﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:11.400
احسن الله اليكم قال النووي رحمه الله تعالى للحديث السابع عن ابي رقية تميم بن اوثن الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه

2
00:00:11.400 --> 00:00:31.400
ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم. قال ابن العطار رحمه الله. قال شيخنا محي الدين رحمه الله ورضي عنه في شرح مسلم. هذا حديث عظيم وعليه مدار الاسلام كما سنذكره في شرحه. واما ما قاله جماعة من العلماء انه احد ارباع الاسلام اي الاحاد. اي احد الاحاديث الاربعة التي

3
00:00:31.400 --> 00:00:51.400
تجمع امور الاسلام فليس كما قالوا بل المدار على هذا وحده وهذا الحديث من افراد مسلم وليس لتميم الداري في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ولا له في مسلم عنه غير هذا الحديث واختلفوا في نسبه انه داري او ديني. واما الشرح فقال الامام ابو سليمان الخطاب

4
00:00:51.400 --> 00:01:11.400
رحمه الله النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح له. قال ويقال هو من وجيز الاسماء ومختصر الكلام. وانه ليس في كلام العرب كلمة اجمع لخيري الدنيا والاخرة منه. قال وقيل النصيحة مأخوذ من نصح الرجل ثوبه اذا خاطه. اشده فعل الناصح فيما يتحراه من صلاح من صلح له بما

5
00:01:11.400 --> 00:01:31.400
اسده من خلل الثوب. قال وقيل انها مأخوذة من نصحت العسل اذا صفيته من الشمع. شبهوا تخليص القول من الغش بتخليص العسل من الخلط. قال وما من الحديث عماد الدين وقوامه النصيحة كقوله الحج عرفة اي عماده ومعظمه عرفة واما تفسير النصيحة وانواعها فذكر الخطابي وغيرهم من العلماء في

6
00:01:31.400 --> 00:01:51.400
نفيسا انا اضم بعضه الى بعض مختصرا. قالوا اما النصيحة لله تعالى فمعناها ينصرف الى الايمان به ونفي الشريك عنه وترك الالحاد في صفاته ووصفه بصفات الكمال والجلال كلنا وتنزيهه سبحانه عن جميع النقائص والقيام بطاعة واجتناب معصيته والحب فيه والبغض فيه وموالاة من اطاعه

7
00:01:51.400 --> 00:02:11.400
عادات من عصاه وجهاد من كفر به والاعتراف بنعمته وشكره عليها. والاخلاص في جميع الامور والدعاء الى جميع الاوصاف المذكورة. والحث عليها والتلطف في الناس او من امكن منهم عليها. قال الخطابي رحمه الله حقيقة هذه الاضافة راجعة الى العبد في نصحه نفسه. فان الله تعالى غني عن نصح الناس

8
00:02:11.400 --> 00:02:31.400
واما النصيحة لكتابه سبحانه وتعالى فالايمان بانه كلام الله تعالى وتنزيله لا يشبهه شيء من كلام الخلق ولا يقدر على مثله احد من الخلق ثم وتلاوته حق تلاوته وتحسينها والخشوع عندها واقامة حروفه في التلاوة والذب عنه لتأويل المحرفين وتعرض الطاعنين والتصديق بما فيه والوقوف

9
00:02:31.400 --> 00:02:57.700
ومع احكامه وتفهم علومه وامثاله والاعتبار بمواعظه والتفكر في عجائبه والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابهه. والبحث عن عمومه وخصوص مناسخي ومنسوخه ونشر علومه والدعاء اليه والى ما ذكرنا من نصيحته واما النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتصديقه على الرسالة والايمان بجميع ما جاء به وطاعته في امره ونهيه ونصرته حيا وميتا ومعاداة من عاداه

10
00:02:57.700 --> 00:03:17.700
من والاه واعظام حقه وتوقيره واحياء طريقته وسنته وبث دعوته ونشر شريعته. ونفي التهمة عنها واستثارة علومها والتفقه في معانيها الدعاء اليها والتلطف في تعلمها وتعليمها واعظامها واجلالها والتأدب عند قراءتها. والامساك عن الكلام فيها بغير علم واجلال اهلها لانتسابهم

11
00:03:17.700 --> 00:03:34.550
اليها والتخلق باخلاقه والتأدب بادابه ومحبة اهل بيته واصحابه. ومجانبة من ابتدع في سنته او تعرض لاحد من اصحابه. واما النصيحة لائمة المسلمين قولها قوله رحمه الله التأدب عند قراءتها. مثل ايش

12
00:03:34.600 --> 00:03:57.500
التأدب عند قراءتها مثل اذا قرأ في كتاب فيه احاديث ما يضعها على الارض وانما يرفعه اليه هذا من التأدب في قراءته. نعم  احسن الله اليكم. وما النصيحة للائمة المسلمين فمعاونتهما للحق وطاعتهم فيما امرهم به

13
00:03:57.550 --> 00:04:17.550
في امرهم به وتنبيههم وتذكير برفق ولطف واعلام بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين. وترك الخروج عليهم وتألف الناس لطاعتهم قال الخطابي من النصيحة لهم الصلاة خلفهم والجهاد معهم واداء الصدقات اليهم. وترك الخروج بالسيف عليهم اذا ظهر منهم حيف او

14
00:04:17.550 --> 00:04:37.550
واسيره والا يغروا بالثناء الكاذب وان يدعى لهم بالصلاح. وهذا كله على ان المراد بائمة المسلمين والخلفاء رحمه الله وترك الخروج بالسيف عليهم ذكر السيف في الخروج لا يراد حصره فيه. ولكنه اعظمه. فكل منازعة

15
00:04:37.550 --> 00:04:52.750
للسلطان هي من جملة الخروج نعم احسن الله اليكم. وهذا كله على ان المراد بائمة المسلمين الخلفاء وغيرهم ممن يقوم بامور المسلمين من اصحاب الولايات. وهذا هو المشهور قال الخطابي

16
00:04:52.750 --> 00:05:12.750
وقد يتأول ذلك على الائمة الذين هم علماء الدين. وان من نصائحتهم قبول ما رووا وتقليدهم في الاحكام وحسن الظن بهم. واما نصيحة علماء عامة المسلمين وهم من عدا ولاة الامر فارشادهم لمصالحهم في اخرتهم ودنياهم وكف الاذى عنهم فيعلمهم ما يجهلونه من دينهم ويعين

17
00:05:12.750 --> 00:05:32.750
هم عليه بالقول والفعل وستر عوراتهم وسد خلاتهم ودفع المضار عنهم وجلب المنافع لهم وامر بالمعروف ونهيهم عن المنكر برفق واخلاص والشفقة عليم توقير كبيرهم ورحمة صغيرهم وتخولهم بالموعظة الحسنة وترك غشهم وحسدهم وان يحب لهم ما يحب وان يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير ويكره

18
00:05:32.750 --> 00:05:52.750
ولهم ما يكرهه لنفسه من المكروه والذب عن اموالهم واعراضهم وغير ذلك من احوالهم بالقول والفعل. وحثهم على التخلق بجميع ما ذكرناه من انواع النصيحة تنشيط هممهم الى الطاعات وقد كان في السلف رضي الله عنهم من تبلغ به النصيحة الى الاضرار بدنياه ولم يبالي بذلك قال ابن بطال رحمه الله

19
00:05:52.750 --> 00:06:12.750
في هذا الحديث ان النصيحة تسمى دينا واسلاما وان الدين يقع على العمل كما يقع على القول. قال والنصيحة فرض يجزئ فيه من قام به يسقط عن الباقين. قال والنصيحة لازمة على قدر الطاقة اذا علم الناصح انه يقبل يقبل نصحه ويطاع امره. وامن على نفسه المكروه فان خشي

20
00:06:12.750 --> 00:06:25.600
على نفسه اذى فهو في سعة. والله اعلم قال النووي رحمه الله الحديث الثامن عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان

21
00:06:26.500 --> 00:06:46.500
الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى رواه البخاري ومسلم. قال ابن عطائي رحمه الله هذا الحديث ليس على عمومه بل هو مخصوص بمن لا كتاب لهم. فان اهل الكتاب يقاتلون حتى يسلموا او يعطوا الجزية. لقوله تعالى حتى يعطوا الجزية عين يد

22
00:06:46.500 --> 00:07:06.500
وهم صاغرون فيكون هذا من باب تخصيص السنة بالكتاب العزيز وهو كثير. ومنهم قال الخطابي ومعنى حسابه ومعنى حسابه اي ما يستترون به ويخفونه دون ما يخلون به في الظاهر من الاحكام الواجبة. قال ان من اظهر الاسلام واسر الكفر قبل اسلامه في الظاهر. وهذا قول اكثر العلماء

23
00:07:06.500 --> 00:07:16.500
ذهب مالك الى ان توبة الزنديق لا تقبل ويحكى ذلك ايضا عن احمد ابن حنبل. قال شيخنا محي الدين رحمه الله في شرح صحيح مسلم. ولابد مع هذا من الايمان بجميع ما

24
00:07:16.500 --> 00:07:26.500
ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الرواية الاخرى في صحيح مسلم حتى يشهدوا ان لا اله الا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به. قال الشيخ اختلف اصحاب

25
00:07:26.500 --> 00:07:46.500
هنا في قبول توبة الزنديق وهو الذي ينكر الشرع جملة. وذكروا فيه خمسة اوجه لاصحابنا اصحها والاصوب منها قبولها مطلقا للاحاديث الصحيحة المطلقة والثانية لا تقبل ويتحتم قتله لكنه ان صدق في توبته نفعه ذلك في الدار الاخرة. وكان من اهل الجنة الثالث ان تاب مرة واحدة قبل التوبة

26
00:07:46.500 --> 00:08:06.500
فان تكرر ذلك منه لم تقبل. الرابع ان اسلم ابتداء من غير طلب قبل منه وان كانت تحت السيف فلام. والخامس ان كان داعيا الى الضلال لم يقبل منه والا قبل والله اعلم. توبة الزنديق التي يذكرها الفقهاء يريدون بالزنديق ما اراده الشرع باسم المنافق

27
00:08:06.500 --> 00:08:36.500
فان لفظ الزنديق لفظ فارسي معرب للدلالة على من يظهر الاسلام ويسر الكفر والخلاف المذكور عند الفقهاء محله ما يتعلق بالتوبة الظاهرة. اما التوبة الباطنة بينه وبين الله عز وجل فلا يقول احد من الفقهاء انها لا تقبل ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله

28
00:08:36.500 --> 00:08:56.500
ووجهه ان توبة الكافر وهو اشد حالا منه تقبل عند الله عز وجل. فصار محل الخلاف الذي عند الفقهاء هو ما يتعلق بالتوبة الظاهرة التي تناط بها الاحكام المتعلقة بكفره وقتله واما

29
00:08:56.500 --> 00:09:16.500
الباطنة فانها بينه وبين الله عز وجل. وجمهور اهل العلم على عدم قبول توبة الزنديق المنافي حسما لمادة الشر واستئصالا لها. ومبالغة في تطهير صاحبها وتطهير جماعة المسلمين من ضررها

30
00:09:16.500 --> 00:09:36.500
نعم احسن الله اليكم. قال الشيخ محي الدين رحمه الله تعالى ورضي عنه. وفي هذا الحديث واشباهه دلالة ظاهرة لمذهب المحققين والجماهير من السلف ان الانسان اذا اعتقد دين الاسلام اعتقادا جازما لا تردد فيه كفاه ذلك. وهو مؤمن من الموحدين ولا يجب عليه تعلم ادلة المتكلمين ومعرفة الله بها. خلاف

31
00:09:36.500 --> 00:09:56.500
فلمن اوجب ذلك وجعله شرطا في كونه من اهل القبلة وزعم انه لا يكون له حكم المسلمين الا به. وهذا المذهب هو قول كثير من المعتزلة وبعض اصحابنا المتكلمين هو خطأ ظاهر فان المراد التصديق الجازم وقد حصل ولان النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بالتصديق بما جاء به ولم يشترط المعرفة بالدليل. قال وقد تظاهر بهذا الحديث

32
00:09:56.500 --> 00:10:23.050
في الصحيحين يحصل بمجموعه يحصل بمجموعها التواتر باصلها والعلم القطعي اراد النووي رحمه الله تعالى الرد على القائلين بوجوب النظر او القصد الى النظر او في طلب تحقيق الحقيقة الايمانية قبل استيفائها في القلب. والذي جاءت به النصوص المتظاهرة

33
00:10:23.050 --> 00:10:43.050
كما ذكر النووي رحمه الله تعالى ان من اقر الشهادتين واعتقد دين الاسلام اعتقادا جازما ضحى اسلامه ولم يحتج الى القصد الى النظر في الادلة كما هو مذهب كما هو احد الاقوال في مذهب الاشاعر

34
00:10:43.050 --> 00:10:55.850
واخا نعم احسن الله اليكم قال النووي رحمه الله للحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه

35
00:10:55.850 --> 00:11:15.850
ما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم رواه البخاري ومسلم. قال ابن العطاري رحمه الله قوله واختلافه هم هو برفع الفائدة بكسرها. هذا الحديث اصل عظيم من اصول الدين يدخل في ابواب كثيرة من ابواب الفقه. ويستعمل دليلا على الاتيان بالممكن اي بلا دليل

36
00:11:15.850 --> 00:11:35.850
كالمتوضئ مأمور باتمام الوضوء. فاما التيمم عند فقدان الماء فلو وجد بعض ما يكفيه من الماء او من التراب وجب عليه استعماله. لقوله صلى الله عليه وسلم وما امرتك كن به الى اخره واما ما نهينا عنه فانه يجب اجتناب جميعه لان من نهي عن ايجاد جملة فهو منهي عن جملتها وابعاضها ومن امر بفعل فهو مأمور

37
00:11:35.850 --> 00:11:55.850
بفعل جملته وابعاظه المقدور عليها. قوله صلى الله عليه وسلم فانما اهلك الذين ذكره رحمه الله تعالى من فعل الابعاظ الممكنة في عبادة محله اذا كانت العبادة مما يتبعض. اما اذا كانت العبادة لا تتبعض فلا

38
00:11:55.850 --> 00:12:15.850
احل لي فعلي باعطيه كمن يقدر على صوم اول النهار ولا قدرة له على تكملة اليوم كله لمرض اعتراف فهذا لا يؤمر بان يأتي بما يقدر عليه من المأمور فتبرأ ذمته

39
00:12:15.850 --> 00:12:35.850
لان الصيام لا يتبعظ ولا يقع الصيام شرعيا حتى يستوفي الصائم المدة المؤقتة شرعا من طلوع الفجر الى غروب الشمس. فمحل الاتيان بالوعظ المقدور عليه من العبادات ما كانت العبادة

40
00:12:35.850 --> 00:12:59.000
للتبعظ. اما ان كانت غير قابلة للتبعظ. فانه لا يأتي بما يقدر عليه منها نعم احسن الله اليكم قوله صلى الله عليه وسلم فإنما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. اما كثرت مسائلهم واختلافهم على انبيائهم فكسؤالهم عن صفة بقرة بني اسرائيل

41
00:12:59.000 --> 00:13:19.000
ولونها وشددوا فشدد الله عليهم فارشد رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه بان لا يكثروا الاسئلة خوفا من ان يشدد عليهم فيعجزوه. فكان ذلك دأبه صلى الله عليه وسلم قصدا وللتخفيف على امته والرأفة بهم كتركه المواظبة على صلاة التراويح خوفا من ان تفرض عليهم فقال صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر

42
00:13:19.000 --> 00:13:39.000
ومنهما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه. ولا تكثروا الاسئلة لان لا يكون سؤالكم طريقا الى التشديد عليكم فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم بسبب ذلك والله اعلم. قال النووي رحمه الله تعالى الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا وان

43
00:13:39.000 --> 00:13:59.000
امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم والرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام مشربه حرام وملبسه حرام وغذي من حرام فانى يستجاب لذلك رواه مسلم

44
00:13:59.000 --> 00:14:19.000
قال ابن العطاري رحمه الله قوله وغذي بالحرام هو بضم الغين وكسر الذال المخففة. وذكر ايضا تشديد الذال ان المشهور الاول انها مخففة وغذي بالحرام. نعم. احسن الله اليكم. هذا الحديث اصلا كبير في اجتناب الحرام وذكر الشبهات

45
00:14:19.000 --> 00:14:39.000
وقد تقدم معظم مقصوده في شرح الحديث السادس والذي يختص بهذا الموطن ان الله تعالى ساوى بين المؤمنين والمرسلين فيما امرهم به من اكل الطيبات مما رزقهم المراد بالطيب هنا الحلال قوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر الى اخره. ظاهر هذا الحديث ان من تغذى بالحرام ويلبس الحرام لا يستجاب دعاءه الى

46
00:14:39.000 --> 00:14:59.000
اربعين يوما وورد في بعض الاثار ان اكل الحرام لا يستجاب دعاؤه. واختلف العلماء رحمه الله تعالى من توقيت استجابة دعائه باربعين يوما روي فيه حديث لا يثبت. والمقصود بالحديث التبعيد فانه ربما استجيب

47
00:14:59.000 --> 00:15:18.100
له ولكن معنى الحديث انه يبعد ان يستجاب له وتلك حاله. نعم. احسن الله اليكم واختلف العلماء في سقوط العبادة عمن فعلها وهم متلبس بمعصية كالصلاة في الدار المغصوبة ومن تيمم بتراب او مسح على خف بمقصود او حج هل يسقط عنه فرض الحج

48
00:15:18.100 --> 00:15:38.100
وانشد بعضهم اذا حججت بمال اصله سحته كما حججت ولكن حجت العيظة لا يقبل الله الاكل طيبة فما كل ما كل من حج بيت الله المصنف رحمه الله تعالى من الاختلاف في سقوط العبادة عمن فعلها وهو متلبس بمعصية الاصح

49
00:15:38.100 --> 00:16:08.100
فيه صحة تلك العبادة منه مع لحوق الاثم له. وتصح صلاته في دار مغصوبة لان الغصب متعلق بامر خارجي فيأثم به. اما العبادة نفسها فتصح بحسب شروطها نعم احسن الله اليكم. قوله صلى الله عليه وسلم من غضب للاحرام معناه غداه غيره في صغره ليكون الحرام غذاءه في كبره وصغره. فان

50
00:16:08.100 --> 00:16:22.950
لا يستجاب له فكيف يستجاب له مع اتصافه بذلك قال النووي رحمه الله الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن بن علي بن ابي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال حفظت

51
00:16:22.950 --> 00:16:32.950
لرسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح. قال ابن العطار رحمه الله دع ما يريبك بفتح

52
00:16:32.950 --> 00:16:52.950
الياء وضمها وضمها لغتان والفتح اشهر ومعناه اترك ما شككت في حله واباحته الى ما لا تشك في حله واباحته. وذلك الورع المطلوب بالا يرتع حول الحمى فيوشك ان يقع فيه كما تقدما في الحديث في في شرح الحديث السادس والله اعلم. قال النووي رحمه الله

53
00:16:52.950 --> 00:17:02.950
الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا

54
00:17:02.950 --> 00:17:22.950
قال ابن عطاري رحمه الله فيه من الفقه ان الحسن الكامل ان الحسن الكامل الفطن يترك الكلام فيما لا يعنيه. وكذا الفعل لا وافعلوا فعلا لا يعنيه الدخول فيه. فربما انجر فيه كذلك الى محذور يكرهه. فمن الامثال المضروبة من تكلم فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه

55
00:17:22.950 --> 00:17:42.950
الكلام عليه مستوف في شرح الحديث الخامس عشر عند قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. قال النووي رحمه الله الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه

56
00:17:42.950 --> 00:18:02.950
ما يحب لنفسه رواه البخاري ومسلم. قال ابن العطار رحمه الله وفي رواية لمسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه او قال لجاره ما يحب لنفسه قال العلماء معناه لا يؤمن الايمان التام والا فاصل الايمان يجعل لمن لم يكن بهذه الصفة والمراد يحب لاخيه من الطاعات والاشياء المباحات وفي رواية

57
00:18:02.950 --> 00:18:22.950
النسائي يحب لاخيه من الخير ما يحب لنفسه. قال الشيخ محي الدين قال ابو عمرو بن الصلاح رحمه الله. وهذا قد يعد من الصعب الممتنع وليس كذلك اذ معناه لا يكمل ايمان احدكم حتى يحب لاخيه المسلم مثل ما يحب لنفسه. ومن جهة من جهة انه لا يزاحمه فيها بحيث لا تنقص النعمة على اخيه شيئا

58
00:18:22.950 --> 00:18:46.200
من النعمة عليه وذلك سهل على القلب السليم. وانما يعسر على القلب الدغلع دغلي عافانا الله اجارنا من ذلك. من الدغري الدغي نعم احسن الله اليكم وانما يعسر على القلب الدغل عافانا الله اجارنا من ذلك والله اعلم. القلب الدغل الذي خلطه حقد

59
00:18:46.200 --> 00:18:59.000
اسد ونحو ذلك نعم احسن الله اليكم. قال النووي رحمه الله الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. الثيب

60
00:18:59.000 --> 00:19:19.000
الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم. قال ابن العطار رحمه الله في هذا الحديث اثبات قتل الزاني المحصن والمراد رجمه بالحجارة حتى يموت وهذا باجماع المسلمين. والاحصان اصله في اللغة المنع وله معان احدها الاحصان الموجب رجم الزاني ولا ذكر له في القرآن

61
00:19:19.000 --> 00:19:39.000
الا قوله تعالى محسنين غير مسافحين والمحصن الذي يرجم بالزنا هو من وطأ في نكاح صحيح وهو حر بالغ عاقل فان زنا من لم يتصف بهذه الصفة فحده الجلد والتغريب والرجل الزنا الزنا تكتب بالف مقصورة وهذا انما يصح

62
00:19:39.000 --> 00:20:05.900
تأويل بعيد فالمقطوع به المتفق عليه كتابتها بالمقصورة واما هذا ففيه وجه متكلف والاولى ان يحمل الانسان كتابته على الوجه الصحيح المتفق عليه. نعم احسن الله اليكم والرجل والمرأة في ذلك جميعا. واما قوله صلى الله عليه وسلم هو النفس بالنفس. فالمراد به القصاص بشرطه. وقد يستدل به وقد يستدل به اصحاب

63
00:20:05.900 --> 00:20:25.900
وابي حنيفة على قولهم يقتل المسلم بالذمي والحر بالعبد والجمهور العلماء على خلافه. منهم مالك والشافعي والليث احمد وقوله صلى الله عليه وسلم ذكره المصنف رحمه الله تعالى بانه قد يستدل بعموم هذا الحديث من يقول بقتل المسلم بالذم. ويرده ان معنى الحديث

64
00:20:25.900 --> 00:20:45.900
النفس المكافئة تقتل بالنفس المكافئة. فيقيد هذا العموم ويخصص هذا العموم بما من ادلة اخرى ومن جملتها ما في الصحيح لا يقتل مسلم بكافر. فنفس الكافر لا تكافئ نفس المسلم

65
00:20:45.900 --> 00:21:04.600
فلا يكون دليلا لمن يقول بقتل المسلم بالذمي. نعم. احسن الله اليكم وقوله صلى الله عليه وسلم التارك لدينه المفارق للجماعة هو عام في كل مرتد عن الاسلام باي ردة كانت فيجب قتله ان لم يرجع الى الاسلام فمن انكر ظاهر

66
00:21:04.600 --> 00:21:24.600
قد اجمع العلماء على انه من دين الاسلام كفر بذلك ووجب قتله لكن يستحب ان يستتاب. وفي مدة الاستتابة قولان احدهما ثلاث ايام والثاني في الحال وهو الاصل قاله العلماء ويتناول ايضا كل خارج عن الجماعات ببدعة او بغي او غيرهما. وكذلك الخوارج ثم هذا الحديث مخصوص بقتل الصائل في

67
00:21:24.600 --> 00:21:44.600
دفع. قال الشيخ محيي الدين رحمه الله ورضي عنه انه داخل في المفارق للجماعة. او يكون المراد لا يحل تعمد قتله قصدا الا في هؤلاء الثلاثة. والله الله اعلم ما ذكره رحمه الله تعالى في مدة الاستتابة من ان للاصح هو ان يقتل في الحال هو نوافق

68
00:21:44.600 --> 00:22:04.600
النصوص الا ان يرى ولي الامر مصلحة في ارجاءه كما عرض لعمر فيما رواه مالك في الموطأ بتوقيت ذلك بثلاثة ايام. فاذا وجدت هذه المصلحة كان يكون ذلك المرتد معظم

69
00:22:04.600 --> 00:22:18.212
ومن في قومه يرجى رجوعه ثباتهم ويخشى من قتله حدوث فساد بعده وذلك بحسب تقدير ولي الامر فيه