﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في الحادي عشر من الشهر السابع من سنة ثلاث واربعين واربع مئة والف

2
00:00:22.650 --> 00:00:50.450
من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في شرح كتاب الاشارة في اصول الفقه للعلامة ابي الوليد الباجي رحمه الله. وكنا اتينا على كلام المصنف في المطلق والمقيد

3
00:00:50.450 --> 00:01:10.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. قال رحمه الله تعالى والدليل على ما

4
00:01:10.450 --> 00:01:30.450
قوله ان الحكم المطلق غير المقيد واطلاق المطلق يقتضي نفي التقييد عنه كما ان تقييد المقيد يقتضي نفي الاطلاق عن لو ذهبت قبل ذلك في ابتداء القول. فان تعلق بسببين احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى

5
00:01:30.450 --> 00:01:50.450
فان تعلقا بسبابين مختلفين نحو ان يقيد الرقبة في القتل بالايمان ويطلقها في الظهار فانه لا يحمل المطلق على المقيد عند اكثر اصحابنا الا بدليل يقتضي ذلك. وقال بعض اصحابنا واصحاب الشافعي يحمل

6
00:01:50.450 --> 00:02:10.500
المطلق على المقيد من جهة وضع اللغة. نعم هذا جملة الخلاف في هذه المسألة جملة الخلاف في هذه المسألة اذا اتفق الحكم واختلف السبب وذكر المصنف المذهبين في هذه الصورة

7
00:02:11.150 --> 00:02:34.400
واشار الى ان ما اختاره هو ان هذا لا يقع الا بدليل يقتضي ذلك انه لا يقع الا بدليل يقتضي ذلك واذا اردت جمع القول في هذه المسألة فلهم فيها ثلاثة اقوال منهم من يقول لا يحمل المطلق على المقيد

8
00:02:34.600 --> 00:02:55.450
اذا اختلفت احد الجهتين سواء اختلفت جهة السبب او جهة الحكم وهذا مذهب لطائفة من متكلمة الاصوليين وفقهائهم واذا قالوا هذا فيقصدون به من حيث اللزوم والا فانه من حيث التطبيق

9
00:02:55.600 --> 00:03:15.000
فانه من حيث التطبيق لا يطرد النفي عند هؤلاء كما ان القائلين بقبوله وهو القول الثالث فيما يأتي الذين قالوا بانه يحمل المطلق على المقيد بوظع اللغة ايظا هؤلاء لا يطرد عندهم في التطبيق لزومه

10
00:03:15.300 --> 00:03:37.000
بل قد يتأخر لمانع بل قد يتأخر لمانع. فاذا القول الاول قالوا اذا اختلفت احد الجهتين فلا يحمل المطلق على المقيد حتى لو كان الذي اختلف هو جهة السبب وعن هذا قالوا لا يحمل المطلق على المقيد اذا اتحد الحكم واختلف السبب

11
00:03:38.150 --> 00:03:57.550
والقول الثاني وهو الذي اشار له المصنف انه لا يحمل المطلق على المقيد هنا الا بدليل وبعضهم يعبر عنه عن هذا القول بطريق الاثبات وهذا اولى وبعضهم يعبر عنه بطريق الاثبات وهو اولى

12
00:03:57.800 --> 00:04:16.800
فيقولون يعتبر بالدليل ثم هذا الدليل بعضهم يعينه بالاسم فيقولون هو القياس وبعضهم في هذا الدليل الذي اشار له المصنف طريقته اوسع من ذلك والا فقد نص بعضهم على ان المطلق والمقيد

13
00:04:17.050 --> 00:04:37.650
اذا ورد في محل او في صورة اتحد الحكم واختلف السبب قالوا لا يحمل المطلق على المقيد الا بالقياس فاذا قيلتا ذلك فاذا قيل كذلك صار اثر القياس هنا اعلى من اثر وضع اللغة

14
00:04:38.000 --> 00:05:00.550
من جهة المطلق والمقيد والمصنف اشار الى هذا بقوله بدليل يقتضي ذلك وهذا الدليل من مادته القياس ويجوز بغيره القول الثالث الذين قالوا انه اذا اتحد الحكم فانه يحمل المطلق على المقيد

15
00:05:01.150 --> 00:05:20.900
وجعلوا هذا باقتضاء الوضع كما اشار له المصنف رحمه الله بقوله وقال بعض اصحابنا واصحاب الشافعي يحمل المطلق على المقيد من جهة وضع اللغة فميز بين القول الذي اختاره وهو قوله انه يحمل بموجب دليل

16
00:05:21.450 --> 00:05:44.600
وبين هذا القول بان اصحاب هذا القول يقولون يحمل بمقتضى وضع اللغة وصارت الاقوال ثلاثة صارت الاقوال ثلاثة الذين قالوا يحمل المطلق على المقيد واطلقوا وقالوا هذا بوظع اللغة وهؤلاء وان اطلقوه من جهة

17
00:05:44.850 --> 00:06:03.300
الصورة في المسائل الا انه من حيث التطبيق اذا منع مانع من الشريعة اعتبروه فلا يطرد عندهم ذلك ضرورة والقول المقابل له وهم النفاة الذين قالوا لا يحمل المطلق على المقيد

18
00:06:03.600 --> 00:06:20.700
والمصنف في هذه الصورة لم يشر الى هذا القول كانه اراد تركه والا فانه قول لطائفة من الاصوليين الذين يقولون لا المطلق على المقيد اذا اختلفت جهة ولا يفرقون بين اثر الجهتين

19
00:06:21.400 --> 00:06:40.650
وهذا القول الذي لم يذكره المصنف هو له قوة ولا سيما ان الاختلاف في هذه الصورة هو من جهة السبب والاسباب متغايرة الاحكام في الشريعة والاسباب متغايرة الاحكام في الشريعة من حيث الاصل

20
00:06:41.300 --> 00:07:01.500
لكنه في هذا المثال الذي اقترن بهذه الصورة هذا المثال له اختصاص من جهة تشوه الشريعة لادنى ما يلزم للعتق وهذا سبق امره. وبيانه في المجالس التي  انما المقصود ان هذا القول الذي لم يشر له المصنف من حيث الاصول

21
00:07:01.600 --> 00:07:23.100
له اعتبار ما وجه اعتباره في الاصول ان الاختلاف هنا في جهة السبب والاسباب الشرعية الاصل فيها اختلاف الاحكام. فطرد الاحكام مع اختلاف الاسباب على مقتضى اللفظ وحده فطرد الاسباب. عفوا فطرد الاحكام

22
00:07:23.250 --> 00:07:46.450
مع اختلاف الاسباب على مقتضى الوضع اللفظي او اللغوي وحده كانه على خلاف الاصل فرض الاحكام مع اختلاف الاسباب على مقتضى الوضع اللغوي كانه على خلاف الاصل وهذه النتيجة التي نشير اليها الان ارتضاها المصنف بقوله

23
00:07:46.550 --> 00:08:06.450
انه لا يكون الا بدليل اليس كذلك؟ فلم يجزه مطلقا فلم يجزه مطلقا ولكنه شرط له الدليل ولكنه شرط له الدليل فهذه على كل على كل حال ثلاثة اقوال او مسالك للاصوليين في هذه المسألة

24
00:08:06.700 --> 00:08:23.200
ولكن من فقهها ان تعلم انه ليس هنالك قول يطرد في التطبيق يضطرد في التطبيق ولا سيما في الاقوال المطلقة اما القول المقيد فقد ظهر تقييده حين قالوا انه بدليل

25
00:08:23.250 --> 00:08:47.050
مع ان قولهم بدليل وهو تقييد يبقى النظر في هذا الدليل ما هو؟ اهو اهو اهو اهو القياس عما يزيد على ذلك من اوجه المقتضيات والقرائن نعم قال والدليل؟ قال رحمه الله والدليل على ما نقوله ان الحكم المطلق غير المقيد واطلاق المطلق يقتضي نفي التقي

26
00:08:47.050 --> 00:09:04.700
عنه نعم كما ان تقييد المقيد يقتضي نفي الاطلاق عنه فلو وجب تقييد المطلق لان من جنسه ما هو مقيد لوجب اطلاق المقيد لان من جنسه ما هو مطلق. هذا الذي جعل المصنف

27
00:09:05.050 --> 00:09:25.250
لا يصحح حمل المطلق على المقيد في هذه الصورة لم قال لانه نتيجة هذا القول والتعليل الذي علل به نتيجته يقول لانه لو جاز حمل المطلق على المقيد لجاز عكسه

28
00:09:25.800 --> 00:09:55.500
لجزاء عكسه يقول لانه حمل لاحد الوجهين على حكم الاخر فلو جاز تقييدا للمطلق لجاز اطلاقا لجاز اطلاقا للمقيد يقول هذا حمل  احد الوجهين على حكم الاخر فلو قيل انه يجوز بالوضع حمل المطلق على المقيد فجاز

29
00:09:55.700 --> 00:10:18.450
مجاز عكسه هذه طريقة في الاستدلال هذه طريقة في الاستدلال انه لو جاز لجاز عكسه وهذا فيما يظهر هذا فيما يظهر انه مجاب عنه وانه ليس بلازم لان حمل المطلق على المقيد من حيث الاصل يقتضيه

30
00:10:18.700 --> 00:10:39.350
وضع اللغة كما يقتضيه في الاصل دلالة الشريعة فانه اذا حمل المطلق على المقيد قيدت صفته ولم تلغى. فيصير في حمل المطلق على المقيد زيادة ولا يكون في حمل المطلق على المقيد الغاء

31
00:10:39.900 --> 00:11:00.900
يكون فيه زيادة بالصفة. اليس كذلك؟ بخلاف التقدير الذي قدره ثانيا وان كان لا يقول به ولا يقول به احد المصنف ما ساقه لكونه قولا لاحد ولكنه ساقه باعتبار انه ممتنع. قال فكما امتنع

32
00:11:01.350 --> 00:11:26.000
ان نلغي التقييد بالمطلق قال هذا معنى القول يقول كما امتنع ان نلغي التقييد بالمطلق فنجعل السياقين كلاهما مطلقا ان اجعل السياقين كلاهما على الاطلاق او كليهما على الاطلاق فانه كذلك فانه كذلك يمتنع الثاني

33
00:11:27.200 --> 00:11:48.050
جعلوا السياقين على الاطلاق هذا ممتنع. ولم يقل به احد. اليس كذلك؟ هذا لم يقل به احد. قال فلما علم ان هذا لا يصح وانه لم يقل به احد فكذلك لا يصح ما يقابله لانه نقل لحكم احدهما الى الاخر فكما جاء فكما

34
00:11:48.050 --> 00:12:07.400
امتنع احد النقلين لزم امتناع الاخر. ولو صحح لصحح الاخر هذا مقايسة اليس كذلك؟ ولكن هذا عنه جواب لان الحكم بينهما فيه اختلاف. من جهة اللغة ومن جهة بطريقة الشريعة

35
00:12:07.550 --> 00:12:30.450
فان طريقة الشريعة بالاجماع جرت ان تقيد المطلق ولا تجعل التقييد ولا تجعل المطلق رافعا للتقييد. هذا واحد والثاني انه في اللغة كذلك هذا منتظم في اللغة ولذلك التقييد من قوته واعتباره لغة وشرعا

36
00:12:30.600 --> 00:12:50.600
لا يكون بالظرورة مفكا بل الاصل فيه ان يكون مقارنا اليس كذلك؟ كقوله سبحانه وتعالى فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق فهو يتقيد بالسياق. فهو يتقيد بالسياق. وعليه فهذه التسوية التي اشار لها المصنف

37
00:12:50.600 --> 00:13:19.350
وجعلها موجبة لعدم التصحيح ليست كذلك الامر الثالث انه لو نقل الحكم الذي قضى به الممتنع الى الصورة المقابلة لوجب ان يكون بدرجتها لوجب ان يكون بدرجتها ودرجتها ما هو؟ انه لا يصح مطلقا لا بالقياس ولا بغيره. اليس كذلك

38
00:13:19.550 --> 00:13:37.450
والمصنف هنا قيد ذلك من جهة الصحة بالدليل فقال انه يصح بموجب دليل ولا يصح بوضع اللغة لكن الصورة الثانية التي لم يقل بها احد لم يجوزها احد مقيدة بالدليل

39
00:13:38.100 --> 00:14:01.950
ولو كان المصنف يسوي بينهما في النتيجة كما سوى بينهما في الاستدلال لقال هنا بانه يصح حمل المطلق على المقيد والمقيد على المطلق فيطلقا بالدليل اليس كذلك فهذا طرد الاستدلال فلما لم يطرد المصنف الاستدلال علم عدم انتظام الاستدلال

40
00:14:02.100 --> 00:14:20.850
وانه قاصر فلا يصح ثم انه من باب القياس بين وجهين مختلفين فان حكم المطلق ليس هو حكم المقيد. وهذا متفق عليه ولو كان المطلق والمقيد على حكم واحد لما حصل نظر في هذه المسألة من اصله

41
00:14:21.100 --> 00:14:45.150
فلما علم ان حكمهما بينهما تغاير علم انه لا يصح النقل بالقياس بين الاحكام فيهما ولو كان الحكم يصح بالقياس فيهما ابتداء لما ظهر بحث مبتدأ في هذه المسألة المقصود ان هذه الطريقة يستعملها المصنف في بعض كلامه رحمه الله

42
00:14:45.300 --> 00:15:10.850
وان كان متين الاستدلال اه بالقواعد والادلة النظرية فضلا عن الادلة الشرعية ولكن هذه الطريقة في القياس على احد الجهتين وكذلك الطريقة التي سلفت في كلام الله في قياس احكام المفرد على في قياس احكام كلام المركب على

43
00:15:10.850 --> 00:15:36.600
المفرد هاتان الطريقتان طريقتان مشهورتان في علم النظر. يستدلون بهما كمقدمات مجردة توجب هذه الاحكام عندهم ويطبقونها على مسائل كثيرة ودخلت على المصنف من الطريقة الكلامية الذي لبسها. فلما كان على هذه الطريقة ويقلد فيها كثيرا من نظارها

44
00:15:36.600 --> 00:15:52.150
من اصحابه وغيرهم من المالكية وغيرهم فانهم يكثرون مثل ذلك واذا نظرت بالطريقة التي يذكرها ابو عبد الله الرازي في كتبه في علم النظر والكلام فانه يكثر من هذه الطريقة من

45
00:15:52.150 --> 00:16:13.800
لا لا وهي الاستدلال باحد الجهتين على الاخرى اما من باب المقايسة واما من باب اعطاء المفرد حكم المركب والمحققون من النظار واهل الكلام لا يصححون هذه الطريقة لا من اصحابهم ولا من قدماء المتكلمين

46
00:16:14.250 --> 00:16:38.400
فان قيل فكيف صححها هؤلاء؟ مع انه يقع عليها الاعتراض بما هو مشهور من السؤالات فهل هم يجعلونها صحيحة على اللزوم؟ قيل من باب الانصاف من جهة ومن باب فقه الطرق المقولة في علم النظر والاصول من جهة اخرى الذين يستعملون هذه الطرق في

47
00:16:38.400 --> 00:17:04.900
استدلال هم لا يبطلون انها لا تضطرد ولا يقضون بلزومها ضرورة كالمقدمات المعلومة بالظرورة انه تثبت احكامها ولكن الفرق بين هؤلاء وبين محقق النظار هو من جهتين الجهة الاولى انهم يجعلون هذه طريقة

48
00:17:05.300 --> 00:17:29.700
مبتدأة في الاستدلال والمحققون يذكرونها في الاجوبة اذا اضطروا اليها. ولا يجعلونها في ابتداء اقوالهم وانما يدفعون بها الاقوال المنتقضة لهم هذا فرق في المنهج. الفرق الثاني وهو الاهم ان هؤلاء الذين يستعملون هذه الطريقة

49
00:17:30.100 --> 00:17:55.450
يجعلون لها شرطا ولكن يجعلون هذا الشرط يجعلون هذا الشرط اثباته عبء على المعترظ وليس على المتكلم فيقولون فاذا ثبت الحكم في احد الجهتين ثبت الحكم في الجهة الاخرى وعلى من منع ذلك بيان الفرق

50
00:17:56.150 --> 00:18:15.650
هم لا يمنعون وجود الفرق ولكن يجعلون عبء الاثبات على من منع فيجعلون الاصل التسوية يجعلون الاصل التسوية فيقولون ما جاز في المفرد ما جاز في المفردين كليهما جاز فيهما مجتمعين

51
00:18:16.550 --> 00:18:35.000
يقولون ما جاز في المفردين كليهما اي جاز في المفرد الاول ثم جاز في المفرد الثاني قالوا فلما جاز فيهما معا مفردين جاز فيهما مركبين ويقولون بان من منع ذلك عليه بيان

52
00:18:35.350 --> 00:18:57.600
عليه بيان الفرق فاذا ظهر فرق صحيح لم يمنعوا عدم التسليم او عدم الصحة في هذا المحل ولكنهم يجعلون الاصل التسوية حتى لا يظهر هذه الطريقة على غير مراد اصحابها. اما الجمهور من المحققين

53
00:18:57.950 --> 00:19:18.000
فانهم من اهل النظر والاصول والفقه. فانهم لا يعتبرون هذه الطريقة هي المبتدأة لا يعتبرون هذه الطريقة هي المبتدأة لان الاحكام بين المجتمع والمتفرق الاصل فيها الاختلاف الاصل فيها الاختلاف نعم

54
00:19:19.650 --> 00:19:39.750
قال رحمه الله تعالى واما اذا كان على كل حال هذان الطريقان من طرق الاستدلال استعملهم الشيخ ابو الوليد في كتابه هذا في غير محل فهما على قاعدة واحدة اذا فهمت فهم طريقته فيها. هو يراها طريقة مصححة

55
00:19:39.800 --> 00:20:02.750
ويختارها جماعة من النظار واهل الكلام يختارون هذه الطريقة فهي من الطرق النظرية ولكن الراجح على خلافها. الراجح على خلافها نعم قال رحمه الله واما اذا كانا متعلقين بسبب واحد مثل ان ترد الزكاة في موضع واحد مقيدة بالصوم

56
00:20:02.750 --> 00:20:21.500
في موضع اخر مقيدة بالصوم. الصوم هو ان تكون بهيمة الانعام ترعى الحول او اكثره. فتسمى سائمة  فتسمى سائمة السائمة هي التي ترعى الحول او اكثره اي لا يعلفها الادمي. نعم

57
00:20:22.300 --> 00:20:38.600
قال وترد في موضع اخر مطلقة فانه لا يجب عند اكثر اصحابنا ايضا حمل المطلق على المقيد. ومن اصحابنا من اوجب ذلك وهو من باب دليل الخطاب وسيريد في موضعه الكلام عليه ان شاء الله

58
00:20:38.800 --> 00:20:57.200
قال هذا من باب دليل الخطاب في هذه السورة اي مفهوم المخالفة وهذا وهذا فيه ما فيه هذا فيه ما فيه من جهة التحقق. انما اصل السورة قال اذا كان متعلقين بسبب واحد

59
00:20:57.300 --> 00:21:19.500
وهو الزكاة فجاء نص بالزكاة مطلقا وكقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ابل ولا بقر لا يؤدي منها حقها ما يؤدي منها حقها فهذا مطلق وجاء هذا في حديث ابي هريرة لما فصل رسول الله عليه الصلاة والسلام

60
00:21:19.750 --> 00:21:39.200
الزكاة في المال وفي بهيمة الانعام اي في النقد في الذهب والفضة وفي بهيمة الانعام الى غير ذلك. فالمقصود انه جاءت الاحاديث تارة المطلقة وتارة مقيدة المصنف يقول هنا فانه لا يجب عند اكثر اصحابنا حمل المطلق على المقيد

61
00:21:40.000 --> 00:21:58.350
وحمل المطلق على المقيد هنا منتظم من جهة الفقه وهو المعتبر وهو الراجح انها لابد ان تكون سائمة لانه لو لم يكن كذلك لو لم يكن كذلك لما كان لهذا التقييد لما كان

62
00:21:58.450 --> 00:22:21.350
لهذا التقييد اثر وانما قال المصنف في طرف كلامه واخره قال انه من باب دليل الخطاب قال لان الوصف بالصوم لا ينفي غيره الا من باب مفهوم المخالفة فالتقييد هنا تقييد بالنفي وليس تقييدا بالاثبات

63
00:22:21.500 --> 00:22:36.350
فما كان من باب التقييد بالنفي جعلوه من باب دليل الخطاب ما كان من برد ما كان من باب التقييد بالنفي لان التقييد هنا هو تقييد بالنفي وليس تقييدا بالاثبات

64
00:22:36.500 --> 00:22:56.850
وليس تقييدا بالاثبات فان الاحاديث التي فيها هذا الوصف تدل على نفي الزكاة في غير هذا الوصف وصار بهذا الاعتبار من باب مفهوم المخالفة او ما يسمى عند بعضهم بدليل الخطاب. نعم

65
00:22:58.400 --> 00:23:17.450
قال رحمه الله تعالى باب بيان حكم المجمل قد ذكرنا ان الحقيقة على ضربين مفصل ومجمل. هذا احد القسمين للحقيقة لما قسم الكلام الى حقيقة ومجاز ثم قسم الحقيقة الى قسمين

66
00:23:17.550 --> 00:23:42.850
فقال الحقيقة منها المفصل ومنها المجمل وما سبق هو كلام في المفصل. ثم هذا هو الكلام في المجمل والكلام في المجمل من المسائل والابواب التي اه اطبق الاصوليون في الجملة على الكلام فيها. والكلام فيها قديم. ولهذا اول من كتب في الاصول كالامام الشافعي رحمه الله في

67
00:23:42.850 --> 00:24:01.800
التي هي تكلم عن المجمل فالكلام في المجمل كلام معروف اي ليس من الاصطلاحات التي طرأت عند نظار الاصوليين بل هو اصطلاح واسم معروف. في كلام قدماء الاصوليين والفقهاء كالامام الشافعي وامثاله. وذكر

68
00:24:01.800 --> 00:24:22.150
والائمة من ائمة الفقه والحديث كالامام احمد وامثاله وكان الامام احمد يقول اكثر ما يخطئ الناس من جهة المجمل والقياس وهذا جملة من الفقه والحكمة قال هل الامام احمد رحمه الله؟ يقول اكثر ما يخطئ الناس من جهة المجمل

69
00:24:22.250 --> 00:24:47.550
والقياس فالقول في المجمل قول قديم معروف وبحثه نظار الاصوليين والفقهاء منهم نعم قال رحمه الله وقد مر الكلام في المفصل والكلام ها هنا في المجمل وجملته ان المجمل ما لا يفهم المراد به من لفظه ويفتقر في البيان الى غيره

70
00:24:48.000 --> 00:25:15.400
نحو قوله. نعم. هذا احد الحدود او احد الرسوم في بيان المجمل هذا احد الحدود الاصولية او الرسم الاصولي لبيان المجمل وهذا الرسم في الجملة في الجملة فيه اقتصاد وبعضهم يقول في هذا اي في المجمل

71
00:25:16.250 --> 00:25:34.800
بانه ما دل على معنيين مستويين لا فضل لاحدهما على الاخر اي ما دل على معنيين فاكثر او على معنيين فقط فيقولون ما دل على معنيين مستويين لا فضل لاحدهما

72
00:25:34.850 --> 00:25:59.100
على الاخر وارادوا بذلك الذين يجرون على هذه اللغة بالتعبير من الاصوليين هم اضطردوا في طريقة الحد والرسم فيقولون النص ما دل على معنى واحد ثم يقولون الظاهر ما دل على معيين في على معنيين فاكثر

73
00:25:59.400 --> 00:26:21.000
ولكنه في احدهما ميزة على غيره او في احدها ميزة على غيره فاذا صاروا الى المجمل ارادوا ان يميزوه عن هذا وهذا فقالوا فيه هذا القول انه ما دل على معنيين فاكثر لا مزية لاحدهما على الاخر

74
00:26:21.650 --> 00:26:45.550
وهذه الطريقة عند من عرف بها من الاصوليين طريقة غير محققة لان المجمل لا يدل على معنيين. هذا هو المشترك ودخول المشترك في المجمل هو احد الطريقتين عند الاصوليين كقول الله سبحانه والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة

75
00:26:45.550 --> 00:27:08.400
قروء فهذا من باب المشترك والمشترك بعضهم لا يدخله في المجمل اصلا ومن يدخله في المجمل فانهم يتفقون انه لا يستوعب المجمل اي ليس المجمل هو محض المشترك وحسب واذا كان كذلك صار التعريف

76
00:27:08.450 --> 00:27:32.050
حدا او رسما للمجمل بانه ما دل على معنيين مستويين ليس صحيحا وهو يرد عليه سؤالات واعتراضات متعددة قد لا يكون المجلس مقصودا لها ولكن التنبيه عليها فهذا التعريف لا ينبغي ان يكون مناسبا ثم هو

77
00:27:32.350 --> 00:27:52.850
هذا من جهة النظر ثم هو من جهة الشريعة ليس ملائما لما؟ لان المجمل هنا يراد به مجمل خطاب الشارع اليس كذلك ومجمل خطاب الشارع يرتفع ان يكون دالا على معنيين مستويين البتة

78
00:27:54.150 --> 00:28:14.600
مجمل خطاب الشارع لا يمكن ان يكون دالا على معنيين مستويين. ولهذا اعلى ما يكون فيه ذلك وهو المشترك هو عند المحققين من النظار والفقهاء واهل الاصول يقولون انه يقترن به ما يبينه فلا يقع

79
00:28:14.600 --> 00:28:30.700
ابتداء في خطاب الشارع لا في كلام الله ولا في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ما يكون المشترك المحض. ما يكون المشترك المحض ومما يوجب الوهم في هذه المسألة

80
00:28:30.800 --> 00:28:57.750
ان طائفة من الناظرين في هذه المسائل لا يفرقون بين المجمل بين المشترك المفرد والمشترك في  فانك اذا قلت القرء في لغة العرب فان هذا مشترك في لغة العرب على الحيض والطهر من حيث هو مفرد. ولكنه لا يأتي في كتاب الله مفردا كما تعلم. وانما يقع في كلام الله او رسوله

81
00:28:57.750 --> 00:29:23.000
في الجمل والمركبات والجمل والمرتبات يقترن بها يقترن بها من الدلالة ما يميزها اقترن بها من الدلالة ما يميزها ولذلك اعلى ما يذكرونه في فروع الشريعة في باب اه في باب المشترك هو هذا. ويكثرون من ذكر هذا المثال مع انه عند الجمهور

82
00:29:23.000 --> 00:29:47.350
من اهل العلم بين مع انه عند الجمهور من اهل العلم بين فان الله سبحانه وتعالى في كتابه ذكر الاشهر في مقام اخر وهي المدة  فالمقصود هنا ان تعريف المجمل على هذا التقدير لا ينتظم ولا يصح. واما التعريف الذي قاله المصنف

83
00:29:47.550 --> 00:30:11.700
فهو مقتصد مقارنة بما سبقه من التعريف الذي قيل عليه اعتراض بين. وحتى هذا التعريف الذي ذكره المصنف فيه قدر من الزيادة فيه قدر من الزيادة وذلك من جهة انه وصفه بقوله ما لا يفهم المراد به من لفظه

84
00:30:11.700 --> 00:30:33.100
في البيان الى غيره هذا فيه اطلاق من جهة نفي الفهم. هذا فيه اطلاق من جهة نفي الفهم وقد سبق في شرح رسالة الامام الشافعي التنبيه على انه لا يقع في كلام الله ورسوله

85
00:30:33.150 --> 00:30:56.300
عليه الصلاة والسلام المجمل المحض لا يقع في كلام الله ورسوله لا يقع في خطاب الشريعة المجمل المحض فمثلا قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا وكقول الله سبحانه وتعالى واقم الصلاة وكقول الله سبحانه وتعالى

86
00:30:56.550 --> 00:31:18.600
الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة قالوا ويقيمون الصلاة مجمل لان هذا لم يذكر فيه هيئة الصلاة ولم يذكر في الاية الميقات اي مواقيت الصلاة الى غير ذلك ولكنك ترى ان هذا المجمل اي مجمل ذكر في كلام اهل العلم

87
00:31:18.900 --> 00:31:38.450
اي مجمل ذكر فانه لا يكون المجمل المحظوظ لا يكون المجمل المحض. فان دلالة قول الله سبحانه وتعالى الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة لها دلالة مفصلة ما هي الدلالة المفصلة هنا

88
00:31:38.950 --> 00:32:03.050
فيقال هي وان لم تبص المواقيت الصلاة وهيئة الصلاة الا انها فصلت حكم وشريعة اقامة الصلاة بالعناية بها وحفظها والقيام بحقها وانها من اصول العلم واصول العمل في الشريعة ولهذا جعلها الله في وصف المؤمنين في سورة البقرة

89
00:32:03.150 --> 00:32:19.350
ذلك الكتاب لا ريب فيه الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة فقوله ويقيمون الصلاة خطاب له دلالته. واما الاجمال فهو في جهة منه

90
00:32:19.800 --> 00:32:41.000
فهو في جهة منه وعليه وعليه يتحقق انه لا يقع في خطاب الشريعة المجمل المحض بل يكون مبينا وله دلالة واجبة ويقوم بها التكليف ويقوم بها العمل ويبقى فيه جهة بيان

91
00:32:41.000 --> 00:33:02.500
والى غيره ومن ذلك مثلا حتى يستبين القول تجد انه مثلا في الزكاة قال الله جل وعلا واتوا حقه يوم حصاده فهذه الاية ان نظرت اليها بما يقوله النظار هنا

92
00:33:02.750 --> 00:33:20.800
بما يقوله النضال لان اصل هذه الحدود منهم في هذا الاغلاق للمجمل فانه لم يذكر فيه القدر واتوا حقه يوم حصاده لم يذكر فيه القدر اي لم يذكر القدر الذي يؤدى منه

93
00:33:21.350 --> 00:33:35.450
كم يؤدى منه العشر او نصف العشر او ربع العشر اليس كذلك وكذلك لم يذكر ما الذي تجب فيه الزكاة اذا كان خارجا من الارض؟ اهو كل خارج ام له قدر

94
00:33:36.300 --> 00:34:00.700
فلك ان تقول انه بهذه الجهة او من هذه الجهة يكون ماذا مجملا ولكن الاية فيها حكمان بينان ولكن الاية فيها حكمان بينان احدهما قوله واتوا حقه فهذا دليل على وجوبه وانه حق فيه. اليس كذلك

95
00:34:01.100 --> 00:34:20.850
هذا حكم صريح بين والحكم الاخر قوله يوم حصاده فهذا حكم مفصل وان الخارج من الارض معتبر بذلك وليس بالحول كالذهب والفضة فانت ترى ان هذه الاية فيها حكمان بينان

96
00:34:21.450 --> 00:34:40.300
وان كان فيها جهة فيها اجمال بينت بالادلة الاخرى وهي قول النبي عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمسة او سقيا صدقة وقوله عليه الصلاة والسلام في فسقت الانهار والغيم العشر وفيما سقي بالسانية نصف العشر

97
00:34:40.950 --> 00:34:59.300
الشاهد في هذا انه لا يقع في كلام الله ورسوله المجمل المحض وانما يكون السياق فيه جهة من الاجمال مبينة بدليل اخر من الكتاب والسنة. ولا يتمحض المجمل المحض في الشريعة

98
00:34:59.750 --> 00:35:20.450
فضلا عن ان يقال انه يدل على معنيين مستويين. ولهذا الاجمال ليس وصفا في خطاب الشارع. وانما اهو عارض في جهات الدلالة بخلاف النص بخلاف النص مثلا فانه وصف لخطاب الشارع

99
00:35:20.800 --> 00:35:45.950
واما هذا فانه جهة عارظة فلا يقع المجمل المحظ في الشريعة. نعم قال رحمه الله وقد اختلف اصحابنا في قوله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وقوله كتب عليكم الصيام ولله على الناس حج البيت واحل الله البيع وحرم الربا. نعم هذه الايات يا ايها الذين امنوا

100
00:35:45.950 --> 00:36:03.200
عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم قالوا لكن الاية لم تفصل ميقاته وانه في شهر رمضان ونحو ذلك فقال من قال منهم بان هذا من باب المجمل وهذا ليس صحيحا

101
00:36:03.500 --> 00:36:23.450
انه مجمل محض لان المقصود في سياق الاية لان لماذا نقول ليس صحيحا؟ لانهم يقولون في الحد ما لا يفهم المراد منه تأمل في كلمة ايش المراد منه لا هو المراد منه قد فهم

102
00:36:24.000 --> 00:36:40.900
وهو ان يعلم المؤمنون ان يعلم المؤمنون ان الصيام كتب عليهم من الله كما كتب على الذين من قبلهم فكيف يقال في مثل قوله تعالى واتوا حقه يوم حصاده لم يفهم المراد منه

103
00:36:41.150 --> 00:37:01.650
بل قد فهم المراد منه وهو فرضه وان فرظه يوم حصاده اليس كذلك؟ كما فهم من قوله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام فهم منه فرظه وانه من اصول شرائع الانبياء والرسل كما كتب على الذين من قبلكم. فكل هذا معلوم

104
00:37:02.700 --> 00:37:19.250
فلا ينطبق عليه الوصف الذي وصفوه به بقولهم ما لا يفهم المراد. المراد من هو او او المراد ما هو؟ المراد هو مراد الشارع اليس كذلك؟ ومراد الشارع قد فهم والا لم يفهم

105
00:37:19.300 --> 00:37:37.050
قد فهم لانه لو صح هذا وهم يجرون على النظر بمعنى يلتزمون بالنتائج وهذا ليس من باب العمل بلازم المذهب بل من العمل بنتيجة المذهب. لو صح هذا لوصف هذا النوع من الخطاب بانه لم يفهم المراد منه

106
00:37:38.000 --> 00:37:51.450
لان من سماه مجملا فهو كقوله لم يفهم المراد منه لانه اذا قيل له هذا الذي سميته مجملا ما معنى المجمل؟ قال ما لا يفهم المراد منه ويفتقر الى غيره

107
00:37:52.400 --> 00:38:08.800
وقد فهم المراد منه ولهذا لما قام النبي عليه الصلاة والسلام اراد البيان فقال ايها الناس قد فرظ عليكم الحج فانه اراد بيان فرضه اليس كذلك؟ واما بيان الصفة فجاءت في ادلة اخرى

108
00:38:09.050 --> 00:38:29.000
والحج فيه احكام فيه فرضه وفيه صفته وفيه اركانه فتارة يبين رسول الله عليه الصلاة والسلام فرضه وهو الذي قاله لما خطبهم فقال ايها الناس كما في حديث ابي هريرة في الصحيح وغيره ايها الناس قد فرظ عليكم الحج فحجوا وهذا لا يقال مجمع

109
00:38:29.000 --> 00:38:49.150
بل الا تجوزا من بعض الجهات اما ان يجعل المجمل في الاصل وينصب ويقال لا يفهم المراد منه كيف لم يفهم المراد منه وقد فهم؟ لانه في بيان الحكم. واما بيان الصفة فهذا يأتي فهذا يأتي كما فصلت صفته

110
00:38:49.150 --> 00:39:09.400
كتاب الله وفي كلام النبي حتى ان الشارع تارة يميز بعض الصفة عن غيرها فلا يذكر الصفة جملة واحدة كقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة ولهذا لم تجمع الصفة في كلام وانما نقلت عن النبي فعلا

111
00:39:09.700 --> 00:39:29.950
وكذلك صفة الصلاة لم تجمع في قول وانما ذكرت في كتاب الله مفصلة اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا هذا تفصيل ولكنه تفصيل في جملة المواقيت واصولها الثلاثة

112
00:39:30.300 --> 00:39:53.700
لان الشريعة فيها كمالات الشريعة فيها كمالات اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر هذي ذكرت فيها اصول المواقيت ما هي اصول المواقيت الفجر والظهر وتمام الليل لم؟ لان هذه مواقيت لاهل الاعذار

113
00:39:53.950 --> 00:40:16.250
ولعموم المسلمين فتطرد حتى مع الاعذار فذكر في كتاب الله المواقيت التي تضطرد في حال السلامة وفي حال الاعذار ولهذا لم يذكر فيها التفصيل بين الظهر وما والعصر اليس كذلك؟ ولا بين المغرب والعشاء وانما ذكرت اصولها

114
00:40:16.500 --> 00:40:33.650
وهذا فيه تنبيه واشارة الى انها هذه هي اصول المواقيت فالله جل وعلا في كتابه وكذلك ما جاء به رسوله ادلة الشريعة تقع على هذا التفصيل فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند

115
00:40:33.650 --> 00:40:59.550
مشعل الحرام واذكروه كما هداكم فهذا فيه ايظا تفصيل في الاحكام. وعلى هذا فوصف المجمل بهذه الاوصاف الاصولية التي قالها النظار ليس محكما وان كان بعضهم اكثر اقتصادا من البعض في العبارة. نعم. ثم المصنف ذكر في هذا النوع من الايات كقول الله سبحانه

116
00:40:59.900 --> 00:41:14.950
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام ولله على الناس حج البيت. اهذا من باب المجمل ام من باب العام ام من باب العام فبعضهم جعله من باب المجمل قالوا لانه

117
00:41:15.000 --> 00:41:37.800
يفتقر الى غيره في في العلم به وهذا عليه اعتراض كما سبق فان حكمه لا يفتقر فان حكمه لا يفتقر هذا لو قدر هذا لو قدر صحة المقدمة ولكنها في الحكم لا تتحقق البتة. وبعضهم قال ان مثل هذا النوع في كلام الله هو من باب العموم

118
00:41:37.800 --> 00:42:03.150
ومن باب العموم كما سيأتي في بيان المصنف. نعم قال رحمه الله فذهب قوم من اصحابنا الى انها مجملة. وقال ابو محمد بن نصر كلها مجملة الا قوله تعالى احل الله البيع وحرم الربا فانه عام. وقال محمد بن خويس من داد كلها عامة فيجب حملها على عموم

119
00:42:03.150 --> 00:42:23.150
الا ما خصه الدليل وهو الصحيح عندي. والدليل على ذلك ان كل لفظ من هذه الالفاظ يقتضي في اللغة جنسا مخصوصا فالصلاة معناها الدعاء. فاذا ورد هذا اللفظ كان امتثاله بكل ما يقع عليه هذا

120
00:42:23.150 --> 00:42:43.150
الاسم من الدعاء الا ما خصه الدليل. لكن الشرع قد خص منه دعاء مخصوصا تقترن به افعال مخصوصة من ركوع وسجود وغير ذلك. والصوم هو الامساك. لكن الشرع قد خص منه امساكا مخصوصا عن اشياء مخصوصة في

121
00:42:43.150 --> 00:43:06.050
قات مقصوصة على وجه مخصوص والزكاة هي النماء والحج هو القصد. فكان ذلك بمنزلة قوله تعالى فاقتلوا المشركين. الذي يقتضي قتل كل مشرك وقد خص الشرع من ذلك انواعا من المشركين. اذا هذا النوع من الخطاب فيه طريقان الاول انه من باب المجمل والثاني انه من

122
00:43:06.050 --> 00:43:34.550
باب العموم والثاني هو الذي اختاره المصنف  ومع الاعتبار بما سبق من التقييد من القول في المجمل فان الاظهر في هذين المسلكين هو الاول ان هذا من باب المجمل اي ان فيه جهة مجملة اي ان فيه جهة مجملة ولكنه على مادة المجمل. واما جعله من باب العموم فبعيد

123
00:43:34.550 --> 00:43:56.100
لما؟ لان العموم هنا ارادوا به كما فسره المصنف ان قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام الا يكون عاما في كل صيام يكون عاما في كل صيام لان اللغة تقول ان الصيام هو الامساك

124
00:43:56.500 --> 00:44:16.350
الصيام لغة كما تعلم الامساك ومنه قول النابغة خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج واخرى تعلي كل جمع فهذا يقول انه الامساك قال ثم خص الشرع من هذا الامساك

125
00:44:16.650 --> 00:44:42.000
الصيام الذي ذكر مفصلا اليس كذلك؟ فجعلوا هذا تخصيصا وهذا ليس كذلك هذا ليس كالعام الذي دخله التخصيص هذا بعيد ومثله الحج. قالوا ولله على الناس حج البيت القسط فهو عام لان الحج في اللغة القصد. كما اشار المصنف

126
00:44:42.250 --> 00:45:00.250
وقال والحج هو القصد هم يقولون كثيرا في كلام الفقهاء اذا ذكروا الحج او اذا مثل به العلماء الاصول كثير منهم او اكثرهم يقولون الحج القسط لغة وهذا فيما يظهر ليس

127
00:45:00.650 --> 00:45:21.150
اه دقيقا الحج لغة ليس القصد مطلقا وانما الحج في اللغة هو القصد الى معظم واما احاد القصود فلا تسمى في كلام العرب قصدا الحج قسط بلا شك في اللغة

128
00:45:21.400 --> 00:45:40.200
لكن اهو القصد مطلقا؟ ام القصد المقيد؟ لا هو القصد الى معظم فاحاد القصود التي يفعلها الناس لا تسميها العرب في كلامها قصدا لا تسميه العرب عفوا لا تسميها العرب في كلامها

129
00:45:40.300 --> 00:45:56.750
حجا فاذا ذهب احدهما الى جاره يسامره او ذهب الى السوق يشتري علفا لدابته لا يقال حجا مع انه قد قصد اليس كذلك؟ فلا يجري في كلام العرب الحج الا على قصد معظم

130
00:45:57.050 --> 00:46:23.900
ومنه قول المخبل السعدي ومنه قول المخبل السعدي واعرف وفي يروى بوجه اخر واشهد من عوف حلولا كثيرة يحجون سب الزبريقان المزعفرة يحجون اي يقصدون والسب هو العمامة اراد بذلك جانبا معظما

131
00:46:24.200 --> 00:46:45.250
وقد قيل في هذا البيت انه من المدح الذي ضمن ذما مثل بعض الشعر ابي الطيب المتنبي الشاهد في هذا انه قال يحجون سب الزبرقان والحج هنا بمعنى القصد لا معظم عندهم

132
00:46:46.850 --> 00:47:14.300
هذا الشاعر المخبل السعدي شاعر جاهلي معروف وادرك الاسلام واسلم وعمر مثل لبيد بن ربيع العامري وتوفي في خلافة عمر او عثمان رضي الله عنهما ويقال المخبل السعدي لقبا. والا اسمه ربيع بن مالك

133
00:47:15.300 --> 00:47:29.800
وهو القائل الذي قال هذا البيت المشهور ويذكره الفقهاء في ذكرهم لتعريف الحج وعشدوا من عوف حلولا كثيرة يحجون سب الزبرقان المزعفرة. التنبيه هنا على ان الحج في اللغة هو

134
00:47:29.800 --> 00:47:54.950
والقصد الى معظم ومثله الفقه لما يقولون الفقه لغة الفهم هذا فيما يظهر ليس حكيما من جهة اللغة وانما في اللغة الفقه العالي الفهم العالي الذي يعتبر سواء صحة او لم يصح لكنه ما بني على اصول معتبرة حتى لو اخطأ صاحبه فيه

135
00:47:55.100 --> 00:48:11.500
واما ارسال النظر كيف ما اتفق فهذا لا تسميه العرب لا تسميه العرب فقها ليس كل فهم مرسل تسميه العرب فقها وانما الفقه ما مضى على اصول معتبرة ولو اخطأ صاحبه فيه

136
00:48:11.750 --> 00:48:30.900
ومن هنا سمته الشريعة الفقه. فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين كما في كتاب الله هذا لقب المخبل السعدي وهناك شاعر اخر منهم ايظا تميمي وهو الاظبط السعدي

137
00:48:31.550 --> 00:48:54.100
هذا الاضبط السعدي وهذا لم يدرك الاسلام وان كان من حكماء العرب لكنه لم يدرك الاسلام ولكنه كان من الحكماء وآآ له ابيات في الحكمة له ابيات في الحكمة ومنها قوله

138
00:48:54.900 --> 00:49:19.800
قد يجمع المال غير اكله ويأكل المال غير من جمعه قد يجمع المال غير اكله ويأكل المال غير من جمعه ويلبس الثوب غير قاطعه ويلبس ويقطع الثوب ويلبس الثوب غير قاطعه

139
00:49:21.200 --> 00:49:46.850
كيلبسو الثوب غير قاطعه اي الذي فصله له ويقطع الثوب غير من لبسه هذا تصرف الاحوال ان الانسان قد يشتري الثوب ويفصله ثم يلبسه ثم يلبسه غيره. واراد بذلك الاشارة الى اختطاف المنايا. اشار الى اختطاف

140
00:49:46.850 --> 00:50:09.350
في المنايا لبني ادم. الشاهد في ذلك ان هذا بعضهم جعله من باب العموم وهذا بعيد لان العموم يعني انه خوطب به اي بالحج بالقصد وهذا لا يتأتى لان العام اخراج لان التخصيص هو اخراج بعظ افراد

141
00:50:09.400 --> 00:50:28.200
العام اما الحج هنا فهو على ماهية واحدة الحج هنا على ماهية واحدة ولا يفسر بالعموم بانه الاصول الشرعية ولا يفسر الصيام في قول الله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام بانه الامساكات الشرعية

142
00:50:28.950 --> 00:50:47.800
هذا على خلاف نظام الشريعة لا يقال الحج هو القصور الشرعية والصيام والامساك ثم خص بعد ذلك فانه اذا خرجت اغلب افراد العام. اليس كذلك؟ وهذا ما يمنعونه في التخصيص. فالمقصود ان هذه الطريقة

143
00:50:47.900 --> 00:51:09.200
ليست طريقة راجحة لا في النظر ولا في الفقه وهو ان هذا النوع من النصوص يسمى من باب العمل من باب العمل في العام والتخصيص له وانما هذا من باب المجمل ولكنه المجمل على المعنى الذي قيد. وهو المجمل من وجه

144
00:51:09.350 --> 00:51:30.800
وعلمنا انه لا يقع في الشريعة الا المجمل الاضافي المجمل الاضافي اما المجمل الذاتي فهذا لا وقوع له في خطاب الشريعة بل الاصل انه لا يقع في خطاب العقلاء فضلا عن خطاب الشريعة. الا من لا يعرف القاء الكلام

145
00:51:30.950 --> 00:51:46.100
او يريد اغلاقه الا على من لا يعرف القاء الكلام او يقصد الى ايش الى اغلاقه فانه هو الذي يقول قولا لا يفهم عنه شيء الا بظمه الى غيره او الى بيان اخر

146
00:51:46.650 --> 00:52:09.200
هذا ليس على انتظام الكلام اصلا فضلا عن ان يكون والصنف في خطاب الشريعة نعم  قال رحمه الله وهذا هذه الاشارة من التقييد للمجمل هي الذي حملت البعض منهم ان يجعلوا هذا من باب العموم ليجعلوا له حكما مبتدعا

147
00:52:09.300 --> 00:52:29.400
لا يعلق على غيره ويجعلون الغير الذي تبعه هو من باب ماذا؟ من باب التخصيص لانهم لما وجدوا هذا كثيرا في خطاب الشريعة سيكثر المجمل اليس كذلك وجدوه كثيرا في الشريعة فكيف يقال لا يفهم المراد منه

148
00:52:29.500 --> 00:52:48.100
فصاروا يتقون ذلك بمسألة ماذا؟ ان هذا من باب العموم الذي يدخله التخصيص. نعم قال رحمه الله تعالى باب بيان الاسماء العرفية. ومما يتصل بهذا الباب الاسماء مما يتصل بهذا الباب الاسماء

149
00:52:48.100 --> 00:53:08.100
الاسماء العرفية ومعنى قولنا عرفية ان تكون اللفظة موضوعة في كلام العرب لجنس ما ثم يقلب عليها عرف الاستعمال في بعض ذلك الجنس. نحو قولنا دابة هو اسم موضوع لكل ما دب ثم غلب عليه عرف الاستعمار

150
00:53:08.100 --> 00:53:28.100
ما لي في نوع من الحيوان دون غيره. وكذلك قولنا صلاة هو اسم لكل دعاء في اللغة. ثم غلب عليه عرف الاستعمال في نوع من الدعاء على وجه مخصوص. الاسماء العرفية يقسمون الاسماء في كثير من كلام اهل النظر والاصول الى ثلاثة اقسام

151
00:53:28.100 --> 00:53:50.950
وبعضهم يجعله اربعة لكن المشهور ثلاثة فيقولون الاسماء الشرعية والاسماء اللغوية والاسماء العرفية اللغوية ما عرفت بها لغة العرب والشرعية ما عرفت فيها الشريعة كاسم الصلاة في العبادة المعروفة والحج بالعبادة المعروفة وهو النسك

152
00:53:51.100 --> 00:54:18.100
الى غير ذلك. والاسماء العرفية وهي التي توارد عليها اهل العرف ويسمونها الاسماء العرفية كالسفر مثلا فان الشريعة ذكرته وهو من الاسماء العرفية وان الشريعة ذكرته وهو من الاسماء العرفية وكالضرب في الارض فان الشريعة ذكرته وهو من الاسماء العرفية عندهم

153
00:54:18.350 --> 00:54:34.500
واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا وان كنتم مرضى او على سفر فالمرض والسفر عرف معلوم. السفر والمرض عرف معلوم

154
00:54:35.100 --> 00:54:56.900
فهذه الاسماء العرفية وكلمة العرف والعرفية يستعمل البحث فيها في تقسيم الاسماء وهذا في الجملة يسير تستعمل البحث في استدعاء كلمة العرف وما يشتق منه في هذا الباب وهذا في الجملة بحث يسير

155
00:54:58.150 --> 00:55:17.600
وان كان فيه مسائل من جهة اي الجهات الثلاثة التي تقدم اهو الشرع مطلقا ام للغة اثر في تقييد الشرع ام الشريعة نقلته؟ وهذه فيها بحث وهي مسألة علاقة الاسماء ما بين اللغة والشريعة

156
00:55:18.500 --> 00:55:36.700
فانه ما من اسم ذكر في الشريعة ما من اسم ذكر في الشريعة الا وهو مذكور في اللغة الشريعة جاءت بالصلاة وهي معروفة في اللغة وجاءت بالحج وهو معروف في اللغة جاءت بالزكاة

157
00:55:36.900 --> 00:55:59.800
وهي معروفة في اللغة لا يقع في الشريعة اسم الا وهو معروف في اللغة اليس كذلك ثم ما الاتصال بين اللغة والشريعة في هذه الاسماء هذا فيه ستة مذاهب فيه ستة مذاهب وهي العلاقة في هذه الاسماء ما بين الشريعة واللغة

158
00:56:00.200 --> 00:56:25.250
وهذه المذاهب الستة جمعها طائفة وممن جمعها ابو محمد ابن حزم رحمه الله فذكرها في بعض كتبه كالفصل ذكر في هذه المذاهب الستة وذكرها كذلك مجموعة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

159
00:56:25.350 --> 00:56:47.450
في كلامه في الايمان وفي غيره وذكرها النظار واهل الاصول لكن منهم من يقتصد على ثلاثة اقوال هي اصولها ولا يذكر الاقوال الستة لان بعضها يتداخل مع البعض لان بعضها يتداخل مع البعض

160
00:56:47.600 --> 00:57:03.900
واصل البحث في هذه المسألة هو هل الشريعة نقلت ام ان الشريعة لم تنقل فاكثر المتقدمين من اهل الكلام يقولون ان الشريعة نقلت هذه الاسماء فيجعلون هذا من باب النقل

161
00:57:05.200 --> 00:57:24.350
والاكثر عند متأخريهم يجعلون هذا من باب الزيادة في الاوصاف وليس من باب النقل وعلى كل حال هي مسألة فيها بحث معروف ولكن على سائر الاقوال فانه يعلم في الحقائق المتحصلة

162
00:57:24.450 --> 00:57:44.400
انه ما من اسم تسمي به الشريعة الا وبينه وبين اللغة مناسبة هذا وصف منتظم مطرد. ما من اسم تسمي به الشريعة الا وبينه وبين الاسم في اللغة الا وبينه وبين الاسم في اللغة

163
00:57:44.500 --> 00:58:05.300
مناسبة سواء بحث هذا باعتبار النقل او باعتبار الزيادة او باعتبار اخر انما هذا قدر محقق وهو وجود المناسبة بين الاسماء. حتى صارت الشريعة تمضي تشريع على الجهة اللغوية تارة

164
00:58:06.200 --> 00:58:26.550
حتى صارت الشريعة تمضي التشريع في هذا الاسم على الجهة اللغوية تارة مثل ماذا مثل الصلاة فان الشريعة اجرت التشريع فيها على الصلاة العبادة المعروفة كالصلوات الخمس ونحوها من النوافل وفروض الكفايات والسنن المؤكدات

165
00:58:26.650 --> 00:58:51.600
اليس كذلك ولكن الشريعة قد تجري التشريع على الدلالة اللغوية ومنه قوله سبحانه وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم فان الصلاة هنا على معنى الدعاء فان الصلاة هنا على معنى الدعاء. فهذا قدر محقق وفي المسألة ستة اقوال او مذاهب كما سبق

166
00:58:52.600 --> 00:59:09.300
هذه جهة في باب العرف او او ما يتصل به الجهة الثانية وان كانت ليست بين يدينا ولكن قد يأتي الاشارة لها مفصلة بالادلة وهي القول في اثر العرف على الشريعة

167
00:59:09.750 --> 00:59:36.500
او علاقة العرف بالشريعة ولا سيما ان بعض الباحثين اذا عدوا الادلة ادلة التشريع فقالوا والكتاب والسنة والاجماع ثم قالوا والادلة الفرعية القياس والاستحسان والاستصلاح مصلحة المرسلة تجد ان بعضهم يعد العرف في هذه الادلة

168
00:59:37.100 --> 00:59:55.300
ويقول الدليل السادس بعد الاستحسان مثلا العرف ثم يقول الدليل السابع المصلحة المرسلة فتجد العرف قد وقع بين ادلة التشريع هذا وهم تماما فان العرف ليس في ادلة التشريع البتة

169
00:59:55.800 --> 01:00:19.100
وهذا معنى محكم لا ينبغي ان يلتبس ويأتي له ان شاء الله بحث في الادلة وهذا لا يعني ان العرف لا اثر له في الشريعة ولكن كاجمال لهذا المعنى يقال بان العرف معتبر في الشريعة ولكنه ليس من ادلة تشريع

170
01:00:19.100 --> 01:00:46.050
احكام  العرف ليس من ادلة تشريع الاحكام بل هو من ادلة وقوع الاحكام وتطبيقها ولذلك اذا قيل هل العرف معتبر في الشريعة؟ الجواب بلا شك العرف معتبر بالشريعة العرف معتبر في الشريعة. ولكن هل العرف

171
01:00:46.300 --> 01:01:05.850
في ادلة التشريع؟ الجواب لا. لانك اذا قلت انه اذا اعددته في ادلة التشريع فادلة التشريع هي الذي يثبت بها انشاء  والكراهة والتحريم والندب والاباحة الاحكام التكليفية الخمسة التي سماها الجمهور

172
01:01:06.250 --> 01:01:31.700
هي تبدأ بادلة التشريع اليس كذلك وعلى هذا فالعرف لا يصح ان يقال في ادلة التشريع. وفرق بين ادلة التشريع او بين ادلة تشريع الاحكام وبين ادلة وقوع الاحكام. فالعرف من ادلة وقوع الاحكام. وليس من ادلة تشريع الاحكام ويأتي له تفصيل ان شاء الله في باب

173
01:01:31.700 --> 01:01:50.650
الادلة انما هذا التنبيه على المسائل المقارنة لبحث العرف مسألة ثالثة وهي فيها شبه بالعرف وقد تميز عن العرف على احد الطريقتين. فمنهم من يميزها عن العرف ومن ومنهم من يسوي بينهما وهي العادة

174
01:01:50.650 --> 01:02:14.650
ده والبحث فيها في القواعد فانك تعلم انه في القواعد الفقهية المشهورة ويعدها كثير من الفقهاء واهل القواعد من القواعد الكلية الكبرى وهي قاعدة العادة محكمة وهذه ايضا قاعدة صحيحة من قواعد الشريعة

175
01:02:14.800 --> 01:02:41.100
ولكن قولهم العادة محكمة ليس باعتبار التشريع وانما باعتبار الوقوع والتطبيق ولو خففت وصارت العادة معتبرة لكان ارفق في الدلالة اكان ارفق في الدلالة لان تحكيم العادة حتى من جهة الوقوع لا يستقل

176
01:02:42.050 --> 01:03:03.950
ولهذا العادة لها شروط اصلية ان تكون عادة صحيحة ويفرقون بين العرف الصحيح والعرف الفاسد. اليس كذلك ولهذا العادة معتبرة وكأن هذا اكثر اضطرادا ودلالة وانضباطا من قولك العادة محكمة

177
01:03:04.300 --> 01:03:23.100
هي محكمة بلا شك ولكن التحكيم اذا اطلق يعني الفصل يعني انه فاصل والعادة لا تستقل بالفصل حتى اذا استعملت حتى اذا استعملت في ادلة وقوع الاحكام او في تطبيق الاحكام هي لا تستقل بالفصل

178
01:03:23.500 --> 01:03:46.350
بل لا بد ان تكون مقترنة بما لا يعارضها ولهذا تفحص العادة حتى لو كانت عادة صحيحة تفحص في الواقعة ولهذا ينسخها النص في العقود اليس كذلك؟ فاذا نصوا على خلاف العادة سقط حكم العادة هنا اليس كذلك

179
01:03:46.550 --> 01:04:08.750
مما يعني انها ليست مطبقة التحكيم هنا ليست مطبقة التحكيم ولهذا كأن الأرفق والأدق هنا ان يقال العادة معتبرة ولكن هذا في الجملة كلام في الالفاظ والا فالدلالات عند اهل العلم معروفة. ومستقرة. نعم

180
01:04:09.650 --> 01:04:29.650
قال رحمه الله تعالى فصل اذا ثبت ذلك فعرف الاستعمال يكون من ثلاثة اوجه احدها اللغة نحو قولنا والثاني عرف الشريعة نحو قولنا صلاة وصوم وحج. والثالث عرف الصناعة. كتسمية اهل الكتاب

181
01:04:29.650 --> 01:04:49.650
الديوان زماما وتسمية اهل الابل الخطام زماما وغير ذلك. فاذا ورد شيء من الالفاظ العرفية وجب حمل على ما عرف بالاستعمال فيه من الجهة التي وردت منها. هنا المصنف جعل العرف والكلي ثم قال هنا عرف الشريعة وعرف

182
01:04:49.650 --> 01:05:05.750
لغة وعرف اهل الاستعمال او هو عرف اهل الاصطلاح. هذه طريقة وجعل العرف الكلي اي ما عرف بالشريعة او ما عرف في اللغة. وبعضهم يجعل الطريق على ما سبق ان الاسماء اما ان تكون

183
01:05:05.750 --> 01:05:26.550
رعية اي معروفة عند الشارع فيكون العرف هنا ليس بمعنى المعروف الكلي وهذا اضبط هذا هذه الطريقة اضبط ويخرج عنها ويخرج عنها الاسماء الاصطلاحية. لان الاسماء الاصطلاحية ليست جهة حاكمة في الشريعة

184
01:05:26.900 --> 01:05:43.750
فانك هنا تبحث ليس في المجردات في التقاسيم وانما تبحث في التقاسيم المؤثرة على اصول فقه الشريعة اليس كذلك؟ فاذا كان كذلك فان البحث المؤثر هو في الجهات الثلاث فقط

185
01:05:44.250 --> 01:06:11.150
ما هي الجهات الثلاث الحقيقة العرفية والحقيقة اللغوية والحقيقة الشرعية. واما الاصطلاح او الاستعمال اهل الاستعمال او اهل الاصطلاح هذا لا اثر له على الشريعة من حيث هي احكام لا اثر له على الشريعة من حيث احكام ولهذا جعله في هذا السياق في ترتيب فهم المجمل في الشريعة

186
01:06:11.450 --> 01:06:30.150
المصنف ساقه في بيان فهم المجمل في الشريعة. اليس كذلك؟ مع انه غير مؤثر هذا لا يؤثر لكن الحقيقة اللغوية تؤثر او لا تؤثر والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. البحث اللغوي هنا يؤثر

187
01:06:30.500 --> 01:06:46.850
والعرف لو كان المخاطبون عندهم عرف في القرء اذا ورد ما هو او هو الغالب على لغة قريش مثلا باحدهما هذا هم مؤثر اليس كذلك وهكذا اما الاصطلاح فهذا طارئ

188
01:06:47.250 --> 01:07:05.150
وفي زمن التشريع لا يوجد ذلك اصلا لا يوجد في زمن التشريع الا الحقيقة اللغوية والحقيقة الشرعية هو الحقيقة العرفية. اما استعمال المستعملين او الاصطلاح فهذا طارئ فهذا لا ينبغي ذكره في هذا

189
01:07:05.150 --> 01:07:29.500
لانه غير مؤثر على فهم خطاب الشارع الاصطلاح يؤثر في فهم طرائق الفقهاء فيما بينهم فتقول مثلا الباطل والفاسد عند الشافعية والحنابلة بمعنى واحد وعند الحنفية الباطل يختلف عن الفاسد

190
01:07:30.200 --> 01:07:51.750
هذا تفريق بالاصطلاح اليس كذلك لكن هل هذا يميز خطاب الشارع لا هذا اوصاف واصطلاحات هذا اوصاف واصطلاحات مثل تقاسيم الدلالات فمثلا لو جئنا لتقاسيم الدلالات وجدنا بين الاصوليين كثير من الاختلاف

191
01:07:52.700 --> 01:08:16.250
وجدنا بين علماء الاصول رحمهم الله كثير من الاختلاف ولا سيما الاحناف اصحاب الامام ابي حنيفة رحمه الله لهم في الجملة اختصاص في التقاسيم فمثلا يقسمون عن الحنفية اللفظ من حيث الظهور والخفاء المصنف يذكر هذا التقسيم الساعر عند اكثر المالكية

192
01:08:16.250 --> 01:08:34.450
الشافعية والحنابلة في الجملة وان كان بينهم فروق. لكنها ليست فروق مبتدعة في التفاصيل في الغالب. لكن الاحناف تجد لهم طرق مبتدئة مبتكرة من البداية. فمثلا يقولون اللفظ من حيث الظهور والخفاء ينقسم الى قسمين

193
01:08:35.800 --> 01:09:07.900
الظاهر والخفي ثم يقولون الظاهر هو درجات الاول الظاهر الثاني النص الثالث المفسر الرابع المحكم ما يكون ظاهرا يجعله الاحناف اربعة اقسام  ظاهر ثم نص ثم المفسر ثم المحكم فان قيل ايهما اعلى؟ النص او الظاهر عندهم

194
01:09:08.150 --> 01:09:32.900
قيل النص عندهم اعلى من جهة الحكم والظاهر عندهم اعلى من جهة الاختصاص بالدلالة لان الظاهر ما يكون ما تكون عندهم دلالته من لفظه ولا يتصل بالدلالة غير اللفظ واما النص فهو ما ازداد مع دلالة اللفظ بغيره

195
01:09:33.100 --> 01:09:52.300
ولكنه من حيث الحكم اقوى. ولكنه من حيث الحكم اقوى ولهذا اذا قسموا هذا ورتبوا باعتبار دلالات الالفاظ حتى لا يشتبه تجد في بعض كلام الحنفية وكتبهم اذا قسموا هذا قالوا الظاهر يجعلونه رقم واحد

196
01:09:52.400 --> 01:10:11.850
ثم يجعلون رقم اثنين النص هذا ليس خطأ في الترتيب لانهم على مراد لانهم على مراد ارادوه ويجعلون ما يقابل ذلك ما فيه خفاء وما فيه خفاء يجعلون منه المجمل

197
01:10:12.350 --> 01:10:37.250
ويجعلون منه المتشابه ويجعلون منه المشترك المجمل والمتشابه والمشترك هذه يجعلونها فيما ليس في هذا الباب والقسم الرابع عندهم المشكل فاذا جعلوا في الظاهر اربعة اقسام ما هي الظاهر والنص

198
01:10:37.800 --> 01:11:10.950
والمفسر والمحكم وجعلوا الخفي ماذا؟ المجمل والمشترك والمتشابه والمشكل والمشكل نعم قال رحمه الله تعالى باب احكام افعال النبي صلى الله عليه وسلم. كم بقي الوقت   باب افعال باب احكام افعال النبي صلى الله عليه وسلم

199
01:11:11.250 --> 01:11:29.000
افعال الرسول عليه الصلاة والسلام اصل في الشريعة باجماع العلماء افعال رسول الله اصل في فهم الشريعة باجماع العلماء لقول الله سبحانه وتعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

200
01:11:29.250 --> 01:11:50.900
ولقول الله سبحانه وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فافعال النبي عليه الصلاة والسلام اصل معتبر باجماع المسلمين لا خلاف بين علماء المسلمين في الاعتبار والعمل في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وان من هديه عليه الصلاة والسلام

201
01:11:50.900 --> 01:12:12.500
وان من هديه عليه الصلاة والسلام فعله صلى الله عليه وسلم فهي سنة من سنن رسول الله كما سنته بالاقوال فان سنته بالاعمال وعن هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح وغيره صلوا كما رأيتموني اصلي

202
01:12:12.850 --> 01:12:34.450
وقال كما في الصحيح وغيره خذوا عني مناسككم. واقتدى الصحابة بافعاله في الصلاة وفي الصيام وفي غير ذلك نعم هذي مقدمة معلومة من الشريعة بالظرورة هذي مقدمة معلومة من الشريعة بالظرورة وهي التشريع بافعال النبي عليه الصلاة والسلام

203
01:12:34.450 --> 01:12:53.550
انه صلى الله عليه وسلم هو القدوة الذي لا ينطق عن الهوى. نعم قال رحمه الله السنة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة اضرب اقوال وافعال واقرار. اقوال وهي اقوال رسول الله

204
01:12:53.700 --> 01:13:21.250
وافعال وهي افعاله كوقوفه بعرفة وتقبيله للحجر الاسود واستلامه للركن اليماني ورفعه اليدين في الصلاة الى غير ذلك من الهيئات والافعال الواجبة والمستحبة في الشريعة واقراره ما هو اقرار النبي عليه الصلاة والسلام؟ ان يفعل الفعل بحضرته صلى الله عليه وسلم ثم لا يمنعه

205
01:13:21.700 --> 01:13:42.050
ان يفعل الفعل بحضرته ثم لا يمنعه وهذا سنة اعني الاقرار ولكنه ليس شائعا في التشريع فان غالب السنة مضت باقوال النبي عليه الصلاة والسلام وبافعاله واما الاقرار فهو واقع في الشريعة ولكنه ليس شائعا

206
01:13:42.150 --> 01:13:59.500
ولكن هنالك وقائع ويمثل لها بعض الفقهاء واهل الاصول اذا ذكروا السنة الاقرار بان خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه لما قدم طعام للنبي صلى الله عليه وسلم وهو لحم الظب

207
01:13:59.850 --> 01:14:19.300
فسأل النبي عليه الصلاة والسلام عنه وكأنه استنكر هيئته فاخبروه به فتركه وقال انه لم يكن بارض قومي فقال خالد يا رسول الله احرام هو؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا

208
01:14:19.350 --> 01:14:37.200
فاكل منه خالد ابن الوليد رضي الله عنه. وهذا المثال كما ترى لا يصلح مثالا للاقرار لان النبي قد قال فيه قولا فانه سئل احرام هو؟ فقال النبي لا فهذا من قول النبي عليه الصلاة والسلام

209
01:14:37.300 --> 01:14:56.900
وخالد رضي الله عنه اكل بقول النبي ولم يأكل باقراره فاذا هذا مثال لا ينطبق على جهة الاقرار. ولكن من الاقرار البين من الاقرار البين اقراره صلى الله عليه واله وسلم للصحابة في الحج

210
01:14:57.300 --> 01:15:14.450
فان منهم من قدم واخر فاقرهم النبي عليه الصلاة والسلام في بعض اعمال يوم النحر ثم هذا الاقرار الذي سبق وعملوا به بينه صريحا في كلامه بعد وقوعه. بينه صريحا في كلامه

211
01:15:14.500 --> 01:15:34.550
بعد وقوعه لما سأله من سأله فقال افعل ولا حرج كما في حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص في الصحيح وغيره. ولكن السائل ليس جميع من استعمل الاقرار ليس جميع من استعمل الاقرار. ومثله انه اقرهم على اختيار نسكهم

212
01:15:34.900 --> 01:15:51.950
فان منهم من اتخذ الافراد في النسك اي حج مفردا ومنهم من حج متمتعا ومنهم من حج قارنا واقر رسول الله عليه الصلاة والسلام جميع الصحابة على من حج هكذا او هكذا او هكذا

213
01:15:52.050 --> 01:16:14.850
مع انه صلى الله عليه واله وسلم كان حجه قارنا كما هو محقق. وان اختلف فيه بعض الفقهاء المتأخرين ولكنه عند المتقدمين لا يختلف فيه حتى قال الامام احمد رضي الله تعالى عنه لا يختلف اي عند السلف الاول في ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا

214
01:16:15.000 --> 01:16:32.150
مع ان بعض الصحابة رضي الله عنهم قد حفظ عنهم باسانيد صحيحة حج رسول الله مفردا والامام احمد يتأول هذا ويرى ان ظهورها اقتران النبي صلى الله عليه وسلم امر لا يختلف عليه

215
01:16:32.300 --> 01:16:52.150
وان ما قاله بعض الصحابة هو من الالفاظ ولا يقصدون بها ما انتظم بعد ذلك في حد الافراد عن التمتع والقران فالمقصود ان الاقرار وقع في حال النبي عليه الصلاة والسلام في بعظ موارد التشريع ولا سيما الاقرار على ما الاصل فيه

216
01:16:52.150 --> 01:17:12.100
ثبوت فيكون الاقرار في التفضيل فلم يفظل هذا على هذا وكذلك اي ان الناس لما اهدوا فمنهم من اهدى ابلا ومنهم من اهدى البقر ومنهم من اهدى الغنم فبين رسول الله وفي كتاب الله الفرض الواجب

217
01:17:12.550 --> 01:17:27.750
لكن منهم من زاد واعلى هدي سيق في النسك هو هدي النبي عليه الصلاة والسلام. فان هديه صلى الله عليه وسلم كما تعلم مئة من الابل هديه مئة من الابل ساق بعظها

218
01:17:28.800 --> 01:17:49.300
من المدينة ساق بعضها من المدينة وساق والبعض الاخر قدم به علي بن ابي طالب رضي الله عنه من اليمن قدم به علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه من اليمن فكان كما قال جابر ابن عبد الله فيما روى الامام مسلم في صحيحه في صفة حج النبي

219
01:17:49.300 --> 01:18:03.600
صلى الله عليه وسلم قال جابر فكان جماعة الهدي الذي قدم به فكان جماعة الهدي الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وقدم وقدم به علي من اليمن مئة

220
01:18:05.000 --> 01:18:21.300
فكان جماعة الهدي الذي جاء به رسول الله وقدم به علي من اليمن مئة فلما كان يوم النحر نحر ثلاثا وستين عليه الصلاة والسلام منها بيده نحر ثلاثا وستين بيده

221
01:18:21.600 --> 01:18:39.050
واعطى علي ابن ابي طالب فنحر ما غبر. اي نحر ما بقي. فهذه المئة نحر منها ثلاثا وستين بيده الشريفة الصلاة والسلام واعطى عليا رضي الله تعالى عنه فنحر ما غبر. فالمقصود

222
01:18:39.150 --> 01:19:03.300
ان افعال النبي عليه الصلاة والسلام مستفيضة وقد يكون سنته بفعله ولكن من السنة الاقرار ولكنه ليس شائعا كشيوع الاقوال والافعال. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقد تقدم القول في الاقوال والكلام ها هنا في الافعال وهي تنقسم الى قسمين

223
01:19:04.300 --> 01:19:21.200
احدهما ما يفعله بيانا للمجمل فحكمه حكم المجمل في الوجوب او الندم او الاباحة. نعم افعال النبي صلى الله عليه سلم بعد ان علم انها اصل في التشريع ولا ينتظم التشريع الا بها

224
01:19:21.250 --> 01:19:45.850
وهذا صريح بالكتاب والسنة هي عند الاصوليين على اقسام. وهذا الباب كما سبق الاشارة فيه بعضهم يزيد في التقاسيم فيه حتى كأنه من المشتبه والاولى اتقاء ذلك لان افعال النبي صلى الله عليه وسلم العادية المحضة هذه معلومة انها ليست في مورد التشريع

225
01:19:46.200 --> 01:20:04.000
ومن كمال الشريعة ان الله ما جعلها موردا للتشريع لان هذا صار به صار به توسعة على بني ادم وعلى المسلمين انها لم تكن موردا للتشريع. لان المسلمين يحتاجون الى الاختلاف

226
01:20:04.150 --> 01:20:20.900
في الاحوال الطبيعية فمنهم من يكون في البلاد الحارة منهم من يكون في البلاد الباردة منهم من يكون قوته كذا ومنهم من يكون كذا في طعمون انواعا فالذين على البحار يطعمون السمكة مثلا كثيرا

227
01:20:21.350 --> 01:20:41.950
والذين في الصحاري ونحو ذلك لهم اطعمة تشيع فيهم اكثر وكذلك انواع اللباس من القطن او الكتان او الصوف او غير ذلك وكذلك طريقة اللباس ما بين الثياب والازار وغير ذلك هذه تختلف باختلاف الاعراف والشريعة

228
01:20:42.200 --> 01:21:06.550
ما قصدت فيها الى تعيين وانما قصدت فيها الى حدود واوصاف لان هذا هو التوسعة على المكلفين. ولهذا كل اهل البلد يلبسون ما يلائم طبيعتهم وبلادهم وهذا من رفق الشريعة وكمالها وتوسعتها. ولهذا تختلف اشكال اللباس من زمان الى زمان ومن مكان الى مكان. وتبقى

229
01:21:06.550 --> 01:21:23.600
كحدود الشريعة في ذلك ثابتة كناهي الشريعة الرجال عن لبس الحرير مثلا فهذا حكم ثابت في الشريعة لكن لولا اللباس ماذا يكون او هيئته ماذا تكون؟ الا ما قصد فيه بالشريعة بحكم

230
01:21:24.200 --> 01:21:50.050
ولذلكم فان ما كان من الفعل العادي المحض فان هذا فعله رسول الله بعاديته وبشريته بكونه بشرا والله سبحانه جعله بشرا ولم يجعله ملكا واما ما كان في باب التشريع وهو ظاهر في الشريعة فان هذا محل للاقتداء بالنبي والتأسي به بلا شك

231
01:21:50.100 --> 01:22:06.700
بل هذا مجمع عليه وفرض من فروض الدين واصل من اصول دين المسلمين وهو الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن سنة اي فعله قال المصنف ما ورد بيانا لمجمل فانه يأخذ حكمه

232
01:22:07.050 --> 01:22:25.400
فان كان هذا المجمل في الفرظ فهو كذلك اي يكون فرظا واجبا وان كان في باب الندب فانه يكون مندوبا وان كان في باب المباح فانه يكون مباحا مثلا في باب

233
01:22:25.650 --> 01:22:45.300
الواجب قال النبي صلى الله عليه وسلم او قال ابو سعيد رضي الله عنه فرض رسول الله صدقة الفطر من رمضان هذا الفرض فسر بكلام النبي صلى الله عليه وسلم فيكون هذا من السنة القولية

234
01:22:45.400 --> 01:23:10.150
ولكن اذا قال رسول الله قولا كقوله خذوا عني مناسككم ثم بين ذلك بفعله او قال صلوا كما رأيتموني اصليه ثم بين ذلك بفعله هذا المجمل من امر النسك والصلاة يكون فعل النبي عليه الصلاة والسلام فيه تشريع بالاجماع واما درجة التشريع هي

235
01:23:10.150 --> 01:23:26.100
الوجوب او الندب فان الامتثال بالامر اما ان يكون من باب الوجوب واما ان يكون من باب الندب اهو الوجوب او الندب؟ قالوا هذا بحسب المحل. فتارة يكون واجبا وتارة يكون مندوبا

236
01:23:26.200 --> 01:23:48.450
وعلى هذا فافعال النبي في التشريع منها الواجبات كوقوفه بعرفة فانه بين به ركنا من اركان الحج فان الوقوف بعرفة كما تعلم باجماع العلماء ركن من اركان الحج لم يختلف الفقهاء ان الوقوف بعرفة من اركان الحج وان

237
01:23:48.450 --> 01:24:07.200
في القدر اللازم فيه. هذا محل اخر لكن اصله ركن من اركان الحج بالاجماع بل ان مالكا رحمه الله يرى انه يكون ركنا الى غروب الشمس يكون ركنا الى غروب الشمس وانه لو خرج قبل غروب الشمس

238
01:24:07.250 --> 01:24:26.650
فقد فاته الركن والجمهور على خلاف ذلك وانه فاته الواجب. المقصود ان افعال النبي في التشريع منها ما يكون واجبا ومنها ما يكون مندوبا ولا تتمحض على الوجوب مطلقا ولا تتمحض على الندب مطلقا

239
01:24:26.750 --> 01:24:45.000
فان قيل فقد اطلق بعض الاصوليين في الخلاف القول بالوجوب او حكوه مذهبا وتارة يحكونه مذهبا لبعض المتقدمين فيقولون افعال النبي في التشريع تحمل على الوجوب. ويذكرون هذا مذهبا للامام احمد

240
01:24:45.350 --> 01:25:00.800
او يذكرون عن الامام احمد كما ذكروا في هذا وقد هذا ذكره الاصحاب من الحنابلة وذكره غيرهم من اصحاب ما لك والشافعي الى اخره في يحررون المذاهب فيقولون عن الامام احمد في افعال النبي روايات

241
01:25:00.950 --> 01:25:18.100
في مقام التشريع رواية انها على الوجوب ثم يقولون وهذه الراجحة عند اكثر اصحابه ورواية انها على الندب هذا كله من التقييد الاضافي لمذهب الامام احمد لانه لم يقل احد لا الامام احمد ولا غيره

242
01:25:18.300 --> 01:25:37.600
بان الافعال النبوية تحمل مطلقا على الوجوب كما انهم لم يقولوا بانها مطلقا تحمل على الندب وانت ترى ان الاجماع قد مضى وتحقق ان من افعال النبي ما حمل على الوجوب ومن افعال رسول الله ما حمل على الندب

243
01:25:37.600 --> 01:25:54.050
فانه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه اذا كبر تكبيرة الاحرام اليس كذلك ومع ذلك هذا الفعل من افعال النبي صلى الله عليه وسلم اخذ من فعله هذا اخذ من فعله ولم يؤخذ من قوله

244
01:25:54.100 --> 01:26:12.800
واجمعوا على ان هذا من المندوب في الصلاة ولم يقل احد بوجوبه ولم يقل احد بوجوبه فالاجمع انه من المندوب واتفقوا عليه ايضا فاتفق الائمة الاربعة رحمهم الله على انه يشرع عند تكبيرة الاحرام

245
01:26:12.850 --> 01:26:27.550
رفع اليدين ومثله رفع اليدين عند الركوع وان لم يذهب اليه ابو حنيفة لكنه على مذهب جمهور الائمة ثابت ايظا بفعل النبي كما في حديث عبد الله ابن عمر في الصحيح وغيره

246
01:26:27.900 --> 01:26:47.900
ومثله القيام من التشهد الاول وفيه خلاف اكثر. ولكنه محفوظ وهو مذهب الامام احمد وطائفة من الائمة. بحديث علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه. المقصود في هذا انه لا يصح الاطلاق في هذه الافعال. ومن اطلق او

247
01:26:47.900 --> 01:27:09.200
حكى الاطلاق عن بعض المتقدمين كاحمد وغيره او حكى او حثوا عنه روايات فهذا يتأول انهم يريدون بذلك ما هو الاصل  انتينا فكيف اطلقوا وقد انعقد الاجماع على التمييز ان قيل كيف اطلق بعض المتأخرين الخلاف

248
01:27:09.300 --> 01:27:28.250
او حكوا فيه عن احمد وامثاله الروايات مع ان الاجماع قد انعقد على التمييز وعلى وقوع الندب والوجوب في الافعال قيل يحمل هذا الاطلاق عند المتأخرين على الاصل. ما معنى على الاصل؟ اي ما هو الاصل فيها

249
01:27:29.150 --> 01:27:44.300
مثل ما قالوا في الامر ما هو الاصل فيه؟ فقالوا الاصل فيه الوجوب عند الاكثر مع انهم لا يمنعون ان يحمل على الندب اذا قام دليل او صارف. فهنا اذا قالوا في الوجوب

250
01:27:44.350 --> 01:28:02.100
اذا قالوا في الافعال الوجوب فيريدون ماذا الاصل فيكون الاصل بها الوجوب الا ان يدل دليل على الندب وعلى الرواية الثانية عن احمد وهي قول في المسألة الاصل فيها الندب. الا ان يدل دليل على الوجوب

251
01:28:02.150 --> 01:28:22.750
ويطلقون في بحث الاصول ان الجمهور من الفقهاء المتأخرين والاصوليين يقولون الاصل فيها الندب الاصل فيها الندب اي بالافعال فان قيل فلما لم يصحح هذه الطريقة كما تصحح في باب الامر قيل هي في باب الامر عليها سؤال كما سبق

252
01:28:22.900 --> 01:28:38.100
فهي مبنية على فرض وقوع الامر المجرد في الشريعة. واما في باب الافعال فانها ليست على نفس الرتبة حتى يجعل فيها اصل حتى يجعل فيها لانك اذا جعلت فيها اصلا

253
01:28:38.250 --> 01:28:57.550
وجب اعمال هذا الاصل الا بناقل بين عنه ولهذا الاولى ان يقال انها تقع على الاعتبارين وتميز بالاستقراء ولا تميز بالحد وتميز بالاستقراء ولا تميز بالحد لانها اذا ميزت بالحد

254
01:28:57.600 --> 01:29:19.050
وقع فيها كثير من الاشكال وضاق فيها الفهم وانما تميز بالاستقراء ولهذا في الجملة لم لم تلتبس افعال النبي عليه الصلاة والسلام على متقدمي الائمة رحمهم الله فالعامة فعل النبي صلى الله عليه وسلم في التشريع

255
01:29:19.150 --> 01:29:42.650
منتظم عند الائمة واختلافهم في فهم دلالة الاقوال اكثر من اختلافهم في فهم دلالة الافعال فان المسائل الخلافية التي مناط الاختلاف فيها الفعل قليلة مقارنة واضافة الى المسائل التي الخلاف فيها مناطه

256
01:29:42.800 --> 01:30:04.950
القول في الفعل ليس مناطا كثيرا للاختلاف ومن هنا يكون الابهر في الطريقة انها تميز بالاستقراء وليس باطلاق اصل فيها وما ذكروه عن الامام احمد والمتقدمين من ان الاصل فيها الوجوب او انها تحمل على الوجوب فهذا كله فهم في كلامهم واحمد رحمه الله

257
01:30:04.950 --> 01:30:28.050
الله ليس له نصوص منقولة نقلها عنه كبار اصحابه كابي داود وابنه عبد الله وامثال هؤلاء ليس لاحمد في هذا نص وانما حصل ذلك بعظ الاصوليين من الحنابلة او من حكى عنهم حصلوه من باب الفهم على اقوال الامام احمد. والا احمد

258
01:30:28.050 --> 01:30:48.050
في هذا الباب ليس له نصوص في باب الافعال ولكنها منضبطة عنده كغيره من الائمة واتفقوا على اعتبار التشريع بها او اما تمييزه فهو استقراء ولكونه منتظم الاستقراء فان مناط الفعل قل ان يكون مناط الخلاف

259
01:30:49.200 --> 01:31:09.200
واذا قلت مناط بمعنى انه هو المؤثر في الخلافة والحاكم في الخلاف. وان كان قد يقترن بدلالة الاقوال هذا باب اخر هذا باب اخر لكن ان يكون مناط الاختلاف هو الاعتبار بمحض الفعل هذا قليل. الخلاف اكثره في فهم دلالات الاقوال

260
01:31:09.200 --> 01:31:34.550
قال نعم كم بقي على الوقت ها؟ عشرين عشرين طيب تفضل قال رحمه الله تعالى والثاني ما يفعله ابتداء وذلك ايضا على ضربين هما احدهما ان تكون فيه قربة نحو ان ان يصلي او يصوم اذا قال المصنف في ذكر الاقوال

261
01:31:34.650 --> 01:31:57.800
قال رحمه الله تعالى الثاني والثاني ما يفعله والثاني ما يفعله ابتداء وذلك ايظا على ظربين ما يفعله ابتداء اراد به اي ليس تبيانا لمجمل اي ليس بيانا لمجمل نعم وهذا مبني على انضباط هذه المقدمة. ويمثلون له مثلا بالاعتكاف

262
01:31:58.150 --> 01:32:15.000
يمثلون له تارة بالاعتكاف مع ان هذا المثال لا يسلم من ايراد. نعم قال رحمه الله وما يفعله ابتداء وذلك ايضا على ضربين هما احدهما ان تكون فيه قربة نحو ان يصلي او يصوم

263
01:32:15.400 --> 01:32:31.050
فهذا قد اختلف اصحابنا فيه ما يفعله ابتداء اما ان يكون من باب القرب. والقرب ما يتقرب بها الى الله يقولون اعمال القرب اي ما يتقرب بها الى الله او فيه قربة

264
01:32:31.100 --> 01:32:54.250
اي فيه تقرب الى الله بعبادته سبحانه نعم ويقابل افعال القرب الافعال العادية افعال القرب او الاعمال التي هي قرب قرب اي يتقرب بها الى الله قرب جمع قربة وهو ما يتقرب به الى الله يقابلها الافعال العادية. نعم

265
01:32:54.450 --> 01:33:13.300
قال رحمه الله فذهب ابن القصار والابهري وغيره والابهري وغيرهما الى انها محمولة على الوجوب. ابن القصار هو من كبار المالكية العراقيين وكذلك الابهري كذلك هو من كبار المالكية لكن ابن القصار

266
01:33:13.650 --> 01:33:33.500
اشهر عندهم في هذا وهو متقدم اه في الجملة يعتبرونه من متقدمي العراقيين فهؤلاء من اصحاب ما لك قالوا انها محمولة على الوجوب وهذا لا يختص بهما ولكن المصنف عينهما باعتبارهما من اعيان المالكية عنده

267
01:33:34.000 --> 01:33:52.900
والا فهذا قول نسب لطائفة كما سبق بل حكي عن بعض المتقدمين كالامام احمد نعم قال رحمه الله وقال ابن المنتابه على الندب. وقال ابن المنتاب هي على الندب. اي انما ابتدأ به من فعل النبي وليس في بيان المجمل

268
01:33:52.900 --> 01:34:16.050
هو على الندب. وقال القاضي  وقال القاضي ابو بكر هي على الوقف والاول اصح. القاضي ابو بكر هو ابو بكر ابن الطيب الباقلاني كما هو معروف وقال هي على الوقف اي لا يطلق فيها هذا ولا هذا. او لا يقال فيها بهذا وهذا او لا يستفاد منها الحكم

269
01:34:16.050 --> 01:34:35.000
لا بهذا ولا بهذا والثالث هو المقصود والثالث هو المقصود قال المصنف الاول اصح الاول الذي ذكره وهو القول بالوجوب وهذا الخلاف الذي ساقه هل هو خلاف لازم لهذه المسألة وضرورة لها

270
01:34:35.050 --> 01:34:54.800
او ليس كذلك هذا يعتبر بالطريقين الذين سبقا. وان ما صح في باب البيان بالاستقرار فيصح هنا واذا جوز ما ذكره المصنف من الاطلاق فينبغي ان يعلم ان هذا باعتبار الاصل. ان هذا باعتبار

271
01:34:54.800 --> 01:35:17.400
الاصل وليس حكما مطردا. ان هذا باعتبار الاصل وليس حكما مطردا حتى تفهم اقوال الفقهاء والعلماء على وجهها لان اهم او من اهم ما يكون لطالب العلم من اهم ما يكون لطالب العلم ان يفهم كلام اهل العلم على وجهه

272
01:35:18.350 --> 01:35:40.950
ان يفهم كلام اهل العلم على وجهه ومن اكثر ما يقع به الاخطاء الى درجة الاخطاء الشديدة هو فهم كلام العلماء على غير وجهه علماء الفقه علماء الاصول حتى لو اجتهدوا في مسائل فاخطأوا لهم موازين

273
01:35:41.250 --> 01:36:04.050
ولهم معايير فلا تجرى اقوالهم وتقاريرهم على غير مرادهم وعلى غير طرقهم العلمية وكثير من القيود التي تذكر او يقيد بها قد يكون بعضهم لا يذكرها من باب انها من باب المنظبط عندهم في طرائق العلم

274
01:36:04.500 --> 01:36:25.400
ولهذا ينبغي لطالب العلم اذا اخذ اقوال اهل العلم ودرسها ان يدرسها على الاصول العلمية الرفيعة الصحيحة ولا يتقحم في كلام اهل العلم تقحما لانه اذا تقحم في كلامهم واخذ جملهم على اطلاقها وطرد هذا الاطلاق

275
01:36:25.600 --> 01:36:51.900
واراد تطبيقه على خطاب الشارع بحجة ان هذا قاعدة وهذا اصل في الاصول وهذه قاعدة من القواعد فتجد انه يضرب في الاحكام الشرعية فيأتي بالاراء الشاذة فاذا قيل له هذا قول شاذ قال هذا مقتضى القاعدة الفقهية او هذا مقتضى كلام الاصوليين الجمهور يقولون الامر

276
01:36:51.900 --> 01:37:10.250
وجوب ثم يوجب امرا عامة علماء المسلمين لا يوجبونه فليجعلونه من باب المستحبات فاذا قيل له خالفت الجمهور او خالفت عامة اهل العلم قال العبرة بالدليل هذا خلل في المناهج

277
01:37:10.600 --> 01:37:34.450
لانك لما تقول العبرة بالدليل هذي مقدمة صحيحة العبرة بالدليل والواجب هو العمل بالدليل بالكتاب والسنة لكن يأتي سؤال شرعي وعقلي اين مئات العلماء واين الائمة الاربعة اين ابو حنيفة؟ واين الشافعي؟ واين الامام مالك؟ واين الامام احمد؟ كيف اجمع على قول يخالف فيما تقول

278
01:37:34.650 --> 01:37:53.650
انه يخالف الدليل ما من اين جاء الخلل عند هذا الباحث مثلا او هذا الطالب هذا لا يقع في كلام العلماء بحمد الله لكن يقع لبعض الطلبة كيف يقع هذا الخلل عند بعض الطلبة؟ يقع انه يفهم كلام العلماء على غير

279
01:37:54.000 --> 01:38:11.250
على غير ايش؟ وجهه ويفهم اصولهم على غير مرادهم. لذلك لا بد من الصبر في العلم ولابد من طول النفس في طلب العلم وان لا يستعجل الانسان في العلم القول ولهذا كان السلف يتقون الفتوى

280
01:38:11.250 --> 01:38:31.850
ويتأملون في الاحكام وعمر رضي الله عنه لما وقع الطاعون وهو في طريقه الى الشام ما بث الفتوى وحده بل جمع كبار المهاجرين واستشارهم واختلفوا على قولين كما جاء ذلك في الصحيح من حديث ابن عباس لما سار عمر ومعه اهل الاجناد

281
01:38:32.300 --> 01:38:54.000
والى بلاد الشام في فتوحات المسلمين للشام لخلافة امير المؤمنين عمر رضي الله عنه فجاءه خبر ان الطاعون قد وقع بالشام وصار عمر بين امرين ان يرجع الى المدينة او ان يستمر في الذهاب الى الشام. فقال لابن عباس ادع من كان ها هنا من المهاجرين

282
01:38:54.500 --> 01:39:11.000
فدعا المهاجرين الذين هم هاجروا من مكة الى المدينة فاستشارهم عمر فاختلفوا على رأيين. فقال بعضهم يا امير المؤمنين قد خرجت لامر ولا نرى ان ترجع عنه. ولا سيما انه كان هنالك حاجة

283
01:39:11.150 --> 01:39:34.150
عند الصحابة الذين في الشام للمدد وقال بعض المهاجرين يا امير المؤمنين معك بقية الناس واصحاب رسول الله ولا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء فقال عمر ارتفعوا عني ثم قال لابن عباس ادع من كان ها هنا من الانصار

284
01:39:35.100 --> 01:39:55.550
فدعا من كان ها هنا من الانصار فاستشارهم فاختلفوا كاختلاف المهاجرين فقال ارتفعوا عني ثم قال لابن عباس ادع من كان ها هنا من مسلمة الفتح مسلمة فتح مكة فجاءوا فلما استشارهم عمر اجمعوا

285
01:39:55.700 --> 01:40:11.600
انه لا يذهب وقالوا له يا امير المؤمنين معك بقية الناس واصحاب رسول الله ولا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء اي فيهلكوا فنادى عمر رضي الله عنه فعمر عمر المنادي ان ينادي

286
01:40:11.650 --> 01:40:29.300
اني مصبح على ظهر فاصبحوا عليه اني مصبح على ظهر فاصبحوا عليه ما معنى هذا اي ان عمر عزم من اول الصباح من الغد يركب الظهر الابل والخيل يركبه راجعا الى المدينة

287
01:40:29.700 --> 01:40:50.550
فقام ابو عبيدة رضي الله تعالى عنه لما سمع هذا النداء وقال يا امير المؤمنين افرارا من قدر الله فقال عمر وهنا جت مسألة متعلقة بتصور مسألة القدر فقال عمر لو غيرك قالها يا ابا عبيدة

288
01:40:50.900 --> 01:41:06.800
لان ابا عبيدة من ائمة الصحابة قال لو غيرك قالها يا ابا عبيدة نفر من قدر الله الى قدر الله وانظر الى فقه امير المؤمنين رضي الله عنه نفر من قدر الله الى قدر الله

289
01:41:06.850 --> 01:41:23.750
ثم قال رضي الله عنه مبينا ذلك يا ابا عبيدة ارأيت لو كانت لك ابل فهبطت واديا له له عدوتان احداهما خصبة والاخرى جدبة. اليس ان رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله

290
01:41:23.950 --> 01:41:38.200
وان رأيت الجذبة رعيتها بقدر الله ثم قدم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وكان متأخرا في بعض حاجته فلما وصل اليهم قال اني سمعت النبي صلى الله عليه

291
01:41:38.200 --> 01:42:03.950
لما يقول اذا سمعتم به اي بالطاعون بارظ فلا تقدموا عليه وصار اجتهاد عمر موافقا لما او متبعا فيه لسنة النبي عليه الصلاة والسلام. لكن الشاهد ما هو الشاهد ان امير المؤمنين والصحابة بحثوا واجتهدوا وتناظر الفقهاء والعلماء ولم يستعجلوا الاحكام

292
01:42:04.150 --> 01:42:21.150
لذا ينبغي على طالب العلم ان يتعلم الصبر. الصبر الصبر الصبر اي في طلب العلم وان لا يستعجل القول وان لا يتخطى رقاب الائمة من الفقهاء والكبار وائمة الاسلام كالائمة الاربعة ابي

293
01:42:21.150 --> 01:42:45.350
فهو مالك والشافعي واحمد وائمة الصحابة واقوال الصحابة الكبار الى غير ذلك فهذا منهج ينبغي لطالب العلم ان يسلكه متحليا بذلك بالاخلاق الشرعية وبالاعتدال في فهمه لكلام الله ورسوله لان العدل والاعتدال بهما جاءت بهما جاءت الشريعة

294
01:42:45.400 --> 01:43:04.450
ان الله يأمر بالعدل وكذلك جعلناكم امة وسطا اي عدولا الوسطية هي الاعتدال لا افراط في الفهم ولا تفريط. هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا لما يرضيه. وان يجنبنا اسباب سخطه ومعاصيه

295
01:43:04.450 --> 01:43:24.450
اللهم انا نسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اتنا وسنة تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين

296
01:43:24.450 --> 01:43:44.450
اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما تحب وترضى. اللهم سددهم في اقوالهم واعمالهم يا ذا الجلال والاكرام اللهم اعنهم على امور دينهم ودنياهم يا ارحم الراحمين. اللهم اجعلهم يا ذا الجلال والاكرام نصرة لدينك وشرعك

297
01:43:44.450 --> 01:44:04.450
اللهم اغفر لموتى المسلمين ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك وامامنا وسيدنا محمد رسول الله وعلى اله الطيبين الطاهرين وعلى صحابته اجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون

298
01:44:04.450 --> 01:44:13.800
سلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ونستكمل البحث ان شاء الله والدرس بعد صلاة المغرب باذن الله