﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:10.100
قال النووي رحمه الله الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن الله تبارك وتعالى انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على

2
00:00:10.100 --> 00:00:30.100
وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني واغفر لكم. يا عباد

3
00:00:30.100 --> 00:00:50.100
لانكم لم تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد كذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم

4
00:00:50.100 --> 00:01:10.100
ثم اخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيها اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ثم اوفيكم اياها. احسن الله اليكم

5
00:01:10.500 --> 00:01:29.400
ثم ثم اوفيكم اياها ومن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم قال ابن العطار رحمه الله قوله تعالى اني حرمت الظلم على نفسي اي تقدست عنه والظلم مستحيل في حق الله تعالى لانه ليس فوقه من يطيعه وكيف يتصرف

6
00:01:29.400 --> 00:01:49.400
في غير ملك والعالم كله في ملكه وسلطانه. واصل التحريم في اللغة المنع فسمى تقدسه عن الظلم تحريما لمشابهته للممنوع في اصل عدم الشيء قوله تعالى وجعلته بينكم محرما فلا تظالموه بفتح التاء اي لا تتظالموا والمراد لا يظلم بعضكم بعضا وهذا توكيد لقول

7
00:01:49.400 --> 00:02:09.400
تعالى وجعلته بينكم محرما وزيادة تغليظ في تحريمه. قوله تعالى يا عبادي كلكم ضال الا من هديتم. قال المأزري ظاهر هذا انهم خلقوا على الضلالة من هداه الله تعالى وفي الحديث المشهور كل مولود يولد على الفطرة قال فقد يكون المراد بالاول وصف بما كانوا عليه قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وانه لو

8
00:02:09.400 --> 00:02:29.400
وتركوا وما في طباعهم من ايثار الشهوات والراحة واهمال النظر لضلوا هذا الثاني اظهر. وفي هذا دليل لمذهب اصحابنا وسائر اهل السنة ان من مهتديه ومن هداه الله وبهدى وبهدى الله اهتدى وبارادة الله تعالى ذلك وانه سبحانه وتعالى انما اراد هداية بعض عباده وهم المهتدون

9
00:02:29.400 --> 00:02:42.950
ولم يرد هداية الاخرين ولو ارادها لاهتدوا خلافا للمعتزلة في قولهم الفاسد انه سبحانه وتعالى اراد هداية الجميع جل جل الله ان اذ ما لا يقع او يقع ما لا يريد

10
00:02:43.250 --> 00:03:03.250
قوله تعالى ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. المخيط بكسر من فتح الياء وهو الابرة. قال العلماء هذا تقريب الى ومعناه لا ينقص شيئا اصلا كما قال في الحديث الاخر لا يغيظها نفقة اي لا ينقصها لا ينقصها نفقة لان ما عند الله لا

11
00:03:03.250 --> 00:03:23.250
دخوله نقص وانما يدخله يدخل النقص المحدود الفاني وعطاء الله تعالى من رحمته وكرمه وهما صفتان قديمتان لا يتطرق اليهما نقص ضرب المثل بالمخيط في البحر لانه غاية ما يضرب به المثل في القلة. والمقصود التقريب الى الافهام بما شاهدوه. فان البحر من اعظم المرئيات

12
00:03:23.250 --> 00:03:40.350
اعيانا واكبرها والابرة من اصغر الموجودات مع انها ثقيلة لا يتعلق بها ماء قوله تعالى يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار الرواية المشهورة تخطئون بضم التاء وروي بفتحها وفتح الطاء يقال خطأ يخطأ

13
00:03:40.750 --> 00:04:02.950
خطأ يخطأ خطأ يخطأ خطيئة يخطأ  فاذا فعل ما يأثم به فهو خاطئ ومنه قوله تعالى استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خاطئين ويقال اخطأ فهما صحيح ان ذكر هذه جملة شيخنا محي الدين رحمه الله تعالى في شرح مسلم

14
00:04:04.000 --> 00:04:15.800
قال النووي رحمه الله الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور

15
00:04:15.800 --> 00:04:35.800
اجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم. قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة من صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله

16
00:04:35.800 --> 00:04:58.000
يأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر. قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه فيها وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر رواه مسلم  قال ابن العطار رحمه الله الدثور بضم الدال والثاء المثلث لواحدها جثر كفلس وفلوس. وقوله في بضع احدكم هو بضم الباء واسكان الضاد

17
00:04:58.000 --> 00:05:18.000
وهو كناية عن الجماع اذا نوى به العبادة وهو قضاء حق الزوجة وطلب ولد صالح واعفاف النفس وكفها عن الحرام وقوله ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الظاهر ان السائلين في هذا الحديث هم فقهاء هم فقراء والمهاجرين الذين هم فقراء المهاجرين الذين ذكرهم ابو

18
00:05:18.000 --> 00:05:38.000
ابو هريرة في الرواية التي سأذكرها وارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم الى التسبيح والتحميد والتهليل وكأنهم تكرر سؤالهم بالفاظ مختلفة فروى ابو ذر من سؤالهم بهم بلفظ اخر وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان فقراء المهاجرين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ذهب اهل الدثور بالدرجات العلا والنعيم

19
00:05:38.000 --> 00:05:58.000
المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل من اموال اموال يحجون ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون. فقال الا اعلمكم بشيء تدركونه وبه من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون احد افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم. قالوا بلى يا رسول الله قال تسبحون وتحمدون وتحمدون

20
00:05:58.000 --> 00:06:22.250
وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين قال ابو صالح الزيات عن ابي هريرة لما سئل عن كيفية ذكرهم قال يقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين. رواه مسلم. وفي روايته فرجع فقراء المهاجرين في هذه الرواية. لما سئل عن كيفية ذكرهن

21
00:06:22.250 --> 00:06:42.250
اي كيفية الاتيان بهن فذكرهن على وجه الاقتران بان يقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر. فهذا اكمل من افرادهن بان يأتي بثلاث وثلاثين مرة بقوله سبحان الله ثم يأتي بثلاث وثلاثين مرة

22
00:06:42.250 --> 00:07:14.200
بقوله الحمد لله ثم يأتي بثلاث وثلاثين مرة الله اكبر ووجه تقديمه على الافراد شيئا احدهما ما فيه من كمال المعنى ما فيه من كمال المعنى بالجمع بين  تنزيه الله وتحميده وتعظيمه بالجمع بين تنزيه الله وتحميده وتعظيمه

23
00:07:14.200 --> 00:07:42.650
والثاني ما فيه من زيادة حرف الواو في موضعين ما فيه من زيادة حرف الواو في موضعين فتدخل في جملة الاجر فتدخل في جملة الاجر على الذكر فتكون اكثر مبنا

24
00:07:43.050 --> 00:08:05.150
من جملة الافراد فتكون اكثر مبنى من جملة الافراد نعم السلام عليكم وفي روايته فرجع فقراء المعجبين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا سمع اخواننا اهل الاموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك

25
00:08:05.150 --> 00:08:25.150
الله يؤتيه من يشاء وفي هذا الحديث وما اقبله به من فضل التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان فضيلة النكاح وانه ينبغي المثابرة على جميعي لا سيما الفقير الذي ليس له مال يتصدق به ولا ما يحج به. فان فان رزقه الله مالا جمع بين الفضائل كلها فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

26
00:08:25.150 --> 00:08:35.150
قال النووي رحمه الله الحديث السادس والعشرون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه

27
00:08:35.150 --> 00:08:58.300
ستعدل بين الاثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها وترفع له عليها متاعه صدقة. وكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة تميط الاذى عن الطريق صدقة رواه البخاري ومسلم قال ابن عطاري رحمه الله السلامة بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم وجمعه سلامى سلاميات بفتح الميم وهي المفاصل والاعضاء وقد قيل ان لابن

28
00:08:58.300 --> 00:09:15.350
ادم ثلاث مئة وستين مفصلا ومعنى الحديث انه ينبغي قوله رحمه الله وقد قيل ان لابن ادم ثلاث مئة وستين مفصلا ثبت هذا في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها نعم احسن الله اليكم

29
00:09:15.400 --> 00:09:35.400
ومعنى الحديث انه ينبغي للعاقل المستيقظ ان يتصدق في كل يوم عن صحة اعضائه ومفاصله بما قدر من هذه الامور التي ذكرت له يعدل بين الاثنين ويعين الرجل ففي دابتي ويتكلم بالكلمة الطيبة ويكثر الخطى الى الصلاة ويميط الاذى. وفي رواية ابي ذر في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يصبح على كل سلامة من احد

30
00:09:35.400 --> 00:09:55.400
صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ومن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. ففي هذا الحديث عظم فضل صلاة الضحى وانها تجزئ عن ذلك كله. قوله رحمه الله ففي هذا الحديث

31
00:09:55.400 --> 00:10:25.400
عظم فضل صلاة الضحى وانها تجزئ عن ذلك كله. وجه الاجزاء انه يحدث في الركعتين استعمال جميع المفاصل انه يحدث في الركعتين استعمال جميع المفاصل. فتتحقق صدقة جميعا تتحقق صدقتها جميعا. نعم. احسن الله اليكم. قال النووي رحمه الله الحديث السابع

32
00:10:25.400 --> 00:10:35.400
عن ابي النواسس ابن يسمعان رضي عن النواسس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البر حسن الخلق والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس

33
00:10:35.400 --> 00:10:55.400
رواه مسلم وعن ابن معبد رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر قلت نعم فقال استفتي قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب. والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر. وان افتاك الناس وافتوك. وان افتاك الناس افتوك حديث حسن

34
00:10:55.400 --> 00:11:22.050
رويناه في مسندي الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن قال ابن العطار رحمه الله النواس بفتح النون وتشديد الواو وسمعان وسمعان بفتح السين وكسرها. ووابسة بكسر الباء الموحدة وحاك بالصدر بالحاء والكاف. قال شيخنا محي الدين رحمه الله في شرح مسلم. قال العلماء البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى اللطف والمبرة

35
00:11:22.050 --> 00:11:42.050
وحسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة وهذه الامور هي مجامع حسن الخلق. ومعنى حاك في صدرك ان يتحرك فيه وتردد. ولم ينشرح له الصدر وحصل في القلب منه الشكوى الخوف كونه ذنبان. وفسر صلى الله عليه وسلم البر في الحديث الاخر بانه الامر الذي تطمئن اليه النفس ويطمئن اليه القلب. اي تنشرح اليه النفس والقلب في الخوض

36
00:11:42.050 --> 00:11:52.050
في ذلك الامر ولا يقع في النفس من الخوض فيه. وقوله وان افتاك الناس وافتوك معناه انه متى حصل التردد فيه هل هو حلال ام حرام؟ فهو اثم فاستفتي قلبك

37
00:11:52.050 --> 00:12:12.050
يرجع عنه وان افتاك غيرك فالورع ترك هذا بشرط ان يكون التردد الموجود في الصدر منه صحيح. اما لو كان مجرد وسواس فلا اثر له وهذا لقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن حل لنكاح امرأة ذكرت انها ارضعت شخصا فنهى عن نكاحها وقال صلى الله عليه وسلم كيف وقد قيل؟ يعني

38
00:12:12.050 --> 00:12:32.050
ترك ما يتردد في الصدر والله اعلم. قوله رحمه الله فاستفت قلبك اي ارجع عنه وان افتاك غيره في تحقق مناط الحكم الذي علق به شرعا لا في الحكم نفسه. فان الحكم على الشيء بكونه حلالا او حرام

39
00:12:32.050 --> 00:12:52.050
وامن لا يرجع فيه الى القلب وانما يرجع فيه الى الدليل من كتاب او سنة وانما الذي يرجع فيه الى القلب تحقيق مناطق وجود هذا الحكم كمن ذكر له رظاع مثلا فعنده بالدليل الشرعي ان الرظاعة

40
00:12:52.050 --> 00:13:12.050
ينشر التحريم وينتشر به التحريم ويثبت النسب لكن يقع عنده تردد في استكمال الرضعات الخمس ام عدم استكمالها فيرجع حينئذ الى قلبه في مثل هذا. وقول المصنف رحمه الله تعالى فالورع ترك هذا بشرط ان يكون

41
00:13:12.050 --> 00:13:32.050
تردد الموجود في الصدر منه صحيح. اما لو كان مجرد وسواس فلا اثر له. اي ان الرجوع الى حوازه القلب انما يمكن لمن عهد من نفسه ضبط ارادته القلبية. اما من تتنازعه الخواطر وتتكاثر

42
00:13:32.050 --> 00:13:50.100
عليه الوساوس فانه يعسر عليه ذلك. نعم. احسن الله اليكم قال النووي رحمه الله الحديث الثامن والعشرون عن ابي العرب ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت من القلوب

43
00:13:50.100 --> 00:14:10.100
وذرفت من العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصينا قال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حبشي فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا علي ابي النواجد. واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. رواه ابو داوود والترمذي. وقال حديث حسن

44
00:14:10.100 --> 00:14:30.100
صحيح قال ابن العطاري رحمه الله العرباض بكسر العين وبالموحدة وسارية بالسنين المهملة وبالياء المثناة من تحت وذرفت بفتح الذال المعجمة والراء وقول بالنواجد هو بالذال المعجمة وهي الانياب وقد قيل وقيل الاضراس والبدعة ما عمل على غير مثال سبق. وفي قوله رحمه الله

45
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
بدعة ما عمل على غير مثال سبق هذا معناها باعتبار الوضع اللغوي. اما باعتبار الوضع الشرعي فهي ما ففي الدين مما ليس منه بقصد التقرب. ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التقرب. كما

46
00:14:50.100 --> 00:15:10.100
عليه حديث عائشة رضي الله عنها الذي تقدم في الصحيحين من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. نعم السلام عليكم. وفي هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعظ اصحابه ويوصيهم وكذلك ينبغي للامام والعالم والمفتي ان يعظ اصحابه ويوصيهم بما يصلحهم وما

47
00:15:10.100 --> 00:15:30.100
يحتاجون اليه وينصحهم. ففي الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولهم بالموعظة. وهذا الحديث معجزة علم من اعلام النبوة فانه صلى الله عليه وسلم عما وقع من الاختلاف وبما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم من الخلف والحروب وسفك الدماء وقتل عثمان وعلي وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم والذي عليه السلف

48
00:15:30.100 --> 00:15:40.100
والخلف من العلماء ان القاتل والمقتول من الصحابة رضي الله عنهم ومن وافقهم في الحروب التي جرت بينهم من اهل الجنة لان كلا منهم رضي الله عنهم ادى واجتهاده الى

49
00:15:40.100 --> 00:16:03.350
ان الفئة التي فيها عادلة عادلة والتي قاتلها باقية. فقاتل وقتل وهو يعتقد ذلك وهو يعتقد ذلك. فكل منهم مجتهد  فيعتذر من الخطأ لكن الذي ينبغي اعتقاده ان عثمان بن عفان رضي الله عنه قتل ظلماه قوله فيعتذر من الخطأ اي يعتذر له من تعمد الخطأ

50
00:16:03.350 --> 00:16:25.750
نعم احسن الله اليكم وان الحق كان مع علي رضي الله عنه دون من عانده وحاربه فهذا هو الحق الذي ينبغي اعتقاده. وقوله فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين فالخلفاء الراشدون المهديون من الصحابة رضي الله عنهم هم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان وثم علي وكأد من عمل بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله

51
00:16:25.750 --> 00:16:47.050
وسلم فالتحق بالخلفاء الراشدين وقوله واياكم ومحدثات الامور الى اخره هذا اللفظ قد سبق شرح معناه في الحديث الخامس  قال النووي رحمه الله الحديث التاسع والعشرون عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد

52
00:16:47.050 --> 00:17:07.050
سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال الا اا ادلك على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في من جوف الليل ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى

53
00:17:07.050 --> 00:17:27.050
يعملون ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ هذا النص المثبت هنا قلت بلى يا رسول الله قال رأس الامر الاسلام وعمود الصلاة وذروة سنام الجهاد

54
00:17:27.050 --> 00:17:49.950
كيف يجتمع مع ما ذكره المصنف في شرحه؟ الصفحة الرابعة والخمسين بعد المئة في السطر الثاني قالوا واما كون الجهاد رأس الامر وعموده وذروة سنامه فلان الجهاد الى اخره. فجعل الثلاثة كلها اوصافا

55
00:17:49.950 --> 00:18:15.850
للجهاد يجتمع بان نسخة النووي من الاربعين النووية المثبت فيها قلت بلى يا رسول الله. قال جهاد قلت بلى يا رسول الله قال الجهاد وليس فيها رأس الامر الاسلام وعمود الصلاة وذروة سنامه للجهاد بل

56
00:18:15.850 --> 00:18:45.850
وقعت التلات اوصافا الجهاد. هذه هي نسخة النووي من الاربعين النووية. لكن لما كان اكثر نسخ جامع الترمذي على ما في هذا النص المثبت اثبتها الشراح. اما نسخة النووي التي رواها كما ذكر العراقي فان نصها قلت بلى يا رسول الله قال الجهاد واضح

57
00:18:45.850 --> 00:19:03.550
يعني النووي في روايته لجامع الترمذي لم يقع هذا التفصيل. فوقع في الاربعين النووية على ما في روايته. قال الجهاد لكن الشراح بعد ذلك اصلحوها وفق المشهور من النسخ التي انتهت الى الناس. نعم

58
00:19:03.850 --> 00:19:15.350
السلام عليكم قلت بلى يا رسول الله قال الجهاد ثم قال الا اخبرك بمناك ذلك كله؟ قلت بلى يا نبي الله فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا. قلت يا نبي الله

59
00:19:15.350 --> 00:19:35.350
انا لمؤاخذون بما نتكلم به بما نتكلم به. فقال ثكلتك امك وهل يكب الناس على النار على وجوههم او على مناخرهم الا حصائد السنتهم؟ رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. قال ابن العطار رحمه الله ملاك الشيء بكسر الميم مقصوده يكبه وبفتح الياء وضرب الكاف مقصوده يعني

60
00:19:35.350 --> 00:19:52.500
الذي يجمعه لذلك الملاك نظام الشيء وجامعه. نعم السلام عليكم يكبه بفتح الياء وضم الكاف قوله قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة تقدم في شرح الحديث الثاني والعشرين ما كان الصحابة رضي الله

61
00:19:52.500 --> 00:20:12.500
عنهم علي من كثرة اجتهادهم على طلب السلامة وسؤالهم عن الاعمال التي هي سبب النجاة والفوز فهذا يسأل عن عمل يدخله الجنة وهذا يسأل عن عمل اذا عمله واحبه الله واحبه الناس الى غير ذلك من الاسئلة والاجوبة التي اذا تتبعها الانسان وعلم بذلك عظم اجتهادهم وحرصهم على طلب السلامة هذا كله وان

62
00:20:12.500 --> 00:20:32.500
عنه فهو تعليم لنا وارشاد لمصالحنا. قوله صلى الله عليه وسلم لقد سألت عن عظيم معناه ان دخول الجنة عظيم اذ هو الفوز الدائم والنعيم المقيم. قوله انه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة الى اخره. ذكر صلى الله عليه وسلم له اركان الاسلام التي تقدم شرحها في الحديث

63
00:20:32.500 --> 00:20:52.500
عند قوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس اقامة الصلاة اقامة الصلاة وواجباتها والمواظبة عليها ثم بعد ان ذكر له اركان الاسلام وقواعده التي لا يتم الاسلام الا بها ويفعلها يدخلها يدخل الجنة. دله على ابواب الجنة وما يرقيه الى الدرجات العلى. وذكر ما يتطوع

64
00:20:52.500 --> 00:21:08.450
يتقرب به العبد كما جاء في الحديث الاخر. ولا يزال العبد يتقرب اليه بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الى اخر الحديث. وقوله الصوم جنة تنفى الجنة هو الشيء الذي الذي يستتر به ويتقى به يستر

65
00:21:08.650 --> 00:21:30.600
السلام عليكم الذي يستر به ويتقى به ومنه المجن وهو الترس. وقوله الصدقة تطفئ الخطيئة مراده صدقة التطوع فانه قد ذكر الزكاة اولا وهذا دليل على القاعدة التي تقدم ذكرها ان الحسنات يذهبن السيئات. وكذا صلاة التطوع واما كونها في جوف الليل فهو اقرب الى

66
00:21:30.600 --> 00:21:50.600
خشوعي وابعد عن الرياء واما كون الجهاد رأس الامر وعموده وذروة سنامه فلان بالجهاد قام هذا الدين وبه تمت شرائع المسلمين وقد بدأ الاسلام قريبا وسيعود غريبا كما بدأ. وقوله الا اخبرك بملاك ذلك كله فملاك الشيء مقصوده كما ذكرناه. وقد فسره صلى الله عليه وسلم بكف اللسان

67
00:21:50.600 --> 00:22:10.600
اي حفظه عن الحرام كالكذب والغيبة والنميمة والفحش والقذف الى غير ذلك. فلو ان الانسان اتى بالاركان كلها وتطوع بانواع العبادات ولم يكف لسانه عنها هذه المحرمات انهدم بناؤه وخاب سعيه وكده الله في النار وليس في انه يخلد بل يعذب. فالله تعالى يكفينا الشر وفي هذا المعنى احفظ لسانك

68
00:22:10.600 --> 00:22:29.550
ايها الانسان لا يلدغنك انه ثعبان كم في المقابر من قتيل لسانه قد قد كان هاب لقاءه الشجعان قال النووي رحمه الله الحديث الثلاثون عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى فرض الفرائض

69
00:22:29.550 --> 00:22:49.550
لا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها. حديث حسن رواه القطني وغيره قال ابن العطار رحمه الله الخشني بضم الخاء وفتح الشين منسوب الى قبيلة معروفة تسمى خسين وجرثوم بضم الجيم

70
00:22:49.550 --> 00:23:09.550
الفاء المثلثة واسكان الراء بينهما. وهذا الحديث اصل كبير في الوصية بالقيام والمواظبة على الطاعات في اوقاتها المحدودات. والنهي عن ارتكاب المخالفات قوله وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها من جملة الامور المسكوت عنها والمنهي عن الخوض فيها

71
00:23:09.550 --> 00:23:29.550
القدر والخوض فيه واحوال السماوات السبع والاراضين وصفة العرش وصفة استواء الباري جل جلاله والملائكة الى غير ذلك من الامور التي لم يرد فيها شيء لا نفي ولا اثبات. قوله رحمه الله تعالى وصفة استواء الباري اي من جهة

72
00:23:29.550 --> 00:23:49.550
كيفية لقوله وصفة العرش فاراد بالعرش هنا كيفيته التي يكون عليها لان المصنف رحمه الله انا ممن عرف بملازمة عقيدة السلف وله كتاب نافع في ذلك اسمه الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد

73
00:23:49.550 --> 00:24:03.945
وقد طبع طبعة قديمة منتشرة هي طبعة ناقصة. وطبع باخر طبعة كاملة في وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية بقطر وهو مصنف حافل بالاعتقاد السلفي. نعم