﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

2
00:00:21.750 --> 00:00:40.100
الحمدلله الذي هدانا للاسلام والسنة نسأل الله سبحانه وتعالى ان يثبتنا واياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة هذا هو المجلس الثالث من مجالس شرح اعتقاد الامام احمد بن حنبل

3
00:00:40.500 --> 00:01:07.400
اه وكنا قد تناولنا جملة صالحة من المسائل العقدية الكبار في المجلسين السابقين وانتهى بنا المطاف الى هذه الفقرة من كلامه رحمه الله قال والايمان ان المسيح الدجال خارج مكتوب بين عينيه كافر. والاحاديث التي جاءت فيه والايمان بان ذلك كائن

4
00:01:07.850 --> 00:01:35.750
المسيح الدجال من اشراط الساعة الكبرى وكان من حكمة الله تعالى ورحمته بعباده ان جعل بينهم وبين الساعة علامات لكي يتهيأوا ويستعدوا لما هم مقبلون عليه وهذه العلامات ذكرها الله في كتابه جملة بقوله فهل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة؟ فقد جاء اشراطها

5
00:01:35.850 --> 00:01:55.500
واشراطها علاماتها وسأل عنها جبريل عليه السلام في حديثه المشهور حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام والايمان والاحسان والساعة فلما سأله عن الساعة قال ما المسؤول عنها باعلى ما من السائل

6
00:01:55.800 --> 00:02:21.500
قال فاخبرني عن علاماتها ما اخبره النبي صلى الله عليه وسلم بعض علاماتها وللنبي صلى الله عليه وسلم بيان كثير فيما يكون بين يدي الساعة وكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم انه كائن بين يدي الساعة فهو من اشراط الساعة. الا ان العلماء

7
00:02:21.500 --> 00:02:48.300
من يزوا بين الاشراط الكبرى والاشراط الصغرى والفرق بينهما ان الاشراط الكبرى عددها عشرة وهي التي ضمها حديث آآ ابي جحيفة قال كنا نتذاكر الساعة. فاطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فيم تتذاكرون

8
00:02:48.300 --> 00:03:16.900
قلنا يا رسول الله نتذاكر الساعة. قال انكم لن ترونها او انكم لن تروها حتى تروا قبلها عشر ايات الدخان والدابة والدجال ونزول عيسى ابن مريم وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف في المغرب وخسف في جزيرة العرب. وطلوع الشمس من من مغربها

9
00:03:16.900 --> 00:03:37.050
واخر ذلك نار تحشر الناس من قعر عدن. او كما قال صلى الله عليه وسلم فعد العلماء هذه العلامات العشر اشراطا كبرى. وما سواها فهي اشراط صغرى ونشرات الصغرى كثيرة جدا مثل اه

10
00:03:37.950 --> 00:04:03.400
قلة العلم وكثرة الجهل وان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة دعاء الشاب يتطاولون في البنيان وانحسار الفرات عن جبل من ذهب يقتتل عليه الناس وكثير جدا يعني عد بعضهم اكثر من اربعين شرطا من هذه الاشراط

11
00:04:03.900 --> 00:04:20.500
اشار المصنف آآ اشار الامام رحمه الله الى هذه العلامة الكبرى التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم ما بين خلق السماء ما بين خلق ادم الى قيام الساعة خلق اكبر من الدجال

12
00:04:20.900 --> 00:04:44.650
والدجال كما يدل عليه اسمه مشتق من الدجل وهو خداع والتزييف والكذب وهو خلق من خلق الله والذي يظهر انه ليس من بني ادم بل هو خلق مستقل فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي رقية تميم ابن اوس الداري

13
00:04:44.700 --> 00:05:05.750
آآ الذي يعرف بحديث الجساسة ذكر له ابو رقية انه القاهم البحر في جزيرة من جزائر البحر القاهم البحر او الموج في جزيرة من جزائر البحر. وانهم وجدوا خلقا عظيما مقيدا موثقا وانهم سألهم عن اشياء

14
00:05:06.350 --> 00:05:24.750
وهذا الخلق هو الدجال. فهو موجود هذا الخلق موجود ولكنه مغيب عن الابصار فلا يدرك ثم اذا اذن الله تعالى في اخر الزمان بخروجه خرج. وقد جاءت الاحاديث في انه يخرج من المشرق

15
00:05:24.900 --> 00:05:51.250
من خراسان ثم انه يغيب حينا فيخرج خلة بين الشام والعراق ثم لا يدع مدينة الا وطأها الا مكة والمدينة فان الله سبحانه وتعالى يمنعهما بالملائكة حتى ان الدجال يقدم المدينة فتقوم آآ الملائكة بالمسالح على انقابها

16
00:05:51.900 --> 00:06:12.500
فلا يتمكنوا من دخولها ويصعدوا على جبل احد فيطلع فيرى ان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيقول القصر الابيض. هذا قصر احمد ثم يخرج اليه شاب هو خير شباب الارض ذلك اليوم

17
00:06:13.050 --> 00:06:38.850
فيقول له انت الدجال الذي اخبرنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقوم اليه فيقول ارأيت ان اريتك اية فيظربه بالسيف مع هامة رأسه حتى يقع شقة ويمشي بينهما ثم يعيده كما كان. ويفعل ذلك مرتين فاذا كانت ثالثة لم يسلط عليه وجعل الله ترقوة

18
00:06:38.850 --> 00:07:01.350
من نحاس فلا يستطيع ان ينال منه فيأخذه فيلقيه فيما يظنه الناس في النار وهو في الجنة فهذا من خير اهل الارض يومئذ لقوة ايمانه وثباته. واما من سواه فانهم يفتنون حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال فلينأ عنه

19
00:07:01.350 --> 00:07:23.300
فان الرجل يأتيه يظن انه مؤمن فلا يزال به حتى يكفر ويدعي انه الله تعالى الله عن ذلك. ويأتي بمخاريق مهولة يأمر السماء فتمطر. ويأمر الارض فتنبت. ويمر بالخربة فيتبعه فتتبعه كنوزها كياعسيب النحل

20
00:07:23.750 --> 00:07:46.750
ويأتي بالقوم فيدعوهم فيستجيبون له فيصبحوا ممطورين عمهم الخصب ويأتي القوم فيردوه فيصبحوا ممحلين يأتي بهذه العجائب حتى يبهر الناس ويكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من يتبعه الاعراب والنساء

21
00:07:46.950 --> 00:08:14.550
الاعراب لجهلهم والنساء لخفة عقول كثير منهن ثم لا يدع مدينة سوى مكة والمدينة الا دخلها فيتوجه بعد ذلك الى الشام وفي هذه الاثناء يكون يكون المؤمنون قد اجتمعوا مع امامهم المهدي الذي يخرج في اخر الزمان وقد اصطفوا لصلاة العصر

22
00:08:14.700 --> 00:08:35.100
يسوون صفوفهم. فبينما هم كذلك اذ نزل عيسى ابن مريم عليه السلام واضعا يديه على ملكين وعليه مهرودتين يعني ثوبين معروفان آآ معروفين عند العرب بهذا الاسم آآ ازار ونداء

23
00:08:35.300 --> 00:08:59.400
وقد جعل يديه على الملكين فيهبط عند المنارة البيضاء شرقي دمشق واذا طأطأ رأسه تقطر منه مثل الجمان. واذا رفعه تحدر منه فيفرح المؤمنون فرحا عظيما بنزول عيسى الهدى ليواجه مسيح الهدى ليواجه مسيح الضلالة

24
00:09:00.300 --> 00:09:26.350
سيقدمونه للصلاة فيأبى عليه الصلاة والسلام ويقول ائمتكم منكم تكرمة الله لهذه الامة ثم بعد ذلك آآ يأخذ في طلب الدجال فاذا سمع به الدجال فر فتبعه عيسى ابن مريم حتى يدركه بباب لد. وربما كان هذا الباب هو احد ابواب دمشق

25
00:09:26.450 --> 00:09:56.500
وربما كان بلدة اللدة المعروفة في فلسطين فيطعنه بحربته فيذوب كما يذوب الملح. الا انه عليه الصلاة والسلام يريهم اثر دمه في حربته لا ينقضي امره فهذا الكائن العظيم الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ما بين خلق ادم الى قيام الساعة خلق اكبر من الدجال هو الدجال الاكبر

26
00:09:57.500 --> 00:10:19.550
دجاجلة كثر لكن هذا هو الدجال الاكبر. وقد وجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ابن صياد. حتى ظن الصحابة رضوان الله عليهم بل جزم بعضهم بانه الدجال لكنه لم يكن هو انما كان كاهنا من الكهان ودجالا من الدجالين وانقضى امره

27
00:10:20.200 --> 00:10:40.250
اه اما هذا الموعود فقد اه امرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نستعيذ بالله من فتنته. مع بعد عهده عن زمن النبوة لكن لكي تتوارث الامة ذكر ويتهيأون فتنته

28
00:10:40.450 --> 00:11:04.100
فيقول الانسان في صلاته اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المسيح الدجال وفي لفظ ومن شر فتنة المسيح الدجال فهذا هو المسيح الدجال الذي المح اليه الامام رحمه الله واخبر عن علامة من علاماته وهو

29
00:11:04.100 --> 00:11:20.600
انه مكتوب بين عينيه كافر. كما جاء ذلك في السنن وانه يقرأها كل مؤمن كاتب وغير كاتب وهذا من رحمة الله بعباده. كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم علامة اخرى وهو

30
00:11:20.700 --> 00:11:41.850
وهي انه اعور وان احدى عينيه كأنها عنبة طافئة. والمقصود بالعنبة الطافئة هي التي تند عن هيئة العنقود. فاذا رأى عنقود العنب يجده متناسبا متناسقا فربما وجد احيانا منه عنبة

31
00:11:41.900 --> 00:12:03.850
اه بارزة هذا هو المقصود قوله عنبة كأنها عنبة طافئة فهي بارزة وناتئة اه وقال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لكي يزيف دعواه بانه الله. فقال انه اعور وان ربكم ليس باعور. ومن

32
00:12:03.850 --> 00:12:29.500
هنا استنبط العلماء ان آآ ان لله سبحانه وتعالى عينان اثنتان لائقتان بجلاله وعظمته من قول النبي صلى الله عليه وسلم وان ربكم ليس باعور فهذه بعض الاثار والمرويات في الدجال وقد جمعها الامام مسلم رحمه الله في صحيحه كطريقته في

33
00:12:29.500 --> 00:12:53.500
رواية تجمع الاحاديث في موضع واحد فلهذا يجب على المؤمن ان يتلقى هذه الاحاديث بالقبول اذا صحت فقال والاحاديث التي جاءت فيه والايمان بان ذلك كان ولا يجوز معشر المؤمنين والمؤمنات ان ان ان تحرف هذه النصوص الى معالم مجازية

34
00:12:53.500 --> 00:13:09.800
فان من الناس من امتهن هذا الاسلوب وصار كل ما مر به حديث من احاديث آآ اشراق الساعة يأوله تأويلا مجازيا. مثلا يأتون الى قول النبي صلى الله عليه وسلم ينحسر الفرات عن جبل من ذهب. فيقول

35
00:13:09.800 --> 00:13:29.800
ما المقصود به الذهب الاسود البترول. ما هذا؟ والنبي صلى الله عليه وسلم قال فيفتتل عليه الناس فلا ينجوا من المئة الا واحد الواجب ان يعظم الانسان النصوص وان يجريها على ظاهرها والا يحملها على معان مجازية مع

36
00:13:29.800 --> 00:13:48.650
كان حملها على الحقيقة فان هذا تجنن عليها وقول على الله وعلى رسوله بغير علم قال وان عيسى ابن مريم ينزل فيقتله بباب لد كما اشرنا سابقا وانتم تعلمون ان عيسى ابن مريم عليه السلام

37
00:13:48.650 --> 00:14:06.350
سلام رفع ولم يقتل ولم يسلب خلافا لما يعتقده اليهود والنصارى. خلافا لما يعتقده اليهود والنصارى آآ انه صلب. فقد قال الله عز وجل وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم

38
00:14:06.400 --> 00:14:27.800
ولكن شبه شبه لهم وقال في الاية الاخرى بل رفعه الله اليه فليس فلم يتمكن منه يهود ولم يصلبوه والنصارى يعتقدون انه صلب ويجعلون ذلك من امهات عقائدهم. ثم يزعمون انه قام بعد موته في اليوم التالي

39
00:14:28.200 --> 00:14:47.950
وهذا باطل كله. وانما القى الله شبهه على يهود الاسخريوطي الذي اه وشى به لدى الرومان. فالقى الله عليه اما هو فقد احتملته الملائكة وصعدت به في السماوات العلا فهو في السماء الثانية مع يحيى

40
00:14:48.000 --> 00:15:06.150
وهما ابن الخالة. فاذا كان في اخر الزمان نزل على الصفة التي سمعتم في الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليوشكن ان ينزل فيكم عيسى ابن مريم فيقتل الخنزير

41
00:15:06.300 --> 00:15:27.400
ويكسر الصليب ويضع الجزية. يعني انه لا يقبل الا دين الاسلام. ويعمل بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. فيجب الايمان بذلك ايضا  قال بعد ان ذكر هذا انتقل الى مسألة اخرى. وبالجملة معشر المؤمنين والمؤمنات الواجب علينا ان نصدق بجميع

42
00:15:27.400 --> 00:15:48.000
الحديث الصحيحة الواردة في اشراط الساعة. ومن ذلك الايمان بما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من امر يأجوج ومأجوج. وانهم يخرجون في اخر الزمان خروجا هائلا ويهلكون الحرث والنسل حتى يتصدى لهم آآ او حتى

43
00:15:48.000 --> 00:16:09.250
يقع ذلك في زمن عيسى ابن مريم وبعد قتل الدجال فيجعر عيسى ابن مريم او يحتمي عيسى ابن مريم والمؤمنون معه الى  فان الله يوحي اليه اني قد اخرجت عبادا لي لا يداني لاحد بقتالهم. فاحرز عبادي الى الطور

44
00:16:09.750 --> 00:16:28.950
سيبقون في الطور ثم يجأرون الى الله تعالى ان يهلكهم. فيسلط الله النغف في رقابهم فيقعون صرعا ثم تنتن الارض من رائحتهم. فيجأر عيسى ابن مريم والمؤمنون الى ربهم عز وجل ان يطهر الارض منهم. فيخرج الله تعالى

45
00:16:29.100 --> 00:16:47.450
خيرا من البحر كامثال البخاتي فتلتقطهم. ثم يرسل الله مطرا فيغسل الارض ثم بعد ذلك تؤتي الارض خيراتها حتى ان الرهط لا لا يستظلون بقحف الرمانة كل هذه احاديث صحيحة وردت

46
00:16:47.850 --> 00:17:07.050
وبعضها موجود حتى في كتب اهل الكتاب لدى اليهود والنصارى هذه الاحاديث يجب التصديق بها واعتقاد ما دلت عليه وعدم تحريفها آآ وهذا هو منهج اهل السنة والجماعة في جميع ابواب الدين

47
00:17:07.300 --> 00:17:29.850
انتقل الامام رحمه الله بعد ذلك الى مسألة مهمة وهي مسألة الايمان. فقال رحمه الله والايمان قول وعمل يزيد وينقص كما جاء في الخبر اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا الكلام على الايمان

48
00:17:29.900 --> 00:17:58.400
يكون على ضربين اما بالكلام على خصاله واركانه ببيان ان الايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره. فهذا كلام عن عن الايمان باعتبار اركانه وخصاله. واما ان يكون الكلام عن عن الامام باعتبار حقيقته

49
00:17:58.500 --> 00:18:18.550
وماهيته وهو المقصود ها هنا وهو الذي وقع فيه الخلاف بين فرق الامة فيعتقد اهل السنة والجماعة ان للايمان حقيقة مرتبة من القول والعمل. فليس الايمان عندهم القول فقط ولا العمل فقط للمجموع الامرين

50
00:18:19.050 --> 00:18:42.700
يعتقد اهل السنة والجماعة ان الايمان قول وعمل. قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح فينسدل من هذه الجملة العامة خمسة بنود البند الاول قول القلب والمقصود بقول القلب اعتقاده ويقينه وتصديقه

51
00:18:42.900 --> 00:19:04.250
اعتقاده ويقينه وتصديقه. هذا هو قول القلب عمل القلب هو ما يتحرك به القلب من الارادات والنيات المحبة والخوف والرجاء والتوكل فهذا عمل ليس قول. والفرق بينهما واضح القول هو

52
00:19:04.450 --> 00:19:31.600
معارف وتصديقات ويقينية تنعقد في القلب واما العمل فهو حركة وانبعاث في القلب من الحب والخوف والرجاء قول اللسان المراد به الاستعلان بالشهادتين بان ينطق الشهادتين فمن امتنع عن النطق بالشهادتين فلا يكون مؤمنا حتى وان ادعى انه مؤمن بقلبه

53
00:19:31.850 --> 00:19:54.350
لا يكون مؤمنا باتفاق اهل السنة والجماعة. لابد ان ان ينطق بهما اللهم الا ان يمنعه من ذلك مانع وعذر او اكراه او خوف او ما اشبه ذلك. اما مع القدرة فانه يجب ان ينطق بهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان

54
00:19:54.350 --> 00:20:11.450
القاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وقد قال الله لنبيه والمؤمنين قولوا امنا بالله وما انزل الينا الى اخره. وقال له خاصة قل امنا بالله وما انزل الينا الى اخره

55
00:20:11.450 --> 00:20:35.100
وقل امنت بما انزل الله من كتاب. فلابد من الاستعلان بالايمان وعدم اه اصراره من غير عذر اما عمل اللسان فالمراد به ما يتكلم به اللسان من الكلم الطيب الذكر بانواعه من تسبيح وتحميد وتهليل وتلاوة قرآن

56
00:20:35.500 --> 00:20:51.150
وكذلك ايضا ما يكون من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله. فكل ما يفوه به اللسان من الكلم الطيب فهو من اللسان. واما عمل الجوارح فهو ما تأتي

57
00:20:51.600 --> 00:21:16.100
تفعله الجوارح من الطاعات. كالركوع والسجود والقيام والقعود. والطواف والسعي ورمي الجمار. والوقوف بعرفة واماطة الاذى عن الطريق فهذه عبادات الجوارح فحقيقة الايمان تتضمن جميع هذه الاشياء. قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح

58
00:21:16.150 --> 00:21:36.150
هذا هو مفهوم الايمان عند اهل السنة والجماعة وعليه اقامة الادلة كقول الله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وجلوا القلب عمل هو من عمل القلب. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون

59
00:21:36.150 --> 00:21:58.150
كل من عمل القلب الذين يقيمون الصلاة. وهذا يتضمن عمل عمل الجوارح وقول اللسان وعمل القلب ايضا ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا. وكذا في الاية الاخرى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يغتابوا

60
00:21:58.150 --> 00:22:17.850
جاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون وكذلك قول الله تعالى وما امروا الا هل يعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين قيمة يعني مجموع هذه الاشياء هو دين القيمة هو الدين

61
00:22:18.900 --> 00:22:39.800
ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة فاعلاها قول لا اله الا الله. وهذا يتضمن اعتقاد القلب وقول اللسان وادناها اماطة الاذى عن الطريق وهذا عمل جوارح. والحياء شعبة من الايمان وهذا عمل قلب

62
00:22:40.400 --> 00:23:03.650
وبهذا يتبين ان النصوص تظافرت وسواها كثير. يعني تأمل مثل قول اهل النبي قول الله تعالى في حادث تحويل القبلة وما كان الله ليضيع ايمانكم. اي لانه لما حولت القبلة من بيت المقدس الى الكعبة قال بعض الصحابة ما بال اخوان لنا ماتوا على القبلة الاولى

63
00:23:03.650 --> 00:23:23.650
ضاعت صلاتهم فانزل الله وما كان الله ليضيع ايمانكم. فسمى الصلاة ايمانا. وقد بوب الامام البخاري في اول الصحيح ابوابا عدة باب ان كذا وكذا من الامام. باب ان كذا وكذا من الايمان. من امور الاعمال. وقال رحمه الله

64
00:23:23.650 --> 00:23:44.500
ادركت الفا ممن يكتب عنهم العلم في خراسان والشام والعراق ومصر والحجاز واليمن كلهم يقول الايمان قولنا وعمل ويزيد وينقص فهو بحمد الله قد دل على هذا الاعتقاد الكتاب والسنة والاجماع

65
00:23:44.900 --> 00:24:04.150
اجماع اهل السنة والجماعة على هذا الامر وقد ظل في هذا الباب طائفتان طائفة يقال لهم المرجئة وطائفة يقال لهم الوعيدية فالمرجئة لقب يطلق على كل من ارجأ العمل عن مسمى الايمان

66
00:24:04.400 --> 00:24:28.500
معنى ارجاء العمل يعني اخره. فالارجاء مأخوذ من التأخير كما تقول كان لدي موعد فارجأته يعني اخرته فلماذا سمي المرجئة مرجئة؟ لانهم ارجعوا يعني اخروا العمل عن مسمى الايمان وهؤلاء المرجئة ظهروا في وقت مبكر. ولعل ظهورهم كان رد فعل للخوارج

67
00:24:28.950 --> 00:24:51.050
فلما كان الخوارج اهل غلو وتشديد قابلهم هؤلاء فكانوا اهل تفريط وتساهل المرجئة ثلاثة ثلاث طبقات اشدهم ارجاء الجهمية. المنسوبون الى الجهم ابن صفوان السمرقندي. هؤلاء زعموا ان الايمان مجرد

68
00:24:51.050 --> 00:25:07.100
وان الانسان اذا اطاف بقلبه ومر على قلبه كذا وكذا وكذا يعني ان الله واحد وانه ارسل رسلا وانزل كتبا انه قد حاز الايمان كله هذا هو الايمان عندهم المعرفة

69
00:25:07.200 --> 00:25:32.700
بان هذا المذهب مذهب ساقط. مجرد تصورك كاف في اسقاطه لان الله سبحانه وتعالى اخبر عن اناس لا ريب في كفرهم انهم كانوا عارفين فمثلا قال الله تعالى عن المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله

70
00:25:32.850 --> 00:25:49.500
كان لديهم آآ معرفة وابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في قصيده ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا لولا الملامة او مخافة سبة لرأيت

71
00:25:49.500 --> 00:26:05.750
سمحا بذاك مبينا. ومع ذلك ما تعلم ملة عبد المطلب كما في الحديث الصحيح واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه اخرجه من الدرك الاسفل من النار الى دحضاح من نار تحت قدميه نعلان او جمرتان يغلي منهما

72
00:26:05.750 --> 00:26:34.350
ولو كان الامر كما تدعيه الجهمية ان الايمان هو المعرفة لكان اهل الكتاب كلهم مؤمنون. لان الله قال عنهم الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. بل فرعون وملأه مؤمنين لان الله قال عنهم وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم. وقال موسى لفرعون لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات

73
00:26:34.350 --> 00:26:53.400
فكيف تكون مجرد المعرفة ايمانا؟ بل لكان ابليس مؤمنا على حسب دعواهم لان ابليس كان يقول فبعزتك كان يقول خلقتني وخلقته من طين. كان يقول فانظرني الى يوم يبعثون. مما يدل على معرفة

74
00:26:53.650 --> 00:27:11.600
فهذا يبين زيف مقالة الجهمية المرجئة الغلاة ومن طبقات المرجئة قوم يقال لهم الكرامية. وهم المنسوبون الى محمد بن كرام السجستاني. قالوا قولا عجيبا. قالوا ان الايمان هو قول اللسان

75
00:27:11.700 --> 00:27:26.200
من قال بلسانه فهو مؤمن. حتى وان كان قلبه منكرا سبحان الله فكيف تصنعون بقول الله تعالى اذا جاءك المنافقون؟ قالوا نشهد انك لرسول الله. والله يعلم انك لرسوله والله

76
00:27:26.200 --> 00:27:49.700
يشهد ان المنافقين لكاذبون الطائفة الثالثة من المرجئة هم مرجئة الفقهاء فقهاء من؟ فقهاء الكوفة. اصحاب حماد بن سليمان وابي حنيفة رحمهم الله. وهؤلاء لم يشتطوا بعيدا والخلاف معهم سهم الخلاف معهم سهل

77
00:27:49.800 --> 00:28:08.250
فهم وان كانوا من جملة اهل السنة والجماعة من حيث العموم الا انهم في هذه المسألة فارقوا اهل السنة والجماعة من المالكية والشافعية والحنابلة. فماذا قالوا؟ قالوا الايمان قول باللسان واعتقاد بالجمال

78
00:28:08.500 --> 00:28:38.650
الجوارح قالوا عمل الاركان هذا من ثمرات الايمان وربما قالوا من لوازمه يعني تابع له وليس منه وليس داخلا في حده وتعريفه وحقيقته وماهيته لكنهم يوافقون اهل السنة والجماعة على ان لله على عباده ان يأمرهم وان وينهاهم. وان على العباد ان يطيعوه

79
00:28:38.650 --> 00:29:00.850
فيما امر وينتهون عما عنه نهى وزجر ويوافقون اهل السنة والجماعة على ان المطيع محمود في الدنيا مثاب في الاخرة وان العاصي مذموم في الدنيا مستحق للعقوبة في الاخرة ويوافقون اهل السنة والجماعة

80
00:29:00.900 --> 00:29:21.950
على ان المؤمن على ان مرتكب الكبيرة لا يخرج عن مسمى الايمان فهو مؤمن عندهم لكنهم ولا يكفرونه ولا يخرجونه عن مسمى الايمان. لكن يعتبرون ايمانه كاملا ويوافقون اهل السنة والجماعة

81
00:29:22.200 --> 00:29:47.800
على وجوب اقامة الحدود والتعزيرات والكفارات ولما كان الامر كذلك بدأ انه ان الخلاف معهم سوري شكلي وليس حقيقيا معنويا ولكن الصحيح ان من الخلاف معهم ما هو حقيقي معنوي ومنه ما هو سوري شكلي

82
00:29:48.150 --> 00:30:12.100
اهل السنة والجماعة وافقوا النصوص لفظا ومعنى ومرجئة الفقهاء وافقوا النصوص حكما ومعنى وخالفوها لفظا ثم ان هناك فروق فالفرق الاساس هو في اخراجهم العمل عن مسمى الايمان وقد ادخله الله تعالى فيه

83
00:30:12.200 --> 00:30:31.050
ماذا يصنعون بقول الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم. يعني صلاتكم وغيرها من النصوص التي ذكرنا انفا ويظهر الفرق ايضا في مسألة زيادة الايمان ونقصانه. فاهل السنة والجماعة قاطبة يعتقدون ان الايمان يزيد وينقص. واما

84
00:30:31.050 --> 00:30:45.800
مرجئة الفقهاء فيعتقدون ان الايمان لا يزيد ولا ينقص. عندهم ان الايمان اما ان يوجد كله او يعدم كله. لا يزيد ولا ينقص. لان الايمان عندهم قول باللسان وتصديق بالجنان

85
00:30:47.200 --> 00:31:05.700
فلما كانوا لا يدخلون الاعمال في مسمى الايمان ظنوا ان هذا يدل على عدم زيادته ونقصانه بينما يعتقد اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد وينقص. ويستدلون لذلك من كتاب الله باكثر من ست ايات كما

86
00:31:05.700 --> 00:31:25.250
اه ايضا مما يظهر فيه الخلاف بين اه جمهور اهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء مسألة الاستثناء في الايمان فاهل السنة والجماعة يوجبون الاستثناء في الايمان بان يقول للانسان انا مؤمن ان شاء الله

87
00:31:26.600 --> 00:31:48.250
لماذا دفعا لتزكية النفس. لان الايمان عند اهل السنة والجماعة الايمان المطلق ان يأتي بجميع الواجبات والمستحبات وان جميع المحرمات والمكروهات. وهذا لا يمكن ان يدعيه مدع لما فيه من تزكية النفس. وقد قال الله فلا تزكوا انفسكم

88
00:31:48.700 --> 00:32:08.950
وايضا لان الانسان لا يعلم ما يختم له امور اخرى. فحفظ عن اهل السنة والجماعة ابن مسعود ومن جاء بعده من من اصحابه آآ ايجاب الاستثناء في الايمان وان يقول الانسان انا مؤمن ان شاء الله

89
00:32:09.100 --> 00:32:32.100
واما مرجئة الفقهاء فيمنعون الاستثناء في الايمان ويجيبون القطع والجزم فيه بان يقول الانسان انا مؤمن لماذا؟ لان الايمان عندهم شيء واحد كما لو قيل لك مثلا  انت عربي فاما ان تقول نعم او تقول لا. ليس الا اما ان تكون عربيا او لا تكون

90
00:32:32.300 --> 00:32:49.750
او يقال لك انت مثلا سعودي مصري كذا فما تقول نعم او تقول الامر لا يحتمل فهم نظروا من هذه الزاوية. لكن لما كان اهل السنة والجماعة يرون ان الايمان له خصال متعددة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بضع

91
00:32:49.750 --> 00:33:13.450
الشعبة كان هذا مجال فيه مجال للتفاوت بين المؤمنين بحيث يتفاضل المؤمنون في ايمانهم فبعضهم يكون اكمل ايمانا من بعض كما استدل الامام احمد رحمه الله بالحديث الذي رواه ابو داوود. اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا

92
00:33:13.700 --> 00:33:38.000
ولا ريب ايها المؤمنون ان اهل الايمان طبقات ويتفاضلون ومما يدل على ذلك قول الله تعالى ثم الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم اذا من سيأتي ذكرهم كلهم مصطفون. فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات

93
00:33:38.000 --> 00:34:00.050
فدل ذلك على ان المؤمنين يتفاوتون في ايمانهم وليسوا على رتبة واحدة فالظالم لنفسه هو الذي اتى باصل الايمان اتى باصل الايمان يعني بالشهادتين ولم يقترف مكفرا لكن التهاث بشيء من المحرمات او ترك

94
00:34:00.050 --> 00:34:25.350
شيئا من الواجبات  اصحاب الكبائر مثلا هذا ظالم لنفسه ومنهم مقتصد من المقتصد هو الذي اتى باصل الايمان وضم اليه فعل الواجبات وترك في المحرمات ولم يزد. كالرجل الذي اتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال ارأيت ان صليت المكتوبات وصمت رمضان وكذا وكذا ادخل

95
00:34:25.350 --> 00:34:39.400
الجنة قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم وقد ذكر امهات الدين والعبادات قال الرجل وهو يقول والله لا ازيد على هذا ولا انقص. فقال النبي صلى الله عليه وسلم افلح وابيه ان صدق

96
00:34:40.250 --> 00:35:05.650
وهو انما التزم بالواجبات فقط ومنهم سابق بالخيرات هؤلاء هم خلصوا المؤمنين. فخلص المؤمنين هم الذين يفعلون ضموا الى اصل الايمان فعل الواجبات والمستحبات والمروءات وتركوا المحرمات والمكروهات وخوارم المروءات. فهؤلاء هم الكمل

97
00:35:05.750 --> 00:35:32.500
الريب ان المؤمنين يتفاوتون في ايمانهم فهذه هي مسألة الايمان الجانب المقابل للمرجئة هم الوعيدية ومصطلح الوعيدية يتناول فرقتين فرقة يقال لهم الخوارج وفرقة يقال لهم المعتزلة فهؤلاء اتفقوا جميعا

98
00:35:32.850 --> 00:35:49.450
على ان حقيقة الايمان قول وعمل يقولون كما يقول اهل السنة والجماعة الامام قول وعمل قول قلبي واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح لكنهم افسدوا ذلك. ايما افساد بزعمهم ان انتقاص

99
00:35:50.200 --> 00:36:16.000
شيء من خصال الايمان يهدم الايمان كله عندهم ان من ارتكب كبيرة او ترك واجبا حبط ايمانه بالكلية وهم يوافقون المرجئة مع انهما طرفا نقيض ان الايمان شيء واحد اما ان يوجد كله واما ان يعدم كله. لكن المرجئة تساهلوا في

100
00:36:16.100 --> 00:36:36.700
منح هذا الوصف والخوارج والمعتزلة شددوا  المرجئة يمنحون الايمان بسهولة حتى يقولون لا يضروا مع الايمان ذنب كما لا كما لا ينفع مع الكفر طاعة لان الايمان عندهم مجرد تصديق القلب فالامر يسير

101
00:36:36.950 --> 00:37:04.700
والوعيدية شددوا وبالغوا في اخراج من تحقق ايمانه بسبب ارتكاب كبيرة من الكبائر وكما قيل وكلا طرفي قصد الامور ذميم ودوما الحق وسط بين طرفين وعدل بين عوجين وهدى بين ضلالتين. فهدى الله تعالى اهل السنة والجماعة لما اختلف فيه من الحق باذنه. وقالوا الايمان

102
00:37:04.700 --> 00:37:27.700
يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية واهله فيه متفاضلون ليسوا سواها ولم يخرجوا مرتكب الكبيرة عن مسمى الايمان بل كما سيأتي يقولون عنه انه مؤمن ناقص الايمان تفرقوا بين الايمان المطلق ومطلق الايمان

103
00:37:28.150 --> 00:37:51.250
فرق بين الايمان المطلق ومطلق الايمان. الايمان المطلق هو الايمان الكامل ومطلق الايمان هو الحد الادنى منه فهم اعني اهل السنة والجماعة لا يعطون الفاسق الملي الذي من اهل الاسلام لا يعطونه الاسم المطلق ولا يسلبونه مطلق الاسم

104
00:37:51.400 --> 00:38:10.400
يعني لا يقولون عن مرتكبي الكبيرة انه مؤمن كامل الايمان وان ايمانه كايمان جبرائيل وميكائيل وابي بكر وعمر كما المرجئة ولا يسلبونه مطلق الاسم يقولون ليس له من الايمان نصيب. كما تقوله الخوارج والمعتزلة

105
00:38:11.550 --> 00:38:32.200
والفرق بين مقالة الخوارج والمعتزلة في هذا الباب ان انهم اتفقوا على ان مرتكب الكبيرة قد خرج عن الايمان. هذا قدر متفق عليه عندهم لكن الخوارج يطردون ذلك فيقولون خرج من الايمان ودخل في الكفر

106
00:38:32.600 --> 00:38:53.700
هذا فعلا مطرد من لم يكن مؤمنا فهو كافر. هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن. اما المعتزلة  واتوا بقول لم يسبقوا اليه. وقالوا خرج من الايمان ولم يدخل في الكفر. اذا اين يكون؟ قالوا هو في منزلة بين منزلته

107
00:38:53.700 --> 00:39:11.750
لا مؤمن ولا كافر وهذا القول لا ريب انه قول مبتدع لا دليل عليه بل هو مناف للادلة. ثم انه متفق اعني الخوارج والمعتزلة على الحكم على مرتكبي الكبيرة في الاخرة بانه مخلد في النار

108
00:39:12.750 --> 00:39:35.400
بانه مخلد في النار اه اذا كما سمعتم آآ قال الامام رحمه الله وليس من الاعمال شيء تركه كفر الا الصلاة من تركها فهو كافر وقد احل الله قتله اذا ليس من الاعمال شيء تركه كفر الا الصلاة

109
00:39:35.900 --> 00:39:57.300
قال ذلك عبد الله بن شقيق رحمه الله وهو من التابعين قال ما كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعدون شيئا من الذنوب كفرا الا الصلاة والادلة على ان الاعمال لا يخرج بها الانسان عن مسمى الايمان كثيرة. فما

110
00:39:57.350 --> 00:40:10.350
يعني مثلا تأملوا قول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا قد احتج به الوعيدية وهو يعود عليهم لا لهم. قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني حين يزني وهو مؤمن

111
00:40:10.400 --> 00:40:28.200
ولا يسبق السارق حين يسرق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهي بها وهو مؤمن. ظن الخوارج والمعتزلة ان

112
00:40:28.200 --> 00:40:47.950
هذا الحديث يدل على نفي الايمان بالكلية عن الزاني والسارق والشارب والناحب والامر ليس كذلك انما نفى النبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء الايمان الواجب. ولو كان المنفي انتبهوا لو كان المنفي

113
00:40:47.950 --> 00:41:07.050
عن هؤلاء اصل الايمان وصمهم بالكفر لما كان يكفي قطع يد السابق ولا جلد شارب الخمر او جلد الزاني غير المحصن لكان يستوجب الامر قتلهم. لكن النبي صلى الله عليه وسلم

114
00:41:07.050 --> 00:41:22.250
قال هم وصف الايمان حتى انه قال عن رجل يؤتى به كثيرا بسبب شرب الخمر فيضربه الصحابة بالنعال وبالثياب وكذا حتى لما سبه بعضهم قال لا تقل كذا وكذا انه يحب الله ورسوله

115
00:41:23.450 --> 00:41:50.550
يزول وصف الامام بمجرد المعصية ومما يدل على ذلك ايضا قول الله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. اذا هؤلاء المقتتلين ماذا يكونون مؤمنين وان طائفتان من المؤمنين مع ان الاقتتال بين المؤمنين كبيرة. ومع ذلك وصفهم بوصف الايمان

116
00:41:50.650 --> 00:42:07.900
حتى قال بعد ذلك انما المؤمنون اخوة. فابقى لهم وصف الايمان رغم وقوع هذه الكبيرة منهم. وهي كبيرة فعلا. الم يقل النبي وسلم اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار

117
00:42:08.600 --> 00:42:33.750
فلم يزل عنهم وصف الاخوة الايمانية. وكذا قال في القاتل. قال فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. فسمى الله القاتل اخا للمقتول ولم ينزع عنه وصف الاخوة الايمانية. كل هذا يدل على انه ليس شيء من الاعمال يعني من المعاصي كفر

118
00:42:33.750 --> 00:42:50.050
الا الصلاة الا ترك الصلاة وهذه المسألة مما اختلف فيه آآ الائمة فذهب الامام احمد رحمه الله وعامة من سبقه من السلف الى ان من من ترك الصلاة فقد كفر

119
00:42:51.150 --> 00:43:16.100
وذهب ما لك والشافعي وابي حنيفة وابو حنيفة الى انه كفر دون كفر وانه لا يخرج عن الملة. قياسا على بقية الاعمال ولا ريب انما ذهب اليه الامام احمد وسبقه اليه جمع من التابعين واتباعهم هو الحق. اذ ان امر الصلاة ليس كغيره

120
00:43:16.600 --> 00:43:34.300
امر الصلاة ليس كغيره. فالصلاة عمود الدين ولا الدين بلا عمود وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وقال بين الرجل وبين الكفر او قال الشرك

121
00:43:34.300 --> 00:43:52.900
ترك الصلاة  مما يبين ذلك حديث مركب ذكره النبي صلى الله عليه وسلم يعني ذكر حديثين يستنبط منهما ان ترك الصلاة كفر ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر

122
00:43:52.950 --> 00:44:16.250
الولاة الذين يظلمون ويجورون فقال له اصحابه افلا ننابذهم بالسيف؟ فقال مرة في جواب لا ما اقاموا فيكم الصلاة وقال مرة لا الا ان تروا كفرا بواحا فدل ذلك على ان ترك الصلاة وعدم اقامتها كفر بواح

123
00:44:16.950 --> 00:44:36.500
هذا من الادلة ولا ريب ان هذه المسألة قد جرى فيها خلف بين المتقدمين وذكر فيها ابن القيم رحمه الله بحثا حافلا ينبغي لطالب العلم ان يرجع اليه حتى يمرن ذهنه ايضا على ايراد الادلة ونقتها

124
00:44:36.700 --> 00:44:54.050
ذكر في كتابه حكم تارك الصلاة بحثا مستفيضا في هذا الامر يرجع اليه فهذه هي مسألة الايمان ثم بعد ذلك انتقل الى الكلام آآ على مسألة الصحابة