﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:10.100
قال النووي رحمه الله تعالى الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام

2
00:00:10.100 --> 00:00:30.100
وعلى خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان رواه البخاري ومسلم. قال ابن رحمه الله اما ما يتعلق بلفظ الحديث ولغاته فقد جاء الحديث في الصحيح برواية مختلفة نذكرها ان شاء الله تعالى وطرق جميع

3
00:00:30.100 --> 00:00:50.100
حديث عن عبد الله ابن عمر وفي رواية لمسلم بني الاسلام على خمسة على ان يوحد الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصيام رمضان والحج هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمسلم في رواية ثانية بني الاسلام على خمس على ان يعبد الله ويكفر بما دونه

4
00:00:50.100 --> 00:01:10.100
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. وفي رواية لمسلم وهي رواية الكتاب بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله ان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. وفي رواية لمسلم ايضا ان رجلا قال لعبدالله بن عمر الا تغزوه

5
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الاسلام بني على خمس شهادة ان لا اله الا الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت قال الشيخ محي الدين رضي الله عنه في شرح صحيح مسلم لهذا الحديث وقع في الطريق الاول والرابع على خمسة بالهاء فيها وفي

6
00:01:30.100 --> 00:01:54.600
الثاني والثالث خمس بلا هاء وكلاهما بلا هاء والمراد برواية الهاء خمسة اركان او نحوه. وبحذفها خمس خصال او دعائم او قواعد او نحو ذلك. واما تقديم الحج وتأخيره ففي الرواية الاولى والرابعة تقديم الصيام. وفي الثانية والثالثة تقديم الحج. ثم اختلف العلماء في انكار ابن عمر رضي الله عنهما

7
00:01:54.600 --> 00:02:14.600
الرجل الذي قدم الحج مع ان ابن عمر رضي الله عنهما رواه كذلك كما وقع في الطريقين المذكورين. والاظهر والله اعلم انه ان ابن عمر رضي الله عنهما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم مرتين مرة بتقديم الحج ومرة بتقديم الصوم. فرواه ايضا على الوجهين في وقتين

8
00:02:14.600 --> 00:02:34.600
فلما رد عليه الرجل وقدم الحج قال ابن عمر لا ترد علي ما لا علم لك به ولا تعترض بما لا تعرفه ولا تقدح فيما لا لا تتحققه بل بتقديم الصوم هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس في هذا نفي لسماعه على الوجهين. ويحتمل ان ابن

9
00:02:34.600 --> 00:02:54.050
عمر رضي الله عنهما كان سمعه مرتين بالوجهين كما ذكرنا. ثم لما رد عليه الرجل نسي الوجه الذي رده فانكره فهذان الاحتمالان هما المختاران في هذا. وقال الشيخ ابو عمرو بن الصلاح رضي الله عنهم محافظة ابن عمر رضي الله عنهما على ما سمعه من رسول الله

10
00:02:54.050 --> 00:03:14.050
صلى الله عليه وسلم ونهيه عن عن عكسه تصلح حجة لكون الواوي تقتضي الترتيب. وهو مذهب كثير من الفقهاء الشافعيين وشذوذ من نحو ومن قال لا تقتضي الترتيب وهو المختار وقول الجمهور فله ان يقول لم يكن ذلك لكونها تقتضي الترتيب بل لان فرض الصوم

11
00:03:14.050 --> 00:03:37.300
طعن نزل في السنة الثانية من الهجرة ونزلت فريضة الحج سنة ست وقيل سنة تسع بالتاء المثناة فوق. ومن حق الاول ان يقدم في الذكر على الثاني فمحافظة عمر لهذا واما رواية تقديم الحج فكأنه وقع ممن كان يرى الرواية بالمعنى ويرى ان تأخير الاول في الذكر شائع في اللسان فتصرف فيه بالتقديم

12
00:03:37.300 --> 00:03:59.500
تأخير لذلك مع كونه لم يسمع نهي ابن عمر عن ذلك فافهم ذلك فانه من المشكل الذي لم اراهم بينوه. هذا اخر كلام الشيخ ابي عمرو ابن الصلاح قال الشيخ محي الدين محي الدين رحمه الله ورضي عنه وهذا الذي قاله ضعيف من وجهين احدهما ان الروايتين قد ثبتتا في الصحيحين

13
00:03:59.500 --> 00:04:19.500
وما صحيحتان في المعنى لا تنافي بينهما كما قدمنا ايضاحه فلا يجوز ابطال احداهما. الثاني ان فتح باب احتمال التقديم والتأخير في مثل هذا قدح في رواية الروايتين. ولو فتح لنا ذلك لم يبقى وثيق بشيء من الروايات الا القليل. ولا يخفى بطلان هذا وما يترتب عليه من

14
00:04:19.500 --> 00:04:39.500
مفاسد وتعلق من يتعلق به ممن في قلبه مرض مرض والله اعلم. قال الشيخ محي الدين رحمه الله ثم اعلم انه وقع في رواية لابي عوانة الاسبريني في كتابه المخرج على صحيح مسلم وشرطه وشرطه عكس ما وقع في مسلم من قول الرجل لابن عمر في كتابه

15
00:04:39.500 --> 00:04:57.650
المخرج على صحيح مسلم وشرطه عكس ما وقع السلام عليكم في رواية ابي عوانة الاسبرايين في كتابه المخرج على صحيح مسلم وشرطه. عكس ما وقع في مسلم من قول الرجل لابن عمر قد قدم

16
00:04:57.650 --> 00:05:17.650
ما الحج؟ قدمي الحج. احصن ايه؟ قدمي الحج. فوقع فيه ان ابن عمر قال للرجل اجعل صيام رمضان اخرهن كما سمعت من من في رسول الله الله عليه وسلم قال الشيخ ابو عمرو بن الصلاح لا يقاوم هذه الرواية ما رواه مسلم قال الشيخ محيي الدين رحمه الله وهذا

17
00:05:17.650 --> 00:05:37.650
محتمل ايضا صحته ويكون قد جرت القضية مرتين لرجلين والله اعلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة توفيقا بين الرواية والدتي في هذا الحديث منقولا من كلام ابي عمرو ابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم والنووي في

18
00:05:37.650 --> 00:05:57.650
شرح صحيح مسلم المسمى بالمنهاج. فان ابن عمر رضي الله عنه حدث بهذا الحديث فوقع في رواية عنه تقديم الحج على الصوم. وحدث ايضا فوقع عكس ذلك بتقديم الصوم على الحج. وفي

19
00:05:57.650 --> 00:06:17.650
صحيح مسلم انه لما حدث به رد عليه رجل بتقديم الحج على الصوم. فاخبر ابن عمر بان الرواية بتقديم الصوم على الحج. وعند ابي عوانة عكس ذلك ان الرجل رد عليه بتقديم

20
00:06:17.650 --> 00:06:37.650
فرد عليه ابن عمر بتقديم الحج. والاول هو المحفوظ عنه في صحيح مسلم انه انكر على الرجل وذكر ان المحفوظ من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو تقديم صيام رمضان على الحج وهو الاظهر في

21
00:06:37.650 --> 00:07:01.300
في نسق الحديث وان كان البخاري رحمه الله تعالى لم يسر على ذلك لكن الاظهر ان المحفوظ تقديم صيام رمضان على نعم. احسن الله اليكم واما اقتصاره في الرواية الرابعة على احدى الشهادتين فهو اما تقصير من الراوي في حذف الشهادة الاخرى التي اثبتها غيرهم من الحفاظ. واما ان تكون وقعة

22
00:07:01.300 --> 00:07:21.300
الرواية من اصلها هكذا ويكون من الحذف للاكتفاء باحد القرينتين ودلالته على الاخر المحذوف والله اعلم. واما اسم الرجل الذي رد عليه ابن عمر رضي الله عنهما تقديم الحج فهو يزيد ابن بشر السكسكي. ذكره الحافظ الخطيب البغدادي في الاسماء المبهمة. واما قوله الا تغزو

23
00:07:21.300 --> 00:07:41.300
فهو بالتاء المثناة من فوق للخطاب ويجوز ان تكتب بالالف وبحذفها. فالاول قول الكتاب المتقدمين والثاني قول المتأخرين وهو الاصح حكاهما ابن قتيبة في ادب الكاتب. واما جواب ابن عمر له بحديث بني الاسلام على خمس. فالظاهر ان معناه ليس الغزو بلازم على الاعيان

24
00:07:41.300 --> 00:08:01.700
فان الاسلام بني على خمس ليس الغزو منها. وهذا الحديث اصل عظيم في معرفة الدين وعليه اعتماده. وقد جمع اركانه والله اعلم قال النووي رحمه الله تعالى الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم

25
00:08:01.700 --> 00:08:22.750
يجمعه بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزق به واجله وعمله وشقي ام سعيد. فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع

26
00:08:22.750 --> 00:08:41.600
عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها رواه البخاري ومسلم. قال ابن العطار رحمه الله تعالى اما ما يتعلق بلفظ الحديث ومتنه

27
00:08:41.950 --> 00:09:05.900
فقوله الصادق المصدوق فقوله الصادق المصدوق فمعناه الصادق في قول المصدوق فيما يأتيه من الوحي قوله ان احدكم بكسر الهمزة على حكاية لفظه صلى الله عليه وسلم وقوله وبكسب رزقه هو بالباء الموحدة في اوله. وقوله وشقي ام سعيد خبر مبتدأ محذوف؟ اي وهو شقي او سعيد؟ اعلم ان هذا الحديث يروى بالفاظ مختلفة

28
00:09:05.900 --> 00:09:25.900
نذكر طريق الجمع بينها ان شاء الله تعالى. قال الشيخ محيي الدين رحمه الله تعالى ورضي عنه في شرح مسلم ظاهر هذه الرواية ان ارسال الملكي يكون بعد مئة وعشرين يوما. وفي رواية اخرى لمسلم يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم اربعين. باربعين او خمسة

29
00:09:25.900 --> 00:09:49.850
اربعين ليلة فيقول يا ربي اشقي او سعيد وفي رواية ثالثة لمسلم اذا مر بالنطفة اثنتان واربعون ليلة بعث الله اليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها. وفي رواية ابن اسيد ان النطفة تقع في الرحم اربعين ليلة ثم يتسور عليها الملك الملك. وفي رواية ان ملكا موكلا بالرحم اذا اراد الله ان

30
00:09:49.850 --> 00:10:09.850
اخلق شيئا باذن الله لبضع واربعين ليلة وذكر الحديث. وفي رواية انس ان الله قد وكل بالرحم ملكا فيقول اي رب نطفة. اي ربي علق اي رب مضغة. قال الجمع بين هذه الروايات ان للملك ملازمة مراعاة بحال النطفة. وانه يقول يا رب هذه علاقة هذه مضغة في اوقاتها

31
00:10:09.850 --> 00:10:29.850
فكل وقت يقول فيه ما صارت اليه بامر الله تعالى وهو اعلم سبحانه وتعالى. ولكلام الملك وتصرفه اوقات حين يخلقها الله تعالى نطفة ثم ينقلها علقة وهو اول علم الملك بانه ولد. بانه لانه ليس كل نطفة تصير ولدا

32
00:10:29.850 --> 00:10:49.850
وذلك عقب الاربعين الاولى وحينئذ يكتب رزقه واجله وعمله وشقاوته او سعادته ثم للملك فيه تصرف اخر في وقت اخر وهو تصويره وخلق سمعه وبصره وجلده ولحمه وعظمه. وكونه ذكرا انثى وذلك انما يكون في الاربعين الثالثة. وهي مدة المضغة

33
00:10:49.850 --> 00:11:09.850
وقبل انقضاء هذه الاربعين وقبل نفخ الروح فيه لان نفخ الروح لا يكون الا بعد تمام صورته. واما قوله في احدى الروايات فاذا مر بالنطفة تنتان واربعون ليلة بعث الله اليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال يا

34
00:11:09.850 --> 00:11:29.850
ربي اذكر ام انثى؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك وذكر رزقه فقال القاضي وغيره ليس هو على ظاهره بل المراد بتصويرها وخلق سمعها الى اخره انه يكتب ذلك ثم يفعله في وقت اخر. لان التصوير عقب الاربعين الاولى غير موجود في العادة. وانما يقع في الاربعين الثالثة

35
00:11:29.850 --> 00:11:52.550
وهي مدة المضغة كما قال الله تعالى ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة وفي قرار مكين ثم يكون للملك فيه تصوير اخر وهو وقت نفخ الروح عقب الاربعين الثالثة حين يكمل له اربعة اشهر. واتفق العلماء على ان نفخ الروح

36
00:11:52.550 --> 00:12:12.550
لا يكون الا بعد اربعة اشهر ووقع في رواية للبخاري ان خلق احدكم يجمع في بطن امه اربعين اربعين ثم يكون علقة مثله ثم يكون مضغة مثله ثم يبعث اليه الملك فيؤذن باربع كلمات في كتب في كتب رزقه واجله وشقي

37
00:12:12.550 --> 00:12:38.100
ابو سعيد ثم ينفخ فيه ثم يبعث فقوله ثم يبعث بحرف ثم يقتضي تأخير كتب الملك هذه الامور الى بعد الاربعين الثالثة والاحاديث الباغية تقتضي الكتب عقب الاربعين الاولى وجوابه ان قوله يبعث اليه الملك فيؤذن في كتب فيكتب معطوف على قوله يجمع في بطن امه ومتعلق به لا بما قبله

38
00:12:38.100 --> 00:12:58.100
وهو قوله ثم يكون مضغة مثله ويكون قوله ثم يكون علقة مثله ثم يكون مضغة مثله معترضا بين المعطوف والمعطوف عليه ذلك جائز موجود في القرآن والحديث الصحيح وغيره من كلام العرب. قال القاضي وغيره والمراد بارسال الملك في هذه الاشياء بالمصنف رحمه الله تعالى الى

39
00:12:58.100 --> 00:13:18.100
هذا المسلك في التوفيق بين ما ذكر في الاحاديث من كون الكتابة بعد الاربعين الاولى وفهم ما في بعض من كونه بعد الاربعين التالتة. فرجع الى التأليف بينها بهذا الوجه اللغوي. واحسن من هذا ما ذهب اليه

40
00:13:18.100 --> 00:13:38.100
ابن القيم وانتصر له ببسط العبارة في كتاب التبيان وفي شفاء العليل وفي حاشيته على مختصر سنن ابي داوود بامكاني تكرر الكتابة مرتين. فالاولى بعد الاربعين الاولى والثانية بعد الاربعين التالتة

41
00:13:38.100 --> 00:14:09.250
وهذا هو الموافق لظواهر النصوص فان النصوص صريحة في تكرر الكتابة فتحمل على المحلين فتكون ثمة كتابة اولى بعد الاربعين الاولى وكتابة ثانية بعد الاربعين الثالثة. نعم  قال القاضي وغيره المراد بارسال الملك في هذه الاشياء يمره بها وبالتصرف فيها بهذه الافعال. والا فقد صرح في الحديث بانه موكل

42
00:14:09.250 --> 00:14:29.250
بالرحم وانه يقول يا ربي نطفة يا ربي علقة يا ربي مضغة ثم المراد بجميع ما ذكر من الرزق من الرزق والاجل والشقاوة والسعادة والعمل والذكورة والانوثة انه يظهر ذلك للملك. وانه يظهر ذلك للملك ويأمره بانفاذه وكتابته. والا فقضاء الله

43
00:14:29.250 --> 00:14:49.250
انا سابق على ذلك وعلمه وارادته لكل ذلك موجود في الازل والله الموفق. قوله صلى الله عليه وسلم فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار الى اخره. المراد بالذراع التمثيل

44
00:14:49.250 --> 00:15:09.250
بالقرب من موته ودخوله عقبه الى تلك تلك الدار ما بقي بينه وبينها الا كمن بقي بينه وبين موضع الارض ذراع. والمراد بهذا الحديث لان هذا قد يقع في نادر من الناس الى انه غالب فيهم ثم من لطف الله تعالى والسعة رحمته انقلاب الناس من الشر الى الخير في كثرة بخلاف

45
00:15:09.250 --> 00:15:29.250
في العكس فانه في نهاية من القلة والندرة ويدخل في هذا من انقلب الى عمل النار بكفر او معصية لكن يختلفان في التخليد وعدمه الكافر يخلد في النار وغيره لا يخلد. وفي هذا الحديث اثبات القدر وان التوبة تهدم الذنوب قبلها. وان من مات على شيء حكم له به من خير او شر

46
00:15:29.250 --> 00:15:49.250
الا ان اصحاب المعاصي غير الكفر في المشيئة والله اعلم. وفي هذا الحديث دلالة لمذهب اهل السنة في اثبات قوله رحمه الله الا ان اصحاب المعاصي غير الكفر في المشيئة اي كائنون تحت مشيئة الله. من شاء عذبهم وان شاء عفا عنهم

47
00:15:49.250 --> 00:16:09.250
وغفر له. نعم. احسن الله اليكم. وفي هذا الحديث دلالة لمذهب اهل السنة باثبات القدر وان السعادة والشقاوة في جميع واقع واقعات بقضاء الله خيرها وشرها نفعها وضرها. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فهو ملك فهو ملك

48
00:16:09.250 --> 00:16:29.250
الله تعالى فهو ملك لله تعالى يفعل ما يشاء ولا اعتراض على المالك في ملكه لكن لا ينبغي الاتكال على ما قدر وترك العمل كما قال الصحابة رضي الله عنهم افلا نتكل على ما قدر لنا؟ بل ينبغي الاجتهاد في العمل كما ارشدهم صلى الله عليه وسلم بقوله اعملوا وسددوا واقاربوا كل ميسر لما

49
00:16:29.250 --> 00:16:49.250
خلق له ثم تلا قوله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. قال الامام ابو الموظف المظفر السمعاني سبيل معرفة هذا الباب التوقيف من الكتاب والسنة دون محض القياس ومجرد العقول. فمن عدل عن التوقيف فيه ظل وتهافي بحار الحيرة. ولم يبلغ

50
00:16:49.250 --> 00:17:09.250
غثاء النفس ولا يصل الى ما يطمئن به القلب لان القدر سر من اسرار الله تعالى ضربت دونه الاستار. واختص الله به وحجبه عن عقول الخلق معارفهم لما علمه من من الحكمة. وواجبنا ان نقف حيث حد لنا ولا نتجاوز. وقد طوى الله تعالى علم القدر على العالم فلم

51
00:17:09.250 --> 00:17:29.250
لم يعلمه نبي مرسل ولا ملك مقرب. وقيل ان سر القدر ينكشف لهم اذا دخلوا الجنة ولا ينكشفوا قبل دخولها. قوله رحمه الله وهو قيل ان سر القدر ينكشف لهم الى اخره لم يثبت ما يدل على ذلك بل القدر سر اخفاه الله سبحانه وتعالى

52
00:17:29.250 --> 00:17:49.250
عن الخلق لحكمته الكاملة ورحمته الشاملة. نعم. احسن الله اليكم. قال النووي رحمه الله تعالى الخامس عن ام المؤمنين ام عبدالله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم وفي رواية

53
00:17:49.250 --> 00:18:09.250
مسلم عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. قال ابن العطار رحمه الله قال اهل العربية الرد هنا بمعنى المردود ومعناه فهو باطل غير معتد به. قال الشيخ محي الدين رحمه الله ورضي عنه هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الاسلام وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم فانه صريح في رد كل البدع

54
00:18:09.250 --> 00:18:29.250
تراعات وفي الرواية الثانية زيادة وهي انه قد يعاند بعض الفاعلين في بدعة سبق اليها فاذا احتج عليه بالرواية الاولى يقول انا ما حدثت شيئا فيحتج علي بالثانية التي فيها التصريح برد كل المحدثات سواء احدثها الفاعل او سبق باحداثها. وفي هذا الحديث دليل لمن يقول من الاصول

55
00:18:29.250 --> 00:18:49.250
وليين ان النهي يقتضي الفساد. ومن قال لا يقتضي الفساد يقول هذا خبر واحد. ولا يكفي في اثبات هذه القاعدة المهمة. وهذا جواب فاسق وهذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في ابطال المنكرات واشاعة الاستدلال به. قلت قد عد العلماء امورا احدثت في الدين احدثها الجهلة المتعمقون

56
00:18:49.250 --> 00:19:09.250
لا اصل لها في الشريعة فينبغي ان يستدل على ابطالها وان يحج فاعلها بهذا الحديث الصحيح الصريح وذلك خرق في العبادة فمنها ما هو وفي الصلاة كصلاة الرغائب وليلة النصف من شعبان وقراءة الانعام في ركعة في ليلة السابع والعشرين من رمضان وايهام العوام انها نزلت

57
00:19:09.250 --> 00:19:27.200
دفعة واحدة في هذه الليلة ومن ذلك ما يزاد في الاقامة من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قال النووي رحمه الله الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين

58
00:19:27.200 --> 00:19:37.200
وبينهما امور مشتبهات لا يعلمن كثير من الناس من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حولا حمالا يوشك ان يرتع فيه

59
00:19:37.200 --> 00:19:57.200
الا وان لكل ملك حمى الا وان حمى الله محارم الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري مسلم قال ابن العطار رحمه الله اجمع العلماء على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وانه احد الاحاديث التي عليها مدار الاسلام

60
00:19:57.200 --> 00:20:17.200
وان الاسلام يدور عليه وعلى حديث الاعمال بالنية وحديث من من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. وقال ابو داوود الثاني احسن الله اليكم السجستاني يدور على اربعة احاديث هذه الثلاثة وحديث لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. وقيل حديث ازهد في

61
00:20:17.200 --> 00:20:37.200
يحبك الله وزد فيما ايدي الناس يحبك الناس. قال العلماء وسبب عظم موقعه انه صلى الله عليه وسلم نبه فيه على اصلاح المطعم والمشرب والملبس وغيرها وغيرها وانه ينبغي ان يكون حلالا وارشد الى معرفة الحلال وانه ينبغي ترك المشتبهات فانه سبب لحماية دينه وعرضه

62
00:20:37.200 --> 00:20:57.200
حذرا من مواقعة الشبهات واوضح ذلك بضرب المثل بالحماة ثم بين اهم الامور وهو مراعاة القلب. فقال صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة الى اخره فبين صلى الله عليه وسلم ان بصلاح القلب يصلح باقي الجسد ومفساده افسد باقيه. واما قوله صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين فما

63
00:20:57.200 --> 00:21:17.200
ان الاشياء ثلاثة اقسام حلال بين واضح لا يخفى حله كالخبز والفواكه والزيت والعسل والسمن ولبن مأكول ولبن مأكول اللحم وبيضه وغيره من المطعومات وكذلك الكلام والنظر والمشي وغير ذلك من التصرفات فهي حلال بين واضح لا شك في حله. واما الحرام البين

64
00:21:17.200 --> 00:21:37.200
والميتة والبول والدم المسفوح وكذلك الزنا والكذب والغيبة والنميمة والنظر الى الاجنبية واشباه ذلك. واما المشتبهات فمعناه انها ليست بواضحة الحن ولا الحرمة. فلهذا لا يعرفها كثير من الناس ولا يعلمون حكمها واما العلماء فيعرفون حكمها بنص او قياس او استصحاب او غير ذلك. فاذا

65
00:21:37.200 --> 00:21:57.200
الشيء بين الحل والحرمة ولم يكن فيه نص ولا اجماع اجتهد فيه المجتهد. فألحقه بأحدهما بالدليل الشرعي فإذا الحقه به صار حلالا وقد يكون دليله غير خال عن الاحتمال البين فيكون الورع تركه ويكون داخلا في قوله صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه

66
00:21:57.200 --> 00:22:11.800
وان لم يظهر للمجتهد في شيء وهو مشتبه فهل يؤخذ بحله ام بحرمته ام يتوقف فيه ثلاثة مذاهب حكاها القاضي عياض وغيره والظاهر وانها مخرجة على الخلاف المذكور في الاشياء قبل ورود الشرع

67
00:22:12.400 --> 00:22:32.400
وفيه اربعة مذاهب الاصح انه لا يحكم بحلم ولا حرمة ولا اباحة ولا غيرها لان التكليف عند اهل الحق لا يثبت الا بالشرع والثاني حكمها التحريم والثالث الاباحة والرابع التوقف والله اعلم. قوله صلى الله عليه وسلم رحمه الله. واما المشتبهات فمعناها انها ليست

68
00:22:32.400 --> 00:22:52.400
الحل ولا الحرمة فلهذا لا يعرفها كثير من الناس الى اخره متعلقه المتشابه الطلبي لان المتشابه الخاص ما سبق ذكره نوعان احدهما المتشابه الخبري. وهذا لا سبيل الى علمه. فقد اختص

69
00:22:52.400 --> 00:23:22.400
الله عز وجل به ومحله حقائق ما اخبر عنه عز وجل كحقائق معاني الاسماء والصفات او حقائق العذاب والنعيم. والثاني المتشابه الطلبي. وهو ما لم يتبين معناه ولم تتضح دلالته فهذا يعلمه من يعلمه من الناس ويخفى على من يخفى عليه من الناس

70
00:23:22.400 --> 00:23:47.700
فقوله صلى الله عليه وسلم لا يعلمهن كثير من الناس مشعر بان في الناس يعلم حكم المتشابه الطلبي وقوله رحمه الله تعالى بعد وان لم يظهر للمجتهد فيه شيء وهو مشتبه اي عليه فهل يؤخذ بحله

71
00:23:47.700 --> 00:24:07.700
ام بحرمته ام يتوقف؟ فيه ثلاثة يرحمك الله. فيه ثلاثة مذاهب حكاها القاضي عياض وغيره ثم قال الظاهر انها مخرجة على الخلاف المذكور في الاشياء قبل ورود الشرع. والمراد بالاشياء الاعيان المنتفع بها

72
00:24:07.700 --> 00:24:34.450
فان العلماء اختلفوا في حكم الاعيان المنتفع بها هل الاصل فيها والحل او الاصل فيها الحظر او توقف في ذلك عند قوم كما اشار الى ذلك الديسي في نظمه المختصر في الاصول اذ قال

73
00:24:34.450 --> 00:24:54.450
واختلفوا في الاصل في الاشياء فقيل الحظر الا ما اباحه الدليل وقيل ان اصلها الاباحة وقيل بالوقف وفيه راحة واصح المذاهب في ذلك ما حققه العلامة محمد الامين الشنقيطي في مذكرة اصول الفقه وغيرها

74
00:24:54.450 --> 00:25:32.350
ان الاشياء تتنوع على انواع اربعة. اولها ما كان متمحضا في المفسدة فالاصل فيه التحريم والثاني ما كان متمحضا في المصلحة فالاصل فيه الحل والتالت ما كان خاليا من المفسدة والمصلحة مع ما كان خاليا من المفسدة

75
00:25:32.350 --> 00:26:04.250
مصلحتي مع وهذا له وجود في الاذهان ولا وجود له في الاعيان. هذا له وجود في الاذهان ولا وجود له في الاعيان ما معنى هذه الجملة نعم في الواقع يعني في الخارج في الحياة وجود في الاذهان

76
00:26:05.150 --> 00:26:32.300
يعني في القسمة العقلية يعني في القسمة العقلية لما يقع في الذهن. والرابع ما تكون فيه مصلحة من وجه ومفسدة من وجه فالاصل فيه لما غلب منهما. فان غلبت المصلحة فالاصل فيه

77
00:26:32.500 --> 00:27:06.200
الحل وان غلبت المفسدة فالاصل فيه المنع والحظر. وان تسويا قيل ان دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة فيكون الاصل فيه الحظر في هذه الصورة نعم حصلنا عليكم قوله صلى الله عليه وسلم فقد استبرأ لديني وعرضه اي حصل له البراءة لديني من الذم الشرعي وصان عرضه عن كلام الناس فيه. قوله صلى الله عليه وسلم ان لكل ملك حمى

78
00:27:06.200 --> 00:27:26.200
الاوان حمى الله محارمه معناه ان الملوك وغيرهم يكون لكل ملك منهم حين يحمي عن الناس ويمنعهم دخوله فمن دخله اوقع به عقوبة من احتاط لنفسه لا يقارب ذلك خوفا من من الوقوع فيه. ولله تعالى ايضا حمى وهي محارم اي المعاصي التي حرمها كالقتل والزنا والسرقة والقذف والخمر والكذب والغيبة والنميمة

79
00:27:26.200 --> 00:27:46.200
للمال بالباطل واشباه ذلك فكل هذا حمى الله تعالى من دخله بارتكابه شيئا من المعاصي استحق العقوبة. ومن قاربه يوشك ان يقع فيه من احتاط لنفسه لم يقاربه ولا يتعلق بشيء يقربه من المعصية فلا يدخل في شيء من الشبهات. قوله صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت

80
00:27:46.200 --> 00:28:00.750
الجسد كله اذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب قال اهل اللغة قالوا صلح الشيء وفسد بفتح اللام والسين وضمهما. والفتح افصح واشهر. والمضغة القطعة من اللحم سميت بذلك لانها تمضغ في الفم

81
00:28:00.750 --> 00:28:20.750
صغرها قالوا المراد تصغير القلب بالنسبة الى باقي الجسد مع ان صلاح الجسد وفساده تابعان للقلب. وفي هذا الحث الاكيد على السعي في صلاح القلب وفي هذا الحث الاكيد على السعي في صلاح القلب وحمايته من الفساد واحتج به من قال العقل في القلب لا في الرأس وهو مذهب اصحابنا

82
00:28:20.750 --> 00:28:40.750
وجماهير المتكلمين وقال ابو حنيفة هو في الدماغ وقد يقال في الرأس وحكوا وحكوا الاول ايضا عن الفلاسفة والثاني عن الاطباء قال المازلي يحتج القائلون بانه في القلب بقوله تعالى افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها وقوله تعالى ان في ذلك لذكرى

83
00:28:40.750 --> 00:28:52.650
لمن كان له قلب وبهذا الحديث فانه صلى الله عليه وسلم جعل صلاح الجسد وفساده تابعا للقلب. مع ان الدماغ من جملة الجسد فيكون صلاحه وفساده تابعا للقلب. فعلم انه

84
00:28:52.650 --> 00:29:12.650
ليس محلا للعقل واحتج القائلون بانه في الدماغ بانه اذا فسد الدماغ فسد العقل ويكون من في من ويكون من فساد الدماغ الصرع في ولا حجة لهم في ذلك لان الله سبحانه وتعالى اجرى العادة بفساد العقد عند فساد الدماغ مع ان العقل ليس فيه ولا امتناع من ذلك. قال

85
00:29:12.650 --> 00:29:32.650
لا سيما على اصولهم في الاشتراك الذي يذكرونه بين الدماغ والقلب. وهم يجعلون بين الرأس والمعدة والدماغ اشتراكا والله اعلم. ووراء هذا بين القولين قول ثالث وهو ان العقل في القلب مع اتصاله بالدماغ ان العقل في القلب مع

86
00:29:32.650 --> 00:29:44.210
اتصاله بالدماء وهي رواية عن الامام احمد اختارها ابو العباس ابن تيمية الحفيد وهي الاقوال الثلاثة