﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه من مشايخه ولجميع المسلمين امين قال شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه الاصول الستة

2
00:00:20.450 --> 00:00:38.200
بسم الله الرحمن الرحيم من اعجب العجاب واكبر الايات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة اصول بينها الله تعالى بيانا واضحا للعوام فوق ما يظن الظانون ثم ثم بعد هذا غلط فيها كثير من اذكياء العالم وعقلاء بني ادم الا اقل القليل

3
00:00:38.350 --> 00:00:53.100
الاصل الاول اخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وبيان ضده الذي هو الشرك بالله وكون اكثر القرآن في بيان هذا الاصل من وجوه شتى. بكلام يفهمه ابلد العامة. ثم لما

4
00:00:53.100 --> 00:01:13.000
صار على اكثر الامة ما صار اظهر لهم الشيطان الاخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم. واظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين واتباعهم الاصل الثاني امر الله بالاجتماع. طيب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله

5
00:01:13.300 --> 00:01:40.800
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد قال الامام المجدد محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته الاصول الستة وهذه الاصول الستة  قواعد وضوابط في فهم التوحيد وقول الاصول الستة الاصول جمع اصل

6
00:01:41.750 --> 00:02:10.450
الاصول جمع اصل والاصل يطلق في كلام العلماء على خمسة معان المعنى الاول الاصل في معنى الدليل كقولهم الاصل في هذه المسألة قول الله تعالى او قول النبي صلى الله عليه وسلم. فمعنى الاصل اي الدليل

7
00:02:11.250 --> 00:02:36.700
ثانيا من اطلاقات الاصل انه يطلق ويراد به الرجحان اي الراجح كقولهم الاصل في الكلام الحقيقة المجاز اي الراجح فاذا دار فاذا دار الامر في الكلام بين ان يكون حقيقة او مجازا

8
00:02:36.900 --> 00:03:06.050
فالاصل ماذا الحقيقة ما معنى الاصل الراجح ثالثا يطلق الاصل على القاعدة المستمرة كقولهم اكل الميتة على خلاف الاصل اي على خلاف القاعدة المستمرة الى القاعدة المستمرة هي تحريم الميتة حرمت عليكم

9
00:03:06.150 --> 00:03:33.050
الميتة  رابعا يطلق الاصل على المقيس عليه وذلك في باب القياس لان القياس الحاق فرع باصل في حكم لعلة جامعة فالاصل هو المقيص عليه. فتقول مثلا يجري الربا في الاوراق النقدية

10
00:03:33.950 --> 00:03:57.450
قياسا على الذهب او الفضة الذهب او الفضة اصل خامسا يطلق او تطلق كلمة الاصل على اقل عدد تخرج منه المسألة او فروضها بلا كسر فاذا قلت مثلا هلك هالك

11
00:03:57.550 --> 00:04:23.800
عن ام عن زوج  الزوج وابن فالمسألة من اربعة يعني اصلها من اربعة فيطلق الاصل على اقل عدد يخرج منه المسألة او فروضها الى كسر وهذه الاصول التي ذكرها المؤلف رحمه الله الشيخ محمد

12
00:04:24.250 --> 00:04:52.950
هي قواعد وضوابط تعين على فهم التوحيد وفهم دعاوى المشركين وما يحتجون به وما يحتج به اهل البدع ولذلك تجب العناية بها  وبالعقيدة اصلا فشأن التوحيد وشأن العقيدة امر عظيم

13
00:04:53.300 --> 00:05:18.100
ولهذا ينبغي لطالب العلم ان يعتني عناية عظيمة في هذا الباب اعني في باب التوحيد لان التوحيد هو الغاية التي من اجلها خلق الله عز وجل الخلق والله تعالى خلق الخلق ليعبدوه وليوحدوه

14
00:05:18.250 --> 00:05:47.650
كما قال عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وثانيا ان الرسل من اولهم الى اخرهم جاءوا بتحقيق التوحيد ودعوة الرسل واحدة. وهي عبادة الله تعالى قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

15
00:05:48.150 --> 00:06:10.900
وقال عز وجل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ثالثا مما يدل على اهميته ان جميع الاعمال تتوقف صحتها وقبولها على التوحيد قال الله تعالى

16
00:06:10.950 --> 00:06:35.650
ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقال عز وجل ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون  رابعا ايضا ان التوحيد هو اول امر يسأل عنه الانسان في قبره

17
00:06:36.350 --> 00:07:00.450
وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الميت اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه اتاه ملكان فيقعدانه  من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك فلذلك يجب العناية به ايضا مما يدل على اهميته

18
00:07:00.750 --> 00:07:20.700
ان القرآن من اوله الى اخره كله دعوة الى التوحيد ومما يدل على اهميته انه اول امر يدعى اليه ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن

19
00:07:20.950 --> 00:07:38.950
قال انك ستأتي قوما اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله علينا ايها الاخوة ان نعتني بجانب التوحيد ومتاعتنا الانسان

20
00:07:39.100 --> 00:08:01.800
بجانب التوحيد حصل على فضائل وعلى ثمرات جليلة فمن فضائله وثمراته اعني التوحيد دخول الجنة قال الله عز وجل وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار

21
00:08:02.200 --> 00:08:23.900
سمعنا امنوا اي حققوا التوحيد لان الايمان لا يتم الا بالتوحيد ثانيا ايضا حصول الامن والهداية قال الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون

22
00:08:24.950 --> 00:08:50.800
وقال تعالى وان الله لهادي الذين امنوا الى صراط مستقيم ثالثا من ثمراته الثبات في الدنيا والاخرة فيثبت الله عز وجل اهل التوحيد واهل الايمان في الدنيا والاخرة. كما قال تعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت

23
00:08:50.850 --> 00:09:15.550
في الحياة الدنيا وفي الاخرة رابعا انه سبب لتكفير السيئات فيكفر الله عز وجل عن العبد سيئاتها قال الله تعالى والذين امنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم احسن الذي كانوا يعملون

24
00:09:15.800 --> 00:09:41.850
وقال تعالى ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولادخلناهم جنات النعيم ايضا من ثمراته وفضائله وفوائده انه سبب للاستخلاف والتمكين في الارض والحياة الطيبة قال الله تعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات

25
00:09:42.050 --> 00:10:06.100
ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يفتكون شيئا من ثمراته ايضا انه ان به تنال ولاية الله عز وجل

26
00:10:06.400 --> 00:10:28.850
قال الله تعالى على ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون وقال عز وجل الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت. الاية

27
00:10:29.300 --> 00:11:00.650
وايضا من ثمراته انه سبب لسعة الرزق وبسطه فيوسع الله عز وجل الرزق بعبده الذي حقق التوحيد قال الله عز وجل فالذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق  وقال عز وجل ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض

28
00:11:01.750 --> 00:11:27.000
ايضا من ثمراته ان الله عز وجل يحمي اهل التوحيد ويدافع عنهم ان الله يدافع عن الذين امنوا وقال عز وجل وكان حقا علينا نصر المؤمنين يقول المؤلف رحمه الله من اعجب العجاب واكبر الايات الدالة على قدرة الملك الغلاب

29
00:11:27.100 --> 00:11:49.150
ستة اصول بينها الله تعالى بيانا واضحا للعوام  واذا كانت واضحة للعوام فالمنتسبون للعلم من باب اولى قال فوق ما يظن الظانون ثم بعد هذا غلط فيها كثير من اذكياء العالم. شف مع انها واضحة للعوام

30
00:11:49.200 --> 00:12:18.500
ولكن غلط فيها كثير من اذكياء العالم وعقلاء بني ادم الا اقل القليل وسبب غلطهم اتباعهم لاهوائهم انه اتبعوا اهواءهم فاضلهم الله عز وجل لان زيغ الانسان زيغ الانسان انما يكون بسبب منه

31
00:12:18.650 --> 00:12:40.500
قال الله عز وجل فلما زاغوا عزاء الله قلوبهم الاصل الاول اخلاص الدين اخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له اخلاص الدين شرع المؤلف رحمه الله في بيان الاخلاص

32
00:12:40.950 --> 00:13:09.150
والاخلاص اللغة بمعنى تنقية الشيء وتخليصه مما يشوبه تنقية الشيء وتخليصه مما يشوبه واما شرعا فاجمع ما قيل في الاخلاص انه ان يقصد العبد بعمله وجه الله عز وجل والدار الاخرة

33
00:13:09.300 --> 00:13:43.650
قولا وفعلا وارادة وقصدا ان يقصد في اعماله القولية والفعلية والارادية وجه الله عز وجل والدار الاخرة والاخلاص من حيث الاصل نوعان اخلاص حقيقي واخلاص  ان الاخلاص الحقيقي فهو الإخلاص الفعلي

34
00:13:44.300 --> 00:14:14.050
بان يستحضر بان يستحضر الاخلاص في جميع العبادة من اولها الى اخرها واما الاخلاص الحكمي فهو اخلاص الساهي والغافل اذا غفل عن نية الاخلاص بعد ان نواها بمعنى انه نوى الاخلاص ولكنه لم ولكنه لم يستحضر

35
00:14:14.650 --> 00:14:36.250
الاخلاص في جميع عباده وانما حصل له غفلة وسهو فهذا عنده اخلاص حكمي وليس اخلاصا اه حقيقيا فاذا قال قائل ما هي الاسباب التي تعين المرء على الاخلاص لله عز وجل

36
00:14:36.550 --> 00:15:07.500
وعلى تحقيقه الجواب ان الاخلاص لتحقيقه ولي ولي الحصول عليه اسبابا فمنها اولا اللجوء الى الله عز وجل بالدعاء بان يجعل عمله خالصا وان يكون من المخلصين ووجه كونك ووجه كون الدعاء

37
00:15:07.550 --> 00:15:34.300
معينا على الاخلاص ان الداعي يفتقر الى الله تعالى ولا يطلب العون من غيره وهذه هي حقيقة الاخلاص والتوحيد فتجد ان الداعي يجمع قلبه وقالبه الى الله عز وجل ويرى انه مفتقر اليه. وانه لا عون له الا من الله

38
00:15:34.550 --> 00:15:58.500
وهذا هو حقيقة الاخلاص ثانيا من الاسباب المعينة على الاخلاص المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم بان متابعته ترشد وتعين على تحقيق الاخلاص فمن حرص على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:15:58.650 --> 00:16:26.050
فانه فان ذلك من اعظم اسباب عونه على اخلاص النية لله تعالى ثالثا من الاسباب المعينة العلم الشرعي لان به يعرف الاخلاص وما يضاد الاخلاص وحينئذ يحقق الاخلاص على علم وبصيرة

40
00:16:26.300 --> 00:16:49.750
فالعلم الشرعي من الاسباب التي يستعين بها المرء على تحقيق الاخلاص لانه يعرف الاخلاص حقيقة وما يضاد من الشرك وما يشوبه ونحو ذلك خامسا رابعا من اسباب تحقيق الاخلاص مجالسة الصالحين

41
00:16:50.650 --> 00:17:17.650
وحضوري وحضور وحضور مجالسة الصالحين وحضور حلق العلم لان مجالستهم تذكر الناس وتعلم الجاهل وتعد الغافل وتقوم المعوج وتعين الانسان على الثبات على دين الله قال الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم

42
00:17:17.800 --> 00:17:47.150
واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه خامسا استحضار عظمة الله عز وجل ومراقبته سبحانه وتعالى وانه عز وجل يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وحينئذ يحقق مرتبة الاحسان

43
00:17:47.700 --> 00:18:10.200
فان لم تكن تراه فانه يراك فيعظم الله عز وجل في قلبه حتى لا يتعاظم مع الله تعالى في قلبه احد من الاسباب المعينة على الاخلاص اخفاء العمل الذي لا مصلحة في اظهاره

44
00:18:11.400 --> 00:18:46.950
فكل عمل ليس في اظهاره مصلحة فليحرص على اخفائه واصراره والاعمال بالنسبة للاظهار والاخفاء على اقسام ثلاثة القسم الاول ما يشرع اظهاره والجهر به كالاذان والاقامة والتكبير في الصلاة والجهر في القراءة فيها

45
00:18:47.350 --> 00:19:07.650
فهذا مما يشرع اظهاره. ولا يقول اخفي ذلك لانه اقرب للاخلاص. فنقول اخفاؤه ليس من الامور المشروعة. بل المشروع وان لم يكن واجبا ان تظهره والقسم الثاني ما يكون اصراره

46
00:19:08.450 --> 00:19:35.450
خيرا من اعلانه فيكون الاصرار فيه خيرا من اعلانه كالإصرار في القراءة في القراءة بالصلاة السرية وكذلك اذكارها. فكان الانسان يصلي ويجهر في السرية يقول هذا خلاف السنة او يرفع صوته اذكار الركوع والسجود نقول هذا خلاف السنة

47
00:19:35.600 --> 00:20:06.950
فالاصرار هنا خير من الجهر القسم الثالث ما يشرع اظهاره تارة واخفاؤه تارة بحسب المصلحة كالصدقة الافضل في الصدقة اخفاؤها اذا نعم فالافضل في الصدقة اخفاؤها لكن اذا كان في الاظهار مصلحة

48
00:20:07.150 --> 00:20:33.350
فان الاظهار يكون افظل فمن المصلحة ان يدفع عن نفسه التهمة كما لو اتهم بانه لا يخرج الزكاة او لا يتصدق فاظهر ذلك ليدفع هذه التهمة من المصلحة ان يعلم الناس ان فلانا الذي تصدق عليه محتاج

49
00:20:34.650 --> 00:20:55.900
ويتتابع الناس في الصدقة عليه من المصلحة ان يقتدي الناس به فاظهار الصدقة حينئذ افظل ولهذا لما حث النبي صلى الله عليه وسلم صحابته على الصدقة على القوم الذين قدموا من مضر

50
00:20:56.300 --> 00:21:19.950
فجاء رجل من الصحابة في صرة من فضة قد اثقلت يديه ووضعها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ثم تتابع الناس في الصدقة وقال النبي عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة

51
00:21:20.200 --> 00:21:39.400
فهنا هذا الرجل في الواقع لم يسن شيئا وانما ابتدأ عملا والا فالسن والشرع انه انما يكون من الله ومن رسوله صلى الله عليه وسلم اذا نقول الاظهار هنا اظهار الصدقة يكون خيرا

52
00:21:39.500 --> 00:22:06.750
متى اذا كان فيه مصلحة ايضا من الاسباب المعين المعينة من الاسباب التي تعين على الاخلاص الزهد في ثناء الناس ان يزهد في ثناء الناس ومدحهم بحيث لا يزداد بالمدح

53
00:22:07.100 --> 00:22:31.000
او او يقل عمله عند القدح فان كون الانسان اذا مدح زاد واذا ذم نقص دليل على ماذا؟ على خلل في اخلاصه من اسباب الاخلاص ايضا الزهد في الدنيا لان من كانت الاخرة همه

54
00:22:31.150 --> 00:22:52.350
اقبل على الله عز وجل فاذا زهد في الدنيا وابتعد عنها فان هذا مما يزيده او يعينه على الاخلاص لله تعالى ومن اسباب ومن الاسباب المعينة للاخلاص ان يحرص الانسان

55
00:22:52.650 --> 00:23:09.700
على ان يكون له خفايا وخبايا من الاعمال الصالحة يكون هناك عنده خبيئة او خبايا من الاعمال الصالحة لا يطلع عليها الا الله عز وجل فالانسان اذا جعل جعل له

56
00:23:09.750 --> 00:23:36.000
خبيئة او خبايا من الاعمال الصالحة يجد لذتها ويجد اثرها حتى في سيره الى الله عز وجل فهذا مما يعين على الاخلاص الاخلاص ضده ماذا الشرك ضد الاخلاص الشرك فاذا حرص الانسان

57
00:23:36.200 --> 00:24:06.900
على الاخلاص فليحرص على اجتناب ضده وهو الشرك والشرك نوعان شرك اكبر وشرك اصغر الشرك الاكبر هو ان يجعل لله عز وجل ندا يدعوه ويرجوه ويخافه ويستغيث به وينظر له ويذبح له

58
00:24:07.650 --> 00:24:34.250
وضابط ذلك ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله عز وجل فمن صرف نوعا من انواع العبادة لغير الله فقد اشرك سبحانه وتعالى واما الشرك الاصغر فهو كل ما اطلق الشارع عليه اسم الشرك

59
00:24:34.550 --> 00:24:55.100
الا انه لا يخرج من الملة فكل ما اطلق الشارع عليه اسم الشرك وسماه شركا لكنه لا يخرج من الملة فهذا هو الشرك الاصغر فيسير الرياء والحلف بغير الله وقيل ان الشرك الاصغر

60
00:24:55.750 --> 00:25:22.850
كل ما كان وسيلة الى الاكبر فكل ما يكون وسيلة الى الشرك الاكبر فانه شرك اصغر والشرك الاكبر له خصائص اربع  اولا انه مخرج من الملة والعياذ بالله قال الله عز وجل

61
00:25:23.250 --> 00:25:42.800
لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وقال تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة فمن اشرك بالله شركا اكبر خرج بذلك من الملة ثانيا

62
00:25:43.050 --> 00:26:08.600
ان صاحبه مخلد في نار جهنم قال الله عز وجل انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار وثالثا من خصائصه انه لا يغفر

63
00:26:10.850 --> 00:26:33.300
قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ورابعا انه محبط لجميع الاعمال جميع الاعمال التي فعلها وعملها قبل اشراكه شركا اكبر تكون حابطة

64
00:26:34.000 --> 00:26:56.650
قال الله تعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقال تعالى ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون مما ينافي ايضا الاخلاص وهو من الشرك الرياء

65
00:26:58.200 --> 00:27:24.200
بان يظهر العبادة لاجل الثناء والمدح ويدخل في ذلك السمعة لكن السمعة فيما يسمع والرياء فيما يرى ويشاهد فكون الانسان يفعل العبادة لاجل ان يثنى عليه حاول يمدح هذا من الرياء

66
00:27:24.600 --> 00:27:52.700
وهو نوع من الشرك ولكن هل كل رياء يكون في العبادة يبطلها او لا الجواب الرياء اذا خالط العبادة فلا يخلو من اربع حالات الحالة الاولى ان يكون الباعث على العمل

67
00:27:52.950 --> 00:28:14.650
هو الرياء بان قام يصلي رياء او اخرج الزكاة رياء او حج رياء او اعتمر رياء الباعثة على العبادة هو الرياء. ولم يقصد وجه الله تعالى فهذا عمله حابط وعبادته

68
00:28:14.700 --> 00:28:42.450
باطلة الحال الثانية ان يكون الرياء قارئا بان قصد بالعبادة في ابتدائه وجه الله تعالى والدار الاخرة ولكن الرياء طرأ عليه في اثنائها فهنا ان دافع الرياء ولم يستسلم له

69
00:28:42.750 --> 00:29:13.500
ولم يسترسل معه فان ذلك لا يضره واما اذا لم يدافع الرياء وانما استرسل معه وانساق معه ومضى فحينئذ لا يخلو من حالين في صورتين الصورة الاولى ان تكون العبادة مما يبنى اولها على اخرها واخرها على اولها

70
00:29:14.350 --> 00:29:37.200
بحيث لا يمكن ان يصح اخرها مع فساد اولها او العكس العبادة باطلة الصلاة والوضوء لو فسدت الصلاة في اولها هل يصح اخرها لا لو فسد اخرها هل نقول ما قبل الفساد يؤجر يصح؟ لا

71
00:29:38.150 --> 00:29:57.900
اذن حينئذ تكون العبادة باطلة. هذا متى؟ اذا استرسل مع الرياء وكانت العبادة مما يبنى اوله على اخره واخره على اوله الصورة الثانية ان تكون العبادة مما لا يبنى اوله على اخره واخره على اوله

72
00:29:59.000 --> 00:30:26.000
كما لو تصدق بدرهمين احدهما مخلصا والاخر رياء انسان مثلا معه درهمان اخرج درهما خالصا لله وشاهده شخص ما شاء الله انت من اهل من المتصدقين ومن المحسنين. قال ايضا معي درهم اخر

73
00:30:26.350 --> 00:30:52.500
اخرجه  ها حكمه الدرهم الثاني رياء اذا الاول مقبول والثاني مردود لان العبادة هنا لا ينبني اولها على اخرها واخرها على اولها الحال الثالثة من احوال الرياء الطارئ في العبادة

74
00:30:52.550 --> 00:31:13.300
ان يكون الرياء في اوصاف العبادة يعني ان يرائي في اوصافها دون اصلها فهو قد قام بالعبادة يبتغي وجه الله عز وجل ولكنه رأى في اوصافها مثال رجل قام يصلي لله

75
00:31:13.700 --> 00:31:29.650
وليس من عادته ان يفعل سننا ليس من عادة ان يضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره ولا يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه فلما شاهد رجلا دخل المسجد صار يفعل هذه السنن

76
00:31:29.850 --> 00:31:52.900
يرفع يديه خفظا ورفعا يتورك ويفترش الى غير ذلك من السنن فنقول اصل العبادة ماذا؟ صحيح ولكن هذه الاوصاف التي فعلها رياء وسمعة لا يثاب عليها لانه لم يقصد بها

77
00:31:53.050 --> 00:32:15.400
وجه الله تعالى الحال الرابعة من من احوال الرياء المخالط للعبادة ان يكون ان يكون الرياء بعد الفراغ من العبادة يعني بعد ان فرغ من العبادة وانقضت العبادة صار يرائي بها

78
00:32:15.900 --> 00:32:40.150
فهنا العبادة من حيث الصحة وبراءة الذمة تصح وتبرأ بها الذمة لانها وقعت موقعها لكن هذا الرياء قد يكون سببا لحبوط العمل لحبوط الثواب قد يكون سببا في حبوط ثوابه

79
00:32:40.250 --> 00:33:01.000
كالمني بالصدقة قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى فهذا الذي حصل منه الرياء بعد ان فرغ من العبادة نقول عبادتك صحيحة تبرأ بها الذمة ولا يلزمك الاعادة

80
00:33:01.050 --> 00:33:26.850
ولكن ما حصل فيها من ثواب فان هذا الرياء قد يكون سببا في هبوطه هذه احوال الرياء اذا خالط العبادة وطرأ عليها يقول رحمه الله اخلاص الدين لله تعالى لان اخلاص الدين هو اصل الدين

81
00:33:28.000 --> 00:33:50.200
فاعبد الله مخلصا له الدين الا لله الدين الخالص وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين يقول الدين لله وحده لا شريك له وحده لا شريك له وهذا نفي

82
00:33:50.350 --> 00:34:15.050
واثبات بان يكون الاخلاص لله وحده والا يشاركه فيه احد لان الانسان في هذا اما ان يعبد الله وحده واما ان يعبد غيره نعم واما ان يعبد معه غيره واما ان يعبد غير الله

83
00:34:15.550 --> 00:34:36.750
واما ان يعبد الله بغير ما شرع الناس في العبادة على هذه الاقسام الاربعة اما ان يخلص العبادة لله عز وجل فهذا هو الموحد المخلص واما ان يعبد مع الله واما ان يعبد غير الله

84
00:34:37.500 --> 00:35:02.050
فهذا  واما ان يعبد الله ويعبد معه غيره هذا ايضا مشرك واما ان يعبد الله لكن بغير ما  شهادة مبتدع هذا مبتدأ يقول وحده لا شريك له وبيان ضده الذي هو الشرك بالله

85
00:35:02.700 --> 00:35:22.500
وبينا ان الشرك نوعان شرك اكبر وشرك اصغر قال وكون اكثر القرآن في بيان هذا الاصل ولهذا قلنا ان القرآن من اوله الى اخره كله دعوة الى ماذا؟ الى التوحيد

86
00:35:22.700 --> 00:35:46.350
من وجوه شتى بكلام يعني ما جاء في القرآن بكلام يفهمه ابلد العامة القرآن جاء ببيان التوحيد والتحذير من الشرك ببيان يفهمه ابلد العامة. طيب فوق ابلد العامة العامي الذي ليس بريدا

87
00:35:47.200 --> 00:36:13.600
ايضا هذا من باب اولى ومع ذلك هذا الاصل غلط فيه من كثير من اذكياء العالم يعني عندنا الان عامي بليد وعامي فطن ونصف متعلم ومتعلق العامي البريد يفهم الذي فوقه

88
00:36:13.750 --> 00:36:33.550
من باب اولى المشكلة تقع ماذا؟ تقع في من؟ تقع احيانا في العالم وفي نصف العالم تقع في العالم اذا اتخذها اذا كان متبعا لهواه بحيث انه يعبد الله عز وجل بالهوى لا بالهدى

89
00:36:34.100 --> 00:37:01.100
وتقع ايضا من نصف المتعلم فنص المتعلم هو من شر الناس ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ما افسد الدنيا الا اربعة نصف متكلم ونصف فقيه ونصف طبيب

90
00:37:01.300 --> 00:37:28.600
ونصف نحو هؤلاء الذي عندهم شيء من العلم نصف المتكلم قال فنصف المتكلم يفسد الاديان المتكلم الذين يتكلمون في علم التوحيد ونصف الفقيه يفسد البلدان الفتاوى ونصف الطبيب يفسد الابدان

91
00:37:28.800 --> 00:37:52.250
يصف دواء ويقول داء ونصف النحو يفسد اللسان يرفع المنصوب وينصب المرفوع اذن انصاف العلماء في كل علم من العلوم هم الذين يفسدون هذا العلم. فتجد ان نصف المتكلم يفسد التوحيد

92
00:37:52.350 --> 00:38:12.550
لانه يثبت ما يجب نفيه وينفي ما يجب اثباته. نصف الفقيه يفسد البلدان لانه ليس عنده من العلم مما ما يمكنه من اه استنباط الاحكام وحينئذ يفتي فتاوى ليس لها اصل

93
00:38:12.800 --> 00:38:38.650
سيفسد الناس نصف الطبيب يفسد ماذا الابدان يأتي رجل مثلا يؤلمه رأسه فيصرف له دواء للباطنية او العكس نصف النحو يفسد اللسان ان زيد قائم  او ان زيد قائما يعني. يجعل ان

94
00:38:39.000 --> 00:39:01.950
تعمل عمل كان نعم يقول المؤلف رحمه الله بكلام يفهمه ابلد العامة ثم لما صار على اكثر الامة ما صار اظهر لهم الشيطان الاخلاص في سورة تنقص تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم

95
00:39:02.150 --> 00:39:23.200
واظهر لهم الشرك الشرك بالله في صورة محبة الصالحين واتباعهم ولاو عندكم اتباعهم اتباعه واتباعه. طيب اظهر لهم الشيطان الاخلاص في صورة تنقص الصالحين. والتقصير في حقوقهم قالوا ان هؤلاء الصالحين

96
00:39:23.800 --> 00:39:49.700
قد قصرنا في حقوقهم فهم قدوتنا واسوتنا فمن اجلالهم ومن تكريمهم ان نصور لهم الصور كما حصل في قوم نوح صوروا لهم التصاوير وقالوا حتى نتذكرهم وكلما شاهدناهم كانوا سببا اه تنشيطنا

97
00:39:49.900 --> 00:40:11.300
حثنا على طاعة الله عز وجل ثم ما لبث من جاء بعدهم ان عبدوهم من عبدوه وقوله رحمه الله آآ الاخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم الصالحون جمع صالح

98
00:40:11.950 --> 00:40:36.900
ومن الصالح؟ اجمع ما قيل في الصالح الرجل الصالح انه القائم بحقوق الله وحقوق عباده القائم في حقوق الله وحقوق عباده فمن قام بحقوق الله فعلا للمأمور وتركا للمحظور وقام بحقوق عباده باداء الواجبات التي لهم

99
00:40:36.950 --> 00:40:56.400
واداء الحقوق التي اه يستحقونها فهذا هو الرجل الصالح. اما اذا اخل بشيء من ذلك لان اقل مثلا بشيء من حقوق الله او بشيء من حقوق الادميين فليس صالحا اذا

100
00:40:56.450 --> 00:41:18.450
هذي هذا الاصل الذي ذكره المؤلف خلاصته الحث على الاخلاص والتحذير من الوقوع في الشرك التحذير من الوقوع في الشرك وانما وانما يحذر الانسان بل يجب عليه ان يحذر من الوقوع في الشرك

101
00:41:18.550 --> 00:41:43.500
لاسباب اولا ان الشرك انواع كثيرة منها الخفي ومنها الجلي وربما وقع في الشرك من حيث لا يشعر فاذا لم يعرف الشرك ويعرف درجات الشرك ومراتبه وما ظهر وما خفي منه ربما وقع فيه من حيث لا يشعر

102
00:41:44.600 --> 00:42:11.500
وثانيا عندنا الشرك عن ان الانسان لا يملك قلبه فقد يزيغ ولهذا ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وهو امام الحنفاء قال قال الداعيا ربه عز وجل واجنبني ها وبني ان نعبد الاصنام

103
00:42:12.250 --> 00:42:34.150
ولم يقل لا تجعلني اعبد الاصنام او نحو ذلك وقال واجنبني اي اجعلها في جانب وانا في جانب اذا نقول الشرك يجب على الانسان ان يحذر منه لانه ربما وقع فيه من حيث لا يشعر

104
00:42:34.500 --> 00:42:56.100
لان الشرك كما تقدم انواع مختلفة. فربما وقع في شيء منها من حيث لا يشعر ولذلك يجب على طلبة العلم حينما يرون شيئا من الشرك مما يتكلم به العامة او يفعله العامة ان ينبهوهم على ذلك

105
00:42:56.500 --> 00:43:16.400
في زمننا ما اكثر الذين يحلفون بغير الله نجد انه وهو يتكلم معك يقول وحياتي لافعلن كذا وحياتك والنبي ها يحلف بغيره وهذا نوع من الشرك فيجب ان ينبهوا على ذلك

106
00:43:16.650 --> 00:43:40.750
ولا تيأس ولا امل ولا تكل من بيان التوحيد واظهاره للناس ولا تقل ان الناس يملون من كثرة ما يلقى اليهم لان الناس الذين امامك يتجددون اليسوا بثابتين هم هم

107
00:43:41.500 --> 00:44:04.000
ولذلك قال ابن عقيل رحمه الله منكرا على من يعترضون على تكرار المواعظ والاحكام يعني يقولون انت انت تكرر علينا المواعظ والاحكام نحن مللنا من هذا يقول رحمه الله فانه

108
00:44:04.150 --> 00:44:25.250
لو سكت المحقون ونطق المبطلون لتعلم النشء ما لا ينبغي وتركوا ما ينبغي الان اللي امامك ربما يأتي مئة شخص امامك من الغد يعني بعد مدة المئة شخص هذا يموت منهم من يموت ثم يخلفهم اجيال

109
00:44:25.350 --> 00:44:51.150
هؤلاء الاجيال والشباب والنشأ اذا لم يعلموا ما ينبغي ويحذر مما لا ينبغي وقعوا في ماذا؟ في المحدود    رحمه الله الاصل الثاني امر الله بالاجتماع في الدين. ونهى عن التفرق فيه. فبين الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوام. ونهانا ان

110
00:44:51.150 --> 00:45:08.400
كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا وذكر انه امر المسلمين بالاجتماع في الدين. ونهاهم عن التفرق فيه. ويزيده وضوحا ما وردت به السنة. طيب. الاصل الثاني امر الله الله تعالى بالاجتماع في الدين. امر المؤمنين

111
00:45:08.500 --> 00:45:38.550
في الاجتماع في الدين لان الاجتماع لان اجتماع المؤمنين سبب لعزتهم وسبب لرفعتهم وسبب اظهار هذا الدين ولهذا جاءت هذه الشريعة جاءت هذه الشريعة بمشروعية الاجتماع للعبادات فشرع الله عز وجل لعباده اجتماعات متعددة

112
00:45:39.150 --> 00:46:03.600
اولا اجتماع عمري وثانيا اجتماع حولي وثالثا اجتماع اسبوعي ورابعا اجتماع يومي وهذه اجتماعات راتبة الاجتماع العمري هو في الحج. لان الحج لا يجب الا مرة واحدة وهو اعظم اجتماع

113
00:46:04.650 --> 00:46:37.300
الاجتماع الثاني اجتماع حولي يتكرر كل سنة وذلك في صلاتي العيدين الثالث اجتماع اسبوعي وذلك في صلاة الجمعة وللاستسقاء   اجتماع الاسبوعي  في اي صلاة  الجمعة ما في شيء ما في غيره

114
00:46:38.500 --> 00:47:01.200
الرابع اجتماع يومي وذلك الصلوات الخمس يقول امر الله تعالى امر الله تعالى بالاجتماع في الدين ونهى عن التفرق فيه ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات

115
00:47:01.400 --> 00:47:21.700
يقول فبين الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوام. يعني امر الاجتماع والنهي عن التفرق. ونهانا ان نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما اهلك من كان انما اهلك من كان قبلكم

116
00:47:21.800 --> 00:47:50.050
كثرة اختلافهم كثرة اخواننا   كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم انما اهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم والمراد كثرة مسائلهم المراد السؤال الذي يقصد به التعنت او السؤال الذي يكون سببا

117
00:47:50.100 --> 00:48:07.050
بتحريم شيء مما اباح الله عز وجل ونحو ذلك ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اعظم الناس جرما يوم القيامة من سأل عن شيء فحرم من اجل مسألته

118
00:48:07.200 --> 00:48:31.300
بل قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسوءكم السؤال نوعان سؤال محمود بل قد يكون واجبا وسؤال مذموم السؤال المحمود الذي يكون واجبا هو السؤال الانسان عن دينه

119
00:48:31.950 --> 00:48:49.400
فاذا سأل عن واجب من الواجبات او عن محرم من المحرمات او عما يترتب على فعل فعله فان هذا السؤال واجب لقول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

120
00:48:49.700 --> 00:49:08.400
وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا سألوا اذا لم يعلموا فانما شفاء العين السؤال فيجب على الانسان ان يسأل عن احكام دينه وكونه يخجل نقول هذا حياء مذموم وخور وجبن

121
00:49:08.450 --> 00:49:28.000
بل يجب عليه ان يسأل اما بنفسه واما بغيره فقد يستحي الانسان ان يسأل بنفسه. قد قد تكون هذه الامور يعني تتعلق بقرابة او صلة او نحو ذلك يكون في حرج

122
00:49:28.600 --> 00:49:48.400
كما حصل لي علي رضي الله عنه حينما قال كنت رجلا مذائا فاستحييت ان اسأل النبي صلى الله عليه وسلم لما كان ابنته؟ فامر المقداد ان يسأل. اذا الامور الواجبة على الانسان يجب عليه ان يسأل عنها اما بنفسه

123
00:49:48.550 --> 00:50:09.350
واما لماذا؟ واما بغيره يعني يوكل ثانيا من الاسئلة المحمودة سؤال العلم فان العلم فان من طرق تحصيل العلم السؤال ولذلك لما سئل ابن عباس رضي الله عنهما بما نلت العلم

124
00:50:10.200 --> 00:50:30.500
العلم فقال رضي الله عنه بلسان سؤول وقلب عقول وبدن غير ملون بلسان سؤول يعني انه يسأل عما اشكل عليه خلافا لبعض الطلبة تجد انه ما لا يفهم ومع ذلك يستحي ان يسأل

125
00:50:30.550 --> 00:50:56.450
مثل هذا يفوته خير كثير بلسان سؤول وقلب عقول. يعني يعقل ويفهم ما يلقى اليه وبدل غير ملول بحيث انه صبر وصابر وثابر اضف الى ذلك ايضا توفيق توفيق الله عز وجل له ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم

126
00:50:56.550 --> 00:51:20.150
فان الرسول عليه الصلاة والسلام  وقال اللهم فقهه الدين وعلمه التأويل والانسان قد يبي يبذل جهده وطاقته في ادراك العلم لكن قد لا يدرك شيئا فهو توفيق من الله عز وجل

127
00:51:20.250 --> 00:51:43.550
يعني قدر الانسان يكون مخلصا ويجتهد ولكن لا يحصل علما الى تلك الدرجة بل ربما يكون من من اقرانه من يفوقه بدرجات وهذه المراتب وهذه الدرجات توفيق من الله عز وجل. هو اعلم حيث يجعل رسالته

128
00:51:43.600 --> 00:52:07.000
ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في النونية والعلم يدخل قلب كل موفق من غير بواب ولا استئذان ويرده المحروم من خذلانه لا تشغل اللهم بالحرمان اما السؤال المذموم السؤال مذموم فهو السؤال الذي يقصد به التعنت

129
00:52:07.550 --> 00:52:23.450
او افحام الخصم او تتبع الرخص الذي يقصد به التعنت بمعنى انه يسأل عالما او طالب علم ما حكم كذا؟ فاذا اجاب ما الدليل؟ ما الجواب عن كذا؟ يقصد ان

130
00:52:23.650 --> 00:52:45.750
ها يقصد تعجيزه والتعنت نقول هذا لا يجاب هذي من الاسئلة المذمومة كذلك ايضا اذا اراد افحام الخصم بالايرادات او تتبع الرخص يأتي الى هذا العالم ما حكم الشيء الفلاني فيفتيه

131
00:52:45.900 --> 00:52:59.700
يقول هذا واجب ثم يذهب الى الاخر فيقول ما حكم الشيء الفلاني فيقول هذا مكروه ثم يأتي الى اخر فيقول ما حكمه؟ فيقول مباح ثم يأتي الى اخره يقول سنة

132
00:53:00.150 --> 00:53:20.800
فلنأخذ السنة نؤجر  فهمتم؟ مثل هذا نقول هذا لا يجوز كذلك ايضا من الاسئلة الاغلوطات ان يسأل عن اشياء لا يمكن حدوثها او تصورها وهذا في غير طلب العلم ارأيت لو كان كذا

133
00:53:21.650 --> 00:53:37.100
ما الجواب ان كان كذا ونحو ذلك من المسائل التي لا وجود لها في الخارج وانما يفرضها الذهن فرضا فمثل هذا نقول ايضا هذا من الاسئلة المذمومة الا اذا كان طالب علم

134
00:53:37.900 --> 00:53:54.650
اذا كان طالب علم فلا حرج فمثلا في  باب المواريث والفرائض تجد ان العلماء يمثلون بامثلة قد لا يمكن ان توجد فيقولون مثلا هلك هالك عن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن

135
00:53:54.900 --> 00:54:20.550
ها وعن ام ام من جدة خامسة اذا كانت هذي جدة امها لها ثمانون سنة كم تكون هذي   طلع مئتين سنة لكن هذه المسائل التي يذكرونها يعني المسائل الفرضية الفرضية الفرضية

136
00:54:20.600 --> 00:54:48.000
التي يذكرونها يذكرونها لسببين السبب الاول تطبيق القاعدة تطبيق القاعدة والسبب الثاني زيادة فهم التلميذ او الطالب لان الطالب اذا تكررت الامثلة ثبتت عنده ماذا؟ القاعدة والا فهم يعلمون انه لن يوجد امام خمس درجات

137
00:54:48.100 --> 00:55:01.900
او ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ست درجات نازل. لكنهم يذكرون هذا لتطبيق القاعدة وتثبيتها لان كثرة الامثلة على القاعدة ايا كانت مما يرسخها

138
00:55:02.200 --> 00:55:09.150
ويزيد الطالب فهما لها  نقف