﻿1
00:00:02.550 --> 00:00:26.750
رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين نستأنف هذا المجلس استكمالا للمجلس الذي السلف قبل صلاة المغرب بشرح كتاب الاشارة للعلامة ابي الوليد الباجي المالكي رحمه الله

2
00:00:27.400 --> 00:00:45.200
بالمسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم المنعقد في السابع من الشهر الرابع من سنة ثلاث واربعين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام

3
00:00:45.350 --> 00:01:04.050
كنا اتينا على قول المصنف في اوائل كتابه فصل اذا ثبت ذلك فالكتاب على ضربين مجاز وحقيقة. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:04.150 --> 00:01:27.050
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمين اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى اصل اذا ثبت ذلك فالكتاب على دربين مجاز وحقيقة فاما المجاز فهو كل لفظ تجوز به عن موضوعه. وهو على اربعة اضرب

5
00:01:27.250 --> 00:01:55.300
زيادة كقوله تعالى فبما نقضهم ميثاقهم ونقصان كقوله تعالى واسأل القرية وتقديم وتأخير كقوله تعالى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوا واستعارة كقوله تعالى قل بئس ما يأمركم به ايمانكم. وقوله واخفض لهما جناح الذل من الرحمة

6
00:01:55.350 --> 00:02:25.300
وقوله ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. نعم   سبق في المجلس الاول ان هذه المسألة محاطة اعني مسألة الحقيقة والمجاز محاطة بجملة مقدمات وذكرت المقدمة الاولى وخلاصتها حتى نستكمل هذه المقدمات خلاصة المقدمة الاولى ان القول في المجاز

7
00:02:25.650 --> 00:02:47.300
ليس من ابتداء الشريعة بالاتفاق عند اهل الشريعة واللغة والعلم والكلام والنظر فلم يقل احد انها مسألة مبتدأة من الشريعة البتة المسألة الثانية او المسألة الثانية المتضمنة في القاعدة في المقدمة الاولى

8
00:02:47.550 --> 00:03:14.700
ان هذه المسألة مسألة اللغوية عند جمهور القائلين بها فجمهور من تكلم فيها يذكرونها باعتبارها من صفات اللغة واحكامها وهذه الطريقة التي عليها الجمهور اشير الى انها فيها نظر وانما توارد الجمهور على ذلك من المتأخرين بهذا الاعتبار

9
00:03:17.150 --> 00:03:41.950
وقيل في جملة المقدمة كتلخيص لها بان هذه المسألة اذا اعتبرت باعتبارها من عوارض الالفاظ المحضة فهي اصطلاح محض كغيره من اصطلاحات اللغة واما اذا اعتبرت باعتبارها من عوارض المعاني فهذا يبين لك انها ليست من صناعة اللغة واصطلاحها

10
00:03:42.300 --> 00:04:06.800
والثاني هو المتحقق في قدر هذه المسألة من جهة قول القائلين فيها فانه قيل فيها في علوم اخصها ثلاثة علوم وهي علم اللغة وعلم اصول الفقه وعلم الكلام ولا ترى مسألة الاصطلاحية من اصطلاح اللغة البسيطة المحضة

11
00:04:06.900 --> 00:04:25.250
قد قيل فيها في علوم اصول الفقه وعلوم الكلام وهذا يبين به ان هذه المسألة وهي مسألة الحقيقة والمجاز هي نظرية لغوية وليست اصطلاحا لغويا وفرق بين الاصطلاح البسيط المحض

12
00:04:25.550 --> 00:04:48.400
وبين النظرية اللغوية فهي نظرية لغوية واول من تكلم فيها هم قدماء المتكلمين. واذا قيل قدماء المتكلمين فيعنى بهم المعتزلة لان من بعدهم من متكلمة الصفاتية تبرعوا عن نفس الطريقة باصولها وان خالفوها في تفصيلها

13
00:04:48.500 --> 00:05:15.350
واحكامها ومن اوائل من تكلم فيها على هذا النحو كما سلف ابو عثمان الجاحظ الكاتب اللغوي المعروف وان من سلفك من الائمة قبله من اهل اللغة او اهل الحديث كالشافعي او ابي عبيد او في كلام الامام احمد او في كلام الخليل ابن احمد؟

14
00:05:15.550 --> 00:05:36.050
فانهم اذا ذكروا مجاز اللغة ذكروا ما يجوز في كلام العرب ولا شك ان هذا الاستعمال استعمال بسيط واذا قيل استعمال بسيط ليس المقصود من كلمة البسيط هنا الانقاص وانما هو استعمال بسيط اي غير مركب اي ليس نظرية

15
00:05:36.350 --> 00:05:54.650
وانما يقولون من مجاز اللغة كما يقولون مما يسوء في اللغة وتقول ومن مجاز اللغة على معنى قولك ومما يسوء في اللغة. اما المجاز الذي يقابل الحقيقة فهذا مبني على مقام مركب

16
00:05:56.400 --> 00:06:21.650
وقدماء القائلين به كانوا يجعلونه على معنى وهو ان المجاز هو الذي وضع هو الذي استعمل في غير ما وضع له هو الذي استعمل في غير ما وضع له وبعضهم يقول اللفظ المستعمل في غير ما وضع له

17
00:06:23.150 --> 00:06:48.450
ومما يبين لك ان القول في هذا هو من باب النظريات  والمقدمات المركبة وليس من باب الاصطلاح البسيط السائر على مجرى لسان انتم قائلين في اللغة ان هذين التعريفين الذين سلفا مثلا

18
00:06:49.150 --> 00:07:11.700
وهنالك كثير غير هذا لكن هذان التعريفان من يقول بان المجاز هو ما استعمل في غير ما وضع له وبعضهم يقول اللفظ المستعمل في غير ما وضع له وقد قرر كبار النظار من المعتزلة الفرق بين هذا وهذا

19
00:07:12.650 --> 00:07:29.600
مع انك قد تقرأ هذا وهذا على معنى واحد او ان هذا التعريف مطابق لهذا التعريف وبعضهم يقول انهم اذا قالوا اللفظ المستعمل في غير ما وضع له هذا ليس حدا

20
00:07:30.250 --> 00:07:50.300
وانما هو وصف للمجاز واذا قيل ما استعمل في غير ما وضع له فذلك الحد واعترض على هذا ايضا بامور اخرى حتى قال بعض نظار هؤلاء بان المجاز مما لا ينتظم له حد

21
00:07:50.500 --> 00:08:18.900
وانما هو وصف باللغة وهذا الاستدراك الذي يقوله بعض المائلين عن الحدود في بعض المعارف انت محمد ابن عمر الرازي مثلا يميلون بمقصود هذه النظرية عن اصول المعتزلة الاولى ولذلك اذا قيل بان هذه المسألة هي من باب النظريات العلمية

22
00:08:19.550 --> 00:08:42.400
التي فرعت عن اللغة وليست هي مسألة متفرعة بذاتها لغة فان اللغة لا تقتضي وجوبا هذا الاصطلاح ولهذا اللغة لا توجبها. وان كان الاصطلاح في لغة العرب كما سبق من جهة الصناعة واسع

23
00:08:43.200 --> 00:09:03.800
كما سبق تقريره انه لو سمي بعض السياق مجازا وبعض السياق حقيقة وانتهى عند الاصطلاح المحض لكان هذا مما لا يختلف عليه بل لم يختلف احد في هذا ولم يقل احد من النفاة للمجاز بنفي مثل هذا الاصطلاح

24
00:09:04.000 --> 00:09:20.650
فان هذا لا يصير من ذي علم البتة فضلا عن ان يقع انا فيه عن مثل شيخ الاسلام ابن تيمية وامثاله او عن بعض الظاهرية وامثالهم انما كانوا ينظرون في المسألة بالاعتبار الاول

25
00:09:21.300 --> 00:09:45.950
تلك جملة المقدمة التي سلفت المقدمة الثانية في مسألة الحقيقة والمجاز ان يقال ان القول في الحقيقة والمجاز اهو مقصور على ضرورة اللغة حتى يكون هذا من باب عوارض المعاني

26
00:09:46.550 --> 00:10:23.750
وتكون مسألة الحقيقة والمجاز من مسائل اللغة المحضة الغير متأثرة بعلم الكلام وما تولد عنه من الاصول الفلسفية فانه لو قدر القول في المجاز باعتباره من عوارض المعاني  انتبه باعتباره هذي ترى انتبه استحسانا. يعني ليس وجوبا ولا امرا. ها بس يعني حتى يكون الفهم للمراد دقيقة

27
00:10:24.700 --> 00:10:49.100
لانها مسألة دقيقة كما تعرفون اذا قيل هذه المقدمة الثانية اذا قيل في المجاز باعتباره من عوارض المعاني على معنى ان هذا مما تقضي فيه اللغة ضرورته قيل التقسيم الى حقيقة ومجاز باعتبار ما تقدره اللغة ضرورة

28
00:10:49.300 --> 00:11:11.750
تقسيم صحيح ولو كان في عوارض ولو كان في عوارض في المعالي لانه سلف في المقدمة الاولى ان جعله من الاصطلاح المحض لا بأس به ولكنهم جعلوه في عوارض المعاني فقد يقال اهو ممنوع في كل مقام في عوارض المعاني

29
00:11:11.950 --> 00:11:34.750
فهذا ما نبشره او تفسره المقدمة الثانية هنا وهو انه لو قدر المجاز فيما تقضي فيه اللغة ضرورة باعتباره من عوارض المعاني باعتباره من عوارض المعاني لصح هذا على هذا الاقتصاد

30
00:11:35.200 --> 00:12:01.050
وامكن ان تكون مسألة الحقيقة والمجاز مسألة لغوية متفرعة عن اللغة  ولكن جميع من قال فيها ولا سيما من المتكلمين لم يروا هذا القصر البتة ولو لزم هذا القصر من جهة اللغة

31
00:12:01.250 --> 00:12:27.750
ظرورة لو لزم هذا القصر من جهة اللغة ضرورة ارتفع السبب الموجب لهذه النظرية في كلام قدماء المتكلمين واصبحت ليست مفصحة عن تفسير الشريعة ومعنى هذا انهم لما جعلوها من عوارض من عوارض المعاني

32
00:12:28.050 --> 00:12:51.950
جعلوها مؤثرة في المعاني باعتبارها جعلوا هذه النظرية الحقيقة والمجاز مؤثرة في المعاني باعتبار ضرورة اللغة وهذا بسيط مسألة الحقيقة والمجاز او بسيط النظرية وجعلوها مؤثرة في اعتبار المعاني من جهة الشريعة

33
00:12:52.750 --> 00:13:23.800
وجعلوها مؤثرة في اعتبار المعاني من جهة مدارك العقل المحضة وعنها تأولوا الصفات فجعلوا الاعتبار في المعاني منوطا بضرورة اللغة وبما وبالشريعة وبالمدارك العقلية المحضة فقد يكون المميز عندهم للحقيقة عن المجاز في سياق من القرآن

34
00:13:24.650 --> 00:13:45.850
ما هو من ضرورة اللغة وقد يكون المميز عندهم للحقيقة عن المجاز ما هو من ضرورة الشريعة ثم يدعون اعني قدماء المتكلمين ومن سلك طريقهم من اللغويين او الاصوليين او جمهور متكلمة اهل الاثبات

35
00:13:46.350 --> 00:14:14.300
سم يقولون وكذلك ما كان من ضرورة العقل ثم يجعلون اول ما ينصب في ضرورة العقل مسائل مسائل الصفات او ما يسمونه حلول الحوادث. عند متكلمة اهل الاثبات ومن هنا جعلوا لي هذه المسألة ولهذه النظرية

36
00:14:14.550 --> 00:14:37.350
اثرا بليغا في تفسير نص الشريعة وهذا ما يدلك او يفسر لك كيف ان بعض النظار من الاصوليين ولا سيما من قدمائهم او من سلك طريق كتهم او حاكاها جعلوا لهذه المسألة قدرا جليل الشأن في بيان علم اصول الفقه

37
00:14:40.350 --> 00:14:59.650
والا لو اغلقت المسألة على مقامها الاول حتى لو كان في المعاني وهو ما كان من ضرورة اللغة فهذا ايضا مما لا يختلف عليه فان قيل فما المقصود بمثال اللغة؟ قيل في مثال اللغة لو قدر

38
00:15:00.700 --> 00:15:18.200
كما يقولون عن العرب يقولون رأيت اسدا يخطب انهم لا يريدون الاسد فهذا صريح في افادة لغة العرب هذا صحيح ان العرب لم تستعمل الاسد للرجل على الحقيقة وانما ارادوا تشبيها

39
00:15:18.550 --> 00:15:37.550
ارادوا تشبيها ولابد ومما يكون على تصريح الشريعة وضرورة الشريعة فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر فانه لا بد هنا من بيان المقصود بضرورة حكم الشريعة

40
00:15:37.700 --> 00:16:04.600
لا بضرورة اللغة هنا لا توجد ضرورة لغوية هنا توجد ضرورة الشرعية ليست لغوية ولا عقلية وهي ان الشريعة لا توجب على المسافر القضاء الا ان الا ان افطر فالاية فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر ولم ينصها على الفطر

41
00:16:04.650 --> 00:16:32.600
ولكن الضرورة الشرعية من جهة حكم الشريعة تقضي بان القضاء انما يجب على المسافر اذا افطر في سفره هذا ما توجبه الضرورة هذا ما تجيبه الضرورة الشرعية بقي الجدل وهو مناط النظرية واساس النظرية فيما يسمى الضرورة بما يسمى الضرورة

42
00:16:32.700 --> 00:16:54.900
العقلية بما يسمى الضرورة العقلية. ومن هنا يبين لك انها نظرية ذات شأن وانها قصد منها منهج عند المعتزلة في تفسير النص اصيب منها منهج عند المعتزلة في تفسير النص

43
00:16:55.150 --> 00:17:20.100
ولكوني متكلمة اهل الاثبات يخالفونهم في جملة ولكن يشاركونهم في جملة صاروا يستعملون هذه النظرية وان كانوا لا يغلون فيها كاولئك  والا فانها على هذا التقدير فان قيل فاذا كانت من عوارض المعاني

44
00:17:21.500 --> 00:17:41.800
وهي مقصورة على ضرورة اللغة لا يصح ذلك قيل نعم يصح ذلك لان العرب في كلامها وهذا اطبق عليه علماء النحو اطباقا تاما حتى يصح لك ان تقول انه من الاجماع الصريح عند النحات

45
00:17:42.600 --> 00:18:11.300
لانه مستفيض استفاضة تامة في كلام العرب وهو ان المحذوف اذا كان العلم به ظروريا فانه يجوز فتحه. فانه يجوز حذفه فانه يجوز فانه يجوز حذفه حتى حذف العمدة حتى حذف العرب ما سمته النحات العمدة في كلامهم

46
00:18:11.900 --> 00:18:34.650
والعمدة مثل الفاعل. اليس كذلك فحذفوا العمدة واقاموا الفضل بما يسميه النحات في الاصطلاح فضلها وهو المفعول به فحذفت العرب العمدة في كلامها ونصبت الفضل مقام العمدة وهذا كثير في كلام العرب

47
00:18:35.250 --> 00:18:58.750
ويقع كثير منه فيما ذكر في كتاب الله سبحانه وتعالى. لانه صريح في كلام العرب وهو ما سماه النحات في اصطلاح النحو بنائب الفاعل والفعل المبني لما لم يسمى فاعله او يقولون الفعل المبني للمجهول وكان بعض الورعين من النعاة يتقون

48
00:18:58.750 --> 00:19:19.500
هنا هذه التسمية. الله اكبر. وانما يقولون الفعل المبني لما لم يسمى فاعله ولا يقولون المبني للمجهول لانه يرد في تفسير نصوص الشريعة وفي ذكر مقام الرب جل وعلا فكان بعض الورعين من النحات يتقي هذا الاصطلاح اجلالا

49
00:19:19.550 --> 00:19:39.700
لمقام الشريعة وهذا مستقر ولهذا ذكره النحات كما ذكره ابن مالك في الفيته لما قال ينوب مفعول به مع ان المفعول به فضله اليس كذلك؟ قال ينوب مفعول به عن فاعله. فيما له

50
00:19:40.100 --> 00:20:04.450
فيما له فيأخذ اعراضه. فيأخذ غرابه فيصبح المفعول به لما صار نائبا عن الفاعل يصبح مرفوعا فهل ينوب مفعول به عن فاعل فيما له كنيل خيرنا اليه كنيلة خير نائل. فاول الفعل ابن من والمتصل بالاخر اكسر في مضي

51
00:20:04.500 --> 00:20:31.400
كوصل المقصود ان هذا لا يختلف عليه وهو الحذف المعلوم الحذف المعلوم ظرورة في اللغة  ولذلكم قال ابن مالك ايضا مقررا ما هو من اصول قواعد اللغة وحذف ما يعلم جائز كما تقول زيد بعد من

52
00:20:31.600 --> 00:20:54.550
عندكما وفي جوابي كيف زيد قل ده ناب فزيد استغني عنه تذ اعرف وكذلك المضاف اليه يقوم مقام المضاف اليس كذلك؟ مع انه غيره مع انه غيره لكن لماذا؟ قام الغير

53
00:20:54.700 --> 00:21:16.800
مقام الغير لم لانه معلوم ايه ده كده استنباطا ام ضرورة؟ ضرورة. لانه معلوم ضرورته ومن هنا قال ابن مالك في تقرير ذلك في كلام العرب وما يلي المضاف يأتي خلفا عنه في الاعراب

54
00:21:17.000 --> 00:21:34.200
اذا ما حذف وما يلي المضاف الذي هو المضاف اليه يأتي خلفا عنه في الاعراب اذا ما حذف فالعرب هذا سائر في كلامها. فلك ان تقول انه يكاد الا تخلو لغة من هذا

55
00:21:35.400 --> 00:22:01.100
ولكنه في كلام العرب يقع على فصاحة ونظام ولا يقع عشوائيا كبعض اللغات فالعرب لا تجعل المفعول به نائبا عن الفاعل الا لدلالة بلاغية بكلامها الى غير ذلك والعرب في كلامها وهذا تارة يذكره بعض اهل الصناعة وتارة لا يذكرونه او قد يستشكلونه

56
00:22:01.350 --> 00:22:23.350
ويجرون عليه خلافا. العرب تقلد في كلامها من نظر شعر العرب الاول كشعر الجاهلين تقلب في كلامها الصفات ولهذا قد تذكر الموصوف المذكر ثم تجعل الصفة مؤنثة ثم تجعل الصفة

57
00:22:23.600 --> 00:22:46.250
مؤنثة ومنه قول طرفة ابن العبد في المعلقة وفي الحي احوى ينفض المرد شادن مظاهر صمتي لؤلؤ وزبرجد. فهذا وصف لمذكر اليس كذلك ثم يقول بعد ذلك خجول تراعي ربربا بخميلة

58
00:22:46.850 --> 00:23:09.400
تناولوا اطراف البرير وترتدي اوصاه مذكر ام مؤنث اوصاف مؤنث مع ان هذا البيت عقب هذا البيت. بوصف واحد او في موصوف واحد هذا هو هو البلاغة هو الاصالة الاولى التي كان تقولها العرب في كلامها

59
00:23:10.700 --> 00:23:30.050
قبل ان تتكلف عليها الصناعة قبل ان تتكلف عليها الصناعة فالمقصود انه اذا قدر من عوارض المعاني باعتبار الضرورة اللغوية واقتصد على ذلك صح وهذا مطرد في كلام العرب ومتفق عليه

60
00:23:31.450 --> 00:23:54.400
وعليه فقوله واسأل القرية لقول الله جل ذكره في كتابه واسألي القرية هذا مما يعلم ضرورة ان المراد ليس بناءها وانما المراد وانما المراد اهلها ما عدا لا يحتاج الى نظرية متكلفة لانه لا احد يسأل عن هذا

61
00:23:55.150 --> 00:24:32.800
لا احد يسأل عن هذا لانه امر من المعلوم ظرورة المقدمة الثالثة في مسألة الحقيقة والمجاز اذا قيل  بان مسألة الحقيقة والمجاز هي مسألة لغوية  او يقال في المقدمة اما ان يقال على مقام الصبر والتقصير اما ان يقال انها مسألة لغوية

62
00:24:33.550 --> 00:24:58.350
او انها مسألة مركبة من اللغة ومن غيرها فان قدر انها مسألة لغوية وجب ان يكون معيار فصلها اي الفصل ما بين الحقيقة والمجاز لغويا محضا واذا كان لغويا محضا منع دخول

63
00:24:59.150 --> 00:25:21.950
المعيار العقلي فيها يعني من يقول انها ليست مسألة فلسفية في اصلها وليست مسألة كلامية في سببها وانما هي مسألة لغوية محضة فيقال هنا اذا سلم بانها مسألة لغوية محضة

64
00:25:22.100 --> 00:25:52.250
فطرد ذلك يقتضي ان يكون معيار الفصل بين الحقيقة والمجاز معيارا لغويا محضا اما ان تجعل المسألة مسألة لغوية بعيدة عن النظرية سم يكون معيارها وفصلها معيارا نظريا كلاميا يبنى على ما سمي بالمقدمات العقلية وهي مقدمات فلسفية

65
00:25:52.550 --> 00:26:10.100
وتؤول بها نصوص الشريعة فهذا من الاضطراب في المعيار العلمي ومن التناقض فان من جعلها نظرية محضة عفوا من جعلها لغوية محضة وجب ضرورة ان يكون معيار الفصل بين الحقيقة والمجاز

66
00:26:10.600 --> 00:26:40.300
لغويا مرحبا واما اذا ادخل وصار المعيار الحاكم تارة يسمونه لغويا في بسيط القول الذي لم يختلف عليه اصلا وهو ما سبق الاشارة اليه مما يعلم ضرورة في اللغة وما تفسر به الشريعة ضرورة كقول الله جل ذكره فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر

67
00:26:42.350 --> 00:27:04.650
مع ان المصنف رحمه الله على جلالته جعل هذه الاية فمن كان منكم مريضا او على سفر جعلها من لحن الخطاب قال لان التقدير فافطر فهذا لحن الخطاء وجعل الاية مثالا للحن الخطاب

68
00:27:04.950 --> 00:27:24.300
مع انه جعل في المجاز الحذف وهذه الاية يقدر فيها هذا الحدث. اليس كذلك فلم ينتظم عنده مسألة الحذف. فتارة جعل الحذف في المجاز وتارة جعل الحذف فيما سماه معقول الاصل

69
00:27:24.950 --> 00:27:47.800
بما سماه معقول الاصل والسبب في ذلك والسبب في ذلك ان ابا الوليد رحمه الله توسع في رسم هذه المسألة وهي مسألة المجاز. ولهذا جعلها على هذه الاضرب الاربعة الزيادة والنقصان

70
00:27:48.050 --> 00:28:20.500
والتقديم والتأخير والاستعارة الزيادة والنقصان والتقديم والتأخير والاستعارة مع انك ترى فرقا بين هذه الاربع فان التقديم والتأخير لا يصدق عليه ان اللفظ استعمل في غير ما وضع له التقديم والتأخير

71
00:28:20.700 --> 00:28:37.650
لا يصدق فيه ان اللفظ استعمل في غير ما وضع له ولكنه لفظ استعمل فيما وضع له ولكن صار فيه تقديم وما صار فيه تقديم وتأخير فاين هو من حت او وصف

72
00:28:37.750 --> 00:28:57.850
المجاز الذي قالوا فيه بانه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له فهذا غايته اذا كان تقديما وتأخيرا ان يقال لفظ استعمل في موضع قبل موضعه هكذا يمكن ان يقال

73
00:28:58.400 --> 00:29:21.200
مع انه لو قيل ذلك لارهقت اللغة بما هي منيفة عنه  فان اللغة لا يستعمل فيها لفظ في غير موضعه البتة لانه ان كان في غير موضعه فقد فات موضعه الصحيح والصحيح ان التقديم والتأخير

74
00:29:21.300 --> 00:29:40.700
كما سلف هو استعمال في موضعه ولكن هذا الموضع لما استعمل كنائب الفاعل الذي حذف فاعله او كتقديم وتأخير وقع في الكلام او كتقديم وتأخير ولذلك كتقديم الخبر على المبتدأ

75
00:29:41.250 --> 00:30:07.250
كتقديم الخبر على المبتدأ فهذا انما العرب تقدم الخبر على المبتدأ في كلامها وهذا واقع في القرآن لمعنى من معاني البلاغة وفي كتاب الله نقول لمعنى من معاني الدلالة اليس كذلك؟ ولهذا صار من انواع الدلالة على الحصر تارة عند كثير من اهل اللغة التقديم للخبر

76
00:30:08.700 --> 00:30:24.650
ولذلك اجاز النحاة ان يتقدم الخبر على المبتدأ اذ لا يكون اه خطأ في الكلام من جهة فهمه اذ لا يكون خطأ في الكلام من جهة فهمه. يعني اذا كان

77
00:30:24.850 --> 00:30:44.950
اقتضاؤه من جهة الضرورة اللغوية مدرجا جاز تقديم الخبر على المبتدأ ومن هنا قال ابن مالك رحمه الله في الفيته والاصل في الاخبار ان تقدما وجوزا والاصل في الاخبار ان تؤخر وجوزا

78
00:30:45.150 --> 00:31:06.550
التقديم اذ لا ضررا وجوزوه ان يتقدم الخبر على المبتدأ فالاصل بالخبر التأخر ولكن يجوز تقدمه اذ لا ضرر اي لا يفوت فهم به هذا المقصود بالضرر المنفي عند ابن مالك الظرر بمعنى اختلاط الفهم

79
00:31:08.150 --> 00:31:26.550
وعلى هذا فما كان من باب التقديم والتأخير فليس هو من اللفظ الذي استعمل في غير ما وضع له بل هي الفاظ وضعت او استعملت فيما وضعت له ومثله ما سموه زيادة

80
00:31:27.800 --> 00:31:49.950
ومثله ما سموه زيادة فان ما سمي باصطلاح بعض اهل اللغة بالزيادة الجملة لا ترى فيها انه استعمل فيها لفظ في غير ما وضع له مثل اذا قلت زيد قائم قالوا لك جملة تامة

81
00:31:50.150 --> 00:32:14.100
اليس كذلك فاذا قلت ان زيدا ان زيدا قائم قالوا ان مؤكدة اليس كذلك افادت تأكيدا وعملت عملها وعملت عملها وهو نصب المبتدأ ورفع الخبر فهنا لا يقال ان هذه الجملة بكلام العرب

82
00:32:15.100 --> 00:32:30.200
اذا ورد مثلها في كلام العرب ان زيدا قا ان زيدا قائم لا يقال انها من باب المجاز لانه لم يستعمل فيها لفظ ولا حرف في غير ما وضع له

83
00:32:30.650 --> 00:32:54.950
فانا تفيد تأكيدا وقد استعملت في التأكيد وزيد هنا اريد به انه مسند اليه انه مسند اليه ولا يزال مسندا اليه ولا يزال مسندا اليه. اي اسند اليه القيام اي اسند اليه

84
00:32:55.050 --> 00:33:13.850
القيام. ولهذا لم يختل معنى الخبر هل معنى الخبر اختل عن الجملة الخبرية الاولى زيد قائم. المعنى لم يختل بل تأكد ولهذا يقولون في المبتدأ بانه المسند اليه وفي الخبر بانه المسند

85
00:33:14.800 --> 00:33:35.100
هنا اذا دخلت كان او احد اخواتها كما يقولون في علم النحو فرفعت المبتدى ونصبت الخبر هل تعثر الاسناد الاسناد لم يتأثر واذا دخلت ان او ما هو من اخواتها؟

86
00:33:35.950 --> 00:33:56.300
فنصبت المبتدأ ورفعت الخبر فهل الاسناد تأثر؟ هنا لم يتعثر الاسناد مع ان الجملة تامة قبل ان مع ان الجملة قد تمت قبل ان فهل يقال ان هذا لما كان فيه هذه الزيادة المؤكدة

87
00:33:56.750 --> 00:34:58.750
مع انك اذا قلت زيادة ومؤكدة هنالك تناقض ولهذا لا يقع الزيادة المحضة لا يقع الزيادة هذا هو البلاغة ولهذا لم يكن التقديم والتأخير بذاته عيبا والا الاصل انك تقدم بلا سبب

88
00:34:59.400 --> 00:35:18.400
او تؤخر بلا سبب تؤخر المقدم وتقدم المؤخر هذا لا يصح ولهذا لم يجز على الاطلاق لم يجز على الاطلاق تقديم الخبر على المبتدأ ولم يجز على الاطلاق تقبيل المفعول تقديم المفعول به على

89
00:35:18.550 --> 00:35:37.350
الفاعل الى غير ذلك اذا لا يقع في كلام العرب الا ما كان على سبب بلاغي ما كان على سبب بلاغي وكما سلف ان العرب تقلب الاوصاف في كلامها بل ما يكون تارة على خلاف القواعد التي قررها النحاة

90
00:35:37.650 --> 00:35:51.650
ولكن يكون قليلا في كلام العرب فيقول من يقول من النحات بان هذا شاذ او ما الى ذلك ولا يكون الامر كذلك لانهم في لغة العرب يتوسعون وكما قال الامام الشافعي

91
00:35:51.800 --> 00:36:05.500
رحمه الله وهو عليم بلغة العرب وبقي في اه اخذ لغة العرب في اوائل عمره بضع سنين حتى قال بعضهم انه بقي تسع سنين يأخذ اللغة عن هذيل يأخذ اللغة

92
00:36:05.500 --> 00:36:25.600
في اوائل شبابه عن قبيلة هديل وهي قبيلة بجوار مكة الشاهد في هذا انه اذا ذكرت الحقيقة والمجاز على هذا الاعتبار فانهم يقولون ان الحقيقة اللفظ او ما استعمل فيما وضع له

93
00:36:25.950 --> 00:36:44.750
والمجاز اللفظ او ما استعمل في غير ما وضع له واذا كان كذلك فلو اختبرنا هذه الاربعة وهذه هي المقدمة الثالثة فلو اختبرنا هذه الاربعة التي ذكرها الشيخ ابو الوليد رحمه الله

94
00:36:44.950 --> 00:37:09.550
لمنطبق على اثنين منها الحد او الوصف للحقيقة والمجاز وهو ما كان من باب التقديم والتأخير فان الالفاظ فيه مستعملة فيما فان الالفاظ فيه مستعملة بما وضعت له وكذلك ما سموه من باب الزيادة تجوزا

95
00:37:09.750 --> 00:37:27.450
بالتعبير فان الالفاظ فيه مستعملة فيما وضعت له فاين المجاز هنا فاين المجاز؟ على معناه الذي قالوا فيه ما استعمل فيما وضع له وما استعمل في غير ما وضع له

96
00:37:29.100 --> 00:38:02.750
يبقى امران مما ذكرهما المصنف وهما وهما نقصان ماذا؟ النقصان وما سماه الاستعارة وما سماه الاستعارة النقصان كحذف المضاف وذكر فيه قول الله جل ذكره واسأل القرية وهذا هو اكثر ما

97
00:38:03.200 --> 00:38:27.400
يقولونه عن المجاز والاستعارة باعتبار التشبيه ان الصلاة تنهى فيقولون ان الصلاة لا يسند النهي اليها اعتبارا النهي يكون من ذي ارادة الى اخره والبئس ما يأمركم به ايمانكم الامر من ذي ارادة

98
00:38:28.050 --> 00:38:47.400
هكذا يدللون على وقوع المجاز واذا تدبرت وتأملت وجدت ان ما سموه في هذا المقام بالاستعارة وان كان اسم الاستعارة عند البلاغيين اوسع من هذا لكن هذا القدر من الاستعارة راجع

99
00:38:47.750 --> 00:39:12.550
هذا القدر من الاستعارة راجع الى احد مقامه اما مقام الذي سموه النقصان مع انه هذه التسمية بالزيادة والنقصان هي في الاوصاف اللغوية ولا تصح في الاوصاف الشرعية هذه يتجوز فيها في اوصاف اللغة

100
00:39:12.600 --> 00:39:41.000
لكن لا يجوز ان تكون اوصافا مستعملة في خطاب الشريعة لان المعلومة ضرورة كالمذكور فالمقصود ان هذه الاستعارة دائرة بين وجهين اما ان تكون في امثلتها التي تقال تحتها من باب النقصان

101
00:39:41.700 --> 00:40:03.700
واما ان تكون من باب المشترك واما ان تكون من باب المشترك ولهذا يقال بانه عند التحقيق فان مدار ما يرد عليه السؤال من جهة الاستعمال فيما وضع له او في غير ما وضع له

102
00:40:03.950 --> 00:40:27.950
هو ما احاط به احد امرين اما ايجاز الحذف الذي سماه من سماه النقصان واما المشترك واما المشترك والمشترك فيه فصيح في الاشتراك كالقرء في مثل قول الله والمطلقات يتربصن بانفسهن

103
00:40:28.000 --> 00:40:58.250
ثلاثة قرون فهذا لفظ مشترك والعرب يقعوا في كلامها اللفظ المشترك وهذا مستقر في لغة العرب ولكن يميزه ولكن يميز المشترك ولكن يميزه السياق ولابد يميزه السياق ولابد والعرب يقعوا في كلامها ما يعرف بايجاز الحلف

104
00:40:59.050 --> 00:41:21.850
فما كان من باب المشترك كقوله جدارا يريد ان ينقض فهذا دائر بين ايجاز الحذف او المشترك وعليه فما عليه السالفون من اصحاب المجاز يديرون معدته على ما كان من باب ايجاز الحذف او المشترك

105
00:41:22.600 --> 00:41:46.250
ثم توسع فيه بعض المتأخرين ممن وهذا وصف مدح هذا الاتي وصف مدح ممن لم يرعى السبب المنشئ لهذه النظرية كأبي الوليد فانه ان استعملها على تقدير السبب في علم الكلام الا انه

106
00:41:46.400 --> 00:42:11.150
لم يرعى اصل هذا السبب كما رعته المتكلمة الاولى  فصاروا يتوسعون في المجاز فيعدون منه التقديم والتأخير ويعدون منه ويعدون منه ما سموه بالزيادة. مع ان ما ذكر من الزيادة بامثلتها

107
00:42:11.300 --> 00:42:31.000
او ما ذكر من التقديم والتأخير في امثلته فان ذلك كله سواء صحت الامثلة التي يذكرونها ويحتجون بها او لم تصح كامثلة فتارة يذكرون مثالا يقولون فيه ان فيه تقديما

108
00:42:31.400 --> 00:42:51.050
وما ان فيه تقديما وتأخيرا وهو مثال من كتاب الله ويكون عند التحقيق لا تقديم ولا تأخير فيه لكن هل التقديم والتأخير موجود في اللغة الجواب نعم موجود في اللغة التقديم والتأخير لمعاني بلاغية

109
00:42:51.500 --> 00:43:11.050
لكنه لا يعد من استعمال اللفظ ولا تراه من استعمال اللفظ في غير ما وضع له وصار امثال ابي الوليد رحمه الله يتوسعون في المجاز الى مثل هذه الاصناف وفي الغالب ان التوسع يقع

110
00:43:11.500 --> 00:43:32.500
في مثل النظريات التي انغلقت وكثير من النظريات المتولدة عن علم الكلام يقع فيها انغلاق سواء اضافوها الى علم اصول الفقه او اضافوها الى اللغة الى علم اصول الفكة مسألة تكليف ما لا يطاق وما يدور فيه

111
00:43:32.950 --> 00:43:54.250
ومسألة الامر بالشيء نهي عن ضده وما يدور فيه. يدخلها قدر من الانغلاق او كانت مسائل متولدة عن هذا العلم اضيفت الى اللغة كمسألة الحقيقة والمجاز او مسائل من هذا العلم يعني علم الكلام

112
00:43:54.900 --> 00:44:14.700
لم تضف الى مسألة اصول الفقه ولا الى مسألة اللغة وانما جعلت من مسألته المحضة كمسألة الكسب  فالشاهد ان هذه النظريات فيها هذا التداخل وعليه فاذا قدر المجاز فهو دائر بين امرين

113
00:44:15.600 --> 00:44:34.350
اما ما كان من باب ايجاز الحذف وهنا يقال وقع ايجاز الحذف في كلام العرب ووقع ايجاز الحذف في كتاب الله. ولكن كل محذوف في كلام العرب ومن باب اولى في كلام الله ورسوله

114
00:44:34.450 --> 00:44:56.300
فانه جرى على لسان العرب في كلامها والعرب في كلامها لا تحذف الا ما علم ضرورة الا ما علم ظرورة من جنس المثال الذي مثل لك به ابن مالك ليقرب لك طريقة العرب قال وفي جوابك فزيد قلت الف

115
00:44:57.100 --> 00:45:16.750
كيف كيف زيد فتقول دنيف اي مريض الاصل ان تقول ماذا؟ الاصل ان تقول زيد دنف والا دلف وحدها لا تعد جملة لكن لما تركنا ذكر زيد هنا؟ قال ابن مالك في تمام كلامه قال فزيد

116
00:45:16.900 --> 00:45:35.700
ما تركناه لعدم اهميته زي مبتدأ اليس كذلك؟ ولا تقع الجملة الا به اذا لما ترك؟ قال فزيد استغني عنه استغني عنه ليه ما استغني عنه؟ وهو عمدة؟ قال فزيد استغني عنه اذ عرف. اذ عرف

117
00:45:35.800 --> 00:45:56.400
ويقول لك كيف زيد فتقول ها فهو انما الشغل عليه انه معلوم ضرورته واذا قدر هذا فهو المعنى الذي قيل في المقدمة الثانية انه اذا قدر المجاز من عوارض المعاني في المعلوم ضرورة لغة

118
00:45:56.550 --> 00:46:17.800
امكن ولو كان في حوارض المعالي لكن الباب الذي هو يوجب الخطأ بل اوجب الخطأ والظلال والبدع هو اذا ادخل على معيار المجاز العقل وصار هو المعيار المفسر فهذا هو الذي

119
00:46:17.850 --> 00:46:50.350
لم تسلم منه جميع الطرق الكلامية في تطبيقها ولهذا يقال في المقدمة الرابعة وكانوا في المقدمة الرابعة بان هذه المسألة لم تقع لبيان وصف اللغة من جهة بلاغتها في صناعة البلاغيين ابتداء

120
00:46:51.100 --> 00:47:13.200
مثل لما وصفوا باشكال واوصاف البلاغة قالوا مثلا تجد في اصطلاحات البلاغة يقولون مثلا الجناس والطباق يقولون الجناس والطباق ويجعلون الجناس نوعا والطباق نوعا او هذا داخل اوسع من هذا وهذا اخص من هذا

121
00:47:14.600 --> 00:47:28.400
هذا اذا وصف لا بأس به ولم يقل احد بالاختلاف فيه سواء جعل من باب المتقابلين او جعل هذا اعم من هذا او هذا داخل في هذا ولكنه اخص منه

122
00:47:30.000 --> 00:47:48.250
فهذا كله لم يقع فيه جدل ولم تقع جدل حول نظرية الحقيقة نظرية الجناس والطباق مع ان فيها معنى مع ان فيها معنى يدل على ان هذا النوع من المعاني يسمى

123
00:47:48.300 --> 00:48:04.450
كناسا وذاك يسمى طباقا الى اخره ومع ذلك لم يقع حوله نظرية وقع بعض الخلاف هل هم من باب المتقابلين ام ان هذا اعم من هذا؟ هذا خلاف بسيط. هذا الخلاف الاول السهل لكن لم يقع

124
00:48:04.450 --> 00:48:20.300
باصول ذلك شيء. لم يقع في اصول ذلك شيء. ما جاء احد وقال الجناس والطباق باطل في البلاغة. او في لغة العرب هل قال احد هذا هل قال ابن تيمية هذا؟ لم يقل هذا شيخ الاسلام

125
00:48:20.700 --> 00:48:44.400
لان المسألة مختلفة لكن لما جاء ولا بأس ان نستطرد في بعض التعليقات اللغوية باعتبار كما قلت لكم ان الشبح هو على هذا المقصود اما الشرح بالامثلة والتفصيل فهذا موجود في كتب الاصوليين رحمهم الله كثير

126
00:48:44.500 --> 00:49:10.350
وفي كتب المصنف رحمه الله قد فسر كتابه بكتاب اوسع  الا النظريات اللغوية مثل لما جاءت  ارادوا ان يتكلموا باعجاز القرآن فجاء ما عرف في كلام بعض علماء البلاغة بمسألة

127
00:49:10.400 --> 00:49:36.750
او عرف بنظرية النظر في البلاغة وجعلوا اول من قرر هذه النظرية هو عبد القاهر صاحب دلائل الاعجاز الجرجاني صاحب دلائل الاعجاز مع ان هذه النظرية ومادتها اذا قرأتها في كلام عبد القاهر

128
00:49:37.800 --> 00:49:56.550
وهو علامة في اللغة اذا قرأتها في كلامه وجدت انهم استطعتم من كلام سالفيه فهذا تكلم عنه ابن قتيبة قبله تكلم عنه الجاحظ قبلهما وتكلم عنه كثير سواء من موافقي

129
00:49:56.600 --> 00:50:19.550
عبدالقاهر او من مخالفيه لكن مسألة اللفظ والمعنى في الاعجاز هي مثل ولا احب ان ادخل فيها لكن اشير فقط الى مثل هذا النوع من المسائل التي اضيفت الى محض صناعة اللغة وهي ليست من محض صناعة

130
00:50:19.850 --> 00:50:47.800
اللغة ما هي من ماح الصناعة اللغة متأثرة باسباب اخرى وهي مسألة اللفظ والمعنى فترى ان الجاحظ في كلامه يجل الالفاظ ويرى ان البلاغة اول ما تكون فيما بالالفاظ وحسن اللفظ. واما المعاني

131
00:50:47.950 --> 00:51:07.400
فقال عنها الجاحظ كلمة لم يرد بها الجاحظ ذات الدلالة البسيطة لها ولكن اراد لك ان يبين مناط البلاغة هو انه اللفظ. وقال كلمته المشهورة في كتابه المعاني مطروحة في الطريق

132
00:51:08.750 --> 00:51:31.100
يعرفها العربي والعجمي والبدوي والقروي هكذا ينص الجاحظ في كلامه. والمعاني مطروحة في الطريق لما جاء عبد القاهر بعد ذلك تبنى مسارا في البلاغة مختلفا عن الجاه فقال لك في كتبه ان الالفاظ او ان اللفظ

133
00:51:31.200 --> 00:51:55.550
خدم اللفظ قدم للمعنى في تقابل ولا ليس هنالك تقابل هنالك تقابل هل هذا التقابل تقابل صناعة لغوية محضة؟ الجواب لا هذا التقابل متأثر بنظريات علم الكلام ولا يظن ظان ان هذا

134
00:51:55.650 --> 00:52:20.650
الاستقرار من باب المبالغة لانك اذا جئت من ليس له عناية بصميم اللغة وحتى صناعتها وجدته لا يترك هذه المسائل عن المناقشة مع انه لم يعتد في كلامه مناقشة نظام اللغة كعلم النحو او بسيط علم البلاغة

135
00:52:21.850 --> 00:52:49.100
مثل من؟ مثل صاحب الرسالة الاظحوية صاحب الاشارات والتنبيهات صاحب الشفاء ناقش مسألة اللفظ والمعنى في الشفا مناقشة معقدة ومطولة باعتبارها مسألة فلسفية وناقش مسألة المجاز ايضا في كتبه لما ناقش هذه وهذه

136
00:52:49.400 --> 00:53:09.650
هل هو باحث في صناعة اللغة او نصب نفسه للكتابة في بعض البلاغة او كانت الجاحظ كاتبا؟ لا لم يكن صاحب الاشارات هكذا البتة وانما لانه يعرف ان هذه المسائل هي نظريات

137
00:53:10.650 --> 00:53:38.950
وانما عاشرته وانما اشرت لصاحب الاشارات هنا حتى لا يقال ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هو اول من ابطل الحقيقة والمجاز على المعنى عند قدماء المتكلمين بل سبقه الى ذلك صاحب الاشارات والتنبيهات. وان كان مناز صاحب الاشارات والتنبيهات مختلف عن

138
00:53:39.350 --> 00:54:05.750
مناط واسباب التي عند شيخ الاسلام مع انك تعلم ان ثمة تباينا بين منهج شيخ الاسلام ومنهج صاحب الاشارات اليس كذلك مما يبين به ان مثل هذا ان ان ثمة تباينا بين منهج شيخ الاسلام رحمه الله ومنهج صاحب الاشارات والتنبيهات

139
00:54:06.100 --> 00:54:29.700
صاحب الرسالة الاضحوية مما يبين به ان طريقة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو العالم المحقق الذي اتسم علمه بالصلابة والمتانة وسعة النظر في الشريعة ومداركها مع رفيع الخلق

140
00:54:30.350 --> 00:54:57.800
في مناظرة الناس ومجادلتهم ولعل من ما تراه في رفعة خلقه وعدله وانصافه ما ذكرناه في مقدمة هذا المجلس بعد صلاة العصر فانه لما ذكر كلام بعض المالكية وهذا لم اقله في اول المجلس. لما ذكر بعض كلام المالكية في ذم بعض المالكية

141
00:54:58.750 --> 00:55:24.550
ولكنه وجد الذم مبالغا فيه والشريعة قد قال الله فيها ان الله يأمر بالعدل وكذلك جعلناكم امة وسطا فان الشريعة عدل ووسط وطريقة النبي صلى الله عليه واله وسلم هي الطريقة الوسطية التي لا غلو فيها

142
00:55:25.300 --> 00:55:38.750
والغلو الذي نهى عنه رسول الله في مثل قوله في حديث ابن مسعود هلك المتنطعون اي الغلاة والذي نهى الله عنه اهل الكتاب يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم

143
00:55:38.850 --> 00:56:03.750
هو الغلو في الافعال والغلو بالاقوال والغلو بالارادات فبعض الناس عنده ارادة فيها غلو وان لم يفعل ولم يقل فيجب عليه ان يتقي الله وان تكون ارادته ونفسه عدلا لان النفس امارة بالسوء

144
00:56:04.150 --> 00:56:25.100
فالغلو لا يختص بالافعال كغلو الخوارج. غلو الخوارج بالافعال وغلوا في الاقوال وغلوا في الارادات ولكن قد يقع الغلو في كلام بعض الناس في بعضهم ولهذا لما قال بعض المالكية ما رآه شيخ الاسلام

145
00:56:25.350 --> 00:56:46.650
من عدم العدل في بعض المالكية انفسهم واصحابهم قال ما قاله من ما سبق ذكره في كلام الشيخ ابي العباس رحمه الله وترى حروفه التي يقولها جمعت الانصاف والفضل والادب والخلق

146
00:56:46.900 --> 00:57:03.350
مع الاشارة الى ما يؤخذ مما خالف الشرع في المسائل مع الاشارة او البيان اكثر من الاشارة الى ما يؤخذ على من خالف الشرف في بعض المسائل سواء كانت اصولا او كانت

147
00:57:03.700 --> 00:57:22.700
دون ذلك فلم يهمل هذا المقام حفظا لمقام الديانة وهذا من تحقيق قول الله فيما شرعه جل ذكره لجميع الانبياء ونص عليه في كتابه في مقام بخاصة الرسل وهم اولو العزم

148
00:57:23.550 --> 00:57:41.300
الذي قال الله فيه شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرق فيه فهما اصلان جامعان. اقامة الدين

149
00:57:41.600 --> 00:58:03.800
وحفظ الدين وبيانه الى غير ذلك وعدم التفرق بين المؤمنين وان يكون القول بين الناس على القسط وعلى العدل مع قصد الاحسان في ذوي الاحسان واهل العلم هم من اهل الاحسان ان شاء الله

150
00:58:04.350 --> 00:58:23.850
لان الله قد قال فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم وهؤلاء الفضلاء من اهل العلم من فقهاء المذاهب هم من اهل الاستجابة ان شاء الله والخطأ يبان قدره ودرجته في الشريعة

151
00:58:26.600 --> 00:58:52.950
ولذلك وضع من شيخ الاسلام رحمه الله ذاك الكلام الذي قاله ولا بأس بذكره حتى يتأدب بهذا المنهج الرفيع الذي درج عليه الكبار من فقهاء المسلمين وعلمائهم وهذا بحمد الله ليس خاصا بشيخ الاسلام

152
00:58:53.200 --> 00:59:11.550
بل هو سائر في كلام الائمة وقبل ذلك في كلام الصحابة رضي الله عنهم. ولكن هذا الرجل لما ناظر كثيرا واشتغل في المناظرات والمقالات استمسك بعروة الشريعة من جهة قصد مقام العدل

153
00:59:11.800 --> 00:59:29.050
والميزان الى غير ذلك والا هذا في اصله من هدي اهل السنة والجماعة ولهذا شيخ الاسلام نفسه في الرسالة الواسطية كما تعلمون لما ذكر هدي اهل السنة والجماعة او طريقة اهل السنة والجماعة

154
00:59:29.050 --> 00:59:50.300
المأخوذة عن الشريعة عن الكتاب والسنة قال ويرون ترك الاستطالة ترك الاستطالة على الخلق بحق او بغير حق. اما الاستطالة بغير حق فهذا واضحة الضلال ويتعدي المحض. لكن حتى لو كان الانسان ذا حق

155
00:59:50.850 --> 01:00:11.150
فانه لا يزيد ويستطيل بالحق الذي معهم. ويرون ترك الاستطالة على الخلق بحق او بغير حق ولهذا قالوا ابو ذر يعني الهروي رحمه الله قال وابو ذر فيه من العلم والدين

156
01:00:11.800 --> 01:00:37.450
والمعرفة  الحديث والسنة وانتصابه لرواية البخاري عن شيوخه الثلاثة الى غير ذلك مما هو معروف به الى غير ذلك من المحاسن والفضائل مما هو معروف به وقد كان قدم الى بغداد من هرات

157
01:00:38.250 --> 01:01:00.500
وهي من بلاد ما وراء النهر فاخذ طريقة ابن الباقلاني فتكلم فيه من تكلم فيه وفي طريقته هذا اشارة الى تقييد القول كابي نصر السبسي وابي القاسم سعد ابن علي

158
01:01:01.200 --> 01:01:29.150
الزنجاني وامثالهما من اكابر شف لما ذكر المتعقبين قال وامثالهما من اكابر اهل العلم والدين من اكابر اهل العلم والدين لانهم مقيدون في هذا المقام قال وهو ممن يرجح طريقة الظبوعي والثقافي على طريقة ابي بكر ابن خزيمة وامثاله من اهل الحديث

159
01:01:30.150 --> 01:01:49.800
واهل المغرب كانوا يحجون فيجتمعون به او قال فيجتمعون معه ويأخذون عنه الحديث لانه صاحب حديث ومن اخص رواة صحيح البخاري في عصره ويأخذون عنه الحديث وهذه الطريقة ويدلهم على اصلها

160
01:01:50.650 --> 01:02:10.900
فيرحل من يرحل منهم الى المشرق كما رحل ابو الوليد الباجي فاخذ طريقة ابي جعفر السمداني الحنفي صاحب القاضي ابي بكر ورحل بعده ابو بكر ابن العربي فاخذ طريقته بالمعالي في ارشاد

161
01:02:11.300 --> 01:02:37.750
بالارشاد ثم انه ما من احد من هؤلاء الا وله في الاسلام مساعي مشكورة وحسنات مبرورة ولهم في الرد على كثير من البدع والالحاد والانتصار لكثير من السنة والديانة ما لا يخفى على من عرف حاله

162
01:02:38.000 --> 01:02:49.000
ممن تكلم فيهم بعلم وعدل وانصاف وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد