﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.900
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح الاربعين النووية. الدرس رابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:21.900 --> 00:00:41.900
قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه قال قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين

3
00:00:41.900 --> 00:01:09.400
عامتهم رواه مسلم هذا الحديث حديث مين تميما الثاني من الاحاديث الكلية العظيمة التي اشتملت على الدين كله على حقوق الناس وحقوق رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى حقوق عباده

4
00:01:11.400 --> 00:01:44.000
فليس ثم اجمل في بيان تلك الحقوق من لفظ النصيحة النصيحة هذه سعيدة من النصح واصل النفس بلغة العرب في الصراع باحد تفسيرات الاول ان النصح بمعنى الخلوص من الشواهد

5
00:01:45.450 --> 00:02:32.100
والشركة فيقال عسل ناصح او نصوح اذا لم تسبه سيل وفسر وهو الثاني اسرت النصيحة لانها التئام العلم بحيث لا يكون لما تنافر بينهما فيعطى هذا الصلة. لهذا حتى يكون التئام يوافق ما بين هذا وهذا

6
00:02:33.250 --> 00:03:09.850
قالوا ومنه قيل للخياط ناصح لانه ينصح الطرفين مما يجمعهما بالخياط والنصيحة عرفت يعني في هذا الحديث بانها ارادة الخير بالمنصوح له وهذا يتعلق بنصح ائمة المسلمين وعامتهم اما في الثلاثة دول

7
00:03:10.000 --> 00:03:43.100
فان النصيحة كما ذكرنا ان تكون الصلة بين الدافعين على التهام بحيث يكون هذا قد اعطى حق هذا فلم يكن بينهما منافق ومعلوم ان العبد ايه صلته بربه ان عليه حقوقا

8
00:03:43.350 --> 00:04:17.800
كثيرة واجبة ومستحبة وكذلك بحق القرآن وكذلك في حق المصطفى عليه الصلاة والسلام فقال عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة وجعل الدين كله النصيحة لانه كما سيأتي تفصيله لان النصيحة تجمع الدين كله بواجباته ومستحباته

9
00:04:20.800 --> 00:04:50.900
ففسرها بعد ذلك بقوله قلنا لمن يا رسول الله؟ الى آخر الحديث قال بعض العلماء الدين النصيحة يعني ان معظم الدين وجل الدين النصيحة وهذا على اخذ مظاهره كقوله الدعاء هو العبادة والحج عرفة واشباه ذلك

10
00:04:51.200 --> 00:05:20.750
لكن اذا تأملتها ايه كون هذه الاشياء لها النصيحة رأيت انها جمعت الدين كله. العقائد والعبادات والمعاملات وفي حقوق الخلق وحقوق من له الحق بجميع صوره قالوا لمن يا رسول الله

11
00:05:21.050 --> 00:05:57.850
واللام هنا لقولهم لمن يعني للاستحقار النصيحة لله يعني مستحقة قالوا لمن؟ يعني من يستحقها ازاي فاجابهم النبي عليه الصلاة والسلام بقوله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم اشتملت على السلاح

12
00:05:58.150 --> 00:06:27.850
الامور الاول النصيحة لله وهي كلمة جامعة لاداء حق الله جل وعلا الواجب والمستحب فحق الله الواجب والايمان به بعنبوبيته والهيته وباسمائه وصفاته ايمانه بانه هو الرفع المتصرف لهذا الملكوت وحده

13
00:06:27.900 --> 00:06:48.850
لا شريك له في ربوبيته ولا في تدبيره للأمر ما ساحتان وما لم يشأ تحكم ما يشاء ويفعل ما يريد سبحانه وتعالى والنصيحة لله في الوهيته ان يعطى الحق الذي له

14
00:06:48.950 --> 00:07:14.850
في الوهيته وهو ان يعبد وحده بجميع انواع العبادات والا يتوجه لاحد اي شيئا من العبادات الاله سبحانه وتعالى كل عبادة وجه بها الى غير الله جل وعلا وهي خروج عن النصيحة

15
00:07:15.000 --> 00:07:37.050
لله جل وعلا هنيئا اداء الحق الذي له سبحانه وتعالى وفي الاسماء والصفات النصيحة لله جل وعلا ان نؤمن بانه سبحانه له الاسماء الحسنى والصفات العلى وانه لا سمي له

16
00:07:37.100 --> 00:07:54.550
ولا ند له ولا كفو له كما قال جل وعلا ان تعلموا له ثنيا كما قال جل وعلا ولم يكن له كفوا احد. وكما قال جل وعلا ليس كمثله شيء. وهو السميع البصير

17
00:07:54.550 --> 00:08:24.750
الى غير ذلك من الحياء فيعتقد المسلم ان الله جل وعلا له ما ثبت لنفسه من الاسماء الحسنى ومن الصفات العلى وانه في اسمائه وفي صفاته ليس له مثيل كما اخبر عن نفسه بقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فالغلو والصفات

18
00:08:25.950 --> 00:08:49.750
بالتسكين ترك للنصيحة الواجبة و التفريق فيها والجفاف في التعقيد ترك بالنصيحة الواجبة والنصيحة بامتعان ما بينك وبين من الله جل وعلا من شأن اسمائه وصفاته ان تدرك له الاسماء الحسنى

19
00:08:49.900 --> 00:09:12.500
والصفات العلى من غير تمثيل ولا تعطيل ومن غير تحريف ولا تأويل تصرفها عن حقائقها اللائقة بالله جل وعلا ايضا من النصيحة لله جل وعلا ان يحب جل وعلا وان

20
00:09:12.650 --> 00:09:37.800
يتبع امره وان تتبع شريعته جل وعلا. وان يصدق خبره جل وعلا وان يقبل عليه المرء بقلبه مخلصا له الدين الاخلاص في الاقوال والاعمال حق الله جل وعلا الذي يقع في قلبه غير الله

21
00:09:37.850 --> 00:10:01.150
في الاعمال جهة الرياء او من جهة الترشيح ما ادى الذي لله جل وعلا وهناك ايضا اشياء مستحبة لله جل وعلا من مثل ان يعني في حق الله جل وعلا من مثل

22
00:10:02.550 --> 00:10:31.800
الا يقوم بالقلب غيره جل وعلا فيجدر الخلق في جنب الله جل جلاله وهل يراقب الله جل وعلا دائما في السر والعلن فيما يأتي فيزدر الخلق في جنب الله جل جلاله

23
00:10:32.200 --> 00:11:01.650
وان يراقب الله جل وعلا دائما في السر والعلن فيما يأتي وما يذر من الامور المستحبة وان يستحضر مقامه بين يدي الله جل وعلا دائما في الاخرة. ونحو ذلك مما يدخل في المستحبات. فان النصيحة

24
00:11:01.650 --> 00:11:27.550
ففيه لله جل وعلا مستحبة فهي منقسمة الى ما اوجبه الشرع في حق الله فنكون واجبا وما كان مستحبا فيكون من النصيحة المستحبة قال وكتابه يعني النصيحة مستحقة للكتاب وهو القرآن ومعنى ذلك ان يعطى القرآن

25
00:11:27.550 --> 00:12:04.550
بانه كلام الله جل وعلا تكلم به سبحانه وتعالى. وانه اية عظيمة واعظم الايات التي اوتيها الانبياء وانه الحجة البالغة الى قيام الساعة وان هذا القرآن فيه الهدى والنور ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوى. وان حكمه واجب الانفاد. ما امر الله به في القرآن وجب انفاده. وما نهى عنه وجب

26
00:12:04.550 --> 00:12:24.550
والانتهاء عنه وما اخبر به سبحانه فيه وجب تصديقه وعدم التردد فيه. الى غير ذلك مما ما يستحقه القرآن وايضا من الحقوق المستحبة والنصيحة المستحبة للقرآن ان يكثر من تلاوته

27
00:12:24.550 --> 00:12:52.300
يهجره في تلاوته وتدبره وفي العلاج به واشباه ذلك مما جاءت به السنة في حق القرآن فهذا من التواصل ما بين ذي النصيحة وهو العبد المكلف وما بين القرآن. فان النصيحة التئام واجتماع فيما بين هذا

28
00:12:52.300 --> 00:13:21.900
لا ولا يكون الاجتماع الا باداء الحق. وهذا الحظ للعبد وهذا الحق على العبد للقرآن على نحو المعنى الذي اسلف كذلك النصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم تكون طاعته عليه الصلاة والسلام فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما عنه نهى عليه الصلاة والسلام وزجر

29
00:13:21.900 --> 00:13:37.000
الا يعبد الله الا بما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم وان يؤمن العبد بانه عليه الصلاة والسلام هو خاتم الانبياء والمرسلين وان كل دعوة للرسالة بعده عليه الصلاة والسلام

30
00:13:37.000 --> 00:14:05.850
فكذب وزور وباطل وطغيان وانه عليه الصلاة والسلام هو الذي يطاع وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وانه يحب عليه الصلاة والسلام ليه امر الله جل وعلا بذلك ولما يستحقه عليه الصلاة والسلام من المحبة الواجبة وان تقدم محابه على

31
00:14:05.850 --> 00:14:27.900
بالعبد ونحو ذلك من النصيحة التي هي ايضا منقسمة الى واجبة ومستحبة. قال ولائمة المسلمين وعامتهم والنصيحة لائمة المسلمين ان يعطوا حقهم الذي اعطاهم الله جل وعلا اياه وبينه تعالى في الكتاب

32
00:14:27.900 --> 00:14:53.400
وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم في السنة من طاعتهم في المعروف وعدم طاعتهم في المعصية. وان يجتمع معهم على الحق والهدى. وعلى ما لم نعلم فيه معصية. وان تألف القلوب لهم

33
00:14:53.400 --> 00:15:13.400
ان يجتمع عليهم وان يدعى لهم وهذا يشمل الحق الواجب والحق المستحب وان يترك الخروج عليه بالسيف طاعة لله جل وعلا وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم. وان يبايع ولي الامر المسلم

34
00:15:13.400 --> 00:15:36.750
والا يموت المرء وثم والد مسلم وليس في عنقه بيعة له وان يأتمر اذا امره بما ليس في معصية وان ينتهي اذا نهاه عن غير الطاعة يعني ما كان من قبيل الواجبات فان

35
00:15:38.600 --> 00:16:03.950
امره بخلافها لا يطاع فيه. واذا امر بمعصية لا يطاع فيه. وما كان من قبيل المستحبات والاجتهادات يعني ما خلق الاجتهاد فانه يترك الرأي لما يراه الامام مسلم بان في ذلك مصالح العباد والبلاد كما قرره اهل العلم

36
00:16:03.950 --> 00:16:26.300
في هذا الموضع ايضا من النصيحة لهم ان تبذل النصح لهم بمعنى النصح الذي يعلمه الناس بان تنبههم على ما يخطئون فيه وما يتجاوزون فيه الشريعة لمن وصل لهم. وهذه المرتبة كما قال ابن دقيق العيد في شرحه وغيره

37
00:16:26.300 --> 00:16:49.450
هذه فرض كفاية تسقط بفعل البعض من اهل العلم ونحوهم. فاحق ولي الامر المسلم ان ينصح بمعنى ان يؤتى اليه وان يبين له الحق وان يبصر به وان يوضح له ما امر الله جل وعلا به

38
00:16:49.450 --> 00:17:09.450
وما امر به رسوله صلى الله عليه وسلم. وان يعان على الطاعة ويسدد فيها. ويبين له ما قد يقع فيه من عصيان او مخالفة للامر. وهذه النصيحة الخاصة لولاة الامر جاء

39
00:17:10.950 --> 00:17:30.200
جاءت لها شروط وضوابط معلومة في شروح الاحاديث. ومن امثل من تكلم عليها في هذا الموضع ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم وساقها عن ابن عباس وعن غيره انواعا من الاداب والشروط التي

40
00:17:30.350 --> 00:17:59.900
ينبغي للناصح ان يتحلى بها اذا نصح ولي الامر المسلم. فمن ذلك ان تكون النصيحة برفق اختم وسهولة لفظ لانه لان حال ولي الامر في الغالب انه تعز عليه النصيحة الا اذا كانت بلفظ حسن. وهذا ربما كان في غالب الناس انهم لا ينتصحون

41
00:17:59.900 --> 00:18:23.650
يعني لا يقبلون النصيحة الا اذا كانت بلفظ حسن. وقد قال جل وعلا لموسى وهارون فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى. فمن الاداب والشروط في ذلك ان تكون النصيحة بلفظ حسن لانه ربما كان اللفظ

42
00:18:23.850 --> 00:18:43.850
خشنا فاداه ذلك الى رب الحق. معلوم ان الناصح يريد الخير للمنصوح له. كما قال اهل العلم في تفسير النصيحة انها ارادة الخير للمنصوح له. فكيف ما كان السبيل في ارادة الخير للمنصوح له؟ فانه يؤتى

43
00:18:43.850 --> 00:19:08.900
من الشرور في ذلك ان تكون النصيحة لولي الامر سرا وليست بعلم. لان الاصل في النصيحة بعامة. لولي الامر ولغيره ان تكون سرا بخلاف الانكار كما سيأتي عند شرح حديث ابي سعيد الخدري من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان

44
00:19:08.900 --> 00:19:37.000
اصل في الانكار ان يكون علنا والاصل في النصيحة ان تكون سرا. النصيحة لولي الامر يجب ويشترط لكونها شرعية ان تكون سرا بمعنى انه لا يعلم بها من جهة الناصح الا هو وان لا يتحدث بها لانه نصح وعمل وكذا لانه ربما افسد المراد

45
00:19:37.000 --> 00:20:01.050
من النصيحة بذكره وصعب قبول النصيحة بعد اشدهار ان ولي الامر نصح واشبه ذلك. قال جاه الحديث المعروف ما الذي صححه بعض اهل العلم وهو قوله عليه الصلاة والسلام من اراد ان ينصح لذي سلطان فلا

46
00:20:01.050 --> 00:20:21.050
به علانية ولكن يخلو به وليدنو منه ان قبل منه فذاك والا فقد ادى الذي عليه. فقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما هل انكر على الامام علنا؟ فقال لا بل داره بذلك

47
00:20:21.050 --> 00:20:45.300
سره وفي صحيح البخاري ايضا ان اسامة ابن زيد جاءه جماعة وقالوا له الا تنصح لعثمان؟ الا ترى ما نحن فيه فقال اما اني لا اكون فاتح باب الفتنة. وقد بذلته له سرا. او كما جاء عن اسامة بن زيد في صحيح البخاري

48
00:20:45.300 --> 00:21:07.500
فدل هذا على اشتراط ان تكون النصيحة سرا وهذا من حقه. الى غير ذلك من الشروط التي ذكرها اهل العلم في هذا الموضع والنصيحة لعامة المسلمين في ائمة المسلمين وعامتهم

49
00:21:08.250 --> 00:21:30.500
العامة هم من هم غير الائمة والائمة اذا اطلقت فانه يراد بهم الائمة في الامر العام وليس الائمة العلم لان على هذا يرى الاصطلاح. اما لفظ ولي الامر فانه في الاصل ان ولي الامر يعنى به

50
00:21:30.500 --> 00:21:50.500
العام للمسلمين بان ولاة الامر في عهد الخلفاء الراشدين وفي علي معاوية لان ولاة الامر في ذاك الزمان كانوا يجمعون ما بين فهم الدنيا وفهم الشريعة. واما ما بعد ذلك فقد قال العلماء ان ولاة الامر كل

51
00:21:50.500 --> 00:22:10.500
لن ان ولاة الامر كلا فيما يخصه هم العلماء والامراء الامراء في الامر العام الذي يتعلق بامور المسلمين العامة. والعلماء في امر دين الناس. فهذا حصل تفسير بان ولاة الامر

52
00:22:10.500 --> 00:22:31.550
يعنى بهم هذا وهذا لانه صار الامر فيما بعد انه تولى الامر من ليس بعالم لما شاع  الملك في عهد بني امية ثم في عهد بني العباس فما بعد ذلك. النصيحة لائمة المسلمين المقصود بهم في الحديث

53
00:22:31.550 --> 00:22:48.800
الائمة الذين يلون الامر العام. اما ائمة الدين فانه ايضا لهم نصيحة ولهم حق والنصيحة لهم يعني العلماء ان تحبهم لاجل ما هم عليه من الدين وما يبذلون للناس من العلم

54
00:22:48.800 --> 00:23:12.800
حيث وان ينصروا فيما يقولونه من امر الشريعة وفيما يبلغونه عن الله جل وعلا. وان يذب عنهم وعن اعراضهم. وان يحبوا اكثر من محبة غيرهم من المؤمنين. لان الله جل وعلا عقد الولاية بين المؤمنين بقوله والمؤمنون والمؤمنات

55
00:23:12.800 --> 00:23:32.050
بعضهم اولياء بعض. يعني بعضهم يحب بعضا وينصر بعضا. ومن المعلوم ان اعلى المؤمنين ايمانا هم الراسخون في العلم او هم اهل العلم العاملون به كما قال جل وعلا يرفع الله الذين امنوا منهم

56
00:23:32.050 --> 00:24:02.950
والذين اوتوا العلم درجات فالنصيحة لاهل العلم ان يحبوا وان يذب عن اعراضهم وان يؤخذ ما ينقلونه من العلم وان ينصر فيما نصروا فيه الشريعة. وان تحفظ لهم مكانتهم وسابقتهم ونشرهم للعلم ونشرهم للدين. وهذه كلها حقوق واجبة لهم. لان لهم في الملة

57
00:24:02.950 --> 00:24:22.950
مقاما عظيما واذا طعن في اهل العلم او لم تبذل لهم النصيحة الواجبة بهذا المعنى فانه فان ذلك يعني ان الشريعة تضعف في الهيبة في نفوس الناس. فانه اذا ميل من العالم او لم ينصر ولم يحترم. فان

58
00:24:22.950 --> 00:24:42.700
تضعف في نفوس الناس بانه انما ينقلها اهل العلم واما النصيحة لعامة المسلمين فهي ارشادهم لما فيه صلاحهم في الدنيا والاخرة. لما فيه صلاحهم في دنياهم وفي اخرتهم. هذه جماع النصر

59
00:24:42.700 --> 00:25:08.900
نصيحة للمؤمنين بان يحبوا في الله وان ينصر في الحق ويتعاون معهم على وان يتعاون معهم على الخير والهدى والا يتهاون معهم على الاثم والعدوان ان يبين لهم الحق وينصحوا فيه ويرشدوا الى ما فيه صلاحهم في دنياهم وفي اخرتهم بانواع النصح بالقول والعمل

60
00:25:08.900 --> 00:25:32.350
وان ينكر عليهم المنكر اذا واقعوه في حق الله جل وعلا. وانهم اذا رؤي انهم يحتاجون الى عقاب شرعي او تعذير يعني بحد وتعزير فانه يرحمهم بذلك فان هذه الامور مبناها على الرحمة. النصيحة لعامة المسلمين

61
00:25:32.350 --> 00:25:57.600
ان تبذل وتحكم فيهم بشرع الله وان تعطيهم حقهم وان تلزمهم بامر الله جل وعلا اذا كانوا تحت يده. وهذا على قدر الاستطاعة ثم انه اذا حصل منهم ضد ذلك فيسعى فيهم بما يصلحهم وما فيه سعادتهم وارشادهم بالبيان

62
00:25:57.600 --> 00:26:17.600
او بالالزام في بحسب الاحوال. فكل حرف للمسلم على المسلم يدخل في النصيحة لعامته المسلمين. فكلمة ناصحة اذا كما ترى كلمة جامعة دخلت فيها جميع الحقوق الشرعية. لله وللكتاب ولرسوله

63
00:26:17.600 --> 00:26:45.000
صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين ولعامتهم. فهي كلمة عظيمة جامعة جمعت خير جمعت الحقوق جميعا بما فيه خير الدنيا والاخرة الناصح يعني للذي قام بالنصيحة وكل مفرط وفي امر من امر الله فقد فرط في شيء من النصيحة الواجبة والله المستعان

64
00:26:45.200 --> 00:27:06.600
عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة. فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا

65
00:27:06.600 --> 00:27:24.650
بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى رواه البخاري ومسلم هذا الحديث حديث ابن عمر حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى

66
00:27:24.650 --> 00:27:48.650
يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة قوله امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا يعني ان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وما يلزم عنها لاقام الصلاة

67
00:27:48.650 --> 00:28:20.000
الزكاة هذه لابد من مطالبة الناس بها جميعا. المؤمن ولا الكافر والناس جميعا ارسل اليهم المصطفى عليه الصلاة والسلام. وامر ان يقاتلهم لقول الله جل وعلا وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة وبقوله قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم ولا باليوم

68
00:28:20.000 --> 00:28:40.000
الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب الآية حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صابرون. فامر الله جل وعلا بالقتال حتى تلتزم الشريعة. وهذا لا يعني انه يبتدأ بالقتال

69
00:28:40.000 --> 00:29:02.150
بل هذا يكون بعد البيان وبعد الانذار. فقد كان عليه الصلاة والسلام لا يغزوا قوما حتى يؤذنهم يعني حتى يأتيهم البلاغ بالدين. قد ارسل عليه الصلاة والسلام الرسائل المعروفة الى

70
00:29:03.300 --> 00:29:25.150
عظماء اهل البلاد فيما حوله يبلغهم دين الله جل وعلا ويأمرهم بالاسلام او فالقتال وهذا ذائع مشهور. اذا فقوله عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا. يعني بعد

71
00:29:25.150 --> 00:29:45.150
والاعذار فهو يقاتلهم حتى يلتزموا بالدين. وهل هذا يعني انه هو الخيار الوحيد؟ الجواز هذا في حق المشركين. ولهذا حمله طائفة من اهل العلم ان الناس هنا هم المشركون الذين لا تقبل

72
00:29:45.150 --> 00:30:13.050
منهم الجزية ولا يقرون على الشرك. اما اهل الكتاب او من له شبهة كتاب فانه يخير اهل تلك الملل ما بين المقاتلة يعني بين القتال او ان يعطوا الجزية حتى يكونوا في

73
00:30:13.100 --> 00:30:39.850
حماية اهل الاسلام يعني انهم تدخل البلد ويكون هؤلاء رعايا دولة الاسلام وبذلك لا يقتلون وهذا في حق اهل الكتاب واضح؟ فان اهل الكتاب مخيرون بين ثلاثة اشياء اما ان يسلموا فتعصم

74
00:30:39.850 --> 00:31:05.600
دمائهم واموالهم واما ان يقاتلوا حتى يظهر دين الله واما ان يرضوا بدفع الجزية وهي ضريبة على الرؤوس مال على كل رأس فيبقى رعايا في دولة الاسلام ويسمون اهل الذمة

75
00:31:07.450 --> 00:31:25.200
قوله عليه الصلاة والسلام اذا امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله المقصود بالشهادة هنا شهادة ان لا اله الا الله يعني ان يقولوا لا اله الا الله

76
00:31:25.500 --> 00:31:58.950
فاول الامر انه يكف عن قتالهم بان يقول هذه الكلمة و قد يكون قالها تعوذا تعصمه هذه الكلمة حتى ينظر عمله ومعلوم في الصحيح ترصد اسامة وقصة خالد حيث غسل من قال لا اله الا الله. فلما سأل النبي عليه الصلاة والسلام

77
00:31:59.800 --> 00:32:19.800
فقاتل قال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله؟ قال يا رسول الله انما قالها تعوذا يعني من القتل قال فكيف تفعل بها اذا جاءت؟ اذا جاء يحاج بها يوم القيامة فندم وود انه لم يفعل ذلك. فهذا

78
00:32:19.800 --> 00:32:47.100
يكتفى فيه بالقول فاذا قوله عليه الصلاة والسلام حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله المقصود به هنا يعني في مبدأ الامر ان يقول الكافر اشهد ان لا اله الا الله او ان يقول لا اله الا الله محمد رسول الله. ومن هنا اختلف العلماء لما اضاف

79
00:32:47.100 --> 00:33:07.100
اقامة الصلاة وايتاء الزكاة بعدها. فقال حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ومن المعلوم انه لا يشترط يعني بالاجماع انه لا يشترط في الكف عن قتال الكافر ان يقيم الصلاة

80
00:33:07.100 --> 00:33:38.450
ها وان يؤتي الزكاة. فقالوا هذا باعتبار المآل. مثقال الطائفة هذا باعتبار المآل يعني كفى منه بالشهادتين فيكف عن دمه ثم يطالب بحقها. واعظم حقوقها الظاهرة اقامة الصلاة وايتاء الزكاة حتى يكون دخل في الدين بصدق. كما قال جل وعلا فان تابوا واقاموا الصلاة

81
00:33:38.450 --> 00:34:02.700
وآتوا الزكاة فاخوانكم تديه. فتبين بهذا ان قوله ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة. ليست على ظاهرها من انه لا يكفر وعنك حتى تجتمع الثلاثة. الشهادة والصلاة والزكاة. معلوم انه قد يشهد قبل حلول وقت

82
00:34:02.700 --> 00:34:32.200
خلاص ووقت الصلاة ربما والصلاة تحتاج الى طهارة والى غسل الى غير ذلك. والزكاة تحتاج الى شروط من دوران الحول وشروط اخر معروفة لوجوبها قال طائفة من اهل العلم ان المقصود هنا ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ان يلتزموا بها. يعني ان يقول لا اله

83
00:34:32.200 --> 00:34:52.200
لا اله الا الله محمد رسول الله ويلتزم بجميع شعائر الاسلام التي اعظمها حق البدن وحق الله جل وعلا المتعلق ببدن وهو الصلاة وحق الله جل وعلا المتعلق بالمال وهو الزكاة. ومعنى الالتزام ان يقول انا مخاطب

84
00:34:52.200 --> 00:35:14.650
بهذه فمعناه انه دخل في العقيدة وفي الشريعة فانه قد يقول لا اله الا الله ولا يؤدي  الواجبات لا يؤدي الصلاة ولا يؤدي الزكاة فيقول انا لم ادخل الا في التوحيد ما التزمت بهذه الاعمال

85
00:35:14.650 --> 00:35:38.350
فقالوا دل قوله ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة على وجوب الالتزام. بالعبادات يعني ان يعتقد انه مخاطب بكل حكم شرعي. وانه لا يخرج عن الاحكام الشرعية. لان هناك من العرب من قبلوا

86
00:35:38.750 --> 00:36:07.600
بشرط الا يدخلوا الا يخاطبوا بترك شرب الخمر. او الا يكونوا مخاطبين بعدم نكاح المحارم. واشبه ذلك الالتزام بالشريعة معناه ان يكون معتقدا دخوله في الخطاب بكل حكم من احكام الشريعة وهذا كما هو معلوم مقترن بالشهادتين. لهذا قال العلماء تقاتل الطائفة

87
00:36:07.750 --> 00:36:29.700
الممتنعة عن اداء شريعة من شعائر الله. قالوا تقاتل الطائفة الممتنعة عن التزام شريعة النساء  شعيرة من شعائر الاسلام واجبة او مستحبة. ومعنى قولهم تقاتل الطائفة الممتنعة انه اذا اجتمع اناس

88
00:36:29.700 --> 00:36:56.350
فقالوا نحن نلتزم باحكام الاسلام. لكن لا نلتزم بالاذان بمعنى ان ان الاذان ليس لنا وانما لطائفة من الامة اخرى او يقولون نلتزم الا بالزكاة. فالزكاة لسنا مخاطبين بان نعطيها الامام. يعني انهم

89
00:36:56.350 --> 00:37:16.350
يعتقدون ان شيئا من الشريعة ليسوا داخلين فيه. هذا الذي يسمى الامتنان. الطائفة الممتنعة التي تقول هذا الحكم ليس لي وانما لكم. مثل الذين مثل مانع الزكاة في عهد ابي بكر

90
00:37:17.450 --> 00:37:35.450
يعني بعض مانع الزكاة الذين ارتدوا ومثل الذين يزعمون سقوط التكاليف عنهم وانهم غير مخاطبين بالصلاة والزكاة او غير مخاطبين بتحريم الزنا واشبه ذلك. في تفاصيل لهذا المقصود ان قوله عليه الصلاة والسلام

91
00:37:36.950 --> 00:37:58.350
امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ان هذا لاداء الحقوق كلمة التوحيد. لا اله الا الله محمد رسول الله

92
00:37:58.400 --> 00:38:19.850
اختلف العلماء في الفرد الذي يمتنع عن اداء الصلاة يمتنع يعني يقول لا اعديها. اما الذي لا يلتزم بمعنى يقول انا غير محافظ فسواء كان فردا او جماعة فانه كافر ليس له حق ولا يعصم ماله ولا دم. لكن الذي يمتنع

93
00:38:19.850 --> 00:38:43.550
من الاداء مع التزامه بذلك فاختلفوا هل يقتل؟ تارك الصلاة والصحيح فيها انه لا يقتل حتى يستتيبه امام او نائبه ويتضايق وقت الثانية عنها ويؤمر بها ثلاثا ثم بعد ذلك يقتل مرتدا على الصحيح. واختلفوا ايضا

94
00:38:43.550 --> 00:39:01.650
في المانع للزكاة هل يقتل؟ على روايتين عند الامام احمد وعلى قولين ايضا عند غيره عند بقية العلماء يعني بقول انه يقتل والثاني انه لا يقتل الفرض الذي يمتنع عن اداء الزكاة. وهكذا في

95
00:39:01.650 --> 00:39:21.650
الاحكام والصوم والحج تم خلاف بين اهل العلم في من ترك هل يقتل؟ يعني واصر على الترك ودعاه الامام وقال افعل هل يقتل او لا يقتل اختلفوا في هذا كله بما هو مبسوط في كتب الفروع ومعروف قال

96
00:39:21.650 --> 00:39:44.650
عليه الصلاة والسلام بعد ذلك فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم دل على ان الكافر مباح المال ومباح الدم وعنا ما له وهو الحرب ان ما له مباح يعني لا شيء في سرقة مال حربية وهو من بينك وبين

97
00:39:44.650 --> 00:40:04.650
له حرب تحاربه فوجدت شيئا من ماله فلا يحرم ماله لانه قد ابيح دمه وابيح ماله بالتبع بخلاف المعاهد والمستأمن او من خانك فانه لا يجوز ان تعتدي على شيء من اموالهم حتى ولو كان

98
00:40:04.650 --> 00:40:34.350
غير مسلم الا اذا كان حربيا. يعني ان المستأمن والمعاهد والذمي ولو خانوا في المال فانه لا يجوز التعدي على اموالهم واذا لم يكونوا من باب اولى لانهم لانهم لم يبح مالهم. وقد جاء في الحديث ادوا الامانة الى من ائتمنت ولا تخن من خانت لانك تعاملهم بحق

99
00:40:34.350 --> 00:40:56.550
له جل وعلا فلا تستبح ما لهم لاجل ما هم عليه بل تؤدي فيهم حق الله جل وعلا  اما من ليس كذلك يعني المشرك الذي ابى ان يشهد ان لا اله الا الله وان يقيم الصلاة وان يؤتي الزكاة فهذا لا يحرم ماله ودمه

100
00:40:56.550 --> 00:41:20.150
بل يباح منه الدم فيقتل على الكفر لانه اصر على ذلك يعني بعد اقامة الحجة عليه او بعد الاعذار فلهذا هو الاصل وجاء في صحيح مسلم ما هو بخلاف هذا الاصل ان النبي صلى الله عليه وسلم حديث ابن عباس معروف ان النبي صلى الله

101
00:41:20.150 --> 00:41:44.800
عليه وسلم غزا قوما وهم غارون يعني بدون ان يؤذنه وهذا كالاستثناء للاصل بعض وله بعض احكامه من من انما هو استثناء من القاعدة. الاصل ان النبي عليه الصلاة والسلام لا

102
00:41:45.300 --> 00:42:05.300
يقاتل قوما حتى يؤذنهم حتى يبلغهم. وربما فعل غير ذلك في قصة بني المصطلقة المعروفة انه وغزاهم وهم غاربون في تفاصيل بذلك. قال عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام

103
00:42:05.300 --> 00:42:32.400
لا وحسابهم على الله جل وعلا. حق الاسلام يعني ما جاء في الاسلام التشريع به من اباحة الذنب او اباحة المال فاذا شهدوا الشهادتين واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فانهم اخواننا تحرم دماؤهم

104
00:42:32.400 --> 00:42:53.250
اموالهم الا بحق الاسلام. يعني الا بما اباح الاسلام او شرع الله جل وعلا في هذه الشريعة ان دمهم مباح مثل  السيد الزاني ومثل النفس بالنفس اشبه ذلك مما هو معروف وسيأتي بعضه في حديث لا يحل

105
00:42:53.250 --> 00:43:17.100
مسلم الا باحدى ثلاث قال وحسابهم على الله عز وجل هذا لما تقدم من انه قد يشهد ويقيم الصلاة ويأتي الزكاة ظاهرا فنقول نقبل منه الظاهر ونكل سريرته الى الله جل وعلا كحال المنافقين. المنافقون نعلم انهم كفار

106
00:43:17.100 --> 00:43:41.500
لكن نعصم دمهم ومالهم بما اظهروا وحسابهم على الله جل وعلا. لهذا نقول الكفر كفر قال كفر ردة يترتب عليه الاحكام اباحة المال والدم. وكفر نفاق. نعلم انه كافر ويحكم عليه بانه كافر. لكن لا

107
00:43:41.500 --> 00:44:05.650
يترتب عليها احكام الكفر لانه ملحق بالمنافقين وهذا معروف في تفاصيله في سلام اهل العلم نعم وعن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه

108
00:44:05.650 --> 00:44:28.000
وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم رواه البخاري ومسلم هذا الحديث هو الحديث التاسع من هذه الاربعين النووية وهو حديث ابي عبدالرحمن

109
00:44:28.850 --> 00:44:48.950
ابي هريرة عبد الرحمن ابن صقر الدوسي ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم قال عليه الصلاة والسلام ما نهيتكم عنه فاجتنبوه

110
00:44:49.750 --> 00:45:23.400
فما نهى عنه فانه يجتنب وهذا عام في كل منهي عنه والمنهي عنه قسمان منهي عنه للتحريم ومنهي عنه للافضلية يعني يكون النهي فيه للكراهة وما كان للتحريم يجب فيه الاجتناب

111
00:45:23.850 --> 00:45:48.150
وما كان للكراهة يستحب فيه الاجتناب اذا قوله عليه الصلاة والسلام ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. هذا كقول الله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه انتهوا فالذي نهى عنه عليه الصلاة والسلام نحن مأمورون

112
00:45:48.350 --> 00:46:21.100
بالانتهاء عنه. فان كان محرما فالامر بالانتهاء عنه امر ايجاب. امر ايجاب. وان كان مستحب مكروها الامر بالانتهاء عنه امر استحباب اذا تقرر هذا المنهي عنه خلاف الاصل لان الاصل

113
00:46:22.700 --> 00:46:49.450
في الشريعة ليس هو النهي وانما الاصل فيها الامر والمنهيات بالنسبة للاوامر قليلة وما نهي عنه لاجل انه خلاف الاصل لم يجعل الله جل وعلا النفوس محتاجة اليه في حياتها

114
00:46:49.750 --> 00:47:21.550
بل هي مستغنية عما نهي عنه فاذا نظرت في باب الاطعمة فانما اهل به لغير الله ليس محتاجا اليه الميتة ليس محتاجا اليها والاجوبة المسكرة ليس المرء محتاجا اليها وان قلبي سهل محرمة ليس المرء محتاجا اليها. وانما في الحلال كثير. كثير. غنية عن هذه المحرمات. فتكون

115
00:47:21.550 --> 00:47:41.550
هذه المحرمات في كل باب كالاستثناء من ذلك الباب. فالمحرمات من الاشربة استثناء مما ابيح وهو والكثرة في باب والمحرمات من الاطعمة استثناء مما ابيح وهو الكثرة في باب الاطعمة

116
00:47:41.550 --> 00:48:16.450
وهكذا في باب الالبسة وهكذا في البيوعات والعقود واشبه ذلك وهذا من لطف الله جل وعلا بالعباد فانه جل وعلا ما جعل شيئا منهيا عنه فيه اقامة الحياة بل كل المنهيات عنها انما ابتلى الله جل وعلا العباد بها

117
00:48:17.150 --> 00:48:54.750
وما لم ينهى عنه فانه او ما امر به فانه خير هواء افعله المرء رغبة في الاجر باخلاص او فعله لغير مرضاة الله هذا التفصيل يذكره العلماء عند قول الله جل وعلا في سورة النساء لا خير في كثير من نجواهم

118
00:48:54.900 --> 00:49:21.050
الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس فقال لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس هذه المأمورات فيها خير ولو فعلها بغير نية صالحة لانها متعدية النفع متعدية الاثر

119
00:49:21.200 --> 00:49:47.050
واذا فعلها بنية صالحة فانه يؤجر مع بقاء الخير وان فعلها بغير نية فانه لا يؤجر مع بقاء خيرية هذه الافعال. ولهذا وصفها بالخيرية وبعد ذلك قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. فمن امر بصدقة او معروف او اصلاح

120
00:49:47.050 --> 00:50:07.050
بين الناس بلا نية فقد اتى خيراه. ولو كانت نيته غير صالحة. لان هذه افعال متعدية. واذا اتاها نية صالحة فانه يؤجر عليها. بخلاف المحرمات فما حرم ونهي عنه فانه يجب اجتنابه فلا خير فيه البتة

121
00:50:07.050 --> 00:50:33.100
يعني من حيث تعدي الخير او تعدي المصلحة. وقد يكون فيه منفعة. دنيوية لكن انها مقابلة بالمضرة كما قال جل وعلا في الخمر والميسر يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعه

122
00:50:33.100 --> 00:50:55.450
ففيها نفع باعتبار المعين لكن باعتبار الضرر فيها اثم كبير وهذا بخلاف الاوامر التي فيها  اذا تقرر هذا فنقول قوله عليه الصلاة والسلام ما نهيتكم عنه فاجتنبوه هذا عام في كل منهي

123
00:50:55.550 --> 00:51:22.550
وجواب الشرط فاجتنبوه والمنهي عنه اما ان يكون محرما واما ان يكون مكروها كما ذكرت له والاصل في المنهيات يعني فيما نهى عنه عليه الصلاة والسلام اذا كان في امور العبادات انه للتحريم

124
00:51:23.950 --> 00:51:54.300
واذا كان في امور الاداب انه للكراهة يعني اذا جاء النهي في امر من العبادات فهو للتحريم بان الاصل في العبادات التوقيع واذا جاء النهي في ادب من الاداب فالاصل فيه ان يكون للكراهة

125
00:51:54.700 --> 00:52:20.500
لهذا اجمع العلماء على ان النهي الوارد في بعض الاداب والامر الوارد في بعض الاداب انه للاستحباب في الاوامر وللكراهة في النواهي ومنه اخذ كطائفة من اهل العلم ان النهي في الاداب للكراهية يعني الاصل فيه الكراهة الا اذا جاءت قرينة تدل على ان النهي

126
00:52:20.500 --> 00:52:53.600
اصل التحرير مثلا على عليه الصلاة والسلام او جاء في مثلا في حديث الحديث الذي رواه البخاري والا اكف ثوبا ولا شعرا في الصلاة هل هذا متصل بالعبادة يعني هل هو عبادة؟ او هو ادب

127
00:52:54.050 --> 00:53:11.050
بشرط من شرائط العبادة وهو اللباس وادب الا يكف ثوبا لباس الا يكف شعرا هذا ادب. ولهذا ذهب عامة اهل العلم الا عدد قليل ذهبوا الى ان النهي هنا للكراهة. فلو

128
00:53:11.050 --> 00:53:36.650
الا وهو كاف التوبة او وهو عاطف شعره فالصلاة صحيحة ولا اثم عليه ولو كان النهي للتحريم لصارت ثلاثة فاسدة كنظاهرها مثل الاوامر سمي الله وكل بيمينك وكل مما يليك. كل بيمينك عامة اهل العلم على ان الاكل باليمين مستحب والاكل

129
00:53:36.650 --> 00:53:56.650
كلب الشمال مكروه وهناك من قال بالتحريم وفي كل المسائل هذه خلاف في تعارض الاصول لما بين اهل العلم لكن الجمهور هنا قالوا هذا هدف كل بيمينك. فلما كان ادبا صار الاصل فيه انه لي

130
00:53:57.350 --> 00:54:15.750
الاستحباب وكل مما يليك الاصل فيه انه الاستحباب. ولهذا ترى في كثير من كتب اهل العلم يقول النهي هذا للكراهة لانه من الاداب والامر للاستحباب بانه من الاداب فيجعلون من من الصوارب

131
00:54:16.100 --> 00:54:40.450
كون الشيء من الاداب وهذا مهم قال عليه الصلاة والسلام هنا ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ولم يقيده بالاستطاعة بل اوجب الاجتناب الى قيد كما قلنا لان الانتهاء عن المنهيات ليس فيه

132
00:54:42.600 --> 00:55:04.200
تحميل فوق الطاقة بل المنهيات لا حاجة للعبد بها يعني لا تقوم حياته بها بل اذا استغنى عنها تقوم حياته فليس محتاجا ولا مضطرا اليها واما اذا احتاج لبعض المنهيات فهنا الحاجة

133
00:55:04.350 --> 00:55:25.150
يكون لها ترخيص بحسبها قال وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم ما امرتكم به تأتوا منه ما استطعتم لان الاوامر كثيرة ليست مثل من هي ومنها ما قد لا يستطيعه العبد

134
00:55:25.550 --> 00:55:49.900
ولهذا جاء في القواعد بناء على هذا الحديث لا واجب مع العلم يعني ان المرأة اذا عجز عن شيء فلا يجب عليه كما جاء في حديث عمران صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب

135
00:55:50.100 --> 00:56:04.900
فهنا يأتي ما استطعت. وقد قال جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كتبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اسقا كما

136
00:56:04.900 --> 00:56:24.900
اقبلته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. وقال جل وعلا فاتقوا الله ما استطعتم. وقال جل وعلا ما جعل عليكم في الدين من حرج الى اخر الادلة على تعليق القدرة او الوجوب على تعليق الوجوب بالقدرة والاستطاعة

137
00:56:24.900 --> 00:56:46.250
اذا دلنا قوله عليه الصلاة والسلام وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. ان الاوامر كثيرة وانه لا واجب الا مع القدرة تجد اذا قدرت عليه واذا كنت عاجزا فان وغير مستطيع فلا يجب عليك ذلك بنص النبي عليه الصلاة والسلام

138
00:56:46.300 --> 00:57:16.600
هنا اختلف العلماء في مسألة يقول كلامك هل منزلة النهي اعظم او منزلة الامر يعني اهم الانتهاء عن المنهيات افضل؟ ام فعل الاوامر والاتيان بها افضل؟ تنازع في هذا على قولين. القول الاول ان الانتهاء عن المنهيات افضل من فعل الاوامر

139
00:57:18.000 --> 00:57:43.350
واستدلوا عليه بادلة منها هذا الحديث. لانه امر بالانتهاء مطلقا. وقالوا الانتهاء فيه تلفة لانها اشياء تتعلق بشهوة المرء وحفت الجنة بالمكاره وحفرت النار بالشهوات الانتهاء على المنهج افضل. وقال جماعة بل الامر افضل

140
00:57:43.500 --> 00:58:04.850
يعني امتثال الامر افضل واعظم منزلة واستدلوا عليه بادلة منها ان ادم عليه السلام  امر بما تمرت الملائكة بالسجود له. فلم يسجد ابليس يعني لم يمتهن الامر فخسر الدنيا والاخرة

141
00:58:05.350 --> 00:58:25.050
فصار ملعونا الى يوم يبعثون. وثم هو في النار ابد العابدين. وهذا لعظم الامر. قالوا وادم عشرة من الشجرة التي نهي عنها فغفر له بذلك. فهذا حرام امر بالامر فلم يمتثل

142
00:58:25.450 --> 00:58:53.550
اخسرت وراجع المنهي عنه ثم اعقبته توبة. وهذا القول الثاني هو الارجح والاظهر بان فعل اوامر اعظم درجة. واما المنهيات ارتكابها فانه على وجاء الغطاة اما الكثير في الاوامر يعني الواجبات الشرعية الفرائض الاركان ونحو ذلك فهذا اعظم واعظم من

143
00:58:53.550 --> 00:59:19.350
ما نهى الله جل وعلا عنه. مع ارتباط عظيم بين هذا وهذا. وهذا يفيدنا في تعظيم مسألة الامر وان الامر في تعليق العباد به اعظم من تعليقهم بترك المنهج الى ما عليه كثيرون مثلا من الدعاة وغيرهم الوعاظ لانهم يعظمون جانب المنهي عنه

144
00:59:19.400 --> 00:59:39.550
ففي نفوس الناس وينهونهم عنه ويقصرون في ذلك. ولا يقصرون لهم في المأمورات. ولا يحضونهم عليها. وهذا ليس بجيد بل امر الناس. بما امر الله جل وعلا به وحظهم على ذلك. هذا اولى يعني ارفع درجة مع

145
00:59:39.550 --> 01:00:04.150
وجوب كل من الامرين في البيان على الكفاية قال فانما اهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. اهلك من كان قبلكم او الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. هذا لان السؤال عن اشياء لم تحرم

146
01:00:05.200 --> 01:00:26.300
لزيادة معرفة او تنطع او ما اشبه ذلك هذا محرم فما امر به النبي صلى الله عليه وسلم نأتي منه ما استطعنا. وفي وقت التشريع في وقت نزول الوحي. نهي الصحابة ان يسألوا

147
01:00:26.900 --> 01:00:52.200
النبي صلى الله عليه وسلم عن مسائل بانه ربما حرم عليهم بسبب المسألة. قد جاء في الحديث ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عنها اشياء رحمة بكم غير نسيان

148
01:00:52.650 --> 01:01:16.150
فلا تزعلوا عنها  جاء ايضا في صحيح مسلم انه عليه الصلاة والسلام قال ان اعظم المسلمين في المسلمين جرما رجل سأل عن شيء لم يحرم. وحرم لاجل مسألته فكثرة المسائل

149
01:01:16.300 --> 01:01:43.500
لا تجوز فهم الصحابة رضوان الله عليهم لا يسألون النبي عليه الصلاة والسلام وكانت مسائلهم قليلة كلها في القرآن. وكانوا يفرحون بالرجل يأتي من البادية ليسأل وليستفيدوا وهذا من الادب المهم الذي يلتزم به فان كثرة المسائل ليست دالة على دين ولا على ورع

150
01:01:43.500 --> 01:02:14.100
ولا حلال طلب علم وانما ينبغي على طالب الحق وصاحب الدين والخير ان يقل المسائل ما استطاع. وقد قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسركم وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبت لكم عفا الله عنها. فسؤال عن

151
01:02:14.100 --> 01:02:34.350
اشياء لم يأتي فيها تمديد هذا ليس منه اهل الاتفاق فليسألوا عما جاء في التنزيه. لان الله جل وعلا في هذه الاية قال لا تفعلوا لا اسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسقوا

152
01:02:35.200 --> 01:02:54.500
وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبت له. فدل على ان السؤال اذا كان متعلقا بفهم القرآن ويتبعه فهم السنة فان هذا لا بأس به. اما ان تذكر المسائل في امور ليس وراءها طائل فهذا مما ينبغي

153
01:02:54.650 --> 01:03:14.650
تركه واجتنابه وقد قال هنا عليه الصلاة والسلام فان فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مساكنهم خلافهم على انبيائهم وانت تلحظ هذا الذين يكثرون السؤال يكثر عندهم الخلاف ولو اخذوا بما عليه العمل وما

154
01:03:14.650 --> 01:03:34.650
تعلموه وعملوا به وازدادوا علما بفتح الكتاب والسنة لا حصلوا خيرا عظيما. اما كثرة الاسئلة تؤدي الى كثرة الخلاف. ولهذا ما يسكت عنه ينبغي ان يظل مسكوتا عنه. والا يتحرك الا فيما كان

155
01:03:34.650 --> 01:03:55.700
ما فيه نصر او تتعلق به مصلحة عظيمة للمسلمين. فيسكت لا يحرك عن شيء لانه ربما لو حرك بالسؤال لاختلف الناس وقعت وقعت مصيبة مصيبة الاختلاف والافتراق. وهذا ظاهر لكم في بعض الاحوال والوقائع في التاريخ القديم

156
01:03:55.700 --> 01:04:12.700
والحديث نقف عند هذا واسأل الله الكريم لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح نعوذ بالله ان نذل او نذل او نضل او نضل او نجهل او يجهل علينا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد