﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:24.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فينعقد هذا المجلس في الرابع عشر من الشهر الخامس من سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها

2
00:00:24.400 --> 00:00:48.750
رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في شرح كتاب الاشارة للعلامة ابي الوليد الباجي المالكي رحمه الله وكنا انتهينا عندها قول المصنف رحمه الله فصل

3
00:00:49.400 --> 00:01:11.850
لا خلاف بين الامة نعم لا خلاف بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين

4
00:01:12.050 --> 00:01:30.050
قال رحمه الله تعالى فصل لا خلاف بين الامة ان الكفار مخاطبون بالايمان والظاهر من مذهب مالك رحمه الله تعالى انهم مخاطبون بالصوم والصلاة والزكاة وغير ذلك من شرائع الايمان

5
00:01:30.750 --> 00:01:46.650
وقال محمد بن خيز من داد رحمه الله ليسوا مخاطبين بشيء من ذلك والدليل على ما نقوله قوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين

6
00:01:46.750 --> 00:02:12.300
وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين فاخبر الله تعالى ان العذاب حق عليهم بترك الايمان والصدقة والصلاة هذه المسألة تكلم عنها جمهور علماء الاصول وهي مسألة مخاطبة الكفار على الكفار مخاطبون

7
00:02:12.750 --> 00:02:32.300
بالشريعة او بفروع الشريعة او بمفصل الشريعة وقد اتفق اهل العلم قاطبة على انهم مخاطبون باصل الدين وهذا هو اصل دعوة الرسل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

8
00:02:32.950 --> 00:02:54.350
وهم مخاطبون باصل الدين وهذا من العلم الضروري المعلوم في الشريعة واما التفصيل فهذه مسألة تكلم فيها اهل الاصول ونسب لبعض المتقدمين من الائمة فيها مذاهب ولهذا فيها خلاف بينهم

9
00:02:54.700 --> 00:03:18.300
ومنهم من اطلق القول بانهم مخاطبون بمفصل الشريعة او عبروا بفروع الشريعة وكلاهما تعبير مستعمل عندهم ومنهم من قال بانهم ليسوا مخاطبين بذلك وما من مذهب من المذاهب الاربعة وما من مذهب من المذاهب الاربعة الا وفيه خلاف

10
00:03:18.800 --> 00:03:39.300
ففي مذهب مالك خلاف وقد اشار المصنف الى بعض الخلاف في مذهب مالك وان كان اوسع مما ذكره المصنف وفي مذهب الامام احمد رحمه الله كذلك خلاف وفي مذهب الامام ابي حنيفة خلاف وفي مذهب الامام الشافعي خلاف

11
00:03:39.900 --> 00:04:04.800
فهذه المسألة لم يستقر فيها قول في هذه المذاهب المشهورة والمتقدمون من السلف الاول ومنهم الائمة الاربعة اصحاب المذاهب لم يحفظ عنهم اقوال محررة صريحة في هذه المسألة وانما اخذ ذلك من بعظ قولهم او جوابهم

12
00:04:05.800 --> 00:04:29.100
وانما يشار الى ذلك باعتبار ان القول بانهم مخاطبون بمفصل الشريعة او بفروعها اذا قدر على وجه ما اتجه ان يقال انهم مخاطبون بها واذا قدر على اعتبار اخر اتجه ان يقال انهم غير مخاطبين بها

13
00:04:29.800 --> 00:04:50.450
ولهذا اذا اطلق بعض الاصوليين القول بانهم مخاطبون بالمفصل او بالفروع او القول الثاني بانهم غير مخاطبين فان هذا لا يلزم فيه الطرد والا لو استعمل فيه الطرد لخالف كل قول

14
00:04:50.800 --> 00:05:05.400
ما هو من موارد الاجماع هذا لا يستعمل فيه الطرد ولهذا اذا نظرت الى هذه المسألة في كتب اهل الاصول وجدت انهم يحتجون لها بمثل ما ذكر المصنف من الدليل

15
00:05:05.600 --> 00:05:22.150
في سياق الايات ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين قال واطعام المسكين هو من المفصل ومع ذلك ذكر في مقام السبب فدل على انهم مخاطبون هذا وجه الاستدلال

16
00:05:23.350 --> 00:05:41.700
ومن يقول بانهم غير مخاطبين قال ان ما كان من المفصل له شرط لصحته ولوقوع الخطاب عليه وهو الايمان وانت ترى ان هذا القول وهذا القول اذا استعمل من حيث الاصل

17
00:05:42.250 --> 00:06:02.850
اذا استعمل من حيث الاصل وقيد القول فيه صار من الخلاف السائل المحتمل والذي له حقيقة يصح القول بها واما اذا قدر الترجيح بالاطلاق والطرد على انهم مخاطبون او ليسوا مخاطبين

18
00:06:03.000 --> 00:06:18.750
فان هذا الطرد على كل الموارد لا يصح وانما يقال انه لا يصح لانه ينتقض في القولين بما هو من مورد الاجماع على اثباته تارة او على نفيه تارة اخرى

19
00:06:19.400 --> 00:06:41.950
فان القول بانهم مخاطبون ينتقض ببعض موارد الاجماع بالنفي والقول بانهم ليسوا مخاطبين ينتقض طرده ينتقض طرده بما هو من موارد الاجماع في الاثبات ولهذا اذا نظرت المسألة في تفصيلها عند الاصوليين وجدت انهم يحتجون لها

20
00:06:42.050 --> 00:06:58.850
بما هو من مورد النسق الاياتي من الكتاب التي ذكرها المصنف ويحتجون لها ببعض القواعد كالقول عند من قال بانهم ليسوا مخاطبين بان من شرطه الايمان اي من شرط العمل والمفصل للايمان

21
00:06:59.300 --> 00:07:23.100
وكذلك يحتجون يحتج كل فريق بمقابل القول الاخر يحتج بما هو من مسائل النقض يحتج بما هو من مسائل النقب وهذا الاحتجاج بما هو من مسائل النقض يكشف لك ان المسألة ليس فيها قول فيه اضطراد

22
00:07:23.800 --> 00:07:45.250
ثم ان المخاطبة هنا ايراد بها ما يتعلق بحقوق الادميين ام ان ذلك يكون في احكام الله سبحانه وتعالى ولهذا بعض الموارد من الاجماع او بعض الموارد من هذه المسألة انعقد الاجماع كما اسلفت اما على اثباته

23
00:07:45.400 --> 00:08:04.100
او على نفيه ولا يرتب ثمرة تخالف النص والاجماع على هذه المسألة على تقدير اي من القولين فمثلا اذا قيل بانهم ليسوا مخاطبين فهذا لا يعني انهم لا يكفون عن

24
00:08:04.600 --> 00:08:24.900
ما هو من محرم الشريعة عند المسلمين فهذا لا يعني انه يكون لهم على الاطلاق وانما هذا بما يختصون به في دينهم او في شريعتهم وانما هذا بما يختصون به في دينهم او في شريعتهم

25
00:08:26.000 --> 00:08:45.450
ولكن ليس في الادلة ما يدل على اطلاق احد القولين بل ان اطلاق احد القولين فيه تعذر وهذا تقييد والتقييد الاخر ما اشرت اليه من ان المخاطبة هنا مسألة لابد فيها من اضافة او هم مخاطبون باعتبار حق الله

26
00:08:46.150 --> 00:09:15.300
والثواب والعقاب؟ ام انهم مخاطبون باعتبار اجراء الاحكام في الدنيا فهذان مناطان مختلفان هذان من اطال مختلفان واثارهما من حيث الحكم مختلفة وكذلك ثمة مناطات اخرى لهذه المسألة وهذا يعطيك نتيجة وسبق الاشارة الى شيء من ذلك في مسائل الاصول الى ان طائفة من هذه المسائل

27
00:09:15.450 --> 00:09:37.000
الاصولية التي قالها النظار في كتبهم وقالها كثير من الفقهاء ايضا فهذه المسألة تكلم عنها فقهاؤهم ونظارهم اعني الاصوليين وليست من كلام نظارهم وحسب وانما هي مسألة مشهورة حتى اوردها الفقهاء ورتبوا عليها بعض الاحكام

28
00:09:37.150 --> 00:09:52.600
في احكام اهل الذمة او احكام اهل الكتاب في كتب الفقه تارة يفرعونها على مثل هذه الطريقة فيجعلون القول الذي يختارونه وفي بعض مفصل الاحكام يجعلونه متفرعا عن هذه المسألة

29
00:09:52.750 --> 00:10:11.800
فاذا كان المشهور عندهم انهم ليسوا مخاطبين جعلوا هذا كالاصل الذي ترد اليه بعض الفروع الفقهية ولكنها على كل تقدير مسألة فيها اشتراك وهذا منهج مهم لطالب العلم ان يميز المشترك من المسائل

30
00:10:12.150 --> 00:10:30.750
ولهذا تجد لكثرة المشترك في هذا العلم صار هذا العلم اعني علم الاصول من اكثر العلوم التي يقال فيها بما يسمى عند طائفة من اهل الاصول بتحرير محل النزاع لما؟ لانه يدخل فيه كثير من الاشتراك في مسائله

31
00:10:31.600 --> 00:10:58.900
ولهذا العلم بوجه المسألة وتحرير اصلها ومورد الاشتراك فيها اولى من العلم باطلاق الاقوال التي لا يكون لها ثمرة او نتيجة نعم قال رحمه الله تعالى فصل اذا قال الصحابي امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ونهانا عن كذا

32
00:10:58.900 --> 00:11:20.100
وجب حمله على الوجوب وقال اذا قال الصحابي امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا. او نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا قال الصحابي امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ونهانا عن كذا وجب حمله على الوجوب

33
00:11:20.850 --> 00:11:36.300
اذا قال الصحابي امرنا بكذا او امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على انه من الامر الواجب في الشريعة اما الامر الذي يقع من النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:11:36.600 --> 00:11:56.800
فهذا امر متحقق وسبق القول فيه. وانما اذا نقله الصحابي على هذه الطريقة ويشبهه اذا قال الصحابي من السنة كذا وهلم جرا فهذه مسألة دون مسألة الامر الصريح في الكتاب والسنة

35
00:11:57.350 --> 00:12:11.600
اذا من تحرير هذه المسألة ان يقال ان قول الصحابي امرنا رسول الله هي دون الامر الصريح من الكتاب والسنة لان الامر الصريح لم يختلف عليه الامر الصريح في الكتاب والسنة

36
00:12:11.650 --> 00:12:29.800
هذا لم يختلف فيه وان اختلف في اقتضائه وان اختلفا في اقتضائه ولكنه لم يختلف على تحقق كونه امرا من الله او رسوله صلى الله عليه وسلم وهذه هي الجهة المقصودة بالامتياز

37
00:12:30.250 --> 00:12:45.750
ان الامر الذي يقع في الكتاب والسنة هذا لا خلاف بين اهل العلم قاطبة انه قد تحققت فيه جهة الامر. واما اقتضاء الامر فهذا مناط اخر كما تعلم. وسبق القول فيه

38
00:12:46.000 --> 00:13:04.800
واما اذا قال الصحابي امرنا او امرنا رسول الله بكذا او من السنة كذا فهذه درجات ليست درجة واحدة بعضها اولى من بعض فقوله امر رسول الله هو اقواها وقوله امرنا بكذا تليها

39
00:13:05.000 --> 00:13:24.250
وقوله من السنة كذا هي ثالث الدرجات فهذه ثلاث درجات بعضها اولى من بعض. فاولاها بالقوة امرنا رسول الله اذا اضيف الامر الى النبي صلى الله عليه وسلم. وثانيها امرنا بكذا

40
00:13:24.300 --> 00:13:44.000
وثالثها وهو الادنى من حيث الترتيب من السنة كذا فهذه ثلاث درجات وكل هذه الثلاث درجات من حيث وقوع الامر عليها هي دون رتبة ما صرح بذكر الامر فيه في الكتاب والسنة

41
00:13:44.350 --> 00:14:07.550
ولهذا هذه المسألة مركبة من جهتين ومقصود المصنف من ذكرها وان كان ذكر الحكم فلا ينبغي ان يوهم ذكره للحكم بانه الوجوب انه يقصد تقرير الاقتضاء وانما يقصد تقرير انها امر ولما كان الامر يقتضي الوجوب صرح بالحكم

42
00:14:07.750 --> 00:14:25.350
واغفل تسمية الامر في الابتداء قوله. ولكنه ابانه في توجيه هذا القول ولكنه ابانه في توجيه هذا القول فهذه المسألة تبحث من حيث وقوع الامر بمثل هذا او بمثل هذه الطرق

43
00:14:25.650 --> 00:14:47.550
ثم اذا وقع الامر رجعت الى الاصل في الامر الى ما هو متحقق عندهم او مبسوط عندهم في مسألة الامر الصريح فاذا كان كذلك اذا كان كذلك فيقال هنا بان الامر في قول النبي في قول الصحابي رضي الله تعالى عنه

44
00:14:47.750 --> 00:15:04.650
امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا او نهانا رسول. شف الاخ اللي اذا قالها الصحابي امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا او نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كذا

45
00:15:04.700 --> 00:15:24.400
فاذا اظيف الامر الى النبي عليه الصلاة والسلام فهذا هو اعلى الدرجات. والراجح الذي عليه الجمهور ان قول امرنا رسول الله بكذا او نهانا عن كذا او قوله امرنا بكذا او من السنة كذا انها تدل على الامر

46
00:15:25.300 --> 00:15:49.300
انها تدل على الامر ولكن دلالتها على الامر دون دلالة ما جاء التصريح به في امر الله ورسوله ابتداء فان قيل فما وجه هذا الفرق قيل وجه هذا الفرق لان ما ينقله الصحابي من صريح الامر او من صريح القول

47
00:15:49.850 --> 00:16:08.450
او يأتي به او يأتي به كتاب الله سبحانه وتعالى فان هذا يكون من النقل المحض والنقل المحض يلتفت فيه الى جهة الثبوت فاذا نظرته في كتاب الله فهو كله كما تعلم متواتر

48
00:16:08.950 --> 00:16:23.450
واذا نظرته في كلام النبي صلى الله عليه وسلم نظر في الرواية عن رسول الله فما حفظ منها فانه يكون من صريح الامر. انما المقصود ان ما كان في الكتاب والسنة

49
00:16:24.050 --> 00:16:45.400
فان هذا من النقل المحض والمقصود بانه من النقل المحض انه تجرد من مادة الاجتهاد انه تجرد من مادة الاجتهاد. واما اذا قال الصحابي امر رسول الله فهذا داخله او شابه مادة من الاجتهاد

50
00:16:46.350 --> 00:17:02.950
واولى منه في هذا او في هذه المداخلة اذا قال امرنا بكذا واولى منه في هذه المداخلة اذا قال الصحابي من السنة كذا فانه اذا قال من السنة كذا صارت المداخلة اظهر

51
00:17:04.200 --> 00:17:21.150
وان كان الصحابي وهذا الذي يعلل به كثير من متأخري المنتصرين لقول الجمهور قالوا بان الصحابة لما هم عليه من الديانة والفقه في اللغة والشريعة والامامة في ذلك لا يقولون مثل هذا الا فيما استقر

52
00:17:21.400 --> 00:17:39.350
فيقال هذا هو الاصل. وعن هذا وعن هذا قيل بان هذه الجمل اذا نقلت عن الصحابة دلت على الامر والامر له اقتضاؤه كما تعلم فان قيل اذا قرر هذا فما وجه ذكر الفرق

53
00:17:39.950 --> 00:17:59.650
قيل وجه ذكر الفرق ان هذا لا يكون من صريح المنقول لان صريح المنقول لا يصح تقديم غيره عليه البتة الا ان يثبت فيه نسخ واما ما ثبت من صريح النقل فلا بد له من حمل

54
00:18:00.300 --> 00:18:22.400
حتى اذا حمل الامر على الندب عن الوجوب لدليل فهذا مقام لكنه اذا حمل على الندب عن الوجوب ترى انك لم تترك العمل بهذا الامر اليس كذلك بخلاف ما يستقرئه الصحابي ويقول فيه قولا يشوبه او يداخله الاجتهاد

55
00:18:22.700 --> 00:18:44.300
فان هذا في بعض المقام قد يقدم عليه ما هو اولى منه من المنقول قد يقدم عليه ما هو اولى منه من المنقول ويقصد بالمنقول الكتاب والسنة ولهذا عمر رضي الله تعالى عنه في قصة فاطمة بنت قيس رضي الله تعالى عنها

56
00:18:44.450 --> 00:19:00.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة. قال عمر رضي الله عنه كما في الصحيح لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت او نسيت لها السكنة والنفقة

57
00:19:01.250 --> 00:19:18.050
لها السكنى والنفقة. فهنا عمر لم يترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه على مثل هذه الدرجة لما كان هذا المقام يشوبه ما يشوبه من الاجتهاد يشوبه ما يشوبه

58
00:19:18.150 --> 00:19:35.850
من الاجتهاد وترى في مقالة عمر وفقه رضي الله عنه كأنما نقلت فاطمة بنت قيس او كأنما نقلت فاطمة بنت قيس رضي الله تعالى عنها لولا ان عمر رأى مخالفة ذلك لظاهر القرآن

59
00:19:36.000 --> 00:19:51.050
لكان الاصل العمل به فصار هذا النوع في فقه عمر رضي الله عنه كما ترى يحتمل التقديم والتأخير واما ما كان من صريح القول فان هذا لا يحتمل التقديم والتأخير

60
00:19:52.450 --> 00:20:10.300
ما كان من الصريح لا يحتمل ذلك. فهذا من اثر الفرق فهذا من اثر الفرق وله اثار اخرى فهذا مقام وعليه فيصير ما ورد به الحكم اما من كلام الله جل ذكره

61
00:20:10.450 --> 00:20:28.150
في كتابه واما من كلام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. واما ما يقوله الصحابة على هذه المداخلة والمداخلة درجات وهذه الصور الثلاث اذا قال الصحابي امرنا رسول الله او امرنا بكذا

62
00:20:28.400 --> 00:20:52.300
او من السنة كذا هذه الثلاث درجات مقام الاصل في كونها تقتضي الامر اولى مما واقوى مما داخلها فالمداخل فيها هو الاضعف المداخل فيها هو الاضعف ولهذا الاصل اعمالها وانها تقتضي امر الشريعة الا اذا قام

63
00:20:52.550 --> 00:21:13.500
ما يكافئ ذلك او يكون اقوى منه من جهة النقل وهذا له بعظ الفروع في التطبيق وهذا له بعظ الفروع في التطبيق وما قاله عمر رضي الله تعالى عنه هذا يقال على سبيل الاجتهاد والا فبعض الصحابة

64
00:21:13.650 --> 00:21:31.300
عملوا بما روت فاطمة بنت قيس رضي الله تعالى عنها وهذا هو المشهور او المنصوص عن الامام احمد رحمه الله ولم يروا ذلك من مخالفة القرآن انما المقصود ان الصحابة كان لهم منهج في مثل هذا التحري

65
00:21:32.250 --> 00:21:53.850
تم تنوع ثالث على هذا الترتيب وهو الذي يداخله من الاجتهاد ما هو فوق ما اشير اليه من الشوب والشوب هنا انما ذكر باعتباره الاقل لان الشوب في كلام العرب يقع على

66
00:21:54.300 --> 00:22:12.350
لانه يقع في كلام العرب على الاقل الثالث من النوع ما يرد ولهذا قصد الى التعبير بالشوب قصدا لانه لان المداخل او لان مادة الاجتهاد هي الاضعف ولهذا قيل الاصل فيه الامضاء

67
00:22:13.900 --> 00:22:44.350
الا لما هو اقوى من النقل الثالث اذا كان الاجتهاد بينا في ما ينقله الصحابي ويضيفه فهذا ما يمكن ان نسميه بحكاية الحال وحكاية الحال مادة الاجتهاد فيها عالية وعليه لا يكون رتبتها او لا تكون رتبتها كرتبة ما سبق

68
00:22:44.700 --> 00:23:05.250
فضلا عن ان تكون كرتبة المنقول حكاية الحال لا تكون رتبتها كرتبة ما سبق من الصيغ الثلاث ونحوها فضلا عن المنقول فان قيل فما مثل حكاية الحال قيل حكاية الحال

69
00:23:06.550 --> 00:23:29.550
كقول بعض الصحابة استقراء لحال من الاحوال يجعلون لها حكما ومن ذلك ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما على تقدير حفظ الرواية عنه فان فيها بعض الكلام من جهة الاعلال عند بعض اهل الحديث وهو ما اخرجه الامام مسلم في صحيحه

70
00:23:30.100 --> 00:23:50.400
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة وقال عمر ان الناس قد استعجلوا في امر كان لهم فيه اناة فلو امضيناه عليهم قال فامضاه عليهم

71
00:23:50.750 --> 00:24:05.500
فهذه رواية يرويها الامام مسلم في صحيحه ولكن تكلم في ها بعض المتقدمين من جهة تفرد الراوي عن ابن عباس وان ابن عباس حفظ عنه الفتوى بخلاف ذلك كما في سنن ابي داوود وغيرها

72
00:24:06.300 --> 00:24:22.400
الشاهد ان مثل هذا لا يكون من صريح السنة ان مثل هذا لا يكون من صريح السنة بل ولا على رتبة قول الصحابي امرنا بكذا او من السنة كذا وانما هو حكاية حال

73
00:24:23.350 --> 00:24:43.400
وحكاية الحال اعلى من قول الصحابي حكاية الحال اعلى من قول الصحابي لان قول الصحابي الاصل فيه الاجتهاد المحض الاصل فيه الاجتهاد وان كان اجتهاده مردودا للشريعة لكنه اجتهاد ولهذا تختلف اقوال الصحابة

74
00:24:44.000 --> 00:25:09.850
فهذه الدرجة وهي حكاية الحال درجة فوق قول الصحابة فوق قول الصحابي ودون قول الصحابي امرنا بكذا ومن السنة كذا وانما قيل ذلك لانها مركبة من اعتبار النقل ومن اعتبار الاجتهاد فهي فيها مادة من النقل وفيها مادة من الاجتهاد

75
00:25:14.250 --> 00:25:37.200
وهذا النوع في حكاية الحال تارة يقع فيه الفوات على بعض من يذكره من الصحابة رضي الله تعالى عنهم  كالرواية التي جاءت عن جابر في مسألة المتعة وهي في الصحيح

76
00:25:37.450 --> 00:25:55.100
عند الامام مسلم في صحيحه وايضا فيها كلام من جهة الاعلان وقوله في تمام الرواية قال حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حوريف فهذا هذه الرواية وهي معروفة

77
00:25:55.850 --> 00:26:13.000
لا حاجة لنصها ولكنها معروفة هذا من حكاية الحال هذا من حكاية الحال ولو اضافه الى زمن النبي صلى الله عليه وسلم. او الى زمن النبوة قال كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الايام

78
00:26:13.850 --> 00:26:38.850
على عهد رسول الله الى اخره فهذا  من حكاية الحال والاجماع على خلاف ما نقل جابر حكى جابر فحكاية الحال قد يكون الاجتهاد الذي داخلها يفوت الحفظ فيها وقد تكون مورد منازعة كرواية ابن عباس

79
00:26:39.450 --> 00:26:59.500
وقد تكون حكاية الحال من المحفوظ المستقر. الملائم للمنقول وصارت حكاية الحال كما ترى في الروايات منها ما يكون هكذا ومنها ما يكون هكذا ومنها ما يكون هكذا فتارة قد ينقل الواحد من الصحابة حالا

80
00:27:00.300 --> 00:27:19.700
اجتهد فاخطأ والمجتهد كما تعلم اذا اجتهد فاصاب فله اجران كما جاء في الصحيحين من حديث عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجران واذا حكم فاجتهد فاخطأ فله اجر

81
00:27:25.050 --> 00:27:47.550
ولكن قد يفوت بحكاية الحال حتى تخالف الاجماع وقد تكون مخالفة للجمهور وقد تكون من موارد النزاع القوية. ويحكى عن الصحابة فيها اختلاف وقد تكون من المحفوظ الملائم والموافق للمنقول

82
00:27:48.050 --> 00:28:09.150
وهذا الاخير كثير بل هو الاكثر في نقل الصحابة وحكايتهم للحال الاكثر في حكاية الحال عند الصحابة انها تلائم المنقول لكن انما اشير الى هذه التنوع في حكاية الحال لئلا يتوهم ان حكاية الحال بمثابة النص

83
00:28:10.750 --> 00:28:32.950
وهذا مما يفوت في الاستدلال على البعض ولهذا من حكاية الحال ما روت عائشة رضي الله تعالى عنها في صيام النبي صلى الله عليه وسلم في عشر ذي الحجة فانه جاء عنها في الصحيح

84
00:28:34.000 --> 00:28:51.400
عند مسلم وغيره قولها رضي الله عنها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط تعني عشر ذي الحجة وترى ان حكاية الحال عند عائشة هنا وقعت على النفي

85
00:28:52.600 --> 00:29:21.050
وهذا الاجتهاد فيه اعلى اذا روى الصحابي حكاية الحال على النفي كقول عائشة ما رأيت فهذا نفي فان الاجتهاد هنا ابلغ وان كان فيما يخصها قد حفظ وتحقق قد حفظ وتحقق ولكن انما يقال الاجتهاد ابلغ

86
00:29:21.450 --> 00:29:39.350
باعتبار احتمال وقوع ذلك على خلاف هذا النفي اي وقوع الاثبات ولهذا لا يصح الاستدلال بان صيام عشر ذي الحجة ليس مشروعا بان عائشة روت ذلك بهذا النفي من الحال

87
00:29:40.600 --> 00:30:01.800
لان هذا يرفع بعض ما دل عليه حديث ابن عباس رضي الله عنهما واصل وهو في الصحيح في صحيح البخاري ومسند الامام احمد وغيرهما ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه العشر

88
00:30:02.500 --> 00:30:18.600
وانت تعلم ان الصيام من احب الاعمال الصالحة عند الله حتى قال الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي الصوم لي وانا اجزي به فلا يخرج عنه برواية نقلتها عائشة من باب حكاية الحال بالنفي

89
00:30:20.150 --> 00:30:41.550
من باب حكاية الحال بالنفي ولمثل هذه الطريقة اتفق الائمة الاربعة والمذاهب الاربعة مذهب ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد على ان الصيام في عشر ذي الحجة مشروع فلا ينبغي لطالب العلم ان يتوهم ان هذا مخالف للدليل

90
00:30:42.800 --> 00:31:00.300
او يتوهم البعض ما هو فوق ذلك فيظن ان هذا خالف صريح الدليل فكيف استحب الائمة الاربعة والجماهير من السلف والخلف حتى حكى بعضهم الاجماع على مشروعية ذلك هذا حكاه بعض اصحاب الشافعي

91
00:31:00.900 --> 00:31:16.800
وبعض اصحاب احمد كالنووي رحمه الله حكوا الاجماع على مشروعية الصيام في عشر ذي الحجة واذا قيل في عشر ذي الحجة فانك تعلم علما ضروريا خلا يوم العيد. فان يوم العيد

92
00:31:17.100 --> 00:31:37.550
قد نهي عن صيامه بالنص والاجماع وكذلك فيما يخص الحاج فهذا له حكم يخصه فان النبي عليه الصلاة والسلام لم يصم في حجه وما صام في يوم عرفة وايضا يخرج عن المورد ما جاء فيه نص وهو يوم عرفة

93
00:31:37.650 --> 00:31:52.800
الذي جاء في حديث ابي قتادة رضي الله عنه صيام يوم عرفة احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده فهذا مما خص وانما البحث في جملة هذه الايام

94
00:31:53.900 --> 00:32:15.450
وعليه فان السواد من اهل العلم وفيهم الائمة الاربعة وجماهير المتقدمين من السلف والخلف والعامة على المشروعية مع ان عائشة روت هذه الرواية قولها رضي الله عنها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط

95
00:32:16.150 --> 00:32:38.100
فان قيل تركوا هذا الدليل قيل هذا حكاية حال والثاني انه حكاية حال بالنفي والنفي مادة الاجتهاد فيه اعلى من مادة النقل مادة الاجتهاد في اعلى من مادة النقل ولكن لما رد الى الاصول هذا النفي

96
00:32:38.750 --> 00:32:58.100
ليس كل نفي يترك ولكن لما رد الى الاصول وجد انه غير ملائم فلما لم يلائم الاصول لم يكن كافيا لتخصيص الصيام بالترك في هذه العشر عن الاعمال الصالحة ليس لمحض كونه نفيا

97
00:32:58.200 --> 00:33:19.700
وانما لكونه نفيا قابل الاصول ولهذا لم يستعمل عند الجماهير كما ذكرت ثمان الصحابي قد يقول النفي من الحال ثم يبين له خلاف ما ذكر وهو عين الصحابي فضلا عن غيره من الصحابة

98
00:33:20.950 --> 00:33:41.600
وعائشة رضي الله عنها ام المؤمنين في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من الضحى جاء عنها في الصحيح ثلاث روايات اخرجها مسلم في صحيحه فانه جاء عنها رضي الله عنها

99
00:33:42.650 --> 00:33:59.500
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى قط واني لاسبحها وفي لفظ ما رأيت رسول الله يصلي سبحة الضحى قط واني لاسبحها وان كان رسول الله ليدع العمل

100
00:33:59.550 --> 00:34:19.300
وهو يحب ان يعمل به خشية ان يعمل به الناس فيفرض عليهم  وجاء عنها كان لا يصلي الضحى الا ان يجيء من مغيبة وجاء عنها في مسلم ايضا عند الامام مسلم ايضا

101
00:34:19.850 --> 00:34:36.950
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى اربعا ويزيد ما شاء الله وكل هذا حكاية حال وترى ان الصحابي في حكاية الحال انما يبين عما بلغه وعرفه اذا حفظ الاسناد اليه

102
00:34:37.850 --> 00:35:01.400
ولهذا اذا تفرد بعض الصحابة بحكاية حال اذا تفرد بعض الصحابة بحكاية حال على خلاف ظاهر المنقول فمن اول المقامات قبل التحرير في دلالة المتن من الرواية عنه التحرير في براءة الاسناد الى الصحابي من الاعلان

103
00:35:02.650 --> 00:35:22.350
ولهذا اكثر ما نقل عن الصحابة من حكاية الحال المخالفة لظاهر المنقول مخالفة بينة عن بعض احاديث الصحابة اذا حقق فيها وجد فيها اعلال من جهة الاسناد اي من جهة ثبوتها عن الصحابي

104
00:35:23.350 --> 00:35:40.450
ويكون الخطأ في رسم هذه الحال جاء عن بعض من نقل عن الصحابي ولهذا الرواية عن جابر فيها اعلال والرواية عن ابن عباس في الطلاق فيها اعلال وهلم جرا وان كان هذا

105
00:35:41.100 --> 00:35:59.000
مورد اجتهاد واختلاف ولا يلزم طرده او يكون قاعدة لكن المقصود لما كان الصحابة عليه من الجلال والفقه والديانة والعلم والمدارك فانه لا ينتظم لصحابي ان يحكي حالا على خلاف المنقول

106
00:35:59.150 --> 00:36:20.350
ولهذا قيل يتأمل في الاسانيد في مثل هذا المقام على قدر من التحقيق وليس على قدر من اخذ الاسناد على ظاهره باعتبار انه من رواية الثقة المتصلة والسالمة من الانقطاع فيتحرى في مسألة الشذوذ

107
00:36:20.950 --> 00:36:39.000
ويتحرى في مسألة العلة القادحة والتي قد تكون خفية في كثير من الموارد ولكن حتى لو قدر السلامة من الاعلال فان الحكم كما سبق ان المقدم هو المنقول ويكون هذا

108
00:36:39.200 --> 00:36:57.100
اذا لم يقع فيه علة بالاسناد فيكون هذا من الاجتهاد لبعض احادي الصحابة ولهذا لا يكثر في اجتهاد الصحابة ولا يتواطؤون عليه ولو كان هذه الحكاية للحال من البين كما

109
00:36:57.150 --> 00:37:18.950
يظهر من بعض الروايات لوجدت الصحابة يتواطؤون او طائفة منهم عليه. اليس كذلك لكنك لا ترى هذا التواطؤ وانما يتفرد به الواحد مع انه يحكي الحالة المطبقة مع انه يحكي الحال المطبقة حتى تكون هذه الحالة المطبقة هي العمل في زمن النبوة وابي بكر

110
00:37:19.900 --> 00:37:36.150
ثم لا تجد مواطئة لمثل هذه الرواية من غيره من الصحابة فهذا يدل على الاعلال وهو الغالب او الفوات فيما لم او فيما سلم من الاعلال ان سلم منها شيء

111
00:37:36.450 --> 00:37:52.550
ان سلم منها شيء نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وحكي عن ابي بكر بن داود انه قال لا يحمل على الوجوب حتى ينقل الينا لفظ صلى الله عليه وسلم

112
00:37:52.700 --> 00:38:17.300
وما قاله ليس بصحيح لان ابو بكر بن داود كما تعلم هو من الظاهرية وهو ابن داوود الاصبهاني رحمه الله امام اهل الظاهر وداوود الاصبهاني من اقران الشافعي واحمد وهو امام فقيه واصوله في اصول الدين هي اصول الائمة في الجملة

113
00:38:18.500 --> 00:38:39.600
وان كان الامام احمد اخذ عليه بعض الحرف في الطارئ من المسائل ولكنه من حيث الاصول اصوله هي اصول الائمة  طريقته هي طريقة الظاهرية المعروفة التي بدأ اصلها وان كانت بعض مادتها

114
00:38:39.800 --> 00:39:04.700
موجودة قبله وبعض اهل الحديث من المتقدمين يشاركون طريقة اهل الظاهر من بعض الوجوه ولكنها على هذا النظم هي من تقرير داوود وكانت طريقته استقراء ثم جاء ابو محمد ابن حزم رحمه الله

115
00:39:05.250 --> 00:39:30.900
وبسط لها طريقة منتظمة وجعل لها نظاما واصلا كما لبقية المذاهب فهو اخص من جعل لها طريقة منتظمة تستعمل على الانتظام وفصل ذلك في كتابه المحلى تطبيقا وبيانا وجعل لذلك اصولا في اصول الفقه في كتبه الاصولية

116
00:39:31.500 --> 00:39:54.250
لكتب ابي محمد الاصولية وهي عدد المقصود في هذا انه نقل المصنف عن ابي بكر انه يقول بانه لا يحمل على الوجوب. وهذا الاطلاق غير صحيح اي ما قاله بعض اهل الظاهر غير صحيح والصحيح هو ما قاله الجمهور

117
00:39:55.150 --> 00:40:14.950
والصحيح ما قاله الجمهور ولكن على القيد الذي ذكرناه والصحيح ما قاله الجمهور على القيد الذي ذكرناه وهذا القيد الجمهور لا ينفونه لكنه من فقه اقوال اهل العلم والا لا يقال ان الجمهور لم يقيدوه

118
00:40:15.600 --> 00:40:41.200
فقيد بعد قولهم هذا غير صحيح وانما تنظر اقوال اهل العلم على مقامات التحقيق والعالي في مرادهم منها فهذا التقييد لابد ان يستعمل والمصنف يشار هنا المصنف في طريقته في ذكر الخلافيات

119
00:40:41.500 --> 00:40:56.850
في مسائل الاصول التي في هذا الكتاب المختصر للشيخ ابي الوليد رحمه الله اذا قالها وحكي عن داوود كذا وحكي عن القاضي ابي بكر كذا الى اخره وقال القاضي ابو بكر كذا

120
00:40:57.400 --> 00:41:14.850
لم يرد انه يستوعب الخلاف ولهذا قد يشير في مسائل الخلاف للواحد او الاثنين من اهل العلم تارة من المالكية من اصحابه وتارة من غيرهم ولا يقصد بذلك الاستيعاب ولا يقصد بذلك

121
00:41:14.900 --> 00:41:37.800
الاستيعاب لان كل المسائل التي ذكرها بخلاف الآحاد لواحد او الاثنين فيها خلاف فوق ذلك اي كان يمكن ان يشار بالخلاف الى من هم اكثر ممن ذكر ولكن هذا كذا اراد الاشارة بالخلاف فيذكر من هو من اخص من قال به او انتصر له

122
00:41:38.750 --> 00:41:55.400
فان قيل فما وجه تقييده لبعض الاعيان بالاسم قيل هو يقيد بعض الاعيان اما تارة لانه اخص من قال به كقوله في مسألة المجاز وحكي عن داوود لان داوود من اخص من حكي عنه ذلك

123
00:41:55.900 --> 00:42:16.350
وتارة ينقله او يذكر التخصيص في الخلاف عن بعض المتأخرين من المالكية مع انهم قد سبقوا باعتبار الانتصار فلما كان من ذكره من اخص المنتصرين لهذه الطريقة اشار اليه والا هي طريقة كما ترى غير مألوفة

124
00:42:16.950 --> 00:42:34.050
بالمألوف ان يشار لجملة المخالفين او لمذاهبهم او يقال قال كثير من الحنفية او كثير من المالكية او المشهور عند الحنفية او عند المالكية الى اخره اما هذه الطريقة التي ينتخب عليها المصنف

125
00:42:34.200 --> 00:42:55.000
فهي طريقة فيها انفراد في الجملة ولكنه يستعملها على وجه فيما يظهر والله اعلم لانه يستعملها على مناطق علمي مقصود فانه اما ان يشير بها لاخص من قال بذلك كذكره لداوود الاصمعاني في مسألة المجاز

126
00:42:55.150 --> 00:43:11.300
فان هذا هو المشهور في كلام اهل النظر والاصول وان كان هذا سبق انه ليس كذلك فإن داوود ليس هو اول من اعترض على هذه المسألة او يقول ذلك عن بعض المتأخرين

127
00:43:12.250 --> 00:43:35.050
باعتبار الانتصار باعتبار الانتصار وانه وجده من اخص المنتصرين لهذا القول فصار يسميه اكثر من غيره ممن يقول ذلك على سبيل النقل او المتابعة. نعم احسن الله اليكم وما قاله ليس بصحيح لان معرفة الامر من غيره طريقه اللغة

128
00:43:35.250 --> 00:43:56.600
واذا كنا نحتج في اللغة والتمييز بين الامر وغيره بقول امرئ قيس والنابغة فلأن نحتج بقول ابي بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه اولى واحق لكونهما من افصح العرب. ولما يقترن بذلك من امور الدين والفضل. هذا احتجاج المصنف

129
00:43:56.600 --> 00:44:14.950
فعلى هذا المسلك وسبق ان الحجة فوق ذلك وان مقابلة هذه الطريقة التي ذكرها عن بعض اهل الظاهر بما هو فوق ذلك ولكنه اجاب بهذا الجواب بقوله وما قاله اي بعض اهل الظاهر ليس بصحيح

130
00:44:15.050 --> 00:44:34.350
لان معرفة الامر من غير طريقة اللغة لان معرفة الامر من غير من غيره طريقة اللغة ثم قال وان كنا نحتج في اللغة والتمييز بين الامر وغيره بقول امرؤ القيس والنابغة فلا ان نحتج بقول

131
00:44:34.500 --> 00:44:58.900
ابي بكر الى اخره هذا الترجيح بهذه الطريقة يتفرع عن ان من قال بانه ليس للوجوب بان مناطه بان مناطه ان نقل الصحابي وان نقل فانه لا يكون من نقل اللغة الصريح

132
00:45:00.050 --> 00:45:21.450
المصنف يقول ان الامر دال على الوجوب ومن الامر صريحه اذا قال امر رسول الله بكذا او امرنا بكذا قال فهذا صيغة من الامر الصريحة ولما نقلها صحابي وهو من اهل العلم والديانة

133
00:45:21.750 --> 00:45:41.050
قال ومناط الامر في الاعتبار اللغة من جهات تمييز ما يكون صيغة له وما ليس صيغة له قال والصحابي الذي نقل هذه الصيغة عليم باللغة وهو من فصحاء العرب. قال لان الصحابة من الفصحاء

134
00:45:41.050 --> 00:46:04.750
هذا مقدمات صحيحة الصحابة هم من اهل الفصاحة في اللغة كما تعلم ولم يشب لغة الصحابة لغة الصحابة شيء لم يشب لغة الصحابة شيء قال فلا ان نحتج بلغتهم اذا قالوا امر رسول الله او امرنا بكذا

135
00:46:04.800 --> 00:46:24.000
اولى من ان نحتج بذلك ونحن نحتج بشعر العرب كامرئ القيس والنابغة الى اخره هذا التقدير لو كانت المقدمات سالمة لكان احتجاجا صحيحا فان بعض اهل الظاهر الذين قالوا ليس الذين قالوا ليس على الوجوب

136
00:46:24.900 --> 00:46:41.900
هم لم يلتفتوا الى ان الصحابي قد ينقل صيغة الامر وهو لا يميز الامر في اللغة  حتى يقال بانه من الفصحاء وهو مميز لصيغة الامر في اللغة فيحتج بقوله كما يحتج بقول امرئ القيس من باب اولى

137
00:46:41.900 --> 00:47:03.400
انما الذين قالوا ليسوا على الوجوب فيما يظهر لي والله اعلم انهم اعتبروا مسألة الاجتهاد او الشوب الذي اشير اليه ولكن الجواب ان يقال ان هذا الشوب الذي عرظ قاصر

138
00:47:03.800 --> 00:47:24.250
انه قاصر لما عليه الصحابة من الفقه والعلم في الديانة ولا يتميز فيه مراجعة الا اذا قابله المنقول المنافي له ولك ان تقول بطريقة اخرى بان طريقة بعض اهل الظاهر

139
00:47:24.500 --> 00:47:47.050
جعل اثر الحكم للاضعف عن الاقوى فلما قيل ان فيه ان مثل هذه الطرق فيها جهتان جهة النقل وهي الاعلى وجهة الاجتهاد وهي الادنى فاذا اذا تقابل الاعلى والادنى قيل المقدم هو الاعلى

140
00:47:47.600 --> 00:48:09.600
فيجاب عن طريقة اهل الظاهر بان الجهة الادنى وهي الاجتهاد قدموا اثرها فجعلوا هذا لا يدل على الوجوب وهذا ليس كذلك ثم ان هذا لو استعمل اغلقت كثير من السنن لان الصحابة المهديين رضي الله عنهم

141
00:48:10.000 --> 00:48:27.200
وهم نقلة سنة النبي صلى الله عليه وسلم ورواتها وينقلون قوله وينقلون فعل الرسول صلى الله عليه وسلم. وعليه يتبين ان هذه الطريقة التي قالها بعض اهل الظاهر ليست متجهة

142
00:48:27.400 --> 00:48:48.300
وانما الراجح ما عليه الجماهير مع اعتبار ما اشير اليه من التقييد نعم  قال رحمه الله تعالى مسائل النهي الذي ذهب اليه اهل السنة ان الامر بالشيء نهي عن اضضاده

143
00:48:48.650 --> 00:49:06.600
والنهي عن الشيء امر باحد اضضاده مسائل النهي قال المصنف رحمه الله الذي ذهب اليه اهل السنة ان الامر بالشين نهي عن اضضاده. هذه مسألة مشهورة في الاصول وهي هل

144
00:49:06.900 --> 00:49:23.150
ان النهي عن الشيء ان الامر بالشيء نهي عن اضداده او عن ضد من اضداده هذه مسألة مشهورة في الاصول والمصنف رسمها هكذا قال ان الامر بالشيء نهي عن اضضاده اي عن كلها

145
00:49:23.700 --> 00:49:49.450
قال والنهي عن الشيء امر باحد اظداده  هما مسألتان والمسألة الاعلى هي المسألة الاولى ان الامر بالشيء نهي عن اضداده فهذه المسألة الاعلى والاقوى في الاستدلال شرعا وعقلا واما مسألة النهي عن الشيء امر باحد اضداده

146
00:49:49.550 --> 00:50:14.100
فهذه دونها عند اهل الاصول ودونها في الاستدلال شرعا وعقلا فاذا ليس هذه او ليست هذه المسألة مكافئة لهذه المسألة ليست هذه المسألة مكافئة لهذه المسألة بل هما مسألتان بينهما درجة

147
00:50:14.700 --> 00:50:38.700
فليست هذه مكافئة لتلك المسألة الاعلى ان الامر بالشيء نهي عن اضداده وهذه المسألة من حيث الرسم لها بهذا الاصطلاح وهذه الطريقة لم يحفظ عن السلف الاول فيها قول لم يحفظ عن السلف الاول فيها قول

148
00:50:38.800 --> 00:51:00.550
وان كانت شائعة في كلام عامة اهل الاصول وتكلم عنها الفقهاء كذلك فهي تشبه من وجه مسألة المخاطبة بفروع الشريعة التي سبقت فهي ليست من المسائل الاحاد التي عرظ لها بعظ اهل الاصول وتركها كثير

149
00:51:01.000 --> 00:51:26.000
وانما هي تعد عند الاصوليين ولا سيما تعد عند الاصوليين ولا سيما عند النظار من امهات المسائل عندهم ويعتنون بتقريرها والذي عليه الجماهير من الفقهاء من اهل المذاهب الذي عليه الجماهير من الفقهاء من اهل المذاهب

150
00:51:26.350 --> 00:51:51.100
وعليه جماهير النظار من اصحاب ابي الحسن وامثالهم ومن يقلد هذه الطرق ان الامر بالشيء نهي عن اضداده او يعبرون بانه ناهي عن ضده وقال طائفة من اهل الاصول من اصحاب ابي حنيفة وغيرهم

151
00:51:51.450 --> 00:52:17.100
وهو المشهور عند قدماء المتكلمين وهو المشهور عند قدماء المتكلمين بان الامر بالشيء ليس نهيا عن ضده وانما يجعلون الظد منفكا ومسكوتا عنه فهذه طريقة قدماء المتكلمين ويقول بها بعض

152
00:52:17.500 --> 00:52:37.800
نزاع من اهل المذاهب الاربعة ولا سيما في مذهب الامام ابي حنيفة وان كانت ليست مذهبا للاحناف ولا لجمهورهم لكن قال به طريقة قدماء المتكلمين نزاع من المذاهب الاربعة وهم في المذهب الحنفية اكثر. واما السواد والجمهور

153
00:52:37.900 --> 00:52:58.450
وهم على ما سبق وبعضهم قال في هذه المسألة وبعضهم قال في هذه المسألة بالتوقف وجعلها من مغلق المسائل واما اذا نظرت اليها من جهة الاحتجاج اذا نظرت اليها من جهة الاحتجاج

154
00:52:59.850 --> 00:53:23.300
فان كل طائفة استدلت بطريقة من الحجة والدليل ولكن الذي عليه الجمهور اولى ولكن الذي عليه الجمهور اولى باعتبار ان الامر بالشيء نهي عن ضده لان ضدين لا يجتمعان  فان قيل فلم لم يقولوا

155
00:53:24.200 --> 00:53:43.450
نهي عن نقيضه قيل لان وقوع احدهما لابد منه بالامر ولهذا استعملوا هذه الطريقة واستعملوا اسم الضد ولم يستعملوا اسم النقيض وهو الاحكم هنا ان يستعملوا اسم الضد ولا يستعملون اسم النقيض

156
00:53:44.400 --> 00:54:05.600
وقالوا الامر بالشيء نهي عن ضده فكل ما كان ضدا فاذا امر ببر الوالدين فهي فهو نهي عن ضده وهو العقوق واذا امر بالصدق فهي فهو نهي عن الكذب واذا امر بالعدل فهو نهي عن

157
00:54:05.650 --> 00:54:29.050
الظلم ما لهم مجرة قالوا لان ضدين شرعا وعقلا لا يجتمعان لان الظدين شرعا وعقلا لا يجتمعان فيكون هذا دالا على هذا وبعضهم يقول ان الامر بالشيء نهي عن ضده اقتضاء لا نصا وهذا

158
00:54:29.150 --> 00:54:47.300
داخل في طريقة الجمهور وليس قولا ثالثا قالوا ان الامر بالشيء نهي عن ضده اقتضاء لا لفظا وصيغة قالوا لان الصيغة واللفظ لا يدل على الضد وانما دل على ذلك الاقتضاء

159
00:54:47.350 --> 00:55:06.800
وانما دل على ذلك الاقتضاء فان العدل اذا ذكر اسما في الطلب لم يذكر الظلم حتى يضاف الطلب بالعدل اليه من جهة النهي قالوا ولكنها دلالة اقتضاء وهذا من التفصيل الذي

160
00:55:07.100 --> 00:55:28.350
لا يوجب اختصاص هذا التفصيل بكونه قولا ثالثا كونه قولا ثالثا فهذا هو خلاصة هذه المسألة قال والنهي عن الشيء امر باحد اضداده. هذه مسألة اغلق وفيها اشتباه وتنتقض بمسائل متعددة

161
00:55:28.550 --> 00:55:50.550
نقضا محكما وان كانت تضطرد في جملة من المسائل وفيها خلاف ولكنه ليس على رتبة الاولى ولكنه ليس على رتبة الاولى وكثير من النظار يطرد القول في هاتين المسألتين طردا للاصول العقلية عنده

162
00:55:52.200 --> 00:56:11.750
من باب ان الظدين لا يجتمعان فلا يجعل جهة الامر والنهي وهي الجهة الشرعية في المسألة وتأمل هذا هذه المسألة على تصوير اهل الاصول لها فيها جهتان جهة الامر والنهي وهي الجهة

163
00:56:11.950 --> 00:56:35.650
الشرعية فان الشريعة تأتي بالامر والناهي كما تعلم والجهة العقلية في اعتبار تقدير القول فيها هي مسألة الضد او التضاد فمن كان من اهل النظر وقدم هذا الاعتبار باعتبار قواعدهم في العقليات

164
00:56:36.500 --> 00:56:58.050
جعلوا رتبة المسألتين واحدة وجعلوا فصاحة المسألة الثانية ان ان النهي عن الشيء امر باحد يرداده فصاحتها عندهم كفصاحة المسألة الاولى ان الامر بالشين نهي عن ضده لما؟ لان موردهما من حيث العقليات

165
00:56:58.100 --> 00:57:25.650
مورد واحد فجعلوا فصاحتهما في النظر واحدة واما من كان ابلغ فقها ومعرفة باثار الشريعة وتراتيبها فميز المسألتين لان مسألة الامر ومسألة النهي طريقتهما في الشريعة مختلفة فان الشريعة قد تنهى

166
00:57:26.050 --> 00:57:45.850
عن شيء ولا تأمر قد تنهى عن شيء ولا تأمر بما يكون ضدا له ولهذا المصنف عن الشيخ ابا الوليد رحمه الله كان دقيقا في عبارته كطائفة من اهل الاصول والنظر

167
00:57:46.500 --> 00:58:04.600
ولعل ذلك لكونه عليما بالفقه في مذهب الامام مالك وهو واسع الفقه في مذهب المالكية وغيرهم فهو عالم جليل الفقه واسع الفقه كما تعلم ولهذا استعمل العبارة التي ترى في كلامه

168
00:58:05.000 --> 00:58:29.850
فقال والنهي عن الشيء امر باحد اضداده ولم يستعمل عبارة والنهي عن الشيء امر بضده وهذا تحري حسن وتحقيق في العبارة ولكنه لا يغلق الايراد عليها وانما النتيجة هنا ان المسألتين على درجتين

169
00:58:30.600 --> 00:58:55.650
ومثل هذه الاشارات في المسائل هي من مقصود مثل هذا المجلس لان تسمية القائلين كما سلف وامثال ذلك بالتفصيل هذا واستطاعوا في كتب الاصول سهل لكن تمييز المسائل تارة لا يتيسر لكل من نظر

170
00:58:56.600 --> 00:59:18.650
نعم قال رحمه الله تعالى والنهي ينقسم الى قسمين نهي على وجه الكراهية ونهي على وجه التحريم الا ان النهي اذا ورد وجب حمله على التحريم الا ان يقترن به قرينة تصرفه عن ذلك الى الكراهية

171
00:59:18.750 --> 00:59:43.900
النهي عند المصنف على طريقة الجمهور مداره على الكراهة وهو ما دعا الشرع الى تركه ولم يعاقب على فعله او التحريم وهو ما توعد على او لحقه الاثم بتركه اي بترك المأمور به او بفعل المنهي عنه

172
00:59:44.350 --> 01:00:08.650
فالنهي مداره على الكراهة والتحريم كما سبق في تقريره ان الامر ما داره ان الامر مداره على الوجوب والندب فمدار الامر على الوجوب والندب ومدار النهي على التحريم والكراهة وهذا منتظم وهو الذي عليه الجماهير من اهل العلم

173
01:00:10.200 --> 01:00:32.950
بل ان مسألة النهي اكثر اضطرادا وانضباطا من مسألة الامر لان مسألة الامر ان تاب تلك المسألة الاباحة وهو كون الامر دال على الاباحة واما مسألة النهي فانها كف بين من الشارع

174
01:00:33.050 --> 01:00:58.300
ولهذا هي دائرة على الاضطرار اما تحريما واما كراهة ويراد بالكراهة هنا الكراهة الاصطلاحية يراد بالكراهة الكراهة الاصطلاحية وانما يقال ذلك لان الكراهة جاءت في كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

175
01:00:58.450 --> 01:01:18.650
والكراهة في كلام الله ورسوله هو التحريم و هذا الاصل فيها في كلام الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ومنه قوله جل ذكره كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها. فهذا لا يصح

176
01:01:18.800 --> 01:01:36.800
بالاتفاق ان يحمل ما سبق ذكره في الاية في الايات التي سلبت ان يحمل على التنزيه هذا لم يقل به احد وقد كان الاول وقد كان السلف الاولون قد كان السلف الاولون يستعملون الكراهة على التحريم

177
01:01:37.700 --> 01:01:58.450
وحفظ باجوبة الائمة المتقدمين ذلك فضلا عن الصحابة ولهذا كثير من نصوص احمد بالكراهة يراد بها عند اصحابه التحريم وانما امتاز الاصطلاح بعد ذلك فصاروا يسمون الكراهة ويريدون بها التنزيه

178
01:01:59.200 --> 01:02:20.150
وفي زمن التركيب كانوا يميزون هذا بقولهم كراهة تنزيه حتى استقر الاصطلاح عند المتأخرين. فلما استقر الاصطلاح عند المتأخرين صاروا يقولون الكراهة بما يقابل التحريم والا الكراهة في كلام الله ورسوله

179
01:02:20.300 --> 01:02:38.450
عليه الصلاة والسلام وكذا في فقه السلف الاول من الصحابة والتابعين تستعمل هذا كذا وتستعمل هكذا ولهذا يستعملون الكراهة ويريدون بها التحريم وعليه فما قاله الائمة كمالك واحمد في بعض المسائل

180
01:02:38.500 --> 01:02:53.450
او ذكره مالك عن الائمة او عن اهل المدينة من الكراهة لا تحمل على التنزيه في جميع الموارد وانما كثير من ذلك وكذا في جوابات الامام احمد رحمه الله هي من كراهة التحريم

181
01:02:55.500 --> 01:03:09.800
قال الا ان النهي اذا ورد وجب حمله على التحريم وهذا ترجيح من المصنف بان الاصل في النهي التحريم كما سبق ان ذكر الراجح عنده ان الاصل في الامر الوجوب

182
01:03:11.200 --> 01:03:32.750
وهذه مسألة فيها خلاف وان كان الخلاف فيها اقصر من الخلاف في مسألة الامر الخلاف في مسألة الامر اوسع واكثر اشتباها والسبب في ذلك ان الامر يأتي تعلقه بالمباح. يأتي تعلقه

183
01:03:32.850 --> 01:03:51.400
بالمباح واما النهي فانه ينفك عن ذلك ولهذا صار القول في هذه المسألة اقصر من القول في مسألة الامر ولكن فيها خلاف لكنه ليس بساعة تلك المسألة والجمهور يقولون ان النهي المجرد

184
01:03:52.000 --> 01:04:14.500
ان النهي المجرد الاصل فيه التحريم وما قيل في الامر المجرد من السؤال والايراد يقال في النهي المجرد وما قيل من الايراد بالامر المجرد وسبق في المجلس الذي سلف يقال في النهي المجرد ولكن الجمهور

185
01:04:14.550 --> 01:04:34.650
يحملونه على التحريم والا في التحقيق ان الناهي لا يتجرد ولا سيما انهم يجعلون القرين دون درجة الجملة الاولى والسياق الى ما هو فوق ذلك. فاذا عادت القرينة الى ذلك

186
01:04:35.400 --> 01:04:57.450
عاد الامر الى الامتناع والا للزم القول بالتوقف واذا تأملت هذا وجدته لازما لهذه الطريقة نعم قال رحمه الله والنهي اذا ورد دل على فساد منهي اي ان القرينة التي

187
01:04:57.900 --> 01:05:19.400
تميز مجرد عن غيره واسعة فهي لا تنفك البتة لا ينفك امر عن قرينه ولا ينفك نهي عن قرينه وتقدير وقوع الامر الذي تخلت عنه القرائن او انفك عن القرائن مطلقا

188
01:05:19.700 --> 01:05:41.100
ولا سيما انهم لم يذكروا القرين هنا بالمتصل لو ذكرت القرينة بالمتصل لامكن ذلك ولكنه لو قيل ذلك لما كانت مسألة حكمية موضوعية بل لكانت مسألة شكلية نظرية اصطلاحية لكن هكذا صارت مسألة لها موضوع

189
01:05:41.950 --> 01:06:04.550
ولما جعلوا لها موضوعا طردوا ذلك فجعلوا القرين تقارن وتنفك بل الغالب فيها الانفكاك ليتحقق التجرد فان المقارنة تكاد الا تكون عندهم من المجرد اصلا وعلى هذا فلا يخلو مدار الشريعة من البيان

190
01:06:04.850 --> 01:06:26.750
والا ليلزم ان يكون متوقفا نعم قال رحمه الله والنهي اذا ورد دل على فساد منهي عنه وبهذا قال جمهور الفقهاء من اصحابنا وغيرهم وقال القاضي ابو بكر لا يدل على ذلك

191
01:06:27.650 --> 01:06:46.350
والدليل على ما نقوله اتفاق الامة من الصحابة فمن بعدهم على الاستدلال بمجرد النهي في القرآن والسنة على فساد العقد المنهي عنه كاستدلالهم على فساد عقد الربا بقوله تعالى وذروا ما بقي من الربا

192
01:06:46.550 --> 01:07:05.050
وبنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالذهب متفاضلا واحتجاج ابن عمر رضي الله عنهما في تحريم نكاح المشركات وفساده بقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا غير ذلك مما لا يحصى كثرة

193
01:07:05.100 --> 01:07:25.300
هذه من مسائل النهي المؤثرة في التطبيق الفقهي تأثيرا بينا هل النهي يقتضي الفساد هذي تعد من جليل مسائل النهي هذه تعد من جليل مسائل النهي وفيها مقدمات بين يديها. المقدمة الاولى

194
01:07:25.600 --> 01:07:48.500
ان الفساد الذي ذكره المصنف هو الفساد والبطلان على طريقة الجمهور وهم الذين لا يفرقون في الجملة بين الباطل والفاسد وهذا هو المشهور في مذهب الامام احمد والمشهور عند الحنابلة

195
01:07:48.950 --> 01:08:16.700
بعبارة احكم هو المشهور عند الحنابلة في مذهبهم والشافعية الا ان ثمة مسائل يستثنون فيها في مسائل النكاح ومسائل الحج فيميزون فيها عند اصحاب الامام احمد بين الفاسد والباطل وكذلك هو قول مشهور في مذهب الامام مالك

196
01:08:19.400 --> 01:08:42.400
واما المشهور عند الحنفية في مذهبهم فانهم يفرقون بين الباطل وبين الفاسد او بين الباطل والفاسد فيجعلون الباطل ما نهى عنه الشرع من اصله او نهى الشرع عن اصله فاذا كان النهي متعلقا باصل المنهي عنه

197
01:08:42.650 --> 01:09:05.050
جعلوه من الباطل واذا كان متعلقا بوصف من اوصافه جعلوه من الفاسد فهذه مقدمة في تمييز المقصود بالباطل والفاسد المصنف لم يشر الى هذا الفرق لانه على هذه الطريقة التي عليها الجمهور

198
01:09:05.250 --> 01:09:31.650
لا يفرقون الاصطلاح بين الباطل والفاسد وما قاله المصنف هو المشهور عند اكثر الفقهاء واكثر اهل الاصول ان النهي يقتضي الفساد وقالت طائفة بان النهي من حيث الاصل لا يقتضي الفساد. وان الفساد

199
01:09:31.850 --> 01:09:54.000
لابد ان ينتصب عليه دليل يقتضيه لابد ان ينتصب عليه دليل يقتضيه وربما خفف بعضهم ذلك بذكر القرينة قالوا النهي لا يقتضي الفساد الا بقرينة وهذا وهذا مقارب في النتيجة

200
01:09:55.000 --> 01:10:12.900
فان القرينة لا بد ان تكون كافية والا فانه لا ينفك عن استصحاب النهي في الاثر وهو القول بالفساد فاذا لاهل الاصول في هذا طريقتان مشهورة طريقتان او مذهبان مشهوران

201
01:10:13.350 --> 01:10:44.150
الذي عليه الجمهور ان النهي يقتضي الفساد وقالت طائفة بانه لا يقتضيه وقالت طائفة ثالثة بالتوقف في ذلك وكأن المقصود بالتوقف هنا انه مشترك فتارة يقتضيه وتارة لا يقتضيه وهنا ينبه في مسائل التوقف التي

202
01:10:44.400 --> 01:11:00.600
تستعمل في مسائل اصول الفقه اكثر من بقية العلوم المضافة الى الشريعة والا في علوم النظر كثير القول بالتوقف لكن في علوم الشريعة اكثر العلوم الذي يستعمل فيه القول بالتوقف هو علم الاصول

203
01:11:01.200 --> 01:11:23.150
والسبب في ذلك اتصاله بالنظار فالتوقف الذي يذكرونه في الاصول على وجهين تارة يكون التوقف على اسمه الظاهر وكثير منه ليس هو التوقف وانما هو القول بالاشتراك ولهذا من اكثر

204
01:11:24.150 --> 01:11:48.450
الواقفة في مسائل الاصول القاضي ابو بكر ابن الطيب الباقلاني وهو من كبار اصحابه بالحسن وله كلام في الاصول معروف وينقلون عنه في الاصول كثيرا وهو كثير التوقف وكثير من توقف القاضي ابي بكر ليس هو التوقف المحض

205
01:11:49.500 --> 01:12:17.650
وانما هو القول بالاشتراك وصاروا يحكون عنه التوقف وهو يقول بالاشتراك فهذا ينتبه له او يفطن له عند النظر في كلام اهل الاصول بعد ذلك اي بعد هذه المقدمات يقال بان النهي عند الجمهور يقتضي الفساد

206
01:12:23.100 --> 01:12:52.300
وهنا تعليق على هذه المسألة بانه يمكن ان يستعمل فيها اسم الاقتضاء ولا يستعمل فيها اسم الاستلزام وهذا هو الاضبط لهذه المسألة حتى لا تعدى بالطرد الى غير محلها لانه اذا اريد بان النهي يقتضي الفساد

207
01:12:53.650 --> 01:13:20.550
الاصل المجرد الذي يختبر من حيث الافراد من جهة وجود المقتضي له والمتمم له او وجود المنافي له صار هذا القول متجها ويظهر والله اعلم ان هذه هي الطريقة المعتبرة في فقه المتقدمين

208
01:13:21.300 --> 01:13:45.250
ان النهي يقتضي الفساد واما القول بانه يستلزم الفساد لانه يستلزم الفساد وهذه التعبير عبر به بعض النظار من الاصوليين عبر به بعض النظار من الاصوليين لانه تعذر عندهم جعله مشتركا

209
01:13:45.900 --> 01:14:07.400
بين الفساد وما يقابله قالوا لان الفساد وما يقابله من باب النقيضين او من باب الظدين وهما لا يجتمعان تأمل هذا فلما كان الفساد وما يقابله من الظدين او النقيظين الذين لا يجتمعان

210
01:14:07.950 --> 01:14:36.200
اعبر هنا بالاستلزام ولا تراهم يعبرون بالاستلزام في اصل اقتضاء النهي لان الكراهة والتحريم عندهم ليس على تلك الرتبة فليست من باب النقيضين الدائر بين الاثبات والنفي قالوا واما الفساد فانه اذا خلا عنه المحل

211
01:14:36.400 --> 01:15:01.150
فهو الصحة اذا خلا عنه المحل فهو الصحة فيجعلون الفساد وما يقابله هو الصحة من تقابل العدم والملكة او تقابل الثبوت والنفي او تقابل النقيضين او الظدين عند من يتجوز بذكر الظدين على هذه المعاني

212
01:15:02.300 --> 01:15:28.800
بخلاف الندب والوجوب او الكراهة والتحريم ولهذا يستعملون على مدرك بين عندهم كلمة الاقتضاء هنالك واما هنا فيعبر بعض نظارهم بالاستلزام لانه لا يسعه ان يجعل الاقتضاء قائما هنا لانه لو قام الاقتضاء

213
01:15:29.450 --> 01:15:53.100
ورد الاشتراك واذا ورد الاشتراك ورد الاشتراك على النقيضين وهو متعذر عقلا ولكن الراجح ان يقال بان النهي اذا ميزت المسألة على هاتين الرتبتين ان النهي يقتضي الفساد ولا يستلزمه

214
01:15:54.400 --> 01:16:16.600
فان قيل فما الفرق بينه وبين القول الا بقرينة قيل اذا قيل النهي يقتضي الفساد فهو ادنى رتبة من حيث الحكم من قولك يستلزم الفساد فانك اذا قلت يستلزم صار لا يخرج الا بخارج

215
01:16:17.000 --> 01:16:38.700
وناقل يقتضي خروجه ونقله واما اذا قلت يقتضيه فهذا لا بد ان يستعمله ان يستعمل معه متمم بهذا الباب وعليه لا يكون النهي بمجرده لا يكون النهي بمجرده موجبا للفساد

216
01:16:39.750 --> 01:17:01.000
وانما لابد له من متمم من السياق والدليل على هذا ان ثمة نهي ورد في الشريعة في باب واحد كباب البيوع مثلا فبعض البيوع حفظ فيها نهي الشريعة واجمعوا على الفساد فيها

217
01:17:01.900 --> 01:17:27.250
وبعض البيوع فيها نهي ومع ذلك ذهب الجمهور الى ان النهي هنا لا يوجب الفساد فاذا استعملته بالتطبيق الفقهي وجدت ان التعبير بالاستلزام وجدت ان التعبير بالاستلزام ليس حكيما فان قيل بان ما لم يجعله الجماهير على الفساد

218
01:17:27.750 --> 01:17:47.650
لوجود قرينة قيل هذه القرينة عند التأمل ليست ناقلة ليست ناقلة اذا ابتغيت قرينة ناقلة فهذا لا يقع لك في هذه النوع من المسائل باضطراد وانما هو فوات المتمم. وانما هو فوات المتمم

219
01:17:47.900 --> 01:18:15.400
وعليه تكون النتيجة لهذه المسألة ان النهي يقتضي الفساد وله متمم اشبه بالشاهد اشبه بالشاهد ولمثل هذا الاستقراء الذي اشرت له صار بعض اهل العلم يجعلون النهي على درجات فيقولون ما جاء النهي عن اصله في باب البيوع او في غيره

220
01:18:15.550 --> 01:18:35.650
لكنهم يقولون وفي البيوع مثلا يقولون وما نهى عنه الشارع من اصله او عن اصله وما نهي عنه لوصف فيه يكون لازما له اي هذا الوصف لازما قالوا وما نهي عنه لامر منفك

221
01:18:36.050 --> 01:18:54.500
وصاروا يذكرون في النهي الاحوال الثلاث ما نهي عنه عن اصله والحنفية يقولون ما نهي عنه عن اصله هو الباطل ويمثلون له بالنهي عن بيع حبل الحبلة وهو بيع الاجنة في بطون امهاتها

222
01:18:54.550 --> 01:19:22.350
وهذا بيع باطل بالاجماع وصريح النص وما نهي عنه لوصفه الملازمة له ومثل له الاحناف بامثلة بعضها متعقب ومث وجعلوا الثالث ما نهي عنه لامر منفك وهذا المنفك كثر عبارة طائفة من اهل الاصول عنه بالمثال المشهور

223
01:19:22.950 --> 01:19:42.150
في كتب الاصول وبعض كتب الفقه وهو ما يسمونه بذلك المثال وهو الصلاة في الدار المغصوبة وهذا المثال غريب لانهم لما اوردوه اختلفوا في الانفكاك فيه اكثر من اصل المسألة ربما

224
01:19:44.050 --> 01:20:04.600
فالمقصود ان هذه الدرجات الثلاث يحتمل وقوعها في النهي على هذه الرتب لكنها ليست حاصرة ولكن المسألة الاصل اولى بها الاستقراء وليس ان ترتب هكذا واذا قيل الاولى بها الاستقراء وليس ان ترتب هكذا

225
01:20:04.700 --> 01:20:21.850
بمعنى الا يقال ما كان النهي عن اصله فهو الفساد وما كان عن وصفه فليس كذلك وما كان منفكا عنه فلا يقتضي الفساد. هذه نتيجة في التحصيل وان بدت محققة الا انها قاصرة

226
01:20:22.450 --> 01:20:42.650
الا انها قاصرة. ومن هنا ينبأ طالب العلم او يذكر بان بعض طرق التحصيل المقسمة وان بدت جامعة محصلة ومنضبطة فليس الانضباط الصوري ليس الانضباط الصوري دالا على الانضباط العلمي

227
01:20:43.900 --> 01:21:04.700
هذي قاعدة منهجية مهمة الانضباط السوري بالتقاسيم ليس دالا على الانضباط العلمي ولهذا تجد ان الفقه الاول فقه السلف الاول من الصحابة والتابعين والائمة كان الانضباط السوري استعماله قليل عندهم

228
01:21:05.100 --> 01:21:28.450
وهي الحدود والتعاريف والتقاسيم كانت قليلة الاستعمال وانما غلت الحدود والتقاسيم والتعاريف بعد ذلك وكل من تعلق بها اكثر تعارض قوله اكثر ولهذا وقع في كلام اهل الكلام من التعارض ما لم يقع في كلام الفقهاء

229
01:21:29.100 --> 01:21:52.450
لانهم اعني المتكلمين احرى بالعناية بهذه المسألة المسماة او التي يمكن ان نسميها بالانضباط السوري واستعملوا لها العلم المترجم وهو علم المنطق كما تعلم وتكلموا في الحج الى اخره وما يقتضيه بعد ذلك. نعم

230
01:21:55.000 --> 01:22:25.600
قال رحمه الله تعالى كم بقي على الاذان  نعام اذا بقي خمس بس لا قال رحمه الله تعالى ابواب العموم واقسامه ابواب العموم واقسامه قال رحمه الله تعالى قد ذكرنا ان المحتمل الظاهر في احد محتملاته اذا في المسألة السابقة المصنف

231
01:22:26.050 --> 01:22:40.850
قال والنهي اذا ورد دل على فساد المنهي عنه قال وبهذا قال جمهور الفقهاء هذا يشير الى ان المصنف ينتخب في رسم الخلاف فتارة يذكر الاحاد كما سبق الاشارة الى

232
01:22:41.250 --> 01:22:57.100
سببه عنده فيما يحتمل ويظهر والله اعلم وهذه المسألة لما كانت متصلة بمسائل الفقه كثيرا من حيث التطبيق اظاف القول فيها لجمهور الفقهاء مع انه يذكر في الاصل التقرير الاصولي

233
01:22:57.600 --> 01:23:19.100
وذلك باعتبار اتصالها بمسألة الفقه او بعلم الفقه وان كان الاصولي هو الفقيه من حيث الاصل عند اهل العلم في الاصول ان يكون فقيها هذا هو الاصل العلمي نعم ثم قال وقال القاضي ابو بكر القاضي ابو بكر هو القاضي ابو بكر ابن الطيب

234
01:23:19.250 --> 01:23:41.650
الباقي اللاني وهو من كبار اصحابه بالحسن وله كلام في اصول الفقه معروف ونقلت عنه بعض او نقل عنه بعض التفرد في المسائل كما سبق نعم قال رحمه الله تعالى ابواب العموم يعتنون بذكره لانه كبير القدر عندهم

235
01:23:42.000 --> 01:23:58.050
لانه كبير القدر عندهم وليس في اصحابها بالحسن من اهل الطريقة الكلامية المحضة اجود من طريقته. واما من كان من اهل الحديث كابي بكر البيهقي او مائلا اليهم كابن فورك فان هؤلاء

236
01:23:58.400 --> 01:24:16.000
يقاربون طريقة ائمة باعتبار ما هم عليه من استعمال الرواية وطريقة اهل الحديث. لكن في طريقة المتكلم المحضة هو اكثرهم اقتصادا لاصحاب ابي الحسن. فطريقته مقدمة على طريقة ابي المعالي

237
01:24:16.350 --> 01:24:40.900
وابن الخطيب وابي الحسن الامدي وامثال هؤلاء نعم قال رحمه الله تعالى ابواب العموم واقسامه قال قد العموم العموم اي في الخطاب والعام يقابله الخاص والعموم يقابله الخصوص ومدار هذا

238
01:24:41.000 --> 01:25:02.550
ان خطاب الشريعة في كتاب الله جل ذكره وفي كلام النبي صلى الله عليه واله وسلم يأتي عاما ويأتي خاصا اي من جهة اللفظ ومدار المعرفة بالعموم على الشريعة وعلى اللغة

239
01:25:04.050 --> 01:25:27.300
والصيغ التي يعرف بها العموم هي محصلة من استقراء كلام العرب وطريقة الشريعة في رسم احكامها وترتيب احكامها وهل العلم بالعموم هو لغوي محض؟ ام مركب من اللغة والشريعة المتحقق الثاني وان اللغة لا تتمحض في تسمية العموم

240
01:25:28.300 --> 01:25:47.600
لان بعظ العام لان بعظ العام من الصيغ وانما يقال ذلك باعتبار توسع علماء الاصول رحمهم الله ولا سيما المنتصرين للعموم وهم الجمهور في عد صيغ العموم. حتى عدوا في صيغ العموم

241
01:25:47.950 --> 01:26:09.250
ما لم يكن صريحا في اللغة انه كذلك فيكون هذا النوع من الصيغ انما عدوه في العموم باعتبار التركيب من الشريعة او باعتبار التركيب من اللغة وعرف الشريعة التركيب من اللغة

242
01:26:09.300 --> 01:26:31.900
وعرف الشريعة لان بعضها تلك الصيغ اعترض عليه بانه لم يتحقق بمجرد اللغة انها دالة على العموم فاستدرك على بعض من سماها هذا النوع من الصيغ فان صيغ العموم على وجهين بعضها قد تمحضت اللغة بالدلالة عليه

243
01:26:32.950 --> 01:26:50.800
وبعضها لم تتمحض اللغة بالدلالة عليه فيستدرك عند بعض الاصوليين على من يثبته فيقال لا ينبغي هذا الاستدراك او لا يلزم هذا الاستدراك لان كونه دالا على العموم اعتبر باللغة وعرف

244
01:26:51.000 --> 01:27:13.150
وعرف الشريعة وهذا النوع من الصيغ لا يدخل فيه ظرورة ما سمي عند البعض بالعموم المعنوي فهذا باب اخر ولكن صيغ العموم ولا سيما على طريقة من توسع فيها ولما كان بعض المسمين لصيغ العموم

245
01:27:13.450 --> 01:27:29.650
يجعلون فيها هذا المركب من اللغة وعرف الشريعة صار هذا من حجة من لا يقول بالعموم ترى هذا من حجة من لا يقول بالعموم او يجعله نقضا على ارباب العموم

246
01:27:30.750 --> 01:27:53.750
وهذه المسألة فيها ثلاث مسالك لاهل الاصول. الجماهير على القول بالعموم وهذا هو الذي دلت عليه الشريعة واللغة والنظر الشريعة واللغة والنظر دل على ثبوت العموم ومنه في الشريعة قول الله جل ذكره وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون

247
01:27:54.250 --> 01:28:16.650
فارادة العموم اي دخول جميع المكلفين بخطاب الشارع هذا متحقق شرعا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فهذا كله من دلالة الشريعة على ارادة العموم في الخطاب ووقوعه وهو كذلك في اللغة وفي النظر

248
01:28:17.900 --> 01:28:39.150
اما في اللغة فبين من جهة استعمال العرب واما في النظر فلانه لو لم يقع لما انتظمت الاحكام العقلية وهذا له تفصيل لكن يكتفى بهذه الاشارة فيه اما هو من جهة النظر فلانه لو لم يقل به ما انتظمت الاحكام العقلية

249
01:28:39.400 --> 01:29:03.350
ولبطلت كثير من القواعد المقولة في الاستدلال عندهم ومنها قاعدة الصبر والتقسيم وهذا له تفصيل لكنه يشار اليه بهذه الاشارة فعلم ان الشريعة واللغة والنظر قاضية بالعموم وهذا الذي عليه الجماهير

250
01:29:04.050 --> 01:29:29.700
من اهل الاصول والفقهاء وهو طريقة اهل اللغة في الجملة وقالت طائفة بالخصوص وسموا في بعض كتب الاصول بارباب الخصوص وهؤلاء لهم طريقة وهؤلاء بنوا القول بالخصوص باعتبار ان القول بالعموم

251
01:29:30.200 --> 01:29:50.300
يتمحض على اللغة ولما كان متمحضا على اللغة فان الشريعة لها مراد ليس لصاحب اللغة فيتحرى في مراد الشريعة ومن هنا قالوا يحمل على ادنى الخصوص ويكون ما زاد يحصل تحصيلا

252
01:29:50.500 --> 01:30:17.550
ولا يكون باصل الوضع فارادوا بها الاحتياط ولم يبطلوا اصل ورود عموم في كلام العرب ولكن هذه الطريقة التي ذكرها من ذكرها كابي الحسن الامدي وامثاله ليست طريقة محققة وهي مخالفة للشريعة واللغة والنظر

253
01:30:19.050 --> 01:30:38.450
وقالت طائفة بالتوقف ويذكر هذا مذهبا للقاضي ابي بكر وقوله بالتوقف هنا هو الاشتراك وليس التوقف اي الانقطاع عن القول في المسألة وان كان هذا يقع عندهم في بعض المسائل

254
01:30:39.450 --> 01:30:59.800
التوقف على هذا الوجه ولكن ما نقل عن القاضي ابي بكر بن الطيب في مسألة العموم هو قوله بالاشتراك هو قوله بالاشتراك ولكنهم نقلوه عنه فيسمونه التوقف وهو يستعمل التوقف على هذا الاصطلاح في كتبه. ويريد به الاشتراك

255
01:31:01.850 --> 01:31:22.750
فاذا هذه مسألة جليلة القدر في الشريعة وهي مسألة العموم والصحيح المعتبر الذي عليه العامة او او الجماهير ولك ان تقول العامة قلة المخالفين وهو طريقة اهل اللغة هو القول بالعموم

256
01:31:23.950 --> 01:31:53.000
وهذا هو الذي تنبني عليه الشريعة في احكامها وامرها والعام يدخله التخصيص اجماعا ويأتي العام ويدخله التخصيص ويأتي القول بالتخصيص والعام من حيث التعريف اما من جهة اللغة فانما سمي العام عاما باعتبار احاطته

257
01:31:54.200 --> 01:32:20.950
باعتبار احاطته وهذا من معنى العموم في لغة العرب ومن هنا سموا العمامة عمامة ومن هنا سمت العرب العم ومن هنا سمت العرب العم عمن لان الاعمام يحيطون لابناء اخيهم

258
01:32:22.350 --> 01:32:44.650
ولهذا يقال عن من له اعمام في اللغة يقال معم فيقال فلان معم اي له اعمام ولا سيما اذا كانوا ناصرين له كما يقولون في الاخوال مخول اي له اخوال

259
01:32:46.000 --> 01:33:17.950
ومنه قول امرئ القيس كأن لنا سرب كأن نعاجه عذار دوار في ملاء مذيل فادبرن كالجزع المفصل بينه بجيد معم في العشيرة مخولي ذكر هنا طفلا في عنقه قلادة قال بجيد معم في العشيرة مخولي. معم اي له اعمام

260
01:33:18.600 --> 01:33:44.450
ولذلك هذا المذكور له شأن باعتبار سيادة اعمامه وسيادة اخواله وهكذا تقول العرب في الافتخار ومنه ايظا قول الفرزدق في تقديم نفسه على جرير قال وانا ابن حنظلة الاغر وانني في الظبة للمعم المخول

261
01:33:45.300 --> 01:34:07.150
وكلاهما من بليت بهم لكن اراد ان يرفع نفسه على على جرير؟ قال وانا ابن حنظلة الاغر وانني في الظبة للمعم المخول نعم اما العام في اصطلاح اهل الاصول فلما انتظم الاصطلاح صاروا يميزون العام عن المطلق

262
01:34:08.150 --> 01:34:35.650
ويقولون العامة المستغرق لجميع افراده او ما يقارب ذلك وكان العموم اوسع من ذلك في كلام المتقدمين ولهذا قد يستعمل العموم على معنى الاطلاق في كلام المتقدمين وهذا كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال يستعمل هذا اي التناوب بين العام والمطلق

263
01:34:35.700 --> 01:34:55.900
في كلام طائفة من المتقدمين كالشافعي واحمد وابي عبيد واسحاق ابن ابراهيم وامثالهم بل هذا التناوب قد يستعمله بعض المتأخرين بعد انتظام الاصطلاح من كبار الاصطلاحيين كابي حامد الغزالي وامثاله

264
01:34:56.850 --> 01:35:18.900
نعم قال رحمه الله قد نعم قال قد ذكرنا قال رحمه الله تعالى قد ذكرنا ان المحتمل الظاهر في احد محتملاته منه قربان اوامر وعموم وقد تكلمنا في الاوامر والكلام ها هنا في العموم وله الفاظ خمسة منها

265
01:35:19.100 --> 01:35:43.850
لفظ الجمع اذا المحتمل المصنف قال المحتمل هو الظاهر والعموم وانما جعل العموم من المحتمل باعتبار جعل العموم من المحتمل باعتبار انه يدخله تخصيص ثم هنا مسائل ذكرها علماء الاصول واختلفوا في بعضها

266
01:35:44.100 --> 01:36:06.850
ومنها هل العام قبل ورود التخصيص عليه تكون دلالته قطعية امضى النية هل الاصل في العموم القطعية كون الدلالة فيه قطعية او ظنية ثم العام اذا تبين انه عام محفوظ فهل العام المحفوظ يكون قطعيا

267
01:36:06.950 --> 01:36:32.750
او ظنيا ثم العام المخصوص ايقال انه ظني او قطعي؟ هذه المسائل الثلاث فيها اقوال لاهل الاصول فيها خلاف بين علماء الاصول فمنهم من يقول بان العام المحفوظ قطعي واما العام الذي دخله التخصيص وهو المخصوص

268
01:36:32.800 --> 01:36:54.900
فانه ظني وهذا لا يطرد هذا لا يضطرد ان العام المخصوص يكون ظنيا فيما عدا محل التخصيص. لان محل التخصيص قد خرج بالتخصيص قالوا فلما دخله التخصيص انتابهوا افضل ان يخرج غير ما خص

269
01:36:55.250 --> 01:37:14.800
فمن هنا سموه فيما بقي بعد التخصيص على هذه الرتبة وهي الدلالة الظنية. وقالت طائفة لان التخصيص انما قضى بمحله فلا يتعدى الى بقيته فلا ترتفع دلالته عن كونه قطعيا الى كونه ظنيا

270
01:37:15.400 --> 01:37:36.800
وقالت طائفة بل الاصل في العام الاصل في العام الظنية وهذه الاقوال كما ترى ليست على رتبة المسألة الاصل المسألة الاصل ما هي ثبوت العموم في الخطاب فهذه مسألة منتظمة محررة

271
01:37:37.300 --> 01:38:00.450
واما الاوصاف الدلالية للعام لاضافته الى القطع او الظن فهذا لا يضطرد فيه شيء فانه لا يطرد فيما سمي بالعام المحفوظ لان العام المحفوظ تارة يكون كونه محفوظا من باب الاجتهاد وتارة يكون من محكم المحفوظ

272
01:38:00.850 --> 01:38:19.900
وكذلك ما دخله التخصيص فبعض موارد العام الذي دخله تخصيص هو في بقيته قطعي ولا يخلو العام من محل من القطع ولا يخلو العام من محل من القطع لكن بعض موارد العام يعلم انها قطعية الدلالة

273
01:38:20.500 --> 01:38:40.800
كقول الله جل ذكره وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فهذا قطعي في عمومه وتعلقه بعموم المخاطبين من الجن والانس انهم مأمورون بعبادة الله وحده لا شريك له. فمثل هذا لا ينبغي ان يكون من موارد النظر اصلا

274
01:38:40.850 --> 01:39:02.750
ولم يجعله الاصوليون من الموارد من جهة احد المسائل انما التنبيه بهذا الى ان بعض الاطلاق يدخله ما يدخله من النقض وعليه هذه المسائل الثلاث المتفرعة عن العام التي اشير اليها لا يضطرد فيها قول لا يطرد فيها

275
01:39:02.900 --> 01:39:23.850
لا يضطرد فيها قول واكثر المذاهب اكثر المذاهب تفصيلا فيها وعناية بتحريرها هو مذهب الامام ابي حنيفة او هم علماء الحنفية رحمهم الله. هم الذين اعتنوا بمسألة تمييز الدرجة باحكام العام

276
01:39:24.100 --> 01:39:44.100
من جهة القطعية والظنية وجعلوا لها تراتيب انتظم عليها الاستدلال الفقهي في مذهب الاحناف وان كانت هذه المسألة تذكر عند المالكية والشافعية والحنابلة لكنك لا ترى اثرها بينا في تطبيقاتهم الفقهية

277
01:39:44.600 --> 01:40:02.400
واما عند الاحناف فانها بينة ولهذا يعللون المسائل بما يقعدونه في احكام العام ولهذا يحللون القول في المسائل الفقهية والفروع الفقهية بما يقعدونه في احكام العام. واما المذاهب الثلاثة فانهم ذكروه

278
01:40:02.400 --> 01:40:20.350
اه ليس على تحرير الحنفية وتعيينها من جهة ثم هم لا يطردون القول فيها في فروعهم الفقهية فهي قليلة الاستعمال في التطبيق الفقهي تسمية لها في التعليل والترجيح عند المذاهب الثلاثة

279
01:40:20.700 --> 01:40:41.800
بخلاف الاحناف فانهم يردون لها كثيرا في كتبهم المقولة او المسمية للفروع الفقهية في مذهب الامام ابي حنيفة نقف بين يدي الصلاة على هذا القدر ونستكمل ان شاء الله بعد صلاة المغرب اللهم يا حي يا قيوم ويا ذا الجلال والاكرام نسألك الهدى

280
01:40:41.800 --> 01:41:01.800
والتقى والعفاف والغنى اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار اللهم يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا يا حي يا قيوم يا قيوم اجعل بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين. اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين وولي عهده لما

281
01:41:01.800 --> 01:41:21.800
تحب وترضى اللهم خذ بنواصينا ونواصيهم للبر والتقوى واجعلنا واياهم هداة مهتدين يا ذا الجلال والاكرام ربنا اتنا في دنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اغفر لعبادك المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات. اللهم نور على اهل

282
01:41:21.800 --> 01:41:30.850
قبور من المسلمين قبورهم. امين. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه وسلم