﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:28.150
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شرح الاربعين النووية. الدرس  اما بعد فكثر السؤال بعد درس البارحة هل معنى الايثار بالقرب؟ وانا ظننت انها واضحة عند الجميع. ونقررها لمن لم تتضح له

2
00:00:28.700 --> 00:00:54.000
الايثار بالقرب معناه ان المسألة اذا كانت قربة الى الله جل وعلا فان الايثار ايثار اخيك بها مكروه لان هذا ينافي المسابقة التي ذكرنا لكم ادلتها والمسارعة في الخيرات. والمنافسة

3
00:00:54.300 --> 00:01:17.600
فمثلا ليكون هناك فرجة في الصف الاول او مكان متقدم خلف الامام فتقف انت واخوك المسلم فتقول له تقدم لي تفضل هو يقول لك لا تقدم تقول تقدم لمثل هذا لا ينبغي لانه مكروه

4
00:01:17.700 --> 00:01:37.300
بل ينبغي المسارعة في تحصيل هذه القربة وهي فضيلة الصف الاول مثلا اتى رجل محتاج الى مبلغ من المال يسد عوزه خمسين مئة ريال اكثر فانت مقتدر واخوك ايظا المسلم مقتدر

5
00:01:37.950 --> 00:02:02.900
فتقول له ساعده انا نعطيك الفرصة فضل سعادة وهذا يقول لا انت تفضل من باب المحبة يعني انه كل واحد يقدم اخاه فمثل هذا ايضا مكروه لا ينبغي لان في هذا الباب المصارعة والمسابقة في الخيرات. كذلك من جهة

6
00:02:02.900 --> 00:02:28.300
قراءة العلم على الاشياخ  اخذ الفرص لنيل الطاعات والجهاد واشباه هذا. فمثل هذه المسائل تسمى قرى يعني طاعات. فالايثار بالطاعات يعني بالقرب لا ينبغي مكروه لانه كما ذكرنا ينافي الامر

7
00:02:29.150 --> 00:02:57.500
بالمسارعة والمسابقة والتنافس في الخير نعم العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ

8
00:02:57.500 --> 00:03:20.350
من مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارخ لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم هذا الحديث حديث ابن مسعود رضي الله عنه فيه ذكر ما به يحل دم

9
00:03:20.500 --> 00:03:38.100
المرأة المسلمة فانه تقدم لنا قول النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة

10
00:03:38.250 --> 00:04:04.300
فان فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام. وحسابهم على الله عز وجل فهذا الحديث فيه ان دم المسلم معصوم وانه اذا شهد ان لا اله الا الله واقام الصلاة واتى الزكاة يعني هدى حقوق التوحيد. فانه معصوم الدم

11
00:04:04.500 --> 00:04:29.150
وحرام المال هذا الحديث حديث ابن مسعود فيه الاحوال التي يباح بها دم المسلم الموحد الذي شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واتى فوق ذلك. فقال عليه الصلاة والسلام

12
00:04:29.750 --> 00:04:55.650
لا يحل دم امرئ مسلم وقوله لا يحل يعني يحرم وهو كبيرة من الكبائر ان يباح دم مسلم بغير حق ولهذا ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض فجعل

13
00:04:55.650 --> 00:05:18.700
ضرب المسلم اخاه المسلم وقتله بغير حق من خصال اهل الكفر. وثبت عنه ايضا عليه الصلاة والسلام انه قال اذا التقى المسلمات بسيفيهما القاتل والمقتول في النار. قالوا يا رسول الله هذا

14
00:05:18.700 --> 00:05:48.200
فما بال المقصود؟ قال انه كان حريصا. على قتل صاحبه وهذا يدل على ان من سعى في قتل المسلم واتى بالاسباب التي بها يقتل مسلم فانه في النار قال فالقاتل والمقتول في النار

15
00:05:48.650 --> 00:06:19.150
هذا لا ينافي عدم المؤاخذة مؤاخذة المسلم بهمه وما جاء في الحديث اذا هم عبدي بالسيئة فلا تكتبوها عليه وفي الحديث الاخر ايضا الذي في الصحيح ان الله تجاوز لامتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم

16
00:06:19.150 --> 00:06:43.950
لان هذا الحديث الذي هو القاتل والمقتول في النار المقتول وان لم يفعل فهو في النار. لانه قد سعى في الاسباب وعدم الحصول لم يكن لارادته عدم الحصول. وانما لتخلف ذلك عنه بامر

17
00:06:43.950 --> 00:07:08.100
فيدل هذا على ان من سعى في اسباب القتل او في اسباب المحرم وتمكن منها لكن الفت عنه لسبب ليس اليه. فانه يعتبر كفاعلها من جهة الاثم بل ان الذي

18
00:07:08.200 --> 00:07:32.250
يرضى بالذنب كالذي فعله يعني من جهة الاثم. وهذا ظاهر من الادلة فقوله عليه الصلاة والسلام هنا لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث يدل على تعظيم حرمة دم المرء المسلم

19
00:07:32.800 --> 00:08:02.350
وقوله دم امرئ مسلم هنا قال مسلم والمقصود بالمسلم هو الذي حقق الاسلام يعني اصبح مسلما على الحقيقة لا على الدعوة يعني من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واتى بالتوحيد. اما المشرك الشرك الاكبر و

20
00:08:02.450 --> 00:08:26.050
المبتدع البدعة المكفرة المخرجة من الدين واشباه ذلك فلا يدخل في وصف الاسلام في هذا ولا في غيره لان المسلم هو من حقق الاسلام بتحقيق التوحيد يعني باتيانه بالشهادات ومقتضى ذلك

21
00:08:28.350 --> 00:08:55.500
كونه لم يرتكب مكفرا ولا شركا اكبر قال الا باحدى ثلاث وهذا استثناء او يسمى حصر لانه استثناء بعد النفي والاستثناء بعد النفي يدل على الحصى وقوله عليه الصلاة والسلام في اولها لا يحل

22
00:08:55.700 --> 00:09:22.500
اتى على النفي ومجيء النفي يدل على النهي بل مجيء النفي هبلق من مجرد النهي يعني كأنه صار حقيقة ماضية انه لا يحل بحيث ان النهي عنه قد تحرر وانما ينفى

23
00:09:22.550 --> 00:09:42.550
وجوده في الشريعة اصلا. وله نظائر كقوله لا يمسه الا المطهرون. واشباه ذلك مما يعزل فيه من النهي الى النفي للمبالغة في النهي. وهذه قاعدة معروفة في اللغة وفي اصول الفقه

24
00:09:43.600 --> 00:10:20.300
قال الا باحدى ثلاثة هذه الثلاث اصول قال فيها الثيب الزاني والزاني له حالان. اما ان يكون ثيبا يعني انه قد ذاق العسيلة من قبل يعني انه سبق له ان احسن ان تزوج بعقد شرعي صحيح

25
00:10:21.550 --> 00:10:56.400
فهذا يقال له سيء اذا كان كذلك فانه لا يكون ثيبا بزنا ولا يكون ثيبا بعقد فاسد. باطل. ولا يكون ثيبا لعقد متعة متعدلاوات واشبه ذلك. لا يكون محصنا ثيبا في الشريعة الا اذا تزوج

26
00:10:56.400 --> 00:11:26.450
نكاحا صحيحا مستوفيا للشروط فالثيب اذا زنا فانه يحل دمه وقد كان فيما انزل ونسخ لفظه وبقي حكمه قوله جل وعلا والشيخ والشيخة اذا زنيا فرجموه ملبسة مكانا من الله والله

27
00:11:26.450 --> 00:12:04.050
عزيز حكيم وفيما بقي لفظا وحكما قول الله جل وعلا الزاني والزانية الزانية والزاني  الزاني الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة فدلت الاية على عموم ان الزنا ان الزاني على عموم ان الزاني يجلد مئة ودلت الاية

28
00:12:04.050 --> 00:12:27.850
التي نسخ لفظها وبقي حكمها انه يرجم. وكذلك السنة دلت على الرجم ودلت ايضا على الجمع بين الجلب والرجل ولهذا اختلف العلماء في الزاني الثيب هل يجمع له بين الجلد والرجم؟ يعني هل يجلد

29
00:12:27.850 --> 00:12:52.150
اولا ثم يرجم ام يكتفى فيه بالرجم؟ والنبي عليه الصلاة والسلام رمى رجم او امر برجم تعز الغامدية وعمر برجم اليهودي واليهودية واشباه ذلك في حوادث تدل على ان الرجم

30
00:12:53.400 --> 00:13:09.350
فعل من غير جلد وقد قال بعض اهل العلم من الصحابة من بعدهم كعلي رضي الله عنه انه يجلد ثم يرجم كما ثبت في صحيح البخاري رحمه الله ان عليا

31
00:13:09.500 --> 00:13:29.500
جلدا زانيا ثيبا ثم رجمه. فقال جلسته بكتاب الله ورجمته بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد رضي الله عنه انه جلده بعموم قوله جل وعلا فاجلدوا كل و

32
00:13:29.500 --> 00:13:49.900
واحد منهما مائة جلدة لان الاية ليس فيها تفصيل هل هو محصن او غير محصن هل هو سيد؟ ام بكر والسنة فيها الرجم. فدل هذا عنده على رضي الله عنه على الجمع بين الجلد والرجم. وهو رواية عن الامام

33
00:13:49.900 --> 00:14:16.000
احمد كثير من اهل العلم على الاكتفاء بالرجم لان النبي صلى الله عليه وسلم كفى بالرجم في حوادث كثيرة او في حوادث متعددة حيث رجم ماعزا والغامدية واليهودي واليهودية دون جلد كما هو معروف

34
00:14:16.450 --> 00:14:44.550
قال بعضهم الجمع بين الجلد والرجم راجع الى الامام فيما يراه من جهة كثرة النتال والمبالغة فيه. المقصود من هذا ان الثيب اذا زنا وتحقق شروط الزنا كاملة بما هو معروف بشهادة اربعة او باعترافه على نفسه اعتراف محققا لا يرجع فيه انه يرجم و

35
00:14:45.850 --> 00:15:08.450
ذلك حتى يموت قال فهنا السيد الزاهد يعني يحل دمه يحل دم السيد اذا زنا قال والنفس بالنفس النفس في النفس هذه كما قال جل وعلا في القرآن وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنهي

36
00:15:08.750 --> 00:15:34.050
وقال جل وعلا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحب والعبد بالعبد والانثى بالانثى الاية. فدل ذلك على ان النفس تقتل بالنفس. فاذا اعتدى احد على نفس معصومة فانه يقتل اذا كان اعتدائه بالقتل عمدا

37
00:15:37.100 --> 00:16:04.200
ثم نظر اهل العلم في قوله النفس في النفس هل هذا عام لا تقسيط في او هو عام مخصوص او هو مقيد اقوالا لهم والذي عليه جمهور اهل العلم ان قوله النفس في النفس هذا يقيد بان النفس تكون مكافئة للنفس

38
00:16:04.350 --> 00:16:24.900
بدلالة السنة على ذلك. كما قال جل وعلا الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى والسنة دلت على ان المسلم لا يقتل بكافر. وعلى ان الحر لا يقتل بعبد. حتى في الخصال

39
00:16:24.900 --> 00:16:53.300
الاطراف بين الحر والعبد لا توجد المكافأة وهكذا فاذا لا بد من وجود المكافأة من جهة الدين ومن جهة الحرية. فقوله عليه الصلاة والسلام هنا النفس بالنفس يعني فيما دلت عليه الاية اية البقرة ودلت عليه مواضعها من السنة ان النفس المكافئة للنفس

40
00:16:53.400 --> 00:17:20.700
اما قتل كل نفس لكل نفس فهذا خلاف السنة. وذهب ابو حنيفة الامام المعروف رحمه الله واصحابه الى ان المسلم يقتل بالكافر بعموم الاية وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس ولهموم الحديث وعلى ان الحر يقتل

41
00:17:20.700 --> 00:17:49.850
بالعز والجمهور على اعمال الاحاديث الاخرى في هذا الباب من ان النفس بالنفس تقيد بما جاء في الاحاديث سيكون هذا من العامي المقصورة قال والثالث لدينه المفارق للجماعة التارك لدينه

42
00:17:51.550 --> 00:18:19.100
فسرت بتفسيرين الاول تارك لدينه يعني المرتد الذي ترك دينه كله فارتد عن الدين فيباح دمه والتفسير الثاني ان التارك للدين هو من ترك بعض الدين مما فيه مفارقة للجماعة

43
00:18:19.800 --> 00:18:52.050
يعني ترك بعض امر الدين مما فيه المفارقة للجماعة قالوا ولهذا عطف المفارق للجماعة على التارك لدينه فقال والتارك لدينه المفارق المفارق للجماعة فجعل مفارقة الجماعة عطفا لبيان صرف الدين

44
00:18:52.550 --> 00:19:27.100
فدل هذا على ان اباحة الدم في ترك الدين يكون ترك الجماعة وترك الجماعة يراد بها تركوا الجماعة التي اجتمعت على دين الحق بمفارقته للدين وتركه للدين بما يكفره والثاني يعني مفارق للجماعة جماعة الدين

45
00:19:27.200 --> 00:19:50.600
او الاجتماع في الدين والثاني الناس المفارقة بالجماعة يعني بالخروج على الامام وتكون او البغي ويكون المفارقة للجماعة المقصود بها الاجتماع في الابدان. وهنا تكلم العلماء في كثير من المسائل

46
00:19:50.650 --> 00:20:13.250
التي تدخل تحت طرف الدين فجعلوا باب الردة فيه او باب حكم المرتد فيه مسائل كثيرة بها يخرج المرء من الدين ويكون مرتدا بذلك. فكل مسألة حكم العلماء فيها على انها منك

47
00:20:13.900 --> 00:20:39.600
اسباب الردة او بها يرتد المسلم فانه بعد اكتمال الشروط وانتفاء الموانع يحل دمهم يعني ايه يحل دم المرتد وكذلك المفارق للجماعة بن ابدان يحل دمه لقوله عليه الصلاة والسلام من اتاكم

48
00:20:39.700 --> 00:21:03.400
وامركم جميع على رجل واحد يريد ان يشق عصاكم فاقتلوه كائنا من كان فدل هذا على ان ترك الجماعة ومفارقة الجماعة يحصل بترك الدين بالردة عن الدين وبمفارقة الاجتماع على الامام

49
00:21:04.050 --> 00:21:40.700
وهذا ظاهر بين  تعليقي ترك الدين بمفارقة الجماعة و لهذا جعل اهل العلم فيه ترك الدين هذا كل المسائل التي يقتل بها. اذا تقرر هذا فان احلال الدم هذا متوجه الى الامام امام المسلمين

50
00:21:40.900 --> 00:22:05.050
فانه لا يجوز لاحد عن ليستبيح دم احد لانه عنده قد اتى بشيء من هذه الثلاث فاذا قال انا رأيت هذا يزني رأيته بعيني فاستبحت دمه لذلك فانه يقتل ولا يجوز له لان الله جل وعلا

51
00:22:05.100 --> 00:22:37.500
جعل ثبوته الزنا منوطا بشهادة اربعة ولو شهد ثلاثة من اعظم المسلمين صلاحا على حصول الزنا وانهم رأوا ذلك باعينهم لا جرح الحد ولا اقيم على هؤلاء صلحاء هاد القذف لانهم قذفوه ولم يكمل اربعة من الشهداء كما هو بين لكم في

52
00:22:37.500 --> 00:23:00.750
سورة النور كذلك من قال هذا ارتد عن دينه فانا اقيم عليه الحج واغسله وابيح دمه لاجل هذا الحديث. فان هذا اجتهاد وتعد ولا يباح له ان يفعل كذلك ودمه لا يحل لكل احد

53
00:23:01.000 --> 00:23:21.000
فاذا قوله عليه الصلاة والسلام لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث احلاله لولي الامر او لنوابه ممن جعل الله جل وعلا اليهم انفاذ الحدود وقتلى من يستحق القتل. اما لو

54
00:23:21.000 --> 00:23:53.300
جعل هذا لكل احد فصار في ذلك السباحة العظيمة للدماء اذ المختلفون كثيرا ما يكفر احدهم الآخر اذا لم يكونوا من اهل السنة والاعتداء اذا قيل في ظاهره ولا قابل به. فانه يعني ان من حكم على الاخر بانه كافر فانه ينفذ ذلك

55
00:23:53.300 --> 00:24:15.450
ثم ها هنا مسألة متعلقة بذلك اذا كان في بلد لا يوجد امام او ولي امر ينفذ الاحكام فهل لي المسلم اذا ثبت عنده شيء من ذلك ان ينفذ الاحكام؟ والجواب لا كما هو قوله

56
00:24:15.450 --> 00:24:43.500
عامة اهل العلم اذ يشترط لانفاذ الاحكام التي فيها استباحة في الدم او المال او الاعراض او ما اشبه ذلك. هذا انما يكون الجمال فاذا لم يوتر وجدت لن يجوز لاحد ان ينفذ هذا الا في حالة واحدة فهو ان يأتي احد الى

57
00:24:44.250 --> 00:25:12.200
من يرى فيه العلم او الصلاح ويقول انا ارتكبت حدة قيمة دون القتل يعني ارتكبت زنا وكان غير محصن او قال شربت الخمر او اذبت فلانا فطهرني بالجلد يعني بما دون القتل فهذا لا بأس به عند كثير

58
00:25:12.200 --> 00:25:31.400
من اهل العلم لان التطهير لان ارادة التطهير له واذا جلد فان هذا له وليس فيه استباحة للدم. اما استباحة الدم او تطبيق الحدود في غير من في غير حال من

59
00:25:31.450 --> 00:25:57.700
يرضع بتطبيقها عليه فانه لا يجوز بي قول عامة اهل العلم فتلخص من هذا ان اقامة هذه الاشياء راجعة الى الامام ولي الامر المسلم او من ينيبه والثالث انه في بلد لا يوجد فيها من ينفذ احكام الله جل وعلا فلا يجوز انفاذ احكامها القتل

60
00:25:57.700 --> 00:26:14.850
لان هذه معلقة بولي الامر المسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم في مكة والصحابة في بعض البلاد التي لا يقام فيها لم يقيموا فيها ذلك وكذلك العلماء في بعض البلاد

61
00:26:14.850 --> 00:26:37.550
ثلاث ساعات كما كان في الدولة العبيدية واشباه ذلك فان العلماء لم يقيموا الحدود بالقتل واتباع ذلك الحالة الثالثة فيما دون القتل يعني فيما فيه تطهير بجلد ونحوه اذا اختار المسلم عالما وقال طهرني

62
00:26:37.550 --> 00:27:01.550
القلب من ذلك فان ذلك جاهز لان هذا فيه حق له ويريد التضحية ولا يتعدى ضرره. وهذا عند بعض اهل العلم واخرون يشترطون في جميع يعني الامام او وجود ولي الامر المسلم. نعم

63
00:27:02.150 --> 00:27:22.150
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه

64
00:27:22.150 --> 00:27:48.400
رواه البخاري ومسلم هذا الحديث ادب من الاداب العظيمة وهو سمعوا الحديث من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه من جهة انه اصل في العادات العام و هذا الحديث دل

65
00:27:48.850 --> 00:28:09.400
على ان من صفات المؤمن بالله وباليوم الاخر الذي يخاف الله ويتقيه ويخاف ما يحصل له في اليوم الاخر ويرجو ان يكون ناديا اليوم في اليوم الآخر ان من صفاته انه

66
00:28:09.850 --> 00:28:33.250
يقول الخير او يصمت ومن صفاته انه يكرم الجار ومن صفاته انه يكرم الضيف ومن عباده انه يكرم البعض هذا بعموم ما دل عليه الحديث الحديث دل على ان الحقوق

67
00:28:35.000 --> 00:29:08.800
من قلب نفسه الى حقوق لله وحقوق للعباد وحقوق الله جل وعلا مدارها على مراقبته ومراقبة الحق جل وعلا آخر شيء ان تكون في اللسان ولهذا نبه بقوله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت على

68
00:29:08.800 --> 00:29:37.850
حقوق الله جل وعلا والتي من اعثرها من حيث العمل والتطبيق حفظ اللسان وهنا امره بان يقول خيرا او ان يصمت فدل على ان الصمت متراخم في المرتبة عن قول الخير

69
00:29:38.000 --> 00:30:00.400
لانه ابتدع الامر بقتل قول بالقول الخير تبع الامر بقول الخير. فقال فليقل خيرا. فهذا هو الاختيار. هو المقدم ان يسعى في ان يقول من خايف والمرتبة الثانية انه اذا لم يجد خيرا يقوله ان يختار الصنف

70
00:30:01.100 --> 00:30:20.800
وهذا لان الانسان محاسب على ما يتكلم به. وقد قال جل وعلا لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس فهذا الحديث فيه فليقل خيرا

71
00:30:20.850 --> 00:30:47.950
وعلق هذا بالايمان بالله واليوم الآخر. وقول الخير متعلق بالثلاثة التي في اية النسا قال الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس الصدقة واضحة والاصلاح ايضا واضح. والمعروف هو ما عرف حسنه في الشريعة. ويدخل في ذلك جميع

72
00:30:47.950 --> 00:31:13.000
الامر بالواجبات والمستحبات وجميع النهي عن المحرمات والمكروهات وتعليم العلم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى اخره. فاذا قوله عليه الصلاة والسلام فليقل خيرا يعني فليقل امرا بالصدقة. فليقل امرا بالمعروف. فليقل

73
00:31:13.600 --> 00:31:32.750
بما فيه اصلاح بين الناس. وغير هذه ليس فيها خير ما خرج عن هذه فانه ليس فيها خير وقد تكون من المباحة وقد تكون من المكروهة واذا كان كذلك الاختيار ان يصمت

74
00:31:33.000 --> 00:31:56.300
وخاصة اذا كان في ذلك احساس لاصلاح ذات البيت. يعني ان يكون ما بينه وبين الناس صالحا على جهة الاستقامة بين المؤمنين الاخوة قال عليه الصلاة والسلام هنا من كان يؤمن بالله واليوم الاخر

75
00:31:56.800 --> 00:32:17.950
فليقل خيرا او ليصمت يعني ان حفظ اللسان من الفضول بقول الخير او بالصمت ان لم تجد خيرا ان هذا من علامات الايمان بالله واليوم الاخر ان اشد شيء على الانسان ان يحفظه

76
00:32:18.150 --> 00:32:41.550
لسانه. لهذا جاء في حديث معاذ المعروف انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له عليه الصلاة والسلام وكف عليك هذا استعجب معاذ فقال يا رسول الله او ان مؤاخذون بما نقول؟ قال ثكلتك امك يا معاذ

77
00:32:41.550 --> 00:33:07.450
وهل يكب الناس في النار على مناخرهم؟ او قال على وجوههم اما حصائد السنتهم فدل على ان اللسان خطير تحركه اذا لم يكن تحركه في خير فانه عليك لا لك

78
00:33:07.450 --> 00:33:27.450
في الكلام المباح قد يؤدي الى الاستئناس بكلام مكروه او كلام محرم كما هو مجرب واقع. فان الذين توسعوا في الكلام واكثروا منه بغير الثلاثة المذكورة في الاية يبدأ جرة من ذلك جرهم ذلك

79
00:33:27.450 --> 00:33:47.850
ابتلاء ان يدخل في امور محرمة من غيبة او نميمة او بهتان او مداهنة او ما اشبه ذلك مما لا يحمد فاذا الايمان بالله واليوم الاخر يحض على حفظ اللسان

80
00:33:48.000 --> 00:34:08.000
وفي حفظ اللسان الاشارة بحفظ جميع الجوارح الاخر. لان حفظ اللسان اشد ذلك. قد جاء في الحديث الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من ضمن لي ما بين لحيي وما بين فخذيه

81
00:34:08.000 --> 00:34:44.550
ضمنت له الجنة ثم قال عليه الصلاة والسلام ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره واكرام الجار يعني ان ليكون معه على صفة الكرم والكرم وهو  سماح الصفات المحمودة

82
00:34:46.100 --> 00:35:10.900
التي يحسن اجتماعها بالشيء يقال هذا سليم لانه ذو صفات محمودة وفي اسماء الله جل وعلا الكريم والكريم في اسماء الله جل وعلا هو الذي تبرج بصفات الكمال والاسماء الحسنى

83
00:35:12.950 --> 00:35:48.200
فاجتمع له جل وعلا الحسن الاعظم في الاسماء والعلو والصفات والحكمة في الافعال جل وعلا فالكريمة من فاق يعني في اللغة من فاق جنسه  من ساق جنسه في صلات الكمال. فالإكرام هو ان تسعى في تحقق صفات الكلام. او في

84
00:35:48.200 --> 00:36:17.100
تحقيقها. فاكرام الجار ان تسعى في تحقيق صفات الكمال التي تتطلبها المجورة واكرام الضيف ان تسعى في تحقيق صفات الكمال التي تتطلبها الضيافة وقوله فليكرم جاره على هذا يدخل فيه اكرام الجار بالألفاظ الحسنة اكرام الجار بحفظ الجار في اهله

85
00:36:17.100 --> 00:36:41.150
حصن الجار في عرضه بالاطلاع على مسكنه ويدخل في هذا حصن الجار في اداء الحقوق العامة له ايه الجدار الذي بينهما او النوافذ التي تطل على الجار او في موقف السيارات مثلا او في اعتداء الاطفال

86
00:36:41.150 --> 00:37:07.750
او ما اشبه ذلك فيدخل هذا جميعا في اكرام الجار. ويدخل فيه ايضا ان يكرم الجار في المطعم والملبس واشبه ذلك يعني انه اذا كان عنده طعام فانه يطعم زعره. وقد كان عليه الصلاة والسلام ربما طهي في بيته بعض اللحم فقال ارسلوا لي

87
00:37:07.750 --> 00:37:27.750
جارنا اليهودي من مرقة هذا اللحن. وهذا في حق الجار الثاني. لهذا رأى طالبة من اهل العلم كاحمد في رواية وكغيره ان اكرام الجار في هذا الحديث عام يدخل فيه اكرام الجار المسلم واكرام الجار

88
00:37:27.750 --> 00:37:54.950
كافر واكرام الجار المسلم له حاطه لاسلامه ولجواره فاذا اكرام الجار كلمة عامة يدخل فيها اداء ما له من الحقوق وكف الاذى عنه وضر اليد له بالطعام وما يحتاجه وهذا ايضا مع قول الله جل وعلا

89
00:37:55.300 --> 00:38:21.350
الذين هم يراعون ويمنعون الماعون. والماعون هو ما يحتاج اليه في الاعارة ويمنعون الماعون يعني يمنعون ما يحتاج اليه المسلمون في الاعارة فاذا احتاج جارك الى ان تعيره شيئا من ادوات الطهي او شيئا من ادوات المنزل او من الاثاث

90
00:38:21.350 --> 00:38:42.400
او ما اشبه ذلك فان من احرامه ان تعطيه ذلك اما اذا كان يتعدى على اشيائك ويفلت المال فهذا لا يكون له الحق في اكرامه بذلك لانه مظنة ابتعدنا الجار هنا

91
00:38:45.250 --> 00:39:10.700
اسمع جار الحريق وجار بعيد وسمت اثنين جاء قول الله جل وعلا في سورة النساء والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب في الجنة. فقوله والجار ذي القربى فشرت بتفسيرين الاول ان الجار

92
00:39:11.050 --> 00:39:33.000
ان الجار ذا القربى هو من له جوار وقرابة فقدمه على الدار الجنب يعني الذي ليس له قرابة التفسير الثاني ان الجار ذا القربى في قوله والجار ذي القربى انه الجار القريب

93
00:39:33.350 --> 00:40:03.300
والجار والجار الجنب انه الجار البعير. لان كلمة الجنب في اللغة تعني البهيج. ومنه سميت الجنابة جنابة وفلان جنب لانه لانه من البعد تجلى هذا على ان اكرام الجار يدخل فيه الجار القريب والجار البعيد ما حد الجار البعيد بعضهم حده بسبعة

94
00:40:03.300 --> 00:40:30.500
بعضهم يعني سبعة بيوت بعضهم حتى في اربعين بيتا من يمين وشمال وامامه وخلف وهذه كلها تقديرات  لم يصح فيها شيء عن المصطفى عليه الصلاة والسلام. وهذا محكوم بالعرف كما كان فيه العرف انه قريص وهو قريب. وما كان في العرف انه جار بعيد فيدخل في ذلك. وهذا يتنوع بتنوع البلاد

95
00:40:30.500 --> 00:40:55.100
والاعراف في تفاصيل وحر تقرأونها من المطولات ان شاء الله. قال ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. اكرام الضيف للضيف لنعطي العدل المحمودة ما به يدخل له الحق

96
00:40:55.500 --> 00:41:29.200
والصفات المحمولة التي ترفع للضيف فسافة الوجه وانطلاق العفاريت الكرم باللسان يعني ان يضاف بالفاظ حسنة ومنها ايضا من اكرام الضيف ان تطعمه. وهو المقصود لان الاضياف يحتاجون لذلك وقوله هنا فليكرم جاره فليكرم ضيفه فليقل خيرا كلها اوامر وهي على الوجوب

97
00:41:30.000 --> 00:42:03.150
واكرام الضيف واجب كما دل عليه الحديث لاطعامه وهذا فيه تفصيل وهو انه يجب ان يضاف الضيف للاطعام يوما وليلة كما جاء في الحديث انها جائزة الضيف يوم وليلة وتمام الضيافة ثلاثة ايام بلياليها يعني يوم

98
00:42:03.150 --> 00:42:33.350
ان يومين بعد يوم والليلة الاولى فيجلس ان تكرم الضيف يوم وليلة. بان تعطيه ما يحتاجه قال العلماء هذا في حق اهل القرى الذين ليس تم متى يمكن الضيف ان يستأجر له. اما في المدن الكبار التي يوجد فيها الخان ويوجد فيها الدور الذي

99
00:42:33.350 --> 00:42:57.150
فانه لا تجب الضيافة. لانه لا يضيع مع ذلك الا اذا كان محتاجا لها ولا مكان له يغويه فان فانه يجب على الكفاية من يعطيه كفايته وان يضيفه يوم وليلة. وتمام الثلاثة مستحب يعني فيما

100
00:42:57.150 --> 00:43:17.150
كانت لا يوجد فيه دار يمكنه ان يستهجرها. اما مثل الان في مدن الكبار هذه فانها لا وانما تستحب في القرى وفي الاطراف واهل الخيام ونحو ذلك اذا نزل بهم الاضياف فان فانه يجب عليه

101
00:43:17.150 --> 00:43:42.050
انت يقريهم يوما وليلة وتمام الضيافة ثلاثة ايام بلياليها اذا تقرر هذا فما الذي يقدمه الذي نقدمه للضيف ما تيسر له يعني ما يطعمه هو واهله ولا يجب عليه ان يتكلف له

102
00:43:42.300 --> 00:44:01.200
في ذبح او تكلف طعام كثير او ما اشبه ذلك. الذي يجد ما يطعمه به ويسد عودة هذا الضيف او يسد جوعه يعني من الطعام المعتاد الذي يأكله وقد جاء في

103
00:44:03.000 --> 00:44:29.050
الاثر ان قوما من اهل الكتاب ارسلوا لعمر رضي الله عنه عمر بن الخطاب فقالوا له ان المسلمين اذا مروا بنا كلفونا ذبح الدجاج لهم وان هذا لا نتركه فارسل اليهم عمر

104
00:44:31.050 --> 00:45:01.700
بما حاصله ان اطعموهم مما تأكلون ولا تتكلفوا لهم وهذا ظاهر من حيث الاصول لان الاكرام لا يعني التكلف وهذا الوجوب في حق من عنده فضل في ماله يفيض ويزيد عن حاجته الضرورية وحاجة من يموت. اما اذا كان محتاجا

105
00:45:02.750 --> 00:45:23.750
هو واعمل يمونه محتاج لهذا الطعام فان من يمونه اولى من الضيف تسعة ونص نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب

106
00:45:23.750 --> 00:45:52.550
مرارا قال لا تغضب رواه البخاري هذا ايضا من الاحاديث الاداب العظيمة اي يقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل سأله اوصني قال لا تغضب والسؤال بالوصية حصل مرارا من عدد من الصحابة رضوان الله عليهم يسألون المصطفى صلى الله عليه وسلم

107
00:45:52.700 --> 00:46:18.200
فيقولون له اوصنا اوصني واختلف جوابه عليه الصلاة والسلام ومرة قال مثل ما هنا لا تغضب وقال لرجل قال له اوصني قال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله. وقال له رجل اوصني فقال له

108
00:46:18.200 --> 00:46:50.700
وتكرر هذا واختلفت الايجابية قال العلماء اختلاف الاجابة يحمل على احد تفسيريه. الاول انهم انه عليه الصلاة والسلام نوع الاجابة بحسب ما يعلمه عن السائل فالسائل الذي يحتاج الى الذكر ارشده للذكر والذي يحتاج الى ان لا يغضب ارشده الى عدم الغضب

109
00:46:51.400 --> 00:47:18.100
والتوبة القول الثاني انه نوه الاجابة لتتنوع خصال الخير في الوصايا في الامة لان كل واحد سينقل ما اوصى به النبي عليه الصلاة والسلام فتتنوع الاجابة وكل من قال اوصني محتاج بكل جواب. لكن لم يكثر النبي عليه الصلاة والسلام الوصايا بان قال

110
00:47:18.250 --> 00:47:47.350
لا تغضب ولا يزال لسانك رطبا بذكر الله وكذا وكذا حتى لا تكثر عليه المسائل. افادة من طلب بشيء واحد ادعى للاهتمام تطبيقه لتلك الوصية قال هنا اوصي والوصية الدلالة على الخير

111
00:47:47.750 --> 00:48:09.150
يعني دلني على كلام تخصني به من الحج الذي هو خير لي في عاجل امري واجله. فقال لا تغضب وقوله هنا عليه الصلاة والسلام لا تغضب دل على ان من

112
00:48:09.550 --> 00:48:38.750
طلبت منه وصية ان يجتهد بالوصية الجامعة وفيما يحتاجه الموصى والا يتخلف عن الجواب وهذا يناسب ان يكون المعلم او المربي ان يكون مستحظرا لوصايا النبي عليه الصلاة والسلام ولوصايا اهل العلم حتى يعطيها

113
00:48:38.750 --> 00:49:01.300
لما سنحت الحاجة في طلب الوصية واشباه ذلك وقوله عليه الصلاة والسلام لا تغضب هذا له مرتبتان المرتبة الاولى لا تغضب اذا اتت دواعي الغضب اخدم عن غضبك واخدم غيظك

114
00:49:03.000 --> 00:49:31.000
وهذا قاعد فيه ايات ومنها قول الله جل وعلا والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وكظم الغيظ من صفات عباد الله المؤمنين المحسنين الذين يكذبون الغضب عند ثورته وجاء ايضا في الحديث

115
00:49:31.450 --> 00:50:00.850
الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كظم غيظا وهو يصبر على انفاذه. دعي يوم القيامة على رؤوس الخلائق الى الجنة او كما قال عليه الصلاة والسلام والحديث في السنن وهو حديث صحيح

116
00:50:01.600 --> 00:50:20.500
فكظم الغيظ ومسك الغضب هذا هو الحالة الاولى التي دل عليها قوله لا تغضب وكظم الغيظ وامساك الغرض هذا من الصفات المحمودة ويأتي فصيل الكلام على كونه من الصفات المحمولة

117
00:50:21.050 --> 00:50:44.250
الثاني تفسير الثاني لا تسعى فيما يغضبك لانه من المتقرب ان الوسائل تؤدي الى الغايات فاذا كنت تعلم ان هذا الشيء يؤدي بك الى غاية تغضب الا تسعى في وسائلها

118
00:50:45.200 --> 00:51:12.150
ولهذا كان كثير من السلف يمدحون التغافل وقال رجل للامام احمد كان وكيل يقول او احد الائمة غير وكيع للنسيان مني الخير تسعة اعشاره في التغافل وقال الامام احمد اقصر

119
00:51:12.400 --> 00:51:34.300
الخير كله في التمرد يعني امنع احقاق الامور الى اخرها في كل شيء هذا غير ممكن. لان النفوس مطبوعة على التساهل ومطبوعة على التوسع وعندها ما عندها. فتغافل المرء عما يحدث له الغضب

120
00:51:34.350 --> 00:51:57.800
ويحدث له ما لا يرضيه تغافله عن ذلك من ابواب الخير العظيمة بل قال الخير كله في التغافل التغافل عن النساء التغافل عن الكلام فيما لا يحمد التغافل ايضا عن بعض التصرفات بعدم متابعتها ولحوقها الى اخرها الى اخر ذلك. فالتغافل امر

121
00:51:57.800 --> 00:52:21.950
محبوس وهذا مدري ايضا على النهي عن التحسس  التجسس قوله ايضا هنا لا تغضب بمعنى لا تأخذ في وسائل الغضب بانواعها وكل وسيلة من الوسائل التي تؤدي الى الغضب فمنهي عن

122
00:52:22.500 --> 00:52:47.250
اتباعها فاذا رأيت الشيخ وانت تعلم من نفسك انه يؤدي بك الى الغضب فالحديث دل على ان تنتهي عنه من اوله ولا شك تصبح نفسك هذا الشيء وتتمارى فيه او تتمادى فيه حتى يغضبك ثم بعد ذلك قد لا تستطيع ان تكظم الغضب او الغيظ

123
00:52:48.500 --> 00:53:15.300
اذا تقرر هذا وان الحديث له معنيان وان النهي عن الغضب يشمل النهي عنه ان سعد الخبر بكتمان الغضب ويشمل ايضا النهي عن غثيان وسائل الغضب اذا تقرر هذا فان الغضب من الصفات المذمومة

124
00:53:15.850 --> 00:53:41.500
التي هي من وسائل ابليس الغضب دائما يكون معه الشر فكثير من حوادث القتل والاعتداءات كانت عن مساجد الغضب كثير من الكلام السيء الذي ربما لو اراد الانسان ان يرجع فيه

125
00:53:42.950 --> 00:54:13.400
لرجح لكنه انفذه من جراء الغضب كثير من العلاقات السيئة بين الرجل وبين اهله وحوادث الطلاق واشباه ذلك كان منشأها الغضب وكثير من قبل صلة الرحم و تقطيع الاواصر التي امر الله جل وعلا بوصلها كان سبب القطيعة الغضب ومجاراة الكلام وتبادل الكلام والغضب

126
00:54:13.400 --> 00:54:36.450
ان يخرجه عما يعقل ثم بعد ذلك لات ساعة اصلاحه وهكذا في اشياء كثيرة فالغضب مذموم وهو من الشيطان ومن وسائل الشيطان لاحداث الفرقة بين مؤمنين واشاعة الفحشاء والمحرمات فيما بينهم

127
00:54:41.850 --> 00:55:09.900
علاج الغضب جاءت السنة احاديث كثيرة في علاج الغضب نجملها في الاتي اولا ان الغضب يعالج بالوضوء. لانه ثورة والوضوء فيه تدريس. ولانها الغضب من الشيطان والوضوء فيه استكانة لله جل وعلا وتعبد لله

128
00:55:09.900 --> 00:55:36.250
فهو يسكن الغضب فمن غضب فيشرع له الوضوء كذلك المجاعة في السنة انه اذا غضب وكان قائما ان يقعد وهذا من علاج اثار الغضب لانه يسكن بنفسهم ومن ايضا علاج الغضب ان يسعى

129
00:55:36.550 --> 00:56:03.550
في كونه وابداله بالكلام الحسن. لمن قدر على ذلك ومن المعلوم ان الانسان يبتلى وابتلاؤه يكون معه درجاته واجره وثوابه. فاذا ابتلي بما يغضبه فكظم ذلك وامتثل امر النبي صلى الله عليه وسلم وما حث الله جل وعلا عليه بقوله والكاظمين الغيظ

130
00:56:03.550 --> 00:56:20.200
وكظم غيظه وهو يقدر على انفاذه كان حريا بكل فظل مما جاء في الاحاديث بان يدعى على رؤوس الخلائق لما فهذا الحديث دل على هذا الادب العظيم فحري بطالب العلم

131
00:56:20.250 --> 00:56:44.450
وبكل مستقيم على امر الله ان يوطن نفسه على ترك الغضب وترك الغضب لابد له من صلة تحمل عليه. والصفة التي تحمل عليه الحلم والاناة ومن اتصف بالعلم والهناك كان حكيما

132
00:56:44.500 --> 00:57:10.200
ولهذا الغضو لا يصلح الغضوب لا يصلح ان يكون معالجا للامور بل يحتاج الى ان يهدأ حتى يكون حكيما وكان للغضب بعض الاثار السيئة في قفص متنوعة ولهذا نقول قوله عليه الصلاة والسلام لا

133
00:57:10.200 --> 00:57:31.950
فغضب ينبغي ان يكون بين اعيننا دائما في علاقاتنا مع اخواننا ومع اهلنا ومع الصغار ومع الكبار فكلما كان المرء احلم واحكم في لفظه وفعله كلما كان اقرب الى الله جل وعلا. وهذا من صفات خاصة عباد

134
00:57:31.950 --> 00:57:52.600
لله نعم على شداد ابن اوس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته

135
00:57:52.800 --> 00:58:30.900
وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته رواه مسلم هذا الحديث في باب اخر وهو باب الاحسان فقال فيه عليه الصلاة والسلام ان الله كتب الاحسان على كل شيء فلكم كتب يدلنا على ان الاحسان واجب

136
00:58:31.500 --> 00:58:50.250
لان له كتب عند الاصوليين من الالفاظ التي يستفاد بها الوجوب وما تصرف منه يعني وما تفرط من الكتابة. قال الله جل وعلا مثلا ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا

137
00:58:50.450 --> 00:59:08.300
فدل على وجوبها اشياء منها انه وصفها بانها كتاب فقال جل وعلا كتب عليكم الصيام وقال جل وعلا كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت وقال جل وعلا كتاب الله عليكم

138
00:59:08.600 --> 00:59:28.150
وقال جل وعلا وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس. في ايات كثيرة فيها لفظ الكتابة. لفظ كتب وما تصرف منه يدل على انه واجب. يعني يدل على ان المكتوب واجب

139
00:59:28.800 --> 00:59:58.400
ومنه الاحسان ان الله كتب الاحسان على كل شيء وقوله هنا كتب الاحسان على كل شيء ان تكون كتابته الاحسان على كل شيء كتابة قدرية يعني انه كتبها قدرا. لان الاشياء تمشي على الاحسان. وان الله

140
00:59:58.400 --> 01:00:22.500
وعلا الهم مخلوقاته الاحسان ويحتمل ان تكون الكتابة هنا شرعية فيكون معنى قوله كتب الاحسان على كل شيء ان تكون على هنا بمعنى في يعني كتب الاحسان انا في كل شيء. يعني ليه كل شيء

141
01:00:22.900 --> 01:00:50.550
وهذا يتجه اذا كانت الكتابة الشرعية يتجه الخطاب المكلفين فلهذا مثل بمثال يتعلق بالمكلفين. وهذا الثاني اظهر. يعني ان تكون الكتابة شرعية ان يكون معنى كتب الاحسان على كل شيء يعني في كل شيء او لكل شيء

142
01:00:50.600 --> 01:01:13.500
تعالى هنا بمعنى سي. كقوله عليه الصلاة والسلام حيث سئل اي الاعمال احب الى الله؟ فقال الصلاة على وقتها يعني في وقتها فيما هو معلوم في مجيء على بمعنى في في مواطن

143
01:01:15.750 --> 01:01:41.050
ومجيء فيه بمعنى على ايضا في مواضع اذا تقرر هذا الاحسان الذي كتب على المكلف بكل شيء ما هو؟ الاحسان مصدره احسن الشيء يحسنه احسان. واذا كان كذلك فالاحسان يختلف باختلاف الشيء

144
01:01:41.700 --> 01:02:12.900
فاذا كان الشيب هذا عبادة صار الاحسان فيها يعني الاحسان الواجب بتكميل ما به يكون اجزائها وصحتها وحصول الثواب بها يعني تكميل الاركان والواجبات والشرائع ويخرج عن ذلك المستحبات لانها مما لم يكتب مع انه يكون بها الاحسان لكن الاحسان المستحب

145
01:02:12.900 --> 01:02:32.800
الشيء هنا كتب الاحسان على كل شيء يعني في كل شيء شيء هنا اخذنا منه العبادات وعرفنا الكلام فيها هنا كتب الاحسان في كل شيء يعني فيما تزاوله من امرك

146
01:02:33.700 --> 01:02:53.700
في حياته وهذا الاحسان مطلوب منك دائما وهو ان تحسن في تعاملك مع نفسك بان تمتثل الواجبات وان تنتهي عن المحرمات. لان من لم يحسن هذا الاحسان كان ظالما بنفسه والظالم لنفسه من

147
01:02:53.700 --> 01:03:12.000
ما ارتكب بعض المنهيات او فرط في بعض الواجبات. لهذا امر الله جل وعلا في سورة النحل بالاحسان فقال جل وعلى ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى هذا يشمل جميع الشريعة

148
01:03:12.600 --> 01:03:40.400
الاحسان في التعامل مع الخلق وهذا يكون باداء الحقوق التي لهم  عدم ظلمهم فيما لهم. والخلق متنوعون اصناف شتى. فكل احد من الخلق له حق فاعلى الخلق مقاما مما له حق. النبي عليه الصلاة والسلام

149
01:03:40.450 --> 01:04:04.750
فالاحسان المتعلق بالمصطفى عليه الصلاة والسلام ان تحسن في الشهادة له بالرسالة بان تصدقه عليه الصلاة والسلام فيما اخبر وان تعبد الله على ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم. وان تقدم مراده عليه الصلاة والسلام. في في الدين

150
01:04:04.750 --> 01:04:22.900
على ما تشتهيه انت من الاهواء والبدع. فهذا احسان في حق المصطفى صلى الله عليه وسلم احسان في حق الوالدين. امر الله جل وعلا به في قوله وبالوالدين احسانا. وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه

151
01:04:22.900 --> 01:04:42.900
وبالوالدين احسانا فهذا احسان بحق الوالدين في اعطاء الوالدين الحقوق الواجبة التي لهم. احسان في حق المؤمنين بعامة احسان كانوا في حق العصاة احسان في حق العلماء احسان في حق ولاة الامر احسان في حق الكافر ايضا وهكذا

152
01:04:42.900 --> 01:05:10.800
فكل نوع من انواع الخلق يتعلق به نوع من انواع الاحسان جاءت الشريعة بتفصيله حتى الحيوان من الخلق تعلق الاحسان به بما بثل به المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. هذا تمثيل لنوع من انواع الاحسان تعلق

153
01:05:10.800 --> 01:05:35.700
نوع من انواع المخلوقات فذكرنا ان الاحسان على كل المخلوقات يعني في كل المخلوقات التي تعاشرها ومن هذه المخلوقات الحيوانات فالحيوان كيف تحسن؟ مثل المصطفى صلى الله عليه وسلم بالحيوان تمثيلا وتنبيها للاحسان في غيره. فقال عليه الصلاة والسلام

154
01:05:35.700 --> 01:06:03.850
سلام فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته. يعني ان تسعى في القتل باحسن الطلاق. وفي الذبح باحسن الطرائق. وقوله فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. هذا يشمل قتل من

155
01:06:03.850 --> 01:06:34.650
يحق القتل من ابن ادم او من الحيوانات والظاهر من السياق ان المقصود به الحيوان وحتى الانسان مأمور بان تحسن فيضرب بالسيف ضربة واحدة على رأسه يعني بما يكون يعني على رقبته بما يكون اسرى في زهاق روح. حتى الكفار امر النبي صلى الله عليه وسلم الا يمثل بهم. لا تمثلوا

156
01:06:34.650 --> 01:07:06.500
والا يقتل شيخ والا يقتل امرأة ولا طفل الى اخر ما جاء في السنة في ذلك قال واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح. احسنوا يعني ابحثوا عن احسن طريق للذبح فاذبحه وليحد احدكم شفرته يعني بحيث لا يتعلم المذبوح حين الذبح. يحد احدكم شفرته حيث يكون

157
01:07:06.500 --> 01:07:35.650
امرارها مسرعا في ازهاق الروح. حيث لا يأتي ويحاول او يحاول فيكون مع ذلك تتعاف الحيوان في ازهاق روحه وهذا يدل على استخدام الالات الجيدة في ازهاق الروح في الحيوان يخالف الاحسان ما قد يفعله بعضهم من انه لا يحسن الذبح ويذهب يتعلم

158
01:07:35.650 --> 01:07:59.250
كيف يذبح يذهب يتعلم فيأتي عشر دقائق او خمس دقائق وهو يعالج هذه الذبيحة و ربما فرت من او يعني  جمدت من من يديه وقامت والدم يتناثر ونحو ذلك مما قد يجرب بعضهما الذبح وهذا مخالف للامر بالاحسان. الامر بالاحسان

159
01:07:59.250 --> 01:08:25.550
احسان القتلى واحسان الذبحة ان يكون مسرعا في ازهاق الروح في الحيوان لاحداث الشفرة وان تكون يد ايضا محسنا لاستعمال الشفرة في ذلك. وهذا من الاحسان الذي امرنا به حتى جاء من الاحسان الذي امرنا به ان لا تذبح بهيمة عند بهيمة حتى لا تتعدى برؤية

160
01:08:25.550 --> 01:08:32.500
في دم اختها وهي تذبح