﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح الاربعين النووية. الدرس ثابت. سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام

2
00:00:20.400 --> 00:00:45.700
قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم الحديث ايضا من احاديث الوصايا والحديث الواحد والعشرون  حديث سفيان ابن عبد الله رضي الله عنه انه قال

3
00:00:46.250 --> 00:01:04.750
قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا تسأل عنه احدا غيرك قال قل امنت بالله ثم استقم انا بغير وصية طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم ان يوصيه. وقوله كل في الاسلام

4
00:01:04.850 --> 00:01:23.550
يعني قل لي وصية في شأن الاسلام قل لي في الاسلام قولا يعني اوصني في امر في الاسلام في دين الاسلام لا يخرجني معك ان اسأل احدا عن امر اخر

5
00:01:23.950 --> 00:01:43.300
فقال عليه الصلاة والسلام وهو من جوامع كذبه عليه الصلاة والسلام قل امنت بالله ثم استقم وهذا مأخوذ من قول الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة

6
00:01:43.300 --> 00:02:06.100
الا تخافوا ولا تحزنوا الاية. فقوله في الاية جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم هو كقوله عليه الصلاة والسلام هنا قل امنت بالله ثم استقم وفي رواية قل امنت بالله فاستقم

7
00:02:06.150 --> 00:02:28.300
وهذا الحديث في معنى الاية ومعنى الايمان بالله هو معنى ان تقول ربي الله لان قول العبد ربي الله معناها معبودي الله وحده لا شريك له لان الابتلاء في القبر يكون

8
00:02:28.350 --> 00:02:51.450
بمسألة العبودية التوحيد الذي هو توحيد الالهية. ويأتي بصيغة الربوبية. لان العبد يسأل في قبره من ربك؟ من نبيك ما دينك؟ فمن ربك؟ يعني من معبودك؟ الرب يطلق ويراد به المعبود. لان

9
00:02:51.450 --> 00:03:20.250
لازم يعني توحيد المعبود لازم عن توحيد الرب. فتوحيد الالهية لازم لتوحيد الربوبية فمن ايقن بتوحيد الربوبية لزم عنه ان يوحد الله في الالهية وفي اسمائه وصفاته. لهذا كان احتجاج في القرآن على المشركين كثيرا في توحيد الربوبية. الاحتجاج عليهم بتوحيد الربوبية في توحيد

10
00:03:20.250 --> 00:03:40.250
الهية كما في قوله جل وعلا قل من يرزقكم من السماء والارض عن من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل افلا تتقون. فذلكم الله ربكم الحق

11
00:03:40.250 --> 00:04:00.250
فماذا بعد الحق الا الضلال؟ وكقوله ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله وكقوله ولئن سألتم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم. والايات في هذا كثيرة. وطريقة القرآن انه يحتج

12
00:04:00.250 --> 00:04:29.100
على المشركين بما يقرون به وهو توحيد الربوبية على ما ينكرونه وهو توحيد الالهية. اذا فقول امنت بالله قول القائل او قوله ربي الله هو التوحيد الذي يشمل توحيد الربوبية والالهية والاسماء والصفات لان احد هذه الاشياء يلزم منه

13
00:04:29.100 --> 00:04:49.100
البقية هو ان بعضها يتضمن البعض الاخر. قوله جئت عليه الصلاة والسلام هنا قل امنت بالله. كما تقدم معناه ان الايمان قول وعمل واعتقاد. فاذا قال امنت بالله يعني انه اعتقد باعتقاد

14
00:04:49.100 --> 00:05:15.500
صحيح وعمل العمل الصحيح الصالح الذي وافق فيه السنة وكان مخلصا فيه لله جل وعلا. وايضا تكلم وتلفظ بما يحب الله جل وعلا فإذا قوله آمن قل قل آمنت بالله هذا يشمل الأقوال والأعمال والإعتقادات. فدخل في هذه

15
00:05:15.500 --> 00:05:38.900
الدين كن له لانه قال قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. وفي لفظ لا اسأل عنه احدا بعدها فقال قل امنت بالله وقوله امنت بالله المقصود به في ايمان الشرع

16
00:05:38.950 --> 00:05:58.950
لانه هو الذي يتعدى بالباء. الايمان اذا تعدى بالباب في نصوص الكتاب والسنة. فيعنى به الايمان شرعي الذي هو قول وعمل واعتقاد. وكما ذكرنا لكم سلفا في شرح حديث جبريل ان الايمان

17
00:06:00.100 --> 00:06:33.950
مشتق من الهم  اصله ان من امن بشيء امنه الغائبة يعني من صدق به تصحيحا جازما وعمل بما يقتضيه ذلك التصديق. فانه يأمن غافلة التكليف بان تكذيب المخبر له عائلة. يعني له اثر سيء على المكذب

18
00:06:34.100 --> 00:06:59.700
فمن كذب لم يأمن. فالايمان والامن متلازمان حيث الحشر والايمان مشتق من الحمل لك يا ابني من جهة الاشتقاق اللغوي البعيد. والايمان معناه التصديق الجازم الذي لا ريب معه ولا ترددات فيه

19
00:07:01.350 --> 00:07:30.050
ثم استقم ثم هذه ليه تراث الجمل والا فان الاستقامة من الايمان فلا يفصل بين الاستقامة والايمان كما تقول امن بالله ثم اعمل من الصالحات فهذا تراخي جملة عن جملة

20
00:07:30.100 --> 00:08:03.000
وتراخي الجمل بهم له فائدة من جهة علم المعاني في البلاغة محل الكلام عليها هناك قوله ثم استقم فيه الامر بالاستقامة والاستقامة لفظها السفعة استقام فيها معنى الطلب ولكن هذا ليس بظاهر لان لان الفعل

21
00:08:03.300 --> 00:08:32.600
استفز او هذه الصيغة استفعل تأتي ويراد بها الطلب وتأتي ويراد بها لزوم الشيء وكثرة الاتصاف به فمن الاول وهو ان نستفعل تأتي ويراد بها الطلب كقولك استبقى فلان يعني طلب السقيا واستغاث

22
00:08:32.600 --> 00:09:03.550
طلب الاغاثة واستهان طلب الاعانة وهكذا في اشباهها ومن الثانية وهو ان تفعل كهف ويراد منها لزوم الوصف وكثرة الاتصال به وعظم لصاحبه كقوله جل وعلا مثلا واستغنى الله في سورة التغابن. واستغنى الله يعني غنيات. هؤلاء ليس معناه طلب الغناء

23
00:09:03.900 --> 00:09:29.450
ولكنه غني بغنى لازم لذاته وكثر وعظم جدا فاذا استبعد هذه اذا تغيرت او اذا لم تستعمل بالطلب فيعنى بها لزوم الصفة وكثرة الاتصاف وعظم الاغتصاب بها بحسب ما يناسب الذات

24
00:09:29.500 --> 00:09:56.950
فاذا استقام يعني ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فاستقم كما امرت ومن تاب معك استقيموا اليه واستغفروه هكذا. استقيموا ليس معناها طلب الشيء ولكن معناه الاقامة على هذا الدين الاقامة على الايمان وان تعظم

25
00:09:56.950 --> 00:10:27.750
اوصاف ان يعظم وصف الاستقام وصف الالتزام به وان يقوم وصف الاقامة عليه كقوله جل وعلا مثلا واستغنى الله في سورة التغاظي اعطانا الله يعني ليس معنى طلب الغنى ولكنه غني بغنى اللازم لذاته وكثر وعظم جدا

26
00:10:28.150 --> 00:10:56.250
فاذا استفعل هذه اذا تغيرت او اذا لم تستعمل بالطلب فيعنى بها لزوم الصفة للذات وكثرة الاستخلاص وعظم الاستخفاف بها بحسب ما يناسب بالذات فاذا استقام يعني ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فاستقم كما امرت ومن تاب معك

27
00:10:57.250 --> 00:11:23.900
استقيموا اليه واستغفروه وهكذا استقيموا ليس معنى حصلت الشيخ ولكن معناه الاقامة على هذا الدين الاقامة على الايمان وان تعظم الاوصاف ان يعظم وصف الاستقام وصف الالتزام به وان يأمم وصف الاقامة عليه. ولهذا

28
00:11:24.250 --> 00:11:46.300
كلمة الاستقامة تشمل كما فسرها طائفة من اهل العلم الثبات على الدين استقام يعني ثبت على الدين واستقام قالوا بمعنى عمل الطاعات ابتعد عن مساخط الله وعن المحرمات وهذا معناه الاخذ

29
00:11:46.300 --> 00:12:12.100
مسائل الثبات الاستقامة ليه الجهاد بانواعه وهذا وسيلة من الوسائل. الاستقامة بلزوم السنة والاخلاص لله جل وعلا وهذا هو حقيقة الدين اذا فلا استقام يعني صار له وصف الاقامة مبالغة

30
00:12:12.100 --> 00:12:34.200
فيه يعني كثيرا بحيث انه لزمه ولم يتغير عنه ولم يتبدل عنه وهذا هو المقصود هنا اذا قوله عليه الصلاة والسلام قل امنت بالله ثم استقم يعني لتكن اقامتك بعد الايمان

31
00:12:34.200 --> 00:12:56.950
على هذا الايمان عظيمة بحيث يكون وصف الاقامة لك ملازما وهذا معه تعظم معه هذه الوصية لهذا اثنى الله جل وعلا على عباده المستقيمين بقوله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله

32
00:12:56.950 --> 00:13:21.450
ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تهلموا. وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. فاذا هذا الحديث امور الاعتقاد وامور الظاهر والباطن اعمال الجوارح واعمال القلوب وشمل الحرص على الثبات على هذه

33
00:13:22.400 --> 00:13:57.850
قطعها هذه الوصية صارت اذا وصية جامعة وما اعظمها من وصي. قل امنت بالله ثم استقم. يعني على الايمان تعظيم امن الاقامة عليه والازدياد من خلال الايمان. نعم وعن ابي عبد الله جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا

34
00:13:57.850 --> 00:14:17.800
صليت المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة قال نعم رواه مسلم. ومعنى حرمت الحرام استندته. ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حله. حلة

35
00:14:17.950 --> 00:14:41.100
ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حلة حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنه وهو الحديث الثاني والعشرين وهو الحديث الثاني والعشرون من هذه الاحاديث النووية قال رضي الله عنه ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم

36
00:14:41.100 --> 00:15:14.100
فقال ارأيت اذا صليت ارأيت اذا صليت المكتوبات؟ وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم اجد على ذلك شيئا ادخلوا الجنة؟ قال لا  في هذا الحديث ذكر بعض العبادات وهي عبادة الصلاة والصيام واحلال الحلال وتحريم الحرام

37
00:15:15.200 --> 00:15:36.200
وقد جاء في روايات قد تكون هي اصل هذا الحديث ان رجلا من الاعراب جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن امور الاسلام فقال الرجل للنبي عليه الصلاة والسلام

38
00:15:36.850 --> 00:16:04.650
اتانا رسولك يزعم انك تزعف ان الله ارسله الله ارسلك قال النبي عليه الصلاة والسلام نعم فقال افهم رسولك يزعم انك تزعم ان الله افترض علينا خمس صلوات الى اخره

39
00:16:05.000 --> 00:16:25.000
قال عليه الصلاة قال الرجل للنبي عليه الصلاة والسلام والذي بعثك بالحق لا ازيد على هذا شيخا فقال النبي عليه الصلاة والسلام دخل الجنة في سقف الصدر وفي رواية من سره ان ينظر الى رجل من اهل الجنة

40
00:16:25.000 --> 00:16:52.600
فلينظر الى هذا وهناك روايات اخرى في مجيء اعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم في ذكر الفرائض والصلاة والصيام والزكاة والحج. وهذا هذه الاحاديث تدل على ان من فعل هذه الواجبات ممتثلا متقربا بها الى الله جل وعلا فصلى الصلوات المكتوبة

41
00:16:52.600 --> 00:17:20.150
لله جل وعلا صام وزكى مطيعا لله وصام مطيعا لله وحج مطيعا لله واحل الحلال مطيعا لله وحرم الحرام مطيعا لله انه من اهل الجنة والاحاديث متعددة في ذلك. بعضها يرتب ثواب الجنة على كلمة التوحيد. وبعضها يرتب ثواب الجنة على الصلاة

42
00:17:20.150 --> 00:17:47.300
وبعضها يرتب ثواب الجنة على الصيام في الفاظ مختلفة وروايات متعددة الحاصل ان هذه الروايات التي فيها ترتيب دخول الجنة على بعض الاعمال الصالحة المقصود بها انها اذا فعلت مع اجتماع الشروق وانتهاء

43
00:17:47.300 --> 00:18:14.500
او اذا فعلت هذه الافعال مع الاتيان بالتوحيد. وهذان احتمالان كما ذكرت لك الاول انها مع اجتماع الشروط وانتفاء الموانع والثاني انه مع الاتيان بالتوحيد لانه به تصح الصلاة وتقبل الزكاة ويصح الصيام الى اخره

44
00:18:15.050 --> 00:18:54.400
فهذا معناه ان قوله عليه الصلاة والسلام نعم او دخل الجنة ان صدق ان دخول الجنة متنوع وهذا الظاهر دلت عليه الادلة الاخرى كما جاء في النصوص في ترتب دخول الجنة على بعض الاعمال فهو حق على ظاهره. وان من اتى بالتوحيد وعمل بالاعمال الصالحة باي عمل

45
00:18:54.400 --> 00:19:23.750
فانه موعود بالجنة. والله جل وعلا وعده فمن اصدق من الله حديثا ودخول الجنة في النصوص تعرفين يراد به الدخول الاول وتارة يراد به الدخول المآل وهذا في الاثبات يعني الى حين دخل الجنة

46
00:19:24.000 --> 00:19:42.700
فقد يراد بالنص انه دخل يدخلها اولا يعني مع من يدخلها اولا ولا يكون عليه عذاب قبل ذلك فيغفر له ان كان من اهل الوعيد. او يكفر الله جل وعلا عنه خطاياه. الى اخر ذلك

47
00:19:43.200 --> 00:20:02.150
او يكون المقصود بدخل الجنة اما الدخول معالي بمعنى انه سيؤول الى دخول الجنة كقوله عليه الصلاة والسلام من قال لا اله الا الله دخل الجنة. من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة

48
00:20:02.150 --> 00:20:19.950
من صلى الصلوات المكتوبات كان له عند الله عهد ان يدخله الجنة يدعى الصائمون يوم القيامة من باب الريان. وهكذا في احاديث كما ذكرت لك متنوعة. فاذا الاحاديث التي فيها

49
00:20:19.950 --> 00:20:45.450
دخول الجنة بالاثبات تارة يراد منها الدخول الاول وتارة يراد منها الدخول المآل  يترتب على هذا النفي. فاذا نفي دخول الجنة عن عمل من الاعمال يراد به نفي الدخول الاول

50
00:20:46.050 --> 00:21:12.250
او نفي الدخول المآل والذي ينفع عنه الدخول الاولي هم اهل التوحيد الذين لهم ذنوب يطهرون منها ان لم يغفر الله جل في رسول الله جل وعلا لهم. واما الذين ينفى عنهم الدخول المآل. يعني لا يدخلونها اولا ولا مئالا لا يقولون الى الجنة اصلا

51
00:21:12.250 --> 00:21:32.250
فهؤلاء اهل الكفر. في الاول مثلا قوله عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة قتال لا يدخل الجنة قاطع رحم. لا يدخل الجنة نمام. واشباه ذلك. فهذه فيها انه لا يدخل

52
00:21:32.250 --> 00:21:53.800
الجنة هل معناه انه لا يدخلها ابدا؟ لا. لا يدخلها اولا. واذا وفي بعض النصوص نفي دخول الجنة  الدخول المهالي يعني انهم لا يغولون الى الجنة عصرا بل مأواهم النار خالدين فيها كقوله جل وعلا ولا يدخلون الجنة

53
00:21:53.800 --> 00:22:24.300
حتى يلج الجمل في سم الخياط وكما في قوله جل وعلا فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار ان لم تتحصل كقاعدة عامة من قواعد اهل السنة في فهم ايات واحاديث الوعيد ان

54
00:22:24.300 --> 00:22:44.300
ان الاية او الحديث اذا كان فيه اثبات دخول الجنة على فعل من الافعال فان هذا الاثبات قد ينقسم الى دخول اولي. بمعنى انه يغفر له فلا يؤاخذ. او انه لا ليس من اهل الحساب

55
00:22:44.300 --> 00:23:06.900
او ان الله جل وعلا خفف عنه سيدخلها اولا او انه ليس من اهل الدخول المآل او انه من اهل الدخول المهالك. وهكذا عجزها انه لا يدخلها اولا او لا يدخلها

56
00:23:07.100 --> 00:23:31.400
اولا وما آلا على حد سواء. فهذا من القواعد المهمة عند اهل السنة التي خالفوا بها الخوارج معتزلة الى اخره. اذا تقررت هذه القاعدة فهذا الحديث فيه ذكر دخول الجنة على انه لا يزيد على هذه شيئا. ولم يذكر

57
00:23:31.650 --> 00:23:57.800
في ذلك انه فعل الزكاة. ولانه اتى بالحج ومن ترك الزكاة فهو من اهل الوعيد. ومن ترك الحج فهو من اهل الوعيد وهكذا فاذا تقرر هذا فقوله ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم محمول على احد توجيهين. الاول

58
00:23:57.800 --> 00:24:23.450
ان نعطي قوله لم اذ على ذلك شيئا يعني انه فعل الواجبات التي اوجب الله جل وعلا فيدخل في ذلك فهي تدخل الواجبات في قوله حرمت الحرام لان ترك الواجبات حرام

59
00:24:23.700 --> 00:24:53.700
فهو اذا حرم ترك المحرمات معناه انه فعلها والتوجيه الثاني ان هذا الحديث يفهم مع غيره من الاحاديث كقاعدة اهل السنة في نصوص الوعد والوعيد واننا لا نفهم نصا من نصوص الوحي او من نصوص الوعيد على حدثه. بل نضمه الى اشباهه فيتضح المقام. فيقول اذا دخول

60
00:24:53.700 --> 00:25:13.700
وهو للجنة مع وجود الشروط وانتهاء الموانع. او يقال دخول الجنة هنا مع الاقتصار على ما ذكر دخولا مآليا والى اتم فانه يدخل دخولا اوليا ولا انه اذا كان على ذلك النحو

61
00:25:13.700 --> 00:25:36.400
فانه من اهل الجنة لان الله جل وعلا هو الذي وعده بذلك وبلغه رسوله عليه الصلاة والسلام قوله اذا صليت المكتوبات تدل على تعلق ذلك برمضان وهو ان اذا صليت المكتوبات التعلق

62
00:25:36.400 --> 00:26:04.900
بالصلوات الخمس وهذا يخرج النواهي كذلك قوله صمت رمضان تعلقه بالشهر الواجب وهذا يخرج النوافل. وقوله واحللت الحلال هذا اختلف فيها العلماء على قولين القول الاول هو الذي ذكره النووي في اخر

63
00:26:05.050 --> 00:26:34.650
ذكره الحديث حيث قال ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حله. وهذا وجه عند اهل العلم لان احللت الحلال انه اعتقد وفعل والوجه الثاني انه اعتقد ولم يفعل. فمعنى قوله احللت الحلال يعني اعتقدت حل كل ما احله الله جل وعلا

64
00:26:34.650 --> 00:27:03.850
انا وليس في نفس اعتراض على ما احل الله جل وعلا وهذا احد المعنيات. والمعنى الاول الذي ذكره النووي ان احلال الحلال يقتضي ان تفعل او ان تعمل او ان تأتي الحلال الذي احله الله جل وعلا له. وان لا تستنكف عنه بمعنى ان من حرم على نفسه شيئا

65
00:27:03.850 --> 00:27:30.150
من الحلال مطلقا فانه لن يحل الحلال فعلا. وهذا المعنى ليس جيد عندي لان سأل كل حلال ممتنع قد لا يستطيعه كل احد لان الحلال ولله الحمد كثير جدا والمباحات كثيرة

66
00:27:30.250 --> 00:28:03.150
فاتيانه فعله باعتقاد حله هذا صعب  مثل هذا الرجل السائل لا يعلق بكل شيء وهذا ايضا مما يكون في غير الاستطاعة والوجه الثاني الذي ذكرناه ان قوله احللت الحلال يعني اعتقدت حله فلم يأتي في نفسي ريب

67
00:28:03.150 --> 00:28:21.750
من ان ما احل الله جل وعلا فهو حلال فهذا ظاهر طيب يعني ظاهر من الحديث حسن فهو اولى لانه لا يلزم عنه لوازم غير جيدة واما قوله عليه الصلاة والسلام حرمت الحرام

68
00:28:21.850 --> 00:28:52.800
او قول الرجل حرمت الحرام فقال ولم ازد على ذلك شيئا ادخل الجنة؟ فقال نعم. فتحيم الحرام يشمل المرتبتين يشمل الاعتقاد والترك فتحيم الحرام ان تعتقد حرمته والثانية ان تفعل ما اعتقدته من ترك المحرمات. فمن اعتقد حرمة الحرام وفعل فهو من اهل الوعيد. يعني من اهل العصيان

69
00:28:52.800 --> 00:29:23.700
جاهز واما من لم يعتقد حرمة الحرام فهو كافر لانه ما صدق الله جل وعلا في خبره او لانه اعتقد غير ما امر الله جل وعلا باعتقاده. فان الاعتقاد بتحريم المحرمات فرض من الفرائض وعقيدة لا بد منها لان معناه الالتزام بامر الله جل

70
00:29:23.700 --> 00:29:44.700
وعلى وامر رسوله صلى الله عليه وسلم والنهي نهي الله ونهي رسوله صلى الله عليه وسلم نعم وعن ابي ما لك الحارث ابن عاصم الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطهور شطر الايمان

71
00:29:44.700 --> 00:30:04.700
والحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن. او تملأ ما بين السماوات والارض. والصلاة نور والصدقة برهان والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغدوا فبائع نفسه

72
00:30:04.700 --> 00:30:36.500
فمعتقها او موبقها رواه مسلم هذا الحديث؟ وهو الحديث الثالث والعشرون حديث عظيم جدا والفاظه جوامع كذب بالمصطفى عليه الصلاة والسلام وهو من الاحاديث التي تهز النفس وتدخل القلب بلا استئذان يعني ان

73
00:30:36.600 --> 00:31:06.900
فيه ما يرقق القلب ويحمل على الطاعة  تأثيره على كل نفس والفاظه تدل عليه. قد قال عليه الصلاة والسلام فيه الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن او قال تملأ ما بين

74
00:31:06.900 --> 00:31:35.650
من السماء والارض والصلاة نور. والصدقة برهان والصبر ضياء. والقرآن حجة لك او عليك كل الناس بياخدوا فبائع نفسه فمعتقها او موبقها وهذه الفاظ عظيمة للغاية. واشتملت على احكام كثيرة ووصايا عظيمة دخلت في ابواب كثيرة من ابواب الدين

75
00:31:35.750 --> 00:32:10.300
فقوله في اوله عليه الصلاة والسلام الطهور شطر الايمان الطهور المقصود به الطهارة تطهر فان صيغة طعون المقصود منها الفعل. يعني ما يفعل. فالطهور هو التطهر. كما ان الفطور هو فعل الافطار والسحور هو الفعل نفسه وهكذا. بخلاف الطهور

76
00:32:10.300 --> 00:32:37.200
بالفتح فانه ما يتطهر به. يعني الماء يسمى طهور واكلة السحر تسمى سحور بالفتح. والفطور يسمى فطور الفتح اذا كان المراد الذي يؤكل. اما الفعل نفسه فهو طهور للطهارة وسحور للتسحر وهكذا. فقوله عليه الصلاة والسلام هنا

77
00:32:37.200 --> 00:33:16.450
الطهور يعني التطهر وهذا اختلف فيه العلماء على قولين الاول ان المراد بالطهور هنا تطهر من النجاسات المعنوية او مما ينجح القلب والروح والجوارح من الشرك والرياء وفعل المحرمات وترك الواجبات واشبه ذلك

78
00:33:17.900 --> 00:33:43.500
وهذا اخذوه من قول الله جل وعلا وثيابك فطهر على احد تفسيرين فان التطهير هنا  فسر بان المقصود به تطهير من الشرك والنجاسات المعنوية وفسر ايضا قوله جل وعلا انهم اناس يتطهرون بالامتناع عن فعل الفاحشة

79
00:33:43.750 --> 00:34:07.950
وهذا التفسير له مأخذه من القرآن وظاهر دليله يعني ان الطهارة هنا المقصود منها طهارة القلب وطهارة الجوارح واللسان من المحرمات او من ترك الواجبات وكونها على هذا المعنى شطر الايمان لان الطهارة ترك

80
00:34:08.200 --> 00:34:41.550
الايمان قسمان فعل وشرف فصار الطهارة بالمعنى هذا شطر الايمان يعني نصفه. لانه اما ان تترك او تفعل فإذا طهرك نفسك وجوارحك يعني جعلتها طاهرة مما حرم الله جل وعلا في القلب واللسان

81
00:34:41.550 --> 00:35:23.600
والجوارح فقد اتيت بما هو نصف الايمان وهو الترك فيبقى الامر وهنا نقول لماذا نبه على الترك ولم ينبه على الفعل وهو الاتيان بالواجبات الجواب ان الترك اعظم فان ترك المحرمات اعظم من الاتيان بالواجبات. لهذا تجد

82
00:35:23.650 --> 00:35:52.750
ان كثيرين يأتون بالواجبات ولا يصبرون عن المحرمات. نسأل الله العافية والسلامة ومن يترك المحرمات فانه يسهل عليه ان يأتي بالواجبات الوجه الثاني من كلام اهل العلم يعني التفسير الثاني ان الطهور هنا المقصود به الطهارة بالماء او بما هو بدل

83
00:35:52.750 --> 00:36:20.850
والطهارة تكون طهارة كبرى او صغرى. يعني غسل الجنابة او غسل مرأة من الحيض والنفاس. او الطهارة الصورة في التطهر للصلاة وهنا جعلها شطر الايمان لان الله جل وعلا جعل الصلاة ايمانا

84
00:36:21.100 --> 00:36:47.900
فقال جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم حين توجهوا الى القبلة بعد بيت المقدس. وقال طائفة من المسلمين كيف بامر الذين صلوا الى بيت المقدس ولم يدركوا الصلاة الى الكعبة؟ فانزل الله جل وعلا قوله وما

85
00:36:47.900 --> 00:37:13.000
كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم والصلاة مفتاحها التطهر فانها لا تصح الا بالطهارة فلها شروط فيها شروط قبلها ولها واجبات واركان فيها. يعني بالصلاة. فما قبلها اعظمه في فعل العبد الطهارة

86
00:37:13.000 --> 00:37:46.050
فصارت شطرا بهذا الاعتبار فيكون اذا قوله الطهور شطر الايمان يعني التطهر شطر الايمان الذي الصلاة لان الصلاة رأس اعمال الايمان  وهناك تفسيرات اخرى لاهل العلم يعني اختلفوا في هذا اختلافا كثيرا لكن هذان قولان مشكوران

87
00:37:46.250 --> 00:38:15.750
في هذا المطعم قال عليه الصلاة والسلام والحمد لله تملأ الميزان. الحمد لله الحمد هذه كلمة فيها اثبات الكمالات لان حمد بمعنى افنى على غيره بما فيه من صفات الكمال

88
00:38:17.400 --> 00:38:50.300
فحمد لفلان صنعه يعني اثنى عليه بصفات كمل فيها بما يناسب البشر لاجل صنيعه ومنه يدخل في الحمد بهذا الاعتبار انه يثني عليه شاكرا له يعني باللسان فالحمد لله معناها الثناء على الله جل وعلا باثبات صفات الكمال له جل جلاله

89
00:38:50.400 --> 00:39:17.050
الحمد على هذا يدخل فيه حمد حمد الله وهو الثناء عليه على ما اتصف به من صفات الكمال والجلال والجمال حمد لله على ربوبيته يعني على اسمه الرب وعلى وصف الربوبية له. وحمد لله جل وعلا على الهيته. وعلى انه الاله وحمد لله جل وعلا

90
00:39:17.050 --> 00:39:37.950
على اسمائه وصفاته ونعوث جلاله وكماله. وحمد لله جل وعلا على القرآن على كلامه وحمد لله جل وعلا على امره في الكون والقدر وحكمه في بريته وحمد لله جل وعلا على امره الشرعي

91
00:39:37.950 --> 00:40:01.300
الحمد في نصوص الكتاب والسنة تختلفه هذه الانواع الخمسة التي ذكرنا ولهذا تجد انه في القرآن يأتي الحمد متعلقا باحدها باحد هذه الخمسة لا غير انظر مثلا الحمد لله رب العالمين. تعلق

92
00:40:01.400 --> 00:40:27.650
بالربوبية الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور فهذا ايضا في الربوبية. الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب. ولم يجعل له عوجا. الحمد لله فاطر السماوات والارض فادعوه مخلصين له الدين. الحمد لله رب العالمين. وهكذا

93
00:40:27.800 --> 00:40:52.000
في نصوص كثيرة في الكتاب والسنة. فاذا الحمد اثبات الكمالات اثبات نعوت الجلال والكمال وهذا مستغرق فيه جميع الانواع لله جل وعلا. لان كلمة هذه الحمد لله التي تسبق حمد

94
00:40:52.000 --> 00:41:12.000
هذه للاستغراب. استغراق جميع انواع الحمل لانها دخلت على مصدر حمد يحمد حمدا. وقوله جل وعلا قال الحمد لله رب العالمين يعني جميع انواع المحامد مستحقة لله جل وعلا. واللام هنا في قوله لله

95
00:41:12.000 --> 00:41:42.400
الحمد لله يعني الحمد هل مستحق لله جل وعلا؟ الذي اثني به على الله جل وعلا يملأ الميزان فاذا قال العبد الحمد لله فان هذه تملأ الميزان كما جاء في حديث ابي هريرة الذي رواه البخاري وغيره انه عليه الصلاة والسلام قال كلمتان

96
00:41:42.400 --> 00:42:05.900
خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. الحمد اثبات وكما سيأتي في سبحان الله والحمد لله ان الحمد والتسبيح متلازمات وقوله هنا عليه الصلاة والسلام تملأ الميزان

97
00:42:06.200 --> 00:42:26.200
على قاعدتنا ان الملح هنا على ظاهره حسي وليس ملئا معنويا كما قاله وهذا نوع من التأويل. لان الدخول في الامور الغيبية بما لا يوافق ظاهر اللفظ هذا نوع من التعويل

98
00:42:26.200 --> 00:42:46.200
المذموم. فاذا نقول الحمد لله تملأ الميزان على ظاهرها. وهو ان الله جل وعلا يأتي بهذه الكلمة يملأ بها الميزان. والله جل وعلا يوم القيامة يجعل في الميزان الاعمال. فهي زناها فتكون الاعمال

99
00:42:46.200 --> 00:43:07.300
التي هي اقوال واعتقادات وحركات تكون في الميزان فيدخل بها ويخف بها ايزام اخرين. فاذا على ظاهرها ان الحمد لله هذه تملأ الميزان وهنا نظر اهل العلم في قوله تملأ الميزان

100
00:43:08.200 --> 00:43:35.150
لماذا صارت تملأ على تفسيرين؟ الاول ان تملأ نفهم منه انها لا توضع اولا. يعني لا يؤتى بالحمد اولا فتوضع في الميزان وانما الذي يؤتى الاعمى يؤتى به الاعمال فتوضع. في الميزان فيؤتى بالحمد فتملأ الميزان

101
00:43:36.400 --> 00:44:05.150
على تفسيره والتفسير الثاني ان الايمان والدين نصفان نصف تنزيه ونصف اثبات الكمالات والتنزيه فيه التسبيح تنزيه تنزيه الرب جل وعلا عن النقص بربوبيته او في لاهيته او في اسمائه وصفاته

102
00:44:05.250 --> 00:44:36.350
الى اخره هذا فيه ابعاد عن النقائص والحمد اثبات للكمالات فاذا وضعت وضعت سبحان الله اولا فالحمد لله تأتي ثانيا فتملأ الميزان ونفهم من قوله عليه الصلاة والسلام ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ان التسبيح

103
00:44:36.900 --> 00:45:06.150
اكثر من جهة وضعه في الميزان فيكون الحمد تتمة لذلك. وقد يتأيد هذا بشيء. وهو ان التسبيح المعاني يطول ذكرها لكن نذكر يعني فائدة التسبيح يختلف عن الحمد وهو ان التسبيح

104
00:45:08.050 --> 00:45:33.950
فيه تخلية ومعلوم ان التخلية بلا شيء يوضع محلها انها ليست محمودة بمعنى انه اذا قال احد انا ساخلي هذا المسجد مما فيه من مما فيه من الاشياء والدواليب الفرش ونحو ذلك

105
00:45:34.100 --> 00:46:06.700
لم يكن محمودا بفعله الا اذا قال واتي بغيره مما هو احسن منه فاضعه فيك التسبيح تنزيه والتنزيه قد يكون ناتجا عن قصور في اثبات الكمالات لله جل وعلا فيقول ان الله جل وعلا منزه عن كذا ومنزه عن كذا منزه عن كذا ثم لا يصفه جل وعلا بشيء. فلهذا كانت

106
00:46:06.700 --> 00:46:39.450
ريح والحمد متكاملات التسبيح تخلية والحمد بالنسبة للقلب تحلية. والتخلية تسبق التحلية كما هو مقرر في علوم البلاغة. فاذا جاء التسبيح في نصوص كثيرة مضافة الى الله جل وعلا بمعنى سلب النقائص ونفي النقائص عن الله جل وعلا في ربوبيته والهيته واسمائه وصفاته

107
00:46:39.450 --> 00:46:59.450
وفي قدره وامره الكوني وفي شرعه وحكمه الدين في هذه الخمسة تقابل بها الخمسة التي فيها اثبات الكمالات في الحمل. فكل واحدة منها نزهت عن الله جل وعلا جاء الحمد باثبات

108
00:46:59.450 --> 00:47:18.200
ما لللائق بالله جل وعلا محلها. وهذا لو فقهه العبد لكان سبحان الله والحمد لله في لسانه اعظم من اي شيء يشتغل به عنها من غير ذكر الله جل وعلا وذكر

109
00:47:18.600 --> 00:47:38.600
والقرآن العظيم. فاذا بهذه الكلمة خفيفة سبحان الله والحمد لله لكنها عظيمة لان فيها الاعتقاد صحيح في الله جل وعلا بجميع الجهات. ففيها الربوبية والالهية والاسماء والصفات. وفيها اثبات تحليل الحلال وتحريم الحرام

110
00:47:38.600 --> 00:47:53.650
وفيها الاعتقاد الحسن في القدر وفيها الاعتقاد الحسن فيما يتطرق الله جل وعلا به في ملكوته الى اخر ذلك من المعاني. لهذا قوله عليه الصلاة والسلام والحمد لله تملأ الميزان

111
00:47:53.850 --> 00:48:21.750
يكون هنا الملأ بعد التنزيه وهو التسبيح قال وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض. سبحان الله يعني تنزيها لله جل وعلا عن عن النقائص في ربوبيته والهيته واسمائه وصفاته وشرعه ودينه وعن

112
00:48:22.100 --> 00:48:48.850
امره الكوني وقدره والحمد لله اثبات الكمالات لله جل وعلا. فهما متكاملان. قال تملأ او قال تملآن ما بين السماء والارض اذا كان اللفظ تملآن وكل واحدة على اعتبار. واذا كان اللفظ المحفوظ تملأ وهو الاظهر تملأ

113
00:48:48.850 --> 00:49:13.950
ما بين السماء والارض فان سبحان الله والحمد لله كلمة واحدة بان مدلولها واحد وهو كما ذكرنا التنزيه والاثبات قوله تملأ ما بين السماء والارض. ما المقصود بذلك اذا اطلق لفظ السماء هنا

114
00:49:14.450 --> 00:49:33.400
المقصود به سماء الدنيا والسماع تطلق في النصوص ويراد بها العلو لعامة الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء يعني في العلو

115
00:49:33.450 --> 00:49:57.150
اامنتم من في السماء يعني من في العلو وهكذا فاذا اطلق لفظ السماء وحده يعني بلاد السماوات مفرد فانه قد يراد به العلو وقد يراد به واحدة في السماوات وهي السماء الدنيا. وخاصة اذا جعل او قوبل بالارض. فقوله هنا

116
00:49:57.150 --> 00:50:27.350
تملأ ما بين السماء والارض يعني انها تملأ هذا الفراغ الكبير الذي بين الارض وما بين السماء لم؟ لعظم هذه الكلمة ولمحبة الله جل وعلا لها ولحمل الملائكة لها تقربا الى الله جل وعلا. قال والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء

117
00:50:27.800 --> 00:50:51.700
هذه الثلاثة الصبر والصدقة وسط الصلاة والصدقة والصبر اقترنت هنا بثلاثة انواع من انواع النور او من انواع من انواع النور والضياء والبرهان فترجات النور يعني درجات ما تحسه العين من الانوار ثلاثة

118
00:50:51.800 --> 00:51:19.850
نور وبرهان وضياء. فاولها النور ويليها البرهان والثالث الضياء فالقمر نور وجعل القمر فيهن نورا جعل الشمس في رأس راجا والقمر نورا القمر يوصف بانه نور. وهو الذي يعطي الاضاءة بلا اشعاع

119
00:51:20.500 --> 00:51:46.650
يعني بلا اشعاع محسوس والبرهان اشعة بلا حرارة اعظم درجة من النور واقل درجة من الضياء. واما الضياء فهو النور  نور مسلط شديد يكون معه حرارة. فهذه ثلاث مراتب من انواع

120
00:51:46.850 --> 00:52:15.700
ال الابواب واذا نظرت لذلك وجدت قوله عليه الصلاة والسلام هنا والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء مرتب على اجمل ما يكون من الترتيب فان الصلاة سبقت الصدقة ولهذا سبق النور البرهان

121
00:52:17.150 --> 00:52:46.650
والصبر لا بد منه للصلاة وللصدقة ولكل الطاعات ولكن الصبر محرق كشدة حرارة الضياء فالضياء نور قوي فيه حرارة ونوع احراق فلهذا جعل الصبر ضياء. جعل الصبر ضياء. ولم يجعل الصلاة ضياء. لكن الصلاة نور لانه فيها

122
00:52:46.650 --> 00:53:18.450
اعطاء ما تحتاجه في راحة وطمأنينة والصدقة جعلها برهانا لان البرهان وهو الضياء الذي يكون معه اشعة تنعكس في العين. الصدقة فيها اخراج المال. وهو محبوب للنفس وهذا يحتاج الى شيء من المعاناة. والصبر فهو ضياء كما قال عليه الصلاة والسلام. لان معه المعاناة

123
00:53:18.500 --> 00:53:39.300
وتذكرون لقول الله جل وعلا في وصف القرآن بانه نور وصف الله جل وعلا القرآن بانه قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. ووصف القرآن ايضا في ايات الاخر بانه نور

124
00:53:40.100 --> 00:54:09.900
الثورات مثلا وصفها الله جل وعلا بانها ضياء وتعلمون الفحص كلام المفسرين على ذلك حيث قالوا ان الثورات فيها اثار واغلال على بني اسرائيل. ولهذا سماها الله جل وعلا لا ضياء مناسبة ما بين الضياء ووجود التكاليف العظام على بني اسرائيل. فبظلم من الذين

125
00:54:09.900 --> 00:54:36.200
حرمنا عليهم طيبات احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا. الايات في اخر سورة النساء. فقال قال جل وعلا ولقد اتينا موسى وهارون الفرق ان وضياء. فجعل التوراة ضياء لان فيها هذه الشدة والصبر ضياء لان من تحمل

126
00:54:36.800 --> 00:54:58.900
شدة الصبر فانه يقوى معه الضياء. فالصبر مشبه بالضياء. وايضا اثره انه يكون معك الضياء. وهذه ثلاثة انت محتاج اليها يوم القيامة. اشد الحاجة حين تكون الظلمة دون الجسر ويعبر الناس على الصراط

127
00:54:58.900 --> 00:55:23.950
حيث اليوم العصيب والامر المخيف. فمعك الصلاة وهي نور ومعك الصدقة وهي برهان ومعك وهو صيام تنفذ به الى رؤية الامكنة البعيدة او المسافات البعيدة اعاننا الله جل وعلا على كربات يوم القيامة. بهذا يظهر لك عوظ

128
00:55:24.550 --> 00:55:41.900
قول المصطفى صلى الله عليه وسلم وجوامع كلمه عليه الصلاة والسلام والصبر كما هو معلوم ثلاثة انواع صبر على الطاعة وصبر على المعصية وصبر على اقدار الله المؤلمة والصبر هو الحبس

129
00:55:41.900 --> 00:56:13.050
يعني حبس الجوارح والقلب على الطاعات وحبسها عن المعاصي وحبسها على الرضا باقدام لله جل وعلا المؤلمة والكلام في تفاصيل القبر تأخذونه من التوحيد او من مبانيه قد ذكرناه مرارا لان فيه تفاصيل يقول المقام ببعضها. قال والقرآن حجة لك او حجة

130
00:56:13.050 --> 00:56:44.850
القرآن حجة لك اذا تلوته حق تلاوته بمعنى تلوته امنت بمتشابهه عنيفة بمحكمة واحللت حلاله وحرمت حرامي. او عليك حيث يقودك القرآن يوم القيامة. فيجد بمن قرأه فعالة ما دل عليه من حق الله جل وعلا ان لم يغفر الله جل وعلا و

131
00:56:44.900 --> 00:57:06.350
يرتاح لا يجوز لصاحبه الى النار. القرآن ان لك او عليك فطوبى لمن كان القرآن حجة له. وقوله عليه الصلاة والسلام حجة لك اي يحاج لك فهذا جاء في احاديث اخر كقوله عليه الصلاة والسلام

132
00:57:07.500 --> 00:57:36.800
يؤتى بالقرآن يوم القيامة تخدمه سورة البقرة وال عمران كأنهما كانهما غمامتان او قالا غيايتان او فرقان من طير الطواف تحاجان او صاحبهما القرآن حجة لك او عليك. ولهذا يعني

133
00:57:37.650 --> 00:58:06.600
القرآن عند من عمل بها ويدرس القرآن عند من؟ تركه وعمله كل الناس يغدو الغدو واحسنهم في اول الصباح والرواح الرجوع في اخر النهار قال كل الناس فبائع نفسه فمعتقها

134
00:58:06.650 --> 00:58:36.250
بائع يهتف فمعفقها يعني لله جل وعلا باع نفسه فلم يسلط عليها هواء الهوى ولم يتعبد او يعددها للشيطان بل جعلها على ما يحب الله جل وعلا ويرضى فما تقع ذلك اليوم. قال قوم موبقها لانه غدا فعمل بما لم يرضي الله جل وعلا

135
00:58:36.250 --> 00:58:52.100
ذلك نختم في هذا الحديث ونسأل الله جل وعلا ان يعلمني واياكم العلم النافع وان يمن علينا بالعمل الصالح وان يهيئ لنا من امرنا رشدا