﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:38.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل العلم للخير الاساس. الصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس. وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد فهذا شرح الكتاب الثامن. من برنامج اساس العلم في سنته الثامنة ثمان وثلاثين

2
00:00:38.150 --> 00:01:08.150
واربع مئة والف وتسع وثلاثين واربع مئة والف. بمدينته العاشرة مدينة نجران. وهو في البينة في اقتباس العلم والحذق فيه. لمصنفي صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا

3
00:01:08.150 --> 00:01:27.850
وللحاضرين والمستمعين وجميع المسلمين. قلتم حفظكم الله في كتابكم البينة في اقتباس العلم والحذق فيه بسم الله الرحمن الرحيم. الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى فله الحمد في الاخرة والاولى. واصلي

4
00:01:27.850 --> 00:01:54.900
سلموا على محمد واله صلاة وسلاما بالمكيال الاوفى. اما بعد فانه لم يكن الذين يقتبسون العلم منفكين عن خبطهم زائلين عن خلطهم حتى تأتيهم بينة واضحة وحجة موضحة توجه حائرهم وتنبه غافلهم. وقضي لي فيما سلف تصدير مقيدة

5
00:01:54.900 --> 00:02:24.900
في مدارج في مدارج العلم بعشر وصايا شرقت وغربت ما شاء الله فتلقفها فئام يسترشدون واستفاد منها اخيار مرشدون. ثم حسن لي موفق سل نصالها وبوح وصالها. توسعة بالافادة فاجبت الداعي وحققت مؤمله فابرزت البينة في اقتباس العلم والحذق فيه من خدرها تنفع

6
00:02:24.900 --> 00:02:54.900
التمس وترفع المقتبس وتدفع المختلس والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة. ثم ثنى بالحمدلة ثم ثنت بالصلاة والسلام على محمد وعلى اله صلى الله عليه وعليهم وسلم تسليما كثيرا. ثم ذكر انه لم يكن الذين

7
00:02:54.900 --> 00:03:29.550
يلتمسون العلم اي يطلبونه منفكين عن خبطهم اي تاركين له زائرين عن خلقهم اي مفارقين لهم اي مفارقين لهم حتى تأتيهم بينة واضحة وحجة موضحة توجه حائرهم انبهوا غافلهم فان الساعون فان الساعين في طلب العلم يفتقرون الى الارشاد

8
00:03:29.550 --> 00:03:59.550
بداية الى سبيل اخذه. ويتحقق نفعهم ببيان الواضحات لهم في جادة اخذك واقامة الحجج على ذلك حتى توجه حائرهم وتنبه غافلهم فينفكوا عن خبطهم ويزول عن خلطهم. ثم ذكر انه تقدم منه تصدير مقيدة في مدارج العلم. اي مسالك

9
00:03:59.550 --> 00:04:29.550
لاخذه ورتب جمعه بعشر وصايا شرقت وغربت ما شاء الله اي انتشرت شرقا وغربا فتلقفها فئام اي جماعات يسترشدون واستفاد منها اخيار مرشدون ثم حسن له موفق سل نصالها وبوح وصالها. اي الاعلان بذلك

10
00:04:29.550 --> 00:04:53.700
وتوسيع دائرة نشره رغبة في تعميم الافادة فاجاب الداعي وحقق مؤمله ولم شك ذات تلك الوصايا في هذا الكتاب الذي سماه البينة في اقتباس العلم والحلق فيه اي في العلم واتقانه

11
00:04:54.950 --> 00:05:24.950
والمعرفة التامة به. فابرزها من خدرها. اي مما كانت تحتجب به تنفع الملتمس اي طالب العلم وترفع المقتبس اي المهتدي بانوار الدلالة والارشاد والارشاد وتدفع المفترس المدعي ما ليس لهم الله ليهدي من يشاء الى صراط مستقيم. نعم

12
00:05:25.700 --> 00:05:45.700
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله البينة الاولى. العلم صيد وشراكه النية فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم سرره ونال منه غراره. ومن فسدت نيته وساء قصده لم يصب من الصيد الا اردله مما لا يقصده صائد ولا يبشر به رائد

13
00:05:45.700 --> 00:06:05.700
ومن كنوز السنة انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وبتصحيح النيات تدرك الغايات. ومدار نية العلم على اربعة امور من اجتمع له قصدها كملت نيته في العلم. اولها رفع الجهل عن عن النفس بتعريفها طريق العبودية. وثانيها رفع الجهل عن

14
00:06:05.700 --> 00:06:25.700
الخلق بارشادهم الى مصالح دنياهم واخرتهم. وثالثها العمل به فان فان العلم يراد للعمل. ورابعها احياؤه وحفظه من الضياع وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيأ له القادر عليه القادر عليه واليهن اشرت بقول ونية للعلم رفع

15
00:06:25.700 --> 00:06:45.700
عن نفسه فغيره من النسم. والثالث التحسين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن. ومعنى عم شمل النسم النفوس جمع نسمة وزك اي ثبت. ذكر المصنف وفقه الله البينة الاولى من

16
00:06:45.700 --> 00:07:15.700
بينات العسل المذكورة في هذا الكتاب. منوها بان العلم صيد وشراكه النية. اي حبالة التي تنصب لاقتناصه. فنية العلم هي اوثق حبالة وشبكة بها العلم فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم درره. ونال منه غرره. ومن فسدت نيته

17
00:07:15.700 --> 00:07:36.850
وساء قصده لم يصب من الصيد الا ارذله مما لا يقصده صائد ولا يبشر به رائد والرائد هو مقدم القوم في طلب الربيع ومقدم القوم في طلب الربيع فان العرب كانت اذا رأت البرق في ناحية

18
00:07:37.000 --> 00:07:56.650
بعثت من ينتجع الربيع بين يديها. فيمضي حتى يفتش في الارض عن موضع الربيع ثم ذكر الاصل الذي بني عليه هذا وهو ما جاء من كنوز السنة. في قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات

19
00:07:56.650 --> 00:08:19.400
انما لكل امرئ ما نوى رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري. ثم قال وبتصحيح النيات تدرك الغايات. اي اذا صحت نية احد في ابتغاء مطلوبه ادركه وحصله. ثم ذكر ان مدار نية العلم على اربعة امور اذا جمعها العبد

20
00:08:19.400 --> 00:08:39.400
كملت نيته في العلم. اولها رفع الجهل عن النفس بتعريفها طريق العبودية. فينوي بطلبه العلم ان رفع الجهل عن نفسه معرفا لها بطريق العبودية. وثانيها رفع الجهل عن الخلق بارشادهم الى مصالح

21
00:08:39.400 --> 00:09:06.400
واخرتهم فينوي السعي في رفع الجهل عن الخلق بارشادهم الى ما ينفعهم في العاجل والاجل وثالثها العمل به فان العلم يراد للعمل. فينوي بطلب العلم ان يكون عاملا لان العلم يراد منه العمل لله سبحانه وتعالى

22
00:09:06.950 --> 00:09:31.850
ورابعها احياؤه وحفظه من الضياع. فينوي بجمعه العلم ان يكون ساعيا في احياء العلم وعدم موته وحفظه من الضياع لان لا يذهب. ثم قال وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيأ له. القادر عليه

23
00:09:31.850 --> 00:10:01.850
اي يقوى ملاحظة هذا المعنى في حق من وجدت له اهلية من الطلاب ممن امتاز عن غيره بقوة حفظه وجودة فهمه وتهيأ له من اسباب العلم ما لم يتهيأ غيره ثم ذكر ان هذه الامور الاربعة جمعت في قوله ونية للعلم رفع الجهل عم عن

24
00:10:01.850 --> 00:10:24.150
نفسه فغيره من النسم وبعده والثالث التحصين للعلوم منه ضياعها وعمل به زكن. ثم قال ومعنى عما شمل اي شمل المذكور بعده من نفسه ومن النسب ثم قال والنسم النفوس

25
00:10:24.200 --> 00:10:50.550
جمع نسمة وسكن اي ثبت نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله البينة الثانية العزم مركب الصادقين ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة فان هزائم جلابة الغنائم فاعزم تغنم واياك واماني البطالين. قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد اذا طلع نجم

26
00:10:50.550 --> 00:11:10.550
في ظلام ليل البطالة وردفه قمر العزيمة اشرقت ارض القلب بنور ربها. وانما يحل عقدة العزم ثلاثة قيد اولها الف العوائد مما جرى عليه الخلق في رسومهم واحوالهم. وثانيها وصل العلائق وهي تعلقات القلب وصلاته

27
00:11:10.550 --> 00:11:30.550
وثالثها قبول العوائق من الحوادث القدرية التي تكتسح العبد من قبل غيره. فان لهن سلطانا على النفس يحول بين العبد وبين ويقعده عن مرغوبه لا يدفع الا بحسم مادتهن. فالعوائد تحسم بالهجر والعلائق تحسم بالقطع

28
00:11:30.550 --> 00:11:48.550
عوائق تحسم بالرفظ فمن هجر العوائد وقطع العلائق ورفض العوائق فهو سلطان نفسه وحسام النفوس اجل من حسام الرؤوس. وتمد قوة العزم ثلاثة موارد. اولها مورد الحرص على ما ينفع. وثانيها

29
00:11:48.550 --> 00:12:08.550
اريد الاستعانة بالله عز وجل وثالثها مورد خلع ثوب العجز والكسل. وهن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. فجمله الثلاث منابع الموارد واحدا واحدا حذو القذة بالقذة

30
00:12:08.550 --> 00:12:27.700
ومما يحرك العزائم ادمان مطالعة سير المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فالاعتبار بحالهم وتعرف مصاعبهم في هممهم يثور عزمتك ويقوي شكيمتك. فلا تحرم نفسك من اثارهم وطالع ما استطعت من سيرهم

31
00:12:29.150 --> 00:12:55.300
ذكر المصنف وفقه الله البينة الثانية من البينات العشر منوها بان العزم مركب الصادقين ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة والعزم هو الارادة الجازمة واشتمال القلب عليها دليل الصدق

32
00:12:55.800 --> 00:13:23.450
واذا فرغ القلب من تلك العزيمة لم ينل مطلوبه فان العزائم جلابة الغنائم. فاعزم تغنم واياك واماني البطالين. ثم ذكر قول ابن القيم اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة وردفه قمر العزيمة اشرقت ارض القلب بنور ربها

33
00:13:23.650 --> 00:13:56.550
اي ان استنارة القلب بنور العلم تحصل بالهمة والعزيمة والفرق بينهما ان العزيمة ان الهمة مبتدأ والعزيمة منتهى فاذا هم العبد وقويت همته استحكمت فصارت عزيمة ثم ذكر ان عقدة العزم

34
00:13:56.750 --> 00:14:23.750
تحل عقدتها اي تضعفها ثلاث اياد اولها الف العوائد وهي جمع عادة مما جرى عليه الخلق في رسومهم واحوالهم فمن الف عوائد الخلق وجاراهم فيها حلوا عقدة عزمه وثانيها وصل العلائق وهي تعلقات القلب وصلاته

35
00:14:23.750 --> 00:14:51.900
اي ما يوجد في القلب من مرادات مطلوبة يتشوف اليها ويتعلق بها. وثالثها قبول العوائق اي الاستسلام لها من الحوادث القدرية التي تكتسح العبد من قبل غيره فالفرق بين العلائق والعوائق ان العلائق تتعلق

36
00:14:51.950 --> 00:15:13.600
بالانسان نفسه فيجدوها في قلبه واما العوائق فهي خارجة عنه هاجمة عليه ثم قال فان لهن سلطانا على النفس يحول بين العبد وبين مطلوبه ويقعده عن مرغوبه لا يدفع الا بحسم

37
00:15:13.600 --> 00:15:46.700
مادتهن والحسم هو الاستئصال التام والقطع المبرم. ثم بين ما يحصل به حسم هذه المفسدة فقال فالعوائد تحسم بالهجر. اي بان يهجر الانسان ما اعتاده الناس والعلائق تحسم بالقطع. اي بنزعها من القلب. والعوائق تحسم بالرفض. اي مقابل

38
00:15:46.700 --> 00:16:10.400
بردها وعدم الاذعان لها ثم قال فمن هجر العوائد وقطع العلائق ورفض العوائق فهو سلطان نفسه. اي الحاكم عليها فليس كل احد يحكم نفسه ويتملك يتملكها. واكثر الخلق تملكهم نفوسهم وتتحكم فيهم

39
00:16:10.750 --> 00:16:30.750
ثم قال وحسام النفوس اجل من حسام الرؤوس. اي ان قدرة العبد على سياسة نفسه باصلاحها وحسم ما يتعلق وبها اعظم من كون الانسان قادرا على انتشاق حسام اي سيف يجز به رؤوس الخلق. ثم ذكر

40
00:16:30.750 --> 00:16:50.750
ان قوة العزم تقوى بثلاثة موالد اولها مورد الحرص على ما ينفع وثانيها مورد الاستعانة بالله عز وجل وثالثها مورد وخلع ثوب العجز والكسل وهن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز

41
00:16:50.750 --> 00:17:10.750
رواه مسلم من حديث ابي هريرة. فجمله الثلاث منابع الموالد واحدا واحدا حذو القذة بالقذة. اي محاذاة ريشة السهم بريشته الاخرى مما يكون في اخره ويشد في وتر القوس ليرمى به

42
00:17:10.750 --> 00:17:30.750
فقوله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك دليل المولد الاول وقوله صلى الله عليه وسلم واستعن بالله دليل الموت الثاني وقوله صلى الله عليه وسلم ولا تعجز مولد آآ دليل المولد الثالث ثم ذكر ان مما

43
00:17:30.750 --> 00:18:00.750
حركوا العزائم ان يقويها ويعليها ادمان مطالعة سير المنعم عليهم من النبيين والصديقين الشهداء والصالحين اي ملازمة ذلك. فيديم ملتمس العلم خاصة وملتمس الخير عامة النظر في احوالكم من الخلق السابقين. من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وعلله بقول

44
00:18:00.750 --> 00:18:27.200
فالاعتبار بحالهم وتعرف مصاعد هممهم يثور عزمتك ويقوي شكيمتك لان الانسان اذا بصر باناس هم من جنسه حملوا انفسهم على المقامات العالية فادركوا ما ادركوا قوى ذلك نفسه في السير بسيلهم والاقتداء

45
00:18:27.200 --> 00:18:52.650
بهم قال مالك بن دينار الناس كاسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض. الناس كاسراب القطا مجبولون على تشبه لبعضهم ببعض رواه ابن بطة في كتاب الابانة الكبرى. والقطع نوع معروف من الطير. يتبع بعضه بعضا ويأخذ

46
00:18:52.650 --> 00:19:16.250
بعضه بالسير بعض وجبلة الخلق محبتهم السير بالسير غيرهم. والاقتداء بطريقته. ثم قال فلا تحرم نفسك من اثارهم وطالع ما استطعت من سيرهم. وقد ذكر ابو الفرج ابن الجوزي في صيد الخاطر انه

47
00:19:16.250 --> 00:19:47.000
لا يجد لطالب العلم انفع من ادمان النظر في سير السلف السابقين. انتهى كلامه. للمعنى الذي ذكرناه من قلة الاقتداء ومحبة الاتباع لمن سبق. فمما تقوى به النفس في تثوير عزيمتها وتحريك همتها ان ينظر ملتمس العلم والخير في من تقدمه من

48
00:19:47.000 --> 00:20:07.000
ثم للخلق ثم يسير بسيرهم ويقتدي بفعلهم. فالمرء اذا رأى ان خلقا من خلق الله هم ابناء او جنسه حصلوا خيرا عظيما بما كانوا عليه من العزائم اقتدى بهم وقويت نفسه على مطلوبه

49
00:20:07.000 --> 00:20:29.000
نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله البينة الثالثة التبحر في العلم فضيلة والمشاركة في كل فن غنيمة. قال ابن مجاهد رحمه الله كنت اخذ من كل علم طرفا فان سماع الانسان قوما يتحدثون وهو لا يدري ما يقول غمة عظيمة

50
00:20:29.000 --> 00:20:46.600
قال ابو محمد ابن حزم كتيبة الاندلسيين عقب ذكره له ولقد صدق. وما احسن عند اهل الذوق والوجد من طلاب المعاني قول ابن الوردي من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار

51
00:20:46.700 --> 00:21:06.700
ويقبح بالمرء ان تكون له قدرة وليست له همة فيقعد عن استنباط علم مع القدرة عليه ويتباعد عنه مع قرب طريق وصوله الى وهذا در من الحرمان فان العلم خير وان المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الى اصله الزخار ومنازله

52
00:21:06.700 --> 00:21:26.700
اولى فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم. ومن خصائص علوم الديانة ارتباط بعضها ببعضهم فمحلها الى النورين القرآن والسنة. وهما وهما وحي من الله واذا كان المنبع واحدا كان الارتباط واضحا. قال الزبيدي

53
00:21:26.700 --> 00:21:46.700
الله في الفية السند فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض وبعضها بشرط بعض مرتبط. والتفريق بين بالاقتصار على فن واحد تونت دون تحصيل اصول بقية الفنون من اثار الاقتداء بعلوم اهل الدنيا التي سرت في كثير من المشتغلين بعلوم الشريعة

54
00:21:46.700 --> 00:22:07.900
وثبوت القدم على الصراط الاتم هو في تحصيل اصول الفنون دون اتساع فيها. ثم التشاغل بما شاء العبد منها مما وجد قوته فيه وقدرته عليه اما بلوغ الغاية وحصول الكفاية في علوم الديانة في علوم الديانة جميعا. فليس متهيأ لكل احد بل يختص به الله من يشاء من

55
00:22:07.900 --> 00:22:27.900
خلقه وملاحظة الاختصاص تهون المغامرة فيه. وتجشم العناء حتى ينال المنى. لاستسهلن الصعب او ادرك المنى فمن قادت الامال الا لصابر. ذكر المصنف وفقه الله البينة الثالثة من البينات العشر

56
00:22:27.900 --> 00:22:51.800
منوها بان التبحر اي التوسع في العلم فضيلة. والمشاركة في كل فن غنيمة. واتبعه بقول يحيى بن مجاهد ان كنت اخذ من كل علم طرفا اي اصيب منه نصيبا. قال فان سماع الانسان

57
00:22:51.800 --> 00:23:20.500
او من يتحدثون وهو لا يدري ما يقول غمة عظيمة. ان يجدوا معه السامع الما في نفسه بان يكون بمنزلة الاعمى بين المبصرين والاصم بين السامعين. فيألم لما يجده من فوت فهم ما يذكرونه

58
00:23:21.150 --> 00:23:41.150
واتبعه بقول ابن حزم ولقد صدق اي صدق يحيى ابن مجاهد فيما ذكره من حصول الغمة القلبية لمن اجتمع باناس يتحدثون في شيء وهو لا يدري ما يقول فيما يتكلمون

59
00:23:41.150 --> 00:24:03.700
فيه ومن جملة من تعرظ له هذه الحال من لا يأخذ من العلوم بنصيب حسن فيجمع نفسه على فن او فنين مهملا الاخذ بالاصول الجامعة من انواع الفنون عند اهل العلم

60
00:24:03.750 --> 00:24:25.400
وقوله في وصف ابن حزم كتيبة كتيبة الاندلسيين اي الذي هو فيهم بمنزلة الكتيبة والكتيبة جماعة العسكري والخيل. ثم قال وما احسن عند اهل الذوق والوجد من طلاب المعاني قول ابن الورث

61
00:24:25.400 --> 00:24:50.250
من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار. اي ان صاحب النفس الابية الحرة يطمح الى الاطلاع على انواع المعارف واسرار العلوم. فتحمله هذه النفس على ان يأخذ من كل فن قدرا حسنا

62
00:24:50.400 --> 00:25:16.150
ولا يكون جاهلا ولا يكون جاهلا بشيء منها والذوق والوجد حالان قلبيان يعرضان للعبد ومن الاول حديث العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه ذاق طعم الايمان. الحديث رواه مسلم

63
00:25:16.250 --> 00:25:36.250
ومن الثاني قوله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. الحديث رواه البخاري ومسلم. ثم قال ويقبح ويقبح بالمرء ان تكون له قدرة وليست له همة فيقعد عن استنباط علم مع القدرة عليه

64
00:25:36.250 --> 00:26:01.400
ويتباعد عنه مع قرب طريق وصوله اليه. اي ان من المستقبح ان يكون للمرء قدرة في ادراك مطلوب من المطلوبات من العلوم. فيقعد عن طلبها ويتباعد عن اخذها مع وجود القدرة ووفور المكنة

65
00:26:01.450 --> 00:26:21.150
قال المتنبي ولم ارى في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام. وهذه الحال التي يتلبس بها من يتلبس من القادرين القاعدين حقيقة بقوله وهذا ضرب من الحرمان. فان العلم

66
00:26:21.150 --> 00:26:42.750
وان المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه اذا اصله الزخار. ومنازله الاولى فحيا على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم. ثم ذكر خصيصة من خصائص علوم الديانة

67
00:26:42.950 --> 00:27:12.950
تحمل على طلب معرفة اصل نافع من كل فن منها. وهو كونها مرتبطة ببعض فمحلها اي منتهاها الى النورين القرآن والسنة وهما وحي من الله واذا كان المنبع واحدا كان الارتباط واضحا. قال الزبيدي في الفية السند فان انواع العلوم

68
00:27:12.950 --> 00:27:42.950
وبعضها بشرط بعض مرتبط. اي ان انواع العلوم المتعلقة بالشرع يمتزج بعضها ببعض ولا ينفك شيء منها عن الاخر فهي اخذ بعضها برقاب بعض فلا يتم فهم منها مع الاقتصار عليه فقط. فلو قدر ان احدا اراد ان يبرز في علم التفسير

69
00:27:42.950 --> 00:28:12.950
فجمع نفسه عليه دون معرفة بالعلوم الاصلية من الاعتقاد والفقه والحديث او العلوم الية المحتاج اليها في الاستنباط كاصول الفقه وقواعده والنحو والصرف واللغة فان انه لا يكون رأسا مبرزا في علم التفسير يحتاج اليه ويكون عنده منه ما ليس عند غيره

70
00:28:12.950 --> 00:28:34.250
ثم ذكر ان التفريق بين علوم الديانة بالاقتصار على فن واحد دون تحصيل اصول بقية الفنون من اثار الاقتداء بعلوم اهل الدنيا التي سرت في كثير من المشتغلين بعلوم الشريعة. فان علوم الدنيا يتصور في بعضها ان ينفك

71
00:28:34.250 --> 00:29:04.250
عن بعض والا يكون لعلم منها صلة بعلم اخر. وهذا الانفكاك غير موجود في علوم ديانة لما تقدم من اتحاد اصلها. ثم ارشد الى ما يحصل به تمام حال العبد في اخذ العلم فقال وثبوت القدم على الصراط الاتم هو في تحصيل اصول الفنون دون اتساع فيها

72
00:29:04.250 --> 00:29:24.250
اي ان يأخذ من كل فن معتمد اصلا يعول عليه دون اتساع فيها اي دون توسع في تلك الاصول المأخوذة. وهذا الاصل كما سيأتي قد يكون في كتاب او كتابين او

73
00:29:24.250 --> 00:29:44.250
تلاتة فيحصل اصلا من علم اصلا وثيقا من علم الاعتقاد. واصلا وثيقا من علم الفقه واصلا وثيقا من علم الحديث واصلا وثيقا من علم التفسير واصلا وثيقا من علم النحو واصلا وثيقا من علم اللغة واصلا وثيقا من اصول الفقه. حتى يستتم

74
00:29:44.250 --> 00:30:04.250
انواع علوم الديانة الاصلية والخادمة لها. ثم ارشد الى ما يتبعه فقال ثم التشاغل قولوا بما شاء العبد منها مما وجد قوته فيه وقدرته عليه. اي اذا حصل اصول العلوم. انتقل بعد

75
00:30:04.250 --> 00:30:24.250
الى مرتبة اعلى وهو ان يقصر نفسه على ما وجد منها قوته فيه وقدرته عليه. فاذا اخذ من كل فن مستعمل اصلا وثيقا ووجد عند تناوله تلك الاصول ميل نفسه ووفور قوته

76
00:30:24.250 --> 00:30:44.250
في علم او علمين فلا بأس ان يجمع نفسه حينئذ على هذا. بل هذه هي الحال الممكنة الخلق فاكثر الخلق لا يقدرون على ممازجة العلوم الشرعية وما يخدمها مموزجة تامة

77
00:30:44.250 --> 00:31:04.250
حتى يصيروا رؤوسا في تلك العلوم. وانما يمكنهم ان يصيبوا اصول الفنون. ثم يبصق احدهم يده في او علمين ثم قال اما بلوغ الغاية وحصول الكفاية في علوم الديانة جميعا فليس متهيئا لكل

78
00:31:04.250 --> 00:31:24.250
لاحد بل يختص به الله من يشاء من خلقه اي لا يكاد يوجد في الخلق من يكون بالغا الغاية محصن الكفاية في العلوم المستعملة غالبا. وهذا شيء يخص الله عز وجل به من شاء من خلقه. ثم قال وملاحظة

79
00:31:24.250 --> 00:31:44.250
اختصاصي تهون المغامرة فيه وتجشم العناء حتى وتجشم العناء حتى ينال المنى لاستسهلن الصعبة او ادرك المنى فمن قادت الامال الا لصابر؟ اي من وجد في نفسه قدرة على عموم

80
00:31:44.250 --> 00:32:04.250
بلوغ الغاية وحصول الكفاية في علوم الديانة فانه ينبغي له ان يغامر في ذلك. وان يتجشم العناء الذي يجده في بلوغ الغاية في انواع العلوم وان يصبر في ذلك ممتثلا قول الاول لاستسهلن الصعب

81
00:32:04.250 --> 00:32:28.450
او ادرك المنى فمن قادت الامال الا للصابر؟ اي لا تحصل المطالب المرجوة التي تأملها النفس وتتعلق بها الا مع الصبر. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله البينة الرابعة ينبغي ان يكون هم الطالب الاعظم لتحصيل علوم المقاصد والتفقه في الوحي

82
00:32:28.450 --> 00:32:48.450
فلا يشتغل بغيرها الا بقدر ما يقف به على مقاصد العلم المنظور فيه. دون ادامة نظر تبلغه غوره. فان العلوم الالية الالية كثيرة العدد ثقيلة العدد وهي للعلم بمنزلة الملح للطعام ان زاد ساء وان نقص ساء. قال

83
00:32:48.450 --> 00:33:08.450
ابن خلدون رحمه الله في المقدمة اعلم ان العلوم المتعارفة بين اهل العمران على صنفين علوم مقصودة بالذات كالشرعيات وعلوم هي الة ووسيلة لهذه العلوم. فاما العلوم التي هي مقاصد فلا حرج في توسعة الكلام فيها وتفريع المسائل واستكشاف الادلة

84
00:33:08.450 --> 00:33:28.450
فان ذلك يزيد طالبها تمكنا من ملكته وايظاحا لمعانيها المقصودة. واما العلوم التي هي الة لغيرها مثل العربية والمنطق وامثالها فلا ينبغي ان ينظر فيها الا من حيث هي الة لذلك الغير فقط. ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرع المسائل

85
00:33:28.450 --> 00:33:44.750
لان ذلك مخرج لها عن المقصود اذ المقصود منها ما هي الة له لا غير. فكلما خرجت عن ذلك خرجت عن المقصود. وصار الاشتغال بها لغو ومع ما فيه من صعوبة الحصول على ملكتها بطونها وكثرة فروعها

86
00:33:45.200 --> 00:34:05.200
وربما يكون ذلك عائقا عن تحصيل العلوم المقصودة بالذات لطول وسائلها مع ان شأنها اهم والعمر يقصر عن تحصيل على هذه الصورة انتهى. ولا يتأتى للطالب الظفر للطالب الظفر بما يؤمله من علوم المقاصد والوسائل حتى يكون نهازا

87
00:34:05.200 --> 00:34:25.200
فصل مبتدأ للعلم من اوله آتيا له من مدخله منصرفا عن التشاغل بطلب ما لا يضر جهله ملحا بابتغاء درك ما اصعب عليه غير مهمل له. قال الماوردي رحمه الله في ادب الدنيا والدين. فينبغي لطالب العلم الا ينهي في طلبه. وينتهز الفرصة

88
00:34:25.200 --> 00:34:40.550
اتى به فربما شح الزمان بما سمح وظن بما منح ويبتدأ من العلم باوله ويأتيه من مدخله ولا يتشاغل بطلب ما لا يضر جهله فيمنعه ذلك من ادراك ما لا يسعه جهله فان

89
00:34:40.550 --> 00:34:57.650
كل علم فضولا مذهلة وشذورا مشغلة ان صرف انصرفت انصرف اليها نفسه قطعته عما هو اهم منها انتهى ثم قال ولا ينبغي ان يدعوه ذلك الى ترك ما استصعب عليه اشعارا لنفسه ما اصعب عليه

90
00:34:57.750 --> 00:35:17.750
احسن الله اليكم. ولا ينبغي ان يدعوه ذلك الى ترك ما استصعب عليه. اشعارا لنفسه ان ذلك من فضول علمه واعذارا لها في ترك الاشتغال به ان ذلك مطية النوكى وعذر المقصرين. ومن اخذ من العلم ما تسهل وترك منه ما تعذر كان كالقناص اذا امتنع عليه

91
00:35:17.750 --> 00:35:37.750
الصيد تركه امتنع اذا امتنع عليه الصيد تركه فلا يرجع الا خائبا. اذ ليس يرى الصيد الا ممتنعا كذلك العلم طلبه صعب على فمن جهله سهل على من علمه لان معانيه التي يتوصل اليها مستودعة في كلام مترجم عنها. وكل كلام مستعمل فهو

92
00:35:37.750 --> 00:35:57.750
اسمعوا لفظا مسموعا ومعنى مفهوما فاللفظ كلام يعقل بالسمع والمعنى تحت اللفظ يفهم بالقلب. انتهى ذكر المصنف وفقه الله البينة الرابعة من البينات العشر منوها بانه ينبغي ان يكون هم الطالب الاعظم

93
00:35:57.800 --> 00:36:26.100
تحصيل علوم المقاصد والتفقه في الوحيين. لانها مرادة بالذات ثم قال فلا يشتغل بغيرها الا بقدر ما يقف به على مقاصد العلم المنظور فيه دون ادامة نظر ان تبلغه غورة اي اذا اشتغل بشيء من العلوم الخارجة عن علوم المقاصد فانه يشتغل

94
00:36:26.100 --> 00:36:46.100
بقدر ما يقف به على مقاصد ذلك العلم. ولا يبتغي ان يصل الى غايات هذا العلم من توسع فيه وعلله بقوله فان العلوم الالية كثيرة العدد ثقيلة العدد فاذا ذهب

95
00:36:46.100 --> 00:37:16.100
يبتغي ان يأتي على كل واحد منها بشذوره وفروعه جله ودقه فان انه لا يمكنه ذلك ويذهب الزمان فيما غيره اولى منه. فان هذه العلوم بمنزلة الملح للطعام ان زاد ساء وان نقص ساء. ثم ذكر كلاما لابن خلدونة في كتاب المقدمة يبين ذلك ويوضحه

96
00:37:16.100 --> 00:37:46.100
اذ ذكر ابن خلدونة ان العلوم المتعارفة بين اهل العمران اي الحواضر والبلدان على صنف فان احدهما علوم مقصودة بالذات كالشرعيات. وعلوم والاخر علوم هي الة ووسيلة لهذه العلوم ثم ذكر ان العلوم التي هي مقاصد يتوسع فيها وتفرع مسائلها وتستكشف ادلتها

97
00:37:46.100 --> 00:38:06.100
فانها تزيد طالبها تمكنا منها وفهما لمعانيها. واما العلوم التي هي الة لغيرها مثل العربية واشباهها فلا ينبغي ان ينظر فيها الا من حيث هي الة لذلك الغير فقط. اي سلم

98
00:38:06.100 --> 00:38:26.100
الى فهم علوم المقاصد. واذا كانت كذلك غير مرادة لذاتها فلا يوسع الكلام فيها ولا تفرق المسائل لان المتلقي يخرج بذلك عن المقصود منها فاذا خرج عنه صار الاشتغال بها لغوا

99
00:38:26.100 --> 00:38:56.100
مع ما فيه من صعوبة الحصول على ملكتها بطولها وكثرة فروعها وربما يكون ذلك عائقا عن تحصيل العلوم المقصودة بالذات لطول وسائلها. انتهى كلامه. فالعلوم الالية ذات فروع طويلة واذا ذهب ملتمس العلم يروم ان يجمع هذا العلم كله لم يمكنه ذلك الا

100
00:38:56.100 --> 00:39:26.100
انفاق زمن طويل كان حقيقة به ان يجعله في علوم المقاصد. ومن هنا عاب الشرع في الموافقات وابن القيم في اعلام الموقعين طلب شذور العلوم الالية وفروعها البعيدة كعلم النحو او اصول الفقه. فيأخذ منها بقدر ما يستولي على جملة ذلك

101
00:39:26.100 --> 00:39:50.550
العلم ويستعين به على فهم علوم المقاصد. ثم ذكر انه لا يتأتى للطالب الظفر بما يؤمله من علوم المقاصد والوسائل حتى يتصف بخمس صفات اخذهن من كلام الماوردي في ادب الدنيا والدين المذكور بعدهن

102
00:39:50.800 --> 00:40:25.050
فاولها ان يكون نهازا للفرص اي مغتنما لما يلوح له من فرصة في علم كاتساع وقت او وفور مال او وجود معلم. وتانيها ان يكون مبتدأ للعلم من اوله فيأخذه من حيث درج الناس على اخذه فيبتدأ بجمل مسائله ثم ينتقل الى تفصيلها ثم

103
00:40:25.050 --> 00:40:45.050
ثم ينتقل الى ما فوقها وثالثها ان يكون اتيا له من مدخله اي من الباب الذي يدخل به الى هذا العلم فكل علم له باب يدخل منه ويدلف المرء في هذا

104
00:40:45.050 --> 00:41:08.650
العلم من باب ويصل الى باب وراءه. ثم ينقله الى باب وراءه حتى ينتهي الى التمكن منه. فمثلا من رام علم النحو افتتح باب المقدمة الاجو الرامية. ففهم معانيها وحفظ مبانيها واتقن امثلتها. ثم

105
00:41:08.650 --> 00:41:38.650
ما دخل من باب الفية ابن مالك ابن مالك بعدها. ففهم مقاصد الالفية فان ادرك هذين فقد حصل علم النحو. وان اراد ان يرتفع الى ما وراءها فيدخل من باب مغن لبيب فيكاد باتقان هذه الكتب الثلاثة استوفى ما يلزمه من جملة علم النحو

106
00:41:38.650 --> 00:42:03.000
النافعة في فهم الكتاب والسنة ورابعها ان يكون منصرفا عن التشاغل بطلب ما لا يضر جهله. لان من اشتغل بغير المهم قطعه عن المهم وما كان لا يضر جهله فلا ينبغي ان ينفق العلم فيه فان العمر قصير والعلم كثير

107
00:42:03.000 --> 00:42:31.250
والعاقل من جمع عمره على ما ينفعه. وخامسها ان يكون ملحا في ابتغاء درج فيما استصعب عليه غير مهمل له اي مجدا مكررا التماس تحصين ما يطلبه من العلم اذا استصعب عليه منه شيء. فلا يهمله لاجل ما يعرض من

108
00:42:31.250 --> 00:42:51.250
صعوبة ثم ذكر بعد عن الماوردي نفسه انه قال ولا ينبغي ان يدعوه ذلك الى ترك استصعب عليه اشعارا لنفسه ان ذلك من فضول علمه واعذارا لها في ترك الاشتغال به. فان ذلك مطية النوكة

109
00:42:51.250 --> 00:43:24.350
اي الحمقى وعذر المقصرين اي ان من الناس اذا استصعب شيئا من العلم اوهم نفسه عدم اليه ليعذر من الاشتغال به كأن يطلب علم النحو فلا يفهم مقدمة هذا العلم والتصعب عليه فيتركه ويلتمس من الاعذار ما يكون

110
00:43:24.500 --> 00:43:44.500
عذرا له في الاشتغال به كان يقول ان علم النحو ليس من علوم الكتاب والسنة فلا تجدوا في الكتاب والسنة ما يحث صريحا على تعلم النحو. وهلم جرة من المقالات العاطلة التي يسوغ بها لنفسه ترك هذا العلم اذا استصعب

111
00:43:44.500 --> 00:44:04.500
عليه ثم ذكر ان من كانت حاله اخذه ما تسهل من العلم وتركه ما تعذر فانه كالقناص اي الصياد الخائب. اذا امتنع عليه الصيد تركه. فاذا طلب صيدا. وصعب عليه ادراكه

112
00:44:04.500 --> 00:44:24.500
رجع عنه فما تزال انواع الصيد تلوح بين يديه فاذا وجد كل واحد منها يحتاج الى همة في اخذه وتحصيله وتعب في صيده تركه واعتذر لنفسه. فهو اذا رأى ارنبا

113
00:44:24.500 --> 00:44:44.500
بين يديه ثم راغت روضانا شديدا قال يا لا صغرها فما يبتغيها صائد عاقل ثم مضى صيدا فوجد حماما في شجرة بعيدة فاراد ان يقرب منها من غير تحفز في نفسه ولا

114
00:44:44.500 --> 00:45:04.500
حدن من رؤيتها له. فلما طارت ولم يدركها قال الطير لحمه غير لذيذ. ثم رأى صيدا ثالثا ترى بعذر حتى يمضي عليه يومه ولم يصد شيئا فكذلك حال بعض من يشتغل بالعلم فاذا استصعب عليه

115
00:45:04.500 --> 00:45:34.500
شيء من العلوم التمس لنفسه عذرا. وهذه جادة البطالين. واما اهل العزيمة جازمة والارادة الصادقة فانهم يجمعون انفسهم على مطلوبهم ولا يزالون يلتمسون فهم ما صعب عليهم حتى يستقر في قلوبهم. وفي اخباره شيخ شيوخنا محمد الامين ابن محمد المختار الشنقيطي رحمه الله

116
00:45:34.500 --> 00:45:58.200
انه لم يفهم مسألة في درس الفرائض عند شيخه. فلما انصرف من درس الفرائض رجع الى منزله بعد صلاة العشاء. فاستحظر من كتب الفرائض التي عنده ما يستعين بها على فهم هذه المسألة

117
00:45:58.200 --> 00:46:18.200
وامر خادمه ان يصنعوا له ان يصنع له اتايا اي شايا بلغتهم. فلم يزل يقلب الكتب في فهم تلك المسألة حتى انفجر الفجر. اي اطلع عليه الفجر وقد فهم المسألة. وكان يمكنه ان

118
00:46:18.200 --> 00:46:35.150
الى النوم ثم يقول هذه مسألة لعلي اموت لا اسأل عنها لانه يرى ان فهم هذه المسألة عبادة يتعبد بها الله عز وجل. وفي اخبار ابن جرير الطبري رحمه الله ان

119
00:46:35.150 --> 00:46:59.750
رجلا دخل عليه في مرض موته فتذاكر في مسألة فكتبها عنه ابن جرير فقال له صاحبه في هذه الحال فقال لان القى الله عالما بها احب الي من انا القاه جاهلا بها. وهذه هي طريقة الصادقين الذين لا يستصعبون شيئا من العلم ولا يزهدون فيه. لانهم يتقربون

120
00:46:59.750 --> 00:47:24.200
به الى الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله البينة الخامسة مما يعين الطالب على الاتصاف بما سبق جمع نفسه على تلقي الاصول وتفهما فان افراغ زهرة العمر وقوة النفس في طلابها احسن الانتهاز للفرصة واكمله. وبها ابتداء العلوم من

121
00:47:24.200 --> 00:47:44.200
واتيانها من مداخلها وهي سلم الارتقاء الى الحذق في العلم وتحصيل ملكة الفن فان الحذق يدرك بثلاثة امور اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده. وثانيها الوقوف على مسائله. وثالثها استنباط فروعه من اصوله

122
00:47:44.200 --> 00:48:04.200
سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة بقر الاصول واستبطان منطوقها ومفهومها حتى يمتلئ القلب بحقائقها في النفس مقاصدها فيصير الممارس لها ذا حذق وبصيرة بها. قال ابن خلدون في مقدمته بعد كلام سبق. وذلك

123
00:48:04.200 --> 00:48:24.200
ان الحذق في العلم والتفنن فيه والاستيلاء عليه انما هو بحصول ملكة انما هو بحصول ملكة في الاحاطة بمبادئه وقواعده والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من اصوله. وما لم تحصل هذه الملكة لم يكن الحزق في ذلك الفن المتناول حاصلا

124
00:48:24.200 --> 00:48:44.200
وهذه الملكة غير الفهم والوعي لانا نجد فهم المسألة الواحدة من الفن الواحد ووعيها مشتركا بين منشدا في ذلك الفن وبين من هو مبتدأ فيه وبين العامي الذي لم يحصل علما وبين العالم النحرير والملكة انما هي للعالم او

125
00:48:44.200 --> 00:49:02.350
شادي في الفنون دون من سواهما. فدل على ان هذه الملكة غير الفهم والوعي انتهى ذكر المصنف وفقه الله البينة الخامسة من البينات العشر منوها بان مما يعين الطالب على الاتصاف بما سبق

126
00:49:02.350 --> 00:49:29.800
جمع نفسه على الاصول على تلقي الاصول تحفظا وتفهما بان يجمع قوته على تلك الكتب المعتمدة عند ارباب العلوم متحفظا مبانيه متفهما معانيها. فبذلك يغنم عمره وينتفع به ويبتدأ العلوم من اوائلها ويأتيها

127
00:49:29.800 --> 00:49:54.150
من مداخلها ثم ذكر ان ذلك هو سلم الارتقاء الى الحذق في العلم اي اتقانه والتمكن فيه وتحصيل ملكت الفن اي كونه هيئة راسخة في النفس. فالملكة اسم الهيئة الراسخة في النفس

128
00:49:54.150 --> 00:50:14.150
اي الطبيعة النفسانية التي تكون ثابتة في نفس العبد وقلبه. ثم ذكر ان الحذق يدرك بثلاثة امور اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده. وثانيها الوقوف على مسائله. وثالثها استنباط فروعه من

129
00:50:14.150 --> 00:50:34.150
اصوله فمن ادرك هذه الامور الثلاثة في فن ما صار حاذقا فيه. ثم ارشد الى ايسر للتحقق بهذه الامور الثلاثة فقال وايسر سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة بقر الاصول اي شقها

130
00:50:34.150 --> 00:51:04.150
واستبطان منطوقها ومفهومها اي جعل ما فيها من المباني والمعاني ساكنا في القلب باطنا فيه. قال حتى يمتلئ القلب بحقائقها وتثبت في النفس مقاصدها. فيصير الممارس فهذا حذق وبصيرة. وذكر كلام ابن خلدون رحمه الله في بيان ذلك وانه

131
00:51:04.150 --> 00:51:24.150
قال بعد ذكره هذه السبيل قال وما لم تحصل هذه الملكة لم يكن الحذق في ذلك الفن تناولي حاصلا اي اذا لم يستبطن متلقي فن ما مبانيه ومعانيه ويدرك قواعده

132
00:51:24.150 --> 00:51:47.350
واصوله ويستنبط فروعه من اصوله فانه لا يكون حاذقا فيه. ثم بين ان هذه الملكة من الحذق والادراك غير الفهم والوعي. ففهم المسألة شيء والحذق في ادراك حقائقها شيء اخر

133
00:51:47.350 --> 00:52:07.350
كما قال لانا نجد فهم المسألة الواحدة من الفن الواحد ووعيها مشتركا بين منشدا في ذلك الفن اي من منه قدرا نافعا. فالشادي في العلم المحصل منه قدرا نافعا. فالشادي في العلم المحصل منه

134
00:52:07.350 --> 00:52:27.350
قدرا نافعا. قال مشتركا بين منشدا في ذلك الفن وبين من هو مبتدأ فيه. وبين العامي الذي لم اصل علما وبين العالم النحرير. فهؤلاء كلهم يشتركون في الفهم للكلام الذي

135
00:52:27.350 --> 00:52:47.350
بمسألة ما قال والملكة انما هي للعالم او الشادي في الفنون دون من سواهما. اي ان رسوخ العلم في النفس وادراك الحذق لتلك المسألة وفهمها على الوجه الاتم لا يكون الا

136
00:52:47.350 --> 00:53:07.350
العالم او المحصل علما وافي حظا وافرا في علم من العلوم. قال فدل على ان هذه الملكة غير الفهم والوعي اي ان ما يجده المرء من فهم مسألة ما ليس هو بمنزلة الحذق فيها

137
00:53:07.350 --> 00:53:34.350
اتقانها ومعرفة مآخذها. كالذي ذكرناه من قول الداعي عند الثناء على الله امين. فمن الناس اذا تكلم على هذه المسألة وهو ما المرء بعد دعاء الداعي في وتر او غيره اذا اثنى على على الله قال الامر في ذلك واسع

138
00:53:34.350 --> 00:53:54.350
فان شئت امنت وان شئت سبحت وان شئت سكت. واطلاق القول هكذا غير حدق للمسألة فحذق المسألة اختلاف افرادها فان من افرادها ما يكون ثناء واذا كان ثناء فان المرء اما ان يسكت

139
00:53:54.350 --> 00:54:14.350
اما ان يسبح ولا يؤمن لما تقدم من حديث ابن مسعود في الصحيحين لا تقولوا السلام على الله من عباده وذلك لكمال الله عز وجل وعدم افتقاره الى دعاء الخلق فهو مستغن عن دعائهم في تحصيل كماله. وكلمة

140
00:54:14.350 --> 00:54:34.350
مين معناها اللهم استجب فاذا قال القائل اللهم انت الواحد الاحد الغني الصمد فقال السامع امين اللهم استجب بان يكون الله كذلك. وهذا امر فرغ منه. فالله مستغن عن الناس متصف بالكمال

141
00:54:34.350 --> 00:55:03.250
ولهذا نظائر والمقصود ان ملتمس العلم ينبغي ان يدرك ان فهم المسائل شيء والحذق فيها معرفة ما يقال منها باعتبار حال وما يقال باعتبار حال اخر اخرى متفاوت بكل مسألة لحالها باعتبار ما يحيط بها من زمان او مكان او فاعل او غير ذلك. نعم

142
00:55:04.050 --> 00:55:24.050
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله البينة السادسة ان الوصول الى الحذق في العلم لا يتهيأ باخذه دفعة واحدة بل لابد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا. ويتحقق هذا بتكرار دراسة الفن في عدة اصول له. تنتظم ارتفاعا من الايجاز الى التوسط الى

143
00:55:24.050 --> 00:55:44.050
التوسط ثم الطول وقد يكون لكل مرتبة اصل واحد وقد تضم تضم اصلين اثنين مع وتختص الاصول الموجزة بكونها للمسائل الكبار في كل باب. ثم تتزايد مسائله في الاصول المتوسطة والمطولة. ومفتاح الانتفاع بكل ومفتاح الانتفاع

144
00:55:44.050 --> 00:56:04.050
كل هو ان يتلقى الطالب الاصول الموجزة على سبيل الاجمال. ليتهيأ له بذلك فهم الفن وتحصيل مسائله. ويتلقى بعدها الاصول المتوسطة مستوفاة الشرح والبيان مع ذكر ما هنالك من الخلاف ووجهه. فتقوى بذلك ملكته في الفن. ثم يتلقى بعدها الاصول المطولة

145
00:56:04.050 --> 00:56:24.050
مستكملا شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها. ويزاد له حل المشكلات وتوضيح المبهمات وفتح فيصل بهذه العدة الى ملكة الفن. والمرشد الى هذا كله هو الدراكة البصير ابن خلدون اذ يقول في مقدمته

146
00:56:24.050 --> 00:56:44.050
اعلم ان تلقين العلوم للمتعلمين انما يكون مفيدا اذا كان على التدريج شيئا فشيئا وقليلا قليلا. يلقي عليه اولا مسائل من كل باب من الفن هي اصول ذلك الباب ويقرب لهم في شرحها على سبيل الاجمال ويراعي في ذلك قوة عقله واستعداده لقبول ما يريد عليه حتى

147
00:56:44.050 --> 00:57:06.900
اينتهي الى اخر الفن وعند ذلك يحصل له ملكة في ذلك العلم الا انها جزئية وضعيفة وغايتها انها هيئته لفهم الفن وتحصيل مسائله. ثم يرجع بها الى البني ثانية في رفعه في التلقين عن تلك الرتبة الى اعلى منها ويستوفي الشرح والبيان ويخرج عن الاجمال ويذكر له ما هنالك

148
00:57:06.900 --> 00:57:26.900
فمن الخلاف ووجهه الى ان ينتهي الى اخر الفن فتجود ملكته. ثم يرجع به وقد شدى فلا يترك عويصا ولا مبها ولا ولا ولا منغلقا الا وضحه وفتح له مقفله فيخلص من الفن وقد استولى على ملكته. هذا وجه التعليم المفيد

149
00:57:26.900 --> 00:57:46.900
هو كما رأيت انما يحصل في ثلاث تكرارات وقد يحصل للبعض في اقل من ذلك بحسب ما يخلق له ويتيسر عليه. انتهى كلام وهو شبيه باجتماع الخلق على ترتيب الدراسة النظامية فيما دون الجامعة في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوي

150
00:57:46.900 --> 00:58:10.500
ذكر المصنف وفقه الله البينة السادسة من البينات العشر. منوها بان الوصول الى الحذق في العلم اي اتقانه والتمكن اي اتقانه والتمكن فيه لا يتهيأ باخذه دفعة واحدة. بان يطلب الاستيلاء عليه

151
00:58:10.500 --> 00:58:40.500
كتاب معتمد فيه كمن سمع احدا يشيد بعلم الاصول فقصد ان تأخذ اوسع كتاب فيه. فقيل له ان كتاب البحر المحيط للزركش كتاب جامع للمسائل الاصولية واقوال اصحابها في اصحابه فيها. فعمد الى شرائه ثم جمع نفسه على قراءة

152
00:58:40.500 --> 00:59:10.500
حرفا حرفا من اوله الى اخره. فان هذا قد دخل هذا الفن جاهلا ويخرج منه جاهلا وجهله الاول اهون من الثاني. فجهله الاول جهل بسيط لانه لا يدري اصول الفقه وجهله الثاني جهل مركب لانه لا يدري ولا يدري انه لا يدري فهو لم يفهم مسائل هذا

153
00:59:10.500 --> 00:59:30.500
الفن فهما متدرجا تقوى به ملكته شيئا فشيئا. فمن اراد الحلق في العلم فان سبيله هو المذكور في قوله بل لا بد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا ويتحقق هذا بتكرار دراسة الفن في عدة اصول له تنتظم ارتفاعا

154
00:59:30.500 --> 00:59:50.500
ام من الايجاز الى التوسط ثم الطول؟ وقد يكون لكل مرتبة اصل واحد وقد تضم اصلين اثنين معا. انتهى كلامه. فالنفس تحتاج للتهيأ في اخذ علم ما بان تبتدأ بشيء يسير منه فاذا وعدته قوي ادراكها

155
00:59:50.500 --> 01:00:19.950
ذلك الفن ثم تمد اليد في مسائله باخذ اصل متوسط. فاذا وعته قويت ملكة فهمها هذا العلم فتنتقل الى اصل ثالث جامع تستكمل به فهم هذا الفن. وقد يكون بمرتبة من هذه المراتب اصلين اثنين وقد يكفي فيها اصل واحد لكنه يدرج نفسه

156
01:00:20.250 --> 01:00:40.250
بالابتداء ثم التوسط ثم الطول. ثم ذكر ما تمتاز به هذه الاصول بعضها عن بعض. فقال وتختص الاصول الموجزة بكونها جامعة للمسائل الكبار في كل باب. ثم تتزايد مسائله في الاصول المتوسطة

157
01:00:40.250 --> 01:01:05.950
والمطولة فانت اذا اخذت مثلا في علم الاعتقاد مبتدأ بثلاثة الاصول احط بشيء يسير هو من المسائل الكبار في هذا العلم فاذا ارتفعت فوقه الى كتاب التوحيد مثلا احط بتقرير اوسع لمسائل

158
01:01:05.950 --> 01:01:25.950
العبادة فاذا ارتفعت فوقه الى دراسة فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد حصل لك من سعة الفهم في هذا العلم ما لم يكن حاصلا لك لا في المبتدأ ولا في التوسل. كما انه لا يمكنك ان تفهم

159
01:01:25.950 --> 01:01:45.950
الكتاب المطول ما لم تفهم الكتاب الموجز والمتوسط. ثم اشار الى انه مما ينبغي رعايته في الحذق عند دراسة فن ما في اصوله المرتبة ايجازا ثم توسطا ثم طولا ان

160
01:01:45.950 --> 01:02:15.950
تأخذها وفق ما ينتفع به. فيأخذ الاصول الموجزة على سبيل الاجمال. ليتهيأ له بذلك فهم وتحصيل ملكته. ثم يتلقى الاصول المتوسطة مستوفاة الشرح والبيان. مع ذكر ما هنالك من ووجهه فتقوى بذلك ملكته في الفن. ثم يتلقى بعدها الاصول المطولة مستكملا شرحها وبيانها ومعرفتها خلافيات

161
01:02:15.950 --> 01:02:46.050
ويزاد له حل المشكلات وتوضيح المبهمات وفتح المقفلات فيصل بهذه العدة الى ملكة الفن فكل اصل في مرتبة من مراتبه ايجازا وتوسطا وطولا ينبغي ان يؤخذ الطريقة المرتبة المذكورة. ففي الابتداء تؤخذ جمل المسائل. ثم في المتوسط يزاد الطالب

162
01:02:46.050 --> 01:03:09.250
ما يقوى فهمه هذا الفن. ثم في الطول وهي حال الانتهاء يتوسع في بيان مسائل العلم له له الخلافيات ويزاد له حل المشكلات. فلو قدر ان احدا اراد ان علم الفقه

163
01:03:09.900 --> 01:03:38.100
فابتدأ بمتن موجز فعرضت له اول مسألة فيه على العادة في ابوابه وهي باب المياه فاراد معلمه ان يشرح له هذا الباب والجاري ان مسائل باب المياه في المختصر الوجيز تكون قليلة او كثيرة. تكون قليلة

164
01:03:38.350 --> 01:04:05.300
فلما قال الطالب باب المياه اعلم ان المياه قال صبر باب المياه باب اختلف في اعرابها والراجح جريان انواع الاعراب الاربعة فيها. مع الاظافة وعدمها فيقال باب المياه وباب المياه

165
01:04:05.350 --> 01:04:31.900
فهي على الاول مقطوعة الاضافة. وهي على الثاني مضافة. والقطع عن الاظافة توغ تنوين لان التنوين لا يجتمع مع الاضافة. فلما اضيف باب الى المياه ارتفع التنوين وبقي الضم فيقال باب المياه

166
01:04:31.950 --> 01:04:55.450
واختلف في معنى الاضافة هنا. على اي حروفه المقدرة يحمل؟ هل هو باب في او باب للمياه او باب من المياه. ويذكر وجه كل واحد منها. قال هذا الذي ذكرناه كله باعتبار الرفع

167
01:04:55.650 --> 01:05:15.650
للحين باقي باقي النصب والجر ثم بعد ذلك الجر فيه خلاف هل يبقى عليه حكم الجر مع حذف عامله ام لا يبقى وانه قول بعض الكوفيين ثم بعد ذلك ينقله الى السكون ثم يذكر ان وجه

168
01:05:15.650 --> 01:05:35.650
السكون هو ايقافه على الحكم ثم يذكر الخلاف هل الايقاف على الحكم حكم اعرابي ام قبل ورود الحكم الاعرابي ولماذا كانت السكون العلامة الدالة على الوقوف عن الحكم قبل وقوعه؟ وما الفرق بين السكون التي

169
01:05:35.650 --> 01:05:53.250
يكون علامة على الحكم الاعرابي وما يكون منها دالا على الوقف عن الحكم الاعرابي وصلى الله وسلم على محمد. بعد هذا كله ايش؟ ترى مختصرينه الحين هذا الطالب يقول الله اكبر

170
01:05:53.700 --> 01:06:08.250
وهي حقيقة الله اكبر على حالك والله يعني الله اكبر تشفق من هذه الحال هذا الانسان يحب العلم وراغب فيه ويجلس ساعة كاملة في باب المياه وهو يدرس كتاب ايش

171
01:06:08.250 --> 01:06:32.600
المياه يعني الى الان ما درس باب المياه الى الان ثم كلمة المياه هذا المياه جمع ماذا؟ ماء وماء لماذا ظهرت الهاء فيه؟ لان اصله موت ثم يذكر له اختلاف اهل العلم في التفضيل بين انواع المياه. ثم يذكر له قصيدة من سبعة ابيات في انواع المياه وان

172
01:06:32.600 --> 01:06:47.850
افضلها هو ماء زمزم. وذهب بعضهم الى ان الافظل هو الحوض. والراجح هو انه باعتبار الدنيا زمزم وباعتبار الاخرة الحوظ هذا الى الان ما دخل الاحكام ما وصل يعني يمكن درسين ثلاثة وهو ما وصل

173
01:06:47.950 --> 01:07:08.500
هكذا لا يكون العلم ابدا هذه الحالة التي صار عليها الناس هذه حال من لم يأخذ العلم عن اهله وانما اخذ عن الكتب يأخذ عن الكتب وهذا ايضا بعد يختصر به اذا هو اراد يطول جمع من الكتب لذلك يعني بعض الدروس تلقى حاضر فيها على الطاولة ثلاثين كتاب

174
01:07:08.800 --> 01:07:26.850
فيقول وبهذا قال الحافظ ابن حجر وذكر كلاما محررا. يسحب فتح الباري ويقرأ عشر صفحات خلاص انتهى الدرس. الطالب ما يستفيد هكذا. فاخذ العلم لا بد في الاصول الموجزة ان يكون مجملا. من غير تطويل. يعني لا يحتاج

175
01:07:26.850 --> 01:07:46.850
طالب المبتدئ تقول له باب المياه ما اعرابه ولا نحو ذلك. ينتقل الى المسائل نفسها ثم المسائل يفهمها بقدر ما يتصورها. لا يحتاج الى ادلتها ثم بعد ذلك في حال التوسط في كتاب اخر يزيد ذكر الادلة وما وراء ذلك ثم في الكتاب المطول الذي يقع ثالثا

176
01:07:46.850 --> 01:08:11.400
فبهذا تنتفع العلوم بالنفوس ويصير العلم بصيرة هادية. واما تكثير العلوم بدون فهم لها فسارعان ما تزول. هذا اللي حضر هذا و هيدي حالة غالب اللي يحظرون وليس المتمكنون. فالمتمكن العاقل يجعل علمه الواسع الذي اتاه الله موصل

177
01:08:11.400 --> 01:08:24.350
الخلق الى هدى الله لا مستعرضا لقواه ما يجي يستعرض قواه فهذا بعد ثلاث ايام تجي تسأله احسن الله اليك ذكرت هذا اللي عن الكوفيين في باب في تقدير الجر

178
01:08:24.400 --> 01:08:44.400
قال هذا ذكرناه لا الظاهر انك واهم ما ذكرناه هذا لانه كان حاضر مع التحظير فقط لكنه انه علم راسخ في نفسه ما تجده فطالب العلم اذا اراد اخذ العلم لابد ان يحرص على هذه الطريقة التي ذكرناها وهذا كله مقرر في كلام ابن خلدون الذي ذكره عنه

179
01:08:44.400 --> 01:09:04.600
المصنف ثم قال هذا وجه التعليم المفيد. يعني غيره لا يفيد لا يفيد ابدا. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله البينة السابعة تؤخذ اصول الفنون حفظا وفهما عن شيخ عارف متصف بوصفين اثنين

180
01:09:04.600 --> 01:09:24.600
احدهما الاهلية في الفن بتمكنه في النفس. والاخر النصح هو حسن المعرفة بطرق التعليم. فان العلم خزانة الشريعة ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء لانهم ورثة الانبياء ومن لم يفتح ومن لم يفتح له الله الخازن كيف ينال مبتغاه

181
01:09:24.600 --> 01:09:44.400
ودلائل الشرع والعقل متواطئة على تقرير هذا المعنى ومن ظن انه يدرك العلم دون شيخ مرشد فلا يتعنى والشيوخ لهم درجات ومراتب يتفاضلون فيها. والذي تنبغي رعايته فيهم. الوصفان المذكوران انفا. فمن اجتمعا فيه من

182
01:09:44.400 --> 01:09:59.100
الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه وان كان غيره اعلم منه فمن لم يكن ناصحا عارفا بطرق التعليم اضر بالمتعلمين واوردهم موارد الاذى. فاحرص على من تقدم وصفه فان لم يتيسر مثله او

183
01:09:59.100 --> 01:10:19.100
ومن يقاربه من الشيوخ وفقد الشيخ المعلم في بلد او زمن او شق الوصول اليه امكن سلوك احد الطرق الاتية الاول استحضار شرح معتمد للاصل المقصود وتفهم وتفهم معانيه مع مراجعة شيخ عارف بالفن فيما

184
01:10:19.100 --> 01:10:39.100
منه. الثاني الزيادة على شرح واحد مع سلوك ما مضى. ومحل هذا اذا كانت شروح الاصل تقصر عن توضيح معانيه فلا بد من ضم بعضها الى بعض او كان الطالب جيد الفهم قوي العقل. الثالث الزيادة على المرتبة السابقة

185
01:10:39.100 --> 01:10:59.100
مدونات الفن المعتمدة ولا يصلح هذا الطريق الا اذا كانت الشروح على على الحال المذكورة سابقا. والطالب فوق ما تقدم وكما عرفت فان اختيار طريق دون اخر يختلف باختلاف قوة الفهم ومحل الفن المقصود من العلوم ومنزلة الاصل الموصل الى فهمه

186
01:10:59.100 --> 01:11:20.500
بين كتبه ومن اصول الملكة العلمية ما يمكن تحصيله دون الحاجة الى عرضه على شيخ. مع كون ذلك اكمل كالبداية والنهاية مثلا. لكن ان هذا الضرب من لكن هذا الضرب من الاصول لا تحسن مطالعته الا بعد التضلع من مهمات العلوم لتعظم منفعته وقد يحتاج

187
01:11:20.500 --> 01:11:40.500
الى عرض شيء منه على شيخ يكشف معناه ويوضح مغزاه. هذا كله حظ الطالب من صناعة الفهم عند فقد الشيخ. اما صناعة الحفظ فله ان يعرض محفوظه من نسخة مصححة مصححة للاصل. على قرين له ذي معرفة بالفن. فان عدم القرين الموصوف

188
01:11:40.500 --> 01:12:00.500
لا غيره مع الالتزام بنسخ الاصول المتقنة الموثوق بها. فان لم يجد فليرتحل من بلده فان العلم لا ينعش فيها وليطلب غدا يجد فيها بغيته والا بقي في ظلمة الجهل والحيرة. ذكر المصنف وفقه الله البينة السابعة من البينات العشر

189
01:12:00.500 --> 01:12:30.500
منوها بان اصول الفنون تؤخذ حفظا وفهما عن شيخ عالف متصل بوصفين. احدهما الاهلية في الفن بتمكنه في النفس سيكون موصوفا بالعلم بهذا الفن الذي يتعاطاه متأهلا فيه والاخر النصح وحسن المعرفة بطرق التعليم بان يكون ناصحا

190
01:12:30.500 --> 01:12:50.500
حاملا لهم على ما ينفعهم حسن المعرفة بطرق التعليم ليتمكن من ايصال تلك المعارف الى قلوب بالاخذين عنه. ثم ذكر ان العلم خزانة الشريعة ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء. لانهم ورثة الانبياء ومن لم

191
01:12:50.500 --> 01:13:10.500
افتح له الخازن كيف ينال مبتغاه وان دلائل الشرع والعقل متواطئة على تقرير هذا المعنى ومن ظن انه يدرك العلم دون شيخ مرشد فلا يتعنى. ثم ذكر ان الشيوخ لهم درجات ومراتب يتفاضلون فيها. والذي تنبغي رعايته فيهم

192
01:13:10.500 --> 01:13:29.400
الوصفان المذكوران انفا. فمن اجتمع فيه من الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه وان كان غيره اعلم منه فمن لم يكن ناصحا عارفا بطرق المتعلمين وبطرق التعليم اضر بالمتعلمين واوردهم موارد الاذى

193
01:13:29.650 --> 01:13:50.550
ثم ارشد الى ان من الاحوال التي تعرض للخلق فقد الشيخ المعلم في بلد او زمن ومشقة الوصول اليه. فاذا عرظت هذه الحال فان الراغب في العلم يمكنه سلوك احد الطرق

194
01:13:50.550 --> 01:14:10.550
اتية وهي طرق بمنزلة الضرورة. فمن كان في وسعه الرحلة في العلم والوصول الى اهله فلا ينبغي ان اعدل عن هذا فالاول استحضار شرح معتمد للاصل المقصود وتفهم معانيه مع مراجعة شيخ عارف بالفن فيما

195
01:14:10.550 --> 01:14:30.550
كل منه فيعمد الى شرح معتمد ويتفهم منه معاني ذلك المتن. ويراجع فيما اشكل شيخا عارفا لا يمكنه الوصول اليه للقراءة. اما لبعد بلده او لكونه فيه لكنه منشغل بغير

196
01:14:30.550 --> 01:14:50.550
لهذا كوظيفة ونحوها. في عرض المشكلات عليه ويتفهم ما يقول فيها. والثاني الزيادة على شرح واحد مع سلوك ما مضى بان يضم شرحا وشرحا اخر. قال ومحل ذلك اذا كانت شروح الاصل تقصر عن

197
01:14:50.550 --> 01:15:10.550
توضيح معانيه اي فلا يفي متن شرح واحد بيان ذلك المعنى في ذلك المتن فلابد من ضم بعضها الى بعض او كان الطالب جيد الفهم قوي العقل ان يمكنه ان يضم شرحا الى غيره. والثالث الزيادة على المرتبة السابقة بمطالعة مدونات

198
01:15:10.550 --> 01:15:30.550
الفن المعتمدة اي بان لا يفهم هذه المسألة مما وقع بيده من شروح الفن من شروح المتن فينتقل الى مطولات ذلك وينظر فيما قاله المحققون في تلك المسألة. ثم قال ولا يصلح هذا الطريق الا اذا كانت الشروح على

199
01:15:30.550 --> 01:15:52.300
المذكورة سابقا اي من قصورها عن بيان ذلك المعنى فيها. والطالب فوق ما تقدم يعني من جودة الفهم وقوة العقل ثم ذكر ان اختيار طريق دون اخر يختلف باختلاف قوة الفهم ومحل الفن المقصود من العلوم. ثم ذكر ان من اصول

200
01:15:52.300 --> 01:16:12.300
العلمية اي مما يبنى به العلم في النفس ما يمكن تحصيله دون عرضه على شيخ مع كون ذلك اكمل كالبداية والنهاية. فالبداية والنهاية اصل في معرفة تاريخ الاسلام واهله. وهذا يمكن تحصيله غالبا بلا شك

201
01:16:12.300 --> 01:16:32.300
معلم وان امكن قراءته على شيخ معلم فانه انفع. وما كان من هذا الضرب من اصول العلوم لا تحسن مطالعته الا بعد التضلع من مهمات العلوم لتعظم منفعته. وقد يحتاج الطالب الى عرض شيء منه على شيخ

202
01:16:32.300 --> 01:16:52.300
يكشف معناه ويوضح مغزاه اي انه اذا اراد المرء ان يتعاطى هذا الاصل وما كان في معناه من العلوم التي يمكن اخذها بالمطالعة فانه لا يحمل نفسه عليها حتى يتضلع اي يمتلئ بالعلوم الاصلية من الاعتقاد والفقه

203
01:16:52.300 --> 01:17:12.300
التفسير والحديث والعلوم الخادمة لها ثم يطالع تلك الكتب فانه اذا طلعها مع علم وافر انتفع بها وربما اي عرض شيء من المشكلات فيسأل عنه. فان دخل فيها بلا علم اضر بنفسه وبالمسلمين. فمن الناس من

204
01:17:12.300 --> 01:17:34.800
يطالع كتاب البداية والنهاية ولا فهم له في منازل الكلام ومقامات العلوم فيمر بين ناظريه كل مصنفه في ترجمة احد وله قبر يزار فيأخذ الكتاب ويحرقه بالنار ويقول هذا الرجل قبوري من اهل القبور

205
01:17:34.900 --> 01:17:54.900
وهذا غلط فان ابن كثير وغيري فان ابن كثير وغيره من المصنفين في التاريخ يصفون احوال الناس اي ان الواقع من الناسي هو كذا وكذا فاذا اردت ان تعرف اعتقاد ابن كثير في هذا فانظر الى تفسيره في الايات المتعلقة بهذا

206
01:17:54.900 --> 01:18:14.900
ثم ذكر ان هذا كله فيما يتعلق بصناعة الفهم. اما الحفظ فانه يعرض محفوظه على من نسخة مصححة للاصل على قرين له ذي معرفة بالفن. فان عدم القرين الموصوف بذلك قصد غيره مع الالتزام بنسخ الاصول المتقنة

207
01:18:14.900 --> 01:18:34.900
الموثوق بها فلا يأخذ اي نسخة رآها لمتن اراد حفظه بل يتحرى طلب نسخة صحيحة موثوقة ثم يعرض على متقن للفن فان لم يوجد عرظ على عارف باللسان العربي. قال فان لم يجد فليرتحل من بلده

208
01:18:34.900 --> 01:18:54.900
فان العلم لا ينعش فيها يعني لا يحيا فيها وليطلب بلدا يجد فيها بغيته والا بقي في ظلمة الجهل والحيرة ومن انواع هجرة الممدوحة شرعا الهجرة من بلد الجهل الى بلد العلم. ذكره ابو بكر ابن العربي صاحب

209
01:18:54.900 --> 01:19:18.200
الاحوذ نعم  احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله البينة الثامنة من القواعد الاصول في ادراك العلم المأمول تقليل الدروس واحكام المدروس. وعروة احكام الوثقى هي ملازمة التكرار للدرس والحرص على مذاكرة الاقران ففي المذاكرة احياء الذاكرة والعلم غرس غرس القلب

210
01:19:18.200 --> 01:19:38.200
بلا سقيا يموت وسقيا العلم مذاكرته. ومن بدائع الالفاظ المستجابة من قرائح الحفاظ قول ابي الحجاج المزير الحافظي رحمه الله من حاز العلم وذاكره حسنت دنياه واخرته فادم للعلم المذاكرة فحياة العلم مذاكرته. وعاقبة ترك

211
01:19:38.200 --> 01:19:58.200
ذاكرت فقد العلم. قال ابن شهاب الزهري رحمه الله انما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة. وترك الاستذكار بعد التحفظ تفهم يضيع به زمن طويل في ابتغاء استرجاع مفهوم ذهبت معانيه او محفوظ نسيت مبانيه. وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله

212
01:19:58.200 --> 01:20:18.200
الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل معطلة ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت. قال ابن عبد البر رحمه الله في كتابه التمهيد يبين معناه. واذا كان القرآن ميسر للذكر كالابل المعقلة. من

213
01:20:18.200 --> 01:20:38.200
تعاهدها امسكها فكيف بسائر العلوم؟ ذكر المصنف وفقه الله البينة الثامنة من البينات العشر منوها بان من القواعد الاصول في ادراك العلوم تقليل الدروس واحكام المدروس وعروة الاحكام الوثقى هي

214
01:20:38.200 --> 01:20:58.200
ملازمة التكرار للدرس والحرص على مذاكرة الاقران ففي المذاكرة احياء الذاكرة والعلم غرس القلب والغرس سقيا يموت وسقيا العلم وسقيا العلم مذاكرته. فمن اراد ان يدرك مأموله من العلم فانه يقلل

215
01:20:58.200 --> 01:21:28.200
دروسه ويحكم مدروسه. فان عرضت حال تقتضي خلاف هذا انتفع بها كحال هذه المجالس فان المقصود منها احياء العلوم في البلدان وتحبيب الناس فيها وتذكيرهم بمهماتها لا انها عافية في ابتغاء العلم. فهي بمنزلة الشمعة التي تضيء الطريق. ثم ذكر بيتين لابي الحجاج

216
01:21:28.200 --> 01:21:48.200
رحمه الله يقول فيها من حاز العلم وذاكره حسن الدنيا واخرته. فادم للعلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرته. ثم فقال وعاقبة ترك المذاكرة فقد العلم قال ابن شهاب الزهري فانما يذهب العلم انما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة

217
01:21:48.200 --> 01:22:08.200
ثم ذكر ان ترك الاستذكار بعد التحفظ والتفهم يضيع به زمن طويل في ابتغاء استرجاع مفهوم فقدت ذهبت معانيه او محفوظ نسيت مبانيه فان من الناس من يهمل مذاكرة ما تلقاه ثم يريد بعد مدة الرجوع اليه فيحتاج الى انفاق وقت وقوت

218
01:22:08.200 --> 01:22:28.200
وقوة في طلب حفظ مبانيه وفهم معانيه. وذكر في هذا المعنى حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين القرآن الكريم انه كما قال النبي انما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب

219
01:22:28.200 --> 01:22:48.200
بالابل المعقلة يعني المقيدة. ان عاهد عليها امسكها يعني ان لاحظ قيودها امسكها وبقيت محفوظة وان ذهبت قال ابن عبد البر واذا كان القرآن الميسر للذكر كالابل المعقلة من تعاهدها امسكها فكيف بسائر العلو؟ اي ان

220
01:22:48.200 --> 01:23:11.350
انا قد يسر اخذه قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ فكيف بغيره من العلوم المفتقرة الى دوام المذاكرة. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله البينة التاسعة في التأني نيل بغيت المتمني والثبات نبات وانما يجمع

221
01:23:11.350 --> 01:23:31.350
العلم بطول المدة وتجويد العدة. قال الزهري يوصي صاحبه يونس ابن ابن يزيد الايلي. يا يونس لا تكابر العلم فان العلم اودية فايها اخذت فيه قطع بك قبل ان تبلغه. ولكن خذه مع الايام والليالي ولا تأخذ العلم جملة فان من رام

222
01:23:31.350 --> 01:23:51.350
اخذه جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الليالي والايام. فمن طلب العلم في ايام وليال فقد طلب المحال. ومن شاء ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا سال واديه واروى قاصديه. ونهاية العجول تشتت وافول. قال الخطيب البغدادي رحمه الله

223
01:23:51.350 --> 01:24:11.350
في الفقيه والمتفقه اعلم ان القلب جارحة من الجوارح تحتمل اشياء وتعجز عن اشياء كالجسم الذي يحتمل بعض الناس ان يحمل مائتي رطل ومنهم من يعجز عن عشرين رطلا وكذلك منهم من يمشي فراسخ في يوم لا يعجزه ومنهم من يمشي مع ضمير فيضره

224
01:24:11.350 --> 01:24:31.350
نبارك به ومنهم من يأكل من الطعام ارطالا ومنهم من يتخمه الرطل فما دونه. فكذلك القلب من الناس من يحفظ عشر ورقات في ساعة ومنهم من لا يحفظ نصف صفحة في ايام. فاذا ذهب الذي مقدار حفظه نصف صفحة يروم ان يحفظ عشر ورقات تشبها

225
01:24:31.350 --> 01:24:54.800
بغيره لحقه الملل وادركه الضجر ونسي ما حفظ ولم ينتفع بما سمع ذكر المصنف وفقه الله البينة التاسعة من البينات العشر منوها بانه في التأني نيل بغية المتأني. اي ادراك ما يمني نفسه به. وان الثبات

226
01:24:54.800 --> 01:25:24.800
وانه انما يجمع العلم بطول المدة وتجويد العدة. فتطول مدته في اخذه ويجود العدة وهي الالة التي تبلغه ادراكه. ثم ذكر كلام الزهري في الوصية بذلك واخره قوله ولكن الشيء بعد الشيء مع الايام والليالي. واخذ هذا المعنى شمس الدين الحلبي فقال اليوم شيء وغدا مثل

227
01:25:24.800 --> 01:25:44.800
من نخب العلم التي تلتقط يزداد بها المرء حكمة وانما السيل اجتماع النقطاء. ثم ذكر ان طلب العلم في ايام وليال طلب للمحال. ومن اخذه شيئا فشيئا مع الايام والليالي فانه يحصل مطلوبه. واما

228
01:25:44.800 --> 01:26:14.800
المستعجل فيه فانه تتشتت قوته ويذهب مقصوده في نيل العلم. ثم ذكر موجب فذلك بالمنقول عن الخطيب البغدادي وهو ملاحظة قوة القلب. فالقلب الذي هو وعاء العلم له قوة فاذا حمل على ما ليس من قدرته امتنع عليه الفهم والعلم. واذا غذي بالعلم شيئا فشيئا

229
01:26:14.800 --> 01:26:38.550
حتى يتمكن منه فصورته الباطنة كالصورة الظاهرة في حمل الاثقال. فان المرء قد يريد ان يحمل ثقلا يزن وزنا عظيما فلا فكذلك العلم قد تريد حمل شيء عظيم من العلم فلا تقدر عليه لعدم تمكن قلبك من حمله فاذا

230
01:26:38.550 --> 01:26:58.550
لاحظت قدرتك عليه واخذت فيه شيئا فشيئا قوي قلبك حتى يتمكن من العلم. كمن يدرج نفسه في تقوية عضلاته يوما بعد يوم بالرياضة فتقوى حتى يستطيع حمل ثقل لم يكن يحمله قبل. وقد ذكر ابو هلال العسكري انه لما ابتدأ العلم كان

231
01:26:58.550 --> 01:27:27.000
حاولوا حفظ الشيء فيبقى فيه مدة طويلة. فلم يزل يروض نفسه على الحفظ. حتى حفظ في سحر واحد قصيدة رؤبة ابن العجاج قاتم الاعماق خاوي المخترق وهي ثلاثمئة بيت قد حفظ في سحر واحد وهو يقول كان ايش؟ ما يستطيع ان يحفظ الشيء اليسير. لماذا؟ لانه كما اخبر في كتاب الحث على طلب العلم انه لم يزل يرد نفسه على هذا

232
01:27:27.000 --> 01:27:50.700
حتى تمكن منه. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله البينة العاشرة لكل صناعة عدة تقرب نوالها وتذلل صعابها وعد التعلم الة المتعلم فمن كانت معه الالة بلغ ذروة العلم والا وقف دونها. واوعى مقالة بينت الة العلم مما طالعته

233
01:27:50.700 --> 01:28:10.700
ما ساقه الماوردي في ادب الدنيا والدين. وقد جعل وقد جعلها تسعة امور مع ما يلاحظ الم تعلم من من التوفيق ويمد به من المعونة الاول العقل الذي به تدرك حقائق الامور والثاني الفطرة التي يتصور بها غوامض العلوم والثالث الذكاء

234
01:28:10.700 --> 01:28:30.700
الذي يستقر به حفظ ما تصوره وفهم ما علمه. والرابع الشهوة التي يدوم بها الطلب ولا يسرع اليها الملل. والخامس الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب. والسادس الفراغ الذي يكون معه التوفر ويحصل به الاستكثار والسابع. عدم القواطع

235
01:28:30.700 --> 01:28:50.700
من هموم واشغال وامراض. والثامن طول العمر واتساع المدة. لينتهي بالاستكثار الى مراتب الكمال والتاسع. الظفر بعالم من سمح بعلمه متأن في تعليمه. ذكر المصنف وفقه الله البينة العاشرة. وهي تمام

236
01:28:50.700 --> 01:29:15.100
بيناته العشر المذكورة في هذا الكتاب منوها ان لكل صناعة عدة تقرب نوالها وتذلل صعابها وعدة التعلم الة المتعلم واتبع هذا بذكر اوعى مقالة جمعت الة العلم وهو ما ذكره الماوردي في كتاب ادب الدنيا والدين وقد جعلها

237
01:29:15.100 --> 01:29:35.100
تسعة امور مع ما يلاحظ المتعلم من التوفيق الرباني. ويمد به من المعونة الالهية فالامر كما قال الاول اذا لم يكن من الله عون للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. فالالة المذكورة تابعة لتوفيق الله

238
01:29:35.100 --> 01:30:05.100
وعونه غير مستقلة عنها ولا متقدمة عليها. فالاول العقل الذي به تدرك حقائق والثاني الفطنة التي يتصور بها غوامض العلوم. اي النباهة التي تكون مميزة له بين انواع المسائل. والثالث الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره وفهم ما

239
01:30:05.100 --> 01:30:25.100
علمه اي قوة قلبه في جمع ما القى اليه من محفوظ او مفهوم. والرابع الشهوة التي يدوم بها ولا يسرع اليها الملل اي محبة ما يطلبه. والخامس الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب اي بمال

240
01:30:25.100 --> 01:30:45.100
عينه على ما يلقاه من حوائج الطلب. والسادس الفراغ اي سعة الوقت الذي يكون معه التوفر اي جمع نفسي على العلم ويحصل به الاستكثار والسابع عدم القواطع المذهلة من هموم واشغال وامراض والثامن طول العمر واتساع المدة

241
01:30:45.100 --> 01:31:05.100
ينتهي بالاستكتار الى مراتب الكمال والتاسع الظفر بعالم سمح بعلمه اي باذل له متأن في تعليمه اي اخذ بترقية المتعلمين شيئا فشيئا. فمن اجتمعت له هذه الالة ادرك العلم. نعم

242
01:31:05.750 --> 01:31:27.650
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله الخاتمة. ختم المصنف وفقه الله هذه البينات بابيات للزبيب مأخوذة من كتاب له اسمه الفية السند هي في اخره مشتملة على نصائح نافعة. نعم

243
01:31:28.150 --> 01:31:48.150
احسن الله اليكم. قال محمد مرتضى ابن محمد الحسيني الزبيدي. روى ابن عبدالبر ذو الاتقان. احذر احذر روى ابن عبدالبر ذو الاتقان في طرة من جامع البيان ارجوزة تعجب من رآها الى الامام اللؤلؤي عزاها. منظومة

244
01:31:48.150 --> 01:32:07.400
جوهر المكنون وقيل عزوها الى المأمون اوردتها هنا لحسن سوقها للغائصين في بحار ذوقها. ونصها من بعد حمد الله مصليا على رسول الله اعلم بان العلم بالتعلم والحفظ والاتقان والتفهم. والعلم قد يرزقه الصغير يرزقه

245
01:32:08.100 --> 01:32:28.100
يرزقه والعلم قد يرزقه الصغير في سنه ويحرم الكبير فانما المرء باصغريه ليس برجليه ولا يديه لسانه وقلبه المركب في صدره وذاك خلق عجب. والعلم بالفهم وبالمذاكرة والدرس والفكرة والمناظرة. فرب انسان ينال الحفظ

246
01:32:28.100 --> 01:32:48.100
يريد النص ويحكي اللفظ وماله في غيره نصيب مما حواه العالم الاديب. ورب ذي ورب ذي حرص شديد الحب للعلم والذكر بريد القلب معجز في الحفظ والرواية ليست له عن من روى حكاية. واخر يعطى بلا اجتهاد حفظا لما قد جاء في الاسناد

247
01:32:48.100 --> 01:33:08.100
تفيده بالقلب لا بناظره ليس بمضطر الى قناطره. فالتمس العلم واجمل في الطلب والعلم لا يحصل الا بالادب. الادب النافع حسن الصمت ففي كثير القول بعض المقت. فقل لحسن الصمت ما حييت مقارنا تحمد ما بقيت. وان بدت بين اناس مسألة معروفة

248
01:33:08.100 --> 01:33:28.100
وفي العلم او مفتعلة فلا تكن الى الجواب سابقا حتى ترى غيرك فلا تكن الى الجواب سابقا حتى ترى غيرك فيه ناطقا فكم رأيت من عجوز سابقي من غير فهم بالخطأ ناطق ازرابه ذلك في المجالس بين ذوي الالباب والتنافس. الصمت فاعلم بك حق

249
01:33:28.100 --> 01:33:48.100
من ازينه ان لم يكن عندك علم متقن وقل اذا اعياك ذاك الامر ما لي بما تسأل عنه خبر. فذاك شطر العلم عند العلماء كذاك ما زالت تقول الحكماء اياك والعجب بفضل رأيك واحذر جواب القول من خطابك. كم من جواب اعقب الندامة فاغتنم الصمت

250
01:33:48.100 --> 01:34:08.100
مع السلامة العلم بحر منتهاه يبعده ليس له حد اليه يقصد. وليس كل العلم قد حويته اجلول ولا العشر ولو وما بقي عليك منه اكثر مما علمت والجواد يعثر. فكل ما علمته مستفهما ان كنت لا تفهم منه الكلمة. القول

251
01:34:08.100 --> 01:34:34.700
قولان فقول تعلمه واخر تسمعه فتجهله. وكل قول فتجهله القول احسن الله اليكم. القول قولان فقول تعلمه واخر تسمعه فتجهله. وكل قول فله جوابه يجمعه الباطل والصواب وللكلام اول واخر فافهمهما والذهن منك حاضر. لا تدفع القول ولا ترده حتى يؤديك الى ما بعده. فربما

252
01:34:34.700 --> 01:34:54.700
ذوي الفضائل جواب ما يلقى من المسائل فيمسك بالصمت عن جوابه عند اعتراض الشك في صوابه. ولو يكون القول عند الناس من فضة تين بيضاء بلا التباسي اذا لكان الصمت من عين الذهب فافهم هداك الله اداب الطلب. الى هنا قد انتهى المنقول فاسمع هديت الرشد ما اقول

253
01:34:54.700 --> 01:35:14.700
العلم اصل الدين والاحسان طريق كل الخير والجنان. دل على تفضيله البرهان وسنة وسنة النبي والقرآن هل يستوي الذين يعلمون وعصبة بالعلم يجهلون. لا تدع لا تدعو الا العلماء ناسا لغيرهم لا ترفعا راسا وهو مع

254
01:35:14.700 --> 01:35:32.600
التقى هدى ونور وهو مع الزيغ بدا وبور. فالعلم ان زاد ولم يزدد هدى صاحبه لم يستفد الا ردا مع الزيغ بدن والبور يعني هلاك وفساد. البذاء الهلاك والبور الفساد

255
01:35:33.800 --> 01:35:56.150
نعم العلم ان زاد احسن الله اليكم فالعلم ان زاد ولم يزدد هدى صاحبه لم يستفد الا ردى فلا تعد ذاته فضيلة ان لم يكن على الهدى وسيم فانه كالكذب والخيال يكون عند الخلق للاعمال فحق اهل العلم صدق النية والاجتهاد في صفا الطوية والجد في

256
01:35:56.150 --> 01:36:16.150
التقوى بخير سيرتي ليستقر العلم في البصيرة فعلم ذوي الانوار في في جنانه وعلم وعلم فعلم ذي الانوار في جنانه هو علم ذي الاوزار في لسانه وان عنوان علوم وان عنوان علوم الدين في الصدق والخشية واليقين وافضل العلوم

257
01:36:16.150 --> 01:36:36.150
علم يقترب به الفتى من ربه فيما يحب. فليبذل فليبذل الجهد بما يزيده نور الهدى الى نور الهدى في كل ما يفيد وبالاهم فالاهم ينتقي من كل فن ما يفيد ما بقي. فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط فما حوى الغاية

258
01:36:36.150 --> 01:36:56.150
في الف سنة شخص فخذ من كل فن احسنه بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد الناصح. ثم مع المدة فابحث انه حقق ودقق ما استمد منه لكن ذاك باختلاف الفهم مختلف وباختلاف العلم. فالمبتدئ والفدم لا يطيق بحثا

259
01:36:56.150 --> 01:37:16.150
وجهه دقيق ومن يكن في فهمه بلاده فليصرف الوقت الى العبادة او غيرها من كل ذي ثواب ولو بحسن القصد في الاسباب فليعمر العمر بكل فكل ذرة رخيصة منه بالف درة فيضبط الاوقات بالموقوت من قبل سبق فتنة من قبل

260
01:37:16.150 --> 01:37:36.150
قبل سبق فتنة وفوت. والعلم ذكر الله في احكامه على الورى كالشكر في انعامه فذكره في الذات والصفات كالذكر في الاحكام اياتي لكن كثير اغفلوا بالعلم وحكمه عن ربه ذي الحكم وادخلوا فيه الجدال والمراء فكثرت افاته كما ترى

261
01:37:36.150 --> 01:38:00.850
فصار فيهم حاجبا لنوره عنه فما ذاقوا جنى مأثوره. فهلكوا بقسوة وكبر وحسد وعجب ومكر نعوذ بالله من الخبال والعود بعد الحق في الضلال فالذم منهم لا من العلوم فانها من طلعة القيوم. فحق من يخشى مقام ربه ان يعتني بعين معنى قلبه. وليجتهد

262
01:38:00.850 --> 01:38:20.850
قل لما في دينه يزيده بالحق في يقينه وان يديم الذكر بالامعان والفكر فيه في جميع الشأن. ليغرس التحقيق باليقين في قلبه بالحق والتمكين حتى يكون عند موت جسمه حيا الحجاب نوره وعلمه. طوبى لمن طاب له فؤاده

263
01:38:20.850 --> 01:38:40.850
بالعلم والتقوى عليه زاده فسار في الحق على طريقه. بالحق تهديه الى الحقيقة على اتباع المصطفى مبنية في القول والفعل وعقد النية. هذا اخر البينة وتمام المعاني المبينة. وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بما يناسب المقام اكتبوا

264
01:38:40.850 --> 01:39:01.950
وطبقة السماع سمع علي جميع كتاب البينة في اقتباس العلم بقراءة غيره. صاحبنا ويكتب اسمه تاما فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين الحمد لله

265
01:39:01.950 --> 01:39:21.100
رب العالمين صحيح ذلك كتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الاربعاء الرابع عشر او للثالث عشر الثالث عشر من شهر شوال سنة تسع وثلاثين واربعمائة والف في جامع الشيخ العسكري بمدينة نجران

266
01:39:21.200 --> 01:39:29.900
لقاؤنا ان شاء الله تعالى بعد المغرب في كتاب رفع النبراس لاجازة طلاب الاساس والحمد لله اولا واخرا