﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:21.750
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.750 --> 00:00:47.050
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فنجتمع بعون الله عز وجل في هذا المجلس المبارك في هذا المسجد العظيم المبارك

3
00:00:48.600 --> 00:01:27.750
نتدارس رسالة عظيمة وهي من من المتون الاصيلة عند اهل السنة والجماعة بالتوحيد الا وهي رسالة الاصول الثلاثة هذه الرسالة رسالة قيمة لا غنى للمسلم عن هذه الرسالة وهي على اسمها

4
00:01:28.100 --> 00:01:59.900
اصول والاصول جمع اصل والاصل ما ينبني عليه غيره فالدين كل الدين مبني على هذه الاصول الثلاثة وواجب على المسلم ان يتعلم هذه الاصول وهي معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم

5
00:02:00.800 --> 00:02:40.750
ومعرفة دين الاسلام بالادلة هذه الرسالة كان الناس الى عهد قريب يتدارسونها ويحفظونها الكبير والصغير والذكر والانثى وحصل بسبب هذا ولله الحمد خير كثير فكان الايمان مستقرا في النفوس بفضل الله سبحانه وتعالى

6
00:02:41.900 --> 00:03:16.150
بسبب ان الايمان قد انبنى على العلم وشتان بين ايمان ومعتقد ينبني على علم راسخ ودليل ثابت وبين ايمان مبني على العادة وعلى المربى فينشأ هذا الناشئ في عقيدته بحسب

7
00:03:16.650 --> 00:03:45.450
ما يقال له وبحسب ما يسمعه من ممن حوله ولذا فايمان من كان حاله كذلك على خطر اذ انه يتزعزع عند الشبهات متى ما عصفت عواصف الشبه فانه يتزعزع ايمانه

8
00:03:46.150 --> 00:04:11.750
وربما يختل عياذا بالله اما الذي بنى ايمانه على العلم وعلى الدليل وعلى الاية والحديث فانه بتوفيق الله سبحانه يكون ذا ايمان راسخ وذا يقين مستقر وهذا هو الذي ينفع صاحبه

9
00:04:12.350 --> 00:04:33.100
لا سيما في زمن الفتن الذي نعيشه نحن في اخر الزمان في زمن فتن متلاطمة والذي يعين على الثبات على دين الله عز وجل بتوفيقه سبحانه هو هذا العلم الراسخ

10
00:04:33.850 --> 00:04:59.700
العلم بالله وبنبيه صلى الله عليه وسلم وبدين الاسلام عن دليل هذه الرسالة التي بين ايدينا هي الاصول الثلاثة وتسمى ايظا ثلاثة الاصول والمؤلف رحمه الله قد سماها بهذا وبهذا

11
00:05:00.750 --> 00:05:36.500
والامر في تسميتها يسير هذه الرسالة رسالة وجيزة قليلة الكلمات لكنها عظيمة النفع وتحتوي هذه الرسالة على مقدمة  مضمون الرسالة وهو وهي الاصول الثلاثة وخاتمة اما المقدمة فانها تشتمل على ثلاثة امور

12
00:05:37.600 --> 00:06:01.400
اولا على مسائل اربع يجب على المسلم ان يتعلمها ثم ذكر المؤلف ايضا ثانيا ثلاثة مساء ثم ذكر ثانيا ثلاث مسائل ايضا يجب على المسلم ان يتعلمها  ثم ذكر في خاتمة المقدمة

13
00:06:02.500 --> 00:06:27.150
خلاصة الملة الحنيفية ملة ابراهيم عليه السلام شرحها وبينها رحمه الله بكلمات وجيزة  ثم بدأ في شرح الاصول الثلاثة وهي كما علمت معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم

14
00:06:27.650 --> 00:06:58.100
ومعرفة دين الاسلام بالادلة ثم ختم بخاتمة نبه فيها على بعض المسائل كالبعث وما يتعلق بالايمان باليوم الاخر و الكفر بالطاغوت هذه اطلالة وجيزة على هذه الرسالة النفيسة وانا اوصيك يا اخي رعاك الله

15
00:06:58.800 --> 00:07:22.600
بالاهتمام بهذه الرسالة وقراءتها بل اوصيك بحفظها فانها من اهم ما يكون ولا سيما طالب العلم عليه ان يحرص تمام الحرص على حفظ هذه الرسالة المهمة وكان علماؤنا رحمهم الله

16
00:07:23.400 --> 00:07:51.950
يحفظون طلابهم ويسمعونهم هذه الرسالة فلتحرص رعاك الله على دراستها وفهمها وحفظها ان استطعت بدأ المؤلف رحمه الله ب هذه المقدمة فقال بسم الله الرحمن الرحيم بدأ بالبسملة بدأ بدأ الرسالة

17
00:07:52.450 --> 00:08:20.950
بذكر اسم الله الرحمن الرحيم مستعينا ومتبركا ذكر اسمه تبارك وتعالى اذ بذكره جل وعلا وبذكر اسمائه وصفاته تحل البركات والخيرات وهو في هذا مقتسم بكتاب الله عز وجل فانه مفتتح بالبسملة

18
00:08:21.900 --> 00:08:42.900
فاول ما في المصحف بسم الله الرحمن الرحيم كذلك كان متسيا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان اذا بعث رسائله استفتحها بالبسملة كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

19
00:08:43.300 --> 00:09:09.600
لما ارسل الى هرقل عظيم الروم تلك الرسالة التي بين فيها دعوته صلى الله عليه وسلم بدأها ببسم الله الرحمن الرحيم واستقر عمل مصنفي العلوم ومؤلفي الكتب على افتتاح كتبهم ببسم الله الرحمن الرحيم

20
00:09:11.200 --> 00:09:37.550
قال اعلم رحمك الله اعلم  هذا الفعل فعل امر يأتي به اهل العلم للتنبيه يعني تنبه فاني ساذكر لك شيئا مهما اعلم و عقب عقب رحمه الله بقوله رحمك الله

21
00:09:38.500 --> 00:10:04.200
دعاء من الشيخ لمن يستمعوا ولمن يقرأ كلامه رحمك الله وهذا فيه من التلطف الجميل ما فيه وهكذا ينبغي على المعلم ان يتلطف بالمتعلم وان يدعو له ولا سيما اذا كانت الدعوة

22
00:10:04.650 --> 00:10:34.500
تتعلق بسؤال الله عز وجل الرحمة له اعلم رحمك الله فالعلاقة بين العالم والمتعلم علاقة فيها تراحم قال اعلم رحمك الله انه يجب علينا وجوبا الواجب في الشريعة هو ما امر الله عز وجل به امرا جازما

23
00:10:35.000 --> 00:11:03.850
ما امر الله به امرا جازما يسمى ماذا الواجب وحكمه انه يثاب فاعله ويعاقب تاركه وان شئت فقل وصاحبه وتاركه متعرض للعقوبة يعني مستحق لها هذا حكم الواجب  هذه الامور التي يذكرها الشيخ رحمه الله

24
00:11:04.100 --> 00:11:31.050
امور يجب علينا ان نتعلمها اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل يجب علينا جميعا يجب علينا معشر المسلمين ويجب ايضا على الكافرين يجب على الانس ويجب ايضا على الجن

25
00:11:31.300 --> 00:11:53.200
هذه امور لا يعذر احد بالجهل فيها لابد ان تعلمها يا رعاك الله يجب علينا تعلم تعلم يعني ان نطلب العلم في هذه الامور الاربع يجب ان نطلب العلم في هذه الامور الاربعة

26
00:11:53.350 --> 00:12:18.650
نتعلم لابد من ان تخصص شيئا من وقتك لهذا الامر العظيم وهو ان تتعلم وهذا الامر ممن صرف عنه كثير من الناس مع الاسف الشديد تعلم العلم النافع هذا شيء زهد منه او زهد فيه كثير من الناس مع الاسف الشديد

27
00:12:19.050 --> 00:12:45.100
وقل من يهتم به وكانه شأن فضلة ليس بذي شأن عند كثير من الناس مع الاسف الشديد يجب علينا تعلم اربعة او اربع مسائل المسألة الاولى العلم والعلم الذي يراد

28
00:12:45.500 --> 00:13:07.300
في كلام الشيخ بينه بقوله وهو معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الاسلام بالادلة وهذه الامور الثلاثة التي يجب علينا العلم بها هي الاصول الثلاثة التي عقد الشيخ هذه الرسالة لبيانها

29
00:13:07.850 --> 00:13:30.800
هذا علم واجب لابد منه ولتعلم يا رعاك الله ان العلم ينقسم الى قسمين علم شرعي وعلم دنيوي اما العلم الشرعي فينقسم ايضا الى قسمين الى علم واجب والى علم مستحب

30
00:13:31.200 --> 00:13:55.850
واجب يعني لابد لك ان تتعلمه ومستحب يحسن بك ان تتعلمه اما العلم الواجب فهو علم ما اوجب الله عز وجل عليك اعتقادا وعملا الشيء الذي اوجب الله عز وجل عليك اعتقاده

31
00:13:56.000 --> 00:14:14.000
واوجب عليك العلم به فانه يجب عليك ان تتعلمه الله عز وجل اوجب عليك ان تصلي اذا يجب عليك ان تتعلم كيف تصلي الله عز وجل اوجب عليك ان تتطهر

32
00:14:14.050 --> 00:14:31.850
اذا يجب عليك ان تتعلم كيف تتطهر الله اوجب عليك ان تصوم اذا يجب عليك ان تتعلم كيف تصوم لما؟ لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب هذا امر لا يعذر الانسان فيه

33
00:14:31.900 --> 00:14:54.650
الشيء الذي يقوم به دينك الواجب تعلمه واجب. هذه قضية متفق عليها بين متفق عليها بين اهل العلم لابد وجوبا ان تتعلم ما اوجب الله تعالى عليك اما العلم المستحب فهو العلم الشرعي الذي دون ذلك

34
00:14:55.000 --> 00:15:13.300
وهذا بالنظر الى الافراد هو مستحب في حقك وفي حقي وفي حق الاخرين لكن في مجموع الامة هذا العلم المستحب فرض كفاية يعني يجب ان يكون في الامة من يحمل هذا العلم

35
00:15:13.350 --> 00:15:32.700
لان به الحفاظ على هذا الدين. والحفاظ على هذا الدين فرض كفاية وفرض الكفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين اذا العلم بالشريعة لا يخلو اما ان يكون ماذا

36
00:15:33.050 --> 00:15:57.100
واجبا او مستحبا والواجب هو علم ما اوجب الله على العبد ذكرا كان او انثى  اما العلم الدنيوي فانه يختلف الحكم فيه بحسب هذا العلم فهو من حيث الاصل مباح

37
00:15:58.000 --> 00:16:17.900
الاصل في العلوم الدنيوية ان تكون مباحة كعلوم الطب والهندسة والفيزياء وما الى ذلك و قد يتعلق او قد يرتبط بهذا العلم ما يصبح به محرما او يصبح به واجبا على الكفاية

38
00:16:18.450 --> 00:16:40.500
فاذا كان حاجة الامة قائمة الى هذا العلم اصبح فرضا كفائيا يجب ان يكون في الامة من تحصل به الكفاية في الطب والهندسة والصناعة وما الى ذلك وذلك لان هذا من الامور التي تحتاجها الامة في دينها

39
00:16:40.600 --> 00:17:07.400
او في دنياها وقد يتعلق بهذا العلم ما يجعله محرما كان يستعمل هذا العلم فيما حرم الله تبارك وتعالى او يكون موضوعه في الاصل محرما كعلم السحر وعلم الكهانة وعلم الموسيقى وما الى ذلك فهذه علوم موضوعها في الاصل محرم. وبالتالي فالتعلم لهذه العلوم لا يجوز

40
00:17:07.800 --> 00:17:34.000
هذا هو الاصل في مسألة العلم ولا شك ان العلم من اهم المهمات ونحن اذا اطلقنا العلم او اذا قرأت في النصوص كلمة العلم فالهنا عهدية والمراد العلم الشرعي علم الكتاب والسنة. علم ما انزل الله تبارك وتعالى على عباده. هذا هو العلم الذي جاء الامر به

41
00:17:34.000 --> 00:17:56.350
جاء الحث عليه وجاء بيان فضله وان فضل العالم على العابد كفضلي كما قال صلى الله عليه وسلم على ادناكم. كفضل النبي صلى الله عليه وسلم على ادنى العباد هذا العلم هو العلم الشرعي هو الذي من خرج في طلبه فهو في سبيل الله حتى يرجع. هذا العلم

42
00:17:57.000 --> 00:18:10.950
لا شك انه من الاهمية بمكان ومن الفضل بما كان ومن الثواب بما كان فلا ينبغي عليك يا عبد الله ان تزهد فيه فلينبغي عليك ان تحرص عليه تمام الحرص

43
00:18:11.500 --> 00:18:28.400
وهذا كما اسلفت مما قل الاهتمام به مع الاسف الشديد ولذلك انظر الى امر من اهم الامور التي اوجبها الله عز وجل علينا. بل هو اهم الامور على الاطلاق بعد التوحيد. الا وهو الصلاة

44
00:18:28.850 --> 00:18:49.750
قضية واجبة على كل مسلم ومسلمة في كل حال وفي كل وقت يعني في اليوم يجب عليك ان تصلي خمس مرات قضية مهمة ومع ذلك اين في مجموع المسلمين اولئك الذين

45
00:18:50.050 --> 00:19:11.050
جلسوا واثنوا ركبهم وخصصوا من اوقاتهم في تعلم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم التي امر بها اليس نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول صلوا كما رأيتموني اصلي. صلوا صلوا فعل ايش

46
00:19:11.400 --> 00:19:31.900
امر والاصل في الامر ان يقتضي الوجوب. اذا اوجب النبي صلى الله عليه وسلم على الامة ان تصلي كم اعتادت كما رأت الناس كما شاهدت اباءها وامهاتها او كما صلى هو عليه الصلاة والسلام

47
00:19:32.650 --> 00:19:47.800
اجيبوا يا جماعة كما صلى هو عليه الصلاة والسلام. صلوا كما رأيتموني اصلي. طيب كيف بنا او كيف لنا ان نصل الى معرفة صلاة صلى الله عليه وسلم حتى نؤدي هذا الواجب

48
00:19:48.150 --> 00:20:03.450
الجواب عن طريق التعلم ان نتعلم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من اقل الاشياء ان تجد شخصا يبحث عن كتاب يشرح كيف صلى النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:20:03.500 --> 00:20:15.050
او يأتي الى عالم او الى طالب علم ويقول علمني صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. هذا شيء قليل تجد الشخص يبلغ من العمر خمسين او ستين او سبعين سنة

50
00:20:15.350 --> 00:20:36.800
وهو ما تحرك في نفسه دافع الى ان يتعلم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم مع الاسف الشديد. مع ان عنده استعدادا لان يقرأ اي شيء يمكن يقرأ صحيفة من اولها الى اخرها. يمكن يقرأ مجلة من اولها الى اخرها. لكن ان يكون عنده دافع لان يتعلم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:20:36.800 --> 00:20:52.900
هذا قليل من الناس مع الاسف الشديد من يهتم به ولذا كم تقع من الاخطاء في صلاة الناس مع الاسف الشديد والسبب انهم ما حرصوا على التعلم وكم يضيع عليهم من الاجور

52
00:20:54.150 --> 00:21:14.500
تأمل في هذا الحديث يا رعاك الله قال صلى الله عليه وسلم من توضأ كما امر وصلى كما امر غفر له ما تقدم من عمل انتبه توضأ ولكن هناك قيد وهو

53
00:21:15.150 --> 00:21:31.300
كما امر. ممن من الذي امر الرسول صلى الله عليه وسلم هو الامر في هذه الامة. من من توضأ كما امر النبي صلى الله عليه وسلم وكما علم وصلى ايضا ماذا

54
00:21:31.550 --> 00:21:47.450
كما امر. النتيجة غفر له ما تقدم من عمل من الذي لا يطلب هذا الفضل العظيم؟ وهو ان يغفر الله عز وجل لك ما تقدم من ذنوبك ومعاصيك والامر يسير

55
00:21:47.750 --> 00:22:02.200
هو ان تؤدي هذه الصلاة طهارة وصلاة تؤديها وفق ما امر النبي صلى الله عليه وسلم. وكما جاء في سنته عليه الصلاة والسلام والسبب يسير وسهل وهو ان تتعلم. اذا

56
00:22:02.300 --> 00:22:19.950
هذا امر لا بد منه وهو ان تتعلم يا رعاك الله ان تتعلم ما يتعلق بربنا جل وعلا بمعرفة ما له من الاسماء والصفات ولا وما له من الحق على العباد

57
00:22:20.050 --> 00:22:39.950
وما حق الله عز وجل على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ان يعلم ما امر الله عز وجل به وما نهى الله تعالى عنه. اذا يجب علينا العلم وهو معرفة الله. معرفة الله تكون بمعرفة اسمائه وصفاته

58
00:22:40.050 --> 00:23:00.450
ومعرفة حقه على العباد ومعرفة حدود ما انزل الله على العباد. اذا عندنا ثلاثة عندنا ثلاثة امور. ان نعرف ربنا جل وعلا باسماء وصفاته وهذا لب الايمان واصل الاصول كيف تعبد

59
00:23:00.500 --> 00:23:22.050
من تجهل كيف تعبد من تجهل انت اذا علمت ربك تبارك وتعالى فانك تعبده على الوجه الصحيح بمعنى معرفتك بمن تحب تجعلك تحبه معرفتك بمن تعظم تجعلك تعظمه. معرفتك بمن تخاف تجعلك

60
00:23:22.250 --> 00:23:50.100
تخافه وهكذا اذا كل هذه التعبدات فرع عن ماذا عن العلم. لو قيل لنا اعبدوا ربا لا تعرفوا عنه شيئا اعبدوا ربا لا تعبدوا لا تعرفون عنه شيئا اعبدوه بالحب والخوف والرجاة والاخبات والدعاء الى غير ذلك. ولكن انتم لا تعرفون عنه شيئا

61
00:23:50.200 --> 00:24:08.250
هل هذا ممكن غير ممكن هذا من تكليف ما لا يطاق اذا لا يمكن ان تعبد الله تبارك وتعالى حتى تعرفه سبحانه وتعالى. فتعرف اسمائه وتعرف صفاته جلاله ونعوت جماله تبارك وتعالى

62
00:24:08.400 --> 00:24:34.300
ثم ان تعرف حقه على العباد وهو ما الاصل الذي خلق الله عز وجل الخلق من اجله وهو عبادته وحده لا شريك له هذا امر لا بد ان تعرفه لا بد ان تعرف كيف تتعبد للباري تبارك وتعالى سواء اكانت عبوديات باطنة

63
00:24:34.300 --> 00:24:53.850
او كانت عبوديات ظاهرة ظاهرة يعني تكون بالجوارح وتكون باللسان باطنة يعني تقوم بالقلب الامر الثالث ان تعلم وتعرف حدود ما انزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وامر به عباده يعني تعرف الحلال

64
00:24:54.000 --> 00:25:12.800
وتعرف الحرام. الله جل وعلا جعل لعباده حدودا. يجب ان يقفوا عندها. فعلا وتركا فاذا اردت ان تبيع او تشتري او تتزوج او تطلق او تأتي او تذر يجب عليك ان تعلم حدود ما انزل الله

65
00:25:12.800 --> 00:25:30.300
على رسوله. فهناك امور اباحها الله لك ان تأتيها. هناك امور حرمها الله يجب عليك ان تنتهي عنها. وهذا لا يمكن ان تصل الى ادائه الا من خلال ماذا من خلال العلم. اذا هذا هو الامر الاول

66
00:25:30.350 --> 00:25:51.850
معرفة الله تبارك وتعالى ثانيا معرفة نبيه صلى الله عليه وسلم الا وهو نبينا الكريم محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي المكي ثم المدني صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم

67
00:25:51.900 --> 00:26:13.450
الذي اخرجنا الله به من الظلام الى النور من الغواية الى الهداية من الضلالة الى نور الحق هذا النبي صلى الله عليه وسلم لابد ان تعرفه تعرف اسمه وتعرف نسبه

68
00:26:13.650 --> 00:26:34.400
وتعرف سيرته وتعرف شمائله وتعرف دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام. حتى ترضى به صلى الله عليه وسلم نبي  وبذلك تصل الى مرحلة ان تذوق طعم الايمان. قال صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام

69
00:26:34.400 --> 00:26:58.100
وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. كيف تصل الى الايمان به؟ بل الى الدرجة الاعلى وهي ان به نبيا وانت تجهله وانت تجهل سيرته وانت تجهل شمائله وانت تجهل ايضا دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم. ولا سيما في هذا العصر كما اسلفت

70
00:26:58.200 --> 00:27:23.250
فان هذا العصر هو عصر الشبه وعصر التشكيك لا سيما مع انتشار هذه الوسائل العصرية في التواصل عن طريق الشبكة وعن طريق غيرها. هناك مشككون في النبي صلى الله عليه وسلم في دينه في رسالته فيما جاء به من عند الله عز وجل من الوحي هذا كله يحتاج

71
00:27:23.250 --> 00:27:38.950
منك معه الى ان تكون على علم بشمائله صلى الله عليه وسلم وبدلائل نبوته صلى الله عليه وسلم. حتى تكون في حماية وحرز بتوفيق الله من الوقوع في هذا التشكيك

72
00:27:39.900 --> 00:28:04.000
الامر الثالث معرفة دين الاسلام بالادلة ولاحظ كلمة بالادلة هنا هذا هو الايمان الذي ينفع غاية النفع ان يكون عندك معرفة بالاسلام عن طريق ماذا الدليل بعكس ديني وايماني المقلد

73
00:28:04.500 --> 00:28:29.950
الذي هو امعة فعلى مقلده فعل ترك مقلده ترك وهذا مع الاسف الشديد ليس بالايمان الراسخ الجازم ايمان المقلد تقليدا محضا ايمان غير راسخ انما يكون الايمان راسخا جملة وتفصيلا

74
00:28:30.050 --> 00:28:50.750
اذا كان عن علم بالدليل. اذا لابد من معرفة دين الاسلام بالادلة لاحظ ان الشيخ رحمه الله عرف العلم بالمعرفة فقال المسألة الاولى العلم وهو معرفة لاحظ العلم عرفه بماذا

75
00:28:50.950 --> 00:29:08.000
بالمعرفة فهل العلم هو المعرفة او بينهما عموم وخصوص المسألة فيها بحث طويل عند علماء اللغة ويبحث هذه المسألة ايضا علماء الاصول منهم من قال ان العلم هو المعرفة وهذا يبدو انه مما يرجحه

76
00:29:08.050 --> 00:29:25.350
المؤلف رحمه الله يعني انهما لفظان مترادفان ومنهم من قال ان المعرفة اخص من العلم فالعلم اعم والمعرفة اخص وعلى كل حال هذه الدقائق ليست من محل البحث في هذه اه الرسالة

77
00:29:25.350 --> 00:29:48.450
الوجيزة هذا هذا هو الامر الثاني. قال المسألة الثانية العمل به بعد ان تعلم لابد من خطوة ثانية العلم وحده خطوة غير كافية في النجاة لا يمكن ان تنجو بالعلم فقط

78
00:29:48.950 --> 00:30:20.050
بل لابد من العمل به فعمل بلا علم لا ينفع وعلم لا عمل معه لا ينفع اذا هما امران متلازمان العلم الذي يتبعه العمل علم بلا عمل لا ينفع عمل بلا علم لا ينفع

79
00:30:20.450 --> 00:30:43.800
ولذا كان اليهود مغضوبا عليهم لم لان عندهم علم وليس عندهم وليس عندهم عمل وكان النصارى ضالين لان عندهم عمل وليس عندهم علم وكان اهل الهداية من هذه الامة مهتدين لاجل انهم جمعوا ماذا

80
00:30:44.150 --> 00:31:04.650
بين العلم والعمل اذا لا بد من العمل لابد بعد ان تعلم ان تعمل والا فانك ما استفدت شيئا بل اضحى العلم حجة عليك بل ربما صار العلم وبالا عليك

81
00:31:05.350 --> 00:31:30.000
اذا لا يمكن ان تؤدي زكاة هذا العلم وتخرج من عهدته الا بان تعمل به فاضحى العلم له زكاة وهي العمل به اذا لابد من العمل بعد العلم الامر الثالث

82
00:31:30.100 --> 00:31:57.250
الدعوة اليه اذا اتاك الله عز وجل علما وعملت به فقد كملت نفسك فبقي عليك ان تكمل غيرك وذلك بالدعوة اليه. اذا الامر الثالث الذي علينا ان نتعلمه الدعوة ان نتعلم الدعوة الى العلم الذي تعلمناه وعملنا به

83
00:31:57.700 --> 00:32:22.600
والاسلام دين محبة دين يعلم اتباعه ان يحب الانسان لاخيه ما يحب لنفسه ليس دينا يدعو الى الاثرة او الى ما يسمونه الانانية المهم نفسي المهم ان انجو واما غيري فلا اكترث. ولا يهمني ذلك

84
00:32:22.850 --> 00:32:45.550
هذا خلق بعيد عن خلق الاسلام. الاسلام يدعوك الى ان تنجو تحرص على نجاة نفسك وان تجدي بما وان تجذب معك وتنجو باخوانك هذا الذي يعلمك اياه الاسلام ولذلك امر الله عز وجل بالدعوة وامر الله بالامر بالمعروف وامر الله او اوجب الله

85
00:32:45.550 --> 00:33:05.550
عن المنكر وكل ذلك يدل على انه لابد للمسلم بعد ان يعلم وبعد ان يعمل ان يجتهد في الدعوة والدعوة تشمل دعوة الموافق ودعوة المخالف. دعوة المسلم ودعوة الكافر دعوة المستقيم بالتذكير

86
00:33:05.800 --> 00:33:28.700
والحث على الثبات ودعوة من هو على غير الطريق المستقيم بان يعود ويؤوب ويتوب اذا الدعوة قضية عامة لابد منها لكل مسلم. الدعوة ليست مختصة بطائفة معينة هم موظفون ويأخذون اجورا على الدعوة

87
00:33:29.150 --> 00:33:53.900
او مختصون بوظيفة الحسبة او هم المعلمون هذه قضية واجبة على كل انسان حتى العاصي؟ نعم حتى العاصي حتى المقصر نعم حتى المقصر. حتى الشخص الذي يعاقر معصية والاخر بجانبه يعاقر معصية ايضا على هذا العاصي ان ينصح الاخر

88
00:33:54.600 --> 00:34:13.800
وان لم ينصحوا فانه مستحق للعقوبة مرتين على معصية على معصيته التي وقع وعلى عدم انكاره على اخيه انظر الى خطورة المسألة اذا لابد يا رعاك الله من الاجتهاد في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى

89
00:34:13.850 --> 00:34:31.150
ولكن لا يمكن ان تدعو الا بعلم وهذه قضية تحتاج الى تفصيل. بعض الناس يقول كيف ادعو وانا جاهل وبعض الناس يقول انا اتصدر للدعوة ولو كنت ما حصلت علما لان الدعوة امر واجبة

90
00:34:31.300 --> 00:34:55.150
لان الدعوة امر واجب والحق هو في التفصيل اما التصدي للدعوة فانه يلزمه تحصيل قدر من العلم يمكن لهذا التصدر الذي يتصدر للدعوة ويجلس لعامة الناس ويوجه ويتكلم وربما افتى هذا لابد ان يجلس للعلم ويتعلم اولا

91
00:34:55.150 --> 00:35:12.850
اما الدعوة بمعنى انه علم شيئا من الدين فعليه ان يبلغه هذا لا يحتاج ان يصل فيه الى درجة عالم ومجتهد حتى يصل اليه. قال صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ماذا

92
00:35:13.400 --> 00:35:31.100
ولو اية اية تعلمها وهذا الشرط انك ما تدعو الى اية تجهلها لابد ان تكون تعلمها تعلمت لا اله الا الله ومعناها وشروطها ونواقضها اذا لا بد ان تعلم هذا الامر لابد ان تدعو اليه

93
00:35:31.150 --> 00:35:53.050
ولو كنت جاهلا في تفاصيل اخرى تعلمت كيف صلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ تعلمت احكام نواقض الطهارة تعلمت صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا في امور اخرى هذا القدر ادعوا اليه ولا تدعوا الى قدر انت فيه جاهل بلغوا عني ولو

94
00:35:53.200 --> 00:36:11.200
ولو اية كما قال صلى الله عليه وسلم. نعم الامر الرابع قال الرابعة الصبر على الاذى فيه. العلم لابد فيه من الصبر والعمل لا بد فيه من الصبر والدعوة لا بد فيها من الصبر

95
00:36:11.400 --> 00:36:39.650
اذا الصبر زاد محرك معين على تحقيق الامور التي سلفت لا يمكن ان تعلم او تتعلم حتى تكون صابرا وهذه ميزة يفرق بها بين طالب العلم وغيره ميزة طالب العلم على غيره ان عنده صبرا وعنده جلدا. ولذلك يصبر على التعلم حتى يحوز قدرا كبيرا منه

96
00:36:40.050 --> 00:36:58.650
كذلك العمل يحتاج الى صبر يحتاج الى صبر اولا في تعلمه وثانيا في تطبيقه وادائه على الوجه المطلوب وليس ان يؤديه كيفما اتفق او كأنه هم على ظهره يريد ان يتخلص منه

97
00:36:58.800 --> 00:37:19.450
يحتاج هذا الامر الى صبر ثم يحتاج ثالثا الى صبر عن الوقوع فيما يفسده الان هذا عمل طاعة واداها كما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. اذا هو الان قد حاز قدرا من الربح

98
00:37:20.050 --> 00:37:43.150
هذا الربح يحتاج الى ان تحافظ عليه كيف تحافظ عليه الا تأتي بعده بما ينقص هذا الربح يعني ينقص هذا الاجر بمعنى الا يأتي بمعاص تذهب او تضعف الثواب وهذا من الامور التي قل ان يتنبه اليها الناس

99
00:37:43.550 --> 00:38:11.050
فانه كما ان الحسنات لها اثر على السيئات تكفيرا فكذلك السيئات لها اثر على الحسنات احباطا انتبه لهذه القاعدة. كما ان للحسنات تأثيرا في السيئات تكفيرا فكذلك للسيئات في الحسنات تأثيرا احباطا

100
00:38:11.200 --> 00:38:41.450
كما ان الحسنة المتأخرة تؤثر في تكفير السيئة المتقدمة فالعكس ايضا صحيح كذلك السيئة المتأخرة قد تؤثر في حبوط او انقاص اجر حسنة متقدمة ولذا امر الله عز وجل بالحفاظ على الاعمال فقال ولا تبطلوا اعمالكم. قال السلف رحمهم الله بالمعاصي

101
00:38:41.450 --> 00:39:02.300
فالمعاصي قد تكون سببا في ابطال الثواب او انقاص الاجر اذا هذا يحتاج الى ماذا يحتاج الى صبر يحتاج ايضا الى صبر رابع وهو الصبر على كتمان العمل هذا امر

102
00:39:02.450 --> 00:39:21.500
يحتاج الى حبس والى مجاهدة للنفس بعض الناس يجتهد في العمل الصالح ويؤديه ولكن لا يصبر على كتمانه بل يحرص على ان يشيع انه قد عمل وهذا الذي يؤدي الى

103
00:39:21.950 --> 00:39:42.050
آآ اضعاف الثواب او ابطاله هذا من التسميع ومن سمع سمع الله به كما قال صلى الله عليه وسلم يعمل يقوم الليل مثلا فاذا اصبح تجد انه يتطلع الى ان يجد فرصة ليخبر زميله بانه

104
00:39:42.350 --> 00:40:06.200
قد قام الليل بالامس او يتصدق سرا ولكنه آآ عند ادنى مناسبة تجد انه يشير الى انه بالامس قد تصدق مع ان المسلم ينبغي عليه كما انه يحرص على كتمان سيئاته وعدم اشاعتها

105
00:40:06.450 --> 00:40:28.950
الذي ينبغي في حقه ايضا ان يحرص على كتمان حسنته فشتان بين الديوانين ديوان العلانية وديوان السر احرص على ان تكون حسناتك في ديوان السر ما استطعت الا ان يكون هذا العمل مما امر الله عز وجل باعلانه كصلاة الجماعة او الحج مثلا

106
00:40:28.950 --> 00:40:50.700
اذا هذا هو الامر الذي يجب عليك ان تتنبه له. الصبر على العلم الصبر على العمل الصبر على الى الله عز وجل الصبر على تعليم الناس الصبر على الامر بالمعروف الصبر على النهي عن المنكر وهذا لا بد منه لا يمكن

107
00:40:50.700 --> 00:41:08.800
ان تأتي بما امر الله عز وجل عليك من الدعوة والبيان والبلاغ والامر والنهي الا اذا تسلحت بالصبر ولذا امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بهذا الامر العظيم فقال فاصبر كما صبر

108
00:41:09.200 --> 00:41:30.450
اولو العزم من الرسل لا يمكن للداعية واعلى درجات الدعاة على الاطلاق هم هم انبياء الله ورسله وصفوتهم هم اولو العزم الخمسة الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام هؤلاء كانوا اهل صبر عظيم. ولذا سموا

109
00:41:30.800 --> 00:41:46.550
اولي العزم اذا لا يمكن ان تقوم بهذا الواجب وهو الدعوة والامر والنهي الا اذا تسلحت بالصبر. فان الامر لا يخلو من مشقة ولا يخلو من كلام ولا يخلو من مشاغبة

110
00:41:46.750 --> 00:42:12.700
ولا يخلو من مضايقة ولا يمكن ان آآ ليكون الطريق كما يقال مفروشا بالورد بل لابد من شوك ويتحمله الانسان في ذات الله تبارك وتعالى فيصبر ويصابر ويبالغ ايضا في حبس النفس عن فعل ما لا ينبغي

111
00:42:12.950 --> 00:42:33.750
حتى يحقق ما امر الله عز وجل ويفوز بما اوجب سبحانه وتعالى وما احسن ما قال صلى الله عليه وسلم وما اعطي عبد عطاء خيرا ولا افضل من الصبر. خير ما تعطاه يا عبد الله ان يرزقك الله عز وجل الصبر

112
00:42:33.900 --> 00:42:52.250
صبر على طاعة الله صبر عن معصية الله صبر على اقدار الله المؤلمة. هذه انواع الصبر التي اوجب الله تبارك وتعالى اوجبها الله تبارك وتعالى على عباده. نعم قال والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

113
00:42:52.300 --> 00:43:16.100
والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هذه السورة العظيمة الكلام فيها كثير والفوائد المستفادة منها جمة ولاحظ اولا ان الشيخ يقول والدليل قوله تعالى

114
00:43:16.500 --> 00:43:40.250
يعلمنا ان لا نقبل شيئا الا بماذا الا بدليله تعود تعود في امور دينك على ان لا تأخذ الشيء الا مدعوما بماذا بالدليل لان الله عز وجل امرك بهذا ما امرك باتباع اي شيء اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم

115
00:43:40.250 --> 00:43:56.700
ولا تتبعوا من دونه اولياء. هذا الذي اوجبه الله عليك ما امر الله عز وجل باتباع كلام الناس وباتباع عقولهم وباتباع عوائدهم انما امر الله باتباع ما نزل من السماء

116
00:43:56.800 --> 00:44:15.950
ما نزل من عنده تبارك وتعالى على انبيائه ورسله وقاموا بدعوة الناس اليه ونبينا الذي امرنا الله باتباعه هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم. اذا لابد من الدليل في كل صغير وكبير. اذا قيل لك هذه سنة هذا

117
00:44:15.950 --> 00:44:29.250
هذا امر محبوب. هذا امر يحبه الله. انت مثاب اذا فعلته قل مباشرة. الدليل. ان كان هناك دليل فعلى الرأس وعلى العين وان لم يكن هناك دليل فقل لا حاجة لي به

118
00:44:29.300 --> 00:44:49.200
لابد ان يكون هناك دليل في كل خطوة تخطوها في طريق عبوديتك وطريق وصولك الى الله تبارك وتعالى او الى رحمته لابد ان تكون طلابا للدليل. قال والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر

119
00:44:50.400 --> 00:45:15.800
اقسم الله تبارك وتعالى بالعصر. واختلف المفسرون اختلافا طويلا في تفسير كلمة العصر هنا قيل ان العصر هو الدهر يعني الزمان وقيل ان العصر هو وقت العصر وقيل ان العصر هو صلاة العصر. الى اخر ما قيل والصواب في هذا والله تعالى اعلم ان العصر هو الزمان

120
00:45:15.800 --> 00:45:34.500
يعني الدهر اقسم الله تبارك وتعالى به تفخيما لامره. لما؟ لانه هو محل النجاة او الخسارة الوقت من اعظم النعم التي انعم الله عز وجل بها عليك. لانك اذ اذا استثمرته

121
00:45:34.700 --> 00:45:51.800
فانك تكون من اهل النجاة والا تكون من اهل الخسارة ولاحظ يا رعاك الله ان الله عز وجل اقسم بالعصر وهو مخلوق والله عز وجل له ان يقسم بما شاء من خلقه تعظيما لهذا المخلوق

122
00:45:52.000 --> 00:46:15.600
الله عز وجل اذا اقسم بمخلوق كالعصر كالسماء ذات البروج كالسماء والطارق. الى غير ذلك فان الله عز وجل له ان يقسم من خلقه بما يشاء. ولكن المخلوق ليس له ان يخلق ليس له ان يحلف او يقسم الا بالله تبارك وتعالى. لما في الصحيحين من قوله

123
00:46:15.600 --> 00:46:35.600
صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت اذا اردت الحلف عندك طريق واحدة فقط ان تحلف بالله او لا حلف ليس في الاسلام حلف الا بالعظيم تبارك وتعالى

124
00:46:35.900 --> 00:46:54.000
واما سواه فلا يجوز الحلف به بل الحلف بغيره تبارك وتعالى شرك بالله. قال صلى الله عليه وسلم فيما خرج احمد احمد وغيره باسناد صحيح. من كمن حلف بغير الله فقد كفر او اشرك

125
00:46:54.100 --> 00:47:20.800
اذا لا يجوز الحلف الا بالله تبارك وتعالى. قال والعصر ما جواب القسم ان الانسان لفي خسر. الانسان هنا المراد به جنس الانسان. يعني كانه قال ان الناس لفي خسر. بدليل الدليل على انه اراد جنس الانسان يعني جميع الناس انه استثنى فقال

126
00:47:21.300 --> 00:47:40.050
الا الذين امنوا وعملوا الصالحات الاستثناء كما يقولون معيار العموم. اذا الناس كلهم حكم الله عز وجل انه في خسارة وصدق الله الناس كلهم في خسارة باستثناء من سمى الله عز وجل وذكر

127
00:47:40.350 --> 00:48:03.150
والخسارة نوعان قد تكون خسارة مطلقة وهذه للكفار عافاني الله واياكم منهم الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. نسأل الله عز وجل العافية من حالهم هؤلاء لهم الخسارة المطلقة وهناك خسارة جزئية

128
00:48:03.500 --> 00:48:26.300
خسارة نسبية وهي خسارة العصاة خسارة اهل الكبائر الذين ما تاب الله عز وجل عليهم وما غفر الله تبارك وتعالى لهم فان هؤلاء لهم خسارة ولكنها ليست خسارة مطلقة لانهم ان لم يعفوا الله عز وجل عنهم فانهم سيعذبون

129
00:48:26.450 --> 00:48:48.350
وسينالهم من من غضب الله عز وجل وناره عافاني الله واياكم. فقد تحقق في حقهم ان لهم خسارة لكن ليست خسارة ماذا ليست خسارة تامة او خسارة مطلقة ثم استثنى الله عز وجل استثنى من؟ استثنى اهل المسائل الاربعة السابقة

130
00:48:48.450 --> 00:49:09.450
الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. هؤلاء الذين حققوا الامور الاربعة يقابلون او هذه الامور الاربعة المسائل الاربعة السابقة العلم يقابله ماذا الايمان لماذا قال العلماء لان الايمان

131
00:49:10.050 --> 00:49:37.100
مستلزم للعلم يعني العلم لازمه الايمان فذكر سبحانه وتعالى المستلزم وهو الايمان لانه لا يمكن ان يكون هناك ايمان البتة الا بعلم كيف يمكن ان تعبد الله عز وجل اذا كنت لا تعلم هذا المعبود؟ اذا كنت لا تعلم الرسالة ولا تعلم الرسول ولا تعلم تفاصيل هذا الدين

132
00:49:37.100 --> 00:49:51.850
لا يمكن ان تكون مؤمنا الا بقدر من العلم. اذا العلم لازمه ماذا الايمان. اذا اشار سبحانه وتعالى الى هذه المسألة الاولى بقوله الا الذين امنوا المسألة الاولى ما هي

133
00:49:53.750 --> 00:50:13.400
العلم يقابلها في الاية الا الذين امنوا باي دلالة قال العلماء بدلالة اللزوم طيب الا الذين امنوا ثم قال وعملوا الصالحات هذه المسألة الثانية وهي العمل به العمل بالعلم ثم قال

134
00:50:13.600 --> 00:50:33.700
وتواصوا بالحق التواصي بالحق هو المسألة الثالثة وهي الدعوة اليه الامر الرابع وتواصوا بالصبر هي المسألة الرابعة وهي الصبر على الاذى فيه. ولاحظ معي ان المذكورة في هذه السورة العظيمة

135
00:50:34.150 --> 00:50:57.350
فيه ذكر عموم وخصوص قال الا الذين امنوا وعملوا الصالحات مع ان الايمان في الشريعة يتضمن ماذا العمل الصالح الذي دل عليه الكتاب والسنة واجماع العلماء ان الايمان مكون من ثلاثة امور

136
00:50:57.950 --> 00:51:26.850
من اعتقاد قلبي ومن آآ قول لساني ومن عمل بالجوارح. طيب كيف هنا يقول وعملوا الصالحات والعطف يقتضي المغايرة الجواب ان العطف لا يقتضي الموايرة في كل حال بل هناك احوال لا يكون فيها العطف بالواو يقتضي المغايرة ومنها هذه الحال. قال العلماء هذا من باب عطف الخاص

137
00:51:27.250 --> 00:51:45.500
ها على العام العطف الخاص على العام يعني عطف البعض على الكل من باب عطف البعض على الكل كما في قوله تبارك وتعالى حافظوا على الصلوات ماذا والصلاة الوسطى. طيب اليست الصلاة الوسطى من الصلوات

138
00:51:45.550 --> 00:52:04.200
نعم ولكن ذكر البعض بعد الكل تنبيها على البعض تنبيها على هذا البعض. اذا الا الذين امنوا وعملوا الصالحات. طيب وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. اليس التواصي بالحق؟ والتواصي صبر من العمل الصالح

139
00:52:04.650 --> 00:52:20.000
اذا لماذا عطفه عليه كما قلنا انفا من باب عطف الخاص بعد بعد العام او باب ذكر البعض بعد من باب ذكر البعض بعد الكل. نعم. يقول قال الشافعي رحمه الله

140
00:52:20.050 --> 00:52:40.350
هو الامام العظيم الامام محمد ابن ادريس الشافعي رحمه الله وهو احد الائمة الاربعة واقربهم نسبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد سنة خمسين ومئة للهجرة وتوفي سنة اربع ومئتين للهجرة

141
00:52:40.900 --> 00:52:58.900
هذا الامام الجليل علق على هذه السورة تعليقا عظيما قال لو ما انزل الله حجة على عباده الا هذه السورة لكفته مراده رحمه الله انه في باب العلم والعمل والدعوة والصبر

142
00:52:59.200 --> 00:53:13.900
لو ما انزل الله في هذا الباب الا هذه السورة لكفتهم. ليس مراده ان هذه السورة تكفي عن الدين كله في شرائعه جميعا. وعباداته جميعا في الصلاة والزكاة والحج هذه السورة ليس

143
00:53:14.050 --> 00:53:30.850
اه مذكورا فيها هذا الامر. انما مراده حجة في ماذا؟ في هذه المسائل المهمة الاربعة وهي العلم والعمل. والدعوة والصبر اذا مراده هو هذا رحمه الله. وجاء عنه رواية في هذه في هذا الاثر وهو اقرب

144
00:53:30.900 --> 00:53:51.050
الى آآ يعني اقرب الى المعقول واقرب الى المفهوم وهو انه قال لو تدبر الناس في هذه السورة لكفتهم لو تدبر الناس في هذه السورة لكفتهم. لانها عند التأمل تدل على الدين كله. اما بدلالة المطابقة واما بدلالة

145
00:53:51.050 --> 00:54:15.650
تظمن واما بدلالة اللزوم. نعم نختم بكلمة البخاري رحمه الله الامام البخاري هو الامام الجليل محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم البخاري المولود سنة اربع وتسعين ومئة والمتوفى سنة ست وخمسين ومئتين. صاحب الكتاب العظيم كتاب صحيح البخاري. الذي هو اصح

146
00:54:15.650 --> 00:54:31.300
الكتب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاطلاق هذا الامام الجليل بوب بابا يعني ذكر بابا في كتابه الصحيح. قال فيه باب العلم قبل القول والعمل والدليل

147
00:54:31.300 --> 00:54:51.300
انظر هنا تعليم ايضا الامام البخاري لنا ان نأخذ العلم بماذا بدليله نأخذ الفائدة بدليلها. قال والدليل؟ قوله تعالى فاعلم لاحظ ان الامر جاء بماذا بالعلم فاعلم انه لا اله الا الله ثم عطف على هذا بماذا

148
00:54:51.900 --> 00:55:13.950
بالعمل بالعمل اللساني قال واستغفر لذنبك وللمؤمنين. اذا بدأ الله تبارك وتعالى اولا بالعلم ثم ثنى بماذا ثنى بالعمل اذا العلم قبل القول والعمل لعل في هذا القدر كفاية واسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح

149
00:55:14.100 --> 00:55:30.950
والتوفيق للدعوة والصبر والاخلاص في القول والعمل وان يوفقنا لطاعته وان يستعملنا في مراضيه. ان ربنا لسميع الدعاء. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

150
00:55:31.350 --> 00:55:33.200
والسلام عليكم ورحمة الله