﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:26.050
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ففي قوله صلى الله عليه وسلم وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ما معنى قوله وكلمته؟ احسنت احسنت اي خلقه الله لقولكن لا انه

2
00:00:26.050 --> 00:00:52.800
امكانياتنا نفسها المضافات الى الله تعالى نوعان ما هما اضافة الى نعم واضافة صفتين المنصورة احسنت. مضاف من باب اضافة المخلوق الى الخالق اضافة الصفة الموصوف. ومن ايهما ان عيسى عليه السلام روح الله. التشريف. اضافة التشريف نعم

3
00:00:52.800 --> 00:01:12.800
بالاضافة الى مخلوق الى نعم احسنت من اضافة المخلوق. ما الدليل على ان التوحيد اول ما يدعى اليه معاذ رضي الله عنه. نعم. فليكن اول ما تدعوهم لي شهادة ان لا اله الا الله

4
00:01:12.800 --> 00:01:39.250
احسنت بارك الله فيك. نعم تفضل الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. غفر الله لمصنف لشيخنا ووالديه وشيخه والسامعين والمسلمين اجمعين. قال الشيخ انيس بن ناصر المصعبي حفظه الله تعالى الحديث الرابع عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:39.250 --> 00:01:59.250
انما يقول من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة. ومن لقيه يشرك به دخل النار. رواه مسلم. اتفضل قال صلى الله عليه وسلم من لقي الله لا يشرك به شيئا الشرك جعل شيء من حق الله لغيره

6
00:01:59.250 --> 00:02:19.250
وهو نعاني اكبر واصغر. فالاكبر يزول معه اصل الايمان والاصغر يزول معه كمال الايمان. الاكبر كان يصرف عبادة لغير الله من صنم او جني او ولي يدعوه من دون الله. والاصغر له صور

7
00:02:19.250 --> 00:02:39.250
منها او الانسان ما شاء الله وشئت. فيعطف بالواو التي تقتضي التسوية. ومنها الحلف بغير الله كقول بعض الناس والنبي والكعبة والامانة ونحو ذلك من الفاظ. ومنها ان يتخذ سببا لم يجعله الله سببا. كمن يربط في عضده خيطا

8
00:02:39.250 --> 00:02:59.250
او يضع في يده حلقة يستدفع بها العين. وبين الشرك الاكبر والاصغر فروق. الفرق الاول ان الشرك كان اكبر مخرج من الملة. اما الاصغر فلا يخرج من الملة. الفرق الثاني ان الشرك الاكبر صاحبه مخلد في النار

9
00:02:59.250 --> 00:03:19.250
اما الاصغر فصاحبه لا يخلد في النار حتى لو دخلها بسبب ردحان سيئاته على حسناته فان مآله الى الجنة. الفرق الثالث ان الشرك الاكبر لا يغفره الله ابدا لمن مات عليه. قال تعالى ان الله لا يغفر

10
00:03:19.250 --> 00:03:39.250
ان يشرك به. اما الشرك الاصغر فقيل انه يمكن ان يغفره الله تعالى كما كما يغفر الكبائر. وقيل لا يذكره الله ابدا. وتوضيح ذلك ان العلماء اختلفوا في الشرك الذي لا يغفر في قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

11
00:03:39.250 --> 00:04:09.250
هل هو شامل للاكبر والاصغر؟ او هو خاص بالاكبر؟ على قولين. وجه القول لانه شامل الاصغر ان الفعل يشرك في الاية وقع في سياق النفي. فيفيد العموم لان ان يشرك يؤول بمصدر فيكون التقدير ان الله لا يغفر اشراكا به فهو نكرة في سياق النفي فيفيد

12
00:04:09.250 --> 00:04:29.250
فعلى هذا الشرك كله لا يدخل تحت المشيئة. لعظم خطيئة الشرك. والقول الثاني ان المراد بالشرك في الاكبر فيكون من العام الذي اريد به الخصوص. وهو مذهب الجمهور. وايات الشرك الواردة في القرآن كثيرا ما يراد بها الاكبر

13
00:04:29.250 --> 00:04:49.250
دون الاصغر. مثل قوله تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وما للظالمين من انصار. هنا لا يدخل الاصغر بالاجماع قالوا فكذلك لا يدخل الاصغر في اية ان الله لا يغفر ان يشرك به. اذا الاكبر لا يغفر بالاجماع عما

14
00:04:49.250 --> 00:05:09.250
واما الاصغر ففيه الخلاف السابع. وهذا يوجب ان يحذر العبد. وان يخاف من الشرك كله والمافيوس التي الكلام عنها هنا شريان مات على الشرك. اما المغفرة التي تحصل للعبد بالتوبة فان العبد اذا تاب. تاب الله عليه

15
00:05:09.250 --> 00:05:36.900
وافر له ذنوبه ولو كان شركا اكبر. قال صلى الله عليه وسلم. من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة. هذا الدخول اما ان يكون دخولا اوليا واما ان يكون الاخوة مآليا وذلك في حق من شاء الله ان يعذبه بكبيرته. فانه يصير بعد ذلك الى الجنة

16
00:05:36.900 --> 00:05:56.900
قال صلى الله عليه وسلم ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار. ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار من اشرك النار ان عين. دخول الى الابد فلا يخرج منها ابدا. وهذا في المشرك شركا اكبر

17
00:05:56.900 --> 00:06:26.900
ودخول الى امد ثم يخرج منها وهذا في من اشرك شركا اصغر لم يغفر والله رجح مع سيئاته فدخل النار. فهذا يخرج منها بعد ذلك ومآله الى الجنة فالشرك شأنه عظيم. وخطبه جسيم. فهو اعظم من هذه الاوبئة التي يقوم

18
00:06:26.900 --> 00:06:46.900
الناس لها ويقعدون ويبذلون الغالي والنفيس في دفعها. وقد خافه النبي صلى الله عليه وسلم علينا. فقال اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر سئل عنه فقال الرياء يقول الله عز وجل لهم اي امرئين يوم القيامة اذا جزي الناس باعمالهم اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون في الدنيا

19
00:06:46.900 --> 00:07:06.900
انظروا هل تجدون عندهم جزاء؟ وابراهيم عليه السلام وهو الموصوف بتحقيق التوحيد ان ابراهيم كان امة قانتا لله حقا حنيفة ولم يكن من المشركين هو الذي كسر الاصنام. ومع ذلك يخاف من الشرك على نفسه وعلى بنيه. واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

20
00:07:06.900 --> 00:07:26.900
فاذا كان هذا حال إبراهيم عليه السلام فغيره بالخوف من الشرك اولى. قال ابراهيم التيمي ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم وقد علق البخاري في صحيحه بصيغة الجزم اولى ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه

21
00:07:26.900 --> 00:07:47.950
واذا كان الشرك يخاف منه في زمن سابق فانه في هذا الزمن احرى واجدر ان يخاف لان الشبهة اضحت وان ما كانت عليه تنتشر في القنوات والكتب وفي وسائل التواصل. وقد تعددت صور الشرك فالمقام عظيم. وفي صحيح مسلم ان النبي

22
00:07:47.950 --> 00:08:07.950
قيل صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالاعمال فتن كقطع الليل المظلم. يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا او يمسي مؤمنا تصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا هكذا في خلال ساعات تأتي شبهة تصله عن طريق شيء من وسائل التواصل فيحصل ما اخبر به النبي

23
00:08:07.950 --> 00:08:27.950
صلى الله عليه وسلم فالشأن خطير ومخيف لذا العبد ان يبتهل الى الله بصدق ان يثبته ويجنبه الشرك وان يخاف على نفسه من الشرك كما كان خليل الله ابراهيم. وكما كان الصحابة يخافون على انفسهم الشرك الاكبر

24
00:08:27.950 --> 00:08:47.950
ومن الناس من يظن انه بمنأى ومعزل عن الشرك وانه لا يمكن ان يقع فيه. وهذه الطمأنينة ادت الى ان يستزل الشيطان انه ما يستدل الى الوقوع في صور من الشرك مختلفة. وقد قال ابو موسى الاشعري رضي الله عنه خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم

25
00:08:47.950 --> 00:09:07.950
فقال ايها الناس اتقوا هذا الشرك. فانه اخفى من دبيب النمل. فقال له من شاء الله ان يقول كيف نتقيه وهو اخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال قولوا اللهم انا نعوذ بك من ان نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا

26
00:09:07.950 --> 00:09:27.000
نعلم وكلما عظم توحيد العبد عظم خوفه من الشرك. فعلى العبد ان يحذر الشرك على نفسه وان يفزع يا ربي في حفظه وان يكثر من سؤال الله ان يثبته على التوحيد ويجنبه الشرك. نعم

27
00:09:27.150 --> 00:09:47.150
احسن الله اليكم قال المصنف حفظه الله تعالى الحديث الخامس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال عرضت علي الامم فجعل يمر النبي معه الرجل والنبي معه الرجلان والنبي

28
00:09:47.150 --> 00:10:07.150
ومعه الرهط والنبي ليس معه احد. ورأيت سوادا كثيرا سد الافق. فرجوت ان تكون امتي فقيل هذا موسى وقومه. ثم قيل انظر فرأيت سوادا كثيرا سد الافق. فقيل لي انظر هكذا وهكذا. فرأيت سوادا كثيرا سد الافق. فقيل هؤلاء امتك

29
00:10:07.150 --> 00:10:27.150
وهؤلاء سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب. فتفرق الناس ولم يبين لهم. فتذاكر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال اما نحن فولدنا في الشرك ولكن امنا بالله ورسوله. ولكن هؤلاء هم ابناؤنا. فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال

30
00:10:27.150 --> 00:10:47.150
قال هم الذين لا يتطيرون. فقال هم الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون. فقال عكاشة ابن محصن فقال امنهم انا يا رسول الله؟ قال نعم. فقال اخر فقام اخر فقال امنهم انا؟ فقال سبقك

31
00:10:47.150 --> 00:11:07.150
عكاشة متفق عليه. نعم احسنتم. في الحديث فضل من حقق التوحيد. وهي درجة اخص من مجرد الاتصاف به وتحقيق التوحيد يكون باجتناب الشرك والبدع والمعاصي. هذا تحقيق التوحيد الواجب. وهناك درجة

32
00:11:07.150 --> 00:11:27.150
كن اعلى وهي تحقيق التوحيد المستحب. وهي ان يكون القلب متوجها الى الله تعالى بكليته. معرضا عن كل ما سواه وفضل تحقيق التوحيد دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب. وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ومع

33
00:11:27.150 --> 00:11:47.150
فهؤلاء سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب هذا فضلهم. وقد نالوا هذا الفضل بتحقيقهم التوحيد. والدال على تحقيقهم للتوحيد الصفات التي ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم بها في قوله هم الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون

34
00:11:47.150 --> 00:12:07.150
الوصف الاول عدم الطيرة. الطيرة في التشاؤم كان احدهم في الجاهلية اذا اراد سفرا فرأى اه بومة او غرابة صرفه ذلك عن سفره. تشاؤما منه. وظنا بان هذه السفرة غير محمودة العواقب

35
00:12:07.150 --> 00:12:27.150
بسبب ما رأى. فهذا من عيون الجاهلية لانهم اثبتوا سببا لم يجعله الله سببا. فلا شأن للطيور بالاقدار فمن صفات من حقق التوحيد عدم التطير. وسيأتي ان شاء الله حديث النهي عن الطيارة. الوصف الثاني

36
00:12:27.150 --> 00:12:47.150
ولا يسترقون عدم طلب الرقية. لقوله ولا يستقون السين للطلب. اي لا يطلبون من احد ان يرقيه فهم اذا اصيبوا بشيء وانما يتوجهون الى الله تعالى بالدعاء او يرقون انفسهم بانفسهم. وذلك لكمال توكلهم على الله عز وجل

37
00:12:47.150 --> 00:13:07.150
وقد روي في بعض طرق مسلم لا يرقون لا يرقون. وهي شاذة لا تثبت. ومن لطيف ما هنا ما اخرجه ابو نعيم في الحلية عن سعيد ابن جبير راوي هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لدغتني عقرب

38
00:13:07.150 --> 00:13:27.900
فاقسمت علي امي ان استرقي. فاعطيت الراقي يدي التي لم تلدغ. وكرهت ان احنثها. جمع رحمه والله بين ان لا يسترقي لانه لم يجعله يقيه من هذه اللدغة وبين بر امه وعدم تحنيثها. وحمل جمع

39
00:13:27.900 --> 00:13:54.350
من شراح الحديثة عن الرقية الممنوعة. الوصف الثالث عدم الاكتواء قال ولا يكتوون. والكي ان تحمى حديدة بالنار ثم توضع على العظم العليل فيحصل الشفاء باذن الله. وقد قال صلى الله عليه وسلم ان كان في شيء من ادوية خير ففي شربة عسل

40
00:13:54.350 --> 00:14:14.350
او شرطة محجم او لذعة من نار. وما احب ان اكتوي. وفي رواية وانهى امتي عن الكي. وهذا النهي حمله العلماء على الكراهة لكن اذا تعين الكي سببا للعلاج جاز وذاكرة

41
00:14:14.350 --> 00:14:35.400
ثم قال وعلى ربهم يتوكلون. الوصف الرابع التوكل على الله. وهذا هو الاصل الجامع الذي تفرأت عنه خصالهم. فهؤلاء السبعون الفا تركوا التطير والاسترقاء والاكتواء واخذوا باعظم الاسباب. وهو التوكل على الله

42
00:14:35.400 --> 00:14:55.400
ومن التوكل على الله ان يلح العبد على ربه بالدعاء. وان يتوجه اليه بكليته موقنا بانه لا يجلب الخير الا هو ولا يكشف الضر الا هو سبحانه وتعالى. فمن احب ان يندرج في زمرة السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب

43
00:14:55.400 --> 00:15:15.400
هنا عذاب فليحقق هذه الصفات التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يلزم من ذلك ان لا يتداوى. لان مفهوم التداوي اوسع من الرقية والكي. فالتداوي مستحب لامر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي. هذا الاصل بل قد يصير واجب

44
00:15:15.400 --> 00:15:35.400
وذلك اذا كان في اذا كان تركه يؤدي الى الهلاك. وقد جاء في الادلة العدد على اربعة ابرظ. الاول انهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. ودليله حديث الصحيحين هذا. الثاني انهم سبعون الفا ومع كل الف

45
00:15:35.400 --> 00:15:55.400
سبعون الفا. ثبت هذا عند احمد. فيكون العدد قرابة خمسة ملايين. الثالث انه سبعون الف ومع كل الف سبعون الفا وثلاث حثيات من حثيات ربنا عز وجل. ثبت هذا عند احمد والترمذي وابن ماجة. الرابع

46
00:15:55.400 --> 00:16:25.400
انهم سبعون الفا ومع كل واحد سبعون الفا. ورد هذا عند احمد في المسند وهو ضعيف لا يثبت نعم. احسن الله اليكم قائل المصنف حفظه الله تعالى الحديث السادس عن عقبة ابن عامر الجهني رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من علق تميمة فقد اشرك

47
00:16:25.400 --> 00:16:45.400
رواه احمد. نعم. قد نؤلف وفقه الله باحاديث عظيمة. فالحديث الاول فيه وجوب التوحيد حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. والحديث الثاني في فضل التوحيد ادخله الله الجنة على مكان من العمل

48
00:16:45.400 --> 00:17:05.400
والحديث الثالث فيه الدعوة الى التوحيد. فليكن اول ما تدعوهم الى ان يوحدوا الله تعالى. والحديث الرابع فيه الخوف من الشرك. ومن لقي هو يشرك به شيئا دخل النار. والحديث الخامس فيه فضل من حقق التوحيد. قال يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. ثم

49
00:17:05.400 --> 00:17:30.650
ان الدعوة الى التوحيد لا يكفي ان تكون مجملة بل لا بد فيه من التفصيل والبيان. فشرع من هذا الموضع يذكر شيئا من تفاصيل مسائل التوحيد. ومن افراد ما يضاده والشيء يتبين ويعرف بضده كما قال المتنبي وبضدها تتبين الاشياء. فاما يضاد التوحيد

50
00:17:30.650 --> 00:17:50.650
تعليق التمائم الذي اورد له هذا الحديث. قال صلى الله عليه وسلم من علق تميمة التميمة خرزات كان العرب يعلقونها على اولادهم يتقون بها العين. وكل ما علق بقصد دفع البلاء او رفعه فهو تميمة. كل ما علق

51
00:17:50.650 --> 00:18:06.400
بقصد دفع البلاء قبل نزوله اي بقصد الا يصاب مثلا بسحر او عين. او بقصد رفعه بعد نزوله اي لتكون سببا في ازالة سحر موجود او لازالة عين او لازالة مس او مرض

52
00:18:06.800 --> 00:18:26.800
فكل ما علق بهذا القصد فهو تميمة. كانت من خرز او خيط او ورق او غير ذلك. وسواء علقها على نفسه او علقها على غيره من الصبيان او من البهائم او علقها على الدواب والسيارات او على ابواب البيوت وقد كانوا في الجاهلية يعلقون

53
00:18:26.800 --> 00:18:44.500
السيور والتمائم في رقاب البهائم. ومرادهم كما يزعمون ان ذلك يكسر العين ويردها واما اليوم فبعضهم يعلق سورة الكهف وبعضهم يعلق سورة نعل صغيرة وبعضهم يعلق جلود الحيوانات من تماسيح وغيرها

54
00:18:44.500 --> 00:19:04.500
والناس يتفننون في هذا. اذا فصور هذا النوع من الشك لا تنتهي. ويجمعها ان يلبس شيء او يعلق يتوهم انه ساب لرفع البلاء او دفعه. وهو من الشرك الاصغر. وموجب كونه شركا اصغر

55
00:19:04.500 --> 00:19:23.450
قالوا السابية فيما ليس سيرا شرعيا ولا قدريا. والقاعدة عند العلماء ان من اتخذ سببا لم يجعله الله تعالى سببا تعودنا قدرا فقد اشرك الشرك الاصغر. والاسباب التي تؤدي الى المقصود نوعان اسباب شرعية واسباب

56
00:19:23.500 --> 00:19:46.100
قدرية فالاسباب الشرعية هي التي دل الشرع على نفعها كالرقية بالقرآن كماء زمزم وغير ذلك مما ثبت نفعه. مما ثبت نفعه بالقرآن او بالسنة. والاسباب القدرية هي الاسباب التي ثبت نفعها بطريق التجربة وعادة الناس

57
00:19:46.100 --> 00:20:06.100
اه كالادوية فانها سبب للشفاء. فمن اتخذ سببا لم يجعله الله سببا لا شرعا ولا قدرا ففعل شرك اصغر. والناس في مسألة الاسباب طرفان ووسط. فمن الناس من يلغي الاسباب الكلية

58
00:20:06.100 --> 00:20:26.100
وهؤلاء هم جبرية ومن تأثر بهم. فيرون عدم تأثير الاسباب. وهذا قدح في الشرع وقدح في العقل فانه ما من عاقل الا ويدرك تأثير الاسباب. فالعطشان اذا شرب الماء ارتوى. والجائع اذا اكل الطعام شبع

59
00:20:26.100 --> 00:20:46.100
المريض يستعمل الدواء شفي. والمتعب اذا اوى الى فراشه ونام استراح. ولا ينازع في هذا عاقل. ولهذا كان من ينكر تأثير هذه اسباب ويزعم ان الاثر يحصل عندها لا بها اضحوكة للعالمين. فمن ابطل الاسباب فقد عطل العقل وعطل النص

60
00:20:46.100 --> 00:21:06.100
مقابلات طائفة غانت في الاسباب. حتى اعتقدوا ان كل شيء يفسر تفسيرا ماديا. ولم يلتفتوا الى ارادة الله تعالى ومشيئته وهؤلاء هم ماديون من الملاحدة والفلاسفة وغيرهم. وهذا الله اهل السنة والجماعة الى اثبات الاسباب الحسية

61
00:21:06.100 --> 00:21:35.850
والشرعية لكن قالوا انها لا تؤثر بذاتها بل باذن الله تعالى. فاخذوا بها مع التعلق بمسبب الاسباب وهو الله الله سبحانه وتعالى نعم    احسن الله اليكم قال المصنف حفظه الله تعالى الحديث السابع عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

62
00:21:35.850 --> 00:21:58.300
يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك. رواه ابو داوود. نعم قال صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتوة شرك. الرقى في الحديث محمودة على الرقى الشركية. لان الف فيها للعهد والمعهود في الجاهلية هو هو الرقى الشركية

63
00:21:58.750 --> 00:22:17.350
فالرقى المستمية على شرك هي الممنوعة المذكورة في الحديث. اما الرقى الخالية من الشرك فانها جائزة يدل لذلك في صحيح مسلم عن عوف ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شك

64
00:22:17.450 --> 00:22:37.450
والتمائم في الحديث محمودة على التمائم المشتملة على شرك. كمن تعلق حلقة او خيطا او خرزا لدفع او دفعه. وهو كما سبق من الشرك الاصغر. لكن اذا اعتقد انها تنفع على وجه الاستقلال

65
00:22:37.450 --> 00:22:57.450
فهذا من الاكبر. واما اذا كانت من القرآن او من الادعية النبوية فهي محل خلاف. وفي التمائم المعلقات انتكوا ايات مبينات فالاختلاف واقع بين السلف فبعضهم اجازها والبعض كف. رجح المانعون مذهبهم

66
00:22:57.450 --> 00:23:16.850
كحديث من تعلق تميمة فلا اتم الله له. وبسد الذرائع لانه قد يستغل هذا اصحاب الخراف بل قد استغلوه. فصاروا يضعون شيئا من القرآن ويخلطونه بغيره من الالفاظ الشركية. ويقطعونه احرفا

67
00:23:17.050 --> 00:23:38.250
فمن اوجه المنع سد هذا الباب ثم قد يدخل بالقرآن بعض الاماكن التي ينزه عنها القرآن خاصة اذا علق على الاطفال  قال ابراهيم النخاعي كانوا يعني اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن. ومن حجة

68
00:23:38.250 --> 00:24:03.550
حديث من تألق شيئا وكل اليه وهذا تعلق ايات من القرآن وانه ورد عن عائشة رضي الله عنها وعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وكثير كثير ممن اجازه اجازه بعد نزول البلاء الى قبله. واما التوالة فهي شيء يصنعونه

69
00:24:03.550 --> 00:24:23.550
يزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى امرأته. فهي من السحر. وهي شرك ليس فيها التفصيل الذي سبق في الرقى والتمائم. هذا اخره والله تعالى اعلم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

70
00:24:23.550 --> 00:24:35.953
استغفرك واتوب اليك  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته