﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.000
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح الاربعين النووية. الدرس التاسع. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه

2
00:00:20.250 --> 00:00:44.900
اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا ارحم الراحمين نعم بسم الله الرحمن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه

3
00:00:44.900 --> 00:01:05.750
الله تعالى وعن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز  يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني

4
00:01:05.750 --> 00:01:25.750
اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوه يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم

5
00:01:25.750 --> 00:01:45.750
ثمان تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اسقاط قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم

6
00:01:45.750 --> 00:02:05.750
انكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فاعطيت كل واحد فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك من

7
00:02:05.750 --> 00:02:23.600
ما عندي شيئا الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوصيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم

8
00:02:26.700 --> 00:02:54.750
هذا الحديث هو الحديث الرابع والعشرون من هذه الاحاديث الاربعين النووية وهو عن ابي ذر عن غفاري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يليه عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا

9
00:02:54.750 --> 00:03:27.200
لا تعلموا الحديث هذا الحديث حديث عظيم يعني بيان حاجة العبد وافتقاره الى ربه جل وعلا وما يحبه الله جل وعلا من العبد وما يكرهه وهذا من الاحاديث القبطية لانه فجر

10
00:03:27.600 --> 00:03:53.600
بقوله فيما يرويه عن ربه عز وجل والذي يروي عن الله جل وعلا هو المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذا يعني ان الحديث القدسي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:54.150 --> 00:04:31.700
عن ربه جل وعلا بهذا اللفظ لانها رواية والرواية تكون باللفظ لانه هو الاصل ولهذا الحديث القدسي الذي ينمى الى الرب جل وعلا من الكلام وليس من من القرآن يعني فيما يقول فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى

12
00:04:32.700 --> 00:04:58.050
قال ربكم عز وجل فهداه ذلك وليس من القرآن فيسمى حديثا قدسية ومعنات كونه قدسيا يعني انه جاء من القدوس جل وعلا. يعني انه حديث مطهر عال على كلام الخلق

13
00:04:58.750 --> 00:05:32.700
فهذا  معناه العام. اما الحبيب صبحي فقد اختلف فيه العلماء وعباراتهم متنوعة والذي يفتخر مع اعتقاد اهل السنة والجماعة ان الحديث القدسي من حيث اللفظ هو من الله جل وعلا

14
00:05:32.750 --> 00:05:55.650
وان النبي صلى الله عليه وسلم يرويه رواية يعني وليس له عليه الصلاة والسلام ان يغير معناه وبعض اهل العلم ليس له ان يغير لحظة وبعض اهل العلم قالوا ان معناه من الله جل وعلا

15
00:05:55.750 --> 00:06:19.750
ونفضه من المصطفى صلى الله عليه وسلم ابيح له ان يغير في لفظه وهذا القول لا دليل عليه لانه ذلك في النقد قال الله تعالى قال ربكم وللصحابة يقولون فيما يمليه الى ربه

16
00:06:19.850 --> 00:06:42.350
فيما يبلغه عن ربه فيما يرويه عن ربه. وهذه كلها من الفاظ الهدايا في الروايات. وليس ثم ما يدل على ان المعنى من من الله جل وعلا وان النبي صلى الله عليه وسلم يتصرف في الالفاظ بما يؤدي به المعهد. ايش

17
00:06:42.350 --> 00:07:06.250
فدليل عليه كما ذكرنا ولا حاجة له عليه الصلاة والسلام في ذلك وايضا هذا القول وهو انه من حيث اللفظ من النبي صلى الله عليه وسلم والمعنى من الله جل وعلا يتفق مع قول الاشاعرة والماسونية واشباه هؤلاء

18
00:07:06.250 --> 00:07:30.900
لان الله جل وعلا كلامه كلام نهدي بمعنى انه يلقي في روح جبريل المعاني او يلقي في روح المقتضى صلى الله عليه وسلم المعاني ويعبر عنها جبريل بما يراه ويعبر عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم بما يراه. ولهذا عندهم القرآن عبارة

19
00:07:30.900 --> 00:07:57.650
عن كلام الله جل وعلا وليس هو بكلام الله جل وعلا الذي خرج منه جل وعلا وبدأ منه سبحانه وتعالى بكلماته وحروفه ومعانيه. فاذا الذي يتفق مع عقيدة اهل السنة والجماعة. في كلام الله جل وعلا. ان الحديث

20
00:07:57.650 --> 00:08:20.550
والسياس لفظه ومعناه من الله جل وعلا ولم يتعبد بتلاوته. فيصح ان نعرف الحديث القدسي بانه ما رواه المصطفى صلى الله عليه وسلم عن الله جل وعلا بلفظه ومعناه ولم

21
00:08:20.750 --> 00:08:49.550
يتعبد بتلاوته يعني لم يكن بين دفتي المصحف. هذا هو الحديث القدسي وغيره مما يجعل اللفظ من المصطفى صلى الله عليه وسلم لا يتفق مع عقائد اهل السنة والجماعة قال هنا ابو ذر فيما يرويه عن ربه عز وجل انه قال يعني الله جل وعلا يعني

22
00:08:49.550 --> 00:09:18.300
الله جل وعلا يعني قال الله يا عبادي فالمتكلم بهذا هو الرب جل جلاله عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. وهذا النداء يا عبادي فيه التوكل للعباد ولفت النظر الى هذه

23
00:09:18.750 --> 00:09:44.150
الى هذا الامر العظيم وهذه الوصية العظيمة. قال جل وعلا يا عبادي انها حرمت الظلم على نفسي والتحرير عند عهد السنة والجماعة ان يحرم الله جل وعلا ما شاء على نفسه او على خلقه

24
00:09:44.200 --> 00:10:15.100
الوجوه والتحريم والحرص يصح عندهم ان يجعلها الله جل وعلا على نفيه فيحق حقا على نفسه ويوجب واجبا على نفسه ويحرم اشياء على نفسه وهذه كلها جاءت بها الادلة. فالله جل وعلا احق حقا على نفسه في بعض الاشياء

25
00:10:15.100 --> 00:10:33.050
حق العباد على الله الا يعذب من مات لا يشرك بالله شيئا وحرم احيا على نفسه ومنها الظلم كما في هذا الحديث. وهذا هو الذي يقرر في مذهب اهل السنة

26
00:10:33.050 --> 00:10:57.050
اما غيرهم فانهم يجعلون الله جل وعلا منزه عن الف يحرم عليه شيء او ان يجب عليه شيء والذي حرم على الله هو الله جل وعلا وهو سبحانه يحق من الحق على نفسه ما فاس

27
00:10:57.050 --> 00:11:17.050
بوجوده على نفسه ما شاء ويحرم على نفسه ما شاء. وهذا بما يوافق كتاب المولى جل وعلا يوافق حكمته وما ينفعه في بريته. فالله سبحانه حرم الظلم على نفسه. ومعنى كونه

28
00:11:17.050 --> 00:11:39.250
حرم الظلم على نفسه اي منع نفسه جل وعلا من ان يظلم احدا شيئا. وفي القرآن نصوصا كثيرا فيها ان الله سبحانه وتعالى لا يظلم الناس شيئا وانه جل وعلا لم يرد الظلم ولم يخسأ ولم يحقر الظلم على

29
00:11:39.250 --> 00:12:09.150
كما قال سبحانه وما ربك بظلام للعبيد. وقال جل وعلا وما الله يريد ظلما للعباد. وقال سبحانه وما الله يريد ظلما للعالمين. وقال جل وعلا ايضا فلا يخاف ظلما ولا عظما. والايات في هذا كثيرة متنوعة ان الله لا يظلم الناس

30
00:12:09.150 --> 00:12:35.700
ولكن الناس انفسهم يظلمون. وهكذا فالله جل وعلا وصف نفسه بانه لا يظلم احدا شيئا. وان الظلم ليس اليه. وانه لا يريد الظلم سبحانه وتعالى والظلم الذي عن الله جل وعلا

31
00:12:36.300 --> 00:13:14.050
هو الظلم الذي يفسر بانه وضع الامور في غير مواضعها لان الظلم في اللغة يعني يوضع الشيء في غير موضعه. ولهذا قيل ليش الحديث الذي خلط بلبن حتى يروب فخلق قبل ان يبلغ

32
00:13:14.900 --> 00:13:44.400
ما يصلح به قيل له غليظ يعني انه ظلم حيث وضع الفرض في غير موضعه. وضع الخلق في غير موضعه وقبل اوانه. مثل قال السائل وقائلة ظلمت لكم سقاي ولن يخشى على العكد الظليع. ومنه ايضا سميت الحرب. التي حفرت

33
00:13:44.400 --> 00:14:14.100
استخراج الماء وليس بذات ما قيل لها مظلومة كقول الشاعر الا الهواري وهو من شوائب النحو المعروفة ان الاواري لهي الناس دينها والنؤي كالحوض بالمظلومة الجدد. المقصود ان هذه اسهل له دائرة على وظن الشيء في غير موضعه اللائق. وغير هذا التفكير

34
00:14:15.300 --> 00:14:37.500
كثير فالمعتزلة يكفرون الظلم بانواع والاسامر يفكرون الظلم بانواع. وعند اهل السنة هذا هو تعريف القرب وقد قال بعضهم ان الظلم هو التطرف في ملك غيري او كاختصافه بغير اذنه. وهذا نوع من وضع

35
00:14:37.500 --> 00:15:00.050
في غير موضعه وليس هو بتعريف لكل. ولهذا يورد عليه اشياء في بحث معروف في القدر في نبحث الظلم وفي اللغة المقصود من هذا ان الله جل وعلا قال ان حرمت الظلم على نفسي يعني حرمت ان

36
00:15:00.050 --> 00:15:23.750
قطع شيئا في غير موضعه الله به. على نفسه منعت نفسي من ذلك. وهذا يدل على ان الله جل وعلا لو اراد انفاده وضع الشمس في غير موضعه لكان له ذلك مكانه وكان قادرا عليه. لان الله قال وما الله يريد

37
00:15:23.750 --> 00:15:43.600
فهو في السنة لم يرد ذلك وهذا الحديث ايضا دال على انه قادر على ان يفعل ولكنه حرم ذلك على بس ومنع نفسه من ذلك وهذا من كرمه جل وعلا واحسانه وفضله وامعامه

38
00:15:43.800 --> 00:16:07.900
مزيدي ملته على عباده. قال جل وعلا هنا اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا الله جل وعلا حرم الظلم على نفسه وجهل الظلم بين العباد محرما لانه سبحانه يحب العدل

39
00:16:07.900 --> 00:16:36.700
وقد قال خان السماوات والارض على العجز. كما قرر اهل العلم ان السماوات والارض قامت بالعدل. ولا يفرط لها الا العدل. والعدل هو  لان العدل وضع الشيء في موضعه. والظلم وضع الشيء في غير موضعه. فالله سبحانه اجرى

40
00:16:37.150 --> 00:16:57.150
ملكوته وهجر خلقه على العدل. وهو وضع الاشياء في مواضعها. وعلى الحكمة وهي وظع الاشياء في مواضيعها اللائقة بها الموافقة للروايات المحمودة منها. فتحسر من هذا ان الله جل وعلا يحب العدل

41
00:16:57.150 --> 00:17:17.150
ويحلو به كما قال سبحانه ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. والله سبحانه حرم الظلم كما في هذا الحديث وفي ايات كثيرة مر معك بعضها. فاذا تبين ذلك فان الله سبحانه

42
00:17:17.150 --> 00:17:43.300
على الظلم بين العباد محرما. فقال فلا تظالموا وهنا نظر اهل العلم في سبب قوله اني حرمت الظلم على نفسي لانه جعل بعدها وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. وهذا فيه فهم واسع في

43
00:17:43.300 --> 00:18:13.300
اسماء الله جل وعلا وصفاته التي اتصف بها سبحانه على بريته ما هو الصفات لها اثار في الملكوت؟ اثار في الشريعة اثار في افعال الله جل وعلا في بريته هذا نوع من هذه الاثار وهو انه سبحانه لما اقام ملكه على العدل وحرم الظلم على

44
00:18:13.300 --> 00:18:34.550
امر عباده بالعدل وحرم الظلم فيما بينهم. والعباد مكلفون. فاذا وقع منهم الظلم ان كان لغير السفينة بمراد الله الشرعي. وان كانوا غير خارجين على مراد الله الكوني. فلهذا يكون الله

45
00:18:34.550 --> 00:19:07.050
جل وعلا قد توعدها ظلموا وقد نهاهم عن الظلم. فاذا الظلم بانواعه لحرم. والظلم درجات يجمعها مرتبط الاولى ظلم النفس  ظلم النفس الفلوس وهو ظلم في حق الله جل وعلا

46
00:19:09.400 --> 00:19:32.100
لانه وضع العبادة في غير موضعها في غير من تصلح له المحرف فكل مشرك معالج فكل مشرك وعالم لنفسه كما قال جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الهم وهم مهتدون

47
00:19:32.600 --> 00:19:58.950
والقسم الثاني من ظلم النفس ان يظلم النفس  ان يعرضها من العذاب والبلاء بما لا يصلح لها وهذا ظلم من العبد لنفسه. باي شيء ارتكاب الحرام والتفريط بما اوجب الله جل وعلا

48
00:19:58.950 --> 00:20:22.550
وعدم اداء الحقوق فهذا ظلم للنهي لما؟ لان من حق نفسك عليك ان تسعدها في الدنيا والاخرة فاذا عرضتها للمعصية فقد ظلمتها لانك لم تجعلها سعيدة بل جاءت جعلتها معرضة

49
00:20:22.550 --> 00:20:59.350
لعذاب الله جل جلاله والمرتبة الثانية العبادة تلوم العباد معناه التفريق او تغيير حقوقهم. بعدم اداء الحق الذي اوجبه الله جل وعلا لهم فمن فرط في حق والديه فقد ظلمه. ومن فرط في حق اهله فقد ظلمه. يعني لم يكن معهم على الامر السلف. بل ارتكب محرم

50
00:20:59.350 --> 00:21:16.900
ونحن فرط في واجب فقد ظلمهم. ومن اعتدى على اموال الناس او على اعراضهم او على انفسهم او على ما يقتصرون به فقد ظلمهم وهذا كله محرم. فاذا الظلم بانواعه حرام

51
00:21:16.900 --> 00:21:48.000
ولا يجوز شيء من الظلم يعني احد احدا وانما يأخذ الحق الذي له قال جل وعلا بعد ذلك فلا تظالموا يعني لا يظلم بعضكم بعضا يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم

52
00:21:48.500 --> 00:22:18.900
كلكم ضال يعني ان الحفل في الانسان انه على الضلالة ان حصل في الانسان من حيث الجنس انه ظلوم وجهول وهما سببا الضلال قال جل وعلا الا انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال. فهدينا ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان

53
00:22:18.900 --> 00:22:50.200
انه كان ظلوما جهولا. الامانة هي امانة التكليف. ولما كان الانسان جهولا كان الاكثر فيه ان يكون ضالا هذا اكثر الناس ضالون هذا جاء في القرآن في نصوص الريال قوله هنا كلكم ضال الا من هديته

54
00:22:50.400 --> 00:23:15.950
يقول له على ان الامر الخالص في عباد الله انهم ضالون الا من من الله جل وعلا عليه بالهداية. وهذه الهداية تطلب من الله جل وعلا. قال فاستهدوني اهدكم. يعني اطلبوا مني الهداية. اهدكم اليه. وهذا يدل

55
00:23:15.950 --> 00:23:35.950
على رغبة ابن ادم في الهداية ان طلبها من الله جل وعلا فلابد من ابن ادم ان يسعى في في اسباب الهداية فاذا رغب فيها وفقه الله جل وعلا. فهذا مرتبط بمسألة عظيمة من

56
00:23:35.950 --> 00:24:06.300
مساحة للقدر فهي ان الله جل وعلا يعامل عباده بالعدل وخاصة طائفة منهم بالتوفيق وهو انه يعينهم على ما فيه رضاه سبحانه وتعالى كلكم ضال ووجدك ضالا فهدى ان كان قبل البعثة ضالا فهداه الى الطريق

57
00:24:08.550 --> 00:24:40.750
كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يعني اطلبوا مني الهداية اهدكم اليها الهداية يطلبها كل عام الكامل يا مستعبس بالخيرات والمقتصد والظالم لنفسه كل ينبغي عليه بل يجب عليه ان يطلب الهداية من الله جل وعلا. بهذا فرض الله جل وعلا في الصلاة

58
00:24:40.900 --> 00:25:00.900
سورة الفاتحة ومن اعظم ما فيها قوله يعني من الدعاء قوله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم والهداية للصراط المستقيم هذا من اعظم المسائل وهدم بها يعني اعظم ما تطلبه من الله جل وعلا ان تطلب منه

59
00:25:00.900 --> 00:25:41.200
الهداية الى الصراط المستقيم. والهداية مرتبتان بداية الى الطريق الى ناس الانفاس اليه والتوحيد له والهداية بمعنى منها جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام فهداية الجلالة والانفاس امت وقامت ومنها الهداية هداية الدلالة والارشاد التي تسأل الله جل وعلا

60
00:25:41.300 --> 00:26:10.700
ان يعطيك اياها اياها ان تكون مرشدا اليها لان الالتفات الى الالفات نوع من الاهتداد. فهداية النبي صلى الله عليه وسلم والهداية التي بالقرآن موجودة بين ظهراني المسلمين لم يفقد منها شيء ولله الحمد. لكن من يوفق الى ان يرشد الى هذه الهداية. فاذا المرتبة الاولى

61
00:26:10.700 --> 00:26:36.800
ها هدايات الدلالة وليست هي الهداية التي بمعنى ان تهدي غيرك هذه الهداية التي هي طلب الهداية مرتبتان. هداية التلالة والارشاد يعني ان تطلب من الله جل وعلا هل يدلك ويرشدك على انواع الهداية التي

62
00:26:37.650 --> 00:27:00.050
جاء بها المصطفى صلى الله عليه وسلم ومنه ايضا التوفيق لها فاذا دللت عليها فتسأل الله ان يوفقك باتباعها هذه واحدة ويدخل في ذلك اصل الاسلام ويدخل في ذلك الهداية الى الحزن ضعيف

63
00:27:01.050 --> 00:27:28.700
والنوع الثاني او المرتبة الثانية الهداية الى تفاصيل الايمان والاسلام وما يحب الله جل وعلا ويرضى. لان تباطيل الايمان كثيرة. ولان تفاصيل الاسلام كثيرة ولان تفاصيل ما يحب الله جل وعلا ويرضاه وتفاصيل ما يحفظه الله جل وعلا ويأبى كثيرة متنوعة. فكونك تذهب

64
00:27:28.700 --> 00:27:53.500
الرب جل وعلا ان يهديك هذا خروج من نوع من انواع الضلالة لان عدم المعرفة عدم العلم بما يحب الله وما فيه الهداية هذا نوع من الصراع المقصود ان هذا النوع من الهداية تطلب الله جل وعلا ان يهديك الى تفاصيل الصراط

65
00:27:53.850 --> 00:28:13.850
تفاصيل الايمان تفاصيل الاسلام تفاصيل الاعتقاد حتى تعلمه فتعمل به فتكون مرتبتك عند الله جل وعلى قال جل وعلا يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم وهذا من اعظم

66
00:28:13.850 --> 00:28:46.900
المطالب نسأل الله جل وعلا ان يهدينا سواء السبيل قال يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته وافهمكم الرزاق هو الله سبحانه وتعالى. والرزق منه والارزاق بيده فهو الذي اذا فتح رحمة فلا ممسك لها كما قال في فاتحة سورة البقر ما يفتح الله للناس من

67
00:28:46.900 --> 00:29:15.750
فلا ملحك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده. ومن ذلك الارزاق التي تحد بها الجواب. فقال جل وعلا كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمته. واطعام الجائر ورجح الفقير ذلك هذه من سأل الله جل وعلا اياها

68
00:29:16.150 --> 00:29:49.350
فان الله سبحانه يعطيه عشان عاصيا ام كان صالحا لان ذلك من انواع الربوبية من اثار الربوبية وربوبية الله جل وعلا غير خاصة للمسلم دون الكافر او للصالح دون صالح الجميع ثواب في تعرضهم لاثار عطاء الله جل وعلا في افراد ربوبيته فيرزق

69
00:29:49.350 --> 00:30:09.350
سبحانه وتعالى الجميع ويهب الاولاد للجميع ويجيبوا دعوة المضطر من الجميع وهكذا في افراد الربوبية. فقوله يا عبادي كلكم جافع الا من اطعمت فاستطعموني اطعمكم من اطعم الله جل وعلا وساء له الطعام سأله

70
00:30:09.350 --> 00:30:37.950
الرزق فان الله جل وعلا قد يجيب دعاءه قال يا عبادي كلكم عارف الا من شكوته فاستكسوني اكسكم وهذا على نحو ما سبق يا عبادي انكم بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم. انكم تخطئون بالليل والنهار الخطأ

71
00:30:37.950 --> 00:31:02.800
هنا بمعنى الابل. لان الخطأ الليل هو بمعنى الخطأ هو عدم التعمد هذا معقود عنه. وهنا قال انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا. الخطيئة المقصود بالتوصيون اي تعملون بالخطايا. تعملون الخبيث

72
00:31:02.800 --> 00:31:21.900
وهذا معناه العمل بالاثم وهذا يغفر بالاسترخاء والتوبة والايمان وليس الميراث طبعا الخطأ لان الله جل وعلا عفا عن هذه الامة عن خطأ والنسيان ومن الشكر عليه. كما قال سبحانه

73
00:31:22.150 --> 00:31:48.250
في اخر سورة البقرة ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال في استغفروني وانا اغفر الذنوب جميعا هذا مقيس ما هو غير حي اما الجيش فان الله جل وعلا لا يغفره

74
00:31:48.600 --> 00:32:16.300
الا لمن ساعد واسلم اما غير الشرس مما هو دونه فان الله جل وعلا يغفر سبحانه وتعالى اذا شاء او لمن هذا قال الاسعاف في اخر سورة عمر قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا

75
00:32:16.350 --> 00:32:36.350
هذه المقاس المفسرون من الصحابة فمن بعدهم انها في التائبين. فان الله يغفر الذنوب جميعا لمن شاء. فقوله سورة النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. لا يغفر ان يشرك به الشرك غير

76
00:32:36.350 --> 00:32:56.350
وما دون ذلك لمن يشاء يعني في حق غير حساب. فحصل لنا ان من تاب تاب الله عليه فيغفر الله ذنبه ايا كان الشرك او ما دونه. ومن لم يتب فان كان مشركا فان الله لا يغفر

77
00:32:56.350 --> 00:33:19.200
وان كان ذنبه ما دون الشرك فانه تحت المعصية. ان كان غفر له وان شاء عذبه بذنبه فاذا قوله هنا وانا اغفر الذنوب جميعا مقيد بما ذكرت له. فاستغفروني اغفر لكم يعني اطلبوا مني مغفرة فانا اغفر

78
00:33:19.200 --> 00:33:41.550
ذلك حقيقة في الحديث طويل وكل كلمة تحتاج الى بيان والى تفصيل فلعلي ادير فيما يكفي يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. وهذا بهدي كمال الغنى

79
00:33:41.650 --> 00:34:04.150
كما قال المولى جل وعلا فان الله سبحانه للشمال في اسمائه وصفاته ومن اسمائه الغني ومن صفات زوجنا. فهو سبحانه غني عن العباد. ولن يبلغوا نفعه ولن يبلغوا اصبره سبحانه وتعالى بل هو الغني

80
00:34:04.200 --> 00:34:26.100
عما عن خلقه اجمعين وكما قال هنا انكم لن تبلغوا نفي فتنفعوني ولم تبلغوا فتضروني بل هو سبحانه اللي هو اعبر من ان يؤثر العباد فيه نفعا او ضرا بل هم المحتاجون اليه المفتقرون اليه للجميع الجهات

81
00:34:26.100 --> 00:34:43.650
قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى رجل اصحى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يعني ان تقوى العباد ليس المنتبه منها الرب جل وعلا

82
00:34:43.650 --> 00:35:11.300
هل هم المنتفعون؟ فهم المعتادون ان يتقوا الله سبحانه وتعالى. وهم المحتاجون ان يطيعوا ربهم سبحانه. وهم المحتاجون ان يتقربوا اليه وان يتذللوا بين يديه. وان نور الله جل وعلا من انفسهم خيرا. وان الله سبحانه وتعالى فهو الغني عن عباده. الذي لا يحتاج اليهم

83
00:35:11.300 --> 00:35:31.300
ان الله سبحانه وتعالى هو الكامل في صفاته الكامل في اسمائه الذي لا يحتاج الى احد من خلقه قال الله وتقدس عما يقول الظالمون علوا كبيرا. قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افدل

84
00:35:31.300 --> 00:35:54.200
لرجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملك شيئا. الذي يعصي الله جل وعلا لا يضره الا نفسه ولا يحتاج الله جل وعلا الى طاعته ولا يضره ان يعصيه سبحانه وتعالى. وهذا يعظم به العبد الراد في الله جل وعلا. لانه سبحانه

85
00:35:54.200 --> 00:36:14.200
هو ذو الفضل والاحسان ذو المنة والاكرام فالعباد هم المحتاجون اليه. قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وان وطمأنينة قاموا في صعيد واحد فاجحدوني. فاعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك مما عندي

86
00:36:14.200 --> 00:36:39.950
الا كما ينقص المحيط اذا ادخل البحر. المخيط المراد به العبرة السميكة اذا اسفلت في البحر ثم اخرجت فانها لا تأخذ من ماء البحر فلو ان اول العباد واخرهم وانسهم وجنهم سألوا الله جل وعلا في قيد واحد كل واحد سأل كل واحد

87
00:36:39.950 --> 00:37:02.100
مسألة فاعطى الله كل واحد ما سأل ما نقص ذلك من ملك الله جل وعلا شيئا الا كما ينقص المحيا كما تطبخ الابرة من الحبيب الى مدخلة البحر في المحاجر فانها لا تنطق من البحر شيئا يوصى. وهكذا لان ملك الله جل وعلا واسع

88
00:37:02.100 --> 00:37:24.250
لان ملكوته عظيم وحاجات العباد ليست في شيء في ذنب ملكوت الله جل وعلا. فانهم يعطون مما في الارض يعني بعد ما في الارض يكفي العبادة اجمعين وملك الله جل وعلا واسع وما الارض فيه

89
00:37:25.400 --> 00:37:51.450
وما الارض والسماوات السبع في تركيا الرحمن الا كدراهم القيت في جرح يعني انها صغيرة جدا. فهذا في العباد متعلقة بالارض وما حولها يعني والثمات التي تهرب منهم. وهذا اذا تعطي كل احد ما سأل فانه يعطى مما في الارض. وهذا شيء يسير

90
00:37:51.450 --> 00:38:12.650
جدة بالنسبة لما في الارض فكيف بالنسبة الى ملكوت الله جل وعلا؟ قال جل وعلا بعد ذلك يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها انما هي اعمالكم يعني ان المقصود

91
00:38:12.750 --> 00:38:36.700
من زيدانكم الابتلاء والتكبير فانما الامر راجع الى اعماله. لم يخلق الله جل وعلا الخلق لانهم سينفعوه. او لانه يخشى منهم ان يضروك او لانه سبحانه محتاج ان يعطيهم بل انما هو الابتلاء. ابتلاؤهم بهذا

92
00:38:36.700 --> 00:38:56.700
في هذا الامر العظيم وهو عبادته سبحانه كما قال انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فهدينا ان واشفقنا منها محمد علي وكما قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد

93
00:38:56.700 --> 00:39:21.800
هل يقيمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. فغنى الله سبحانه وتعالى عن عباده اعظم الغنى وهم محتاجون هنا ايضا والاتباع حسنة بخلقهم ابتلى الله العباد بحياتهم. ونتيجة هذا الابتلاء ان اعمالهم ستحصى. انما هي اعمالكم

94
00:39:21.800 --> 00:39:55.000
فيها لكم كقوله جل وعلا احص فيها الاحصاء بمعنى انا اكشف تفصيلي والحفز. لانني اعطاء له مراتب. فمنها العكس يصفيني ومنها الحفظ وعدم الصبيح كما قال جل وعلا لقد اخطاهم وعزهم عزا وكلهم هاتيه يوم القيامة فردا. وكما قال جل وعلا واحصى كل شيء

95
00:39:55.000 --> 00:40:26.500
واحصاء يحمل معرفة وكتابة ذلك سيشمل ايضا الحفظ وعدم التضييق. فانما هي اعمالكم احصيها. يعني تكتب عليكم بتفاصيلها اعرفكم اياها بتفاصيلها واحفظها لكم فلا تضيع ثم توفيك السياحة اوصيكم اياها

96
00:40:26.550 --> 00:40:52.000
الحسنات بالحسنات و السيئات ما يحكم الله جل وعلا فمن فعل الثياب فهو على خطأ عظيم ومن فعل الحسنات فهو على رجاء ان يكون من الناجين. قال فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. لان العبد هو

97
00:40:52.000 --> 00:41:25.800
على نفسه كل نفس بما كسبت رهينة. كل نفس تعلم ما تعمل وصوابها وخطأها ولو القت المعاذير بل الانسان على نفسه تصويرة ولو القى معاذيره قال فمن وجد خيرا فليحمد الله. يعني قد يثني على الله جل وعلا بذلك لانه هو الذي اعانه. ومن وجد غير ذلك فلا يلين

98
00:41:25.800 --> 00:41:45.800
ما الا نفسه لان العبد هو الذي جنى على نفسه. الله سبحانه اقام الحجة وبين المحبة. وسلف بنا سبيل الاقوى فالامر واضح والعباد هم الذين يجنون على نفسهم اللهم اهدنا في من هديت وعافنا فيمن

99
00:41:45.800 --> 00:42:10.950
مع سيف وتولنا فيمن توليت. نعم وعن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور ذي الاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم. قال رسول الله صلى الله عليه

100
00:42:10.950 --> 00:42:30.950
يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ ان بكل تسبيحة صدقة وكل

101
00:42:30.950 --> 00:42:50.950
لتكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة فقالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو

102
00:42:50.950 --> 00:43:18.800
في حرام اكان عليه وزر كذلك لو وضعها في الحلال كان له اجر رواه مسلم   وهذا الحديث عن ابي ذر ايضا ان هناك من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله ذهب اهل الدخول بالاجور

103
00:43:18.800 --> 00:43:51.050
ذهب اهل الثفور يعني ايه ان اهل الغنى ذهبوا بالاجر عند الله جل وعلا لان لهم اموالا يتصدقون بها والصدقة امرها عظيم. قالوا ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم. ويتصدقون بفضول اموالهم

104
00:43:51.250 --> 00:44:17.200
يعني ان الله جل وعلا ميزهم بفضل انهم يتصدقون فيصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم لكن تميزوا عنا بالصدقة. فذهب اهل الدثور باجور الصدقة فالنبي صلى الله عليه وسلم بين لهم ان معنى الصدقة واسع. فقال عليه الصلاة والسلام اوليس

105
00:44:17.250 --> 00:44:37.050
قد جعل الله لكم ما تصدقون به وهذا فيه الحث على سماع ما جعل الله جل وعلا للفقراء بل ولعامة المسلمين الاغنياء والفقراء من انواع الصدقات التي لا تدخل في الصدقات المالية

106
00:44:37.450 --> 00:45:11.150
وهذا مبني على معنى الصدقة الشريعة فان الصدقة في الشريعة ليست هي الصدقة بالمال والصدقة بالمال نوع من انواع الصدقة. فالصدقة ايصال الخير تعريف الصدقة ايصال الخير والنفع بالغيظ ولهذا يوصف الله جل وعلا بانه متصدق على عباده. كما ثبت في صحيح مسلم

107
00:45:11.150 --> 00:45:29.000
الحجاج رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سألوه عن مسألة القصر في السفر قال صدقة من الله. قالوا يا رسول الله ها نحن قد امنا والله جل وعلا يقول

108
00:45:30.500 --> 00:45:57.750
يعني في سورة النساء فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يحزنكم الذين كفروا. وقد امنا. فقال عليه الصلاة والسلام صدقة من الله عليكم فاقبلوا صدقته. فالله جل وعلا يتصدق على عباده بمعنى يوصل الخير

109
00:45:57.750 --> 00:46:28.250
وما ينفعهم لهم. فالصدقة ايصال الخير للغير. وقد يكون هذا الايصال متعديا وقد يكون لازما. يعني ايه؟ قد يكون العبد يوصل الخير لنفسه فيكون متصدقا. وقد يوصل الخير يصل بالخير الى غيره ويوصل الخير لغيره. فيكون متصدقا على غيره. فالصدقة معناها في الشريعة العامة

110
00:46:28.250 --> 00:46:52.200
ومنها الصدقة بالمال فانها ايصال الخير والنفع للغيب قال عليه الصلاة والسلام اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون لان معنى الصدقة عام ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة

111
00:46:52.300 --> 00:47:20.300
مثل عليه الصلاة والسلام بهذه الاربع لامرين. الاول انها من انواع الذكر اللساني فمثل بها على أنواع الذكر الأخرى. لأن هذه افضل الذكر كما قال ثبت في الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قال احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله

112
00:47:20.300 --> 00:47:43.000
والله اكبر فهذه الاربع هي احب الكلام الى الله فهي اعظم ما تتقرب به الى الله جل وعلا من الذكر وتتصدق به على نفسك فقال ان بكل تسبيحة صدقة لان فيها الاجر العظيم ستصل بالتسبيحة

113
00:47:44.650 --> 00:48:13.600
تصل بالتسبيحة نفسك بانواع الخير. والاجل. كذلك التحميد والتهليل والتكبير. ثم انتقل عليه الصلاة والسلام الى نوع من الصدقة متعدد فقال وامر بمعروف صدقة. ونهي عن منكر صدقة هذا تمثيل لانواع الصدقات التي فيها التهدي النفع

114
00:48:13.650 --> 00:48:41.100
فذكر الامر بالمعروف والمعروف هو ما علم حسنه والامر به في الشريعة فما عرف في الشريعة حسنه فهو معروف والمنكر ضده ما عرف في الشريعة سوءه ونكارته فمن امر بما عرف في الشريعة حسنه فقد امر بالمعروف واعلاه التوحيد

115
00:48:41.200 --> 00:48:59.700
ومن نهى عن المنكر وهو ما انكر في الشريعة واعلاه في الشرك لله جل وعلا فقد نهى عن المنكر. فاذا كل امر بمعروف صدقة. لك وكل نهي عن المنكر صدقة. وتعليم

116
00:48:59.700 --> 00:49:21.900
ان يدخل في ذلك فهو من انواع الصدقة. فمن لازم العلم تعلما وتعليما فانه يتصدق في في كل لحظة تمر عليه على نفسه وكذلك على غيره ولهذا اهل العلم اعظم الناس اجورا ان صلحت نياته

117
00:49:21.900 --> 00:50:03.950
قال وفي بضع احدكم صدقة الكبر المراد به في اللغة بعض الشيء لان البضع والبعض فيها قلب  عاء وباء عاء يعني البعض والبضع مقلوبة هذه عن الاخرى معنى البضع البعض ولكنهم كنوا به او كنوا به عن بعض ابن ادم وهو فرضه

118
00:50:03.950 --> 00:50:23.950
وهذا من شريف الكلام حيث يذكر ما يستحيا عن ذكره ولا يحسن ذكره بكلمات تدل عليه ولا يكون لها وقع ينادي الادب في السمع. قال عليه الصلاة والسلام وفي بضع احدكم صدقة. يعني

119
00:50:23.950 --> 00:50:48.450
في ما يأتيه المرء بفرجه وهو ذكر الرجل صدقة. فاستغربوا قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر. المراد بالشهوة هنا الماء يعني ماء الرجل الذي ينزله يعني المراد

120
00:50:48.450 --> 00:51:13.350
امام الشهوة ويكون له فيها اجر يعني المرء يأتي شهوته وينزل ماءه ويكون له بذلك اجر فقال عليه الصلاة والسلام ارأيتم لو وضعها يعني لو وضع الشهوة في حرام والذي يوضع هو الماء بهذا كسرت الشهوة هنا لانها الماء. قال ارأيتم لو

121
00:51:13.350 --> 00:51:39.100
في حرام هذا يسمى استدلال العكس او قياس العكس لو وضعها في حرام اكان عليه وزر؟ قالوا بلى فكذلك اذا وضعها في حلال فان كان له اجر وهذا يعني ان ما يفعله المرء من هذه الافعال التي هي من قبيل الشهوات اذا اتى بها الحلال

122
00:51:39.100 --> 00:52:00.000
وابتلى الله جل وعلا العبد في هذه الشهوة فجعلها في حلال وباعد نفسه عن وضعها في الحرام انه يؤجر على وهذا هو الظاهر واختلف اهل العلم في هذه المسألة هل يؤجر باتيانه الحلال بلا نية

123
00:52:00.050 --> 00:52:27.150
ام يؤجروا باتيانه الحلال بنية فقالت طائفة هذه الشهوات التي ابتلى الله بها العبد اذا جعلها في الحلال فانه يؤجر عليها الى نية على ظاهر هذا الحديث وتنفعه النية العامة وهي نية الطاعة نية الاسلام

124
00:52:27.200 --> 00:52:47.800
فانه بالاسلام يحصل له نية الطاعة لله جل وعلا فيما يأتي وفيما يذر. النية العامة وهذا قول طائفة من اهل العلم. وقال اخرون هذا الحديث محمول على غيره من الاحاديث

125
00:52:47.800 --> 00:53:12.150
وهو انه يؤجر اذا صرف نفسه عن الحرام الى الحلال بنية فاذا صرف نفسه عن مواقعة الزنا الى مواقعة الحلال بنية فانه يؤجر على ذلك. لان الاحاديث الاخر والقواعد العامة

126
00:53:12.150 --> 00:53:32.150
وكذلك بعض الايات تدل على انه انما يؤجر على ما يبتغى به وجه الله جل وعلا. وقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انك لن تنفق نفقة. تبتغي بها وجه الله الا اجرت

127
00:53:32.150 --> 00:53:57.450
عليها وايضا في اية النساء قال جل وعلا لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. فدل في الاية على اشتراط ابتغاء مرضات الله. ودل في الحديث ايضا

128
00:53:57.450 --> 00:54:24.300
على ان النفقة اذا ابتغي بها وجه الله فانه يؤجر عليها العبد. فحمل اكثر اهل العلم هذا الظاهر من الحديث على غيره من النصوص مما مما يكون العبد به منصرفا عن الحرام الى الحلال بنية. فاذا قام في قلبه انه لن يأتي الحرام بان الله اباح له الحلال

129
00:54:24.300 --> 00:54:48.100
على الحلال دون الحرام فانه يؤجر على ما يأتي من الحلال ويؤجر على شهوته بهذه النية وانما الاعمال بالنية. نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل يوم كل سلامى من الناس عليه صدقة وكل

130
00:54:48.100 --> 00:55:09.000
يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة. وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها او ترفع له متاعه عليها صدقة والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري

131
00:55:09.000 --> 00:55:45.850
رواه مسلم هذا الحديث من حيث تفاصيل الصدقات يكفي عنه ما مر معنا في الحديث السابق لان هذه التي ذكرت بعضها من الصدقات الذاتية وبعضها من الصدقات المتعدية لكن الذي يهم منه قوله عليه الصلاة والسلام كل سلامة من الناس عليه صدقة

132
00:55:47.150 --> 00:56:19.100
سلامى هذه المقصود منها العظام او المقاصى من اهل العلم من قال العظام ومنه ومنهم من قال مفاصل العظام. يعني الصلات بين العظم والعظم او العظام انفسها. فعظام الانسان كثيرة والله جل وعلا من عليك. بهذه فجأة فخلقك في احسن تقويم. وجعلك

133
00:56:21.150 --> 00:56:44.950
في تصرفك في عظامك ما ابتلاك به من شكر هذه النعمة جعلك في محط الابتلاء فهل تشكر ام لا تشكر؟ فقال عليه الصلاة والسلام هنا كل سلامة من الناس يعني كل

134
00:56:44.950 --> 00:57:16.200
رغم من اعظم ابن ادم او كل عظم او كل مفصل من مفاصل جسد ابن ادم  عليه صدقة فقوله عليه نعلم من الاصول انها من الفاظ الوجوب فيدل على ان شكر هذه النعمة واجب

135
00:57:16.850 --> 00:57:40.250
فشكر نعمة البدن نعمة العظام نعمة المفاصل واجب. دل على الوجوب قوله عليه صدقة كل سلامى من الناس عليه صدقة يعني يجب عليه على كل مفصل ان يتصدق بصدقة تقابل تلك النعمة

136
00:57:40.250 --> 00:58:03.900
وتكون شكرا لها هذه التي ذكرت امثال لبعض الصدقات. والصدقة الواجبة التي بها يخلص المرء من الاثم في عدم شكر نعمة البدن الا يستعمل هذه المفاصل في بمعصية الله جل وعلا

137
00:58:03.950 --> 00:58:23.700
فاذا كان يوم من الايام سلم في ذلك اليوم من المحرمات التي فعلها بهذه المفاصل او وسلم من ترك اداء الواجبات واستعمل المفاصل في اداء الواجبات فقد ادى الشكر الواجب في ذلك اليوم

138
00:58:23.750 --> 00:58:48.150
فكل مقتصد فيها نساء للواجب تارك لمحرم في يوم قد ادى شكر ذلك اليوم الواجب الذي يجب عليه نعمته البدن ثم هناك شكر مستحب وهو ان يأتي بانواع الصدقات المستحبة القولية والعملية والمالية

139
00:58:48.150 --> 00:59:16.350
وان يأتي بنوافل العبادات المتنوعة. فاذا الصدقات نوعان واجبة ومستحبة. فالواجبة هي ان تستعمل الالات في الطاعة. وان تبتعد بها عن الحرام اذا فعلت ذلك فقد اديت شكر تلك الآلات. قال عليه الصلاة والسلام كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل

140
00:59:16.350 --> 00:59:41.250
بين اثنين صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس كلمة يوم قد تأتي في النصوص. وفي اللغة ويراد بها اكثر. من يوم فيكون عدة ايام اذا كان يجمعها شيء واحد كما انه يقال ساعة وقد تكون ساعات كثيرة

141
00:59:41.650 --> 01:00:03.050
وهذا له فوائده المعروفة في اللغة والبلاغة المقصود قال هنا كل يوم تطمع فيه الشمس فلما قيده تطلع فيه الشمس علمنا ان الوجوب يومي. يعني كل يوم من طلوع الشمس الى طلوعها

142
01:00:03.050 --> 01:00:23.050
مرة اخرى يعني كما نقول في كل اربع وعشرين ساعة يجب عليك تجاه هذه النعمة وهي نعمة البدن المفاصل العظام ان تشكر الله جل وعلا عليها. تمثل عليه الصلاة والسلام بقوله تعدل بين اثنين صدقة تعدل يدخل في

143
01:00:23.050 --> 01:00:49.700
عدل الحكم بينهما بالعدل يدخل في ذلك الصلح فيما يصلح به كما قال او اصلاح بين الناس واشبه ذلك من الاعمال الخيرة. قال وتعين الرجل في دابته يحمله عليها او ترفع له عليها مساءه صدقة. الاعانة بكل ما يحتاج اليه هذا من انواع الصدقة. تعينك في سيارتك

144
01:00:49.700 --> 01:01:13.150
تعينك في اصلاح شيء فيها تعين تعينه في الاركاب تساعد كبير السن او المحتاج الى اخره. كل هذا من انواع الصدقات التي يحصل بها شيء من شكر نعمة المفاخرة. والعظام. قال والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها

145
01:01:13.150 --> 01:01:39.600
الى الصلاة صدقة وهذا واضح. وتميط الاذى عن الطريق صدقة. هذا امثلة متنوعة للصدقات هل لازمة والمتعدية وجاء في رواية ويجزئ من ذلك صحيح ويذنب من ذلك ركعتان يركعهما المرء من الضحى. فاذا استعملت

146
01:01:40.500 --> 01:02:03.250
هذه المفاصل في ركعتين تركعهما من الضحى فقد اديت الشكر المستحب لهذه المقاصد  نعم وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق والاثم ما حاك في

147
01:02:03.250 --> 01:02:23.250
نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم. وعن وابخة ابن معبد رضي الله عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم. قال البر قال استكث قلبك. البر ما اطمأنت اليه النفس واطمئن

148
01:02:23.250 --> 01:02:46.400
وان اليه القلب والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوك. حديث حسن روينا في مسندي الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن هذا الحديث من الاحاديث الجوامع

149
01:02:47.300 --> 01:03:14.450
وهو حديث النواس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البر حسن الخلق البر حسن الخلق البر انواع  يكون البر فيما بين العبد وبين ربه جل وعلا

150
01:03:14.800 --> 01:03:46.950
ويكون البر فيما بين العبد وبين الناس فالبر الذي بين العبد وبين ربه جل وعلا هو بالايمان واتيان اوامر الله جل وعلا المختلفة وامتثال الامر واجتناب النهي كما قال جل وعلا في سورة البقرة ولكن البر من امن

151
01:03:47.050 --> 01:04:08.850
لله واليوم الاخر والملائكة والملائكة والملائكة والكتاب والنبيين وعات المال على حبه ذوي القربى والاسلام المساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة الاية. فذكر البر الذي يجب

152
01:04:08.850 --> 01:04:28.850
على العبد لله جل وعلا. فهذا النوع من البر ياتي في القرآن كثيرا. والله جل وعلا هو الذي جعل هذا بر فالعبد من اهل البر اذا قام بما جاء في هذه الاية فيقال هذا من

153
01:04:28.850 --> 01:04:47.400
الابرار اذا امتثل ما في هذه الاية وابتعد عما يكرهه الله جل وعلا. والقسم الثاني من البر البر مع الخلق وهذا جماعه حسن الخلق. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام البر حسن الخلق

154
01:04:48.500 --> 01:05:15.800
فجمع البر في عبارة وجيزة وهي حسن الخلق وحسن الخلق كما ذكرنا لكن يجمعه انه بذل الندى وكف الاذى وان تحسن الى الخلق وان تجزي بالسيئة الحسنة وان تعامل الناس بما فيه

155
01:05:15.800 --> 01:05:44.800
عفو عن المسيء وكظم للغيظ واحسان للخلق فمن كان باذلا للندى غير منتصر لنفسه كافة للاذى مقدما المعروف للخلق فهو من ذوي حسن الخلق فيما بين الناس فان جمع اليه

156
01:05:45.200 --> 01:06:08.350
ما يستحب من ذلك وما يجب من حقوق العباد كان حسن الخلق عنده شرعي. فاذا حسن الخلق الذي يكون فيهم كتاب لما جاء في الشرع من صفات عباد الله المؤدين لحقوقه وحقوق عباده

157
01:06:08.850 --> 01:06:28.850
هذا يكون معه البر. البر اذا درجات. لان الايمان بالله والملائكة واليوم الاخر الى اخره واقام الصلاة الزكاة الى اخره هذا درجات ومعاملة الخلق درجات. تتحصل من هذا ان قوله عليه الصلاة والسلام

158
01:06:28.850 --> 01:06:54.700
البر حسن الخلق ان درجة البر تختلف باختلاف حسن الخلق. والبر اذا اردته فهو هو حسن الخلق لانه بذلك تؤدي حقوق الخلق. الواجبة والمستحبة. قال والاثم ما عاش في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس

159
01:06:55.400 --> 01:07:15.850
عرف الاسم وهو ما يقابل البر بشيئين شيء ظاهر وشيء باطن وهذا من الميزان الذي يمكن تصديقه وهو عليه الصلاة والسلام ممن بل هو عليه الصلاة والسلام الرؤوف الرحيم بهذه

160
01:07:16.050 --> 01:07:42.400
الامة فقال لك الاثم ما حاك في نفسك هذا امر باطن وكرهت ان يطلع عليه الناس وهو الامر الظاهر فاذا اتيت الى شيء مشتبه عليك تحاك في نفسك هل هذا من الاثم ام من البر؟ وترددت فيه ولم

161
01:07:42.950 --> 01:08:04.000
تعلم انه من البر وانظم الى ذلك الظاهر انك لو فعلته كرهت ان يطلع عليه الناس فهذا هو الاثم فالاثم يجمعه شيئان. شيء باطن متعلق بالقلب وهو انه يحوك في النفس

162
01:08:05.450 --> 01:08:33.300
وتتردد في فعله النفس وفي الظاهر يكره انه لو عمله ان يطلع عليه الناس. هذا يدل على انه وهذا وصف عظيم منه عليه الصلاة والسلام للبر والابن. فالبر حسن الخلق ببذل الندى وكف الاذى والاساءة والعفو عن المسيء والصفح عن المخطئ

163
01:08:33.450 --> 01:09:05.750
بحبك والاثم ما حاك في نفسك وجهه وكارثة ان يطلع عليها الناس فيما لو فعلته ظاهر الرواية الاخرى عن وادي صاحب المعبد قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر فقلت نعم

164
01:09:05.900 --> 01:09:27.400
قال استسق قلبك البر ما اطمأنت اليه النفس. واطمأن اليه القلب. والاثم ما حاك في النفس وتردد فسحة ذكرت لكم ان البر نوعان بر متعلق بحق الله وبر متعلق بحق العباد. فالحديث الاول

165
01:09:27.400 --> 01:09:52.350
ذكر فيه عليه الصلاة والسلام البر المتعلق بحق الناس فقال البر حسن الخلق. وهنا ذكر البر بعامة. فقال استثف قلبك يعني عن البر هل هذا الشيء من البر؟ ام ليس من البر؟ هل هو من الطاعة؟ ام ليس من الطاعة؟ استسقي قلبك. البر مطمئن

166
01:09:52.350 --> 01:10:16.050
اما اليه النفس واطمأنت اليه القلب يعني انه لم يفر في القلب تردد من هذا الشيء المعين. ولا يكره ان يطلع عليه الناس وهذا يعم جميع انواع الطاعات. وقابله بالاثم حيث قال والاثم ما حاك في النفس

167
01:10:16.050 --> 01:10:40.750
في الصدر وان افتاك الناس وافتوك فعرف الاسم او جعل عليه الصلاة والسلام علامة للاثم بانه ما حاك في النفس وتردد في الصدر على نحو ما ذكرنا وان افتاك الناس وافتوك. ولهذا يدخل في ذلك جميع الانواع المشتبهة

168
01:10:40.750 --> 01:11:00.750
التي تدخل في المتشابهات التي ذكرناها في حديث النعمان ابن بشير. فالاثم تقرب منه اذا كان الشيخ يحوق في الصدر ولا تطمئن اليه النفس. لان المسلم بايمانه ودينه وتقواه تطمئن نفسه

169
01:11:00.750 --> 01:11:23.050
الى ما فيه الطاعة. واما ما فيه شبهة او ما فيه حرام فيجب انه خائف منه او انه متردد فيه. ولا يستأنس بشيء فيه تعريض لمحرم او اشتباه بانه قد يقع في الحرام. فقال عليه الصلاة والسلام والاثم ما حاك في النفس وتردد في

170
01:11:23.050 --> 01:11:47.250
صدري وحين افتاك الناس وافتوك هنا قال وان افتاك الناس. يعني قد تذهب الى مفتيه في شأنك ويفتيك بانها لا بأس به ولكن يبقى في صدرك التردد والمفتي انما يتكلم بحسب الظاهر

171
01:11:47.850 --> 01:12:12.100
يفتي بحسب ما يظهر له من السؤال وقد يكون عند السائل اشياء في نفسه لم يبدها. او لم يستطع ان يبديها بوضوح. فيبقى هو الحكم على نفسه والتكليف معلق به واناطة الثواب والعقاب معلقة بعمله

172
01:12:12.100 --> 01:12:36.000
اسبوع فإذا بقي في نفسه تردد ولم تطمئن نفسه الى اباحة من اباح له الفعل فعليه ان يأخذ بما على بما جاء في نفسه من جهة انه يمتنع عن المشتبهات او عما تردد في الصدر. وهنا يبحث العلماء

173
01:12:36.000 --> 01:13:02.300
بحث معلوم يقول وهو بحث اصولي وكذلك فقهي في ان ما يتردد في الصدر ويحيك فيه ولا يطمئن اليه القلب. هل هو اثم بالاطلاق ام ان بعض انواعه اثم والتحقيق في هذا ان المسألة فيها تفصيل

174
01:13:04.650 --> 01:13:31.650
فاذا كان يعني الحالة الاولى ان يكون التردد الذي في النفس واقعا عن جهل من صاحبه بالحكم الشرعي او بالسنة فهذا لو تردد في شيء جاء النص بحسنه او باباحته او بالامر به فانه يكون

175
01:13:31.650 --> 01:14:00.800
عاصيا لو لم يفعل او يكون ملوما لو لم يمتثل للسنة وقد جاء في الحديث الصحيح صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم امر ناسا بالافطار في السفر فبقي منهم بقية لم يفطروا. فقيل للنبي عليه الصلاة والسلام ان اناسا لم يفطروا. فقال اولئك العصاة. اولئك

176
01:14:00.800 --> 01:14:21.450
العصاة فهذا يدل على ان الامر اذا كان من السنة بوضوح فان تركه لتردد في الصدر ان هذا من الشيطان فلا اعتبار لهذا النوع يكون في سفر يقول انا لن اقصر في نفسي شيء من ان اقصر مع توافر الشروط

177
01:14:22.300 --> 01:14:41.050
بما دلت عليه السنة بوضوح فان هذا تردد لا وجه له كذلك شيء دلته دل القرآن الكريم او دلت السنة على مشروعيته ثم هو يبقى في نفسه تردد فهذا لم يستسلم او لم يعلم حكم الله

178
01:14:41.050 --> 01:15:07.250
لو على فلا قيمة لهذا النوع الحالة الثانية ان يقع التردد من جهة اختلاف المسكين اختلاف المجتهدين في مسألة فاختلف المجتهدون في تنزيل واقعة هذا المستفتي على النصوص فمنهم من افتاه بكذا ومنهم من افتاه بكذا

179
01:15:07.700 --> 01:15:38.300
فهذا ليس الاثم في حقه ان يبقى مع تردد نفسه ليس الاثم في حقه ان يزيل تردد نفسه. وليس البر في حقه ان يعمل بما اطمأنت اليه نفسه خارجا عن القولين. بل البر في حقه مطمئنت اليه

180
01:15:38.300 --> 01:15:59.850
نفسه من احد القولين لانه لا يجوز للعامي ان يأخذ بقول نفسه مع وجود عالم يستفتيه بل اذا اسست عالما واوضح له امره فان عليه ان يفعل ما افتاه العالم به

181
01:16:00.650 --> 01:16:28.550
فاذا اختلف المكفون فانه يأخذ بفتوى الاعلى من افقه حاله الحال الثالثة وهي التي ينزل عليها هذا الحديث وهي انه يفتي الناس وهي انه يستفتي المفتي فيفتى بشيء لا تطمئن نفسه

182
01:16:28.650 --> 01:16:59.250
لصوابه فيما يتعلق بحالته فيبقى مترددا يخشى انه لم يفهم يقول هذا الثاني لكن المسألة فيها اشياء اخرى لم يستبنها يقول المفتي لم يستفصل مني يكون حالة المفتي انه ما استوعب المسألة من جهاتها فافتاء المفتي المكلف

183
01:16:59.250 --> 01:17:22.050
لا يرفع التخليف عنه في مثل هذه الحال وانما ينجو بالفتوى اذا اوضح مراده بدون التباس توفي فانه يكون قد ادى الذي عليه في سؤال اهل العلم امتثالا لقول الله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان

184
01:17:22.050 --> 01:17:45.600
ثم لا تعلموا واما اذا لم يفصل او لم يستفصل المسؤول المفتي او لم يحسن فهم المسألة فاستعجل وعفت وبقي في ايحاء في قلب المستفتي شيئا من الريب من جهة ان المفتي لم يفهم كلامه لم يفهم حاله او ان هناك

185
01:17:45.600 --> 01:18:09.250
فمن حاله ما لا يصلح ان يبين او ما لم يستطع بيانه فان هذا يدخل في هذا الحديث بوضوح فالاثم ما حاكم النفس وتردد في الصدر ان افتاك الناس وافتوك. فاذا الاحوال كما قال اهل العلم ثلاثة اثنان منها لا تدخل في ذلك وهي الاولى

186
01:18:09.250 --> 01:18:24.100
نعيدها باختصار الاولى ما ورد النص به فانه لا يجوز ان يبقى في النفس تردد مع ورود النص من الكتاب او السنة او اجماع اهل العلم. المسألة او اجماع اهل السنة في مسألة

187
01:18:24.250 --> 01:18:50.200
والثاني ان يختلف المفتون وقد اوضح لهم حاله فان عليه ان يأخذ بفتوى الاعلى من ابقى منهم او من يطمئن تطمئن نفسه لفتواه. والحالة الثالثة انه لم يحسن في ابداع مسألة او لم يستفسر المفتي فرجع الامر فيما بينه وبين المفتي الى عدم وضوح في موافقة

188
01:18:50.200 --> 01:19:10.200
بسم الله المسألة فانه يترك الامر ويخرج من الخلاف استبراء لدينه و رغبة في دوالي تعرضه للاثم ونكتفي بهذا القدر. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد