﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.300
فهذا شرح الكتاب الاول من برنامج دول العلم في السنة الاولى سنتين وثلاثين بعد الاربعمائة والالف في دولته الاولى دولة الكويت. وهو كتاب البينة في اقتباس العلم لمعد البرنامج صادق بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم. الحمد لله وحده

2
00:00:40.300 --> 00:01:10.300
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده اما بعد قال المصنف حفظه الله وفقه ونفعنا بعلومه في كتابه بسم الله الرحمن الرحيم الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى فله الحمد في الآخرة والأولى وأصلي وأسلم على محمد وآله صلاة وسلاما بالمكيال أوفى أما بعد

3
00:01:10.300 --> 00:01:40.300
فانه لم يكن الذين يقتبسون العلم منفكين عن خطهم زائدين عن خلقهم حتى تأتيهم بينة واضحة وحجة موضحة توجه حائرهم وتنبه غافلهم. بعشر وصايا فتلقفها فئام يسترشدون. واستفاد منها اخيار مرشدون. وامتدت اليها اية جائرة

4
00:01:40.300 --> 00:02:00.300
فرضتها في وعاء موضع من مواقع الشبكة العنكبوتية منحونة لدعي لم يخترع معنى ولم يخترع مبنى فاهوت يد العدل تهتك سترا وتفضح سرا وكرهت لجتهم فارتفعت عن حجتهم لان المقصود اصابة الاجر لا سر بال

5
00:02:00.300 --> 00:02:20.300
فقط وانتحال المقال يا يسوع صادقا طفل والله يغفر لي ولكم ثم حسن لي موفق سلم وبوح وصالها توسعة في الافادة. فاجبت الداعي وحققت مؤمله فابرزت البينة في اقتباس العلم

6
00:02:20.300 --> 00:02:40.300
فابرزت البينات في التباس العلمي والحق فيه من خدرها تنفع الملتمس وترفع المقتبس وتدفع المقترس الله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. بين المصلى وفقه الله بعد البداءة بحمد الله والصلاة على عبده ورسوله

7
00:02:40.300 --> 00:03:00.300
محمد وآله وصحبه اجمعين. ان من اثام طلاب العلم وغلقهم في اخذه. عدم جلالته بداية الى جادة يصلون بها الى العلم. فمن طالع اقواله رأى مزيدا فضله وعظيم فرضهم. وافتقارهم

8
00:03:00.300 --> 00:03:20.300
الى حجة بينة وموضحة مبينة يهتدون بها الى طلب العلم واخذه. وكان قضي لكاتبه في مسألة تدوين مقيدة في مدارك العلم اي طرائق التحصيله وكيفية الوصول اليه. صدرت بنصائح متعددة

9
00:03:20.300 --> 00:03:50.300
ثم تلقاها اناس استفادوا منها واسترشدوا بها. وانتحلها بعيد نسبها الى نفسه. في موقع من المواقع ثم اقتضى مصلحة المسلمين فيها اعادة نشرها منسوبة لكاتبها قديما في كتاب مفرد من سمي بالبينة باقتباس العلم والحق فيه. يتبين يثبت يحتوي بيان امرين عظيمين

10
00:03:50.300 --> 00:04:10.300
كيفية الوصول الى العلم ومرتباته والثاني كيفية الحلق فيه اي المهارة فيه. بين طالب العلم محتاج الى الا ولاء واخرجت هذه البينة من خذلها انفع الملتمس وترفع الملتبس المستضيئ بنورها

11
00:04:10.300 --> 00:04:30.300
المفترس والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. نعم. احسن الله اليكم قال قال حفظه الله ووفقه الاولى العلم صيد وشراط النية. فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم درر. ونال منه غراره. ومن فسدت نيته

12
00:04:30.300 --> 00:04:50.300
مما لا يقصده صائب ولا يبشر به رائد. ومن كنوز السنة انما الاعمال وانما لكل مما نوى. وبتصحيح النيات في الوقت الرايات ومدار نية العلم على اربعة امور. من اجتمع له

13
00:04:50.300 --> 00:05:10.300
وكملت نيته في العلم. اول اولها رفع الجهل عن عن النفس. بتعريفها طريق العبودية. وثانيها رفع عن الخلق في ارشادهم الى مصالحهم واياهم واخرتهم. وثالثها العمل به فان العلم يراد للعمل. ورابع ورابع

14
00:05:10.300 --> 00:05:30.300
احياءه وحفظه من الضياع وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيأ له القادر عليه واليه اشرت من قولي ونية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه فغيره من النسب. والثالث التحصين للعلوم من

15
00:05:30.300 --> 00:06:00.300
ومعنى عمن شمل والنسم النفوس جمع نسمة وسكن اي تبت. ذكر المصلى الموفق الله ان العلم خير. وانما عد العلم صيدا لعظيم منفعته. وطريق الوصول اليه مفتتح النية ولذلك اشار الى هذا الافتتاح من قوله وشراكه النية والشراك حبالة الصاعد التي ينصبها

16
00:06:00.300 --> 00:06:20.300
الاقتناع خيره فاعظم ما يتمكن منه المرء من ترك صيد العيد هو امر نيته فمن صح نيته وحسن قصده من العلم ضرورة. ونال منه ضرر ومن فسدت نيته اصاب وساءت

17
00:06:20.300 --> 00:06:50.300
الوسادة مصدره لم يسلم من الصيد الا مما لا يقصده الصائم اي لا يبتغيه صائم ولا يبشر الذي يلتمس لهم الربيع ومن كنوز السنة انما الاعمال بالنيات وانما لكل لامرئ ما نوى وهو حديث عمر رضي الله عنه في الصحيحين. وهذا الحديث العظيم من اجل كنوز السنة لانه ميزان

18
00:06:50.300 --> 00:07:10.300
الاعمال الباطنة فان السنة بينت اقامة الدين على ميزانين. احدهما ميزان الاعمال الباطلة وهو المذكور في حديث عمر الأعمال بالنيات. والآخر مثال الأعمال الظاهرة وهو المذكور في حديث عائشة من عمل

19
00:07:10.300 --> 00:07:40.300
عملا ليس عليه امرنا الحديث متفق عليه واللفظ بمسلم ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية الحفيد في مجموع الفوائد. ثم بين المصنف ان مدار نية العلم على اربعة فان المتشوف متشوق الى تحقيق النية في العلم ينبغي له ان يعلم ان النية المطلوبة في العلم

20
00:07:40.300 --> 00:08:00.300
تقوم على هذه الامور الاربعة فمن اقامها في نفسه وحققها في قلبه فقد اصاب نية العلم وبقدر قوة هذه المعاني في قلبه تقوى نية العلم فيه. وبقدر ضعفها تضعف نية العلم فيه. فاول تلك الاصول

21
00:08:00.300 --> 00:08:20.300
رفع الجن عن نفسه بتعريفها طريق العبودية اي ان ينوي المتعلم طلب العلم ليرفع الجهل عن نفسي فيعلمها طريق العبودية الى الله سبحانه وتعالى. فان الله عز وجل خلقنا لعبادته وبها امرنا

22
00:08:20.300 --> 00:08:40.300
كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ولا وصل الى تحقيق عبادة الله عز وجل الا بكيفية معينة هي المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا مهنة للمرء للوقوف عليها الا بطلب العلم فينبغي ان يكون

23
00:08:40.300 --> 00:09:00.300
من قواعد النية المحرفة للعزم في طلب العلم ان ينوي طالب العلم بطلبه رفع الجهل عن نفسه في كيفية عبادة الله سبحانه وتعالى وثانيها رفع الجهل عن الخلق وارشادهم الى مصالح دنياهم واخرتهم. فينوي بالتماس

24
00:09:00.300 --> 00:09:30.300
العين ان يسعى في رفع الجهل عن الخلق الذي يتحقق برفعه الوصول الى مصالح الدارين الدنيا والاخرة لان اعظم اصل مشيد يحصل به النفوس خير الدنيا والاخرة هو العلم وفي ذلك يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في اغاثة اللبان اصل كل خير العلم والعمل واصل كل شر

25
00:09:30.300 --> 00:09:50.300
وظلم انتهى كلامه. والتحقيق ان العلم ان العبد يتوقف على العلم. وان الظلم قد ينشأ من الجهل فمرة الامر كله الى العلم فاحسن من عبارة ابي عبد الله ابن القيم قول القراطي رحمه الله تعالى في

26
00:09:50.300 --> 00:10:10.300
اخ كل خير العلم واصل كل شر الجهل. فينبغي ان يكون من مفاصل طالب العلم في العلم ان ينوي رفع الجهل عن الخلق بتعليمهم بما فيه مصالح دنياهم واخرتهم. ثم اشار الى النص التالي

27
00:10:10.300 --> 00:10:40.300
لقوله وتاركها العمل به فان العلم يراد بالعمل. فمن مقاصد نية المطلوبة في طلب العلم ان طالب العلم العمل بالعلم الذي يتعلمه فانه اذا وجد هذا المعنى في قلبه قوى عزمه. فان القلوب تتكرر تتحرك بالمحبوبات. وان الاركان والجوارح

28
00:10:40.300 --> 00:11:10.300
فلابد من اركانه وجوارحه الا بعلمه. واذا كان بنية طالب العلم ان ينوي بطلبه العلم العمل به قوى ذلك قلبه على محبوبه وساقه الى مطلوبه ثم ذكر رابعها فقال احياؤه وحفظه من الضياع. وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيأ له

29
00:11:10.300 --> 00:11:30.300
القادر عليه فينوي طالب العلم بطلبه احياء العلم في بلده وجهته التي هو فيها وان علما ويمحونه من الضياع فان العلم يضيع والدين والدنيا امر ثباتهما موكول الى وجود العلم

30
00:11:30.300 --> 00:11:50.300
فاذا ذهب العلم ذهب الدين والدنيا. واذا بقي العلم بقيت الدين بقي الدين والدنيا روى الدارمي بسند صحيح كاين علي الذرية احد التابعين قال كان مضى من علمائنا يقول الاعتصام بالسنة نجاة ونعش العلم

31
00:11:50.300 --> 00:12:10.300
والعلم يقبض قبضا سريعا ونعش العلم بقاء الدين والدنيا وذهاب العلم ذهاب ذلك كله فينبغي ان يكون من نية لطالب العلم ان يسعى في حفظ العلم على بلده وجهته وان يرضى فيهم مقبولا

32
00:12:10.300 --> 00:12:30.300
محفوظة وهذا الامر يتأكد في حق من كان متأهلا له بقوة حفظه وجودة فهمه وقدرته عليه ومن كان كذلك فقد ذهب بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى الى ان فرض كفاية يكون فرض عين في

33
00:12:30.300 --> 00:12:50.300
وبسط العبارة في تقريره الفراغ رحمه الله تعالى في كتاب البروق وفي اخبار العلامة محمد الامين الشنقيطي صاحب اضواء البيان ان احد اشياخه خالدة يا بني ان فرض الكفاية في علمه يكون على بعض الناس قر عين وانك

34
00:12:50.300 --> 00:13:10.300
ممن صار عليه طلب العلم قر عينه. فمن كانت نفسه قابلة للعلم لقوة حفظه وجودة فهمه صار طلب العلم في حقه واجبا. ثم اشار المصنف الى انه عقد هذه المعاني شعرا فقال في

35
00:13:10.300 --> 00:13:30.300
مرجزين ونية للعلم رب الجهل عم اي شمل عن نفسه كغيره من النسم اي من النفوس التحصين للعلوم يعني الحفظ للعلوم والثالث التقصير للعلوم من ضياعها وعمل به ذكر اي ثبت

36
00:13:30.300 --> 00:13:50.300
فهذه الاصول الاربعة عليهن مدار الامر في نية طلب العلم. ينبغي ان يتلمسها طالب العلم دوما وان يطلبها بنفسه وبداءتك بحضور هذه المجالس حقيقة بان تتطلب هذه المعاني في قلبك وان تحركها في

37
00:13:50.300 --> 00:14:10.300
وان تنظر الى مرد بيدك في اخذك العلم وحرصك عليه وان وجود هذه المعاني في قلبك مما يقوي اخذك له وضعف هذه المعاني في قلبك مما يضعف اخذك له. وان الناس في العلم لا يتفاضلون

38
00:14:10.300 --> 00:14:30.300
باحزابهم وانسابهم واموالهم ولكن يتفاضلون بمقدار رجالهم ومقاصدهم. روى ابن عساكر في حفظ العلم غيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال انما يحفظ الرجل على قدر نيته اي انما تكون للمرء قدرة

39
00:14:30.300 --> 00:14:50.300
قوية في العلم على قدر نيته. فمن صدقت نيته وصحت جعل الله عز وجل له من القدر والمواهب ما ليس لغيره وما فسدت نيته فان الله سبحانه وتعالى يسلبه القدر التي يعرفها من نفسه فان العلم لا يؤخذ بقوة الحفظ

40
00:14:50.300 --> 00:15:10.300
ولا بميراث ولكنه هبة الهية واختصاص رباني فعلى قدر ما في قلبك من هذه يكشك الله سبحانه وتعالى بما شاء من فضل وبيان. نعم. احسن الله اليكم قال وفقكم الله

41
00:15:10.300 --> 00:15:30.300
البينات الثانية العزم مركز الصادق. ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة. فان العزائم جلابة الغنائم استعزم تغنم واياك واماني. قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد اذا طلع نجم مهمتي في ظلام ليل

42
00:15:30.300 --> 00:15:50.300
قال ورجفه قمر العزيمة اشرقت الارض بنور ربنا. وانما يحل عقدة عقدة العزم ثلاث ايدي اولها اسم العوائد مما جرى عليه الخلق في رسومهم واحوالهم. وثانيها وصل العلاق وهي تعلقات القلب وصلاته

43
00:15:50.300 --> 00:16:10.300
وثالثها قبول قبول العوائق من الحوادث القدرية التي تكتشف العبد من قبل غيره. فان لها سلطانا عن النفس يحول من العبد وبين مطلوبه ويقعده مع المغضوب ولا يتبع الا بحسب مادتهم. فالعوائل تحسم بالهدم والعلائق تحسم

44
00:16:10.300 --> 00:16:30.300
والعوائق تحسب بالرفض فمن هجر العوائد وقطع العلائق ورفض العوائق فهو سلطان نفسه. وحسام النفوس ادن من حسام وتمد قوة العزم ثلاثة موارد. اولها مورد الحرص على ما ينفع. وثانيها مورد الاستعانة

45
00:16:30.300 --> 00:16:50.300
لله عز وجل وثالثها مورد خلع ثوب العجز والكسل وهن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم احرص على ما واستعن بالله ولا تعجز. فجمل فجمله الثلاث منابع الموارد واحدا واحدا. حذو القذة بالقذة. ومما

46
00:16:50.300 --> 00:17:10.300
يحدث العزائم ادمان مطالعة سير المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فالإعتبار بحالهم مصاعبهم مصاعب هممهم يثور عزمتك. ويقوي شكيمتك. فلا تحرم نفسك من اثارهم. وطالع ما استطعت من سيرهم

47
00:17:10.300 --> 00:17:30.300
ذكر المصنف وفقه الله في هذه البينة ان العلم مركب الصادقين والعزم هو الارادة الجازمة بل ارادة الجازمة بمنزلة المركب الذي من تبوأه وصل به الى مطلوبه الذي يقصده. ومن لم تكن له

48
00:17:30.300 --> 00:17:50.300
له عزيمة لم يفرح بغنيمة فانه لا يقول شيئا ولا يحصل مراده فان العزائم جلابة الغنائم فانما يدرك المرء غنيمته في مطلوبه من امر الدين والدنيا بحسب عزيمته فاعزم تغنم واياك

49
00:17:50.300 --> 00:18:10.300
البطالين الفارغين الذين يتسلون بالامان دون جد وعمل. ومن بدائع ابن القيم رحمه الله تعالى قوله الاماني رؤوس اموال المفاليس والبطال يحجب عنه العلم كما قال سهنون لا ينال العلم

50
00:18:10.300 --> 00:18:30.300
ولا كسل ولا ملول ولا من يهلك البشر. وبتحقيق هذا المعنى قال ابن القيم في الفوائد اذا طلع نجم الهمة في ظلام البطالة العزيمة اشرقت الارض بنور ربها. فاذا كان المرء ذاهمة واضطادة

51
00:18:30.300 --> 00:19:00.300
قيمة نافذة اشرقت ارض قلبه بنور ربها بما يجعل الله عز وجل فيه من الخير والبركة ثم بين بعد ان عقدة العزم تحل بثلاث ايد تنتابها اولها ادب العوائد والاحوال التي تواطأ عليها الناس وهي تعلقات القلب وصلاته التي

52
00:19:00.300 --> 00:19:20.300
ايها المرء في داخل نفسه وثالثها قبول العوائق من الحوادث القدرية التي تكتسب العبد من غيره عنه فإن لهؤلاء الثلاث سلطانا عن النفس يكون بين العبد وبين مطلوبه ويبعده عن مغلوبه

53
00:19:20.300 --> 00:19:50.300
ولا وصولا له الا بحكم مادتهن. فالعوائد تحصر بالهجر. فما الفه الناس من عادة انما ينبسط الانسان عنه ويبين منه بهجره وتركه ومفارقته. والعلائق التي تنتاب المرض في قلبه انما يستأصل بالقطع بان يتسعها المرء بالكلية من قلبه فما وجد من علاء قلبه التي

54
00:19:50.300 --> 00:20:10.300
سيرهم عن مطلوبه فانه يحزنه بقطعه من اصله. واما العوائق وهو ما يعرض من نفسه من حوادث قدرية من خارجها فانها تحسب برفضها وعدم استسلام لها فمن هجر العوائد وانقطع

55
00:20:10.300 --> 00:20:30.300
العلائق ضعف ورفض العوائق فهو سلطان نفسه. وحسام النفوس. الذي يشتد منها كل ما تنبعها عن قردها اجل من حسام الرؤوس. ثم ذكر ان قوة العزم وهي الارادة الجازمة بالنفس

56
00:20:30.300 --> 00:20:50.300
تمد بثلاثة موارد متى افيضت عليها قوية هذه الارادة في القلب اولها مورد الحرص على ما ينفع موجب الاستعانة بالله عز وجل. وثالثها مورد صنع ثوب العجز والكسل. فاذا وجدت هذه الموارد

57
00:20:50.300 --> 00:21:10.300
ثلاثة تفيض بنهل معينها الى النفس. فان المرء يقوى عزمه وهؤلاء مذكورات في حديث قال لي والله عند مسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فجمله الثلاث منافع موارد

58
00:21:10.300 --> 00:21:30.300
بل واحدا حسب القذة بقذة فان الجملة الاولى دالة على المولد الاول والجملة الثانية كانت على الموضع الثاني والجملة الثالثة عن المولد التالي ريشة السهم التي تجعل في اخره ليصيب هدفه وكل

59
00:21:30.300 --> 00:21:50.300
فله هدد في اخره ليصيب سهمه. فاذا قيل حذو القدة في اشير الى تتابع في اخره ثم ذكر في خاتمة هذه البينة ان مما يحرك العزائم ادمان مطالعة سير المنعم عليهم

60
00:21:50.300 --> 00:22:20.300
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فالاعتبار بحالهم وتعرف مصاعب هممهم من اقوى ما به همة المضغ وتقوى عزيمته وشتيمته يعني انابته في تحصيل مقصوده وعدم الانصياع لمخالفة وبذلك يكون ابن الجوزي رحمه الله تعالى في احصاء خاطره لا اجد لطالب العلم شيئا امتعه من مطالبة

61
00:22:20.300 --> 00:22:40.300
يعني سير السلف السابقين ثم قالوا لابي ذلك اقرست كتبا في سير الجماعة منهم ثم ذكر رحمه الله انه كتب سيرة الحسن البصير ومعروف ومعروف الترفيه وسعيد المسير واحمد بن حنبل واحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى

62
00:22:40.300 --> 00:23:10.300
فينبغي ان لا يفلي طالب العلم نفسه من مطالعة سير الاولين فانها تقوي عزيمته وتشجع على مواصلة طريقه. فان الاطلاع على اهوال المنعم عليهم يقوي في النفس الانتساب اليهم بل من محركات النفس ومقويات العجينة ان ينبع المرء قلبه بين البينة والبينة بمطالعة احوال

63
00:23:10.300 --> 00:23:30.300
السلفي رحمهم الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم قال وفقكم الله البينة الثالثة التبحر في العلم فضيلة المشاركة في كل فن غنيمة قال يحيى ابن مجاهد رحمه الله كنت اخذ من كل يوم فان سماع الانسان قوما يتحدثون

64
00:23:30.300 --> 00:23:50.300
ولا يدري ما يقول امة عظيمة. قال ابو محمد ابن حزم كتيبة الاندلسيين. عقب ذكره لهم ولقد صدق. وما احسن الذوق والوجه من طلاب المعاني قول ابن الورد من كل فن قدوة لا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار

65
00:23:50.300 --> 00:24:10.300
وبالمرء ان تكون لهم قدرة وليست لا مهمة فيبعد عن استنباط علم مع القدرة عليه ويتباعد عنه مع قرب طريق وصوله اليه وهذا ضرب من الحرمان فان العلم خير وان المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الى اخر الزخار ومنازله الاولى

66
00:24:10.300 --> 00:24:30.300
فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم. ومن خصائص علوم الديانة ارتباط بعضها ببعض. فمحلها القرآن والسنة وهما وحي من الله واذا كان المنبع واحدا كان واضحا رحمه الله في

67
00:24:30.300 --> 00:24:50.300
السند فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط والتفريق بينها بالاقتصار على فرد واحد دون تحصيل اصول بقية الفنون من اثار الاقتداء بعلوم اهل الدنيا التي سرت في كثير من المشتغلين بعلوم الشريعة وثبوت القدم

68
00:24:50.300 --> 00:25:10.300
الصراط الاتم هو في تحصيل اصول الفنون دون اتساع فيها. ثم التساؤل بما شاء العبد منها. مما وجد قوته فيه وقدرته عليه اما بلوغ الغاية وحصول الكفاية في علوم الديانة جميعا فليس متهيئا لكل احد بل يقتص به الله من يشاء من خلقه

69
00:25:10.300 --> 00:25:30.300
وملاحظة الاختصاص تهون المغامرة فيه وتدشم العناء حتى ينال المنى. لاستسهلن الصعب او ادرك المنى. فمن قادت الا بصابر. فذكر المصنف وفقه الله في بينة الثالثة ان التبحر في العلم فضيلة

70
00:25:30.300 --> 00:25:50.300
تبحروه والتوسع تفعل من البحر والبحر بعرضه لا اوسع منه ولا اعظم. والمشاركة في كل غنيما وذكر في ذلك خبر يحيى بن مجاهد الذي نقله ابن حنبل قال كنت اخذ من كل علم طرفين

71
00:25:50.300 --> 00:26:10.300
فان سماع الانسان قوما يتحدثون وهو لا يدري ما يقول وهو لا يدري ما يقول يعني معهم امة عظيمة فاذا كان الانسان يسمع ناسا يتكلمون في شيء ويكون بينهم صامتا لا يدري ما يقول معهم يحدث

72
00:26:10.300 --> 00:26:30.300
والعاقل في نفس الابية غمة عظيمة. ولذلك قال ابوه عمر ابن حزم رحمه الله تعالى كتيبة الاندلسيين الرجل الذي يقع موقع كتيبة من اهل الاندلس عقب ذكره له ولقد صدق اي في قول الحال تؤول بالعبد

73
00:26:30.300 --> 00:26:50.300
الذي يكون بالغا من معرفة ما يتكلم به الناس بينهم انه تحدث له ظلمة عظيمة. ثم استحسن ظنه قولا بالوردي في كل فن قدوة لا تجهل به. فالحب مطلع على الاسامي. وصف عند اهل الذوق والوجه

74
00:26:50.300 --> 00:27:20.300
والذوق والوجه مرتبتان من مراتب ادراك الحقائق القلبية. فكما ان الامر الظاهر يدرك الحوادث الظاهرة للسمع والبصر الى فكذلك الحقائق القلبية تدرك بقوة باطنة منها والوجه القرآن بعدة احاديث منها حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

75
00:27:20.300 --> 00:27:40.300
لا يجد عبد طعم الايمان الحليف في الصحيحين ومنه حديث العباس ابن عبد المطلب عند مسلم معنى الايمان الحديث. ثم ذكر انه يفرح بالمرء ان تكون له قدرة وليست له همة. فيبعد عن

76
00:27:40.300 --> 00:28:00.300
من باب علم مع القدرة عليه ويتباعد عنه مع قول طريقه طريق وصوله اليه فله قدرة تمكنه من احراز العلوم المقصودة ولكن ذمته ضعيفة لا تبعثه الى طلب تلك العلوم فيبعد عنها ويتباعد

77
00:28:00.300 --> 00:28:20.300
قدرته عليها ثم بين ان هذه الحال التي تضرب بكبدها في قلوب جم من الخلق انها قرب من الحرمان هو من الامور التي تحول بين العبد وبين العلم ان يكتب له الحرمان ولاجل هذا خاف

78
00:28:20.300 --> 00:28:40.300
العارفون بالله وبشرعه من الحرمان كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى في نيته والعلم يدخل والعلم يدخل قلب كل من غير بواب ولا استئذان ويرده المحصول من ويرده المحروم بذلاله لا تدخل اللهم بالحرمان

79
00:28:40.300 --> 00:29:00.300
ذلك بان العلم خير وان المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الى اصل الزخار ومنازله الاولى وهي الجنة جعلنا الله واياكم جميعا في اهلها. فاذا ضعفت همة العبد عن هذا المطلوب كان ذلك من دبائر حرمانه. واورث في تصديقه

80
00:29:00.300 --> 00:29:20.300
منتهى المنازل الأولى قول ابن القيم في نيته فحي على جنات عدن فإنها مناسلك الأولى وفيها المقيمة ثم ذكر المصنف ان من خصائص علوم الديانة ارتباط بعضها ببعض. فالعلوم الشرعية مرتبطة

81
00:29:20.300 --> 00:29:40.300
ببعض لا ينفصل شيء منها عن الاخر. ولا يوجد حادق في معرفة علم منها الا وله يد مشاركة في العلوم لان العلوم الشرعية محلها اي منتهاها الى الوحيين القرآني والسنة وهما وحي من الله

82
00:29:40.300 --> 00:30:00.300
واذا كان المنبع واحدا كان الانضباط واضحا. فان الجداول المتفرقة من نهر واحد يوجد فيها ما يوجد في سائرها من الطعم واللغو. وكذلك العلوم التي ترجع الى الكتاب والسنة. قوية الاتصال

83
00:30:00.300 --> 00:30:20.300
من بعضها لبعض وثيقة الارض ببعضها لبعض. فلا يمكن ان تكون مذكورة الصلة عن بعضها. فمن يظن انه يكون مفسرا دون ان تكون له مشاركة في علم العقيدة او الفقه او الحديث فذلك فرض من الخيال لا يوجد في حقائق العلوم الشرعية

84
00:30:20.300 --> 00:30:40.300
ولسنا نقصد بالتخصص ما آل اليه الأمر من الأقسام الأكاديمية بالنظام التعليمي القائم بالدراسات العليا ولكننا نعني بالتخصص من يكون له معرفة ظاهرة بهذه بهذا العلم دون غيره من اقرانه ورداته بحفظ

85
00:30:40.300 --> 00:31:00.300
ومتميزا بين اهل عصره اما بالذبح او التفسير او الحديث ولا يكون التميز الذي يحصل به الانسان حقيقة العلم حتى فيكون الانسان محصلا لكل علم من علوم الشريعة على وجه الاتصال والاحاطة باصوله ثم بعد ذلك

86
00:31:00.300 --> 00:31:20.300
يتهيأ له ما يتهيأ من محبة علم والميل اليه. والتقدم فيه فله ان يكون كذلك كما اشار في قوله بعد لفظ كلام الزبيدي في امريته فان انواع العلوم تختلف وبعضها بشرط بعض مرتبط ثم قال مبينا ما

87
00:31:20.300 --> 00:31:40.300
والتفريق بينها بالاتصال على فن دون فن واحد دون تقصير اصول بقية الفنون من اداب الابتلاء بعلوم الدنيا الذي سرى في كثير من المشتغلين بعلوم الشريعة. فان العلوم دنيوية بشرية الحديثة لا يتمكن احد

88
00:31:40.300 --> 00:32:00.300
والا بتخصص فيها ولكن هذه العلوم في حقيقتها منفصلة الصلة ببعضها عن بعض وربما برز انسان في علم عظيم من هذه العلوم ولم يحتج الى علوم عظيمة اخرى ثم سرى هذا الامر بما الت اليه الحال في البلدان الاسلامية

89
00:32:00.300 --> 00:32:20.300
من تأثر الجوانب العلمية بما عليه اقوال الغرب والشرق فصار الحال عندنا طلب في علم شرعي دون معرفة اصل يسير في كل علم. هذا لا ينكر ان يكون تخصصا صحيحا. وان

90
00:32:20.300 --> 00:32:40.300
كما هو تخصص وظيفي. اما انه تخصص علمي موافق للحالة التي كان عليها الاولون فلا. فان الاولين كانوا كما اشار اليه بعد في قوله وثبوت القدم على الصراط الاتم هو في تحصيل اصول الفنون دون اتزاع فيها

91
00:32:40.300 --> 00:33:00.300
التشاغل بما شاء العبد منها مما وجد قوته به وقدرته عليه. فيتجه المرء اخذه العلم بتقصير اصول الجنون دون اتساع فيها فيحصل الاصول علم التفسير واصول علم الحديث واصول علم الفقه واصول علم الاعتقاد واصول علم النحو واصول

92
00:33:00.300 --> 00:33:20.300
الخطوة مما جرى بعلوم المقاصد ومهمات علوم الالات ثم بعد ذلك ينشغل بما ان شاء منها مما فيه قوته وقدرته عليه. اما ان يظن المرء انه اذا جمع نفسه على علم واحد فسيبز فيه

93
00:33:20.300 --> 00:33:40.300
تذهب المراتب الاولين فهذه من اماني البطالين فان الانسان لا يكون مفسرا فهو لا يعي الطريق الى معرفة المروية بالتفسير وكيفية الوقوف على مراتبها من التصحيح والتضعيف. وليس بالضرورة ان يكون محدثا. تكون له قدرة على

94
00:33:40.300 --> 00:34:00.300
الحكم على الصحة والضعف ولكن ينبغي ان تكون له قدرة على معرفة الطريق التي يصل بها الى معرفة الصحيح والضعيف من الحديث النبوي فالمفسر الذي يأتي فيذكر احاديث ثم يعجوها الى كتاب متأخر كالجامع الصغير

95
00:34:00.300 --> 00:34:20.300
او من جامع الازهر او غيرهما ويكون ذلك الحديث في البخاري او المسلم فذلك رجل لم يتم رائحة الحديث. وكذلك يتكلم بالفقه وهو لا يعرف اصول الفقه لا يمكن ان يكون فقيها مبرزا. وكذلك النحوي الذي

96
00:34:20.300 --> 00:34:40.300
لا يعرف بقية علوم العربية من اللغة والصرف والبلاغة وغيرها لا يمكن ان يكون نحويا مقدما في فالذي ينبغي ان يكون عليه جادة الطلب ان يحرص الانسان على تحصيل اصول كل علم. وهي تحتاج الى مديدة

97
00:34:40.300 --> 00:35:00.300
مع التوفيق فهي تأخذ من الانسان سنوات قليلة مع الجد والاجتهاد ولكن هذه السنوات فيهن ما يكون بمنزلة البناء العتيق الذي تؤسس عليه العلم الصحيح. فاذا وجد هذا المعنى من استيفاء النفس لمقاصد اصول العلوم ثم تشوف

98
00:35:00.300 --> 00:35:20.300
الى محبة علم منها ووجد قدرة عليه فانه حينئذ يصعد به درجاته ويترقى في مراتبه ثم ذكر ان بلوغ الغاية وحصول الكباية في علوم الديانة جميعا ليس متهيأ لكل احد. فلا يمكن ان يحرز المرء النباهة والذكاء

99
00:35:20.300 --> 00:35:40.300
بالعلوم جميعا. وهذا امر يختص الله عز وجل به من شاء من خلقه وعموم الخلق يريدون في فن او او ثلاثة ولكن المبرز منهم لا يكون مبرزا الا مع وجود الة صحيحة من بقية العلوم يدرك بها

100
00:35:40.300 --> 00:36:00.300
ما يحتاج اليه منها في العلم الذي يتعاراه. ثم نبه الى ان ملاحظة الاختصاص اي كون ذلك مما يخص الله عز وجل خلقه يهون المغامرة فيه. اي يسهل على العبد ان يغامر فيه وان يتحمل العناء حتى ينال المنى

101
00:36:00.300 --> 00:36:20.300
وفي ذلك يكون المتنبي ولم ارى في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام. فاذا كان الانسان قادرا فان من السفر ان ينزل بنفسه عن بلوغ التمام بان ايصالك الى الدماء من اختصاص الله سبحانه وتعالى

102
00:36:20.300 --> 00:36:40.300
اهلك فينبغي ان تتجسم العناء في طلب هذا الاختصاص كما قال الشاعر لاستسهلن الصعب او مدرك المنى فمن قال الامال الا نصابهم. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله البينة الرابعة ينبغي ان يكون امر الطالب الاعظم

103
00:36:40.300 --> 00:37:00.300
تفصيل علم تحصيل عموم المقاصد والتفقه في الوحي فلا يستعين بغيرها الا بقدر ما يقف به على مقاصد علم المنظور فيه دون ادانة نظر تبلغه غوره فان العلوم الالية كثيرة العدد ثقيلة العدد وهي للعلم بمنزلة من حل الطعام

104
00:37:00.300 --> 00:37:20.300
قال ابن خلدون رحمه الله به قال ابن خلدون في المقدمة رحمه الله اعلم ان العلوم المتعارفة بين اهل العمران على صنفين علوم مقصودة بالذات كالشرعيات وعلوم هي الة ووسيلة للعلوم. فاما العلوم

105
00:37:20.300 --> 00:37:40.300
والتي هي مقاصد فلا حرج في توسعة الكلام فيها وتفريغ المسائل واستكشاف الادلة والانظار فان ذلك يزيد طالبات من ملكته وايضاحا لنعمها المقصودة. واما العلوم التي هي الة لغيرها اسم العربية والمنطق وامثالها. فلا ينبغي ان

106
00:37:40.300 --> 00:38:00.300
الا من حيث هي الة لذلك الغير فقط. ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرع المسائل. لان ذلك مخرج لها عن المقصود اذ المقصود منها ما هي الة له لا غير؟ فكلما خرجت عن ذلك خرجت عن المقصود. وصار الاشتغال فيها الاغواء مع ما فيه من

107
00:38:00.300 --> 00:38:20.300
الحصول على ملكتها بطولها وكثرة فروعها. وربما يكون ذلك تحصيل العلوم المقصودة بالذات بوسائلها مع ان شأنها والعمرة يقصر عن التفسير الجميع على هذه الصورة انتهى. ولا يتأتى للطالب السفر بما يؤمله

108
00:38:20.300 --> 00:38:40.300
من علوم المقاصد والوسائل حتى يكون نفاذا للفرص مبتدئا للعلم من اوله آتيا له من مدخله منصرفا عن التشاؤم لطلب ما يصب جهل ملحا في ابتغاء درجة ما استصعب عليه غير مؤمن له. قال الماودي رحمه الله في ادب الدنيا والدين

109
00:38:40.300 --> 00:39:00.300
فينبغي للطالب فينبغي لطالب العلم ان لا يني في طلبه وينتهز الفرصة به فربما صح الزمان بما سمح وظن امامنا ويبتدأ من العلم باوله ويأتيه من مدخله ولا يتشاغل بطلب ما لا يضر جهله ويمنعه ذلك من ادراك ما لا يسعه جهله

110
00:39:00.300 --> 00:39:20.300
فإن لكل علم فضولا مذهلة وشطورا مشعلة من سرفيعيها نفسه قطعته عما هو اهم منها انتهى. ثم قال ولا ينبغي ان يدعوه ذلك الى ترك ما استصعب عليه اشعارا ما استصعب عليه اشعارا لنفسه ان ذلك من فضول علمه واعثارا

111
00:39:20.300 --> 00:39:40.300
لها في ترك الاشتراك فان ذلك مطية النوكى وعذر المقصرين. ومن اخذ من العلم ما تسهل وترك منه ما تعذر القناص اذا امتنع عليه الصيد تركه فلا يرجع الا خاربا. اذ ليس اذ ليس على الصيد الى منتنعا. كذلك العلم

112
00:39:40.300 --> 00:40:00.300
ولده صعب على من جهل سهل على من علم لان معانيه التي يتوصل اليها مستودعة في كلام ترجم عنها كل كلام مستعمل فهو يجمع لفظا مسموعا ومعنى مفهوما فاللفظ كلام يعقل بالسمع والمعنى تحت اللفظ يفهم بالقلب

113
00:40:00.300 --> 00:40:20.300
الا ذكر مصنف وفقه الله في البينة الرابعة انه ينبغي ان يكون هم طالب العلم الاعظم تحصيل قلوب والتفقه في الوحي. فانهما منبع العلوم. واليهما يرد العلم الواثق. وفي ذلك

114
00:40:20.300 --> 00:40:40.300
يقول ابن عباس رحمه الله تعالى ورضي عنه مرشدا جميع العلم في القرآن لكن لقاصروا عنه افكار الرجال فينبغي ان يكون اعظم وطن طالب العلم واهتمامه هو تحصيل علوم المقاصد والتفقه في الكتاب والسنة

115
00:40:40.300 --> 00:41:00.300
فلا يشتغل بغيرها من العلو الا بقدر ما يحلف به على مقاصد العلم المنظور فيه. فعلى قدر ما يكون ذلك العلم قادما لدعم الكتاب والسنة يكون مطلوبا كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله

116
00:41:00.300 --> 00:41:20.300
في فتح الباري بعد ذكر علم الكتاب والسنة قال وباقي العلوم اما الة لفهمها او اجنبية عنها الاول هو الضالة المطلوبة والثاني هو الضالة المغلوبة. انتهى كلامه. وبين ان العلوم الالية لا ينبغي

117
00:41:20.300 --> 00:41:40.300
ان ينظر الانسان فيها نظر تطلب بلوغ قولها ونهاية غاياتها. لان العلوم الالية كثيرة العدد ثقيلة العدد فهي تحتاج الى الة عظيمة من القوى الذهنية وهي للعلم منزلة المنح للطعام ان زاد ساء وان

118
00:41:40.300 --> 00:42:00.300
نقص ساعة وكثير من الناس يضيع قوته في شذور متفرقة لا يأتي لها ذكر ولا ينتفع بها الانسان في دعم الكتاب والسنة. واشار الى طرف منها في علم اصول البر الشاطبي في الموافقات ابن القيم في اعلام

119
00:42:00.300 --> 00:42:20.300
الموقعين ومن عرف العلوم الالية رأى ان كثيرا من المسائل التي تكون فيها مما لا يحتاج اليه ولا ينبني عليه عمل ثم ذكر المصمم كلام ابن خلدون رحمه الله تعالى في مقدمته المشهورة في مراتب العلوم وما ينبغي ان

120
00:42:20.300 --> 00:42:50.300
يعلم ان العلوم المتعارفة بين اهل العمران على علوم مقصودة بالذات كالشرعيات اي موعدكم لذاتها بحصول الانتفاع بها. ثم قال وعلوم هي الة ووسيلة لهذه العلوم. اي غير ولكن لانها توصل الى ما فيه المنفعة. ثم بين ان العلوم التي هي مقاصد فلا حرج في توسيع

121
00:42:50.300 --> 00:43:10.300
كلام النية وتبريع المسائل واستفساد الادلة والانظار فان ذلك يزيد طالبها تمكنا من ملكته وايضا لمعانيها المقصودة فلا يعاب على احد طول التماسه ما في الكتاب والسنة من الاستنباط. بل ذلك من دلائل اشتغاله بما

122
00:43:10.300 --> 00:43:30.300
ان ينفع مع جودة فهمه وحدة ذكائه ومن طرائف ذلك ما ذكره ابن العربي في احكام القرآن انه هو واصحابه من البغداديين يعني من المالكية استنبطوا من اية الطهارة في سورة المائدة اكثر من ثمانمائة وخمسين

123
00:43:30.300 --> 00:43:50.300
الفائدة وذكر ابن حجر فيفتح الالباني ان المنذر سنة مجلد كبيرة في شرح صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر رضي الله عنهما فذكر فيه اكثر من الف فائدة. فمثل هذه الامور التي تتعلق بعلم المقاصد وفهم الكتاب

124
00:43:50.300 --> 00:44:10.300
والسنة لا حرج في توسعة الكلام فيها وتفريع المسائل منها. واما العلوم التي هي الات لغيرها ان يتوصل بها الى ثاني علوم المقاصد العربية والمنطق وامثالها فلا ينبغي ان ينظر فيها الا من حيث انها الات توصل

125
00:44:10.300 --> 00:44:30.300
ولا ينبغي ان يوزع فيها البلاء ولا تفرع المسائل لان ذلك مخرج لها عن المقصود. ثم قال في اخر كلامه يقصر عن تحصيل الجميع على هذه الصورة. انتهى كلامه. فمن رام ان يحصل غو العلوم الالية وان

126
00:44:30.300 --> 00:44:50.300
تبلغ الراية في كل علم فان العمر يضيق عن ذلك ولكن من استولى قلبه على مقاصد العلوم الالية ومهماتها كانت له تلك الة وافرة في استنباط واستخراج فوائد الكتاب والسنة. ثم ذكر المصنف انه لا يتأتى للطالب

127
00:44:50.300 --> 00:45:10.300
الظفر بما يؤمنه من علوم المقاصد والوسائل حتى يلاحظ جملة من الامور ذكرها بقوله نهازا للفرص اي مغتنما لما يلوح له من فرصة مبتدأ للعلم من اوله لان للعلم اوائل وكل علم له اوائل ومن اراد ان يدرس

128
00:45:10.300 --> 00:45:30.300
علما ينبغي له ان يبتدأ من اوائله. فالذي يريد دراسة النحو مثلا فانه يبتدأ اول شيء في دراسة معنى الكلمة والكلام ثم يترقى بعد ذلك الى معرفة انواع الكلمة ثم يترقى بعد ذلك الى معرفة علامات كل نوع من هذه الانواع

129
00:45:30.300 --> 00:45:50.300
حتى يصل الى اخر ابواب النحو. فلو قدر ان انسانا ابتدأ دراسة النحو من وسطه فدرسه من ابواب المرفوعات او انه انتقل حتى بلغ اواخره فدرس ما في اخره من المسائل الصوتية فان هذا لا يفلح

130
00:45:50.300 --> 00:46:10.300
العلم لان العلم يبنى بعضه على بعض وهذا لم يبتلي العلم بما يمكن بناءه عليه. ولذلك تجد ان الآنية كلها ولو اختلفت كتبها فإنها تشترك فيما يقدم منها فإنك اذا فتحت كتابا

131
00:46:10.300 --> 00:46:30.300
وجدت اول مقاصده بيان معنى الكلمة والكلام وانواع الكلمة وعلامات كل نوع من هذه الانواع ثم وعلى آتيا له من مدخله اي من الطريق الذي يؤخذ به. فانه كما ان للبيوت مداخل

132
00:46:30.300 --> 00:46:50.300
اليها فكذلك العلوم لها مداخل تولد منها اليها. وهذه المداخل هي المتون التي قيدها اهل العلم. فمن اراد ان بعلم فانه يلتمس المداخل التي اسسها اهل العلم رحمهم الله تعالى من مقتصرات الصفات والمطولات ثم

133
00:46:50.300 --> 00:47:10.300
يأخذ فيها فانه عند ذلك يصل الى الولوج فيها. ومن اتى من غير مدخلها متسورا الجدران على طلب العلم فانه يسقط على ظهره وربما انكسر دماغه ففاته العلم وهذا هو الذي يرى من حال اناس ينفقون اوقاتا كثيرة

134
00:47:10.300 --> 00:47:30.300
في طلب العلم ولكنهم يكتشفون بعد مدة انهم لم يحصلوا شيئا فينصرفون عنه. وهؤلاء اوتوا من انفسهم لانهم لم العلم من ابوابه وانما تسوروا جدرانه والعلم حصن منيع لا يأخذه الا من دخل عليه من مداخله. فاذا رمى الانسان ان يتسور

135
00:47:30.300 --> 00:47:50.300
وان يصل اليه من طريق ليست مسلوكة فانه لا يمكن ان يصل اليه. فان العلم هو الذي اختص الله عز وجل به من شاء من خلقه بعد النبوة فان النبوة قد طويت بموت النبي صلى الله عليه وسلم وبقي في الناس منها

136
00:47:50.300 --> 00:48:10.300
العلم فان العلماء ميراث الانبياء بين العلماء الانبياء كما ثبت في حديث ابي الدرداء عند ابي داود والترمذي وابن ماجة باسناد حسن وهذا الميراث جعل الله عز وجل له من الحماية والوقاية والحصانة ما لا يمكن معه ان يصل

137
00:48:10.300 --> 00:48:30.300
اليه الادعياء وانما يصل اليه اهله. وكما ان المرء اذا كان له شيء جميل فانهم لا يضعه الا في حلز المكين فكذلك جعل الله عز وجل العلم بحصول منيعة وقناع المدينة لا يمكن ان يصل اليها الانسان الا مما

138
00:48:30.300 --> 00:48:50.300
ثم قال منصرفا عن التشابه بطلب ما لا يضر جهله. فان الانسان ينبغي ان يجمع نفسه على ما ينفعه. واما ما لا يقوم جهله فينبغي ان ينصرف عنه. فكثير من الامور لا يضرك جهلها من الشرور المتفرقة والفضول المتبادلة

139
00:48:50.300 --> 00:49:10.300
من مسائل العلوم فهذه لا يضر جهلها ومن الغلط التشاغل بها. واذا كان التشاغل بها في المباني فان هذا من اعظم اما يكون الانسان في طلب العلم. فينبغي ان يجمع الانسان نفسه على ما ينفعه ويقربه الى ربه سبحانه وتعالى. فالمقصود من العلم

140
00:49:10.300 --> 00:49:30.300
ان تقف على طريق العبودية الى الله سبحانه وتعالى وهذا يوجب عليك ان تلتمس ما ينفعك وينفعك ولذلك من الغلط في طلب العلم ان تجد انسانا يوغل في طلب العلم مع تضييعه للمهمات التي يفتقر اليها في عبودية الله جاء رجل الى

141
00:49:30.300 --> 00:49:50.300
الامام احمد وقال له يا ابا عبد الله ما تقول في ماء باخل لا؟ فقال له احمد هل تعرف ما تقول اذا اصبحت؟ قال لا قال تعرف ما تقول اذا امسيت؟ قال لا. قال فاذهب فالتمس هذا ثم اسأل عن ماء باق له. فينبغي ان يجتهد الانسان في طلب لا ينفعه مما

142
00:49:50.300 --> 00:50:10.300
ما يحتاج اليه في عبودية الله سبحانه وتعالى والا يتشاغل بما لا يضره جهله. ومن اعظم ما لا يضر جهل ويتشاغل به الناس الحوادث القدرية والوقائع التي تكون في تصريفات ايام وتحولات الزمان فان كثيرا من الناس ينفق في وقته

143
00:50:10.300 --> 00:50:30.300
تلمس هذه الاشياء وهو لا ناقة فيها ولا جمل. ولا قدرة له على تدبير شيء منها. والامر بيد غيره. فمن السباهة العقلية من الحرمان الاكيد ان يشتغل الانسان بامور لا نفعله فيها ولا اثر له فيها بالكلية. ثم قال ملحا

144
00:50:30.300 --> 00:50:50.300
بانتظاء ذوق ما استصعب عليه غير مؤمن له فانه بكثرة الالحاد يحصل الفلاح. فاذا الح الانسان ثم الح ثم الح فانه يصل الى مؤمله. ولا يظنن احد انه في ضعف الذه العقلية لا

145
00:50:50.300 --> 00:51:10.300
الى مطلوبه بل مع الاجتهاد والمثابرة تقوى هذه الملكة حتى يتمكن الانسان من الوصول الى قلوبهم. فقد ذكر ابو عسكري يؤدي على حفظ العلم انه بابتداء امره بطلب العلم كان يحاول الساعات في حفظ بيت واحد فلم يزل يروض نفسه

146
00:51:10.300 --> 00:51:30.300
وعن الكبر حتى حفظ بسحر واحد قصيدة رغبة للعجاج رافض الاعناق خاوي مخترق وهي ثلاث مئة بيت فهذا قويت ملكته لما اخذها بالرياضة فلا يظنن انسانا انه لاجل ما يلحظه من نفسه في اول مبتدأ به من قصور ملكته

147
00:51:30.300 --> 00:51:50.300
انه لا يصل بل متى صدقت نية الانسان وسلك الطريق ان يوصل الى مع الالحاح والمثابرة فانه يدرك ذلك ويحدثه ثم نقل المصنف بمعنى ما سلك كلاما رحمه الله تعالى في ادب الدنيا والدين وفيه قوله فينبغي

148
00:51:50.300 --> 00:52:10.300
لطالب العلم الا يلي بطلبه يعني الا يقصر في طلبه وينتهز الفرصة به. وعدل انتهاز الفرص بقوله ربما شح الزمان بما سمع وظن بما منع. فان الامور تتغير والاحوال تتبدل. وما هو متهيئ لك اليوم

149
00:52:10.300 --> 00:52:30.300
لا يتهيأ لك غدا. والمكنة من عقد برامج علمية يحضر فيها اليك معلم يعلمك. قد لا يحدث في زمن اخر من عرف احوال الناس وتقلبات الدول علم ان من الامر ما يكون متاحا في زمن وما يكون غير متاح في زمن

150
00:52:30.300 --> 00:52:50.300
ثم نقل بعد ذلك كلاما بما هو فيه قال فيه ولا ينبغي ان يتلوه ذلك الى ترك ما استصعب عليه يعني من العلم اشعارا ان ذلك من قبول علمه اي ما لا يستحق الاشتغال به واعذارا لها في ترك الاشتغال به فان ذلك بقية الموت يعني

151
00:52:50.300 --> 00:53:10.300
النوبة والنوبة هم الحمقى ومن اخذ من العلم ما تسهل وترك ما تعذر كان كالقناص يعني كالصياد اذا امتنع عليه الصيد تركه فلا يرجع الا قائما الا اذ سيرى الصيد الا مجتمعا. كذلك العلم طلبه صعب على من جهله سهم

152
00:53:10.300 --> 00:53:30.300
من علم اي على من علم طريقه فان جعل الانسان للطريق يضر به. قال ابن القيم رحمه الله تعالى الفوائد الجاهلية طريقي واثابها والمقصود يوجب ضياع الفائدة يوجب ضياع امر كثير في فائدة قليلة

153
00:53:30.300 --> 00:53:50.300
انتهى كلامه. نعم. احسن الله اليكم. قال وفقه الله البينة الخامسة مما يعين الطالب على الاختصاص بما سبق جمع على تلقي اصول تحكما وتفهما فان افراغ زهرة العمر وقوة النفس في قلابها احسن الامتياز للفرصة واكمله وبهذا

154
00:53:50.300 --> 00:54:10.300
الجدار العنون من اوائلها واتيانها من مداخلها. وهي سلم الارتقاء الى الحد في العلم وتحصيل ملكة الفن. فان الحق يدرك ثلاثة امور اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده. ثانيا الوقوف على مسائله. ثالثها استنباط فروعه من اصوله

155
00:54:10.300 --> 00:54:30.300
سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة فخر الاصول واستبطال منطوقها ومفهومها حتى يمتلئ القلب بحقائقها في النفس مقاصد فيصير الممارس لها ذا حقد وبصيرة بها قال ابن خلدونة في مقدمته بعد كلام سبق وذلك

156
00:54:30.300 --> 00:54:50.300
ان الحق في العلم والتفنن فيه والاستيلاء عليه. انما هو بحصول ملكة في الاحاطة بمبادئه وقواعده. والوقوف على مسائل واستنباط فروعه من اصوله وما لم تحصل هذه لم يكن الحق في ذلك الفن المتناول حاصلا. وهذه ملكة

157
00:54:50.300 --> 00:55:10.300
غير الفهم والوعي لانا نجد فهم المسألة الواحدة من الفن الواحد ووعدها مشتركا بين منشدا في ذلك الفن وبين من هو مبتدئ فيه وبين العامي الذي لم يحصل علما وبين العالم النحري والملكة من جماهير العالم او والملكة

158
00:55:10.300 --> 00:55:30.300
انما هي للعالم او الشامي في الفنون دون من سواهما. فدل على ان هذه الملكة غير الفهم والوعيد عندها. ذكر المصنف وفقه الله في هذه البينة الخامسة ان مما يعين الطالب على الانتصاف بما سبق من الاحاطة بما ينفعه من العلوم

159
00:55:30.300 --> 00:55:50.300
جمع نفسه على تلقي الاصول تحفظا وتفهما. ثم عين ذلك بقوله فان اقرار زهرة العمر وقوة النفس في بلادنا احسن من انتهاز الفرصة واكمله وبها ابتداء علوم اوائلها واتيانها من مداخلها. فمن قام ان يحرز العلم

160
00:55:50.300 --> 00:56:10.300
فانه يعمل الى الوصول وهي الكتب المؤسسة في تحصيل العلوم مما عرف عند اهل العلم باسم المتون ثم يتلقاها تحفظا وتفهما فلا بد من وجود هاتين القوتين العقليتين الحفظ والفهم. ولا يدرك الانسان العلم

161
00:56:10.300 --> 00:56:30.300
الا بهما. ومن ظن انه ينال العلم بلا حفظ ولا فهم فلا يتعنى. والاخذ بواحد منهما مما بالاخر فان الانسان اذا استنفذ قوته في حفظه اضر من فهمه. واذا استنفذ قوته في فهمه اضر بحفظه. ولكن

162
00:56:30.300 --> 00:56:50.300
ان الانسان اذا راعى بينهما وجعلهما كالجناحين للطائر حصلت له ملكة قوية في العلم. فينبغي ان يجتهد طالبوا العلم في تلك الاصول وتلقيها بالتفهم. ثم بين بعد ان ذلك هو سلم الارتقاء الى الحق في العلوم. يعني النباءة

163
00:56:50.300 --> 00:57:10.300
فان اتقان العلم والنباهة فيه شيء يأتي بعد تحصيل الاصول ولا يأتي معها وانما اذا حصل والانسان اصول علومه فاستوت في قلبه حفرت له بعد ذلك ملكة الحق والفهم والادراك للعلم. ثم

164
00:57:10.300 --> 00:57:30.300
تبين ان الحرب يدرك بثلاثة امور اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده ويدرك العلم الذي يطلبه الذي يطلبه بمبادئه وقواعده. وثانيها الوقوف على مسائله ان يكون له تصور لمسائل هذا البنج

165
00:57:30.300 --> 00:57:50.300
واستنباط فروعه من اصوله اي يرجع فروع هذه المسائل المقيدة في العلم الى الوصول عند اهله مما بني عليه. ثم قالوا ايسر سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة فخر الاصول يعني شق الاصول

166
00:57:50.300 --> 00:58:20.300
الضبان منطوقها وقومها يعني ان يتفطنها في داخلة نفسه منطوفا ومفهوما حتى يمتلي القلب بحقائقها وتثبت مقاصدها فيصير الممارس لها ذا حقد وبصيرة بها والكذب والحذر لغتان بالفتح والكسر ثم نقل كلام ابن خلدون في اشادة المعنى المتقدم وفيه التنبيه الى ان ملكة الحبل

167
00:58:20.300 --> 00:58:40.300
ملكة غير البهم والوعي والمنافذ هي الهيئة الراسخة في النفس. وهي احدى انواع الهيئات عند الفلاسفة وهذه الملكة وهي ملكة الحذر ليست فهم الكلام المذكور في فن ولذلك نجد عند كثير من طلبة العلم

168
00:58:40.300 --> 00:59:00.300
قرأنا الكتاب ففهمناه وهم صدقوا انهم فهموا المباني الظاهرة والمعاني المتبادرة منه اما بحق تلك المعاني في قلوبهم واستوائها في نفوسهم فان ذلك حظ قليل منهم. والفهم يشترك فيه منشدا من

169
00:59:00.300 --> 00:59:20.300
شيئا قليلا ومن كان مبتدأ ومن كان عاميا ومن كان عالما يحذيرا فانهم يشتمون في الفهم. واما الملكة الذي يتصور ذلك العلم تصورا كاملا وفهم مآخره ومداركه وغير ذلك مما يحتاج اليه فهذه

170
00:59:20.300 --> 00:59:40.300
العالم والشادي بالبنون والشادي اسم لمن حصل قدرا كبيرا من العلم. فهذه الملكة وهي ملكة الحذر شيء غير الفهم والوعي ولا تأتي باليوم والليلة والسنة والسنتين بل يحتاج الانسان الى ملازمة العلم ومواصلة الاخذ له

171
00:59:40.300 --> 01:00:00.300
حتى تتهيأ عنده هذه الملائكة فيميز بها مآخذ العلم ومسائله ومداركه وانا اضرب لك مثلا من كلام القرآن رحمهم الله تعالى فان فقهاء الحنابلة من مفرداتهم عن بقية الثلاثة ذكرهم من نواقض الوضوء لحما

172
01:00:00.300 --> 01:00:20.300
وحجتهم في ذلك الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر ابن سمرة وغيره عند وفيه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم انتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم توضأوا منها. ومع ان الحنابلة

173
01:00:20.300 --> 01:00:40.300
على رأس امامهم عربوا بشدة التمسك بالاثار الا انهم عدلوا عن لفظ لحم الابل الى لحم الجزور. فلا تجد كتابا متقنا وفيه ذكر هذا الناقض باسم اكل لحم الابل وانما قالوا اكل لحم جزور وانما

174
01:00:40.300 --> 01:01:00.300
عن ذلك لامر يدركه ذا الحلق في العلم. واما ذا الذهب وهو المبتدئ والعامي واوصاف العاقلين في العلم فانه لا لكن من حصلت له منحة في العلم ورأى ان الحنابلة رحمهم الله تعالى فرقوا بين اجزاء الابل بين اجزاء

175
01:01:00.300 --> 01:01:20.300
من الابل وجعلوا الرأس غير ناقض وجعلوا الكبد وغيرها غير رافقة ادرك معنى الجزور. واما الجزور رزق لما يجزر من اللحم اي لا يتوصل اليه الا بقطع وذلك ما كان ملاصقا لعظمه. فقصوا اللفظ به فلا

176
01:01:20.300 --> 01:01:40.300
بغيره وعدولهم عن ذلك الى هذه الكلمة وحسن فهم معقلها لا يتوصل اليه الا من كان ذا حق وبصيرة في العلم احسن الله اليكم قال رحمه الله البينة السادسة ان الوصول الى الحلق في العلم لا يتهيأ باخذه دفعة واحدة بل

177
01:01:40.300 --> 01:02:00.300
لا بد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا ويتحقق هذا بتكرار نفسه الفني بتكرار دراسة الكم في عدة اصول له ارتفاعا من الانجاز الى التوسط ثم الطول. وقد يكون لكل مرتبة نصر واحد وقد تضم اصلين اثنين معا. وتختص الاصول

178
01:02:00.300 --> 01:02:20.300
بكونها جامعة من مسائل الكبار في كل باب. ثم تتزايد مسائلهم في الوصول المتوسطة والمطولة. ومفتاح كل هو ان يتلقى الطالب الاصول الموجزة على سبيل الاجمال ليتهيأ بذلك له فهم الفن وتحصيل الرسائل ويتلقى

179
01:02:20.300 --> 01:02:40.300
بعدها الاصول المتوسطة مستوفاة الشرح والبيان مع ذكر ما هنالك من خلاف وجهي فتقوى بذلك ملكته في الفن ثم بعد ان يصول المطولة مستكملا شرحها وبيانها ويزال له حل المشكلات

180
01:02:40.300 --> 01:03:00.300
وفتح المسفلات فيصل بهذه العدة الى ملكة الفن. والمرشد الى هذا كله هو الدراكة البصير ابن خلدون اذ يقول في مقدمته اعلم ان تلقين العيوب للمتعلمين انما يكون مفيدا اذا كان على التدريج شيئا فشيئا وقليلا وقليلا

181
01:03:00.300 --> 01:03:20.300
عليه اولا مسائل من كل باب في الفن هي اصول ذلك الباب ويقرب له في شرحها على سبيل الاجمال ويراعي في ذلك قوة واستعداده لقبول ما يريده ما يريد عليه حتى ينتهي الى اخر الفم وعند ذلك يحصل له ملكة في ذلك العلم الا انها

182
01:03:20.300 --> 01:03:40.300
نفسيتها ضعيفة وغايتها هيئة رفا من فن وتحصيل وسائره. ثم يرجع به الى الفم ثانية في رفعه في التلقين عن تلك التي لا اعلمها ويستوفي الشرح والبيان ويخرج عن الاجماع ويستر له ما هنالك من الخلاف ووجهه الى ان ينتهي الى اخره

183
01:03:40.300 --> 01:04:00.300
فتجود ملكته ثم يرجع به وقد شد فلا يترك ولا تفهم ولا منغلقا الا وضحى وفتح له مقفلة فيخلص من الفن وقد استولى على ملائكته هذا وجه التعليم المفيد وهو كما رأيت الا يحصل في ثلاث تكرارات وقد يحصل للبعض

184
01:04:00.300 --> 01:04:20.300
في اقل من ذلك بحسب ما يخلق له ويتيسر عليه انتهى كلامه وهو شبيه باجتماع الخلق على ترتيب الدراسة النظامية في ما دون الجامع في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية. ذكر المصنف وفقه الله بالبينة الثالثة

185
01:04:20.300 --> 01:04:40.300
ان الوصول الى الحق في العلم المتقدم ذكره والاشادة به لا يتهيأ للنفس في اخذ العلم دفعة واحدة بل لا بد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا. وهذا الدليل ان حقق من ترقي في تكرار

186
01:04:40.300 --> 01:05:00.300
بدراسة الفن في عدة اصول له. تنتظم ارتفاعا من الايجار الى التوسط الى الطول. وقد يكون كل مرتبة اصل واحد وقد تضم اصلين اثنين معا. فان اهل العلم رتبوا اخذ العلم على ثلاث منازل

187
01:05:00.300 --> 01:05:30.300
على ثلاثة منازل احدهما منزلة الابتداء وثانيها منزلة التوسط وثالثها منزلة الانتهاء ومن الاولى سميع مبتدئة ومن كان في الثانية سمي متوسطا ومن كان في الثالثة سمي منتهيا وصف المبتدئ كما في شرح عن السنن المنورة وغيره ان المبتدأ هو المتصور لمسائل الفن وان

188
01:05:30.300 --> 01:05:50.300
وهو المتصور لها مع معرفة ادلتها. وان المنتهي هو المتصور لها مع معرفة ادلتها. والقدرة على الرد على المطالب بالمحرض فيها. فلا يتمكن الانسان الا برعاية هذا التدرج. ومما ينظم هذا التدرج

189
01:05:50.300 --> 01:06:10.300
برعاية المؤلفة بالبنون فيأخذ الإنسان علمه التدريجي بالابتداء في متن وجيز ثم يرتقي الى ثم يلتقي الى منته وتكون كيفية الدراسة كل فكر في هذه المراحل الثلاث وفق ما يصلح له

190
01:06:10.300 --> 01:06:30.300
قال فقد قال المصنف في ذلك ومفتاح الانتفاع بكل هو ان يتلقى الطالب الاصول الموجزة على سبيل الاجمال فيكون اخذ المتن الموجز على سبيل الاكمال ليتهيأ بذلك له متن الفن وتحصيل مسائله ثم يتلقى بعدها

191
01:06:30.300 --> 01:06:50.300
المتوسطة مستوفاة الشرق والبيان معرف ما هنالك من الخلاف ووجهه فتقوى بذلك ملكته في العلم ثم يتلقى بعدها الاصول المطولة مستكمل شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها الى اخر ما ذكر. فمن صام ان يأخذ علما من العلوم فانه

192
01:06:50.300 --> 01:07:10.300
ويرتبه على هذا من جهتين احداهما من جهة الكتب المدروسة والاخرى من جهة كيفية دراستها فيبتدأ مثلا بدراسة النحو في مقدمة الادوامية ثم يلتقي في المتوسط الى قبل الندى ثم يلتقي في المنتهى الى النية الجمال

193
01:07:10.300 --> 01:07:30.300
ثم يأخذ كل واحد منهما على الكيفية المقصوصة. في مقدمة الرامية تدرس على ركن اجمال ببيان مسائل البند واما حكم الندى فيستوفى فيها الشرح والبيان دون ذكر الخلاف في سائرها. ثم يدرس الكتاب وهو

194
01:07:30.300 --> 01:07:50.300
ابن مالك على وجه الاستيتاء بمسائل الفن وذكر وجوه الخلاف فيها وادلة كل مع فتح المدخلات وحل المشكلات فاذا درس طالب العلم على خلاف ذلك اما بالترقي الى الكتاب الاخير دورة دون دراسة الكتابين الاولين فانه يضر نفسه

195
01:07:50.300 --> 01:08:10.300
واذا عمد الى دراسة الكتاب الاول منها على غير طريقة الاجمال فانه يضر نفسه. فالذي يدرس مثلا الفية ابن ما لك ليست له مكنة سابقة ومعيبة في النحو في دراسة المقدمة الاجرامية او ما يقوم مقامهما فانه لا يستوفي كما

196
01:08:10.300 --> 01:08:30.300
مسائل الادوية ابن مالك ولو كان يفهم ما يلقى اليه. فليس الشرط في حق العلم ان تفهم ما يلقى اليه. ولكن الشرط في اخذ العلم ان يبقى وذلك معه. وكثير من الطلبة يحضرون الدروس العالية ويقولون نبأ وصدقوا يفهمون. ولكن هذا فهم وقتي لعدم وجودهم

197
01:08:30.300 --> 01:08:50.300
تأسيس الباطل تبقى من العلوم. وانما الذي ينتفع بقراءة الكتب التي بلغت المنتهى هو الذي تدرج اليها فصارت له ملكة نفسانية ينتفع فيها من العلوم. واذا درس الانسان مقدمات العلوم على الوجه الذي تدرس به خواتمها اضر بنفسه. فاذا

198
01:08:50.300 --> 01:09:20.300
ان طالبا درس الادرامية مثلا على وجه التطويل في استنثار الخلافيات النحوية وحجج اصحابها وخلاف بين المصريين والكوبيين مع ايران وحلها لا يقرئ وان ظن انه ينتفع وان ظن ان استاذه حاذق وربما يكون حاذقا في فنه ولكنه ليس حاذقا في تعليم الناس العلم فان تعليم الناس العلم انما يكون

199
01:09:20.300 --> 01:09:40.300
تدريجي شيئا فشيئا فمنها الغلط ان يلقن طالب العلم في مقدمة الادرامية ازيد مما يحتاج الى مجملات وذلك يؤخذ في ثلاثة ايام او خمسة ايام. لان هذه العلوم مما يفتقر اليها في علوم الديانة فان نحوها من اشد

200
01:09:40.300 --> 01:10:00.300
العلوم التي يبنى عليها قوم الكتاب والسنة ومما ينبغي ان يعقله المرء ان ما تعبده الله عز وجل به لا يكون وعظا صعبا ابدا ولكن الناس وعروه وصعبوه على انفسهم فان الله تعبدنا بدين سهل ميسور وينبغي ان تكون عيوبه سهلة ميسورة ولكن

201
01:10:00.300 --> 01:10:20.300
ان طريقة تلقيها هي التي افسدت العلم. فصار الطالب اذا درس النحو فقرأ المقدمة الاجرامية جيء اليه في مقدمتها هو اللفظ المركب المفيد فشرع معلمه يقول الكلام كلمة مركبة من الف وكلاء ثم يذكران انواع

202
01:10:20.300 --> 01:10:40.300
ثم يذكر له الخلاف بما يكون متعلق هل في هذه الكلمة؟ ثم يذكر له الكلام هل هو جمع كلمة ام لا؟ وما سلام بالكلم وهل الكلم جمع ام اسم جمع؟ فيخرج الطالب المسكين يقول لقد اخذت النحو عن استاذ حالي وهو

203
01:10:40.300 --> 01:11:00.300
في الحقيقة لا يقول شيئا. وانما هذا الحلق والفهم استاذي وما هو لا ينتفع في النحو في هذه الطريقة. ولذلك تجد ان دراسة العلوم على طرائقها توعنها وخذ ذلك مثلا بعلم النحو فان الناس يدرسون علم النحو على الطريقة التي لا ينبغي دراستها

204
01:11:00.300 --> 01:11:20.300
نجد ان طالب العلم النحوي اذا درس بابا في ابواب النحو اشغل بغيره. فتجد ان بعض المعلمين للنحو في الباب الاول وهو باب الكلام يضرب للطلبة امثلة من الجمل. ثم يقول مثلا جاء محمد الى المدرسة ثم يقول

205
01:11:20.300 --> 01:11:40.300
هذه هي الجملة فيها عدة كلمات جاء فعل ماض الى اخره. ثم يشرع في اعرابها فيعرب جاء ثم يعرب محمدا ثم يعلن الى ثم يعيد الى الصلاة والطالب المسكين بعده لم يلتقي الى فهم ذلك. ومن الغلط اشغاله به وطريقنا العلمي ان يقال

206
01:11:40.300 --> 01:12:00.300
كل نوع من انواع الكلام التي تركتها في هذه الجملة وبين دليله ويقتصر على ذلك وبكل باب يحرص على هذا ثم اذا اخذ الانسان العلم على هذه الطريقة المتدرجة من الاتصال والتوسط والتطوير صارت له

207
01:12:00.300 --> 01:12:20.300
بالعلم واما بغير ذلك فانه لا يحكم له ملة في العلم. وذكر المصنف في تأليف ذلك كلام ابن خلدون رحمه الله تعالى في المقدمة وهو مضمن ما سبق نشره في ايضاح ذلك فمن الجميل في كلام قوله بامرين هذا وجه التعليم

208
01:12:20.300 --> 01:12:40.300
المبيد وهو يدل بمفهومه ان غيره لا يكون تعليما مفيدا. ينبغي ان يختار الانسان في نفسه اما تعليما مفيدا يرجع عليه بالادراك واما ان يسلب طريقة تعليم غير المفيد الذي يضيع به عمرا كبيرا في تحصيل

209
01:12:40.300 --> 01:13:00.300
لفائدة قليلة ثم ذكر المصنف ان ما ذكره ابن خلدون رحمه الله تعالى شبيه باجتماع الخلق على ترتيب الدراسة النظامية قبل الجامعة في مراتب ثلاثة الابتدائية ثم المتوسطة ثم الثانوية وما يدرسه طلاب الثانوية مبادئه قد درسوها في مرحلة

210
01:13:00.300 --> 01:13:20.300
الابتدائية فكل مرحلة بنيت على ما قبلها وكذلك اخذ العيد. ومن العجيب ان الباذلين للعلوم الشرعية لا يستفيدون من مناهج الافادة في طرائق التربية والتعليم وما تنفقوا وزارات التعليم والتربية في العالم العربي

211
01:13:20.300 --> 01:13:40.300
الاسلام لترقية العلوم كلها. ومنها طرف من العلوم الشرعية او العلوم اللغوية كالنحو. وربما وجدت في المناهج الدراسية ما يكون لطلاب العلم انفع مما صارت اليه بعض احوال التدريس في بعض المتون فلا ينبغي ان يغفل

212
01:13:40.300 --> 01:14:00.300
الان على الاستفادة من المواد الدراسية في خدمة العلوم الشرعية اللغوية مما قيد بالجهات التعليمية احسن الله اليكم قال وفقه الله البينة السابعة تؤخذ اصول الفنون حفظا وفهما عن شيخ عالم

213
01:14:00.300 --> 01:14:30.300
بوصفين اثنين احدهما بتمكنه في النفس. والاخر والاخر النصح هو حسن المعرفة بطرق التعليم. فان الشريعة ومفتاح الخزانة بايدي العلماء. ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء لانهم ورثة الانبياء ومن لم يفتح له ومن لم يفتح له الخاتم كيف يناله الدواء؟ ودلائل الشرع والعقل متواطئة على تقرير هذا المعنى ومن

214
01:14:30.300 --> 01:14:50.300
ظن انه يدرك العلم دون شيخ مرشد فلا فلا يتعمم والشيوخ لهم درجات ومواكب يتفاضلون فيها التي تنبغي رعايته فيهم الوصفان المذكوران انفا فمن اجتمع فيه من الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه وان كان غيره اعلم منه

215
01:14:50.300 --> 01:15:10.300
من لم يكن ناصحا عارفا بطرق التعليم اضر بالمتعلم واوردها موارد الادب فاحرص على من تقدم وصفه فان لم يتيسر مثله او من يقاربه من الشيوخ وفقد الشيخ المعلم في بلدنا الجمل او شق الوصول اليه امكن سلوك احد الطرق الاتية

216
01:15:10.300 --> 01:15:30.300
الاول استحضار شرح معتمد للاصل المقصود وتفهم معاني مع مراجعة شيخ عارف بالفرد فيما اشكل منه الثاني زيادة على شرح واحد مع سلوك ما مضى ومحل هذا اذا كانت شروح الاصل تقصر عن توضيح معانيه فلابد من صلب بعضها الى بعض او

217
01:15:30.300 --> 01:15:50.300
وكان الطالب جيدا فهمي قوي العقل. الثالث الزيادة على المرتبة السابقة لمطالعة مدونات الفن المعتمدة. ولا يصلح هذا الطريق الا اذا كانت الشروح على الحاء المذكورة سابقة والطالب فوق ما تقدم. وكما عرفت فان اختيار طريق دون اخر يختلف باختلاف

218
01:15:50.300 --> 01:16:10.300
الفهم ومحل فن المقصود من العلم ومنزلة الاصل الموصل الى فهمه بين كتبه ومن اصول الملكة العلمية ما يمكن تحصيله دون الحاجة الى عرضه على شيء مع كون ذلك اكمل كالبداية والنهاية مثلا لكن هذا الطرد من الاصول لا تحسم مطالعته

219
01:16:10.300 --> 01:16:30.300
الا بعد التضلع لمهمات لتعظم منفعته وقد يحتاج الطالب الى عرض شيء منه على شيء يكشف معناه ويوضح مغزى الاف يو حفظ الطالب من صناعة الفهم عند فقد الشيخ اما صناعة الحفظ فله ان يعرض محفوظه من نسخة مصححة للاصل على

220
01:16:30.300 --> 01:16:50.300
له ذي معرفة بالفن فان عدم القرين المنصوب قصد غيره. مع ملتزام بنسخ الاصول متقنة موثوق بها. فان لم يجد فليرتحل من بلدي فان العلم لا ينعش فيها وليطلب بلدا يجد فيها رؤيته والا بقي في ظلمة الجهل والحيرة. تذكر المصنف وفقه الله

221
01:16:50.300 --> 01:17:20.300
وبينة السابعة ان اخذ اصول الفنون حفظا وفهما وربما تقدم التنبيه اليه حينما يمكن بتلقيها عن شيخ عارف متصل بوصفين احدهما الاذية في الفن بتمكنه في النفس فيقول متأهلا في الفن متمكنا فيه والاخر النصح وحسن المعرفة بطريق بطرق التهليل

222
01:17:20.300 --> 01:17:40.300
التعليم فيكون عارفا بما يصلح للناس وما يستجد لهم من احوالهم فان العلم القيادة الشريعة ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء. لانهم ورثة الانبياء ومن لم يفتح له الخازن كيف ينال مبتغاه

223
01:17:40.300 --> 01:18:00.300
ودلائل الشرع والعقل متواطئة على تأييد هذا الاصل واقامته وان العلم لا ينال الا بشيء ما رواه ابو داوود بسند قوي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون

224
01:18:00.300 --> 01:18:30.300
منكم ويسمع ممن سمع منكم. والعبرة بعموم الخطاب لا توصي المخاطبة. فمن علامات العلم هذه الامة كونه موروثا غير مستأنف. كونه موروثا غير مستأنف يأخذه الخالق عن السالف تلقيه عنه وقد قرر هذا الاصل وقد اطرب فيه واطال فيه مطربا الشاقمي رحمه الله تعالى في كتابه

225
01:18:30.300 --> 01:18:50.300
بالموافقات والشيوخ لهم درجات ومراتب يتفاضلون فيها. والتي تنبغي رعايته فيهم الوصفان المذكوران. فمن اجتمع فيه من الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه وان كان غيره اعلم منه. فمن لم يكن ناصح العارف بطرق التعليم اضرا

226
01:18:50.300 --> 01:19:10.300
متعلمين واوردهم موارد الاذى ومن لطيف الحكايات في هذا المعنى ما ذكره لهجة البيضاء علامة لنشكر في عصره في علوم العربية ان شيخه طاهر ابن صالح ابن سمعون الجزائري رحمه الله تعالى

227
01:19:10.300 --> 01:19:30.300
قال لهم يوما اذا جاءكم رجل يريد ان يتعلم النحو في ثلاثة ايام فقولوا يمكن ذلك فلعلهم ان في هذه الايام الثلاثة ما يحببه النحو فيستكمل بقيته. وهذا من حرص الشيخ العامر

228
01:19:30.300 --> 01:19:50.300
طرائق التعليم ومن الناس من يكون بعكس ذلك فاذا اردت ان تتعلم منه علما وعرفك هذا العلم وصعبه عليكم شتان بين التعليم الناصح للخلق فيها وبين انسان لا يريها اهتماما ولا يعتني بها. ثم نبه

229
01:19:50.300 --> 01:20:10.300
ان من لم يتيسر له ذلك الشيخ او من يطالبه وبقي الشيخ المعلم في بلد او زمن او شق الوصول اليه ام كان سلوك وابداء الطرق الاتية. وهل هي الطرق بمنزلة الميتة التي تحل عند الضرورة. فطالب العلم الاصل في علم

230
01:20:10.300 --> 01:20:30.300
ان يأخذه عن شيخ فان لم يوجد جاز له مع الضرورة ان يسلك احد طرق الاتية واولها استحضار شرح معتمد للاصل مقصود وتفهم من معانيه مع مراجعة شيخ عائض بالفن فيما اشكل منه فيقصد الى شرح معتمد

231
01:20:30.300 --> 01:20:50.300
لذلك المتن الذي يروم تفهمه ثم يتفهم معاني هذا الشرع ويراجع في ذلك عالما في بلد اخر ولا ريب لانه ان كان في بلده كان الاولى به والاجر ان بنته عليه. فاذا اشكل عليه شيء رابعا شيخا عاجزا

232
01:20:50.300 --> 01:21:10.300
والطريق الثاني ان يزيد على شرح واحد مع سلوك ما مضى يعني في مراجعة الشيخ العالي. ومحل هذا اذا كانت جروح عن توضيح معانيه فلابد من ضمن بعضها الى بعض او كان الطالب قوي العقل. بل للانسان ان يزيد عن شرح واحد

233
01:21:10.300 --> 01:21:30.300
اذا كان ذلك الشرع لا يأتي بمقاصده بيان المعاني او كان الطالب جيد الفم قوي العقل والطريق الزيادة على المرتبة السابقة في مطالعة مدونات الفن المعتمدة اي الزائدة على ذلك المنفذ. فلو قدر انه يدرس متنا

234
01:21:30.300 --> 01:21:50.300
عقوليا ولم يجد شرحا واقيا له فانه يراجع بقية كتبه ليفهم المسألة التي غضبت عليه منها ثم قال ولا يصلح هذا الطريق الا اذا كانت سابقا اي لا تفي من مقاصد بيان معاني المبدأ

235
01:21:50.300 --> 01:22:10.300
فوق ما تقدم يعني من جودة الفهم وقوة العقل. ثم بين ان من اصول المادة العلمية ما يمكن تفصيله دون الحاجة الى عرضه على مع كون ذلك اكمل في البداية والنهاية مثلا فان كتاب البداية والنهاية من اصول المادة العلمية المتعلقة بعلم

236
01:22:10.300 --> 01:22:30.300
من التاريخ ومن العلوم التي يحتاج اليها طالب العلم علم التاريخ. وكتب التاريخ كثيرة لكن من انبعها كتاب والنهاية فهذا النوع من دخول المادة العلمية لا تحسبه مطالعته الا بعد التطلع من مهمات

237
01:22:30.300 --> 01:22:50.300
ومن الناس من يظن ان قراءة التاريخ سهلة وصدقة هي سهلة على من يعرف الهجاء واما على ما يريد ان الاحوال والحقائق والمؤثرات والمؤثرات في السياق التاريخي. وصلتها بدلائل الشرع فان ذلك يحتاج الى

238
01:22:50.300 --> 01:23:10.300
الفهمي قوي فلا ينبغي ان يعجل الانسان على نفسه بذلك بل يؤخره لمن يؤخره لتحصل له المنبعة التامة منه ثم بين انه ربما احتاج الى عفو شيء منه على شكل يكشف معناه ويوضح مغزاه فالبداية والنهاية مع انها مع انها سهلة

239
01:23:10.300 --> 01:23:30.300
على اكثر الناس لكن فيها مواضع مشكلة في مسائل ذكرها في الاعتقاد وغيره تحتاج الى عرضها على شيخ يبين ثم ذكر ان هذا حظ الطالب من صناعة الفم عند بطن الشيخ اما صناعة الحفظ عند ذهب الشيخ فله ان يعلم محسوبه

240
01:23:30.300 --> 01:23:50.300
نسخة مصححة للاصل على قليل لهم في معرفة بالفن فلا بد من اجتماع شيئين احدهما ان تكون النسخة مصححة وهذا لا يعني في تصحيحها ان يأخذ الانسان نسخة مطبوعة في السوق. وكثير من الكتب التي طبعت من بين العور والعرج

241
01:23:50.300 --> 01:24:10.300
انما يحرص ان يتعرى نسخة مصححة عن شيوخ العلم. وبحمد الله تجد ان هذه الوجوه قرأت على كثير من اهل العلم لا يستمع الى احد الناس التي ابتلي بها هذا المتن على عالم ويرى اصلاحه بالكلام ويبني حفظه عليه

242
01:24:10.300 --> 01:24:30.300
الشرط الثاني ان يكون على قرين له معرفة بالفن الذي يعيظ فيه محفوظه. فان علم القليل المنصت فصد فان عدم قليل الموصول غيرهم يعني قصد سواه مع الالتزام بنسق الاصول المتقنة الموثوق بها. فاقل شيء ان يحرص الانسان

243
01:24:30.300 --> 01:24:50.300
على النزه العتيقة الموثوق بها من النجوم. وقد ذكر اهل العلم ان اول مراتب التعليم تصحيح الذي يعلم الناس ولا يصحح المتور مقصر في هذه المرتبة الاولى وقد اشار اليها في سنن المعتدين وغيره من

244
01:24:50.300 --> 01:25:10.300
من العلم ثم قال فان لم يجد فليرتحل من بلده فان العلم لا ينعش فيها يعني لا يحيا ولا يبعث ولا يودن فيها وليطلب ولا تجلدوا به بغيته الا بقي في ظلمة الجهل والحيرة. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله البينة الثامنة من

245
01:25:10.300 --> 01:25:30.300
قواعد الاصول من القواعد الاصول في ادراكهم المأمون تقليل الدروس واحكام المدروس. وعروة وعروة الاحكام الوسطى هي ملازمة التكرار بالدرس والحرص على مذاكرة الاطفال وفي المذاكرة احياء الذاكرة والعلم غرس القلب والغرس الى سقيا

246
01:25:30.300 --> 01:25:50.300
وسقي العلم مذاكرتك ومن بدائل الالفاظ المستجابة من فرائض الكفار. قول ابي حجاج المسي الحافظ رحمه الله المجزي الحافظ رحمه الله من حاذ العلم وذكره حسن الدنيا وآخرته. فأدم للعلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرته. وعاقبة تركه

247
01:25:50.300 --> 01:26:10.300
هناك وقت العلم قالت شهاد الزهري الزهري رحمه الله انما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة وترك الاستذكار بعد والتفهم يضيع به زمنا طويل لابتغاء استرجاع مفهوم ذهبت معاني او محبوب نسيت مباني وفي الصحيحين

248
01:26:10.300 --> 01:26:30.300
ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة ان عاهد وان اطلق عذابك. قال ابن عبد البر رحمه الله في كتابه التمهيد يبين معناه. واذا كان القرآن ميسر

249
01:26:30.300 --> 01:26:50.300
للذكر كالابل المعقدة من تعاهدها امسكها فكيف بزائر العيوب؟ ذكر المخلط وفقه الله البينة الثامنة ان من القواعد الاصول العظيمة لادراك العلم المأمول المطلوب تقرير الدروس واحكام المدروس فيقلد الانسان اخذه

250
01:26:50.300 --> 01:27:10.300
العلمي ما خلقه. وعروة الاحكام المتقى التي يتعلق فيها طالب العلم هي ملازمة تكرار الدرس. والحرص على الاقران ففي احياء وفي المذاكرة احياء الذاكرة. فان الانسان اذا ذاكر غيره ارفع علمه في ذاكرته

251
01:27:10.300 --> 01:27:30.300
والعلم غزو القلب والغلف بلا سقيا يموت وسقيا العلم اما اورد هذين البيتين المشهورين وهما رحمه الله تعالى قال من حاج العلم وذاكره حسنت دنياه واخرته فاذن للعلم مدافرة فحياة العلم

252
01:27:30.300 --> 01:27:50.300
ثم بين ان عاقبة ترك المذاكرة فقد العلم. فاذا لم يذاكر المرء ما كسبه من العلم مع غيره فان ذلك العلم يذهب منه. والمراد بالمذاكرة مفاعلة من التدبر فهي لا تكون الا بين اثنين وصاعدا. وما

253
01:27:50.300 --> 01:28:10.300
وعند الناس من نزيته في حق واحد فانما يسمى مطالعة. فاذا كان الانسان بمفرده قيل طال دروسه واذا كان مع غيره قيل ذاك رأى رؤوسهم ثم بين ان ترك الاستفتاء بعد التحفظ والتفهم يضيع به زمن طويل في الفراس

254
01:28:10.300 --> 01:28:30.300
والجاعل القومي ذهبت معانيه او مفروض نسيت مبانيه فاذا امن المرء استنكارا علومه حفظا تماما ذهب منه ما تعلمه ثم ذكر شاهده حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن

255
01:28:30.300 --> 01:28:50.300
كمثل صاحب الابل المعطلة يعني المقيدة ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت ثم نقل كلاما عظيما لابن عبد قال واذا كان القرآن ميسر للدين كالابل المعطلة من تعاهدها امسكها فقيم بسائر العيون. فاذا لم يتعهد المرء

256
01:28:50.300 --> 01:29:10.300
علومه ضاعت منه. ولاجل هذا طالت صحبة اخر العلم علمائهم بان خطبتهم في اهل العلم تطيل مدة الى تركهم تلك العلوم القوم يسمعونها منهم مرة بعد مرة بعد مرة بعد مرة ولا يطلبون منهم كل مرة

257
01:29:10.300 --> 01:29:30.300
ان يسمعوا علما جديدا فان العلم الجديد ليس بالضرورة ان يكون مفيدا والعلم مفيد هو الذي يتكرر عليك في اليوم والليلة واعتبر هذا بسورة الفاتحة التي نقرأها في كل صلاة من صلواتنا عدة مرات. فكثرة اعادة الشيء لا تعني عدم

258
01:29:30.300 --> 01:29:50.300
وربما كانت انفع اعظم من بعد الى تكون الا بمعاذ. انظر هذا في حق سورة الفاتحة فان سورة الفاتحة كما ثبت في حديث ابي المعلى عند البخاري هي اعظم القرآن. ولامر كونها اعظم القرآن تكرر مرة بعد مرة. ولما كان من مضى من اهله

259
01:29:50.300 --> 01:30:10.300
من العلم يبصرون عقدهم العلم على كتب معتمدة يكررونها مرة بعد مرة ثبت العلم في نفوسهم ولما شغب بتغيير تلك الاصول وتنويعها وتحويلها بحيث اذا درس احدهم الكتاب مرة واحدة تركه لا يجوزه

260
01:30:10.300 --> 01:30:30.300
ان العلم وقد روى ابو هريرة الاصبهاني بسند صحيح عن العباس ابن عبدالعظيم العنبري عن عبد العظيم ابن عباس العنبري عن مالك ابن انس رحمه الله تعالى قال كان الرجل يغتنم الى الرجل ثلاثين سنة يتعلم منه العلم. وهذه كلمة يستعظمها المرء اذا سمعها. ذاك في زمن كان احدهم

261
01:30:30.300 --> 01:30:50.300
يعني العلم يومه كله ونحن اليوم في زمن لا يبلغ الانسان للعلم الا في يسيره. ومع ذلك كان احدهم يصحب شيخه مدة مديدة لاجل علمهم بان العلم لا يثبت الا بتكراره مرة بعد مرة. ثمان ما يطلب من صحبة العلماء والشيوخ

262
01:30:50.300 --> 01:31:10.300
ليس هو علم المسائل فقط بل علم الاحوال هو من اعظم ما يطلب من صحبة المشايخ. وهذه الاحوال اما في جهد من الدنيا او معاملتهم الناس او كيفية او طوائق معاملتهم للحوادث التي تجري فهذا امر لا يختبئه الانسان باليوم والليلة والسنة

263
01:31:10.300 --> 01:31:30.300
وانما يفترسه بمدة المدينة فهو بصحبتهم يعرف متى يتكلم. واذا تكلم كيف يتكلم؟ ويعرف من صحبتهم متى يختم اذا بدأ ماذا يقول في فتواه؟ ويعرف متى يدرس واذا درس ماذا يدرس؟ واذا درس

264
01:31:30.300 --> 01:31:50.300
يدرس وهذه الامور لا توجد في الكتب. وانما هي شيء يؤخذ عن التلقي بصحبة العلماء. فمن صحب العلماء سمع منهم اشياء كثيرة تدل على ان العلم بهذه المنزلة فانك لا تصل الى هذه الاحوال الا بصحبة هؤلاء من العلماء الراسخين

265
01:31:50.300 --> 01:32:10.300
المقصود ان الانسان ينبغي له ان يستذكر علومه اما بتكرار النظر فيها مرة بعد مرة او بمصاحبة ملازمة حلقات العلماء التي يكررون فيها الكتب مرة بعد مرتين. وكان من مضى يذكر عنه من هذه الامور بالتكرار ما صار الناس يرونه دربا من

266
01:32:10.300 --> 01:32:30.300
او تضييعا للوقت وقد ذكر من اخبار شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى انه درس كتاب ثلاثة اصول وادلتها في اكثر من مائة مرة وتلك المئة مرة كانت كلما وزن يشرح فيها ويعلم. فهو يرى من عبوديته لله بث العلم

267
01:32:30.300 --> 01:32:50.300
ومنه هذا الاصل كما يرى ان من الانفع للناس ان يعيدوا هذه النجوم مرة بعد مرة ولو انك قرأت سير العلماء الى وقتهم قريب في الكويت وغيرها تجد انهم يكررون الكتاب مرة بعد مرتك واعتبر هذا بحال فقيه الكويت في وقته الشيخ محمد بن سليمان

268
01:32:50.300 --> 01:33:10.300
رحمه الله فإنه كان يكرر كتاب دليل الطالب مرة بعد مرة وربما ختمه في السنة الواحدة اكثر من مرة في دروسه بعد صلاة الفجر فتجد من الشباب من يحضر مرة واحدة على تقطعات ثم يظن انه استوفى الفقه في هذا الكتاب وهذا من

269
01:33:10.300 --> 01:33:30.300
الجهل فان من يعرف حقيقة العلم يقطع ان العلم لا يدرك الا بتكرار مرة فمرة فمرة اما في اصل واحد او في اصول متنوعة ترجع الى معنى واحد. نعم. احسن الله اليكم. قال وفقه الله البينة التاسعة بالتأني ليله ويتم تمنيه والثبات نبات

270
01:33:30.300 --> 01:33:50.300
وانما يجمع العلم بطول المدة وتنويه العدة. قال الزهري يوصي صاحبه يونس ابن ابن يزيد الايلى يا يونس لا تكابر العلم ان العلم اودية فايها اخذت به قطع بك قبل ان تبلغه ولكن خذه مع الايام والليالي ولا تأخذ العلم جملة فان من رام اخذه جملة

271
01:33:50.300 --> 01:34:10.300
ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الليالي والايام. فمن طلب العلم في ايام وليالي فقد طلب المحال. ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا ساله واديه واروى قاصدي. ونهاية العدو تشتت وافود. قال الخطيب البغدادي رحمه الله في الفقيه

272
01:34:10.300 --> 01:34:30.300
اعلم ان القلب جارحة من الجوارح تحتملها وتعجز عن اشياء كالجسم الذي يحتمل بعض الناس ان يحمل مئتي رطل ومنهم من يعجز عن عشرين الف وكذلك منهم من يمشي فراسخ في يومه ولا يعجزه ومنهم من يمشي مع ضميره فيضر ذلك به ومنهم

273
01:34:30.300 --> 01:34:50.300
من يأكل من الطعام امطالا ومنهم ميتا ومنهم من يسلمه الرزق فما دونه فكذلك القلب من الناس من يحفظ عشر ورقات في ساعة منهم من لا يحفظ نصف صفحة في ايام فاذا ذهب النبي مقدار حفظه نصف صفحة يوم ان يحفظ عشر ورقات تشبها بغيره لحقه الملك

274
01:34:50.300 --> 01:35:10.300
وادركه الضجر ونسي ما حفظ ولم ينتفع بما سمع. ذكره الصدق وفقه الله في البينة التاسعة ان بالتأني بالربق بالنفس في اخذ العلم ينال به الطالب هويته ويكون ما اراده

275
01:35:10.300 --> 01:35:30.300
فمن اخذ العلم بآيات وضوء ادب وصل الى مطلوبه منه والثبات والنبات. وانما يجمع العلم بطول المتهم وتجويد العدة فلا يظل يظن ان امريء انه يدرك العلم بالاستعجال فيه. بل اذا اخذه شيئا فشيئا بلغ

276
01:35:30.300 --> 01:35:50.300
واجههم على التدريج. واما ان هزم عليهم هجمة واحدة فان العلم يحفظ نفسه من ان يكون اخوة زائغة لمن يريد ان يتجرأ عليه هذه الدراسة المستقبحة. وفي اخبار بعض علماء التنقيط انه كان عند اخذه

277
01:35:50.300 --> 01:36:10.300
ابن ما لك يحفظ بيتا واحدا ويعرضه على شيخه. فقال بعده بعض رفقته الا اعجل بالفوز على اهلك؟ قال العجلة ومعنى قول العجلة اردت انه يريد ان يستوفي فهم هذا البيت بحيث لا يحتاج مرة ثانية الى الرجوع الى شرقه

278
01:36:10.300 --> 01:36:30.300
عما تضمنه من العلم. ثم اورد وصية الزهري لصاحبه يونس ليزيد الايدي. في التحديد منه العلم والامر بالنفس في عقده. وان العلم يؤخذ مع الايام والليالي ولا يؤخذ جملة واحدة. ولكن الشيء بعد الشيء مع

279
01:36:30.300 --> 01:36:50.300
والايام كما قال ابن ما ذكره عنه الوعاء اليوم شيء وغدا من نخب العلم التي يزداد بها المرء حكمة وانما السيل اجتماع النقط. فمن طلب العلم في ايام وليال فقد طلب المحال. ولهذا

280
01:36:50.300 --> 01:37:10.300
في هذا البرنامج ليس لينقل متلقيه من الجهل الى العلم ولكن يأتي بتوجيه الانظار الى اهمية النظر في علوم وما يقدمها على تنوعها واطلاع الاخرين على المعاني الاجمالية للعلوم دون تفصيل فيها. ثم

281
01:37:10.300 --> 01:37:30.300
قال منبها ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا سال واديه واولى قاصدين ونهاية العدو تشتت واصول ثم ذكر ما يشهد له من كلام الخطيب البغدادي ويوجد معناه في كلامه في بيان ان رد جارحة من الجوارح تكتمل اشياء

282
01:37:30.300 --> 01:37:50.300
عن اشياء فكما ان المرء يقدر على حمل شيء خفيف من الاثقال ولا يقدر على ما فوقه حتى يروض على حمل ذلك الخطيب حتى يتمكن منه ثم يلتقي الى ما بعده وكذلك جارحة القلب لا تحتمل الثقيل عليها وانما

283
01:37:50.300 --> 01:38:10.300
اذا اخذ الانسان الشيء بعد الشيء من العلم قدر القلب على حمله والعلم ثقيل. وقد ذكر ابن عبد البر في جمع بين العلم وفضله ان رجل قال للامام مالك اسألك مسألة سهلة وغضب رحمه الله وقال العلم ثقيل قال الله تعالى

284
01:38:10.300 --> 01:38:30.300
ارسلني عليك قولا ثقيلا. ومعنى ثقة العلم انه له على الاقل كتابة لمن هجم عليه. ومن اخذه شيئا فشيئا قدر قلبه على امره. واما الذي يهجم عليه دفعة واحدة فانه سيجد فيه ثقلا شديدا اكثر مما يجده من

285
01:38:30.300 --> 01:38:50.300
الذي يريد حمله بيده ولا يقدر عليه. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله البينة العاشرة لكل صناعة عدة عدة تقدم نوالها وتدلل صعابها وعدة التعلم الة متعلم فمن كانت معه ماله بلغ وسمع والا

286
01:38:50.300 --> 01:39:10.300
واوعى مقالة بينت الة العلم مما طالعته ما ساقه الماء الديه في ادب الدنيا والدين. وقد جعلها تسعة امور مع ما المتعلمة من التوفيق ويمد به من ويمد به من المعونة. الاول العقل الذي به تدرك حقائق الامور

287
01:39:10.300 --> 01:39:30.300
الخدمة التي يتصور بها غوامض العلوم. والثالث الذكاء الذي يستقيم به حفظ ما تصور وفهم ما علمه. والرابع الشهوة التي يدور فيها الظلم ولا يسرع اليها الملل. والخامس الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب. والسادس الفراغ الذي يكون معه التوتر ويحسن

288
01:39:30.300 --> 01:39:50.300
الاستكثار والسابع عدم القواطع المذهلة من هموم واشغال وامراض. والسامع طول العمر واتساع المدة لينتهي الى مراتب الجمال والتاسع البقر بعالم سمح بعلم متان في تعليمه. تذكر المصنف وفقه الله

289
01:39:50.300 --> 01:40:10.300
تبينت العاشرة ان لكل صناعة عدة يقدم نوالها وتذلل صعابها وهو ما يتوصل به من الالة الى عليها والعلم له آية تختص به فمن كانت معه تلك الآلة بلغ ذرة العلم والا وقف دونها. ولاهل العلم

290
01:40:10.300 --> 01:40:30.300
والمختلفة في بيان آدم من اشهرها واجملها هذه المقالة المنقولة عن المواهب في ادب الدنيا والدين وقد جعل مع ما يلاحظ المتعلم من التوفيق ويمد به من المعونة يعني زيادة على توفيق الله للعبد ومعونته له

291
01:40:30.300 --> 01:40:50.300
واولها العقل الذي تدرك به حقائق الامور. والثاني الفطنة التي تصور يتصور بها اوامر العلوم والمواهب الفطنة ان والثالث الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره وفهم ما علمه والمراد بالذكاء قوة الذهن ويكون له ذهن قوي

292
01:40:50.300 --> 01:41:10.300
الايام القادمة على الحفظ والبهم. والرابع الشهوة التي يدوم بها الطلب ولا يشرع اليها المال. فان محبة الانسان العلم والرغبة به يقوي آلته. وذكر ابن عبد البر في جامع في جامع بيان علم القضية ان رجلا سأل البخاري رحمه الله عن دواء الحفظ

293
01:41:10.300 --> 01:41:30.300
فقال لا اجد مثلهمة الرجل وادمان النظر في الكفر وادمان النظر في الكتب. ومراده بنعمة الرجل شهوته محبته للعلم. وسئل عبدالله ابن المبارك كيف تحفظ؟ قال انما هو اذا الشتهيت حديثا حفظته. فاذا وجدت الشهوة

294
01:41:30.300 --> 01:41:50.300
داعية الى محبة العلم تمكن الانسان من حفظ العلم وفهمه. والخامس الاكتفاء بمادته يعني بمال يغنيه يغنيه تغنيه يعني عن حاجات الطلب والسادس الفراغ الذي يكون معه التوفر ويحصل في الاستفتاء والسابع عدم القوافع المذهلة

295
01:41:50.300 --> 01:42:10.300
هموم واشغال المرضى والثامن طول العمر واتساع المدة لينتهي الى مواسم الكمال والتاسع والظفر نيعان من سمع بعلم يعني بادر بعلمه وكأنه في تعليمه يأخذ الطالب شيئا فشيئا فيلاقيه فيه. ومن مشغول عبارات المتكلمين في

296
01:42:10.300 --> 01:42:30.300
ماذا في العلم قولهم الة تحصيل العلم شيخ بتاء وكلهم صحاح ومداومة والحاح هذا في تحصيل العلم شيخ الفتاح وكتب صحاح ومداومة والحاح. وقوله شيخ فتاح اي شيخ يبين للطالب معاني

297
01:42:30.300 --> 01:42:50.300
العلوم والاشارة الى ذلك بالفتح فيها تنبيه الى ما ينبغي ان يكون عليه الشيخ المتلقى عنه من صلاح الحال الاقبال على الله سبحانه وتعالى وانه مد وجد فيه قوة الاقبال على الله والتعلق به حصل حصل الانتفاع به. والكتب الصحاح المراد بها المعتمدة

298
01:42:50.300 --> 01:43:20.300
بها عند اهل العلم بان تكون معتمدة صحيحة من جهة مبانيها ومعانيها والمقاولة والمداومة والالحاح قولوا المدة وذكر احمد بن علي من عالم من علماء المغرب في عن بعض الاذكياء من اصحابه انه زاد وان وقدر فواح قال وقدر قواح

299
01:43:20.300 --> 01:43:40.300
يعني ضلال من العيش. ثم قال المنجور وزدت والا يكون من الاقحاح. يعني اهل الجفاف والغلظة وزدوا على ما سبق ومدارس نساء يعني اماكن مهيأة لطلب العلم. كما كانت في مسألة من المدارس الشرعية المخفية التي ينفق فيها على طلاب العلم

300
01:43:40.300 --> 01:44:00.300
ويفرغون للعلم فانهم ينالون العلم بذلك باسرع طريق. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله قال وفقه الله الخاتمة قال محمد موسى رضي محمد الحسيني الزبيدي. روى ابن عبدالمجيد اتقان في طرة جامع البيان تعجب من رأى

301
01:44:00.300 --> 01:44:30.300
منظومة كالجوار المكنون وقيل عزمها الى المأمون اوردتها هنا لحسن صوتها حال ذوقها ونصها من بعد حمد الله مصليا على رسول الله اعلم بان العلم بالتعلم والحفظ والاتقاء والتفهم والعلم قد يرزقه الصغير في السن ويحرم الكبيره فانما المرء باصغريه ليس برجليه ولا يديه لسانه

302
01:44:30.300 --> 01:44:50.300
قلبه المركب في صدره وذاك خلق عجل. والعلم بالفهم وبالمذاكرة والدرس والفكرة والمناظرة. فرب انسان ينال الحفظ ويريد النصائح وماله في غيره نصيب مما حواه العالم الاديب ورب ذي حرص شديد الحب

303
01:44:50.300 --> 01:45:10.300
والذكر بلي بالقلب معجزة معجز في الحفظ والرواية ليست له عن من روى حكاية واخر يعطى بنشرها لما قد جاء بالاسناد يفيده بالقلب لا بناظره ليس بمضطر لا خواطر. فالتمس العلم واجر في الطلب والعلم

304
01:45:10.300 --> 01:45:30.300
الا بالادب الادب النافع حسن الصمت ففي كثير القول بعض المقت. فكن لحسن الصمت ما حييت مقارنا تحمد ما بقيت وان بدت بين اناس مسألة معروفة في العلم او مفتعلة فلا تكن الى الجواب سابقا حتى ترى غيرك فيه ما

305
01:45:30.300 --> 01:45:50.300
فكم رأيت من عدو سابق من غير فهم بالخطائنات ازراجه ذلك في المدارس بين ذوي الالباب والتنافس الصمت فاعلم بك حقا نجيا ان لم يكن عندك علم نطقا وقل اذا اعياك ذاك الامر مليء بما تسأل عنه قبور

306
01:45:50.300 --> 01:46:10.300
فذاك شطر عند العلماء فذاك ما زالت تقول الحكماء اياك والعجب بفضل رأيك واحذر جواب القول من خطابك كم من جوابنا قضى الندامة فاغتنم نصا جمع السلامة. العلم بحر متاب يبعد. وليس

307
01:46:10.300 --> 01:46:30.300
كل العلم قد حويته اجلول العسر ولو احصيته وما بقي عليك من اكثر مما علمت والجواب يعفو وكل ما علمته مستسلما ان كنت لا تفهم منه الكلمة القول قولا مثل قول تعلمه واخر تسمعه فتجهله

308
01:46:30.300 --> 01:46:50.300
كل قول فله جواب يجمعني وللكلام اول واخر. تفهمها فافهموا والدين منك حال لا تدفع القول ولا ترده حتى يؤديك الى ما بعده. فربما يذوي القضاء جواب ما يلقى من

309
01:46:50.300 --> 01:47:10.300
المسائل فيمسكوا بالصمت عن جوابه عند اعتراض الشك في صامه. ولو يكون القول عند الناس من فضة بيضا بلا اذا لكان الصمت من عين الذهب. الى هنا قد انتهى المدخول فاسمعوا لي تركوا السماء

310
01:47:10.300 --> 01:47:30.300
اقول العلم اصل الدين والاحسان طريق كل الخير والجنان دل على تفصيله البرهان وسنة النبي والقرآن ان يستوي الذين يعلمون ونصبة بالعلم يجد وعصبة بالعلم يجهلون لا تدعون العلماء بغيرهم

311
01:47:30.300 --> 01:48:00.300
الى ترفع المراد ومعك وهو مع بدن وكور فالعلم ولم يزد هدى صاحبوه لم يستفد الا رجا. فلا تعد فلا تعد ذاته فضيلة ان لم يكن على الهدى وسيلة فانه كالكذب فانه كالكذب والخيال يكون عند الخلق للاعمال فحق اهل العلم صدق النية

312
01:48:00.300 --> 01:48:20.300
والاجتهاد في صفا القوية والجد في التقوى بخير سيرة يستقر العلم في البصيرة علم بالانوار في جلاله وعلم اوزانه لساني وان عنوان عموم الدين في الصدق والخشية واليقين وافضل العلوم علم يقترب به الفتى

313
01:48:20.300 --> 01:48:40.300
من ربه فيما يحب فليبذل الجهد بما يزيده نور الهدى في كل ما يفيده وبلا هم فالاهم ينتقي من كل ما يفيد ما بقي فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط فما حوى الغايته في الف سنة شخص

314
01:48:40.300 --> 01:49:00.300
من كل فن احسن لحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد الناصح ثم مع المدة فابحث عنه حققت ودقق مسند منه لكن ذاك باختلاف الفهم مختلف وباقتداف العلم فالمبتدئ والفهم

315
01:49:00.300 --> 01:49:20.300
بعلم وجهه دقيق ومن يكن في فهمه بلاده فليصرف الوقت الى العبادة او غيرها من كفر ثوابه وفي حسن الرصد في الاسباب. فليعمر العمرة فليعمل العمرة فكل ذرة رخيصة منه بالف درة

316
01:49:20.300 --> 01:49:50.300
فيضبط الاوقات من قبل سبق فتنة وفوت والعلم ذكر الله في احكامه على والشكر في انعام فذكره في الذات والصفات كالذكر في الاحكام والايات. لكن كثير ارسلوا بالعلم لكن كثير اكثر بالعلم وحكمه عن ربه للحكم. وادخلوا فيه الجدال والمراء فكثرت اخاته كما ترى

317
01:49:50.300 --> 01:50:10.300
خسارتهم حاجبا لنوره عنه فماذا توجنى منثوره فهلكوا بقسوة وكبر وحسد وعجب ومكر اعوذ بالله من الخبائث والعود بعد الحق في الضلال الذمم منهم لا من العلوم فانها من طلعة

318
01:50:10.300 --> 01:50:30.300
فحق من يخشى من قام ربه ان يعتني بعين معنى قلبه وليستهد بكل ما في دينه يزيده بالحق في يقينه وان يديم الذكرى في جميع الشام ليغرس التحقيق باليقين في قلبه بالحق والتمكين

319
01:50:30.300 --> 01:50:50.300
حتى يكون عند موت جسم حي الحجاب نوره وعلمه طوبى لمن طاب له فؤاده بالعلم والتقوى عليه زاده فسار في الحق على طريقه بالحق تهديه الى الحق. فسار في الحق على طريقة بالحق تهدي

320
01:50:50.300 --> 01:51:20.300
الى الحقيقة على اتباع المصطفى مبني بالقول والسر وعقد النية. هذا اخر البينة معاني مبينة المصنف وفقه الله بنقل جملة من الابيات النافعة من للعلامة الزبيدي صاحب تاج العروس. اسمها الفية السلف. وهذه الالفية

321
01:51:20.300 --> 01:51:50.300
نصنفها مرتين. ولذلك تذكر له على التثنية. فيقال الديتين السند نبيه ذكر هذا تلميذ تلامذته فالح الظاهري في سبته الكبير. وقد طبع هذا الكتاب طبعتين منهما هي احدى نسخ الاندية فالكتاب له نسختان خطيتان منفصلتان منذ القدم يشتركان في بعض

322
01:51:50.300 --> 01:52:10.300
اليد والحرقان في ابيات اخرى. ومن محاسن ما فيه من نقم المعاني. ما ذكره في اخر كتابه هذه الابيات الجميلة وقد صدرها بذكر ان ابن عبد البر ان ابن عبد البر

323
01:52:10.300 --> 01:52:40.300
صاحب كتاب جمع بيان العلم وفضله اورد في ذلك الكتاب قصيدة موجزة معزوة الى الامام اللؤلؤ وهو الحسن بن زياد صاحب ابي حنيفة وقيل انها للمأموم الخليفة العباسي اوردها نقلا عنه الزبيدي ها هنا وهي تبتدأ من قوله اعلم بان العلم بالتعلم والحفظ والاتقان والتفهم الى ان ختمها

324
01:52:40.300 --> 01:53:00.300
كما يشير الى ذلك وفيها من المعاني الارشاد الى ان العلم ينال في هذا الطريق للتعلم والحفظ والاقران والفهم وان العلم لا يقترن بعمر وليس له عمر فقد يمزحه الصغير في سنه ويحرمه الكبير فيكون الصغير

325
01:53:00.300 --> 01:53:20.300
الكبير جبولا جاهلا. ولا يمتنع مع الكبر تعلم العيد. لقد تعلم الكبير وينظر في العلم وقد قال البخاري في كتابه العلم الصحيح وتعلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كبارا. ثم بين ان

326
01:53:20.300 --> 01:53:40.300
موجب التفضيل للعلم مع النظر الى مع عدم النظر الى العمر ان المرء باصغريه وهما اللسان والقد سمي بالاصغرين لان من افضل آلاف اركان الإنسان وجوارحه. ثم ذكر ان العلم يطلب بالفهم والمذاكرة

327
01:53:40.300 --> 01:54:00.300
الدرس والفكرة والمناظرة. ثم ارشد الى ما ينبغي ان يكون عليه طالب العلم وقال فالتمس العلم واجمل الطلب اي اسلوب الطرق الجميلة في تحصيله والعلم لا يحصل الا بالادب وفي ذلك قال بعض السلف لا يزال

328
01:54:00.300 --> 01:54:20.300
العلم الا بالادب ثم بين ان من الادب النافع مثل الصمت وفي كثير القول بعض الموت يعني بعض البغض ثم قال في الصمت مع ان تحمل ما بقيت. ومن اعظم اخلاق النفوس التي يحتاجها طالب العلم الصمت. فان النبي صلى الله

329
01:54:20.300 --> 01:54:40.300
عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. كما في حديث ابي هريرة وغيره في الصحيحين ذلك يحتاج الى مجاهدة عظيمة. وقد روى اثر في الدنيا في كتاب الصمت الصحيح عن ابن مسعود قال ما رأيت شيئا احق من دون حبس من

330
01:54:40.300 --> 01:55:00.300
لذلك وروى ابن سعد في كتاب الطبقات مترجمة قال جاهدت نفسي عشر سنين على تعلم الصمت من منافع الصمت لطالب العلم ما ذكره بعده اذ قال وان بين اناس مسألة معروفة بالعلم او مفتعلة فلا تكن من الجواب سابقا

331
01:55:00.300 --> 01:55:20.300
حتى ترى ما يرى فيه ناطقا. فكم رأيت من عدل سابق من غير ذنب بالخطاء ناطق. فما الذي يعود نفسه الصمت في العلم في كل مسألة تلوث. وقد روى الدارمي وغيره صحيح عن ابن مسعود قال من افتى الناس بكل ما يسألونه فهو مجنون

332
01:55:20.300 --> 01:55:40.300
فما يقول ابن مسعود لو رأى اليوم كثيرا من الناس يفتون قبل ان يسألهم الناس فهذا اجل الجنون واشد ثم ذكر ان من الة صاحب العلم ارضاءه بقول لا ادري فقال

333
01:55:40.300 --> 01:56:00.300
وقل اذا اعياك ذاك الامر ما لي بما تسأل عنه قبر يعني علم فداء شهر العلم عند العلماء فذاك ما زالت تقول الحكماء فقولوا لا ادري شطر العلم واقبل مرويا عنه هذه الكلمة عن الشعبي رحمه الله تعالى قد روى عنه الدارمي وغيره انه كان

334
01:56:00.300 --> 01:56:20.300
لا ادري شطر العلم ولم يزل اهل العلم على تعظيم قول لا ادري وانها من العلم واشرت الى ذلك في ابيات اللي اولها وقول لا اعلم عند العلماء عد في العلم ونصفا جعل الى اخر ما في تلك الابيات فقولنا ادري ليس

335
01:56:20.300 --> 01:56:40.300
دلالة الجهل بل دلالة العلم. وقد صح عن الامام مالك كما رواه ابن عبد البرك في الجامع وغيره انه سئل عن اربعين مسألة اجاب في وثلاثين منها بقوله لا ادري. ثم ذكر من مغاني كلامه في هذا الكتاب العلم بحر من التهاب يبعد

336
01:56:40.300 --> 01:57:00.300
ليس له حد اليه يقصد وليس كل العلم قد حويته اجل ولا العشر ولو احصيته. وما بقي عليك منه اكثر مما علمت قالوا يعقوب العلم بحر لا ساحل له. ولكن الانسان يحرص على تحصيل اصوله فينول بذلك اعظم

337
01:57:00.300 --> 01:57:20.300
مقاصده التي ترجع اليه والى ذلك اشار الشيخ ابن عثيمين في الاصول والقواعد فاذا قال وبعد فالعلم مقتول زاخر ليبلغ الكادح فيها اخره لكن في اصوله تأصيلا تسهيلا تجد سبيلا ثم كان مما

338
01:57:20.300 --> 01:57:40.300
قال في ابياته قال العلم اصل الدين والاحسان طريق كل خير والجنان دل على تفضيله برهان وسنة النبي والقرآن هل يستوي الذين يعلمون وعهدة بالعلم يجهلون وهذا اقتباس لقوله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون

339
01:57:40.300 --> 01:58:00.300
والاقتباسه ان يضمن الكلام قرآنا او شيئا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الاخضري في المشهور والاقتباس ان يضم هذا الكلام رواه منه حديث سيد الانام. ثم بين مرتبة العلم فقال وهو مع التقى هدى ونور

340
01:58:00.300 --> 01:58:20.300
وهو مع الضيق بدل وضوء والبداء الفساد. والبور سوء الاخلاق. فاذا فقد الهدى فقد التقى ان طلب العلم الى فساد وضلال وسوء على الانسان. ثم قال الناظم مبينا حقيقة ذلك قال في العلم

341
01:58:20.300 --> 01:58:40.300
زاد ولم يزل هدى صاحبه لم يستند الا ردى يعني هلاكا فلا تعد ذاته فضيلة اي العلم ان لم يكن على الهدى وسيلة فان لم يكن العلم موصلا الى الله سبحانه وتعالى وطاعته فانه ليست له فضيلة. ثم قال بعد ذلك العلم بالانوار في جنانه

342
01:58:40.300 --> 01:59:00.300
علم بالاوزان في لسانه فعلم القلب اعظم من علم الانسان والتقي علمه في قلبه علمه في لسانه ثم قال وافضل العلوم علم يقترب به الفتى من ربه فيما يحب يعني فيما يحب الله ووقع في نسخة بقلم ناظمها

343
01:59:00.300 --> 01:59:20.300
ايضا به الفتى من ربه فيما يجد فهما صحيح ان عنده. ثم بين ما ينبغي اخذه بالعلم فقال فليبذل الجهد بما يزيده نور الهدى بكل ما يريده. ومن اهم من اهمية من كل فن ما يفيد ما بقي. فالانسان يأخذ من العلوم اهمها

344
01:59:20.300 --> 01:59:40.300
كما قال الناظم وقدم الاهم ان العلم جمع والعمر طيب زار او ضيف الالم فالعلم وينبغي ان يقدم الانسان مهماته العلم ثم قال فان انواع العلوم تختلف وبعضها فما حول غاية في الف سنة شخص

345
01:59:40.300 --> 02:00:00.300
وخذ من كل فن احسن وبين الطريق الاخر فقال بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مبيد الناصحين. والمتن الجامع الرابع هو المتن عند اهل العلم هذا هو المبنى الرابع الجامع للراجح وليس المتني الجامع الراجح كما صار الناس عليه يؤلفون كتب ويسمونها كتب الراجح

346
02:00:00.300 --> 02:00:20.300
يظن الانسان ان هذا هو الكتاب الذي يدرسه كما صار بعض الناس يدرس كتاب شرح الدرر والبهية الروضة المالية ويقول هذا جامع والراجح عند صديق حسن والشوكاني ليس راجحا عند غيرهما فالترجيح امر مسك والاخذ بالكتب المعتمدة التي تتابع عليها اهل العلم رحمهم الله تعالى

347
02:00:20.300 --> 02:00:50.300
هو الذي ينفع الانسان ثم قال ثم مع المدة نبحث عنه يعني مع الزمن فابحث عنه ما استمد منه لكن ذاك فالمبتدي هو الذي ضعف ادركوه من الخلق فالمبتدئ ومن لا فهم له او ضعيف الفهم يصعب عليه ذكر الوجوه الدقيقة من الخلاف والفهم. ثم ذكر بعد ذلك

348
02:00:50.300 --> 02:01:10.300
ان من عجز عن العلم ينبغي له ان يقبل على ما فيه تواب له من ذكر الله عز وجل ثم قال والعلم ذكر الله في احكامه عن ورق الشبل يعني ان العلم من القرى التي تقرب الى الله بها فهو من ذكر الله وقد بين

349
02:01:10.300 --> 02:01:30.300
المعنى مقصودا بكلام الله تجده لغيره ابن القيم في كتاب الواجب الصيب. وصح عن عطاء رحمه الله تعالى انه كان يقول مجلس يتعلم فيه الحلال والحرام من ذكر الله. ثم بين فقدان هذا المعنى من حقيقة العلم فقال لكن كثير يعني من الخلق اغفل

350
02:01:30.300 --> 02:01:50.300
العلم وحكمه عن ربه بالحكم وادخلوا به الجدال فكثرت افاته كما ترى فصار فيهم هاجمة نوره عنهم فما ذاقوا على مذكوره فهلكوا بقسوة وكبره وحسد وعجب ومكر نعوذ بالله من الخبائث والعود بعد الحق بالضلال فالذنب منه لا من

351
02:01:50.300 --> 02:02:10.300
كالعلوم فانها من قلعة القيوم يعني ان الحالة التي صار عليها كثير من الناس هذا في زمانه وان في زماننا اشد من قسوة قلوبهم مع بالعيد وكثرة الحسد والكبر والعذب والنميمة والغيبة بينهم انما هو من فساد نفوسهم لا من العلم

352
02:02:10.300 --> 02:02:30.300
وبذلك يقول ابن جود في فصل له في صيد قاطينه تأملت العلم والميل به وتأملت العلم والميل اليه والتساهل به فاذا هو يقوي القلب قوة تميل به الى نوع القساوة. انتهى كلامه. العلم المحشور في المسائل يؤذي الانسان. ان لم يكن صاحبا له في العمل

353
02:02:30.300 --> 02:02:50.300
والاخلاص على الله عز وجل الى الله عز وجل وتنقية النفس من عواد المفسدات لها من الحزن والكبر وغيرها والا عاد عليه علمه بالضرر والا في نية ذلك اوشج انه جوزي في المسلم الكوري اذ قال فوجدته قال فوجدت الصواب التساؤل

354
02:02:50.300 --> 02:03:10.300
طلب العلم عن تلميع النفس بانواع المرققات دليلا عن كمال التشاغل بالعلم. انتهى كلامه. فينبغي للانسان ان ينبه نفسه تقربه من الله ولا يعرف منها في كلامه زيارة القبور والصالحين وغير ذلك من انواع المرطبات. ثم قال بعد

355
02:03:10.300 --> 02:03:30.300
ذلك وليجتهد بكل ما في دينه يزيده بالحق في يقينه وان يديم الذكر بالامعان والذكر فيه في جميع الشأن ليغز التحقيق باليقين بقلبه بالحق والتمكين حتى يكون عنده في جسمه حي يذكر حيا الحجاب بنوره وعلمه غضبان وطاب له فؤاده

356
02:03:30.300 --> 02:03:50.300
العلم والتقوى عليه فسار بالحق على طريقة بالحق تهديه الى الحقيقة ان سار على الطريق الموصل بالحق يهديه الى الحقيقة الشرعية المرادفة من العبد على اتباع المصطفى نبيا بالقول والفعل وعقد النية وهذا اخر ما يتعلق بالكتاب وبيان

357
02:03:50.300 --> 02:04:10.300
ما يحتاج اليه من معانيه على نسأل الله عز وجل ان ينفعنا جميعا به. في النسخ التي عندكم في الصفحة التي تليها كتب وثيقة السماع وهذه طريقة لحفظ العلم وتقييده لان لا يضيع فكل واحد منكم يكتب في طبقة سماعه سمع علي جميعا

358
02:04:10.300 --> 02:04:30.300
لمن حضر الجميع ومن كان عليه فوق يكتب اكثر ويعرف صوته لعله يسمعه في برنامج اخر من البرامج العلمية ان شاء الله تعالى ثم بعد ذلك بقراءة غيره سمع علي جميع البينة كتاب البينة بقراءة غيره والقارئ بقراءة صاحبنا

359
02:04:30.300 --> 02:04:50.300
ويكتب اسمه فلان وفلان وفلان وفلان الفلاني تم له ذلك في مجلس واحد وجدت له روايته عني اجازة خاصة بمعين في معين لمعين بمعين اكتبوا فريق اليوم الذي هو يوم

360
02:04:50.300 --> 02:05:10.300
الاثنين الثالث عشر من شهر جمادى الاولى سنة اثنتين وثلاثين بعد اربعين من الف في مسجد حصة الهاتف وحسب الاسم الرسمي للمسجد بمدينة الكويت. ان شاء الله تعالى بعد العصر. درس المسائل الاربعين وفق الله

361
02:05:10.300 --> 02:05:15.696
وجميع ما يحبه والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين