﻿1
00:00:04.100 --> 00:00:31.650
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم الحديث اول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

2
00:00:33.400 --> 00:01:03.800
انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأتي ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه

3
00:01:05.550 --> 00:01:29.050
رواه البخاري ومسلم هذا هو الحديث الاول وهو حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وقد اخرجه البخاري ومسلم من حديث يحيى ابن سعيد عن محمد ابن ابراهيم التيمي عن علقمة ابن وقاص الليثي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه به. ولا يثبت له طريق الا هذا

4
00:01:29.050 --> 00:01:49.050
وهو من اصح الاحاديث. وقد اتفق البخاري ومسلم على هذا الحديث. وهذا الحديث له منزلة عظيمة ومرتبة كبيرة. ولذلك صدر البخاري رحمه الله تعالى صحيحه بهذا الحديث. وكان العلماء يعتنون

5
00:01:49.050 --> 00:02:09.050
حتى ان عبد الرحمن ابن مهدي كان يقول لو صنفت في الكتب لجعلت هذا الكتاب لو لجعلت حديث عمر انما الاعمال بالنيات لجعلته في كل باب. في كل باب يقدم هذا الحديث. لماذا؟ لماذا تضمنه من

6
00:02:09.050 --> 00:02:29.050
الكثيرة. وهذا يعتبر من الاخبار العظيمة حتى قال الامام عبد الله بن الامام احمد ليس في اخبار النبي صلى الله عليه وسلم اغنى واجمع واكثر فائدة من هذا الحديث. وقال الامام الشافعي هذا الحديث ثلث العلم

7
00:02:29.050 --> 00:02:59.050
ويدخل في سبعين بابا من الفقه. قوله انما الاعمال بالنيات. قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات اي ان كل عمل يترتب قبوله ورده وثوابه قلة او كثرة حسب ما يقع في قلب العبد من النية. فمن نوى بعمله الخير اجر. من نوى بعمله صلاة وصيام

8
00:02:59.050 --> 00:03:29.050
وزكاة وذكرا وقرآنا وجه الله اجر. ومن نوى بعمله مراة الناس وزر. انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. فمن نوى خيرا حصله. ومن نوى شرا حصله. فالعمل صلاحه وفساده مبني على اصلين. الاصل الاول

9
00:03:29.050 --> 00:03:49.050
ماذا يريد الانسان بعمله؟ اهو وجه الله ام لا؟ النية. وهذا دل له هذا الحديث. والاصل الثاني هل العمل موافق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم؟ او لا؟ فلا بد من ميزانين

10
00:03:49.050 --> 00:04:09.050
الاخلاص والمتابعة. لابد من ميزانين. الميزان الاول دلله هذا الحديث والميزان الثاني سيأتي معنا حديث عائشة من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. فالجهاد والحج والهجرة والعلم. ان قصد بها

11
00:04:09.050 --> 00:04:29.050
الله كانت طاعة. وان قصد بها الدنيا لم تكن طاعة. قوله فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. ذكر هنا مثالا

12
00:04:29.050 --> 00:04:49.050
لطاعة من الطاعات لها صورتان مثالا لطاعة من الطاعات لها صورتان الصورة الاولى ان يقصد بها وجه الله. والصورة الثانية الا يقصد بها وجه الله. الهجرة. الهجرة هي الانتقال من بلدك

13
00:04:49.050 --> 00:05:09.050
الكفر الى بلد الاسلام. قال فمن كانت هجرته؟ فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله يعني من قصد بالهجرة وجه الله. فهجرته من افضل الاعمال واعلاها. ومن كانت هجرته لدنيا

14
00:05:09.050 --> 00:05:39.050
بمن هاجر يريد امرأة يتزوجها. او دنيا يصيبها. قال فهجرته الى ما هاجر اليه. وهذا دليل على ان العمل وان كانت صورته واحدة. اثنان يصليان. اثنان يتصدقان. اثنان لا نجاهدان. اثنان يطلبان العلم. اثنان يهاجران. لكن قلوبهما مختلفة. قصدهما مختلف. هذا يريد

15
00:05:39.050 --> 00:06:09.050
وجه الله وهذا يريد الدنيا. فالاول عمله من افضل الطاعات. والثاني عمله وهذا دليل على اهمية النية. وعظيم خطرها. وان النية شرط لقبول العمل ولاجل ذلك اعتنى العلماء كثيرا بالنية وبتصحيحها وبالتذكير بها وان على العبد

16
00:06:09.050 --> 00:06:29.050
ان يعتني بنيته وان يراعيها وان يفتش عنها. كما قال عليه الصلاة والسلام يبعث الناس على نيات يقول ابن عباس رضي الله عنهما انما يحفظ المرء على قدر نيته. على قدر نيته

17
00:06:29.050 --> 00:06:49.050
اي عان على قدر نيته يؤجر الانسان على قدر نيته ان بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرة ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم حبسهم العذر هم لم يشاركوهم بالعمل لكن كانت نيتهم مع العاملين فاجروا

18
00:06:49.050 --> 00:07:09.050
على ذلك والاحاديث في هذا كثيرة. من سأل الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه الاخلاص يا اخواني وارادة العبد بعمله وجه الله عز وجل هو الامر العظيم الذي

19
00:07:09.050 --> 00:07:29.050
اذا وضح على العمل الصغير كبره. واذا نزع من العمل الكبير صبره. هو الاكسير الاعظم الذي يرتفع الانسان بعمله ولو قل. ولذلك ينبغي للانسان ان يعتني بالاخلاص. ويحرص على الحذر من

20
00:07:29.050 --> 00:07:59.050
وهو الرياء ويراعي هذا الامر كثيرا. وهذا الحديث دليل على ذلك. هذا الحديث اصل في بالاخلاص وتفتيش المقاصد. وان العبد ينبغي عليه دائما ان يراعي نيته ويحرص عليها ويحذر من الرياء. وكان السلف رحمهم الله يتعلمون النية كما يتعلمون العمل. يقول

21
00:07:59.050 --> 00:08:19.050
يحيى ابن كثير يقول تعلموا النية فانها ابلغ من العمل. يعني تعلموا القصد الحسن انوي النية الصالحة انوي العمل الصالح. فانها ابلغ من العمل. نية المؤمن ابلغ من عمله كما رواه ابن عساكر من حديث انس واسناده

22
00:08:19.050 --> 00:08:39.050
لكن يقول شيخ الاسلام معناه صحيح. نية المؤمن ابلغ من عمله. والثوري رحمه الله يقول ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي انها تتقلب علي. يبدأ الانسان في طلب العلم وهو يريد وجه الله. فيكثر الثناء عليه. يكثر الثناء عليه حتى

23
00:08:39.050 --> 00:08:59.050
تتغير عليه نيته. ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي. فرب عمل صغير. كبرته النية ورب عمل كبير صغرته النية اذا رمت ان تنجو من النار سالما وتنجو من يوم مهول عصب صدري وتحظى

24
00:08:59.050 --> 00:09:19.050
بجنات وحور خرائط وترفل في ثوب جديد معجب وفي هذه الدنيا تعيش منعما. عزيزا حميدا نائلا مطلبي فملة ابراهيم فاسلك سبيلها. هي العروة الوثقى لاهل التعبد واخلص لمولاك العبادة دائما

25
00:09:19.050 --> 00:09:49.050
منيبا في العبادة زائدي ومسائل النية وامورها وما يتعلق بها كثيرا جدة لكن قد يقول قائل ما الاشياء التي اذا عملتها اعانتني على الاخلاص وابعدتني عن الرياء الذي هو من اخطر الاشياء التي ترد على العاملين. يقال هناك امور اذا راعاها الانسان. وكثر

26
00:09:49.050 --> 00:10:19.050
تدبره وتأمله لها جلبت لقلبه اخلاص لزاما. وطردت من قلبه الرياء لزاما لكن قد يغفل الانسان عمله فيحتاج الى التبكير اولها ان يعلم فضل الاخلاص وتمراته وثمراته وخطورة الرياء وعواقبه. والثاني ان يعرف الله باسمائه وصفاته. فمن عرف الله وعرف اسمائه وصفاته

27
00:10:19.050 --> 00:10:39.050
وعلمه واحاطته وغناه وقوته وما عنده من الخير وما عنده من العقوبة عظم الله حق تعظيمه ايظا ان يحرص الانسان على الاستعانة بالله والانكسار بين يديه وسؤاله الاخلاص ايظا ان يحرص العبد

28
00:10:39.050 --> 00:10:59.050
اب على الخلوة بين الفينة والاخرى وان يتأمل عيوبه فان هذا يعينه على ذلك. ايضا ان يخاف العبد من سوء الخاتمة فانما يختم للعبد بخاتمة سيئة اذا كان غير مخلص. كما قال عليه الصلاة والسلام ان العبد

29
00:10:59.050 --> 00:11:19.050
يعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس. لكن في الحقيقة ليس كذلك. ايظا ان يصحب الانسان المخلصين فينظر الى اخبارهم وقصصهم وايضا يعلم ان العباد لا ينفعوه ولا يضره. من راقب الناس مات غمه

30
00:11:19.050 --> 00:11:39.050
من عمل لاجل الناس سيعود مادحه ذانا. ومن عمل لاجل الله فان الله سيرضى عنه. ويرضي عنه الناس المقصود بالناس اهل الايمان حتى يعود ذامه مادحا. ايضا ان يتأمل الانسان درجات الاخرة ومنازله

31
00:11:39.050 --> 00:11:57.706
وثوابه ويعلم ان درجات الاخرة لا ينالها الانسان الا باخلاص. اما الرياء فان العبد لن ينال به درجات الاخرة. والكلام على هذا يقول نعم