﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف ال الشيخ شرح الاربعين النووية. الدرس تالف الرحيم. الحمد لله حق الحمد واوفاه واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:19.600 --> 00:00:55.450
واشهد ان محمدا عبده ورسوله ومصطفاه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فان الاهتمام  شرح الاحاديث يثري طالب العلم بمادة وفي فهمه للشريعة عام

3
00:00:56.350 --> 00:01:22.450
والاحاديث منها ما يشتمل على اصول وقواعد فهمها يريح طالب العلم في فهم مسائل كثيرة. اذا اشتبهت عليه ردها الى هذه الاصول الواضحات له علم ما ربما اشكل او خفي في بعض المواضع

4
00:01:23.400 --> 00:01:49.950
علم الحديث وفهم كلام العلماء على الاحاديث ينبغي ان يكون متسلسلا بحسب اهمية في تلك الاحاديث فاه كما ذكرت لكم ثالثا ان هذه الاربعين النووية مهمة لان في شرطها بيان

5
00:01:49.950 --> 00:02:13.400
كثير من الاصول الشرعية التي اذا استوعبها طالب العلم رد اليها ما اشكل عليها تجد مثلا ان العالم او طالب العلم اذا وردت عليه مسألة مشكلة ربما لم يطلع فيها على كلام لاهل العلم

6
00:02:13.450 --> 00:02:37.000
وهي مشكلة فيرد ذلك المشكل الى ما يعلمه من الاصول الشرعية التي دلت عليها ادلة الكتاب او ادلة السنة فيتضح له الاشكال لان مما يميز اهل العلم انهم يردون المتشابه الى المحكم

7
00:02:37.100 --> 00:03:01.550
هي ضبط طالب العلم المحكمات من الادلة الواضحات البينات وتبين له كلام اهل العلم الراسخين عليها فانه يستطيع بفضل الله ونعمته ورحمته ان يرد ما يشكل فيما يقرأ او فيما يسمع او ربما فيما يورد عليه

8
00:03:01.550 --> 00:03:21.550
من سؤال او في مجلس من حديث او نحو ذلك يرد ما اشكل الى ما استباح له او يتوقف فيه وهذا هو الفرق ما بين طالب العلم المؤصل وطالب العلم الذي يقرأ فقط. فطالب العلم المؤصل

9
00:03:21.550 --> 00:03:41.550
يكون عنده بناء المحكمات شيئا فشيئا. في العقيدة والحديث والفقه فلا تجد انه عنده ايراد المشكلات. او انه يغير رأيه تارة هنا وتارة هناك. كما قال الامام مالك رحمه الله

10
00:03:41.550 --> 00:04:07.050
والله من جهل دينه عرضة للخصومات اكثر التنقل لانه لا يكون عند كل احد من العلم وفهم اصولها وفروعها والمحكمات ما يمكنه ان يرد الشبه او يرد الاشكالات الى ما احكم من ادلة

11
00:04:07.100 --> 00:04:37.100
هذه الشريعة العظيمة. لهذا لابد من ان يؤخذ العلم شيئا فشيئا وان تفهم شروح اهل العلم على الاحاديث على مر الايام والليالي فيتحصل طالب العلم على حصيلة علمية يكون معها يكون معها ان شاء الله تعالى وضوح الشريعة وفهم الادلة وهكذا

12
00:04:37.100 --> 00:05:09.200
العلماء سيحرصون على فهم الاولويات فهم الاشياء او الاحاديث التي هي مختصرة او جوامع او كليات ثم ينتقلون الى المطولات  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه

13
00:05:09.200 --> 00:05:29.200
وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ام المؤمنين ام عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة. قال صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو

14
00:05:29.200 --> 00:05:55.350
قد رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد هذا الحديث حديث عظيم جدا  عظمه العلماء وقالوا انه اصل في رد كل المحدثات والبدع والاوضاع المخالفة للشريعة

15
00:05:56.000 --> 00:06:30.450
فهو اصل في رد البدع في العبادات. وفي رد العقود المحرمة وفي رد الاوضاع المحدثة على خلاف الشريعة في المعاملات و في عقود النساء وما اشبه ذلك وبهذا جعل كثير من اهل العلم هذا الحديث

16
00:06:31.950 --> 00:06:54.000
مستمسكا في رد كل محدث كن بدعة من البدع التي احدثت في الدين ولهذا ينبغي لطالب العلم ان يحرص على هذا الحديث حرصا عظيما وان يحتج به في كل مورد

17
00:06:54.100 --> 00:07:16.750
يحتاج اليه فيه لرد البدع والمحدثات في الاقوال والاعمال والاعتقادات فانه اصل في هذا كله قال رحمه الله تعالى عن ام المؤمنين ام عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

18
00:07:16.750 --> 00:07:33.900
من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد في الحديث لا ضرر ولا ضرار يأتينا الحديث في الاربعين النووية والوقوف امام البيوت وسد الابواب لا شك انه من المضاد التي يأثم

19
00:07:33.900 --> 00:07:52.900
عليها صاحبها ويأتي يطلب العلم مهلا ويفرط في واجبهم في حق اخوانه المسلمين ما يجوز هذا قال عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

20
00:07:54.000 --> 00:08:25.250
قال من احدث ولفظ من هذا بالافتراق وجوابه فهو رد والحدث في قوله عهده وكل ما لم يكن على وفق الشريعة على وفق ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم

21
00:08:25.350 --> 00:08:44.800
لهذا قال فيه من احدث في امرنا والامر هنا هو الدين كقوله جل وعلا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم فمن احدث في الدين

22
00:08:45.000 --> 00:09:14.850
ما ليس منه فهو مردود عليه وقوله هنا نالت منه لانه قد يحدث شيئا باعتبار الناس ولكنه سنة مهجورة هجرها الناس فهو قد سن سنة من الدين وذكر بها الناس كما جاء في الحديث انه عليه الصلاة والسلام قال

23
00:09:15.600 --> 00:09:37.250
ومن سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة فاذا قوله اولا من احدث هذا فيه المحدثات في الدين ودل عليها قوله في امرنا هذا يعني في ديننا هذا

24
00:09:37.300 --> 00:09:54.350
وما عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم وهو شريعته قال ما ليس منه. هذه هي الرواية المشتهرة في الصحيحين وفي غيرهما. وروي في بعض كتب الحديث ما  فهو رجل

25
00:09:54.950 --> 00:10:21.550
يعني ايه ما ليس في امرنا فهذا يدل يعني هذه الرواية تدل على اشتراط العمل بذلك الشيء ولا يكتفى فيه الكليات الدلال قال فهو رجل يعني فهو مردود عليه كما قال علماء اللغة رد هنا

26
00:10:21.550 --> 00:10:46.200
بمعنى مردود فسد بمعنى مشدود ففعلت تاكي بمعنى مفعول. يعني من اتى بشيء محدث في الدين لم يكن عليه امر النبي صلى الله الله عليه وسلم فهو مردود عليه. كاهنا من كان وهذا فسرته الرواية الاخرى. من عمل عملا

27
00:10:46.200 --> 00:11:06.100
ليس عليه امرنا فهو رد. فارجعه الى الاعمال والعمل هنا المراد به الدين ايضا يعني من عمل عملا يتدين به من الاقوال او الاعمال او الاعتقادات ليس عليه امرنا فهو رد

28
00:11:06.450 --> 00:11:32.350
يعني ايه مردودا عليه وهذا فيه ابطال كل المحدثات. وابطال كل البدع وذم ذلك. واننا مردودة على اصحابها وهذا الحديث كما ذكرت له. اصل في رد البدع في الدين. والاعمال التي في الدين يعني امور الدين

29
00:11:32.350 --> 00:11:53.950
منقسمة الى عبادات والى معاملات والمحدثات تكون في العبادات وتكون في المعاملات فهذا الحديث دل على ابطال المحدثات. وابطال البدع. لان كل محدثة بدعة. يعني كل محدثة في الدين بدعة

30
00:11:54.350 --> 00:12:24.900
والعلماء تكلموا كثيرا عن البدع والمحدثات. وجعلوا هذا الحديث دليلا على رد المحدثات والبدع فالبدع مذمومة في الدين هي شر من كبائر الذنوب العملية. لان صاحبها يستحسنها ويستقيم عليها تقربا الى الله جل وعلا

31
00:12:25.250 --> 00:13:01.100
اذا تبين هذا الشرح العام للحديث فما المراد بالبدع والمحدثات هذه مما اختلف العلماء في تفسيرها والمحدثات والبدع منقسمة الى محدثات وبدع لغوية والى محدثات وبدع الشرف اما المحدث اللغة وكل ما كان

32
00:13:01.800 --> 00:13:24.000
احدث سواء اكان في الدين او لم يكن في الدين واذا لم يكن في الدين فان هذا معناه انه لا يدخل في هذا الحديث وكذلك البدع ولهذا قسم بعض اهل العلم المحدثات الى قسمين

33
00:13:24.050 --> 00:13:49.150
محدثات ليست في الدين وهذه لا تذم ومحدثات في الدين وهذه اذا مثل المحدثات التي ليست من الدين مثل ما حصل من تغير في طرقات المدينة وتوسعة عمر الطرقات او

34
00:13:49.150 --> 00:14:15.100
البيوت او استخدام انواع من البسط فيها واتخاذ القصور في المزارع وما اشبه ذلك مما كان في زمن الصحابة وما بعده. او اتخاذ الدواوين او ما مع ذلك فهذه احدثت في حياة الناس فهي محدثة ولكنها ليست بمذمومة لانها لم تتعلق بالدين

35
00:14:15.100 --> 00:14:42.600
كذلك البدع منها بدع للغة يصح ان تسمى بدعة باعتبار انها ليس لها مثال سابق عليها في عالما وصفها بالبدعة. وبدع في الدين وهذه البدع التي في الدين كان الحال على خلافها ثم احدثت

36
00:14:43.850 --> 00:15:06.050
مثاله قول عمر رضي الله عنه لما جمع الناس على امام واحد وكانوا يصلون اشتاتا في رمضان جمعهم في التراويح على امام واحد قال نعمة البدعة هذه فسماها بدعة باعتبار اللغة لانها في عهده

37
00:15:06.150 --> 00:15:39.900
بدعة يعني لم يكن لها مثال سابق في عهد عمر فتعلقت باللغة اولا ثم بالمتكلم ثانيا اذا تبين هذا فالمقصود بهذا الحديث المحدثات والبدع في الدين والبدعة في الدين دل الحديث على ردها ودل على ذلك ايات كثيرة واحاديث كثيرة. كما قال جل وعلا ام لهم شركاء

38
00:15:39.900 --> 00:16:01.050
شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. فسماهم شركاء لانهم شرعوا من الدين شيئا لم به محمد عليه الصلاة والسلام لم يأذن الله به شرعا. وقد قال جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي

39
00:16:01.050 --> 00:16:28.550
ورضيت لكم الاسلام دينا. وقال جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. والايات هذا المعنى كثيرة يصلح ان يكون منها قوله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وقد جاء ايضا في الاحاديث ذم البدع والمحدثات. كما جاء كما كان عليه

40
00:16:28.550 --> 00:16:48.550
الصلاة والسلام يقول في الجمعة وفي غيرها الا وان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة وقد جاء ايضا في السنن من حديث العرباض ابن سارية رضي الله عنه انه قال وحضن رسول الله صلى الله عليه

41
00:16:48.550 --> 00:17:16.300
وسلم ذات يوم موعظة بليغة. وجبت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقلنا يا رسول الله كأنها موعدة ومودع الحديث وفيه قال عليه الصلاة والسلام انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده

42
00:17:16.300 --> 00:17:47.050
تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. فان كل محدثة بدعة والعلماء علماء السلف اجمعوا على ابطال البدع فكل بدعة في الدين اجمع على ابطالها لذا صارت بدعة في الدين دخل العلماء في تعريف البدعة ما هي؟ التي

43
00:17:47.250 --> 00:18:14.400
يحكم عليها بانها رد لان هذا الحديث دل على ان كل محدثة رد من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد البدعة في الدين عرفت بعدة تعريفات يهمنا منها تعريفان لضيف المقام اولها تعريف المشهور المنسوب لي او الذي

44
00:18:14.400 --> 00:18:45.200
الشاطبي في الاعتصام وحاصله ان البدعة طريقة في الدين مخترعة يراد بالسلوك عليها مضاهاة الطريقة الشرعية وهذا التعريف جيد لانه جعل البدعة طريقة ملتزمة وان المقصود من السلوك عليها مضاهاة الطريقة الشرعية

45
00:18:45.750 --> 00:19:13.550
وشرح التاريخ والكلام عليه يطول. ستراجعونه في مكانه. لكن يهمنا من التعريف لهذا شيئان الاول ان البدعة ملتزم بها لانه قال طريقة في الدين وهكذا الطريقة هي الملتزم بها يعني اصبحت طريقة يطرقها الاول والثاني والثالث او تتكرر

46
00:19:13.700 --> 00:19:37.000
فهذه الطريقة يعني ما التزم به من هذا الامر والثاني انها مخترعة يعني انها لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والثالث ان هذه الطريقة تضاهى بها الطريقة الشرعية من حيث ان الطريقة الشرعية لها وصف

47
00:19:37.350 --> 00:20:01.900
ولها اثر. اما الوصف فمن جهة الزمان والمكان والعدد. واما الاثر فهو طلب الاجر من الله جل وعلا. فتحصل لنا ان خلاصة ما يتصل بتاريخ الشاطئ البدعة يتعلق بثلاثة اشياء ان البدعة يلتزم بها

48
00:20:02.200 --> 00:20:19.650
الثاني انها مخترعة لم يكن عليها عمل سابق. هذه توافق الرواية الثانية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد والثالث انه تضاهى بها الطريقة الشرعية من حيث الزمان والمكان

49
00:20:20.250 --> 00:20:42.950
الوصف والاثر تمام الهدف الذي هو الوصف مع الزمان والمكان والاثر وهو طلب الاجر من الله جل وعلا بذلك العمل. وعرفه غيره بتهديد اوضح وهو تعريف السمني حيث قال ان البدعة

50
00:20:47.550 --> 00:21:16.450
ما احدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول او عمل او اعتقاد وجعل ذلك دينا قويما وصراطا مستقيما وهذا التعريف ايضا صحيح لنا منه ان البدعة احدثت على خلاف الحق فهي باطل

51
00:21:16.700 --> 00:21:38.150
وانها تكون في الاقوال وفي الاعمال وفي الاعتقادات وانها ملتزم بها لانه قال في اخره جعل ذلك دينا قويما وصراطا مستقيما اذا تقرر ذلك فمن المهمات في معرفة البدعة ان

52
00:21:38.600 --> 00:21:58.600
ان البدعة تكون في الاقوال والاعمال والاعتقادات. اذا كان القول على غير وصف الشريعة. يعني جعل للقول طريقة من حيث الزمان والمكان او من حيث العدد تعبد بقول ليس على وفق الشريعة

53
00:21:58.600 --> 00:22:24.900
وجعل له وصف من حيث المكان او الزمان او العدد وطلب به الاجر من الله جل وعلا او الاعمال يحدث اعمالا يتقرب بها الى الله جل وعلا ويجعل لها صفة تضاهى بها الصفة الشرعية على نحو ما ذكرنا. او يعتقد اعتقادات على خلاف الحق المتلقى

54
00:22:24.900 --> 00:22:51.150
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذه كلها من احدثها بمعنى من انشأها فهي مردودة عليه. ومن تبعه على ذلك فهو ايضا عمله مردود عليه ولو كان تابعا. لان التابع ايضا محدث بالنسبة لاهل زمان. وذاك محدث بالنسبة لاهل

55
00:22:51.150 --> 00:23:14.550
فكل من عمل ببدعة فهو محدث لها. لهذا يتكرر من هذا التأصيل. ان البدع ملتزم بها الاقوال او الاعمال او الاعتقادات. فلا يقال انه من اخطأ مرة في اعتقاد ولم يلتزم به انه مبتدأ

56
00:23:14.550 --> 00:23:41.750
ولا يدخل فيمن فعل فعلا على خلاف السنة انه مبتدأ اذا فعله مرة او مرتين او نحو ذلك ولم يلتزمه فوصفوا الالتزام ضابط مهم كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في بعض كلامه ان ضوابط الالتزام مهم في الفرق بين البدعة ومخالفة السنة. فنقول هذا

57
00:23:41.750 --> 00:24:10.000
خالف السنة في عمله. ولا نقول انه مبتدع الا اذا التزم مخالفة السنة وجعل ذلك دينا يلتزمه فاذا من اخطأ في عمل من الاعمال في العبادات وخالف السنة فيه فانه ان كان يتقرب به الى الله فنقول له هذا الفعل منك مخالف للسنة

58
00:24:10.050 --> 00:24:34.900
فان التزمه بعد البيان او كان ملتزما له دائما يفعل هذا الشيء فهذا يدخل في حي البدع وهذا ضابط مهم في الفرق ما بين البدعة ومخالفة السنة مما يتصل ايضا بهذا الحديث والكلام على البدع والمحدثات يقول لكن ننبه على اصول فيها

59
00:24:35.750 --> 00:25:05.350
مما يتصل به من الفرق بين محدث ومحدث ان هناك محدثات لم يجعلها الصحابة رضوان الله عليهم من البدع بل اقروها وجعلوها فارغة وعمل بها وهذه هي التي سماها العلماء فيما بعد المصالح المرسلة

60
00:25:06.150 --> 00:25:36.600
والمصالح المرسلة للعلماء فيها وجهان من حيث التفسير ومعنى المصالح المرسلة ان هذا العمل معروف سلى الشارع حكمه باعتبار المصلحة فاذا رأى اهل العلم ان فيه مصلحة فان لهم ان يأذنوا به لاجل ان الشارع

61
00:25:36.600 --> 00:26:13.400
ما علق به حكما وهذا يأتي بيان صفاتها. قال العلماء المصالح المرسلة تكون في امور الدنيا لا امور العبادات وفي امور الدنيا بالوسائل منها التي يحقق بها احد الضروريات الخمس

62
00:26:13.800 --> 00:26:48.900
يعني ان الشريعة قامت على حفظ ضروريات خمس معلومة لديكم الدين  النفس والمال والنسل والعقل هذه الخمس وسائل حفظها هذه من المصالح المرسلة وسائل حفظ الدين مصلحة مرسلة لك ان تحدث فيها ما يحفظ دين الناس. مثل تاليف الكتب تأليف الكتب لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه

63
00:26:48.900 --> 00:27:08.900
اروح بيت تأليف الكتب. تأليف الردود جمع الحديث ما كان. نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يكتب حديثه. ونهى عمر ان يكتب حديث النبي صلى الله عليه وسلم ثم قتل. هذا وسيلة لم تكن لم يكن المقتضي لها في ذلك الوقت قائما

64
00:27:08.900 --> 00:27:27.450
ثم قام المقتضي لها وصارت وسيلة لحفظ الدين. صارت مصلحة مرسلة وليست بدعة. فاذا من المهمات في هذا الباب ان تفرغ ما بين البدعة وما بين المصلحة المرسلة. البدعة في الدين

65
00:27:27.550 --> 00:28:00.200
متجهة الى الغاية. واما المصلحة المرسلة فهي متجهة الى وسائل تحقيق الغايات هذا واحد الثاني ان البدعة قام المقتضي لسانها في زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم ولم تبعث والمصلحة المرسلة لم يقم المقتضي لفعلها. في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:28:00.450 --> 00:28:20.450
فاذا اذا نظرنا مثلا الى جمع القرآن جمع القرآن جمع بعد النبي عليه الصلاة والسلام في عهده عليه الصلاة والسلام لم يجمع فهل نقول جمع القرآن بدعة؟ العلماء اجمعوا من الصحابة من بعدهم ان جمع القرآن من الواجبات العظيمة

67
00:28:20.450 --> 00:28:40.500
التي يجب ان تقوم بها الامة هنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ما قام المقتضي للفعل لان الوحي يتنزل فلو نسخ القرآن كاملا لكان هناك ادخال للايات في الهوامش او بين السطور وهذا عرضة

68
00:28:40.500 --> 00:29:00.500
لاشياء غير محمودة. فكان من حكمة من حكمة الله جل وعلا انه ما امر نبيه بجمع القرآن فيه كتاب واحد في حياته عليه الصلاة والسلام. وانما لما انتهى الوحي بوفاة المصطفى عليه الصلاة والسلام. جمعه ابو بكر ثم

69
00:29:00.500 --> 00:29:24.200
جمع بعد ذلك وفي اشياء فتة بانشاء دواوين الجند ومن استخدام الالاف ومن بتأليف العلوم ومن الاهتمام بعلوم مختلفة. واشبه ذلك من فتح الطرقات وتكوين البلديات والوزارات و هذا في هذه عمر رضي الله عنه وفي عهد

70
00:29:25.050 --> 00:29:46.950
امراء المؤمنين فيما بعد ذلك. اذا فالحاصل من هذا ان المصلحة المرسلة محدثة. ولكن لا ينطبق على اليها هذا الحديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد لان هذه ليست بالامر وان

71
00:29:46.950 --> 00:30:11.450
انما هي في وسيلة تحقيق الامر. اخرج عن شمولي هذا الحديث لها من هذه الجهة. ومن جهة ثانية انها احداث ليس في الدين. وانما هو في الدنيا لمصلحة وهي تعلقت بهذا العمل. سماها العلماء مصالح مرسلة وجعلت

72
00:30:12.250 --> 00:30:44.000
مطلوبة من باب تحقيق الوسائل لان الوسائل لها احكام الغايات فهي واجبة ولابد من عملها لان لها حكم طيب العبادات جزء من الشريعة والمعاملات قسم من الشريعة. فالعبادات احداث امر في عبادة على خلاف سنة

73
00:30:44.000 --> 00:31:04.250
المصطفى صلى الله عليه وسلم محدثا وبدعة في الدين وكذلك في المعاملات احداث اوضاع في المعاملات على خلاف ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم. وهو ايضا مردود لانها محدث في الدين

74
00:31:06.200 --> 00:31:40.250
مثاله ان يحول مثلا عقد الربا من كونه حقدا محرما الى عقد جائز فهذا تبديل للحكم او احداث لتحليل عقده حرمه الشارع او يبطل صرفا من الشروط الشرعية التي دل عليها الدليل. فإدخاله لهذا الشرط محدث ايضا. فيعود عليه

75
00:31:40.250 --> 00:32:12.000
او ان يحول مثلا عقوبة الزنا من كونها رجما للمحصن او الجلد والتغيير لغير المحصن الى عقوبة مالية فهذا رد على صاحبه ولو كانت في المعاملات لانها في الدين ما ليس منه

76
00:32:12.650 --> 00:32:35.450
وهذا يختلف عن القاعدة المعروفة ان الاصل في العبادات التوقيف والاصل في المعاملة ثلاث ايش الاباحة وعدم التوقيف. هذا يعني فيما يكون في معاملات الناس. اما اذا كان هناك صوت شرعي

77
00:32:35.450 --> 00:32:59.200
او عقد شرع في الشارع فامر به اشترط او عقد افضل من الشارع فلا يدخل فيه جواز التغيير وانما زواج التغيير او التشبيه في المعاملات وانها مبنية على الاباحة والسهر. هذا مما لم يدل الدليل على شرطيته او على

78
00:32:59.200 --> 00:33:20.800
عقده او على ابطال ذلك العقد وما شابه ذلك. وعلى هذا قال عليه الصلاة والسلام في حديث بريرة المشهور كل شرط ليس في بكتاب الله فهو باطل. وان كان مئة شرط. فهذا الحديث يأتي في الجميع ابواب الدين. في

79
00:33:20.800 --> 00:33:41.750
عرفة في الصلاة وفي الزكاة والصيام والحج وفي البيوع والشركات والقرض والصرف والاجارة الى اخره النكاح ثلاث وجميع ابواب الشريعة كما هو معروف في مواضيعه من تفصيل الكلام ابدا. نعم

80
00:33:42.400 --> 00:34:02.400
ابن عبد الله النعمان ابن بشير رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين ان الحرام بيني وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه

81
00:34:02.400 --> 00:34:22.400
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حيل الحمى يوسف ان يركع فيه. الا وان لكل ملك حمى الا وان حكم الله محارمه. الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله

82
00:34:22.400 --> 00:34:45.950
الا وهي القلب رواه البخاري ومسلم هذا الحديث حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه هده العلماء ثلث الدين او ربع الدنيا ان الامام احمد قال احاديث الاسلام تدور على ثلاثة احاديث

83
00:34:46.000 --> 00:35:00.550
حديث عمر انما الاعمال بالنيات حديث عائشة في السابق من احدث في امرنا هذا ما ليس منه ما ورد. وحديث النعمان بن بشير وذلك ان حديث النعمان دل على ان

84
00:35:02.000 --> 00:35:27.000
الأفلام القديمة لا حلال بين والى حرام بين والى مستدر الحلال البين والحرام البين واضح الحكم والمشتبه جاء حكمه في هذا الحديث والحلال يحتاج الى نية والى متابعة وعدم يساهم فيه

85
00:35:27.050 --> 00:35:51.300
من امور العبادات والمعاملات. وكذلك الحرام يحتاج الى نية في تركه حتى يؤجر فصار هذا الحديث ثلث الاسلام وابو داوود صاحب السنن جعل هذه الاحاديث اربعة وزاد عليها حديث الدين النصيحة حديث

86
00:35:51.500 --> 00:36:19.550
الذي سيأتي بعد هذا ان شاء الله تعالى هذا يدلك على ان هذا الحديث موضعه عظيم في الشريعة فهو ثلث الدين لمن فهمه ففيهم ان الاحكام ثلاثة اعلام بين واضح لا اشتباه فيه

87
00:36:19.750 --> 00:36:44.350
وحرام بين واضح لا اشتباه فيه وفارس مشتبه لا يعلمه كثير من الناس ولكن يعلمه بعضها الحلال البين الواضح من اتى به بين للناس والحرام البين الواضح ايضا بين للناس لا اشتباه فيه

88
00:36:44.650 --> 00:37:13.000
فهو مأجور ومن وقع فيه فهو مأجور وهناك ما هو مشتبه. ومن اجل هذا المشتبه جاء هذا الحديث من الروح الرحيم عليه الصلاة والسلام فقال الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهة

89
00:37:14.050 --> 00:37:48.850
الحلال بين لثالثه انواع المأكولات المباحة تاكل اللحم القوي وتشرب الماء الى اخره انوار العلاقات ان المالية المباحة البيع الواضح الصرف الواضح الى اخره انواع التجارة الواضحة في الزواج الواضح واشبه ذلك مما اكتمل فيه الشروط ولا شبهة فيه فهذا بين يعلمه الناس وايضا

90
00:37:48.850 --> 00:38:19.050
هو درجة والحرام بين ايضا واضح؟ مثل حرمة الخمر وحرمة السرقة حرمة الزنا وحرمة قلبه الغافلات المؤمنات وحرمة عاوز الخربوشة الرشوة واشباه ذلك مما الكلام فيها واضحة لا اشتباه فيه

91
00:38:20.400 --> 00:38:53.000
القسم الثالث قال وبينهما امور متبعة قال عليه الصلاة والسلام وبينهما فجعل هذا القسم بين الحلال والحرام وذلك لانه يجتنبه الحلال تارة ويجتنبه الحرام تارة عند من اشتبه عليه فالذي اشتبه عليه هذا الامر يكون عنده بين الحلال والحرام لا يدري هل هو حرام او هو حلال ان نظر في

92
00:38:53.000 --> 00:39:17.250
وان نظر فيه من جهة جعله حراما. وهذا عند كثير من الناس واما الراسخون في العلم فيعلمونه يعلمون حكمه هل هو حلال او حرام؟ فقال عليه الصلاة والسلام وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس

93
00:39:17.300 --> 00:39:41.450
فدل قوله لا يعلمهن كثير على ان هناك كثيرا من الناس يعلمون الحكم هذه المشتبهات اختلف العلماء في تفسيرها ما هي المشتبهات في اقوال كثيرة جدا وصنف فيها مصنفات وشروع هذا الحديث في الكتب المطولة

94
00:39:41.500 --> 00:40:09.200
طويل ايضا في تفسير المبتدعات ووضوحها ينبغي على فهم معنى المشتبه في اللغة وفي القرآن ايضا. اما في اللغة فاشتبه الشيء لماذا اختلف يعني صار يتنازعه اشجار متعددة جعلته مختلطة على الناظر او على السابع

95
00:40:09.250 --> 00:40:41.050
اشتبهت الاشياء عند عينه بمعنى اقتربت ما يميز هذا من هذا؟ اشتبهت الاصوات عليه يعني تداخلت فلم يميز اذ هذا من هذا فليس بها في اللوح لا يستبق منها الامر عند كثير من الناس لضعف قوته. فكما ان الناظر لضعف بصره عليه

96
00:40:41.150 --> 00:41:09.400
والسامع لضعف سمعه عليه فكذلك المسائل التي تدرك بالقلب تدرك بالبصيرة تشتبه من جهة ضعف البصيرة ضعف العلم. اما في القرآن فجعل الله جل وعلا المشتبهات او فيما يقابل المحكمات في اية سورة ال عمران وهي قوله جل وعلا هو الذي انزل عليك الكتاب

97
00:41:09.400 --> 00:41:36.650
منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيد فيتبعون ما تشابه منه ابتراء الفتنة وابتراء تأويله وما يعلم تأويله الا الله الناصحون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا. فدلت الاية على ان المحكم ما كان واضحا

98
00:41:36.650 --> 00:42:06.950
النعم والمستدر ما يشتبه علمه على انه لا يجوز. وما في الحديث غير ما في الحال. من جهة ان ما في الاية من جهة المعاني الايات لانه قال هو الذي نزل عليك الكتاب منه ايات محكمات قلنا ام الكتاب واخر متشابهة. فمعنى الحب والحديث من جهة

99
00:42:06.950 --> 00:42:28.900
ذات الحكم من الحلال او هي من الحرام. فاذا من جهة الاشتباه الامر واحد ان المشتبه فيما دلت عليه اية ال عمران هو ضيء الواضح وهذا نستمسك به في تفسير المشتبه في هذا الحديث. لان

100
00:42:31.800 --> 00:42:53.000
ان المسح اذا اشتبه معناها او اختلف العلماء في معناها. فارجالها الى عرفي السارح في كلامه يعني اذا ما كان عليه استعمال الشارع في القرآن فهذا يريحنا من من اشهال تفسير الكلمة

101
00:42:53.000 --> 00:43:15.600
فنظرنا في هذه الكلمة مشتبهات فجعلها بعض العلماء بمعنى اختلاط المال المباح مع المال الحرام جعلها بعضهم في اختلف فيه العلماء في اقوالنا ربما يجت بعضها فتفسيرها الصحيح ان نجعلها مثل اية ال عمران. يعني ما اتضح ما لم

102
00:43:15.600 --> 00:43:39.000
تبحر للمرء ايه ما لم يستطع حكمه فهو مختبر. ومن اتضح حكمه من الحلال فهو حلال. وما اتضح حكمه من الحرام فهو حرام وهذه  وما اشتبه حكمه فهو من غير الواضح من المتشابهات او المشتبهات او المشبهات فما هي روايات بهذا

103
00:43:39.000 --> 00:44:00.600
الملح احمد رحمه الله واسحاق وجماله من اهل العلم فسروا المشتبهات بما اختلف الصحابة في حله وحرمته او اختلف العلماء في حله وحرمته. فقالوا مثلا اصل الفضة اختلفوا فيك. فيكون من قبيل المشتبه. وقالوا

104
00:44:00.600 --> 00:44:21.150
من الكفاح اختلف فيه العلماء فيكون من قبيل المشتبه. او لبس بعض الملابس واختلفوا فيها فيكون من قليل المشتبه بعلي اختلاط المال حلال وحرام هذا من قبيل المشتبه في وشرب ما يسفر كبيره من قبيل

105
00:44:21.150 --> 00:44:56.700
المصتبه من جهة الناظم وهذا في الحقيقة ليس واضحا  هذه اذا زللت من المشتبهات فهذا من جهة التهويل لا من جهة كونها مشتبهة الامام احمد واسحاق وجماعة اذا قالوا عن هذه الاشياء انها مشتبهات فيعنون انه ينبغي لمن

106
00:44:57.150 --> 00:45:21.400
ذهب الى الحول المبيح ان يستفرئه  من ذهب الى القول المبيح في المسجد لابد له ان يتبع لدينه ويذهب الى القول الاخر في حفل الضبط السنة فيه واضحة. فينبغي ان يترك رأيه الى السنة للامر الواضح. يا امير. قالوا انها من

107
00:45:21.400 --> 00:45:41.400
جهاز في اعتبار الخلاف وهذا ليس هو المقصود بالحديث وانما النظر في خلاف العلماء في ذلك. والذي ينبغي الحديث عليه ما ذكرت لك من ان المشبه او المشتبهات او المتشابهات هي ما اشتبه علمه

108
00:45:41.400 --> 00:46:04.350
انتبه حكمه على من يحتاج اليه. كيف اشتبه عليه حكم هذه هذا البيت فاستبراؤه له حماية لعلمه اذا اشتبه عليك حكم هذه المرأة هل هي مباحة له ام غير مباحة؟ الاستبراء ان يتوقف حتى

109
00:46:04.600 --> 00:46:33.750
له اما ان تكون حلالا بينا او حراما بيننا. اذا تقرر ذلك فانه ان المسك هذه لها حالات الحالة الاولى ما يتوسط فيه العلماء ويتوقف العالم في حكم المسافة تقول انا متوقف بها. والعلماء توقفوا في شيء. مثل بعض المسائل الحادثة الان

110
00:46:34.250 --> 00:46:54.250
تأتي مسألة مثلا من مسائل البيوعات ومسائل المال الجديدة التي يحببها الناس. والعلماء حتى ينظروا فيها لابد ان يتوقفوا بعض المشاهد الطبية مثلا توقف العلماء والعلماء توقفهم ليس منهج ولكن حماية لدينه

111
00:46:54.250 --> 00:47:10.650
هم لانهم سيفطون الامة واذا اخفوا الامة فالحلال الذي صار في الامة حلالا منسوب اليهم وهم وقعوا عن رب العالمين جل وعلا يعني افتوا على الله سبحانه. فينبغي ان يتوقفوا حتى

112
00:47:10.650 --> 00:47:38.500
تبين له فاذا توقف العلماء في المسألة فاذا هي من المشتبهات حتى يتبين حكمها للعالم هذا النوع الاول والنوع الثاني من المشتبهات ما لا تشتبه على غير العالم فينبغي ان لا يواقعها حتى يردها الى العالم. ينبغي يعني وجوبا

113
00:47:39.750 --> 00:47:59.750
لانه عليه الصلاة والسلام قال وبينهما بين الحلال والحرام امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس لا يعلمها كثير من الناس بالكاد الى ان هناك من يعلم فتسأل من يعلم عن حكم هذه المسألة قال

114
00:47:59.750 --> 00:48:17.100
الشبهات يعني قبل ان يصل اليه العلم او في المسألة التي توقف فيها اهل العلم فمن ثق الشبهات فقد استفرأ لدينه وعرضه. اما استبراء الدين فهو من جهة الله جل وعلا حيث

115
00:48:17.100 --> 00:48:37.850
انه اذا استبرأ فقد اتى ما يجب عليه متوفر فيها فانا لا اقدم عليها لانها ربما كانت حرام. والمؤمن مكلف فينبغي عليه وجوبا ان لا يأتي العلم الا وهو وهو يعلم انه حلال ولكن اذا اراد

116
00:48:37.950 --> 00:48:54.650
ان يقدم على شيء يقدم على شيء يعلم انه غير حرام. فمن توقف عن الحلال المشتبه او عن الحرام المشتبه فقد استفرغ للدين. لانه ربما واقع الخسارة حراما وهو لا يدري

117
00:48:55.000 --> 00:49:14.900
هل يقال هنا هو لا يدري مهجور؟ لا غير معلوم لانه يجب عليه ان يتوقف حتى يتبين له حكم هذه المسألة. يأتيها على رياسة ومكلف لا يعمل عمل الا بامر من الخاص. ولهذا قال فقد

118
00:49:14.900 --> 00:49:36.350
استبرأ لدينه. قال وعرضه وعرضه لانه لاهل الايمان من اقدم على الامور المصطلحات فانه قد يوقع فيه قد يتكلم فيه بانه قليل الديان لانه لم يستدرأ لدينه. بل انه اذا ترك مواطنة المشتبهات

119
00:49:36.350 --> 00:49:56.350
استبرأ لعرضه وفي هذا عكس على ان المرء لا يأتي ما يحاب عليه في عرضه. المؤمن يرعى اخوانه المؤمنين ونظرة اخوانه المؤمنين اليه ولا يأتي بشيء يقول انا لا اهتم بقول اهل الايمان لا اهتم بقول اهل الله

120
00:49:56.350 --> 00:50:22.200
بقول طلبة العلم فان استبراء العرض حتى لا يوقع فيه هذا امر مطلوب وقد جاء الاثر اياك وما يشار اليه بالاصابع يعني من اهل الايمان حيث ينتقدون على العامل فيما لم يوافق فيه قال ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام

121
00:50:25.850 --> 00:50:56.900
كما وقع في الحرام فسرت لتفسيره الحرام الذي هو  الجانبين الذي سبحا فيما بينهما لان جانب حلال وجانب حرام. فمن وقع في الشبهات وقع في الحرام الذي هو احدهم  وفسر العراق بانه وقع في امر محرم حيث لم

122
00:50:58.050 --> 00:51:18.450
يستدرك لدينه حيث وقع في كيد لم يعلم حكمه اي مسألة واقعتها بلا علم منك انه جاهل ولا شك ان هذا اقدام على امر دون دون حجة فمن وقع في الشبهات وقع في الحرام

123
00:51:18.650 --> 00:51:38.650
وهذا في المسائل التي تتنازعها الامور بوضوح. هناك مسائل من الورع يستحب تركها. ليست هي المقصودة هذه الكلمة لانه قال ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. ثم مثل ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله الراعي يرعى حول

124
00:51:38.650 --> 00:52:10.050
فيما يوشك ان يركع فيها الراعية معه من الماشية فاذا ما في من طبيعتها انها بعض الاحيان تخرج عن مجموع الماشية وتذهب بعيدا فاذا قارب من حرب محمية للصدقة او محمية لملك فلان او من اشبه ذلك فانه مقارب فان مقاربته بما في

125
00:52:10.050 --> 00:52:38.350
اللي نحي معاه لابد ان يحصل منهم بعضها ويأخذ من حق غيره. وهذا تمثيل عظيم في ان حمى الله محارم وما هو داخل هذا الحمى هو الدين هذه المحارم حمى فمن طالب فلابد ان يحصل منه مرة ان يتوسع ويدخل في الحرام حتى في الامور التي

126
00:52:38.600 --> 00:53:06.250
يقول عنده فيها دعوة التردد لا كل التردد فلهذا مثل عليه الصلاة والسلام بهذا المثال العظيم فقال يرعى حول الحمى يوشك ان يرفع فيه لانه اعرف قال الا وان لكل ملك حمى الا وان حمى الله محارمه. فما الله محارم

127
00:53:06.250 --> 00:53:33.850
بها يقوى دين المرأة فهذا الحديث واضح الدلالة في ان من قارب الحمى من قارب المحارم من قارب الحرمات فانه يوشك ان يقع في المحرم نفهم من هذا الحديث ان الحلال البين

128
00:53:33.900 --> 00:54:00.250
وعلى والحرام البين واضح والمشبهات المشتبهات عرفنا تاريخها حكمها وتقسيمات الكلام عليها وانه يجب على طالب على صاحب السميع يجب على المسلم ان لا يأتي شيئا الا وهو يعلم حكمه. اذا لم يعلم فليشهد. ستكون اذا المسألة

129
00:54:00.250 --> 00:54:29.950
سيزول الاشتباه بسؤال اهل العلم فان بقيت مشتبهة على اهل العلم فانه حتى يحكموا فيها  فانه يتوقف معهم حتى يعني ده هناك مسائل ليست مشتبهة يعني في الاحسان في كونها تبع الاصل جريان القواعد عليها دخولها ضمن دليل. فاذا المسائل التي اختلف العلماء فيها لا تدخلوا

130
00:54:29.950 --> 00:54:47.650
ومن هذا الحديث من جهة كونها مفتوحة لا نقول هذه المسألة اختلف فيها العلماء فاذا يخرج منها دفاتر على جهة ان من وقع فيها وقع في الحرام لا ولكن هذا على جهة الاستحباب وهذا هو الذي

131
00:54:47.700 --> 00:55:15.300
فهمه العلماء نعم الحديث ان الخروج من خلاف العلماء مستحب. يعني ان العلماء اذا اختلفوا في مسألة والخروج من خلافهم الى متيقن هذا مفتاح وهذا صحيح باعتبارات وفي بعض تطبيقاته قد لا يكون صحيحا في تفاصيل معلومة. مثاله مثلا

132
00:55:15.300 --> 00:55:44.150
اترك الصلاة في السفر العلماء جمهور العلماء يعني الجمهور الائمة الاربعة ما عرفتش الشاعر احمد حد المدة بنية اقامة اربعة ايام فصائم لانه اذا نوى ابتصامك اربع ايام فصاعدا لم يترخص في رخصة الصرف

133
00:55:45.300 --> 00:56:04.550
وهناك قول ثاني الحنفية بان له ان يترخص ما لم يجنى اقامة اكثر من خمسة عشر يومين وهناك قول ثالث لشيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة من اهل العلم بان له ان يترقص حتى يرجع الى بلده

134
00:56:05.350 --> 00:56:30.750
هذه اقوالها القول الاول وهو كونها اربعة ايام ردح على غيرها. من جهة ان المسألة من خلف الدليل مصطبحة ولذا كان كذلك فالاخذ فيها باليقين استقراء للدين لان الصلاة ركن الاسلام التالت

135
00:56:31.050 --> 00:57:01.850
فأخذ اليقين في امر الصلاة هذا مما دل عليه هذا الحديث لانه استبراء للدين لان الاربعة ايام هذه بالاتفاق انه يترخص فيها واما ما عداها فهو مختلف فيه فاذا كان كذلك فالخروج من الخلاف من المستحب فنأخذ بالاحوط. ولهذا رجح كثير من المحققين هذا القول

136
00:57:01.850 --> 00:57:24.400
دار الاختبار وان ان يصيح في امر الصلاة التي هي الركن الثاني من اركان الاسلام واعظم الاركان العملية من المسائل التي ايضا يتعرض لها العلماء في هذا الحديث هل اخي من مال

137
00:57:24.450 --> 00:57:50.600
ملح اختلط في ماله بالحلال والحرام يعني رجل يعني رجلا مثلا بماءه نعلم انه يستفد من مكاسب محرمة اما انها او عنده مكاسب من الربا او ما اشبه ذلك وعنده مكاسب حلال

138
00:57:50.900 --> 00:58:13.100
فما الحكم في حكمه سأله العلماء جعله بعض العلماء داخلا في هذا الحديث وان الورع الحر على سبيل الاستحباب لانهم كبراء وطائفة من اهل العلماء طائفة من اهل العلم قالوا بحسب ما يغلب فان كان الغالب عليه الحرام

139
00:58:13.900 --> 00:58:32.700
فانه يستورأ وان كان الغالب عليه الحلال فانه يجوز ان تأكل منه. ما لم تعلم ان عين ما قدم له من الحرم وقال الاخرون منهم ابن مسعود رضي الله عنه لك ان تدخل

140
00:58:34.750 --> 00:59:09.000
والحرام عليه لتغير الجهة فهو احتسبه من حرامه وحين قدم لك قدمه الا انه هدية او على انه اضافة او هبة او ما اشبه ذلك وتغير الجهة يغير الحكم كما في حديث بريرة قالوا يا رسول الله في اللحم انه تصدق به على بريئة. النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل

141
00:59:09.000 --> 00:59:32.150
الصدقة فقال عليه الصلاة والسلام هو لها هو عليها صدقة ولنا هدية باختلاف الجهة ما المهدى وهو اللحظ فقال جماعة من الصحابة ومن اهل العلم انه يأكل والحرام على طاعته

142
00:59:32.350 --> 00:59:55.750
على قدمته واما هذا فقدمه على انه هدية فلا بأس بذلك وقال اخرون في هذه المسألة انه يحصل منه ما لم يعلم ان هذا المال بعينه عرف ومن نعيم ما قدم حرام

143
00:59:55.800 --> 01:00:17.700
الا علم ان عين ما قدم حرام فلا يجوز له اكل هذا المؤلف ويجوز اكل ما سواه واستدلوا على ذلك بان اليهود كانوا يقدمون الطعام للنبي عليه الصلاة والسلام وكانوا يأكلون الربا وكان عليه الصلاة والسلام ربما اكل من طعامه

144
01:00:17.700 --> 01:00:40.800
كغافل. المقصود من هذا كمثال اختلاف العلماء في في تنازع في هذه المسألة هل تدخل في هذا الحديث ام لا؟ وجملتهم على دخوله من جهة الورع وليس على دخوله من جهد انه من اكل فقد اكل حراما مع ان

145
01:00:40.800 --> 01:01:03.050
عددا من المحققين رجحوا قول ابن مسعود وهو ترجيح ظاهر من حيث الدليل ابن عبد البر في التمديد من اهل العلم في تفاصيل يقول الكلام عليها نكتفي بهذا القدر نكمل الحديث داخل الجملة قال عليه الصلاة والسلام

146
01:01:08.100 --> 01:01:28.100
الا وهي الحجة بموضعة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. فهذا جزء صلاح القلب الذي هو معدن الايمان به يكون التورع به يكون توقف عن الشبهات اذ يكون من اقدام على المحرمات

147
01:01:28.100 --> 01:01:50.750
هذا راجع الى القلب والقلب اذا صلح صلح الجسد كله في تصرفاته. واذا فسد فتدشه كله. تعليق هذا بالقلب  قال الا وان في الجسد مضغة والقلب من حيث يدراج المعلومات

148
01:01:52.800 --> 01:02:16.400
هو الذي يدرك فعند المحققون من اهل العلم والذي تدل عليه نصوص الكتاب والسنة ان هذا معلق بالخلق يعني طفول الادراكات وحصول العلوم والصلاح والفساد والنيات والى اخره. هذا معلق بالقلب

149
01:02:17.000 --> 01:02:43.400
اذا كان كذلك فما وظيفتي الدماغ او المخ وظيفته الانبات هذا على قول المحققين من اهل العلم اختلفوا في العصر هل هو في القلب ام هو الراجح والصحيح انه في القلب

150
01:02:43.650 --> 01:03:13.250
والعقل ليس جرما وانما المقصود به ادراك المعقولات وانتماءنا في الراي هذه وسيلة تمد القلب الادراكات القلب فهل يدرك من جهة كونه مضغة؟ لا. يدرك من جهة كونه ايه الروح والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

151
01:03:13.500 --> 01:03:43.100
اما بعد سبق في الكلام على حديث نعمان ابن بشير بقوله عليه الصلاة والسلام ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام  ونزيد المسألة بيانا لان قوله عليه الصلاة والسلام من وقع في الشبهات وقع في الحرام

152
01:03:43.600 --> 01:04:09.800
انه بشدة محاربته للحرام فانه هو كأنه واقع فيه فان الذي يقع في الشبهات تؤدي به ذلك الى مواقعة الحرام كما مثل له عليه الصلاة والسلام بقوله الراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرفع فيه

153
01:04:11.050 --> 01:04:48.500
والقول الثاني اما الوقوع في الحرام انه الامر عليه وعدم دخوله فيه بحجة انه ربما وقع في الحرام يعني في ان هذا الامر حكمه الحرمة فوقع فيه من غير علم وكان وقوعه فيه نتيجة لعدم استبراجه وبعده عن عن المشتبهات

154
01:04:50.400 --> 01:05:08.100
و هذان توجيهان وجه بهما جماعة من قد ذكرت لكم ايضا بالامس توجيهان لاهل العلم تدخل في هذين نعم