﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:25.350
وهذا اوان البدء في استعراض ما اثر عن الامام الشافعي رحمه الله من عقائد آآ نقلت في مواضع متعددة قال انبأنا ابو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري الحربي قال انبأنا ابو الحسن علي ابن عبد العزيز ابن مردك

2
00:00:25.450 --> 00:00:44.900
البرديجي قراءة عليه قال انباءنا ابو محمد عبدالرحمن بن ابي حاتم الرازي قال انبأنا يونس بن عبدالاعلى المصري قال سمعت محمد بن ادريس الشافعي اذا هذه رواية يونس ابن عبد الاعلى

3
00:00:45.050 --> 00:01:11.500
رحمه الله يقول سمعت محمد بن ادريس الشافعي رضي الله عنه يقول وقد سئل عن صفات الله عز وجل وما ينبغي ان يؤمن به فقال لله تبارك وتعالى اسماء وصفات جاء بها كتابه واخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم

4
00:01:11.800 --> 00:01:35.850
متى لا يسع وهذا الذي ينبغي لا يسع احدا من خلق الله عز وجل اه المكتوب لديكم لا يسمع  اه اشار في الحاشية الى نسخة وهي الاولى لا يسع احدا من خلق الله عز وجل قامت لديه الحجة

5
00:01:36.300 --> 00:01:57.800
ان القرآن نزل به وصح عنده بقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه العدل خلافه يعني خلافه هي فاعل يسع هذه الجملة الاولية تتعلق باهم المهمات وهو العلم بالله عز وجل

6
00:01:58.000 --> 00:02:16.600
فقد ذكر الامام الشافعي رحمه الله ان لله اسماء وصفات كما قال ربنا عز وجل في اربعة مواضع في كتابه ولله الاسماء الحسنى. او له الاسماء الحسنى. ذكر ذلك سبحانه في سورة الاعراف ولله

7
00:02:16.600 --> 00:02:37.650
اسماء الحسنى فادعوه بها وفي ثلاث مواضع آآ اخر فلا ريب ان لربنا سبحانه اسماء سمى بها نفسه. لم يسمها به الناس ولا ابتكرها له الناس كما تدعيه الجهمية اسماؤه سبحانه وتعالى قديمة ازلية تسمى بها نفسه

8
00:02:37.800 --> 00:02:56.650
الواجب ان يسمي الله بما سمى به نفسه ثم اعلموا ان هذه الاسماء الحسنى لا حصر لها لا تنحصروا بتسع وتسعين بل هي اكثر من ذلك الا ان الذي يمكننا احصاؤه منها هو تسع وتسعون

9
00:02:56.750 --> 00:03:22.050
لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما ان لله تسعة وتسعين أسماء مائة الا واحدة من احصاها دخل الجنة لكن هذا لا يدل على الحصر بدليل قوله في حديث الكرب اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احد

10
00:03:22.050 --> 00:03:36.500
من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك فهمنا ان ثم اسماء قد استأثر الله بها في علم الغيب عنده. وان ثم اسماء علمها الله بعض خلقه دون بعض

11
00:03:37.350 --> 00:04:02.950
ولهذا نقول ان اسماء الله ليست محصورة بعدد كما ان له سبحانه وتعالى اوصافا والفرق بين الاسم والصفة ظاهر فان الاسم هو ما عين مسماه. والوصف يقوم بالمتصف به واعلموا يرعاكم الله ان كل اسم من اسماء الله فانه يتضمن صفة

12
00:04:03.300 --> 00:04:24.950
ولا عكس كل اسم من اسماء الله يتضمن صفة. فاسم الله الرحمن يتضمن صفة الرحمة. واسم الله العزيز يتضمن صفة العزة واسم الله القدير يتضمن صفة القدرة وعلى هذا قسم. خلافا للمعتزلة الذين اثبتوا الاسماء وانكروا ما تضمنت

13
00:04:24.950 --> 00:04:48.800
من الصفات سيجعلون اسماء الله بمنزلة الاعلام المحضة فقط مجرد عناوين ولا يثبتون ما تتضمنه من الاوصاف  اما الاوصاف فانه لا يلزم ان يشتق منها اسماع مثال ذلك حينما تقرأ قول الله تعالى يريد الله بكم اليسر

14
00:04:48.950 --> 00:05:03.000
ولا يريد بكم العسر هذا يدل على اثبات صفة الارادة. لكن لا يدل على ان من اسماء الله المريد حين يقول الله يقول الله تعالى ولو شاء الله ما اقتتلوا

15
00:05:03.600 --> 00:05:22.750
فانه يدل على اتصاف الله بصفة المشيئة. لكنه لا يدل على اشتقاق اسم الشائي منه وهكذا قل عند قول الله تعالى وجاء ربك فانه يدل على اثبات صفة المجيء لكن لا يدل على ان من اسمائه الجائزة

16
00:05:22.750 --> 00:05:44.400
لهذا قلنا ان كل اسم فهو يتضمن صفة. ولا يلزم ان تتضمن الصفة اسما  صفات الله تعالى مذكورة في القرآن تأملوا قول الله تعالى من كان يريد العزة فلله العزة

17
00:05:44.600 --> 00:06:04.850
جميع العزة وصف قال الله تعالى فلله القوة القوة وصف لله. وربك الغني ذو الرحمة. الرحمة صفة وعلى هذا القسم فالذين انكروا الصفات اين يذهبون وقد اثبت الله تعالى الصفات بلفظها

18
00:06:05.100 --> 00:06:27.800
فلهذا قال لله تبارك وتعالى اسماء وصفات جاء بها كتابه. واخبر بها نبيه. اذا هذان هما المصدران الوحيدان لاثبات الاسماء والصفات. فاسماء الله وصفاته توقيفية اسماء الله وصفاته توقيفية. ما معنى توقيفية؟ يعني اننا نقف

19
00:06:28.100 --> 00:06:46.900
فيها عند موارد النصوص لا نتعداها ليس لاحد ان يدعي او يبتكر او يقترح اسما او وصفا لله عز وجل لكن كما قلنا انفا ان باب الصفات اوسع من باب الاسماء

20
00:06:47.100 --> 00:07:05.550
بعض الصفات اوسع من باب الاسماء. لان كل اسم يتضمن صفة ولا عكس. فباب الصفات اوسع من باب الاسماء. نقول الان ان باب الاخبار اوسع من باب الصفات يعني بمعنى انه يجوز ان يخبر الانسان عن الله تعالى

21
00:07:05.600 --> 00:07:32.400
بخبر لا ينافي كماله كقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم ليس من اسماء الله المنزل ولا المزري ولا الهازم. لكن النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بها عن ربه. فيخبر الانسان عن ربه

22
00:07:32.600 --> 00:07:49.450
بما يدل على كماله. لكن لا يسميه الا بما سمى به نفسه ولا يجوز ان يتعدى الانسان في هذا الباب الشريف وهذا المقام الخطير ما جاء به الكتاب والسنة لماذا

23
00:07:49.500 --> 00:08:08.850
لانه لا سبيل لنا للعلم بربنا سبحانه الا بما اخبرنا به لان الله غيب الله تعالى غيب الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه. هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب. والله تعالى غيب بالنسبة لنا. فلا سبيل لنا

24
00:08:08.850 --> 00:08:32.400
ان نعرفه الا بما عرف به نفسه واعلموا رحمكم الله ان في الكتاب والسنة نصوصا كثيرة في التعريف برب العالمين. فالقرآن العظيم فيه مواضع فيها مسرد لاسماء الله الحسنى. كما تجد ذلك مثلا في اخر سورة الحشر وفي سورة الاخلاص وفي اية الكرسي. وفي

25
00:08:32.400 --> 00:08:58.700
في ايات سبع متتابعة في سورة الحج تختم كل اية بذكر اسمين من اسماء الله الحسنى. القرآن العظيم بالتعريف بالله تعالى. فمن اراد ان يعرف ربه  يتأمل وليتدبر في كتاب الله عز وجل. كما ان نبيه صلى الله عليه وسلم عرف به سبحانه في مناسبات عدة

26
00:08:58.700 --> 00:09:18.800
ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يرفع القسط ويخفضه يد الله ملأى لا تغيظها نفقة ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم يغب ما في يمينه. وكثير جدا ولهذا يبوب

27
00:09:18.800 --> 00:09:42.950
لهذا الباب يبوبون لهذا الباب. باب الاسماء والصفات. والف جمع من الائمة المتقدمين فتوا اسموها كتاب السنة او كتاب التوحيد واثبات صفات الرب كما صنع ابن خزيمة ومن قبله ومن قبله من المصنفين. فمن بلغه شيء من ذلك

28
00:09:42.950 --> 00:10:03.900
من كتاب الله او سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسعه خلافه. ولا الخروج عنه ولا رده لمجرد استشنعه فبعض الناس يقف جلده او يقشعر جلده ويقف شعره اذا قرع سمعه نص لم يألف

29
00:10:04.600 --> 00:10:20.950
فيقال له مما تستشنع؟ اانت اعلم بالله من الله اانت اصدق من الله قيلا اانت احسن من الله حديثا؟ اانت اغير على الله من رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم حتى تقول لا تقولوا

30
00:10:20.950 --> 00:10:38.300
لا تحدثوا بكذا ليسع كما وسعهم فهذه هي القاعدة الام في باب العلم بالله وهو اثبات ما اثبت الله لنفسه في كتابه او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته

31
00:10:38.500 --> 00:10:55.800
فاذا تمسكت ايها المؤمن بهذا الاصل الاصيل عصمك الله. ولم يمكن لاحد ان ينال منك. فانه لو انتقدك في شيء قل قل له قال الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

32
00:10:55.900 --> 00:11:16.700
اما هو فما حجته عند الله فيما انكر واول وجهل ما حجته؟ لا حجة عنده الا مجرد الذي لا طائل من وراءه قال فان خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر بالله عز وجل

33
00:11:16.750 --> 00:11:33.450
يعني من بلغه شيء من كتاب الله او صح عنده عن رسول الله من اسماء الله وصفاته ثم ابى واستكبر فهو كافر بالله عز وجل. لانه رد ما في الكتاب والسنة

34
00:11:33.450 --> 00:11:56.850
فليحفر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم وهذا ما وقع فيه طواعش من آآ الناس يقال لهم المعطلة فان المعطلة قوم رد النصوص وانكروا دلالتها على ما تظمنته

35
00:11:56.950 --> 00:12:25.650
وفرغوها من معانيها والمعطلة طبقات ومراتب فاشد المعطلة تعقيلا هم القرامطة وهم رافضة القرامطة هؤلاء يقولون بنفي النقيضين عن الله عز وجل عجبا لهم يقولون بنفي النقيضين مع ان النقيضين لا يرتفعان ولا يجتمعان. ما هما النقيضان؟ يعني

36
00:12:25.650 --> 00:12:46.050
الحركة والسكون  لا يمكن ان يكون الشيء متحركا ساكنا في ان واحد لا تكون العين الواحدة متحركة وساكنة في ان واحد. ولا يمكن ايضا الا تكون متحركة ولا ساكنة فهؤلاء القرامطة

37
00:12:46.350 --> 00:13:00.600
قالوا بنفس النقيضين عن الله. يعني بمعنى يقولون لا نقول حي ولا نقول ميت لا نقول عليم ولا نقول جاهل. لا نقول كذا ولا نقول كذا. عجبا لهم. فاذا قيل لهم لم

38
00:13:00.650 --> 00:13:27.250
قالوا لو وصفناه بالاثبات لشبهناه بالموجودات ولو وصفناه بالنفي لشبهناه بالمعدومات. فنحن ننفي النفي والاثبات هذا هذا ما كنا نشير اليه قبل قليل. مما يسمى بالكلام وعلم الكلام وما دروا انهم وقعوا في شر مما فروا منه. هم فروا بزعمهم من

39
00:13:27.750 --> 00:13:53.300
تشويهه بالموجودات او تشبيهه بالمعدومات. لكنهم وقعوا في شر من ذلك وهو تشبيهه بالممتنعات لان نفي النقيضين كاجتماع النقيضين. لا لا ممتنع تماما اه الطائفة الثانية من المعطلة هم الجهمية المنسوبون الى الجهم ابن صفوان السمرقندي

40
00:13:53.550 --> 00:14:13.150
وهو اول من اشهر التعطيل في امة محمد ليس اول من قال به اول من قال به رجل يقال له الجعد ابن درهم وقتل سنة مئة وتسعة عشر. لكن تلقف مقالته الجهم ابن صفوان السمرقندي ونشرها في البلدان وناظر عليها فنسب

41
00:14:13.150 --> 00:14:35.600
المقالة اليه وكان اخر امره ان قتل سنة مائة وثمان وعشرين فالجهمية ماذا يقولون نفهوا عن الله الاسماء والصفات وقالوا الاسماء والصفات من شؤون المخلوقين اذا من هو ربكم ومعبودكم؟ قالوا هو الوجود المطلق بشرط الاطلاق

42
00:14:36.250 --> 00:14:53.950
بشرط الاطلاق يعني انه لا يتقيد باسم ولا بوصف وهذا في الحقيقة لا وجود له في الواقع هذا شيء موجود في الاذهان ليس الا لا وجود له في الاعياد. ولهذا مؤدبة قالت الجهمية الى

43
00:14:54.000 --> 00:15:22.550
وصف الله بالعدل ثم جاء من بعدهم الطبقة الثالثة وهم المعتزلة المعتزلة ارادوا ان يخففوا شناعة مقالة الجهمية فقالوا باثبات الاسماء ونفي الصفات سيقول قائلهم سميع لكن بلا سم بصير بلا بصر عليم بلا علم قدير بلا قدرة. حكيم بلا حكمة يعني يثبتون الاسم

44
00:15:22.650 --> 00:15:42.550
دون الصفة ويجعلون اسماء الله تعالى اعلاما محضة لا دلالة لها ولا معاني تحتها وهذا لا ريب انه باطل فان العرب لا تطلق شيئا من هذه الاسماء الا على من قام به هذا الوصف. لا تقول العرب كاتب الا لمن

45
00:15:42.550 --> 00:16:04.200
ولا تقول قارئ الا لمن يقرأ ولا فارس الا لمن يمتط الفرس وهكذا فهؤلاء خالفوا الشرع وخالفوا اللغة وهم المعتزلة هؤلاء هم اصحاب التعطيل المحض اصحاب التعطيل الكلي فهؤلاء هم المعطلة

46
00:16:04.450 --> 00:16:30.600
ووجد من بعض المثبتة من اصابته شائبة من التعطيل وهؤلاء يقال لهم الصفاتية يقال لهم الصفاتية الصفاتية معشر طلبة العلم وطالباته ومن بلغ هم قوم الاصل فيهم الاثبات يعني يعتقدون ان الله تعالى له صفات ثبوتية. لكنهم

47
00:16:30.900 --> 00:16:53.350
شقوا في بعض الشبهات المعتزلة فلم يتمكنوا من حلها فصار مذهبهم هجينا بين مذهب اهل الاثبات من اهل السنة ومذهب المعتزلة صاروا يثبتون الصفات المعنوية ويأولون او يحرفون الصفات الخبرية والفعلية

48
00:16:53.900 --> 00:17:13.050
وهؤلاء يعني طوائف متعددة منهم الكلابية المنسوبون الى عبد الله بن سعيد بن كلاب ومنهم الاشاعر المنسوبون الى ابي الحسن الاشعري والماتوريدية المنسوبون اه الى ابي منصور الماتوريدي وطوائف اخرى

49
00:17:13.100 --> 00:17:38.600
يقال عنهم الصفاتية لان الاصل فيهم الاثبات وهم اقرب الى اهل السنة من الجهمية والمعتزلة. لكن بقيت عليهم شبهات اثرت عليهم اه حملتهم على انكار الصفات الفعلية كالاستواء والنزول والمجيء والاتيان. والصفات الخبرية كالوجه واليدين والعينين وغير ذلك

50
00:17:38.800 --> 00:17:58.050
اما اهل السنة والجماعة فمذهبهم مضطرد مضطرد لا يختلف فارجع البصر. هل ترى من فطور لا تجدوا في مذهب اهل السنة والجماعة تناقضا بحمد الله. يجرون الكلام في اسماء الله وصفاته مجرا واحدا. لا

51
00:17:58.050 --> 00:18:14.900
يختلف ابدا على قانون مطرد. يثبتون ما اثبت الله لنفسه في كتابه وما اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل

52
00:18:15.000 --> 00:18:35.100
قال رحمه الله تعالى فاما قبل ثبوت الحجة عليه من جهة الخبر فمعذور بالجهل. لان علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالروية والفكر هذا تتمة حكمه على من خالف الحق في هذا الباب

53
00:18:35.350 --> 00:18:55.250
تبين بان من بلغه ذلك وثبتت عليه الحجة وانكر فهو كافر اما من لم تثبت عليه الحجة فانه معذور بالجهل. وهذا دليل على ان الامام الشافعي رحمه الله يعذر بالجهل وهذا هو الحق

54
00:18:55.350 --> 00:19:10.200
ان الجهل مانع من موانع التكليف وقد قال الله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وقال رسلا مبشرين ومنذرين. لان لا يكون للناس على الله حجة ثم بعد الرسل

55
00:19:10.500 --> 00:19:31.750
فلابد من قيام الحجة الرسالية. ولذلك لا تتعجل بوصف احد بالكفر حتى تتوفر الشروط وتنتفي الموانع. فاذا اقيمت عليه الحجة ولم يبقى له تعلق فحين اذ يتحقق عليه الوصف. واما قبل ذلك فهو معذور

56
00:19:31.850 --> 00:19:47.350
وقد علل الشافعي رحمه الله آآ هذا بقوله لان علم ذلك لا يدرك بالعقل يعني ما ينبغي لله عز وجل لا استقل العقل بادراكه وان كان العقل يؤيد ما جاء به النخل

57
00:19:47.900 --> 00:20:08.050
قال ونحو ذلك ونحو ذلك اخبار الله عز وجل ايانا انه ثم يعني شرع في ذكر بعض الامثلة على اسماء الله وصفاته بان انه سمير لا شك ان الله السميع

58
00:20:08.300 --> 00:20:30.200
سبحانه وبحمده يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. يسمع ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء تقول عائشة رضي الله عنها الحمدلله الذي وسع سمعه الاصوات

59
00:20:30.300 --> 00:20:55.300
لقد جاء في المجادلة تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم واني لفي جانب الدار يخفى علي بعض كلامها وقد سمعها الله من فوق سبعة ارقعة سبحانه وبحمده فهو سبحانه لا تخفى عليه خافي. ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم. بلى ورسلنا لديهم يكتبون

60
00:20:56.200 --> 00:21:11.750
قال وان له يدين بقوله بل يداه مبسوطتان. نعم قد اثبت الله تعالى لنفسه من الصفات الخبرية التي لا سبيل لها العقل في ادراكها. لماذا سميت الصفات الخبرية بهذا الاسم

61
00:21:11.900 --> 00:21:31.550
لانه لا يستقل العقل بادراكها. لا سبيل للعلم بها الا الخبر ولهذا تسمى خبرية كالوجه واليدين والعينين والساق وما اشبه قال وان له يدين بقوله عز وجل بل يداه مبسوطتان

62
00:21:31.850 --> 00:21:56.650
قال ذلك سبحانه ردا على يهود وقالت اليهود يد الله مغلولة ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان يعني مبسوطتان بالعطاء والنعم ومما يدل على ان لله تعالى يدان اثنتان كريمتان قوله تعالى لابليس ما منعك ان تسجد لما

63
00:21:56.650 --> 00:22:21.250
خلقت جاية هكذا بصيغة التثنية ما منعك ان تسجد لما خلقته بيدي. وفي السنة احاديث كثيرة تدل على ذلك آآ كقول النبي صلى الله عليه وسلم يطوي الله السماوات بيده ويقبض آآ ويقبض الاراضين بالاخرى

64
00:22:21.250 --> 00:22:40.400
مما يدل على ان له يدان اثنتان سبحانه وبحمده فيجب ان يثبت المرء ما اثبت الرب لنفسه. فنعتقد ان لله تعالى يدان اثنتان كريمتان مبسوطتان بالعطاء والنعم كما قال النبي لا لا تماثلان ايدي المخلوقين

65
00:22:40.450 --> 00:23:03.350
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يد الله ملأى لا تغيظها او لا تغيظها نفقة يعني لا تنقصها النفقة سحاء الليل والنهار يعني يصح منها الخير سحة ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم يغض ما في يمينه يعني لم ينقص ما في يمينه

66
00:23:03.750 --> 00:23:29.200
قال وان له يمينا بقوله والسماوات مطويات بيمينه اذا يجب علينا ان نثبت ما اثبت الرب لنفسه. واعلموا يرعاكم الله ان اهل الاهواء والبدع قد سرقوا بهذه الصفة. اثبات صفة اليدين لله عز وجل. وحرفوا صفة اليد الى النعمة او القدرة

67
00:23:29.350 --> 00:23:48.450
فقالوا ان معنى تبارك الذي بيده الملك يعني بقدرته بل يداه مبسوطتان اي نعمه وهكذا من تلقاء انفسهم وهم مقرون بذلك يعني لو قيل لهم اعندكم اية او حديث او اثارة من علم على

68
00:23:48.450 --> 00:24:13.600
ذهبتم اليه؟ لقالوا لا ولكننا ننزه الله عن مماثلة المخلوقين. ولو انهم كفوا عن ذلك فهموا ما فهم الصحابة من التنزيه لكان خيرا لهم واهدى سبيلا لكن المقدمات الفاسدة قادتهم الى هذه النتائج الفاسدة فاول اليد الحقيقية بالنعمة

69
00:24:13.600 --> 00:24:34.500
او القدرة ولا شك ان هذا باطل تأباه النصوص  الاصل في الكلام الحقيقة هو المجاز الاصل في الكلام الحقيقة وليس لاحد ان يفسر الكلام بمجازه مع امكان حمله على حقيقته ولا مانع من حمله على حقيقته

70
00:24:34.500 --> 00:24:53.550
ما المانع ان يكون لله تعالى يد تليق بجلاله وعظمته. لا يوجد اي مانع كما انكم تثبتون لله سمعا كما ان وتثبتون لله بصرا كما ان للمخلوق بصر وتثبتون لله قدرة وارادة. كما ان للمخلوق قدرة وارادة

71
00:24:54.000 --> 00:25:13.950
فاثبتوا لله تعالى ما اثبت لنفسه من اليدين والوجه وغير ذلك من الصفات كلها من بابة واحدة لا فرق بين ما اثبتم وبينما نفيتم مما يدل على بطلان ما ذهبوا اليه من تفسير اليد بالقدرة

72
00:25:14.350 --> 00:25:34.800
لو كان المقصود باليد القدرة لقال ابليس لربه حين قال له ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي؟ لقال يا ربي خلقتني بيديك او بيدك لان اليد القدرة لا ريب ان ابليس مخلوق بقدرة الله. لكن ابليس افقه منه

73
00:25:35.350 --> 00:25:56.700
لانه ادرك بان الله تعالى قد خص ادم بهذه الخصيصة وانه اكرمه بان خلقه بيديه الكريمتان  ايضا لو كانت اليد بمعنى النعمة لكان ذلك يعني مستلزما ان لا يكون لله الا نعمتان فقط

74
00:25:56.850 --> 00:26:13.100
بل يداه مبسوطة يعني نعمتان نعم الله ان تعد لا تحصى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فكيف تحصرونها؟ باثنتين. ثم يقال اي مزية لادم على سائر المخلوقات اذا كان الله

75
00:26:13.100 --> 00:26:33.100
قد خلقه بقدرته ولم يخلقه بيديه الكريمتين. لماذا اسجد الله له ملائكته؟ الا لانه خلقه بيديه ونفخ فيه من روحه فلهذا اكرمه هذه الكرامة البالغة. فانتم حينما تقولون خلقه بقدرته لا بيديه تنزعون هذه

76
00:26:33.100 --> 00:26:52.900
الكرامة من اه اه ادم عليه السلام فلا يصلحه بينه وبين سائر المخلوقات فرق وهكذا يا كرام تجدون ان ما يذهب اليه المتكلمون المحرفون يحمل في  وفي طياته ما يدل على بطلانه

77
00:26:53.850 --> 00:27:13.900
قال رحمه الله وان له وجها بقوله كل شيء هالك الا وجهه وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام نعم هكذا يجب ان نثبت لله وجها كريما لائقا بجلاله وعظمته

78
00:27:13.950 --> 00:27:38.050
واصل معنى الوجه في اللغة من المواجهة اصله من المواجهة. فلا ريب ان لربنا سبحانه وبحمده وجها كريما لائقا بجلاله وعظمته واما اهل البدع فانهم حرفوا معنى الوجه الى الذات او الى الثواب. وهذا باطل. تأباه النصوص. سبحان الله. كيف

79
00:27:38.050 --> 00:27:57.500
يقول الله تعالى ويبقى وجه ربك فاضاف الوجه الى الذات اضاف الوجهة الى الذات ثم انه قال ذو الجلال والاكرام. وذو من الاسماء الخمسة جاءت مرفوعة فدل على انها وصف للوجه

80
00:27:58.100 --> 00:28:15.500
لانه قال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. ولو كان الوجه هو الذات لقال ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام. كما قال في اخر السورة تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. فهذا يدل على ان المراد وجه حقيقي

81
00:28:15.550 --> 00:28:41.650
وبهذا جاءت السنة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الدعاء واسألك لذة النظر الى وجهك وكذلك ايضا قال صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه

82
00:28:42.250 --> 00:28:59.800
قال حجابه النور لو كشف لاحرقت سبحات وجهه يعني بهاؤه ما انتهى اليه بصره من خلقه. وهذا لا يمكن الا ان يحمل على وجه حقيقي لا اقم به سبحانه وتعالى

83
00:29:00.550 --> 00:29:26.500
كما قال الله تعالى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى والايات والنصوص في هذا كثيرة. فالواجب علينا معشر المؤمنين ان لربنا عز وجل وجها كريما لائقا بجلاله وعظمته قال وان له قدما بقوله حتى يضع الرب فيها قدمه. يعني جهنم وكما ترون ان الامام الشافعي رحمه الله

84
00:29:26.500 --> 00:29:44.500
تارة يستدل بالكتاب وتارة يستدل بالسنة. لان السنة في دلالتها كالكتاب وحتى حين يقول بعض الناس المصدر الثاني في التشريع هو السنة. فليس المقصود انها اقل دلالة من الكتاب. كلا

85
00:29:44.550 --> 00:30:04.850
كله من عند الله وما ينطق عن الهوى. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه هنا اه نبه على امر قد وقع. قال الا يوشك رجل شبعان؟ متكئ على اريكته. يقول ما وجدتم في كتاب الله

86
00:30:04.850 --> 00:30:22.550
فخذوه وما لا فدعوا. الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه يعني السنة وقال الله تعالى وانزل الله عليك الكتاب والحكمة. فسرها كثير من المفسرين. فسروا الحكمة بانها السنة. وبالتالي فان

87
00:30:22.550 --> 00:30:46.750
السنة اذا ثبتت منزلة من حيث القبول كالقرآن. والسنة تبين القرآن وتفسره وتخصص عامة وتقيد وتفصل مجمله وهذا بحث اصولي. المهم انه استدل على اثبات صفة القدم لله تعالى بهذا الحديث. الذي المتفق عليه

88
00:30:46.750 --> 00:31:14.650
لا يزال جهنم يلقى فيها. وهي تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة عليها قدمه. وفي رواية رجله فينزوي بعضها الى بعض. وتقول قط قط يعني اكتفيت اكتفيت فهذا دليل على اثبات القدم لله سبحانه وتعالى. فيجب على المؤمن ان يطيب بذلك نفسا وان يقر عينا. وان لا يستشنع

89
00:31:14.650 --> 00:31:38.950
شيئا مما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. وان يطرد عن ذهنه لوثة التمثيل التي اوجبت لهؤلاء المعطلة ان يفروا من التمثيل ليقعوا في التعطيل قال وانه يضحك من عبده المؤمن لقوله صلى الله عليه وسلم للذي قتل في سبيل الله عز وجل انه لقي الله عز

90
00:31:38.950 --> 00:31:56.950
وجل وهو يضحك اليه في هذا كما ذكر في في الحاشية اشارة الى ما رواه الامام احمد اه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي الشهداء افضل قال الذين

91
00:31:57.400 --> 00:32:22.350
ان يلقوا آآ في الصف اه يلفتون وجوههم حتى يقتلوا يعني انهم لا يتغيبون او يحتجبون بل يبدون انفسهم اه ابتغاء الشهادة اولئك سينطلقون في الغرف العلى من الجنة ويضحك اليهم ربهم

92
00:32:22.600 --> 00:32:41.350
وقد دل على اثبات الضحك ايضا حديث اخر وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر اليكم ازلين قانتين فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب

93
00:32:41.850 --> 00:32:59.400
يعني ان الله تعالى حينما يطلع على عباده وهم في حال القحط واليأس والقنوط. وهو يعلم سبحانه انه سيمطرون في ذلك اليوم او في الغد فيظل يضحك. يعلم ان فرجكم قريب

94
00:32:59.700 --> 00:33:22.750
وكذلك ايضا آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم يضحك الله لرجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة  رجل قتل قتله مشرك وهو يقاتل في سبيل الله فدخل المؤمن الجنة. ثم من الله على المشرك

95
00:33:22.900 --> 00:33:42.900
فاسلم وقتل في سبيل الله فدخل الجنة. فاجتمع قاتل ومقتول في الجنة فيضحك الله لرجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة. فدلت هذه النصوص على اثبات صفة الضحك لله عز وجل. وهي صفة فعلية. والصفة الفعلية هي

96
00:33:42.900 --> 00:34:06.800
مقترنة بمشيئته. يعني انه يفعلها تعالى حسب مشيئته وحكمته سيفعلها اذا وجد سببها فتسمى هذه صفات فعلية فيجب ان نثبت ذلك لله عز وجل. ولا يجوز تحريف الضحك الى معان مجازية. فان هذا من العبث والتجني على

97
00:34:06.800 --> 00:34:33.600
وفي حديث لقيط ابن عامر ابن المنتفق الذي جود اسناده ابن القيم رحمه الله اه اخبر بانه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وسمعه يقول يضحك ربنا لقنوط عباده وقرب غيره. الحديث الذي ذكرناه انفا. فجثا على ركبتيه وقال يا رسول الله اويضحك ربنا

98
00:34:34.000 --> 00:34:53.000
فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم قال لن نعدم خيرا من رب يضحك هكذا كان الصحابة يتقبلون خبر النبي صلى الله عليه وسلم دون ان تلتاث عقولهم بلوثة التشبيه. يدركون بان كل ما اخبر به النبي صلى الله

99
00:34:53.000 --> 00:35:10.700
الله عليه وسلم عن ربه فهو على الوجه اللائق به فلا يوجب لهم ذلك نفرة وشناعة بل يعلمون انه على ما يليق بجلاله يفرحون بهذه النصوص ويغتبطون بها ولا يشقون بها

100
00:35:10.850 --> 00:35:38.050
اما الذين التفت عقولهم بلوثة التشبيه والمقدمات المنطقية الكلامية فانه فعلا ينطبق عليهم انهم يشقون بالقرآن. وقد قال الله تعالى ما انزلنا عليك القرآن لتشقى فاذا رأيت احدا يشقى بالقرآن ويحاول تأويله. والبحث عن مخارج وغير ذلك فاعلم انه قد شقي بالقرآن

101
00:35:38.250 --> 00:36:02.550
وانه لم ينعم عليه بما انعم على النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ما انزلنا عليك القرآن لتشقى قال رحمه الله وانه يهبط كل ليلة الى سماء الدنيا في خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم هذا الخبر ربما بلغ مبلغ التواتر

102
00:36:02.750 --> 00:36:24.000
وقد رآه جمع بضعة عشر من الصحابة ومن امثالها حديث ابي هريرة رضي الله عنه ينزل ربنا الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من ادعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له؟ وذلك كل ليلة

103
00:36:24.300 --> 00:36:52.850
الله اكبر. هذا حديث صحيح متفق عليه ربنا سبحانه وبحمده ينزل كل ليلة الى سماء الدنيا وسماء الدنيا هي الادنى الى الارض لهذا سميت دنيا  ينادي من يسألني فاعطيه؟ من من اه يستغفرني فاغفر له؟ من يدعوني فاستجيب له؟ عرض مغري والناس يغطون

104
00:36:52.850 --> 00:37:09.150
في نوم عميق في فرشهم. ولو قيل للناس ان ثم تخفيضات في محل من المحلات تبلغ ثلاثين بالمئة عشرين بالمئة اقل اكثر لذهبوا اليها زرافات ووحدانا وهي انما هي لعاعة من الدنيا

105
00:37:09.800 --> 00:37:33.700
ونسأل الله ان يتوب علينا. ربنا ينادي كل ليلة من يدعوني فاستجيب له. من يستغفرني فاغفر له. من يسألني فاعطيه  ولا نقتل لهذه المنة قدرها والمقصود ان هذا مما اثبته النبي صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل اعني النزول الالهي الى سماء الدنيا. فهو من صفاته الفعلية

106
00:37:33.700 --> 00:37:52.500
وقد انكره اهل البدع وزعموا من تلقاء انفسهم بلا اثارة من علم ان معنى ينزل ربنا قالوا يعني ينزل لكم من ملائكة ربنا  اين لكم ذلك؟ او قالوا ينزل تنزل رحمة ربنا

107
00:37:53.200 --> 00:38:11.450
او ينزل امر ربنا اين رسول الله صلى الله عليه وسلم عما قلتم؟ لم لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ويجنب امته المحاذير التي احذرون منها بل النبي صلى الله عليه وسلم اعلم بربه منكم

108
00:38:11.650 --> 00:38:38.100
ونبينا صلى الله عليه وسلم اصدق منكم قيلا وافصح منكم لسانا وابين بيانا. وانصح للامة منكم فكيف تدعون في اخريات الزمان ان المراد كذا وليس المراد كذا انتم اعلم بالله من رسول الله؟ ام انتم اصدق من رسول الله؟ ام ابينوا بيانا واصدق لسانا؟ اانتم اغير على رسول الله

109
00:38:38.100 --> 00:39:02.650
على الله من رسول الله اانتم انصح للامة من نبيها حتى تدعوا هذه الدعاوى العريضة. ثم كيف يتصور ان ينزل ملك من السماء ليقول من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني؟ فاغفر له؟ هذا لا يمكن الا ان يكون من الله

110
00:39:03.000 --> 00:39:24.350
ثم اي منفعة للعباد ان ان يكون منتهى نزول الرحمة لو لو اول الحديث بانه تنزل رحمة ربنا ان يكون منتهى نزولها الى سماء الدنيا اذا هي لم تبلغ العباد. فماذا ينتفعون من رحمة بقيت في السماء الدنيا ولم تصل اليهم

111
00:39:24.800 --> 00:39:40.300
ثم على زعمكم بان اه اه بانه ينزل امر ربنا. من قال لكم ان امر الله يختص بهذا الجزء من الليل امر الله تعالى مستمر كل يوم هو في شأن

112
00:39:40.450 --> 00:40:03.900
فبهذا يتبين لكم ان ما يدعيه المتكلمون من تأويلات باردة وسامجة تحمل في طياتها ما يدل على بطلانها فانها تنتقد عليهم وهكذا كل من استدل بدليل صحيح للتوصل الى باطل فان الله يودع هذا الدليل

113
00:40:04.000 --> 00:40:26.400
ما يقضي به على مراده فينتقض عليه يقول رحمه الله وان المؤمنين يرون ربهم يوم نعم. قال وانه ليس باعور. لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذ ذكر الدجال فقال انه اعور وان ربكم ليس باعور

114
00:40:27.100 --> 00:40:46.300
هذا حديث متفق عليه لما حدث النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال وما يأتي به من المخاريق العجيبة يأمر السماء فتنبط ويأمر الارض فتنبت ويمر على الخربة فتتبعه كنوزها كياعسيب النحل ويفعل امورا مبهرة

115
00:40:46.900 --> 00:41:02.800
ويقول لهم انا الله. تعالى الله عما قال فيفتتن الناس به ويقول النبي صلى الله عليه وسلم محذرا امته انه اعور. وان ربكم ليس باعور. لان الدجال احدى عينيه كانها عنبة طافئة

116
00:41:04.050 --> 00:41:27.200
فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تعالى عينان كريمتان لا افة فيهما وقال فقال الشافعي وانه ليس باعور مما يدل على اثبات عينين كريمتين لله تعالى. وهذا ما يجب اعتقاده. وقد جاء ذلك في القرآن كما قال تعالى ولتصنع

117
00:41:27.200 --> 00:41:49.900
على عيني وقال تعالى تهجري باعيننا وقال تعالى اه نعم فهذه ايات تدل على اثبات صفة العين لله تعالى فان قال قائل اننا نجد لفظ اليد والعين في نصوص الكتاب والسنة

118
00:41:50.250 --> 00:42:15.000
بصيغة الافراد وبصيغة التثنية وبصيغة الجمع فلما حملتم ذلك على التثنية دون الافراد او الجمع اليس كذلك لو قال قائل هذا تحكم منكم قد جاء لفظ اليد بالافراد كما في قوله تبارك الذي بيده الملك

119
00:42:15.100 --> 00:42:37.550
وبلفظ التثنية هو مبسوط الثاني. وبلفظ الجمع مما عملت ايدينا فلماذا حكمتم انهما يدان اثنتان وتركتم صيغة الافراد والجمع. ايضا قد جاء لفظ العين في القرآن الكريم بصيغة الافراد ولتصنع على عيني

120
00:42:37.700 --> 00:42:54.800
وجاء بصيغة الجمع كما في قوله تعالى تجري باعيننا وجاء في السنة ما يدل على التثنية وان كان الحديث ضعيفا اذا قام العبد يصلي قام بين عيني الرحمن. فلما حملتموها

121
00:42:54.800 --> 00:43:17.000
التثنية ما الجواب عن ذلك نرتب الجواب كالتالي ارعوني اسماعكم نقول اولا ان لفظ الافراد لا ينافي التثنية ولا الجمع لفظ الافراد لفظ المفرد لا ينافي التثنية ولا الجمع. لماذا؟ لان المفرد المضاف يعم

122
00:43:17.600 --> 00:43:46.700
المفرد المضاف يعم بمعنى ان الانسان اذا عبر بالمفرد مظافا فانه يعم التثنية والجمع كما لو تقول مشيت الى فلان برجلي هل يقال انك مقطوع القدم لا اذا قلت نظرت الى الحادث بعيني هل يقال عنك انك اعور

123
00:43:46.750 --> 00:44:15.050
لا لان المفرد المضاف يعم لا يتنافى الافراد مع التثنية والجمع انتهينا اذا من تعارض الافراد مع ما سواه. طيب كيف نوفق بين الجمع والتثنية يقول ان لفظ الجمع الذي ورد في قوله باعيننا او بايدينا لم يقصد به التكثير. وانما قصد به

124
00:44:15.050 --> 00:44:37.250
والمجانسة بين المضاف والمضاف اليه فلما كان المضاف اليه في قوله باعيننا او ايدينا على صيغة فناء الفاعلين التي تدل على الجمع ناسب ان يكون المضاف على صيغة الجمع لاني اكون ابلغ

125
00:44:37.950 --> 00:44:57.050
في الدلالة قال ايدينا اعيننا ولا يقصد به التكثير. الم تروا ان الملك والسلطان يقول عن نفسه نحن فلان ابن فلان وهو شخص واحد امرنا بما هو ات رسمنا بما هو ات. ماذا يقصد بذلك

126
00:44:57.150 --> 00:45:19.850
التعظيم لا يقصد بذلك التعدد والكثرة اذا المراد هو المثنى. بدليل قوله بل يداه مبسوطتان لما خلقت بيدي فهذا لا يمكن ان يعارضه معارض. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم يطوي الله السماوات بيده ويقبض الاراضين

127
00:45:19.850 --> 00:45:36.250
بيده الاخرى وفي لفظ بشماله فدل ذلك على التثنية ودل على التثنية في مسألة العين قوله وان ربكم ليس باعور. والذي ليس باعور يكون له عينان اثنتان