﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:22.450
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح الاربعين النووية الدرس الحادي عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق الحمد واوفاه. واشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ومصطفاه صلى الله عليه وعلى آله

2
00:00:22.450 --> 00:00:47.100
وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فهذه صلة للشرف وضاقتنا عند الحديث الحادي والثلاثين الاربعين النووية تقع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:00:47.100 --> 00:01:07.100
قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا عملته اذا عملته احبني الله واحبني الناس. قال اذهب في الدنيا يحبك الله

4
00:01:07.100 --> 00:01:27.100
اذهب فيما عند الناس يحبك الناس حديث حسن رواه ابن. واذهب. وازهد في الدنيا يحبك يحبك. ايوه. يزهد في الدنيا يحبها. ازا في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس. يحبك. فيحبك الناس حديث حسن. رواه ابن ماجة

5
00:01:27.100 --> 00:02:03.300
وغيره باسانيد حسنة  هذا الحديث فيه ذكر الزهد الزوج في الدنيا والزهد فيما في ايدي الناس وهو حديث  حصل في بيان كيف يكون المرء محبوبا عند الله جل وعلا وعند الناس

6
00:02:03.600 --> 00:02:23.100
وهو ايضا من احاديث الوصايا. لان النبي صلى الله عليه وسلم اجاب عن سؤال مضمونه طلب الوصية. قال سهل بن سعد رضي الله عنه جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:23.150 --> 00:02:53.850
فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا عملته احبني الله واحبني الناس وهذا وهذا السؤال يدل على علو الهمة لان محبة الله جل وعلا غاية المطالب ومحبة الناس للمرء او للعبد

8
00:02:54.000 --> 00:03:21.250
معناها اداء حقوقهم والدين قائم على اداء حقوق الله. واداء حقوق العباد فمن ادى حق الله جل وعلا احبه الله. ومن ادى حقوق العباد وعملهم بالعدل والاحسان فانه يثوب بمحبة الناس له

9
00:03:21.650 --> 00:03:49.050
وهذا الذي يجمع بين الطرفين هو الصالح من عباد الله لان الصالح هو الذي يقوم بحق الله وحق العباد. والصلاح والقيام بحقوق وحقوق الناس فهذا الحديث فيه ما يحصل به محبة الرب جل وعلا للعبد

10
00:03:49.500 --> 00:04:13.450
فقال دلني على عمل اذا عملته احبني الله وهذا فيه تنبيه الى اصل وهو ان همة المرء ينبغي ان تكون مصروفة لما به يحب الله العبد وليس ان تكون مصروفة

11
00:04:13.500 --> 00:04:42.450
لمحبته هو لله جل وعلا العباد كثيرون منهم من يحبون الله جل وعلا بل كل متدين بالباطل او بالحق فانه ما تدين الا لمحبة الله جل وعلا وليس هذا هو الذي يميز الناس

12
00:04:42.600 --> 00:05:05.100
وانما الذي يميز الناس عند الله جل وعلا هو من الذي يحبه الله جل وعلا وقد قال بعض ائمة السلف رحمهم الله ليس الشأن ان تحب ولكن الشأن كل الشأن ان تحكم

13
00:05:05.250 --> 00:05:36.400
يريد ان محبة العبد لربه جل وعلا هذه تحصل اما بموافقة مراد الله او بمخالفة مراد الله النصارى يحبون الله وعباد اليهود يحبون الله وعباد الملل يحبون الله وعباد جهلة المسلمين يحبون الله ولكن ليس هؤلاء بمحبوبين لله جل وعلا

14
00:05:37.800 --> 00:05:57.800
الا اذا كانوا على ما يحبه الله جل وعلا ويرضاه من الاقوال والاعمال. اذا فحصل من ذلك ان السعي في محبة الله للعبد هذا هو المطلب وهذا انما يكون بالرغب في العلم ومعرفة ما

15
00:05:57.800 --> 00:06:21.650
يحبه الله جل وعلا ويرضاه. فاذا عرفت كيف يحب الله جل وعلا العبد او اذا عرفت بما يحب الله جل وعلا العبد حصل لك السعي في محاب الله جل وعلا. وقد قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني

16
00:06:21.650 --> 00:06:47.050
الله ويغفر لكم ذنوبكم. فصرفهم عن الدعوات الى البرهان قال هنا دلني على عمل اذا عملته احبني الله وفي قوله دلني على عمل ما يشعر ان الصحابي فقه ان محبة الله جل وعلا للعبد تكون بالعمل

17
00:06:48.050 --> 00:07:20.200
وهذا خلاف ما يدعيه بعضهم انه يكتفى بما يقوم في القلب وان كانت الاعمال مخالفة لذلك بل انما يحصل حب الله جل وعلا للعبد بعمل قلبي وعمل بدنيا من العبادة. وقد قال جل وعلا فسوف يأتي الله بقوم يحبهم

18
00:07:20.200 --> 00:07:48.100
اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين تجاهدون في سبيل الله الاية  قال واه دلني على عمل اذا عملته واحبني الله واحبني الناس فقال ازهد في الدنيا يحبك الله يحب هذه

19
00:07:48.500 --> 00:08:13.900
مجزومة ولكن لاجل التقاء الساكنين صارت مفتوحة ولا تقرأها بالظن لان المعنى يتغير فكما تقول لم يحب فلان كذا لانها اذا كان الحرف مشددا فان اذا دخل عليه جازم يصبح مفتوحا

20
00:08:13.950 --> 00:08:37.200
لاجل التقاء الساكنين كما هو معلوم في النحو ويحبك مجزوم جواب الطلب او جواب الامر. قال ازهد بالدنيا يحبك الله. وازهد فيما عند الناس الناس الوصية جمعت الزهد والزهد في

21
00:08:37.300 --> 00:09:01.050
اللغة هو الامر القليل الذي لا يفلح له وكذلك زهد في الشيء يعني اذا جعله شيئا قليلا لا يؤبه له وسعر زهيد اذا كان قليلا ليس مثله مما يلتفت اليه وهكذا

22
00:09:01.600 --> 00:09:23.850
الزهد في الدنيا ان تكون الدنيا في القلب غير مرفوع بها الرأس. يعني ان لا تكون الدنيا في القلب واختلفت عبارات العلماء كثيرا في تفسير الزهد ففسره طائفة بان الزهد

23
00:09:24.600 --> 00:09:54.450
هو ان تكون فيما فيك في يد الله جل وعلا وبعطاء الله اوفى من ما في يدك يعني ان يصح اليقين بان ما عند الله جل وعلا اوثق مما في ايديهم في يديك. وهذا تفسير روي عن بعض الصحابة

24
00:09:55.100 --> 00:10:15.300
وروي مرفوعا ايضا للنبي صلى الله عليه وسلم. لكن الصحيح انه عن بعض الصحابة وهو عن ابي صبيح الخولاني قال في ان الزهد ان تكون فيما في يد الله اوثق

25
00:10:15.700 --> 00:10:33.000
مما في يده وهذا يعني ان ما عند الله جل وعلا في الدنيا مما وعد به عباده وما عنده في الاخرة تكون الثقة اتوا به اعظم مما تمارسه في الدنيا. وهذا ينشأ عن قلب

26
00:10:33.100 --> 00:11:07.800
قد عظم يقينه بربه جل وعلا وعظم يقينه وتصديقه بوعده ووعيده وعظم توكله على الله جل وهذا حقيقة الزهد وايضا فسر الزهد بانه الاعراض عن الحرام والاكتفاء بالحلال وهذه طريقة من قال ان كل

27
00:11:07.850 --> 00:11:27.300
مقتصد من عباد الله زاهد. يعني كل من ابتعد عن الحرام واقبل على الحلال واقتصر عليه. فانه زاهد وهذا عندهم زهد في المحرم. فيصح الوصف بانه زاهد اذا زهد في المحرم

28
00:11:27.550 --> 00:11:57.000
وهذا نوع من الزهد وليس هو الزهد في نصوص الشريعة ومنهم من فسر الزهد بعامة بان الزهد ترك الدنيا والاقبال على الاخرة ترك الدنيا بفضول مباحاتها والاقبال على الاخرة والتعبد. فالزاهد هو الذي ترك الدنيا

29
00:11:57.000 --> 00:12:23.700
واقبل على الاخرة وهذا ايضا من التعاريف المعروفة لكنه ليس بالصحيح. لان الصحابة رضوان الله عليهم هم سادة الزهاد. ولم يتركوا الدنيا  فلم يستعمل المباحات بل عملوا بما يحب الله جل وعلا ويرضاه. واخذوا نصيبهم من الدنيا

30
00:12:24.250 --> 00:12:42.650
كما قال جل وعلا وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة. ولا تنسى نصيبك من الدنيا وايضا فسر الجهد في تفسيرات كثيرة متعددة نصل الى اخرها وهو قول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

31
00:12:42.650 --> 00:13:02.650
الله تعالى هو اصح اصح ما قيل في الزهد لصحة اجتماعه مع ما جاء في الاحاديث ما دلت عليه الايات وكذلك ما كان عليه الحال. الصحابة وحال السلف الصالح رضوان الله عليه. قال

32
00:13:02.650 --> 00:13:28.400
الجهد هو ترك ما لا ينفع في الاخرة تاركها ما لا ينفع في الاخرة. فمن قام بقلبه الرغب في الاخرة. وانه لا يعمل العمل الا فاذا كان نافعا له في الاخرة. واذا لم يكن نافعا له في الاخرة فانه يتركه فهذا هو الزاني

33
00:13:28.500 --> 00:13:52.700
فعلى هذا يكون الجاهد غنيا وعلى هذا يكون الزاهد مشتغلا ببعض المباحات اذا كان اشتغاله بها مما ينفعه في الاخرة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام روحوا عن القلوب ساعة بعد ساعة فمن استعان

34
00:13:52.700 --> 00:14:17.400
بشيء من اللهو المباح على قوته في الحق فهذا لا يخرج عن وصف الشهادة لانه لم يفعل ما لا ينفعه في الاخرة. وهذا حاصلة ان اقباله على الاخرة فقط. فلا يتعثر بمدح الناس ولا يتعثر بذمهم ولا بثنائهم ولا

35
00:14:17.400 --> 00:14:44.800
ابي ترك الصلاة وانما هو يعمل ما ينفعه في الاخرة ويترك الاشتغال بكل المباحات. لان الاشتغال بكل المباحات لا يستقيم  ترك الرغبة في الدنيا وكل المباحات لا تنفع في الاخرة. وانما الذي ينفع بعض المباهاة. ولهذا ذهب قوافل هذا القول

36
00:14:44.800 --> 00:15:04.800
والشيخ سعيد الدين ابن تيمية رحمه الله الى ان الاشتغال بفضول المباحات والاكثار منها لا يجوز يعني انه كلما اقبل عليه مباح غشيه دون مواربة. فقال هذا لا يجوز وهو من اختيارات

37
00:15:04.800 --> 00:15:28.700
الشيخ فقيه الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى واستدل على ذلك بقوله جل وعلا لا تمدن عينيك الى ما متعنا به منهم زهرة الحياة الدنيا لنفسنهم فيه. ورزق ربك خير وابقى. والاستدلال

38
00:15:28.700 --> 00:15:46.550
ظاهر حيث نهي عليه الصلاة والسلام والنهي لامته على وجه التبع ان يمد المرء عينيه الى ما متع به الخلق من زهرة الحياة الدنيا. ومن مد اليه الى ما مته به الخلق

39
00:15:46.550 --> 00:16:14.250
من زهرة الحياة الدنيا فانه يفوته الزهد في الدنيا لانه لا بد وان يحصل في القلب نوع تعلق بالدنيا وهذا خلاف الزهادة. فتحصن من ذلك ان الزهد ليس معناه الفقر وليس معناه ترك المال. وانما الزهد حقيقة في القلب بتعلقه في في الاخرة

40
00:16:14.250 --> 00:16:34.250
وتجانبه وابتعاده عن الدنيا من حيث التعلق. فيتعامل بامور الدنيا على انها في يده وليست في قلبه فيخلص قصده ونيته في كل عمل يعمله في ان يكون نافعا له في الاخرة. فاذا عامل مثلا بالبيع

41
00:16:34.250 --> 00:17:00.250
فانه يستعين به على الحق وعلى ما ينفعه في الاخرة. وقد قال كرجل للامام احمد رحمه الله تعالى هل يقول الغني زاهدا قال نعم اذا لم يأثم على ما فاته من الدنيا ولم يفرح بما كثر عنده

42
00:17:00.250 --> 00:17:24.400
منها قد يكون الرجل عنده مال وفير جدا ولكنه ان نقص ما تأثر وان زاد ما فرح به هذا عنده وجوده يعني زيادته ونقصه واحد لاقباله على الاخرة وانما حصل هذا بيده فيستعمله فيما ينفعه في الاخرة

43
00:17:24.400 --> 00:17:53.400
وهذا من الامر العظيم الذي فات ادراكه على كثير من الناس في هذه الامة فظنوا ان الزهابة الاعراب عن المال والاعراض عما يحصل للمرء به نفع في الآخرة سئل الحسن فقيل له الحسن او غيره؟ فقيل له من الزاهد

44
00:17:53.600 --> 00:18:21.750
فقال الزاهد هو الذي اذا رأى غيره ظن انه خير منه وهذا من عظيم المعاني التي تراعها عن الحسن رحمه الله حيث قال ان الزاهد هو الذي يفضل غيره عليه. يعني اذا رأى احدا من المسلمين ظن انه خير منه

45
00:18:21.750 --> 00:18:41.750
يعني عند الله جل وعلا. وهذا يعني انه غير متعلق بالدنيا مزدر نفسه في في جنب الله جل وعلا غير متوفي على الخلق وهذا انما يحصل لمن من الله عليه فامر قلبه بالرغب في الاخرة

46
00:18:41.750 --> 00:19:04.100
البعد عن التعلق في الدنيا والكلام عن تاريخ الزغب كثير. اذا تقرر هذا فنرجع الى قوله عليه الصلاة والسلام في هذه الدنيا يحبك الله. والزهد في الدنيا معناه ان تكون الدنيا قليلة حقيرة في قلبك

47
00:19:04.100 --> 00:19:33.450
فلا ترفع فلا ترفعوا بها رأسه. يعني انه اذا تصرف لا يتصرف في الدنيا اذا فعلت لا يفعل للدنيا وانما يكون لله جل وعلا فينقلب حامده وذامه من الناس هوان رضي عنه الناس او لم يرضوا عنه فانه يعامل ربه جل وعلا بما امر الله جل وعلا

48
00:19:33.450 --> 00:20:03.700
من التصرفات والاعمال. فاذا تذهب في الدنيا يحبك الله يعني ليكن تعلقك ليكن تعلقك بالاخرة واخرج الدنيا من قلبك او قللها في قلبك لانك اذهب معناه قلل واذا كان كذلك حصلت لك محبة الله. لانه اذا اجتمع في القلب الرغب في الاخرة فانه يكون معه

49
00:20:03.750 --> 00:20:30.600
الاقبال على الله جل وعلا الابتعاد عن الاصدار الغرور قال يحبك الله وحب الله جل وعلا صفة. من صفاته التي يثبتها اهل السنة والجماعة له على الوجه الذي يليق بجلال الله جل وعلا وعظمته

50
00:20:33.350 --> 00:20:58.000
وقد جاء اثباتها في القرآن في ايات كثيرة كذلك في السنة وهو جل وعلا يحب كما يليق بجلاله وعظمته يحب لا لحاجته لمحبوبه او لضعفه مع محبوبه وانما يحب جل وعلا لخير يسوقه الى من يحب

51
00:20:58.000 --> 00:21:21.900
تحبه جل وعلا كمال لا لحاجة بل هو عن كمال الزنا. وعن كمال اقتدار فيحب عبده لتقرب العبد منه وحبه جل وعلا للعبد من ثمراته ان يكون مع العبد المعية الخاصة

52
00:21:22.350 --> 00:21:46.950
قال عليه الصلاة والسلام واذهب فيما عند الناس يحبك الناس اذهب بما عند الناس يعني لا يكن قلبك متعلقا فيما في ايدي الناس فاذا فعلت ذلك فاخرجت ما في ايدي الناس من التعلق ومن الاهتمام وكان ما عند الناس في قلبه

53
00:21:46.950 --> 00:22:06.700
لا قيمة له سواء عظم امن علاه فانه بذلك يحبك الناس لان الناس يروا لان الناس يرون فيه انك غير متعلق بما في ايديهم لا تنظر الى ما انعم الله به عليهم

54
00:22:06.900 --> 00:22:26.900
نظر رغبة ولا نظر طلب وانما تسأل الله جل وعلا لهم التفسير من الكتاب وتحمد الله جل وعلا على ما اعطاك وما انت فيه. فهذا اخراج ما في ايدي الناس من القلب هذه

55
00:22:26.900 --> 00:22:46.900
حقيقة الشهادة فيما فيما عند الناس. وقال اذا فعل ذلك المرء احبه الناس. لان الناس جبلوا على انهم لا يحبون من نازعهم ما يختصون به مما يملكونه او ما يكون في ايديهم حتى اذا

56
00:22:46.900 --> 00:23:06.900
ادخلت بيت احد ورأيت شيئا يعجبك؟ وظهر عند ذاك انك اعجبت بكذا وكذا فانه يقول في نفسي وهذا يؤثر صبو المحبة. فوطن نفسك على ان ما عند الناس في قلبك

57
00:23:06.900 --> 00:23:26.900
قليل لا قيمة له حقير لا قيمة له مهما بلغ. وهذا في الحقيقة لا يكون الا لقلب زاهد متعلقا بالاخرة لا ينظر الى الدنيا. اما من ينظر الى الدنيا فانه يكون متعلقا بما في ايدي الناس. فاذا

58
00:23:26.900 --> 00:23:44.500
فنظر الى ملك هذا تعلق به واذا نظر الى ملك هذا تعلق به ولا يزال يسأل او ينظر اليها ويتمتع به حتى لا يكون محبوبا عند الناس. فاذا هذه الوصية جماعة ما يكون فيه

59
00:23:44.500 --> 00:24:12.050
اداة في حق الله جل وعلا التخلص من حقوق الناس فحق الله جل وعلا عظيم. وطريقه ان تزهده فيما ابتلي به الخلق من الدنيا ان تقلل الدنيا في قلبك. وكذلك ان تقلل شأن ما في ايدي الناس. فتكون معلقا

60
00:24:12.050 --> 00:24:43.750
فهذه هي حقيقة هذه الوصية العظيمة ولا شك اننا بحاجة الى ذلك خاصة في هذا الزمن الذي صار اكثر الخلق معلقين بالدنيا في قلوبهم. وينظرون اذا نظروا على جهة المحبة للدنيا وهذا مما يوعظ قلب المرء في تعلقه بالاخرة وتعلقه بما يحب الله جل وعلا ويرضى

61
00:24:43.750 --> 00:25:14.050
فعظموا الدنيا فعظموا الاخرة قللوا من شأن الدنيا فبذلك يكون الزهد الحقيقي والاقبال على الاخرة والتجانب انذار الغروب. نعم وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار حديث حسن رواه ابن

62
00:25:14.050 --> 00:25:32.400
والدار قطني مسندا. ورواه مالك في الموطأ مرسلا عن عمرو ابن يحيى عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فاسقط ابا سعيد وله طرق يقوي بعضها بعضا هذا الحديث وهو الحديث الثاني

63
00:25:32.650 --> 00:26:05.000
والثلاثون من الاحاديث الجامعة من الاحاديث الجامعة التي جمعت احكاما كثيرة وقاعدة من قواعد الدين  ومن جهة ثبوته تنازع العلماء فيه هل الصواب فيه الوصل ام الارسال؟ وقد اشار لك النووي رحمه الله الى بعض هذا الاختلاف والصواب انه حديث حسن

64
00:26:05.000 --> 00:26:29.750
كما قال النووي رحمه الله تعالى لكثرة شواهده والارسال فيه لا يعلم الوصل لان لكل من لكل منهما  بما هو معروف في علل الحديث وليس من شرط هذا الشرع التعرض لتحقيق مثل هذه المسائل

65
00:26:29.800 --> 00:26:55.550
قال ابو سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وقوله لا ضرر لا هنا نافية للجنس ومن المعلوم ان النفي لابد ان يكون متسلطا على شيء

66
00:26:56.600 --> 00:27:21.550
وقد تسلط هنا على الضرر واضطرار لكن اين الحضارة لا النافية للجيش تطلب خضعا كما هو معلوم وقد يحله خبرها وساع ذلك كثيرا اذا كان خبرها معلومة يعني اذا كان يدرج

67
00:27:21.750 --> 00:27:53.250
فلا يذكر اختصارا للكلام كقول النبي صلى الله عليه وسلم في في عدة احاديث كقوله مثلا لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غولة كل هذه

68
00:27:53.250 --> 00:28:12.900
اخبارها ما فيها خبر غير مذكور. لا اله الا الله. خبر غير مذكور. وهذا معروف في اللغة ساعة اسقاط الخبر كما قال ابن مالك في الالفية في اخر باب الان نافية لجنس وساق وشاعة في جلباب اسقاط الخبر اذا

69
00:28:12.900 --> 00:28:34.850
مراده مع حقوقه ظهر. فهنا يشيع اسقاط خبر لا النافع للجنس اذا كان المراد معلوم. اذا تقرر هذا فما المراد هنا؟ المراد انه لا ضرر في الشرف لا ضرر كائن في الشريعة

70
00:28:36.500 --> 00:29:11.100
وهذا الذي منصب على جهتين جهة العبادات وجهة المعاملات. وما بعدها. اما جهة العبادات فان الشريعة لم يأتي فيها عبادة يحصل بها للمرء ضرر فاذا لا ضرر في الشرع يعني ان الضرر منتفي شرعا فيما شرع

71
00:29:11.850 --> 00:29:38.350
بهذه الشريعة ففي العبادات لم يشرع لنا شيء فيه ضرر على العبد ولا مضار على العبد. فمثلا اذا نظرت المريض يصلي قائما فان تضرر بالقيام قاعدة يتطهر بالماء فان كان الماء يضره ينتقل منه الى

72
00:29:39.250 --> 00:30:08.300
الثواب وهكذا في اشياء متنوعة. فاذا هذا القسم الاول ان الضرر منتفي شرعا وانتهاؤه في العبادات بانه لم تشرع عبادة فيها ضرر بالعبد بل اذا وجد الضرر جاء التخفيف والقسم الثاني نفي الضرر شرعا في

73
00:30:08.400 --> 00:30:41.250
امور المعاملات الامور الاجتماعية يعني من النساء الى اخره وهذه كلها ايضا في تشريعات الاسلام نفي فيها الضرر ومن جهة فقال جل وعلا مثلا ايه فيعني العلاقة الزوجية قال ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا

74
00:30:41.600 --> 00:31:01.600
وقال في الرضاعة لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده. وقال جل وعلا في وصية من بعد وصيتي يوصي بها او دينه غير مضار. فاذا في احكام الشريعة جاء

75
00:31:01.600 --> 00:31:27.500
نفي الضرر في نفس الاحكام وهذا من جهة الشارع القسم القسم الثاني او النوع الثاني من القسم الثاني يعني في المعاملات انه طلب بهذا النص نفي الضرر والضرار من العباد. يعني ان العبد ايضا اذ لقي

76
00:31:27.500 --> 00:31:54.900
وجود الضرر واضطرار شرعا فهم ايضا لا يجوز لهم ان يسعوا في الضرر ولا في اضطرار لان هذا منفي لان هذا منفي شرعا فتحصن لنا ان دخول هذا النفي لا ضرر ولا ضرار في المعاملات رجع الى جهتين. الجهة الاولى جهة التشريع

77
00:31:54.900 --> 00:32:20.150
والجهة الثانية جهة المكلف. فالمكلف لا يسعى في شيء فيه ضرر ولا ضراع لان لان الله جل وعلا نفى وجود انظار شرعا لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار

78
00:32:21.100 --> 00:32:42.900
اذا تبين هذا فما معنى الضرر؟ وما معنى الضرار اختلفت عبارات العلماء في ذلك. وفي الفرق ما بين الضرر والضرار. فمنهم من قال ان الضرر نهار واحد لكن كرر للتأكيد

79
00:32:44.350 --> 00:33:32.900
كالضرر واضطرار بمعنى واحد وهو ايصال الهدى للغيب وقال اخرون من اهل العلم الضرر واضطرار مختلفة فالضرر هو الاسم واضطرار هو الفعل يعني نفع وجود الضرر ونفى فعلا ضرر فيكون على هذا القول الاول متجه الى الشرع بنفي الظرر في الشريعة والثاني

80
00:33:32.900 --> 00:33:53.700
متجه الى المكلف فلا فعل للضرر والاضرار مأدوم به شرعا ويؤيد هذا بانه جاء في بعض الروايات لا ضرر ولا خبرا يعني في الغيب وقال اخرون من اهل العلم وهو القول الثالث

81
00:33:54.250 --> 00:34:39.600
ان الضرر هو ايصال الاذى للغيب بما فيه منفعة للموصل واضطرار ايصال الاذى للغيب بما ليس للموصل لموصل الاذى نفع فيه يعني هل من ظرر على هذا القول؟ هو ان تضر باحد لان لكي تنتفع. فاذا

82
00:34:39.800 --> 00:34:59.950
وصله ضرر هذا معين انت بعد انت بذلك اما في الامور المالية او غيرها والنوع الثاني اللي هو اضطرار ان توصل الاذى نسأل الله العافية دون فائدة لك ولا مصلحة

83
00:35:01.050 --> 00:35:27.300
وهذا قول عدد من المحققين منهم العلامة ابن الصلاح وقبله ابن عبد البر وجمعان من اهل العلم. وهذا التعريف اولى واظهر لعدة امور منها ان فيه تفريقا بين الضرر واضطراب

84
00:35:27.450 --> 00:36:02.100
والاصل في الكلام التأسيس لا الترتيب والثاني ان لفظ الضرر يختلف عن لفظ الظرار بان الضرر ظاهر منه ان الموصل لهذا الضرر منتفع به واما المضار للشيء فانه غير منتفع به لمعنى المكاهلة في ذلك

85
00:36:03.700 --> 00:36:31.600
وهذا ايضا يعني من جهة اللغة بين ومنها ايضا يعني مما يترجح في هذا المعنى ان الافعال مختلفة ولا ضرر ولا ضرار اذا انتفت الشرع يعني انه لن يصل الاذى

86
00:36:32.000 --> 00:37:00.500
الى المكلف او لقي ايصال الاذى للمكلف هذا يشمل الحالات التي ذكرنا جميعا وهذا يتضح مع تقسيم يأتي وكما ذكرنا لكم في اول الكلام ان نفي الضرر راجع الى جهة الشرع في العبادات والى جهة الشرع والمكلف في

87
00:37:00.500 --> 00:37:22.650
المعاملات وما بعدها واذا قلنا انه لا ضرر يعني في الشريعة ففي الشريعة لا يصل اذى لاحد لنفس المؤذي فان الله جل وعلا لا ينتفع باذى عباده. بل هو سبحانه

88
00:37:22.650 --> 00:37:45.050
يفتديهم لحكمة يعلمها جل وعلا. الضرر منسي في التشعير. وكذلك الاضرار ايضا منفي في التشهير  اذا تقرر هذا فان الضرر والضرار يعني في عدم اعتباره فيما يدخل في الفعل المكلف على قسمين

89
00:37:47.650 --> 00:38:16.000
الاول ان المكلف يدخل الضرر على غيره وهو لا ينتفع بهذا الادخال يعني يكون مضارا على التعريف هذا وهذا باجماع اهل العلم انه لا يجوز ومحرم. يعني ان يضر غيره

90
00:38:16.050 --> 00:38:41.350
بما لا نفع له فيه وهو المضارة على تعريفنا وهو اضطرار وهذا له امثلة كثيرة في الفقه معلومة الثاني ان يدخل الضهر على مثلث اخر على وجه ينتفع هو منه

91
00:38:42.400 --> 00:39:06.750
وهذا سلف فيه العلماء هل يصوغ مثل هذا؟ ام لا يصوغ فمنهم من قال ان الحديث دل على انه لا ضرار ولا ضرر فلا يجوز الضرر. فاذا ادخل على غيره ضرره على وجه ينتفع هو منه

92
00:39:07.000 --> 00:39:26.600
فانه كل الحديث على انتفاخها يعني ان هذا غير معتبر وهذا مذهب جماعة من اهل العلم منهم ابو حنيفة رحمه الله والشافعي رحمه الله قالوا ان ادخال الضرر على اي مسلم

93
00:39:26.900 --> 00:40:01.400
ولو لكى فيه انتفاع فانه هذا لا يجوز ويجب ازالة الضرر ووجود الضمان لو حصل  يوجبه مثاله مثلا  يحتاج الى فتح نوافذ لتهوية بيته على جهة بيت جاره والجار يتضرر من فتح هذه النوافل لانه بها يطلع الجار على حرمات جاره

94
00:40:01.600 --> 00:40:20.400
فهذا عند ابي حنيفة والشافعي ممنوع لانه لا ضرر وقد دخل الضرر على الغير. مثلا يحتاج الى ان يعمل شيء في بيته يسب نار في بيته لغرض من الامراض يتأذى بها جاره

95
00:40:20.500 --> 00:40:41.400
فهذا ضرر دخل على الجار وصل اليه وعذى وهو منتفع بذلك عند هؤلاء هذا الضرر منتسب ويجب رفعه واذا اشتكوا الى اذا اشتكى الجار جاره عند القاضي امره بازالة مع

96
00:40:41.500 --> 00:41:15.150
يلحقه من اذى والقول الثاني في هذا فهو قول الامام احمد ووافقه مالك ببعض المسائل ان الضرر ارسال الضرر للغيب ينقسم الى قسمين الاول ان يكون معتادا والمصلحة فيه ظاهرة

97
00:41:15.600 --> 00:41:38.600
والثاني الا يكون معتادا. والمصلحة فيه غير ظاهرة فان كان معتادا والمصلحة فيه ظاهرة فيجوز ان يفعله لان الناس لا يمكن ان  فيما بينهم اجيال الا وثم اذى يصيب الاخر منه

98
00:41:38.650 --> 00:42:00.350
بيبني لابد انه يكب نار ويعمل اشياء يصل له رائحة كريهة لكن هذا شيء معتاد لا بد منه يريد ان يعمر مثلا بجانب جاره لابد انه من الصباح وهم يضربون حتى يتأذى الجار ولا يستطيع الجار ان

99
00:42:00.350 --> 00:42:19.050
ان الذي ينام صباحا من جراء العمل. فهذا عمل معتاد ومثل هذا ولو وصل الضرر عند الامام احمد فان مثل هذا غير منسي لانه لا تصلح امور الناس الا بهذا

100
00:42:19.250 --> 00:42:48.550
واما اذا كان ايصال الضرر غير معتاد في امر لا مصلحة له فيه وغير معتاد فانه يجب ازالته في اشياء كثيرة من الامثلة يعني مثل المثال الذي ذكرنا ثالثا مثل ابواب وشبابيك على الجار عند الامام احمد هذا مما جرت العادة به لان الغرف

101
00:42:48.550 --> 00:43:06.050
تحتاج الى تهوية الى اخر الثلاث يمنع منه وهو المعمول به عندنا في ضوابط معلومة. واما اذا عمل عملا يوصل اليه الضرر بشيء غير معتاد فانه لا يقر عليه مثل ان يحفر

102
00:43:06.550 --> 00:43:29.950
قليلا بجنب خليل صاحبه فسحبت الماء عليه والماء لمن سبق فهذا يؤمر المتأخر بان يزيل هذا الضرر لانه غير معتاد ولا مصلحة فيه ظاهرة له لان مصلحة الاول متقدمة عليه

103
00:43:30.200 --> 00:43:54.700
مثال اخر لو اراد ان يحفر في بيته او يبني يذهب يهدي الديناميت مثلا ولا باشياء يتضرر معها بيت مجاور بتهجم بعضها او بخلل في اركانه او في اسسه او اشبه ذلك. فهذا مما لا يكون معتادا. ايمنع منه

104
00:43:54.700 --> 00:44:19.550
وهذا القول قول الامام احمد هو التحقيق وهو الصواب لان العمل جرى عليه ولان مصلحة الناس لا تتم الا بهذا. فاذا تحصل لنا من هذا والبحث في هذا الحديث يقول لان قاعدة عظيمة يدخل فيها كثير من ابواب المعاملات والامور الاجتماعية النكاح والوصية والطلاق الى اخره

105
00:44:19.550 --> 00:44:42.800
تحصل لنا من هذا ان الضرر والضرار مختلفا وان هذا له معنى وهذا له معنى وانه ملتزم الضرر والضرار شرعا يعني في الترفيع وكذلك يجب على العباد ان لا يضر بعضهم بعضا. وان الضرر منه ما هو

106
00:44:44.700 --> 00:45:07.200
للعبد فيه مصلحة فهذا لا يجوز الاتفاق واضطرار الذي لا مصلحة للعبد فيه ولم تجري به العادة فهذا ايضا منفي. واما ما يحصل به نوع اذى مع بقائه المصدر وجريان العادة في ذلك فانه لا ينفع شرعا ولا يجب به

107
00:45:09.600 --> 00:45:31.150
لذلك الضرار هذا ملخص ما في هذا الحديث من مباحث وهو يستدعي اطول من هذا بكثير من جهة التقسيمات الامثلة لانه داخل ايضا في النقد القاعدة الفقهية وهي الضرر يزال ولها تفريعات كثيرة ربما مر معكم بعضها. نعم

108
00:45:31.950 --> 00:45:51.950
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودماؤهم ودمائهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من انكر حديث حسن رواه البيهقي

109
00:45:51.950 --> 00:46:18.400
غيره هكذا وبعضه في الصحيحين هل الحديث اصل في اسباب القضاء والبينات والخصومات قال عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال

110
00:46:18.400 --> 00:46:42.100
اموال قوم ودماءهم او يعطى الناس بدعواهم يعني انه لو كانت المسألة في الحكم مبنية على مجرد الدعوة فانه سيأتي لاجل البغضاء والشحن التي بين الناس يأتي من يدعي ما لا غيره بل ويدعي دمه

111
00:46:42.100 --> 00:47:07.250
اذا اذا مات باي طريقة دعا ان فلانا هو القاتل ولو اعطي الناس بمجرد الدعوة الى بينة لحصل خلل كثير في وفي الناس لان ان نفوس الناس مبنية على المساحة وعلى البغضاء وعلى الكراهة وقد ينتج من ذلك ان

112
00:47:07.250 --> 00:47:34.550
اناس اموال قوم ودماءهم فقال عليه الصلاة والسلام لو يعطى الناس بدعواه يعني بلا بينة على ما ادعوا لا ادعى رجال اموال قوم ودماءهم وهذا الابتعاد الى بينة مرفوض ولهذا كان لزاما على المدعي ان يحصي

113
00:47:34.550 --> 00:48:01.950
بينة وعقب عليه كتفسير لذلك فقال عليه الصلاة والسلام ولكن البينة على المدعي واليمين على من انكر قوله البينة على المدعي البينة اسم لكل ما يدين الحق ويظهره على الصحيح المختار

114
00:48:03.150 --> 00:48:38.800
فالبينات اذا كثيرة الشهود من البينات والاقرار من البينات والقرائن الدالة على المسألة من البينات وفهم القاضي اختبار ايضا من البينات فهم القاضي للمسألة في اختبار يختبر به الخصمين في ظهر به له وجه الحق هذا من البينات فاذا

115
00:48:38.800 --> 00:49:09.350
البينات على الصحيح ليست منحصرة في اوجه من اوجه الثبوت بل هي عامة في كل ما يبين الحق ويظهره. وهذه تستجد مع الازمان وكل زمن له بينات تختلف ايضا وتزيد عن الزمن الذي قبله او تحزن. فلابد اذا في البينات من رعاية الحال ورعاية البلاد ورعاية اعراظ

116
00:49:09.350 --> 00:49:42.250
ناس الى اخره فاذا تقرر هذا فالبينة في اللغة اسم للبيان وما يبين به الشيء يقال له بينة. وارفع منها البرهان وعرفه من البرهان الاية وقد قال جل وعلا ما جئتنا ببينة وما نحن بتارك الهتنا عن قوله. يعني ما جئتنا بشيء يبين انك

117
00:49:42.250 --> 00:50:03.500
صادق في ذلك يعني في دعوى النبوة ودعوى الرسالة وما نحن بتارك الهتنا عن قوله وقال جل وعلا لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله

118
00:50:03.500 --> 00:50:31.550
يتلو صحفا مطهرة. فجعل البينة هي الرسول. وفي الاية الاولى البينة يؤتاها الرسول تنوع البينة لان البينة اسم لما يظهر الحق ويدل عليه فلهذا قيل للرسول انه بينة. وللكتاب انه بينة. وللشاهد انه بينة. وهكذا. البينة

119
00:50:31.550 --> 00:50:57.100
اذا على التحقيق انها اسم عام جامع لكل ما يبين الحق ويظهره. قال لكن لكن البينة على المتهم واليمين على من انكر والعلماء يعبرون عن ذلك بقولهم ايضا البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. وهذا من باب

120
00:50:57.100 --> 00:51:15.750
تصرف العبرة وذكر اي و روي ايضا في بعض روايات هذا الحديث واجمع اهل العلم على ما دل عليه هذا الحديث من ان البينة على المدعي وان المدعي لا تؤخذ دعواه

121
00:51:15.900 --> 00:51:42.900
ولا يلتفت لها من حيث مطالبته بشيء حتى يأتي ببينة تثبت له هذا الحق والمدعي والمدعى عليه اختلفت فيهما عبارات اهل العلم لكن التحقيق فيها او الصواب ان المدعي من اذا سكت ترك

122
00:51:42.950 --> 00:52:09.400
والمدعى عليه من اذا سكت لم يدرك. لم يترك ويعبر طالبة من اهل العلم في كتاب كتب وفي فقه القضاء في اخره. عن المدعى والمدعى عليه في الداخل والخارج المقصود ان المدعي في قوله ولكن البينة على المدعي ان المدعي هو من اذا سكت

123
00:52:09.400 --> 00:52:33.300
عن القضية ترك لانه هو صاحبها. فيدعي على غيره شيئا فلو قال سكت عن هذه الدعوة اذ لا يطالب له بشيء وقد ينقلب المدعي مدعا عليه اذا كان الخصم لا يسكت عنه

124
00:52:33.500 --> 00:52:57.400
فاذا سكت اخذوا خصمين وبسكوته يترك صار مدعيا. واذا سكت وبسكوته لم يترك صار مبدعا عليه قد ينقلب كما ذكرت لك المدعي الى مدعا عليه في بعض الحالات. قال البينة على المتهم يعني اذا اتى احد وقال انا

125
00:52:57.400 --> 00:53:20.150
ما ادعي على فلان بانه اخذ ارضي او اخذ سيارتي او انه اخذ من ما لي كذا وكذا او اني اقرضته بكذا وكذا واطالبه برده فيقال اين بينة التي تثبت ذلك. هل عندك شهود؟ هذا نوع من البينات. هل عندك ورقة

126
00:53:20.200 --> 00:53:37.800
مشهود عليها او اشبه ذلك تثبت هذا الحق. ما دليلك او ما بينتك على هذا؟ فيأتي بالبينة فلا ينظر الى دعواه مجردة حتى يأتي بدينه. هناك بعض الحالات لا يخون ثم بينة

127
00:53:37.900 --> 00:54:08.700
للمدعي فيتوجه فيها وهي الامور المالية يتوجه فيها اليمين على المدعى عليه يعني انه يقول هذا خصمي فيأتي فيقال هذا ليس له عندي شيء وهنا ينكر المدعى عليه احقية المدعي بشيء

128
00:54:08.750 --> 00:54:34.800
ولا بينة للمدعي على ذلك فيرى القاضي ان تتوجه اليمين الى المنكر. يعني الى المدعى عليه الذي يقول ليس له عندي شيء هذا معنى قوله واليمين على من انكر. او اليمين على المدعى عليه. يعني من انكر حقا طولب

129
00:54:34.800 --> 00:54:56.050
به ولا بينة ثابتة تدل عليه يعني بينة واضحة وانما هناك نوع بينة لكنها لم تكمن او ما يرى القاضي فيه في ايه؟ حاجة لطلب اليمين فانه تتوجه اليمين للمدعى عليه لانه منكر. نفهم من هذا

130
00:54:56.050 --> 00:55:16.150
ان المدعي لا يطالب باليمين لانه هو صاحب الدعوة فانما عليه دين. وان وكذلك المدعى عليه اذا انكر فانما عليه اليمين طبعا اذا كان المدعى عليه عنده بينات اخر فيدري بها

131
00:55:16.250 --> 00:55:40.200
وتكون بينته اقوى من بينة عظيم. المقصود من هذا الحديث ان الشريعة جائت في القضاء باقامة العدل. واقامة الحق ان هذا انما يكون باجتماع القرائن والدلائل والبينات على ثبوت الحق لاحد الخصمين

132
00:55:40.200 --> 00:55:58.200
ان الحاكم لا يحكم بمجرد رأيه ولا بعلمه فلا يجوز للحاكم يعني للقاضي ان يحكم بعلمه وانما يحكم بما دلت عليه الدلائل فلو اتاه رجل من اصدق الناس واصلحه وقال انا عندي

133
00:55:58.250 --> 00:56:17.100
انا لي على فلان كذا وكذا ولا بينة له فانه لا يحكم بعلمه في ذلك ولو كان هو يعلم بعض ما في المسألة من الامور. فلا بد من البينة من المدعي ولابد من

134
00:56:17.450 --> 00:56:47.050
اثبات ذلك في حكم له او اليمين على من انكر في بعض المسائل وقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الخصومة واجلاء كل بحجة فلعل بعضكم

135
00:56:47.350 --> 00:57:20.500
ان يكون الحن بحجته من خصلة فاقضي له فانما اقضي على نحو ما اسمع فمن قضيت له من حق اخيه بشيء فانما هو قطعة من النار فليأخذ من خصمه فاقضي له فانما اقضي على نحو ما اسمع

136
00:57:20.900 --> 00:57:48.100
فمن قضيت له من حق اخيه بشيء فانما هو قطعة من النار فليأخذ او ليدع فحكم القاضي لا يجعل ليه؟ من ليس له الحق يجعل المسألة حق يجعل المسألة حقا له

137
00:57:48.350 --> 00:58:04.600
وهذا عند بعض العامة والناس يظنون ان القاضي اذا حكم فمعناه ان من حكم له فله الحق مطلقا ولو كان مبطلا في نفس الامر وهذا باطل لانه عليه الصلاة والسلام قال

138
00:58:05.750 --> 00:58:28.350
هناك من قضيت له من حق اخيه فانما هو قطعة من النار فليأخذ او اليدان وهذا يعني ان المرء لا يحصل له الحق بمجرد حكم القاضي بل لابد ان يعلم هو ان هذا حق في نفسه

139
00:58:28.350 --> 00:58:48.700
او ان المسألة مترددة يحتاج فيها الى حكم القاضي. اما اذا كان مبطلا فلا يجوز له ان يستحل الامر بحكم بينما هي قطعة من النار يأخذها وما اعظم ذلك. نعم

140
00:58:49.250 --> 00:59:06.950
وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان رواه

141
00:59:06.950 --> 00:59:45.500
هذا الحديث حديث عظيم ايضا في بيان وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر  هو حديث معلوم لديكم بتفاصيل الكلام عليه لانه كثر بيانه وبيان ما فيه لكن نختصر المقام عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره

142
00:59:45.500 --> 01:00:13.400
بيده المنكر اسم لما عرف في الشريعة قبحه والنهي عنه فلا يكون منكرا حتى يكون محرما في الشريعة وهنا قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده وهنا شرط وجواب الشر

143
01:00:14.150 --> 01:00:38.750
اما جواب الشرط فهو الامر بالتغيير باليد وهذا الامر على الوجوب مع القدرة وعما فعل الشرط فهو قوله من رأى منكم منكرا والفعل رأى هو الذي تعلق به الحكم وهو وجوب الانكار

144
01:00:40.050 --> 01:01:13.850
ورأى هنا بصرية لانها تعدت الى مفعول واحد فحصل لنا بذلك ان معنى الحديث من رأى منكم منكرا بعينه فليغيره بيده وهذا تقييد لوجوب الانكار بما اذا رضي بالعلم واما العلم بالمنكر فلا

145
01:01:13.950 --> 01:01:40.600
يحتفى به في وجوب الانكار. كما دل عليه ظاهر هذا الحديث قال العلماء ظاهر الحديث على انه لا يجب حتى يرى بالعين وينزل السمع المحقق منزلة الرأي بالعين فاذا سمع منكرا سماعا محققا

146
01:01:40.800 --> 01:02:04.400
سمع صوت رجل وامرأة في خلوة محرمة سماعا محققا يعرف بيقين ان هذا محرم وانه لا يفعل ان هذا في كلامه انما هو مع اجنبية واشبه ذلك فانه يجب عليه الانكار في تنزيل السماع المحقق منزلة

147
01:02:04.950 --> 01:02:29.100
النظر كذلك اذا سمع اصوات معازف او اصوات ملاهي او اشبه ذلك لسماع مخطط فانه يجب عليه هنا الانكار واما غير ذلك فلا يدخل في الحديث فاذا علم بمنكر فانه هنا لا يدخل في

148
01:02:30.000 --> 01:03:01.450
الانكار وانما يدخل في النصيحة لان الانكار علق بالرؤيا في هذا الحديث وينزل كما قال العلماء السماء المحقق فقط منزلة الرؤية قال من رأى منكم منكرا وفي قوله منكرا يظهر تعليق الامر بالمنكر دون الواقع فيه

149
01:03:02.050 --> 01:03:26.500
فالحكم بالامر بالتغيير باليد هذا راجع الى المنكر اما الواقع في المنكر فهذا له بحثا اخر قال فليغيره يعني فليغير المنكر فلا يدخل في الحديث عقاب فاعل المنكر لان فاعل المنكر تختلفه

150
01:03:26.700 --> 01:03:48.850
ابحاث او احوال متعددة فقد يكون الواجب مع الدعوة التي هي احسن وقد يكون التنبيه وقد يكون قيلولة بينه وبين المنكر والاجتهاد ببذره بكلام ونحوه. وقد يكون بالتعديل وقد يكون الى اخر اهوال ذلك المعروفة

151
01:03:48.850 --> 01:04:17.750
كل مقام بحسب ذلك المقام وما جاء فيه من الاحكام المقصود ان الحديث دل بظاهره على تعليق وجوب الانكار وجوب التغيير باليد بالرؤية وما يقوم مقامها والثاني بالمنكرين. نفسه فتغير المنكر. يعني مثلا رجل امامه زجاجة خمر

152
01:04:17.900 --> 01:04:38.600
او امامه شيء من الملجيات المحرمة فانكار المنكر ليس هو التهنيف للفاعل وانما هو تغيير هذا المنكر من الخمر او من الملاهي المحرمة او من الصور المحرمة او ما اشبه ذلك بتغييره

153
01:04:38.750 --> 01:05:03.400
باليد مع القدرة واما الفاعل له فهذا له حكم عام. قال فليغيره بيده والتغيير هنا اوجب التغيير باليد. وهذا مقيد بما اذا كان التغيير باليد مقدورا عليه واما اذا كان غير مقدور عليه فانه لا يجب

154
01:05:03.550 --> 01:05:28.200
ومن امثلة كونه مقدورا عليه ان يكون في بيتك الذي لك الولاية عليه. يعني في زوجك وابنائك واشباه ذلك او في ايتام لك الولاية عليهم او في مكان انت مسئول عنه وانت الولي عليك. فهذا نوع من انواع الاختبار فيجب

155
01:05:28.200 --> 01:05:52.000
هنا ان تزيله واذا لم ان تغيره واذا لم تغيره بيدك فانك تأثم. اما اذا كان في ولاية غيرك فانه لا تدخل القدرة هناك او لا توجد القدرة عليه لان المقتدر هو من له الولاية فيكون هنا باب

156
01:05:52.400 --> 01:06:32.350
النصيحة لمن هذا تحت ولايته ليغيره من هو تحت ولايته والتغيير في الشرع ليس بمعنى الايذاء التغيير اسم يشمل الازالة ويشمل الانكار باللسان بلا جداالة يعني ان يقال هذا حرام وهذا لا يجوز. ويشمل ايضا الاعتقاد ان هذا منكر ومحرم. ولهذا

157
01:06:32.350 --> 01:06:58.800
فجاءنا في هذا الحديث بيان هذه المعاني الثلاث. فقال عليه الصلاة والسلام تمام؟ فان لم يستطع التغيير بيده فبلسانه يعني فليغيره بلسانه. ومن المعلوم اما اللسان لا يزيل المنكر دائما. بل قد يزول معه بحسب اختيار الفاعل للمنكر وقد لا يزول

158
01:06:58.800 --> 01:07:18.350
عن المنكر تقول مثلا لفلان هذا حرام وهذا منكر لا يجوز له قد ينتهي وقد لا ينتهي. فاذا اخبرت الخلق او المكلف الواقع في هذا المنكر اذا اخبرته بانه منكر وحرام فقد غيرته

159
01:07:18.800 --> 01:07:48.700
واذا سكت فانك لم تغير وان كنت لا تستطيع باللسان فتغيره بالقلب تغييرا لازما لك لا ينفك عنك ولا تعذر بالتخلف عنه وهو اعتقاد انه منكر ومحرم والبراءة من الفعل يعني بعدم الرضا به. لهذا جاء في سنن ابي داوود انه عليه الصلاة والسلام قال

160
01:07:48.700 --> 01:08:26.550
اذا عملت الخطيئة كان من غاب عنها ورضيها كان من غاب عنها ورضيها كمن عملها وكان من غاب عنها وكان من شهدها فلم يفعلها كمن فعلها وهذا يعني ان الراضي بالشيء كفاعله لان المنكر لا يجوز ان يقرء يعني ان يقر اهل

161
01:08:26.550 --> 01:08:50.650
مرء ولو من جهة الرضا. وهذا ظاهر في قوله جل وعلا فلا تقعدوا معهم انكم اذا مثلهم في الاية الاخرى فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين فمن جلس في مكان استهزأ فيه بايات الله و

162
01:08:50.750 --> 01:09:10.400
هو جالس لا يفارق ذلك المكان فهو في حكم الفاعل من جهة رضاه بذلك. لان الراضي بالذنب كفاعله قال العلماء اذا تبين ذلك فها هنا مسائل تتعلق بهذا الحديث وهي ان الانكار

163
01:09:12.000 --> 01:09:44.100
وجوب الانكار متعلق القدرة بالاجماع ومتعلق بظن الانتفاع عند كثير من اهل العلم قال طائفة من العلماء انما يجب الانكار اذا غلب على ظنه ان ينتفع المنكر يعني باللسان فيما لا يدخل تحت ولاية

164
01:09:44.750 --> 01:10:09.300
اما اذا غلب على ظنه انه لا ينتفع فانه لا يجوز الانكار وذلك لظاهر قول الله جل وعلا اذكر ان نفعت الذكرى فعوذب التذكير بشرط الامتحان وهذا ذهب اليه جماعة من اهل العلم منهم

165
01:10:09.550 --> 01:10:34.150
شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره ودل عليه عمل عدد من الصحابة رضوان الله عليهم كابن عمر وابن عباس وغيرهما لما دخلوا على  الولاة وامراء المؤمنين في بيوتهم. وكان عندهم بعض المنكرات

166
01:10:34.400 --> 01:11:03.300
بمجالسهم فلم ينكروها وذلك لغلبة الظن انهم لا ينتفعون بذلك لانها من الامور التي اقروها فيما بينهم وهذا خلاف قول الجمهور والجمهور على انه يجب مطلقا وان غلب على الظن ام لم يغلب على الظن لان

167
01:11:03.400 --> 01:11:20.850
ايجاب الانكار بحق الله جل وعلا. وهذا لا يدخل فيه غلبة الظن والقول الثاني وهو قول شيخ الاسلام ابن تيمية كما ذكرت لكم وجماعة من انه يجب مع غلبة الظن هذا

168
01:11:22.400 --> 01:11:49.150
اوجه من جهة نصوص الشريعة. لان اعمال المكلفين مبنية على ما يغلب يغلب على ظنهم والنبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم موكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه. وعدم

169
01:11:49.150 --> 01:12:19.200
بطاعة هذه تشمل عدة احوال ويدخل فيها غلبة الظن الا ينتفع الخصم. مثلا اذا قابلت حليقا للحية او قابلت امرأة سفرت وجهها ونحو ذلك. ببعض الامكنة نجد حرجا هل ننكر؟ ام لا ننكر

170
01:12:19.250 --> 01:12:41.950
يغلب على ظننا في بعض الاحوال اننا لو انكرنا لما انتفع اولئك بذلك لعلمهم بهذه المسائل فيكتفى هنا بالايثار بالقلب من جهة الوجوه ويبقى الاستحباب في انه يستحب ان تبقى هذه الشعيرة وان يفعلها من

171
01:12:42.050 --> 01:13:10.850
اراد فعل المستحب وكما ذكرت لك هذا خلاف قول الجمهور لكنه يتهيأ بمعرفة حال الصحابة رضوان الله عليهم من انهم انما انكروه ما غلب على ظنهم الانتفاع به والا للزم منه ان ان يؤثم في ترك كثير من الواجبات في احوال كثيرة ومعلومات

172
01:13:12.850 --> 01:13:44.350
قال في اخره فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان فان لم يستطع فبقلبه يعني ينكر بقلبه والانكار بالقلب معناه بغض كالمنكر وكراهته واعتقاد انه محرم وانه منكر وذلك عبر بالايمان يعني هذا اقل درجات الايمان لانه هو الذي يجب على كل احد

173
01:13:44.550 --> 01:14:04.300
كل احد يجب عليه هذا. وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل. لان المنكر المجمع عليه اذا لم يرتبط حرمته ولم يبغضه مع اعتقاد حرمته فانه على خطر عظيم في

174
01:14:04.400 --> 01:14:37.800
ايمان هذا الحديث يدخل في بحثه الانكار على الولاة والانكار على عامة الناس ويدخل ايضا مراكب الانكار والقواعد التي تحكم ذلك وهي كثيرة يعني مباحثه هي اعاني مباحثه وفروعه يطول المقام بذكرها

175
01:14:38.150 --> 01:15:07.500
لكن انبهوا على مسألة مهمة ذكرتها عدة مرات هي ان هناك ذرأ ما بين النصيحة والانكار. الشريعة وذلك ان الانكار اضيع من النصيحة فالنصيحة اسم عام يشمل اشياء كثيرة كما مر معنا في حديث دين نصيحة ومنها

176
01:15:07.500 --> 01:15:39.350
الانكار فالانكار حال من احوال النصيحة ولهذا كان مقيدا بقيود وله ضوابطه فمن ضوابطه ان الانكار الاصل فيه ان يكون علنا لقوله من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه

177
01:15:40.050 --> 01:16:06.950
وهذا بشرط رؤية المنكر وهنا ندخل في بحث مسألة بحثناها مرارا وهي ان الولاة ينكر عليهم اذا فعلوا المنكر بانفسهم ورآه من فعل امامه ذلك الشيء وعلى هذا يحمل هدي السلف

178
01:16:07.650 --> 01:16:26.450
في ذلك وكل الاحاديث التي جاءت وهي كثيرة اكثر من عشرة او اثنا عشر حديث في هذا الباب فيها انكار طائفة من السلف على الامير او على الوالي كلها على هذا الضابط وهو انهم انكروا

179
01:16:26.450 --> 01:16:51.050
او ليس انكروا شيئا رأوه من الامير امامهم ولم يكن هدي السلف ان ينكروا على الوالي شيئا اجراه في ولايته ولهذا لما حصل من عثمان بعظ رظي الله عنه بعظ الاجتهادات وقيل بوسامة بن زيد

180
01:16:51.400 --> 01:17:19.950
رضي الله عنهما الا تنصح لعثمان؟ الا ترى الى ما فعل؟ قال اما اني بذلته له سرا لا اكون فاتح باب فتنة تفرقت السلف في المنكر الذي يفعل امام الناس كحال الامير الذي قدم

181
01:17:20.600 --> 01:17:46.950
وخطبتي العيد على الصلاة وكالذي  اتى للناس وقد لبس ثوبين واحوال كثيرة في هذا فرقوا ما بين حصول المنكر منه امام الناس علنا وما بين ما يجريه في ولايته. فجعلوا ما يجريه في ولايته باب من ابواب

182
01:17:46.950 --> 01:18:12.550
بها وما يفعله علنا يأتي هذا الحديث فمن رأى منكم منكرا فليغيره بيده مع الحكمة في لهذا قال رجل لابن عباس رضي الله عنهما الاخي الامير تآمره وانهاه قال لا تفعل

183
01:18:13.650 --> 01:18:44.600
فان كان ففيما بينك وبينه قال ارأيت ان امرني بمعصية قال اما ان كان ذلك فعليك اذا ادل هذا على ان الامر والنهي المتعلق بالوالي انما يكون فيما بين المرء وبينه فيما يكون في ولايته. واما اذا كان يفعل الشيء امام الناس فان هذا يجب

184
01:18:44.600 --> 01:19:06.600
ان ينكر من رآه بحسب القدرة وبحسب القواعد التي تحكم ذلك اذا تقرر هذا فثم مسألة متصلة بهذه وهي ان قاعدة الانكار مبنية على قاعدة اخرى ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم

185
01:19:06.600 --> 01:19:40.450
هي انه لا يجوز انكار منكر حتى تتيقن انه لن ينتقل المنكر عليه الى منكر اشد منه قال شيخ الاسلام ومن انكر ظانا انه ينتقل فانه يأثم حتى يتيقن ان ما ان ايثاره سينقل المنكر عليه الى ما هو افضل

186
01:19:40.700 --> 01:20:09.450
وقد قال بعض اهل العلم ان هذا مجمع عليه ومسا لهذا ابن القيم بمسائل كثيرة في كتابه اعلام الموقعين فقال مثلا لو اتيت الى اناس يلعبون لعبا محرما او يشتغلون بكتب مجون

187
01:20:10.200 --> 01:20:39.250
فان انكرت عليهم ذلك فانه يختلفه احواله الاول ان ينتقلوا من هذا المنكر الى ما هو انكر منه فهذا حرام بالاجماع يعني يخرج من لهوه بالكتب الى الاتصال بالنساء مباشرة. او الى رؤية النسا مباشرة او ما اشبه ذلك. فهذا منكر اشد

188
01:20:39.250 --> 01:21:07.450
فبقاؤه على المنكر الاول اقل خطرا في الشريعة من انتقاله الى المنكر التام. الحالة الثانية ان ينتقل الى ما هو خير وجيه فهذا هو الذي يجب معه الانكار والثالث ان ينتقل منه الى منكر يساويه

189
01:21:08.250 --> 01:21:38.400
فهذا محل اجتهاد والرابع ان ينتقل منه الى منكر اخر احنا ذكرنا اربعة منكر اشد منه ومنكر اخر ومنكر مساويه والى خير. هذه اربعة اقسام. والى منكر اخر هذا محله

190
01:21:38.450 --> 01:21:58.850
فهذا ايضا اه لا يجوز. واذا كان الى منكر مساوئ فهذا محل اجتهاد والى خير فهذا واجب والى منكر اشد منه. فهذا لا يجوز. فتحصن منه ان تم حالتان ان ثم حالتين

191
01:21:59.150 --> 01:22:27.850
يحرم فيها الانكار وهي اذا انتقل من منكر الى منكر اخر غير مساوي والى منكر يعني ما تدري انه مساوي والى منكر اشد منه بيقينك فهذه حرام بالاجماع والثالث والثالث ان ينتقل الى منكر مساو فهذا فيه محل اجتهاد والرابع ان ينتقل الى

192
01:22:27.850 --> 01:22:57.900
وهذا يجب معه الانكار وذكر قصة لشيخ الاسلام ابن تيمية انه مر مع وطائفة من اصحابه على قوم من السفر يلعبون بالشفرين ويشربون الخمر في شارع من شوارع دمشق علنا فقال احد اصحاب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الا ننكر على هؤلاء؟ فقال شيخ الاسلام دعهم

193
01:22:58.150 --> 01:23:21.950
فان انشغالهم بذلك اهون من ان يعيشوا في المسلمين او ان يعتدوا عليه وهذا من الفقه العظيم لان هذا منكر ومحرم لكنه قاصر والانكار عليهم قد يكون معه ان ينتقلوا الى منكر متعدد على بعض المسلمين ومعلوم ان المنكر

194
01:23:21.950 --> 01:23:33.950
القاصر اهون من المنكر المتعدي هذه بعض المباحث التي يحسن ذكرها عند هذا الحديث. نعم