﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:28.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث قدوة في العلم والعمل وعلى اله وصحبه ومن دينه حمل

2
00:00:28.850 --> 00:00:58.200
اما بعد فهذا شرح الكتاب الثامن من برنامج جمل العلم في سنته الاولى سنة اثنتين وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بدولته الاولى دولة الكويت وهو كتاب التعريفات الشرعية للاحكام الخمسة الاصولية للعلامة عبد الله بن عبد الرحمن ابا بطين رحمه الله المتوفى سلسة

3
00:00:58.200 --> 00:01:23.400
وثمانين بعد المائتين والالف نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال المصنف غفر الله له ولشيخه قنا ونفعنا بعلومهما. بسم الله الرحمن الرحيم. القواعد جمع قاعدة وهي حكم كلي ينطبق على جزئيات

4
00:01:23.400 --> 00:01:50.600
لتعرف احكامها الواجب ما يستحق الثواب بفعله والعقاب بتركه والحرام بالعكس اي ما يستحق العقاب بفعله والثواب بتركه. والمندوب ما يستحق الثواب بفعله ولا عقاب بتركه المكروه بالعكس اي ما يستحق الثواب بتركه ولا عقاب بفعله. والمباح ما لا ثواب ولا عقاب في فعله ولا تركه

5
00:01:51.250 --> 00:02:17.350
والفرض والواجب بدأ المصنف رحمه الله تعالى رسالته الوجيزة بتعريف القواعد تنبيها الى ان اصول الفقه له قواعد شيد عليها وهذا احد مآخذ بيان حقائق العلوم فان العلم يبين مأخذه بطرائق عدة

6
00:02:17.400 --> 00:02:47.400
تارة في ملكة التي تكون للمتلقيه. وتارة بقواعده وتارة بالنسبة بين تلك الملكة قواعد واصح طرائق تعريف العلوم هو ذكر انها قواعد. فيقال مثلا في علم مصطلح الحديث هو قواعد يعرف بها احوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد. ويقال في علم النحو هو قواعد

7
00:02:48.050 --> 00:03:20.500
تعرف بها احوال الكلمة اعرابا وبناء وكذلك اذا اريد تعريف اصول الفقه عرف باعتبار انه قواعد. فقيل وقواعد تعرف بها الاحكام الشرعية الطلبية المستنبطة من ادلتها التفصيلية وقواعد تعرف بها الاحكام الشرعية الطلبية المستنبطة من احكامها من اجهزتها التفصيلية. وهذا حده

8
00:03:20.500 --> 00:03:42.550
على قواعد الاصوليين اما على قواعد الفقهاء فانهم لا يذكرون استنباطها من الادلة التفصيلية. لان علم الفقه عند الاصوليين مختص بالمسائل الاجتهادية واما الفقهاء فعلم الفقه عندهم يشمل المسائل الاجتهادية وغير الاجتهادية

9
00:03:42.550 --> 00:04:12.550
فلاجل توقف علم اصول الفقه على كونه قواعد تعرف بها الاحكام الشرعية الطلبية ابتدأ المصنف رسالته ببيان معنى القاعدة ذاكرا معناها الاصطلاحي. فقال القواعد جمع قاعدة وهي حكم كلي ينطبق على جزئيات لتعرف احكامها. فالقاعدة هي حكم كلي لا جزئي

10
00:04:12.550 --> 00:04:32.550
والكلي هو الذي تندرج فيه افراد كثيرة. وتخلف بعض الافراد لا يقدح في الكلية. كما تقدم نقله عن في الموافقات وذلك الحكم الكلي ينطبق على جزئيات كثيرة من ابواب مختلفة

11
00:04:32.550 --> 00:05:00.050
لتعرف احكامها برعاية هذه القاعدة فيها. وهذا الحد للقاعدة في كل فن فاذا قيل القاعدة النحوية قيدت بالنحو واذا القاعدة الفقهية قيدت بالفقه واذا قيل القاعدة الاصولية قيل قيدت باصول الفقه. فمثلا يقال في القاعدة

12
00:05:00.050 --> 00:05:29.300
الاصولية هي حكم كلي اصولي ينطبق على جميع جزئياته. ومنهم من يختار التعبير بالقضية عن التعبير بالحكم فيقول القاعدة الاصولية هي قضية كلية اصولية تعرف منها احكام الجزئية. لان القضية عندهم يدلون بها على ما يدل به عند علماء المعاني

13
00:05:29.300 --> 00:05:56.800
الخبر كما قال الاخباري في السلم المنورق ما احتمل ذاته جرى لديهم قضية وخبرا. والغالب في العلوم العقلية تسميتها بالقضية والغالب في العلوم اللغوية تسميتها بالخبر وتوجد على معان مختلفة هي كما ذكر التفتزاني

14
00:05:56.800 --> 00:06:16.800
خلاف عبارات لاختلاف الاعتبارات. فكل اصحاب فن يعبرون بالعبارة التي تؤدي عن المراد في فنهم. ويقابله هم في فن اخر من يعبر بعبارة تؤدي هذا الغاضب فاختلفت العبارات مع اتحادها في مؤداها لاختلاف الاعتبارات

15
00:06:16.800 --> 00:06:43.850
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى زمرة من الاحكام الاصولية هي المتعلقة بالواجب والحرام والمندوب والمكروه والمباح. وهي المعروفة عندهم بانواع الحكم التكليفي والحكم التكريفي عندهم مرده الى الامر والنهي الخالي من علته

16
00:06:44.200 --> 00:07:04.200
وهو مشيد على قاعدة الاشاعرة في نفي الحكمة والتعليل عن افعال الله عز وجل. ولما اخري عندهم الامر النهي من الحكمة والتعديل فصار لغير حكمة سموه تكليفا وجعلوا التكليف ما فيه مشقة

17
00:07:04.200 --> 00:07:24.200
معنى لا يوجد في الكتاب ولا في السنة فان احكام الشرع لا تسمى تكاليف وانما هي نور وهدى وايمان فهذا اللفظ واجنبي وهو دخيل من عقيدة الاشاعرة في الحكمة والتعليل. ولهذا نفى استعماله شرعا. ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه

18
00:07:24.200 --> 00:07:44.200
ابن القيم وجعلاه مما دخل في علوم الشريعة من مقالات المتكلمين المشيدة على القاعدة السابقة وارتضى ابن القيم في كلام له في مدارج السالكين تسمية هذه الاحكام الخمسة بقواعد العبودية. فقال في موضع من

19
00:07:44.200 --> 00:08:12.100
المدارس تاركين قواعد العبودية خمسة الواجب والحرام الى تمام عد هؤلاء الخمسة فتسميتها بالحكم التعبدي اولى من تسميتها بالحكم التكليفي ولهذا بسطة في مقام اخر. وقد ذكر رحمه الله تعالى تعريف هذه الاحكام الخمسة بمعان شاعت عند المتأخرين راعوا فيها

20
00:08:12.350 --> 00:08:38.100
تبينها بايسر عبارة على المتلقي. وهو بيان حقيقتها باعتبار ثمرتها فثمرة الواجب استحقاق الثواب بفعله واستحقاق العقاب بتركه وهذا يسمى في علوم العقليات تعريفا بالرسم. كما قال الافضل في السلم المنورق معرف الى ثلاثة

21
00:08:38.100 --> 00:08:58.100
حد ورسمي ولفظي علم. والمقدم عندهم التعريف بالحد. وهو المناسب للوضع اللغوي والشرعي لكن الحد عندهم مصور للحقيقة. والصحيح ان الحد لا يصور الحقيقة وانما يميز حقيقة الشيء عن غيره

22
00:08:58.100 --> 00:09:18.100
وهذا المعنى بسطه جماعة منهم ابو سعيد السيرافي في مناظرة له مع احد علماء المتكلمين قالها ابو حيان وكذلك ابو العباس ابن تيمية في رده على المنطقيين. والحاصل ان ما ذكره المصنف هذا اريد به تقريب المعاني

23
00:09:18.100 --> 00:09:35.300
تحقيقها على الوجه الاتم؟ فالعبارات المذكورة لا تخلو من اعتراضات فكل حد من هذه الحدود يرد عليه اعتراض ليس هذا محل بسته. كما ان العبارة المدلولة بها على هذه الاحكام

24
00:09:35.300 --> 00:09:55.050
لوحظ فيها فعل العبد فسمي الواجب واجبا باعتبار فعل العبد وسمي الحرام حراما باعتبار فعل العبد. وسمي المندوب مندوبا باعتبار فعل العبد. والصحيح عند محقق الاصوليين ان هذه الاحكام يلاحظ فيها حكم الحاكم

25
00:09:55.250 --> 00:10:15.250
لا فعل محكوم فتضاف الى من امر بها وهو الله سبحانه وتعالى او رسوله صلى الله عليه وسلم الاصوليون جعلوا للحكم اركانا منها الحاكم يقصدون بذلك الامر والناهي وهو الله سبحانه وتعالى في كتابه ورسوله

26
00:10:15.250 --> 00:10:35.250
صلى الله عليه وسلم تابع له بما اخبر عن الله عز وجل من دين وشرع. فالاولى موافقة لهذا المقصد الا يقال الواجب بل يقال الايجاب باعتبار صدوره من الله وان يقال التحريم ولا يقال الحرام وان يقال

27
00:10:35.250 --> 00:10:55.250
ولا يقال المندوب وان يقال الكراهة ولا يقال المكروه. وان يقال الاباحة ولا يقال المباح ترتيبها على ما ذكرنا هو باعتبار تعلقها بحكم الله عز وجل الصادر منه لا باعتبار تعلقها بفعل العبد

28
00:10:55.250 --> 00:11:15.250
المأمور او المنهي عنها. ثم ان هذه الالفاظ التي شاعت عند المتأخرين لها حقائق شرعية لكن وقع العدول عن بعضها فان الندب مثلا سمي في الشرع نفلا ولم يسمى ندبا ومنهما في الحديث

29
00:11:15.250 --> 00:11:35.250
عند البخاري من حديث ابي هريرة ان الله سبحانه وتعالى قال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فالفرائظ تقابلها النوافل. وكذلك المباح سماه الشرع

30
00:11:35.250 --> 00:12:05.250
حلالا ولم يسمه مباحا. فالموافق للخطاب الشرعي في تسمية هذه الاحكام الخمسة هو الفرض والنفل والتحريم والتحليل والكراهة. الفوض والنفل والتحليل والتحريم والكراهة والمحقق في بيان حدودها على نسق سالم من الاعتراض ان يقال الفرض

31
00:12:05.250 --> 00:12:39.650
هو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما هو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما وان يقال في النفل هو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء ايش؟ غير لازم

32
00:12:41.100 --> 00:13:21.600
فالفرظ والنفل يشتركان في طلب فعلهما ويفترقان في الالزام بهما. فالفرظ يلزم به العبد والنفل لا يلزم به واما التحريم فهو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء لازما والكراهة هي الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء

33
00:13:22.100 --> 00:13:57.050
غير لازم فالفرظ والنفل صنوان والتحريم والكراهة صنوان لكنهما يفترقان في اقتضاء اللزوم وعدمه في الطلب بالفعل او الطلب بالكف واما التحليل فهو الخطاب الشرعي الطلبي ايش المخير بين الفعل والترك. المخير بين الفعل والترك

34
00:13:57.200 --> 00:14:23.650
فهذه الحدود المذكورة هي الحدود المناسبة للوضع الشرعي واللغوي. وقولنا الخطاب الشرعي الطلبي اخراج للخطاب الشرعي  الخبري فان الخطاب الشرعي الخبري متعلقه التصديق وبابه الاعتقاد والخطاب الشرعي الطلبي متعلقه الامر والنهي

35
00:14:24.000 --> 00:14:44.050
ومحله الحلال الحرام من الاحكام المعروفة عند الفقهاء رحمهم الله تعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والفرض والواجب مترادفان خلافا للحنفية وينقسم الواجب الى فرض عين وفرض كفاية

36
00:14:44.050 --> 00:15:04.050
والى معين ومخير والى مطلق ومؤقت. والمؤقت الى مضيق وموسع. والمندوب والمستحب مترادفان والمسنون اخص منهما والجائز يطلق على المباح. وعلى الممكن وعلى ما استوى فعله وتركه عقلا. وعلى المشكوك فيه

37
00:15:04.050 --> 00:15:34.400
والرخصة ما شرع لعذر مع بقاء مقتضى التحريم والعزيمة بخلافها تذكر المصنف رحمه الله تعالى زمرة اخرى من مسائل اصول الفقه فقال والفضل والواجب مترادفان اي كلاهما بمعنى واحد والترادف في اللغة قليل او معدوم. وهو في الخطاب الشرعي اكد بالعدمية. فان وقوع لفظين

38
00:15:35.000 --> 00:15:55.000
يشتركان في معنا واحد دون زيادة لا يكاد يوجد في الخطاب الشرعي. واما في اللغة فان قيل به فهو قليل ولا تجد الفاظا دل بها على حقيقة واحدة الا وفي كل لفظ من المعنى ما ليس في الاخر

39
00:15:55.400 --> 00:16:21.400
فان الة الحرب المعروفة بالسيف تسمى هنديا او مهندا تسمى مهندا وتسمى بتارا وتسمى حساما الى غير اسمائها. وكل اسم فيه معنى ليس بالاسم الاخر. وهذه هي حقيقة ثراء العربية وجمالها. ولا يوجد شيء من هذه

40
00:16:21.400 --> 00:16:41.400
الاسماء يقع بنفس المعنى الذي يقع به الاخر. فمثلا تسميته بالمهند نسبة الى ان اشهر السيوف فيما سلف واحسنها هو ما كان يصنع في بلاد الهند ويستجلب منها. وتسميته بالحسام لما فيه من الحسم والقطع الى اخر ذلك

41
00:16:41.400 --> 00:17:07.900
ولثراء العربية كانت الاحاطة بها غير ممكنة. كما ذكر الشافعي رحمه الله تعالى في الرسالة وابن فارس الصاحبي ان الاحاطة باللغة لا تكون الا لنبي ويوجد من الالفاظ المدلول بها على حقيقة واحدة ما يعرفه بعضهم وما يغيب عن غيرهم. ومن لطائف الاخبار

42
00:17:07.900 --> 00:17:36.550
في هذا ان ابا العلاء المعري وكان رجلا اعمى وطئ رجلا بقدمه فقال ذلك الرجل غاضبا من هذا الكلب فقال ابو العلاء الكلب الذي لا يعرف للكلب خمسين اسما يعني من جهة اتساع معانيها وهو يريد بذلك الرجل الذي قال له ذلك. وللسيوطي رحمه الله تعالى رسالة في تفصيل هذه الجملة في حكاية

43
00:17:36.550 --> 00:17:56.550
ابي العلاء المعري والحاصل ان قولهم الفرض والواجب مترادفان يعني بينهما اشتراك في المعنى لكن ليس من كل وجه وقال خلافا للحنفية فمذهب الجمهور ان الفرض والواجب بمعنى واحد الا الحنفية فانهم قالوا الفرض ما ثبت بدليل

44
00:17:56.550 --> 00:18:27.200
قطعي والواجب ما ثبت بدليل ظني والصحيح ان الفرض والواجب من جهة دلالتهما على حكم الشرع مترادفان لكن من جهة قوته مختلفان فباعتبار حكم الشرع الواجب والفرض كلاهما خطاب الشرعي المقتضي للفعل اقتضاء لازما لكن من جهة القوة مختلفة

45
00:18:27.200 --> 00:18:58.450
فمن جهة القوة فرق الدليل الشرعي بينهما. فان الفرض اسم للايجاب باعتبار صدوره من الآمر او الحاكم اسم للايجاب باعتبار صدوره من الحاكم والايجاب او الواجب اثم للخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما من جهة تعلقه بالعبد

46
00:18:58.450 --> 00:19:16.550
وهو المكلف كما يقولون. ولذلك اذا جاء ذكر الفرض اضيف الى الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى سورة انزلناها وفرضناها ومنه قوله تعالى فريضة من الله وعند ذكر تعلق الخطاب الشرعي الطلبي

47
00:19:16.800 --> 00:19:36.800
بالعبد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد في الصحيحين غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم اسم للخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل حال تعلقه بالعبد. والفرظ اسم للخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل

48
00:19:36.800 --> 00:19:56.800
الاقتضاء لازما حال صدوره من الحاكم وهو ربنا سبحانه وتعالى او من المبلغ عنه وهو الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ذكر رحمه الله تعالى مسألة اخرى فبين ان الواجب ينقسم باعتبارات مختلفة فاول تلك

49
00:19:56.800 --> 00:20:25.100
كالتقاسيم تقسيمه الى فرض عين وفرظ كفاية ما الفرق بينهما نعم يقول الاخ فرض الكفاية اذا اذا قام به واحد سقط عن الاثم عن البقية فرض العين يتعلق بكل واحد. طيب الخطاب في فرض

50
00:20:25.100 --> 00:20:55.150
الكفاية متعلقه من هاه يعني يعني الجميع الخطاب موجه للجميع الناس الخطاب فيه موجه لجميع الناس ولذلك فيما سلف ذكرنا ان الواجب هو الخطاب الشرعي تعلق الخطاب الشرعي المقتضي للفعل اقتضاء لازما فيكون فرض عين حال تعلقه بالعبد

51
00:20:55.150 --> 00:21:16.950
لنفسه ويكون فرض كفاية حال تعلقه بالخلق كلهم. فالخطاب في الكفاية يتعلق بالجميع. لكن اذا فعله واحد فقط او اذا فعله من تقوم به الكفاية واحدة او اكثر سقط عنهم الاثم. واما فرض العين فانه يجب على كل واحد ان يفعله. ولذلك

52
00:21:16.950 --> 00:21:36.950
قالوا النظر في فرض الكفاية للفعل والنظر في فرض العين للفاعل. يعني انه يطلب فرض العين من كل احد. واما فرض كفاية فانه ينظر وجود الفعل فاذا وجد الفعل حصل المقصود من الامر به. ثم ذكر تقسيما اخر فقال

53
00:21:36.950 --> 00:22:01.600
الى معين ومخير. يعني ينقسم الواجب الى معين ومخير. والمعين هو الواجب بعينه والمخير هو الواجب لا بعينه بل جنسه ومن الاول او الامر بالصلاة فانها معينة ومن التاني الكفارات المخير فيها فانها تكون واجبة لكن ليس بعينها كقول

54
00:22:01.600 --> 00:22:23.100
تعالى في فدية الاداء ففدية من صيام او صدقة او نسك. ثم ذكر تقسيما اخر فقال والى مطلق ومؤقت والمعنى بالمطلق ما لا يكون له وقت معين والمؤقت ما له وقت معين. فهي من المؤقت مثلا الصلوات

55
00:22:23.100 --> 00:22:50.550
الخمس ومن المطلق صلاة النفل غير ذات السبب يعني التي مطلقة يتنفل الانسان ما شاء من الصلوات ثم ذكر تقسيما اخر فقال والمؤقت الى مضيق وموسع. يعني المؤقت مما سلف من التقسيم السابق ينقسم ايضا الى مضيق وموسع. والمضيق ما لا يمكن فعل غيره معه من جنسه

56
00:22:50.550 --> 00:23:10.850
ما لا يمكن فعل غيره معه من جنسه والموسع ما يمكن فعل غيره معه من جنسه. فمن الاول صيام رمضان فصيام رمضان مضيق. لانه لا ان تصوم رمضان وتصوم ان تصوم رمضان وتصوم

57
00:23:11.100 --> 00:23:37.600
صيام فرض عليك كندر او صيام نفل. ومن الثاني الصلاة فان وقتها يسع الصلاة ومثلها معها فان الانسان يصلي نافلة لها راتبة او يصلي تحية المسجد فالوقت يسع لها ولغيرها من جنسها. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى فقال والمندوب والمستحب

58
00:23:37.600 --> 00:23:57.600
ترادفان والمسنون اخص منهما. يعني ان المندوب والمستحبان يقعان على معنى واحد وهو الذي تقدم ذكره في النفل هو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء غير لازم هذا لفظه الذي اختير في الشريعة ثم سماه بعظ الاصوليين

59
00:23:57.600 --> 00:24:17.600
الى ندبا وسماه بعضهم استحبابا وهما وهما عندهما بمعنى النفل. ثم ذكر ان المسنون اخص منه هما لان من الفقهاء والاصوليين من يخص اسم السنة بما جاء فيه دليل خاص

60
00:24:17.600 --> 00:24:37.100
وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن فعله متابعة قيل فعله سنة. واما ان كان مندرجا تحت اصله من كل من الامر غير المقتضي للالزام سمي نفلا او مستحبا او مندوبا

61
00:24:37.200 --> 00:24:59.700
ثم ذكر ان الجائزة يطلق على المباح وعلى الممكن وعلى مستوى فعله وتركه عقلا وعلى المشكوك فيه. فهذه اربعة معان يطلق عند الاصوليين بلفظ الجائز ويراد بها احد هذه المعاني. فالجائز يطلق على المباح يعني المخير بين فعله

62
00:24:59.700 --> 00:25:25.350
وتركه وعلى الممكن وهو الجائز وقوعه شرعا او عقلا وعلى وعلى الممكن وهو الجائز وقوعه شرعا او عقلا فاذا كان لا مانع من فعله شرعا ولا يمتنع عقلا فذلك سائغ فمثلا اتصاب الله عز وجل

63
00:25:25.350 --> 00:25:43.650
صفة هل هو سائغ شرعا وعقلا؟ ام شرعا لا عقلا؟ ام عقلا لا شرعا شرعا وعقلا شرعا وعقلا لكمال الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر المعنى الثالث قال وعلى ما استوى

64
00:25:43.650 --> 00:26:03.650
وفعله وتركه عقلا وعلى ما استوى فعله وتركه عقلا ويمثلون له بفعل الصبي. فان فعل الصبي لا قيمة له عند العقلاء فيستوي فعله وتركه. قال وعلى المشكوك فيه وهو عندهم ما تعارظت فيه امارات الثبوت

65
00:26:03.650 --> 00:26:23.650
او الانتفاع فتكون تم امارة دالة امارة يعني علامة دالة على ثبوته وعلامة اخرى امارة اخرى دالة على فما كان من هذا القبيل سمي مشكوكا فيه اي لا يقطع بحكمه هل هو هذا او هذا؟ ومن هذا الجنس

66
00:26:23.650 --> 00:26:47.400
عندهم القول في الاصل في الاشياء هل هو الحظر ام الاباحة؟ فان هذا من المسائل التي يجعلونها من المشكوك فيه لانه يحتمل ان تكون ويحتمل ان تكون للاباحة ثم ذكر مسألة اخرى فقال والرخصة ما شرع لعذر مع بقاء مقتضى التحريم. يعني انه حكم شرعي

67
00:26:47.700 --> 00:27:13.850
جاز لعذر موجب الله مع بقاء مقتضى التحريم واحسن من هذا ان يقال الرخصة وصف للحكم الشرعي اي الثابت وصف للحكم الشرعي الثابت على خلاف دليل شرعي باق على خلاف دليل شرعي باق لعذر

68
00:27:16.700 --> 00:27:36.700
ما فائدة قولنا على خلاف حكم حكم دليل شرعي باق حتى يخرج احسنت النسخ لان النسخ رفع وازيل. واما الرخصة فاصل الحكم المتعلق بها باق. لكن العذر اوجب الرخصة وحينئذ

69
00:27:36.950 --> 00:28:04.150
تكون العزيمة هي الحكم الشرعي الثابت ابتداء الحكم الشرعي الثابت ابتداء. فمثلا صلاة الظهر اربع ركعات للمقيم عزيمة ام رخصة عزيمة وصلاة الظهر للمسافر ركعتان عزيمة ام رخصة رخصة رخصها الله عز وجل لعباده. نعم

70
00:28:04.750 --> 00:28:24.750
احسن الله اليكم قال رحمه الله والاعتقاد هو الجزم بالشيء من دون سكون النفس. فان طابق فصحيح كاعتقاد ان الله مستوي على عرشه بائن من خلقه والفاسد عكسه لانه اعتقاد الشيء على غير ما هو عليه. وقد يطبق الجهل على عدم العلم

71
00:28:24.750 --> 00:28:44.750
والدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى العلم بالغير وهو المدلول. واما ما يحصل عنده الظن فهو ما قد يسمى دليلا توسع والاصل ما ينبني عليه غيره والفرع عكسه. والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد

72
00:28:44.750 --> 00:29:07.150
والمسنون ما لازمه النبي صلى الله عليه وسلم او امر به مع بيان كونه غير واجب. وقد تطلق السنة على الواجب نحو او عشر من السنة ذكر المصنف رحمه الله تعالى زمرة اخرى من مسائل اصول الفقه فقال والاعتقاد هو الجزم بالشيء من دون

73
00:29:07.150 --> 00:29:28.850
سكون للنفس وهو الذي يذكرونه بقولهم هو ادراك الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما او ادراكا مجزوما به قابلا للتغير ادراك الشيء على ما هو عليه ادراكا مجزوما به قابلا للتغير

74
00:29:29.400 --> 00:29:52.050
والفرق عندهم بين الاعتقاد والعلم ايش ان العلم عندهم ادراك الشيء ادراك الشيء ادراكا مجزوما ادراك الشيء على ما هو به ادراكا مجزوما غير قابل للتغير هذا عند الاصوليين وهذا معنى قول المصنف من دون سكون النفس لقابليته للتغير

75
00:29:53.000 --> 00:30:27.950
وها هنا اشكال كيف يكون الاعتقاد قابلا للتغير   طيب   العلم تغير طيب اذا صار عنده علم كان واحد واحد عنده علم واحد موحد ولد في بلد على التوحيد فما يحمله من المعاني المجزوم بها في قلبه

76
00:30:29.300 --> 00:30:55.750
يصير اعتقاد لانها قابلة للتغير هذي مسألة حتى يذكرونها في تعريف العقائد للاسف بعض الذين صنعوا في تاريخهم العقيدة يأتون يأخذون معنى الاصولي ويضعونه والجواب ان هؤلاء اسست عقائدهم على الادلة الكونية. ولذلك اوجب على العبد النظر اولا

77
00:30:55.750 --> 00:31:15.750
او القصد اليه او الشك على اختلاف بينهم. فمتعلقها عندهم الاحكام الكونية. فاذا كان الامر كذلك فانه قد يعرض العبد تغير اما العقيدة المبنية على الادلة الشرعية كما هي عقيدة اهل السنة والجماعة فانها غير

78
00:31:15.750 --> 00:31:37.400
قابلة للتغير فمنشأ هذه المسألة في علوم الاصول ومنها درجة الى علوم العقائد ان مبنى الاعتقاد عندهم هو النظر في في النظر في الادلة الكونية اما من كانت عقيدته مبنية على الادلة الشرعية فانه لا محل للتغير

79
00:31:37.900 --> 00:31:53.550
واضحة المسألة الشيخ محمد الامين رحمه الله ذكر مسألة في المذكرة في مذكرة قال وهذه من المسائل التي يقال فيها النار تحت الرماد  وما اكثر هذه المسائل في اصول الفقه

80
00:31:53.700 --> 00:32:13.700
النار تحت الرماد يعني يظن الانسان ان هذه المسألة صحيحة فاذا فتش عنها وعرف مأخذها وجد انها على نار حارقة لمخالفتها بالادلة ومنها هذه الجملة فتجد بعض المصنفين في العقيدة يأتي ويقول الاعتقاد اصطلاحا هو ادراك الشيء ادراكا مجزوما

81
00:32:13.700 --> 00:32:32.200
به على ما هو عليه مع قبول التغير وهذه ليست العقيدة التي تصنف انت فيها وانما هذه العقيدة التي بنيت على النظر في الادلة الكونية. وهي عقائد الاشاعرة وغيرهم تجاوز الله

82
00:32:32.200 --> 00:32:50.850
عن من اخطأ من المسلمين ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الاعتقاد ان طابق فصحيح اي اذا طابق الدليل فصحيح كاعتقاد ان الله مستو على عرشه بائن من خلقه يعني منفصل عنهم والفاسق

83
00:32:50.850 --> 00:33:08.950
عكسه لانه اعتقاد الشيء على غير ما هو عليه. في علم بهذا ان الاعتقاد نوعان احدهما اعتقاد صحيح. والاخر اعتقاد باطل والضابط الاعتقاد الصحيح هو كونه موافقا للشرع في نفسه

84
00:33:09.050 --> 00:33:31.550
واشار الى هذا ابن القيم في مفتاح دار السعادة كونه موافقا للحق في نفسه والحق هنا او الشرع في نفسه وبعضهم يقول للحق في نفسه والحق يراد به الشرع والاعتقاد الفاسد هو الاعتقاد المخالف للشرع الاعتقاد المخالف للشرع ثم

85
00:33:31.550 --> 00:33:51.550
قال وقد يطلق الجهل على عدم العلم قد يطلق الجهل على عدم العلم فمن معاني الجهل عدم العلم وهو الذي يقولون يذكرونه بقولهم هو عدم الادراك بالكلية. فهذا يسمى جهلا. وفي النصوص وعرف استاف

86
00:33:51.550 --> 00:34:11.550
الشيء جهلا مما لم يذكره الاصوليون وهو عدم العمل بالعلم. فان عدم العمل بالعلم يسمى جهلا. وقد نقل ابو العالية الرياحي اجماع الصحابة ان من عصى الله سبحانه وتعالى فهو جاهل لانه عمل على خلاف

87
00:34:11.550 --> 00:34:31.550
قضاء العلم واشار الى هذا المعنى تأييدا ابو العباس ابن تيمية الحبيب وتلميذه ابن القيم في اغاثة الله فان ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى فقال والدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى العلم بالغير وهو المدلول يعني ما

88
00:34:31.550 --> 00:34:51.550
يمكن بالتوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري الى مطلوب خبري قال واما ما يحصل عنده الظن فهو ما قد يسمى دليلا توسعا. فالدليل عندهم نوعان احدهما حقيقي وحكمي. فالحقيقي ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه

89
00:34:51.550 --> 00:35:16.000
الى مطلوب خبري الحكم ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب ظني. يكون على وجه الظن. واعطي اسم الدليل لقرب من ما يوصل اليه الدليل وهو القطع. والثاني يسميه بعضهم امارة. ولا يسميه دليلا. فعندهم ما اثمر قطعا

90
00:35:16.000 --> 00:35:36.000
سمي دليلا وما اثمر ظنا يعني ظنا غالبا سمي امارة. ثم ذكر ان الاصل ما يبنى عليه غيره وان الفرع عكسه. وهذا الحد للاصل اشبه بالحدود اللغوية منه بالحدود الاصولية

91
00:35:36.000 --> 00:36:05.200
والاصل يطلق عند الاصوليين على عدة معاني. المراد منها في اصول الفقه القاعدة المستمرة. فاذا قيل اصول الفقه القواعد المستمرة بهذا الفن. ويكون الفرع هو ما تعلق بفعل العبد كصلاته وصيامه وزكاته ونحو ذلك. ثم قال والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. وهذا الحد ناقص

92
00:36:05.200 --> 00:36:34.900
من جهة عدم بيان متعلق بالاحكام الشرعية اهو الطلبية ام الخبرية والفقه متعلقه الطلبية فكان ينبغي قول معرفة الاحكام الشرعية والطلبية اخراجا عن الاحكام الشرعية الخبرية لان محلها علوم علوم الاعتقاد لا علوم الفقه ثم قوله التي طريقها اجتهاد هذا مسلك الاصول

93
00:36:34.900 --> 00:36:54.900
طوليين فان الاصوليين يرون ان الفقه هو معرفة الاحكام الاجتهادية فقط. واما معرفة الاحكام التي ليست اجتهادية فلا يسمونه فقها بخلافا للفقهاء فان الفقهاء عندهم الفقه معرفة الاحكام الشرعية الطلبية

94
00:36:55.150 --> 00:37:15.150
ويندرج في هذا عندهم الاحكام الطلبية الاجتهادية وغير الاجتهادية. وكان بعض حذاق الاصوليين يسمي لهؤلاء ممن له علم بالاحكام الشرعية التي لا تحتاج الى اجتهاد مما قرره الفقهاء يسميهم بالفروعيين

95
00:37:15.150 --> 00:37:35.150
ولا يسميهم بالفقهاء ومن هؤلاء ابو محمد ابن عبد السلام رحمه الله تعالى فكان يقول هؤلاء فروعيون وليسوا بفقهاء يعني انه لهم معرفة بفروع الفقه لكن ليس لهم معرفة بالفقه كما هو لان الفقه يحتاج الى وجوه استنباط واستدلال

96
00:37:35.150 --> 00:38:02.750
ثمان هذا الحد للفقه هو حد اصطلاحي وليس حدا شرعيا واما الحد الشرعي للفقه فهو ايش الدين  يفقهه بالدين طيب واحد عنده علم بالدين لكن ما يعمل به فقيه ولا مو فقيه

97
00:38:04.750 --> 00:38:25.700
ليش ايه وش الدليل على انه ما يعمل به الفقه في الشرع هو ادراك خطاب الشرع مع العمل به. هذا الفقه شرعا. فحديث من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. هذا الدليل. لانه هل يكون

98
00:38:25.700 --> 00:38:40.050
من علم الخطاب الشرعي ولا عمل به اراد الله به خيرا لا وقد نقل ابن القيم في مفتاح دار السعادة اجماع السلف على ان اسم الفقه لا يكون الا لمن جمع بين العلم والعمل

99
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
في ذلك عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى في مجموع الفوائد وهذه المسألة وهي مراتب ادراك الحكم الخطاب الشرع باعتبار الوضع الشرعي يخطئ فيها الناس فلا يفرقون بين العلم والفقه والتأويل مع ان هذه ثلاث مراتب لادراك الخطاب الشرعي في المرتبة

100
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
الاولى العلم وهو ادراك خطاب الشرع. وقد يكون المدرك لا يعمل به ولذلك يسمى علماء السوء ولا يقال فقهاء السوء وانما علماء السوء وهو من كان عنده ادراك لخطاب الشرع لكن لا يعمل به واعلى منها مرتبة الفقه

101
00:39:20.050 --> 00:39:43.450
وهي ادراك خطاب الشرع ايش؟ مع العمل به واعلى منها مرتبة التأويل وهي ادراك خطاب الشرع مع العمل به ومعرفة ما تؤول اليه امور وهذه الحقائق الثلاث شرعية فهذا هو العلم شرعا والفقه شرعا والتأويل شرعا وما يوجد غيرها من المعاني فانه

102
00:39:43.450 --> 00:40:03.450
من الحدود الاصطلاحية. واشار الى هذا الترتيب لهذه المراتب الثلاث. ابن القيم في مفتاح دار السعادة. وعبد الرحمن ابن رحمه الله تعالى في كتاب مجموع الفوائد. وبهذا تعلم تعلم السر في ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس فقال

103
00:40:03.450 --> 00:40:23.050
اللهم فقهه بالدين وعلمه تأويل بعض الناس يظن ان التأويل الذي دعي لابن عباس ما ذكره الاصوليون مما يأتي معناه وليس هذا هو المراد. ولكن المراد هو معرفة فادراك خطاب الشرع مع العمل به ومعرفة ما تؤول اليه الامور. وهذا هو غاية العلم الشرعي

104
00:40:23.150 --> 00:40:49.600
فانك تجد اليوم علماء يدركون خطاب الشرع ومنهم علماء سوء واما ضلال وتجد فقهاء لهم علم وعمل وقل ان تجد من له يد في التأويل يعني معرفة ما تؤول اليه الامور. وهذا الامر وهو الوصول الى المرتبة الثالثة. يحتاج الى علم شديد وعمر مديد

105
00:40:49.600 --> 00:41:09.600
فمن ظن انه يدركه بعلم قليل او بعمر قصير فان ذلك لا يمكن ولاجل هذا عظم العلماء الكبار في اسنانهم لان الامر كما قال ابن قتيبة فالشاب الشيطان اليه اقرب وتطلع نفسه الى العجب وحظها

106
00:41:09.600 --> 00:41:32.550
اكثر فالبراءة من ذلك لا توجد الا لمن كسر نفسه وهظم حقها وعركته الايام والليالي واطلع على تجارب الاحوال هذا لا يكون الا لعالم كبير وتجد نصوص السلف رحمهم الله تعالى في تعظيم اخذ العلم عن الاكابر لاجل هذا المعنى ويتجلى هذا ظاهرا في حوادث

107
00:41:32.550 --> 00:41:59.200
الفتن فان حوادث الفتن يتميز بها الحاج من الداج والفهيم من البهيم. وكم من انسان يتكلم فيها بلسان الشريعة فتجد في كلامه زورا يخالف حقيقة الشريعة وقس على هذا ما يحدث بين الناس من الوقائع والنوازل والزلازل والمحن والفرقة

108
00:41:59.200 --> 00:42:24.950
خلاف والبغض والتحزب تجد ان العالم الراسخ الكبير ابعد عن ذلك. ولكن الشباب يقولون ان هؤلاء الكبار معذورون لانهم لا يدركون حقائق الامور وفي الحقيقة هم الذين لا يجدون حقائق الامور. ومن لاحظ احوال العلماء الكبار في ذلك رأى انهم يتكلمون في اشياء بامور

109
00:42:24.950 --> 00:42:49.750
ثم تؤول الامور الى ما تكلموا به اما في حال او في قال في امر فيه رخاء وامر فيه شدة. ولاجل هذا عظمت صحبة هؤلاء مدة مديدة وكان الامر فيما سلف لا يوجد في العلم من يطلب العلم سنة وسنتين وثلاث واربع ثم يتشيخ ويترك العلماء الكبار. بل كان يبقى وان

110
00:42:49.750 --> 00:43:09.750
وتصدر للتعليم على صلة بهم. وكان في حلقة الشيخ بن باز رحمه الله تعالى وهو من اخر من كان على هذه الطريقة جماعة من الاكابر لا يتركون درس الخميس وفيهم علماء كبار ممن له دروس وحلق مثل الشيخ فهد ابن حميد والشيخ عبد الرحمن البراك وغيرهما لعلمهم بانه لا

111
00:43:09.750 --> 00:43:29.750
لا بد ان تبقى صلة لصاحب العلم بالعالم المقدم لانها تأتي مسائل يا اخوان مشكلة لا يمكن الفصل فيها الا ان كان له توفيق من الله عز وجل والتوفيق لا يدرك الا بكبر السن وكثرة العلم وكمال الاقبال على الله سبحانه وتعالى. وقد رفعت الى

112
00:43:29.750 --> 00:43:48.650
سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى مسألة كبرى من المسائل الاتي من الجهات العليا فتوقف في الفتوى فيها ثم استدعى الشيخ عبدالله بن غديان فتوقف في الفتوى فيها ثم استدعى الشيخ

113
00:43:48.650 --> 00:44:07.950
من فوزان في ذلك المجلس فتوقف في الفتوى فيها فكتب اليهم ان تهملون ان تهملون شهرا للنظر فيها هؤلاء علماء الاكابر يطلبون المهلة في ذلك لانهم يعرفون حقيقة الفتوى. والذي لم يصحب هؤلاء يظنون ان على هؤلاء ضغط

114
00:44:07.950 --> 00:44:27.950
ولو كان الامر كذلك فان من يرميهم بان عليهم ضغط هو كذلك عليه ضغط. فرأي فظغط الجماهير الهادر كظغط السلطان الغاظب هو الذي يفرق بينهما لا برهان عنده. وكما ان من العلماء من يكون عالم دولة فكذلك من العلماء من يكون عالم شعب. وهؤلاء كثير

115
00:44:27.950 --> 00:44:47.950
لا سيما في فتنة ما يسمى بالرأي الشعبي وخيار الشارع وغيرها فانها اليوم اشد تحكما في الناس من تحكم السلاطين في الخلق من عرف هذا امن به حق الايمان وفتش في نفسك ومن حولك تجد شواهد ذلك والمقصود ان الفقه

116
00:44:47.950 --> 00:45:07.950
وباعتبار الشرع هو معرفة هو ادراك الخطاب الشرعي مع العمل به وان اعلى منه منزلة هي منزلة التأويل وان اقل منه منزلة اخرى هي منزلة العلم. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان المسنون ما لازمه النبي صلى الله عليه وسلم او امر به مع بيان كونه

117
00:45:07.950 --> 00:45:30.800
واجب وهذا من جنس ما تقدم من النفل فان النفلة والندبة والمستحبة والسنة كلها بمعنى واحد لكن السنة فيها معنى الاقوى من الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء غير لازم. ترك النبي صلى الله عليه وسلم قد لازمه مثل صلاة الوتر او امر به صلى الله عليه

118
00:45:30.800 --> 00:45:50.800
مع بيان كونه غير مع بيان كونه غير واجب كقيام رمضان ثم قال وقد تطلق السنة على الواجب نحو عشر من السنة والمحفوظ في الكتب الصحاح عشر من الفطرة لكن الفقهاء والاصوليين غلب عليهم ذكر هذا الحديث

119
00:45:50.800 --> 00:46:10.800
عشر من السنة. وذكر جماعة من اهل العلم منهم ابن حجر وغيره بانهم لم يقفوا على هذا اللفظ. وهذا الحديث بهذا اللفظ موجود عند كابن عدي في كتاب كامل من حديث ابن عباس قال عشر من السنة ثم ذكر العشر المعروفة لكن اسناده ضعيف جدا والمحفوظ ما في صحيح مسلم

120
00:46:10.800 --> 00:46:30.800
من الفطرة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله والمجاز هو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح تخاطب لعلاقة مع قرينة. وهو نوعان مرسل كاليد للنعمة والعين للرؤية. واستعارة كالاسد للرجل الشجاع

121
00:46:30.800 --> 00:46:50.800
قد يكون مركبا كما يقال للمتردد في امر اراك تقدم رجلا وتؤخر اخرى. وقد يقع في الاسناد مثل جد جده استيفاء الكلام في ذلك فن اخر. واذا تردد الكلام بين المجاز والاشتراك حمل على المجاز. ويتميز المجاز

122
00:46:50.800 --> 00:47:15.150
من الحقيقة بعدم اضطرابه وصدق نفيه وغير ذلك. والحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح التخاطب ذكر المصنف رحمه الله تعالى زمرة اخرى من مسائل اصول الفقه هي من المسائل التابعة له لا من مسائله الاصلية فهي شبيهة بالاجنبي عنه

123
00:47:15.150 --> 00:47:32.700
ولكنها درجت اليه من علماء العقليات واللغة ثم وجدت فيه وعلم اصول الفقه فيه مسائل كثيرة لا ينبني عليها عمل. ذكره الشاطبي في الموافقات وابن القيم في اعلامه الموقعين. وحرص بعض

124
00:47:32.700 --> 00:47:52.700
حذاق الاصوليين على تخلية اصول الفقه من هذه المسائل. ومنهم ابن عاصم تلميذ الشاطبي في منظومة له تسمى الوصول قال فيها حاشيتها من لغة ومنطقي حرصا على ايضاح اداء الطرق. فهذه المسائل من المسائل التابعة لمسائل اصول

125
00:47:52.700 --> 00:48:12.700
انفقوا وان كانت في الحقيقة هي اجنبية عنها كما اشار المصنف الى ذلك بقوله والاستيفاء الكلام في ذلك فن اخر يعني هو علم بلاغة وكان مما ذكره من المسائل قوله المجاز هو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح التخاطب لعلاقة

126
00:48:12.700 --> 00:48:40.100
مع قليلة واصطلاح التخاطب يسمونه ايضا لسان المخاطبة وهو ثلاثة انواع احدها لسان المخاطبة اللغوي وثانيها لسان المخاطبة الشرعية وثالثها لسان المخاطبة العرفي وهو المشار اليه بقولهم الحقيقة الشرعية والعرفية واللغوية

127
00:48:40.300 --> 00:49:00.300
واذا استعمل اللفظ في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة يعني في غير واحد من هذه المسالك التي تقع عليها المخاطبة سمي مجازا فالمجاز اصطلاحا هو ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة ما استعمل في غير

128
00:49:00.300 --> 00:49:30.300
صلح عليه في لسان المخاطبة. وموجب ذلك عندهم قرينة. دل عليها بالعلاقة. ثم ذكر ان ان المجاز نوعان مرسل كاليد للنعمة والعين للرؤية واستعارة كالاسد للرجل الشجاع. والفرق بين المرسل وبين المجاز المرسل ومجاز الاستعارة ان الاول وهو المرسل تكون العلاقة المجوزة

129
00:49:30.300 --> 00:49:52.600
على هذا المعنى مرسلة غير مقيدة بالتشبيه. تكون مرسلة غير مقيدة بالتشبيه. واما في مجاز الاستعارة فانها تكون مقيدة بالتشبيه ثم قال وقد يكون يرحمك الله وقد يكون يعني المجاز مركبا

130
00:49:52.750 --> 00:50:12.750
والمركب مقابل المفرد ويريدون به مجاز المعنى. فيكون مجازا باعتبار معناه. كما يقال للمتردد في امر اراك تقدم رجلا وتؤخر اخرى فهو مجاز باعتبار المعنى لا باعتبار اللفظ. ثم قال وقد يقع الاسناد وقد يقع في

131
00:50:12.750 --> 00:50:32.750
ينادي مثل جد جده يعني قد يقع في اسناد الفعل الى غير من فعله على الحقيقة كقول قائل جد جده وقول القائل راعينا المطر فانه لم يرعى المطر وانما رعى العشب الذي انزله المطر وهذا يسمى عندهم بالمجاز العقلي. والاستيفاء

132
00:50:32.750 --> 00:50:52.750
بذلك فن اخر هو فن البلاغة. ثم قال وان اذا تردد الكلام بين المجاز والاشتراك حمل على المجاز. وقد تقدم ان المجاز هو ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة. والمشترك هو اللفظ الموضوع لمعان عدة هو اللفظ

133
00:50:52.750 --> 00:51:12.750
الموضوع لمعان عدة كالعين فانها تطلق على الة الباصرة وتطلق ايضا على الذهب وتطلق ايضا على نبع الماء فكلها تسمى عينا وهذا يسمى مشتركا. ومن قواعد الاصوليين انه اذا تردد الكلام بين المجاز والاشتراك حمل على

134
00:51:12.750 --> 00:51:32.750
المجاز لان المجاز يمكن العمل به. بخلاف مشترك فلا يمكن العمل به الا بعد تبين المراد منه. فقد يكون المراد به هذا المعنى وقد يكون المراد به هذا المعنى وقد يكون المراد به هذا المعنى. ثم قال ويتميز المجاز من الحقيقة بعدم

135
00:51:32.750 --> 00:51:54.900
اضطرابه يعني انه لا يوجد في جميع الافراد وصدق نفيه اي يصح ان تنفيه. فاذا قلت مثلا فلان اسد قال اخر لا يؤمن بشجاعته ليس فلان اسدا. وليس تقصد بنفيه نفي الحقيقة عنه وانما نفي المعنى فهو لا يرى ان هذا الرجل

136
00:51:55.200 --> 00:52:17.500
شجاع ثم قال والحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح التخاطب. وعلى ما تقدم تكون الحقيقة ما استعمل في محله من لسان التخاطب واستعمل في محله من لسان المخاطبة او التخاطب. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه

137
00:52:17.500 --> 00:52:35.350
الله والتأويل صرف اللفظ عن حقيقته الى مجازه او قصره على بعض مدلولاته لقرينة به اقتضتها. وقد يكون قريبا فيكفي فيه ادنى مرجح. او بعيدا فيحتاج الى ومتأسفا فلا يقبل

138
00:52:36.200 --> 00:52:56.200
ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل اصول الفقه وهو بيان حقيقة التأويل. وذكره ببيان بعض افراده والحد الجامع له اي قال التأويل حمل اللفظ على الاحتمال المرجوح بدليل حمل اللفظ

139
00:52:58.050 --> 00:53:13.150
على معناه المرجوح لدليل طيب لو قال قائل قبل قليل قلت انت التأويل ادراك خطاب الشرع والعمل به مع معرفة مآلات الامور. والان تقول التأويل صرف الى اخره هذا اضطراب

140
00:53:13.450 --> 00:53:53.300
ما الجواب نعم    هو الاول شرعا ان الذي ذكرناه سابقا حده شرعا والذي ذكرناه اخرا حده اصطلاحا ما الفرق بينهما طيب الله يهديك في قلبك لمسألة ثانية ما الفرق بينهما؟ هذا هو الصواب

141
00:53:53.850 --> 00:54:19.450
هاه ان ما قيل فيه شرعا فهو ما كانت له حقيقة شرعية. وما قيل فيه اصطلاحا فهو ما بني على المواظعة الاصطلاحية والمواظعة الاصطلاحية هي اتفاق قوم على نقل لفظ من معناه اللغوي الى اخر. اتفاق

142
00:54:19.450 --> 00:54:47.100
قومي على نقل لفظ من معناه اللغوي الى اخر فمثلا الصلاة يقال فيها شرعا ام اصطلاحا؟ شرعا لان لها حقيقة لان لها حقيقة شرعية. والصيام يقال فيه شرعا ولا يقال فيه اصطلاحا والنحو يقال فيه اصطلاحا ولا يقال فيه شرعا والتجويد يقال فيه

143
00:54:47.100 --> 00:55:12.950
طلاحا ولا يقال فيه شرعا والترتيل يقال فيه شرعا يقال فيه شرعا لان الترتيل له حقيقة شرعية. الم يقل الله عز وجل ورتلناه ترتيلا؟ وقال ورتل القرآن ترتيلا فالترتيل له حقيقة شرعية والترتيل هو الهيئة الكلية العامة لقراءة القرآن

144
00:55:13.050 --> 00:55:31.450
والتجويد بعظه التجويد بعظه الحقيقة الشرعية مما يؤسف له ان تلقي القرآن صار عند المتأخرين على خلاف الاولين ليس على طريقة الاولين وفقدت من من ذلك معان كانت عند الاولين

145
00:55:32.000 --> 00:55:51.000
واضرب لكم مثال تستفيدونه وتذهبون لن اقوله لكم عشان تستفيدون ما يختم به القرآن اذا قرأ القارئ ماذا تعرفون فيه من المأثور ها لا لا هذا يقولها المعلم للطالب لكن الانسان يقرأ بنفسه

146
00:55:52.650 --> 00:56:27.500
ها لا طيب واحد يقرأ البقرة  بعدين التكبير للعشرة من الطريق الطيبة لكل القرآن لكن هذا لبعضهم من طريق الشاطبية طيب وين هذي  طيب من من جاب هذه؟ انت الان قد يكون لك واحد استفدتها انت لكن من من الاولين بوب عليه

147
00:56:28.450 --> 00:56:48.450
النسائي بوب باب ما تختم به قراءة القرآن في السنن الكبرى. ارجعوا اليها تجدون الفائدة. الحاصل ان ما كان حقيقة شرعية قيل شرعا وما كان حقيقة اصطلاحية قيل اصطلاحا فمن الخطأ بعض الناس يشرح الفقه ويأتي يقول الحج اصطلاحا الحج ليس اصطلاحا الحج هو حقيقة

148
00:56:48.450 --> 00:57:06.650
شرعية وعلى هذا يكون ما ذكرناه من ان التأويل حمل اللفظي عن من الاحتمال من الى الاحتمال المرجوح بدليل يعني يحمل اللفظ من معناه المتبادل الظاهر الى المرجوح يصرف دليل ثم

149
00:57:07.000 --> 00:57:27.000
قوله لقرينة به اقتضتها يعني بدليل دل عليه. فالتأويل بدون دليل لا يقبل. ثم بين انه على مراتب فقالوا قد يكون يعني التأويل قريبا النقل قريب الى المعنى المرجوح فيكفيه ادنى مرجح والدليل الذي يدل على الترجيح يكفي فيه ما

150
00:57:27.000 --> 00:57:53.250
كان يسيرا او بعيد بعيدا يكون التأويل بعيد فيحتاج الى الاقوى يعني الى دليل اقوى ومتعسفا فلا يقبل يعني يكون ما ادعي من انه دليل على التأويل متعسفا  فيكون عند ذلك التأويل ممنوعا منه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله والاجتهاد استفراغ

151
00:57:53.250 --> 00:58:13.800
او الفقيه الوسع في تحصيل ظن بحكم شرعي. والفقيه من يتمكن من استنباط الاحكام الشرعية عن ادلتها واماراتها التفصيلية وانما يتمكن من ذلك من حصل ما يحتاج اليه فنه من علوم الغريب والاصول والكتاب والسنة ومسائل الاجماع والتقليد هو اتباع قول

152
00:58:13.800 --> 00:58:33.800
غير من دون حجة ولا شبهة. ولا يجوز التقليد في الاصول ولا في العلميات. ويجب في العملية المحضة الضنية والقطعية على غير اجتهد ولا يجوز له تقليد غيره مع تمكنه من الاجتهاد ولو اعلم منه ولو صحابي ولا فيما يخصه ويحرم بعد ان

153
00:58:33.800 --> 00:58:56.350
ان اجتهد اتفاقا انتهى والله سبحانه وتعالى اعلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى زمرة اخرى من المسائل الاصولية فقال والاجتهاد استفراغ الفقيه الوسعى والوسع يعني الطاقة والاستفراغ يكون ببذل الجهد

154
00:58:56.700 --> 00:59:21.900
ولهذا قال بعض الاصوليين الاجتهاد بذل الجهد في تحصيل ظن بحكم شرعي او في ادراك حكم شرعي. ومتعلق الاجتهاد عند الفقهاء الاحكام  ايش تعلقوا اجتهاد عند الفقهاء ايش؟ والاصوليين الاحكام

155
00:59:21.950 --> 00:59:43.550
شرعية طلبية الاحكام الشرعية الطلبية. فينبغي تقييده بقول في تحصيل ظن بحكم شرعي بحكم شرعي طلبي ثم قال والفقيه من يتمكن من استنباط الاحكام الشرعية عن ادلتها وامراتها التفصيلية وهذا على

156
00:59:43.550 --> 01:00:03.550
اصطلاح الاصوليين اما الفقهاء الذين يرون ان المسائل التي لا تكون اجتهادية تندرج في حقيقة الفقه فلا يقيدونها بقوله عن ادلتها واماراتها التفصيلية. لان معنى قولهم عن ادلتها وامارات التفصيلية يعني اجتهادا وهم يقولون

157
01:00:03.550 --> 01:00:23.550
الفقه منه ما هو اجتهادي ومنه ما هو غير اجتهادي. فالفقيه عند الفقهاء من يتمكن من استنباط الاحكام الشرعية الطلبية. اما عند الاصوليين فانه لا بد من تقييده بالمسائل الاجتهادية. ثم قال وانما يتمكن من ذلك من حصل ما يحتاج اليه فنه من علوم

158
01:00:23.550 --> 01:00:43.550
من الغريب الى اخر ما قال فلا يكون المرء فقيها مجتهدا حتى يتمكن من تحصيل ما يحتاج اليه فانه يعني فن الفقه والتقييد حاجة قيد حسن لان ما لا يحتاج اليه في علم الفقه فلا يجب على الفقيه ان يوغل في طلبه

159
01:00:44.050 --> 01:01:08.300
ومما يحتاجه علوم الغريب يعني علوم اللغة. وذكر الغريب لان اكثر ما يغمض منها ويحتاج الى تفسيره هو غريب الفاظها الاصول والكتاب والسنة ومسائل الاجماع لان مبنى اكثر الادلة على القرآن والسنة والاجماع. وفي ذلك قال الذهبي رحمه الله تعالى الدين قال الله

160
01:01:08.300 --> 01:01:27.500
قال رسوله ان صح والاجماع فاجهد فيه. ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين رأي فقيه. هكذا هو للذهب ابن القيم وغيره ابيات مقاربة منه. ثم قال والتقليد هو اتباع قول الغير من دون حجة ولا شبهة

161
01:01:27.600 --> 01:01:42.750
اتباع قول الغير من دون حجة ولا شبهة وعلى هذا يدخل في ذلك اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم لان قوله اتباع قول الغير فالغير يدخل فيه الرسول صلى الله عليه وسلم

162
01:01:42.800 --> 01:02:00.550
واذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء احتاج الى حجة يعني الى دليل يدل عليه ولذلك ذهب بعض الاصوليين الى ان اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم يكون تقليدا. وهذا غلط والصحيح ان التقليد هو

163
01:02:00.550 --> 01:02:26.900
وتعلق العبد هو تعلق العبد بمن ليس حجة لذاته في حكم شرعي. تعلق العبد بمن ليس حجة لذاته في حكم شرعي من اين اخذنا تعلق العبد احسنت لان التقليد تفعيل من القلادة

164
01:02:26.950 --> 01:02:46.950
والتقليد هو التعليق وقولنا بمن ليس حجة لذاته خرج بها النبي صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم حجة وقولنا في حكم شرعي تقييد لمراد الفقهاء بانه حكم شرعي طلبي فهم يجعلون الاجتهاد محله الاحكام الشرعية

165
01:02:46.950 --> 01:03:06.950
الطلبية ثم قال ولا يجوز التقليد في الاصول ولا في العلميات. ومرادهم بالاصول يعني ما تعلق اعتقاد ومرادهم بالعلميات ما علم من الدين بالضرورة كالصلوات الخمس وصيام رمضان والزكاة وغيرها

166
01:03:06.950 --> 01:03:26.950
صحيح عند الجمهور جواز التقليد في ذلك وهو الذي كان عليه السلف الاول من الصحابة والتابعين واتباع التابعين ثم نشأت هذه المسألة الكلامية حتى حرم بعضهم التقليد في الاعتقاد على عوام الناس. ومن يقول بذلك فان مآله هو

167
01:03:26.950 --> 01:03:56.950
وتكفير عوام الناس لانهم لا يعرفون حجج دينهم المتعلقة بالاصول التي يسمونها بالاعتقاد الذي اصولا وفي تسمية الاعتقاد بالاصول والفقهيات بالفروع نظروا من وجوه عدة انما يصح اطلاق الاصول والفروع على معنى جاءت به الشريعة. وهو ان الاصول المسائل التي لا تقبل اجتهاد سواء كانت بالاعتقاد في

168
01:03:56.950 --> 01:04:12.100
سواء كانت في باب الخبر او باب الطلب. واما الفروع فهي المسائل التي تقبل الاجتهاد سواء كانت في باب الخبر او او باب الطلب هذا الذي دل عليه الوضع الشرعي في الفرق بين الاصول والفروع

169
01:04:12.150 --> 01:04:32.150
وهذا المعنى هو الذي ايده ابن تيمية وابن القيم في كلامهما ولهما كلام اخر في ابطال اصطلاح الفروع والاصول لكن ليس على هذا المعنى وانا على معنى من يجعل الاصول الاعتقاديات التي يسمونها بالعلميات وان الفروع الفقهيات التي

170
01:04:32.150 --> 01:04:52.150
بالعمليات ثم قال ويجب يعني التقليد في العملية في العملية المحضة الظنية والقطعية على غير مجتهد يعني يجب في العملية التي يسمونها بالفروع سواء كانت ظنية او قطعية التقليد على غير المجتهد. لان المقلد

171
01:04:52.150 --> 01:05:14.350
لان العامي لا مكنة له في معرفة احكام شرعه الا بافتاء مقلده من المفتين وفي ذلك قال الشاطب رحمه الله تعالى فتاوى المجتهدين كالادلة في حق المقلدين. فتاوى المجتهدين كالادلة في حق المقلدين. لان العامي لو ذكرت لهما

172
01:05:14.350 --> 01:05:34.350
ذكرت من الادلة لا يفهم وجه الاستدلال منها وهو انما يسأل عن الحكم الشرعي فيكون قول مفتيه حجة له يعبد الله سبحانه وتعالى بها ثم قال ولا يجوز له يعني للمجتهد تقليد غيره مع تمكنه من الاجتهاد يعني مع قدرته

173
01:05:34.350 --> 01:05:54.350
عليه ولو اعلم منه ولو كان ذلك المقلد صحابيا ولا فيما يخصه. وهذا احد اقوال الاصوليين في هذه المسألة الاقوال انه يجوز للمجتهد تقليد مجتهد اخر. يجوز للمجتهد تقليد مجتهد اخر

174
01:05:54.350 --> 01:06:14.450
اذا دعا اليه ما يعتد به كضيق الوقت او التوقف في المسألة او غير ذلك فاذا عرض المجتهد ما يحمله على ترك ذلك وتقليد غيره جاز ذلك. فاذا ضاق وقته فقلد مجتهدا اخر. او توقف فقلد مجتهدا اخر جاز

175
01:06:14.450 --> 01:06:34.450
جاء ذلك ثم قال ويحرم بعد ان اجتهد اتفاقا اي اذا اجتهد المجتهد القادر البالغ الاهلية فان انه يحرم بعد ان اجتهد ووقف على الحكم ان يرجع عنه باتفاق علماء المسلمين لان الاجتهاد المقصود منه الوقوف على الحكم وهو باجتهاده قد

176
01:06:34.450 --> 01:06:55.700
وقف على الحكم الشرعي والمراد بالاجتهاد كما تقدم من بذل وسعه وبذل الوسع لا يكون مقبولا الا من متأهل فليس الاجتهاد حمى مستباحا لكل احد. ومن الغلط الجاري قول الناس في من اخطأ انه مجتهد. وهذا غلط

177
01:06:55.700 --> 01:07:19.050
وانما يقال ما قاله السلف انه مريد للخير واما المجتهد له اله ليس كل الناس يصلون اليها. فالذي يخطئ في حكم شرعي مثل انسان مثلا فعل مرة في في رمضان لما اعلن ان الليل عيد يعني لن يكون هناك صلاة تراويح فقال لجماعة مسجد

178
01:07:19.050 --> 01:07:44.550
يا اخوان الليلة فاتتنا صلاة التراويح ونحن نحتاج للدعاء فساطيل السجدة الاخيرة واكثروا فيها من الدعاء فصارت السجدة الاخيرة من تساوي صلاة العشاء كلها فهذا مجتهد ام مريد للخير مريد للخير والمجتهد له الة لابد ان تكون له الية وليس الاجتهاد حمى مستباحا كلما تكلم متكلم فاخطأ في الدين فرد عليه قيل

179
01:07:44.550 --> 01:08:04.550
انه مجتهد لا يقال احسانا بالظن للظن به ان علم ذلك من حاله انه مريد للخير ولكنه لم يصبه كما قال ابن مسعود فيما رواه وغيره بسند صحيح عنه كم من مريد للخير لن يصيبه وهذا اخر التقرير والبيان على هذا الكتاب

180
01:08:04.550 --> 01:08:24.350
اكتبوا طبقة السماع  سمع علي جميعا اللي سمع الجميع يكتب جميع واللي سمع الاكثر يكتب الاكثر واحد من الاخوان يقول لي يقول لماذا لا تختم؟ قد يكفي الانسان ويكتب ذلك يكتب انه سمع

181
01:08:24.800 --> 01:08:48.600
خله يجرب هذا دين الله. الله عز وجل ما يضيع دينه. قال عبدالله بن المبارك لو ان احدا بات يحدث نفسه انه يكذب بالدين لاصبح والناس يقولون فلان كذاب قال رجل لابي العباس ابن تيمية من كذب في النقد عندنا سلب معرفته

182
01:08:48.900 --> 01:09:10.750
من كذب في النقد يعني في تمييز الاموال هل هي مزيفة ولا صحيحة؟ عوقب بسلب معرفته. فقال ابو العباس ابن تيمية وكذلك من خان الله ورسوله في دينه يعني اللي يخون الدين فان الله عز وجل يسلب منه ذلك ولا يكون له حظ منه. فكل يكتب بحسب حاله سمع علي جميع

183
01:09:11.850 --> 01:09:37.200
قال جميع التعريفات الشرعية بقراءة غيره. ويكتب صاحبنا فلان ابن فلان بن فلان الفلاني تم له ذلك في مجلس كم واحد ولا اثنين واحد فاجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين. اكتبوا توقيت ذلك ليلة

184
01:09:37.200 --> 01:10:04.150
الثلاثاء كم السادس عشر من جمادى الاولى سنة اثنتين وثلاثين بعد اربع مئة والالف ان شاء الله تعالى اه غدا بعد الفجر اي درس  نعم معاني الفاتحة وقصار المفصل الاخوان اللي عندهم اسئلة يكتبونها في البطاقات المعدة ويعدونها نأخذها ونجيب

185
01:10:04.150 --> 01:10:14.150
غدا ان شاء الله تعالى من كان عنده اسئلة يحرص على ان يحضرها مبكرا يجيب عليها ان شاء الله تعالى بعد درس العشاء والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

186
01:10:14.150 --> 01:10:15.950
