﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:25.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد الرابع عشر وهو ما نذكر فيه بعض القواعد والضوابط المتصلة باسماء الله وصفاته ومن هذه القواعد والضوابط

2
00:00:25.200 --> 00:00:48.500
ما مضى في ثنايا الشرح والتوضيح للقضايا السابقة لكن ذكرها مسرودة يسهل حفظها وفهمها باذن الله تبارك وتعالى فاول ذلك ان اهل السنة يثبتون ما اثبته الله لنفسه في كتابه

3
00:00:48.950 --> 00:01:09.900
او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل من غير تحريف اي انهم لا يحرفون معانيها سيحملونها على معان غير مراده لله تبارك وتعالى

4
00:01:10.300 --> 00:01:33.300
وذلك تحت دعاوى التنزيه او غير ذلك مما سموه تأويلا ليقبل يقولون مثلا الرحيم لا يتضمن صفة الرحمة ويفسرون صفة الرحمة بارادة الاحسان. ويقولون مثلا في صفة الاستواء بان معنى ذلك الاستيلاء

5
00:01:33.300 --> 00:01:50.650
استولى على العرش هذا هو التحريف واما التعطيل فهو تعطيله تبارك وتعالى من اسمائه الحسنى او من صفاته الكاملة فيقولون الله تبارك وتعالى ليس له اسماء مثلا. او يقولون ليس له اوصاف

6
00:01:50.800 --> 00:02:11.700
او انهم يعطلونه من بعض اوصاف الكمال ويثبتون بعضا مما يدعون ان العقل اثبته فيقولون مثلا كالمعتزلة يقولون الله تبارك وتعالى لا يتصف بصفة اطلاقا وطوائف من اهل الكلام اثبتوا له بعض الصفات

7
00:02:11.800 --> 00:02:30.450
الشاعرة اثبتوا سبعا ومنهم من اثبت اكثر من ذلك على تفاوت فيما بينهم. وكل اولئك الذين حرفوا فقد وقعوا في التعطيل. لانه حينما يحرف الصفة عن معناها الذي دلت عليه

8
00:02:30.550 --> 00:02:53.100
فهو عطل اولا ثم حرف ثانيا  من غير تكييف ولا تمثيل من غير تكييف اي لا نكيف الصفة. لا نقول كيف يد الله كيف وجه الله كيف ينزل ربنا الى سماء الدنيا

9
00:02:53.350 --> 00:03:17.200
وكيف استوى على العرش الكيف ممنوع لان ذلك من امور الغيب ولا نحيط بالله تبارك وتعالى علما لكننا نثبت المعاني على لوجه اللائق بجلاله وعظمته من غير تكييف ولا تمثيل يعني اننا لا نمثل

10
00:03:17.450 --> 00:03:39.200
صفات الله تبارك وتعالى بصفة المخلوقين ولا نقول سمعه كسمعنا وبصره كبصرنا واستواؤه كاستواء المخلوق. ونحو ذلك فهذا لا يجوز ومن سلم من هذا فقد سلم من العلل والافات التي اوقعت طوائف

11
00:03:39.250 --> 00:03:59.600
من اهل الضلال والبدع فيما وقعوا فيه من الانحرافات القاعدة الثانية ان ننفي ما نفاه الله عن نفسه في كتابه او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم مع اعتقاد ثبوت كمال ضده لله

12
00:04:00.150 --> 00:04:25.250
جل وعلا والله نفى عن نفسه مثلا السمة والنوم لا تأخذه سنة ولا نوم فنحن ننفي عنه السنة والنوم. نفى عن نفسه الظلم فالله لا يظلم الناس شيئا ونفى عن نفسه تبارك وتعالى التعب واللغوب وما مسنا من لغوب فننفي كل ذلك

13
00:04:25.300 --> 00:04:46.650
وهذا النفي يتضمن ثبوت كمال ضده. المخلوق قد ينفى عنه بعض النقائص. ولكن هذا لا يعني ان نثبت له كمال الضد. فتقول هذه السارية مثلا لا تجهل. لكن هل هذا فيه اثبات للعلم لها؟ الجواب لا. تقول

14
00:04:46.650 --> 00:05:00.900
هذه السارية لا تنام. هل في هذا اثبات كمال اليقظة لها؟ الجواب لا. تقول هذه السارية لا تظلم. هل في هذا اثبات كمال العدل لها الجواب لا. اما الله تبارك وتعالى

15
00:05:01.300 --> 00:05:19.700
فانه اذا نفي عنه النقص فان ذلك يستلزم او يتضمن ثبوت كمال ضده يقول فلان لا يظلم الناس هل معنى هذا لكمال عدله؟ قد لا يظلم لانه يخاف او لانه عاجز كما قال الشاعر قبيلة لا يغدر

16
00:05:19.700 --> 00:05:43.000
هنا بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل. هو يهجو قبيلته انهم ضعفاء. لا يستطيعون الظلم عجزا وضعفا لو قدروا فانهم يظلمون كغيرهم اما الله تبارك وتعالى فحينما ينفى عنه شيء من هذه النقائص فحينما تقول لا تأخذه سنة ولا نوم فان ذلك

17
00:05:43.000 --> 00:06:03.000
فيه نفي الصنا والنوم وهو يتضمن ثبوت كمال حياته. وقيوميته. وحينما تقول لا يظلم الله الناس شيئا فان هذا يتضمن ثبوت كمال عدله مع انه نفي للظلم عنه. وحينما يقول

18
00:06:03.000 --> 00:06:23.000
وما مسنا من لغوب فان ذلك يتضمن ثبوت كمال قوته واقتداره سبحانه وتعالى. خلق السماوات الارض وهذه الافلاك العظيمة وما مسه تعب. فهذا لكمال قوته وقدرته. والمقصود ايها الاحبة ان هذه الامور المنفعة

19
00:06:23.000 --> 00:06:39.600
عن الله عز وجل او عن كتابه او عن رسوله صلى الله عليه وسلم فان ذلك يتضمن ثبوت كمال اضدادها. فاذا قال الله تبارك وتعالى مثلا عن القرآن ذلك الكتاب لا

20
00:06:39.600 --> 00:07:01.250
لا ريب فيه فهذا يتضمن كما انه صريح في نفي الريب عنه فهو يتضمن انه متضمن لكمال اليقين. فمن اراد اليقين فعليه بهذا القرآن. ليس فيه ما يوجب الريب وليس فيه تناقض ولا تعارض وليس فيه امور واهنة. اذا

21
00:07:01.250 --> 00:07:21.250
نظر اليها الانسان ارتاب وانما فيه البراهين الساطعة والواضحة والادلة القوية الدالة على وحدانية الله عز وجل  وكماله وصدق ما جاء به رسله عليهم الصلاة والسلام. وما الى ذلك من الحقائق الكبرى وهكذا

22
00:07:21.350 --> 00:07:39.500
القاعدة الثالثة وهي ان ما يطلق على الله عز وجل في باب الاسماء والصفات توقيفي وما يطلق عليه في باب الاخبار لا يجب ان يكون توقيفيا كما سبق. ومعنى التوقيف كما بينا ان ذلك

23
00:07:39.500 --> 00:08:05.450
يتلقى من الوحي لا مجال للاجتهاد ولا للعقول في اثباته استقلالا مع ان العقل قد يدرك اثبات بعض اوصاف الكمال فالعقل يدرك ان الله تبارك وتعالى حي وانه عليم وانه قدير وان له المشيئة الكاملة وما الى ذلك من اوصاف الكمال التي للعقل فيها

24
00:08:05.450 --> 00:08:29.100
مدخل فهذا الكون باتساعه ودقته وما يحصل فيه من تكوير الليل على النهار والنهار على الليل كل ذلك على نسق عجيب دقيق يدل على خالق قدير عليم حي يفعل ما يشاء ونحو ذلك من الاوصاف التي تدركها

25
00:08:29.300 --> 00:08:55.300
العقول لكن هناك اشياء كما سيأتي لا تدركها العقول. المقصود ان نفهم في هذه القاعدة ان باب الاسماء والصفات مبني على التوقيف لا نثبت لله لا اسما ولا وصفا بالعقل على سبيل الاستقلال. لكن يمكن ان نتحدث عن بعض الصفات ونقول هذه ثابتة

26
00:08:55.500 --> 00:09:15.950
بالنقل والعقل والفطرة نتحدث عن العلو مثلا عن علو الله عز وجل نقول هذا ثابت بالنقل. يخافون ربهم من فوقهم. الرحمن على العرش استوى وانواع الادلة الموجودة في القرآن والسنة لتدل على علو الله عز وجل على خلقه وهو العلي العظيم

27
00:09:16.100 --> 00:09:35.150
ونثبت ذلك ايضا بالعقل فالعقل له مدخل في هذا وكذلك الفطرة ما دعا داع فقال يا الله الا وجد في نفسه ضرورة لطلب العلو الفطر تدرك ذلك. اذا اسماؤه وصفاته

28
00:09:35.300 --> 00:09:52.550
توقيفية. كما قال السفاريني رحمه الله في منظومته المعروفة لكنها في الحق توقيفية لنا بذا ادلة وفية القاعدة الرابعة منهج السلف اعني اهل السنة والجماعة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم

29
00:09:52.950 --> 00:10:18.450
هو التوقف في الالفاظ المجملة التي لم يرد اثباتها ولا نفيها فلا يطلقونها ابتداء ولا يقبلونها ممن اطلقها باطلاق يعني ما يقبلونها قبولا مطلقا ولا يردونها باطلاق وانما يستفصلون من القائل هم لا يستعملونها ولا يطلقونها

30
00:10:18.500 --> 00:10:38.500
ولا يعبرون بها وانما يعبرون بالالفاظ الشرعية الواردة في الكتاب والسنة لكن اذا اطلقها غيرهم كما يفعل طوائف من اهل الكلام فان اهل السنة لا يردونها باطلاق ولا يقبلونها باطلاق. وانما يستفصلون من القائل هذا

31
00:10:38.500 --> 00:11:01.950
المجمل يحتمل ان يراد به معنى صحيح ويحتمل ان يراد به معنى باطل. فهم لا يستعملون هذا اللفظ ولكنهم لا يبادرون في قبوله ولا رده فيستفصلون ممن اطلقه وينظرون فان اريد به باطل ينزه ربنا تبارك وتعالى عنه رد

32
00:11:02.200 --> 00:11:21.750
وان اريد به حق لا يمتنع على الله قبل مع بيان ما يدل على المعنى الصواب من الالفاظ الشرعية والدعوة الى استعماله مكان هذا اللفظ المجمل الحادث مثل ماذا لفظ الجهة تجد كثير من المتكلمين يقولون الله ليس في جهة

33
00:11:22.000 --> 00:11:38.900
يقولون نحن ننفي الجهة عن الله تبارك وتعالى. اهل السنة ما يقولون نحن نثبت الجهة لكن حينما يقول قائل نحن ننفي الجهة يقولون ماذا تقصد؟ ان كنت تقصد بالجهة اي العلو فهذا باطل ومردود لان الله

34
00:11:39.300 --> 00:11:59.000
متصف بالعلو ولكن هذه اللفظة التي استعملتها لفظة محدثة تحتمل الحق والباطل وان قصدت بالجهة ان قصدت بها جهة مخلوقة تحصره فالله اجل واعظم من ان يحيط به شيء من خلقه اهل السنة والجماعة

35
00:11:59.200 --> 00:12:14.850
اذا قبلوها من قائلها ممن اطلقها اذا قصد بها ما فوق العالم ان الله فوق خلقه بائن منهم لا يحيط به شيء من المخلوقات فهذا معنى صحيح لكن يقولون له هذا اللفظ لا يستعمل

36
00:12:14.900 --> 00:12:40.950
هذا اللفظ لم يرد هذا اللفظ يحتمل الحق والباطل  يرشدونه الى الالفاظ الشرعية كأن يقول بان الله متصف بالعلو والفوقية القاعدة الخامسة ان الاثبات فيما يتعلق بالصفات يكون على سبيل التفصيل. واما النفي فيكون على سبيل الاجمال

37
00:12:41.200 --> 00:13:06.250
اثبات مفصل ونفي مجمل. وهذا هو غاية الكمال والمدح وذلك ان التفصيل في الاثبات تقول الله سميع عليم حكيم رحيم قدير الى اخر اوصاف الكمال فهذه كمالات كثيرة جدا والمخلوق لا يحصي ثناء على الله لكثرة اوصاف الكمال

38
00:13:06.400 --> 00:13:31.750
منها ما نطلع عليه ومنها ما لم نطلع عليه اما في النفي فانهم ينفون نفيا مجملا ليس كمثله شيء واما الاثبات وهو السميع البصير في تفصيل يذكرونها مفصلة يعددون اوصاف الكمال. لكن في النقص ما يحتاج ان ينفي عنه. يقول بان الله عز وجل ليس بظالم

39
00:13:32.600 --> 00:13:45.800
ولا كذا ولا كذا ولا كذا ولا احب ان اعبر بهذا فمثل هذا لا يكون مدحا والعلما رحمهم الله قالوا لو جاء رجل الى عظيم من العظماء الى ملك من الملوك

40
00:13:45.900 --> 00:14:09.250
واراد ان يمدحه بالنفي على سبيل التفصيل. فقال له لست بزبال ولا كالناس ولا ظالم ولا جبار ولا مريظ ولا دنيء ولا سيء هل يقبل منه مثل هذا هذا غير مقبول

41
00:14:09.650 --> 00:14:38.100
هذا اجراء به واساءة اليه لكن يقول له ليس في الملوك مثلك ليس في الناس مثلك او نحو ذلك من النفي المجمل ليس فيك وصف يعاب مثلا من اوصاف الناس طبعا في مبالغات في هذا الكلام لكن اقصد لو اراد احد

42
00:14:38.700 --> 00:14:59.200
ان يمدح فانه يتكلم بهذه الطريقة لكن ان يأتي اليه وينفي عنه اوصاف النقائص بهذا التفصيل الذي ذكرته انفا فهذا ذم وان ظن وتوهم لجهله انه مدح كالذي جاء الى مع الفارق جاء الى الخليفة

43
00:14:59.350 --> 00:15:17.700
من الصحراء وقال له انت كالكلب في وفائك للود وكالتيس في قراع الخطوب يمدح الخليفة بهذا. طبعا هذا ليس بنفي لكن هو يثبت له اوصاف كمال بحسب ظنه. فهكذا لو جاء جاهل مثل هذا واراد ان يمدح

44
00:15:19.000 --> 00:15:35.750
الملك باوصاف هي من قبيل السلوب يعني النفي ويقول له انت لست بكذا ولا كذا ولا كذا ولا كذا سيسكته ويأمر باخراجه عنه ويقول لا تمدحني انت لا تحسن الكلام حقك السكوت

45
00:15:36.250 --> 00:15:57.950
فاهل السنة في هذا الباب منهجهم هو الاثبات المفصل والنفي المجمل وما ورد في الكتاب والسنة من نفي مفصل فهو قليل لا تأخذه سنة ولا نوم ومبناه كما ذكرت على قاعدة ان كل نفي

46
00:15:58.550 --> 00:16:18.000
في هذا الباب فهو متضمن لثبوت كمال ضده القاعدة السادسة كل اسم ثبت لله عز وجل فهو متضمن لصفة دون العكس عرفنا ان جميع الاسماء مشتقة. وقلنا معنى كون الاسماء مشتقة انها تتضمن

47
00:16:18.350 --> 00:16:39.600
اوصافا كاملة اذا قال الرحمن الرحيم يتضمن صفة الرحمة. العزيز يتضمن صفة العزة المتكبر يتضمن صفة الكبرياء كل اسم فهو متضمن لصفة كمال لكن دون العكس هل كل صفة يؤخذ منها اسم

48
00:16:40.200 --> 00:17:02.500
الجواب لا فالله تبارك وتعالى مثلا من صفاته انه استوى على العرش الاستواء هل نقول من اسمائه المستوي الجواب لا من صفاته الارادة. يريد الله بكم اليسر. هل نأخذ منها اسما؟ فنقول من اسمائه المريد؟ لا يقول الله عز

49
00:17:02.500 --> 00:17:21.700
وجل مثلا في المشيئة وما تشاؤون الا ان يشاء. الله. فهل من اسمائه تقول مثلا الشائي؟ الجواب لا وهكذا وذكرنا من قبل ان باب الصفات اوسع من باب الاسماء. القاعدة السابعة دلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة

50
00:17:22.250 --> 00:17:53.150
اما تصريحا تصريح بها او بتضمن الاسم لها او التصريح بفعل او وصف يدل عليها. مثال التصريح الرحمة والعزة والقوة والوجه والاصابع ونحو ذلك من اوصافه تبارك وتعالى فهذه دلت النصوص على اثباتها صراحة

51
00:17:53.250 --> 00:18:17.050
لله عز وجل او تضمن الاسم لها مثلا البصير متضمن لصفة البصر والسميع متضمن لصفة السمع وهكذا او التصريح بفعل او وصف دال عليها مثل الرحمن على العرش استوى استوى هذا فعل

52
00:18:17.250 --> 00:18:44.600
فهذا الفعل يدل على صفة ثابتة لله عز وجل وهي صفة الاستواء وان من المجرمين منتقمون فهذا يدل على اثبات صفة الانتقام لله تبارك وتعالى وهكذا القاعدة الثامنة ان صفات الله عز وجل يستعاذ بها ويحلف بها. وقد مضى في

53
00:18:44.650 --> 00:19:07.800
الفروقات بين الاسماء والصفات والبخاري رحمه الله عقد بابا في الصحيح في كتاب الايمان والنذور قال باب باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته وقد مضى الكلام على هذا تقول اعوذ

54
00:19:08.000 --> 00:19:30.600
بعزة الله وقدرته وتقول اعوذ بوجه الله  تحلف تقول وكلام ربي وتقول وعزتي الله وقدرة الله الصفات يحلف بها لكنها لا تدعى ما تقول يا عزة الله يا كلام الله

55
00:19:31.250 --> 00:19:53.600
يا رحمة الله وانما تقول يا الله يا رحيم التاسعة ان الكلام في الصفات كالكلام في الذات فذات الله عز وجل ثابتة وصفاته ثابتة وكما اننا لا نعرف كونه الذات

56
00:19:54.000 --> 00:20:20.850
ولا كيفيتها فكذلك لا نعرف كونه الصفات ولا كيفياتها نحن نعلم معاني الصفات ومعاني الاسماء لكن الكيفية الكن الحقيقة هذا الى الله تبارك وتعالى فهو من امر الغيب فمن تلكأ في شيء من صفات الله عز وجل

57
00:20:21.950 --> 00:20:42.600
وتردد في اثباته او اشتبه عليه فانه يحتج عليه بهذه القاعدة الذي ينفي الصفات نقول له تثبت الذات ولا ما تثبت الذات يقول اثبت الذات نقول المخلوق له ذات. فسيقول ذات الله ليست كذات المخلوق

58
00:20:42.800 --> 00:21:04.350
نقول فصفات الله ليست كصفات المخلوق. فالقول في الصفات كالقول في الذات والقاعدة التي بعدها وهي العاشرة ان القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر وهذا نحتاج اليه حينما يأتي انسان ويثبت يؤمن ببعض

59
00:21:04.450 --> 00:21:25.850
ويكفر ببعض يؤمن ببعض الصفات وينكر البعض الاخر فيقول مثلا انا اثبت الحياة والارادة والمشيئة والقدرة مثلا لماذا اثبتها؟ قال لان العقل دل عليها طيب والرحمة؟ قال لا الرحمة ارادة الاحسان

60
00:21:26.600 --> 00:21:51.650
والغضب قال لا الغضب هو ارادة الانتقام ما يثبت هذه الاوصاف نقول له اذا اذا كنت تقول باثبات بعض الصفات فقل فيما نفيته كقولك فيما اثبته انت تقول له مشيئة نقول المخلوق له مشيئة. قال لا هذه مشيئة تليق بجلاله

61
00:21:51.700 --> 00:22:08.800
وعظمته. طيب والارادة؟ قال تليق بجلاله وعظمته والقدرة قد تليق بجلاله وعظمته والحياة المخلوق حي قال لا حياة تليق بجلاله وعظمته. لا تشبه حياة المخلوق نقول له قل فيما نفيته

62
00:22:09.000 --> 00:22:33.300
كما قلت فيما اثبتته فهذا باب واحد لماذا تفرق؟ فنحن نثبت لله عز وجل الرضا على ما يليق بجلاله وعظمته. والرحمة على ما يليق بجلاله وعظمته والغضب على ما يليق بجلاله وعظمته. وغضبه تبارك وتعالى ليس كغضب المخلوق. ورحمته ليس كرحمة المخلوق. كما ان ارادته

63
00:22:33.300 --> 00:22:53.950
ومشيئته وقدرته ليست كارادة ومشيئة وقدرة المخلوق. القاعدة الحادية عشرة ان ما اضيف الى الله تبارك وتعالى مما هو غير بائن عنه فهو صفة له غير مخلوقة وكل شيء اضيف الى الله بائن عنه فهو مخلوق

64
00:22:54.450 --> 00:23:15.600
الاشياء التي تضاف الى الله نوعان نوع لا قيام له في الخارج على سبيل الاستقلال ليس له محل يقوم به فهذا يكون من باب اضافة الصفة فالكلام يضاف الى الله يقال كلام الله

65
00:23:16.700 --> 00:23:37.050
كلام الله لا يقوم بمخلوق لا يقوم بمحل منفصل فهذا يكون من باب اضافة الصفة حينما نقول رحمة الله هذا من باب اضافة الصفة. لكن حينما نقول ناقة الله هذا قائم مستقل في الخارج ولا غير قائم

66
00:23:37.200 --> 00:23:53.300
قائم في الخارج فهذا من باب اضافة المخلوق اضيف الى الله هذه الاضافة اما ان تكون اضافة تشريف او اضافة خلق حينما تقول الخلق عبيد الله. اضفتهم الى الله لانه هو الذي

67
00:23:53.650 --> 00:24:12.000
خلقهم واوجدهم تقول هذا خلق الله. فاضفته الى الله لانه هو الذي اوجده. وحينما تقول بيت الله ما معنى مستقل قائم بالخارج ولا لا؟ قائم بالخارج مستقل. فهذه اضافة تشريف

68
00:24:12.200 --> 00:24:37.350
اضافة مخلوق وليست باضافة صفة الى الله تبارك وتعالى حينما تقول عيسى كلمة الله عيسى ذات موجودة متشخصة في الخارج فهذه الاضافة هي اضافة تشريف انه وجد بالكلمة كن وحينما يقال بان

69
00:24:37.500 --> 00:24:52.450
جبريل هو روح الله او روح القدس. فجبريل ذات قائمة مستقلة في الخارج. فهذا من باب اضافة التشريف فهذه هي القاعدة لكن اذا قلت سمع الله وبصر الله فهذا من باب اضافة

70
00:24:52.900 --> 00:25:11.700
الصفات والحافظ ابن القيم رحمه الله نظم هذا في النونية يقول فاضافة الاوصاف ثابتة لمن؟ قامت به كارادة الرحمن واضافة الاعيان ثابتة له ملكا وخلقا ما هما سيان هذه مخلوقة

71
00:25:11.800 --> 00:25:35.400
وتلك صفة ليست بمخلوقة فانظر الى بيت الاله وعلمه لما اضيف كيف يفترقان وكلامه كحياته وكعلمه في هذي الاضافة اذ هما وصفان لكن ناقته وبيت الهنا. فكعبده ايضا هما ذاتان

72
00:25:36.300 --> 00:25:54.850
الان الحياة والعلم اضافة صفة وناقة الله وبيت الله اضافة مخلوق من باب التشريف القاعدة الثانية عشرة كل اسم من اسماء الله الحسنى له ثلاث دلالات الاولى المطابقة والثانية التضمن والثالثة

73
00:25:55.550 --> 00:26:16.800
الالتزام. ما معنى المطابقة؟ دلالة المطابقة هي دلالة اللفظ على تمام معناه فاذا قلت مثلا السميع هذا اللفظ اذا قصدت به الذات التي سميت بهذا والصفة التي تضمنها هذا الاسم

74
00:26:17.000 --> 00:26:36.650
فان هذه يقال لها دلالة المطابقة لان هذا الاسم دل على الذات وتضمن ايضا صفة السمع اذا قلت العزيز وقصدت به الدلالة على الذات وقصدت به ايضا ما تضمنه من الصفة المعنى

75
00:26:37.000 --> 00:26:57.400
والعزة فهذه دلالة مطابقة. دلالة اللفظ على تمام معناه يقال لها دلالة مطابقة دلالته على بعض معناه يقال لها دلالة التضمن تقول مثلا العزيز وتقصد به الذات التي سميت بهذا؟ يعني اذا قصدت به احد

76
00:26:58.350 --> 00:27:18.600
مدلوليه فان هذه دلالة تضمن يعني اذا قصدت به بعض ما دل عليه ما هي دلالة تضمن واما دلالته على لازم معناه معنى ذلك انه يقتضي امرا اخر. فاذا قلت مثلا الله تبارك وتعالى العزيز. هل تكون العزة من غير حياة

77
00:27:19.250 --> 00:27:39.250
اذا دل على صفة الحياة هل تكون العزة من غير قوة ابدا فدل على صفات القوة هذي تسمى دلالة التزام اذا قلت بان الله عز وجل هو الرب. دل على صفة الربوبية بالتظمن. بدلالة الالتزام هل يمكن ان يكون

78
00:27:39.250 --> 00:27:56.850
وهو لا يخلق اذا ان دل على صفة الخلق وهل يمكن ان يكون ربا وهو عاجز اذا دل على صفة القدرة وهكذا هذه يقال لها دلالة التزام. اذا قلت الله سميع

79
00:27:57.100 --> 00:28:15.550
هل يمكن ان يكون سميعا وهو فاقد للحياة لا. اذا السميع دل بدل بدلالة الالتزام على وصف اخر لا يقوم ولا يحصل الا به. او لابد منه وهو الحياة لا يمكن ان يكون سميعا وهو غير

80
00:28:16.000 --> 00:28:32.900
مع ان الحياة ما ذكرت في السميع وليست مما يدل عليه لا مطابقة ولا تضمنا. دعوني اقرب لكم المعنى الان حينما نقول هذه قارورة اذا اطلقنا القارورة على هذا الكل الذي ترونه بما فيه

81
00:28:33.650 --> 00:29:01.300
هذا الغطاء وهذا الجرم الذي يحوي المائع فان هذه يقال لها قارورة واذا اطلقنا القارورة فقط على الغطاء فقط مثلا تقول كسرت القارورة وانت كسرت الغطا اذا اطلقت القارورة على هذا وهذا يقال لها دلالة ايش

82
00:29:01.650 --> 00:29:21.050
مطابقة واذا اطلقت هذا اللفظ وقصدت به بعض المعنى فهذه دلالة تظمن واضح؟ الان لما اقول لونت القارورة هذي دلالة ايش تضمن انا لم الون كل القارورة. انما لونت الغطاء فقط

83
00:29:21.650 --> 00:29:46.150
هذي دلالة تظمن حينما نقول سيارة اطلاق السيارة على الكل المعروف هذي دلالة مطابقة لما تقول اصلحت السيارة وانت اصلحت العجل عجلة من عجلاتها فهذه تسمى دلالة تضمن. حينما تقول سيارة فان هذا يستلزم ماذا؟ انها يركب فيها

84
00:29:46.400 --> 00:30:03.900
وانه ينتقل فيها من محل الى محل هذه يقال لها دلالة التزام حينما نقول المسجد ونقصد به جميع مرافق المسجد. او نقول منزل ونقصد به جميع المرافق هذي تسمى دلالة مطابقة

85
00:30:04.100 --> 00:30:22.700
حينما اقول اصلحت المنزل. وانا اصلحت المطبخ فقط فهذي يقال لها دلالة تضمن وحينما نقول منزل فهذا يستلزم ماذا او نقول حجرة غرفة ويستلزم حينما نقول حجرة ان يكون لها سقف

86
00:30:23.350 --> 00:30:39.900
هذي بدلالة الالتزام بخلاف ما لو قلت حائط الحائط قيل له حائط كان يطلق على البساتين. قال حائط لماذا؟ لانه ليس له سقف لكن لما تقول غرفة فان ذلك يقتضي ان يكون لها

87
00:30:40.350 --> 00:31:02.100
سقفا المقصود هو التقريب حينما تقول مثلا انسان فهو يطلق على هذا المخلوق الذي نحن منه وحينما تقول زيد مريض والذي مرضه عينه فقط هذه دلالة تضمن لان هذا زيد

88
00:31:02.850 --> 00:31:22.650
يطلق على كل هذا الانسان المسمى بذلك فاذا اطلقته على بعض معناه وبعض ما دل عليه فان ذلك يقال له دلالة تضمن الاسماء لها ثلاث دلالات. دلالة مطابقة تدل على الذات والصفة

89
00:31:23.850 --> 00:31:43.000
ودلال التضمن وهي دلالتها على احد هذين الامرين ودلالة التزام وهي ان تدل على امر ثالث غير الذات وغير الصفة التي تضمنتها كما قلنا السميع يدل على اثبات صفة الحياة ايضا

90
00:31:43.550 --> 00:32:07.000
لانه لا يكون سميعا الا من كان حيا هذه المعاني ذكرها الحافظ ابن القيم رحمه الله في النونية يقول ودلالة الاسماء انواع ثلاث كلها معلومة ببيان دلت مطابقة كذاك تضمنا وكذا التزاما واضح البرهان. اما مطابقة الدلالة فهي ان الاسم يفهم منه

91
00:32:07.000 --> 00:32:30.550
مفهومان ذات الاله وذلك الوصف الذي يشتق منه الاسم بالميزان لكن دلالته على احداهما تضمن فافهمه فهم بيان. وكذا دلالته على الصفة التي ما اشتق منها فالتزام داني واذا اردت لذا مثالا بينا فمثال ذلك لفظة الرحمن

92
00:32:30.650 --> 00:32:59.450
ذات الاله ورحمة مدلولها. فهما لهذا اللفظ مدلولان. احداهما بعض لذا الموضوع فهي تضم ذا واضح التبياني لكن وصف الحي لازم ذلك المعنى لزوم العلم للرحمن فلذا دلالته عليه بالتزام بين والحق ذو تبيان. يعني قلت الرحمن يستلزم منها ان يكون حيا ويستلزم منه ان يكون

93
00:32:59.500 --> 00:33:28.900
عليما يعلم حال الناس حال المرحومين وهكذا القاعدة الثالثة عشرة ان الصفة اذا كانت منقسمة الى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في اسمائه بل يطلق عليه منها جمالها مثلا المريد الارادة تارة تكون كمالا وتارة تكون نقصا. فالله يريد كما قلنا في هذه الاشياء يطلق على الله عز وجل منه

94
00:33:28.900 --> 00:33:49.650
الاكمل فتقول الله يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر يريد الله ان يخفف عنكم لكن قد يريد الانسان الشر قد يريد المعصية قد يريد المنكر ويريد الذين يتبعون الشهوات

95
00:33:49.700 --> 00:34:10.350
ان تميلوا ميلا عظيما فهذه الصفات المنقسمة الى كمال ونقص. لا تدخل بمطلقها في اسمائه تبارك وتعالى. وانما يطلق عليه منها جمالها القاعدة الرابعة عشرة انه لا يلزم من الاخبار عنه بالفعل مقيدا

96
00:34:10.500 --> 00:34:32.450
ان يشتق له منه اسم مطلق. خذ المثال اللي ذكرناه قبل قليل الارادة جاء هذا الفعل مضافا الى الله عز وجل بقيد يعني جاء مقيدا يريد الله بكم اليسر فلا نطلق ذلك على الله عز وجل

97
00:34:33.250 --> 00:34:55.600
لا نشتق له منه اسم مطلق شباب الاخبار اوسع من باب الصفات. وباب الصفات اوسع من باب الاسماء فاذا اخبر الله عز وجل عن نفسه انه يريد فان ذلك يثبت لله عز وجل على الوجه الذي جاء

98
00:34:55.750 --> 00:35:13.450
ولكن من غير ان نشتق له منه اسم فلا نقول من اسمائه المريد القاعدة الخامسة عشرة وهي ان الاسم اذا اطلق على الله عز وجل جاز ان يشتق منه المصدر والفعل

99
00:35:13.850 --> 00:35:33.900
ويخبر به عنه فعلا ومصدرا. خذ مثلا السميع البصير القدير هذه اسماء اطلقت على الله عز وجل. يجوز ان يشتق منه المصدر. فنقول سمع الله سمع مصدر. سمع يسمع سمعا

100
00:35:34.350 --> 00:36:10.250
ابصر يبصر ابصارا فنقول سمع الله بصر الله  قدرة الله ونخبر عنه ايضا بالافعال من ذلك فنقول الله يسمع الله يبصر الله يقدر اذا هذه الاسماء اذا اطلقت عليه جاز ان يشتق منها المصدر فنقول سمع الله الاسم هو السميع. فنقول سمع الله

101
00:36:11.100 --> 00:36:30.350
والفعل نقول الله يسمع هذا متى؟ هذا اذا كان الفعل متعديا فان كان لازما لم يخبر عنه به بل يطلق عليه الاسم والمصدر دون الفعل. الحي يتضمن صفة الحياة وذلك لازم او متعدي

102
00:36:30.450 --> 00:36:51.300
لازم فهل يصح ان نعبر بالفعل هنا ونقول يحيى؟ الله ما يجوز ان نقول هذا. العظمة فمن اسمائه يتضمن صفة العظمة هل يصح ان اه نعبر عنه بالفعل ونقول الله يعظم؟ لا هو له العظمة الكاملة

103
00:36:51.650 --> 00:37:14.650
واضح بل يطلق عليه الاسم والمصدر. فنقول العظيم ونقول في المصدر العظمة عظمة الله حياة الله القاعدة السادسة عشرة ان افعال الرب تبارك وتعالى صادرة عن اسمائه وصفاته واسماء المخلوقين صادرة عن افعالهم

104
00:37:14.950 --> 00:37:37.000
واقصد هنا باسماء المخلوقين لا اقصد ما يسمى به الانسان زيد وعمرو ونحو ذلك مما يدعى به وانما اقصد ما يضاف اليه من الاسماء بناء على مكتسباته الله تبارك وتعالى افعاله صادرة عنكمالاته عن اسمائه وصفاته

105
00:37:37.050 --> 00:38:01.400
ما هي اسماؤه العليم  افعاله تبارك وتعالى صادرة عن كمالاته. فالله يعلم السر واخفى هذا صادر من اسمه العليم المتضمن لصفة العلم بسم الله عز وجل الرزاق يتضمن صفة الرزق

106
00:38:01.650 --> 00:38:20.900
فحينما نقول الله تبارك وتعالى هو الذي يرزق الخلائق ونحو ذلك فهذا المدح والثناء الذي نثني به على الله تبارك وتعالى ونذكره به صادر من ماذا؟ هذه الافعال انه يرزق صادر منين؟ من اسمائه وصفاته فهي كاملة

107
00:38:20.950 --> 00:38:43.900
فنحن نعرفه تبارك وتعالى من خلال اسمائه وصفاته اما المخلوق فانه يحصل على الاسماء بحسب افعاله الان حينما يكون الانسان يمارس اشياء مدة طويلة نقول عنه خبير اليس كذلك؟ لكن حينما يولد يخرج من بطن امه يقال له خبير؟ لا

108
00:38:44.150 --> 00:39:01.300
حينما يكون هذا الانسان حديث الولادة او جاهل ما تعلم. هل يقال عنه عالم وعليم؟ ابدا. متى يقال عنه عالم؟ اذا تعلم ورسخ في العلم يقال له ذلك وهكذا حينما يكون غنيا

109
00:39:01.650 --> 00:39:18.700
او يقال عنه بانه كريم هل يقال له كريم وهو ما انفق درهم الجواب لا. ما يمكن يستحق هذا الاسم او الوصف الذي هو الكرم الا ببذل لولا المشقة ساد الناس كلهم

110
00:39:18.800 --> 00:39:39.850
فلابد من بذل وتصبير للنفس على العطاء من محبوباتها وشهواتها ومطلوباتها التنازل عن كثير من حقوقها فبهذا يستحق الاوصاف التي تطلق عليه او الاسماء التي تضاف اليه فيقال فلان كريم

111
00:39:39.950 --> 00:40:03.950
فلان حليم. فلان لطيف. فلان كذا بحسب الممارسات التي تصدر عنه الله تبارك وتعالى فان افعاله صادرة عن كمال الاسماء والصفات التي هي اصل لكل كمال القاعدة السابعة عشرة الاسماء التي تطلق

112
00:40:04.550 --> 00:40:27.750
على الله وعلى العباد مثل الحي السميع والبصير والعليم والقدير والملك ونحو هذا هذه حقيقة في هذا وفي هذا حينما تطلق على الله عز وجل فهي حقيقة وحينما تطلق على المخلوق

113
00:40:28.500 --> 00:40:55.350
فهي ايضا حقيقة حقيقة الخالق وحقيقة المخلوق واختلاف الحقيقتين فيهما لا يخرجها عن كونها حقيقة في هذا وهذا فلرب تبارك وتعالى منها ما يليق بجلاله وللعبد منها ما يليق بجلاله

114
00:40:56.200 --> 00:41:28.700
فاذا قلت مثلا المخلوق يوصف بي او يسمى بالملك ويسمى ايضا بالقدير وبالسميع وبالبصير فهذا حقيقة. والله يقال له ذلك فلله من القدرة والملك والسمع والبصر ما يليق بجلاله وعظمته. وللمخلوق من ذلك ما يليق بضعفه ونقصه وعجزه

115
00:41:29.200 --> 00:41:43.750
فاين سمع الله من سمع المخلوق لا وجه للمقارنة اين ملك الله من ملك المخلوق اين حياة الله من حياة المخلوق؟ الله يقال له حي والمخلوق يقال له حي. لكن اين هذا من هذا؟

116
00:41:43.900 --> 00:42:05.900
فهذا حقيقة وهذا حقيقة لكن شتان ما بين الحقيقتين فالفاظ مثلا حينما يقال فاعل مكتسب  الصانع موجد خالق بارئ مصور قادر مريد هذه الالفاظ ثلاثة اقسام قسم لم يطلق الا على الله عز وجل

117
00:42:06.350 --> 00:42:29.550
مثل البارئ الرحمن الله هذا لا يطلق على المخلوق وقسم لا يطلق الا على العبد الكاسب ما يقال على الله عز وجل المكتسب وقسم يطلق على العبد وعلى الرب مثل

118
00:42:29.850 --> 00:42:54.400
يخبر عن الله عز وجل بانه صانع ورد هذا في السنة والمخلوق يقال له صانع والله عز وجل يخبر عنه بانه فاعل ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم ويقال عامل بباب الاخبار. يقال مما عملت ايدينا

119
00:42:54.600 --> 00:43:15.250
انعاما ويقال ذلك على المخلوق. ويقال قادر والمخلوق يقال له قادر فيكون لله عز وجل ما يليق به وللمخلوق من هذا ما يليق به وبهذا الاعتبار صح ان يطلق على المخلوق

120
00:43:15.400 --> 00:43:38.150
يقال له  فتبارك الله احسن الخالقين اي احسن المصورين المقدرين. لان كلمة خلق تأتي لعدة معاني. الموجد من العدم هذا لا يقال للمخلوق لكن المقدر او المصور المشكل هذا يقال للمخلوق

121
00:43:39.150 --> 00:44:00.550
ولهذا يذكر ذلك مقيدا. تقول مثلا هذه فكرة خلاقة. لاحظ مبالغة خلاقة. بعض الناس ينقبض اذا سمع هذا. تقول مثلا لنجتمع لنخلق افكارا ونتدارسها. هل هذا حرام الجواب لا فمثل هذا يقال للمخلوق لكن يعني نقدر

122
00:44:00.950 --> 00:44:20.600
القاعدة الثامنة عشرة ان الاسم والصفة من هذا النوع له ثلاث اعتبارات اعتبار من حيث هو مع قطع النظر عن تقييده بالرب تبارك وتعالى او العبد الاعتبار الثاني باعتباره مضافا الى الله عز وجل مختصا به. الثالث

123
00:44:21.000 --> 00:44:44.100
عكسه يعني باعتبار الاضافة الى المخلوق واختصاصه وتقيد به هذي الاقسام الثلاثة الاول ما لزم الاسم لذاته وحقيقته فهذا يكون ثابتا للرب وللعبد وللرب منه ما يليق بكماله وللعبد ما يليق

124
00:44:44.250 --> 00:45:00.050
بضعفه حينما تقول مثلا السمع السمع هكذا ما اضفته الى الله ولا اضفته الى المخلوق السمع السميع يدل على صفة السمع. ما تقصد به الله عز وجل؟ حينما تقول السمع

125
00:45:00.950 --> 00:45:24.500
الكلام البصر من حيث هو فهذا يدل على حقيقة يدل على معنى السمع غير البصر غير الحياة غير الكلام غير الارادة فدلالته من غير تقييد واضافة بالله عز وجل دلالته على معنى

126
00:45:25.050 --> 00:45:51.800
يعني هو يدل على معنى بمجرده عند الاطلاق وحقيقة معنى يتميز عن غيره السمع غير البصر فهذا امر ثابت ولا اشكال فيه فاذا قلت سمع الله هنا اختلف الوضع واذا قلت سمع المخلوق

127
00:45:52.700 --> 00:46:08.650
هذا يختلف بمعنى الان حينما نطلق نقول السمع فهذا له وجود في الذهن. وهو ما دلت عليه هذه اللفظة من حيث هي. عرفنا ان السمع غير البصر غير الحياة غير اليد. واضح

128
00:46:08.950 --> 00:46:26.700
هناك وجود خارجي وهذا ما يحصل الا بالتقييد واذا قلت سمع الله هنا ما يمكن يدل على الحقيقة من حيث هي؟ لا وانما سمع كامل يليق بجلال الله وعظمته وسمع غير مخلوق باب اضافة الصفة

129
00:46:26.700 --> 00:46:53.000
الموصوف واذا قلت سمع زيد فهنا تقيد بامر في الخارج الوجود انواع. هناك وجود ذهني يعني هذا من غير اضافة ولا تقييد. تقول السمع العلم. العلم غير السمع العلم غير الحياة. فاذا قلت العلم فهذا يدل على حقيقة

130
00:46:53.250 --> 00:47:12.300
يفهمها كل احد فاذا اضفتها وهنا يكون الوجود الخارجي قبل قليل الوجود الذهني فهذا مشترك الوجود الخارجي عند الاضافة تقول سمع الله اذا هذا غير مخلوق سمع يليق بجلاله وعظمه. علم الله

131
00:47:12.450 --> 00:47:31.150
وتقول علم زيد بحسب ما قيد واضيف اليه هذا يسمى وجود خارجي وهناك وجود ذكري وهو حينما نذكر هذا باللسان. وهناك وجود يسمونه الوجود الرسمي اللي هو في الكتابة الوجود

132
00:47:31.250 --> 00:47:54.650
على هذه الانواع الاربعة وجود ذهني وجود خارجي وجود ذكري وجود رسمي الرسم يعني الكتابة الذي يهمنا هو الوجود الذهني والوجود الخارجي فاذا اطلقنا وقلنا الحياة فهذا معنى مفهوم لكل احد

133
00:47:55.050 --> 00:48:16.750
ومشترك بين كل ما يوصف بالحياة لكن حينما تضيفه فهنا يكون الوجود خارجي فتقول حياة الله حياة زيد هنا يفترق وحياة الله غير حياة المخلوق  فما لزم الصفة لاضافتها الى العبد

134
00:48:17.250 --> 00:48:36.900
انتبهوا وجب نفيه عن الله. اذا قلت حياة زيد يقول والله يلزم منها انه يأكل ويشرب. كيف يكون حي وينام بدي ارتاح واللي بموت فهذا يلزم هذا من لازم الصفة لما اضفناها الى المخلوق. هذا ننفيه عن الله

135
00:48:37.200 --> 00:49:02.500
ما لزم الصفة من جهة اختصاص الله عز وجل بها فانه لا يثبت للمخلوق. فاذا قلت علم الله هذا يلزم منها الاحاطة بكل معلوم. وقلت علم زيد هل نثبت ما لزم من اضافته الى الله؟ نثبته للمخلوق؟ الجواب لا. فحينما نضيفه اللوازم التي تكون بالنسبة لله او بالنسبة للمخلوق

136
00:49:03.300 --> 00:49:24.500
لا نثبت لازم ما ثبت للمخلوق لا نثبته لله. واللازم الذي ثبت للخالق عند الاظافة لا نثبته المخلوق شئتم اليوم اتكلم اكمل على الاقل القواعد بين الاذان والاقامة او نترك

137
00:49:25.400 --> 00:49:28.350
في يوم اخر نتركها نتركها ان شاء الله