﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.600
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح الاربعين النووية. الدرس عاشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق الحمد واوفاه واشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ومصطفاه صلى الله

2
00:00:21.600 --> 00:00:49.850
وعليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين معنا الحديث الثامن والعشرون حديث ابي نجيح لارباب ابن سارية رضي الله عنه اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:00:49.850 --> 00:01:09.850
قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي نجيح العرباض ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصه

4
00:01:09.850 --> 00:01:29.850
قال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عزل. فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة

5
00:01:29.850 --> 00:02:06.250
رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث  اصل في بابه ببيان الاستمساك بتقوى الله جل وعلا والوصية بذلك والاستمساك بالسمع والطاعة. وبالسنة وبطريقة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد النبي عليه الصلاة والسلام

6
00:02:07.750 --> 00:02:31.650
قال العرباض ابن سارية رضي الله عنه وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة الوهم

7
00:02:33.100 --> 00:03:06.300
هو التذكير  الامر والنهي وبحقوق الله جل وعلا في الامر والنهي يعني فيما امر به ونهى عنه وهذا يكون معه غالبا التخويف الموعظة قد تكون بترغيب وقد تكون بترهيب والغالب عليها ان يكون معها

8
00:03:06.350 --> 00:03:34.750
التخويف من عدم امتثال الامر او بارتكاب النهي قد جاء ذكر الموعظة في القرآن في عدد من المواضع والمفسرون فسروها باتباع الامر او بالتذكير باتباع الامر والتذكير اجتناب النهي قالوا

9
00:03:37.750 --> 00:04:12.400
ان لفظ وعظ بمعنى جعل غيره في عظة والعظة نوع مما يحصل به الاعتبار وذلك من اثار الاستجابة للتخويف او التهديد او الانذار او الاعلام وما شابه ذلك فلهذا فسرت الموعظة فيما جاء في القرآن

10
00:04:12.450 --> 00:04:38.500
بانها كما ذكرت لك امتثال الاوامر واجتناب النواهي والقاء ذلك بشيء من التخويف منهما وعمت الموعظة امور الترغيب والترهيب فيقال هذه موعظة اذا ذكر بالله وبالآخرة وبأمر الله ونهيه. وبعقوبة

11
00:04:39.000 --> 00:05:01.700
المنته بعقوبة المنتهي عن الامر او المرتكب المنهي. حين يذكر بعقوبته في الاخرة في الدنيا صار واعظا المقصود من هذا ان قوله هنا وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب

12
00:05:01.700 --> 00:05:34.650
ويرفث منها العيون سبب الوجل وجل القلوب. وسبب ان العيون ذرفت انه اشتملت على اشياء. منها التخويف  الوعيد ومنها انه نبههم انه سيفارقهم فجمع عليه الصلاة والسلام لهم بابين الاشعار بمفارقته

13
00:05:34.700 --> 00:05:58.600
لهم عليه الصلاة والسلام وما بين تذكيرهم بأمر الله جل وعلا وبحدوده واوامره والتخويف من مخالفة ذلك فقال رضي الله عنه وجلت منها القلوب ولغفت منها العيون والوجل وجل القلوب

14
00:05:59.050 --> 00:06:32.600
اعظم من خوفها لان الوجل خوف وزيادة وهو الخوف الذي معه اضطراب تردد في هذا الامر يعني انه خاف منه مع كون القلب راغبا راهبا في هذا الامر وهناك درجات هي الرهبة والخوف والوجل فكلها داخلة في معنى الخوف لكن كل واحدة لها

15
00:06:32.600 --> 00:06:57.300
مرتبتها قال فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع يعني لما اشتملت عليه من الاشارات ولما كانت عليه من انها جامعة فاستشفوا انها موعظة مودع لهم فكأنه عليه الصلاة والسلام جمع لهم ما يحتاجون وارشدهم

16
00:06:57.300 --> 00:07:25.350
بذلك الى انه ربما فارقهم لانه جمع اشياء كثيرة في مكان واحد قال فاوصنا ومر معنا معنى الوصية قال عليه الصلاة والسلام اوصيكم بتقوى الله عز وجل والتقوى هي وصية الله من الاولين والاخرين. وقد ذكرنا لكم ان معنى التقوى ان

17
00:07:26.100 --> 00:07:52.700
تجعل بينك وبين عذاب الله وسخطه وعقابه في الدنيا والاخرة وقاية. وهذه الوقاية بامتثال اوامره واجتناب مناهيه والعمل بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم التقوى في كل مقام بحسبه. وقد فسرت التقوى بعدة تفسيرات ذكرناها لكم. ومن

18
00:07:52.700 --> 00:08:12.700
سمع قول خلق ابن حبيب رحمه الله تعالى ان التقوى هي ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله تخشى عتاب الله فجمع في هذا

19
00:08:12.700 --> 00:08:37.250
التعريف بين الترك والعلم والنية. وهذا هو حقيقة التقوى في الاوامر والنواهي. قاله اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا

20
00:08:37.500 --> 00:09:13.550
قال والسمع والطاعة. والسمع والطاعة حقان الامام او للامير وهما من ثمرات البيعة. لان البيعة عقد وعهد على السمع والطاعة. وتحصل بالمباشرة وتحصل الجنابة والسمع والطاعة من ثمرات البيعة. فالامام المسلم اذا بايعه طاهفا

21
00:09:13.550 --> 00:09:39.150
من اهل العلم ومن يشار اليه في الحل والعصر فانهم فان في بيعتهم له على السمع والطاعة وعهدهم له ان يسمعوا ويطيعوا في ذلك مبايعة بقية المسلمين. وعلى هذا جاءت سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسنة

22
00:09:39.150 --> 00:09:59.150
الخلفاء الراشدين. فالسمع والطاعة كما ذكرت لك لا فرق بينه وبين البيعة. ومن فرق بين بيعة وبين السمع والطاعة في الحقوق التي للامام المسلم او للامير المسلم فلا دليل له

23
00:09:59.150 --> 00:10:18.350
سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا من عمل الصحابة والتابعين ولا من قول اهل السنة والجماعة اتباع السلف في عقائدهم. السمع والطاعة للامير المسلم حق من حقوقه. لقول الله جل وعلا

24
00:10:18.450 --> 00:10:48.450
اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. لكن السمع والطاعة له لا تجب له حق انه استقلالا وانما هي على وجه التبع. يعني انها تبع لطاعة الله وطاعة رسوله لهذا جاء في الاحاديث بيان ان الطاعة انما هي في المعروف. والمعروف هو ما ليس

25
00:10:48.450 --> 00:11:08.450
معصية يعني ما عرف بالشرع حسنه وهو ما ليس بمعصية. ولهذا جاء في احاديث اخرى بيان فان الطاعة تكون في غير المعصية. وعلى هذا اعتقاد اهل السنة والجماعة في امتثالهم لهذه الوصية العظيمة

26
00:11:08.450 --> 00:11:28.450
منه عليه الصلاة والسلام اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة. السمع والطاعة كما وناس يعني ايه في غير المعصية؟ فاذا كان في الواجبات السمع والطاعة لامر الله جل وعلا

27
00:11:28.450 --> 00:11:59.350
ولحق الله جل وعلا لا لحق الامير. واذا كان في المباحات او فيما يكون فيه الاجتهاد. فهنا ليتوجه السمع والطاعة لحق الامام او لحق الامين. يعني ان المسائل الثلاثة ما وجب بعصر الشرع فانه يطاع فيه الامير لامر الله جل وعلا بذلك وليس

28
00:11:59.350 --> 00:12:25.800
الطاعة هنا من يعني في الواجب من حقوقه بل هي بل هو يطاع بحق الله جل وعلا في طاعته فيما اوجب جل وعلا ثانيا ان يأمر او ينهى عن مباح او فيما فيه اجتهاد او عن مكروه او ما اشبه ذلك فانه يطاع هنا بحق

29
00:12:25.800 --> 00:12:45.450
الذي هو لان الله جل وعلا جعل له السمع والطاعة. والحالة الثانية ان يكون امره بمعصية او نهيه عن واجبه. فهنا لا طاعة له. لان طاعة الله جل وعلا حق مقدم

30
00:12:45.450 --> 00:13:05.000
على طاعة غيره ممن جعل الله جل وعلا له الحق. فمثلا الوالدان والمرأة لزوجها والامام واشباه ممن جعل الله جل وعلا لهم حقا في السمع والطاعة فانهم يطاعون في غير المعصية يعني

31
00:13:05.100 --> 00:13:41.100
فيما جاء في الشريعة انه غير محرمة قال وان تأمر عليكم عبد وان تعمر عليكم عبدا لقوله تأمر معنى التغلب وان تأمر عليكم عبد يعني غلب عبد على الامارة فدعا فدعا لمبايعته

32
00:13:41.100 --> 00:14:07.300
او دعا لان يسمع له ويصام. فهنا يجب ان يسمع له ويطاع. فلهذا قال العلماء الولايات الشرعية العامة تكون باحدى طريقين الطريق الاول طريق الاختيار ان يختار الامام العام او ان يختار الامير

33
00:14:07.700 --> 00:14:37.550
والاختيار ولاية الاختيار لها شروطها اذا كانت لاهل الحل والعقد فانهم يختارون من اجتمعت فيه الشروط الشرعية التي جاءت في الاحاديث. ومنها ان يكون الامام قرشيا ومنها ان يكون عالما ومنها ان يكون يحسن سياسة الامور واشبه ذلك مما

34
00:14:37.550 --> 00:15:01.350
تركه اهل العلم في ولاية الاختيار. والقسم الثاني ولاية التغلب وهو ان يغلب امام ان يغلب احد امير او غيره ممن لا تتوفر فيه الشروط او بعض الشروط او تكون تتوفر فيه لكنه

35
00:15:01.350 --> 00:15:27.650
فهماما اخر حوله فانه هنا اذا غلب يبايع ويسمع له ويطاع لان البيعة هنا اصبحت بيعة تغلب والولاية ولاية غلبة مواسير فهذا كما اوصى هنا عليه الصلاة والسلام ان يسمع ويطاع لمن لم تتوفر فيه الشروط

36
00:15:27.650 --> 00:15:46.400
التي تكون في ولاية الاختيار. حيث قال هنا عليه الصلاة والسلام وان تأمر ونفهم من التأمر انه لم يكن تم اختيار. فهذه الولاية التغلب وقال ان تأمر عليكم عبد ومعلوم

37
00:15:46.400 --> 00:16:18.100
ان العبد لا يحتر بجل امور المسلمين. فدل هذا على ان ولاية الغلبة يجب لمن غلب فتولى يجب له السمع والطاعة كما تجب  الايمان الذي يختار الاختيار. لا ترقى بينهما في حقوق البيعة والسمع والطاعة. وذلك بهذه المصلحة

38
00:16:18.100 --> 00:16:38.100
العامة من المسلمين. واذا نظرت فان على اختيار وقع في تاريخ هذه الامة على الخلفاء الراشدين الاربعة وعلى معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه. وما بعد معاوية من عهد يزيد

39
00:16:38.100 --> 00:17:02.950
الى في زماننا هذا فالولايات ولايات تخلف. لانها تكونت الدويلات وهذا يعارض هذا الى اخره فكلها لم تنشأ تواصل او كتتابع في اصل الخلافة الراشدة. وانما صارت ولاية تغلب. وهذا هو الذي

40
00:17:02.950 --> 00:17:38.550
جاء في الحديث الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قال تكون خلافة النبوة ثلاثون تكون خلافة النبوة ثلاثين عاما او قال ثلاثين عاما خلافة نبوة ثم يكون ملكا عابا وهكذا يعني ان الخلافة التي على من هذه النبوة تكون في هذه الامة فقط لمدة ثلاثين عاما بعده

41
00:17:38.550 --> 00:18:02.550
وعليه الصلاة والسلام وهي التي انتهت مغفر علي رضي الله عنه وولاية معاوية كما هو معلوم ولاية اختيار لان الحسن ابن علي تنازل له الخلافة فاجتمع عليه الناس وسمي ذلك العام عام الجماعة باجتماعهم على معاوية رضي الله عنه وما

42
00:18:02.550 --> 00:18:35.900
اصبحت ولاية تخلف واهل السنة والجماعة اجمعوا لما صنفوا عقائدهم من القرن الثاني الى زمانها هذا على ان البيعة منعقدة لمن تغلب ودعا الناس الى امامته مع ان الذي يشترط للامام غير متوفر فيه او هو متوفر فيه. فالامر سيان. من جهة حقوقه حقوق

43
00:18:35.900 --> 00:18:59.900
الطاعة والسمع والبيعة وما يترتب على ذلك من الجهاد معه والتجميع عليه وعدم التنفيذ عنه هو الحقوق التي جاء جاءت لي الائمة والامراء. قال هنا عليه الصلاة والسلام وان تامر عليكم عبد فانه

44
00:18:59.900 --> 00:19:23.100
هذه تعليلية فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. يعني سيرى اختلافا على الامراء فوصيته عليه الصلاة والسلام له انه من عاش فرح الاختلاف فعليه بالسمع والطاعة وان تأمر عليه عبد

45
00:19:23.400 --> 00:19:48.050
وجاء في احاديث النحر بيان بعض هذا الاختلاف وما يحصل من الفرقة واشبه ذلك يجمعها ان الاختلاف اختلاف على الدين او اختلاف على الامين. فمن رأى الاختلاف الكثير فان عليه ان يلزم

46
00:19:48.250 --> 00:20:08.250
التقوى وعليه ان يلزم السمع والطاعة فهذه وصيته عليه الصلاة والسلام اذ قال فانه من يعش فسيرى اختلافا كبيرا. والاختلاف الكثير يعني عن ما كانت عليه سنته عليه الصلاة والسلام. فاوصى

47
00:20:08.250 --> 00:20:31.450
فقال فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. عليكم بسنتي يعني الزموا سنتي. ابحثوا عنها والزموها امام به في سنتي الزموه وهذا هو الواجب على العباد حين الاختلاف. اذا اختلفوا في العقائد فعليهم ان يبحثوا في سنة

48
00:20:31.450 --> 00:20:51.450
المصطفى صلى الله عليه وسلم اذا اختلفوا في الشرائع بالاحكام فعليهم ان يبحثوا بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. اذا كثر الاختلاف بين الفتن والاراء الى اخره. فعليهم ان يرجعوا الى سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وسنة الخلفاء الراشدين

49
00:20:51.450 --> 00:21:11.450
ان فيها النجاسة ولم نرى مسألة من المسائل التي من اجلها اختلف الناس في تاريخ الاسلام كله من اوله الى يومنا هذا الا وفي السنة بيانها. لكن يؤتى الناس من جهة انهم لا يرون

50
00:21:11.450 --> 00:21:30.950
في السنة لا يرغبون في امتثال وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم وامره ونهيه وبيانه عليه الصلاة والسلام لهذا اوصى عليه الصلاة والسلام هذه الوصية العظيمة. فقال فعليكم بسنتي. والسنة المقصود هنا

51
00:21:31.050 --> 00:21:57.300
بها الهدي والطريقة التي كان عليها عليه الصلاة والسلام. والسنة بيان للقرآن. فما كان من كلامه عليه الصلاة والسلام وما كان من افعاله فان في ذلك السنة وهي الطريقة والهدي الذي كان عليه عليه الصلاة والسلام. وهذا فيه بيان واضح لمعنى

52
00:21:57.300 --> 00:22:17.300
القرآن حيث قال جل وعلا وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون في سورة النحل فقوله وانزلنا اليك الذكر الذكر هنا هو سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. قال

53
00:22:17.300 --> 00:22:54.400
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين الخلفاء هم الذين خلفوا المصطفى صلى الله عليه وسلم في ولاية الامر على طريقته عليه الصلاة والسلام. والخلفاء الراشدون من بعده عليه الصلاة والسلام اربعة ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي. رضي الله عنهم اجمعين. ووصفوا بانهم راشدون

54
00:22:54.400 --> 00:23:19.700
لانهم قاموا بالرشد والرسم هو العلم بالحق والعمل به. فسموا راشدين لانهم كانوا علماء بالحق به وليست هذه الصفة الا لهؤلاء الاربعة وفي عمر ابن عبد العزيز رحمه الله خلاف هل يعد من الخلفاء الراشدين

55
00:23:19.700 --> 00:23:44.400
ام لا يعد من الخلفاء الراشدين والذي عليه نص كثير من اهل العلم كاحمد وغيره انه من الخلفاء الراشدين انه علم الحق فعمل به وعامة الولاة ليسوا على ذلك بل منهم من لا يعلم الحق اصلا ومنهم من يعلم الحق فيخالفه لاهواء وشهوات

56
00:23:44.400 --> 00:24:11.100
ونوادر مختلفة الذين وصفوا بانهم خلفاء راشدون هؤلاء هم الاربعة اصحاب محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام وعمر ابن عبد العزيز كذلك خليفة الراشد وهنا تنبيه على مقالة ربما تردوا على السنة بعض الكتاب وهي غيره

57
00:24:11.150 --> 00:24:34.100
سليمة من جهتين مكانة الصحابة رضوان الله عليهم غير متسبقة بالجملة مع عقائد اهل السنة والجماعة فيما نفهم من عقائدهم وهي قولهم عن عمر ابن عبد العزيز رحمه الله انه خامس الخلفاء الراشدين وهذا

58
00:24:34.100 --> 00:25:00.200
ليس بسبيل لان معاوية رضي الله عنه اعظم منزلة من عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى اذا كان الدم خامس للخلفاء الراشدين فهو معاوية لانه احق بهذا الوصف من عمر ابن عبد العزيز. لكن عمر وصفه جماعة من اهل العلم بانه

59
00:25:00.200 --> 00:25:25.350
خليفة القراشي ومعاوية بحسب الاعتبار انه اجتمع عليه فانه خليفة الراشد لكن لما جعل الامر ملكا في بنيه ملكا في يده كان اهل العلم يعبرون عنه بانه ملك راشد وخير ملوك المسلمين

60
00:25:25.400 --> 00:25:45.400
على الاطلاق وهو خليفة لانه خلف ما بعد بالحق وليس ثم خامس اربعة الخلفاء. فاذا قيل ان عمر ابن عبد العزيز رحمه الله خليفة الراشد هذا حق. ولكن لا يقال هو خامس الخلفاء

61
00:25:45.400 --> 00:26:03.800
الراشدين لان معاوية احق منه بهذا الوصف لو كان هذا الوصف سائغا. اما الخلفاء فهم اربعة قوله عليه الصلاة والسلام ثلاثون سنة خلافة نبوة. فما بعد ذلك انما هو وصف

62
00:26:03.950 --> 00:26:32.650
لاجل التحديث في خلال الامراء واوصافهم الولاة. قال عليه الصلاة والسلام المهديين يعني الذين من الله عليهم فهداهم للحق فعملوا به قال عضوا عليها بالنواجذ. بالنواجذ وهي الابراج. واشد ما يكون من الاستنفار

63
00:26:32.650 --> 00:26:52.650
اذا اراد المرء ان يستمسك بشيء باسنانه ان يعض عليه باضراسه بانها اشد الاسنان. فقال عليه الصلاة الصلاة والسلام عدوا عليها بالنواجذ يعني كونوا مستمسكين بها على اشد ما يكون الاستمساك. الاستمساك

64
00:26:52.650 --> 00:27:12.750
بسنته عند الاختلاف وسنة الخلفاء الراشدين عند الاختلاف والتقوى والسمع والطاعة فان في هذا النجاح وهذا مجرد في كل ما مر بتاريخ الاسلام من تقلبات وفتن فان من اخذ بهذه الوصية

65
00:27:12.750 --> 00:27:41.300
في دينه ودنياه. قال عليه الصلاة والسلام واياكم ومحتهاة الامور فان كل بدعة ضلالة اياكم هذا تحذير ونهي ومن الصيغ التي يفهم منها النهي او يعبر بها عن النهي صيغة اياك وكذا كما

66
00:27:41.350 --> 00:28:01.350
قرره علماء الاصول. فقوله واياكم ومحدثات العمر هذا في معنى قوله لا تقربوا او لا تأتوا الامور فهو نهي عن محدثات الامور. والمحدثات جمع محدثات. وهي كل ما احدث بعده

67
00:28:01.350 --> 00:28:31.350
عليه الصلاة والسلام على غير لسان سابق له. وهذه المحدثات التي احدثت على قدميه منها محدثات من قبيل المصالح المرسلة التي اوضحنا لكم معناها وضوابطها في قواهم هذا الشرح فهذه لا تدخل في المحدثات

68
00:28:31.450 --> 00:28:54.250
المذلة لانها محدثة لغة ولكنها ليست بمحدثة شرعا. لان لها الدليل في الشرع الذي دل على كبارها وهو كونها من المصالح المرسلة واشباه ذلك على الضوابط التي ذكرناها في ذلك المقام

69
00:28:55.100 --> 00:29:20.500
والقسم الثاني المحدثات التي هي في التين بما احدث مع قيام المقصر لفعله في عهده صلى الله عليه وسلم وترك كما ترك في عهده من العبادات او مما يتقرب به الى الله جل وعلا. مع قيام المقتضي لفعله. ولم

70
00:29:20.500 --> 00:29:40.500
فهو محدثة في الدين. فهو بدعة وهذا القسم هو الذي يتوجه اليه قوله صلى الله عليه عليه وسلم واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. وهذا يعني ان نعكس الامر

71
00:29:40.500 --> 00:30:04.400
الا تكون يكون المنهي عنه هي الضلالات من البدع وهي البدع في الشريعة. البدع في الدين. واما البدعة من حيث هي اللغة فانها قد تكون ولا ينهى عنها في الشرع. كما قال عمر حين جمع الناس او حين جمع الناس على امام

72
00:30:04.400 --> 00:30:24.400
واحد فقال نعمت البدعة هذه. فجعلها بدعة يعني في اللغة اليست كل بدعة في اللغة بدعة بشرط لانها قد تكون بدعة لغة ولا تكون بدعة شرعا بدخولها في تاريخ المصالح المرسلة او في العفو العام او ما اشبه

73
00:30:24.400 --> 00:30:44.400
كذلك اما ما يتقرب الى الله به من العبادات. وقد قام المقتضي بفعله في عهده عليه الصلاة والسلام يفعل فانه من البدع المحدثات ومن البدع الضلالة. فقال فان كل بدعة

74
00:30:44.400 --> 00:31:09.800
ضمانة وهذه الكلية من صيغ العموم وهذا يدل على ابطال قول من قال ان من البدع في الدين ما ليس بضلال وهو ما احدثه العز بن عبدالسلام في الامة من تقسيم البدعة الى خمسة اقسام

75
00:31:10.300 --> 00:31:30.300
واجبة ومستحبة ومباحة ومكروهة ومحرمة. فتبعه الناس على ذلك وانتشرت البدع على التعريف او هذا التقسيم بقوله ان من البدع ما هو واجب ومن البدع ما هو مستحب واشبه ذلك وهذا

76
00:31:30.300 --> 00:31:54.500
بهذا النص وقول بالرأي القول بالرعي مذموم اذا كان في مقابلة النص ومصادمته. فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لنا كل فان كل بدعة ضلالة. هذه الكلية فمن قال ان ثم من البدع. ما ليس من ضلالة فهو مخالف

77
00:31:54.500 --> 00:32:14.500
لقوله عليه الصلاة والسلام ان كل بدعة ضلال. فما من بدعة في الدين الا وهي ضلالة. كما قال عليه الصلاة والسلام على تعريف البدعة الذي ذكرناه يخرج من ذلك المصالح المرسلة لانها لا تدخل في البدع كما هو معروف

78
00:32:14.500 --> 00:32:34.700
من تعريف البدعة وتعريف المصلحة المرسلة. حيث ذكرنا لك ذلك مفصلا في موضعك نعم وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا قلت يا رسول الله اخبرني بعمل

79
00:32:34.700 --> 00:33:00.600
يدخلهم الجنة ويباعدني عن النار. قال لقد سألت عن عظيم فانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه. فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وتصوم رمضان وتؤتي الزكاة وتؤديه وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت

80
00:33:01.000 --> 00:33:21.000
قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما ماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعلمون

81
00:33:21.000 --> 00:33:40.800
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام وعمود مثلا ثم ترى قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعلمون

82
00:33:41.850 --> 00:34:08.000
اللي يعملون ايه تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم اقناعهم بما رزقناهم فلا تعلم نفسهم من قرة جزاء بما كانوا  حتى بلغ يعملون ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة

83
00:34:08.000 --> 00:34:28.000
سنامه الجهاد في سبيل الله. ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه وقال كف عليه ليس هذا قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على

84
00:34:28.000 --> 00:34:54.650
وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث فيه ذكر اشياء من ابواب الخير هو من الاحاديث العظيمة التي لكل جملة منها

85
00:34:57.000 --> 00:35:19.100
شاهد لكل جملة منه شواهد كثيرة. ولهذا هو حديث حسن مجموع شواهده لجمله المختلفة  قال معاذ بن جبل رضي الله عنه قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار

86
00:35:20.500 --> 00:35:45.950
هذا فيه ما ينبغي التعجب به على ما ينبغي التعجب به لاهل العلم لان معاذ بن جبل رحمه رضي الله عنه ورحمه من ادم هذه الامة بالحلال والحرام بل هو اعلم الامة بالحلال والحرام فهو

87
00:35:46.900 --> 00:36:11.050
من اهل العلم وهذا يدل على ان طالب العلم ينبغي عليه ان يكون حريصا على ما يقربه من الجنة ويباعده عن النار. قال معاذ يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة. ويباعدني عن النار

88
00:36:11.050 --> 00:36:43.100
وهذا مما ينبغي لكل طالب علم ان يحرص عليه ما يقربه الى الجنة وما يباعده من النار. لان العلم له شهوة والعلم له عنفوان وقد يصرف صاحبه عن نستعي في الغاية من العلم وهو ما يقرب من الجنة وما يباهي من النار

89
00:36:43.500 --> 00:37:16.650
قد قال عبدالله بن المبارك رحمه الله تعالى ان للعلم طغيانا وطغيان المال العلم يطغي اذا لم يكن صاحبه يسعى فيما يقربه الى الجنة ويباعده الى النار العلم له مقتضيات كثيرة واصحاب العلم واهل العلم وطلبة العلم ينبغي لهم ان يكونوا الين الناس في

90
00:37:16.650 --> 00:37:42.400
غير تفريغ وان يكونوا اظهر الناس. واحق الناس بالحكمة والاخذ بما يقربهم الى الله جل وعلا. فهم القدوة وهم الفقراء بالعلم والعمل. لهذا سأل معاذ هذا السؤال ذلك من حكمة الله جل وعلا ان يسأل ليبصر اهل العلم جميعا بما ينبغي

91
00:37:42.400 --> 00:38:04.050
ان يكونوا عليه. قال اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال عليه الصلاة والسلام لقد سألت ثمن عظيم وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه. هذا السؤال العظيم. ما يقرب الى الجنة ويبعد عن النار. سؤال

92
00:38:04.050 --> 00:38:24.050
العظيم وهو شاب من حيث الامتثال لكنه يسير على من يسره الله عليه. فاذا نفهم من هذا ان ثم سلف لي ان يمتثل المرء بمقتضى العلم. ولكنه يسير على من يسره الله عليه. والله

93
00:38:24.050 --> 00:38:44.050
جل وعلا اذا اقبل العبد يسر عليه الامر كما قال جل وعلا فاما من اعطى واستقى الحسنى فسنيسره لليسرى. تيسير الله جل وعلا. فتيسير الله جل وعلا امور الخير للعبد

94
00:38:44.050 --> 00:39:13.550
هذا يكون بشيء يبذله العبد. اما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى قال عليه الصلاة والسلام هنا وانه ليسير على من يسره الله تعالى عليه ثم قصر فقال تعبد الله لا تشركوا به شيئا. تعبد الله يعني ان تتوجه

95
00:39:13.550 --> 00:39:45.000
جميع انواع العبادات الى الله جل وعلا وحده فاذا دعوت دعوت الله واذا سألت سألت الله واذا صليت صليت لله واذا استغثت استغثت بالله واذا اعظمت الرجاء اعظمته بالله وكل العبادات القلبية واللسانية والعملية بالجوارح كلها

96
00:39:45.000 --> 00:40:11.200
كونوا لله جل وعلا وحده ولا يكون لمخلوق فيها نصيب. قال فاعبدوا الله لا تشركوا به شيئا. يعني كبير الشرك وصغيره وخبيه. لان كلمة شيئا نكرة جاءت في سياق التي فتحها كل ما كان

97
00:40:11.350 --> 00:40:31.900
بمعناها فلا يشرف باي شيء لا يدرك بالهوى لا يشرك به المخلوق البشر لا يصحك بالملائكة لا يشرك بعظيم لا يترك بصائر لا يشرك بجني بشجر بحجر باي نوع مما خلق

98
00:40:31.900 --> 00:40:56.150
الله جل وعلا وهذا لا شك انه عظيم ولكنه يسير على من يسره الله عليه. فعبادة الله جل وعلا وحده دون ما سواه. هذه غاية ارسال المرسلين ونفي الشرك ونبذه والتخلص منه. ايضا مما جاء به المرسلون. واقاموا رسالاتهم عليه

99
00:40:56.150 --> 00:41:26.150
وهذا نتنوع فما كان من قبيل الشرك الاكبر فظاهر وجوب اجتنابه ان من فعله فهو مشركون تعافر سافر في الدين مع اجتماع الشروط انتباه الموانع وما هو اقل من ذلك الشرك الاصغر ينبغي على العبد ان يسعى في تجنبه يعني ينبغي وجوبه

100
00:41:26.150 --> 00:41:46.150
يجب عليه ان يسعى بتجنبه وان يجاهد نفسه بالشرك الاصغر يدخل فيه الرياء يسير الرياء والشرك الخفي ايضا يدخل في اشواق اشياء الخفية والتسبيح والمقاصد وان يكون قصد المرء الدنيا فيما يأتي ويذهب وفي الامور الدينية وطلب العلم

101
00:41:46.150 --> 00:42:04.350
واشبه ذلك مما يراد به الله فاذا عبادة الله وحده لا شريك له هذا حاصل ان شاء الله عند الموحد لكن يخاف على الموحد من انواع الشرك الاصغر والخبيث. مما يكون من يسير الرياء

102
00:42:04.350 --> 00:42:27.950
توجه لغير الله في ذلك فهذه عظيمة فان تنجو منها تنجو من ذي عظيمة واني لكن حالك لا يعني ان هذا الامر شديد ويجب ان توطن نفسك على اخراج المخلوق من قلبه

103
00:42:28.050 --> 00:42:48.050
وان يكون القلب خالصا لله متوجها لله في تحركه في سكناته في امره في نهيه في تصرفك مع مع اقاربك مع الامور العامة مع الامور الخاصة اذا كان كل شيء لله تم الاخلاص قال وتقيم الصلاة

104
00:42:48.050 --> 00:43:15.150
وفي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وهذه الأربعة مر بيانها. ثم قال الا ادلك على ابواب الخير الصوم ذلة والصدقة تسلم الخطيئة الصوم يريد به قوم النفل. لانه قدم صيام رمظان. ثم قال الا ادلك على ابواب الخير؟ الصوم جنة

105
00:43:15.800 --> 00:43:45.250
جنة يعني ايه وقاية يد العبد مما يصعده الله جل وعلا لان الصيام فيه تذكير بحقوق الله جل وعلا وحقوق عباده. فهو جملة من نفوذ الشيطان الى العبد وكما جاء في الحديث انه عليه الصلاة والسلام قال اذا دخل رمضان او قال اذا جاء رمضان

106
00:43:45.250 --> 00:44:07.850
فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب النار وخفضت الشياطين. وقال عليه الصلاة والسلام في حق من لم قولا للنكاح ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. فالصيام جنة يعني يكون به الاجتماع

107
00:44:07.850 --> 00:44:33.350
لان الجنة والاجتناب هو الحاج الذي يقيه الغطاء هو الجنة. ومنه قيل للجنين جنين لانه في غطاء استتار وللمجنن دم من ذلك الى اخره قال والصدقة تطفئ الخطيئة. كما يظهر الماء النار

108
00:44:33.650 --> 00:45:06.050
الصدقة بانواعها تظهر الخطايا الصدقة بالقول وبالعمل الواجبة والمستحبة والصدقة بالمال كل هذه تطفئ الخطايا. لانها حسنات والله جل وعلا قال ان الحسنات يذهبن السيئات وقد في مر معنا قوله عليه الصلاة والسلام اتق الله حيثما كنت

109
00:45:06.900 --> 00:45:39.050
واتبع السيئة الحسنة تمحها. وقالت الناس بخلق حسن. طيبتين فمعنى الصدقة العامة الشامل الذي ذكرناه في درس مضى فانه كلما حصلت منك خطية فعليك بكثرة الصدقات. والخطايا لا تحصى لانه ما من حال تكون فيه الا ولله جل وعلا امر ونهي في ذلك وقل من يكون ممتثلا للامر

110
00:45:39.050 --> 00:45:57.300
في كل حالة. فاذا لا بد من الاكثار من الصدقات السرية. ابواب الخير. قال تفهم الخطيئة كما يصب ماء النارة النار اذا شبت لا يشفيها الا الماء فانك تأتي بالماء

111
00:45:57.650 --> 00:46:23.650
تنطفئ وهذا مثال الحسنات بعد السيئات قال وصلاة الرجل في جوف الليل قناة الرجل في جوف الليل يعني ان يقوم الليل او قيام المستحب وقيام الليل على درجات والاه ان يكون في قيام المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي

112
00:46:23.650 --> 00:46:44.650
جاء في اخر سورة المزمل ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك تعصب له ما كان بعد نصف الليل الى الفجر وبعده من

113
00:46:44.950 --> 00:47:03.450
اول ثلث الليل اخر الى الفجر ثم هكذا مراتب بما يتيسر للعبد. فصلاة الرجل في جوف الليل هذه من اعظم ابواب الخير. وبها يحصل للمرء من النور في قلبه. وحسن

114
00:47:03.650 --> 00:47:27.050
تعامله مع ربه وخشيته له والتنكب عن دار الدنيا والرغب في الآخرة ما لا يدخل تحت وصف. اعانني الله واياكم على ذلك فان صلاة الرجل والمرأة في جوف الليل هذه يكون معها التدبر للقرآن وحسن مناجاة الله و

115
00:47:27.050 --> 00:47:53.950
الدمعة التي تشبل من خشية الله جل وعلا. اذ يكون المرء لذلك على يقين بانه انما قام لله جل وعلا وحده. فتعظم الصلة ويعظم التعلق ويعظم اثبات القلب ويعظم الرجاء وتعظم الرهبة ويعظم الخوف ويؤثر القرآن في القلوب

116
00:47:54.550 --> 00:48:23.150
تأثيرا عظيما واصحاب الليل هم اهل التقوى. قال جل فقال جل وعلا تتجافى جنوبهم عن المطالب يعني في وصف عباده المخبتين المنيبين في سورة الف لام ميم السجدة تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم

117
00:48:23.150 --> 00:48:47.150
من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون فهذا من فضل الله جل وعلا عليه. قال ثم قال الا اخبرك برأس الامن وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام. لان الامر الذي هو الدين رأسه الاسلام

118
00:48:47.750 --> 00:49:07.550
اه اذا قدم الرأس فلا حياة فاذا ذهب الاسلام فلا حياة له للمرء في الدين. فقال رأس الامر الاسلام وهو الاستسلام لله جل وعلا بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهته

119
00:49:07.650 --> 00:49:37.750
قال وعموده الصلاة العمود هو ما يقوم عليه البناء الا كان ثم اشياء يقوم عليها البناء فانه فان بالصلاة يقوم بها. لهذا قال وعبوده الصلاة فعمود الأمر عمود الدين الصلاة. وقال عموده لأن الصلاة هي الركن العملي. الذي به يحصل

120
00:49:37.750 --> 00:49:57.750
الالتفات لمقتضيات الايمان العملية يعني بركن الايمان الذي هو العمل. الايمان قول واعتقاد وعمل والعمل عموده الصلاة فاذا ذهبت الصلاة فلا قيام لذلك لهذا قال عمر رضي الله عنه ولا

121
00:49:57.750 --> 00:50:17.550
حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد ترك. قال عليه الصلاة والسلام بعد ذلك وزير والاثنان الجهاد

122
00:50:18.100 --> 00:50:52.450
جنة سلامه تشبيه للامر بالجمل والجمل اعلاه وذروة اعلاه ذروة الثمن والجمل متحرك والجهاد ايضا يبعث على الانتشار فهو سبب انتشار الاسلام  الدخول في الدين. فمثله عليه الصلاة والسلام يعني مثل الدين

123
00:50:52.750 --> 00:51:24.600
الراحلة الجمل وجعل الجهاد من هذه الراحلة ذروة السلام لانه بالغ بين متميز الاسلام تميز من بين الاجيال كتميز الجمل بذروة سنامه بالجهاد. الجمل متميز بذروة ها يعني بالسلام بهامة وفي ذروة المنام وهذا الاسلام تميز بالجهاد في سبيل الله. والجهاد

124
00:51:26.800 --> 00:51:46.900
انواع والمراد به هنا الجهاد في هذا الاعداء وهو كما هو معلوم على مرتبتين واجبة ومستحبة والواجب ايضا على قسمين واجب علمي وواجب كتابي كما هو معلوم في مكانه من الفقه

125
00:51:47.000 --> 00:52:21.000
قال ثم قال الا اخبرك بملاس ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله. تعهد بلسانه وقال كف عليها هذا اللسان هو اعظم الاعضاء جرمة لانه سهل الحركات تفيض الخطايا فباللسان يحصل الاعتقاد الزائف باللسان يقول المرء الكلمة لا يلقي لها بالا تهوي به في النار سبعين خريفا

126
00:52:21.000 --> 00:52:44.250
باللسان تحصل الادوات وقد قال جل وعلا وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزع بينهم وباللسان يحصل الوقوع في المؤمنين والايذاء بغير حق. قد قال جل وعلا والذين يضلون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا

127
00:52:44.250 --> 00:53:04.250
فقد اشتملوا بهتانا واثما مبينا والايمان اعظم انواعه ما كان باللسان وقد ولديت عائشة رضي الله عنها وارضاها باللسان بما بلغ بها المبلغ الذي تعلمون في قصة الافك باللسان يحصل نشر الخير وباللسان

128
00:53:04.250 --> 00:53:26.100
فاذا حاسب المرء نفسه على لسانه حصل له غلاف هذا الامر وهو انه ملك عليه انه واما اذا اطلق انسانه في كل شيء فانه يضر نفسه ضررا بالغا ولا يملك على نفسه دينه

129
00:53:26.350 --> 00:53:47.100
واللسان قد جاء في الاحاديث الكثيرة في بيان شرعه ومر معنا في حديث مضى بعض بعض ذلك. فقال كف عليك هذا. يعني انت فالكلمة اذا لم تعلم انها من الحق الذي تؤجر عليه

130
00:53:47.600 --> 00:54:19.050
فاتركها لانها عليك وليست لك قال قلت يا نبي الله وانا لمعاقلون بما نتكلم به فقال ثكلتك امك بانه لم يتوقع من معاذ وهو العالم بالحلال والحرام الفقيه ان يسأل هذا السؤال فقال ثكلتك امك يعني استغراب من هذا السؤال الذي

131
00:54:19.050 --> 00:54:45.600
لا يتوقع من معاذ ان يفهمك. فقال وهل يكب الناس فكلتك امك؟ وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم  تستنشق كثير من النعيم فقال ثكلتك امك. يعني استغراب من هذا السؤال الذي

132
00:54:46.250 --> 00:55:12.900
لا يتوقع من معاذ ان يسأله. فقال وهل يكف الناس ثكلتك امك؟ وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم يستنكف كثير من الناس يعني من المسلمين ان يعمل عملا محرما من الكبائر

133
00:55:13.100 --> 00:55:38.450
جوارحه تجد انه يستنكف ان يأكل الربا ويستنكر ان يشرب الخمر يستنكف عن يأتي كبيرة الزنا يستنكف ان يأتي كبيرا السحر يستنكر ان يأتي كبيرة او في المحصنات الغافلات يستنكف ان يأتي كذا وكذا من الكبائر. ولكنه في كبائر

134
00:55:38.450 --> 00:56:02.500
اللسان يقع فيها بلا مبالاة فيقع في النميمة من دون ان يشعر فينقل كلاما وبه يفرق بين المرء وبين اخيه اقول فلان ما سمعته يقول فيك كذا وكذا وهذه نميمة. ان تنقل كلاما يوقع الضغينة والشرف في

135
00:56:02.500 --> 00:56:22.450
نفسي مسلم على اخيه المسلم. وهي كبيرة من الكبائر وهي الحالقة يغتاب والغيبة محرمة وهي عند كثير من اهل العلم كبيرة وما دارها على اللسان وقد قال جل وعلا ولا يغتب

136
00:56:22.550 --> 00:56:49.300
بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. قال طائفة من اهل العلم لما شبه الغيبة باكل لحم الميت دل على انها من الكبائر. لان المشبه به كبيرة فيأخذ المشبه حكم المشبه به. فدل

137
00:56:49.300 --> 00:57:08.000
على انها من الكبائر. وهكذا في اصناف شتى. فما وجد في العداوات والبغضاء الا باللسان. وما تفرقت الامة الا باللسان قبل الاعمال. فاللسان هو مدار الامر. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام

138
00:57:08.050 --> 00:57:36.000
الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ يعني بملاك رأس الامر وعموده وذروة سنامه قال بلى يا رسول الله قال كف عليك هذا فهذه وصية عظيمة وسبب التعريف التعذيب كثيرين في النار انهم لم يكفوا السنتهم عما لا يحل لهم. فلهذا

139
00:57:36.000 --> 00:57:56.400
علينا ان نحذر اللسان اعظم الحذر. فنوصي بهذه الوصية التي اوصى بها المصطفى عليه الصلاة والسلام بقوله كف عليك هذا فاوصي نفسي واياكم بان نكف السنتنا الا عن شيء علمنا حسنه فاذا خاطبنا

140
00:57:56.400 --> 00:58:16.400
اخواننا فلنخاطبهم بالتي هي احسن وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن. احسن ما تجد من اللفظ قله لوالدك لوالدتك لاخوانك لاخواتك لاهلك لاخوانك المؤمنين. لانه في هذا تبعد مدخل الشيطان في التفريط

141
00:58:16.400 --> 00:58:36.400
ما بين اهل الايمان. وما حصل ما حصل في تاريخ الاسلام وفي زمننا هذا للامور المنكرة الا بسبب اطلاق اللسان فيما لا يعلم انه من الحق وكل يتكلم بما شاء فحصل ما

142
00:58:36.400 --> 00:58:57.050
لم يحمد. نسأل الله جل وعلا ان يلزمني واياكم ما فيه صلاحنا في قلوبنا والسنتنا وجوارحنا نعم. وعن ابي ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله فرض

143
00:58:57.050 --> 00:59:14.400
فرائض فلا تضيعوها وحد حد حدودا فلا تعتدوها. وحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها رواه الدار قطني حديث حسن رواه الدار قطني وغيره

144
00:59:14.650 --> 00:59:46.200
هذا الحديث ايضا من الاحاديث الاصول العظيمة عن ابي ثعلبة الخشني جرثومة ابن ناسه وجرثوم جرثوم وجرثومة معناها الاصل الذي يرجع اليه هذه بالمناسبة يعني فجرثوم كلمة يعني اسم له دلالته القوية في اللغة يعني هو اصل لغيره

145
00:59:46.250 --> 01:00:08.350
والجرثومة هي الاصل وليست هي كلمة ذنب وانما هي في اللغة ما يدل على انه اصل لغيره. قال جرثوم ابن رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها وحد

146
01:00:08.350 --> 01:00:35.250
فلا تعتدوها الحديث قوله عليه الصلاة والسلام ان الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها. يعنى هنا بالفرائض ما جاء ايجابه في القرآن قال ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها. فرض يعني اوجب واجبات فلا تضيعوها

147
01:00:35.600 --> 01:01:06.150
ومن المعلوم ان كلمة فرض في القرآن قليلة. والفرظ قليل في الكتاب والسنة. ولهذا ما زل القرآن على وجوبه فهو فرض فقوله عليه الصلاة والسلام هنا ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها يعني ما اوجبه الله جل وعلا في القرآن

148
01:01:06.150 --> 01:01:30.400
فما ثبت في القرآن وجوبه فيسمى فرض بهذا الحديث. ولهذا ذهب جماعة من اهل العلم الامام احمد على ان الفرض اعظم من الواجب من جهة ان ما اوجب الله جل وعلا يقال له فرض

149
01:01:30.800 --> 01:01:50.850
وما دلت السنة على وجوبه يقال له واجب. الا اذا اتى بصيغة الفرض تفرق احمد وجماعة من اهل العلم بين الفرض والواجب من جهة الدليل لا من جهة المرتبة فهما من حيث

150
01:01:53.550 --> 01:02:23.600
الحكم التكليفي واحد. حكمهما الوجوب الفرض واجب والواجب فرض لكن ما كان من جهة الدليل من القرآن سمي فرضا وما كان من جهة الدليل من السنة سمي واجبة وقال بعض اهل العلم ان الفرض ارفع درجة من الواجب وهو المعروف من مذهب ابي حنيفة رحمه الله

151
01:02:24.050 --> 01:02:55.800
فان الفرض عنده ما ثبت بدليل قطعي والواجب ما ثبت بدليل غير قطعي حصل عنده انه فرق بين الفرض والواجب من جهة الدليل عليه ومن جهة مرتبته الفرض عنده ارفع من الواجب. والقول الاول لا. الفرض والواجب من حيث المرتبة واحد لكن من حيث

152
01:02:57.050 --> 01:03:26.050
الثبوت مختلف وقال طائفة من اهل العلم وهو قول الجمهور ان الفرض والواجب واحد من حيث الدليل عليهما ومن حيث المرتبة فيقال الصلوات الخمس طرائف ويقال هي واجبة ويقال صوم رمضان واجب ويقال فرض

153
01:03:26.150 --> 01:03:54.050
ويقال الحج واجب وفرض يقال بر الوالدين واجب وفرض وهكذا على هذا القول الثالث وهو القول المعروف المشهور لان الفرائض والواجبات معناهما واحد الفرض معناه الواجب ولهذا نقول ان قوله عليه الصلاة والسلام ان الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها يعني

154
01:03:54.050 --> 01:04:23.150
ما اوجبه الله جل وعلا في القرآن فلا نهى عليه الصلاة والسلام عن تضييعه وما امر به المصطفى صلى الله عليه وسلم فهو من حيث اللزوم والالزام بعدم تضييعه بدليل خارج عن هذا الدليل وهو بدليل قول الله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهى

155
01:04:23.150 --> 01:04:43.150
انتهوا وبقوله جل وعلا واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون والايات كثيرة في هذا الباب وبقوله عليه الصلاة والسلام الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه الى ان قال الا وان ما حرم رسول

156
01:04:43.150 --> 01:05:10.350
الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله في الحديث المعروف حديث تحريم الحمر في خيبر الى اخره. المقصود ان قوله فلا تضيعوها يعني امتثلوا وادوا هذه الفرائض. ولا تضيعوها بعدم الامتثال. فان الله ما فرضها الا لتنسب

157
01:05:10.350 --> 01:05:40.550
وهذا يدل على ان من ضيع اثمه لانه نهى عن التضيع وهذا داخل ضمن القاعدة ان ترك الواجب محرم قال وحد حدودا فلا تعتدوها هذا اللفظ حدودا فلا تعتدوها يدخل فيه البحث عن جهات كثيرة

158
01:05:40.750 --> 01:06:04.900
لكن الخص لك ذلك بتقرير قاعدة عامة في فهم نصوص الكتاب والسنة التي جاء فيها لكم الحد والحدود وهي انها جاءت على ثلاثة انواع من الاستعمال الاول ان يؤتى بلفظ الحدود

159
01:06:08.350 --> 01:06:39.500
بي اطلاق يعني بلا امر او نهي بعدها كقوله تعالى في سورة النساء تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله او تأتي ويكون بعدها الذي عن الاعتداء كقوله جل وعلا

160
01:06:39.750 --> 01:07:09.550
وتلك حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه وكقوله تلك حدود الله فلا تعتدوها والثالث ان يقوم بعد ذكر الحدود النهي عن المقاربة فلا تقربوها في اية البقرة

161
01:07:10.950 --> 01:07:49.150
التي فيها ذكر الصيام والاعتكاف تلك حدود الله الا تقربوها فهذه ثلاثة انواع في القرآن وفي السنة اتى الحج ايضا ويراد به العقوبات المقدرة او يراد به الذنوب التي عليها عقوبات

162
01:07:49.400 --> 01:08:17.250
يعني المحرمات التي يجب في حق من؟ اقتحمها ان يعاقب اذا تقرر ذلك فنرجع الى تأصيل هذا في ان الحدود لفظ استعمل في الكتاب والسنة واستعمل في كلام الفقهاء وكلام السالف في التقسيم الى الانواع هذا

163
01:08:18.100 --> 01:08:43.800
انما هو لنصوص الكتاب والسنة واما التعبير بالحدود في كتب اهل العلم واهل الفقه فهذا استعمال اصطلاحي ليس هو استعمال الحدود في نصوص والسنة اذا تبين هذا النوع الاول ذكرنا لكم ثلاثة انواع النوع الاول كقوله تلك حدود الله

164
01:08:43.800 --> 01:09:03.250
من يطع الله ورسوله او كقوله وتلك حدود الله ومن يتعدى حدود الله وكقوله تلك حدود الله فلا تعتدوها فاذا ذكر الحدود بلا كلمة بعدها يعني نهي عن الاعتداء او ذكر بعدها النهي عن الاعتداء

165
01:09:03.250 --> 01:09:36.150
فان المراد بالحدود هنا الفرائض يعني ما اذن به الفرائض او ما اذن به فما اذن به فرضا كان او مستحبا او مباحا الحدود هنا يراد بها هذه الاشياء ولهذا جاء بعدها فلا تعتدوها. فالذي يخرج من دائرة المأذون به. الى خارج

166
01:09:36.150 --> 01:09:52.550
عن المأذون به فقد تعدى الحد فقد خرج عنه. وهذا الحد هو حد المأذون به. فهذا نوع تلك حدود الله جاءت بعد بيان ما فرض الله جل وعلا في التركات

167
01:09:52.750 --> 01:10:12.400
يوصيكم الله في اولادكم الايات في سورة النساء لما اتمها في ايتين قال تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يعني هذا ما امر الله جل وعلا به وشرعه وهذا معناه ان هذه حدود المأمور

168
01:10:13.450 --> 01:10:35.000
ولهذا عقبها في الطاعة قال ومن يطع الله ورسوله وتلك حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه. هذه الحدود هي ما اذن به وامر به هذا هو النوع الاول فالحدود هنا ليست هي المحرمات الحدود وهي ما اذن به يدخل فيها الواجبات والمستحبات والمباحة

169
01:10:35.450 --> 01:11:02.550
الحدود بالمعنى الثاني اذا جعلت للمحرمات فلها ضابطان. الاول ان يكون بعدها فلا تقربوها وان يكون بعدها او معها ذكر عقوبة. وهذا يعني ان الحدود هنا هي المحرمات لهذا ناسب ان يكون معها

170
01:11:02.650 --> 01:11:35.200
النهي عن القربان النهي عن الاقتراب. تلك حدود الله فلا تقربوها. يعني المحرمات لا تقرب وعلى يقترب منها فهذا نوع ولاجل هذا النوع قيل في العقوبات التي شرعت لمن انتهك تطهيرا لمن انتهك المحرمات قيل لها حدود

171
01:11:36.000 --> 01:12:07.100
من قبيل رؤية هذا النوع دون غيره. وهذا الشائع كثير في اللغة وفي الشريعة فاذا العقوبات التي شرع لمن ارتكبه محرما فقارب او انتهك حدود الله قيل للعقوبة حق لانه دخل في الحد. وقيل لها حدود لانه اقتحم الحدود

172
01:12:07.800 --> 01:12:36.100
واما النوع الثالث وهو العقوبات التي جاءت في بعض الاحاديث فهذه المراد منها ما جعل في الشرع له عقاب بعينه ويقال حدد سرقة حد الخمر الى اخره. كما قال عليه الصلاة والسلام لا يجلد فوق عشرة اسواق

173
01:12:36.100 --> 01:13:00.400
الا في حد من حدود الله في حد من حدود الله يعني الا في معصية جاءت الشريعة بالعقوبة فيها ويدخل في هذا الحدود عند الفقهاء والتعزيرات عند الفقهاء. فقوله عليه الصلاة والسلام في هذا القسم الثالث لا يجلد

174
01:13:00.400 --> 01:13:17.050
فوق عشرة اشواط يعني تأديبا. فلا يحل لاحد ان يؤدب من ابيح له تهذيبه فوق عشرة اسواق. الا في حد من حدود الله يعني الا في عقوبة جاء الشرع بها اما

175
01:13:17.150 --> 01:13:37.400
ان تكون حدا على اصطلاح الفقهاء او ان تكون تعزيرا. وهذا بحث طويل في كتاب الحدود ومعرفة الحدود والتعزيرات في الفقه. لكن ضبطت لك هذا على نحو ما ذكرت لك من التبسيط ليجتمع لك شمل ما اراد

176
01:13:38.250 --> 01:13:58.250
به الفقهاء اصطلاحهم الحدود وما جاء في النصوص بكلمة الحدود. اذا تقررت هذه القاعدة وهذا في فهم هذه الكلمة التي اشكلت على كثير من العلماء ولعدم فهمها ذهبوا الى مذاهب شتى قال

177
01:13:58.250 --> 01:14:24.150
عليه الصلاة والسلام نقول هنا وحد حدودا فلا تعتدوها هنا الحدود على ما ذكرنا هي ما قوذن به الواجبات المستحبات وما اشبه ذلك. لهذا قال حدودا فلا تعتدوها. يعني لا تعتدي ما اذن له. فكن في دائرة الواجب

178
01:14:24.150 --> 01:14:49.350
والمستحب والمباح ولا تنتقل منه الى غيره الاول فرض فرائض فلا تضيعوها يعني امتثل الفرائض. ادي الواجبات. والثاني كن في دائرة المستحب والمباح ولا تتعده الى غيره. ثم قال وحرم اشياء فلا تنتهكوها

179
01:14:49.350 --> 01:15:09.400
وهذا من العطف المغاير لان التحريم غير تعدي الحدود كما ذكرنا لك من بيان فهم نصوص والسنة في هذه المسألة المهمة. فما حرم الله جل وعلا نهانا عليه الصلاة والسلام ان ننتهكه

180
01:15:09.550 --> 01:15:34.300
والتعبير بالانتهاك ايضا يفيد الاعتداء وعدم المبالاة ممن انتهك المحرمات. قال وحرم اشياء لا تنتهكوها. وقوله عليه الصلاة والسلام حرم اشياء يفيد ان هذه الاشياء المحرمة قليلة. ولهذا ان اصول المحرمات في الاطعمة قليلة

181
01:15:34.450 --> 01:15:51.650
قل لا اجد فيما اوحي فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة الى اخر الاية او المحرمات بعامة قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا الايات المعروفة في الوصف

182
01:15:51.650 --> 01:16:11.100
قال العشر في اخر سورة الانعام او محرمات في اللباس فهي محدودة بالنسبة للرجال وبالنسبة للنساء او محرمات في الاشربة فهي ايضا محدودة او محرمات في المنازل فهي محدودة او محرمات في المراكب فهي محدودة. لهذا المحرمات

183
01:16:11.100 --> 01:16:41.100
اشياء قليلة بالنسبة لغير المحرمات لان دائرة المباح ولله الحمد اوسع لهذا قال وحرم هذه الاشياء قليلة فعجيب ان تنتهى. فقال فلا تنتهكوها فيكون هذا المنتهك لهذه المحرمات شيء في نفسه جعله ينتهك هذا القبيل ويغرى بهذا القليل. ولهذا لم يحرم الشرع

184
01:16:42.700 --> 01:17:12.000
شيء فيه لابن ادم منفعة في حياته حاجية او تحسينية او ضرورية. بل كل المحرمات يمكنه الاستغناء عنها ولا اثروا عليه في حياته فما حرم الله جل وعلا او حرمه رسوله صلى الله عليه وسلم من اشياء فانه لا حاجة لابن ادم اليها فيه

185
01:17:12.000 --> 01:17:34.400
حياته او التلذذ بحياته. فالمباحات والمستحبات يمكنه ان يتلذذ فيها باشياء كثيرة تغنيه عن الحرام. قال وسكت عن اشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها سكت عن اشياء يعني ان الله ثبت

186
01:17:34.700 --> 01:18:01.350
وهذا السكوت الذي وصف الله جل وعلا به. ليس هو السكوت المقابل للكلام. يقال تكلم وسكت انما هذا سكوت يقابل به اظهار الحكم فالله جل وعلا سكت عن التحريم بمعنى لم يحرم لم يظهر لنا ان هذا حرام فالسكوت

187
01:18:01.350 --> 01:18:21.350
هنا من قبيل الحكم سكوت عن الحكم وليس سكوتا عن الكلام. فغلط على هذا من قال قال ان هذه الكلمة يستدل بها على اثبات صفة السكون لله جل وعلا وهذا مما لم يأتي في

188
01:18:21.350 --> 01:18:41.000
السلف في الصفات وهذا الحديث وامثاله لا يدل على ان السكوت صفة لان سكوت القسمان سكوت عن الكلام وهذا لا يوصف الله جل وعلا به بل يوصف الله سبحانه وتعالى بانه متكلم

189
01:18:41.200 --> 01:18:57.500
ويتكلم كيف شاء اذا شاء متى شاء. واما صفة السكوت عن الكلام فهذه لم تأتي في الكتاب ولا في السنة. فنقف على ما ووقفنا على ما اوقفنا عليه يعني على ما

190
01:19:00.150 --> 01:19:30.550
اوقفنا الشارع عليه فلا نتعدى ذلك. والقسم الثاني من السكوت السكوت عن اظهار الحكم. او عن اظهار الخبر. واشبه ذلك فلو فرض مثلا هل انا امامكم الان واتكلم باسترسال تكدت عن اشياء وانا مسترسل في الكلام

191
01:19:31.800 --> 01:19:54.500
بمعنى اني لم اظهر لكم اشياء اعلمها تتعلق بالاحاديث التي نشرحها وسكوتي في اثناء الشرح عن اشياء لم اظهرها لكم. اوصف فيه بالسكوت. فتقول مثلا فلان سكت في شرحه عن اشياء كثيرة

192
01:19:54.600 --> 01:20:18.300
لم يبدها لاجل ان المقام لا يتسع لها مع اني متواصل الكلام. فاذا لا يدل السكوت يعني في هذا يعني السكوت عن اظهار الحكم عن السكوت الذي هو صفة. والله جل وعلا له المثل الاعلى فنصفه بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله

193
01:20:18.300 --> 01:20:38.300
صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث. فنصفه بالكلام ولا نصفه بالسكوت الذي هو يقابل به الكلام وانما يجوز ان تقول ان الله جل وعلا سكت عن اشياء بمعنى لم يظهر لنا حكمها. اذا

194
01:20:38.300 --> 01:21:02.700
تقرر هذا من جهة البحث العقدي سنرجع الى قوله سكت عن اشياء بما يدل على ان هذه الاشياء قليلة رحمة بكم او رحمة لكم غير نسيان السكوت بعدم اظهار بعض احكام القضايا رحمة لا نسيان. والله جل وعلا ليس بنسي

195
01:21:02.700 --> 01:21:29.200
كما قال سبحانه وما كان ربك نسيا في كتابه لا يضل ربي ولا ينسى فالله سبحانه ليس بذي نسيان بل هو الحفيظ العليم الكامل في صفاته واسمائه سبحانه وتعالى وجل وتقدس ربنا

196
01:21:30.700 --> 01:21:54.850
فاذا هناك اشياء لم يبين لنا حكمها فالسكوت عنها رحمة غير نسيان. امرنا على عليه الصلاة والسلام الا نبحث عنها فقال فلا تبحثوا عنها اذا تقرر هذا فالاشياء المسكوت عنها

197
01:21:55.600 --> 01:22:30.800
انواع النوع الاول ما لم يأتي التنصيص عليه من المسائل لكنها داخلة في عموم نصوص الكتاب والسنة داخلة في العموم داخلة في الاطلاق وداخلة في مفهوم الموافقة او مفهوم المخالفة او في المنطوب او اشبه ذلك. مما هو

198
01:22:30.800 --> 01:22:56.000
من مقتضيات علم اصول الفقه فهذا النوع اما دلت عليه النصوص بنوع من انواع الدلالات المعروفة في اصول الفقه فهذا لا يقال عنه انه مسكوت عنه لان الشريعة جاءت ببيان الاحكام من ادلتها من الكتاب والسنة

199
01:22:56.100 --> 01:23:15.850
انواع الدلالات فهذا النوع لا يصح ان يقال انه مسكوت عنه ولهذا العلماء ادخلوا اشياء حدثت في عمومات النصوص ففهموا منها الحكم او في الاطلاق او في المفهوم واشباه ذلك

200
01:23:17.450 --> 01:23:42.250
واذا اردنا ان نسرد الامثلة فهي كثيرة يضيق المقام عنها تراجعونها في المطولة النوع الثاني اشياء مسكوت عنها لكن داخله ضمن الاقيفة يعني يمكن ان يقاتل مسكوت عنه على المنصوص عليه

201
01:23:42.550 --> 01:24:06.650
وقد ذهب جمهور علماء الامة الى القول بالقياس اذا كانت العلة واضحة اجتمعت فيها الشروط ومنصوصا عليها اذا اجتمعت فيها الشروط او كانت منصوصا عليها فاذا كان القياس صحيحا فان المسألة لا تعد مسكوتا عنها

202
01:24:08.100 --> 01:24:40.250
الحالة الثالثة ان تكون المسألة مسكوتا عنها بمعنى انه لا يظهر ادخالها ضمن دليل فكانت في عهده عليه الصلاة والسلام هذا نوع ولم ينص على حكمها ولم تدخل ضمن دليل عام

203
01:24:42.100 --> 01:25:08.050
فسكت عنه فهذا يدل على انها على الاباحة لان الايجاب او التحريم نقل عن الاصل الاصل الا تكليف ثم جاء التكليف بنقل اشياء عن الاصل فلابد للوجوب من دليل ولابد للتحريم من دليل. فما سكت عنه فلا نعلم له دليلا

204
01:25:08.150 --> 01:25:28.150
من النص من الكتاب والسنة ولا يدخل في العمومات وليس له قياس فهذا يدل على انه ليس بواجب ولا يجوز البحث عنه ولهذا انكر النبي عليه الصلاة والسلام على من سأل عن الحج

205
01:25:28.550 --> 01:25:46.300
فقال الرجل يا رسول الله افي كل عام هذه مسألة مسكوت عنها وتوجه الخطاب للرجل بأن لا يبحث عن هذا. فسكت عن وجوب الحج. هل يتكرر ام لا يتكرر؟ والأصل

206
01:25:46.300 --> 01:26:13.250
انه يحصل الامتثال بفعله مرة واحدة فقال النبي عليه الصلاة والسلام لو قلت نعم لوجبت ذروني ما تركتكم يعني اذا تركت البيان فاسكتوا عن ذلك. قد ثبت في صحيح مسلم انه عليه الصلاة والسلام قال ان اشد المسلمين

207
01:26:13.250 --> 01:26:35.550
في المسلمين جرما رجل سأل عن شيء فحرم لاجل مسألته قد قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تهدى لكم تسوءكم وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى له. عفا الله عنه

208
01:26:38.700 --> 01:26:58.850
فاذا هذا النوع مما سكت عنه فلا يسوغ لنا ان نبحث ونتكلم الدليل عليه تلحظ احيانا من بعض الادلة التي يقيمها بعض اهل العلم ان فيها تكلفا للاستدلال لحكم المسألة

209
01:26:59.650 --> 01:27:23.200
فاذا كان الدليل لا يدخل فيها بوضوح فانها تبقى على الاصل. وسكت عن اشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها وهذا من رحمة الله جل وعلا بعباده اسأل الله الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان

210
01:27:23.500 --> 01:27:55.950
يلهمني واياكم الرشد والسداد وان يعلمنا ما ينفعنا وان يثبت العلم في قلوبنا ويرزقنا زكاته والعمل به وتعليمه والاحسان في ذلك كله. بقي عندنا اثنا عشر حديثا. وبقي عندنا جلسة غدا بعد العشاء يوم الخميس عصرا نكمل ان شاء الله تعالى البقية لان الاحاديث البقية

211
01:27:55.950 --> 01:28:06.750
قصيرة وليست بطولة واحاديث اليوم وما قبله كانت طويلة في الفاظها والى لقاء ان شاء الله تعالى واثابكم الله