﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس. وعلى اله وصحبه البررة الاكياس. اما بعد فهذا المجلس الاول

2
00:00:20.200 --> 00:00:50.200
في شرح الكتاب الثالث من برنامج اساس العلم في سنته الثالثة اربع وثلاثين بعد والالف بمدينته الثالثة مدينة جدة. وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين

3
00:00:50.200 --> 00:01:16.850
وست مئة. نعم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه لجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. قيوم السماوات والارض

4
00:01:16.850 --> 00:01:46.850
الخلائق اجمعين. باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم. الى المكلفين لهدايتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعية وواضحات البراهين. احمده على جميع نعمه. واسأله المزيد من فضله وكرمه. واشهد اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار. الكريم الغفار. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

5
00:01:46.850 --> 00:02:16.850
وحبيبه وخليله افضل المخلوقين. المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة على تعاقب وبالسنن المستنيرة للمستفسدين. المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين. صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين والكل وسائر الصالحين. قوله رحمه الله بجوامع الكلم

6
00:02:16.850 --> 00:02:46.800
الجامع من الكلم ما قل مبناه وعظم معناه. الجامع من الكلم ما قل مبنى انه وعظم معناه. والجوامع التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم من الكلم نوعان احدهما القرآن العظيم. احدهما القرآن العظيم

7
00:02:47.200 --> 00:03:17.200
والاخر ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم مما يكون قليلا في مبناه. كثيرا في معناه كقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة. رواه مسلم ويأتي

8
00:03:17.200 --> 00:03:36.050
سيكون في قليل كلمه صلى الله عليه وسلم ما يشتمل على جليل المعاني. نعم اما بعد فقد روينا عن علي بن ابي طالب وعبدالله بن مسعود. ومعاذ بن جبل وابي الدرداء وابن عمر وابن عباس وانس

9
00:03:36.050 --> 00:03:56.050
ايمانك وابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهم اجمعين من طرق كثيرات. روايات متنوعات يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة

10
00:03:56.050 --> 00:04:16.050
في زمرة الفقهاء والعلماء. وفي رواية بعثه الله فقيها عالما. وفي رواية ابي الدرداء. وكنت له يوم القيامة وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من اي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة

11
00:04:16.050 --> 00:04:36.050
وحشر في زمرة الشهداء. واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف. وان كثرت طرقه وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات فاول من علمته صنف فيه. عبدالله بن المبارك ثم محمد

12
00:04:36.050 --> 00:05:06.050
العالم الرباني ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكر الاجري وابو بكر محمد بن الاصفهاني والدار قطنه والحاكم ابو نعيم. وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد الماليني. وابو كان الصابوني وعبدالله بن محمد الانصاري وابو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون من المتقدمين

13
00:05:06.050 --> 00:05:26.050
المتأخرين. وقد استخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث

14
00:05:26.050 --> 00:05:56.050
بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة ليبلغ الشاهد منكم الغائب. وقوله صلى الله عليه وسلم روينا في فيه ضبطان مشهوران احدهما ضم اوله وتشديد ثانيه مكسورا. اي

15
00:05:56.050 --> 00:06:26.050
روى لنا مشائخنا اي روى لنا مشايخنا والاخر روينا بفتح اوله وثانيه. اي اخذنا عن مشايخنا اي اخذنا عن مشايخنا وكل واحد منهما له مقامه. فان كان الاخذ عن شيوخه مبتدأ بالاخذ عنهم

16
00:06:26.050 --> 00:06:56.050
قال روينا وان حصلت له الرواية بتفضل شيوخه عليه قال روينا وذكر بعض المتأخرين ضبطا ثالثا غير مشهور. وهو روينا بضم اوله وكسر ثانيه مخففا. وهو بمعنى الاول. والحديث المقدم في كلام المصنف وهو

17
00:06:56.050 --> 00:07:26.050
من حفظ على امتي اربعين حديثا معتمد جماعة ممن صنفوا الاربعينيات. الا انه حديث ضعيف وقد نقل المصنف اتفاق الحفاظ على ضعفه مع كثرة طرقه وفي كلام الحافظ ابي طاهر السلفي في مقدمة الاربعين البلدانية له. ما يشعر

18
00:07:26.050 --> 00:07:56.050
بثبوته عنده. وكأن الاجماع الذي نقله النووي اجماع قديم قبله. فلا تضر مخالفة احد بعده. فقدماء الحفاظ من الاوائل كالبخاري واحمد. وابي زرعة وابي حاتم الرازيين في اخرين هم ممن يرون ضعف هذا الحديث ولا يصححونه فالاجماع قديم

19
00:07:56.050 --> 00:08:16.050
وتقوية من قواه ممن تأخر خلاف الصواب. ثم ذكر المصنف رحمه الله جماعة ممن تقدمه فيها هذا الشأن ممن صنفوا اربعين حديثا في ابواب متعددة من الدين. ثم ذكر الباعث له على جمع هذه

20
00:08:16.050 --> 00:08:46.050
الاربعين وهو شيئان. احدهما الاقتداء بمن تقدمه من حفاظ الاسلام والعلماء الاعلام والاخر بدل الجهد في بث العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبر بلغ الشاهد منكم الغائب وقوله نظر الله امرأ سمع مني مقالتي فوعاها. الحديث وكلاهما

21
00:08:46.050 --> 00:09:06.050
حديث صحيح. فالاول متفق عليه من حديث ابي بكرة. والثاني رواه ابو داوود والترمذي. من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه وما ذكره رحمه الله من اتفاق اهل العلم على جواز

22
00:09:06.050 --> 00:09:36.050
العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال متعقب بامرين. احدهما ان حكاية الاتفاق مخدوش فيها بخلاف من خالف في ذلك كمسلم ابن الحجاج وغيره والاوفق ما ذكره المصنف نفسه في كتاب الاذكار انه قول الجمهور. والاوفق

23
00:09:36.050 --> 00:10:06.050
ما ذكره المصنف نفسه انه قول الجمهور ولم يحكه اتفاقا. والاخر ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث في فضائل اعمال الا بقرينة خارجية كانعقاد الاجماع عليه او كونه معروفا

24
00:10:06.050 --> 00:10:26.050
صحابي او اكثر او غير ذلك من الوجوه الداعية الى العمل به فوق المروي حديثا ضعيفا. واكثر من اعتنى بتبيان هذا الاصل الحافظ ابو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى. فان

25
00:10:26.050 --> 00:10:46.050
ان من مقاصده في كتابه بيان ما عليه العمل فانه يجتهد في بيان ما عليه العمل في الاحاديث الصحاح والضعيفة. وكم من حديث اشار ابو عيسى الى ضعفه ثم ارشد الى وقوع العمل عليه

26
00:10:46.050 --> 00:11:06.050
وهذا من الوجوه التي عز بها جامع الترمذي وفاق غيره من السنن فانه اعتنى بهذا اعتناء بالغا. وكم من مسألة المفزع فيها اذا ما حكاه ابو عيسى الترمذي رحمه الله من جريان العمل بذلك عن الصحابة والتابعين

27
00:11:06.050 --> 00:11:28.250
فهو كتاب حافل بتبيين هذا الاصل. نعم ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين. وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد. وبعضهم في الاداب وبعضهم في الخطب وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها

28
00:11:28.900 --> 00:11:48.900
وقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله وهي اربعون حديثا مشتملة على جميع ذلك. وكل حديث منها قاعدة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحوه

29
00:11:48.900 --> 00:12:08.600
ثم التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيح البخاري ومسلم واذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ان شاء الله تعالى. ثم اتبعها بباب في ضبط

30
00:12:08.600 --> 00:12:28.600
في الفاظها وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت عليه من المهمات احتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره. وعلى الله الكريم اعتماده. واليه

31
00:12:28.600 --> 00:12:58.600
واستنادي له الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة شرط كتابه وانه يرجع الى سبعة امور. الاول انه مشتمل على اربعين حديثا. وهو ذلك بالغاء الكسر. فان عدة تراجمه اثنان واربعون ترجمة

32
00:12:58.600 --> 00:13:28.600
وكل ترجمة فيها حديث واحد. سوى ترجمة ذكر فيها حديثين. فتصير احاديث كتاب الاربعين باعتبار التفصيل ثلاثة واربعين حديثا لاشتمال ترجمة منها على حديثين والثاني ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا. وقارب

33
00:13:28.600 --> 00:13:58.600
رحمه الله وترك شيئا يسيرا للمتعقب بعده. استدركه عليه الطوفي والحافظ ابن وجمع ابن رجب ثمانية احاديث تمم بها تراجم الاربعين النووية خمسين ترجمة. ومجموع تلك الاحاديث هو واحد وخمسون حديثا نبويا. وقوله رحمه الله تعالى اصولا وفروعا

34
00:13:58.600 --> 00:14:28.600
اشارة الى كون هذه الاحاديث تتعلق تارة باصول الدين وتارة بفروعه. واصول الدين وفروعه جملة لها معنيان. احدهما ان اصول الدين هي مسائل الاعتقاد علمية وفروع الدين هي مسائل الاحكام العملية والاخر ان اصول الدين

35
00:14:28.600 --> 00:14:53.750
هي ما لا يقبل الاجتهاد في ابواب الاعتقاد او الاحكام وفروع الدين ما يقبل الاجتهاد. في ابواب الاعتقاد او الاحكام والمعنى الثاني صحيح وهو الذي دلت عليه دلائل الشرع. اما المعنى الاول فانه معنى باطل

36
00:14:53.750 --> 00:15:13.750
عليه القائلون به من المعتزلة وغيرهم احكاما تخالف الدلائل الشرعية. وزيفه واظهر غلطه ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم رحمهما الله تعالى. والثالث ان كل حديث منها قاعدة

37
00:15:13.750 --> 00:15:33.750
من قواعد الدين وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او ربعه او غير ذلك. والرابع ان كل هذه الاحاديث صحيحة. واسم الصحيح عنده واقع بمعنى

38
00:15:33.750 --> 00:15:53.750
المقبول واسم الصحيح عنده واقع بمعنى المقبول فيندرج فيه الصحيح والحسن على حد سواء. فيندرج فيه الصحيح والحسن على حد سواء. وهذه عادة جماعة من المحدثين يوقعون اسم الصحيح على ما يشمل الحسن

39
00:15:53.750 --> 00:16:13.750
ابي بكر ابن خزيمة وابي حاتم ابن حبان وابي عبدالله ابن البيع الحاكم وابن الجارود في اخرين يريدون بالصحيح فيما كان مقبولا ويندرج في ذلك الحسن. وحكمه على تلك الاحاديث بانها صحاح باعتبار ما اداه اليه

40
00:16:13.750 --> 00:16:43.750
اجتهاده فاداه اجتهاده الى القول بثبوت هذه الاحاديث. وفي بعضها خلف يأتي ذكره في مواضعه وخامسها ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم ان معظمها في صحيح البخاري ومسلم. وعدة ما فيها من احاديث الكتابين اتفاقا وانفرادا. تسعة وعشرون

41
00:16:43.750 --> 00:17:13.750
حديث وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا. والسادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد. انه يذكرها محذوفة الاسانيد. وعلله بقوله ليسهل حفظ ويعم الانتفاع بها. لان الاسناد مرقاة توصل الى المتن. فاذا استغني عن هذه

42
00:17:13.750 --> 00:17:33.750
المرقاة بكون الحديث معروفا في كتاب مسند رواه باسناده جعل عظم الاجتهاد في حفظ المتون فحفظ المتون المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم اكمل من العناية بحفظ الاسانيد معها. ومن هنا تواطؤ

43
00:17:33.750 --> 00:18:03.750
واهل العلم على البداءة بحفظ المختصرات المجردة. فيحفظون الاربعين النووية. ثم عمدة الاحكام ثم بلوغ المرام ثم رياض الصالحين. وعلى هذه الكتب الاربعة تدور الاحاديث التي يحتاج اليها. في ابواب الدين. فان كان للمرء فظل قوة ومزيد حفظ فان له ان يحفظ بعد ذلك بالاسانيد وهي زينة

44
00:18:03.750 --> 00:18:23.750
للرواية وليست اصلا فيها وعظم العلم في السنة ان تحفظ المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في متونه فان فتح لك حفظ الاسانيد فهذا شيء مستحسن. لكنه من ملح العلم لا من صلبه

45
00:18:23.750 --> 00:18:43.750
طلب العلم في حفظ المتون. واما الاسانيد فانها زينة للمروي كما قال الخطيب البغدادي وغيره. وهذه الزينة انما يحتاج اليها على وجه الفضل والزيادة. لا على وجه الاصل لانها موجودة في تأليف محفوظة مروية

46
00:18:43.750 --> 00:19:13.750
والسابع انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها. انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفرض وهذا الباب ساقط من اكثر نشرات الكتاب. وهو من المنزلة بمكان عظيم. والدأب على هذه العادة يورث المتلقي سعة في علم العربية. فلو ان كل متن اعتني في

47
00:19:13.750 --> 00:19:33.750
فيه بضبط خفي الفاظه وبيان معانيها صار ثروة عظيمة في معرفة لسان العرب يتلقاها العلم شيئا فشيئا. وللنووي رحمه الله تعالى عناية بينة بهذا. فكم ختم كتابا له بمثل هذه الصنيعة

48
00:19:33.750 --> 00:20:01.200
كختمه الاربعين النووية بهذا الباب. وختمه بستان العارفين بهذا الباب. وافرد كتابا نافعا في ذلك هو تهذيب الاسماء واللغات. فانه كتاب قصد فيه ظبط الاسماء واللغات دائرتي في كتاب من كتب فقه الشافعية خاصة. وهو نافع في العلم كله. نعم

49
00:20:02.050 --> 00:20:22.050
الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته

50
00:20:22.050 --> 00:20:52.050
الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او ينكحها فهيرته الى ما هاجر اليه رواه امام وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري. في صحيحهما صحيحيهما. في

51
00:20:52.050 --> 00:21:29.000
في صحيح في في صحيحهما الذين هما اصح الكتب المصنفة. هذا الحديث لا يوجد بهذا السياق التام عند البخاري ولا مسلم. وهو ملفق من روايتين منفصلتين عندهما متفقا على روايته من حديث يحيى بن سعيد للانصاري عن محمد بن ابراهيم عن علقمة

52
00:21:29.000 --> 00:21:49.000
ابني وقاص عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنية الحديث ولفظ النيات عند البخاري وحده. وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال

53
00:21:49.000 --> 00:22:20.100
النيات وانما لكل امرئ ما نوى جملتان تتظمنان خبرين احدهما بيان حكم الشريعة على العمل. بيان حكم الشريعة على العمل. في قوله انما الاعمال بالنيات. اي معلقة بالنيات. والاخر حكم الشريعة على

54
00:22:20.100 --> 00:22:53.300
عامل حكم الشريعة على العامل في قوله وانما لكل امرئ ما نوى والنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله. والنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله. وهذا الحد يبين

55
00:22:53.300 --> 00:23:23.300
نورا اولها ان متعلق النية هو الارادة. ان متعلق النية هو الارادة وثانيها ان محل النية هو القلب. ان محل النية هو القلب وثالثها ان المميز للنية المطلوبة شرعا هو وقوع التقرب ان المميز

56
00:23:23.300 --> 00:23:53.300
للنية المطلوبة شرعا هو وقوع التقرب. فبوقوع التقرب تتميز النية الشرعية عن مطلق النية. فان كل ارادة قلبية على شيء تسمى نية باعتبار اصلها اللغوي لكن النية المطلوبة منا شرعا هو ان تنضم القلوب على ارادة التقرب الى الله سبحانه وتعالى

57
00:23:53.300 --> 00:24:23.300
ولما قرر النبي صلى الله عليه وسلم هاتين المقدمتين ضرب مثلا يتبين به في المقال فذكر عملا واحدا هو الهجرة. يختلف باختلاف النية فيه فذكر ان من هاجر الى الله ورسوله نية وقصدا. فقد هاجر

58
00:24:23.300 --> 00:24:53.300
الى الله ورسوله جزاء وثوابا ان من هاجر الى الله ورسوله نية وقصدا فقد هاجر الى الله رسوله ثوابا واجرا. ثم ذكر ان من هاجر لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فليس له من نيته الا ما نوى. فالاول تاجر والاخر نكح

59
00:24:53.300 --> 00:25:20.050
وتقدم ان الهجرة شرعا هي ايش عبد الرحمن   هي ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه. واختار النبي صلى الله عليه وسلم من انواع العمل فرضا اختص بمعنى وهو الهجرة

60
00:25:20.200 --> 00:25:53.750
فلماذا لماذا خص الهجرة بالذكر  احسنت ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا بالهجرة لان العرب لم تكن تعرف هذا العمل في احوالها ان العربي شديد الولع بارضه عظيم المحبة لها. فلا يخرج منها الا في طلب كلأ ثم يرجع

61
00:25:53.750 --> 00:26:13.750
اليها او اذا غلب عليها فاخرج منها قهرا. اما الخروج منها اختيارا فلا تكاد تعرفه العرب هذا شهرت منازل القبائل فيها. فيعرف ان قريشا هي في مكة وان ثقيفا هي في الطائف. وان

62
00:26:13.750 --> 00:26:33.750
الخزرج والاوس هما في المدينة. ولا يعرف لهم موضع الا هذا الموضع. فلا يتحولون عنه الا لامر طارئ طلب كلأ فيخرجون في مرابع شيء من الارض ثم يرجعون الى بلادهم او اذا غلبوا على ذلك وقهروا خرجوا

63
00:26:33.750 --> 00:26:53.750
منها مكرهين. اما فعل ذلك بالاختيار فلا تعرفه العرب. فلما جاءت الشريعة بالامر بالهجرة كان من تعظيم هذا العمل بيان ما فيه من الثواب العظيم لمن حسنت نيته. وبيان ما يفوت العبد فيه اذا لم تحسن نيته

64
00:26:53.750 --> 00:27:16.050
نعم الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب. شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر. ولا يعرفه منا احد

65
00:27:16.050 --> 00:27:36.050
حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا

66
00:27:36.050 --> 00:28:03.400
لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج ان استطعت اليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر خيره

67
00:28:03.400 --> 00:28:24.800
وشره. قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه  قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عن اماراتها. قال انت لذا

68
00:28:24.800 --> 00:28:50.550
هكذا اماراتية ولا اماراتية  عندك  بعد الراء الف لا نعم. فاخبرني عن امارتها. هم. هكذا في نسخة خطية مقروءة على تلميذ المصنف ابن العطار وهذه المتون يعني وقع فيها كثير من التحريف

69
00:28:50.800 --> 00:29:03.950
سواء هذا الكتاب او غيره من المتون والحمد لله اننا مع البحث وجدنا نسخا نفيسة فان موضعا من الواسطية كان مشكلا على مشايخنا حتى ان الشيخ محمد ابراهيم جوابا فيه

70
00:29:03.950 --> 00:29:31.750
تبين انه خلاف الصواب. لاننا وجدنا نسخة من الواسطية مقروءة على ابن تيمية. فتكون عمدة. ولهذا ذكر ابن المواق في سنن المهتدين وغيره ان اول مقاصد ايضاح المتون تصحيحها اول مقاصد ايضاح المتون تصحيحها اذا اردت ان تعلم الناس متنا ما فلا ينبغي لك ان تعلمه قبل ان تصححه لانك اذا

71
00:29:31.750 --> 00:29:50.100
لم تصححه ربما وقعت في شرحه على خلاف الصواب كالواقع في نسخة من الواسطية عند ذكر الكرامات وهي واقعة في جميع فرق الامة. فان من الشراح من شرحها على هذا المعنى

72
00:29:50.150 --> 00:30:08.550
والصواب وهي واقعة في جميع قرون الامة وبين المعنيين بون شاسع فلا بد ان يحرص طالب العلم على تصحيح المتن. واذا حفظ الانسان دون تصحيح وقع فيما لا يستطيع ان ينزعه من نفسه

73
00:30:08.650 --> 00:30:36.700
مثلنا ومثل الاخ فؤاد يعني النسخ القديمة تجد اماراتها اماراتها. لكن النسخة التي قرأت على ابن العطار تلميذ المصنف فانها امارتها. ومن الاربعين النووية نسخة شريفة القدر عليها خط المصنف النووي رحمه الله تعالى. محفوظة في مكتبة خاصة عند بيت علم في دمشق لم يمكنوا احدا

74
00:30:36.700 --> 00:30:56.700
بالنظر فيها والاستفادة منها الا رجلا توفي قبل ستين سنة شرح الاربعين واعاروه هذه النسخة اثبتها واثبت صورتها وهو الشيخ صالح الفرفور فهذه النسخة عند ال عابدين وهم بيت علم في دمشق حررها الله عز وجل من

75
00:30:56.700 --> 00:31:20.700
النصيريين. نعم. احسن الله اليكم قال انت لذا الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة عالة رعاع الشاة يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال

76
00:31:20.700 --> 00:31:48.000
فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه وليس في النسخ التي بايدينا منه قوله جلوس ووقع في اخره ثم قال لي يا عمر رواه من حديث عبدالله ابن بريدة عن يحيى ابن

77
00:31:48.000 --> 00:32:16.350
يعمر عن ابن عمر رضي الله عنه عن ابيه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فذكر الحديث وقوله فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه اي اسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على ايش

78
00:32:16.650 --> 00:32:41.850
على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم ها على فقدي النبي صلى الله عليه وسلم طيب من اين احسنت على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم وقع التصريح بذلك لا تقل في رواية النسائي عند النسائي من حديث ابي ذر

79
00:32:41.850 --> 00:32:59.950
وابي هريرة مقرونين واسناده صحيح. وانما يقال في رواية النسائي اذا كانت رواية من حديث عمر نفسه اما اذا كانت رواية منفصلة فلا يقال فيها في رواية بل يقال في حديثي. فعند النسائي من حديث ابي هريرة وابي ذر

80
00:32:59.950 --> 00:33:18.750
من غفار في ذكر هذا الخبر ان الواضع اليدين على الفخذين هو الداخل على النبي صلى الله عليه وسلم وضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم طيب لماذا فعل ذلك

81
00:33:18.800 --> 00:33:42.250
احسنت والباعث على ذلك اظهار شدة حاجته وافتقاره الى جواب سؤاله. وهذا امر تعرفه العرب الى يومنا هذا في طلبها حاجة تريدها فان الواحد منهم يلقي بنفسه على غيره اما بوضع يديه على ركبتيه او

82
00:33:42.250 --> 00:34:02.250
بتقبيل رأسه او بالقاء شيء من لباسه عليه كل ذلك تحقيقا لاظهار الحاجة والفاقة الى ما عنده وقوله اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث

83
00:34:02.250 --> 00:34:32.250
فيه بيان حقيقة الاسلام واركانه. وستأتي في الحديث التالت. وقوله فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن الله وملائكته وكتبه ورسله. الحديث فيه بيان حقيقة الايمان واركانه. وتقدم ان الايمان يقع شرعا على معنيين. وتقدم ان الايمان يقع شرعا على معنيين احدهما عام

84
00:34:32.250 --> 00:35:02.250
وهو التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا. التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا تعبدا له بالشرع المنزل تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام ومن المشاهدة والمراقبة. وهذا المعنى يكون به الايمان اسما للدين كله. والاخر خاص وهو

85
00:35:02.250 --> 00:35:32.250
الاعتقادات الباطنة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة فانها تسمى ايمانا. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان. فاذا انتظم في جملة ذكر هذه المراتب الثلاث فان ان المراد بالايمان حينئذ هو الاعتقادات الباطنة. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث اركان الايمان الستة

86
00:35:32.250 --> 00:36:02.250
وتقدمت في شرح ثلاثة الاصول. وقوله فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك تراه الحديث فيه بيان حقيقة الاحسان واركانه فيه بيان حقيقة الاحسان واركانه وتقدم ان الاحسان يتصرف في الوضع العربي على معنيين يتبين بهما حقيقته الشرعية

87
00:36:02.250 --> 00:36:40.250
ايش  احدهما الاتقان واجادة الشيء. ومحله الخالق والمخلوق وهو المراد فيها هذا الحديث وهو المراد في هذا الحديث. والمذكور منه الاحسان مع الخالق والمذكور منه الاحسان مع الخالق والاخر ايصال النفع والاخر ايصال النفع ومحله المخلوق دون الخالق وليس مرادا

88
00:36:40.250 --> 00:37:12.300
في هذا الحديث والاحسان مع الخالق سبحانه وتعالى يجيء على معنيين مع الخالق سبحانه وتعالى يجيء على نوعين احدهما احسان معه في حكمه القدري كيف بالصبر الاقدار احدهما احسان معه في حكمه القدري بالصبر على الاقدار والاخر احسان

89
00:37:12.300 --> 00:37:42.300
معه في حكمه الشرعي احسان معه في حكمه الشرعي بتصديق الخبر الطلب بتصديق الخبر وامتثال الطلب. فعلا للمأمورات وتركا للمنهيات قادا لحل الحلال فعلا للمأمورات وتركا للمنهيات واعتقادا لحل الحلال. وذكرنا

90
00:37:42.300 --> 00:38:02.300
فيما سلف ان الحقيقة الشرعية للاحسان هو اتقان الباطن والظاهر لله تقربا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. اتقان الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد

91
00:38:02.300 --> 00:38:22.300
صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة. وذكرنا فيما سلف انه بهذا المعنى يكون الاحسان اسما للدين كله وهذه المعاني تقدم بيانها في شرح ثلاثة الاصول. اما ركن الاحسان فتقدم انهما ايش

92
00:38:22.900 --> 00:38:38.800
ركن الاحسان احدهما على عهد قريب يا اخوان ها الاحسان ركن واحد. اذا كان ركن واحد معناه شيء واحد. ما يصير له اركان الان اذا قلنا هذه الطاولة داخل الطاولة

93
00:38:39.200 --> 00:38:59.200
هذا الشيء لو قلنا هذا له ركن واحد وهو هذه الصنعة صار شيئا واحدا. فالشيء الواحد هو الذي يكون ركنه واحد. ولا يطلق الركن فيه لكن هذا اجيب به عن قول امام الدعوة في ذلك الاصول والاحسان ركن واحد يعني شيء واحد. اما الركن فلا بد من تعدد

94
00:38:59.200 --> 00:39:19.200
لان الركن عندهم ما تتألف منه الماهية. هذا هو الركن. ما تتألف منه الماهية. وشرطه تعدد ان يكون اثنين فاكثر فان لم يكن الا واحدا كان هو الشيء نفسه فلا يقال فيه الركن وركن الاحسان احدهما

95
00:39:19.200 --> 00:39:39.200
ان تعبد الله يعني عبادة الله والاخر ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة. وقوله فاخبرني عن امارتها. بالافراج

96
00:39:39.200 --> 00:39:59.200
مفتوحة الهمزة اي علامتها. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث علامتين للساعة. الاولى لا ان تلد الامة ربتها. الاولى ان تلد الامة ربتها. والامة هي الجارية المملوكة

97
00:39:59.200 --> 00:40:36.800
والربة مؤنث الرب. والربة مؤنث الرب. وتقدم ان الرب يدور في لسان العرب على ثلاثة معاني هي   احدها السيد وثانيها المالك وثالثها المصلح للشيء القائم عليه احدها السيد وثانيها المالك وثالثها المصلح للشيء القائم عليه. فعلى هذه المعاني الثلاثة يدور معنى الربع

98
00:40:36.800 --> 00:40:56.800
العرب ذكره ابن الانباري وغيره. واما ما زاده المتأخرون حتى بلغها الشجاع احمد بن احمد الازهري. ثلاث ان معنى في نظم له فان تلك المعاني كلها ترجع الى تلك الثلاثة. ومن كمال المعرفة بالعربية

99
00:40:56.800 --> 00:41:16.800
ردها الى اصولها لا تشقيقها. وهذا هو الذي كان عليه علماء العربية القدامى. فان الانتفاع بكلامهم في معرفة معاني الكلام اعظم من الانتفاع بتأليف المتأخرين. ومن اعظم تأليف الاوائل كتاب مقاييس اللغة

100
00:41:16.800 --> 00:41:36.800
لابن فارس فانه كتاب يعتني فيه مصنفه برد الكلام الى اصوله الجامعة فاذا ثبتت هذه الاصول في النفس امكن لمن تعاطى علم التصريف خاصة ان يعرف معاني الكلام دون حاجة الى نظر في

101
00:41:36.800 --> 00:41:56.800
المعاجم لان كلام العرب يرد الى اصل واحد وهذا معنى خلاف النحات في اصل المشتقات هل هو المصدر ام الفعل على قولين فالبصريون يقولون هو المصدر والكوفيون يقولون هو الفعل واصح القولين ان مصدر الاشتقاق عند العرب هو

102
00:41:56.800 --> 00:42:16.800
المصدر قال الحريري في ملحة الاعرابي والمصدر الاصل واي اصل ومنه يا صاح اشتقاق الفعل. فاذا عرف العبد اصول معاني الكلام عند العرب امكنه ان يرد تلك المشتقات ولو لم تطرق سمعه من قبل الى تلك الاصول. قيل

103
00:42:16.800 --> 00:42:36.800
للمازني لما سميت الخيل خيلا. فقال الا ترى الى ما في مشيتها من الخيلاء؟ يعني انها سميت بهذا الاسم للخيلاء التي فيها وقال له رجل لما سميت من منى؟ قال لما يمنى فيها من الدماء يعني يراق فيها من

104
00:42:36.800 --> 00:42:59.400
الدماء وقال الزبيدي في تاج العروس سمعت شيخنا عبدالخالق بن ابي بكر المزجادي يقول انما سمي رئيس القوم رئيسا لانه يأخذ برأس الرجل. انما سمي الرئيس رئيسا لانه يأخذ برأس الرجل. يعني يحكم فيه ويمضي

105
00:42:59.400 --> 00:43:19.400
فيه حكمه فاذا فقه المرء اصول الكلام في العربية مع اتقان علم التصريف لم يحتج الى كثير من معاجم متأخرين وهذا هو فقه اللغة على الحقيقة والذي يكون فقه اللغة مطبوعا في نفسه يرد حتى كلام العامة الى

106
00:43:19.400 --> 00:43:37.300
اصول عربية العامة في البلاد العربية خاصة في جزيرة العرب والشام والعراق وما قاربها كلامهم العامي اصوله العربية تعرفون شيئا عندنا في هذه البلاد يسمى الروب. اللي هو الزبادي يسمونه باللغة العامية ايش

107
00:43:37.350 --> 00:43:57.350
يسمونه الروب وربما في غير هذه البلاد. لماذا سمي الرو؟ لان اصله من الريب وهو التحرك والاضطراب. هذا النوع من اللبن لا يكون سائلا ولا يكون كذلك جامدا ولكن يكون فيه اضطراب فهو يرجع الى هذا المعنى وهذا كثير في كلام العرب والمقصود

108
00:43:57.350 --> 00:44:17.350
ان تعتني بمعرفة اصول كلام العرب وترد هذا الكلام الذي في كلامهم الفصيح او كلام العامة منهم الى تلك الاصول فيحصل لك معرفة واسعة باللسان ولو لم تطالع كتب المتأخرين كالقاموس وغيره. والثانية ان يتطاول الحفاة

109
00:44:17.350 --> 00:44:50.000
العراة العالة ان يتطاول الحفاة العراة العالة رعاء الشاي في البنيان. والحفاة هم الذين الذين لا ينتعلون والعراة هم الذين لا يسترون ابدانهم بشيء من الثياب. والعالة هم الفقراء وقوله مليا اي زمنا طويلا. وقوله مليا اي زمنا طويلا. بفتح الميم

110
00:44:50.000 --> 00:45:27.600
وكسر اللام وتشديد الياء. ووقع في رواية هذا الحديث عند اصحاب السنن تقدير تلك المدة بقوله ثلاثا فلبثت ثلاثا ثلاثة ايام ولا ليالي ها ايام ام ليال لماذا اذا كان العدد مذكر يصير المعدود مؤنث. وهذا خلاف قاعدة اهل العربية. فان قاعدة اهل العربية انه اذا

111
00:45:27.600 --> 00:45:47.600
حذف المعدود جاز التذكير والتأنيث. اذا حذف المعدود جاز التذكير والتأنيث ومنه حديث ابي ايوب عند مسلم من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال. وكانت القاعدة ان يكون ستة ولكنه لما حذف

112
00:45:47.600 --> 00:46:07.600
في المعدود جاز التذكير والتأنيث. فيحتمل ان يكون ثلاثة ايام ويحتمل ان يكون ثلاثة ليال. ووقع تقييدها في بعض الروايات من وجه لا يثبت. فالاظهر اطلاق ذلك وانه لبث ثلاثا اما ثلاثة ايام او ثلاث ليال. ثم اخبره النبي

113
00:46:07.600 --> 00:46:32.050
صلى الله عليه وسلم الخبر. نعم الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

114
00:46:32.050 --> 00:46:58.100
وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم. فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم. رواياه من حديث حنظلة بن ابي سفيان عن عكرمة بن خالد عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما. وقوله بني الاسلام

115
00:46:58.100 --> 00:47:18.100
المراد به الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم تحقيق معنى الاسلام في الشر ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اركان الاسلام ممثلا له ببنيان له

116
00:47:18.100 --> 00:47:48.100
خمس دعائم هي اركانه التي يدور عليها. وما عداها من شرائع الاسلام فهي ليست اركانا فشرائع الاسلام نوعان. فشرائع الاسلام نوعان. احدهما شرائع هي اركان. وهي هذه الخمسة ليس غير احدها شرائع هي اركان وهي هذه الخمسة ليس غير ولا تقل لا غير

117
00:47:48.100 --> 00:48:18.100
والاخر شرائع ليست اركانا. شرائع ليست اركانا. وهي ما هذه الخمسة فكل شيء من شرائع الاسلام فرضا كان او نفلا سوى هذه الخمسة فانه ليس من جملة الركن وتقدم فيما سلف بيان حقائق الاركان الخمسة فذكرنا ان الشهادة

118
00:48:18.100 --> 00:48:40.900
التي هي ركن من اركان الاسلام هي ايش هذا ما يؤدي المعنى ها نعم احسنت هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة. والصلاة التي هي ركن من اركان

119
00:48:40.900 --> 00:49:06.200
الاسلام هي  هي الصلوات الخمس المفروضة. الصباح وش قلت الصبح قلت الصلوات المفروضة. والان قلت الصلوات الخمس المفروضة وهو الصواب. الصلوات الخمس المفروضة في اليوم والليلة. و الزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام ايش

120
00:49:08.750 --> 00:49:30.100
ابو عبد الرحمن  هي الزكاة المعينة في الاموال هي الزكاة المعينة في الاموال والصوم الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صيام شهر رمضان. هو صيام شهر رمضان. صحيح العبارة ولا ناقصة

121
00:49:30.450 --> 00:49:49.650
عبد الرحمن هناك قصة وش الصواب احسنت هو صيام شهر رمضان في كل سنة هو صيام شهر رمضان في كل سنة. والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج بيت الله الحرام ايش

122
00:49:49.700 --> 00:50:09.700
مرة لا في العمر وليس في العام هو حج بيت الله الحرام مرة في العمر فهذه هي الاقدار المبينة حقائق اركان الاسلام. وما زاد عن هذه الحقائق ولو كان واجبا فانه لا يدخل في

123
00:50:09.700 --> 00:50:29.700
الركن كزكاة الفطر فانها واجبة لكنها ليست مما يشمله اسم الزكاة التي هي ركن وكحج النذر في حق من نذر ان يحج الى بيت الله الحرام فانه يكون فرضا عليه لكنه لا يكون من جملة

124
00:50:29.700 --> 00:50:49.700
الركن الذي هو ركن من اركان الاسلام. فلو قدر ان انسانا نذر ان يحج لله عز وجل هذه السنة. ثم جحد هذا النذر وانكره. فانه يكون كافرا ام لا يكون كافرا

125
00:50:49.700 --> 00:51:11.650
لا يكون كافرا لكن لو انه جحد الحج الذي هو فرض عليه من اركان الاسلام فانه يكون فانه يكون كافرا فمعرفة ما يبين حقائق اركان الاسلام تتبين به كثير من الاحكام. نعم

126
00:51:12.050 --> 00:51:32.050
الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما. ثم يكون علقة مثل ذلك. ثم يكون

127
00:51:32.050 --> 00:51:54.800
مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات لكاتب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد هو الذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه

128
00:51:54.800 --> 00:52:14.800
الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا نادرا فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلا. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث مخرج

129
00:52:14.800 --> 00:52:34.800
في الصحيحين كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه. الا انه ليس بهذا اللفظ عند احدهما سياقات المخرجة في كتابيهما تقاربه. وهو عندهما من حديث سليمان ابن مهران الاعمش عن زيد ابن وهب

130
00:52:34.800 --> 00:53:04.800
عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا. وقوله ان احدكم يجمع خلقه المراد بالجمع الض ومحله الرحم. المراد بالجمع الضم. ومحله الرحم. وحقيقته ان الله يجمع خلقه في الاربعين الاولى جمعا خفيا. فتتميز صورة الجنين اجمالا لا تفصيلا

131
00:53:04.800 --> 00:53:34.800
فتتميز صورة الجنين اجمالا لا تفصيلا. ارتضاه ابو عبد الله ابن القيم في كتاب التبيان والنطفة هي ماء الرجل وماء المرأة ومبتدأ الخلق من اجتماعهما ووقع التصريح بتعلق الجمع بالنطفة في بعض الروايات. لكنها ليست في الصحيح فليس في الصحيح ان احدكم

132
00:53:34.800 --> 00:53:54.800
يجمع خلقه نطفة في بطن امه فذكر النطفة خارج الصحيحين الا انها حقيقة الجمع المذكور. وقوله ثم كونوا علقة اي بعد كونه نطفة. والعلقة هي القطعة من الدم. هي القطعة من

133
00:53:54.800 --> 00:54:24.800
وفيها يبدأ تفصيل الاجمال وفيها يبدأ تفصيل الاجمال في الخلق. وقوله ثم يكون مضغة اي بعد العلقة والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم هي القطعة الصغيرة من اللحم وقوله ثم يرسل اليه الملك ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات وقع

134
00:54:24.800 --> 00:54:54.800
في صحيح البخاري التصريح بان الامر بالكلمات الاربع قبل نفخ الروح يؤمر بهذه الكلمات الاربع ثم تنفخ فيه الروح. وكتابة المقادير تقع في الرحم مرتين وكتابة المقادير تقع في الرحم مرتين الاولى بعد الاربعين الاولى في اول

135
00:54:54.800 --> 00:55:27.850
الثانية بعد الاربعين الاولى في اول الثانية جاء ذكرها في حديث حذيفة عند مسلم والثانية كتابتها بعد الاربعين الثالثة كتابتها بعد الاربعين الثالثة اي بعد اربعة اشهر وجاء ذكرها في حديث عبد الله ابن مسعود عند البخاري ومسلم وهو حديث الباب. والقول

136
00:55:27.850 --> 00:55:47.850
بتكرار كتابة المقادير هو الذي تجتمع به الادلة. وانتصر له ابو عبد الله ابن القيم في التبيان وشفاء وتهذيب سنن ابي داود فذكر ان هذا هو القول الذي ينتهي اليه النظر التام جمعا بين الادلة وتأليف

137
00:55:47.850 --> 00:56:07.850
لها وهو احسن الاقوال في هذه المسألة. وهذه المسألة احدى المسائل التي حطم فيها ابن القيم وقام وقعد وكررها وفي اكثر من كتاب وذكر فيها كلام اهل الطب وغيرهم في تصوير الجنين ومراحل تمييزه فيه. ورد كثيرا من المقالات

138
00:56:07.850 --> 00:56:47.050
مشهورة عند جماعة من العلماء مما هو خلاف الصواب شرعا وقدرا اذا تقرر هذا فلماذا تكررت كتابة المقادير؟ ما الجواب لماذا طيب تتكرر ايش  تأكيدا لوقوعها ونفوذها تأكيدا لوقوعها ونفوذها فان الشيء اذا اعيدت كتابته ثبت اكثر من كتبه مرة

139
00:56:47.050 --> 00:57:12.650
واحدة ككتابتك عند لشيء بقلمك فاذا اعدت عليه رسم القلم مرة ثانية اكدته وقررته وهذا هو المعنى المراد في كتابة المقال  وقت الاذان  لاني كأني سمعت المؤذن. كنت حنا مؤخرين. المقصود ان تكرار المقادير المقصود منه تأكيد نفوذها وجريان القدر بها

140
00:57:12.650 --> 00:57:32.650
وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الحديث اي فيما يظهر للناس. اي فيما يظهر للناس. وقع التصريح بذلك في حديث سهل ابن سعد في الصحيحين فليس الحديث مأخوذا بظاهره المتبادر دون تقييد بل يقيد

141
00:57:32.650 --> 00:57:52.650
بحديث سهل بن سعد وان العبد يكون له في خبيئة امره ما يخالف ظاهره فهو يعمل بعمل اهل في الظاهر للناس وفي باطنه خبيئة من عمل اهل النار. ومقابله من يعمل بعمل اهل النار فيما يظهر للناس

142
00:57:52.650 --> 00:58:12.650
وفي باطنه خبيئة يعمل فيها بعمل اهل الجنة. فيكون من اثار ظهور عدل الله سبحانه وتعالى وفضله ان يظهر خبيئة كل فيسبق الكتاب على العامل بعمل اهل الجنة في الظاهر ويظهر عليه عمل اهل النار

143
00:58:12.650 --> 00:58:32.650
يكون من اهلها ويقع مقابله في مقابله. وهذا معنى قول سعيد ابن جبير ان الرجل ليعمل الحسن متى يدخل بها النار؟ وان الرجل ليعمل السيئة يدخل بها الجنة. اي ان عامل الحسنة بقي ناظرا اليها

144
00:58:32.650 --> 00:58:52.650
معظما لها ممتنا بها على الله عز وجل متجرأا في خلاف امره في غيرها. فيوجب ذلك له دخول النار. واما عامل السيئة فانه بقي خائفا اثر ذنبه مرتجيا من الله عز وجل رحمته مع وقوع اعمال له على خلاف طريقة اهل الجنة

145
00:58:52.650 --> 00:59:24.500
فيؤاخذ الله عز وجل الاول بعدله ويعامل الثاني بفضله  نعم الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبدالله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم من عمل

146
00:59:24.500 --> 00:59:50.350
عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقد علقها البخاري هذا الحديث مخرج في الصحيحين ايضا فهو من المتفق عليه. واللفظ المذكور ثانيا هو عند مسلم من وحده موصولا. اما البخاري فعلقه. وتقدم ان المعلق من الحديث ايش

147
00:59:51.100 --> 01:00:23.050
احسنت من سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف راو او اكثر ما سقط من مبتدأ الاسناد فوق المصنف راو او اكثر. وفي الحديث مسألتان عظيمتان. وفي الحديث مسألتان عظيمتان الاولى بيان حد المحدثة في الدين بيان حد المحدثة في الدين التي سمتها الشريعة

148
01:00:23.050 --> 01:00:43.050
بدعة. ففي حديث العرباض عند اصحاب السنن الا النسائي قوله صلى الله عليه وسلم فان كل محدثة بدعة فالمحدثات في الدين تسمى شرعا بدعا. وفي هذا الحديث بيان حد المحدثة في الدين. والتعريف بحقيقة

149
01:00:43.050 --> 01:01:16.800
البدعة باربعة امور. والتعريف بحقيقة البدعة باربعة امور. اولها انها احداث انها احداث فلا تكون احياء لما تقرر في الشرع. فلا تكون احياء لما تقرر في الشرع وثانيها ان هذا الاحداث في الدين ان هذا الاحداث في الدين لا في الدنيا ان هذا الاحداث في الدين

150
01:01:16.800 --> 01:01:40.150
لا في الدنيا وثالثها ان هذا الاحداث في الدين مما ليس منه ان هذا الاحداث في الدين مما ليس منه اي لا يرجع الى اصوله ومقاصده. اي لا يرجع الى اصوله ومقاصده. ولا يقوم على قواعده ومعاقده

151
01:01:40.150 --> 01:02:00.150
ولا يقوم على قواعده ومعاقده. ورابعها ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد منه التعبد ان هذا الاحداث في الدين مما ليس منه يقصد به التعبد. وله درجتان

152
01:02:00.150 --> 01:02:30.150
وله درجتان. الاولى ان يفعله تقربا. ان يفعله تقربا. فيتدين به تقربا الى الله فيتدين به تقربا الى الله. والاخرى ان يلتزم كونه دينا ولو لم يفعله ان يلتزم كونه دينا ولو لم يفعله. يعني لو ان انسانا احدث في الدين مما ليس منه بقصد

153
01:02:30.150 --> 01:02:51.400
التعبد ورآه دينا لكن لم يفعله. يكون بدعة او ما يكون بدعة؟ يكون يكون بدعة. يكون بدعة  لان مرتكب البدعة قصده بذلك حصول التقرب اما بفعله او باعتقاده. فتكون البدعة شرعا

154
01:02:51.400 --> 01:03:16.900
عن ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد. ما احدث في الدين مما ليس منه التعبد وهذا الحج مستفاد من اين  من حديث عائشة نفسه من حديث عائشة نفسه

155
01:03:17.050 --> 01:03:37.050
ومما ينبه اليه ان الحقائق الشرعية يستغنى بما جاء من بيانها في القرآن والسنة. يستغنى بما جاء في بيانها في القرآن والسنة. فاذا ابين عن تلك الحقيقة في القرآن او السنة قدم ما فيهما

156
01:03:37.050 --> 01:04:08.000
على غيرهما مثلا لو اراد احد ان يعرف التواضع كيف يعرفه   احسنت  اجلال الناس اجلال الخلق واعظامهم. يعني هذا هذا هو التواضع كما بينه الشرع. ولا حاجة الى كبير كلام. يعني النبي صلى الله عليه وسلم لما

157
01:04:08.000 --> 01:04:28.000
ذكر الكبر قال بطر الحق وغمض الناس يعني دفع الحق ورده واحتقار الناس. فيكون التواضع هو قبول الحق واعظام خلقي قبول الحق واعظام الخلق. فاذا اردت ان تطلب بيان حقيقة شرعية فاطلبها اول ما تطلب في القرآن

158
01:04:28.000 --> 01:04:48.000
والسنة ومن فتح له هذا الباب رأى كثيرا من الخلل في بيان الحقائق الشرعية عند المتأخرين. فتترك الحقيقة الشرعية مبينة ويفزع الى بيان اخر لتلك الحقيقة بكلام لا يخلو من اعتراضات كالكلام المذكور في حج البدعة عن جماعة من

159
01:04:48.000 --> 01:05:08.000
مصنفين فانه لا يخلو من اعتراضاته لكن الحد سالم من الاعتراض لانه هو مضمن حديث عائشة رضي الله عنها الخبر الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن البدعة. اما المسألة الثانية في الحديث فهي بيان حكم البدعة

160
01:05:08.000 --> 01:05:28.000
فهي بيان حكم البدعة. في قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد. في قوله صلى الله عليه فهو رد اي مردود اي مردود. فحكم البدعة ردها وابطالها. ورواية مسلم الاخرى

161
01:05:28.000 --> 01:05:48.000
من عمل عملا ليس عليه امرنا اعم من اللفظ المتفق عليه. لانها تبين رد نوعين من العمل. لانها رد نوعين من العمل احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة عمل

162
01:05:48.000 --> 01:06:18.450
ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة والاخر عمل ليس عليه امرنا وقع على خلاف حكم الشريعة. عمل ليس عليه امرنا وقع على خلاف حكم الشريعة  الاول في رد المحدثات. فالاول في رد المحدثات. والثاني في ابطال المنكرات

163
01:06:18.450 --> 01:06:48.450
فالاول في رد المحدثات. والثاني في ابطال المنكرات. فيكون الحديث المذكور اصلا في التشنيع على المحدثات الواقعة والمنكرات الظاهرة. فيبادر المرء الى رد هذا وهذا على حد سواء فهو اصل في البابين لا واحدة دون الاخر. وهذا الحديث ميزان للاعمال

164
01:06:48.450 --> 01:07:18.450
ظاهرة وقد نعتت الشريعة ميزان الاعمال. فجعلت ميزان الاعمال يدور على امرين. فجعلت ميزان الاعمال يدور على امرين احدهما ميزان للاعمال الظاهرة ميزان للاعمال الظاهرة وهو المذكور في حديث عائشة والاخر ميزان للاعمال الباطنة ميزان للاعمال الباطنة وهو المذكور

165
01:07:18.450 --> 01:07:38.450
في حديث عمر انما الاعمال بالنيات. وهو المذكور في حديث عمر انما الاعمال بالنيات. فعلى هذين الحديثين يدور ميزان الشريعة ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد وعبدالرحمن ابن سعدي في مجموع الفوائد ومن لطائف

166
01:07:38.450 --> 01:07:58.450
العلم ان هذا الحديث وذاك لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم الا من رواية صحابي واحد. فميزان الاعمال الظاهرة لم يصح الا من حديث عائشة. وميزان الاعمال الباطنة لم يصح الا من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

167
01:07:58.450 --> 01:08:18.450
وفي صحته عن واحد فقط من الصحابة لطيفة شريفة وهي ان الميزان لا يزن بالحق الا اذا كان الوزان واحدا فاتفقا اتقان هذا الميزان وحفظه بان لا يرويه الا واحد. فتكون الفاظه مضبوطة

168
01:08:18.450 --> 01:08:38.450
متقنة فالاحاديث التي تكثر الرواياتها عن النبي صلى الله عليه وسلم يقع فيها اختلاف كحديث الاسراء فانه رواه غفير من الصحابة ووقع الاختلاف بين تلك الروايات ولجلالة هذين الحديثين وتعلق ميزان الباطن والظاهر بهما

169
01:08:38.450 --> 01:08:58.450
اتفق وقوعه على هذه الصفة. والشريعة في خبرها اشارة الى احكامها من كمال الشريعة فان الشريعة تخبر اخبارا تشير ولو في ظاهر الحال او في ظاهر المقال الى امر يتضمنه

170
01:08:58.450 --> 01:09:18.450
هذا كان واقعا منه صلى الله عليه وسلم مع اصحابه في تفسير الرؤى والمنامات او فيما يكون من احوال الخلق التي عليها فمن امتلأ قلبه بعلم الشريعة استدل بالظاهر على الباطن كالمروي في صحيح البخاري ان عمر

171
01:09:18.450 --> 01:09:38.450
رضي الله عنه رأى رجلا فقال ان هذا كاهن فعجب من قوله جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه وسأله بالله ان يصدقه خبره. فقال اني كنت كاهنا اتكهن في الجاهلية. فسأله عن اعجب ما رأى. فهو استدل بالحال الظاهر على الحال الباطنة

172
01:09:38.450 --> 01:09:58.450
لكن هذه الحال لا تكمن للمرء الا اذا امتلأ بعلم الشريعة حتى يرى فيما ينعته النبي صلى الله عليه وسلم من الاحوال والاقوال ما يدل على المعاني. كالذي وقع في حديث استراق الجن السمع. فان سفيان لما وصفه حرف يده

173
01:09:58.450 --> 01:10:18.450
يعني امالها. جعلها مائلة ثم فرق بينها. فالجن يسترقون السمع على هذه الصفة. يكون بانحراف حتى يصلوا الى السماء كالدرج. ولم يقع هذا بان يكونوا على حال استقامة. بان يركب بعضهم فوق بعض حتى يصل الى السماء

174
01:10:18.450 --> 01:10:38.450
مع ان الخط المستقيم هو اقرب. لكن الباطل لا يكون مستقيما. لكن الباطل لا يكون مستقيما. فارشد بهذه الحال القاهرة الى بطلان ما هم عليه. وفي كلام الائمة المهديين في العلم كابن عباس ابن تيمية وابي عبدالله ابن القيم وابي الفرج ابن

175
01:10:38.450 --> 01:10:58.450
وامام الدعوة محمد بن عبد الوهاب كلام عجيب اذا امعن المرء النظر فيه حار وطاش عقله من اين اتى هؤلاء بتلك المقالات كقول ابن ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى لما ذكر قطع السفر في الليل وان الارض تطوى فيه قال رحمه الله

176
01:10:58.450 --> 01:11:18.450
الله. وكما ان سفر الاقدام يطوى بالليل فان سفر القلوب الى الله يطوى بالليل. فان سفر القلوب الى الله يطوى بالليل يعني ما يكون من الاعمال الصالحة في الليل. وهذا المقام اذا لم تكن النفس زكية طاهرة مقبلة على الله عز وجل

177
01:11:18.450 --> 01:11:38.450
رأت ان مثل هذه المقالات لا نصيب لها من الحظ. ولكن المتكلم بذلك هو والله الذي لا نصيب له من الحظ. الذي حيل بين وبين كمال المعرفة والاقبال على الله سبحانه وتعالى والنظر بعين البصيرة لا بعين البصر الى حقائق الشرع فان هذا هو العلم

178
01:11:38.450 --> 01:11:58.450
كامل الذي يورث الانسان كمالا ومعرفة بالله عز وجل. فان المرء اذا ازداد علما ازداد جهلا بحاله. فان الذي يعرف العلم حق معرفته. اذا فتح له في العلم عظم قدر العلم. واذا كان يرى من نفسه علما كثيرا ثم يحتقر نفسه

179
01:11:58.450 --> 01:12:18.450
فانه يعرف قدر علم الله سبحانه وتعالى. فاذا كان هذا شيء من علمنا نحن وكل ما في الارض هو من علم الخلق ليس شيئا من علم ربنا سبحانه وتعالى. بل علم العلماء كله ليس شيئا من علم النبي صلى الله عليه وسلم. انظر كم في

180
01:12:18.450 --> 01:12:28.450
مكتبتك الحديثية من كتاب كم فيها من الكتب المسندة؟ كم فيها من شروح الحديث؟ كم فيها من غريب الحديث؟ كل هذا في علم رجل واحد هو النبي صلى الله عليه وسلم

181
01:12:28.450 --> 01:12:48.450
فاذا رأى المرء هذه الحقائق عرف حقيقة العلم وان الانسان لا لذة له في هذه الدنيا كلذة العلم والمعرفة بالله سبحانه وتعالى نسأله سبحانه وتعالى ان يفتح علينا وعليكم فتوح عباده المخلصين. وان يتولانا في الصالحين. نعم. الحديث السادس

182
01:12:48.450 --> 01:13:08.250
عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى

183
01:13:08.250 --> 01:13:28.250
فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك. ان الاوان لكل ملك حمى. الاوان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة. اذا صلحت

184
01:13:28.250 --> 01:13:48.250
صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ايها مسلمون كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه. رواياه من حديث زكريا ابن ابي زائدة عن عامد ابن شراحيل الشعبي

185
01:13:48.250 --> 01:14:08.250
عن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما. وفي الحديث اخبار ان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان ان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان. النوع الاول بين جلي. النوع

186
01:14:08.250 --> 01:14:38.250
الاول بين جلي. فالحلال بين والحرام بين. فالحلال بين والحرام بين. كحل الانعام وحرمة الزنا. كحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا. والنوع الثاني مشتبه متشابه النوع الثاني مشتبه متشابه. والتشابه في الشرع له اطلاقان. والتشابه في الشرع له اطلاقان

187
01:14:38.250 --> 01:14:58.250
احدهما اطلاق عام اطلاق عام وهو ان الشريعة يشبه بعضها بعضا اي يصدق بعضها بعضا ان الشريعة يشبه بعضها بعضا ان يصدق بعضها بعضا. قال الله تعالى كتابا متشابها. اي يشهد بعضه

188
01:14:58.250 --> 01:15:28.250
بصدق بعضه. والسنة مثله في ذلك. والثاني اطلاق خاص. والثاني اطلاق خاص هذا له معنيان. احدهما ما استأثر الله بعلمه. ومحله الحكم الخبري. احدهما ما اثر الله بعلمه ومحله الحكم الشرعي الخبري. كحقائق الصفات الالهية وما يكون في

189
01:15:28.250 --> 01:15:58.250
من الجزاء وما يكون في الاخرة من الجزاء. والاخر ما خفيت دلالته ولم يتضح معناه ما خفيت دلالته ولم يتضح معناه. ومحله الحكم الشرعي الطلبي فان يختلفون فيه. فمنهم من يتبينه ومنهم من لا يتبينه. وهو المذكور في هذا الحديث

190
01:15:58.250 --> 01:16:18.250
في قوله صلى الله عليه وسلم لا يعلمهن كثير من الناس. فيكون في الناس من يعلمها دون غيرهم ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الواجب على من لم يتبين المشتبه ان يتقيه

191
01:16:18.250 --> 01:16:48.250
ان الواجب على من لم يتبين المشتبه ان يتقيه لامرين لامرين احدهما الاستبراء لدينه وعلمه الاستبراء لدينه وعرضه اي طلب البراءة. اي طلب البراءة وهي النزاهة والسلامة. لدينه وعرضه والاخر ان من وقع في الشبهات جرته الى الحرام ان من وقع في الشبهات جرته الى الحق

192
01:16:48.250 --> 01:17:18.250
حرام فجعل بين العبد وبين الحرام حجب منها حجاب الشبهات. والواجب على العبد لا يهتك ستر هذا الحجاب بل يتجنبه ويبعد عنه. فكون الشيء شبهة لا يسوغ طاعتها بل يوجب مباعدتها. فكون الشيء شبهة لا يسوغ مواقعتها بل يوجب مباعدتها. فاذا قيل ان هذا

193
01:17:18.250 --> 01:17:38.250
الامر مشتبه فليس المقصود ان يكون مرتعا خصبا للدخول فيه. لانه ليس من المقطوع بحكمه. ولكن يكون الواجب على العبد ان يباعده فالواجب عند بيان المشتبهات تحذير الناس من الجراءة عليها. لا تهوينها فيهم. فان من الناس من

194
01:17:38.250 --> 01:17:58.250
فذكر حكما قال اختلف فيه العلماء بين محل ومحرم فهو من الامور المشتبهة وارجو الا يكون في مواقعته وفعله فيه شيء فان هذا على خلاف امر الشريعة. فان امر الشريعة في المشتبهات ان يباعدها العبد ولا يواقعها. فليحذر منها لان

195
01:17:58.250 --> 01:18:18.250
لا تجره الى الحرام فان الامر كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حال الراعي الذي يرعى حول الحمى والحمى اسم لما يحميه الملوك من ارض اسم لما يحميه الملوك من ارض لمنفعة خاصة او عامة فان من رعى غنمه حول

196
01:18:18.250 --> 01:18:38.250
ذلك الحمى اوشكت الغنم ان تدخل فيه فترتع فيعاقب على ذلك فكذلك اذا قرب المرء من المشتبهات ربما جره ذلك الى مواقعة المحرمات البينة. وقوله في اخر الحديث وان في الجسد مضغة

197
01:18:38.250 --> 01:18:58.250
تقدم ان المضغة هي القطعة من اللحم. والمضغة المرادة في هذا الحديث هي القلب كما اخبر النبي صلى الله الله عليه وسلم وعليها مدار الصلاح والفساد. فمن صلح قلبه صلحت اعماله. ومن فسد قلبه فسد

198
01:18:58.250 --> 01:19:18.250
اعماله قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد في الفتاوى المصرية القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا طاب الملك طابت جنوده واذا خبث الملك خبثت جنوده. ويروى قريبا من معناه عن ابي هريرة موقوفا عند البيهقي في شعب الايمان. وفي اسناده

199
01:19:18.250 --> 01:19:38.250
الا ان معناه صحيح. فان القلب هو مبدأ الارادة. فاذا صلحت ارادة الانسان صلحت اعماله. واذا فسدت ارادة الانسان فسدت اعماله. والعناية بامر القلب ينبغي ان تكون اعظم من العناية بامر الظاهر. لان مدار

200
01:19:38.250 --> 01:19:58.250
امريكا في صلاحك وفسادك هو على قلبك فاذا كان قلبك صحيحا نجوت. واذا لم يكن صحيحا هلكت. قال الله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. والقلب السليم هو اجساد من كل شبهة وشهوة

201
01:19:58.250 --> 01:20:18.250
ذكره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم في اغاثة اللهفان. وفقه القلب واعماله من اعظم الفقه التي قصر فيها طلاب العلم في هذا الزمان فان ابوابا من فقه الدين قد طوي بساطها وانقظت خيامها الا عند قليل

202
01:20:18.250 --> 01:20:38.250
من الناس كفقه القلب او فقه الدعوة وتجد ان الكلام فيها يكون مبنيا على اراء وخواطر والجسات اما بناؤها على حقائق الشرع فضعيف في الناس. فينبغي ان يعتني طالب العلم بهذه الانواع من الفقه مما سمينا او كفقه الادب

203
01:20:38.250 --> 01:20:58.250
والادعية او فقه القرآن الكريم فان ظهور النقص فيه بين عند المشتغلين بالعلم وهو من اعظم الدين الذي ينبغي ان يكون عند المرء وكان هذا من جملة ما يشمله اسم الفقه. فان اسم الفقه عند الاولين كان اسما للدين كله. ومن ذلك احوال القلوب

204
01:20:58.250 --> 01:21:18.250
واعمالها وعللها وافاتها. ثم لما قصر حظ الناس من العلم جعلوا اسم الفقه للاحكام الظاهرة. ذكره ابن الجوزي في القاصدين ثم عبدالرحمن بن قدامة في كتابه مختصر منهاج القاصدين. نسأل الله العلي العظيم ان يصلح فساد قلوبنا وان

205
01:21:18.250 --> 01:21:24.991
واياكم قلبا سليما الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين