﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:44.150
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شرح الاربعين النووية الدرس الاول       اما بعد فاسأل الله الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلني واياكم

2
00:00:44.200 --> 00:01:12.700
ممن يتحرك لله ويعمل لله ويطلب العلم لله ويتكلم ويعمل لله جل جلاله فانما الاعمال بالنيات. وانما لامرئ ما نوى وما من شك ان طلب العلم فريضة على كل مسلم كما ثبت ذلك عن المصطفى صلى الله عليه وسلم

3
00:01:14.150 --> 00:01:44.450
وطلب العلم له اصوله وله رتبه فمن فاته طلب العلم على رتبه ووصوله فانه يحرم الوصول وهذه مسألة كثيرة ما نكررها ورغبة في ان تقرر في قلوب طلبة العلم ومحبي

4
00:01:45.800 --> 00:02:11.400
العلم الا وهي ان يطلب العلم شيئا فشيئا على مر الايام والليالي كما قال ذلك ابن شهاب الزهري الامام المعروف اذ قال من رام العلم جملة ذهب عنه جملة وانما يطلب العلم على مر الايام والليالي

5
00:02:12.000 --> 00:02:34.900
وهذا كما تدرس صغيرا اصول الكتابة او اصول نطق الكلمات فانه لا بد ان يأخذه شيئا فشيئا ثم اذا استمر على ذلك احكم الكتابة واحكم النطق حتى تمكن من ذلك

6
00:02:35.150 --> 00:02:58.550
والعلم كذلك. فالعلم منه صغار ومنه كبار باعتبار الفهم واما باعتبار العمل و باعتبار كون العلم من الله جل جلاله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم فانه ليس في العلم شيء

7
00:02:58.550 --> 00:03:21.250
سهل كما قال مالك رحمه الله تعالى اذ قيل له هذا هذا من العلم السهل قال ليس في علم القرآن والسنة شيء سهل وانما كما قال الله جل وعلا انا سنلقي عليك

8
00:03:21.300 --> 00:03:51.150
قولا ثقيلا فالعلم من اخذه على انه ثقيل صعب ادرك واما من اخذ المسائل على انها سهلة وهذه سهلة وهذه متصورة وهذه مفهومة ويمر عليها مرور السريع فان هذا يفوته شيء كثير. فاذا لابد لنا في طلب العلم من تدرج فيه على

9
00:03:51.150 --> 00:04:17.250
اصوله وعلى منهجية واضحة ولابد لنا ان نأخذ العلم على انه ليس فيه شيء سهل. بل كله ثقيل من حيث فهمه ومن حيث تثبيته ومن حيث استمراره مع طالب العلم. فهو ثقيل لا بد له من مواصلة ومتابعة

10
00:04:17.250 --> 00:04:46.100
العلم ينسى اذا ترك واذا تواصل معه طالب العلم فانه يبقى وهذا يعظم التبعة على طالب العلم في الا يتساهل في طلبه للعلم. فلا يقولن قائل مثلا هذا الكتاب سهل وهذا المتن لمن يشرح لانه سهل. واضح. احاديث معروفة فان هذا يؤتى

11
00:04:46.150 --> 00:05:13.500
من هذه الجهة حيث استسهل الاصول عقد العلم قد قال طائفة من اهل العلم العلم عقد وملح. فمن احكم العقد سهل عليه العلم. ومن فات حل العقد فاته العلم وهذا انما يكون باحكام اصول العلوم

12
00:05:13.550 --> 00:05:44.050
واذا ظبط طالب العلم المتون المعروفة في الحديث وفي العلوم المختلفة فانه يكون مهيئا للانتقال الى درجات اعلى بفهم وتأسيس لما سبق ولهذا احب جميعا الاخوة وجميع طلاب العلم ممن يسمعون كلامي هذا احضهم على ان يأخذوا العلم بحزم

13
00:05:44.050 --> 00:06:09.300
والا يأخذوه على ان هذه المسألة مفهومة وهذه سهلة وهذه واضحة بل انه يكرر الواضح ليزداد وضوحه ويكرر المعلوم ليزداد به علما. وهكذا ونسأل الله جل وعلا ان يجعل هذا الشرح الذي

14
00:06:09.950 --> 00:06:40.500
نبتدئ به هذه الليلة اسأله جل وعلا ان يجعله شرحا تاما مكملا وان ينفع به الملقي والسامع وان يجعلنا فيه من المتبصرين الذين يقولون بعلم لا برأي او هوى ثم ان هذا الكتاب الذي

15
00:06:40.600 --> 00:07:18.650
سنعاني شرحه و الاحاديث المختارة المعروفة بالاربعين النووية جمعها العلامة يحيى في شرف النووي ويقال النووي ايضا وهو من علماء الشافعية البارزين وممن شرح كتبا في الحديث وكتبا في الفقه وايضا في لغة الفقهاء وغير ذلك

16
00:07:18.650 --> 00:07:49.050
من العلوم واصل كتابه الاربعين النووية ان ابن الصلاح رحمه الله تعالى جمع في مجالس من مجالس تدريسه للحديث جمع الاحاديث الكلية التي يدور عليها علم الشريعة فجعلها ستة وعشرين حديثا

17
00:07:49.800 --> 00:08:33.150
فنظر فيها العلامة النووي رحمه الله فزادها ستة عشر حديثا وصارت الاحاديث التي اختارها النووي  او اثنين واربعين حديثا فسميت بالاربعين النووية تجوزا ثم زاد عليها الحافظ الامام عبدالرحمن ابن احمد ابن رجب الحنبلي ثمانية احاديث

18
00:08:33.400 --> 00:09:02.950
كلية ايضا  عليها مدار فهم بعض الشريعة فصارت خمسين حديثا وهي التي شرحها في كتابه المسمى جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكذب واصل هذه الاحاديث في اختيارها على انها جوامع كلم

19
00:09:03.100 --> 00:09:32.250
تدور عليها امور الدين فمنها ما يتصل بالاخلاص ومنها ما هو في بيان الاسلام واركانه والايمان واركانه ومنها ما هو في بيان الحلال والحرام ومنها ما هو في بيان اداب الاداب العامة ومنها ما هو في بيان

20
00:09:32.750 --> 00:10:06.650
بعض صفات الله جل وعلا هكذا في موضوعات الشريعة جميعا فهذه الاحاديث الاربعين وما زيد عليها ايضا فيها علم الدين كله فما من مسألة من مسائل الدين الا وهي موجودة في هذه الاحاديث

21
00:10:07.050 --> 00:10:35.900
من العقيدة او من الفقه وهذا يتبين لمن طالع الشرح العجاب طرح ابن رجب رحمه الله على الاربعين النووية وعلى الاحاديث التي زادها ثم شرحها العناية بها مهمة لان في فهمها فهم

22
00:10:36.050 --> 00:11:09.900
اصول الشريعة بعامة وقواعد الدين. فان منها الاحاديث التي تدور عليها الاحكام كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى مفصلا سم الله. نعم احاديثه  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

23
00:11:09.900 --> 00:11:29.900
قال المصنف رحمه الله تعالى وعن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرة

24
00:11:29.900 --> 00:11:49.900
الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امراة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه امامان محدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن المغيرة ابن محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن برقصبة البخاري

25
00:11:49.900 --> 00:12:17.450
ابن المغيرة ابن بردزبة البخاري وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري النيسابوري في صحيحيهما اللذين هما اصح الكتب المصنفة هذا هو الحديث الاول حديث عمر رضي الله عنه

26
00:12:19.600 --> 00:12:45.900
انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وهذا الحديث حديث عظيم حتى قال طائفة من السلف ومن علماء الملة ينبغي ان يكون هذا الحديث في اول كل كتاب من كتب العلم

27
00:12:46.300 --> 00:13:17.000
ولهذا بدأ به البخاري رحمه الله صحيحه فجعل اول حديث فيه حديث انما الاعمال بالنيات وانما لامرئ ما نوى بحسب اللفظ الذي اورده في اوله وهذا الحديث اصل من اصول

28
00:13:18.800 --> 00:13:40.400
الدين وقد قال الامام احمد ثلاثة احاديث يدور عليها الاسلام حديث عمر انما الاعمال بالنيات حديث عائشة من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وحديث النعمان ابن بشير

29
00:13:40.750 --> 00:14:09.350
الحلال بين والحرام بينة وهذا الكلام من امام اهل السنة مثيل للغاية وذلك ان عمل المكلف دائر على امتثال الامر واجتناب النهي وامتثال الامر واجتناب النهي هذا هو الحلال والحرام

30
00:14:10.700 --> 00:14:33.100
وهناك بين الحلال والحرام مشبهات وهو القسم الثالث وهذه الثلاث هي التي وردت في حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات وفي رواية مشبهات

31
00:14:34.450 --> 00:15:05.700
والعمل لمن اراد ان يعمل او فعل الامر واجتناب النهي لابد ان يكون بنية حتى يكون صالحا رجع تصحيح ذلك العمل وهو الاتيان بما فرض الله او الانتهاء عن ما حرم الله الى وجود النية

32
00:15:06.000 --> 00:15:31.100
التي تجعل هذا العمل صالحا مقبولا ثم انما فرض الله جل وعلا من الواجبات او من المستحبات ما فرض الله جل وعلا من الواجبات او ما شرع من المستحبات لابد فيه من ميزان ظاهر

33
00:15:32.550 --> 00:15:56.950
حتى يصلح العمل وهذا يحكمه حديث من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد كما في روايته مسلم بالحديث فاذا هذا الحديث حديث الاعمال انما الاعمال بالنيات يحتاج اليه في كل شيء

34
00:15:57.550 --> 00:16:31.900
يحتاج اليه في امتثال الاوامر وفي اجتناب النواهي وفي ترك المشتبهات وبهذا يعظم وقع هذا الحديث. لان المرء المكلف في اي حالة يكون عليها ما بين امر يأتيه اما عن رأي جاد او استحباب وان وما بين نهي ينتهي عنه نهي تحريم او نهي كراهة

35
00:16:32.600 --> 00:17:02.700
او يكون الامر مشتبها فيتركه وكل ذلك لا يكون صالحا الا بارادة وجه الله جل وعلا به وهي النية قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال في النيات روي ايظا في الصحيح انما العمل بالنية

36
00:17:03.400 --> 00:17:34.650
وروي انما الاعمال بالنية في الفاظ مختلفة والمعنى واحد فانه اذا افرد اريد اذا افرد العمل او النية قرد بها الجنس تتفق رواية الافراد مع رواية الجمع  وقوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات

37
00:17:34.950 --> 00:18:05.900
وانما لكل امرئ ما نوى هذا فيه حصر لان لفظ انما من الفاظ الحصر عند علماء المعاني والحصر يقتضي ان يكون ان تكون الاعمال محصورة في النيات ولهذا نظر العلماء

38
00:18:06.450 --> 00:18:44.700
ما المقصود بقوله انما الاعمال بالنيات لانه حصر الاعمال بالنيات فقال طائفة من اهل العلم وهو القول الاول ان قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات يعني انما الاعمال وقوعها مقبولة

39
00:18:45.000 --> 00:19:18.700
او صحيحة بالنية وانما لامرئ ما نوعه يعني وانما يثاب المرء على العمل الذي عمله بما نواه فتكون الجملة الاولى متعلقة بصحة العمل والجملة الثانية يراد بها الثواب على العمل

40
00:19:19.250 --> 00:19:48.500
انما الاعمال بالنيات باء حرف الباء هنا للسببية يعني انما الاعمال تقبل او تقع صحيحة بسبب النيات فيكون تأصيلا لقاعدة عامة قال وانما لكل امرئ ما نوى اللام هذه لام الملكية يعني

41
00:19:48.950 --> 00:20:05.550
مثل التي جاءت في قوله تعالى وان ليس للانسان الا ما سعى وانما لكل امرئ ما نوى يعني من ثواب عمله ما نوى هذا قول طائفة من اهل العلم والقول الثاني

42
00:20:05.700 --> 00:20:32.700
ان قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات هذا راجع الى ان الباعة سببية ايضا والمقصود بها سبب العمل لا سبب قبوله قالوا لاننا لا نحتاج مع هذا الى تقدير

43
00:20:33.300 --> 00:20:59.000
فقوله انما الاعمال بالنيات يعني انما الاعمال بسبب النية اما من عمل يعمله احد الا وله ارادة وقصد فيه وهي النية. فمنشأ الاعمال سواء كانت صالحة او فاسدة طاعة او غير طاعة انما منشأها

44
00:20:59.250 --> 00:21:24.550
ارادة القلب لهذا العمل واذا اراد القلب عملا وكانت القدرة على انفاذه تامة فان العمل يقع فيكون قوله عليه الصلاة والسلام على هذا انما الاعمال بالنيات يعني انما الاعمال حضورها

45
00:21:24.700 --> 00:22:03.150
وحصولها بسبب نية من اصدرها بسبب ارادة قلبه قصده بهذا العمل وانما لكل امرئ ما نوى هذا فيه ان ما يحصل للمرء من عمله ما نواه نية صحيحة يعني اذا كانت النية صالحة صار ذلك العمل صالحا فصار له

46
00:22:03.300 --> 00:22:39.200
ذلك العمل  القول الاول اصح وذلك لان تقرير مبعث الاعمال وانها راجعة عملا لعمل القلب هذا ليس هو المراد بالحديث كما هو ظاهر من سياقه وانما المراد استيراد النية للعمل

47
00:22:40.650 --> 00:23:06.500
وان النية هي المصححة للعمل وهذا فيه وضوح لان قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى بيان لما تطلبه الشريعة لا لما هو موجود في الواقع

48
00:23:07.800 --> 00:23:34.500
فلهذا نقول الراجح من التفسيرين ان قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات يعني انما الاعمال صحة وقبولا او فسادا بسبب النيات وانما لامرئ من عمله ثوابا واجرا ما نواه

49
00:23:37.000 --> 00:23:59.800
اذا تقرر هذا فالاعمال ما هي الاعمال جمع عمل والمقصود به هنا ما يصدر عن المكلف ويدخل فيه الاقوال اليس المقصود بالعمل قسيم القول؟ القول والعمل والاعتقاد قسيم القول والاعتقاد وانما الاعمال هنا

50
00:23:59.800 --> 00:24:30.000
كل ما يصدر عن المكلف من اقوال واعمال قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح فيدخل في قوله انما الاعمال بالنيات كل ما يتعلق بالايمان لان الايمان قول وعمل قول اللسان وقول القلب وعمل اللسان عمل القلب وعمل الجوارح فقوله ان

51
00:24:30.000 --> 00:25:05.200
الاعمال بالنيات يدخل فيها جميع انواع ما يصدر من المكلف طبعا هذا العموم عموم مراد به الخصوص لان العموم عند الاصوليين على ثلاثة اقسام عام باق على عمومه وعام دخله التخصيص

52
00:25:05.350 --> 00:25:29.700
وعام مراد به الخصوص يعني ان يكون اللفظ عاما ويراد به بعض الافراد وهنا لا يدخل في الاعمال في قوله انما الاعمال بالنيات لا يدخل فيها الاعمال التي لا تشترط لها النية

53
00:25:30.550 --> 00:26:03.750
مثل انواع الطرق ارجاع المظالم واشباه ذلك تطهير النجاسة وامثال ذلك يعني مما لا يشترط له النية لانه ترك  نحو والنية التي عليها مدار هذا الحديث النية قصد القلب وارادته

54
00:26:05.350 --> 00:26:33.300
واذا قلنا النية قص القلب وارادته علقناها بالقلب النية اذا ليس محلها اللسان ولا الجوارح. وانما محلها القلب نوى يعني قصد بقلبه واراد بقلبه. هذا الشيء فالاعمال مشروطة بارادة القلب وقصده

55
00:26:33.600 --> 00:26:58.850
فاي ارادة وقصد هذه المقصود بها ارادة وجه الله جل وعلا بذلك ولهذا في القرآن يأتي لفظا في لفظ النية او يأتي معنى النية بلفظ الارادة والابتغاء. واشباه ذلك كما في قوله يريدون وجه الله. وكما في قوله

56
00:26:58.850 --> 00:27:17.950
وجهه واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ونحو ذلك من كان يريد حرف الاخرة نجد له في حرفه يريد. يعني ينوي يطلب ويقصد هذه هي النية

57
00:27:19.700 --> 00:27:45.350
ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها هذا النية او لفظ الابتغاء كقوله جل وعلا الا ابتغاء وجه ربه الاعلى وكما في قوله جل وعلا لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس

58
00:27:45.850 --> 00:28:18.400
ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نعطيه اجرا عظيما. فاذا في النصوص يكفر ورود النية بلفظ اولا الارادة ارادة القلب ثانيا بلفظ الابتغاء او بلفظ الاسلام اسلام القلب والوجه لله جل وعلا

59
00:28:21.850 --> 00:28:57.300
والنية في كلام بكلام الله جل وعلا او في الشريعة بعامة يراد بها احد معنيين المعنى الاول نية  متجهة للعبادة والمعنى الثاني نية متجهة للمعبود فالنية قسمان. نية متعلقة بالعبادة

60
00:28:57.600 --> 00:29:25.200
ونية متعلقة بالمعبود فاما المتعلقة بالعبادة فهي التي يستعملها الفقهاء في الاحكام حين يأتون الى تفو الشرط الاول النية يقصد يقصدون بذلك النية المتوجهة للعباد وهي تمييز العبادات بعضها عن بعض

61
00:29:25.950 --> 00:29:48.200
تمييز الصلاة عن الصيام تمييز الصلاة المفروضة عن النفل يعني ان يميز القلب فيما يأتي ما بين العبادة وعبادة. اتى للمسجد واراد ان يركع ركعتين. ميز قلبه هاتان ميز قلبه هاتين الركعتين هل هي

62
00:29:48.650 --> 00:30:09.400
ركعتا تحية المسجد او هل هي ركعتا راتبة؟ او هل هي ركعة استخارة الى اخره فتمييز القلب ما بين عبادة وعبادة هذه هي نية النية التي يتكلم عنها الفقهاء في الكتب كتب

63
00:30:09.400 --> 00:30:41.650
فقهية وهي النية المتوجهة للعبادة القسم الثاني النية المتوجهة للمعبود وهذه هي التي يتحدث عنها باسم الاخلاص. صاف الخصم اخلاص النية اخلاص العمل لله جل وعلا. وهي التي تستعمل كثيرا في بلفظ النية والاخلاص والقصد. فاذا هذا الحديث

64
00:30:42.000 --> 00:31:21.950
شمل نوعي النية النية التي توجهت للمعبود والنية التي توجهت للعبادة فانما الاعمال بالنيات يعني انما العبادات تقع صحيحة او مقبولة بسبب النية يعني النية التي تميز العبادة بعضها عن بعض اولا والنية التي هي اخلاص العبادة

65
00:31:21.950 --> 00:31:47.400
وهو الله جل جلاله ولهذا لا يصلح ان نقول النية هنا هي النية التي بمعنى الاخلاص نقول ان كلام الفقهاء النيات لم يدخل فيه الاخلاص ولا القسم الثاني فان تحقيق المقام انقسام النية الى هذين النوعين كما

66
00:31:47.700 --> 00:32:19.200
اوضحت لك قال عليه الصلاة والسلام وانما لكل امرئ ما نوى يعني هذا حصر ايضا وانما لكل امرئ من عمله ثوابا واجرا ما نواه بعمله فان كان نوى بعمله الله والدار الاخرة يعني اخلص لله جل وعلا

67
00:32:19.350 --> 00:32:47.000
مريدا وجه الله جل وعلا. فعمله صالح وان كان عمله للدنيا فعمله فاسد لانه للدنيا وهذا كما جاء في ايات كثيرة اخلاص الدين لله جل وعلا. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

68
00:32:47.250 --> 00:33:05.950
يعني الدين يقع على نية الاخلاص كما في قوله جل وعلا الا لله الدين الخالص وقد جاء في احاديث كثيرة بيان اخلاص العمل لله جل وعلا كقوله عليه الصلاة والسلام

69
00:33:06.800 --> 00:33:40.550
في الحديث الذي رواه مسلم في الصحيح انا اغنى الشركاء عن الشرك. بل عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه  في لفظ اخر قال عليه الصلاة والسلام بهذا الحديث القدسي فهو للذي اشرك وانا منه بريء

70
00:33:41.050 --> 00:34:13.450
وهذا يدل على ان العمل لابد ان يكون خالصا لله جل وعلا حتى يكون مقبولا ويؤجر عليه العبد اذا وصلنا الى هذا فمعناه ان من عمل عملا ودخل في ذلك العمل نية غير الله جل وعلا بذلك العمل فان العمل باطل

71
00:34:13.950 --> 00:34:40.350
لقوله من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه فهو للذي اشرح انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وهذا يحتمل ان يكون المراد بذلك العمل العمل الذي يكون من اصل اصل العبادة

72
00:34:42.500 --> 00:35:08.950
او في اثناء العبادة او غير نيته بعد العباد يحتمل هذا او تكون العبادة ايضا في بعضها لله وفي بعضها لغير الله. فما المراد؟ قال العلماء تحقيق هذا المقام ان

73
00:35:09.050 --> 00:35:39.350
العمل اذا خالطته نية فاسدة. يعني رياء نوى خلق او سمعة فانه ان انشأ العبادة للخلق فهي باطلة يعني صلى دخل في الصلاة لا لإرادة الصلاة ولكن يريد ان يراه فلان

74
00:35:39.400 --> 00:36:01.600
فهذه الصلاة باطلة وهو مشرك كما جاء في الحديث من صلى يرائي فقد اسرف ومن صام يرائي فقد اشرك. ومن تصدق يرائي فقد اشرك يعني حين انشأ الصلاة الواحدة انشأها يراعي

75
00:36:01.750 --> 00:36:27.350
والا فان نساء المسلم عباداته جميعا على الرياء هذا غير متصور. وانما يقع الرياء ربما في بعض عبادات المسلم اما في اولها واما في اثنائها واما الرياء السام في جميع الاعمال فان هذا لا يتصور من مسلم وانما يكون من الكفار والمنافقين

76
00:36:27.650 --> 00:36:51.600
كما قال جل وعلا في وصفهم يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. وقوله بوصف الكفار رئاء الناس يعني بهذا ان القسم الاول نية ابتدأ بها العبادة لغير الله فهذه العبادة تكون باطلة

77
00:36:51.850 --> 00:37:14.650
صلاته باطلة صيامه باطل صدقته باطلة نوى بالعمل غير الله جل وعلا القسم الثاني ان يحدث تغيير النية في اثناء العبادة وهذا له حالان الحالة الاولى ان يبطل نيته الاصلية

78
00:37:15.050 --> 00:37:38.850
ويجعل العبادة لهذا المخلوق. فهذا حكمه كالاول من ان العبادة فسدت لانه افصل يتهاوى وجعلها للمخلوق فنوى في اثناء الصلاة ان الصلاة هذه لفلان فتبطل الصلاة الحالة الثانية من هذا القسم

79
00:37:39.050 --> 00:37:54.950
ان يزيد في الصلاة لاجل رؤية احد الناس يعني يراه احد طلبة العلم او يراه والده او يراه كبير في القوم او يراه امام المسجد فبدل ان يسبح ثلاث تسبيحات

80
00:37:54.950 --> 00:38:24.800
اطال في الركوع والركوع عبادة لله جل وعلا فاطال على خلاف عادته لاجل رؤية هذا الراعي فهذا العمل الزائد الذي نوى به المخلوق يبطل لان نيته فيه لغير الله وانما الاعمال بالنيات لكن اصل العمل صالح لان هذه النية ما عرظت لاصل العمل

81
00:38:24.800 --> 00:38:45.800
وانما عرضت لي زيادة في بعضه. اطالت صلاة او امام اطال القراءة. لان  حسن صوته في رؤية الخلق او لان وراء فلان او نحو ذلك من الاعمال. فلا يبطل اصل العمل وانما ما زاد

82
00:38:45.800 --> 00:39:12.600
فيه لاجل الخلق يكون فيه مشركا الشرك الاصغر وهو الرياء والعياذ بالله هذي الحالة الثانية من القسم الثاني والحالة الثالثة ان يعرض له حب الثناء حب الذكر بعد تمام العبادة

83
00:39:13.000 --> 00:39:34.150
عمل العبادة لله صلى لله حفظ القرآن لله وصام لله صام النوافل لله جل وعلا مخلصا وبعد ذلك رأى من يثني عليه فسره ذلك ورغب في المزيد في داخله فهذا لا يخرم

84
00:39:34.300 --> 00:39:53.750
اصل العمل لانه نواه لله ولم يكن في اثنائه فيكون شركا وانما وقع بعد تمامه فهذا كما جاء في الحديث تلك عادل بشرى المؤمن ان يسمع ثناء الناس عليه لعبادته وهو لم يقصد

85
00:39:53.900 --> 00:40:34.900
بالعمل الذي عمله ان يثني عليه الناس هذه ثلاثة اقوال واذا تقرر هذا الاعمال التي يتعلق بها نية مع نيتها لله جل وعلا على قسمين ايضا الاول اعمال يجب الا يريد بها

86
00:40:35.400 --> 00:41:05.450
وان لا يعرض لقلبه فيها ثواب الدنيا اصلا وهذه اكثر العبادات واكثر الاعمال الشرعية والقسم الثاني عبادات حض عليها الشارع بذكر ثوابها في الدنيا مثل صلة الرحم حض عليها الشارع بذكر ثواب الدنيا

87
00:41:05.600 --> 00:41:35.750
فقال عليه الصلاة والسلام من سره ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه تحظى على صلة الرحم بذكر ثواب الدنيا في الاثر والبسط في الرزق او كقوله في الجهاد من قتل قتيلا فله سلبه. يعني ما عليه من السلاح وما معه من المال او كذا. يسلبه ويكون

88
00:41:35.750 --> 00:42:07.350
لهذا القاسي فهذا حظ على القتل بذكر ثواب دنيوي فمن اراد الثواب الدنيوي هنا في هذا القسم مستحضرا ما حظ الشارع من العمل يعني من هذه العبادة وذكر فيها الثواب الدنيوي فانه جائز له ذلك

89
00:42:07.550 --> 00:42:30.000
لان الشارع ما حظ بذكر الدنيا الا اذن منه بان يكون ذلك مطلوبا فاذا من وصل الرحم يريد وجه الله جل وعلا ولكن يريد ايضا ان يثاب في الدنيا بكثرة الارزاق وبالنفع في العصر يعني طول العمر

90
00:42:30.000 --> 00:42:50.550
فهذا له ذلك ان الشارع حظ على ذلك. جاهد في سبيل الله يريد ايضا مغنما ونيته خالصة لله جل وعلا لتكون كلمة الله هي العليا ولكن يريد شيئا حظ عليه او ذكره الشارع

91
00:42:51.100 --> 00:43:12.650
فهذا قصده ليس من الشرك في النية. لان الشارع هو الذي ذكر الثواب الدنيوي في ذلك فاذا تنقسم الاعمال الى عبادات. ذكر الشارع الثواب الدنيوي عليها والى عبادات لم يذكر الشارع في الثواب الدنيوي عليه

92
00:43:13.300 --> 00:43:42.350
وهذا كما جاء في قول الله جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون الاية  هذه المسألة مهمة فاذا تقرر انه لا يكون مشركا بذلك. فهل من نوى الدنيا بصلة الرحم مثلا مع نيته لله

93
00:43:42.450 --> 00:44:04.050
مساو لمن لم يمل الدنيا انما جعلها خالصة لله لا يختلف الفجر لكن لا يكون مراءيا ولا مشركا بذلك فمن كانت نيته خالصة لله جل وعلا فاجره اعظم. لهذا لما سئل

94
00:44:04.700 --> 00:44:31.250
عدد من الائمة من السلف والامام احمد وجماعة عن من جاهد للمغنم ونيته خالصة لله قال اجره على قدر نيتك لم يبطل عمله اصلا لم يفضل السلف العمل اصلا وانما جعلوا التفاوت بقدر النية. فكلما عظمت النية لله في الاعمال التي فيها ذكر الدنيا

95
00:44:31.250 --> 00:45:02.300
اذا ترى السائل عليها ثواب الدنيا فانه كلما عظمت النية الخالصة كلما عظم اجره واحد كلما لوعة الدنيا مع صحة اصل نيته قل اجره يعني عن غيره هنا قال عليه الصلاة والسلام فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. طبعا الحديث تفاصيل الكلام في النية

96
00:45:02.300 --> 00:45:21.700
دخول النية في انواع في ابواب كثيرة من العبادات هذا يطول عليه الكلام جدا وصنفت مصنفات في هذا وشروح الاحاديث اه شرف كتب الاحاديث اطالت في شرح هذا الحديث وانما نذكر في شرحنا لهذه الاربعين النووية قواعد وتأصيلات متعلقة في شرح الحديث

97
00:45:21.700 --> 00:45:47.050
كما هي العادة في مثل هذه الصروح المختصرة بهذه الكتب المهمة قال فمن كانت هجرته فهذه تفصيلية تفصيل لمثال من الاعمال التي تكون لله وتكون لغير الله. فذكر مثالا الهجرة. قال من كانت هجرته الى الله ورسوله

98
00:45:47.050 --> 00:46:14.300
فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينفقها هجرته الى ما هاجر اليه الهجرة معناها الصرف هجر يعني ترك وعصر الهجرة هجرة الى الله جل وعلا والى رسوله صلى الله عليه وسلم

99
00:46:15.250 --> 00:46:36.500
هجرة الى الله جل وعلا بالاخلاص وابتغاء ما عنده والهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم باتباعه عليه الصلاة والسلام والرغبة فيما جاء به عليه الصلاة والسلام ومن اثار ذلك الهجرة الخاصة ان هي ترك التي هي ترك بلد الشرك الى بلد الاسلام

100
00:46:37.000 --> 00:46:59.650
فقال عليه الصلاة والسلام فمن كانت هجرته جاهلة من كان تركه ببلد الشرك الى بلد الاسلام لله ورسوله الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله هذا فيه تكرير للجملة. من كان هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. والمتقرب بعلوم العربية ان

101
00:46:59.650 --> 00:47:22.000
الزملا اذا تحررت في ترتب في ترتب الفعل والجزاء فان شرط الفعل يختلف عن شرط الجزاء ولهذا نقول فمن كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقفت فهجرته الى الله ورسوله ثوابا واجرا

102
00:47:23.150 --> 00:47:58.550
فما تعلق بالفعل النية هو القصد وما يتعلق بالجواز الاجر والثواب و هذا فيه نوع من انواع البلاغة وهو ان عمله دليل عظيم حيث يستغنى لبيان جلالته وعظمه يستغنى عن ذكره

103
00:47:58.950 --> 00:48:27.150
لانه من الوضوح والبيان بحيث لا يحتاج الى ذكره. فقال عليه الصلاة والسلام فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله هذا تعظيم رفع لهذا العمل وهو ان تكون الهجرة الى الله ورسوله يعني نية وقصدا. وتعظيم للثواب والاجر بقوله فهجرته الى الله ورسوله ثوابا واجرا

104
00:48:27.150 --> 00:48:49.800
يعني حدث عن ثوابه وعظم ذاته ثم بين الصنف الثاني فقال ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها لدنيا يصيبها لحال التاجر الذي هاجر كي يكسب ما له او هاجر ليكسب

105
00:48:50.050 --> 00:49:10.350
زوجتي او امرأة فهذا هجرته الى ما هجر اليه وقوله عليه الصلاة والسلام فمن كانت هجرته لدنياه فلنية يعني هاجر العمل الظاهر يشارك فيه من هاجر الى الله ورسوله لكن نيته انه في هجرته

106
00:49:11.250 --> 00:49:31.250
يريد التجارة او يريد ان يتزوج امرأة نيته فائدة قال فهجرته الى ما هاجر اليه يعني من حيث انه لا ثواب له فيها ولا اجر وقد يكون عليه فيها وزر

107
00:49:34.100 --> 00:49:58.450
والهجرة هي ترك كما ذكرت لك. ترك بلد الشرك الى بلد الاسلام او ترك بلد تظهر فيه البدعة الى بلد لا تظهر فيه البدع وانما تظهر فيه السنة او القسم الثالث ترك بلد

108
00:49:59.850 --> 00:50:29.200
تظهر فيه الفواحش والمنكرات الى بلد تقل فيه الفواحش والمنكرات ظهورا وهذه كل واحدة منها لها احكام مذكورة في كتب الفقه بالتقصير نعم ورضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

109
00:50:29.250 --> 00:50:49.250
ان طلع ذات يوم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد النهر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منها احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على ركبيه فقال يا محمد اخبرني

110
00:50:49.250 --> 00:51:09.250
عن الاسلام قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال فاخبرني عن الايمان. قال

111
00:51:09.250 --> 00:51:29.250
ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت قال فاخبرني عن قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسؤول عنها باعلم

112
00:51:29.250 --> 00:51:49.250
السائل قال فاخبرني عن عماراتها قال ام تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاة الشام يتطاولون في ثم ثم انطلق فلبست مرية ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم قال هذا جبريل

113
00:51:49.250 --> 00:52:15.750
يعلمكم دينكم. رواه مسلم هذا الحديث حديث عظيم ايضا سماه بعض اهل العلم ام السنة اما هذا الحديث ام السنة يعني كما في القرآن ام القرآن فهذا الحديث ام السنة لان جميع السنة

114
00:52:16.050 --> 00:52:42.350
تعود الى هذا الحديث فان الحديث فيه ريال العقيدة والعقيدة مبنية على اركان الايمان الستة وفيه بيان الشريعة وذلك لذكر اركان الاسلام الخمسة وفيه ذكر الغيبيات والامارات بل قبل ذلك فيه ذكر

115
00:52:42.550 --> 00:53:13.900
اداب السلوك والعبادة وصلاح توجه القلب والوجه الى الله جل وعلا بذكر الاحسان وفيه ذكر الساعة واماراتها وهذا نوع من ذكر على الامور الغيبية ودلالات ذلك فهذا الحديث يعود اليه بالسنة. كما ان قول الله جل وعلا

116
00:53:14.050 --> 00:53:34.500
في اية النحل ان الله يأمر بالعدل والاحسان وافاء ذي القربى فينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون قال طائفة منه افسر السلف دخل في هذه الاية جميع احكام الدين

117
00:53:34.950 --> 00:54:01.800
جميع الدين في هذه الاية وجميع اصول الاحاديث النبوية في هذا الحديث وهذا الحديث ومعروف بحديث جبريل وروايته على هذا الطول عن عمر رضي الله عنه. وروي ايضا مقطعا ببعض الاختصار في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي

118
00:54:01.800 --> 00:54:28.950
والله علم وهذا الحديث فيه ذكر الاسلام والايمان والاحسان وفيه ان هذه الثلاثة هي الدين. لانه في اخرها قال عليه الصلاة والسلام اتاكم يعلمكم دينكم فاذا الدين الذي هو الاسلام

119
00:54:29.350 --> 00:55:00.400
منقسم الى ثلاث مراتب الاسلام والايمان والاحسان وهذا نخلص منه الى قاعدة مهمة هي ان الاسم العام قد يندرج عنه قد يندرج فيه الواح منها الاسم العام لان الاسلام هو الدين فجمع هذه الثلاثة الاسلام والايمان والاحسان

120
00:55:00.800 --> 00:55:30.150
فالاسلام منه الاسلام الاسلام منه الاسلام. وهذا مهم في فهم الشريعة هامة. لان من الالفاظ ما يكون القسم هو اللفظ ذاته يعني احد الاقسام هو اللفظ ذاته وله نظارة اذا وجد هذا

121
00:55:30.400 --> 00:55:54.900
فالاسم الاسم العام غير الاسم الخاصة. ولهذا نقول الاسم العام للاسلام يشمل الاسلام والايمان والاحسان وليس هو الاسم الخاص اذا جاء مع الايمان ومع الاحسان لهذا لم يلحظ هذا الامر طائفة من اهل العلم فجعلوا الاسلام والايمان واحدة

122
00:55:55.800 --> 00:56:15.500
لم يفرقوا بين الاسلام والايمان حتى عدا بعضهم هذا القول لجمهور السلف هذا ليس بصحيح فان السلف فرقوا ما بين الاسلام والايمان اذا كان هذا في مورد وهذا في مورد

123
00:56:16.200 --> 00:56:34.500
اذا كان الاسلام والايمان في مورد الوحي. واما اذا كان الاسلام في مورد والايمان في مورد يعني هذا في سياق هذا في سياق في حديث وهذا في حديث فالاسلام يشمل الدين جميعا والايمان يشمل الدين جميعا

124
00:56:35.400 --> 00:57:01.200
فاذا هذا الحديث فيه بيان الاسلام في مراتبه الثلاث اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر في هذا مدح لهذه الصفة واحداهما مكتسبة والاخرى اما الشدة سواده الشعر فهذه جبلية لا

125
00:57:01.200 --> 00:57:23.850
كسفه ولا يجوز ان يصبغ بالثواب لمن ليس بذي السواد واما شدة بياض الثياب فسياق هذا الحديث يبتغي مدح من كان على هذه الصفة. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الثياب البيض

126
00:57:24.150 --> 00:57:50.700
وكان يلبسها وامر بتكفير الموتى فيها عليه الصلاة والسلام قال ولا يرى عليه اثر السفر يعني انه لا يعرفونه في المدينة وكاتى بهذه الصفة الجميلة تبدأ سواد الشعر ليس عليه

127
00:57:50.750 --> 00:58:08.800
يعني فيه اثر غبار وتراب وعادة المسافر ان يكون كذلك وعايزها شديد بيع واحتياج كانه خرج من بيته في نظافة اهله الساعة فكيف يكون ذلك؟ فاذا في قوله ولا يرى عليه اثر السفر

128
00:58:09.900 --> 00:58:33.550
اشعار بانه مستغرب ان يكون على هذه الصفة لهذا قال بعدها ولا يعرفه منا احد وقد جاء في بعض الروايات ان جبريل عليه السلام كان ربما اتاهم على صورة دحية. الكلب احد الصحابة

129
00:58:33.900 --> 00:58:56.550
فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم فيجيب وهذا من غير مراد هنا لانه لا يتوافق مع قوله ولا يعرفه مما احد خلافا لمن قال غير ذلك نعم وهذا فيه التحليل فان جبريل عليه السلام اتى متعلما

130
00:58:57.100 --> 00:59:23.100
ومعلمه متعلما من جهة الهيئة والسؤال والهدف معلما حيث سأل لاجل ان يستفيد الصحابة رضوان الله عليهم. وتستفيد الامة من بعد قال فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذه

131
00:59:23.550 --> 00:59:46.750
اسند ركبتيه الى ركبتيه الظمير الاول يرجع الى جبريل والثاني من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا في القرب من العالم القرب من المسؤول حتى يكون ابلغ في اداء السؤال بدون رعونة صوت ولا اباء وافهم للجواب

132
00:59:49.400 --> 01:00:17.950
ووضع كفيه على فخذيه هذه قيل فيها تفسيران ووضع كفيه يعني جبريل على فخذيه يعني على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم قالوا ذلك لاجل ان تكون الظمائر راجعة على نحو ما رجعت عليه الجملة الاولى. لان توافق الرجوع اولى من تعارضه الى قريب

133
01:00:18.450 --> 01:00:38.700
وقال اخرون له وضع كفيه على صاحبيه هذه على فخذي جبريل ايضا يعني وضع كفي نفسه على فخذي نفسه وهذا ادب منه امام مقام النبي صلى الله عليه وسلم في هذا ان طالب العلم

134
01:00:39.200 --> 01:01:09.700
ينبغي له ان يكون مهيئا نفسه ومهيئة للمسئول للاجابة على سؤاله في حسن الجلسة بحسن الجلسة وفي حسن وضع الجوارح وبالقرب منه وهذا نوع من الادب مهم فان سؤال طالب العلم للعالم

135
01:01:09.950 --> 01:01:31.800
او سؤال الم تعلم لطالب العلم له اثر في قبول العالم بالسؤال وفي انفتاحه للجواز قد ذكر في ذكر في اداب طلب العلم وفي الكلام عليه ان بعض العلماء من

136
01:01:32.350 --> 01:01:53.950
علماء السلف كانوا ينشطون لبعض تلامذتهم اي عقولة وبعضهم لا ينسق له لا ينشقون له. فيعطونه بعض الكلام الذي يكون هاما حول يكون مكتملا من كل جهاته وذلك راجع الى حسن ادب

137
01:01:54.550 --> 01:02:18.750
طالب العلم او المتعلم. فانه كلما كان المتعلم اكثر ادبا في جلسته واكثر ادبا في لفظه وفي سؤاله. كلما كان اوقع في نفسي المسؤول فيحرص ويتهيأ نفسيا لجوابه لانه من من احترم احترم ومن اقبل

138
01:02:19.350 --> 01:02:37.850
اقبل عليه فهذا فيه ان نتعذب جميعا بهذا العدد. فمثلا الحظ على بعظ طلاب العلم او بعظ المتعلمين. انه اذا اتى يسأل العالم يسأله بلبية لا يسأله على انه مستفيد فيجلس جلسة

139
01:02:38.100 --> 01:03:00.350
العالم نفسه او يجلس جلسة المستغني و يداهم في وضع ليس بوضع ادب. واحدة هنا والاخرى هناك. وجسمه ايضا يعني اه في ترخى تام ليس فيه الاستجماع ونحو ذلك مما يدل على

140
01:03:00.400 --> 01:03:23.300
انه غير متعدد مع العالم او مع طالب العلم الذي سيستفيد منه وهذه الاداب لها اثر على نفسية العالم او المجيب فانك تريد ان تأخذ منه العلم وكلما كنت اذلت

141
01:03:23.500 --> 01:03:43.450
على الوجه الشرعي في اخذ العلم كلما كان العالم اكثر اقبالا عليه لهذا تجد ان من اكثر اهل العلم لهم خواص هذا من خاصته هذه الخصوصية راجعة الى اين؟ راجعة الى ان هذا المتعلم

142
01:03:43.900 --> 01:04:03.900
كان متعذبا في لفظه وفي تعامله وفي كلامه وفي حركته مع شيخه مما جعل شيخه مما جعل شيخه يثق فيه ويقبل عليه العلم ويعطيه من العلم ما لا يعطيه غيره ويعطيه من تجاربه في الحياة وتجاربه مع العلم

143
01:04:03.900 --> 01:04:28.550
العلماء وفي الامور وفي الواقع بما لا يفيده غير المتعدد معه. فهذه يأخذها من حديث جبريل عليه تمام هذا ونأخذها ايضا من قصة الخضر مع موسى في سورة الكهف وهي حرية بالتأمل في اعداد طلب العلم. قال يا محمد

144
01:04:29.550 --> 01:05:00.400
اخبرني عن الاسلام اخبرني عن الاسلام هذا سؤال اللوع من انواع الدين الا وهو الاسلام المتعلق بالاعمال الظاهرة فسأل عن الاسلام ثم سأل عن الايمان ثم سأل عن الاحسان الى اخره

145
01:05:01.000 --> 01:05:24.700
فقال يا محمد اخبرني عن الاسلام وفي قوله اخبرني اخبرني فيه دلالة على ان النبي صلى الله عليه وسلم مخبي يعني انه ينقل ايضا الخبر عن الاسلام وهذا موافق لما

146
01:05:25.550 --> 01:05:49.200
هو متواتر في الشريعة ان النبي صلى الله عليه وسلم انما هو مبلغ مبلغ بالدين عن الله جل وعلا قال اخبرني يعني اجعل كلامك لي حضرا فاخبرني بذلك والنبي صلى الله عليه وسلم ايضا مخبر عن ربه جل وعلا بذلك

147
01:05:49.250 --> 01:06:07.900
كما جاء في بعض الاحاديث القدسية قد قال عليه الصلاة والسلام فيما يخبر به عن ربه جل وعلا قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الى اخره

148
01:06:08.850 --> 01:06:29.150
هذه هذا التفسير للاسلام تفسير للاركان الخمسة المعروفة التي سيأتي ان شاء الله بعد بيانها في حديث ابن عمر الثالث الذي نشرحه غدا ان شاء الله فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

149
01:06:29.950 --> 01:06:50.150
وهذا ركن واحد وتقيم الصلاة تؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا فقال صدقت الاسلام هنا فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالاعمال الظاهرة ولم يجعل فيه الاعمال الباطنة

150
01:06:50.950 --> 01:07:30.200
او بعض الاعمال الباطلة ومعنى هذا ان الاسلام استسلام ظاهر وهذا الاستسلام الظاهر يخبر عنه بالشهادتين وباقامة الاركان العملية الاربع والشهادة في نفسها لفظ فيه الاعتقاد  التحدد والاخبار الذي هو الاعلام

151
01:07:30.800 --> 01:07:55.850
وعلى هذا فاكثر السلف كلمة شهدا فقوله جل وعلا شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. شهد الله ما معنى هل الله يشهد بمعنى اي شيء يشهد بمعنى يعلم ويخبر

152
01:07:56.000 --> 01:08:20.100
فاذا شهادة المسلم بان لا اله الا الله لا تستقيم مع كتمانه هذه الشهادة فمن شهد ذلك بقلبه ولم يظهر هذه الشهادة دون عذر شرعي فانه لا شهادة له بل لا بد في الشهادة من حيث اللفظ

153
01:08:20.250 --> 01:08:41.400
الذي دلت عليه اللغة وايضا من حيث الدليل الشرعي لابد فيها من الاظهار. وهو الموافق لمعنى الاسلام الذي هو الاعمال على الظاهرة فاذا دخول الشهادتين في الاسلام الذي هو الاعمال الظاهرة راجع الى معنى الشهادة وهو ان معنى الشهادة الاظهار

154
01:08:41.400 --> 01:09:17.600
يعني بعد الاعتقاد الاظهار والاعلام والاخبار وهنا يأتي الاعتقاد اعتقاد الشهادتين يرجع اليه لانه في معنى شهد يرجع اليه اركان الايمان جميعا ولهذا نقول الاسلام هو الاعمال الظاهرة ولا يصح الا بقدر مصحح له من الايمان وهو الايمان الواجب بالاركان الستة

155
01:09:17.600 --> 01:09:50.050
الايمان الواجب يعني اقل قدر من الايمان به يصبح المرء مسلما هذا مسمود في قوله ان تشهد ان لا اله الا الله لان الشهادة معناها الاعتقاد والنطق والاخبار والاعلام يشمل الثلاثة امور يشمل ثلاثة الامور هذه

156
01:09:50.200 --> 01:10:09.950
فالإعتقاد يرجع اليه اركان الإيمان الستة فنخلص من هذا الى ان الاسلام وان قال اهل العلم فيه ان المراد به هنا الاعمال الظاهرة فانه لا يصح الاسلام الا بقدر من الايمان مصحح له

157
01:10:10.000 --> 01:10:35.950
وهذا القدر من الايمان دلنا على اشتراطه لهم ان تشهد لان لفظ الشهادة باللغة والشرع متعلق بالباطل والظاهر. والاعتقاد في الشهادتين بان لا اله الا الله هذا هو الايمان بالله وبان محمدا رسول الله يرجع اليه الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما اخبر به عليه الصلاة

158
01:10:35.950 --> 01:10:58.300
السلام من الايمان بالملائكة والكتب والرسل والايمان باليوم الاخر والقدر خيره وشره الايمان فسره النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل بالاعتقادات الباطنة وهذه وهذا الفرق بين المقامين لاجل ورودهما في حديث واحد

159
01:10:58.350 --> 01:11:24.050
فالاسلام اذا اقترن مع الايمان رجع الاسلام الى الاعمال الظاهرة ومنها الشهادة لا مو منها الشهادتان ورجع الايمان الى الاعمال الباطلة واذا افرد الاسلام فانه يراد به الدين كله وهو الذي منه قسم الاسلام هذا

160
01:11:24.350 --> 01:11:44.250
واذا افرد الايمان فانه يراد به الدين كله بما فيه الاعمال. ولهذا اجمع السلف والائمة على ان الايمان قول وعمل واعتقاد. وعلى ان الايمان قول وعمل قول عمل يعني قول وعمل واعتقاد

161
01:11:45.400 --> 01:12:09.350
يعني اذا اخرج وهذا هو الذي عليه عامة اهل العلم من اهل السنة والجماعة في ان الاسلام غير الايمان وان الايمان اذا جاء مستقلا عن الاسلام فانه يعنى به الدين

162
01:12:09.600 --> 01:12:28.050
كله يعنى به الاسلام والايمان والاحسان. واذا اتى الاسلام بسياق مستقل عن الجمال يعنى به الدين كله ان الاسلام والايمان اذا اجتمعا افترقا من حيث الدلالة فجعل الاسلام للاعمال الظاهرة وجعل

163
01:12:28.150 --> 01:13:05.200
الايمان للاعتقادات الباطلة من اهل العلم من السلف ايضا من رأى ان الاسلام والايمان واحد وهذا كما ذكرت لك غير صحيح ومنهم ايضا من رأى ان الاسلام والايمان يختلفان ان الاسلام والايمان يختلفان ولو تفرقا. ايضا

164
01:13:06.850 --> 01:13:23.550
ولكن الصحيح ان الاسلام اذا اجتمعا مع الامام صار الاسلام كما ذكرت لك بالاعمال الظاهرة والايمان بالاعتقادات الباطلة كما دل عليه حديث جبريل هذا نقول الايمان عند اهل السنة والجماعة

165
01:13:24.000 --> 01:13:52.000
يزيد وينقص مع انه متعلق بالاعتقادات والاسلام عند اهل السنة والجماعة لا يطلقون العبارة بانه يزيد وينقص. مع انه متعلق بالعمل الظاهر فكيف يقول هذا وظاح الاشكال الايمان يعلقون بالاعتقادات الباطنة

166
01:13:52.450 --> 01:14:15.850
ويقولون يزيد وينقص والاسلام بالاعمال الظاهرة ولا يقولون فيه انه يزيد ويموت والجواب عن هذا الاشكال ان الايمان اذا اريد به عامة امور الدين كما جاء في حديث مثلا وصف عبد القيس حيث

167
01:14:18.050 --> 01:14:47.000
قال لهم عليه الصلاة والسلام امركم بالايمان بالله وحده. اتدرون ما الايمان بالله وحده ثم ذكر امور الايمان وقال وان تؤدوا الخمس من المغرب وهذا نوع من الاعمال فاذا الاعمال باتفاق السلف داخلة من اهل السنة داخلة في مسمى الايمان

168
01:14:47.500 --> 01:15:15.400
واذا كان كذلك فاذا قالوا الايمان يزيد وينقص فانه يرجع في هذه الزيادة الى الاعتقاد ويرجع الى الاعمال الظاهرة وهذا يعني ان الاسلام يزيد وينقص لان الايمان الذي يزيد وينقص ايمان القلب وايمان الجوارح وايمان القلب

169
01:15:15.550 --> 01:15:31.350
اعتقاده قوة ايمانه بالله وملائكته وكتبه ورسله هذا الناس ليسوا فيه سواء بل يختلفون منهم من ايمانه كأنذال الجبال ومنهم من هو اقل من ذلك وهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية

170
01:15:32.500 --> 01:15:54.800
والاعمال الظاهرة التي هي من الايمان تزيد ايضا وتنقص فكلما زادت زاد ايمان العبد وكلما نقصت نقص ايمان العبد وينقص الايمان بالمعصية ايضا ويزيد بترك المعصية بعض اهل العلم ايضا يقول الاسلام ايضا يزيد وينقص

171
01:15:54.950 --> 01:16:18.500
على اعتبار ان الاسلام هو الايمان في دلالته على الاعتقاد والعمل او في دلالته على الاعمال الظاهرة فان الاعمال الظاهرة ايضا تزيد يزيد معها الاسلام ويزيد معها الايمان. كيف يزيد معها الاسلام

172
01:16:18.550 --> 01:16:40.850
لان الاسلام اسلام ما الاسلام؟ الاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله الاسلام فيه استسلام لله بالتوحيد وهذا داخل في الشهادتين او تدخل فيه الشهادتان فهذا اذا

173
01:16:41.400 --> 01:17:01.400
يزيد الناس فيه وينقص استسلامهم لله بالتوحيد مختلف يتفاوتون فيه والانقياد بالطاعة ايضا يتفاوتون فيه. اذا من اطلق هذا القول فلا يغلط قد اطلقه مرة شيخ الاسلام ابن تيمية ولكن القول المعتمد عند السلف انهم يعبرون في الزيادة والنقصان

174
01:17:01.400 --> 01:17:26.450
عن الايمان دون الاسلام لان في ذلك مخالفة للمرجئة. الذين يجعلون الايمان الناس في اصله سواء يعني اعتقاد القلب وانما يتفاوت الناس عندهم في الاعمال الظاهرة. تتقيد السلف بلفظ الايمان يزيد وينقص خلافا

175
01:17:26.450 --> 01:17:49.800
للمرجئة الذين جعلوا الزيادة والنقصان في الاعمال الظاهرة دون اعتقاد القلب وعندهم اعتقاد القلب الناس فيه سواء كما ويعبرون عنه بقولهم واهله في اصله سواء فيعبرون عن الايمان بانه هو الذي يزيد وينقص دون الاسلام لهذا فتؤخذ بتعبيرهم ولكن

176
01:17:49.800 --> 01:18:07.300
اطلاق العبارة الاخرى بان انها غير مستعملة عندهم مع انها ان اطلقت فهي صحيحة لنحتيج اليها قال صدقت يعني في جوابه عن مسألة الاسلام. وهذا فيه عجب ان يسأل ويصدق

177
01:18:08.000 --> 01:18:44.000
وهذا فيه نفسه الانتباه انتباه الصحابة الى هذه المسائل. كيف يسأل ويصدق  الم تعلم اذا اتى باسلوب في السؤال يلفت النظر ليستفيد البقية مع علم المسؤول فان هذا حسن ليستفيد منه الاخرون. لان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف ان هذا جبريل

178
01:18:44.450 --> 01:19:17.850
وتصديقه له دال على هذا بوضوح ففي هذا ان ان الم تعلم يأتي للعالم بمعرفته بما يسأل لافادة غيره. وان هذا اسلوب حسن من اساليب التعليم الشرعي قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الامام قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر

179
01:19:17.850 --> 01:19:40.250
خيره وشره ذكر اركان الايمان الستة وهذه الاركان جاءت في القرآن ايضا منها خمسة المتتابعة جاءت في قول الله جل وعلا امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كلنا امن بالله وملائكته وكتبه ورسله. هذه اربعة وقوله ولكن البر من امن بالله

180
01:19:40.250 --> 01:20:03.500
واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. وكما في قوله يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله. والكتاب الذي نزل على رسوله الكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر قد ظل ضلالا بعيدا وفي القدر جاء قوله جل وعلا ان كل شيء

181
01:20:03.500 --> 01:20:35.450
خلقناه بقدر. يعني ان وصول هذه الاركان جاءت ايضا بالقرآن وهذه الاركان الستة هي التي عبر عنها باركان الايمان والخمسة التي قبلها باركان الاسلام اركان الايمان ما معنى كونها اركان

182
01:20:36.100 --> 01:21:00.900
نلحظ مسألة مهمة ينبغي لكم ان تنتبهوا لها ان لفظ اركان الاسلام ولهم اركان الايمان لم يرد في شيء من النصوص لم يرد ان للايمان اركان. ولا ان للايمان ان للاسلام اركان وانما عبر العلماء بلفظ الركن

183
01:21:01.100 --> 01:21:24.400
اجتهادا من عندهم واذا كان كذلك فينبغي ان تفهم النصوص على ضوء هذا العصر وهو ان التعبير عن هذه بالاركان كان انما هو فهم لاهل العلم لان هذه هي الاركان وفهمهم صحيح بلا شك لان الركن

184
01:21:24.600 --> 01:21:47.650
هو ما تقوم عليه ماهية الشيء الشيء لا يتصور قيامه الا بوجود اركانه فمعنى ذلك انه اذا تخلف ركن من الاركان ما قام البدع فاذا تخلف الايمان بالقدر ما قام بناء الايمان اصلا

185
01:21:47.750 --> 01:22:05.100
اذا تخلف ركن الايمان باليوم الاخر ما قام البناء. لان الركن في في التعريف الاصطلاحي هو ما تقوم عليه ما هي في شيء فاذا تخلف ركن لم يقم الشيء اصلا. يعني لم يقم الشيء

186
01:22:08.400 --> 01:22:31.700
وجودا شرعيا لان قيامه مبني على تكامل اركانه وهذا يورد علينا اشكالا. وهو انه في الاسلام قيل هذه هي اركان الاسلام الخمسة والعلماء لم يتفقوا على ان من ترك الحج

187
01:22:32.050 --> 01:22:55.850
والصيام جميعا من اركان الاسلام انه ليس بمسلم واتفقوا على انه من ترك ركنا من اركان الايمان فانه ليس بمؤمن اصلا وهذا يرجع الى ان اصطلاح الركن اصطلاح هذا. فينبغي ان تفهم خاصة في مسائل الايمان والاسلام والتكثير

188
01:22:55.850 --> 01:23:23.250
فيما يتعلق به وما يتعلق بها ان العلماء اتوا بالفاظ للافهام فهذه الالفاظ التي للافهام لا تحكم على النصوص. وانما النصوص التي تحكم على ما فالعلماء به من الصلاحات يعني ان نفهم الاصطلاحات على ضوء النصوص وان نفهم النصوص على موعد الاصطلاحات

189
01:23:23.350 --> 01:23:47.850
فاذا صار الاصطلاح صحيحا من جهة الدليل الشرعي رجعنا في فهم الدليل الشرعي على الاصطلاح ففهمنا ذلك. وهذا يسرع بيان اركان الاسلام فانه لو تخلف وركنان من اركان الاسلام تخلف الحج مثلا والصيام فان اهل السنة والجماعة ما اتفقوا على ان من من لم يحسب

190
01:23:47.850 --> 01:24:11.500
الحج والصيام فانه ليس بمسلم بل قالوا هو مسلم لي لانه شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولانه الصلاة نزل واختلفوا فيما عدا ذلك من الاركان فيما اذا تركها يعني ولم يأتي بها دون

191
01:24:11.750 --> 01:24:45.900
يحذر لها مع انه تخلف عنه ركن او اكثر وهذا يعني ان انه في فهم اركان الاسلام نجعل هذه الاركان تختلف في تعريف الركن عن فهم اركان الايمان. فنقول في اركان الاسلام يكتفى في الاسلام بوجود الشهادتين

192
01:24:45.900 --> 01:25:08.500
الصلاة وفي غيرهما خلاف واما في اركان الايمان فمن تخلف في منه ركن من هذه الاركان فانه ليس بمؤمن. هذا من حيث التعصي. فاذا نقول يمكن ان يسمى مسلما ولو تخلف عنه بعض اركان الاسلام

193
01:25:08.550 --> 01:25:32.350
ولا يصح ان يسمى مؤمنا ان تخلف عنه ركن من اركان الايمان اذا تقرر هذا فاركان الايمان الستة هذه فيها قدر واجب لا يصح اسلام بدونه قدر واجب على كل مكلف. من لم يأتي به فليس بمؤمن

194
01:25:33.950 --> 01:26:00.750
وهناك قدر زائد على هذا تبع للعلم او تبعا لما يصله من الدليل فما هو القدر المجزئ؟ وهو الذي من لم يأت به صار كافرا فهذا هناك قدر مجزي في الايمان بالله قدر مجزي في الايمان بالرسل. قدر مجزي في الايمان بالكتب. قدر مجزئ في الايمان باليوم الاخر والقدر الى اخره

195
01:26:01.550 --> 01:26:31.950
اما الايمان بالله فهو ثلاثة اقسام ايمان بالله لعله واحد في ربوبيته وايمان بالله لانه واحد في الوهيته يعني في استحقاق اهل العبادة وايمان بالله يعني بانه واحد في اسمائه وصفاته لا مثيل له سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

196
01:26:34.050 --> 01:27:03.200
القدر المجزئ من الاول ان يعتقد ان الله جل جلاله هو رب هذا الوجود يعني انه هو الخالق له. المدبر له المتصرف فيه خالق له مدبر له ومتفرد فيه كيف يشاء

197
01:27:05.500 --> 01:27:27.850
هذه الربوبية بالالهية بانه لا احد يستحق العبادة او شيء من انواع العبادة لا احد يستحق شيئا من انواع العبادة من الخلق بل الذي يستحق هو الله جل جلاله وحده

198
01:27:29.250 --> 01:27:58.100
والثالث ان يؤمن بان الله جل وعلا له الاسماء الحسنى والصفات العلى دون تمثيل لها بصفات المخلوقين ودون تعطيل له عن اسمائه وصفاته بالكلية او جهد شيء من اسمائه وصفاته بعد

199
01:27:58.750 --> 01:28:20.900
وضوح الحجة يا له هذا القدر المجزي من الايمان بالله الايمان بالملأ بالله وملائكته الايمان بالملائكة القدر المجزئ ان يؤمن هذا القدر المجزي من الايمان بالله الايمان بالملأ بالله وملائكته الايمان بالملائكة القدر المجزئ

200
01:28:21.000 --> 01:28:46.400
ان يؤمن بان الله جل وعلا له خلق من خلقه اسمهم الملائكة عباد يأتمرون بامر الله جل وعلا مرغوبون لا يستحقون شيئا وان منهم وان منهم من يأتي بالوحي للانبياء

201
01:28:47.000 --> 01:29:05.400
هذا القدر هو الواجب. فاذا قال لا علماؤك وجود ملائكة ما شفت احد هذا انتبه عنه اصل هذه انتفع عنه هذا الركن وهو الايمان بالملاعب لكن لو قال انا ما اعلم مثال هذا

202
01:29:06.250 --> 01:29:33.350
فانه لا يقدح في ايمانه بالملائكة لانه يقول انا مؤمن بوجود هذا الخلق من خلق الله جل وعلا لكن ميسان ما اعرف هذا مثال فيبلغ بالحجة في اية البقرة من كان عدوا لله الآية التي فيها ذكر الميثاق ويبلغ بما جاء فيه. فان علم انها اية ثم لم يؤمن

203
01:29:33.350 --> 01:29:55.750
كان جاحدا لهذا الركن من الاركان اذا في قدر مجزئ فهو الذي يجب على كل احد وقدر يتفاضل فيه الناس واجب ايضا مع العلم وكلما علم شيئا من ذلك وجب عليه الايمان به الى اخره فهذا واسع وكلما علم شيئا واجبا من ذلك

204
01:29:55.750 --> 01:30:25.500
زاد اجره وثوابه وايمانه ويقينه الايمان بالكتب القدر المجزي منها فليعلم يعتقد الاعتقاد الجازم الذي لا شك فيه. لان الله جل وعلا انزل على ليس من رسله كتبيه هي كلامه جل وعلا

205
01:30:26.300 --> 01:30:45.600
وان منها القرآن الذي هو كلامه جل وعلا هذا هو القدر المذهل منها من بعد وما بعد ذلك هل يؤمن بالثورات؟ قد يقول انا لا اعرف الثورات فاذا عرف وجب عليه الايمان. وهكذا في تفاصيل ذلك. فمن علم شيئا بدليله

206
01:30:45.600 --> 01:31:14.050
بنصه وجب عليه ان يؤمن به لكن اول ما يدخل في الدين يجب عليه ان يؤمن بهذا القدر المجزئ وهو الذي يصح معه ايمان المسلم وكتبه ورسله الايمان بان وهو الاعتقاد الجازم الذي لا ريب فيه ولا تردد. لان الله جل وعلا ارسل رسلا

207
01:31:15.850 --> 01:31:39.900
لخلقه وان هؤلاء الرسل موحى اليهم من الله جل وعلا وان خاتمهم محمد عليه الصلاة والسلام فيؤمن به عليه الصلاة والسلام ويتبعه فهذا هو القدر المجزئ وما بعد ذلك ايضا يكون واجبا

208
01:31:40.000 --> 01:32:03.750
بقدر لا يصله من العلم وفيها اشياء ايضا مستحبة  في تفاصيل طبعا هذا الحديث قد ندخل فيه العقيدة كلها ويطول الكلام لكن ننبهك على اصول في فهم هذه الاحاديث واليوم الاخر

209
01:32:04.150 --> 01:32:30.050
القدر المجزي منه الذي يتحقق به قيام الركن ان يؤمن لان الله جل وعلا جعل يوما يحاسب فيه الناس يعودون اليه ويبعثهم من قبورهم ويلقون ربهم ويجازي المحسن باحسانه وان المحسن يدخل الجنة وان المسيء يدخل

210
01:32:30.250 --> 01:32:55.600
يعني الكافر يدخل النار وان المسلم يدخل الجنة هذا القدر واجب ركن وما بعد ذلك يكون بحسب العلم والقدر يؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى ان يؤمن هذا هو القدر المجزئ لانه ما من شيء

211
01:32:55.800 --> 01:33:29.550
يقول الا وقد قدره الله جل وعلا بمعنى انه سبحانه علم هذا الشيء قبل وقوعه وعلمه بذلك اول وانه كتب ذلك عنده سبحانه وتعالى و يغني عنه اعتقادهم كتابة قبل العلم بدليلها

212
01:33:29.750 --> 01:34:05.100
ان يؤمن بالقدر السابق يعني ان القدر سابق فيشمل ذلك يشمل اعتقاده ان القدر ثابت العلم علم الله جل وعلا والكتابة لان الاقسام العاتية مقارنة او لاحقة وليست ويؤمن ايضا بان ما شاء الله جل وعلا كان وما لم يشأ لم يكن. وانه ما من شيء الا والله جل وعلا هو الذي يخلقه

213
01:34:05.100 --> 01:34:31.200
سبحانه يخلق جل وعلا جميع الاشياء كما قال الله خالق كل شيء فاذا الايمان بالقدر ايمان بالقدر السابق وبمشيئة الله وقدرته وخلقه لانفاذ القدر السابق. هذا قدر واجب لا يصح الامام بدونه وهو الركن فيه

214
01:34:31.700 --> 01:34:54.400
ان يؤمن بسبق القدر وفيما يتعلق بالمقدور الواقع يعني بالقضاء الواقع. يعتقد انه بمشيئة الله و خلقه بهذا الفعل يعلم من مراتب الايمان مراتب القدر الاربعة وتفاصيل ذلك هذا بحسب ما يصل اليه من العلم فمنه واجب ومنه مصلحة

215
01:34:55.450 --> 01:35:21.850
اذا تقرر هذا فالايمان الشرعي المراد به لهذا الموطن الذي يكون قليلا من الاسلام كما فسرت لك يراد به الاعتقاد الباطل فاذا قرن بين الاسلام والايمان انصرف الاسلام الى عمل اللسان وعمل الجوارح والايمان

216
01:35:21.850 --> 01:35:47.950
انتقادات الباطلة فلهذا نقول اذا لا يتصور ان يوجد اسلام بلا ايمان ولا ان يوجد ايمان بلا الاسلام فكل مسلم لابد ان يكون معه من الايمان قدر هو الذي ذكرنا صحح به اسلامه

217
01:35:48.000 --> 01:36:13.300
ولو لم يكن عنده ذلك القدر ما سمي مسلما اصلا فلا يتصور مسلم بلا ايمان. فكل مسلم عنده قدر من الايمان وهذا القدر هو القدر المجزئ الذي ذكرت له وكل مؤمن عنده قدر مصحح من الاسلام قدر من الاسلام مصحح لايمانه فان

218
01:36:13.300 --> 01:36:34.050
انه لا يقبل من احد ايمان بلا اسلام كما انه لا يقبل من احد اسلام بلا ايمان. فاذا قلنا هذا مسلم فمعناه انه وجد اسلامه الظاهر مع اصل الايمان الباطن وهو القدر الموصل

219
01:36:34.750 --> 01:37:07.250
اذا تقرر هذا فنقول الايمان يتفاوت اهله فيه ولتفاوت اهله فيه صار الايمان اعلى مرتبة من الاسلام او صار المؤمن اعلى مرتبة من من المسلم لان الايمان في المرتبة التي هي اعلى من مرتبة الاسلام قد حقق فيها الاسلام وما معه

220
01:37:07.250 --> 01:37:29.950
من القدر المجزئ من الايمان وزاد على ذلك فيكون اذا ايمانه اعظم ارفع رتبة للاسلام لانه اشتمل على الاسلام وزيادة فلهذا قال العلماء كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنة

221
01:37:30.050 --> 01:37:48.750
لهذا جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها احد الصحابة اعط فلانا فانه يا رسول الله مؤمن قال عليه الصلاة والسلام او مسلم فاعادها عليه الصحابي فقال عليه الصلاة والسلام او مسلم

222
01:37:49.150 --> 01:38:09.150
فهذه قوله او مسلم فيها دليل على تفريق ما بين المسلم والمؤمن. فان مرتبة المؤمن اعلى من مرتبة المسلم فما دلت عليها اية الحجرات قالت الاعراب امنا قم قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل

223
01:38:09.150 --> 01:38:35.450
الايمان في قلوبهم فدل على انهم لم يبلغوا مرتبة الايمان الذي هي اعلى من مرتبة الاسلام. فاذا نخلص من هذا الى ان الايمان تبيه وتحقيق هذه الاركان الستة بالقدر المجزئ منه ليس هو المراد ذكر هذه المرافق. لانه داخل

224
01:38:35.450 --> 01:38:56.250
في قوله شهادة الله ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. طيب فتحقيق مرتبة الايمان يكون بالقدر المجزي وما هو اعلى من ذلك لان الايمان اعلى رتبة من الاسلام

225
01:38:56.350 --> 01:39:25.350
والمؤمن اعلى رتبة من المسلم السلف تنوعت عباراتهم في الايمان و انواعه فقالت طائفة منهم الاسلام الايمان قول وعمل وقالت طائفة الايمان قول وعمل واعتقاد وقال اخرون الايمان قول وعمل ونية

226
01:39:26.100 --> 01:40:00.050
وهذا مصير منهم الى سيد واحد وهو ان الايمان اذا اطلق او جاء على صفة المدح لاهله يعني في النصوص او في الاستعمال فانه يراد به الايمان الذي يشمل الاسلام

227
01:40:01.900 --> 01:40:29.350
احفظ هذا اذا اطلق قلنا الايمان ولم نذكر الاسلام. او جاء في مورد فيه المدح. له ولو كان مع فانه يشمل الاسلام ايضا لدخول العمل فيه فيقول هنا تنوعت عباراتهم فقال بعضهم الايمان قول وعمل من قال هذا فانه يعني بالقول قول القلب وقول

228
01:40:29.350 --> 01:40:56.350
مثال والعمل عمل القلب وعمل الجواز وقول القلب هو اعتقاده وعمل القلب وعمل الجوارح هذا هو العمل وقول اللسان هو القول رجع الى انه قول وعمل واعتقاد لان الاعتقاد داخل في قول من قال قول وعمل. الاعتقاد داخل في القول لان المراد به قول القلب

229
01:40:57.050 --> 01:41:21.600
وقول اللسان وقول القلب هو اعتقاده من قال وهم كثير من السلف قول وعمل ونية. يريد بالنية قول وعمل ونية. يريد بالنية ما تحو به الايمان فزاد هذا القيد تنبيها على اهميته

230
01:41:21.950 --> 01:41:40.800
لقول الله جل وعلا من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن ان عمل وهو مؤمن صار القول والعمل مع النية يعني النية في القول والعمل. وهذا راجع ايضا

231
01:41:40.800 --> 01:42:03.350
الى الاعتقاد لان النية هي توجه القلب و ارادة القلب وقصد القلب. فاذا اذا اختلفت العبارات فالمعنى واحد. والايمان عندهم كما ذكرت لك يزيد وينقص يزيد بالطاعة   ينقص بشيئين بنقص الطاعات

232
01:42:04.200 --> 01:42:31.950
الواجبة او ارتكاب المحرمة قوله هنا في القدر القدر خيره وشره الخير انا والمسير في الوقت من هي؟ القدر خيره وشره اه الشر هنا من باب اضافة اضافة القدر الى

233
01:42:32.000 --> 01:42:50.000
العامل اما فعل الله جل وعلا فليس فيه شر. كما جاء في الحديث والشر ليس اليه قال صدقت قال فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال العلماء الاحسان هنا ركن واحد. والاحسان

234
01:42:50.300 --> 01:43:14.450
جاء في القرآن مقرونا باشياء ايضا مقرون بالتقوى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ومقرون ايضا بالعمل الصالح. ومقرون باشياء. وايضا اتى الاحسان مستقلا كقوله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزياد. ويراد بالاحسان

235
01:43:14.700 --> 01:43:33.600
احسان العمل وقوله هنا في بيان ركنه ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك هذا ركن به يحصل الاحسان لان الاحسان من احسن العمل اذا جعله حسنا

236
01:43:33.850 --> 01:43:54.150
واحسان العمل يتفاوت فيه الناس. ومنه قدر مظلم يصح معها ان يكون العمل حسنا وان يكون فاعله محسنا. فكل مسلم عنده قدر ايضا من الاحسان لا يصح عمله عمله بدونه. ثم هناك القدر

237
01:43:54.400 --> 01:44:13.850
الواجب والمستحب الاخر اللي يتفاوت الناس فيه بحسب الحال الذي يتحقق به هذه المرتبة. فاما القدر المجزئ فان يكون العمل حسنا بمعنى ان يكون خالصا صوابه. يعني ان يكون نيتي الصحيحة وان يكون على وظع السنة

238
01:44:15.550 --> 01:44:43.300
واما القدر المستحب فان يكون قائما في عمله على مقام المراقبة او مقام المشاهدة ومقام المراقبة هذا اقل ومقام المشاهدة هذا اعظم المراتب التي يصير اليها العبد المؤمن وهو ان يكون

239
01:44:43.300 --> 01:45:05.500
ان تكون عندها الاشياء حق اليقين اما المرتبة الاولى مرتبة المراقبة فهي في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

240
01:45:05.550 --> 01:45:23.350
ذكر مقام المراقبة في قوله فان لم تكن تراه فانه يراك وهي مقام اكثر الناس فانهم اذا وصلوا الى هذه المرتبة فانهم يعبدونه جل وعلا على مقام المراقب فاذا راقب الله دخلت الصلاة

241
01:45:23.500 --> 01:45:43.500
بمراقبة الله يعلم ان الله جل وعلا مطلع عليه. وانه بين يدي الله جل وعلا. كما قال سبحانه في سورة يونس وما تكونوا في شأن وما تسلو منه من قرآن ولا تهملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. فهذا مقام الاحساس

242
01:45:43.500 --> 01:46:00.250
بمراقبة الله جل وعلا للعبد. صلي صلاة مودع. لتعلم ان الله جل وعلا مراقبه وانه جل وعلا مطلع عليه وما تفيض في شيء الا وهو يعلمه سبحانه يعلم ذلك ويراه ويبصره

243
01:46:00.250 --> 01:46:23.400
ليه سبحانه وتعالى. فهذا مقام المراقبة وكلما عظمت هذه رجعت الى احسان العمل فاذا مثلا المرء تحرك في صلاته فاستحظر مقام مراقبة الله جل وعلا له واطلاعه عليه فانه مباشرة فيخشع لاستحضاره هذا المقام

244
01:46:23.550 --> 01:46:49.400
مقام المراهق اعلى منه لاهل العلم مقام المشاهدة وهو الذي اخبر عليهم اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ان تعبد الله كأنك تراه. وهذه المشاهدة المقصود بها مشاهدة الصفات لا مشاهدة الذات لان الصوفية والضلال هم الذين جعلوا ذلك مدخلا لمشاهدة الذات

245
01:46:49.400 --> 01:47:17.400
كما يزعمون وهذا من اعظم الباطل والبهتان. وانما يمكن مشاهدة الصفات ويعنى بها مشاهدة اثار صفات الله جل وعلا في خلقه. فان العبد المؤمن كلما عظم علمه وعظم يقينه بصفات الله جل وعلا وباسمائه ارجع كل شيء يحصل في ملكوت الله الى اسم

246
01:47:17.400 --> 01:47:35.850
من اسماء الله جل وعلا او الى صفة من صفاتها. فاذا رأى حسنا امامه ارجعه الى صفة من صفات الله والى اثر من اثار اسمائه الحسنى في ملكوته. واذا رأى سيئا ارجعه الى صفة من صفات الله. واذا رأى

247
01:47:36.750 --> 01:47:56.900
خلقنا فيه كذا ارجع الى صفة من صفات الله. واذا رأى طاعة ارجعها الى صفة. واذا رأى معصية واذا رأى مصيبة واذا رأى حربا واذا رأى قتالا واذا رأى علما واذا رأى اي حالة من الحالات يراها في السماء او في الارض فان مقام مشاهدته لصفات الله

248
01:47:57.650 --> 01:48:20.250
تقتضي انه يرجع كل شيء يراه الى اثار اسماء الله جل وعلا وصفاته في خلقه. ولهذا يحصل هذا المقام من عظم علمه باسماء الله جل وعلا وبصفاته باثرها في ملكوته. فيأتي بعظم علمه بذلك حتى

249
01:48:20.550 --> 01:48:45.500
يشهد سبب احاطة الله جل وعلا بالعبد. وان الله جل وعلا رقيب عليه وانه محيط به. وانه شاهد عليه فيعظم في نفسه حتى يستحي ان يكشف عورته في خلوة لا يراها الا هو كما جاء في الحديث قال

250
01:48:45.750 --> 01:49:06.900
في كشف العورة ان الله احق ان يستحي منه. هذا لاجل مقام المشاهدة العظيم. اذا اهل السنة و الذين يتكلمون في الزهد وفي اصلاح اعمال القلوب على منهج اهل السنة يجعلون هذا على مقامين مقام المشاهدة والمراقبة والمشاهدة

251
01:49:06.900 --> 01:49:31.050
كما ذكرت لك في وصفه وكل هذا راجع الى الاحسان احسان العمل ليبلوكم ايكم احسن عملا كلما عظم مقام المراقبة او المشاهدة زاد احسان العمل قال فاخبرني عن الساعة؟ قال ما المسئول عنها باعلم من السائل لان علم الساعة عند الله جل وعلا يسألونك عن الساعة ايام مرساها قل انما

252
01:49:31.050 --> 01:49:50.300
ها عند ربي لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السماوات والارض لا تأتيكم الا بركة كما في اية الاعراف قال فاخبرني عن اماراتها. الساعة لها امارات وهي الدلائل والعلامات. والامارات يعني الاشرار كما جاء في اية سورة محمد

253
01:49:51.150 --> 01:50:17.900
قال جل وعلا فقد جاء اشراطها يعني اشراط الساعة وهي علاماتها جمع شرف وهو العلامة البينة الواضحة التي تدل على الشرك قال اخبرني عن اماراتها امارات الساعة قسمها العلماء الى قسمين اشراف او امارات صغرى واشراط او عمارات

254
01:50:17.900 --> 01:50:48.550
كبرى وهذا المذكور هنا هي العمارات الصغرى ذكر منها ان تلد الامة ربتها. والمقصود بالاسراق الصغرى او الامارات الصغرى هي التي تحصل قبل خروج المسيح الدجال فما كان قبل خروج المسيح الدجال

255
01:50:48.800 --> 01:51:13.600
مما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه من علامات الساعة فان هذا من الاشراط الصغرى ثم ما بعد ذلك من الاسرار الكبرى وهي عشر تحصل تباعا لذلك فمثلا قول لا تقوم الساعة حتى تقاتلون قوما كذا هذا من الاسرار الصغرى. لا تقوم الساعة حتى

256
01:51:14.350 --> 01:51:38.850
تخرج نار من المدينة تضيء لها اعناق الابل بالبصرى هذا من العمارات الصغرى لا تقوم الساعة حتى يفتح بيت المقدس او اعدد ستا كما في حديث عوف بن مالك المعروف اعدل ستا بين يدي الساعة موتي وفتح بيت المقدس ثم موتان يخرج فيكم

257
01:51:38.850 --> 01:52:06.250
يقول عاصي الغنم وثم استفاضة مال الى اخره. هذه جميعها اسرار صغرى. وهذه الاشراط الصغرى ذكرها لا يدل على مدح او على ذنب وقد يذكر الشيء على انه علامة من علامات الساعة وليس هذا دليلا على انه محمود او مذموم او

258
01:52:06.250 --> 01:52:27.600
على انه منهي عنه في الشريعة قد يكون الشيء من الاشرار وهو من الامور المحمودة في الشريعة كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي ذكرت لك حديث ابو مالك قال اعجز ستا بين يدي الساعة موتي ثم وهو

259
01:52:27.600 --> 01:52:48.450
من الامور المحمودة قد يكون من الامور المذمومة. فاذا وصف الشيء بانه من اشراط الساعة الصغرى او الكبرى لا يدل على يعني بنفسه يعني بكونه شرطا لا يدل على مدحه او ذمه

260
01:52:49.200 --> 01:53:18.950
بل هذا له اعتبار اخر قال هنا فاخبرني عن اماراتها يعني الامارات الصغرى قال ان تلد الامة ربتها ربتها يعني سيدتها العمى اذا ولدك فان مولودها الذكر او الانثى و

261
01:53:19.900 --> 01:53:48.750
سيد فمالك الامل فاذا الامة هذه التي ولدت هذا الولد اصبحت مسودة له فهو سيد على امه. والبنت سيدة على الامل. باعتبار ان الاب سيد لهذا تعتق ام الولد بعد موت

262
01:53:50.650 --> 01:54:12.200
السيد ولا تعتق بمجرد ولادتها منه بل بعد موته لاجل الولاية ولهذا قال هنا ان تلد الامة ربتها الربة هنا بمعنى يعني السيدة تلد سيدتها لان البنت المولودة حرة وسيدة

263
01:54:12.600 --> 01:54:28.900
فقال اهل العلم في هذا هذا كناية واخبار عن كثرة الرقيق حيث يكثر هذا والا فانه موجود ايه؟ العصور الاولى يعني في عهد الاسلام الاول وموجود فيما قبله مولود الامة ايضا

264
01:54:29.100 --> 01:54:52.600
لسيدها او لسيدتها هذا غير المقصود به هذا الخبر لانه من امارات الساعة لكن المقصود به ان يذكر ذلك بحيث يكون ظاهرا ويكون علامة قد حصل هذا فقد كثر لما كثرت الفتوح صار الرجل يأخذ اماء كثيرة

265
01:54:52.600 --> 01:55:21.000
قيل له عشر او عشرين من الامام اه يضع هذه ويضع هذه فكل واحدة تنجب فيصبح الاولاد اسيادا على الامهات لكثرة الرأي قال وان ترى الحفاة العراة العالة يتطاولون في البنيان يعني ان ترى الفقراء الذين ليسوا باهل للغنى وليسوا باهل

266
01:55:21.000 --> 01:55:39.600
للتطاول لما جعلهم الله جل وعلا عليه من الامور مثل وعاء بالرعي بالشياة او تتبع الجمال او نحو ذلك جعلهم الله جل وعلا على هذا فمن العلامات انهم يتركون هذا

267
01:55:39.700 --> 01:55:58.900
الذي هو لهم وهي يتجهون للتطاول في البنيان والتطاول في البنيان جاء في ذمه احاديث كثيرة معروفة وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم لا يتطاولون في البنيان بل كانت منازلهم قصيرة

268
01:55:59.150 --> 01:56:20.550
رضوان الله عليه ففي هذا ذم للذين يتطاولون في البنيان وهم ليسوا اصلا باهل لذلك وهذا فيه تغير الناس كثرة المال وان يكون المال في ايدي بل ليس له بيئة

269
01:56:20.800 --> 01:56:42.800
قال ثم انطلقت فلبثت مليا انطلق يعني جبريل فلبست من لابس عمر رضي الله عنه مليا جاءت في بعض الروايات انها ثلاثة ايام ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل. جاء اتاكم يعلمكم

270
01:56:42.800 --> 01:57:05.600
دينكم اخبره عليه الصلاة والسلام بذلك مع علمه عليه الصلاة والسلام به اخبره حتى يعظم وقع هذه الاسئلة وجواب هذه الاسئلة. هذا اجيب ايضا يقول الكلام عليه قال بنا الوقت ايضا عذرا لاجل طول هذا الحديث

271
01:57:06.450 --> 01:57:26.300
الكلام على تقاريعه تقارير الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله يطول ايضا وصف عليه الكلام عن الاحسان واخلاص العمل وكيف يكون ذلك يقول الكلام وانما نقصد من هذا الشرع الى ذكر اصول عامة في فهم هذه الاحاديث ينبني عليها

272
01:57:26.400 --> 01:57:44.050
يعني على تلك الاصول فهم العلم في فروعه فهم الحديث والسنة والفقه والعقيدة بما نرجو ونسأل الله جل وعلا ان ييسره لي ولكم واستغفر الله العظيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد