﻿1
00:00:05.200 --> 00:00:28.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله اما بعد حياكم الله في هذا اللقاء من شرح الاربعين النووية معنا في هذا اللقاء كما هو الغالب عادة اربعة

2
00:00:29.200 --> 00:00:54.250
احاديث من الحديث الثامن عشر الحديث الحادي و العشرين او الى الحديث الذي قبل حسب التيسير عفوا من الحديث السابع عشر من الحديث السابع عشر الى الحديث العشرين او الحادي والعشرين باذن الله تعالى

3
00:00:55.400 --> 00:01:12.650
نبدأ على بركة الله في الحديث السابع عشر قال رحمنا الله واياه عن ابي يعلى شداد ابن اوس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء

4
00:01:13.850 --> 00:01:43.350
فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته رواه مسلم هذا الحديث الرواية الشداد ابن اوس رضي الله عنهما وشداد وابوه صحابيان يقول عليه الصلاة والسلام ان الله كتب الاحسان على كل شيء

5
00:01:44.450 --> 00:02:17.000
كتب بمعنى شرع او بمعنى اوجب والمقصود هنا ان الله جل في علاه شرع لعباده المؤمنين الاحسان  كل شيء والاحسان في اللغة الاتقان المراد هنا تجنب الاساءة والاتقان والبعد عما فيه الاذى

6
00:02:18.950 --> 00:02:37.150
في اي شيء يمارسونه من الاعمال والاقوال وغيرها ولذلك قال على كل شيء ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم على هذا بعض الامثلة والامثلة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:37.250 --> 00:02:59.550
في امثلة بعيدة في مظان الناس ذكر مثالين فقال اذا قتلتم فاحسنوا القتلة هذا يبين ان الاحسان على عمومه وعلى اطلاقه في هذا النص الى درجة انه يشرع الاحسان في القتل

8
00:03:00.450 --> 00:03:17.000
الناس لا يظنون ان في الاحسان في القتل احسانا ومع ذلك ذكره النبي صلى الله عليه وسلم مثالا وفردا من افراد الاحسان ثم قال واذا ذبحتم فكذلك الذبح الذبح ايضا ينبغي فيه الاحسان

9
00:03:17.350 --> 00:03:42.600
وهو ترك الاساءة ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم تفاصيل اخرى للاحسان في الذبح فقال وليحد احدكم شفرته يعني السكين التي يذبح بها ذبيحته فليريح اول يريح ذبيحته وسنأتي الى بيان معنى ذلك في الفوائد ان شاء الله تعالى على التفصيل

10
00:03:43.650 --> 00:04:05.450
هذا الحديث فيه فوائد كثيرة اولها عموم هذه الشريعة وعظمتها وبركتها وجلالها حيث كتب الله عز وجل على عباده ان يحسنوا في افعالهم وفي اقوالهم ما كانت هذه الاقوال وما كانت هذه الافعال وما كانت هذه التصرفات

11
00:04:06.100 --> 00:04:28.750
هذا يدل على جلالة هذه الشريعة المباركة وهذا يشمل الاحسان في كل ما يمارسه العبد المسلم حتى في باب العقوبات وهذا سنذكره بالتفصيل ان شاء الله ايضا في الفوائد الاحسان

12
00:04:29.150 --> 00:04:54.850
وهي الفائدة الثانية يكون على مرتبتين احسان اه واجب الامور الواجبات واحسان مستحب في امور الكمالات نذكر بعض الامثلة على هذا ان شاء الله تعالى يعني نذكر مثال الان نذكر مساحة لا ننسى بعض الامثلة نذكر مثال الاحسان مثلا

13
00:04:54.950 --> 00:05:21.900
في العبادات الصلاة فيها احسان الاحسان الواجب ان تأتي بها بواجباتها واركانها وشروطها والاحسان المستحب ان تأتي بها بسننها وترك مكروهاتها هذا احسان واجب واحسان كمال مستحب وهكذا  بقية الطاعات

14
00:05:23.100 --> 00:05:47.850
وهكذا بالنسبة للوالدين قال تعالى او بالوالدين احسانا هناك احسان واجب وهو ترك العقوق وفعل ما امر الله عز وجل به للوالدين وهناك احسان كمال واحسان مستحب مثل زيادة التذلل وزيادة الخضوع ومثل الاهداء لهما ومثل الانفاق عليهما النفقة غير الواجبة

15
00:05:47.950 --> 00:06:19.900
ومثل  العيش قريبا منهما ومثل عدم تكدير خاطرهما بادنى شيء ومثل يعني كل ما هو غير واجب مما ينبغي بذله للوالدين هذي بعض الامثلة على مرتبتي هذا الاحسان آآ وقال بعد ذلك فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة

16
00:06:20.100 --> 00:06:43.650
اولا ما الفرق بين القتل والذبح الذبح يكون في منطقة الرقبة ويكون للحيوان وغير الحيوان لكنه من حيث الشرعية او المشروعية يكون للحيوانات التي يباح او يشرع ذكاتها الزكاة لا تكون الا في الرقبة

17
00:06:45.950 --> 00:07:11.650
واما القتل فهو اعم القتل اعم فيكون كل ذبح قتلا وليس العكس فالقتل يكون في الرقبة ويكون في الصدر وفي القلب وفي اي جرح من اي مكان ويكون بالدعس ويكون بالرمي ويكون المثقلات وغير ذلك فالقتل بابه واسع وصفاته

18
00:07:11.650 --> 00:07:40.950
كثيرة ومختلفة اما الذبح فهو خاص قتل من جهة الرقبة جهات الرقبة فهذا هو الذبح. فالذبح يكون بقطع الحلقوم والمريء والودجين ودجين او احدهما طيب من فوائد الحديث انه ينبغي

19
00:07:42.800 --> 00:08:08.000
وقد يكون واجبا الاحسان في القتل فاذا قتل شخص قتلا مباحا او مشروعا او واجبا في الجملة فيجب الاحسان فيه ولا يجوز ايذائه في القتل فمثلا اذا قتل انسان قصاصا

20
00:08:08.650 --> 00:08:31.650
فيجب قتله بالطريقة الشرعية والمشهور انه يقتل بالسيف لان السيف من اريح طرق القتل ولا يجوز تعذيبه في القتل فلا يجوز نخشه مثلا او تقطيعه او وخزه من هنا ومن هنا حتى يموت

21
00:08:31.800 --> 00:08:47.400
او اسالة دمه من انحاء بدنه حتى كل هذه والعياذ بالله طرق محرمة للقتل ومن هذا ايضا لو اراد الشخص ان يقتل حيوانا مؤذيا فانه يجتهد في ان يقتله بالطريقة الحسنة

22
00:08:47.900 --> 00:09:09.950
من ذلك قتل الحيوانات المؤذية مثل الان اذا اردت قتل مثلا الجرظ او الفأر احيانا يعني يقتل صبرا وهذا لا ينبغي ان يكون وهو الى التحريم اقرب تجده مثلا يوضع له

23
00:09:10.150 --> 00:09:29.500
نوع من انواع الصمغ التي تمسك به في كرتون او في الارض او في غيرها فيبقى ثلاثة ايام او اربعة ايام حتى يموت هذه الحقيقة لا ينبغي ينبغي ان يكون مكروه كراهية شديدة او محرما

24
00:09:30.100 --> 00:09:48.400
فاذا امسك اه الصمغ بهذا الحيوان فينبغي للمسلم ان يبحث عن طريقة لقتله واراحته ولا يتركوه ثلاثة ايام او اربعة ايام يتعذب لان هذا من صبر البهائم وصبر الحيوانات التي نهى عنه

25
00:09:48.500 --> 00:10:09.650
الشارع وهو امساكها حتى تموت وهذا من التعذيب الذي لا يجوز وهكذا في انواع من القتل الفائدة الثاء التي تليها كذلك انه ينبغي الاحسان في الذبح ينبغي الاحسان في الذبح

26
00:10:09.950 --> 00:10:28.700
ولذلك جاء في المسند وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شريطة الشيطان شريطة الشيطان وما ما المراد بشريطة الشيطان شيء كان يفعله اهل الجاهلية في اه ذبح الحيوانات

27
00:10:28.750 --> 00:10:47.400
فكانوا يشرطونها شرطا شرطا يعني يجرحونها جرحا خفيفا مثل الشرط الجرح الذي يكون في اليد هم يجرحونها ثم يتركونها يسيل دمها حتى تموت وهذا لا يجوز شرعا والحديث في اسناده ضعف يسير لكن معناه صحيح

28
00:10:47.500 --> 00:11:00.900
انه من التعذيب انه من التعذيب ولانه خلاف الطريقة الشرعية التي امر الله عز وجل بها ذبح الحيوانات وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما انهر الدم

29
00:11:01.100 --> 00:11:22.650
وذكر اسم الله عليه فقل وانهار الدم المراد به آآ خروجه آآ سائل بقوة كجريان النهر يعني وهذا لا يكون الا بقطع الودجين او الودجين او بقطع على الاقل احد الودجين مع المريء حتى

30
00:11:22.700 --> 00:11:47.350
آآ يموت الحيوان بسرعة ويسيل دمه بقوة نعم ومن فوائد هذا الحديث انه يشرع الاحسان حتى في العقوبات في القصاص في التعزير حتى في السجن سجن او سجن شخص يجب الاحسان في سجنه لا يجوز تعذيبه ولا ايذائه

31
00:11:48.100 --> 00:12:03.050
ولا الاضرار به ولا حبسه مثلا في مكان لا يليق بالانسان ولا اه اه يجوز منعه من قضاء حاجته او منعه من الطعام او منعه من الشراب او ما اشبه ذلك فان هذا من عدم الاحسان

32
00:12:03.150 --> 00:12:25.900
هذا من الاساءة ولذلك حتى في السجن يجب الاحسان ولذلك نقول حتى في عامة العقوبات يجب اه الاحسان ويمكن ان نقول مثلا آآ يعني جريا على ما به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اذا قتلتم فاحسنوا القتلة

33
00:12:25.900 --> 00:12:45.600
اذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة نقول كذلك اذا قتلتم قصاصا فاحسنوا القتلة اذا سجنتم فاحسنوا السجنة وما اشبه  وبعض الناس قد لا يتصور الاحسان في امور التعذيب ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم نص عليها هنا لان بعض الناس لا يتصورها

34
00:12:45.800 --> 00:13:04.750
والاحسان في الحقيقة يتصور في كل امر يمكن فيه الاساءة والاحسان وهذا في عامة الامور ففي كل امر يمكن ان تكون فيه محسنا ويمكن ان تكون فيه مسيئا الشارع يقول احسن ولا تسيء احسن ولا

35
00:13:04.800 --> 00:13:26.400
ولا تسيء. ثم قال السلام وليحد احدكم شفرته يعني انه اذا اراد ان يذبح الذبيحة يشرع له تأكيدا وقال بعض العلماء يجب عليه ان يحد الشفرة حتى يريح الذبيحة لا يذبح بالة كالة

36
00:13:26.550 --> 00:13:47.350
سكين كان له ولا بشيء كال انما يذبح بشيء حاد وسنه ايضا بحجر او بمسن او غير ذلك وليرح ذبيحته يعني انه عند الذبح الذبح امر يعني هو فيه نوع من من

37
00:13:47.750 --> 00:14:09.850
الشدة ومع ذلك امر بالاراحة انت شرع لك ان تذبح لكن لا تعذبها في الذبح اه مثلا لا تعذبها بجرها ولا تعذبها بضربها انما تفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع رجله على صفحة عنقها ثم يسمي الله

38
00:14:09.850 --> 00:14:25.950
يكبر ثم يذبحها وذكرنا مثال شريطة الشيطان انها لا تجوز لانها من عدم ومن اراحتها الا تسن السكين وهي ترى ومن اراحتها ان لا تذبح واحدة والاخرى تنظر اليها كل هذا من اراحة

39
00:14:26.150 --> 00:14:46.450
الذبيحة ومن ذلك الا تجرها على الارض بل تمسكها ما استطعت مسكن يعني رفيقا وتجعلها تسير معك وان رفظت السير تمسك بها بطريقة او باخرى يعرفها اصحابها اصحاب  تربية هذه الحيوانات ثم

40
00:14:46.550 --> 00:15:05.950
لكن لا تجرها جرا على الارض وتؤذيها قبل ان تذبحها فكل هذا من عدم اراحة الذبيحة ولابد من شيء من الصبر بعض البهائم وبعض الحيوانات وهذا يكثر فيهن خاصة اذا علمت انها سوف تذبح تبدأ تتأخر في السير وتتأخر في

41
00:15:05.950 --> 00:15:29.900
التقدم فينبغي ان تحسن اليها ما استطعت الى ذلك سبيلا هذه يعني اهم فوائد هذا الحديث طيب ننتقل الى الحديث الذي يليه بعد الحديث الثاني ننظر اذا كان عندكم اسئلة

42
00:15:31.750 --> 00:15:48.800
يقول رحمنا الله واياه عن ابي ذر جند ابن جنادة وابي عبدالرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحوها

43
00:15:48.850 --> 00:16:10.200
وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي قال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح هذا الحديث مما اختلف في صحته فقيل ان فيه انقطاعا بين الراوي عن ابي ذر وابي عبد الرحمن معاذ ابن جبل فانه لم يسمع منهما

44
00:16:10.400 --> 00:16:32.550
وبعض يحسنه لبعض الشواهد التي دلت عليه. وعلى كل حال فالحديث معناه صحيح الحديث معناه اه صحيح لانه امر بالتقوى وهذا مأمور به في الكتاب وفي السنة في نصوص كثيرات وايضا اتباع السيد الحسنة هذا مأمور به في كتاب الله عز وجل

45
00:16:32.750 --> 00:16:49.950
آآ قال الله جل شأنه واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات اما الاخلاق الحسنة فهي مأمور بها ايضا في الكتاب والسنة. قال الله جل وعلا

46
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
فبما رحمة من الله لن تلاهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. وقال الله عز وجل وانك لعلى خلق عظيم احد التفسيرين النصوص في هذا الباب كثيرة ونصوص السنة في هذا الباب متواترة في الامر بحسن

47
00:17:10.150 --> 00:17:34.400
الخلق اه هذا الحديث فيه فوائد منها الامر بالتقوى الامر بالتقوى والامر بالتقوى والوصية بالتقوى هي وصية الله عز وجل للاولين والاخرين  ولقد وصينا الذين من قبلكم واياكم ان اتقوا الله

48
00:17:34.800 --> 00:17:56.450
الامر بالتقوى امر عظيم المراد بالتقوى. التقوى هي طاعة الله التقوى هي عبادة الله عز وجل  عرفت طبعا بتعريفات كثيرة لكن مدارها على طاعة الله عز وجل من ما قيل في تعريفها آآ ان تقوى الله عز وجل

49
00:17:56.650 --> 00:18:18.150
ان يجعل العبد بينه وبين عذاب الله وقاية بفعل ما امر الله به وترك ما نهى الله عز وجل عنه هذا هو المراد بالتقوى وفي تفسير التقوى اثر ذكره ابن كثير في تفسيره لكنه يعني لم يذكر له اسنادا

50
00:18:18.250 --> 00:18:31.800
لكنه في الجملة اثر لطيف بين ابي بين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابي بن كعب رضي الله عنه وهو ان عمر رضي الله عنه سأل ابي بن كعب

51
00:18:35.600 --> 00:18:54.750
عن التقوى ما التقوى؟ فقال ابي بن كعب رضي الله عنه ارأيت لو سرت او مشيت او مشيت في طريق فيه شوك ما كنت تصنع قال اشمر واجتهد يعني ارفع ثوبي حتى لا يؤذيني

52
00:18:54.850 --> 00:19:25.200
الشوك ولا آآ يعني  يعني يلصق بثيابه فيؤذيني فاشمر واجتهد يعني ابتعد عنه يمنة ويسرة حتى وتجاوزه حتى تجاوزه فقال هذه هي التقوى واخذ ذلك ابن المعتز الخليفة الشاعر فقال

53
00:19:25.450 --> 00:19:48.550
اه خلي الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى. واصنع كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى. لا تحقيرن صغيرة ان الجبال من الحصى وهذا من احسن ما فسرت به التقوى  من فوائد هذا الحديث

54
00:19:49.100 --> 00:20:11.400
الامر بالتقوى والتقوى في الحقيقة يقسمها بعض العلماء او يجعلها على مراتب يمكن ان نجعلها على اربع مراتب هذا اربع مراتب التقوى التي هي اصل الدين التي هي اصل الدين وهو وهي توحيد الله واجتناب الشرك

55
00:20:11.600 --> 00:20:37.550
هذه اعظم التقوى  آآ ذلك بان يجتنب الانسان الشرك بانواعه وان يعمل التوحيد. وان يأتي التوحيد الخالص لله عز وجل بترك الشرك الاكبر والشرك الاصغر هذه المرتبة الاساسية والاولى من مراتب التقوى وهي اصل الدين. ان تأتي بتوحيد الله عز وجل وتجتنب الشرك. المرتبة

56
00:20:37.550 --> 00:20:56.500
من مراتب التقوى ان تفعل الواجبات التي اوجبها رب العالمين واوجبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وان تجتنب المحرمات التي حرمها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اه المرتبة الثالثة

57
00:20:56.700 --> 00:21:22.850
من التقوى ان تأتي الحسنات المستحبات وان تجتنب المكروهات فالمرتبة الثالثة ان فعل المستحبات واجتناب المكروهات المرتبة الرابعة من مراتب التقوى الاستمرار على التقوى ومواصلة الطريق على التقوى كما قال الله عز وجل يا ايها النبي

58
00:21:22.850 --> 00:21:43.700
اتق الله هذا عمر له بالاستمرار على التقوى والا فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو سيد المتقين. هذه مراتب التقوى الاربعة ويمكن ان نضيف ايضا مرتبة خامسة وهي من مراتب التقوى ان يحول المرء آآ

59
00:21:43.700 --> 00:22:04.950
ان يحول المرء المسلم اه عاداته ومباحاته الى عبادات. فهذه مرتبة جليلة من التقوى يملأ بها الانسان وقته ويعظم بذلك اجره عند الله عز وجل. وآآ ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات

60
00:22:04.950 --> 00:22:24.950
فاذا نام نوى التقوي على طاعة الله عز وجل. واذا لبس نوى ان يستر عورته وان يتجمل طاعة لله جل وعلا. واذا انفق على زوجته نوى ان ينفق طاعة لله عز وجل واذا فعل جميع المباحات من الاكل والشرب وغير ذلك فعلها

61
00:22:24.950 --> 00:22:44.950
آآ كما امر الشارع اخذها من حلها وتأدب فيها بالاداب الشرعية. ونوى بها التقوي على الله عز وجل فهذه خمس مراتب للتقوى. اذا اجتهد الانسان فيها حصل غاية التقوى باذن الله عز وجل. وكلما

62
00:22:44.950 --> 00:23:03.100
المرء المسلم على اه هدي الله تعالى في كتابه وعلى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته فهو من المتقين وقوله حيثما كنت من فوائد هذا الحديث ان التقوى ليست في مكان

63
00:23:03.650 --> 00:23:24.450
وليست في حال دون حال بل حيثما كان الانسان سواء كنت في بلدك او كنت متغربا سواء كنت في بيت الله عز وجل او خارجه سواء بيتك او في الشارع او في الصحراء فتقوى الله هي اه اه في كل مكان لان الله عز وجل امرك بالتقوى في كل مكان

64
00:23:24.450 --> 00:23:41.800
مطلقا وحيثما اتجهت فالله يراك ويبصرك ولذلك جاء في حديث الاحسان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان تعبد الله كانك فان لم تكن تراه فانه يراك ولذلك اتق الله حيثما كنت

65
00:23:42.700 --> 00:24:05.300
ليست التقوى في بلدك اذا غبت عن انظار من يعرفونك مارست والعياذ بالله اه المعاصي ولا تبالي وليست التقوى في مجامع الناس اذا غبت عن مجامع الناس وانفردت بنفسك مارست انواعا مما يضاد التقوى من المعاصي وترك الواجبات وهكذا

66
00:24:05.300 --> 00:24:34.550
الواجب على المسلم ان يكون متقيا لله عز وجل حيثما كان المسألة الثالثة والفائدة التالية قال واتبع السيئة الحسنة تمحها. هذا يدل على ان الحسنات يذهبن السيئات وان الحسنات يكفر الله بهن السيئات وقد جاءت في هذا نصوص كثيرة تدل على هذا منها قول الله عز وجل واقم الصلاة طرفي النهار

67
00:24:34.550 --> 00:24:54.550
من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات. وقد ثبت ان الوضوء يكفر السيئات وثبت ان الصلاة تكفر السيئات والعمرة الى عمرة تكفر السيئات والحج يكفر السيئات ورمضان الى رمضان يكفر السيئات وقيام ليلة القدر يكفر ما مضى من

68
00:24:54.550 --> 00:25:13.500
وصيام رمضان يكفر والنصوص في هذا الباب كثيرة جدا جدا في ان الحسنات يذهبن السيئات وهذا الحديث وما شابهه يدل على ان مطلق الحسنات وعموم الحسنات تذهب السيئات لكن على كل حال لابد ان تكون هذه

69
00:25:13.500 --> 00:25:33.500
الحسنة في مرتبة هذه السيئة او اعلى او اعلى منها واستثنى من هذا الكبائر. فالكبائر لا يكفرها الا التوبة لا يكفرها الا التوبة ويكفرها الحج على الصحيح. من قولي اهل العلم رحمنا الله واياهم لصراحة الادلة ان الانسان بالحج المبرور

70
00:25:33.500 --> 00:25:59.300
يكون آآ يرجع آآ كيوم ولدته او كيوم ولدته امه. ولذلك ينبغي للمؤمن ان يستكثر من الحديث حتى تكفر ما قد يحصل عليه له من السيئات تكفير السيئات الحسنات للسيئات آآ هذا معناه كما تقدم ويحتمل ايضا ان يكون المراد

71
00:25:59.350 --> 00:26:16.400
انه عشرات الحسنات لان الحسنة بعشر امثالها تكفر السيئة الواحدة. فهذه العشر اه تكفر واحدة من السيئات لان السيئات لا تطلع ثم يفيض لك عشر فاكثر. وهذا في الحقيقة ليس بالقوي المعنى الاول

72
00:26:16.400 --> 00:26:33.150
وهي ان ذات الحسنات تكفر السيئات باذن الله عز وجل ولذلك وهذا من فوائد الحديث انه ينبغي للمؤمن انه اذا ارتكب خطيئة ان يبادر بارتكاب فعل اه حسنات مقابلة لها. وكلما

73
00:26:33.150 --> 00:26:51.650
كانت الحسنة في مرتبة وفي معنى هذه السيئة كان اولى مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف فقال في حلف واللاة والعزى فليقل لا اله الا الله. فهذه سيئة شرك قابلها حسنة ايش؟ توحيد فتكفرها. وقال عليه

74
00:26:51.650 --> 00:27:11.650
والسلام في نفس الحديث او في الحديث نفسه ومن قال لصاحبه تعال او قامرك فليتصدق فالذي ينوي القمار او انه يفعل القمار ينبغي هو ايش؟ ان يتصدق ومثله مثل شخص لو مثلا شرب والعياذ بالله الخمر فانه ينبغي له ان

75
00:27:11.650 --> 00:27:31.650
تصدق مثلا بالماء لان هذا من جنسه هذا وما اشبه ذلك يعني اذا كان هذا من جنس المعصية فهو حسن او حتى من غير جنس لعموم النصوص لكن يكون في مرتبتها او ارفع منها ومن اعظم الحسنات التي آآ تكفر السيئات الصلوات

76
00:27:31.650 --> 00:27:54.950
الصلوات الخمس الفرائض او غيرها من الصلوات ومن ذلك ايضا ذكر الله عز وجل فان ذكر الله عز وجل يكفر السيئات ومن ذلك ايضا التوبة وهي من اعظم الحسنات المكفرة للسيئات وهذا باب واسع وباب عظيم لا يمكن ان يحصر او يؤتى عليه فيما في مثل هذا اللقاء المختصر ومن

77
00:27:54.950 --> 00:28:13.100
اراد التوسع فليرجع الى شرح الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى على هذا الحديث المسألة الثالثة في الحديث الدعوة الى حسن الخلق. الدعوة الى حسن الخلق وخالق الناس يعني عامل الناس بالاخلاق الحسنة

78
00:28:13.400 --> 00:28:28.750
وهذا قد دعت اليه الشريعة وقوله صلى الله عليه وسلم الناس يعم المسلم والكافر آآ حسن الخلق مطلوب مع الجميع. ولا يجوز لك ان ان ان اسيئ الى احد سواء اكان مسلما او الا في حالات

79
00:28:28.950 --> 00:28:59.950
خاصة وهي اذا اردت ان يعني تقابله على سيئته او اردت ان يعني  تقف في وجهه كما قال الله عز وجل في المنافقين قال جل شأنه واغلظ عليهم. فالاغلاظ ليس مشروع دائما ولا مطلقا. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن اغلاظه على الكافرين ولا

80
00:28:59.950 --> 00:29:19.500
المشتكين دائما ولا مطلقا ما كان يحسن مع الناس حتى ان اليهود كانوا يتعاطشون في مجلسه ومع ذلك كان يدعو لهم عليه الصلاة والسلام لا بالرحمة ولكن كان يدعو لهم بالهداية مع انه يعرف انهم كانوا يتعاطسون يعني يكذبون في عطسات في يعني في عطساتهم

81
00:29:19.550 --> 00:29:39.550
ما كانوا يعطسون على الحقيقة يريدون ان يدعوا لهم عليه الصلاة والسلام بالرحمة فكان يدعو لهم عليه الصلاة والسلام بالهداية وهكذا كان تعامله مع سائر الناس بالاخلاق الحسنة. وقال الله عز وجل فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظا غليظ القلب لانفضوا من حولك اه حسن

82
00:29:39.550 --> 00:29:58.600
داع الى جذب الناس الى الدين اصل الدين او الاستقامة على دين الله عز وجل ولذلك كثير من الناس اسلموا بسبب حسن الخلق ولو دعونا آآ الناس الى اساءة الخلق مع الكفار لما كان هذا داعي

83
00:29:58.600 --> 00:30:19.850
الى الاسلام ولكن المشروع للكفار هو بغضهم وعدم محبتهم. اما التعامل في شرع التعامل معهم بحسن الخلق وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم عاد جاره آآ ابن جاره اليهودي لما مرض وهذا من حسن خلقه عليه

84
00:30:19.850 --> 00:30:43.550
ومن حسن تعامله مع جيرانه عليه الصلاة والسلام ولذلك لا ينبغي ان يقال ان الكافر يعامل بسوء الخلق هذا لم تأتي بالشريعة وانما جاءت الشريعة في بغضهم وهذا عمل قلبي. وجاءت بعدم تقديمهم على المسلمين وعدم تفضيلهم على

85
00:30:43.550 --> 00:31:02.750
لكن الاحسان اليهم هذا جاء في الشرع اه كما قال الله عز وجل لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب فامر بالبر وامر بالعدل

86
00:31:02.900 --> 00:31:34.350
والاقصاء والاقساط والله اعلم هذا ما يتعلق بهذا الحديث من الفوائد نشوف اذا كان عند الاخوة اسئلة في المجموعة لو كان عندك   البث لا اله الا الله نعم انا ماني بشوف

87
00:31:35.450 --> 00:32:24.450
استعيد فيه من كل لا هذا ما هو شركية يقول صباح استعيذ فيه من كل ضر استعدوا فيه يستعيذوا فيه يعني بالله بس لو زاد استعيذوا فيه اه اه قصده ان

88
00:32:24.650 --> 00:32:44.800
الاستعاذة ان الصباح ظرف للاستعاذة كان يقول استعد في كل صباح هذا ما في بأس لكن يقول لو قلت استعيذوا فبالله استعيذ بالله فيه من كل غر هذا احسن واكمل هذا ما لقينا الا هذا السؤال في المجموعة

89
00:32:55.900 --> 00:33:14.100
اه لو يسأل جمال يقول لو ان انسان دعا بدعاء هو ما يعرف معناه هل هذا ممنوع؟ نقول لا ينبغي للانسان ان يدعو بدعاء لا يعرف معناه لماذا لانه قد يكون في بدعة او يكون فيه شرك وهو لا يشعر ولا يدري

90
00:33:14.450 --> 00:33:39.650
ولذلك الافضل للانسان ان يدعو بالدعاء الوارد عن النبي او يدعو بما يريده هو لنفسه بمعنى انه يعرف حاجته كل انسان يعرف حاجته فيدعو الله بحاجاته التي هو يريده اللهم ارزقني كذا اللهم يسر لي كذا اللهم افتح لي كذا. وما اشبه ذلك مما هو يدرك معانيه. ولذلك تجد الان هذا اكثر ما نشوفه في الحج

91
00:33:40.250 --> 00:33:57.800
بعض الاخوة تجدهم غير عرب عجم يعني ويدعون بادعية عربية ولا يدركون معناها ويخطئون حتى في الفاظها الاحيان تجد فيه شيء مضحك جدا وقد ينقلب المعنى. قد ينقلب المعنى فيكون عكس ما اراده الداعي. لا يا اخي

92
00:33:57.800 --> 00:34:30.550
بقلبك وبلسانك اجعل الدعاء ينبع من القلب لانه تقرأه من صحيفة لا تدري ما معناها نعم فلا ينبغي حقيقة ولا يشرع الدعاء بشيء لا تعرفه ولا تدري ما معناه  طيب نأتي الى الحديث التالي

93
00:34:32.000 --> 00:34:51.650
هو حديث التاسع عشر الحديث عن قال رحمه الله تعالى عن ابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما هذا لطول الحديث لن نقرأه لان الوقت عندنا ظيق والحديث معروف سنحاول ان نشرح

94
00:34:51.850 --> 00:35:08.250
مباشرة يقول كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فيه جواز الارداف على الدابة اذا كانت الدابة تحتمل هذا وفيه آآ حسن ادب النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه حيث اردف هذا الغلام وهو ابن عمه

95
00:35:08.450 --> 00:35:26.800
رضي الله عنه فهو يعني لطف منه عليه الصلاة والسلام وفيه ايضا حسن تربية من النبي صلى الله عليه وسلم وهو افضل وخير المربين بابي وامي عليه الصلاة والسلام فهو هنا فيه عدة

96
00:35:26.850 --> 00:35:46.850
يعني آآ عدة لطائف في التربية اول شيء انه اركبه فصار بجانبه وقريبا منه ثاني شيء انه صلى الله عليه وسلم استغل الفرصة لتربية هذا الغلام وهذا الفتى وثالث شيء انه قدم لموعظته ونصيحته بمقدمة لطيفة فقال

97
00:35:46.850 --> 00:36:08.150
يا غلام ولم يأتي مباشرة وهذا فيه تنبيه له وقال يا غلام ولم يقل يا صغير او يا طفل بل هذه الكلمة كلمة الغلام تطلق على الشاب الفتي وقد تطلق على الصغير ايضا فهي تطلق على الفتى حتى يبلغ بعض العلماء يقولون في اللغة ايضا حتى آآ الى

98
00:36:08.150 --> 00:36:27.950
ما بعد البلوغ ممكن ان يطلق على الشاب غلام ثم قال له اني اعلمك فهذا ايضا فيه تلطف وفيه تنبيه وفي مقدمة لم يأتي مباشرة بالتوجيه بالقلب يا غلام ثم قال اني اعلمك

99
00:36:28.100 --> 00:36:46.800
يعني انتبه سوف اذكر لك شيء يفيدك وشيء تتعلم منه في حياتك ثم قال كلمات وهذا ايضا يدل تنبيه لهذا الغلام على انها ترى كلمات قليلات ليست كثيرة فانتبه لها واستوعبها ولذلك ابن عباس انتفع بها

100
00:36:46.800 --> 00:37:08.200
واستوعبها وابن عباس صار بعد ذلك امام الدنيا في زمانه وصار مفتي العالم في وقته رضي الله تعالى عنه آآ ثم قال عليه الصلاة والسلام له يعني نصحه ووعظه بجملة من العبارات والكلمات الاولى قال احفظ الله يحفظك

101
00:37:08.700 --> 00:37:22.200
الجملة الاولى ففيه دعوة الى حفظ الله ومعنى احفظ الله يعني احفظ حدود الله عز وجل يعني اه افعل ما امر الله عز وجل به وتجنب ما نهى الله عز وجل هذا معنى

102
00:37:22.400 --> 00:37:43.100
حفظ الله عز وجل فمروظ احفظه فيما امرك واحفظه فيما نهاك ما هي النتيجة؟ قال يحفظك يحفظك فيه دليل على ان الجزاء من جنس العمل وان الله عز وجل يحفظ العبد اذا حفظه العبد في طاعته وآآ تقواه

103
00:37:44.600 --> 00:38:04.150
وقوله جل وعليه الصلاة والسلام يحفظك لم يقيد هذا الحفظ بشيء فدل على العموم وحفظ الله عز وجل للعبد يكون في ثلاث في ثلاثة احوال الحالة الاولى او النووي على ثلاثة انواع او احوال النوع الاول

104
00:38:04.200 --> 00:38:17.250
حفظ الله عز وجل للعبد في دينه فان العبد اذا اه اتقى الله عز وجل وقاه من اتقى الله وقاه الله عز وجل. في حفظه في دينه يحفظه من فتن الشهوات

105
00:38:17.350 --> 00:38:35.500
ومن فتن الشبهات ويحفظه من المضلين ومن المفسدين ويحفظه من الذنوب والمعاصي ومن التقصير في الواجبات ويوفقه للاستزادة منها والنوع الثاني حفظه في دنياه ايضا. الاول حفظه في دينه. والثاني حفظه

106
00:38:35.750 --> 00:38:51.800
في دنياه يحفظه في دنياه في نفسه في ماله في ولده في زوجه في كل ما يتعلق به باذن الله عز وجل والله جل وعلا يحفظ اولياءه وكل ما كنت لله وليا كان الله عز وجل اكثر لك حفظا

107
00:38:51.850 --> 00:39:12.700
حتى جاء في الحديث الصحيح المشهور آآ قال عليه الصلاة والسلام قال الله جل وعلا ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. وما تقرب اه افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي حتى احب بالنوافل

108
00:39:12.700 --> 00:39:29.700
حتى احبه قال فاذا احببت كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر الى اخر الحديث النوع الثالث من الحفظ او الحالة الثالثة هو حفظه في الاخرة حفظه من عذاب الاخرة

109
00:39:30.250 --> 00:39:52.800
حفظه من عذاب فيحفظه عند البعث ويحفظه على الصراط ويحفظه حتى يصل الى التام في جنة الله عز وجل وهي جنة عدن وجنة الاقامة الدائمة قال الله جل وعلا الذين امنوا

110
00:39:53.100 --> 00:40:10.100
ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون طيب الجملة الثانية قال احفظ الله تجده تجاءك المراد هنا انك ايضا اذا حفظت الله عز وجل كان الله معك وهذه معية خاصة

111
00:40:10.250 --> 00:40:28.400
يكون الله عز وجل معك وتجاهك وقريبا منك وهذي معية خاصة لعباد الله المؤمنين فان معية الله نوعان. معية عامة للخلق ومعية خاصة لعباد الله الصالحين ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وهذه من فوائد

112
00:40:28.450 --> 00:40:47.050
حفظ الله عز تجده معك اينما كنت واينما اتجهت فهو معك يحفظك ويوفقك ويسددك وييسر لك امرك الى غير ذلك. ومن كان الله معه فلا يبالي الجملة الثالثة قال اذا سألت فاسأل الله. هذا توحيد خالص

113
00:40:47.450 --> 00:41:03.100
هذا توحيد خالص ومعناه لا تسأل غير الله عز وجل لا تدعو غير الله لا تستغيث بغير الله. لا تطلب حوائجك من غير الله عز وجل وهذا توحيد خالص اياك نعبد

114
00:41:03.150 --> 00:41:20.450
واياك نستعين. قال واذا استعنت فاستعن بالله. وهذه الجملة ايضا الرابعة توحيد خالص والمعنى انك لا تستعن الا بالله عز وجل وتجنب ان تستعيذ بغيره لان الاستعانة بغير الله وهي شرك

115
00:41:20.450 --> 00:41:40.450
من من آآ آآ الشرك الاكبر اذا استعنت بغير الله عز وجل فيما لا يقدر عليه الا الله عز وجل كالاستعانة بالاولياء والصالحين فيما لا يقدرون عليه والاستعانة بالموتى عموما لانه انتهت قدرتهم وكل هذا والعياذ بالله من الشرك الاكبر

116
00:41:40.450 --> 00:41:57.200
غير الله عز وجل وهذه الجملة كما قلت توحيد خالص ومعنى الاستعانة طلب العون طلب العون الجملة الرابعة قال عليه الصلاة والسلام اعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء

117
00:41:57.350 --> 00:42:14.100
لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك يعني اقطع الامل والرجاء في الناس فان الناس لا يمكن ان ينفعوك بشيء الا ما اراده الله عز وجل. اذا اطلب حاجتك من الله

118
00:42:15.400 --> 00:42:38.150
لا تلجأ الى الناس ولا تسأل الناس اجعل سؤالك لرب العالمين فكل الحاجات هي عند الله جل في علاه. فالامة كلها لو اجتمعوا على شيء دون ان ينفعوك بهم ما نفعوك الا بشيء اراده الله عز وجل لك وكتبه الله عز وجل. وفيه طمأنينة الى القضاء والقدر

119
00:42:38.150 --> 00:43:03.850
بدر فيما يأتي الانسان من الرزق ومن الخير وفي عدم التواكل على الاخرين وعدم  آآ الوقوف عندهم بل ينبغي ان يرفع الانسان حاجاته الى مالك الملك جل في علاه وفيه ان الناس مهما صنعوا

120
00:43:04.000 --> 00:43:20.200
ومهما ارادوا فاذا الله عز وجل لم يرد لك الخير فان الناس لا يمكن ان  ثم الجملة السادسة قال وان اجتمعوا على ان يضروك بشلل يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. ايضا في هذه

121
00:43:20.250 --> 00:43:43.450
آآ آآ او في هذه الجملة آآ طمأنينة للمؤمن ان الناس لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله عز وجل فانت اسأل الله ان يحفظك وارجو من الله الحفظ فانهم لن يستطيعوا ان يضروك بشيء ما اراده الله عز وجل لك

122
00:43:43.650 --> 00:44:03.850
وهذه غاية في التعلق بالله جل وعلا فيما يأتي الانسان وفيما يذره وفيما يطمع فيه الانسان ويرجوه وفيما يخافه الجملة الاولى فيما يطمع فيه الانسان والثاني فيما ويرجوه والثاني فيما يخافه ويخشاه

123
00:44:04.450 --> 00:44:24.250
وفيه ايضا الايمان بالقضاء والقدر ان كل ما كتب في قضاء الله عز وجل فلا يمكن ان يحيد عنه الانسان مهما بلغ ومهما فعل ومهما كان. لكن ليس معنى هذا ان الانسان يستسلم

124
00:44:24.900 --> 00:44:49.000
انما الواجب على المؤمن الرضا بالقضاء والايمان بالقضاء والواجب عليه ان يفعل الاسباب الممكنة والتي يستطيعها والتي يقدر عليه ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم خاتما هاتين الجملتين الاخيرتين رفعت الاقلام وجفت الصحف يعني ان القضاء قد انتهى وان التقدير قد انتهى وان الاقدار قد كتبت قديما

125
00:44:49.000 --> 00:45:11.350
كما ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كتب الله عز وجل مقادير قبل ان يخلق الله السماوات والارض سبعين بخمسين الف سنة وقال عليه الصلاة والسلام اول ما خلق الله القلم قال لا اكتب قال وما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فكتب القلم ما هو كائن الى يوم

126
00:45:11.350 --> 00:45:29.950
القيامة ما في شيء يزيد القضاء ولا في شي ينقص في القضاء الاصلي الاساسي الذي عند الله عز وجل نعم هذا ما طبعا ثم ذكر الرواية الاخرى والرواية الاخرى الرواية الاولى

127
00:45:30.000 --> 00:45:49.550
يعني اقوى من الرواية الثانية في الرواية الثانية عند غير الترمذي في اسنادها ضعف يسير اه تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ان المؤمن ينبغي له ان يكون آآ متصلا بالله عز وجل دائما

128
00:45:49.900 --> 00:46:06.550
لان حالات الرخاء هي اصل حالات الانسان اذا كنت متصلا بالله عز وجل في رخائك فانه يعطيك ما تريد في حال شدتك باذنه تبارك وتعالى ثم قال واعلم ان النصر مع الصبر هذه دعوة

129
00:46:06.900 --> 00:46:25.550
الى الصبر وان الفرج الفرج مع الكرب يعني مثل ما قال الله عز وجل ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرى فاذا جاء عسر ان شاء الله عز وجل لا يطول بك ولذلك ذكر الله عز وجل اليسر هنا مرتين والعسر مرة اخرى

130
00:46:25.550 --> 00:46:48.750
قال السلف لن يغلب عسر يسرين ان يغلب عسر يسرين قال وان مع العسر يسرا. هذا مثل ما تقدم ان الله عز وجل دائما يتبع العسر باليسر لكن كن مع الله عز وجل وكن متصلا به فانه جل في علاه لا يتركك والله اعلم

131
00:46:48.750 --> 00:47:09.300
هذه يعني اهم فوائد الحديث ومن فوائد الحديث التي لم نذكرها العناية الفتيان العناية الفتيان للصغار والتربية من الصغر من اهم ما ينبغي ان يحرص عليه المربون الاباء المعلمون الدعاة

132
00:47:09.700 --> 00:47:38.850
المشائخ الحكومات الاسلامية المدارس مواضع التربية ما كانت ينبغي ان يحرصوا على الاطفال هؤلاء الان بعض اهل البدع تجدهم يأخذون الاطفال الصغار ويربونهم على بدعهم وعلى ضلالاتهم اه فلذلك ينبغي على اهل السنة ان يكونوا احرص الناس على تربية الناشئة على طاعة الله عز وجل. وتربيتهم وتنشأتهم

133
00:47:38.850 --> 00:47:53.750
على السلوك السليم ولذلك اذا تربى الانسان من صغره على الطاعات وعلى الخيرات صار يعني آآ له نفع عظيم باذن الله عز وجل ويكفيه انه يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم

134
00:47:53.800 --> 00:48:23.900
سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. وشاب نشأ في طاعة الله عز وجل  ماشي طيب ننتقل اذا الى الحديث التالي يقول رحمنا الله واياه عن ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

135
00:48:23.950 --> 00:48:44.000
ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري قوله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس يعني انه الناس عرفوه وبلغهم من كلام الانبياء السابقين

136
00:48:44.450 --> 00:49:05.150
فهذا الشيء كأنه اشتهر وعرف عند الناس من كلام النبوة الاولى يعني النبوات السابقة من آآ نبوات الانبياء السابقين هذا معنى هذه الجملة فمعنى هذا ان ان هذا امر عرفه الناس او عرفه كثير منهم

137
00:49:05.250 --> 00:49:24.800
من كلام الانبياء السابقين وان الانبياء قد آآ ذكروا هذا وبينوه وعلموه لاتباعهم حتى توارثه الناس وصل الى الناس آآ جيلا بعد جيل وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت

138
00:49:25.250 --> 00:49:45.650
هذا فيه بيان لفظل الحياء وان الحياء يكف الانسان عن فعل كثير من الجرائم وكثير من المحرمات واما الذي ليس عنده حياء فهو لا ينكف ولذلك هذه هذا النص فيه ان من لا ينكف لا حياء عنده

139
00:49:46.000 --> 00:50:02.200
قال فاصنع ما شئت الذي لا حياء عنده يفعل ما يشاء ولا يبالي وهذا يدل على ان الحياة امر عظيم ومهم في هذه الشريعة المباركة وان الشريعة دعت الى الحياة والحياء في الجملة نوعان حياء فطري تجده

140
00:50:02.200 --> 00:50:17.950
في فطرتي حياء وحياء مكتسب وكل انسان عنده في فطرته حياة لكن احيانا ينطمس هذا الحياء بسبب التربية السيئة فاذا عاد الى تربية نفسه التربية والتنشئة الصالحة عاد اصل الحياء الذي قد انطمس

141
00:50:18.050 --> 00:50:41.950
ولذلك ينبغي حقيقة تربية الاولاد منذ الصغر على الحياء. تربية البنين وتربية البنات والبنات اولى آآ بالتربية على الحياة لان البنات الاصل فيهن الحياء والمرأة اذا نزع منها الحياء صار منها شر كثير. ولذلك يجب على الاباء ان يحذروا من نزع الحياء من النساء. ولذلك

142
00:50:41.950 --> 00:50:59.950
كان قديما الفتاة قبل ان ان تتزوج تكون في خدرها ما تطلع من بيتها حتى تتزوج لكن للاسف الان تجد البنات صغارا وكبارا يخرجن حتى نجعل الحياء من كثير منهن ولذلك ينبغي حقيقة اقلال الخروج

143
00:51:00.250 --> 00:51:23.200
اه خروج البنات قدر ما يستطيع الاولياء وتربيتهن وتنشئتهن في بيوتهن على الحياء والستر والعفة والبعد عن مجامع الرجال وبخاصة الذين هم من الشباب الزائغين باعينهم الذئاب المفترسة نكتفي بهذا القدر في شرح هذا الحديث

144
00:51:23.250 --> 00:51:55.100
وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين  الحمد لله اللهم صلي وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اما بعد اه نكمل اذا نأخذ الحديث الحادي والعشرين قال رحمه الله تعالى عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل

145
00:51:55.100 --> 00:52:11.150
احد غيرك قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا الحديث فيه فوائد. الفائدة الاولى طلب النصيحة وطلب التوجيه ينبغي على الانسان ان يحرص على طلب النصيحة من العلماء ومن طلاب العلم ومن

146
00:52:11.300 --> 00:52:33.450
وممن يعرفه بالعلم والدين فان الانسان بحاجة دائما الى النصح قد كان كثير من الصحابة يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم فيطلبون منهم نصيحة والتوصية ثم اه يقول قل لي في الاسلام من قول لا اسأل عنه احد غيرك يعني قل لي في الاسلام قولا جامعا يعني قل لي في هذا الدين قولا جامعا امشي

147
00:52:33.450 --> 00:52:53.450
اسيروا عليه ولا عاد اسأل عن هذا شخصا اخر فاعطاه النبي صلى الله عليه وسلم كلاما جامعا فقال قل امنت بالله يعني اسعى للايمان ائت الايمان يعني كن مؤمنا بالله عز وجل جدد ايمانك واستمر على هذا الايمان. والايمان معروف قد

148
00:52:53.450 --> 00:53:08.350
تكلمنا عنه اه مرارا في شرح الاحاديث السابقة قال ثم استقم يعني احرص على هذين الامرين الاول الايمان ولا يكتفى ان تؤمن ايمانا مجملا بل لا بد ان على هذا الايمان

149
00:53:08.500 --> 00:53:31.950
ومعنى الاستقامة على الايمان الاتيان بالصالحات وترك المحرمات وفعل الطاعات وترك المنهيات فهذه الاستقامة ومعنى الاستقامة وحقيقتها هي التمسك بالصراط المستقيم وهو صراط الله عز وجل قال الله جل شأنه اهدنا الصراط المستقيم. وقال الله جل شأنه وان هذا

150
00:53:32.000 --> 00:53:52.000
صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. ومن ومن لوازم الاستقامة على طريق الله عز وجل ترك السبل الاخرى سبل الشرك والسبل الشياطين وسبل البدع وسبل الضلالات وسبل الاهواء وسبل الشهوات التي تخرج بالانسان عن طاعة الله عز وجل. فينبغي

151
00:53:52.000 --> 00:54:11.600
ان يكون المسلم مطيعا لله عز وجل مستقيما على طاعته وان يحرص على الثبات على هذه الاستقامة وهذه قال الله جل شأنه فاستقم كما امرت فاستقم كما فالاستقامة منبعها الشريعة

152
00:54:11.750 --> 00:54:31.750
كما امر الله عز وجل بها الرسول صلى الله عليه وسلم ليس منبعها الا الاهواء ولا الامزجة ولا كلام الناس ولا العادات ولا التقاليد انما الاستقامة تؤخذ من الكتاب من السنة وهذا هو الميزان هذا هو الميزان لكل عمل ولكل استقامة حقيقية هي الميزان هو الكتاب والسنة لا العادات

153
00:54:31.750 --> 00:54:54.650
التقاليد لا اقوال الناس بل حتى اقوال العلماء المخالفة للكتاب والسنة ليست من الاستقامة في شيء فاذا وزنت بعض بالكتاب وبالسنة ثم خرجت خارجا عن الكتاب والسنة فانها تطرح ولا آآ يلتفت اليها. ومن ذلك ان الانسان يتبع منهج النبي صلى الله عليه وسلم ولا

154
00:54:54.650 --> 00:55:14.650
مناهج اهل البدع بانواعها كاهل الخوارج او الصوفية او المعتزلة او غيره من اهل الاهواء قديما وحديثا نكتفي اه في هذا الدرس بهذا القدر واسأل الله عز وجل لنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا متقبلا وصلى الله وسلم على نبينا

155
00:55:14.650 --> 00:55:19.850
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين