﻿1
00:00:19.550 --> 00:00:31.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد الصادق الوعد الامين وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مزيدا الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:32.100 --> 00:00:48.900
فحياكم الله تعالى في انطلاقة الموسم الثاني من من اللقاءات العلمية المباركة في شرح منظومة مراقي السعود اه يسر المكتب التعاوني للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات في في جنوب جدة ان يجدد الترحيب

3
00:00:49.250 --> 00:01:12.750
بصاحب الفضيلة الشيخ الدكتور مصطفى مخدوم عضو هيئة التدريس بجامعة طيبة بالمدينة المنورة مر عام كامل على لقاءات هذه المنظومة شرحا وتعليقا ونحن بحول الله تعالى بيوم السبت الثامن من شهر ربيع الاول

4
00:01:12.800 --> 00:01:31.100
من عام الف واربع مئة وسبعة وثلاثين للهجرة نبتدئ في لقاءات هذا العام المبارك سائلين الله تعالى ان ينفع بها المتكلم والسامع وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل

5
00:01:31.100 --> 00:01:48.050
وفق الله تعالى شيخنا ووفقنا جميعا للاستفادة من هذه اللقاءات المباركة والان مع بداية باب الامر في منظومة مراقي السعود. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان

6
00:01:48.050 --> 00:02:10.700
يكملان على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا السامعين والمسلمين قال الناظم رحمه الله تعالى فصل الامر هو اقتضاء فعل غير كفي دل عليه لا بنحو كفي

7
00:02:10.750 --> 00:02:36.500
هذا الذي حد به النفسيون وما عليه دل قل بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك ربي شاكرين صلي سلموا على نبينا محمد وعلى اله وصحبه  بعد ما زال كلام المؤلف رحمه الله

8
00:02:37.150 --> 00:03:04.950
متصلا    ومباحثها وهي كما عرفنا سابقا المباحث الاصولية التي يحتاج اليها طالب العلم في فهم النصوص الشرعية وتفسيرها وقد ذكرها الناظم رحمه الله تحت الاصل الاول من اصول التشريع وهو القرآن الكريم

9
00:03:05.750 --> 00:03:27.600
باعتبار ان القرآن هو اول الادلة اللفظية التي يرجع فيها الى الفاظ القرآن فلهذا ناسب ان يذكر هذه المسائل والمباحث تحت هذا الاصل لانه الاصل الاول من الادلة النقلية لتعتمدوا

10
00:03:27.750 --> 00:03:58.600
على فهم اه الالفاظ ودلالاتها  وشرع في هذا الموضع يتكلم عن الامر وهو مبحث مهم ايضا باعتبار ان اه الاوامر كثيرة في نصوص القرآن والسنة وفهمها يتوقف على معرفة هذه المسائل المتعلقة بالامر

11
00:03:58.850 --> 00:04:24.600
وكثير من الخلاف بين الفقهاء في بعض المسائل يكون مبنيا على الخلاف في مسألة اصولية من مسائل الامر ولهذا ناسب ان يقرر مسائل هذا النوع من الالفاظ ثم بعد ذلك ينتقل الى مقابله وهو النهي

12
00:04:25.350 --> 00:04:51.150
بل بعض الاصوليين يبدأ كتب الاصول بمسائل الامر والنهي باعتبار اهميتها وان التكاليف الشرعية مبنية اما على الاوامر واما على النواهي وبدأ اولا ببيان حقيقة الامر لان الحكم على الشيء فرع عن تصوره

13
00:04:52.300 --> 00:05:19.450
تشرع في هذا الباب بتعريف الامر وعرفه بقوله هو اقتضاء فعل الغير يكفي دل عليه لا بنحو كفه يعني يقول تعريف الامر هو اقتضاء فعل بغير كف مدلول عليه بغير كفة ومراد فيه

14
00:05:19.800 --> 00:05:50.600
فقوله اقتضاء بمعنى الطلب فالامر حقيقته هو الطلب لانه يقتضي ان يستدعي فعلا ثم قال فعل هو اقتضاء فعل غير يكفي فاخرج الكف بمعنى الترك لماذا اخرجه؟ لان الترك يدخل في لفظ الفعل

15
00:05:51.150 --> 00:06:10.200
فان الترك فعل في صحيح المذهب كما عرفنا سابق وان تروك نوع من انواع الافعال فلو قال هو اقتضاء فعل وسكت فدخل فيه النهي لان النهي ايضا هو فنوع من انواع الفعل

16
00:06:11.250 --> 00:06:40.300
فلهذا قال غير كف ليخرج النهي فان النهي هو اقتضاء كف يعني طلب الكف عن الفعل ثم قال مدلول عليه بكفة ومراد فيه يعني هذا قيد ليخرج الكف المفهوم من قولك كف عن كذا

17
00:06:40.900 --> 00:07:03.350
ومرادفه نحو ذر واترك عندما تقول لانسان اترك شرب الخمر فهل هذا امر او نهي ان نظرت اليه من ناحية المعنى هو والله به كف وان نظرت اليه من ناحية اللفظ فهو

18
00:07:03.600 --> 00:07:30.850
امر لانه جاء بصيغة افعل وهذه من صيغ الامر   فاتى المؤلف بهذا القيد لي يحترس من الكف المفهوم من صيغة كفة وذر واترك ونحو ذلك فان هذا الكف ليس داخلا في النهي

19
00:07:31.100 --> 00:07:54.700
وانما هو داخل في الامر باعتبار الصيغة لان الصيغة هي صيغة افعل فاذا الكف المفهوم من هذه الصيغ مثل اترك وذر ودع وكف ومرادفها هذا داخل في حد الامر باعتبار الصيغة

20
00:07:54.850 --> 00:08:15.250
وان كان معناها يتضمن طلب الكف عن الفعل واضح؟ فلهذا قيد هذا فقال دل عليه لا بنحو كف يعني المدلول عليه بكفة ونحوه هذا داخل في الامر وليس خارجا عنه

21
00:08:16.200 --> 00:08:38.250
فاستثنى من الكف الذي اخرجه من تعريف الامر استثنى الكف المفهوم بهذه الالفاظ فانها داخلة في الامر ثم قال هذا الذي حد به النفسي وما عليه دل كل فضيل يعني هذا التعريف ينطبق على الامر النفسي

22
00:08:39.850 --> 00:09:09.150
يعني على المعنى القائم بالنفس اما اذا اردت التعريف اللفظي فتزيد عليه اللفظ ونحوه فتقول هو اللفظ او القول الدال على طلب الفعل غير الكف الى اخر التعريف  فبين ان هذا التعريف السابق ينطبق على المعنى

23
00:09:09.900 --> 00:09:36.400
واما اذا قصدت اللفظ فلا بد من اضافة لفظ اخر في التعريف حتى ينطبق على المعرف لكن ايهما الحقيقة الاشاعرة قالوا المعنى النفسي هو هو الحقيقة والصواب ان الحقيقة هو اللفظ الدال على المعنى

24
00:09:38.700 --> 00:09:57.050
سواء كان في تعريف الكلام ام في تعريف الامر ام في تعريف النهي فهذه حقائق في اللفظ الدالة على المعنى ولهذا العرب يقولون الامر من القراءة اقرأ والامر من الكتابة اكتب اكتب

25
00:09:58.200 --> 00:10:23.300
والامر من الصلاة صل فهذا يدل على ان الامر اذا اطلق فانما ينصرف الى اللفظ الدال على طلب الفعل على وجه الاستعلاء لماذا؟ لان اطلاقه على المعنى وحده لا يفهم في لغة العرب الا بالقيد

26
00:10:24.650 --> 00:10:50.600
في قوله تعالى يقولون في انفسهم فلو قال يقولون فكل عارف بلغة العرب انما يفهم من القول اللفظ وانهم تكلموا بها ولا يفهم انه قاله في نفسه الا بالقيد لما جاء القيد في انفسهم عرفنا ان

27
00:10:50.700 --> 00:11:12.750
القول هنا ليس القول اللفظي وانما هو اجراء المعنى في النفس والقاعدة كما عرفنا سابقا ان كل معنى لا لا يفهم الا بالقيد فهو مجاز. وان الحقيقة هي المعنى الذي يفهم عند الاطلاق

28
00:11:12.900 --> 00:11:36.200
ويتبادر الى ذهن الانسان ولهذا قابل النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين الكلام فقال ان الله عفا لامتي عما حدثت به انفسها ما لم تتكلم به او تعمل  فجعل اذا الكلام مقابلا لحديث النفس

29
00:11:36.600 --> 00:11:54.750
فحديث النفس هذا وحده لا يسمى كلاما او امرا على سبيل الحقيقة بدليل انه يحتاج الى القيد  ولا يفهم الا مع القيد واما عند الاطلاق فالذي يتبادر هو اللفظ الدال على المعنى

30
00:11:55.500 --> 00:12:17.900
فاجره حتى يسمع كلام الله فافاد بان المسموع هو كلام الله سبحانه وتعالى  فاذا اذا اردنا ان نعرف الامر بناء على المعنى الحقيقي نقول هو القول الدال بالذات على طلب الفعل

31
00:12:18.200 --> 00:12:49.400
الى اخر التعريف  لماذا؟ لانه حقيقة في اللفظ وحقيقة في القول الدال على المعنى. اما مجرد المعنى فلا يفهم الا بالقيد وهذا وهذا معنى المجاز  نعم وليس عند جل الاذكياء شرط علو فيه واستعلائي. وخالف الباجي بشرط التالي

32
00:12:49.400 --> 00:13:19.800
وشرط ذاك رأي ذي اعتزالي واعتبرا معا على توهين لدى القشيري وذي التلقين بعد ذلك انتقل الى ايراد مسألة تتعلق بحقيقة الامر وهي هل يشترط في حقيقة الامر شرط اخر غير المعنى الذي ذكر

33
00:13:20.600 --> 00:13:44.900
بمعنى هل يشترط فيه العلو او الاستعلاء والعلو صفة المتكلم بمعنى ان يكون المتكلم اعلى رتبة من المخاطب كالوالد مع ولده او الشيخ مع تلميذه واما الاستعلاء فهو صفة للكلام

34
00:13:46.050 --> 00:14:11.800
وهو كون الكلام صادرا عن تعال وقهر والزام فهل يشترط في حقيقة الامر العلو والاستعلاء او لا يشترط ويسمى امرا حتى وان لم يكن فيه علو واستعلاء فقال اشار الى القول الاول

35
00:14:11.850 --> 00:14:32.950
وليس عند جل الاذكياء شرط علو فيه واستعلائي يعني ان اكثر الحذاق ذهبوا الى ان الامر لا يشترط فيه العلو ولا الاستعلاء  فيسمى امرا حتى وان لم يكن فيه علو ولا استعلاء

36
00:14:33.250 --> 00:15:00.550
واستدلوا على هذا بما جاء في القرآن على لسان فرعون انه قال للملأ من قومه فماذا تأمرون فسماه امرا مع عدم وجود العلو ولا الاستعلاء فهو بكونه ملكا اعلى منه رتبة

37
00:15:01.850 --> 00:15:23.200
والكلام منهم لا يصدر على على سبيل التعالي والقهر وهم لا يتجرأون على هذا وهم يرونه الها فقالوا سماه الله تعالى امرا مع انه لا علو فيه ولا استعلاء فكان دليلا على ان الامر لا يشترط فيه

38
00:15:23.400 --> 00:15:55.900
العلو والاستعلاء لكن يعترض على هذا بان تسمية فرعون  للرأي الذي يبديه الملأ تسميته لهذا امرا هو من باب التضليل والخداع  وليس من باب الحقيقة كانه يقول لهم انا مجرد منفذ لما تأمرون به

39
00:15:59.950 --> 00:16:31.200
وامروني حتى انفذ ويشعرهم في هذا الظرف العصيب بانه غير مستبد وانه يحتاج الى تفويض فوضوني يعني وانا افعل ما تريد فهو ينبغي التضليل والخداع سماه امرا وبالتالي لا يصح الاستدلال بهذا على ان الامر لا يشترط فيه العلو والاستعلاء

40
00:16:34.300 --> 00:16:56.600
ثم اشار الى القول الثاني فقالوا وخالف الباجي بشرط التالي يعني ان ابا الوليد الباجي العلماء المالكية اشترط الوصف التالي يعني الثاني وهو الاستعلاء وقال لا يكون الامر امرا الا اذا وجد فيه وصف الاستعلاء

41
00:16:58.700 --> 00:17:19.150
وهذا هو قول جمهوره من اصول فهم يشترطون في الامر ان يكون صادرا على جهة الاستعلاء  لماذا؟ لانه اذا لم يصدر على جهة الاستعلاء فانه لا يسمى امرا يعني لو لو صدر على سبيل الالتماس

42
00:17:19.250 --> 00:17:52.400
فلا يسمى امرا لهذا يقولون التماسا لا امرا وفضلا لا امرا ولهذا لو امر الولد اباه بتعال وقهر فالناس تسمي هذا امرا وتذم الولد على هذا بانه قليل الادب بدليل انه امر اباه بكذا وكذا

43
00:17:54.000 --> 00:18:15.000
فاذا عرف الاستعمال يدل على ان الامر لا يكون امرا الا اذا وجد فيه وصف الاستعلاء مع ان العلو غير موجود هنا لان مرتبة الولد ادنى من مرتبة ابيه ومع هذا يسمى في عرف الاستعمال امرا

44
00:18:15.100 --> 00:18:40.050
ويذم هذا المتكلم او الآمر باعتبار انه امر من هو اعلى منه رتبة بتعالي الوقار وشرط ذاك رأي الاعتزال. شرط ذاك يعني الاول وهو العلو رأي المعتزلة يعني المعتزلة قالوا بان الامر

45
00:18:40.150 --> 00:18:59.000
يشترط فيه العلو يعني ان يكون صادرا من الاعلى رتبة فاذا صدر من الادنى فانه لا يسمى لا يسمى امرا وان كان على سبيل التعالي والقال وهذا يرده عرف الاستعمار

46
00:19:00.100 --> 00:19:21.450
فان الولد اذا امر اباه في عرف الاستعمال ان هذا امر ويستقبحون هذا الفعل من الولد ويذمونه على هذا المسلك. لماذا؟ قالوا لانه يأمر اباه بكذا واعتبرا معا على توهيني لدى القشيري وذي التلقين

47
00:19:21.750 --> 00:19:46.650
للتلقين يعني صاحب كتاب التلقين وهو القاضي عبدالوهاب البغدادي من كبار علماء المالكية والقشيري والقاضي عبدالوهاب ذهبوا الى اشتراط الوصفين العلو والاستعلاء فعلى مذهبهما لا يكون امرا الا اذا صدر من الاعلى رتبة وعلى سبيل التعالي والقهر

48
00:19:50.500 --> 00:20:17.550
ورد هذا بانه بانه يتناقض في بعض الصور فان العلو يختلف عن الاستعلاء ورد عليه بان عرف الاستعمال يسمي الطلب الصادر بتعال وقهر من الولد لابيه يسميه امرا ولو كان شرطا لما سمي امرا

49
00:20:18.300 --> 00:20:42.250
ولما ذم المتكلم على هذا  ولهذا قال المؤلف على توهين يشير الى ضعف هذا القول وهو اشتراطهما جميعا بصيغة الامر فهذه هي الاقوال في هذه المسألة والاكثر عن اشتراط الاستعلاء فقط

50
00:20:42.650 --> 00:21:00.450
وان الامر لا يكون امرا الا اذا صدر على سبيل التعالي والقهر اما اذا صدر على سبيل الالتماس ويسمى التماسا واذا صدر على سبيل التضرع فيسمى دعاء كما نقول رب اغفر لي ونحو ذلك

51
00:21:01.550 --> 00:21:25.950
ولا يكون امرا الا اذا وجد فيه وصف الاستعلاء نعم والامر في الفعل مجاز واعتمد تشريكين فيه بعض العلماء اشار بعد ذلك الى مسألة اخرى وهي ان الامر ياتي في لغة العرب

52
00:21:26.400 --> 00:21:49.500
بمعنى الفعل والشأن وليس بمعنى القول الدال بالذات على طلب الفعل على سبيل الاستعلاء وانما ياتي بمعنى الفعل والشأن واليه يرجع الامر كله يعني الشأن كله وما امر فرعون برشيد

53
00:21:50.150 --> 00:22:11.700
يعني وما شأنه برشيد وشاورهم في الامر يعني شاورهم في الفعل او الشأن فاذا الامر يأتي في لغة العرب لهذا المعنى ولكنه هل هو على سبيل الحقيقة او على سبيل المجاز

54
00:22:12.900 --> 00:22:35.600
وقال جمهور العلماء هو على سبيل المجاز لهذا قال والامر في الفعل مجاز واعتمى. اعتمى يعني اختاره اعتماه اي اختاره وقصده واراده فجمهور العلماء قالوا يتلاقوا الامر على الفعل او الشأن هو من باب المجاز

55
00:22:37.250 --> 00:22:59.000
ولكنه حقيقة في القول الدال على طلب الفعل ما الدليل على هذا؟ الدليل على هذا هو التبادر فان الامر اذا اطلق فانما ينصرف الى المعنى الاول ولا يفهم منه الفعل والشأن الا بالقرينة

56
00:23:00.650 --> 00:23:27.250
والتبادر هو علامة الحقيقة كما عرفنا سابقا وبدليل اخر وهو ان اختلاف صيغة الجموع يدل على على هذا فان الامر بالمعنى الاول يجمع على اوامر والامر بالمعنى الثاني وهو الفعل والشأن يجمع على امور

57
00:23:27.550 --> 00:23:48.050
والى الله ترجع الامور اما بالمعنى الاول فانه يجمع على صيغة فواعل عند جمهور اهل اللغة واختلاف الصيغ يدل على اختلاف المعنيين وان احدهما من باب الحقيقة والاخر من باب المجاز

58
00:23:49.300 --> 00:24:11.700
وبعض العلماء كما يقول اختار تشريك بينهما بمعنى انه قال هو حقيقة فيهما هو حقيقة في اللفظ الدال على طلب الفعل وحقيقة ايضا في الفعل والشأن لماذا؟ قال لانهما استعملا في لغة العرب

59
00:24:12.050 --> 00:24:39.150
بهذا ولهذا والاصل في الاستعمال الحقيقة والاصل في الاستعمال الحقيقة فجعله مشتركا بينهما والجمهور اجابوا بان احد الاستعمالين يفهم بدون قيد ويتبادر الى الذهن والاخر ليس كذلك فيكون حقيقة في الاول ومجازا في الثاني

60
00:24:40.500 --> 00:25:09.150
نعم وافعل لدى الاكثر للوجوب وقيل للندب او المطلوب. وقيل للوجوب امر ربي وامر من ارسله للندب هذه مسألة من اكبر المسائل في باب الامر والتي يحتاج اليها الفقهاء في اثبات الاحكام الشرعية

61
00:25:10.300 --> 00:25:31.650
وهي ان صيغة افعل ونحوها من الصيغ الدالة على الامر فان صيغ الامر ليست محصورة في افعل وحده المضارع المقترن بلا بالامر هو من الامر. وليفعل كذا وليكتب كاتب بالعدل

62
00:25:32.550 --> 00:26:00.050
فهذا امر فاذا صيغ الاوامر المعروفة في لغة العرب اذا جاءت في النصوص مطلقة مطلقة يعني بدون قيد يدل على الايجاب او الاستحباب او الاباحة وانما جاءت الصيغة بمجردها هكذا في نص من النصوص

63
00:26:00.450 --> 00:26:21.950
انظر اليها فانه احرى ان يؤدم بينكم او واقيموا الصلاة واتوا الزكاة هذه صيغ امر اذا وردت مطلقة في النصوص الشرعية فهل يفهم منها الوجوب او الاستحباب والندب او الاباحة

64
00:26:22.950 --> 00:26:47.250
او هو مشترك بين هذه المعاني فقال وافعل لدى الاكثر للوجوب يعني اكثر العلماء على ان صيغة الامر اذا جاءت في النصوص فالاصل انها تحمل على على افادة الوجوب ولا تحمل على الندب والاستحباب والاباحة الا بقليل

65
00:26:50.800 --> 00:27:33.350
والدليل على هذا ان ان الله سبحانه وتعالى ربط بين صيغة الامر وبين صفات الوجوه مثل مثلا العصيان فسمى مخالف الامر عاصيا لا يعصون الله ما امره ولا يكون ترك الفعل معصية الا اذا كان الفعل واجبا

66
00:27:34.100 --> 00:28:02.100
اذا كان مندوبا فانه لا يسمى معصية كذلك نفى الاختيار عند ورود الامر وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امره وكذلك نفى المشقة النبي صلى الله عليه وسلم نفى المشقة في قوله لولا ان اشق على امتي لامرت بالسواك

67
00:28:03.700 --> 00:28:19.300
فلو كان الامر يراد به الندب والاستحباب لما كان فيه مشق ولو اريد به الاباحة لما كان فيه مشقة لان المباح لا مشقة فيه يمكن ان يتركه الانسان ولا يأسم

68
00:28:19.500 --> 00:28:42.500
والمندوب اذا تركه الانسان لا يأثم فالمشقة انما هي موجودة في بالواجبات فاذا هذه النصوص الشرعية تدل على ان ان الامر اذا جاء مطلقا فانه يحمل على الوجوه وقيل للندب او المطلوب

69
00:28:43.000 --> 00:29:04.300
يعني بعض العلماء قال بانه يحمل على الندب لماذا؟ قال لان الندب هو ادنى درجات الطلب وما زاد عليه فهو مشكوك فيه فانا اخذ بالقدر المتيقن وهو الندب واتوقف عما زاد عليه

70
00:29:06.550 --> 00:29:35.800
وبعضهم قال يفيد الطلب يعني الطلب مطلقا بغض النظر عن كونه واجبا او مندوبا يعني يدل على القدر المشترك بين الواجب والمندوب  ثم بعد ذلك ينظر في الدليل التفصيلي وقيل امر الرب وامر من ارسله للنبي

71
00:29:36.400 --> 00:29:56.350
بعض العلماء كابي بكر الابهري ذهب الى التفريق بين اوامر الله واوامر رسوله وان اوامر القرآن محمولة على الوجوب واوامر النبي صلى الله عليه وسلم المبتدأ من عنده تحمل على الندب والاستحباب

72
00:30:00.050 --> 00:30:23.650
هذا قول ذهب اليه ابو بكر الابهري فهذه هي الاقوال في هذه المسألة وجمهور العلماء على ان صيغة الامر اذا جاءت مطلقة فانها تحمل على الوجوه اما اذا جاءت مقيدة فلا خلاف بين العلماء بانها بحسب

73
00:30:24.500 --> 00:30:49.850
القيد اذا جاءت مقيدة بما يفيد الوجوب فهي للوجوب يعني لو جاء الوعيد مقترنا بها افعل كذا والا عاقبناك فهذا لا خلاف بينهم ان الامر هنا للوجوب. لماذا؟ لان القرينة هنا قيدت

74
00:30:50.450 --> 00:31:09.300
وهي العقوبة والوعي كذلك اذا قال افعل كذا ان شئت  فهذه قرينة دالة على على انها ليست للوجوب لانها لا تعلق على المشيئة والمهم ان الامر اذا جاء مقيدا فبحسب القيد

75
00:31:09.750 --> 00:31:30.800
ولكن اذا جاء مطلقا فهذا هو الخلاف الذي ذكره الناظم نعم ومفهم الوجوب يدرى الشرع او الحجاب المفيد الوضع. يعني ان العلماء الذين قالوا بان امر المطلق يفيد الوجوب اختلفوا فيما بينهم

76
00:31:31.400 --> 00:31:53.650
في مستند الايجاب هذا هل هو الشرع او العقل او الوضع اللغوي  فبعضهم قال بان المفيد لهذا الحكم هو الشرع لان الايجاب هذا حكم شرعي والحكم الشرعي انما يؤخذ من الشرع

77
00:31:54.250 --> 00:32:19.600
وقد ذكرت جملة من النصوص من القرآن والسنة التي تفيد ان الامر المطلق يحمل على الوجوب وبعضهم قال بان بان هذا مستفاد من الوضع اللغوي فاهل اللغة يذمون مخالف الامر

78
00:32:22.100 --> 00:32:43.250
وبعضهم قال بانه اخذ من العقل ولكن الجمهور على ان هذا الحكم دل عليه الشرع لان الايجاب هو حكم شرعي واللغة ايضا لها دلالة من حيث الذم فقط لا من حيث الايجاب والندب

79
00:32:44.450 --> 00:33:16.550
ففي اللغة وجميع من يستعمل اللغة العربية يذمون مخالف الامر  ويسمونه معصية امرتك امرا جازما فعصيتني ويسمونه معصية فهذا بالنسبة لما يتعلق بمستند الايجاب  وكونه للفور اصل المذهب وهو لدى القيد بتأخير ابي

80
00:33:16.800 --> 00:33:41.000
هذه مسألة اخرى من مسائل الامر وهي مسألة الامر هل يفيد الفورية او يفيد التراخي يعني اذا جاءنا امر في نص من النصوص فهل هذا الامر يفهم منه وجوب المبادرة

81
00:33:41.600 --> 00:34:05.850
الى الاتيان بهذا الفعل وتطبيقه والعمل به او لا يلزم ذلك فيجوز للانسان ان يتراخى وان يؤخر هذا الفعل الى وقت اخر فهذا هو المقصود بالتراخي تراخي يعني جواز التراخي ليس بوجوب التراخي

82
00:34:07.100 --> 00:34:30.050
بمعنى هل يجوز للمكلف ان يؤخر الفعل الواجب او يجب عليه ان يبادر اليه في اول زمن الامكان اجاب الناظم وكونه للفور اصل المذهب وهو لدى القيد بتأخير يعني ان مذهب ما لك رحمه الله

83
00:34:30.650 --> 00:34:57.500
انامل وبعض الشافعية ايضا ذهبوا الى ان الامر يفيد الفورية بمعنى ان الانسان يبادر الى الاتيان بالفعل الواجب في اول زمن الامكان ولا يجوز له التأخير الا بالقيد يعني الا اذا جاء في

84
00:34:57.750 --> 00:35:22.600
في النص لفظ يفيد جواز التراخي يعني لو قال له افعل هذا بعد شهر فلا اشكال ان الفورية والمبادرة ليست واجبة هنا. بدليل القيد المذكور في بهذا القول  وهكذا اذا جاء القيد

85
00:35:22.650 --> 00:35:40.500
بالمبادرة لا خلاف في هذا ايضا يعني لو قال له افعل هذا الان او افعل هذا فورا فلا خلاف ايضا بين العلماء انه يحمل على الفورية لكن محل الخلاف هو في حال الاطلاق

86
00:35:42.750 --> 00:36:16.450
وهذا هو القول الاول وهو وجوب الفورية والمبادرة نعم. وهل لدى الترك وجوب البدل بالنص او ذاك بنفس الاول  وقال الذين قالوا بوجوب الفورية عللوا قولهم هذا بان النصوص الشرعية امرت

87
00:36:17.050 --> 00:36:49.250
بالمبادرة  كما في قوله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وقال فاستبقوا الخيرات قالوا هذه اوامر امرت بالمبادرة الى الاتيان بالفعل الواجب ولهذا قالوا بعدم جواز التأخير ولكن عند من يقول

88
00:36:49.450 --> 00:37:14.550
بالتراخي وجواز التأخير عن اول زمن الامكان وهكذا ايضا في الواجب الموسع فهؤلاء يقولون بوجوب البدل بمعنى ان الانسان اذا اخر عن اول الوقت فيجب عليه بدل ما هو البدل؟ قالوا هو العزم على الفعل في الوقت الثاني

89
00:37:16.050 --> 00:37:42.650
يعني لا يجوز ان يؤخره هكذا بدون ان يعزم على فعله في الوقت الثاني لماذا بضرورة التفريق بين الواجب والمندوب بان المندوب هو الذي يجوز تأخيره بدون بدل فلو اخر الواجب ايضا بدون ان يعزم على فعله في الزمن الثاني

90
00:37:43.000 --> 00:38:02.600
لاختلط هذا بالبدن لاختلط هذا بالمندوب لان المندوب هو الذي يجوز تأخيره بدون بدن ولكن يجب عليه اذا اخره عن اول الوقت ان يعزم ان يعزم على فعله في الزمن الثاني

91
00:38:04.800 --> 00:38:29.900
لكن اختلفوا في هذا البدن الواجب هل هو واجب بالنص الاول او بغيره ولهذا قال وهل لدى الترك وجوب البدل بالنص او ذاك بنفس الاول يعني هل يستفاد وجوبه من النص الاول الذي

92
00:38:30.000 --> 00:38:51.100
ثبت به وجود الفعل باعتبار ان ذمته قد تعلق بها هذا الامر فلا يجوز له التأخير الا مع بدن او ان وجوب البدل انما يحتاج الى دليل اخر غير الدليل الاول

93
00:38:52.250 --> 00:39:11.100
فبعضهم قال احتاج الى دليل اخر لان الدليل الاول ليس فيه ليس فيه لفظ يدل على العزم وقال واقيموا الصلاة فايجاب العزم هذا قالوا يحتاج الى دليل اخر فلا يثبت بنفس النص الاول

94
00:39:12.000 --> 00:39:36.350
نعم وقال بالتأخير اهل المغرب وفي التبادر حصول الارب. هذا القول الثاني وهو القول بالتأخير اي جواز التأخير ليس وجوب التأخير وقال بعض المغاربة من المالكية واكثر الشافعية بان الامر يفيد التراخي

95
00:39:37.100 --> 00:40:06.450
يعني الفورية ليست واجبة ويجوز للمكلف ان يؤخر فعل هذا الواجب الى وقت اخر وانما قالوا هذا قالوا لان صيغة الامر لا تدل في لغة العرب على الفورية والمبادرة لانها هي تدل فقط على الاتيان بالفعل

96
00:40:06.600 --> 00:40:31.550
واكتب يعني اوجد فعلا يسمى الكتابة. صل اوجد صلاة تسمى او اوجد هذا الفعل الذي يسمى بالصلاة. هذا هو مدلوله وليس فيه تعرض قالوا للمبادرة والفورية وهذا كلام صحيح ولا تعرض فيه للفورية

97
00:40:31.700 --> 00:40:56.200
ولا تعرض فيه للتراخي فاللفظ تصالح لهذا ولهذا ولكن الشرع هو الذي دل على مسألة المبادرة والفورية وليست اللغة وفي التبادل حصول العربي يعني ان المبادرة الى الاتيان بالتكليف الواجب

98
00:40:56.250 --> 00:41:22.200
يحصل به المقصود مقصود الشارع ويثاب الانسان عليه ولا خلاف بين العلماء ان المبادرة افضل من التأخير فان الانسان لا يدري ما يعرض له من العوارض بعد ذلك فهم متفقون على هذا وان المبادر الى الاتيان بالتكليف انه محسن

99
00:41:22.450 --> 00:41:47.800
وات بعمل فاضل ولهذا مدح الله بعض اهل الكتاب قالوا يسارعون في الخيرات مدحه بهذه آآ الصفة ومدح بعض الانبياء بذلك ايضا بالمسارعة الى الخيرات والمبادرة الى الاتيان بها لا خلاف في افضليتها عند العلماء

100
00:41:47.850 --> 00:42:18.700
لكن الخلاف  هل هو واجب او ليس بواجب  والارجح القدر الذي يشترك فيه وقيل انه مشترك. يعني ان الناظم رحمه الله رجح بان الامر  تفيد القدر المشترك ويعني بالقدر المشترك يعني طلب الفعل

101
00:42:19.950 --> 00:42:38.150
بغض النظر عن الفورية والتراخي لماذا؟ لان الصيغة صالحة لهذا ولهذا يعني تأتي احيانا لهذا واحيانا لهذا يصح في اللغة ان تقول افعل هذا الان ويصح في اللغة ان تقول افعل هذا غدا

102
00:42:39.350 --> 00:42:58.200
ولهذا الاقرع بن حابس سأله لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب عليكم الحج فحجوا وقال اقرع ابن حابس كل عام يا رسول الله  فقال لو قلت نعم لوجبت

103
00:42:59.100 --> 00:43:24.350
فاذا صيغة الامر هي صالحة للفورية والتأخير وصالح للتكرار وعدم التكرار  والمدار انما هو على الدليل فاختار المؤلف رحمه الله ان صيغة الامر في هذه المسألة هي تدل على القدر المشترك اي طلب الفعل

104
00:43:24.700 --> 00:43:47.850
ولا تدل على خصوص احدهما يعني لا الفورية ولا التراخي وقيل انه مشترك بعض العلماء قالوا هو مشترك بين الفورية والتراخي يعني هو حقيقة في الفورية وحقيقة في التراخي وبناء عليه لا يحمل اللفظ على احدهما الا بايش

105
00:43:48.350 --> 00:44:09.150
الا بدليل والا صار مجملا اه وقيل للفور او العزم وان نقل بتكرار فوفق قد زكن. وقيل للفور او العزم. بعض الاصوليين قال هو يفيد الفور او بدله وهو العزم

106
00:44:10.200 --> 00:44:38.650
على سبيل التردد ثم ذكر ان كل من قال بان الامر يفيد التكرار قال بانه يفيد الفورية والمبادرة لماذا؟ لان التكرار وهو اعادة الفعل مرة بعد اخرى هذا يستلزم استيعاب الزمن

107
00:44:39.700 --> 00:45:00.900
واستيعاب الزمن هذا لا يتحقق الا بابتداء الفعل في اول زمن الامكان لو اخره عن اول زمن الامكان فانه لم يستوعب الزمن ولهذا كل من قال بان الامر يفيد التكرار قال بان الامر يفيد الفورية

108
00:45:03.250 --> 00:45:26.950
وهل لمرة او طلاق جلى او التكرر اختلاف من خلى او التكرر اختلاف من اه او التكرر اذا ما علق بشرط نوب صفة تحققا هذه مسألة اخرى من مسائل الامر وهي مسألة

109
00:45:27.250 --> 00:45:48.350
في الامر المطلق هل يفيد التكرار او لا يفيده والمقصود بالتكرار بفتح التاء يعني اعادة الفعل مرة بعد اخرى يعني كلما انتهى المكلف من الفعل شرع فيه مرة اخرى فالامر

110
00:45:49.350 --> 00:46:07.950
باللغة وفي الشرع هل يفيد التكرار بمعنى ان المكلف كلما انتهى من الفعل شرع فيه مرة اخرى حتى يقول له الشرع اكتفي بهذا او لا يفيده فاشار الى اختلاف العلماء في هذا

111
00:46:08.950 --> 00:46:30.350
القول الاول انه يفيد المرة الواحدة والقول الثاني انه يفيد التكرار والثالث انه للاطلاق للاطلاق يعني لا يفيد المرة ولا التكرار هو محتمل لهما فبعض العلماء قالوا يفيد المرة الواحدة فقط

112
00:46:30.450 --> 00:46:49.200
لان الانسان يعتبر ممتثلا للامر اذا اتى به مرة واحدة وما زاد عليه يحتاج الى دليل وبعض العلماء قال يفيد التكرار يعني كلما انتهى من الفعل بدأ فيه مرة اخرى

113
00:46:50.550 --> 00:47:09.750
واخرون قالوا بالاطلاق بمعنى انه يدل على طلب الفعل بغض النظر عن المرة والتكرار  صل يعني اوقع هذا الفعل الذي يسمى صلاة لكن هل هي مرة او اكثر؟ لا تدل الصيغة على هذا

114
00:47:10.400 --> 00:47:28.550
ولهذا الاقرع بن حابس سأله في الحديث وقال ولعامنا هذا يا رسول الله قال لو قلت نعم لوجبت والاقرع بن حابس عارف بلغة العرب او كانت صيغة الامر تدل على المرة او على التكرار لما سأل

115
00:47:29.050 --> 00:47:49.700
ولكن لكون الصيغة محتملة لهذا ولهذا سأل هذا معنى صحيح لكن هذا الامتثال اقل درجاته المرة الواحدة  فوجبت المرة الواحدة لتوقف الامتثال عليها لا لان اللغة تدل على المرة الواحدة

116
00:47:51.350 --> 00:48:11.950
واضح فاذا اه هي صيغة صالحة لهذا وصالحة لهذا تقول في اللغة افعل هذا مرة وتقول اكتبوا الدرس مرارا كثيرا. يصح هذا وهذا فالصيغة صالحة لهما لكن المرة الواحدة واجبة

117
00:48:12.050 --> 00:48:34.950
لان الامتثال للامر لا يتحقق الا بالمرة الواحدة وما زاد عليه يحتاج الى دليل فلا الزم المكلف بتكرار الفعل الا اذا دل دليل على هذا التكرار او التكرر اذا ما علق بشرط او بصفة تحقق

118
00:48:35.600 --> 00:49:03.200
يعني بعض العلماء قال بانه يفيد التكرار اذا علق الامر على صفة او شرط ونحو ذلك واما اذا لم يعلق عليه فانه لا يقتضي التكرار المعلق على سبب  او على علة معينة

119
00:49:04.800 --> 00:49:32.000
مثل قوله تعالى مثلا والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهم فالامر هنا فاقطعوا علق على وصف وعلى علة وهي السرقة وقالوا فيتكرر الامر بتكرره يعني كلما وجدت العلة اجيد الامر وهكذا اذا علق على شرط

120
00:49:32.750 --> 00:49:52.650
مثل قوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا فالامر هذا قالوا يتكرر كلما وجد هذا الشرط وهو الجنابة وهذا في الحقيقة لا خلاف فيه اذا كان هذا الوصف او الشرط علة للحكم

121
00:49:54.450 --> 00:50:16.950
اذا كان الوصف او الشرط او السبب هذا علة للحكم فلا خلاف فيه بين العلماء مثل هذه الايات اذا وجدت الجنابة يجب الغسل واذا وجدت السرقة يجب القطع وهكذا ولكن الخلاف انما هو

122
00:50:17.250 --> 00:50:40.800
في الاوصاف او الشروط التي ليست علة للحكم فهذا محل هذا القول. اما اذا كان الوصف او الشرط علة لهذا الحكم فلا خلاف بين العلماء بتكراره لان القاعدة ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما

123
00:50:42.450 --> 00:51:08.000
والامر لا يستلزم القضاء بل هو بالامر الجديد جاء لانه في زمن معين يجي لما عليه من نفع بني وخالف الرازي اذ المركب لكل جزء حكمه ينسحب هذه مسألة اخرى من مسائل الامر

124
00:51:08.500 --> 00:51:41.700
وهي  مسألة القضاء للواجب فليكون بالامر الاول او يحتاج الى امر جديد وهذه المسألة مرتبطة  العبادات المؤقت  يعني التي حدد لها الشارع وقتا في الاول والاخر مثل الصلوات الخمس فهذه الافعال اذا لم تؤدى في اوقاتها

125
00:51:41.900 --> 00:52:07.500
وهذا ما يسمى بالقضاء لان القضاء هو فعل العبادة خارج الوقت المقدر لها شرعا القضاء هذا هل يكفي في ايجابه الامر الاول الذي اوجب الفعل او يحتاج الى امر جديد يعني يحتاج الى نص اخر يوجبه

126
00:52:11.100 --> 00:52:36.750
فبعض العلماء يقول بان الامر لا يستلزم القضاء ويحتاج الى نص جديد ويحتاج الى نص جديد وهذا ما صدر به مؤلف رحمه الله المسألة والامر لا يستلزم القضاء بل هو بالامر الجديد جاء

127
00:52:39.100 --> 00:53:11.550
لماذا قالوا لان هذا الواجب انما ربط بهذا الوقت لمصلحة في هذا الوقت فاذا فات الوقت فاتت المصلحة فايجاب القضاء في وقت اخر يحتاج الى نص الى دليل مثل قوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها

128
00:53:12.400 --> 00:53:34.200
لا كفارة لها الا ذلك قالوا هذا نص يوجب القضاء على من ترك الصلاة بسبب النوم او النسيان ولهذا جاء ابن حزم وقال من تركها عمدا لا لا يقضيه لانه ما في نص يوجب القظا عليه

129
00:53:37.150 --> 00:54:04.150
والجمهور يقولون يجب عليه القضاء بالقياس الاولوي لانه اذا كان المعذور يجب عليه القضاء فغير المعذور من باب اولى ان يجب عليه القضاء ولا يحتاج الى الى نص جديد هذا معنى قوله والامر لا يستلزم القضاء بل هو بالامر الجديد جاء لانه في زمن معين يجري لما عليه من نفع بني

130
00:54:04.800 --> 00:54:27.950
يعني وجود مصلحة في هذا الوقت ولهذا حددها الشعب فاذا فات الوقت فاتت هذه المصلحة وخالف الرازي اذ المركب لكل جزء حكمه يزدح قال فرازي يعني ابا بكر الرازي الجصاص من علماء الحنفي

131
00:54:29.550 --> 00:54:57.800
ومعه الحنابلة فخالف الرازي وقال بان القضاء لا يحتاج الى دليل جديد بل القضاء يجب بالامر الاول نفس واقيموا الصلاة هو يدل على وجوب القضاء لماذا قالوا لان القاعدة ان الامر بالمركب امر بجميع اجزائه

132
00:54:58.050 --> 00:55:25.600
فالشرع هنا لما قال له اقم الصلاة لدلوك الشمس امره بواجبين بفعل الصلاة هذا اولا وثانيا بايقاعه في هذا الوقت المعين فاذا فات الوقت  وهو الواجب الثاني ويبقى عليه الواجب الاول

133
00:55:27.400 --> 00:55:49.500
ولم يوجد ما يسقطه من ذمة المكلف لان الواجب اذا تعلق بذمة مكلف فيسقط اما بالاداء وهذا لم يؤدي واما بالعجز وهذا غير عاجز واما باسقاط الشرع لهذا الواجب والشرع ما اسقط هذا

134
00:55:50.550 --> 00:56:18.000
فذمته لا تزال مشغولة بهذا الواجب وبالتالي يجب عليه يجب عليه القضاء بالنص الاول ولا نحتاج الى دليل جديد لايجاب القضاء عليه  الاخوة طلبوا التوقف ونتوقف عند هذا واذا في سؤال فيما اخذناه

135
00:56:19.250 --> 00:57:19.050
ثم نكمل ان شاء  في سؤال حول ما مضى اتفضل       طيب تارك الصلاة كما يقول الفقهاء نوعان النوع الاول هو من تركها جحودا لها وانكارا له وهذا لا خلاف بين العلماء

136
00:57:19.300 --> 00:57:41.750
انه تقام عليه الحجة فان اصر فهو كافر خارج عن الملة واذا كان كذلك واسلم بعد ذلك فان اسلامه يجب ما قبله ويستأنف العمل ولا يجب عليه قضاء ما مضى لكفره

137
00:57:41.950 --> 00:58:11.500
واما اذا تركها تهاونا وكسلا وليس جحودا فهذا عند الجمهور فاسق فعند الحنابلة في المشهور هو كافر  واستدل الحنابلة في هذا بالنصوص التي ظاهرها التكفير بحديث العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر

138
00:58:13.600 --> 00:58:34.350
والجمهور قالوا بان الكفر هنا المقصود به الكفر الاصغر وليس الكفر الاكبر بدليل حديث عبادة ابن الصامت انه قال خمس صلوات فرضهن الله على العباد وجاء فيه ومن ترك شيئا منهن كان امره الى الله. ان شاء عذبه وان شاء غفر له

139
00:58:35.000 --> 00:58:51.250
قالوا هذا دليل على انه تحت المشية اذا كان تحت المشيئة فليس كافرا وحملوا الكفر في النصوص الاخرى على ان المراد به الكفر الاصغر وفي هذه السورة تأتي هذه القاعدة

140
00:58:51.800 --> 00:59:13.500
وهي ايجاب القضاء عليه. هل القضاء عليه واجب او لا؟ فالجمهور يقولون يجب عليه القضاء ويقضي ما تركه في السنوات التي ذهبت بحسب قدرته واستطاعته فهذا القضاء الواجب عليه هل يحتاج الى دليل خاص

141
00:59:14.900 --> 00:59:35.350
او يكفي الدليل الذي اوجب الصلاة عليه  احنا الخلاف الذي اخذناه قبل قليل فمن يقول يحتاج الى امر جديد يحتاج الى دليل لايجاب القضاء عليه وهو القياس على المنصوص عليه كما اشرت اليه

142
00:59:35.500 --> 00:59:56.400
من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها وقالوا اوجب الصلاة على المعذور فوجوبها على غير المعذور من باب اولى. فاخذوا هذا بالقياس واصحاب القول الثاني ابو بكر الرازي ومن معه

143
00:59:56.950 --> 01:00:16.550
قالوا لا يحتاج ايجاب القضاء عليه لا يحتاج الى دليل جديد وانما يكفي النص الاول واقيموا الصلاة. فان الصلاة كانت واجبة عليه وما اداها ولا عجز عنها ولا اسقطها الشر

144
01:00:16.750 --> 01:00:32.200
ويجب عليه القضاء ولكن بحسب قدرته واستطاعته يعني يصلي مع كل آآ صلاة امثالها حتى يغلب على الظن انه ادى الواجب الذي