﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.850
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.550 --> 00:00:45.850
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم اما بعد فينعقد هذا المجلس في السابع من الشهر الرابع من سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من الهجرة النبوية الشريفة

3
00:00:46.150 --> 00:01:09.800
على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام بالمسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهذا الدرس اعود بعد قدر من الانقطاع لما عرض من هذه الجائحة التي نحمد الله سبحانه وتعالى

4
00:01:10.100 --> 00:01:34.750
على ادبارها باذنه وامره ونسأله سبحانه وتعالى لنا ولعباده السلامة ونشكره سبحانه وتعالى بما هو اهله ونثني عليه بما هو اهله باسمائه وصفاته جل وعلا ثم نسأله جل وعلا في هذا اليوم المبارك

5
00:01:35.400 --> 00:01:56.300
وفي هذا العصر المبارك عصر الجمعة ان يحفظ المسلمين اجمعين وان يجمع قلوبهم على طاعته وان يجعل هذه البلاد وبلاد المسلمين امنة مطمئنة كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولي امرنا

6
00:01:57.000 --> 00:02:24.000
وولي عهده لما يحب ويرضى وان يدلهم على الخير وان يعينهم عليه انه ولي ذلك والقادر عليه ثم هذا المجلس شرح لكتاب الاشارة للشيخ العلامة ابي الوليد سليمان بن خلف

7
00:02:24.200 --> 00:02:55.250
الباجي التجيبي الاندلسي رحمه الله وهذا الكتاب رسالة رفيعة القدر في علم اصول الفقه كتبها العلامة ابو الوليد الباجي وهو من حذاق المالكية ومحققيهم في الفقه واصوله وله عناية بعلم الحديث والرواية

8
00:02:57.750 --> 00:03:20.350
وكتب في فقه المالكية كتبا وكتب في اصول الفقه كتبا ومنها هذه الرسالة وهي مختصرة عن كتابه الاوسع وهو كتاب احكام الفصول في احكام الاصول حتى انك اذا نظرت بين الكتابين

9
00:03:21.000 --> 00:03:45.300
لابي الوليد الباجي اعني كتاب الاشارة وكتاب احكام الفصول وجدتهما على مادة واحدة في الجملة الا ان كتاب الاشارة كتاب مختصر والا فهو على نفس الطريقة وعلى نفس المعيار ولكنه زاد في كتاب الاحكام

10
00:03:46.050 --> 00:04:06.450
ساد في كتاب الاحكام مقدمات في الحدود وحروف اللغات قبل ان يشرع في الادلة ثم لما شرع في الادلة والاحكام الاصولية فصلها بما لا تراه واقعا في كتاب الاشارة ومن هنا يصح ان يقال

11
00:04:06.950 --> 00:04:27.050
ان من اخص شروح كتاب الاشارة ان من اخص شروح كتاب الاشارة بل يقال اخص شروحها هو كتاب كامل الفصول للمؤلف نفسه فمن اراد بصم سنة من مسائل كتاب الاشارة

12
00:04:27.150 --> 00:04:50.850
فليرجع اول ما يرجع الى كلام المصنف نفسه في احكام الفصول في احكام الاصول وهو كتاب مطبوع وهذا المؤلف اعني ابن الوليد الباجي هو من المالكية كما سلف وله عناية بشتى علوم الشريعة

13
00:04:51.550 --> 00:05:15.000
ودخلت عليه الطريقة الكلامية واخذ عليه في هذه الطريقة ما اخذ وهي متبرعة عن طريقة ابي ذر الهروي الذي نقلها كثير من المغاربة عنه ومع هذا فانه من اعلام العلم المحققين

14
00:05:16.150 --> 00:05:43.000
في الفقه واصوله وعلوم كثيرة وقد قال شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله بابي ذر الهروي واصحابه قال وابو ذر له مقام معروف بالعلم والدين وله معرفة بالحديث والسنة

15
00:05:44.000 --> 00:06:10.700
وانتصب لرواية شقيق صحيح البخاري عن شيوخه الثلاثة الى غير ذلك من المحاسن والفضائل مما هو معروف به وقد كان قدم الى بغداد من هرات فاخذ طريقة ابن الباقلاني ورحل الى الحرم ومعه هذه وحمل معه هذه الطريقة

16
00:06:11.500 --> 00:06:34.150
فتكلم فيه من تكلم كابي نصر السدسي وابي القاسم سعد ابن علي الزنجاني وامثالهما من اكابر اهل العلم والدين وهو ممن يرجح طريقة الظبعي والثقافي على طريقة ابي بكر بن خزيمة

17
00:06:34.500 --> 00:07:00.100
وامثاله من اهل الحديث واهل المغرب كانوا يحجون فيجتمعون به فيأخذون عنه الحديث وهذه الطريقة ويدلهم على اصلها فيرحل من يرحل منهم الى المشرق كما رحل ابو الوليد الباجي فاخذ طريقة ابي جعفر

18
00:07:00.600 --> 00:07:23.600
السمداني الحنفي صاحب القاضي ابي بكر ثم رحل بعده ابو بكر ابن العربي فاخذ طريقة ابي المعالي في الارشاد ثم انه ما من واحد من هؤلاء الا وله في الاسلام حسنة الا وله في الاسلام مسائل مشهورة

19
00:07:24.250 --> 00:07:48.100
وحسنات مبرورة وله في الرد على كثير من الالحاد والبدع والانتصار لكثير من السنة والدين ما لا يخفى على من عرف حالهم وتكلم فيهم بعلم وعدل وانصاف انتهى كلام شيخ الاسلام رحمه الله

20
00:07:49.100 --> 00:08:07.450
ومن هنا فان هذا العالم اعني ابا الوليد يعد من كبار المحققين في هذا الباب يعني باب علم اصول الفقه وله شروح في الحديث ومن اخصها شرحه على موطأ الامام ما لك

21
00:08:07.950 --> 00:08:34.500
المعروف بالمنتقى وهو كثير العلم وناظر كبارا من العلماء ومن اخص ذلك مناظرته لابي محمد ابن حزم الفقيه المعروف فانهما تناظرا في الاندلس مناظرة مشهورة معروفة كما يجري كما يجري ذلك بين اهل العلم رحمهم الله

22
00:08:35.450 --> 00:08:59.200
وكتابه الاشارة فيه بدع من سعة الصناعة به بدون بدع من جهة الصناعة فهو حسن الصناعة فيه وطريقته فيه فيها ابتكار وليست طريقة منقولة ولهذا اجرى الادلة والدلالات والاستدلال على جمع واحد

23
00:08:59.950 --> 00:09:20.800
وهذا من الطرق القليلة التي تحاكي في الجملة الطريقة التي كتبها الشافعي رحمه الله في رسالته فانه جمع القول في الادلة وضمن ذلك القول في الدلالات وذكر الاستدلال متفرعا عن الدليل

24
00:09:21.050 --> 00:09:43.750
وهذا طريق محقق في الاصول ولهذا لا ترى في كتابه هذا ولا ترى في كتابه الاحكام الاختصاص بباب عن باب فلم يجعل للادلة بابا مختصا عن باب الدلالات ولم يجعل للاستدلال بابا مختصا عن الادلة

25
00:09:44.000 --> 00:10:03.500
وانما اجرى الاصول على معيار واحد وجعلها نظاما واحدا وهذا من خير التحقيق في هذه الطريقة وهو اشارة الى ما ذكره من التحقيق في كتابه وان كان ذكر بعض المسائل

26
00:10:03.700 --> 00:10:19.700
التي قد يقال ان قوله فيها مرجوح او يراجع فيها من جهة الاصول او يراجع فيها من جهة علم الكلام وطريقته في ذلك لما دخل على علم اصول الفقه من علم الكلام والنظر

27
00:10:20.100 --> 00:10:38.050
المتفرع عن طريق متكلمة اهل الاثبات والمتضمن في جمهور امره المخالفة لما كان عليه السلف الاول فهذا يشار اليه في موضعه ولكنه من جهة علم اصول الفقه صاحب صناعة حسنة

28
00:10:38.600 --> 00:11:03.200
وصناعة محققة ومن اخص الامتياز بهذه الرسالة انه جعل اصول الفقه عمودا واحدا ونظاما واحدا فجعل الاستدلال متفرعا عن الدليل وجعل الدليل والاستدلال على محل واحد وعلى تفرع واحد وجعل الانفكاك عن النص اما ان يكون مقدرا

29
00:11:03.500 --> 00:11:22.100
بمركب من العقل واللغة او بمركب من الشرع والعقل كما تراه في تقسيمه مما سيأتي ان شاء الله تعالى وان كان ذكر في هذا الكتاب ولا سيما في اطرافه ما جرت عادة اهل الاصول به

30
00:11:22.200 --> 00:11:42.050
من ذكر مسائل الترجيح وما يشار اليه عند بعض الاصوليين مما يسمى عندهم تعارض الادلة ولكنه رفيع العبارة في ذلك ولم يتقحم العبارات التي اطلقها بعض الاصوليين من المعتزلة وامثالهم

31
00:11:42.200 --> 00:12:00.200
او بعض الغلاة من متكلمة اهل الاثبات الذين بالغوا في ذكر مسألة التعارف وفرضه وتقديره والاجابة عنه وذلك لما عرف عنه من العناية بالسنة والانتصار لها من جهة القصود والايرادات

32
00:12:00.500 --> 00:12:18.150
وان كان قد فاته كثير من ذلك في كثير من المسائل كما هو معروف. وكما سبق الاشارة اليه بكلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه والله وبعد هذه المقدمة المفتتحة لهذا الكتاب

33
00:12:18.300 --> 00:12:39.650
نبدأ بذكر كلام المصنف وقراءته. ونسأل الله له ولنا وللمسلمين الرحمة بواسع رحمته بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

34
00:12:39.750 --> 00:12:58.350
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى ابي الوليد سليمان ابن خلف الباجي الاندلسي رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله على محمد وعلى اله وسلم تسليما

35
00:12:58.550 --> 00:13:20.450
باب اقسام ادلة الشرع ادلة الشرع على ثلاثة ادرب اصل ومعقول اصل واستصحاب حال فاما الاصل فهو الكتاب والسنة واجماع الامة واما معقول الاصل فهو لحن الخطاب وفحوى الخطاب والحصر ومعنى الخطاب

36
00:13:20.750 --> 00:13:49.700
واما استصحاب الحال فهو استصحاب حال العقل خلاصة كتاب المصنف وتحققها في هذه الجمل التي قرأت فانما بعد هذه الجمل الى اخر الكتاب هو شرح لها وهذا ما اشير اليه في المقدمة من انه رحمه الله احسن جمع علم اصول الفقه على نظام واحد

37
00:13:50.900 --> 00:14:11.250
فهذه الجمل التي قرأت مع اختصارها جمع فيها الاشارة الى عامة علم اصول الفقه وابتدأ ذلك بذكر الادلة فقال ادلة الشرع على ثلاثة اضرب واضافة الادلة الى الشرع باعتبار انه هو مصدرها

38
00:14:11.800 --> 00:14:36.700
وانه انما يقررون ادلة الشريعة وليس الادلة العقلية او غير ذلك من الادلة ثم ذكر هذه الابربة الثلاثة فقال اصل واراد بالاصل الكتاب والسنة او الاجماع اراد بالاصل الكتاب والسنة والاجماع

39
00:14:37.350 --> 00:15:01.950
واصل الادلة كما تعلم هو الكتاب والسنة والاجماع كاشف عن دليل الكتاب والسنة والا فانه باجماع السلف الاول من الصحابة والتابعين واهل القرون الثلاثة الفاضلة بل باجماع اهل العلم ان الشريعة مدارها

40
00:15:02.400 --> 00:15:24.300
على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. وحدهما ولا يوجد في الشريعة دليل ثالث لا يوجد في الشريعة دليل ثالث وكل دليل ذكره الاصوليون بعد ذلك فانما هو متبرع ومتصل

41
00:15:24.400 --> 00:15:51.000
بدليل الكتاب والسنة ولك ان تقول ان كل نزاع وقع في الادلة المتفرعة بعد الكتاب والسنة فان اخص اسباب الخلاف هو اختلافهم في هذا الاتصال وفي هذا التفرغ فمن لم يرى تفرع الدليل المعين عن الكتاب والسنة

42
00:15:51.250 --> 00:16:15.850
ولم يرى اتصاله بالكتاب والسنة لم يقل به ومن رأى ان ذات الدليل المعين متصل بالكتاب والسنة نوع اتصال وانه متفرغ عنها عن الكتاب والسنة قال به وبقوة اتصاله وتفرعه يكون تمسك

43
00:16:16.150 --> 00:16:40.300
ذاك المجتهد به اكثر وعليه فاذا قيل ان ابا حنيفة واصحابه من اخص المتمسكين بدليل القياس قيل في حكمة ذلك لقوة اتصاله وتفرقه عندهم عن الكتاب والسنة واذا قيل انا ابا محمد بن حزم

44
00:16:40.900 --> 00:17:02.050
ان ابا محمد ابن حزم وقبله داوود الاصبهاني الظاهري لا يرون دليل القياس قيل لان داوود وابا محمد لا يرون اتصاله وتفرعه عن الكتاب والسنة بان هذا الاتصال والتفرع له اركان

45
00:17:02.400 --> 00:17:21.400
ومن اخص اركانه بالقياس العلة وهم يرون ان العلة يرد عليها سؤالات ومن اخص السؤالات الواردة على العلة هل الشريعة معللة واهل العلة مطردة في الشريعة وهل العلم بالعلة ممكن

46
00:17:21.550 --> 00:17:40.200
وهل العلة يدخل في العلم بي فيها التوهم او لا يدخل؟ الى غير ذلك من السؤالات التي جعلت دليل القياس ليس متصلا في نظر داود وابي محمد والامام احمد رحمه الله

47
00:17:40.700 --> 00:18:00.500
يرى ان القياس متصل ومتفرع ولكنه يرى اتصالا وللتفرع في حال القياس ولهذا اتقى الامام احمد وامثاله من فقهاء اهل الحديث كثيرا من القياس لمثل هذا السبب ومثله في الاستحسان

48
00:18:00.750 --> 00:18:20.900
فان الاحناف يرون ان الاستحسان متفرق والشافعي لم يره متفرعا وقال به اولئك ولم يقل به الشافعي وهكذا في جمهور الادلة وهكذا في جمهور الادلة او في هامتها في الجملة

49
00:18:20.950 --> 00:18:41.350
الا ما خرج بوجه من الاختصاص عن هذه الحكمة وعن هذا السبب واذا كان كذلك فان الاصل هو الكتاب والسنة وان كانوا درجوا على ان الاصول الاولى ثلاثة فصاروا يقولون الكتاب

50
00:18:41.400 --> 00:19:04.650
والسنة والاجماع وهذه الكلمة الثالثة او هذا الاسم الثالث الاجماع انما كثر في اواخر عصر الصحابة لما ظهرت البدع وصاروا يستدلون بالاجماع على الحق فكثر استعمال دليل الاجماع والا في زمن الصدر الاول

51
00:19:05.050 --> 00:19:20.650
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم واوائل عصر الصحابة كانوا يذكرون دليل الكتاب والسنة وكانوا يذكرون كتاب الله وسنة نبيه. عليه الصلاة والسلام. لا لقصر في مقام دليل الاجماع

52
00:19:20.800 --> 00:19:36.550
فانه اصل بين في كتاب الله وقد قال الله فيه ومن يشاقق الرسول من بعدي ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا

53
00:19:36.950 --> 00:19:56.950
وقال الله في اتباع الاجماع والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه الى غير ذلك من الادلة المستفيضة بالكتاب والسنة المعظمة لاجماع الصحابة والصدر الاول

54
00:19:57.700 --> 00:20:19.950
ولكنهم لم يكونوا على كثير من ذكره في الابتداء لانه لم يقم له اذ ذاك سبب فلما كثر النزاع والتأول في القرآن كما تأولت الخوارج وامثالها في كتاب الله واردوا كثيرا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

55
00:20:20.000 --> 00:20:38.650
صار من اخص مسالك الاستدلال عند السلف مع ما يذكرونه من دليل الكتاب والسنة فيجعلون الاجماع اصلا والامام ما لك رحمه الله لتعظيمه لدليل الاجماع طرده في كثير من المسائل

56
00:20:39.150 --> 00:21:03.950
حتى صار من اصوله كما سيأتي بيانه ان شاء الله في شرح هذا الكتاب حتى صار من اصوله القول بعمل اهل المدينة واجماعهم  فالمقصود ان الاصل هو الكتاب والسنة والاجماع وهو اتفاق الائمة المجتهدين هو كاشف عن دليل الكتاب والسنة

57
00:21:04.150 --> 00:21:29.850
ولهذا يمتنع يمتنع في الشريعة امتناعا قاطعا ان ينعقد اجماع صحيح صريح ولا يكون لهم السند فصيح من ادلة الكتاب والسنة فانهما من اجماع صريح الا وله ادلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وبهذا يتبين لك

58
00:21:30.150 --> 00:21:48.950
ان الاجماع ليس دليلا مختصا عن الكتاب والسنة وانما هو كاشف لثبوت الدليل من الكتاب والسنة حتى انه اجمع عليه فدل الاجماع على صراحة هذا الدليل وانه نص في اقتضائه وحكمه

59
00:21:50.200 --> 00:22:07.450
واما ما بعد ذلك من الادلة فانه يدخلها قدر من التأويل والاجتهاد على ما سيأتي بيانه ولهذا لم يتفق على دليل كالاتفاق على هذه الادلة الثلاث اما الكتاب والسنة فهذا امر

60
00:22:07.750 --> 00:22:25.850
قطعي من اوائل ما يعلم من الدين بالضرورة واما الاجماع فان العامة على القول به وهو طريقة السلف الاول وانما فصل فيه من فصل من المتكلمين او الفقهاء لاسباب منفكة عن مقصوده الاول

61
00:22:25.950 --> 00:22:44.600
المشار اليه في هذه الحكمة الانفة فان منهم من يتعذر عليه تقدير ان كان انعقاده. فتكلم فيه على هذه الطريقة والا فاذا قدر منعقدا كالاجماعات الضرورية المعلومة من الدين بالضرورة

62
00:22:44.700 --> 00:23:02.550
كاجماع اهل العلم بل واجماع المسلمين على وجوب الصلوات الخمس وصيام رمضان وامثال ذلك من الاجماعات المعروفة باصول في الدين وفروعه فان هذا لا يختلف انه من الاجماع الصريح المعروف

63
00:23:03.100 --> 00:23:26.700
وانما زاد بعض الفقهاء بعد ذلك ما زاده في تقدير مسألة الاجماع حتى توسعوا فيه وهذا جعل بعض الكبار من الائمة يقيدون الاجماع كما قيده الامام احمد رضي الله تعالى عنه في قوله المشهور من ادعى الجماعة فقد كذب وما يدريك لعلهم اختلفوا

64
00:23:26.850 --> 00:23:52.050
فان احمد وامثاله من الائمة انما قالوا هذا القول في باب مسائل الفروع التي قد ينتابها ما ينتابها من الاختلاف. فاذا حكي فيها البت والاجماع مع عدم ظهور الدليل على هذا الاجماع ومع عدم استفاضته نقلا فيكون هذا الاجماع انما قدر فهما من بعض الفقهاء

65
00:23:52.700 --> 00:24:11.650
وحفظ الاجماع ونقله على طريقة الفهم طريقة طارئة ولم تكن الطريقة التي يعرفها السلف الاول وانما هي من طريقة بعض المتكلمين ومتأخر الفقهاء كما اشار الى ذلك الامام ابن تيمية رحمه الله

66
00:24:12.200 --> 00:24:33.900
وقيد الاجماع غير الامام احمد. كما قيده داود واصحابه من الظاهرية وكما قيده قبل ذلك كما قيده قبل ذلك الامام مالك رحمه الله فانه ما من امام متقدم الا وعنده في تقييد الاجماع ما هو معروف

67
00:24:34.400 --> 00:24:51.850
وتوسع كثير من المتأخرين في الاجماع ولهذا ذكروا بعد ذلك لما كثر التوسع في الاجماع صاروا يذكرون ما يسمونه بالاجماع السكوتي وهل هو اجماع او ليس باجماع وهل هو حجة او ليس بحجة

68
00:24:51.950 --> 00:25:08.400
واذا قدر انه حجة فهل هو حجة قطعية؟ ام يكون حجة ظنية وهذا سيأتي ان شاء الله بيانه في دليل الاجماع. فان المصنف لما ذكر الاجماع باعتباره بالاصول او في اصل الدليل

69
00:25:08.400 --> 00:25:28.400
الحق به ما يتصل به وان كان ليس على درجته الحق به ما يتصل به وان كان ليس على درجته حتى يستقيم له جمع كبار مسائل علم اصول الفقه على نظام واحد. فالحق بالاجماع ما ليس من صريحه

70
00:25:28.550 --> 00:25:45.600
وانما هو من ظنيه المختلف فيه حتى ينتظم له ان لا يتأخر عن ذكر المسائل الكبار في علم اصول الفقه على هذا الترتيب الذي ذكره في هذه المقدمة اذا تبين ذلك

71
00:25:45.900 --> 00:26:10.150
فانه يقال ان الاصل في الدليل هو الكتاب والسنة واذا قيل الاصل في الدليل الكتاب والسنة والاجماع فهذا ايضا قول صحيح فان الاقوال الصحيحة تطلق على انحاء فان الاقوال الصحيحة تطلق على انحاء فاذا قيل اصل الادلة الكتاب والسنة او قيل اصل الادلة

72
00:26:10.150 --> 00:26:36.150
الا الكتاب والسنة والاجماع. فكل ذلك من الصحيح باتفاق السلف الاول وباجماع الفقهاء قال رحمه الله اصل وهو الكتاب والسنة والاجماع. ثم قال ومعقول اصل ومعقول اصل اي ماء يعقل ويدرك ويفقه عن هذا الاصل

73
00:26:36.700 --> 00:27:00.450
وقوله معقول اشارة الى مادة العقل اراد بذلك الفقه اراد بذلك الفقه اي ما يفقه عن الاصل ولم يرد بذلك الجهة العقلية المحضة وانما اراد بمعقول الاصل ما يفقه عن الاصل

74
00:27:01.150 --> 00:27:30.550
فان قيل لم نقول ذلك لما يقال ذلك؟ قيل لان كلمة الفقه كلمة مندوب اليها في الشريعة في فهم الاصل ويفسر مراد المصنف على الدرجة الرفيعة الملائمة لعلمه وقدره وانه يفرغ عن مذهب امام من اعيان ائمة المسلمين وهو الامام ما لك ابن انس رحمه الله

75
00:27:31.900 --> 00:27:56.550
هذه جهة في السبب وجهة اخرى يدل عليها كلامه فانه لما ذكر معقول الاصل قال هو لحن الخطاب وفحوى الخطاب والحصر ومعنى الخطاب وهذه الاربعة التي فسر بها ابو الوليد

76
00:27:57.100 --> 00:28:21.450
التي فسر بها ابو الوليد معقول الاصل ليست هي مركبة من الجهة العقلية والشرعية  وانما هذه الاربعة اثنان منها مركبة من الجهة العقلية والشرعية واثنان منها مركبة من الجهة اللغوية والشرعية

77
00:28:23.200 --> 00:28:47.300
فلما كانت نان فلما كان اثنان مما ذكره في بيان معقول الاصل  ليس للجهة العقلية المحظة اثر فيه من جهة كونها دالة عليه باعتبار الاختصاص دل على انه لم يرد بمعقول الاصل

78
00:28:47.650 --> 00:29:10.850
وبكلمة المعقول هنا الجهة العقلية المحضة فيوزن كلامه على هذا الاعتبار والكلام يبشر على هذه القواعد وامثالها ولو كنا في في في قراءة كلام مثلا لابي الحسين البصري صاحب المعتمد

79
00:29:11.500 --> 00:29:35.500
وقال مثل هذا التعبير فانه لا يقبل على مثل هذا التقدير لان طريقته طريقة مختلفة عن طريقة ابي الوليد وامثاله فاذا السبب الاول بين فان الله جل ذكره قال في كتابه فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين

80
00:29:36.200 --> 00:30:00.500
وانما يتفقهون في كتاب الله وفي سنة رسول الله. عليه الصلاة والسلام والكتاب والسنة هنا هما الاصل في كلام ابي الوليد فصار معقول الاصل هو النظر في بنتهما وان كان فقههما لا يختص بهذه الاربعة

81
00:30:00.950 --> 00:30:22.100
بل يدخل فيه غير ذلك ولهذا ذكر بعد ذلك الاصل الثالث وهو ما سماه باستصحاب الحال فمعقول الاصل بانواعه واستصحاب الحال وما تفرع عنه كل ذلك داخل في كلمة التفكر

82
00:30:22.150 --> 00:30:45.700
المذكورة في قول الله فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة فانهم كما يتفقهون في معرفة احاد احكامه فانهم يتفقهون في اصولهم فانه لو قيل ان الفقه والعلم بالفروع قيل هذا الفقه في السلاح الفقهاء

83
00:30:45.950 --> 00:31:07.700
بل في اصطلاح الفقهاء المتأخرين لما انتظم الفقه على وجه المختص  والا الفقه في كتاب الله هو في عموم الشريعة والديانة وعليه فقوله ليتفقهوا في الدين يدخل في ذلك التفقه في اصول التشريع

84
00:31:08.400 --> 00:31:31.950
والذي نصاب كبير منها هو ما عرف بعد ذلك بعلم اصول الفقه فيدخل بالتفقه في الدين التفقه في اصول التشريع والذي نصاب منها ولا يقال هي وانما نصاب منها هو ما عرف بعلم اصول

85
00:31:32.000 --> 00:31:53.450
الفقه والا فاصول التشريع باعتبارها علما اصليا في الشريعة هي اوسع مما جمع في علم اصول الفقه وحده وهي منثورة من جهة القول فيها لاحاد العلماء في جمهور علو اي في علوم كثيرة

86
00:31:54.350 --> 00:32:14.200
المقصود ان قول ابي الوليد ومعقول الاصل اي فقه الاصل الذي يعقل عنه وليس المقصود الجهة العقلية المحضة ثم لما ذكر معقول الاصل جعله اربعة ويأتي بسطها ان شاء الله في وسط رسالته

87
00:32:14.750 --> 00:32:34.600
ولكن يشار اليها في هذه المقدمة من جهة التصور لما ذكرته في اول هذا المجلس وهو ان ابا الوليد اجرى اصول الفقه على معيار ونظام واحد فجمعه في هذه الجمل

88
00:32:34.950 --> 00:32:57.700
ثم جعل ما بعد هذه الجمل هو شرح لها واذا اردت شرح ما بعد هذه الجمل فكتاب الاحكام شرح لما بعد هذه الجمل فكأنه صار له ثلاث من الرسائل الورقة الاولى وهي جامعة لمراده

89
00:32:58.200 --> 00:33:19.900
ثم فصل هذه الورقة بما بعدها وفصل هذا البعدي بما ذكره في كتاب ايه الاحكام فان قيل فما وجه ان هذه الاربعة المذكورة في معقول الاصل بعضها مركب من الشريعة واللغة

90
00:33:20.100 --> 00:33:42.950
وبعضها مرتب من الشريعة ودلالة العقل قيل لان هذه الاربعة اثنان منها لغويان شرعيان وهما ما ذكره بقوله لحن الخطاب قال واما معقول الاصل فهو لحن الخطاب لحن الخطاب والحصر

91
00:33:43.650 --> 00:34:09.150
هذان نحن الخطاب والحصر في مراد ابي الوليد ولابد ان نقول في مراد ابي الوليد لانك بعدما ذكرت الكتاب والسنة ثم دخلت على الاصطلاح فالاصطلاح جمهوره غير مستقر جمهور المصطلحات المقولة في علم اصول الفقه

92
00:34:09.300 --> 00:34:36.850
غير مستقرة ويعبر بهذه العبارة فيما يظهر ان يقال غير مستقرة وان كانت منتظمة في الجملة وان كانت منتظمة في الجملة فان من اخصها وارفعيها منارا القياس ومع ذلك القياس يقال انه منتظم غير مستقر

93
00:34:37.450 --> 00:34:58.150
اما من جهة كونه منتظما فلان عامة القائلين في القياس يعرفون انه الحاق فرع باصل لعلة جامعة بينهما فهذا وجه انتظامه في الجملة واما انه غير مستقر فانه لا لا يختلف

94
00:34:58.500 --> 00:35:20.950
ان القياس انواع وان انواعه بعظها هي على فوق تقديره حتى اخرجها بعضهم عن القياس فلم يجعلها من القياس. لانه لو جعلها في القياس لصارت في الادلة المتفرعة ومن ذلك ما سماه بعضهم بقياس الاولى

95
00:35:21.600 --> 00:35:43.100
فهذا انما سمى قياسا من جهة التجوز والا هو في خطاب الشريعة يعد من اخص ما يدخل في دلالة النص وكذلك ما سمي بالقياس على معنى الاصل بالقياس على معنى الاصل فهذا الاصطلاح في القياس

96
00:35:43.200 --> 00:36:01.550
ويأتي تفصيله ان شاء الله طائفة لا يجعلونه من القياس وانما يشغلونه من دلالة الدليل ولهذا ما كان على هذا القدر وهو القياس على معنى الاصل فضلا اي المطابق لمعنى الاصل

97
00:36:02.100 --> 00:36:24.650
اي المطابق لمعنى الاصل والذي لا ينظر فيه الى العلة لا يحتاج النظر فيه الى النظر في العلة وهذا النوع من القياس على معنى الاصل كاد ان يكون متفقا عليه وانما يختلف في كونه قياسا او لا يسمى كذلك

98
00:36:24.900 --> 00:36:43.850
ولهذا لما ذكر ابو محمد ابن حزم دليل الدليل ما سماه ابو محمد في اصوله دليلا دليلا وهذه طريقة تشابه من وجه طريقة طريقة القاضي ابا الوليد هنا او طريقة القاضي ابي الوليد هنا

99
00:36:44.150 --> 00:37:03.000
فان ابا محمد يقول ان الاصول هي الدليل ثم دليل الدليل وابو الوليد هنا يقول ادلة الشرع ثم معقول الاصل واستصحاب الحال الى اخره فالمقصود ان الاصطلاحات التي يذكرها المصنف

100
00:37:03.300 --> 00:37:27.200
بمثل قوله لحن الخطاب وفحوى الخطاب والحصر فهذه الاصطلاحات سائرة في كلام الاصوليين وبعضها اصطلاحات سائرة في كلام اهل اللغة كالقول في الحصر وكما سيأتي ايضا في قوله بالمجاز والحقيقة

101
00:37:27.750 --> 00:37:48.700
فهذه الاصطلاحات جمهورها غير مستقر اي غير محكم وان كانت في الجملة منتظمة وان كانت في الجملة منتظمة ولا منافاة بين القول عن جمهور الاصطلاحات المقولة بعلم اصول الفقه بان جمهورها غير مستقر

102
00:37:48.700 --> 00:38:19.350
وان كانت منتظمة فالاستقرار شيء والانتظام شيء مختلف عنه والانتظام شيء مختلف عنه  فاذا فيما يختص لحن الخطاب والحصر فان الحكم فيهما يعقل عن الاصل الذي سماه ابو الوليد معقول الاصل يعقل عن الاصل

103
00:38:19.600 --> 00:38:43.350
بمركب من الشريعة واللغة ويأتي تفصيل ذلك ان شاء الله واما ما سماه فحوى الخطاب  واذا قيل انه في لحن الخطاب والحصر يعقل مركب من الشريعة واللغة بمعنى انه لا يستعان

104
00:38:43.850 --> 00:39:07.350
بمعنى انه يستعان باللغة في الدلالة على مراد الشريعة واما الشريعة فهي الاصل فلا يحتاج فلا تحتاج هنا الى تسبيب لكونها جهة مقصودة في بيان الاصل الشريعة لا تحتاج الى تسبيب في كونها جهة

105
00:39:07.550 --> 00:39:30.250
تبين الاصل لانها من بيان الشيء لنفسه بالتفصيل واما اللغة فان اللحن الخطاب حسب اصطلاحه والحصر يفتقر الى اللغة والعلم بها من جهة فهم مراد الشريعة وهذا ليس غريبا على الاصول

106
00:39:30.650 --> 00:39:49.600
فانه يعلم ان لغة العرب اصل في فهم الشريعة وان كانت الشريعة لا يقصر فهمها على محض اللغة كما قد يتوهمه البعض او يكرره البعض ظنا ان هذا من رفع منار اللغة

107
00:39:49.950 --> 00:40:10.950
بل الشريعة تفهم بمركب من الشريعة نفسها وهو الاصل واللغة واذا ذكرت اللغة ثانية فهذا لا يعني تقصيرا في مقامها بل يقال واللغة ضرورة  ان يتعذر فهم الشريعة الا من جهة

108
00:40:11.450 --> 00:40:36.150
اللغة لان الله جعل القرآن وهو اصل الشريعة بلسان عربي مبين. انا جعلناه قرآنا عربيا ولكن يستعان باللغة وتستصحب اللغة وتفسر بها الشريعة على موارد كلام العرب ولكن مع الاعتبار باللغة

109
00:40:36.300 --> 00:41:01.900
فانه يسبقها في الاعتبار والهيمنة هو مراد الشريعة هو اصولها وقواعدها وخطابها من جهة تفصيل الكتاب وهدي النبي صلى الله عليه واله وسلم واما ما يتعلق بلحن بفحوى الخطاب ومعنى الخطاب

110
00:41:02.850 --> 00:41:32.450
ما يتعلق بفحوى الخطاب  معنى الخطاب  فهذان في معقول الاصل يدرك مراد الشريعة من جهة تحصيل حكم الاصل من جهتهما اي من جهة ما سماه فهو الخطاب ومعقول الاصل بجهة مركبة من الشريعة

111
00:41:33.600 --> 00:41:58.500
على ما سبق باعتبارها الاصل الاول ومن المدرك العقلي ولا يستعان باللغة هنا ولا يستعان باللغة هنا لان قوة الاول لان قوة الاول يعني لا يستعان باللغة باعتبار الدرجة الثانية من الاستدلال

112
00:41:59.600 --> 00:42:19.900
لا يستعان باللغة باعتبار الدرجة الثانية من الاستدلال فان الاستدلال بالدليل على وجهين الاستدلال الاول وهذا لابد فيه من اللغة ولكنك اذا امضيت القياس فان القياس وان استصحب اللغة باعتبارها

113
00:42:19.950 --> 00:42:41.650
بمقام الاستدلال الاول الا ان المدرك من جهة الالحاق هو مدرك عقلي وان كان ليس عقليا وان كان ليس عقليا محضا ولهذا مسالك اثبات العلة هي مسالك عقلية مسالك اثبات العلة

114
00:42:41.750 --> 00:43:05.650
هي في اصلها مسالك عقلية من جهة طريقتها ومعيارها وان كان يتعذر امضاء القياس الشرعي من غير استصحاب الشريعة بخلاف القياس العقلي فانه يستصحب ويحصل من غير استصحاب الشريعة ولكن كلام الاصوليين

115
00:43:05.800 --> 00:43:26.150
في القياس انما يعنون به القياس الشرعي الذي هو الحاق الفرع بالاصل اي نقل او اعطاء الفرع عن حكم المقول في الاصل سواء كان حكما بالوجوب او التحريم او الندب او الكراهة او الاباحة الى غير ذلك

116
00:43:26.600 --> 00:43:50.300
اما الاحكام العقلية او العقلية فبابها مختلف والاقيسة العقلية كثيرة وهي التي يذكرها علماء النظر والمنطق كما ذكرها كثير ومنهم ابو حامد في المعيار فانه ذكر الاقيسة العقلية على جملة من الاقيسه اكثر من ثمانية اقيسه

117
00:43:50.800 --> 00:44:11.200
كالقياس الحمل والقياس الشرطي المتصل والقياس الشرطي المنفصل فهذه الانواع من الاقيسة ليست هي المقصودة في كلام اصوليين في قياس الشريعة وعليه مقياس الشريعة الغراء هو مركب بالاعتبار الاول من الجهة

118
00:44:11.450 --> 00:44:35.000
الشرعية والمدرك العقلي المستصحب لاصل بيان اللغة في الاصل المستصحب لاصل بيان اللغة لاصل بيان اللغة في تفسير الاصل ما هو تفسير الاصل انك تعلم ان القياس اركان اربعة الاصل والفرع والعلة والحكم

119
00:44:35.600 --> 00:44:56.200
فإذا القياس او ما سماه هنا معنى الخطاب معنى الخطاب هو مركب في ادراك الحكم من جهة الشريعة ومن جهة المدركة العقلية فان قيل فاللغة هنا قيل المدرك العقلي المستصحب

120
00:44:56.350 --> 00:45:22.100
للغة في بيان الاصل. اي اصل الاصل الذي هو الركن الاول من اركان دليل القياس وعليه تبين ان ابا الوليد رحمه الله يريد بمعنى الخطاب القياس وما التحق به نريد القياس وما التحق به

121
00:45:24.900 --> 00:45:55.150
ويريد بفحوى الخطاب ما هو عند كثير من النظار والاصوليين ما يسمونه بقياس الاولى كما في مثل قول الله سبحانه ولا تقل لهما اف فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما قالوا يدخل فيه النهي عن الضرب

122
00:45:56.450 --> 00:46:21.850
فهذا يجعله ابو الوليد مما النهي عن الظرب يجعله مما يجعله مما سماه فحوى الخطاب وهنا ترى انه جعل فحوى الخطاب معنى ذا شأن جعل فحو الخطاب معنى ذا شأن اي جعله رفيعا

123
00:46:22.000 --> 00:46:41.750
في حين ان بعض الاصوليين من اهل الكوفة والرأي جعلوا فحو الخطاب من متأخر الدلالات ومن هنا ينبه الى انه لا تتطابق التعريفات لا تتطابق التعريفات فقد تختلف باعتبار المذهب

124
00:46:42.050 --> 00:47:00.100
كاختلاف مراد الحنفية عن المالكية بل قد تختلف بين ارباب المذهب الواحد نفسه قد تختلف بين ارباب المذهب الواحد نفسه والاختلاف الاول في الجملة لا يخفى على اصحاب العلم والنظر

125
00:47:00.300 --> 00:47:22.750
لكن الذي قد يفوت هو اذا وجدوا الاختلاف او القول في مذهب واحد فيظنون انهم يتطابقون على هذا وهذا ليس كذلك وهذا ليس كذلك. فانما بعد الدليل الاصل لا يكاد يوجد مذهب الا وفي اصحابه

126
00:47:23.050 --> 00:47:42.200
اختلاف في مسائل من مسائل هذه الفروع سواء في فروع الادلة كالقياس والاستحسان والاستصلاح وامثالها او في فروع الدلالات واحكام الدلالات لا يكاد يوجد مذهب من المذاهب الاربعة الا وفي

127
00:47:42.600 --> 00:48:03.450
الا وبين اصحابه اختلاف ولا سيما في المتأخرين فان قيل فلم المتأخرون؟ قيل لان المتأخرين رحمهم الله توسعوا وفصلوا فلما توسعوا وفصلوا وفرعوا استوجب ذلك قدرا من اختلاف الاجتهاد بينهم

128
00:48:04.950 --> 00:48:26.350
واذا قدر هذا في المذهب الواحد فانه بين المذاهب من باب اولى ولكن هذا لا يرفع ان لكل مذهب من المذاهب الاربعة اصول من لا يرفع ان المذاهب الاربعة وهي مذهب الائمة الاجلاء

129
00:48:26.900 --> 00:48:45.550
هي مذهب ابي حنيفة ومالك واحمد والشافعي هي مذاهب قائمة على اصول الادلة الاصل وهي الكتاب والسنة والاجماع. وكل ما اختلف فيه الائمة الاربعة كل ما اختلف فيه الائمة الاربعة

130
00:48:45.800 --> 00:49:06.150
في اصول الفقه او في الفروع فانه فرع في الشريعة كل ما اختلف فيه الائمة الاربعة في اصول الفقه او في الفقه فانه فرع في الشريعة وليس من اصولها وهذا القول في باب الفقه

131
00:49:06.800 --> 00:49:31.100
وفي باب اصول الفقه  لانه لا يوجد باصول الائمة الاربعة ولا اقول في المذاهب الاربعة باعتبار اجتهاد احاد اصحابها فان هذا قد تداخل امره ولا سيما باثر المدارس الكلامية ومدارس النظار

132
00:49:31.650 --> 00:49:55.450
لكن باعتبار اصول الائمة انفسهم لا يوجد في اصول الائمة الاربعة في الفقه واصوله اختلاف في اصل بل ما نقل من اختلاف كل ما نقل من اختلاف فهو فرع هذا الدرجة الاولى من حسن

133
00:49:55.700 --> 00:50:22.800
النظر والقراءة بل ثمة درجة اخرى وهو انه فيما يظهر لي من الاستقراء انه لا يوجد بين الائمة الاربعة من جهة اعيانهم اختلاف في دليل واحد من ادلة اصول الفقه اختلافا اصليا

134
00:50:25.000 --> 00:50:48.950
والمقصود بالاختلاف الاصلي ان يكون احدهم منعه البتة والاخر اثبته وتوسع فيه ولا اقول اثبته البتة حتى لا يكون الكلام فرظا عقليا لا يوجد اصل في اصول الفقه منعه البتة من جهة معناه

135
00:50:49.450 --> 00:51:16.100
احد من الائمة الاربعة  فاذا قيل فالاستحسان قيل الاستحسان انما منعه الشافعي كاسم وفصل المقصود بالاسم الذي منعه وعلل المنع الذي منعه وتعليله يقول بانه تخرص ووقاية الشريعة من التخرص

136
00:51:16.500 --> 00:51:45.700
ومثل هذا كما تعلم لا يقول به ابو حنيفة وامثاله من ائمة القائلين بالاستحسان وعليه فبعض مقامات الاستحسان المعروفة لا اقول عند المتأخرين لان بعض المتأخرين ادخلوا في الاستحسان الغريبة من الامر حتى كانوا استحسان سنده النص كالسلم

137
00:51:46.600 --> 00:52:15.450
استحسان سنده النص ويقصدون بالنص هنا حديث عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه واله وسلم المدينة وهم يسرفون في الثمار السنة والسنتين فقال من اسلف في شيء يقال سلف وسلام. فقال من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم

138
00:52:15.600 --> 00:52:34.600
الى اجل معلوم فقالوا السلم او السلف بيع معدود فأبيح استحسانا فيكون هذا من الاستحسان الذي سنده النص. وهذا عوار عن اصل دليل الاستحسان فضلا عن كونه لا يليق بمقام الشريعة

139
00:52:36.400 --> 00:52:55.550
فان الشريعة لا تفرق بين المتماثلات والمعدوم الذي منع بيعه من حيث الاصل كما في حديث حكيم ابن حزام وغيره ليس مطابقا للسلم الذي ابيح في حديث ابن عباس الذي رواه مسلم وغيره

140
00:52:56.800 --> 00:53:20.750
ثم ان الاوائل من الكوفيين كابي حنيفة لما مضى في كلامهم اسم الاستحسان لا يريدون به هذه الدرجة فهذا من التوسع وانما الاستحسان الاول الذي هو في الجملة قول في القياس

141
00:53:21.800 --> 00:53:44.950
الاستحسان الذي عناه اوائل الكوفيين كابي حنيفة وكبار اصحابه هو قول في القياس فاذا خرج عن القياس خرج عن مادة الاستحسان انما احاطوا انما احاط الكوفيون انما احاط الكوفيون رحمهم الله

142
00:53:45.650 --> 00:54:06.850
القياس باستثناء وبالاستحسان اما الاستثناء فانهم استثنوا ابوابا عن القياس وصار من اصل الاحناف انه في الاصل من اصل الحناف الراجحي عندهم انه لا استحسان انه لا قياس لا قياس في الحدود

143
00:54:07.300 --> 00:54:29.900
وانه لا قياس في الكفارات وانه لا قياس في المقدرات وهذا يبين لك ما قيل من جهة ان الادلة الفرعية فيها انتظام لكن ليس فيها استقرار. فلا يتوهم فيها الاضطراب

144
00:54:30.700 --> 00:54:49.250
فهؤلاء هم ارباب هم ارباب القياس اعني الاحناف هم اخص المذاهب عملا بالقياس رحمهم الله ومع ذلك قيدوا القياس عن ابواب بما لم يقيده الشافعي مع قربه من اهل الحديث وانه من فقهائهم

145
00:54:49.600 --> 00:55:14.850
فهو اوسع منهم في كثير من الاقيسة الشافعي اوسع من الاحناف في كثير من الاقيس ومالك توسع في بعض الاقيسة بما لم يتوسع به ابو حنيفة ولهذا لما ذكر بعض قدماء الحنفية ما بين الائمة

146
00:55:15.400 --> 00:55:43.450
ذكروا ما بين ابي حنيفة ومالك ذكروا ما بين ابي حنيفة ومالك من مسائل الخلافة عدوا فيها ان مالكا قدم القياس على قراءة اولئك الاحناف على بعض الاحات وجعلوا لذلك امثلة في انه يرى ان من اكل

147
00:55:43.600 --> 00:56:06.350
او شرب ناسيا في نهار رمضان فعليه القضاء فهذا ذكره ابو الليث السمرقندي ومن نقل عنه بعد ذلك من الاحناف المقصود في هذا ان الائمة الاربعة لم يختلفوا في اصل اختلاف محضن

148
00:56:06.750 --> 00:56:27.200
لم يختلفوا في اصل اختلافا محضا. والمقصود بالاختلاف المحض هو ان يكون احد الائمة الاربعة ينفي هذا الدليل البتة وحتى ما عرف عند ما لك بعمل اهل المدينة فانه ما من امام الا وقدم عمل اهل المدينة

149
00:56:27.600 --> 00:56:45.900
والامام احمد يحتج بعمل اهل المدينة وقدمه على غيرهم بل كان يقدم اجتهاد الاحاد الامام احمد كان يقدم اجتهاد الاحاد من ائمة المدينة على اجتهاد الاحاد من ائمة العراق او الشام

150
00:56:47.550 --> 00:57:10.750
ولهذا لما سئل عن مالك واقرانه كالثور مع جلالة سفيان بن سعيد الثوري بعلمه وهو كوفي قال ومن مثل مالك فكان يقدم مالكا لجملة امور ومن اخصها ومن اخصها انه مدني

151
00:57:11.200 --> 00:57:32.450
وهذا لا غرو فيه فان المدينة هي دار السنة وفيها بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيها فصلت الشريعة وهي اسلم المدائن من الفتن وان عرضت فيها بعض الفتن الا انها اسلموا المدائن من الفتن وفيها ائمة الصحابة

152
00:57:32.600 --> 00:57:56.600
وفيها الخلفاء الراشدون الى غير ذلك من الفضائل الشرعية العلمية فضلا عن الفضائل الدينية المحضة للمدينة النبوية التي حدث بها رسول الله عليه الصلاة والسلام كقوله كما في الصحيحين المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. لكن حتى من جهة الاصول الفقهية

153
00:57:56.600 --> 00:58:18.050
علمية فان اشرف الاصول واعلاها عند المتقدمين وزمن المتقدمين هي اصول اهل المدينة فانهم اقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه واله وسلم وسنته وجمهور صحابته وانما عرف اهل الامصار

154
00:58:18.200 --> 00:58:37.850
العلم عن ائمة الصحابة فان اهل الكوفة انما عرفوا جمهور العلم اعمى اخذوه عن فقهاء الصحابة ومن اخصهم ابن مسعود وهلم جرة فيما هو معروف في الشام وما صار من امر معاذ بن جبل وغير ذلك

155
00:58:38.350 --> 00:58:57.550
والمقصود ان علم اصول الفقه من العلوم الرفيعة القدر في الشريعة ولا تختص او لا يختص هذا العلم بعلم الفقه وحده بل هو اوسع من ذلك كما قاله بعض الكبار المحققين في هذا العلم كابي حامد

156
00:58:57.850 --> 00:59:23.850
الغزالي وغيره فان هذا العلم اوسع من علم الفروع الذي هو علم الفقه وهو مناط ومعيار لنظر الشريعة ولكنه يحتاج الى حسن تفقه لانه غمر بالاصطلاح والتقصير غمر بالاصطلاح والتقسيم ودخلت عليه الحدود

157
00:59:24.500 --> 00:59:42.750
ودخلت عليه الحدود ودخل عليه ما دخل من المنطق وعلم النظر ودخل ما دخل عليه من علم الكلام واثاره في مسائل الالهيات وغيرها ولهذا يحتاج الى تحرير ولهذا يقصد ان شاء الله

158
00:59:42.850 --> 01:00:05.900
وبعون الله وتيسيره المحاولة بقدر ما ييسره الله جل وعلا والله ذو فضل عظيم ان تكون هذه المجالس في الشرح ليست اه تفصيلا بالامثلة لمراد المصنف على سبيل التسهيل للعبارة فقط. لان هذا من اراده

159
01:00:06.450 --> 01:00:23.650
فانه موجود في كتاب المصنف نفسه وهو كتاب الاحكام وكذلك ليس النقل من جهة تحرير مذهب مالك فان هذا بحر واسع ويكاد الا يوقف فيه اذا دقق في الامور على نهاية

160
01:00:24.050 --> 01:00:40.700
عند العارفين به من المالكية المحققين لهذا العلم ولهذا لم يتفق المالكية على دقائق الامور كما لم يتفق غيرهم كما لم يتفق غيرهم وانما يقصد في هذه المجالس الى التصور

161
01:00:41.100 --> 01:01:00.950
الملائم للاصول الشرعية لعلم اصول الفقه مستفادا مما قرره علماء الاصول مستفادا مما قرره علماء الاصول ايا كانت مدارسهم سواء كانوا من المالكية او الحنفية او الحنبلية او غير ذلك

162
01:01:01.350 --> 01:01:24.250
نعم. فاذا هذه الاربعة لحن الخطاب وهو مركب من الشريعة واللغة كما سيأتي وبحو الخطاب وهو مركب من الشريعة والمدرك العقلي والحصر وهو مركب من الشريعة واللغة ومعنا الخطاب وهو القياس هو ما التحق به كما سيأتي نص

163
01:01:24.550 --> 01:01:44.300
فان قيل كيف فسرنا معنى الخطاب بالقياس؟ قيل قد نص ابو الوليد رحمه الله على ذلك انه اراد بقوله معنى الخطاب القياس ما التحق بي واما الاستصحاب فانه يأتي بيانه وهو وجهان في الاثبات وفي النفي. نعم

164
01:01:44.800 --> 01:02:05.250
كم بقي على الاذان نعم كم؟ خمسة وخمسين اذا بقي عشر دقائق اخبرني. نعم قال رحمه الله تعالى فصل اذا ثبت ذلك قبل ذلك فقط لاستكمال المعاني التي اشير اليها

165
01:02:06.000 --> 01:02:34.050
اشير اليها غالبا اه في تحرير المذاهب  تارة يقال بان المذهب يؤصد عن اهله فيؤخذ الاقوال المالكية عن المالكية والحنبلية عن الحنبلية الى اخره وهذا في الجملة مبدأ صحيح وان كان لا يعني ان المالكية اذا ذكر قول غيره لم يكن على ثقة في ذلك بل الاصل الثقة في ذلك

166
01:02:34.500 --> 01:02:57.850
ولكن هذا في الجملة معنى من الحرص على التحقيق ان جازت العبارة لكنه قد يوهم لكنه قد يوهم وليس ذلك المعنى الاول الضروري في العلم لان بعض من ليس من هذا المذهب قد يكون تحريره لما قيل في هذه المسألة عن علماء ذلك المذهب

167
01:02:57.950 --> 01:03:15.100
اولى من بعض اصحابه. ولكن هذا معنى اذا اعتبر فاعتباره صحيح في الجملة من حيث الاصل وان كان لا يطمعن اليه كثيرا ولكن يشار الى تقييد في ذلك وهو انه في المسائل التي لم تتحرر

168
01:03:16.950 --> 01:03:44.850
وقد تكون المسائل لم تتحرر لاسباب تتعلق بصنعة وهذه الصنعة ليست لبعض اصحاب ذلك المذهب فاذا كتبوا في علم اصول الفقه ولم يكن لعلهم بد من القول لينتظم قولهم وليستكملوا بحثهم

169
01:03:44.900 --> 01:04:05.000
قلدوا في بعض ما يقولونه ما ليس من صنعتهم او تجوزوا في العبارة فيه فلا يكون ذلك من المحرر التام حتى لو كان القائل في ذلك من الاعيان تارة فانه قد يتجوز ويتوسع

170
01:04:05.100 --> 01:04:25.700
لما يراه من ان القول في هذا ليس من القول في الاصول المعظمة وانما هو من القول في الاصول الفرعية المعتبرة بالاصطلاح والاجتهاد فلما رأى ذلك مما يعتبر بالاصطلاح والاجتهاد

171
01:04:26.100 --> 01:04:49.200
جاز له ان يصطلح وان يجتهد بالتسمية في ذلك لانه لا يرى ذلك من الاصول المعظمة التي لا مناط له عن لصوم الوجه الفصيح فيها ومن مثال ذلك الاستحسان فان بعض الحنابلة الكبار رحمهم الله

172
01:04:49.850 --> 01:05:08.900
لما استدلوا على ان الامام احمد يقول بالاستحسان فقالوا والراجح في مذهبه انه يكون بالاستحسان فانت اذا قرأت في هذا الكتاب وان هذا الحنبلي يقرر ان الامام احمد رضي الله عنه يقول بالاستحسان

173
01:05:11.250 --> 01:05:32.500
وهو حنبلي يعد من كبار الحنابلة مثلا لكن لما كان هذا القول ليس فيه اصل ويراه هذا الفقيه من القول في الفرع المحتمل للاجتهاد والاصطلاح صار يقول بان الامام احمد رحمه الله يقول بالاستحسان

174
01:05:32.650 --> 01:05:50.900
ومن دليل ذلك ما جاء في نصوصه ثم يذكر لك نصوصا عن الامام احمد قال فيها الامام احمد استحسن اذا باع الا يفعل كذا واستحسن اذا فعل كذا الا يفعل كذا

175
01:05:51.400 --> 01:06:12.750
فهذه الاجوبة التي قيد فيها الامام احمد قوله وفتواه في بعض الفروع بكلمة استحسنوا. هي تشبه قول الامام احمد يعجبني كذا ولا يعجبني  كذا لم يرد بها الامام احمد رحمه الله اصطلاح

176
01:06:13.200 --> 01:06:35.950
الاستحسان الذي عناه الكوفيون فان قيل فهل خفي على هذا الفقيه الكبير من كبار فقهاء المذهب كالقاضي ابي اعلى مثلا فانه يستعمل هذه الطريقة ويسوق عن الامام احمد كلمات واجوبة نص بها احمد فقال استحسن كذا. وهذه نصوص صحيحة عن الامام احمد

177
01:06:36.750 --> 01:06:51.800
في عرض فتاوى الامام احمد ومساءله يقول استحسن اذا باع الا يفعل كذا. استحسن اذا طاف بالبيت ان يأتي في شرب من ماء زمزم استحسن هل هذا الاستحسان الذي يقوله احمد

178
01:06:52.000 --> 01:07:18.550
باجوبته يراد به عنده الاستحسان الذي قاله الكوفيون حتى قال الشافعي بانه تخرص؟ الجواب ليس كذلك. هل خفي على القاضي ابي يعلى وهو من كبار شيوخ المذهب ان ثمة فرقا بين هذا وبين مراد احمد ومراد الكوفيين؟ الجواب لا لم يخفى عليه ذلك لمنزلته الرفيعة في العلم

179
01:07:19.000 --> 01:07:47.650
وانما لانه وجد ان هذا المقام وهو مقام الاستحسان ليس من الاصول الاصلية المعظمة وان الشافعية يمنعه وان الشافعي رده وكتب رسالة في رده واظاف اهل الحديث الى تركه فصار الامام ابو يعلى او القاضي ابو يعلى اذا ذكر في مذهب الامام احمد قال عنده استحسان فكأنه يقول لك انه

180
01:07:47.650 --> 01:08:08.550
استحسن على هذا المعنى فيأتي قد يوضع ما النتيجة النتيجة فيأتي من ينقل من الباحثين او الدارسين فيجعل مذهب الامام احمد الجزم بالاستحسان وكأنه الجزم المقول في الاستحسان عند الاحلام

181
01:08:08.800 --> 01:08:23.900
فان قيل له كيف جزمت؟ قال قد نص على ذلك بعض كبار الحنابلة وصرحوا بان احمد يذهب الى الاستحسان ومن اخص من صرح بذلك القاضي في العدة الى غير ذلك

182
01:08:25.050 --> 01:08:43.850
عدا في علم الاصول في علم الاصول كثير بعلم الاصول كثير. فينبغي لطالب العلم اذا قرأ ان يكون متبصرا. ومن هنا قلت لكم هذه الجملة السالفة بان ما بعد الكتاب والسنة

183
01:08:44.050 --> 01:09:11.600
جمهوره من المصطلحات والاصطلاحات جمهور الاصطلاحات المتفرعة لم تستقر وان كانت ايش وان كانت منتظمة ولا تعارض بينهما البتة. نعم قال رحمه الله غير منتظم الاستقرار والانتظام بالمنطق خلافان ليس من باب الظدين وليس من باب

184
01:09:11.650 --> 01:09:31.700
ليس من باب الظدين وليس من باب النقيضين. هما من باب الخلافين وتقول انهما مزن ان المصطلحات هذه ماذا منتظمة وغير مستقرة لا. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى

185
01:09:31.750 --> 01:09:54.350
فصل اذا ثبت ذلك فصل اذا اذا ثبت ذلك اي اذا عرفت ان اصول الشريعة والفقه من جهة فروع الشريعة قائمة على الاصل وان الاصل هو الكتاب والسنة والاجماع وعلى معقول الاصل وان معقول الاصل اربعة

186
01:09:54.550 --> 01:10:12.400
وهي لحن الخطاب وفحو الخطاب والحصر ومعنى الخطاب ويأتي شرحها ان شاء الله واشير الى اصل معناها فيما السلام والى استصحاب الحال اذا عرفت ذلك فانه بعد هذا يبين لك

187
01:10:12.450 --> 01:10:33.500
الكلام الذي سلف وجمهور كلامه رحمه الله وفي بيان الاول وهو الدليل الاصل ثم بعض كلامه في بيان معقول الاصل ثم بعض كلامه الاخير في بيان الاستصحاب فاكثر كلام المصنف الذي سيأتي

188
01:10:33.550 --> 01:10:52.350
هو شرح لمقصوده بالظرب الاول الذي هو الاصل وهو الكتاب والسنة والاجماع فان قيل فما وجه انه توسع في ذلك؟ قيل لان الكتاب والسنة فانها من حيث الاصل مستقرة العلم

189
01:10:52.550 --> 01:11:13.200
وهي الاصول المعلومة من الدين بالضرورة. اليس كذلك؟ ولهذا لم يشتغل بوظع حد او تعريف او نحو ذلك مما يقصده بعظ المتكلفين فيعرفون المعلوم الظروري بالحد نظري ويعرفون المعلومة الضروري بالحد

190
01:11:13.550 --> 01:11:34.950
النظري او بما قد يكون وصفا ولا يصلح حدا لم يكن كذلك وانما اشتغل ببيان دلالة القرآن ودلالة السنة ومن هنا قيل بانه ادخل الدلالات على الادلة وعليه سترى انه اذا تكلم عن الاصل

191
01:11:35.100 --> 01:11:53.950
فسيتكلم عن الرواية باعتبار السنة ولكنه سيتكلم عن العام والخاص وعن المطلق وعن المقيد ويتكلم عن المجمل وعن المبين. الى غير ذلك. فادخل الدلالات والادلة في مقام واحد كظاما واحد

192
01:11:54.100 --> 01:12:13.300
وهذا يفسر ما بدأنا به اول في المجلس بانه جمع اصول الفقه على معيار ونظام واحد تشبه الطريقة التي كتبها ابو حامد في المستشفى وان كان ابو حامد ادخل عليها منازع

193
01:12:14.350 --> 01:12:35.100
جعلت من نظرها لا يرى هذا البيان فيها كما يراه في مختصر او في كتاب ابي الوليد ابن رشد وتلك المنازع التي استعملها ابو حامد هي من جنس المنازع التي استعملها الشافعي رحمه الله

194
01:12:35.850 --> 01:12:56.700
لكن الشافعي كان يقول ذلك على مقام الشريعة واللغة اعني لغة العرب وابو حامد يقلب القول في المستصفى على الشريعة وعلى معيار النظر والا فان ابا حامد تردد كثيرا ان يجعل القياس في ايش

195
01:12:57.000 --> 01:13:14.200
ان يجعل القياس في الادلة فانه يراه من الاستدلال لما رأى في رسالة الشافعي ولعلكم تذكرون او من كان من الاخوة قد حضر في شرح رسالة الامام الشافعي ان الشافعي نفسه

196
01:13:14.400 --> 01:13:43.600
ما كان يريد ان يجعل القياس حدا حتى انه تارة يتوجه بالقياس الى معنى الاجتهاد يتوجه بالقياس الى معنى الاجتهاد فيجعل القياس والاجتهاد على معنى مشترك وعند قوله سبحانه وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا يقول هذا هو الاجتهاد وهو القياس

197
01:13:45.200 --> 01:14:06.500
تخلي الشافعي رحمه الله لا يعين القياس على نظامه المعروف في معياره وهو الحاق الفرع بالاصل. الجواب لا. ولكنه يتقي الاغلاق والحد. لانه يرى عن الشافعي ان القياس هو اوسع دليل تفرع عليه الاحكام بعد النص

198
01:14:07.300 --> 01:14:26.000
لان اصول الشافعي ليست واسعة اصول الشافعي التي سماها بعد الكتاب والسنة ليست واسعة بل هو اقل الائمة رحمهم الله توسعا في الاصول اقل الائمة توسعا في الاصول ولا سيما بعد استقرار مذهبه

199
01:14:26.250 --> 01:14:43.000
في مصر اقل الائمة توسعا في الاصول المتفرعة اما الكتاب والسنة والاجماع فهذه الاولى المجمع عليها بين الائمة قاطبة لكن في الاصول المتفرعة اقل الائمة في الاصول المتفرقة دعاه الامام الشافعي

200
01:14:43.600 --> 01:15:05.450
حتى راجع قوله في اثار الصحابة من جهتها احدهم وتقدم ابو حنيفة عليه بذلك اي من جهة العمل باثار الصحابة وصار اخص المذاهب بالعمل باثار الصحابة هو مذهب احمد ومذهب مالك ثم ابو حنيفة ثم الشافعي في اخر قوله

201
01:15:06.100 --> 01:15:25.900
واما في طريقته العراقية فكان في الجملة على طريقة الامام احمد وامثاله لكنه في اخر مذهبه لم يكن كذلك وهذا ما صرح به محقق اصحابه ما صرح به محققو اصحابه في فهمهم لطريقة الامام الجليل محمد ابن ادريس رحمه الله كذا

202
01:15:25.950 --> 01:15:41.000
ابي المعالي وامثاله. وان كان ابن القيم وان كان ابن القيم رحمه الله يقول بان الشافعي لم يزل حتى في طريقته الاخيرة على طريقة احمد وامثاله في الجملة في العمل باثار

203
01:15:41.200 --> 01:16:03.450
الصحابة لكن من تأمل الرسالة للشافعي التي وصلت الينا وهي التي استقرت في مصر عرف ان طريقة الشافعي انه يعمل باثار الصحابة ولكنه لا يتوسع في اقوال الاحاد لا يتوسع في اقوال الا احد والا كما سلف ما من امام

204
01:16:03.550 --> 01:16:20.450
الا وهو يعمل باثار مع الصحابة رضي الله عنهم لكنهم مقامات في ذلك. اوسعهم الامام احمد وسبب سعة ذلك انه اوسعهم علما باثار الصحابة اوسعهم علما باثار الصحابة رضي الله عنهم ومالك

205
01:16:20.650 --> 01:16:44.700
باعتباره من ائمة المدينة وهي مدينة الصحابة رضي الله عنهم مدينة النبي صلى الله عليه وسلم. وفيها اجتمع الصحابة. وابو حنيفة اصول على ذلك مطردة. حصوله على ذلك مطردة حتى ان ابا حنيفة لتعظيمه لهذا الاصل ترك بعظ الاحاد عملا فتوى بعظ الصحابة

206
01:16:44.950 --> 01:17:02.950
وهو ما عرف بي عند البعض او عرف قدر منه عند البعض بقاعدة ذا رأى الراوي ما يخالف اذا رأى الراوي ما يخالف روايته. اذا رأى الراوي ما يخالف روايته نعم

207
01:17:03.150 --> 01:17:24.150
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى اصل اذا ثبت ذلك فالكتاب على ضربين مجاز وحقيقة اذا ثبت ذلك فالكتاب وهو كتاب الله كلام الله منزل غير مخلوق. قال الله جل ذكره وان احد من المشركين استجارك

208
01:17:24.150 --> 01:17:42.550
اجله حتى يسمع كلام الله في القرآن وكتاب الله وكلامه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو اصل دين الاسلام واصل التوحيد وقاعدته وهو بيان الشريعة واصلها وفرعها

209
01:17:44.100 --> 01:18:00.550
وما من امر في سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم التي تبين ما جاء في كتاب الله الا وفي كتاب الله اصله او او مقصده ما من امر جاء في سنة رسول الله

210
01:18:00.700 --> 01:18:16.100
عليه الصلاة والسلام الا وفي كتاب الله اصله او تفصيله وهو ما يسميه البعض بالسنة المؤكدة لما في القرآن او تفصيله وهو ما يسميه البعض بالسنة المبينة لمجمل القرآن هذا

211
01:18:16.150 --> 01:18:37.450
قد سار به اقرار كافة الناظرين في علم الشريعة ولا يخفى البت على احد ولكن في هدي السلف الاول انه ما من اصل في كتاب ما من امر في سنة رسول الله الا وفي كتاب الله له اصل. ان لم يكن في حكمه

212
01:18:37.600 --> 01:18:56.400
مجملا او مفصلا ففي اسبابه ومقاصده ولا ولا ينفك كتاب الله عن ذكر مقام ما ما ما هو مدار حكمة الشريعة واسبابها او ما يعرف عند المتأخرين بما سموه مقاصد

213
01:18:56.700 --> 01:19:24.750
مقاصد الشريعة  قال اذا ثبت ذلك فالكتاب على ضربين مجاز وحقيقة اي ان في الكتاب ما هو مجاز وعن بالكتاب ما هو حقيقة فان قيل فهذا التقسيم باظافة المجاز والحقيقة الى الكتاب. اهي عند ابي الوليد اصلية في القرآن

214
01:19:25.050 --> 01:19:46.350
قيل هذا ليس اصليا في القرآن لا عند ابي الوليد ولا عند غيره من الاصوليين البتة ولا عند احد من اهل العلم ولا احد من اهل اللغة فانهم يتفقون على ان مسألة المجاز والحقيقة ليست مبتدئة من الشرع نفسه

215
01:19:47.100 --> 01:20:09.100
هذا امر قطعي انها ليست مبتدأة من الشر. فقوله اذا ثبت ذلك فالكتاب على ضربين مجاز وحقيقة انما قال ذلك لان الكتاب كتاب الله الذي هو كتاب الله. لان الكتاب كتاب الله نزل

216
01:20:09.200 --> 01:20:29.800
بلسان عربي مبين وهم يقولون بان لغة العرب التي نزل القرآن بها على ظربين منها ما هو حقيقة ومنها ما هو مجاز فلما صارت اللغة منها ما هو حقيقة ومنها ما هو مجاز

217
01:20:30.150 --> 01:20:44.550
لما صارت اللغة منها ما هو حقيقة ومنها ما هو مجاز. والقرآن نزل بلسان العرب صاروا يقولون ان القرآن على ظربين منه ما هو حقيقة ومنهم وما هو؟ مجلس فاذا هذه المسألة

218
01:20:44.650 --> 01:21:07.550
ليست هي مبتدعة شرعية بالاتفاق لم يذهب احد الى انها مبتدأة شرعية لم يذهب احد الى انها مبتدأة شرعية وانما يقول جمهور من تكلم فيها انها مبتدأة لغوية وانها اضيفت الى الكتاب

219
01:21:08.300 --> 01:21:32.200
والى كلام النبي صلى الله عليه وسلم ايضا. باعتبار ان الكتاب وكلام رسول الله جاء بلسان العرب هكذا يقول جمهور من تكلم فيها انها مبتدئة لغوية  ثم اذا قيل انها وسيأتي التعقيب على هذا

220
01:21:32.400 --> 01:21:53.750
ان لم يكن قبل الاذان فبعده ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب لان هذه مسألة قد قيل فيها كما تعرفون فيها اقوال كثيرة وفيها منازع كثيرة  وبعض الخلاف فيها يكاد ان يكون

221
01:21:54.800 --> 01:22:14.000
لفظيا وكثير من الخلاف فيها خلاف له معنى بل له اثر جليل فاذا لا بد فيها من معرفة مقدمات اول هذه المقدمات في هذه المسألة انها ليست مسألة مبتدأة من الشريعة

222
01:22:15.500 --> 01:22:41.850
وانما هي عند الجمهور مسألة لغوية وفي هذا نظر وفي هذا نظر من جهة تمحض دلالة اللغة على ذلك في هذا نظر من جهة تمحوا اقتضاء اللغة ودلالة اللغة على انها اعني اللغة هي ضربان مجاز وحقيقة

223
01:22:43.800 --> 01:23:06.450
ومما ينفي هذا التمحض ومما ينفي هذا التمحض ان المجاز والحقيقة لما قيل في اللغة في اوائل من تكلم به ومن اوائل من تكلم به الجاحظ وهو من اعيان علماء اللغة

224
01:23:06.750 --> 01:23:32.000
ولكنك تعلم انه من المعتزلة وهو عثمان بن بحر الجاحظ صاحب كتاب البيان والحيوان الى غير ذلك وهو من كبار البلغاء  فتكلم في مجاز اللغة على هذا المعنى وان كان قد سبقه من ذكر اسم المجاز قبله

225
01:23:33.200 --> 01:23:52.950
من اهل اللغة او من العلماء كالشافعي وابي عبيد وامثال هؤلاء ولكنهم يقصدون بمجاز اللغة ما تجيزه اللغة ما يتجوز به في كلام العرب وهذا كقول الامام احمد لما قال استحسن اذا باع ان يفعل كذا

226
01:23:53.300 --> 01:24:13.900
لم يرد الاستحسان الذي هو قيد القياس عند الكوفيين وكذلك الشافعي لما قال ذلك بل استعمله الامام احمد ايضا فلم يريدوا بالمجاز الذي قيل بعد ذلك واول من وصفه واول من وصفه

227
01:24:14.150 --> 01:24:38.900
او حده هو الجاحظ ومن في طبقته واوائل الواصفين له او الحاجين له او الحاجين للمجاز كانوا من المعتزلة ومن هنا لم يتمحض القول في المجاز لغويا بحتا او لم يكن القول في المجاز لغويا محضا

228
01:24:39.400 --> 01:25:05.300
فانه لو قدر صنعة محضة فانه لو قدر القول في المجاز والحقيقة صنعة محظة لكان اصطلاحا محضا يتعذر ان تعقد الفصول بين المذاهب اللغوية والاصولية  العقدية في مجادلته والنظر فيه

229
01:25:06.850 --> 01:25:24.400
فانك تعلم انه قد اصطلح في كلام العرب من قبل صناع اللغة على اصطلاحات كثيرة وما وقف فيها فهل ترون اهل اللغة او اهل الاصول او اي قوم من اهل المعارف

230
01:25:24.800 --> 01:25:46.900
قد وقفوا يجادلون اهل اللغة وصناعة اللغة اللي ما اصطلحوا في النحو على تسمية الحال حالا وهل وجدتم خلافا لماذا جادلوا صناع اللغة لماذا سموا التمييز تمييزا وسموا المفعول به مفعولا به

231
01:25:47.050 --> 01:26:07.700
والمفعول معه مفعولا معه والمفعول لاجله مفعولا لاجله وسموا نائب الفاعل وسموا الفاعل هل وجدتم ان هذه الاصطلاحات قد خاض فيها الناس بالجدل من اهل اللغة او من غيرهم وهل تجادل الكوفيون والبصريون من النحات في ذلك؟

232
01:26:08.750 --> 01:26:27.850
ولم يرتض البصريون تسمية الكوفيين او لم يرتض الكوفيون تسمية المصريين بهذه المصطلحات؟ لا كل ذلك اذا ورد من بعض ائمة اللغة وكان على معيار السبب الفاعل سمي فاعلا لسبب دين

233
01:26:27.900 --> 01:26:48.350
والمفعول معه سمي مفعولا معه لسبب بين وهلم جرا. فكانت اسبابها البسيطة اسبابها البسيطة ولهذا ليست من بديع القول ان يسمى هذا فاعلا في اللغة وان كان نظاما صحيحا. لكن هل من سماه في اللغة

234
01:26:48.550 --> 01:27:05.550
تاج الى نظرية معقدة في اللغة ليستطيع ان يصل الى تسمية الفاعل باسم بكونه فاعلا. جاب له هذا اصطلاح مع ظاهر الحال قام زيد فزيد هو الذي اكل او هو الذي قام فسموا زيدا ايش

235
01:27:05.700 --> 01:27:29.350
سموه فاعلا ودخل زيد الدار فلما صارت الدار قالوا مفعول به ها؟ وهلم جرا فهذا لم يكن فيه خلاف ولم يتجادلوا فيه مع انك تعلم ان الكوفيين والبصريين رحمهم الله من النحات

236
01:27:29.750 --> 01:27:51.200
وحينما نشير الى هذا باعتبار المعارف ولكون اللغة اصل في علم اصول الفقه ولهذا الاصوليون لما ذكروا ما استمد منه علم اصول الفقه قالوا من اخص العلوم التي استمد منها الاصول. علم او اللغة العربية وهذا صحيح لان اللغة اصل في فهم الشريعة

237
01:27:52.500 --> 01:28:18.900
المقصود ان البصريين والكوفيين الم يختلفوا الم يتناظروا ها تناظروا حتى روى الاخباريون كم بقي على الاذان كم؟ خمسة وعشرين حتى روى الاخباريون المناظرة المشهورة بين سيبويه باعتباره بصريا وبين الكسائي باعتباره. باعتباره ماذا

238
01:28:19.050 --> 01:28:43.100
كوفيا وقالوا ان الكسائي تغلب على سيبويه باستعانته ببعض الاعراب الذين شهدوا له ولم يكونوا اهل اعرابية محضة وانما يجاورون بعض العجم الذاك ولهذا لما رجع سيبويه قال اليزيدي من علماء البصرة

239
01:28:43.750 --> 01:29:05.500
ينتصر لطريقة البصريين قال اليزيدي كنا نعد النحو فيما مضى على كلام العرب الاول. من هم العرب الاول العرب الاول هم اعراب الجزيرة وعرب الجزيرة. عرب الجزيرة العربية قال كنا نعد النحو فيما مضى

240
01:29:05.900 --> 01:29:30.800
على كلام العرب الاولي فجاء قوم يعدونه من يقصد بقوم بعض الكوفيين قال فجاء قوم يعدونه على لغة اعراب تربني. هذه في العراق سكنها بعض الاعراب بكى فجاء قوم يعدونه على لغة اعرابي

241
01:29:31.250 --> 01:29:53.900
فكلهم يعملوا في نقض ماء به يصان الحق لا يأتلي يعني يدعي ان البصريين يحفظون اللغة وهؤلاء ايش ينقضونها ان الكسائي هنا صرح بي مسألة المناظرة ان الكسائي واصحابه يرقون بالنحو

242
01:29:54.150 --> 01:30:13.850
هذا فعل مدح ولا ذم ها مدح قال ان الكسائي واصحابه يرقون بالنحو الى اسفل ها؟ ان الكسائي واصحابه يرقون بالنحو الى اسه القصد من ذكر المناظرة هذه والاشارة اليها

243
01:30:13.900 --> 01:30:32.250
انهم تناظروا في دقائق الظمائر التي لو ابتغوا لها شواهد فصيحة في كلام العرب الاولي كما يقول اليزيدي بكلام امرئ القيس اغترف ابن العبد او امثال هؤلاء ما وجدوا لها مثالا منتظما

244
01:30:32.700 --> 01:30:49.600
ولهذا النحات اذا اذا وصلوا الى هذه الدقائق يجرون فيها الخلاف دون تدقيق كثير مثل دقائق بعض الفقهاء التي لا ينتظم فيها ترجيح ولم يحفظ عن المتقدمين فيها قول الشاهد في ذلك

245
01:30:50.000 --> 01:31:09.550
ان هذه المناظرات اللغوية وهذه المنازع بين البصريين والكوفيين ثم لما جاء البلاغيون وتكلموا في اصول البلاغة وفي قواعد البلاغة. وتكلم الصناعيون منهم في صناعة البلاغة كابي هلال العسكري صاحب الصناعتين

246
01:31:09.700 --> 01:31:32.650
ومن جاء بعده كأئمة اللغة الذين هم على الاصول الصحيحة من جهة مقاصد الشريعة والاعتقاد كابن قتيبة رحمه الله مثلا وجاء بعدهم عبد القادر الجرجاني صاحب اسرار البلاغة ودلائل الاعجاز في علم البلاغة

247
01:31:33.450 --> 01:31:55.050
وجدنا ان الجدل يدور في الجملة على نظريات لغوية كمبدأ اللغات مثلا كيف بدأت اللغة العربية اللي هي اصطلاح ام ان الله علمها ادم الى اخره ووجدنا ان من اخص ما يدار الجدل فيه عند اهل اللغة

248
01:31:55.350 --> 01:32:21.050
ودخل على الاصوليين وهو موجود في كتب المتكلمين مسألة الحقيقة ومسألة بالمجاز فاذا هي ليست اصطلاحا لغويا محضا فهي ليست مسألة لغوية على بسيط اصطلاح اللغة وانما متصلة بسبب متصلة بسبب

249
01:32:21.100 --> 01:32:45.250
والذي يظهر ان السبب في ذلك هو التأويل عند المعتزلة والا فاذا قيل بان قول من قال اذا قدروا في كلام العرب والا هذا ليس من شواهد كلام العرب لكنهم يقولون يجوز في كلام العرب ان يقال رأيت اسدا يخطو

250
01:32:46.050 --> 01:33:14.250
ويجوز ان يقال رأيت رجلا شجاعا يخطب فاذا قدر ان هذا الاول يراد ان يسمى مجازا اصطلاحا والثاني يراد ان يسمى حقيقة اصطلاحا ثم يقف الامر عند هذا ثم يقف الامر عند هذا لكان هذا من الاصطلاح اليسير الذي لا يحتاج الى كثير من الجدل والمراجعة لان

251
01:33:14.250 --> 01:33:32.900
انه لوز ليس اول سلاح يصطلح عليه بل اصطلح في علم الشريعة على اصطلاحات لم تكن موجودة في اسمائها اليس كذلك؟ كل ذلك لبيان الشريعة فاذا قصد به بيان تنوع سياق اللغة

252
01:33:33.000 --> 01:33:52.200
فقيل عن قدر ما من سياقها بانه مجاز اصطلاحا وقيل عن قدر ما من سياقها بانه حقيقة اصطلاحا. ووقف الامر عند هذا الاصطلاح ولم يتعداه كان هذا من يسير كان هذا من يسير القول

253
01:33:53.750 --> 01:34:17.800
ولكن الذين تكلموا في المجاز من النظار الذين تكلموا في المجاز من النظار كابي الحسين البصري مثلا بالمعتمد فانك اذا قرأت كتاب المعتمد وهو في اصول الفقه لابي حسين وجدته في اول الكتاب اول ما ابتدأ في مقدمة ابتدائه لقوله في علم اصول الفقه

254
01:34:17.950 --> 01:34:41.850
ذكر هاتان النظريتان اللغويتان. مسألة مبدأ اللغات ثم مسألة ثم بسنت الحقيقة ثم مسألة الحقيقة والمجاز ويتكلم ابو الحسين وامثاله عن الحقيقة والمجاز لا باعتبارها مصطلحا عبر في كلام بعض اهل اللغة

255
01:34:42.200 --> 01:35:10.900
وانما هي باعتبار انها تقسيم مفسر انها تقسيم مفسر للنص انتبه انها تقسيم مفسر للنص فلما كان التقسيما مفسرا للنص تجاوزت ان تكون من عوارض الالفاظ الى كونها من عوارض

256
01:35:11.000 --> 01:39:59.600
المعاني الى كونها من عوارض. هم. المعاني. ولهذا في الجملة نقول حظا وافرا في العلم لكنه ليس على مقام ليس على مقام التحقيق الذي قد يتميز به الكبار ولهذا ما كتب الامام احمد في الفقه

257
01:39:59.850 --> 01:40:17.550
ومع ذلك هو يعد من اعيان الفقهاء وكتب بعض اهل الصناعة في الفقه كتبا كثير منها قد لخصوه عن غيرهم او عن اصحابهم فالمقصود في هذا ان هذه المسألة وهي مسألة المجاز فيها مقدمات

258
01:40:17.650 --> 01:40:41.800
وهذه هي اول مقدماتها انها لم تبتدأ شرعا ليست من مبتدأ الشريعة وليست من مبتدأ محض اللغة ولا من مبتدأ محض اصطلاح اللغة وانما اربابها والجدل الذي صار معها في كتب اللغة

259
01:40:41.900 --> 01:41:00.250
وفي كتب اصول الفقه وفي كتب علم الكلام فان هذه المسألة مسألة الحقيقة والمجاز البحث فيها موجود في الاصناف الثلاثة موجودة في كتب اللغة وموجودة في كتب اصول الفقه وموجودة في كتب علم الكلام

260
01:41:01.050 --> 01:41:27.400
وهذا يبين لك انها ليست مسألة اصطلاحية متى رأينا كتب المتكلمين تتكلم عن الحال والتمييز والمفعول لاجله الى غير ذلك نقف على هذا بين يدي كم بقي على الاذان نقف على هذا ونستكمل ان شاء الله بعد الصلاة. اللهم يا حي يا قيوم ويا ذا الجلال والاكرام لك الحمد ولك الفضل ولك الثناء

261
01:41:27.500 --> 01:41:47.150
والحسن لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم انا نسألك في هذه الساعة المباركة وفي هذا المسجد المبارك رضاك والجنة. ونعوذ بك من سخطك والنار. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها

262
01:41:47.150 --> 01:42:09.300
انت وليها ومولاها. اللهم انا نعوذ برضاك من سخطك. وبعفوك من عقوبتك. اللهم انا نسألك يا ذا الجلال والاكرام. ان تحفظ وعلى المسلمين دماءهم ودينهم واموالهم واعراضهم يا ذا الجلال والاكرام. وان تجعل بلاد المسلمين عامة وبلادنا خاصة امنة مطمئنة

263
01:42:09.300 --> 01:42:22.800
اللهم يا ذا الجلال والاكرام وفق ولي امرنا وولي عهده لما تحب وترضى. اللهم واجعله هداة مهتدين. اللهم وفقهم للخير واعنهم عليه يا ذا الجلال والاكرام. اللهم انا نسألك رضاك

264
01:42:22.800 --> 01:42:38.650
والجنة ونعوذ بوجهك من سخطك والنار. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلى الله وسلم عبده ورسوله نبينا محمد ونستأنف المجلس ان شاء الله بعد صلاة المغرب