﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.250
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فما المقصود بمقاصد الشريعة؟ هي غايات التي من اجلها شريعة الاحكام. نعم. صح وموضوع هذا العلم

2
00:00:22.450 --> 00:00:48.250
المصالح والمفاسد. احسنت. ما المقصود بالمصلحة؟ مراد قصود الشارع. مراعاة طول الشارع المحافظة على مقصود الشارع احسنت. بارك الله فيكم. نعم تفضل الشيخ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. غفر الله للمصنف لشيخنا ووالديه ومشايخه والسامعين والمسلمين اجمعين

3
00:00:48.250 --> 00:01:08.250
قال الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله البليهي رحمه الله تعالى بالنص والاجماع واستقراءه اي للفروع كشفها يا رائي كذلك التعليل للاحكام والذكر بالحلال والحرام. وشرطها للنص ان توافقه ولا تخالف مقصدا فحققه. تفيد باستدلال

4
00:01:08.250 --> 00:01:28.250
اليوم ترجيحي كذلك من فهمنا الصحيح. صفاتها ثابتة وظاهرة مع انضباط واضطراب سائر. احسنتم بارك الله فيكم قال وفقه الله بالنص والاجماع واستقراء اي الفروع كشفها يا رائي. كذلك التعليم بالاحكام وذكر الحياء والحرام

5
00:01:28.250 --> 00:02:02.900
ذكر في هذين البيتين خمسة من طرق معرفة مقاصد الشريعة والكشف عنها   بقرة خمسة من طرق معرفة مقاصد الشريعة والكشف عنها. والمراد بها الوسائل التي يتوصل بها الى معرفة ان امرا ما هو مقصود الشارع وهو المصلحة التي قصد الشارع تحققها فيما جاء به من احكام

6
00:02:02.900 --> 00:02:26.900
الاول النص والمراد الدليل من الكتاب او السنة الصحيحة المثبت بمقصد من مقاصد الشريعة  كقوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج فهذا دليل يدل على ان رفع الحرج من مقاصد الشريعة

7
00:02:27.200 --> 00:02:40.550
وقوله تعالى ان الله يأمر بالعدل هذا نص يدل على ان العدل من مقاصد الشريعة. وكقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرار ولا ضرار. فهذا دليل على ان دفع الضر

8
00:02:40.550 --> 00:02:59.000
ورفعه من مقاصد الشريعة. وكقوله صلى الله عليه وسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه فهذا يدل على ان حفظ النفس وحفظ المال وحفظ العرض من مقاصد الشريعة

9
00:02:59.200 --> 00:03:26.600
ويلحق بهذا الطريق التعبيرات الشرعية الموحية بالمقصد كالتعبير بالارادة الشرعية وبالخير ونحو ذلك. كقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر  هذا يدل على ان التيسير من مقاصد الشريعة مثل قوله تعالى يريد الله ان يخفف عنكم قوله تعالى

10
00:03:26.600 --> 00:04:02.600
ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم الطريق الثاني الاجماع والمراد به اتفاق مجتهد الامة على ان هذا المعنى مقصد من مقاصد الشريعة فالضروريات الخمس مثلا وهي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال. ثبتت باجماع الامة

11
00:04:02.850 --> 00:04:30.100
وقال بعض الاصوليين انها مما اتفقت عليه جميع الشرائع. قال في المراقي بعد ان ذكرت ضروريات فحفظها حتم على الانسان في كل شرعة من الاديان الطريق الثالث للاستقراء وهو من اهم الطرق التي تعرف بها المقاصد الشرعية. الاستقراء في اللغة التتبع. تقول استقرأت الاشياء اذا تتبعت افرادها لمعرفة

12
00:04:30.100 --> 00:04:55.250
اخوانها وخواصها وهو في الاصطلاح تتبع الجزئيات لاثبات حكم كلي والمواد هنا ان الاستقراء من الطوق التي تعرف بها مقاصد الشريعة ويحصل ذلك بتتبع نصوص الشريعة واحكامها ومعرفة عللها فاذا وقفنا على علل كثيرة

13
00:04:55.250 --> 00:05:26.550
قافلة في كونها ضابطا لحكمة واحدة ام كانا ان نجزم بانها مقصود للشارع وبالمثال يتضح. مثلا اذا نظرنا في احكام الشريعة وجدنا انه شرع القصر والفطر عند مشقة السفر والقعود في صلاة الفريضة عند مشقة القيام. واكل الميتة عند مشقة خوف الهلاك

14
00:05:27.550 --> 00:05:52.150
والتيمم عند المشقة بعدم وجود الماء او عدم القدرة على استعماره والعفو في الصيام عما يشق الاحتراز منه من غبار الطريق ونحوه والنطق بكلمة الكفر عند مشقة القتل. في جزئيات كثيرة والمعنى الذي من اجله شرع ذلك كله

15
00:05:52.150 --> 00:06:14.000
هو رفع الحرج عن المكلفين فتحسر لنا من استقراء هذه الفروع ان من مقاصد الشريعة رفع الحرج مثال اخر النهي عن ان يخطب المسلم على خطبة اخيه. وكذلك النهي عن ان يسوم على صومه

16
00:06:14.650 --> 00:06:34.650
علته ائمة النهي ما في ذلك من ايقاء الوحشة بين المسلمين وذهاب الالفة والاخوة بينهم وكذلك عن ان يتناجى ثمان دون الثالث علته انه يجلب الوحشة والحزن للثالث الى جزئيات كثيرة. يحصل من مجموعها

17
00:06:34.650 --> 00:07:04.650
ان من مقاصد الشريعة دوام الالفة بين المسلمين. ونفي اسباب الوحشة والعداوة بينهم. وهكذا من تتبع جزئيات الشريعة ادرك على سبيل القطع ان الضروريات الخمسة والعدل ورفع الحق اراضي ودفع الضار ورفعه ونحوها من الكليات ادرك انها مقاصد للشرع. ولو فرض عدم وجود ادلة

18
00:07:04.650 --> 00:07:25.600
قلة خاصة تثبت هذه المقاصد لكان الاستقراء وحده كافيا في اثباتها ثم قال كذلك التعليل للاحكام الرابع من طرق معرفة مقاصد الشريعة اعتبار علي الامر والنهي اعتبار علل الامر والنهي

19
00:07:25.700 --> 00:07:48.600
وهذه العلل تعرف بمسالكها المعروفة في اصول الفقه وهي النص والايماء والاجماع والسفر والتقسيم والمناسبة وغيرها من المسالك التي فصلها الاصوليون في فصل قصد مسالك العلة في باب القياس فاذا تعينت علة الامر او النهي

20
00:07:48.800 --> 00:08:07.950
علمنا ان مقصود الشارع ما اقتضته تلك تلك العلة مثلا اذا رأينا الشارع ينهى عن شرب الخمر ويعاقب شاربها وان العلة في ذلك كانت  وان الالف في ذلك هي الاسكار وتغطية العقل

21
00:08:08.900 --> 00:08:31.450
فهمنا اما من مقاصد الشريعة ماذا احسنت ان مقاصد الشريعة فضل العقل. اما اذا لم يكن بالامكان معرفة العلة فالحكم اليك هو التوقف عن القطع على الشارع انه قصد كذا وكذا

22
00:08:31.700 --> 00:09:00.950
اذا عرفنا العمة  عرفنا ان مقصود الشارع مقتضته ذكر الا اما اذا لم يكن بالامكان معرفة العلة فاننا نتوقف عن القطع بان الشارع قصد كذا وكذا  الخامس من طرق معرفة مقاصد الشريعة مجرد الامر والنهي الابتدائي التصريحي

23
00:09:01.800 --> 00:09:25.650
وهو الذي اشار اليه بقوله والذكر للحلال والحرام فاذا امر الشارع بشيء فان امره يدل على ان مقصوده وقوع الفعل المأمور به واذا نهى عن شيء فان نهيه يدل على ان مقصوده عدم وقوعه لان الامر يقتضي الفعل. والنهي يقتضي الكف. فاذا امر بشيء

24
00:09:25.650 --> 00:09:49.050
فمقصوده واذا نهى عن شيء فمقصوده عدم وقوعه فلابد ان يلتزم المكلف بمقتضى الامر والنهي حتى لا يخالف مقصود الشارع فالامر مثلا بالصلاة والزكاة والصوم والحج يدل على ان مقصود الشارع فعل هذه العبادات

25
00:09:49.050 --> 00:10:17.800
عن الربا والزنا وشرب الخمر يدل على ان مقصود الشارعين كفوا عنها واجتنابها وقد قيد الشاطبي هذا الطريق بقيدين الاول ان يكون الامر والنهي ابتدائيا وذلك تحرزا من الامر او النهي الذي قصد به غيره. كالنهي عن البيع بعد نداء الجمعة الثاني في قوله تعالى فاسعوا الى ذكر

26
00:10:17.800 --> 00:10:42.600
لا يعذر البيان. فانه ليس مقصودا لذاته وانما هو تأكيد للامر بالسعي الى ذكر الله. فاذا لم يكن ابتدائي لم يكن الامر او النهي ابتدائية اي لم يقصد القصد الاول وان امر به لكونه وسيلة الى غيره. او جيء به تبعا تأكيدا للامر الاول فانه لا يؤخذ منه مقصود بالشارع

27
00:10:42.600 --> 00:11:10.000
وذروا البيع هذا تأكيد للامر بالسعي الى ذكر الله. فلا يؤخذ منه مقصود بالشارع. لماذا؟ لانه ليس ابتدائية والاخر يقيد الاخر ان يكون الامر والنهي تصريحيا تحرزا من الامر والنهي الضمني الذي ليس بمصرح به

28
00:11:10.750 --> 00:11:31.450
كالنهي عن ضد المأمور به والامر بضد منهي عنه وكالامر بما لا يتم المأمور الا به فهذا لا يؤخذ منه مقصود الشارع اذا الطريق الخامس مجرد الامر والنهي بقيدين ابتدائي التصريحي

29
00:11:34.000 --> 00:11:56.850
وقبل ان ننتقل هي المسألة التي بعدها ينبه الى مسألة وهي انه قد يعلم مقصود الشارع من اكثر من طريق من الطرق قدمه لو اخذنا تطبيقا على ذلك مثلا من مقاصد الشريعة سد ابواب افتتان الجنسين لبعضهما

30
00:11:57.400 --> 00:12:19.250
اذا نظرت الى ادلة الشريعة في هذه المسألة وجدت ان الشريعة حرمت الخلوة وحرمت التبرج واظاء الزينة وحررت خضوع المرأة بصوتها حتى لا يطمع ما في قلبه مرض  امرت المرأة بالقرار في بيتها

31
00:12:20.050 --> 00:12:41.350
وامرت بالحجاب  وفضلت صلاة المرأة في بيتها وجعلت الصف الاخيرة خير صفوف النساء لبعده عن الرجال. في جزئيات كثيرة. يفهم منها بجلاء ووضوح ان سد ابواب الفتنة بين الجنسين امر مقصود شرعا

32
00:12:41.650 --> 00:13:00.300
ماذا يسمى هذا الطريق استقرار. احسنت. احسنت. هذا استقراء الشريعة. هذا استقراء الشريعة في تصرفاتها. ويمكن ان يستدل على ان من مقاصد في الشريعة سد ابواب اجتثان الجنسين لبعضهما بطريق اخر

33
00:13:00.450 --> 00:13:24.700
ورد الامر بالفصل وعدم الاختلاط  في الادلة في مثل قوله تعالى فاسألوهن من وراء حجاب. واذا ثبت ذلك الحكم في التعامل مع امهات المؤمنين. ثبت في التعاون مع غيرهن هذا امر. وقد ورد النهي عن عن ذلك ايضا في ادلة

34
00:13:25.850 --> 00:13:42.050
في مثل قوله صلى الله عليه وسلم اياكم والدخول على النساء. وقد سبق ان امر الشارع بشيء يدل على ان مقصوده وقوع الفقه ففي المأمور به وان نهيه عن شيء يدل على ان مقصوده عدم وقوعه

35
00:13:42.200 --> 00:14:05.450
ماذا يسمى هذا الطريق؟ ذكر الامر والنهي الذي عبر عنه بالذكر للحلال والحرام. احسنت. وهو مقيد بقيدين. ما هما   الامر والنهي الابتدائي التصليحي مجرد الامر والنهي ابتدائي التصليحي. وهو كذلك هنا هو ابتدائي تصريحي

36
00:14:05.650 --> 00:14:30.650
ويمكن ان يستدل عليه بطريق اخر يذكر ابناء الاصول ان من مسالك العلة اقتران الحكم بلفظ فان واذا نظرت من خلال هذا المسلك في قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن

37
00:14:30.650 --> 00:14:58.950
الفرد ومن يستضيف عليه بالصوم فانه له وجاء. اذا نظرت من خلال هذا المسلك في هذا الحديث وجدت ان تحقيق كمال غض البصر وتمام احصاء الفرج من مقاصد الشريعة ولا شك ان عدم الاختلاط يحقق هذين المقصدين فانه لا يختلف اثنان في ان مخالطة الرجال للنساء ليست اغضب

38
00:14:58.950 --> 00:15:27.000
ولا احصاء للفرج فكل ما يكون اغض للبصر واحصن للفرد فانه مأمور به. ومن ذلك عدم الاختلاط ماذا يسمى هذا الطريق من طرق ملكة المقاصد نعم احسنت. احسنت. ويسمى اعتبار عدل الامر والنهي. اذا الطرق الخمسة

39
00:15:27.000 --> 00:15:52.350
هي النص والاجماع واستقراء الشريعة في تصرفاتها. واعتبار علل الامر والنهي. ومجرد الامر والنهي التصريحي ثم قال وشرطها للنص ان توافقه ولا تخالف مقصدا فحققه ذكر في هذا البيت شرطين للمقاصد

40
00:15:53.250 --> 00:16:21.800
الاول ان تكون موافقة للنص. غير مخالفة له وذلك ان للنص مع المصلحة اربعة احوال الحالة الاولى ان يتوافق فالامل بهما والحالة الثانية ان يوجد نص ولا تظهر مصلحة الامر هنا تعبدي. ليس فيه مناسبة ظاهرة

41
00:16:21.850 --> 00:16:42.250
الحالة الثالثة ان توجد المصلحة ولا يوجد نص خاص يشهد لها بالاعتبار المصلحة التي لم يوجد نص خاص يسأل لها باعتبار فتكون معتبرة. ولم يوجد نص خاص يشهد لها بالالغاء فتكون ملغاة

42
00:16:42.300 --> 00:17:09.000
ماذا تسمى عند الاصوليين مصلحة فرصة اهلا وسهلا. المرسلة احسنتم. هذه هي المصلحة المرسلة ومحل بحثها كتب اصول الفقه في الادلة المختلفة فيها. الحالة الرابعة ان عارض وذلك غير ممكن. لان مقاصد الشريعة مستمدة من الوحي كتابا وسنة. واذا كانت كذلك

43
00:17:09.000 --> 00:17:28.300
ان تخالفه. وقد قال تعالى افلا يتدبرون القرآن. ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فاخبر سبحانه انه لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فدل على انه اذا كان من عند الله فلا اختلاف فيه حتما

44
00:17:28.650 --> 00:17:51.700
ثمان استقراء مقاصد الشريعة دل على موافقة هذه الادلة وعدم مخالفتها لها. فان وجد تعارض فانما هو وفي نظر مجتهد  خلل في فهم المقصد او لخلل في فهمه الدليل او لعدم صحة الدليل. فاذا بحث او سأل زاد التعارض

45
00:17:51.700 --> 00:18:16.100
فمن من خصائص مقاصد الشريعة وسماتها تناسبها وتوافقها مع الادلة وعدم مخالفتها لها والشرط الاخر الا تخالف مقصدا اخر سبق ان مقاصد الشريعة مستمدة من الوحي. واذا كانت كذلك فيستحيل تناقضها. لانها من عند الله وما كان من عند الله

46
00:18:16.100 --> 00:18:34.300
في الاختلاف والتناقض واذا كانت ادلة الشريعة لا اختلاف بينها لكونها من عند الله. فكذلك مقاصد الشريعة لا اختلاف بينها لكونها من عند الله وكما يشترط في المقاصد الا تخالف نصا

47
00:18:34.450 --> 00:18:54.700
والا تخالف مقصدا اخر فكذلك يشترط الا يرد بها دليل او حكم جزئي وقد سبق في اول المجلس السابق التنبيه الى انحراف معاصر في التعامل مع النصوص بردها واسقاطها بدعوى مخالفتها لمقاصد الشريعة

48
00:18:54.700 --> 00:19:15.050
ثم قال تفيد باستمرار او ترجيح كذلكم لفهمنا الصحيح. ذكر في هذا البيت ثلاث فوائد من فوائد العلم بمقصه الشريعة الفائز الاولى الاستعانة بها الى جانب القواعد الاصولية في الاستدلال

49
00:19:15.150 --> 00:19:45.700
واستنباط الاحكام الشرعية. هذا قوله تفيد باستدلال. والثانية الترجيح بين الاقوال واختيار الراجح منها  هذا قوله او ترجيح والثالثة الفائدة الثالثة فهم الادلة الشرعية والتصور الكامل للشريعة واسرارها وحكمها دون الجمود على المعنى الحرفي الدليل بمأز عن غاياته وحكمه

50
00:19:45.700 --> 00:20:05.700
وهذا الذي قال فيه كذلكم لفهمنا الصحيح. فهذه ثلاث فوائد من فوائد العلم من مقاصد الشريعة. ومن فوائد العلم مقاصد الشريعة ترسيخ الايمان وتقويته بمعرفة الحكم والغايات التي من اجلها شرعت الاحكام

51
00:20:05.700 --> 00:20:25.700
والمعاني التي راعاها الشارع في التشريع لتحقيق مصالح العباد فان ذلك يرسخ الايمان في القلب ويقويه. ومنها التعرف على محاسن الشريعة وكمالها. وهذا يفتح افاقا جديدة في الدعوة الى الله تعالى. فاذا عرضت

52
00:20:25.700 --> 00:20:51.500
مقاصد الشريعة عليه من حكم باهرة مصالح ظاهرة بدت محاسن الاسلام ومزاياه وكان ذلك سببا في الهداية اليه ثم قال صفاتها ثابتة وظاهرة مع انضباط واضطراب سائرة انتقل وفقه الله الى الكلام عن صفات المقصد الشرعي

53
00:20:51.950 --> 00:21:13.250
فذكر في هذا البيت اربعة شروط ذكرها الطاهر بن عاشور لعد معنى من المعاني مقصدا شرعيا الشوط الاول ان تكون ثابتة بحيث لا نحتاج الى تغييرها بسبب زمان او مكان او حال

54
00:21:13.600 --> 00:21:31.550
لانها مراعية في الاصل للزمان والمكان والحال على احسن الوجوه واكملها. وقد دل الاستقراء على ثبات مقاصد الشريعة كمقصد حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ النسل وحفظ المال. فهذه مقاصد ثابتة

55
00:21:32.750 --> 00:21:54.350
ولا يقدح في ثباتها تخلف بعض الجزئيات مثال ذلك في الضروريات ان العقوبات شرعت من الازدجار مع اننا نجد من يعاقب فلا يزدجر عما عوقب عليه. ومع ذلك فان العقوبة مشروعة في حقه ولو تكررت

56
00:21:54.350 --> 00:22:15.400
فتخلف بعض الجزئيات لا يقدح في هذه الكلية مثال في الحاجيات ان القرض شرع لاعانة المحتاج ومع ذلك فانه يجوز مع عدم الحاجة اليه فيجوز ان يقترض الغني. مما تخلف جزئي

57
00:22:15.400 --> 00:22:35.050
لا يقدح في الكلية. ومثال في التحسينيات ان طهارة شرعت للنظافة في الجملة. مع ان قضى على خلاف النظافة كالتيمم فتخلف بعض الجزئيات عن مقتضى الكلي لا يخرجه عن كونه كليا

58
00:22:35.900 --> 00:23:00.000
قال في المرتقى وليس رافعا لكلياتها تخلف لبعض جزئياتها الشرط الثاني ان تكون تلك المعاني ظاهرة اي واضحة بحيث لا يختلف في تشخيصها الفقهاء ولا تلتبس عليهم. لانه ليس من المعقول ان يوصف معنى من

59
00:23:00.000 --> 00:23:28.400
تعاني بانه من مقاصد الشريعة مع خفائه واختلاف الفقهاء فيه. مثال ذلك حفظ النسب هو المقصود من شرع النكاح. فهو معنى ظاهر واضح  الشرط الثالث ان تكون منضبطة اي ان يكون للمقصد حد معتبر لا يتجاوزه ولا يقصر عنه

60
00:23:28.950 --> 00:23:45.500
فقد ضبط الشارع وجوه المصالح. فكانت مقاصده متصلة بالانضباط فلم يقل الشارع ان المقصود من البيع المصلحة مطلقا بدون قيد حتى لو كان في البيع غبن او غش لاحد المتبائعين ولم

61
00:23:45.500 --> 00:24:05.500
يقول ان المقصود من النكاح تكثير النسل بدون قيد حتى لو كان النكاح غير صحيح. ولم يقل ان المقصود من حدود الزجر بدون قيد حتى لو كان فيه اه تعد وزيادة على القدر المطلوب. فقد جعل الشارع لكل ذلك قيودا وشروطا. بمراعاة

62
00:24:05.500 --> 00:24:31.900
فيها تتحقق مقاصد الشارع من تشريعها. ولو اختلت او تركت لاهواء البشر ما تحققت تلك المقاصد وهذا معنى الانضباط فيها هذا قوله مع انضباط الشرط الرابع ان تكون مطردة اي ان تكون شاملة بجميع انواع التكليف والمكلفين

63
00:24:31.950 --> 00:24:51.950
ولجميع الاحوال والازمان والاماكن. فلا يختص بنوع من التكاليف دون اخر. ولا بمكلف دون اخر ولا بمكان دون مكان ولا بباب دون باب. فالامر في المصالح مضطرد في كليات الشريعة وجزئياتها

64
00:24:51.950 --> 00:25:17.350
مثال ذلك التخفيف والتيسير وعدم الغش والغبن. فهذه لا تختص بحال دون حال بل هي في كل كلي وجزئي من احكام الشريعة ولجميع المكلفين هذا قوله صفاتها ثابتة وظاهرة مع انضباط واضطراب سائرة

65
00:25:17.750 --> 00:25:37.300
هذا اخره والله تعالى اعلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك حياك الله يا شيخنا. بارك الله فيك. السلام عليكم. واياكم بارك الله فيك. وعليكم السلام ورحمة