﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للخير مفاتيح والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد المبعوث بالدين الصحيح وعلى اله وصحبه اولي الفضل الرجيع اما بعد فهذا شرح الكتاب الرابع من برنامج مفاتيح العلم

2
00:00:33.400 --> 00:01:01.700
في سنته السادسة سبع وثلاثين واربع مئة والف وثمان وثلاثين واربع مئة والف بمدينته التاسعة مدينة نية وهو كتاب الاداب العشرة لمصنفي صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم

3
00:01:01.700 --> 00:01:27.150
اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللحاضرين ولجميع المسلمين. برحمتك يا ارحم الراحمين قلت وفقكم الله وسددكم في مصنفكم الاداب العشرة بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم هداني الله واياك لاحسن الاخلاق ان من اعظم الاداب عشرة. ابتدأ المصنف وفقه الله

4
00:01:27.450 --> 00:01:51.300
رسالته بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية في مراسلاته ومكاتباته صلى الله عليه وسلم الى الملوك والتصانيف تجري مجراها ثم ذكر ان اعظم الاداب عشرة والاداب جمع ادب

5
00:01:52.700 --> 00:02:25.900
وهو ما حمد شرعا او عرفا فالمحمودات الشرعية تسمى المحمودات الشرعية والعرفية تسمى آدابا واجتماعها في العبد يصيره متأدبا فالمتأدب هو الجامع لخصال الخير المحمودة شرعا او عرفا وطريق استخراج تلك الاداب

6
00:02:26.550 --> 00:02:57.050
اثنان احدهما الادلة الشرعية والاخر الاعراف المرعية احدهما الادلة الشرعية والاخر الاعراف المرعية كتارة تشيد تلك اداب مأخوذة من دلائل الشرع وتارة اخرى تبنى وفق الاعراف المرعية عند طائفة من الخلق يجمعهم زمان

7
00:02:57.350 --> 00:03:28.450
او مكان وابواب الاداب كثيرة واقتصر المصنف على عشرة منها وصفها بكونها اعظم الاداب وموجب اختصاص هذه العشرة بالاعظمية شيئان وموجب اختصاص هذه العشرة بالاعظمية شيئان احدهما تتابع ادلة الشرع

8
00:03:29.350 --> 00:04:00.050
على بيان احكامها تتابع ادلة الشرع على بيان احكامها وذكر احوالها فان الاداب المذكورة تتعلق بها ادلة شرعية واحكام فقهية كثيرة والاخر كثرة دورانها وجريان العمل بها. كثرة دورانها وجريان العمل بها في الناس

9
00:04:00.700 --> 00:04:30.150
فهي مما يكثر ذكره في الناس ويشيع استعماله لتكررها عليهم باليوم والليلة فتلك الاداب العشرة مخصوصة بالاعظمية للامرين المذكورين مما يستدعي عظيم العناية بها فهي احق الاداب بالاقبال عليها ومعرفة احكامها

10
00:04:30.550 --> 00:04:49.500
الاول اذا لقيت مسلما فسلم عليه قائلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وان سلم عليك فقل وعليكم تنام ورحمة الله وبركاته ذكر المصنف وفقه الله الادب الاول من الاداب العشرة

11
00:04:50.050 --> 00:05:20.000
وهو يتعلق بادب السلام وفيه ثلاث مسائل المسألة الاولى في قوله اذا لقيت مسلما فسلم عليه فمن ادب الاسلام بذل السلام ومحله لقاء المسلم فمن لقي مسلما كان من الادب معه ان يسلم عليه

12
00:05:21.300 --> 00:06:01.600
دون غيره فالسلام مختص باهل الاسلام ومحله عند التلاقي والتلاقي هو توافي اثنين فاكثر هو توافي اثنين فاكثر باجتماعهما وله نوعان احدهما اللقي الحقيقي وهو ما يوافي فيه العبد غيره

13
00:06:02.300 --> 00:06:31.850
بلا حجاب وهو ما يوافي فيه العبد غيره بلا حجاب كمن كان سائرا في طريق فوفاه فيه رجل فان اللقي هنا حقيقي والاخر اللقي الحكمي وهو التوافي الواقع مع حجاب وهو التوافي وهو التلاقي الواقع

14
00:06:32.200 --> 00:06:54.400
توافي الواقع مع حجاب كالواقع في المكالمات الهاتفية وما جرى مجراها الواقع بالمكالمات الهاتفية وما جرى مجراها فالتلاقي هنا حكمي اي يجعل له حكمه فهو وان وجد الحجاب الا ان

15
00:06:54.600 --> 00:07:18.700
المتكلم بالهاتف مع غيره يوافيه ويعرف من خبره ما يريد ان يعرفه منه والمسألة الثانية في قوله قائلا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهو تفسير للمأمور به من السلام. في قوله فسلم عليه

16
00:07:19.150 --> 00:07:49.550
فصيغة السلام الكملى هي قول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصيغ السلام ثلاث الاولى السلام عليكم والثانية السلام عليكم ورحمة الله والثالثة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فمن وافى مسلما ملاقيا له سلم عليه بواحدة

17
00:07:49.800 --> 00:08:12.150
من هذه الصيغ الثلاث واكملها اتمها وما قل لفظا قل كمالا فذكرها بالبركات اكمل من ذكرها بالرحمة وذكرها بالرحمة اكمل من ذكرها دون الرحمة فان شاء العبد جاء بالاتم وهو افظل

18
00:08:12.300 --> 00:08:44.500
وان جاء بالاقل ويكون قد اوقع السلام والقاء السلام على المسلم اذا لقيه حكمه الاستحباب اتفاقا حكمه الاستحباب اتفاقا نقله ابن عبدالبر بالتمهيد وغيره والمسألة الثالثة في قوله وان سلم عليك فقل وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

19
00:08:45.350 --> 00:09:06.250
اي اذا سلم على احد بالقاء السلام عليه فانه يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته في الاتم من الفاظه وان اقتصر على بعض جمله كما تقدم كان مجزئا لكن الكمال في التمام

20
00:09:06.550 --> 00:09:25.450
فقوله وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اتم من قولي وعليكم السلام ورحمة الله. وقوله عليكم السلام ورحمة الله اتم من قول وعليكم السلام ورد السلام على من القى السلام واجب اتفاقا

21
00:09:25.650 --> 00:09:46.250
ورد السلام على من القى السلام واجب اتفاقا نقله ابن عبدالبر في التمهيد ايضا وغيره فصار السلام له جهتان باعتبار حكمه وصار السلام له جهتان باعتبار حكمه فالجهة الاولى جهة الابتداء به

22
00:09:47.100 --> 00:10:19.450
وحكمه الاستحباب اتفاقا والجهة الثانية ايش الرد اذا القي السلام عليك وحكمه الوجوب اتفاقا نعم الاسئلة اكتبوها في ورقة بس ما نتعطل  اذا اردت الدخول على احد فاستأذن واقفا على يمين الباب او يساره فان فان اذن لك دخلت وان قيل لك ارجع فارجع

23
00:10:19.450 --> 00:10:41.900
ذكر المصنف وفقه الله الادب الثاني من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب الاستئذان وفيه اربع مسائل المسألة الاولى في قوله اذا اردت الدخول على احد فاستأذن المبين محل الاستئذان. وهو ارادة الدخول

24
00:10:42.350 --> 00:11:08.800
والمراد بالدخول الولوج على الشيء والمصير اليه والمراد بالدخول الولوج على الشيء والمصير اليه ويكون ذلك متقدما على الدخول فاذا وجدت ارادة الدخول امر بالاستئذان فتأخير الاستئذان بعد الدخول جعل له في غير محله. فتأخير الاستئذان بعد الدخول

25
00:11:08.850 --> 00:11:34.150
جعل له في غير محله والامر بالاستئذان يكون فيما هو محجوب عادة والامر بالاستئذان يكون فيما هو محجوب عادة كابواب البيوت واشباهها فان اعتاد الناس عدم حجبها كالمحال التجارية ونحوها

26
00:11:34.250 --> 00:11:55.750
فان الاستئذان لا يتعلق بها. فان العادة الجارية في احوال الناس انها تكون مفتوحة ومن قواعد الباب ان رفع الحجاب اذن بالدخول ان رفع ان رفع الحجاب اذن بالدخول كالواقع في عادات الناس اليوم

27
00:11:56.050 --> 00:12:19.350
اذا عمل احدهم مأدبة او دعوة فانه يفتح بابه فحين اذ لا يلزم الاستئذان قبل لان العادة جارية بان فتح الباب عند الدعوة اذن بالدخول فاغنى عن طلبه لذهاب محله والثانية في قوله واقفا عن يمين الباب او يساره

28
00:12:20.100 --> 00:12:46.550
لان مقصود الاستئذان هو حفظ عورات الناس لان مقصود الاستئذان هو حفظ عورات الناس. فلا يطلع عليها ويتحقق هذا بالا يصمد المستأذن امام الباب فانه اذا فتح ربما وقع بابه ربما وقع بصره على ما يكرهه المستأذن عليه

29
00:12:47.050 --> 00:13:07.250
ربما وقع بصره على ما يكرهه المستأذن عليه ام استأذن عليه فالمخرج من ذلك وفق المأمور به في السنة ان يأخذ يمينا او يأخذ شمالا فلا يقف عند الباب مباشرة وانما يأخذ عنه يمنة او يأخذ عنه

30
00:13:07.300 --> 00:13:30.600
ايمانا ثم يستأذن بقول اادخل او بغيرها من الالفاظ التي تعارف عليها الناس فليس للاستئذان لفظ مخصوص بل كل ما تعارف عليه الناس من الالفاظ التي يطلب بها الاذن تنزل عليها هذه الاحكام. والمسألة الرابعة في قوله فان اذن لك

31
00:13:31.150 --> 00:13:49.150
دخلت اي اذا اذن للمستأذن فانه يدخل ويكون الاذن بلفظ يدل عليه دون تعيين هذا اللفظ كما لو قال ادخل او قال يا هلا او قال اقلط فكل هذه الالفاظ

32
00:13:49.200 --> 00:14:11.900
بمعنى حصول الاذن فاذا وجد معناه باي لفظ دل عليه وجد حكمه والمسألة الرابعة في قوله وان قيل لك ارجع فارجع اي اذا قيل للمستأذن الطالب الادنى ارجع فانه يرجع كما قال تعالى وان قيل لكم ارجعوا

33
00:14:12.200 --> 00:14:35.000
فارجعوا لان الاذن حق للمستأذن عليه. فان شاء بذله وان شاء منعه والراجعون عند ردهم نوعان والراجعون عند ردهم نوعان احدهما من يرجع مع طيب نفس والاخر من يرجع مع خبث نفس

34
00:14:35.750 --> 00:14:58.700
فالاول ممتثل للامر الشرعي والثاني منازع له الاول ممتثل للامر الشرعي في اننا امرنا ان استأذنا فلم يؤذن لنا ان نرجع فهو ممتثل للمأمور به شرعا واما الثاني وهو الذي يجد خبثا في نفسه ونفرة وكراهية فهذا منازع حكم الشرع

35
00:14:58.850 --> 00:15:24.050
الذي امرنا الله به بان اذا استأذنا فلم يؤذن لنا ان يرجع احدنا وللناس اعذار لا تعلموها. والله امرك بان ترجع فتمتثل حكم الله في ذلك اه الثالث سمي الله في ابتداء اكلك وشربك قائلا بسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك واذا فرغت فالعق اصابعك

36
00:15:24.050 --> 00:15:46.200
وقل الحمد لله ذكر المصنف وفقه الله الادب الثالث من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب الطعام وفيه ست مسائل المسألة الاولى في قوله سم الله في ابتداء اكلك وشربك وهي في ذكر ما يقال عند ابتداء الاكل والشرب

37
00:15:46.400 --> 00:16:05.750
والمراد بالابتداء المبادرة بقولها قبل الشروع في الاكل او الشرب. والمراد بالابتداء المبادرة بقولها قبل الاكل او الشرب. فمن اراد ان يأكل او يشرب فانه يقول قبل دخوله في الاكل او الشرب بسم الله

38
00:16:06.950 --> 00:16:30.100
والمسألة الثانية في قوله قائلا بسم الله اي حالة تسميتك فهي تفسير لقوله سم الله فالتسمية المأمور بها في ابتداء الاكل والشرب صيغتها بسم الله وفي حديث عمر ابن ابي سلمة في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا غلام سم الله

39
00:16:30.150 --> 00:16:49.250
وكل بيمينك وكل مما يليك ووقع في رواية الطبراني في المعجم الكبير يا غلام قل بسم الله وهي رواية مفسرة  الامر المجمل من التسمية في رواية الصحيح وان زاد عليها

40
00:16:49.450 --> 00:17:12.700
فقال بسم الله الرحمن الرحيم جاز ذلك اتفاقا فله ان يزيد عليها بقوله بسم الله الرحمن الرحيم واختلف اهل العلم في الاكمل منهما فاختار ابن تيمية الحفيد فاختار النووي وابن تيمية الحفيد ان الاكمل قولها مع الزيادة

41
00:17:13.400 --> 00:17:32.300
ان الاكمل قولها مع الزيادة. بسم الله الرحمن الرحيم وتعقب ابن حجر النووي فذكر ان الوارد هو الاكمل وانه لا يظهر كون الاكمل في غير الوالد. وما ذهب اليه ابن حجر اقوى

42
00:17:32.450 --> 00:17:51.550
من ان الاقتصار على بسم الله اكمل من الزيادة ولكن الزيادة جائزة فليس في كلام احد من اهل العلم من الفقهاء المتقدمين المنع من ان يزاد عليها فيقال بسم الله الرحمن الرحيم او ما كان في معنى ذلك

43
00:17:51.550 --> 00:18:17.550
لو قال بسم الله الكريم الرزاق كان ذلك سائغا والمسألة الثالثة في قوله وكل بيمينك وفيه بيان الة الاكل والشرب وهي اليد اليمنى فاليد المأمور باتخاذها الة للاكل هي اليمنى لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم وكل بيمينك

44
00:18:17.550 --> 00:18:33.100
والمسألة الرابعة في قوله وكل مما يليك اي مما يقرب منك اي مما يقرب منك من الطعام كما تقدم في حديث عمر ابن ابي سلمة رضي الله عنه وعن ابيه

45
00:18:33.150 --> 00:18:53.350
فاذا دنا المرء من الطعام فانه يأكل مما يكون قريبا منه ومحل هذا اذا كان الطعام لونا واحدا فان كان الوانا متنوعة فله ان يمد يده الى ما بعد عنه اذا اختلف النوع

46
00:18:53.450 --> 00:19:15.600
فلو قدر ان مائدة الطعام جعل فيها ارز ولحم وانواع اخرى من المأكولات ومنها شيء قريب منه وشيء بعيد عنه فله ان يمد يده الى البعيد فيأكل منه. فالمأمور به بالاقتصار على الاكل مما يلي العبد هو فيما اذا كان

47
00:19:15.600 --> 00:19:33.950
الطعام نوعا واحدا اما اذا كان متعددا فانه يجوز له ان يأخذ مما ليس قريبا منه. والمسألة السادسة في قوله واذا فرغت بل عق اصابعك اي اذا فرغت من طعامك فالعق اصابعك

48
00:19:34.250 --> 00:19:57.500
واللعق هو اللحس العبد مأمور بان يلعق اصابعه ان يلحسها بعد فراغه من طعامه رجاء بركة الطعام الموجود فيه هاء وحفظا للنعمة وشكرا لله سبحانه وتعالى عليها والمراد باللعق اللحس الرفيق

49
00:19:57.950 --> 00:20:19.900
فانه لا يقصد منه شدة لحسها حتى يصدر من ذلك صوت فان هذا مستقبح مستلذل ومن قواعد الشرع في الاداب انه يؤتى بها بالرفق لانه المناسب للتعظيم فان الشدة فيها تنافي التعظيم والادب

50
00:20:20.050 --> 00:20:35.350
احيانا كالواقع في حال بعض من يلعق اصابعه ويزعم انه يأتي بالسنة فيشد على اصابعه في جوف فمه ثم يخرجها بصوت شديدة. فهذا وقع في خلاف الادب واكثر منه وقوعا

51
00:20:35.450 --> 00:21:01.750
ما يقع من كثير من الناس عند تقبيل الحجر الاسود فانهم يقبلونه بصوت شديد وهذا خلاف الادب فان تقبيل الحجر الاسود تقبيل تعظيم وتقبيل التعظيم يكون بلطف نص عليه ابو الفضل ابن حجر في فتح الباري. والمسألة السادسة في قوله وقل الحمد لله

52
00:21:01.800 --> 00:21:21.950
اي اذا فرغت من طعامك فانك مأمور بان تقول الحمد لله والمراد بالفراغ الانتهاء منه كله وان جاء به في اثناء الطعام كان ذلك جائزا لكن السنة هو الاتيان بالحمد بعد الفراغ من الطعام كله. كما ان

53
00:21:21.950 --> 00:21:41.900
التسمية يؤتى بها قبل الشروع في الطعام كله واقل ما يحصل به الحمد قول الحمد لله فاذا زاد شيئا من الوارد في قوله الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه كان ذلك جائزا لكن المأمور به اقتصارا هو قول الحمد لله

54
00:21:41.900 --> 00:22:00.450
بالله بان الحمد افضل الشكر صح هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر عند ابن ماجة فالعبد مأمور بان يشكر الله على الطعام والشراب اذا فرغ منه بقول الحمد لله

55
00:22:01.450 --> 00:22:25.250
الرابع تكلم بطيب القول في خير واخفض صوتك متمهلا في حديثك وانصت لمن كلمك مقبلا عليه ولا تقاطعه ولا تتقدم بين يدي الاكبر بالكلام ذكر المصنف وفقه الله الادب الرابع من الاداب العشرة. وهو يتعلق بادب الكلام وفيه سبع مسائل. فالمسألة الاولى في قوله تكلم

56
00:22:25.250 --> 00:22:50.400
لم بطيب القول في خير والطيب من القول هو السالم الطاهر السالم من الخبث. هو الطاهر السالم من الخبث. فالعبد مأمور في منطقه ان يقول الطيب من الكلام وان يصمت عن غيره كما تقدم في حديث ابي هريرة من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل

57
00:22:50.400 --> 00:23:13.150
خيرا او ليصمت والمسألة الثانية في قوله واخفض صوتك لان الصوت وعاء الكلام وخفضه هو همسه هو الهمس به وترك رفعه فمن الادب اذا تكلم الانسان ان يخفض صوته هامشا

58
00:23:13.300 --> 00:23:34.550
به فان هذا من توقير العبد نفسه وتوقيره غيره ورفع الصوت بلا حاجة من دلائل سوء الادب وكان المأمون يقول ليست الحجة والسلطنة برفع الصوت ليست الحجة والسلطنة برفع الصوت

59
00:23:34.700 --> 00:23:59.000
فطيب الرجل لا يكون برفع صوته وانما يحمد رفع الصوت فيما يكون محلا له كالحرب ونحوها. واما ما لم يكن محلا له فان كمال الخلق الا يرفع صوته وتلك كانت حال النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو خير الناس واعظمهم مقاما. والمسألة الثالثة في قوله متمهلا في حديث

60
00:23:59.000 --> 00:24:29.350
تك اي متأنيا فالتمهل هو التأني والتؤدة. فاذا تكلم العبد فانه مأمور بالتمهل في حديثه ليعقل عنه ما يريد فان من يتكلم بكلام متأن يدرك السامع مراده ومن يتكلم بكلام سريع لا يتأنى فيه يخفى على السامع مراده فلا يحيط علما بما يريده بكلامه

61
00:24:29.750 --> 00:24:54.900
والمسألة الخامسة في قوله او المسألة الرابعة في قوله وانصت صح في قوله وانصت لمن كلمك اي القي سمعك الى من كلمك فالانصات قوى القاء السمع وترك الكلام عند كلام المتكلم

62
00:24:55.400 --> 00:25:26.000
فالانصات هو القاء السمع وترك الكلام عند كلام المتكلم فاذا كلمك احد فانك تلقي بسمعك اليه ولا تتكلم حين كلامه فيكون هذا انصاتا وهو قدر زائد عن الاستماع فان الاستماع يكون بالقاء السمع لكن الانصات يكون بالقاء السمع مع عدم الكلام عند كلامه. والمسألة

63
00:25:26.000 --> 00:25:45.600
قامسة في قوله مقبلا عليه اي مشرفا بصورتك الظاهرة عليه اي مشرفا بصورتك الظاهرة عليه فاذا فتحت في كلام كان من الادب ان تقبل على من تكلم وان يقبل عليك

64
00:25:45.700 --> 00:26:05.650
من تتكلم معه؟ لا ان تكون انت الى ناحية وهو الى ناحية فليس هذا من الادب. لان حقيقة توجيه الكلام اليه هو حصول اقباله عليك واقبالك عليه. والمسألة السادسة في قوله ولا تقاطع

65
00:26:05.900 --> 00:26:28.050
والمقاطعة هي مبادرة المتكلم بالكلام قبل تمام كلامه هي مبادرة المتكلم بالكلام قبل تمام كلامه. فمن الادب اذا كلمك احد ان تسمع منه ما يقول حتى يفرغ من كلامه. فاذا فرغ من كلامه تكلمت بما تريد ان

66
00:26:28.050 --> 00:26:50.800
تتكلم به. والمسألة السابعة في قوله ولا تتقدم بين يدي الاكبر اي لا تشرع في الكلام بين يدي كبير فان الحق له وفي الصحيح في قصة حويصة ومحيصة ان احدهما لما ذهب ليتكلم وكان صغيرا

67
00:26:50.900 --> 00:27:15.500
قال النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر اي قدم في الكلام من كان كبيرا. والكبر نوعان والكبر نوعان احدهما كبر اعمار كبر اعمار بالتقدم في السن والاخر كبر اقدار بالتقدم في مقام معظم

68
00:27:15.900 --> 00:27:42.600
دبر اقدار بالتقدم في مقام معظم. فمن كان اكبر سنا او اكبر قدرا فهو احق بالكلام من غيره. ممن يشاركه في المجلس نعم الخامس اذا اتيت اذا اتيت مضجعك فتوضأ ونم على شقك الايمن واتل اية الكرسي مرة

69
00:27:42.600 --> 00:27:59.050
كفيك واقرأ فيهما سورة الاخلاص والمعوذتين وانفث فيهما وامسح بهما ما استطعت من جسدك تفعل ذلك ثلاثا ذكر المصنف وفقه الله الادب الخامس من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب النوم

70
00:27:59.150 --> 00:28:22.000
وفيه ثمان مسائل فالمسألة الاولى في قوله اذا اتيت مضجعك فتوضأ. والمضجع محل النوم في الليل والمضجع محل النوم في الليل. فالعرب لا تسمي مكان النوم مضجعا الا اذا كان نوم الليل وهو الذي تقصده العرب باتخاذ مكان له

71
00:28:22.050 --> 00:28:50.400
فان العرب لم تكن تقصد في نوم النهار مكانا معينا وانما كانوا يجعلون القصد لمكان في نوم الليل فقوله فتوضأ اي الوضوء الشرعي المعروف الذي يؤتى به قبل الصلاة فاذا اراد احد ان يأتي مضجعه في الليل فانه يؤمر بان يأتي بالوضوء تاما. والمسألة الثانية في قوله

72
00:28:50.400 --> 00:29:14.100
على شقك وشقك الايمن اي نم على جنبك الايمن فاذا اراد ان ينام امر بان يلقي جنبه الايمن على الارض والمسألة الثالثة في قوله واتل اية الكرسي. اي اقرأ اية الكرسي. وهي قوله تعالى الله لا اله الا هو الحي

73
00:29:14.100 --> 00:29:33.400
القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم الى تمام الاية من سورة البقرة وسميت هذه الاية اية الكرسي لماذا لذكر الكرسي في الاية يعني ما في كرسي في القرآن الا في هالآية

74
00:29:35.850 --> 00:30:05.850
والقرآن يقول فيه لاختصاصها بذكر الكرسي الالهي باختصاصها بذكر الكرسي الالهي. فالكرسي الالهي وهو موضع قدمي الرحمن سبحانه وتعالى لم يذكر الا في هذه الاية فاذا اتى مضجعه امر بتلاوة هذه الاية. والمسألة الرابعة في قوله واجمع كفيك

75
00:30:06.100 --> 00:30:34.600
والكف هو باطن اليد والكف وباطن اليد. وجمعهما يكون بجعل احدهما حذاء الاخر. يكون بجعل احد حذاء الاخر فيجعل احدهما مستندا على الاخر. ولا يجعل احدهما في بطن الاخر ولا يجعل احدهما في بطن الاخر بل يجعلهما متساويتين متحاذيتين كهيئة الداعي اذا

76
00:30:34.650 --> 00:30:56.350
دعا. والمسألة الخامسة في قوله واقرأ فيهما سورة الاخلاص والمعوذتين فيقرأ فيهما ثلاث سور هي سورة الاخلاص وهي قل هو الله احد الى تمامها وسورة الفلق قل اعوذ برب الفلق الى تمامها وقل اعوذ برب الناس الى تمامها

77
00:30:56.500 --> 00:31:29.900
فهذه السور الثلاث يؤمر بقراءتها عند جمع الكفين. والمسألة السادسة في قوله وانفث فيهما اي في كفيك مجموعتين والنفث هو ايش ايش طفل لا مو بالتفل النفس ها هو هواء مع ريق لطيفة. هو هواء مع ريق لطيفة

78
00:31:30.000 --> 00:31:54.700
فاذا كان هواء خالصا سمي نفخر واذا كان ريقا خالصا سمي تفلت سمي تفلا. فالتفل مرتبة غير مرتبة النفس. فينفث فيهما نافخا الهواء مصحوبا بريق لطيفة ويكون هذا النفس بعد قراءة كل سورة

79
00:31:54.900 --> 00:32:13.150
فيقرأ سورة الاخلاص ثم ينفث ثلاثا ثم يقرأ سورة الفلق ثم ينفث ثلاثا ثم يقرأ سورة الناس ثم ينفث ثلاثا والمسألة السابعة في قوله وامسح بهما ما استطعت من جسدك

80
00:32:13.450 --> 00:32:34.900
والمسح هو الامرار والمستطاع من الجسد هو ما لا يتكلف في مسحه والمستطاع من الجسد هو ما لا يتكلف في مسحه فيمسح وجهه ورأسه وصدره وذراعيه وبطنه وفخذيه ولا يتكلف ما بعد منه

81
00:32:35.200 --> 00:32:57.200
فلا يطلب منه ان يضم فخذيه اليه ليمسح باطن قدميه. بل يكون مسحه لما سهل وصوله اليه عادة من جسده بلا كلفة تكلفه. والمسألة الثامنة في قوله تفعل ذلك ثلاثا

82
00:32:57.450 --> 00:33:18.100
اي تكرر القراءة والنفث والمسح ثلاثا فتقرأ كما تقدم الاخلاص وتنفث ثلاثا وتقرأ الفلق وتنفث ثلاثا وتقرأ الناس وتنفث ثلاثا ثم تمسح فهذه مسحة واحدة بكم نفسه علاش اسع نفثات

83
00:33:18.150 --> 00:33:37.100
ثم تقرأ الاخلاص وتنفث ثلاثا ثم تقرأ الفلق وتنفث ثلاثا ثم تقرأ الناس وتنفث ثلاثا ثم تمسح فهذه الثانية ثم تفعل ذلك مرة اخرى فهذه الثالثة والنفس بهؤلاء السور له مقامان

84
00:33:37.250 --> 00:34:01.050
والنفث بهؤلاء السور الثلاث له مقامان احدهما النفس بها عند النوم النفس بها عند النوم. وهو مختص بنوم الليل. وهو مختص بنوم الليل والاخر النفس بها عند المرض النفس بها عند المرض

85
00:34:01.300 --> 00:34:19.950
فاذا وجد احد مرضا في نفسه او في غيره فالسنة ان يفعل نظير ما يفعله هنا عند نومه. فيجمع كفيه ويقرأ وينفث. ويفعل ذلك ثلاثا يمسح نفسه ويمسح من جسده الذي

86
00:34:20.000 --> 00:34:38.850
فيه الالم يفعل ذلك ثلاثا ثم يكرره حسب ما يستطيع. نعم السادس اذا عطست فغطي وجهك بيدك او بثوبك واحمد الله فان شمتك احد فقال يرحمك الله فقل يهديكم الله ويصلح

87
00:34:38.850 --> 00:34:59.800
بالكم ذكر المصنف وفقه الله الادب السادس من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب العطاس وفيه اربع مسائل فالمسألة الاولى في قوله اذا عطست فغط وجهك بيدك او بثوبك والعطاس هو صوت يخرج من الانف مع هواء شديد

88
00:35:00.100 --> 00:35:20.300
هو صوت يخرج من الانف مع هواء شديد فاذا عطس العبد امر ان يغطي وجهه بثوبه او بيده لئلا يتناثر اثر عطاسه لان لا يتناثر اثر عطاس مما يخرج من الانف

89
00:35:20.750 --> 00:35:42.000
فيمسك على انفه بثوبه كعمامته او طرف قميصه او غير ذلك ويغطيه بان لا يتناثر ما يخرج من انفه. والا غطاه بيده والمختار كون الامساك باليد اليسرى فيمسك على انفه عند عطاسه

90
00:35:42.050 --> 00:36:09.700
بيده اليسرى بماذا قدمت اليسرى يا مستغفرة واللي يخرج منه نجس هو تقدر ايش عرفي تقدر في عرف الناس يعني ما يخرج من الانسان عند عطاسه من المخاط ونحوه ومستقذر في عرف الناس. وفي صفة وضوء النبي

91
00:36:09.700 --> 00:36:36.600
صلى الله عليه وسلم انه كان اذا استنثر في انفه استنثر يسراه. فالخارج من الانف تقابله اليد اليسرى بباطنها. والمسألة الثانية في قوله واحمد الله اي قل الحمد لله ووقع في جملة من الاحاديث النبوية الزيادة على ذلك فقول الحمد لله رب العالمين او قول الحمد لله على كل حال

92
00:36:36.600 --> 00:36:54.150
المطلوب ان يأتي بالحمد فان زاد عنه فان زاد عليه بشيء من الوالد كان ذلك من جملة المأمور به. والمسألة الثالثة في قوله ان شمتك احد فقل يرحمك الله. اي اذا دعا لك احد بعد عطاسك

93
00:36:54.200 --> 00:37:22.700
فقال يرحمك الله فمن سمع عاطسا حمد الله فانه يبادره بقول يرحمك الله. فان سمعه عطس ولم يسمع الحمد فانه لا يشمته فالتشميت متوقف على سماع الحمد فاذا وجد منه حمد بعد عطاسه بادره بالتشميت ودعا له قائلا يرحمك الله. والمسألة الرابعة في قوله فقل يهدي

94
00:37:22.700 --> 00:37:42.000
الله ويصلح بالكم. جوابا لدعاء المشمت فاذا شمتك احد بعد عطاسك قولك الحمد لله بان قال يرحمك الله قلت يهديكم الله ويصلح بالكم ثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:37:42.300 --> 00:38:01.850
وثبت عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما غير ذلك مما يدل على ان المطلوب هنا هو الدعاء فاذا دعا بالوارد في السنة النبوية كان هذا اكمل. واذا دعا بغيره كان ذلك موافقا لمقصود الشرع

96
00:38:02.150 --> 00:38:18.050
فمثلا عندنا الناس اذا واحد قال له يرحمك الله ماذا يقولون احسنت جهدينا ويهديكم الله يهدينا ويهديكم الله وهذا جائز فلا بأس ان يقول ذلك وثبت اصل ذلك عن ابن

97
00:38:18.050 --> 00:38:39.550
باسم رضي الله عنه وعن ابن عمر بالدعاء في المغفرة. يرحمنا الله واياكم ويغفر الله لنا واياكم. فالامر في ذلك سائر فالمنع منه لا دليل عليه لكن الافضل هو الاتيان بالسنة لكن متى اتى بغيره مما هو موافق لمقصود الشرع كان ذلك واقعا

98
00:38:39.550 --> 00:39:00.100
في مقامه نعم السابع رد التثاؤب ما استطعت وامسك بيدك على فيك ولا تقل اه اه ذكر المصنف وفقه الله الادب السابع من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب التثاؤب وفيه ثلاث مسائل فالمسألة الاولى في قوله

99
00:39:00.100 --> 00:39:22.250
رد التثاؤب ما استطعت والتثاؤب هو خروج الهواء من الفم دون نفخ هو خروج الهواء من الفم دون نفخ فاذا وجد هذا فان العبد مأمور برده ما استطاع اي بان يمسكه فلا يخطب

100
00:39:22.450 --> 00:39:44.700
اي بان يمسكه فلا يخرج فيحبس على انفاسه حتى لا يصدر منه التثاؤب والمسألة الثانية في قوله وامسك بيدك على فيك. اي اذا غلبت فصدر منك التثاؤب فانك مأمور بان تمسك بيدك على

101
00:39:44.900 --> 00:40:09.100
فيك اي بان تجعل يدك على فيك والمقدم من اليدين هو الموافق حال الفم والمقدم من اليدين هو الموافق حال الفم. فان كان الفم مطيبا بنحو وضوء وسواك فانه يجعل اليمنى. وان كان غير مطيب فانه يجعل

102
00:40:09.350 --> 00:40:33.800
اليسرى ويكون الملاقي له من الكفين هو ظاهرهما ويكون الملاقي له من الكفين هو ظاهرهما. فيجعل ظاهر كفه على فمه. ان كان الفم مطيبا كمن توضأ وتسوك وجاء للمسجد فصادفه تثاؤب فامسك على فيه فانه يمسك بيده

103
00:40:33.950 --> 00:40:53.850
اليمنى ومن استيقظ من نوم كان نائما في الليل فقام ثم تثائب. فانه يمسك على فيه بيده اليسرى ويجعل المصادف له هو ظاهر ظاهر الكف لا باطنها لان لا يعلق بباطن الكف

104
00:40:54.000 --> 00:41:18.750
شيء والمسألة الثالثة في قوله ولا تقل اه اه وفي رواية البخاري ها ها. والمقصود بذلك الا يتمادى في التائب حتى يظهر منه صوت شديد فيه تأوه. الا يتمادى بالتثاؤب حتى يصدر منه صوت شديد كالتأوى

105
00:41:18.750 --> 00:41:44.650
فان هذا منهي عنه نهيا شديدا نعم ثامن اذا انتهيت الى مجلس فسلم. واجلس حيث ينتهي المجلس ولا تجلس ولا تجلس بين الشمس والظل. ولا تفرق بين اثنين الا اذنهما ولا تقم احدا من مجلسه وافسح لمن دخل واذكر الله فيه واقله كفارته فتقول سبحانك اللهم وبحمده

106
00:41:44.650 --> 00:42:07.000
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك ذكر المصنف وفقه الله الادب الثامن من الاداب العشرة. وهو يتعلق بادب المجلس وفيه ثمان مسائل فالمسألة الاولى في قوله اذا انتهيت الى مجلس فسلم اي اذا بلغت مجلسا ووصلت اليه فالق

107
00:42:07.000 --> 00:42:35.800
السلام على من فيه بان تقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على مراتبها المتقدمة. فان وصلت اليه ولا احد فيه تلغي السلام. لماذا فانك تلقي السلام. ثبت هذا عن ابن عمر رضي الله عنه فان البيوت معمورة بملائكة او باحد من الجن

108
00:42:35.800 --> 00:42:55.450
من المسلمين او غيرهم. فالعبد مأمور ان يلقي السلام. رجاء اجره وثوابه وبركته. لان معنى السلام هو السلامة والامان فالمسلم يخبر من يسلم عليه بانه في امان منه. ويطلب من المسلم عليه ان يجعله في امان

109
00:42:55.500 --> 00:43:14.750
منه والمسألة الثانية في قوله واجلس حيث ينتهي بك المجلس اي اتخذ من المجلس مكانا فيما انتهى اليه المجلس ومحله في المجالس المنتظمة التي يجلس فيها الناس ترتيبا الى حيث انتهى بهم

110
00:43:14.750 --> 00:43:34.750
والجلوس. فكانت عادة العرب في جلوسها اجتماعها. فلم يكونوا يجلسون اوزاعا متفرقين كالحال التي صار عليها الناس لما اتسعت بهم البيوت فكان الناس اذا جلس احد الى غيره لم يجلس منه بعيدا على متر وانما يجلس بجانبه ويتحدث معه فان جاء

111
00:43:34.750 --> 00:43:54.750
اخر جلس بجانبهما فان جاء رابع جلس بجانب هؤلاء الثلاثة. فان كان المجلس منتظما على هذه الصفة فانه يجلس حيث تنتهى به المجلس وان كان المجلس غير منتظم وهي الحال التي عليها مجالس اكثر الناس لسعتها وقلة الجالس فيها

112
00:43:54.750 --> 00:44:14.750
فتجد احدهم في الجهة اليمنى والاخر في الجهة اليسرى والثالث في الجهة المقدمة فيجلس ما شاء من هذه المواضع بينهم لان المجلس منتظم فهو مخير في المكان الذي يتخذه مجلسا. والمسألة الثالثة في قوله ولا تجلس بين الشمس

113
00:44:14.750 --> 00:44:34.750
غل بان يكون بعضك في الشمس وبعضك في الظل فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن ذلك. وروي في احاديث فيها ضعف انها مجالس الشياطين. فان بان الشياطين تجلس بين الشمس والظل. والرواية في ذلك فيها ضعف لكن

114
00:44:34.750 --> 00:44:54.700
ثابت نهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك. والمسألة الرابعة في قوله ولا تفرق بين اثنين الا باذنهما اي لا تتوسط بالجلوس بين اثنين جلس احدهما الى الاخر الا باذنهما لان الحق لهما. فان اردت ان

115
00:44:54.700 --> 00:45:14.700
اجلس بينهما فانت مأمور بان تستأذن بان يكون هذا مجلس لك. والمسألة الخامسة في قوله ولا تقم احدا من مجلسه اي بامره بالقيام عنه والتحول الى غيره. فاذا اتيت الى احد وقد اتخذ مكانا فانك

116
00:45:14.700 --> 00:45:33.450
منهي عن ان تقيمه وتحوله الى مجلس اخر لانه هو قد سبق اليه فهو به احق الا مجلسا اعتيد لاحد عرف به. الا مجلسا اعتيد لاحد عرف به كمجلس افتاء او مجلس تعليم

117
00:45:33.450 --> 00:45:51.200
او غير ذلك من المجالس التي تؤخذ لمقصد شرعي. فاذا جاء احد وله هذا المجلس ووجد غيره جالسا فيه فله ان يقيمه منه. لان هذا المجلس عرف بالعادة انه لفلان. والمسألة

118
00:45:51.200 --> 00:46:08.050
السادسة في قوله وافسح لمن دخل اي وسع له فالافساح هو التوسعة. فاذا دخل احد فالمأمور به شرعا ان يفسح له كما قال تعالى اذا قيل لكم تفسحوا في مجالسي

119
00:46:08.300 --> 00:46:34.700
فافسحوا يفسح الله لكم والوعد بافساح الله يشمل امرين والوعد بافساح الله يشمل امرين احدهما حصول التوسعة الحسية بان يسعهم المكان وان كان ضيقا التوسعة الحسية بان يسعهم المكان وان كان ضيقا

120
00:46:34.900 --> 00:46:57.700
والاخر التوسيعة المعنوية بحصول انشراح الصدر وطيب النفس في المجلس بحصول انشراح الصدر وطيب النفس في المجلس والمسألة السابعة في قوله واذكر الله فالعبد مأمور اذا جلس مجلسا ان يذكر الله

121
00:46:57.800 --> 00:47:25.550
وذكر الله شرعا هو حضوره وشهوده في القلب واللسان او احدهما هو حضوره وشهوده في القلب واللسان او احدهما فاكملوا الذكر ما اجتمع فيه القلب واللسان ودونه ذكر القلب ودونه ذكر اللسان. والمسألة الثامنة في قوله واقله كفارته فتقول سبحانك اللهم

122
00:47:25.550 --> 00:47:42.250
وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اي اقل ما يؤتى به من ذكر في المجلس هو الاقتصار على كفارة المجلس المذكورة وهي واردة في احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

123
00:47:42.300 --> 00:48:08.350
وسميت كفارة المجلس لان الغالب على مجالس الناس اللغط وسميت كفارة المجلس لان الغالب على مجالس الناس اللغط فيؤتى بها ولو في مجلس خير فيؤتى بها ولو في مجلس خير. لقوله صلى الله عليه وسلم فان كان مجلس خير كانت كالخاتم عليه

124
00:48:08.500 --> 00:48:24.900
فاذا كان المجلس مجلس خير تكون خاتما له. وان كانت مجلسا وان كان مجلسا فيه لغط كانت كفارة له. فتسميتها كفارة المجلس لا يعني انها مخصوصة بمجالس اللغط بل مجالس الخير تقال فيها

125
00:48:24.950 --> 00:48:52.800
لكن سميت كفارة المجلس لان عامة مجالس الخلق يقع فيها الغلط واللغط نعم التاسع اعط الطريق حقه فغض بصرك وكف الاذى ورد السلام وامر بالمعروف وانهى عن المنكر ذكر المصنف وفقه الله الادب التاسع من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب الطريق. وفيه خمس مسائل. فالمسألة الاولى في قوله اعط

126
00:48:52.800 --> 00:49:16.750
طريق حقه وحق الطريق هو ما ثبت له بطريق الشرع او العرف حق الطريق هو ما ثبت له  الشرع او العرف فما كان واردا في الشرع انه من حق الطريق او كان في العرف فان العبد مأمور

127
00:49:17.450 --> 00:49:32.750
بان يعطي الطريق حقه لانه من جملته. فاصل الحق ما ثبت ولزم فاصل الحق ما ثبت ولزم وحق الطريق تارة يثبت ويلزم بطريق الشرع وتارة يثبت ويلزم بطريق العرف ومنه

128
00:49:32.800 --> 00:49:52.800
احكام المرور فاحكام المرور هي من جملة ادب الطريق الذي يؤمر العبد بان يأتي به ويكون متابعا من عليه من الله لانه امتثال لما امرنا به من اعطاء الطريق حقه. والمسألة الثانية في قوله فغض

129
00:49:52.800 --> 00:50:17.650
اقف بصرك وغض البصر هو خفضه فمن حق الطريق لمن سلك فيه ان يغض بصره حابسا له. ولا يطلق بصره يمنة ويسرة واطلاق البصر كالواقع من بعض الناس ولا سيما عند اشارات المرور من سوء الادب وقد يوقع في تعمد الاطلاع على عورات الناس

130
00:50:17.650 --> 00:50:36.650
ومن تعمد ذلك بالاطلاع بطلب الاطلاع على عورات الناس اطلع الناس على عوراته وهو في بيته فالواجب على الانسان ان يحفظ بصره ولا يرسل فضول بصره الى ما لا خير فيه. فمن حق الطريق ان ان تخفض

131
00:50:36.650 --> 00:51:05.450
بحفظه ومنعه من الارسال غاضا له. والمسألة الثالثة في قوله وكف الاذى والاذى هو ايصال ما يكره فالعبد اذا سلك طريقا مأمور بان يكف يعني ان يحبس ويمنع ايصال شيء يكره الى احد من الخلق. من انسان اي او حيوان او غيرهما. والمسألة الرابعة في قوله ورد

132
00:51:05.450 --> 00:51:22.250
تنام اي اجب سلام المسلم عليك. فان العادة الجارية ان الانسان اذا سلك طريقا انه يصادف من يسلم عليه. فمن ادب طريقي ان ترد السلام على من سلم عليك. ورد السلام حينئذ حكمه

133
00:51:22.850 --> 00:51:48.300
الوجوب اتفاقا فالذي لا يرد السلام الملقى عليه يأثم والمسألة الخامسة في قوله وامر بالمعروف وانهى عن المنكر فمن حق الطريق ان تأمر بالمعروف بالترغيب فيه وان تنهى عن المنكر بالترهيب منه. ان تأمر بالمعروف بالترغيب فيه. وان تنهى عن المنكر في الترهيب منه

134
00:51:48.550 --> 00:52:13.200
فاذا صادف الانسان ناشئة صغارا وهم يمشون الى المسجد في الطريق قاصدين الصلاة فمن ادب الطريق امرهم بالمعروف بان تشكر لهم ذهابهم الى المسجد فهذا مما تؤجر عليه واذا رأيت ناشئة او غيرهم وقد اقيمت الصلاة وهم واقفون فمن ادب الطريق

135
00:52:13.450 --> 00:52:33.300
انت نهاهم عن المنكر بتركهم شهود الصلاة مع المسلمين. فتنكر عليهم ذلك بالطريق الشرعي بالالفاظ المحصلة لمقصود الشرع بان تقول صلوا هداكم الله او نحوها من الالفاظ دون الزيادة عليها بسب او شتم او تعد لان هذا

136
00:52:33.300 --> 00:52:52.600
من المنكر فالمنكر لا يزال بمنكر. نعم العاشر البسي الجميل من الثياب وافضلها الابيض ولا يجاوز كعبك سفلى وابدأ بيمينك لبسا وبشمالك خلعا. تمت بحمد الله. ذكر المصنف وفقه الله الادب العاشر من الادب

137
00:52:52.600 --> 00:53:12.550
العشرة وهو يتعلق بادب اللباس وفيه خمس مسائل. المسألة الاولى في قوله البس الجميل من الثياب والثياب اسم لما يلبس على البدن اسم لما يلبس على البدن. فكل ما يلبس على البدن يسمى في كلام العرب ثوبا

138
00:53:12.700 --> 00:53:33.450
فكل ما يلبس على البدن يسمى في كلام العرب ثوبا. فالقميص في كلام العرب اسمه ثوب والعمامة في كلام العرب اسمها ثوب والجورب في كلام العرب اسمه ثوب. سمي ثوبا لانه يرجع اليه بلبسه مرة بعد مرة. سمي ثوبا

139
00:53:33.450 --> 00:53:59.650
لانه يرجع اليه بلبسه مرة بعد مرة فالعبد مأمور بان يلبس الجميل من الثياب من قميص او عمامة او جورب. والجميل منها المستحسن شرعا او عرفا والجميل منها المستحسن شرعا او عرفا فما استحسنه الشرع او استحسنه العرف فهو الجميل من الثياب. والمسألة الثانية

140
00:53:59.650 --> 00:54:20.300
في قوله وافضلها الابيظ فهو المفضل شرعا وعرفا فالابيض هو سيد الالوان. وثبت عند الترمذي وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال البسوا البياض البسوا البياض ومحله فيما استحسنه العرف

141
00:54:20.650 --> 00:54:41.350
ومحله فيما استحسنه العرف فاذا استقبح العرف البياض في شيء لم يكن جميلا اذا استقبح العرف البياض في شيء لم يكن جميلا وهذا يختلف باختلاف البلدان والازمان فمن البلدان من يستسيغون لبس البياض في

142
00:54:41.800 --> 00:55:04.300
عمامة او كما يسمى شماغا. ويستسيغونه في الثوب ويستسيغونه في الجورب لكن لا يستسيغون الابيض الفاقع في لبس البشت من الناس من يكون هذا عرفهم ان البشت لا ينبغي ان يكون ابيض ناصعا فيكون حينئذ الجميل عندهم المأمور به من البياض هو ما لم

143
00:55:05.300 --> 00:55:22.350
يستقبح كما لو درج اهل بلد على كراهية لبس البياض في الشماغ فانه حينئذ لا يكون الجميل ما خالف عرفه بل يكون الجميل ما وافق عرفهم. لان الاداب العامة تراعى فيها

144
00:55:22.700 --> 00:55:49.550
الاعراف العامة لان الاداب العامة تراعى فيها الاعراف العامة. والمسألة الثالثة في قوله ولا يجاوز كعبيك سفلى اي لا يتعدى الثوب الكعبة عند نزوله اسفل والكعب هو العظم الناتئ في اسفل الساق عند ملتقى القدم. والعظم الناتئ في اسفل الساق عند ملتقى

145
00:55:49.550 --> 00:56:10.250
قدم والمسألة الرابعة في قوله وابدأ بيمينك لبسا اي قدم اليمين لبسا ومحله فيما له جهتان ومحله فيما له جهتان. مثل القميص والسروال فهذه لها جهتان. اما ما ليس له جهة

146
00:56:10.300 --> 00:56:39.000
فلا يتعمد الاتيان به من اليمين مثل ايش  او الطاقية ما يقول الانسان السنة من اليمين يعني اخذه وانزه هذا ليس من السنة السنة التيامن فيما له جهتان والمسألة الخامسة في قوله وبشمالك خلعا. اي اذا نزع المرء ملابسه فانه مأمور بان

147
00:56:39.000 --> 00:56:59.000
قدم الشمال بالخلع ومحله كما تقدم فيما كانت له جهتان كقميص او سلوان فانه يبدأ باخراج ما كان شمالا ثم يتبعه باليمين. اما ما ليس له الا جهة واحدة فلا يوجد فيه. لا قصد التيامن عند اللبس ولا قصد التياسر عند الخلع

148
00:56:59.000 --> 00:57:27.100
وهذا اخر البيان على هذا الكتاب اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع الاداب العشرة بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان ويكتب اسمه تاما فتم له ذلك في كم مجلس بمجلس واحد

149
00:57:27.400 --> 00:57:41.400
بالميعاد المثبت من محله في نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين في معين لمعين والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح ابن عبد الله ابن حمد ابن عصيمي يوم

150
00:57:42.050 --> 00:57:54.900
ايش؟ السبت الثامن عشر من شهر ربيع الاول سنة ثمان وثلاثين واربع مئة والف في جامع الملك سلمان بمدينة البجادية