﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:24.850
لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. اما بعد فينعقد هذا المجلس في الخامس عشر من الشهر الخامس من سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله

2
00:00:24.850 --> 00:00:46.000
الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. شرحا لكتاب الاشارة للعلامة الفقيه بالوليد الباجي المالكي رحمه الله في اصول الفقه وكنا اتينا على بقية كلام المصنف

3
00:00:46.200 --> 00:01:06.200
في احكام العموم. نعم. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام العلامة ابو وليد الباغي في كتاب الاشارة في معرفة الاصول والعجازة

4
00:01:06.200 --> 00:01:26.200
في معنى الدليل فصل اذا تعارض لفظان خاص وعام بني العام على الخاص مثلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. فارتضى ذلك نفي كل صلاة

5
00:01:26.200 --> 00:01:46.200
صلاة بعد العصر ثم قال من نام عن صلاة او نسيها فلم يصلها اذا ذكرها. فاخرج بهذا الرفض خلاص الصلاة المنسية من جملة الصلوات المنهي عنها بعد العصر. وسواء وسواء كان

6
00:01:46.200 --> 00:02:16.200
خاص متقدمة او متأخرا. وقال ابو حنيفة اذا كان الخاص متقدما نسخه العام المتأخر وان كان العام متفقا عليه والخاص مختلفا فيه. قدم العام على الخاص. والدليل على ما اقول ان الخاص يتناول حكم الحكم على وجه الله يحتمل التأويل. والعامة يتناوله على

7
00:02:16.200 --> 00:02:44.950
يحتمل التكوين فكان الخاص اولى. هذه او هذا الفصل فيه عدة مسائل المسألة الاولى ما عبر عنه المصنف بقوله اذا تعارض لفظان خاص وعام بني العام على الخاص. اي جعله اي صار الخاص مخصصا للعموم. بني العام على الخاص

8
00:02:44.950 --> 00:03:03.750
اي اعتبر العام بهذا التخصيص. فخرج الخاص من حكمه العام. او من حكم العموم وهذا هو القاعدة الاصلية في مسألة التخصيص. انه اذا تعارض عام وخاص. انما الذي ينبه اليه في

9
00:03:03.750 --> 00:03:26.550
هذا الاستعمال في كلام المصنف انه عبر بكلمة التعارض قال اذا تعارض عام وخاص. والمقصود ارض التوارد على الحكم الواحد اذا توارد دليلان على محل واحد احدهما يقتضي فعلا والاخر يقتضي تركا. او احدهما يقتضي اثباتا

10
00:03:26.550 --> 00:03:50.050
والاخر يقتضي نفيا فهذا التوارد على المحل الواحد هو الذي استعمل له المصنف اصطلاح التعارض. ولو الاصطلاح على غير هذا لكان احرى واليق بعبارات رسم اصول الشريعة وادلتها. ولكنه باعتبار التطبيق عند المكلف

11
00:03:50.250 --> 00:04:17.450
فانه عند المكلف تكون حال المكلف هكذا حالا متعارضة. فان حال المكلف هنا تكون حالا متعارضة. ومن هنا تجوز في هذه العبارة وهذا الاستعمال والا فقوله اذا تعارض لفظان اضافة التعارض لللفظين باعتبارهما هذا ليس هو الاليق في استعمال خطاب الشارع. وانما لانه

12
00:04:17.450 --> 00:04:37.800
وفي خطاب الشارع يكون مبينا. فلا يكون متعارضا لانه في خطاب الشارع لا يقع الا لا يقع الا بينا حتى اذا نظره المجتهد وبينه فان نظر المجتهد وبيانه ليس هو المبين له

13
00:04:38.300 --> 00:04:58.000
فانه بين بذاته وانما المجتهد والفقيه اذا نظر في هذه الادلة او في هذا النوع من الادلة كشف هذا البيان والا فهو بين بذاته. ولهذا في نفس الامر لم يقع الخطاب متعارضا ابتداء. ولهذا

14
00:04:58.000 --> 00:05:16.100
اضافة التعارض الى هذا اللفظ الى هذا اللفظ او ذاك اللفظ ليس حكيما بالاستعمال وان كانت قصود المستعملين له من اهل الاصول هي قصود صحيحة اسود المستعملين له من اهل الاصول هي اصول صحيحة

15
00:05:16.200 --> 00:05:34.200
ولكن من حيث الاستعمال للكلام هذا ليس هو الاولى في ترتيب ووصف مسائل اصول الفقه وسيأتي الكلام في التعارض فيما بعد اذا عقد له المصنف بابا فيما يظهر. فقوله اذا تعارض

16
00:05:34.200 --> 00:05:55.350
اي حصل التقابل بين العموم والخصوص او بين العام والخاص. فان الخاص يخرج عن حكم العام بتخصيصه وذكر لذلك مثالا وهذا المثال الذي ذكره مثال محكم من جهة التخصيص. مثال محكم من جهة

17
00:05:55.700 --> 00:06:19.900
التخصيص وان كان ليس محكما من جهة العموم وهو ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله لا صلاة بعد العصر. وهذا الحديث متفق على صحته. اخرجه البخاري ومسلم وغيرهما وجاء من حديث طائفة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم منهم ابو سعيد وجاء من حديث ابي هريرة

18
00:06:19.900 --> 00:06:37.900
في الباب من حديث ابن عباس وغيرهم. فاحاديث النهي عن الصلاة بعد العصر متعددة. وجاءت من غير وجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم حديث من نام عن صلاتنا ونسيها فليصلها اذا ذكرها وهذا الحديث ايضا

19
00:06:38.050 --> 00:07:05.550
حديث متفق عليه فالتخصيص هنا بحديث من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها اي انه ولو وافق ذلك بعد العصر الذي هو وقت النهي وصلاة الفريضة في وقت نهي قد اجمع على ثبوتها. اي ان الفريضة تصلى في وقت النهي

20
00:07:05.550 --> 00:07:23.550
مما لم يختلف فيه الفقهاء قاطبة هذا من حيث الحكم. اما من حيث اجراء القواعد الاصولية. فقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد العصر هذا العموم في عرف الشارع

21
00:07:23.850 --> 00:07:47.400
اريد به الفريضة حتى يقال انه عموم استغرق الصلاة مطلقا فرضها ونفلها ثم خصت الفريضة من الصلوات الخمس بذلك ثم خصت الفريضة من الصلوات الخمس بذلك لانه يبقى بعد ذلك بعد الصلاة الكفائية كالصلاة على الميت مثلا

22
00:07:47.400 --> 00:08:11.550
ونحو ذلك هل تدخل في هذا او لا تدخل في هذا الاظهر والله اعلم ان قوله لا صلاة بعد العصر هو ليس في الفرائض اصلا. وانما هو في النوافل وعلى هذا كل ما كان فرضا سواء كان من فرض العين او كان من فرض الكفاية فانه لم يدخل اصلا

23
00:08:11.550 --> 00:08:33.200
في هذا الخطاب حتى يقال بانه لحقه التخصيص بعد دخوله لان التخصيص في الاصطلاح الاصولي كما تعلم هو اخراج بعض افراد العام التي اقتضى العام لولا التخصيص الدخول  وعلى هذا فان العلم بان صلاة الفريضة

24
00:08:33.400 --> 00:08:53.150
تصلى في اي وقت اذا ذكرها من نسيها العلم بذلك معروف ومستقر ومنبني في الشريعة حتى قبل ورود حديث من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها فليست تخصيص مستفادا بهذا الحديث

25
00:08:54.550 --> 00:09:15.350
وان كان هذا الحديث دالا على مطابقة هذا الحكم لكن ثمة فرق ان تقول ان هذا الحديث هو المخصص للعام ولولا مثل هذا ولولا مثل هذه الرواية وما جاء من مفرد الرواية في صلاة الفريضة لبقيت على العموم

26
00:09:15.450 --> 00:09:36.950
من جهة النهي ولاجل فعلها اذا نسيت هذا ليس كذلك وهذا هو التخصيص في اصطلاح اهل الاصول. ولهذا ان الفريضة تصلى وقت النهي هذا لا خلاف عليه لكن اهذا اخذ من باب تخصيص العام ام اخذ من باب اعتبار الاصل

27
00:09:37.150 --> 00:09:57.700
ولم يلحق العام ابتداء ولم يدخل ذلك من باب التخصيص وانما هو من باب انشاء الاحكام فالراجح هو الثاني ان هذا من باب انشاء الاحكام ولا سيما ان الصيغة التي ورد بها النهي كما ترى في المثال الذي

28
00:09:57.750 --> 00:10:16.850
ذكره المصنف رحمه الله هو قول النبي عليه الصلاة والسلام لا صلاة بعد العصر وهذه الصيغة مختلف بين الاصوليين على كونها من صيغ العموم من جهة ومن يقول بانها من صيغ العموم وهم الجمهور

29
00:10:17.300 --> 00:10:40.350
فايظا لا يختلف ان العام يرد فيما هو من صيغته ولا يكون المراد به ولا يكون به المراد به الاستغراق ثم هذا يبين لك ما سبق الاشارة اليه وهو ان ادراك العموم في خطاب الشارع معتبر بمدرتين. اللغة

30
00:10:40.550 --> 00:10:57.450
من جهة والشريعة من جهة اخرى. ولا تتمحض اللغة بالافادة لانك اذا اجريت تمحض اللغة جعلت قوله صلى الله عليه واله وسلم لا صلاة بعد العصر على العموم لكل صلاة فرضا او نفلا

31
00:10:58.050 --> 00:11:19.750
ثم التمست لذلك بعد ذلك التخصيص باحاد الادلة عن الفريضة التي تقضى ولو في وقت النهي او تؤدى اذا نسيها صاحبها ولو في وقت النهي ولكن اذا اجريت الاعتبار الاخر او الطريقة الثانية

32
00:11:19.950 --> 00:11:41.450
وهو ان العموم من جهة الالفاظ الواردة في خطاب الشريعة بكلام الله جل ذكره وبكلام رسول الله عليه الصلاة والسلام تعتبر بمدركين تعتبر بمدرتين وهما اللغة من جهة والشريعة من جهة

33
00:11:43.100 --> 00:12:07.500
صار هذا هو المحقق لتفسير احكام الشريعة على مرادها وعلى انضباطها وتم فقه العموم على وجهه الملائم له فان الشارع في خطابه لما قال عليه الصلاة والسلام لا صلاة ما فهم السامعون ان الفرائض داخلة في هذا. لان الاصل في الفريضة انها لا تقع في وقت النهي

34
00:12:08.100 --> 00:12:27.500
ولهذا كان القول المحقق وهو الراجح وعليه اكثر الصحابة رضي الله تعالى عنهم وان اختلف فيه الفقهاء ان وقت النهي في الفجر لا يقع الا بعد صلاتها وليس النهي في الفجر متعلقا بدخول وقتها

35
00:12:28.050 --> 00:12:46.700
وان كان لم يشرع فيه بعد دخول وقتها من النوافل الا الركعتين وهما راتبة الفجر اللتان قال فيهما رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيح وغيره ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها

36
00:12:47.450 --> 00:13:03.300
فلا يشرع فيه صلاة ولم يحفظ عن النبي فيه صلاة الا ما شرع في راتبة الفجر ثم تصلى فريضتها ووقت النهي هنا يبدأ من صلاة الفريضة اي بعد صلاة الفريضة

37
00:13:03.900 --> 00:13:19.700
واما ان النهي قبل ذلك فتكون الفجر وراتبتها وقعت في اصل وقت النهي فهذا على خلاف اصل الشريعة والجماهير من الصحابة على خلافه وان قال به طائفة او كثير من الفقهاء كما هو معروف

38
00:13:21.300 --> 00:13:37.600
المقصود في هذا ان مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الصبح ولا صلاة بعد العصر المراد بذلك النوع من الصلاة وهي النوافل التي الاصل فيها المشروعية المطلقة

39
00:13:38.050 --> 00:14:00.000
فلما صارت النافلة الاصل فيها انها مشروعة مطلقا لما كانت النافلة الاصل فيها انها مشروعة مطلقة نهي عن الصلاة في هذه الاوقات والمقصود بالصلاة هنا النافلة اما الفريضة فانها في اصل الشريعة لا تقع في وقت نهي

40
00:14:00.900 --> 00:14:16.550
ولا يختلف في ذلك الا فيما جاء في بعض الاوقات فالفريضة لا تقع في وقت النهي لا في صلاة العصر ولا في صلاة الفجر بل النهي بعدهما اي بعد الصلاتين

41
00:14:17.550 --> 00:14:37.000
واذا كان كذلك فان قضاء الفريضة حتما ولهذا لا يعلق به وقت سواء كان هذا من الوقت الذي نهى عنه الشارع فانما نهى عن نفله ولم ينه عن فرضه بل ان ده خطاب الشارع دال على انه لم يرد

42
00:14:37.550 --> 00:14:54.400
بجميع النفل ولهذا لو جرى المثال في كلام المصنف لو جرى المثال في كلام المصنف لتطبيق القاعدة الاصولية بدل ان يذكر حديث من نام عن صلاة او نسيها وهي الفريضة

43
00:14:55.150 --> 00:15:11.800
ولو ذكر في هذا الحديث جبير ابن مطعم الذي رواه الامام احمد واهل السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا بني عبدي مناف لا تمنعوا احدا طاف وصلى بهذا البيت اي ساعة من ليل او نهار

44
00:15:12.150 --> 00:15:34.400
وهما الركعتان بعد الطواف لكان هذا ملاقيا للقاعدة لان الركعتين بعد الطواف ندب وليست واجبة عند عامة اهل العلم ليست واجبة عند عامة اهل العلم وهو مذهب الائمة الاربعة ولكنها صلاة مشروعة

45
00:15:34.500 --> 00:15:54.500
بالنص والاجماع لقول الله سبحانه واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وهذه هذا الامر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما تعلم فانه صلى بعد الطواف ركعتين  وهي صلاة مشروعة

46
00:15:54.950 --> 00:16:11.550
ولهذا الامام احمد رحمه الله يجعل حديث لا صلاة بعد العصر ولا صلاة بعد الصبح لا يتناول ركعتي الطواف. مع انه قد منع جمهور النوافل من الصلاة بعد الصبح او بعد العصر. حتى

47
00:16:11.550 --> 00:16:30.250
كما سمي باصطلاح بعض الائمة كالشافعي ما له سبب ولم يجعل احمد رحمه الله لهذا قاعدة وهي السبب كما جعله الشافعي الشافعي رحمه الله له طريقة وهي طريقة امضاء كل ما له سبب على هذا

48
00:16:30.750 --> 00:16:51.150
ولهذا صارت تحية المسجد مشروعة عنده ولو في وقت النهي واما احمد فانه اعتبر التخصيص بالاثار ولم يعتبر التخصيص بمثل هذا القياس او التخصيص بمثل هذا الطريق الذي استعمله الشافعي رحمه

49
00:16:51.150 --> 00:17:08.150
والله والشاهد ان قول المصنف رحمه الله في التخصيص هنا بحديث من نام عن صلاة او نسيها هذا على تقدير ان قوله لا صلاة بعد الصبح عام في الفرائض والنوافل

50
00:17:08.500 --> 00:17:28.050
وهو ليس كذلك بل هو في خطاب الشارع لما وقع وقع على نوع فان قيل هذا ينافي العموم فيكون الخطاب هنا من حيث الوضع استعمل في المطلق دون العام قيل يمكن ذلك باعتبار النظر الى جنس الصلاة في الشريعة

51
00:17:28.400 --> 00:17:47.200
لانها منها النفل ومنها الفرض ويمكن ان يقال ان العموم لا يزال باقيا ولكنه عموم النوع. وهو نوع النافلة دون الفريضة ومن هنا لمثل هذه لمثل هذا الاعتبار قيل بانه لابد

52
00:17:47.500 --> 00:18:22.350
من الاستبصار بمراد الشريعة عند ورودي خطاب العموم فيها ولا ينظر في ذلك على تمحض ارادة اللغة او وضع اللغة فيه نعم قال فاخرج بهذا نعم  فاخرج  من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها فاخرج. احسن الله اليكم

53
00:18:22.650 --> 00:18:50.650
قال فاخرج بهذا اللفظ الخاص الصلاة المنسية من جملة الصلوات المنهي عنها بعد العصر سواء كان الخاص تقدم او متأخرا وقال ابو سواء كان خاص متقدما او متأخرا هذا عند الجمهور ان التخصيص قد يقع بالمقارن وقد يقع بالمتقدم وقد يقع بالمتأخر

54
00:18:51.050 --> 00:19:12.750
الجمهور يقولون من اهل الاصول بان التخصيص قد يكون متقدما وقد يكون مقارنا وقد يكون متأخرا قال وقال ابو حنيفة نعم فقال ابو حنيفة اذا كان الخاص متقدما مسخه العام والمتأخر

55
00:19:12.950 --> 00:19:32.500
ان كان العام متفقا عليه والخاص مختلفا في العام على الخاص. قال وقال ابو حنيفة اي قال الحنفية وهذا قول مشهور عند الاحناف وليس اجماعا لهم قول مشهور عند الاحناف وليس اجماعا لهم

56
00:19:33.100 --> 00:19:55.950
اذا كان الخاص متقدما على العام فلا يجعلون هذا من باب التخصيص وانما يجعلون العام المتأخر لما تناولت افراده ذلك الخاص المتقدم يجعلون الخاص المتقدم منسوخا بهذا العموم المتأخر هذه الطريقة

57
00:19:56.050 --> 00:20:19.850
مستعملة عند كثير من الحنفية ويذكرونها في اصولهم ويذكرونها في اصولهم والجمهور على خلافها وطريقة الجمهور هي الراجحة ان التخصيص قد يكون بالمقارن وقد يكون بالمتقدم وقد يكون بالمتأخر وفرق بين النسخ والتخصيص

58
00:20:20.050 --> 00:20:38.450
فان النسخ هو مقامات معينة في كتاب الله مقامات معينة في كتاب الله ويقع على جملة الحكم واما باب العام والتخصيص فهذا فهذا باب اخر هذا باب اخر وان كان بينهما تقارب

59
00:20:38.550 --> 00:20:56.200
في بعض الموارد ولكن المصنف هنا ابان لك ان ابا حنيفة فيما ذكره وهو في حقيقة الحال رأي للاحناف وعي للاحناف قالوا اذا كان الخاص متقدما اي متقدما على العام

60
00:20:56.900 --> 00:21:16.300
فانه لا يكون هنا من باب التخصيص فاذا جاء العام بعده فماذا يكون حال تلك ذلك الخاص؟ قالوا تكون حاله انها منسوخة بالعام لان العموم غير حكمه فلما تغير حكمه صار هذا من باب النسخ

61
00:21:16.750 --> 00:21:35.700
ولو وقع خاص ثم جاء بعده خاص لكان هذا النسخ بالاجماع لو وقع خاص ثم جاء خاص بعده يرفعه لكان هذا هو النسخ بلا خلاف لكن اذا جاء خاص ثم جاء بعده عام

62
00:21:36.400 --> 00:21:59.150
وصار رفع وصار رفع الخاص بدخوله في العموم لا بورود خاص فيه فهل هذا من باب التخصيص او يكون هذا من باب بيان العام او يكون من باب النسخ المشهور عند الحنفية انه نوع من النسخ والجمهور على خلاف ذلك

63
00:21:59.850 --> 00:22:20.650
المسألة الثالثة قال وان كان العام احسن الله اليكم قال وان كان العام متفقا عليه والخاص مختلفا فيه العام على الخاص هل الاقوى هو العام او الخاص؟ هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء

64
00:22:21.900 --> 00:22:44.000
فمنهم من يقول من الاصوليين والنظار بان العام اقوى من الخاص باعتبار ان العام محفوظ بالصيغة اللغوية محفوظ بالصيغة اللغوية فلا يخرج منها شيء فيكون هو الاصل فيقدم العام على الخاص باعتباره الاصل

65
00:22:44.900 --> 00:23:08.400
وبعضهم يقول ان الخاص اقوى من العام لان العموم هنا ظني والخاص واحد بالعين من افراد العام فيكون اقوى باعتباره معينا بخلاف العام الذي يتناول الجمع او الجميع او الاستغراق فانه ظني. ولهذا صار ظنيا عند الجمهور

66
00:23:08.550 --> 00:23:29.450
باستعمالهم كما سبق وعند الحنفية اذا دخله التخصيص فهذه مسألة من المسائل النظرية في علم اصول الفقه ايهما اقوى جهة؟ الخاص ام العام؟ فطائفة تقول جهة العموم اقوى من جهة الخصوص او العام اقوى من الخاص

67
00:23:29.800 --> 00:23:50.850
وطائفة تقول الخاص اقوى من العام وهذه الطريقة هي التي يرجحها المصنف رحمه الله فالشيخ ابو الوليد يرجح ان جهة الخاص اقوى من جهة العام ولكنه قيد هذا الترجيح بقوله بانه اذا كان العام متفقا عليه

68
00:23:51.300 --> 00:24:21.100
والخاص مختلفا فيه فان العام يكون اقوى باعتبار الرتبة لان رتبة المتفق عليه اقوى من رتبة المختلف فيه  وانت ترى ان الترجيح والتقديم بمثل هذه الاوصاف كالتقديم باعتبار الاصل وان التخصيص طارئ على الاصل

69
00:24:21.500 --> 00:24:47.250
عند من يقدم العام او التخصيص للاصل باعتبار انه واحد معين فلا يلحقه التردد كالجملة من الافراد التي قد يدخلها التردد او التخصيص بمقارنات ولهذا جعلوه ظنيا او التقديم والتأخير باعتبار الاتفاق والاختلاف. فتجعل جهة الاتفاق اعلى من جهة

70
00:24:47.400 --> 00:25:07.950
الاختلاف فالترجيح بمثل هذه الاوصاف هو من طرق الترجيح وليس من طرق الاستدلال هذا واحد انه اذا استعمل في بيان الاحكام فمثل هذه الاوصاف اوصاف مقولة في الترجيح ولا يصح

71
00:25:08.000 --> 00:25:29.550
استعمالها في الاستدلال الامر الاخر انها اذا استعملت في اوصاف الترجيح فليست هي من الاوصاف الاولى في الترجيح ليست هي من الاوصاف الاولى في الترجيح. فان قيل فلما ذلك قيل لان هذه الاحكام التي اوجبت التقديم والتأخير

72
00:25:29.850 --> 00:25:51.200
كالاتفاق والاختلاف او الاصل وما يلحقه وما الى ذلك هي احكام كلية هي احكام كلية والكل اثره على الجزئي والكلي اثره على الجزئي في هذا المقام يكون اثرا مشتركا مع غيره

73
00:25:51.250 --> 00:26:10.250
لان هذا الجزئي الذي اريد ان يجعل مقدما عليه ما دل عليه الاتفاق او دل عليه الاصل يقابله اجزاء اخرى تشترك في كليات تناسبها فلو كان كل وصف كلي يكون مرجحا

74
00:26:11.000 --> 00:26:32.300
او حاكما في الترجيح بعبارة اصدق لو كان كل وصف كلي كالتقديم بالاتفاق او التقديم بالاصل ونحو ذلك لو كان كل وصف كلي يكون حاكما في الترجيح للزم من ذلك التظاد بين الحاكمات في المرجحات

75
00:26:33.300 --> 00:26:53.650
او في الترجيح ومن هنا قيل بانه لا يلائم مقام الاستدلال ولا يلائم مقام الترجيح في اوائله وعاليه وانما هو من الشواهد التابعة وانما هو من الشواهد التابعة ولهذا بعض الطرق التي تستعمل

76
00:26:53.700 --> 00:27:11.550
بالترجيح تارة وفي تقديم او اختيار بعض الاقوال تارة اخرى قد يكون لها اصل علمي ولكنها تورد على غير رتبتها كالتقديم بالاتفاق او التقديم باعتبار الاصل او ما الى ذلك

77
00:27:12.050 --> 00:27:35.350
ولهذا مثلا قد يكون الاصل هو الحاكم ببعض الموارد ولهذا عد في الادلة كما تعلم عند الاصوليين ما يعرف عندهم بدليل الاستصحاب فان قيل اليس جعل الاستصحاب من الادلة عند الاصوليين يعارض ما قيل

78
00:27:35.550 --> 00:27:59.300
بهذا الكلام قيل هو لا يعارضه باعتبار ان الاستصحاب المقول في الادلة والاستدلال هو رتبة من امضاء الحكم الذي حفظ ارادة الشريعة له الا ان يأتي ما يرفعه فهو اشبه ما يكون بامضاء العام على عمومه. بل هو اقوى منه

79
00:27:59.750 --> 00:28:24.700
ولهذا عدوا عند الاصوليين في انواع الاستصحاب استصحاب العموم وبعظ انواع الاستصحاب قد تكون اقوى من استصحاب العموم ومن ذلك استصحاب النفي ولهذا الاحناف كما تعلم في دليل الاستصحاب لا يثبتون منه الا البراءة العقلية او البراءة الاصلية

80
00:28:24.850 --> 00:28:47.300
وهو النفي العقلي او استصحاب النفي دون استصحاب الاثبات لانه هو اعلى رتب الاستصحاب ولكن الجمهور يثبتون الاستصحاب ايضا في الاثبات لكن ايدخل فيه استصحاب العموم فهذا درجة من درجات الاستصحاب المثبت ولكنها درجة

81
00:28:47.600 --> 00:29:08.200
دون اصل الاثبات في دليل الاستصحاح واما اذا اتينا على درجة بعد ذلك من من درجات الاثبات بدليل الاستصحاب ذكرها بعض الاصوليين وبعض الفقهاء واستعملها بعض المتأخرين من الفقهاء كثيرا في تطبيقاتهم

82
00:29:08.200 --> 00:29:30.600
وهو استصحاب الاجماع في مورد الخلاف وهذه مسألة سماها طائفة من الاصوليين وقالوا فيها في علم الاصول وممن ذكرها وهم جماعة ولكن من اخصهم ابو حامد رحمه الله فانه ذكر هذا النوع من الاستصحاب وابطله ورده

83
00:29:31.200 --> 00:29:53.250
ورده وابطاله هو المعتبر. ورده وابطاله هو المعتبر لان استصحاب الاجماع في مورد الخلاف لا يصح للعلم المحكم بان المحل للعلم المحكمي بان المحل الذي اريد الاستدلال له خارج عن الاجماع

84
00:29:53.600 --> 00:30:15.400
وخروجه عن الاجماع علم بوقوع الخلاف فيه فلما وقع الخلاف فيه صار ليس من محل للاجماع بل دل خروجه عن الاجماع انه لا يلائم مقام الاجماع ولربما لو كان الطرد ممكنا في مثل هذا لكان عكسه اولى منه

85
00:30:15.750 --> 00:30:33.150
لكان عكسه اولى منه لكن لا قائل به لكن لا قائل به والا من حيث النظر المجرد لكان عكسه اولى منه لانه لما اختلف فيه علم انه لم ينتظم في هذا المحل

86
00:30:34.050 --> 00:30:55.750
والشاهد في هذا ان استعمال الكليات المجردة كحاكمة على مفصل الفروع هذا وان كان من حيث الاصل يثبت لكنه لا يعد في اصول الاستدلال المفصحة بحكم كل فرع يرد الى كل واحد

87
00:30:56.100 --> 00:31:15.700
لكثرة الكليات الحاكمة بالشريعة واما من استبصر ونظر الكليات الملائمة لهذه الفروع او لهذا الفرع المعين ثم وازن في اجراء هذه الكليات عليها وما الى ذلك فاذا استتمت هذه الطريقة صارت طريقة صحيحة

88
00:31:15.750 --> 00:31:35.300
استدلالا او ترجيحا استدلالا او ترجيحا ومن هنا قالوا في الاستصحاب ما قالوه وقالوا في قياس الشمول ما قالوه وقالوا في العام ما قالوه مع انها في باب الادلة والاستدلال فظلا عن باب

89
00:31:35.550 --> 00:31:54.400
الترجيح فاذا جمعت على هذه الطريقة صار هذا من رد الجزئي الى الكلي على وجهه الصحيح والا فالكليات في الشريعة حاكمة على الجزئيات ولهذا القواعد الفقهية مثلا هي حاكمة على الفروع الفقهية

90
00:31:54.600 --> 00:32:20.500
وهذا اخص مقاصد فقه القواعد الفقهية ان القواعد الفقهية حاكمة على الفروع الفقهية حاكم عليها تارة بالبيان وتارة بالتقييد والشرط والاستثناء ونحو ذلك واما ان ينزع الى كلي واحد يحمل وصفا يلائم بعض الاجزاء

91
00:32:21.300 --> 00:32:50.100
يلائم بعض الاجزاء اي بعض المفردات من الاجزاء فيرد اليه ويجعل حاكما لصحته فهذا وصف يستطيع صاحب كل قول بلا استثناء فانه ما من جزئي الا ويتناوله ويتعلق بكل من هذه الاوصاف ولو كان هذا وصفا مرجحا قاضيا بالترجيح لاحاد الجزئيات لكان كل صاحب قول

92
00:32:50.250 --> 00:33:07.800
يستطيع ان يرجح قوله برده الى وجه ما من الاوصاف الكلية وهذا لا يخلو فرع منه لا يخلو فرع من تعلقه بجملة من الاصول الكلية لانه لم يقع في الشريعة البتة

93
00:33:08.450 --> 00:33:25.900
لا يقع في احكام الشريعة كلها ان ثمة فرعا لا يرد الى اصل او ان ثمة جزئيا مقطوعا عن الكليات كلها هذا لا وقوع له بالشريعة بل ما من فرع الا وهو يتبع اصولا

94
00:33:26.250 --> 00:33:48.450
وما من جزئيا الا وهو الا وهو يتبع كليات  وكان ربما الاولى في التعبير ان يقال ما من فرع الا يتبع اصلا وما من جزئي الا يتبع كليا لكن قصد بهذا المقام التعبير بالجمع

95
00:33:48.900 --> 00:34:16.300
لئلا يتوهم او لدفع التوهم ان الكلية الواحد يكفي لحكم الجزئية فهو لا يكون كذلك فان قيل فقد مضى في كلام اهل العلم رحمهم الله انهم في تعليلاتهم الفقهية او في شرحهم ونشرهم للقواعد الفقهية واحكامها

96
00:34:16.450 --> 00:34:34.850
يردون الفرع الواحد او الجزئي الواحد الى الكلي الواحد او الى الاصل الواحد قيل وهم يردونه اذا ذكرت هذا في كلامي وطريقة محققيهم وهذا موجود وواقع في سائر كلامهم هم نعم يردونه

97
00:34:34.950 --> 00:34:53.150
بعد ان تحروا وجعلوا هذا الذي ردوا اليه من الكلي او الاصل هو اعلى ما يمكن الرد اليه فكأنه حصل ماذا فحصل الاختبار حتى صاروا يرون ان هذا الاصل هو اليق الاصول

98
00:34:53.400 --> 00:35:13.200
بهذا الجزئي فاتبعوه حكمه او ان هذا الكلي هو اليق الاصول هو اليق الكليات بهذا الجزئي فاتبع الجزئية حكمه فهذا هو الرد الصحيح وهذا هو الطريقة الفقهية المعروفة ان يردل العالي

99
00:35:13.250 --> 00:35:33.350
اه من الكليات بعد جمعها وان كان الرد الى العالي بالاشارة في كلام الفقهاء وتعليلهم وتسبيبهم للاحكام لا يقصدون به انه ليس ثمة ما يمكن الرد اليه من كلي اخر او اصل اخر

100
00:35:34.400 --> 00:35:56.450
وانما الذي لا يقع في طريقة الفقهاء رحمهم الله البتة انهم اذا نظروا في فرع التمسوا له ادنى كلي يناسبه نوع مناسبة ثم الحقوه به او ادنى اصل نوع مناسبة ثم الحقوه به فهذا لا وقوع له في طرائق الفقهاء

101
00:35:57.050 --> 00:36:15.450
هذا لا وقوع له في طرائق الفقهاء. واما الرد الى الاعلى بحسب الاجتهاد فهذا هو الطريق المعروف ولهذا لو اجريت نظرا في بعض كلام الفقهاء ولا سيما في قدمائهم مثلا

102
00:36:16.950 --> 00:36:37.550
ككلام الامام الشافعي رحمه الله في كتاب الام وكلام امام جليل من اقرانه ومن سادات الفقهاء وكبار الائمة في ذلك وهو الامام محمد ابن الحسن الشيباني صاحب الامام ابي حنيفة

103
00:36:37.900 --> 00:36:57.950
فاذا نظرت في كلام الامام الشافعي في كتاب الام وما قاله الامام محمد بن الحسن في كتاب الحجة على اهل المدينة لوجدت ان الشافعي يرجح بالاصل وبالكلي في كثير من الفروع. وهذه طريقة رفيعة

104
00:36:58.150 --> 00:37:20.450
لكن انما انتهى اليها الشافعي باعتبار انه صار عنده من حيث الاستتمام في النظر ان هذا الاصل او هذا الكلي هو ارفع واولى ما يلحق هذا الجزئي به وتجد ان في طريقة محمد ابن الحسن وما هو عليه من الاصول

105
00:37:20.700 --> 00:37:37.400
الحنفية وان كانت طريقة محمد بن الحسن ليست هي طريقة اهل الرأي المحضة وانما طريقة اهل الرأي المحضة هي الطريقة التي استعملها الزفر ابن الهذيل. اما طريقة محمد ابن الحسن

106
00:37:37.450 --> 00:37:52.250
ففيه اعتبار واسع بالسنن والاثار ولهذا كان الامام احمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه يجل طريقة محمد ابن الحسن حتى قيل انه نظر في كتب محمد ابن الحسن كثيرا

107
00:37:52.650 --> 00:38:10.550
ولكنه يعلم انه يجل هذه الطريقة لان طريقة الامام محمد بن الحسن وهو من اعيان الفقهاء ولولا انه وقع بين يدي ابي حنيفة العدة في رتبة الشافعي وامثاله من جهة الاختصاص بالمذاهب

108
00:38:10.700 --> 00:38:29.250
لكنه وقع بين يدي الامام النعمان فصار من اصحابه وصار هو والقاضي هما اخص اصحابه. المقصود ان الاستعمال للكلي وللاصل هذا فقه بليغ فاذا استعمل على وجهه فهو الفقه الرفيع

109
00:38:29.550 --> 00:38:50.400
واما اذا استعمل على قصره فهذا ليس من طرائق الفقهاء واستعماله على قصره مختصره هو ان يلتمس في النظر في حكم الجزئي ادنى كليا او اصل فيه نوع مناسبة له

110
00:38:50.800 --> 00:39:07.300
فاذا عثر عليه الباحث او الناظر الحقه به حكما وجعل رأيه او ترجيحه او اختياره من باب رد الفرع الى الاصل او من باب رد الجزئي الى الكلي. وهذا في اصله قاعدة

111
00:39:07.650 --> 00:39:28.500
وهذا في اصله قاعدة صحيحة. فهذا هو الذي يرد فيه او يقع فيه مقام من الفوات فيما اشير اليه نعم اصلا قال فاذا تعارض اللفظان على وجه لا يمكن الجمع بينهما

112
00:39:28.700 --> 00:39:48.100
فان علم التاريخ فيهما نسخ نسخ المتقدم بالمتأخر وان جهل ذلك نظر في ترجيح احدهما على الاخر بوجه من وجوه الترجيح التي تأتي بعد هذا فان امكن ذلك وجب المصير الى ما ترجى

113
00:39:48.500 --> 00:40:09.250
فان تعذر الترجيح في احدهما ترك النظر فيهما وعدل الى سائر ادلة الشرع كما دل عليه الدليل اخذ به فان تعذر في الشرع دليل على حكم تلك الحادثة كان الناظر مخيرا في ان

114
00:40:09.600 --> 00:40:32.500
بان يأخذ باي اللفظين شاء الحاضر او المبيح اذ ليس في العقل حظر ولا اباحا. هذا الفصل الذي عقده المصنف قد قاله طائفة من اهل الاصول والتعبير بالتعارض اصله من كلام نظار الاصوليين ودخل على فقهائهم

115
00:40:33.100 --> 00:40:56.700
واما ائمة الفقهاء فانهم لا يستعملون ذلك وغاية ما استعمله اصحاب الحديث هو المشكل وهذا ايضا في الحديث خاصة والمختلف وهذا ايضا في الرواية خاصة واما اظافة المختلف او المشكل الى عموم الادلة

116
00:40:56.950 --> 00:41:21.100
من الكتاب والسنة فهذا لم يسلكه احد من اهل الحديث من المتقدمين قاطبة ولا من ائمة الفقه وعلى هذا يقال بان القول في هذا الاصل باعتبار مقامين المقام الاول باعتبار الالفاظ. والمقام الثاني باعتبار المعاني. اما باعتبار الالفاظ

117
00:41:21.750 --> 00:41:38.850
فانه لا يلائم في مقام وصف اصول الشريعة ان يذكر التعارض مضافا الى الالفاظ مع ان الالفاظ اذا ذكرت فهي الفاظ الشريعة فهذا من الوصف الذي تجوز من تجوز فيه من النظار

118
00:41:39.150 --> 00:41:59.100
طردا لاصولهم العقلية وهو استعمال غير حكيم بل غير صحيح ولا يصح ان يستعمل في هذا الباب البتة لان في الالفاظ الدالة على مثل هذه المقاصد التي هي في مقام القصور الصحيحة

119
00:41:59.300 --> 00:42:24.250
هنالك من الالفاظ المستعملة ما يكون ملائما باستعمال التعارض في هذا المقام هو من طرد الاصول النظرية المحضة ولما علم ان الشريعة عرية عن هذه المادة وان الشريعة محكمة وان الشريعة في ادلتها واحكامها لا اختلاف فيها البتة

120
00:42:24.850 --> 00:42:44.450
صار هذا الاستعمال من حيث اللفظ ليس استعمالا صالحا على اي وجه وقع في القصور وان كانت القصور عند اهل العلم من سائر الطبقات وسائر الاصناف حتى من المتكلمين هي تقع على قصود في اصلها فيها تعظيم للشريعة

121
00:42:44.900 --> 00:43:07.200
لكن الاستعمال من حيث اللفظ هذا غريب والله جل وعلا كما تعلم بين ان هذا الكتاب لا اختلاف فيه كما في قول الله سبحانه وتعالى افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فنفي عنه الاختلاف

122
00:43:07.650 --> 00:43:27.250
وهذا الاختلاف الذي نفاه الله عن كتابه يطرد ايضا في كلام رسول الله وهديه وسنته عليه الصلاة والسلام فلا اختلاف فيها كما انه لا اختلاف في كتاب الله وعلى هذا فهذا اللفظ وان استعمله من استعمله من الاصوليين

123
00:43:27.350 --> 00:43:46.650
فانه ليس استعمالا شائعا في اهل العلم. واهل القرون الثلاثة الفاضلة لا يستعملون هذا البتة من ائمة السنة والحديث وانا استعمله نظار المتكلمين الذين خالفوا طريقة السلف الصالحين وهذا ينبغي فيه

124
00:43:46.700 --> 00:44:10.550
ان يعتبر الطريقة التي سلكها السلف الاول وغاية ما يذكرونه في طبقة الشافعي وامثاله ان يستعملوا المختلف من الرواية وهذا لهم فيه طريقة وباب الرواية كما ترى اوسع باعتبار تنوع الاسانيد واختلافها في ذلك

125
00:44:11.750 --> 00:44:30.800
وصاروا يستعملون المختلف من الرواية ويجعلون هذا مقدمة للنظر في اعلالها او دفع ما يرد عليها من توهم الاعلال بسبب ظاهر من المتن فكأن هذا الاستعمال الذي استعملوه هو لدفع مثل ذلك ونحوه

126
00:44:31.550 --> 00:44:59.750
واستعملوا المشكل ايضا وهي كلمة دون كلمة المختلف فهذان الاستعمالان هما اللذان وردا في كلام آآ اهل الحديث. واما ما بعد ذلك بكلمة التعارض او التمانع فان هذا من الاستعمال الذي استعمله النظار ولا يصح في الفاظ الشريعة وهذا له تفصيل فوق ذلك. هذا من حيث

127
00:44:59.850 --> 00:45:19.950
المقام الاول وهو مقام الالفاظ وهو مقام الالفاظ فان الالفاظ ولو صحت القصود يجب ان تصير على ميزان الشريعة وجلالها يجب ان تصير على ميزان الشريعة وجلالها ولا يكفي ان يكون القصد صالحا

128
00:45:20.350 --> 00:45:39.800
وهذا الاستعمال من الظيق الذي لا لزوم له ومن التكلف الذي لا لزوم له هذا مقام. المقام الثاني وهو مقام المعاني. فيقال ان اهل العلم قاطبة من اهل الحديث واهل الاصول واهل الفقه واهل النظر

129
00:45:40.000 --> 00:45:57.400
وغيرهم من الاصوليين وغيرهم لا احد منهم يقصد الى ان التعارض يقع في ادلة الشريعة على معنى التعارض المقول عندهم في اصول النظريات وهو التقابل التام الذي لا مخلص له من الشريعة

130
00:45:57.600 --> 00:46:18.250
هذا لا يقع عندهم وانما يجعلون هذا اذا قام وانما يجعلون هذا اذا قام مقاما اضافيا للمجتهدين. فيجعلون هذا عارضا لاجتهاد بعض المجتهدين. ولا يكون وصفا للشريعة وانما هو وصف

131
00:46:18.900 --> 00:46:39.600
للاجتهاد بل ان التحقيق انه ليس وصفا للاجتهاد كله ولهذا لا يطبق الفقهاء عليه وانما قد يعرض لبعض المجتهدين ان تتكافئ عنده بعض الادلة او لم يظهر له الترجيح فيتجوز من يتجوز منهم بكلمة التعارض

132
00:46:40.100 --> 00:46:58.600
فهذا من حيث القصود ولكن اذا اتجه القول الى مثل هذا اذا اتجه القول الى مثل هذا وان المقصود بالتعارض ما يعرظ اللي بعض المجتهدين قيل هذا العارظ لبعظ المجتهدين على هذه الرتبة

133
00:46:58.650 --> 00:47:21.900
قليل في جمهور اجتهادهم فلما كان قليلا في جمهور اجتهادهم ولهذا التوقف في اجتهاد المجتهدين قليل اضافة الى الافصاح والحكم ولما كان قليلا فكان ينبغي الا يوصف به الاجتهاد فضلا عن ان توصف به الادلة في تجويز العبارة

134
00:47:23.300 --> 00:47:47.450
وذلك لكونه على هذا الوجه واذا قيل لما كان المعنى على هذا فما الذي حملهم على مثل هذا الاستعمال؟ قيل حملهم على مثل هذا الاستعمال ان يميزوا الحكم وان يرتبوا الطرق التي يتوصل بها الى الحكم فجعلوه على هذا اللفظ العالي

135
00:47:47.650 --> 00:48:10.500
واستعملوا له كلمة التعارض ثم ذكروا الرتب في جواب ذلك ولهذا بعضهم يقصد في جواب ذلك الى الابتداء بالنسخ وبعضهم يجعل الجمع مقدما على النسخ والطريقة التي استعملها المصنف رحمه الله هنا في قوله

136
00:48:12.200 --> 00:48:32.500
اذا تعارض اللفظان فان علم التاريخ نعم؟ احسن الله اليكم قال المصنف فاذا تعارض اللفظان على وجه لا يمكن الجمع بينهما. اذا تعارض اللفظان مع ان من يتأول كلامهم من حيث القصود

137
00:48:32.500 --> 00:48:48.850
قل انهم يقولون هذا في اجتهاد المجتهد لكن المصنف هنا وطائفة من اهل الاصول يقول اذا تعارض اللفظان فاظوا التعارض الى اللفظ فهذا مأخذ في استحكام الاشكال في استعمال العبارة

138
00:48:48.950 --> 00:49:06.700
وان كانوا يفسرون ذلك بقصد صحيح كما اسلفت حتى اذا اضافوه الى اللفظ فسروه بمقصود صحيح. نعم  قال فان علم التاريخ فيه ما نسخ المتقدم او نسخ نسخ المتقدم المتأخر

139
00:49:08.250 --> 00:49:37.750
نسخ نسخ نسخ المتقدم بالمتأخر ان يصير المتأخرون نسخ المتقدم بالمتأخرة يصير المتأخر هو الناسخ والمتقدم هو المنسوخ  الذي تراه في طريقة المصنف من حيث الترتيب انه ابتدأ بالنسخ وهذه طريقة لبعض الاصوليين وبعضهم يجعل الجمع مقدما على النسخ

140
00:49:39.200 --> 00:49:59.850
ويذكرون بعد ذلك الترجيح ثم التوقف وهذه اربع طرق عليها مدار كلام اكثر الاصوليين الطريقة الاولى الجمع الطريقة الثانية النسخ فيكون المتأخر ناسخا للمتقدم والطريقة الثالثة الترجيح والطريقة الرابعة التوقف

141
00:50:00.000 --> 00:50:17.650
هذه طرق نظرية وكأنها مرتبة من من دليل الشريعة ومن دليل العقل فان النسخ هو من دليل الشريعة المحض والا فانه ليس من الاحكام العقلية البتة وانما هو من اقتضاء الشريعة

142
00:50:18.100 --> 00:50:40.550
والمصنف بدأ به. والمصنف بدأ به وبعضهم بدأ بالجمع لارادة الجمع بين الخطابين وهذا عند التأمل لا ينتظم على الترتيب مطلقا. اي لا ينتظم على الترتيب هذا او هذا لما

143
00:50:41.000 --> 00:51:07.750
لان النسخ ليس طريقا للنظر في الادلة وانما النسخ وانما النسخ هو وصف شرعي محض النسخ ليس استدلال النسخ مسألة خبرية محضة واما الجمع والترجيح او حتى التوقف فكلها فرع عن النظر والاجتهاد

144
00:51:08.250 --> 00:51:35.900
واما النسخ فانه مسألة خبرية محضة ولهذا ليس المناط في النسخ هو العلم بالمتقدم والمتأخر وان كان هذا من شرطه واصل العلم به لكن حتى لو علم المتقدم والمتأخر لا يلزم هذا في نظام الشريعة ان يكون هذا من باب النسخ

145
00:51:36.950 --> 00:51:57.400
بل تارة يكون من باب النسخ وتارة يكون ذلك من باب البيان ويقصد بباب البيان ان يكون الاول محمولا على صفة والثانية محمولا على صفة اخرى اذا كان محل فعل المكلف له جملة من الصفات

146
00:51:58.200 --> 00:52:14.350
مثل ما جاء باحاديث مس الذكر مثلا الذي جاءت من رواية بسرى بنت صفوان كما في مسند الامام احمد وعند اهل السنن وحديث طلق ابن علي فهذه الاحاديث من حيث الرواية

147
00:52:14.500 --> 00:52:35.300
كما تعلم متكلم فيها جميع الاحاديث في مسجد ذكر فيها كلام وطائفة من اهل الحديث يعلونها كلها. سواء ما قضى منها بالحكم او ما قضى بتركه وطائفة يجعلون حديث بصرى محفوظا ويجعلون حديث طلق ليس محفوظا

148
00:52:36.150 --> 00:52:57.250
وطائفة منهم يحسنون هذا وهذا فهذا من حيث الحديث او الرواية ولكن من حيث الاصول وهو المقصود في هذا المجلس هذا حتى لو علم المتقدم من المتأخر لم يلزم ان يكون هذا من باب ناسخ

149
00:52:57.750 --> 00:53:20.700
والمنسوخ وعليه فاذا وقع في الدليلين ما يدل على ان الحكم فيهما مختلف فان تقدير النسخ باعتبار العلم المتقدم والمتأخر لا يتجه وهذا له امثلة كهذه الاحاديث في مس الذكر

150
00:53:21.050 --> 00:53:42.500
ولهذا صار الجمهور من العلماء صار الجمهور من العلماء لا يجعلون ذلك من باب المنسوخ لا يجعلون ذلك من باب المنسوخ مع ان الرواية التي في حديث طلق ظاهر من جهة رواتها وقد رواها غيره

151
00:53:43.200 --> 00:54:02.000
ظاهر من جهة الرواية ان فيها تأخرا عن حديث بشرى ولكن مع ذلك فان جمهور العلماء يجعلون مس الذكر مما ينقض الوضوء وهو المشهور في مذهب الامام احمد رحمه الله ان من مس ذكره اي مباشرة

152
00:54:02.800 --> 00:54:21.450
اي ليعلم بعض السامعين ممن قد يخفى عليه ذلك ان مس الذكر اي مباشرة مباشرته بالمس فهو ناقض للوضوء في مذهب الامام احمد على الصحيح من مذهبه وعنه رواية اخرى وهي المشهورة عند مالك

153
00:54:21.900 --> 00:54:42.900
او المشهورة في مذهب مالك انه اذا مسه بشهوة انتقض وضوءه فالجمهور من الائمة الثلاثة ابي حنيفة من الائمة الثلاثة احمد والشافعي ومالك يجعلون مس الذكر ناقضا ولكنهم يختلفون امن شرطه ان يكون بشهوة

154
00:54:43.100 --> 00:55:01.750
او لا يلزم ذلك على قولين عند الجمهور هما روايتان عن الامام احمد اختار كل واحدة منهما طائفة من اصحابه ولكن اكثر اصحاب الامام احمد على انه مطلقا وقال ابو حنيفة بان مس الذكر لا ينقض الوضوء

155
00:55:02.800 --> 00:55:19.300
مع ان الاحناف بترتيبهم لهذا الحكم لم يكن المناط الحاكم عندهم ان هذا من باب النسخ وان كان هذا الطريق ذكره بعض اهل العلم من الحنفية وغيرهم ممن يرجح ذلك لكن

156
00:55:19.450 --> 00:55:38.400
المقصود ان التقدم والتأخر ليس حاكما لا يصح ان يجعل التماسه واصفا لكل ما ظن المجتهد ان فيه تقابلا فيجعل هذا ناسخا لهذا وانما النسخ هو خبري محض وكأنه معين في الشريعة منضبط

157
00:55:39.600 --> 00:55:57.700
كاستقبال القبلة فان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الى بيت المقدس ثم نسخ ذلك ونسخه بين في كتاب الله وهو متواتر في كلام الله ورسوله ومنه قول الله سبحانه وتعالى

158
00:55:57.950 --> 00:56:21.500
فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وقوله جل وعلا وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة فهذا من باب النسخ المحكم انه وقع فيه نسخ اما بعض الاحكام اضيفت الى النسخ فاضافتها الى النسخ بمادة من الاجتهاد كاحاديث مس الذكر وما فيها

159
00:56:21.600 --> 00:56:37.350
او كأكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. فالراجح ان هذا ليس من باب النسخ لان النبي صلى الله عليه وسلم انما علق لهم الحكم في السنة التي دف فيها من دف فهم بعضهم ذلك فردهم الى

160
00:56:37.350 --> 00:56:52.700
صادق المراد من الشريعة ولهذا لم يستحكم هذا الفهم على جملة الصحابة ثم يكون حديث بريدة ثم يكون حديث بريدة رضي الله تعالى عنه من باب النسخ وانما حديث بريدة

161
00:56:53.050 --> 00:57:08.750
وانما حديث بريدة كنت نهيتكم عن الظروف وان الظروف لا تحل شيئا ولا تحرمه ونهيتكم عن امساك لحوم الضحايا فما جاء في لحوم الضحايا او الاضاحي كلاهما استعمال صحيح لغة

162
00:57:09.400 --> 00:57:25.800
كل ذلك من باب البيان انما النسخ انما النسخ مولده في الظروف انما النسخ مورده في الظروف لان الظروف نهي عن جملة منها كما جاء في حديث ابن عباس المتفق عليه

163
00:57:27.200 --> 00:57:43.750
من رواية ابي جمرة نصر ابن عمران الضبعي قال كنت اترجم بين يدي عبد الله بن عباس وبين الناس فاتته امرأة تسأله عن نبيذ الجر فقال ان وفد عبد القيس اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

164
00:57:43.900 --> 00:57:57.700
وقال النبي صلى الله عليه وسلم من القوم ومن الوفد؟ قالوا ربيعة قال مرحبا بالقوم او بالوفد غير خزايا ولا نداما ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم امركم باربع

165
00:57:57.900 --> 00:58:11.000
وانهاكم عن اربع امركم بالايمان بالله وحده اتدرون ما الايمان بالله وحده قالوا الله ورسوله اعلم قال شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

166
00:58:11.050 --> 00:58:26.050
وصوم رمضان ونهاهم عن الدباء والحنتم والمزفت والمقير. وفي رواية والنقير وهذا حديث ابن عباس هو المشهور عند اهل العلم بحديث عبد القيس او وفد عبد القيس وجاء ايضا في الصحيح

167
00:58:26.150 --> 00:58:42.600
عند مسلم من رواية ابي سعيد الخدري وكان الائمة يجلون هذا الحديث في ابواب اصول الدين لانه اصل ان العمل ان العمل داخل في مسمى الايمان وان العمل اصل في الايمان

168
00:58:42.800 --> 00:59:00.650
لان النبي صلى الله عليه وسلم لما بين لهم الايمان بينه بالشهادتين وبالاعمال الصالحة التي هي المسماة فيها ذكر الاسلام في حديث عبد الله ابن عمر المتفق على صحته بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله

169
00:59:00.650 --> 00:59:16.850
اه واني رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج فالمقصود ان النهي عن هذه الظروف جاء في حديث بريدة ما يدل على تركه في قوله كنت نهيتكم عن الظروف

170
00:59:16.900 --> 00:59:36.300
ولهذا قال طائفة بان هذا من باب النسخ وقال طائفة من اهل العلم وكأنه مذهب الجمهور بان هذا لم يكن منسوخا لان هذا لم يكن منسوخا وجعلوا الروايات التي جاءت في النهي ابلغ من جهة الثبوت من مفرد حديث

171
00:59:36.400 --> 00:59:52.300
بريدة رضي الله تعالى عنه وهذا الذي مال له طائفة ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فان الاحاديث في ذلك قال عنها البعض بانها من المتواتر اي في مسألة الظروف. نعم

172
00:59:59.000 --> 01:00:25.750
اذا الرتبة الاولى وهي رتبة النسخ  هذا تقريرها فليس البحث من جهة احكام المسائل ان يقال ايقدم النسخ على الجمع ام الجمع على النسخ؟ نعم مسلها وهي مسألة النسخ وما تبعها من الدرجات التي ذكرها المصنف يفصل فيها ان شاء الله

173
01:00:26.100 --> 01:00:43.950
بالمجلس القادم باذن الله تعالى وانما يشار في ختم هذا المجلس الى ان مسألة النسخ لا ينبغي ان تكون رتبة في ترتيب الاستدلال فيما قصد فيما سماه بعظ الاصوليين بباب التعارض

174
01:00:44.450 --> 01:01:04.350
وانما مسألة النسخ او النسخ في الشريعة هو رتبة اعلى من ذلك لانه معين بنص الشريعة ولا يدخله الاحتمال والاجتهاد والتقدم والتأخر ليس هو المناط الحاكم عليه وحده وان كان من شروطه

175
01:01:04.650 --> 01:01:28.700
من جهة العلم بذلك ولكنه له شروط ومناطات اخرى ولهذا ينبغي ان ينظر في النسخ باعتباره بابا مختصا لا يكون الموجب له التقدم والتأخر ولا يكون الموجب له ما يظهر مما سمي بالتعارض في نظر بعض المجتهدين في دلالات بعض الالفاظ

176
01:01:29.150 --> 01:01:44.250
هو ليس كذلك ولهذا اجراؤه على انه احد هذه الرتب سواء قدم على الجمع او قدم على الجمع لا يكون طريقا محكما فيما يظهر ولهذا كان السلف الاول يجلون هذا الباب

177
01:01:44.350 --> 01:02:02.750
كما ذكر ذلك الامام احمد والشافعي حتى ان من اسباب اجلال الامام احمد للشافعي ما وجده عنده من حسن عناية واحاطة بباب ناسخ والمنسوخ هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا جميعا لما يرضيه

178
01:02:02.800 --> 01:02:21.500
وان يجنبنا اسباب سخطه ومعاصيه اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم يا ذا الجلال والاكرام احفظ بلادنا وبلاد المسلمين اجمعين

179
01:02:21.500 --> 01:02:37.750
اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين اللهم يا ذا الجلال والاكرام وفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما تحب وترضى اللهم سددهم في اقوالهم واعمالهم

180
01:02:37.750 --> 01:02:57.200
اللهم اعنهم على امور دينهم ودنياهم يا ذا الجلال والاكرام اللهم نور على هذه القبور من المسلمين قبورهم. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله

181
01:02:57.300 --> 01:03:06.025
رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا وامامنا رسول الله عليه الصلاة والسلام