﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:17.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير دين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا

2
00:00:18.450 --> 00:00:33.950
اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:34.050 --> 00:00:54.950
اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال

4
00:00:55.150 --> 00:01:15.150
الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في ترقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم

5
00:01:15.150 --> 00:01:40.100
باقراء اصول المتون وبيان مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثامن من برنامج مهمات العلم

6
00:01:40.150 --> 00:01:59.250
في رسالته السابعة سبع وثلاثين واربع مئة والف. وهو كتاب الاربعين في مباني الاحكام وقواعد الاسلام العلامة يحيى بن الشرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وست مئة نعم

7
00:01:59.600 --> 00:02:29.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين اجمعين باسنادكم حفظكم الله تعالى الى العلامة النووية رحمه الله انه قال في كتابه الاربعين في مباني الاسلام وقواعد

8
00:02:29.600 --> 00:03:09.600
المشهورة بالاربعين النووية والارضين مدبر الخلائق اجمعين باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم الى المكلفين بيتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعية وواضحات البراهين. احمده على جميع نعمه واسأله زيد من فضله وكرمه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الغفار

9
00:03:09.600 --> 00:03:39.600
اشهد ان محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله افضل المخلوقين المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة على تعاقب السنين وبالسنن المستنيرة الى المسترشدين. المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين والكل وسائر الصالحين

10
00:03:39.600 --> 00:04:04.400
ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة ثم ثنى بحمد الله على جميع نعمه سائلا اياه المزيد من فضله وكرمه ثم تشهد شاهدا لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة والعبودية

11
00:04:04.750 --> 00:04:24.900
ووقع في كلامه ما يشير الى قصده في كتابه فقال بعد ذكره النبي صلى الله عليه وسلم المخصوص بجوامع الكلم فالمذكور في هذا الكتاب جملة من جوامع تكلمه صلى الله عليه وسلم

12
00:04:25.300 --> 00:04:55.300
والجامع من الكلم ما قل لفظه ومبناه وعظم معناه فيكون اللفظ قليلا والمعنى جليل ويوصف الكلام حينئذ لانه جامع وجوامع الكلم التي اوتيها نبينا صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما

13
00:04:55.550 --> 00:05:22.500
القرآن الكريم فانه واقع على الوصف المذكور من قلة المباني وجلالة المعاني والاخر ما صدق عليه النعت المتقدم ما صدق عليه النعت المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم الذي يكون فيه اللفظ قليلا

14
00:05:22.750 --> 00:05:49.000
والمعنى جليلا كاحاديث هذا الكتاب. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اما بعد فقد روينا عن علي ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل وابي وابن عمر وابن عباس وانس ابن مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهم اجمعين من طرق كثيرة

15
00:05:49.000 --> 00:06:09.000
بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دين بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء. وفي رواية بعثه الله فقيها علما. وفي رواية

16
00:06:09.000 --> 00:06:29.300
ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا. وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من اي ابواب الجنة شئت وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء. واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف

17
00:06:29.300 --> 00:06:49.300
وان كثرت طرقه وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات فاول من علمته صنف فيه عبدالله ابن ابن المبارك ثم محمد ابن اسلم الطوسي العالم الرباني ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكر الاجري وابو بكر محمد بن

18
00:06:49.300 --> 00:07:19.300
الاصبهاني والدار قطمي والحاكم ابو نعيم وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد الماليني وابو عثمان الصابوني وعبدالله بن محمد الانصاري وابو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين. وقد استخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء على

19
00:07:19.300 --> 00:07:39.300
جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة ليبلغ الشاهد منكم الغائب. وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها

20
00:07:39.300 --> 00:08:04.350
امدها كما سمعها ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة معتمد جماعة من المصنفين للاربعينيات الحديثية ذاكرا الاصل الذي بنوا عليه كتبهم وهو حديث من حفظ على امتي اربعين حديثا

21
00:08:04.800 --> 00:08:31.650
وعزاه المصنف الى رواية جماعة من الصحابة بالفاظ مختلفة ثم قال واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه فافادت هذه الجملة امرين احدهما ان الحديث المذكور حديث ضعيف

22
00:08:31.900 --> 00:08:59.200
لم يرتفع ضعفه بكثرة طرقه فان كثرة الطرق عادة يجبر ضعفها بعضا فيتقوى الحديث بها وشرطه ما لم يشتد ضعفها فان اشتد ضعفها لم تزد الحديث الا ضعفا فلا تكسبه قوة

23
00:08:59.400 --> 00:09:27.550
والاخر ان الحكم بضعف الحديث مما وقع عليه اتفاق الحفاظ فارباب ان نقضي للمرويات من دهقنة الحديث متفقون على انه حديث ضعيف ويخدش في هذا الاتفاق ان ابا طاهر السلفي

24
00:09:28.100 --> 00:10:01.600
احد الحفاظ قبله يميل الى ثبوته بصدر الاربعين البلدانية له وكأن المصنف قصد اتفاقا قديما عند قدماء الحفاظ كاحمد والبخاري وابن معينة وادرى بهم وساق المصنف هذا الحديث الذي عد اصلا بنى عليه المصنفون

25
00:10:01.700 --> 00:10:42.000
في الاربعينيات كتبهم بقوله روينا وفيها لغتان مشهورتان احداهما ضم الراء وكسر الواو مشددة ضم الراء وكسر الواو مشددة روينا والاخرى فتح الراء والواو والاخرى فتح الراء والواو روينا ولكل لغة مقامها

26
00:10:43.100 --> 00:11:16.000
تأمل لغة الاولى روينا فان المتكلم يأتي بها اذا تفضل عليه شيوخه بالرواية فرووه الحديث فيقول روينا اي روى لنا مشائخنا اي روى لنا مشايخنا واما اللغة الثانية روينا فتكون عند اجتهاد

27
00:11:16.350 --> 00:11:42.650
المتعلم في استخراج مروي شيوخه فتكون عند اجتهاد المتعلم في استخراج مغوي شيوخه فيقول روينا اي نقلنا عن مشايخنا اي نقلنا عن مشايخنا والفرق بينهما ان الشيخ في اللغة الاولى

28
00:11:42.900 --> 00:12:06.100
يكون هو المبتدأ بالرواية المتفضل بها والفرق بينهما ان الشيخ في اللغة الاولى يكون هو المبتدأ بالرواية المتفضل بها واما باللغة الثانية فان الم تعلم يكون هو المبتدأ في طلبها من شيخه

29
00:12:06.200 --> 00:12:31.000
واما في اللغة الثانية فان المتعلم يكون هو المبتدأ في طلبها من شيخه وذكرت فيها لغة الثالثة وهي ضم اولها وكسر ثانيها بلا تشديد روينا وهذه اللغة ترجع الى اللغة الاولى

30
00:12:31.950 --> 00:12:55.200
ثم ذكر المصنف جماعة من الحفاظ الذين صنفوا في الاربعينيات ممن تقدمه واردفه بذكر الباعث له على جمع الاربعين واردفه بذكر الباعث له اي الحامل له على جمع الاربعين. وانه امران

31
00:12:55.700 --> 00:13:23.550
احدهما الاقتداء لمن ذكر من الائمة الاعلام حفاظ الاسلام الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام حفاظ الاسلام والاخر بذل الجهد في بث العلم بذل الجهد في بث العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم

32
00:13:23.550 --> 00:13:45.050
الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالته فوعاها فاداها كما سمعها رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت

33
00:13:45.300 --> 00:14:21.200
واسناده صحيح وذكر في اثناء كلامه اتفاق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال وفيه نظر من وجهين احدهما ان حكاية الاتفاق متعقبة بوجود المخالفين ان حكاية الاتفاق متعقبة بوجود المخالف المعتد به

34
00:14:21.600 --> 00:14:47.400
من علماء الاسلام وحفاظ الحديث الذين يرون ان في الصحيح غنية عن الضعيف ومنهم مسلم ابن الحجاج الذي بسط هذا المعنى في مقدمة صحيحه والاقرب في نسبة حكاية الكون الا يحكى اتفاقا

35
00:14:47.800 --> 00:15:17.700
فيحكى عن جمهور العلماء وهو الذي ذكره المصنف نفسه في كتابه الاخر الاذكار فانه لم يجعله اتفاقا وجعله قول جمهور العلماء والاخر ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال

36
00:15:18.050 --> 00:15:45.600
ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث الضعيف بفضائل الاعمال ما لم يقترن بما يدعو الى العمل ما لم يقترن بما يدعو الى العمل كقول صحابي او اجماع او نحوهما من القرائن المبينة في المحل اللائق بها

37
00:15:45.950 --> 00:16:10.350
فلا يكون العمل بالحديث الضعيف اصالته بل يكون على وجه التبع فلا يكون العمل بالحديث الضعيف اصالة بل يكون على بوجه التبع ووقوع الامر كذلك اقوى من ورود العمل باجماع

38
00:16:10.400 --> 00:16:34.000
او قول صحابي مع خلوه من حديث ضعيف فان الحديث الضعيف لا نقطع جزما بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل فان هذا وصف الحديث الموضوع واما الحديث الضعيف

39
00:16:34.150 --> 00:17:04.500
فاننا نحتاط فيما ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم فلا نقبل عنه الا حديث الثقات لخوف ان يكون راوي الحديث الضعيف اخطأ فيه لسوء حفظه او وهمه او مخالفته او غير ذلك من اسباب الضعف. نعم

40
00:17:04.850 --> 00:17:24.850
احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في يهدي بعضهم في الاداب وبعضهم في الخطب. وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها. وقد رأيت جمع اربعين هم

41
00:17:24.850 --> 00:17:44.850
ومن هذا كله وهي اربعون حديثا مشتملة على جميع ذلك. وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك. ثم التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحين

42
00:17:44.850 --> 00:18:04.850
البخاري ومسلم واذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ان شاء الله تعالى. ثم اتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت عليه من المهمات واحتوت عليه من التنبيه على

43
00:18:04.850 --> 00:18:28.450
جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره وعلى الله واليه تفويضي واستنادي وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة شرط كتابه وانه يرجع الى سبعة امور

44
00:18:29.050 --> 00:19:03.800
الاول انه مشتمل على اربعين حديثا وهو كذلك بالغاء الكسر فان عدتها اثنان واربعون حديثا بحسب التراجم اجمالا وثلاثة واربعون حديثا باعتبار التفصيل فان ترجمة الحديث السابع والعشرين مشتملة على حديثين

45
00:19:04.100 --> 00:19:32.400
فتكون عدة الاحاديث مع التفصيل ثلاثة واربعين حديثا ومع الاجمال بالتراجم اثنان واربعون حديثا واذا الغي الكسر اي الزائد عن عقد الاربعين رجعت الى عدة اربعين حديثا كما قال المصنف

46
00:19:32.850 --> 00:20:00.850
والعرب اذا نقص العدد عن الخمسة اسقطوه واذا زاد عنها مدوه فيقولون في عدد ثلاثة واربعين اربعين حديثا ويقولون في عدد سبعة واربعين خمسون حديثا والثاني ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين

47
00:20:00.950 --> 00:20:28.350
ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا وقد قارب رحمه الله وترك شيئا للمتعقب من الاحاديث الجامعة بالاصول والفروع في الشرائع الدينية ومن اجل من اتم كتابه الحافظ ابو الفرج ابن رجب رحمه الله

48
00:20:28.450 --> 00:20:57.300
فانه شرح كتاب الاربعين وزاده ثمانية احاديث فبلغ مجموع تلك الاحاديث مع الزيادة خمسون حديثا ذكرها في جامع العلوم والحكم ان كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الدين

49
00:20:57.450 --> 00:21:25.000
وصفه العلماء بانه نصف الاسلام او ثلثه او ربعه مما يدل على علو قدره والرابع ان هذه الاحاديث صحيحة فيما اداه اليه اجتهاده وقد خالف في بعضها كما ستعلمه في مواضعه من الكتاب

50
00:21:25.200 --> 00:21:53.550
وقوله رحمه الله ثم التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة اي ثابتة فالصحيح عنده يشمل الصحيح والحسن والصحيح عنده يشمل الصحيح والحسن والخامس ان معظمها في الصحيحين البخاري ومسلم ان معظمها

51
00:21:53.650 --> 00:22:18.700
وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وافتراقا تسعة وعشرون حديثا مما يبين جلالة كتاب البخاري ومسلم فاكثر ما يحتاج اليه من احكام الدين توجد ادلته من السنة في البخاري ومسلم

52
00:22:18.950 --> 00:22:50.050
والسادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد انه يذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم نفعها فالمقصود من الحفظ هو المتن الذي هو اللفظ النبوي اما الاثناد فزنة له والسابع انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها

53
00:22:50.200 --> 00:23:15.100
انه يتبعها بباب في ظبط خفي الفاظها وهو بمنزلة الشرح الوجيز لها وتتأكد الحاجة اليه لتعلقه بضبط الفاظ الحديث النبوي. فمن اراد ان عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا

54
00:23:15.350 --> 00:23:44.600
وجب عليه ان يتقن لفظه فاراد المصنف معونة حافظ هذا الكتاب بضبط الفاظه. لئلا يغلط في نطقها لئلا يغلط في نطقها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال

55
00:23:44.600 --> 00:24:04.600
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر

56
00:24:04.600 --> 00:24:24.250
اليه. رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن بردزبة البخاري الجعفي. وابو حسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري السابوري في صحيحيهما الذين هما اصح الكتب المصنفة

57
00:24:24.500 --> 00:24:54.850
هذا الحديث رواه البخاري ومسلم. ولا يوجد بهذا السياق التام فيهما وهو ملفق من روايتين للبخاري ووجود اصله فيهما سوغ نسبته اليهما بهذا اللفظ وقوله في الحديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

58
00:24:54.900 --> 00:25:20.500
جملتان تتظمنان خبرين فالجملة الاولى خبر عن حكم الشريعة على العمل خبر عن حكم الشريعة على العمل والجملة الثانية قبر عن حكم الشريعة على العامل قدر عن حكم الشريعة عن العامل

59
00:25:21.100 --> 00:25:54.400
فالاعمال مناطة بنيات عامليها. فالاعمال مناطة بنيات عامليها وللعاملين من الثواب على قدر نياتهم وللعاملين من الثواب على قدر نياتهم واتبع النبي صلى الله عليه وسلم هاتين الجملتين بما يفصح عن حقيقة معناهما

60
00:25:54.750 --> 00:26:20.450
فذكر عملا واحدا اثرت فيه النية وهو الهجرة فذكر حال مهاجرين احدهما من هاجر الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو المذكور في قوله فمن كانت هجرته الى الله

61
00:26:20.600 --> 00:26:52.650
ورسوله فهجرته الى الله ورسوله واعاد الجزاء بصيغة العمل للاعلام بثبوت اجره واعاد الجزاء بصيغة العمل الاعلام بثبوت اجره فمن كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا فهجرته الى الله ورسوله

62
00:26:52.750 --> 00:27:18.800
اجرا وثوابا والاخر من هاجر لغير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو المذكور في قوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه

63
00:27:18.900 --> 00:27:43.200
فجعل من هاجر لاجل غرض من اغراض الدنيا كاصابة مال او نكاح زوجة انه ليس له من نيته الا ما قصد فلا اجر له على عمله الهجرة فلا اجر له

64
00:27:43.300 --> 00:28:11.600
على عمله في الهجرة واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة لانه عمل لم تكن تعرفه العرب قبل الاسلام فان العرب لم تكن تترك بلادها الا لعدو يغلب او ربيع يطلب

65
00:28:11.850 --> 00:28:39.800
لم تكن تترك بلادها الا لعدو يغلب او ربيع يطلب فاما ان يغلبهم عدوهم فيخرجهم من ديارهم ويظهر عليهم فيها فيتركوها واما ان تمحل ارضهم فينتقلون الى موضع اخر في طلب الربيع

66
00:28:40.550 --> 00:29:04.550
ثم جاء الاسلام بفرض الهجرة عليهم قروجا من ديارهم ديار الكفر الى ديار الاسلام فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يقرر جلالة هذا العمل في قلوبهم فذكره في هذا

67
00:29:04.800 --> 00:29:27.300
الحديث نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه

68
00:29:27.300 --> 00:29:47.300
منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيمه

69
00:29:47.300 --> 00:30:07.300
الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت فعجبنا له يسأله قال فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر خير

70
00:30:07.300 --> 00:30:27.300
خيره وشره. قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك قال فاخبرني عن الساعة؟ قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عن اماراتها. قال ان تلد الامة ربك

71
00:30:27.300 --> 00:30:47.200
وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان. قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم

72
00:30:47.750 --> 00:31:17.800
هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه وليس في النسخ التي بايدينا منه قوله جلوس ووقع في اخره ثم قال لي يا عمر بزيادة لي وقول عمر في الحديث فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه اي اسند

73
00:31:17.800 --> 00:31:42.550
ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على فخذيه النبي صلى الله عليه وسلم جاء مصرحا به في رواية النسائي من حديث ابي ذر وابي هريرة رضي الله عنهما مقرونين

74
00:31:43.250 --> 00:32:08.850
والحامل له على فعله اظهار شدة حاجته وافتقاره الى سؤاله فكان هذا من سنن العرب في احوالهم فيما يطلبون وقوله اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

75
00:32:08.950 --> 00:32:37.200
الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الى اخره فيه بيان حقيقة الاسلام واركانه وتقدم بيان حقيقة الاسلام وانه يقع تارة عاما يراد به الدين كله ويطلق تارة خاصا

76
00:32:37.800 --> 00:33:00.700
ويراد به الاعمال الظاهرة واما اركانه فهي الخمسة المعدودة في الحديث شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت حرام

77
00:33:00.950 --> 00:33:33.800
وقوله فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته الحديث وفيه بيان حقيقة الايمان واركانه فاما حقيقة الايمان فتقدم انه يطلق تارة ويراد به معنى عاما يشمل الدين كله ويطلق تارة اخرى ويراد به

78
00:33:33.950 --> 00:34:07.600
معنى خاصا وهو الاعتقادات الباطنة واما اركانه فهي الستة المعدودة في هذا الحديث وهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر غيره وشره وقوله فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه

79
00:34:07.750 --> 00:34:37.150
الحديث وفيه بيان حقيقة الاحسان واركانه وتقدم ان حقيقة الاحسان انه يطلق تارة ويراد به معنى عاما وهو الدين كله فيشمل الدين كله ويطلق تارة ويراد به معنى خاصا وهو

80
00:34:37.550 --> 00:35:12.700
اتقان الباطن والظاهر واما اركانه فاثنان عبادة الله ووقوع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة وقوله فاخبرني عن امارتها الامارة بفتح الهمزة العلامة وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

81
00:35:12.900 --> 00:35:48.800
علامتين للساعة الاولى ان تلد الامة ربتها والامة الجارية المملوكة وربتها مؤنث الرب اي مالكتها المصلحة لها فان معنى الرب بلسان العرب يرجع الى هذا والثانية ان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة

82
00:35:49.100 --> 00:36:22.950
يتطاولون في البنيان والحفاة هم الذين لا ينتعلون والعراة هم الذين لا يلبسون ما يستر عوراتهم والعالة هم الفقراء والرعاء هم الذين يحفظون بهائم الانعام ويقومون عليها في مراعيها والمذكور منهم في الحديث

83
00:36:23.100 --> 00:36:58.600
رعاء الشاة وقوله فلبثت هكذا وقع للاربعين اخره تاء وهو مروي بدونها لبث وكلاهما صحيح ذكره المصنف بشرح صحيح مسلم وقوله مليا هو بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء مفتوحة

84
00:36:58.900 --> 00:37:31.450
بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء مفتوحة اي زمنا طويلا وجاء عند اصحاب السنن تقديره بثلاث وهو صالح لان يكون متعلقه ثلاثة ايام او ثلاث ليال وروي تقييده بكل في روايات لا تثبت. وروي تقييده بكل

85
00:37:31.650 --> 00:37:55.850
في روايات لا تثبت نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله

86
00:37:55.850 --> 00:38:24.200
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم وقوله بني الاسلام يعني الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم

87
00:38:24.350 --> 00:38:51.900
فالمذكور في الحديث هو اركانه ومثل الاسلام ببنيان له خمس دعائم. فمثل الاسلام ببنيان له خمس دعائم اقامه الله عليها وما عداها من شعائر الاسلام فهي من تتمة البنية. وما عداها

88
00:38:52.000 --> 00:39:16.200
من شعائر الاسلام فهي من تتمة البنيان فشرائع الاسلام بالنظر الى الركنية وعدمها نوعان احدهما شرائع الاسلام التي هي اركانه شرائع الاسلام التي هي اركانه وهي الخمسة المذكورة في هذا الحديث

89
00:39:16.500 --> 00:39:41.950
ولا سادس لها وما يقع في كلام احد من اهل العلم من ذكر سادس كالجهاد او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر المقصود تعظيمه لا الجزم بالحاقه بها. فالمقصود تعظيمه. لا الجزم بالحاقه بها

90
00:39:42.200 --> 00:40:06.550
والاخر شعائر الاسلام التي ليست اركانا له شعائر الاسلام شرائع الاسلام التي ليست اركانا له وهو ما وراء هذه الخمس من فرائضه ونوافله وهو ما وراء هذه الخمس من فرائضه ونوافله

91
00:40:06.950 --> 00:40:25.750
وعد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اركان الاسلام واحدا واحدا فالركن الاول في قوله صلى الله عليه وسلم شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

92
00:40:25.800 --> 00:40:48.400
فالشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة والركن الثاني في قوله اقام الصلاة. والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام

93
00:40:48.450 --> 00:41:14.050
هي الصلوات الخمس المكتوبة في اليوم والليلة والركن الثالث في قوله وايتاء الزكاة والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة في الاموال المعينة هي الزكاة المفروضة في في الاموال المعينة

94
00:41:14.350 --> 00:41:36.650
والركن الرابع في قوله حج البيت وحج البيت الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج بيت الله الحرام في العمر مرة واحدة وحج بيت الله الحرام في العمر مرة واحدة

95
00:41:36.950 --> 00:42:02.050
والركن الخامس في قوله وصوم رمضان فالصوم الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم شهر رمضان في كل سنة وصاموا شهر رمضان في كل سنة فالمقادير المذكورة في اركان الاسلام

96
00:42:02.100 --> 00:42:29.700
هي التي تتعلق بها الركنية وما زاد عليها مما يرجع اليها لا يكون من جملتها فالواجب من الشهادة او الصلاة او الزكاة او الصوم او الحج. مما لا يندرج فيما سبق لا يكون من جملة

97
00:42:30.100 --> 00:42:56.800
الركن وان كان واجبا كنجري الصوم او ندري الحج فانهما واجبان بالنذر لكنهما لا يكونان من جملة الركن فيهما. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال حدثنا رسول

98
00:42:56.800 --> 00:43:16.800
الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما ثم يكون وعلاقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب

99
00:43:16.800 --> 00:43:36.800
واجله وعمله وشقي ام سعيد. فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فاسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل

100
00:43:36.800 --> 00:44:01.900
بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة رواه البخاري ومسلم هذا الحديث مخرج في الصحيحين فهو من المتفق عليه واللفظ المذكور ليس عندهما

101
00:44:02.650 --> 00:44:33.050
وهو ملفق من رواياتهما فالسياقات الواردة عندهما قريبة منه وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه ان يضم فالمراد بالجمع الضم ومحله الرحم وقوله ثم يكون علقة اي بعد

102
00:44:33.350 --> 00:45:07.950
كونه نطفة والنطفة هي اجتماع ماء الرجل والمرأة ويصير بعدها علقة وهي القطعة من الدم وقوله ثم يكون مضغة اي بعد كونه علقة والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم وقوله ثم يرسل

103
00:45:08.350 --> 00:45:39.700
اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات ونفخ الروح متأخر عن كتابة الكلمات وينفخ الروح متأخر عن كتب الكلمات وقع التصريح به عند البخاري فيؤمر بكتابة الكلمات ثم تنفخ فيه

104
00:45:40.200 --> 00:46:12.450
الروح والمراد بكتابة الكلمات كتابة مقادير العبد وكتابة المقادير في الرحم تقع مرتين وكتابة المقادير في الرحم تقع مرتين الاولى بعد الاربعين الاولى في اول الثانية بعد الاربعين الاولى في اول الثانية

105
00:46:13.200 --> 00:46:43.550
وجاء ذكرها في حديث حذيفة الغفاري رضي الله عنه عند مسلم والثانية بعد الاربعين الثالثة بعد الاربعين الثالثة وهي المذكورة في حديث ابن مسعود هذا والقول بتكرار كتابة المقادير في الرحم

106
00:46:43.650 --> 00:47:17.150
هو الذي تجتمع به الادلة واختاره ابن القيم بالتبيان وشفاء العليل وتهذيب سنن ابي داود وموجبه تقرير نفوذ القدر وانه لا يتخلف تقرير نفوذ القدر وانه لا يتخلف فيؤكد القدر بكتابته مرتين

107
00:47:18.050 --> 00:47:40.400
وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الحديث هو باعتبار ما يظهر للناس ففي الصحيحين من حديث سهل بن سعد رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

108
00:47:40.550 --> 00:48:09.600
ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس ثم ذكر فيه ان الرجل يعمل بعمل اهل النار فيما يبدو للناس فالمصير مبني على المسير فان من العاملين من يعمل بعمل اهل الجنة

109
00:48:09.950 --> 00:48:39.050
فيما يظهر للناس وفي قلبه خسيسة ترديه فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها ومن الناس من تكون في قلبه خصيصة فيعمل بعمل اهل النار فيما يبدو للناس ثم

110
00:48:39.300 --> 00:49:17.300
يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها فمرد سوء الخاتمة وحسنها الى ما في بواطن اهلها. فمرد حسن الخاتمة وسوئها الى ما في باطني اهلها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبدالله عائشة رضي الله عنها انها قالت قال

111
00:49:17.300 --> 00:49:34.600
رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقد علقها البخاري

112
00:49:35.350 --> 00:50:03.850
هذا الحديث مخرج في الصحيحين ايضا والرواية الاخرى عند مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا وهي عند البخاري ايضا لكن على وجه التعليق والمعلق في اصطلاح المحدثين ما سقط من مبتدع اسناده

113
00:50:04.350 --> 00:50:26.200
فوق المصنف واحد او اكثر. ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر كقول البخاري مثلا حدثنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر

114
00:50:26.350 --> 00:50:49.250
فلو اسقط شيخ البخاري فقال البخاري وقال مالك عن نافع عن ابن عمر سمي هذا معلقا وكذا لو اسقط شيخه وشيخ شيخه او من فوقه الى النبي صلى الله عليه وسلم فانه يسمى معلقة

115
00:50:49.450 --> 00:51:16.500
فالحديث باللفظ الاول متفق عليه واما باللفظ الثاني فلا يقال فيه متفق عليه ويقال رواه مسلم وعلقه البخاري وفي الحديث بيان مسألتين عظيمتين الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا

116
00:51:16.550 --> 00:51:41.850
ما ليس منه ففيه بيان حد المحدثة في الدين التي سمتها الشريعة بدعة فبينها النبي صلى الله عليه وسلم باربعة امور اولها ان البدعة احداث ان البدعة احداث وثانيها ان ذلك الاحداث

117
00:51:41.900 --> 00:52:06.800
في الدين لا الدنيا ان ذلك الاحداث في الدين لا الدنيا وثالثها انه احداث بالدين بما ليس منه انه احداث في الدين بما ليس منه فلا يرجع الى اصوله ولا يبنى على قواعده

118
00:52:07.000 --> 00:52:31.550
فلا يرجع الى اصوله ولا يبنى على قواعده ورابعها ان هذا الاحداث بالدين بما ليس منه يقصد به التعبد ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد به التعبد

119
00:52:32.000 --> 00:52:58.700
فان حقيقة جعله دينا ارادة ذلك فالمتدين بدين يريد به حصول العبادة فالحد الشرعي للبدعة انها ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد. انها ما احدث في الدين مما ليس منه

120
00:52:58.700 --> 00:53:26.000
بقصد التعبد اما المسألة الثانية فهي بيان حكم البدعة في قوله صلى الله عليه وسلم رد اي فهو مردود فالبدعة مردودة على اصحابها والرواية الاخرى من عمل عملا ليس عليه امرنا

121
00:53:26.200 --> 00:53:49.150
اعم من الرواية الاولى لانها تبين رد نوعين من العمل. لانها تبين رد نوعين من العمل احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا

122
00:53:49.400 --> 00:54:16.200
وقع زيادة على حكم الشريعة. وهي البدع المحدثات وهي البدع المحدثة والاخر عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا لحكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا لحكم الشريعة وهو المنكرات الواقعات

123
00:54:16.300 --> 00:54:50.000
وهو المنكرات الواقعات فيكون الحديث اصلا جديدا في ابطال البدع المحدثات وانكار المنكرات الواقعات فيسلط للرد على اهل البدع والضلال وللرد على اهل الفساد والانحلال نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس

124
00:54:50.050 --> 00:55:10.050
عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين ان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه

125
00:55:10.050 --> 00:55:30.050
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. الا وان لكل من الاوان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا

126
00:55:30.050 --> 00:56:01.450
فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه وفيه الاخبار بان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان فيه الاخبار بان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان

127
00:56:01.800 --> 00:56:35.900
النوع الاول بين جلي بين جلي فالحلال بين والحرام بين كحل بهيمة الانعام وحرمة الخنزير والنوع الثاني مشتبه متشابه والنوع الثاني مشتبه متشابه والمشتبه المتشابه بالاحكام الشرعية الطلبية هو ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته

128
00:56:35.950 --> 00:57:06.350
هو ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته والناس فيما يشتبه عليهم منها قسمان الاول من يكون متبينا لها عالما بها من يكون متبينا لها عالما بها واشير اليه بقوله صلى الله عليه وسلم لا يعلمهن كثير من الناس

129
00:57:06.650 --> 00:57:35.400
فالعلم بهن لم ينفع عن جميع الناس ففي الناس من يعلم حقيقتها ويميز تشابهها وفيهم من لا يعلم ذلك والقسم الثاني من لا يتبينها ولا علم حكم الله فيها من لا يتبينها ولا علم حكم الله فيها

130
00:57:36.000 --> 00:58:09.100
وهؤلاء صنفان احدهما المتقي للشبهات التارك لها المتقي للشبهات التارك لها والاخر الواقع فيها الراكع في جنباته الواقع فيها الراكع في جنباتها والواجب على العبد اذا لم يتبين المشتبه من الحكم الشرعي الطلبي ان يتقيه

131
00:58:09.500 --> 00:58:38.050
مجتنبا له لامرين احدهما الاستبراء لدينه وعرضه فتبرأ ذمته عند الله ويسلم عرضه من طعن الطاعنين عليه والاخر ان من وقع في الشبهات جرته والى المحرمات ان من وقع في الشبهات جرته

132
00:58:38.300 --> 00:59:09.300
الى المحرمات وشبه النبي صلى الله عليه وسلم حاله بحال الراعي الذي يرعى دوابه قريبا من حمى الملوك وهو ما يمنعونه من الارض لمصلحة خاصة او عامة فمن ارسل بهائمه قريبا من حماهم

133
00:59:09.350 --> 00:59:38.650
فيوشك ان تدخل فيه. فيؤاخذ بذلك ويعاقب عليه فالعبد اذا هتك ستر الشبهات وقع في حفرة المحرمات. فالعبد اذا هتك سترا المشتبهات وقع في حفرة المحرمات وذكر النبي صلى الله عليه وسلم حمى الله فقال

134
00:59:38.700 --> 01:00:07.200
حمى الله محارمه لان الله منعها ونهى الناس عن قربانها وقوله في اخر الحديث وان في الجسد مضغة الى اخره فيه بيان عظيم اثر القلب في العبد صلاحا وفسادا به بيان عظيم اثر القلب في العبد صلاحا وفسادا

135
01:00:07.650 --> 01:00:36.100
فمن صلح قلبه صلحت جوارحه ومن فسد قلبه فسدت جوارحه لان القلب هو المتحكم فيها فمبتدأ الارادة والفكر منه ومبتدأ الارادة والفكر منه. قال ابن تيمية كالحفيد القلب ملك البدن

136
01:00:36.500 --> 01:01:07.200
والاعضاء جنوده. فاذا طاب الملك طابت جنوده. واذا خبث الملك خبثت جنوده انتهى ويروى نحوه من كلام ابي هريرة باسناد فيه ضعف عند البيهقي في شعب الايمان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السابع عن ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى

137
01:01:07.200 --> 01:01:33.750
الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قل لا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة وعامتهم رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم دون البخاري فهو من افراده عنه وقوله فيه الدين النصيحة

138
01:01:34.000 --> 01:01:59.750
اي الدين كله هو النصيحة اي الدين كله هو النصيحة والنصيحة شرعا قيام العبد بما لغيره من الحقوق قيام العبد بمال غيره من الحقوق فهذا الحد هو الجامع لحقيقة النصيحة شرعا

139
01:02:00.150 --> 01:02:30.450
وما عداه فانه يرجع اليه والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان النصيحة باعتبار منفعتها نوعان احدهما ما منفعتها مقصودة الاصل للناصح ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح. وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم

140
01:02:30.850 --> 01:02:56.500
والاخر ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح والمنصوح معا ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح والمنصوح معا وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم فالمنتفع من بذل النصيحة في الاول هو الناصح

141
01:02:56.700 --> 01:03:26.050
والمنتفع من بذل النصيحة في الثاني هو الناصح والمنصوح على حد سواء وقوله لائمة المسلمين اي اصحاب الولايات فيهم من امرائهم ومن ينيبونه عنهم كصاحب السلطان والمفتي والقاضي وغير ذلك من النائبين

142
01:03:26.350 --> 01:03:43.900
عن ولي امر المسلمين في ابواب الدين والدنيا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثامن عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه

143
01:03:43.900 --> 01:04:03.900
قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى

144
01:04:03.900 --> 01:04:25.750
رواه البخاري ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين

145
01:04:26.100 --> 01:04:49.750
النوع الاول ما يثبت به الاسلام ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان فمن جاء بهما ثبت له عقد الاسلام. فمن جاء بهما ثبت له عقد الاسلام وصار مسلما معصوم الدم والمال والعرض. والنوع الثاني

146
01:04:49.950 --> 01:05:18.350
ما يبقى به الاسلام ما يبقى به الاسلام واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة ولهذا ذكر في الحديث وقوله اذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم

147
01:05:18.600 --> 01:05:47.050
اي صارت دماؤهم واموالهم حراما غير حلال لما هم عليه في ظاهرهم دون اعتداد ببواطنهم وهذه العصمة نوعان احدهما عصمة الحال احدهما عصمة الحال وتكفي فيها الشهادتان وتكفي فيها الشهادتان

148
01:05:47.250 --> 01:06:15.050
فمن اتى بهما صار معصوم الدم والمال حال والاخر عصمة المآل اي العاقبة ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لا بد من الاتيان بحقوقهما من لابد من الاتيان بحقوقهما فاذا اتى بحقوقهما

149
01:06:15.150 --> 01:06:37.400
حكم ببقاء اسلامه واستمرت له العصمة التي ثبتت ابتداء وقوله الا بحق الاسلام اي لا تنتفي عنه تلك العصمة الا بحق الاسلام اي لا تنتفي عنه تلك العصمة الا بحق الاسلام

150
01:06:37.850 --> 01:07:05.450
وهو نوعان احدهما ترك ما يبيح دمه وماله من الفرائض ترك ما يبيح دمه او ماله من الفرائض والاخر انتهاك ما يبيح دمه او ما له من المحرمات انتهاك ما يبيح دمه او ماله

151
01:07:05.500 --> 01:07:35.650
من المحرمات فاذا وجد احدهما زالت عنه العصمة في دمه او ماله فمثلا ترك الصلاة يبيح دم تاركها عند جمهور الفقهاء واستباحته بالحد موكولة الى ولي الامر فهذا من الاول

152
01:07:35.900 --> 01:08:05.100
ومن الثاني الوقوع في الزنا لمحصن فهذا من الثاني لانه انتهك محرما زالت به عصمة دمه وكما يكون ذلك في الدم يكون في المال نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه انه

153
01:08:05.100 --> 01:08:25.100
وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري

154
01:08:25.100 --> 01:08:54.350
ومسلم هذا الحديث من المتفق عليه رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم لكنه قال فافعلوا منه عوض قوله فاتوا منه وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي. وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي

155
01:08:54.750 --> 01:09:24.050
فالواجب في النهي الاجتناب وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه وهو الترك مع مباعدة السبب الموصي اليه وهذه قاعدة الشريعة فيما ينهى عنه الامر بالمباعدة مع ترك المواقعة الامر بالمباعدة مع ترك المواقعة

156
01:09:24.150 --> 01:09:47.000
فينهى العبد عن الشيء وينهى عما يوصله اليه فينهى العبد عن الشيء وينهى عما يوصله اليه. وهذا المعنى هو المراد بالاجتناب. والواجب علينا في الامر هو فعل ما نستطيع منه

157
01:09:47.100 --> 01:10:16.350
والواجب علينا في الامر هو فعل ما نستطيع منه فقوله صلى الله عليه وسلم وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم دليل على ان فعل المأمور معلق بالاستطاعة ثم قال فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبياء

158
01:10:16.350 --> 01:10:43.450
اثم وهم اليهود والنصارى هلكوا لكثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم وذكرت حالهم بعد بيان ما يجب علينا في الامر والنهي باي شيء لماذا هذه الجملة جاءت في الحديث ذكر ما يجب علينا في النهي وذكر ما يجب علينا في النهي

159
01:10:43.500 --> 01:11:16.800
ثم قال فانما اهلك الذين من قبلكم  غير صالح وذكرت هذه الجملة بعد بيان ما يجب علينا في الامر والنهي لحثنا على الاستسلام لشرع الله فلا ننازعه بالمخالفة في الامر او النهي. فلا ننازعه بالمخالفة في الامر او النهي. لما

160
01:11:16.800 --> 01:11:40.650
ينتجه ذلك من الهلاك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين

161
01:11:40.650 --> 01:12:00.650
فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من من طيبات ما رزقناكم. ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر. يمد يديه الى السماء يا

162
01:12:00.650 --> 01:12:24.900
ربي يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فادنى يستجاب لذلك رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم دون البخاري فهو من افراده عنه واوله عنده يا ايها الناس

163
01:12:25.400 --> 01:12:53.200
ان الله تعالى طيب الحديث وقوله فيه ان الله تعالى طيب اي قدوس منزه عن النقائص والافات اي قدوس منزه عن النقائص والافات وقوله لا يقبل الا طيبا اي لا يقبل الا فعلا طيبا

164
01:12:53.650 --> 01:13:22.500
والمراد بالفعل الايجاد فيندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل ويندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل. فلا يقبل الله منها الا طيبا والطيب منها ما اجتمع فيه امران احدهما الاخلاص لله والاخر الاتباع

165
01:13:22.700 --> 01:13:56.200
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا اجتمع باعتقاد او قول او عمل صار طيبا واذا خلا الاعتقاد او القول او العمل منهما او من احدهما صار خبيثا وقوله وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين

166
01:13:56.250 --> 01:14:26.450
تعظيم للمأمور لانه كما امر به المؤمنون عامة فقد امر به خواصهم وهم الانبياء والمرسلون والمأمور به في الايتين شيئان احدهما اكل الطيبات والاخر عمل الصالحات وقرن لما بينهما من التلازم عادة

167
01:14:26.650 --> 01:14:56.400
فمن اكل طيبا عمل صالحا ومن عمل صالحا اكل طيبا وقوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر الحديث اشتملت هذه الجملة على ذكر اربعة من موجبات اجابة الدعاء واربعة من موانع اجابته

168
01:14:56.800 --> 01:15:27.750
وهذا من اكمل ما يكون بالمقابلة بين الاشياء فموجبات الاجابة اطالة السفر ومد اليدين الى السماء والتوسل الى الله باسم الرب والالحاح عليه في الدعاء بتكرار ذكر الربوبية ويكفي في السفر وقوعه

169
01:15:28.000 --> 01:15:52.300
ولو لم يكن طويلا وذكر وصف الطول في الحديث للتنبيه على شدة حاله في استدعاء الاجابة. وذكر الطول في الحديث ببيان شدة حاله في استدعاء الاجابة لما افضى به طول سفره

170
01:15:52.450 --> 01:16:23.750
الى تغير حاله لما افضى به طول سفره الى تغير حاله فهو اشعث اغبر. واما موانع الاجابة فالمطعم الحرام والمشرب الحرام والملبس الحرام والغذاء الحرام والفرق بين الغذاء والمطعم والمشرب ان الغذاء اسم جامع لكل

171
01:16:23.800 --> 01:16:55.350
ما يقوي البدن وينميه اسم جامع لكل ما يقوي البدن وينميه ففيه زيادة عليهما فمثلا النوم من جملة الغذاء اذ من لا ينام فيكون نومه قليلا يسقم بدنه ويعتل فهو مفتقر في نماء بدنه اذا الغذاء بالنوم

172
01:16:55.400 --> 01:17:22.850
وقوله فانى يستجاب لذلك؟ اي كيف يستجاب له وهو على تلك الحال وغايته تبعيد حصول الاجابة تخويفا وتحذيرا لا الجزم بعدم وقوعه لان الله قد يجيب دعاء الكافر فاولى ان يجيب دعاء المسلم العاصي

173
01:17:23.050 --> 01:17:42.650
كما تقدم معنا في القواعد الاربع بايش مرت علينا اية في القواعد الاربع ان الله يجيب دعائك قد يجيب دعاء الكافر فاذا ركبوا بالفلكي دعوا الله مخلصين له الدين. فلما

174
01:17:42.750 --> 01:18:08.250
نجاهم اي اجاب دعاءهم بانجائهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم واحالته رضي الله عنهما انه قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم

175
01:18:08.250 --> 01:18:35.650
دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي والنسائي واللفظ المذكور للترمذي وزاد فان الصدق اطمأنينة وان الكذب ريبة

176
01:18:35.950 --> 01:19:03.450
واطمأنينة لغة في طمأنينة واطمأنينة لغة في طمأنينة وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية الى قسمين الاول الوارد الذي يريد الوارد الذي يريد والمريب هو ما ولد الريب في النفس. والمريب

177
01:19:03.550 --> 01:19:25.600
هو ما ولد الريب في النفس والتاني الوالد الذي لا يريب الوالد الذي لا يريب وهو ما لا يتولد منه الريب. وهو ما لا يتولد منه الريب والمراد بالريب ايش

178
01:19:30.600 --> 01:20:05.250
والمراد بالريب قلق النفس واضطرابها والمراد بالريب قلق النفس واضطرابها. ذكره جماعة من المحققين ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب في جماعة اخرين وورود الريب يكون في الامور المشتبهة

179
01:20:05.350 --> 01:20:28.850
اما الامور البينة من حلال او حرام فليست محلا لورود الريب الا في حق من رق دينه الا في حق من رق دينه والمأمور به شرعا في القسم الاول ان تدعه

180
01:20:29.250 --> 01:20:50.600
والمأمور به شرعا في القسم الاول ان تدعه وفي القسم الثاني ان تأتيه وفي القسم الثاني ان تأتيه فما لحقك منه قلق واضطراب فاتركه وما لم يوجد معه ذلك فلك ان تأتيه

181
01:20:50.750 --> 01:21:15.500
وفي الحديث جواز الرجوع الى ما تحوزه القلوب وتشتمل عليه ومحله قلب المتصف بالعدالة الدينية الذي يجري مع حكم الشرع لا مع حكم هواه الذي يجري مع حكم الشرع لا مع حكم

182
01:21:15.650 --> 01:21:38.500
هواه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. حديث حسن رواه الترمذي وغيره

183
01:21:38.500 --> 01:22:01.650
هكذا هذا الحديث رواه الترمذي ورواه ايضا ابن ماجة في سننه من حديث ابي هريرة ثم رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين احد التابعين مرسلا وهو المحفوظ في الباب

184
01:22:01.750 --> 01:22:22.450
فلا يثبت هذا الحديث مسندا وهو وان كان ضعيفا من جهة الرواية فانه ثابت من جهة الدراية اي هو من جهة نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم ضعيف واما من جهة معناه

185
01:22:22.500 --> 01:22:52.650
فان معناه صحيح فاصول الشرع وقواعده تصدقه وتدل عليه وتشهد به وفي الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام وحسن الاسلام امتثال شرائع الاسلام ظاهرا وباطنا امتثال شرائع الاسلام باطنا وظاهرا

186
01:22:53.050 --> 01:23:25.000
باستحضار مشاهدة الله او مراقبته باستحضار مشاهدة الله او مراقبته فالمذكور في الحديث مما يندرج بهذه المرتبة العالية والاسلام يطلق ويراد به شرائع الدين كلها وله مرتبتان الاولى مطلق الاسلام

187
01:23:25.350 --> 01:23:59.600
الاولى مطلق الاسلام وهو القدر الذي يثبت به الاسلام فمن التزمه صار مسلما من اهل القبلة وحقيقته التزام الشهادتين بحقوقهما وحقيقته التزام الشهادتين بحقوقهما والاخرى حسن الاسلام حسن الاسلام وهي مرتبة فوق مطلقه. على ما تقدم من معناها

188
01:23:59.800 --> 01:24:23.050
وهي المذكورة في حديث جبريل في قوله صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ومعنى يعنيه اي تتعلق به عنايته وتتوجه اليه همته

189
01:24:23.350 --> 01:24:49.350
اي تتعلق به عنايته وتتوجه اليه همته فمن حسن اسلام العبد ان يترك ما لا تتعلق به عنايته ولا تتوجه اليه همته وافراد ذلك لا تنحصر لكنها ترجع الى اربعة اصول

190
01:24:49.800 --> 01:25:19.500
احدها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات في حق من لا يتبين المشتبهات في حق من لا يتبينه ورابعها فضول المباحات وهي ما زاد على حاجة العبد منها وهي ما زاد على حاجة العبد

191
01:25:19.650 --> 01:25:52.700
منها فكل فرد يرجع الى اصل من تلك الاصول فان من حسن اسلام العبد ان يتركه لان عنايته في مقام عبودية الله لا توجه همته اليها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى

192
01:25:52.700 --> 01:26:13.400
الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب احب لنفسي رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه

193
01:26:13.500 --> 01:26:43.550
واللفظ للبخاري وقوله لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه فالمنفي هنا هو كمال الايمان المنفي هنا هو كمال الايمان وما نفي فيه كمال الايمان فهو من الفرائض. وما نفي فيه كمال الايمان فهو من الفرائض

194
01:26:43.800 --> 01:27:08.400
صرح به ابن تيمية الحفيد بكتاب الايمان وابن رجب في فتح البالي فالاحاديث المشتملة على نفي الايمان يكون المذكور فيها واجبا الاحاديث المشتملة على نفي الايمان يكون المذكور فيها واجبا

195
01:27:08.950 --> 01:27:35.950
فمحبة المؤمن لاخيه ما يحب لنفسه من الفرائض وقوله في الحديث لاخيه اي للمسلم لان عقد الاخوة الدينية كائن معه والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير ووقع التصريح به في رواية النسائي وابن حبان

196
01:27:36.200 --> 01:28:01.200
والخير اثم لكل ما يرغب فيه شرعا والخير اسم لكل ما يرغب فيه شرعا وهو نوعان احدهما الخير المطلق وهو ما يرغب فيه شرعا من كل وجه وهو ما يرغب فيه شرعا من كل

197
01:28:01.350 --> 01:28:27.300
وجه ومحله الامور الدينية كطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وبر الوالدين والاخر الخير المقيد وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه وهو ما يرغب فيه من وجه دون

198
01:28:27.450 --> 01:28:58.550
وجه كالزوج والمال والولد والعبد مأمور ان يحب لاخيه الخير المطلق على كل حال والعبد مأمور بان يحب لاخيه الخير المطلق على كل حال واما الخير المقيد فان علم او غلب على ظنه انه خير له

199
01:28:58.900 --> 01:29:20.750
وجب عليه ان يحبه له كما يحبه لنفسه وان علم او غلب على ظنه انه شر له لم يجب عليه ان يحبه لاخيه وان احبه لنفسه لم يجب عليه ان يحبه لاخيه

200
01:29:20.950 --> 01:29:49.850
وان احبه لنفسه مثل ماذا تقدم ان الخير المقيد منه الزوج فاخوان متصاحبان اراد احدهما ان يتزوج امرأة غنية جدا وهو فقير واخوه غني جدا فالغني جدا ان علم او غلب على ظنه

201
01:29:50.100 --> 01:30:17.500
ان زواج الفقير بتلك المرأة الغنية جدا شر عليه لم يجب عليه ان يحبه له وان احبه لنفسه هو لقدرته على مساواة حال تلك المرأة بحاله هو من الغنى وقوله في الحديث ان يحب لاخيه

202
01:30:17.750 --> 01:30:43.550
يستلزم ان يكره له من الشر ما يكره لنفسه يستلزم ان يكره لاخيه من الشر ما يكرهه لنفسه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله

203
01:30:43.550 --> 01:31:03.550
الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه لمفارق الجماعة رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم. فهو من المتفق عليه

204
01:31:04.150 --> 01:31:23.100
واللفظ لمسلم لكنه قال لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

205
01:31:23.100 --> 01:31:50.100
الحديث وقوله الا باحدى تلات فيه بيان ما يحل به دم المرء المسلم. فيه بيان ما يحل به دم المرء المسلم والاستثناء بعد النفي يفيد الحصر والاستثناء بعد النفي يفيد الحصر

206
01:31:50.800 --> 01:32:21.100
ورويت احاديث فيها زيادة على هذه الثلاثة واسانيدها ضعاف وما قيل بثبوته فاما الا يعرف قائل به واما ان يرجع الى هذا الحديث فان الحديث يبين ان اصول ما يحل به دم المسلم ثلاثة

207
01:32:21.350 --> 01:32:48.100
الاول انتهاك الفرج الحرام انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصاء والثاني سفك الدم الحرام والمذكور منه في الحديث قتل النفس والمراد بها المكافئة والمراد بها المكافئة اي المساوية شرعا

208
01:32:48.300 --> 01:33:11.450
والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالردة عن الاسلام وهو المنصوص عليه في حديث ابن مسعود رضي الله عنه فالى هذه الاصول الثلاثة يرجع ما به يحل دم المرء المسلم

209
01:33:11.650 --> 01:33:36.600
مما ذكر في هذا الحديث وغيره فمثلا الفقهاء القائلون بقتل من وقع في اللواط يرجع الى هذا الحديث من جهة اي اصل من جهة الاصل الاول وهو انتهاك الفرج الحرام. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله لذلك العلم يا اخوان

210
01:33:36.600 --> 01:33:58.100
عن قواعد واصول وليس مسائل وفضول. فاذا بنى الم تعلم علمه على اصول انتفع اولا في فهم دينه فهو يفهم الدين وهذه الاحاديث اربعين كلها قواعد واصول فقراءة هذه الاحاديث مرة بعد مرة

211
01:33:58.300 --> 01:34:29.500
وامعان النظر في معانيها. والتفقه في احكامها باب من العلم عظيم. لا ينبغي ان يغفل عنه تعلم ولاجل هذا فاعادتها بالدرس تكرارا مما يزيد العبد انتفاعا في علمه ودينه لكن لا يعرف هذا الا من عرف حقيقة العلم. واما المزهدون في مثل هذه الكتب فانهم عن معرفة

212
01:34:29.500 --> 01:34:58.400
العلم بمعزل حتى يفضي بهم الامر الى ترك الاحاديث المشهورات ودرس الاحاديث التي لم تشتهر الاجزاء وغيرها من الكتب الحديثية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله

213
01:34:58.400 --> 01:35:18.400
عليه وسلم انه قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله اليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم

214
01:35:18.400 --> 01:35:41.050
الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة فهو من المتفق عليه لكن بلفظ فلا يؤذي جاره. لكن بلفظ فلا يؤذي جاره اما رواية فليكرم جاره لمسلم وحده اما رواية

215
01:35:41.100 --> 01:36:07.200
فليكرم جاره فلمسلم وحده وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاث خصال من خصال الايمان المتعلقة بكماله الواجب احدها يتعلق بحق الله تعالى وهو قول الخير او الصمت عما عدا

216
01:36:07.950 --> 01:36:34.100
والاخران يتعلقان بحقوق العباد والاخران يتعلقان بحقوق العباد وهما اكرام الجاني والضيف وتقدير الاكرام مرده الى العرف وتقدير الاكرام مرده الى العرف فما عده العرف اكراما فهو مأمور به شرعا

217
01:36:34.750 --> 01:36:56.200
ولم يثبت في حد الجوار شيء يصح من الاحاديث ولم يثبت في حده الجوار شيء يصح من الاحاديث فتقديره يرجع فيه الى العرف فتقديره يرجع فيه الى العرف واما الضيف

218
01:36:56.600 --> 01:37:21.200
فهو كل من قصدك من غير بلدك اما الضيف فهو كل من قصدك من غير بلدك فيجتمع فيه وصفان احدهما ان يكون من خارج البلد والثاني ان يكون متوجها اليك نازلا بك

219
01:37:21.700 --> 01:37:46.200
فهذا هو الضيف الذي يجب له حق الاكرام في الشرع فاذا فقد احدهما لم يكن ضيفا يتعلق به الواجب الشرعي فمثلا لو ان زميلا لك في بلدتك قصد بيتك طرق الباب فانه يسمى

220
01:37:46.350 --> 01:38:08.800
زائرا فلك ان ترده فتعتذر اليهم وان كان من خارج البلد قادما عليك فانه ليس لك ان ترده لانه ضيف يجب له حق شرعي ولو لقيت احدا جاء الى البلد عند غيرك

221
01:38:09.250 --> 01:38:36.950
كضيف قصد غيرك فنزل عنده فاقام له ضيافة ودعاك اليها فانه لا يجب عليك شرعا ان تدعوه لاكرامه. وانما هذا في عرف الناس عندنا. واضح طيب في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر في الصحيح لما قصد الانصاري فلم

222
01:38:36.950 --> 01:39:00.300
ووجدوا امرأته فانتظروه ثم جاء. فذبح لهم واطعمهم من التمر الى اخر الحديث وفيه قول الانصاري ما احد اليوم اكرم اضيافا مني فسماهم اضيافا مع كونهم من البلد فما وجه هذا

223
01:39:01.000 --> 01:39:29.800
لا يا اخي لا لا لا خليه نعم عالفكرة احسنت لانهم وقعوا في صورتهم الظاهرة موافقين حال الاضياف لانهم وقعوا في صورتهم الظاهرة موافقين حال الاضياف فان الجاري في عادة العرب ان من قدم على بيت رجل من خارج البلد

224
01:39:29.950 --> 01:39:58.100
فلم يجده ووجد اهله ادخلوه البيت في جهة الرجال. وان كان من اهل البلد لم يدخلوه ابدا لا فلما رآهم الانصاري في بيته مع عدم وجوده جعلهم اضيافا لوجود هذه الصورة فيهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس عشر

225
01:39:58.100 --> 01:40:16.900
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا ان قال لا تغضب. رواه البخاري. هذا الحديث رواه البخاري وحده. دون مسلم

226
01:40:16.950 --> 01:40:42.800
فهو من افراده عنه وفيه النهي عن الغضب ونهيه صلى الله عليه وسلم عن الغضب يشمل امرين الاول النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه الناهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه

227
01:40:43.100 --> 01:41:09.950
من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه والاخر النهي عن انفاذ مقتضى الغضب النهي عن انفاذ مقتضى الغضب فلا يمتثل ما امره به غضبه ويراجع نفسه حتى تسكن ويذهب عنه الطيف

228
01:41:10.200 --> 01:41:30.800
والذي ينهى عنه من الغضب هو ما كان انتقاما للنفس والذي ينهى عنه من الغضب هو ما كان انتقاما للنفس اما ما كان غضبا لانتهاك حرمات الله فهو مأمور به شرعا

229
01:41:31.000 --> 01:41:56.500
وفق ما يريده الله فله شرط وهو وقوع ذلك الغضب وفق ما اذنت به الشريعة فاذا غضب لحرمات الله بما لا يريده الله فقد وقع فيما يغضب الله مثلا انسان مر على

230
01:41:56.700 --> 01:42:23.450
قوم يتحدثون والصلاة قائمة والامام يقرأ فغضب لوقوفهم وتركهم الصلاة فغضبه حينئذ ممدوح ام مذموم؟ ممدوح لانه غضب لاجل حرمة الله بحقه في الصلاة فان قال لهم صلوا فقالوا امض لحالك

231
01:42:24.150 --> 01:42:48.150
فعاد اليهم وضربهم ضربا مبرحا فانه وقع فيما يغضب الله لانه ليس له التعدي على احد من المسلمين فظهر المؤمن حمى لا يستباح بضرب ولا غيره الا بحق الله وليس لاحد

232
01:42:48.300 --> 01:43:11.950
ان يبتدأ بمثل فعل هذا الفاعل. وهذا مأخذ دقيق في باب الغضب فان كثيرا من الناس يزعمون انهم يغضبون لله ويصدق اكثرهم في مراده لكنهم يخالفون مراد الله في كيفية انفاذ الغضب

233
01:43:12.000 --> 01:43:35.900
فانفعالات العبد ليست اليه بل قد جعل الشرع لها حدودا واحكاما يجب ان تؤدى وفق تلك الحدود احكام وليس لاحد ان يزيد على ذلك وفق ما يريده واضح مثلا اضرب لكم مثال

234
01:43:36.150 --> 01:43:57.450
المبتدع حقه في الاسلام المحبة ام البغض البغض والبغض هو هو النفرة منه وكراهته صح طيب هل يجوز الحقد عليه لا لان الحقد حقن الصدر حتى لا يريد له خيرا

235
01:43:57.850 --> 01:44:20.550
حقن الصدر حتى لا يريد له خيرا. فاذا قيل له ابشرك ان فلانا من المبتدعة رجع عن قوله قال ليتهما رجع فهذا حقد وليس بغضا شرعيا تنفعالاتنا من حب وبغض واشباههما ليست الينا هي الى الشرع

236
01:44:20.800 --> 01:44:50.450
ولذلك من امر الشرع على نفسه انشرح صدره وطاب عيشه. ومن جرى مع هواه وسماه شرع عن فانه يلحقه من النكد والطيش بقدر ما يفوته من متابعة الشرع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السابع عشر عن ابيه على شداد بن اوس رضي الله عنه عن رسول الله

237
01:44:50.450 --> 01:45:10.450
صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم

238
01:45:10.450 --> 01:45:37.900
وحده دون البخاري فهو من افراده عنه واوله عند مسلم اثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح وقوله كتب الاحسان على كل شيء

239
01:45:38.350 --> 01:46:01.800
اي كتبه قدرا او شرعا اي كتبه قدرا او شرعا الكتابة تحتمل امرين احدهما ان تكون الكتابة قدرية ان تكون الكتابة قدرية فيكون المعنى ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله

240
01:46:01.850 --> 01:46:27.200
فيكون المعنى ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله فالمكتوب هنا هو الاحسان فالمكتوب هنا هو الاحسان والمكتوب عليه هو كل شيء. والمكتوب عليه هو كل شيء والاخر ان تكون الكتابة شرعية

241
01:46:27.250 --> 01:46:50.100
ان تكون الكتابة شرعية فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء فالمكتوب هنا هو الاحسان ايضا والمكتوب عليه

242
01:46:50.250 --> 01:47:16.350
وهم العباد غير مذكور فيه. والمكتوب عليه وهم العباد غير مذكور فيه. وانما المذكور المحسن اليه. وانما المذكور المحسن اليه والحديث صالح للكتابتين القدرية والشرعية على معنى كل فيما تقدم ذكره

243
01:47:16.950 --> 01:47:36.600
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا يتضح به المقال وهو الاحسان في قتل ما يجوز قتله من الانسان والبهايم. فقال فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة

244
01:47:36.650 --> 01:48:03.700
اي ما قتلت من انسان او ذبحتم من بهيمة فليكن ذبحهما على الاحسان وهو الواقع وفق الصفة الشرعية. وهو الواقع وفق الصفة الشرعية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جند ابن جنادة وابي عبدالرحمن معاذ ابن جبل

245
01:48:03.700 --> 01:48:23.700
رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن

246
01:48:23.700 --> 01:48:49.100
هذا الحديث رواه الترمذي من حديث ابي ذر اولا ثم رواه باسناده من حديث معاذ ابن جبل وقال نحوه ولم يسق لفظه ثم قال قال محمود بن غيلان وهو احد شيوخه

247
01:48:49.500 --> 01:49:15.450
والصحيح حديث ابي ذر اي المحفوظ في هذا الحديث ان نراويه عن النبي صلى الله عليه وسلم هو ابو ذر الغفاري وليس لمعاذ ابن جبل رواية لهذا الحديث اخطأ بعض الرواة فجعلوا الحديث من روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم

248
01:49:15.750 --> 01:49:38.900
واسناده عنده ضعيف ورويت هذه الجملة باسانيد لا يثبت منها شيء. ووصية النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رويت فيها متون عدة منها الصحيح ومنها الحسن ومنها الضعيف

249
01:49:39.300 --> 01:50:00.400
تقدم معنا احدها في اي كتاب باي باب تقدم احدها في كتاب التوحيد في من باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله وهو حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال له

250
01:50:00.400 --> 01:50:30.150
انك تأتي قوما اهل كتاب الحديث وهذه الوصية حقيقة بجمع متونها المتفرقة. رواية وبيان معانيها دراية حقيقة بجمع متونها متفرقة رواية وبيان معانيها دراية وقد جمعت وصية النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لمعاذ

251
01:50:30.300 --> 01:50:56.500
ابن جبل بين حقوق الله وحقوق عباده فان على العبد حقين احدهما حق الله والمذكور منه بالحديث التقوى واتباع السيئة الحسنة والمذكور منه في الحديث التقوى واتباع السيئة الحسنة والاخر حق العباد

252
01:50:57.200 --> 01:51:25.650
والمذكور منه في الحديث معاملة الخلق بالخلق الحسن فحق الله في الحديث جمع امرين احدهما التقوى وهي شرعا اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال اغتصاب الشرع اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه

253
01:51:25.750 --> 01:51:59.150
بامتثال خطاب الشرع والاخر اتباع الحسنة السيئة اي فعلها بعدها اتباع الحسنة السيئة اي فعلها بعدها وله مرتبتان فالمرتبة الاولى الاتباع بقصد اذهاب السيئة الاتباع بقصد اذهاب السيئة فالحسنة مفعولة بقصد اذهاب السيئة

254
01:51:59.400 --> 01:52:27.600
اي ازالتها والمرتبة الثانية الاتباع من غير قصد الاذهاب الاتباع من غير قصد الاذهاب فالحسنة مفعولة لله مع عدم قصد محو السيئة بها والمرتبة الاولى اكمل من الثانية لماذا لماذا المرتبة الاولى اكمل من الثانية

255
01:52:32.450 --> 01:52:56.750
ستذهب هذا عند الله عز وجل وكلاهما مفعوله لله والاذهاب هذا لله هو الذي يعلم انها تزيلها او ما تزيل لكن هناك نكتة ايمانية فيها نعم يا اخي ايش القصد

256
01:52:58.350 --> 01:53:21.850
ما فائدة القصد هنا ايه ما فائدته صح لكن انت وصلت الى مربط الفرس لكن لم تمسكها هذا صحيح لكن ما منفعتها يعني قال اتباع الحسنة السيئة كلاهما من اتباع السنة

257
01:53:26.750 --> 01:53:56.850
وهذا الاتباع كلاهما موجود اتباع لما في الاولى من شهود القلب السيئة فيخافها لما في الاولى من شهود القلب السيئة فيخافها فان العبد لا يزال بخير ما خاف سيئاته قال سعيد بن جبير ان الرجل ليعمل السيئة يدخل بها الجنة

258
01:53:57.250 --> 01:54:18.450
ان الرجل ليعمل السيئة يدخل بها الجنة. وان الرجل ليعمل الحسنة يدخل بها النار ففاعل السيئة بقيت السيئة في قلبه تحرقه وتحمله على احسان العمل فكانت سببا لدخوله الجنة. وفاعل الحسنة

259
01:54:18.500 --> 01:54:46.850
بقيت الحسنة في قلبه يمن بها على الله ويستعدي بها على خلقه فادخلته النار اعاذنا الله واياكم منها واما احق العباد المذكور بالحديث ففي قوله وخالق الناس بخلق حسن اي عاملهم بالخلق الحسن

260
01:54:47.200 --> 01:55:14.550
والخلق في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين ومنه عند جماعة من المفسرين قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم قاله مجاهد وغيره والاخر معنى خاص وهو المعاملة مع الناس

261
01:55:15.200 --> 01:55:50.550
وهو المعاملة مع الناس وهذا هو المقصود في الحديث وجاء وصفه بالحسن في احاديث كثيرة وحقيقته الاحسان الى الخلق بالقول والفعل وحقيقته الاحسان الى الخلق بالقول والفعل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال

262
01:55:50.550 --> 01:56:10.550
كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله ويستعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان

263
01:56:10.550 --> 01:56:30.550
دعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي

264
01:56:30.550 --> 01:56:50.500
احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك واعلم ان النصر مع الصبر. وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا

265
01:56:50.800 --> 01:57:16.350
هذا الحديث رواه الترمذي في الجامع ووقع عنده ولو اجتمعوا عوضا وان اجتمعوا على ان يضروك واسناده حسن واما الرواية الاخرى التي ذكرها المصنف عند غير الترمذي فهي رواية عبد ابن حميد

266
01:57:16.550 --> 01:57:44.750
في مسنده واسنادها ضعيف ولجملها ما يشهد لها فتكون هذه الزيادة حسنة سوى قوله فيها واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وان ما اصابك لم يكن ليخطئك فان هذه الجملة لا تروى

267
01:57:44.900 --> 01:58:08.250
بالوصية من وجه تكون به ثابتة وان كانت ثابتة في احاديث اخرى مرت بنا في اي كتاب ما هي راضية باي باب  تقدمت في كتاب التوحيد في باب ما جاء في منكري القدر

268
01:58:08.650 --> 01:58:31.350
والمراد بحفظ الله المذكور في قوله في الحديث احفظ الله حفظ امره والمراد بحفظ الله المذكور في الحديث في قوله احفظ الله احفظوا امره وامر الله نوعان احدهما قدري وحفظه بالصبر عليه

269
01:58:31.850 --> 01:58:59.000
والاخر شرعي وحفظه بتصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حل الحلال وحفظه بتصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حل الحلال. وبين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله في قوله يحفظك

270
01:58:59.150 --> 01:59:28.350
وفي قوله تجده تجاهك وفي الرواية الاخرى امامك فمن حفظ امر الله هذا نوعين من الجزاء احدهما تحصيل حفظ الله تحصين حفظ الله وهذه وقاية والاخر تحصيل نصر الله وتأييده

271
01:59:28.400 --> 02:00:05.500
تحصيل نصر الله وتأييده. وهذه رعاية فيجمع للعبد بين الوقاية والرعاية فيجمع للعبد بين الوقاية والرعاية وتكون الوقاية لدفع العيوب والافات وتكون الرعاية لتحصيل الرتب والكمالات وقوله في الحديث رفعت الاقلام وجفت الصحف اشارة الى ثبوت المقادير والفراغ من كتابتها

272
02:00:06.050 --> 02:00:34.000
وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة مشتمل على عمل وجزاء فالعمل معرفة العبد ربه والجزاء معرفة الرب عبده فالمبتدئ بالعمل العبد والمتفضل بالجزاء هو الله. ومعرفة العبد ربه نوعان

273
02:00:34.500 --> 02:01:08.050
احدهما معرفة الاقرار بربوبيته معرفة الاقرار بربوبيته وهذه يشترك فيها المؤمن والكاتب والبر والفاجر والاخر معرفة الاقرار بالوهيته معرفة الاقرار بالوهيته وهذه تختص بالمؤمن ويكون للبر منهم فيها ما ليس لفاجرهم

274
02:01:08.350 --> 02:01:39.600
فليس الابرار كالفجار ومعرفة الله عبده نوعان احدهما معرفة عامة تقتضي علم الله للعبد واحاطته به تقتضي علم الله بالعبد واحاطته به واطلاعه عليه والاخر معرفة خاصة تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والتأييد

275
02:01:39.650 --> 02:02:06.550
يقتضي معرفة الله عبده بالنصل والتأييد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث العشرون عن ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري البدري رضي الله عنهن انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما

276
02:02:06.550 --> 02:02:33.350
رواه البخاري هذا الحديث اخرجه البخاري وحده دون مسلم فهو من افراده عنه وقوله فيه ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر عن الانبياء السابقين اي مما اثر عن الانبياء السابقين

277
02:02:33.700 --> 02:02:54.700
وتناقله الناس بعدهم جيلا فجيلا وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان احدهما انه امر على ظاهره فاذا كان ما تريد فعله

278
02:02:54.900 --> 02:03:16.650
لا يستحيا منه من الله ولا من الناس فاصنع ما شئت فلا تثريب عليك والاخر انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته والقائلون بهذا يحملونه على احد معنيين المعنى الاول

279
02:03:16.800 --> 02:03:36.700
انه امر بمعنى التهديد والوعي انه امر بمعنى التهديد والوعيد فاذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره فاذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره

280
02:03:36.750 --> 02:04:04.750
والمعنى الثاني انه امر بمعنى الخبر انه امر بمعنى الخبر اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت لان من كان له حياء منعه حياؤه ومن لم يكن له حياء لم يمنعه منها. فهو خبر عن صنائع الناس بحسب الحياء

281
02:04:04.950 --> 02:04:25.050
وهو خبر عن صنائع الناس بحسب الحياء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه انه قال قلت يا

282
02:04:25.050 --> 02:04:40.500
رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك قال قل امنت بالله ثم استقم رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم دون البخاري فهو من افراده عنه

283
02:04:40.850 --> 02:05:07.200
ولفظه في النسخ التي بايدينا فاستقم عوض ثم استقم وحقيقة الاستقامة اقامة العبد نفسه على الصراط المستقيم اقامة العبد نفسه على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام فان الصراط المستقيم ثبت تفسيره

284
02:05:07.250 --> 02:05:32.450
بالاسلام في حديث النواس ابن سمعان عند احمد باسناد حسن فيكون المستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام باطنا وظاهرا فمن كان كذلك سمي ايش مستقيما والاسماء الدينية مردها الى الشرع

285
02:05:32.650 --> 02:05:58.750
الاسماء الدينية مردها الى الشرع فالشرع يسميه مستقيما ويسميه مطيعا ويسميه عابدا ويسميه مؤمنا ولا ينبغي هجر الاسماء الشرعية الى غيرها مما يكتنفه معان مشتركة بين الحق والباطل ولا تفي بمقصود الشريعة

286
02:05:58.900 --> 02:06:17.050
كالرائج على السنة الناس من قولهم فلان ملتزم فان هذا لا يدل على مقصود الشريعة من امتثال الامر والنهي. والفقهاء رحمهم الله يريدون به في معان في بعض الاحكام كالنذر وغيره

287
02:06:17.100 --> 02:06:37.750
وقد يراد به تارة ملتزما بما لم يلزمه به الشرع فيقع العبد في المحظور. ومن ترك الشرع وعدل عنه الى غيره وقع في المحظورات فيستغني الانسان بدين الله عما سواه

288
02:06:37.800 --> 02:06:59.250
احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني والعشرون عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال

289
02:06:59.250 --> 02:07:24.250
الحرام ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم. رواه مسلم. ومعنى حرمت الحرام ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حلة هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من زوائده

290
02:07:24.400 --> 02:07:52.650
عنه وقوله فيه واحللت الحلال اي اعتقدت حله وقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر لتعذر الاحاطة بجميع انواع الحلال فعلا لتعذر الاحاطة بفعل جميع الحلال فانه يبعد ان يحيط المرء بجميع انواع الحلال

291
02:07:52.750 --> 02:08:13.850
فعلا فالواجب على العبد هو اعتقاد حلها لا تعاطيها جميعا فمثلا هناك لبعضنا مأكولات يراها ولم يأكلها. لان نفسه لم تمل اليها فلا يجب عليه ان يفعل حتى يتحقق فيه تحليل الحلال

292
02:08:14.050 --> 02:08:38.450
لكن يعتقد حله وان لم يأكله. وقوله حرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه فلا بد من هاتين المرتبتين معا الاعتقاد للحرمة واجتناب الحرام بالترك

293
02:08:38.550 --> 02:09:07.650
فلا بد من هاتين المرتبتين معا اعتقاد الحرمة واجتناب المحرم ففي عبارة المصنف ايضا قصور لانه خصه بالاجتناب دون ذكر اعتقاد الحرمة ووقع في الحديث اهمال ذكر الزكاة والحج وهما من اجل

294
02:09:07.850 --> 02:09:31.300
شرائع الاسلام الظاهرة بالنظر الى حال السائل فان النبي صلى الله عليه وسلم علم من حاله انه لا مال له فيزكيه والاستطاعة له على الحج فيحج. فان النبي صلى الله عليه وسلم علم من حاله انه لا مال له فيزكيه ولا استطاعة له

295
02:09:31.300 --> 02:10:02.450
على الحج فيحج وقوله في الحديث ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم فيه بيان ان هذه الاعمال الصالحة من موجبات الجنة. اما بالدخول اليها ابتداء واما بالمصير اليها انتهاء اما بالدخول اليها ابتداء واما بالمصير اليها انتهاء بحسب اجتماع الشروط

296
02:10:02.450 --> 02:10:22.900
وانتفاء الموانع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك الحارث بن عاصم الاشعري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور

297
02:10:22.900 --> 02:10:42.900
هو شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن او قال تملأ ما بين السماوات والارض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء. والقرآن حجة لك وعليك. كل الناس يغدو فبائع

298
02:10:42.900 --> 02:11:08.350
نفسه فمعتقها او موبقها. رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم دون البخاري فهو من افراده عنهم وقوله الطهور شطر الايمان هو بظم والطاء والمراد منه فعل التطهر والمراد منه فعل التطهر

299
02:11:08.850 --> 02:11:35.900
والشطر هو النصف والشرط هو ان والمراد بالطهارة في الحديث الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء فهي المرادة عند الاطلاق في خطاب الشرع وقد جعلت تلك الطهارة شطر الايمان واحسن ما قيل في هذا المعنى

300
02:11:36.100 --> 02:12:22.000
ان الطهارة الحسية تتعلق بظاهر البدن ان الطهارة الحسية تتعلق بظاهر البدن فتطهره وان سائر الاعمال تتعلق بباطن البدن فتطهره وان سائر الاعمال تتعلق بباطن البدن فتطهره فاذا توضأ العبد او اغتسل فقد طهر ظاهر بدنه. واذا صلى او تصدق او صام فقد طهر باطن

301
02:12:22.000 --> 02:12:50.650
بدنه وهذا احسن ما قيل في كون الطهارة شطر الايمان وقوله في الحديث سبحان الله والحمد لله تملأ الميزان وقوله الحمد لله تملأ الميزان ان يكونوا قدرها ملء الميزان وقوله وسبحان الله والحمد لله تملآن

302
02:12:50.900 --> 02:13:19.500
او تملأ ما بين السماء والارض هكذا جاء الحديث على الشك في رواية مسلمين فعلى الاول يكون المعنى ان الكلمتين مقرونتين تملآن ما بين السماء والارض فعلى الاول تكون الكلمتان مقرونتان ملء السماوات والارض. وعلى الثاني تكون كل واحدة منهما

303
02:13:19.550 --> 02:13:42.500
ملء السماوات والارض ووقع عند النسائي وابن ماجه والتسبيح والتكبير يملئان ما بين السماء والارض. والتسبيح والتكبير يملئان ما بين السماء والارض وهذا اللفظ اصح من وجهين احدهما من جهة الرواية

304
02:13:43.200 --> 02:14:07.100
فانه اوثق رجالا واثبتوا اتصالا من رواية مسلم احدهما من جهة الرواية فانه اوثق رجالا واثبتوا اتصالا من رواية مسلم وتقديم مسلم على السنن هو باعتبار مجموعه لا ان كل حديث

305
02:14:07.200 --> 02:14:27.100
فيه اقوى مما يقابله في السنن ولا غيرها لا ان كل حديث فيه اقوى مما يقابله في السنن او في غيرها والاخر من جهة الدراية فانه يبعد ان تكون الحمد لله مفردة

306
02:14:27.350 --> 02:14:50.450
تملأ الميزان فانه يبعد ان تكون الحمد لله مفردة تملأ الميزان ثم اذا قرنت بالتسبيح نقص قدرها فملأت ما بين السماء والارض فالمحفوظ في الحديث والتسبيح والتكبير يملئان ما بين السماء والارض

307
02:14:50.850 --> 02:15:23.900
وقوله والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء تمثيل لهذه الاعمال بمقادير ما لها من الانارة فلهن ثلاث مراتب الاولى النور المطلق وهو للصلاة النور المطلق وهو للصلاة في قوله الصلاة نور

308
02:15:23.950 --> 02:15:50.200
والمرتبة الثانية البرهان وهو الشعاع الذي يليق الشمس وهو الشعاع الذي يلي قرص الشمس محيطا به محيطا به وهو في قوله والصدقة برهان اي بمنزلة هذا الشعاع والمرتبة الثالثة الضياء

309
02:15:50.500 --> 02:16:18.150
وهو النور الذي يكون معه حرارة واشراق دون احرام وهو النور الذي يكون معه حارة وافراط دون احراق وهم في قوله والصبر ضياء فمنزلة هذه الاعمال بمنزلة هذه الانوار فاعظمها الصلاة

310
02:16:18.200 --> 02:16:49.900
ثم الصدقة ثم الصبر وتقديرها بهذه المقادير باعتبار متعلقين احدهما متعلق في الدنيا احدهما متعلق في الدنيا وهو انتفاع الروح بها وهو انتفاع الروح بها والصلاة انفع من الصدقة والصدقة

311
02:16:50.050 --> 02:17:15.500
انفع من الصبر والاخر متعلق باعتبار الاخرة متعلق باعتبار الاخرة وهو ما يكون عليهن من الاجر فالصلاة اعظم اجرا من الصدقة والصدقة اعظم اجرا من الصبر ووقع في بعض نسخ مسلم

312
02:17:15.750 --> 02:17:44.250
تفسير الصبر بالصيام ففيه والصيام ضياء وهو فرد من افراد الصبر لما فيه من الامساك عما تشتهيه النفس وقوله في الحديث كل الناس يغدوا فبائع نفسه فمعتقها او موبقها اي كل الناس يذهب اول النهار

313
02:17:44.850 --> 02:18:12.200
فالغدو هو الذهاب في اول النهار فمنهم من يسعى في فكاك نفسه بعتقها وان جاءها ومنهم من يسعى في ايباق نفسه باهلاكها فالناس مختلفون في مراداتهم فمنهم ساع في طريق النجاة ومنهم ساع في طريق الردى

314
02:18:12.500 --> 02:18:33.400
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بين

315
02:18:33.400 --> 02:18:53.400
محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كل جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم

316
02:18:53.400 --> 02:19:13.400
يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم كم تبلغ ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم

317
02:19:13.400 --> 02:19:33.400
وعلى اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا

318
02:19:33.400 --> 02:19:53.400
يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل تاني المسألة ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما

319
02:19:53.400 --> 02:20:16.450
اهي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه واوله عنده

320
02:20:16.500 --> 02:20:37.300
في النسخ التي بايدينا فيما روى عن الله تبارك وتعالى فقوله يا عبادي اني حرمت الظلم الى اخره فيه بيان تحريم الظلم من جهتين احداهما كون الله حرمه على نفسه

321
02:20:37.650 --> 02:20:59.500
قول الله حرمه على نفسه فاذا كان محرما عليه وهو الذي له الملك كله فاولى ان يكون حراما على غيره والاخرى في نهيه سبحانه وتعالى عنه في قوله فلا تظالموا

322
02:20:59.850 --> 02:21:24.800
بنهيه سبحانه وتعالى عنه في قوله فلا تظالموا والنهي للتحريم. والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه حققه ابن تيمية الحفيد في شرحه هذا الحديث في رسالة مفردة

323
02:21:24.850 --> 02:21:52.800
فان حقيقة الظلم مما اختلفت فيها الانظار وتنازعها النظار واحسن ما قيل فيها انه وضع الشيء في غير موضعه وهذه قاعدته الكلية وان كانت تفتقر في مقامات الى زيادة بيان عليها على ما بينه ابن تيمية نفسه

324
02:21:52.950 --> 02:22:14.950
برسالة اخرى مفردة من رسائله التي نشرها محمد رشاد سالم رحمه الله ثم ذكر الله تعالى في هذا الحديث الالهي تسع جمل هي منقسمة على ثلاثة اقسام القسم الاول في بيان

325
02:22:15.050 --> 02:22:35.900
فقر المخلوق وبيان ما يغنيه ببيان فقر المخلوق وبيان ما يغنيه في قوله تعالى يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته

326
02:22:35.900 --> 02:23:00.400
استطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم والقسم الثاني في بيان غنى الله

327
02:23:00.750 --> 02:23:24.050
في بيان غنى الله وهو في اربع جمل ايضا وهو في اربع جمل ايضا في قوله يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم

328
02:23:24.050 --> 02:23:44.050
كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكه شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكه شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد

329
02:23:44.050 --> 02:24:03.050
واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا قلت الى البحر فكل هذه جمل الاربع في بيان غنى الله سبحانه وتعالى. والقسم الثالث

330
02:24:03.350 --> 02:24:26.150
في بيان الحكم العدل في يوم الفصل في بيان الحكم العدل يوم الفصل بين المفتقرين الى الله والمستغنيين عنه بين المفتقرين الى الله والمستغنيين عنه. وهي قوله يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم

331
02:24:26.150 --> 02:24:51.350
قم واوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. فهو وحكم بين الطائفتين وقوله في الحديث فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه جملة تحتمل معنيين صحيحين

332
02:24:51.450 --> 02:25:14.900
جملة تحتمل معنيين صحيحين الاول انها امر على حقيقته انها امر على حقيقته. فمن وجد خيرا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح فمن وجد خيرا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح

333
02:25:15.000 --> 02:25:40.000
ومن وجد غير ذلك تهوى مأمور بلوم نفسه على الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا فتكون الجملة على ارادة الامر مبنى ومعنى. فتكون الجملة على ارادة الامر مبنى ومعنى والثاني انها امر يراد به الخبر

334
02:25:40.150 --> 02:26:09.450
وان من وجد في الاخرة خيرا فسيحمد الله ومن وجد غير ذلك فانه يلوم نفسه ولاة مندم. فتكون الجملة امرا يراد به الخبر فتكون الجملة امرا يراد به الخبر فهي خبر عما تؤول اليه حال الناس في الاخرة. والفرق بين المعنيين ان الاول محله الدنيا

335
02:26:09.550 --> 02:26:31.500
والثاني محله الاخرة والفرق بين المعنيين ان الاول محله الدنيا والثاني محله الاخرة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول

336
02:26:31.500 --> 02:26:51.500
صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما يصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم. قال وليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون. ان بكل تسبيحة

337
02:26:51.500 --> 02:27:11.500
كم صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويقول له فيها اجر قال ارأيتم لو

338
02:27:11.500 --> 02:27:30.600
ووضعها في حرم اكان عليه فيها وزر. فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه رواه بهذا اللفظ

339
02:27:30.800 --> 02:27:55.550
ورواه في موضع اخر مختصرا بزيادة في اوله واخره وقوله في الحديث اهل الدثور اي اهل الاموال وقوله اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون الى اخر الحديث فيه بيان حقيقة الصدقة شرعا

340
02:27:55.600 --> 02:28:24.950
وانها اسم جامع لانواع المعروف والاحسان. اسم جامع لانواع المعروف والاحسان  وحقيقتها ايصال ما ينفع. وحقيقتها ايصال ما ينفع وصدقة العبد نوعان احدهما صدقة مالية احدهما صدقة مالية والاخر صدقة غير مالية

341
02:28:25.100 --> 02:28:55.750
كالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والامن بالمعروف والنهي عن المنكر مما ذكر في الحديث وقوله فيه وفي بضع احدكم صدقة البضع بضم الباء كلمة يكنى بها عن الفرج وتطلق على الجماع ايضا. كلمة يكنى بها عن الفرج وتطلق على

342
02:28:55.750 --> 02:29:18.100
الجماع ايضا وكلاهما تصح ارادته في الحديث ذكره المصنف في شرح مسلم وقوله ارأيتم لو وضعها في حرام الى اخره ظاهره ان العبد يؤجر على اتيان اهله ظاهره ان العبد

343
02:29:18.150 --> 02:29:37.250
يؤجر على اتيان اهله ولو لم تكن له نية صالحة ولو لم تكن له نية صالحة ومجرد قضاء الوتر يكون له فيه اجر ويرد هذا الظاهر الى اصول الشرع وقواعده

344
02:29:37.350 --> 02:29:57.850
من انه لا اجر على مباح الا مع نية صالحة فيه من انه لا اجر على مباح الا بنية صالحة فيه فاذا فعل العبد المباح وله نية صالحة اجر عليها

345
02:29:58.050 --> 02:30:28.900
فمن اتى اهله لنية صالحة اجر عليها. واذا تعددت نياته كثرت حسناته واذا تعددت نياته كثرت حسناته. فاذا اتى اهله لكف نفسه عن الحرام وكف اهله عن الحرام وطلب الولد الصالح وطلب السعة في الرزق به الى غير ذلك من انواع نية النكاح

346
02:30:29.100 --> 02:30:56.100
كثرت حسناته وفي معرفة النيات تفاوت الناس فصار لصاحب العلم مزية على غيره فان ممنفعة العلم انه يكثر القليل ويقلل الكثير فالقليل من الخير يكون بحسن التصرف فيه شرعا كثيرا والكثير من الشر

347
02:30:56.200 --> 02:31:17.550
يكون بحسن التصرف فيه شرعا قليلا ولاجل هذا صار العلماء ورثة الانبياء لان الانبياء جاءوا بالخير وتكميله ودفع الشر وتقليله فمن قام في مقامهم كان له الحظ الاوفى من ذلك

348
02:31:17.600 --> 02:31:43.450
اذا كان علمه مستمدا من علومهم وهو العلم النافع الذي يورث الهدى والبيان. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح. وهذا اخر المجلس نستكمل بقيته باذن الله تعالى بعد صلاة العصر واتوا في المساء بالجزء الثاني لنكمل قراءته