﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.250
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم ياسين  سبق الكلام على الحروف المقطعة في اول سورة البقرة

2
00:00:23.300 --> 00:00:46.400
قال تعالى والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين على صراط مستقيم يقسم الله تعالى بالقرآن المحكم بما فيه من الاحكام والحكم والحجج انك ايها الرسول لمن المرسلين بوحي الله الى عباده على طريق مستقيم معتدل وهو الاسلام

3
00:00:47.200 --> 00:01:11.100
قال تعالى تنزيل العزيز الرحيم نزل الله هذا القرآن تنزيل العزيز في انتقامه من اهل الكفر والمعاصي الرحيم بمن تاب من عباده وعمل صالحا قال تعالى لتنذروا قوما ما انذر اباؤهم فهم غافلون

4
00:01:12.400 --> 00:01:30.550
انزلناه عليك ايها الرسول لتحذر به قوما لم ينذر اباؤهم من قبلك وهم العرب هؤلاء القوم عن الايمان والاستقامة على العمل الصالح. وكل امة ينقطع عنها الانذار تقع في الغفلة

5
00:01:30.850 --> 00:01:51.850
وفي هذا دليل على وجوب الدعوة والتذكير على العلماء بالله وشرعه لايقاظ المسلمين من غفلتهم   قال تعالى لقد حق القول على اكثرهم فهم لا يؤمنون انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم مقمحون

6
00:01:52.600 --> 00:02:18.800
لقد وجب العذاب على اكثر هؤلاء الكافرين بعد ان عرض عليهم الحق فرفضوه فهم لا يصدقون بالله ولا برسوله ولا يعملون بشرعه انا جعلنا هؤلاء الكفار الذين عرضوا عليهم الحق فردوه واصروا على الكفر وعدم الايمان كمن جعل في اعناقهم اغلال فجمعت ايديهم مع اعناقهم

7
00:02:18.800 --> 00:02:38.700
من تحت اثقالهم اضطروا الى رفع رؤوسهم الى السماء هم مغلولون عن كل خير لا يبصرون الحق ولا يهتدون به   واجعلنا من بين قال تعالى واجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا

8
00:02:39.000 --> 00:03:00.300
اوشيناهم فهم لا يبصرون اي وجعلنا من امام الكفار سدا ومن ورائهم سدا. فهم بمنزلتهم سد طريقه من بين يديه ومن خلفه ابصارهم بسبب كفرهم واستكبارهم فهم لا يبصرون رشدا

9
00:03:00.650 --> 00:03:26.700
ولا يهتدون وكل من قابل دعوة الإسلام بالإعراض والعناد فهو حقي بهذا العقاب  قال تعالى وسواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون يستوي عند هؤلاء الكفار المعاندين تحذيرك لهم ايها الرسول وعدم تحذيرك. فهم لا يصدقون ولا يعملون

10
00:03:27.250 --> 00:03:48.000
قال تعالى انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب. فبشره بمغفرة واجر كريم  اي انما ينفع تحذيرك من امن من امن بالقرآن واتبع ما فيه من احكام الله وخاف الرحمن حيث لا يراه احد الا الله

11
00:03:48.000 --> 00:04:15.450
ابشره بمغفرة من الله لذنوبه وثواب منه في الاخرة على اعماله الصالحة وهو دخوله الجنة قال تعالى انا نحن نحيي الموتى ويكتب ما قدموا واثارهم وكل شيء احصيناه في امام مبين. اي انا نحن نحيي الموتى جميعا ببعثهم يوم القيامة. ونكتب ما عملوا من الخير والشر

12
00:04:15.450 --> 00:04:36.750
واثارهم التي كانوا سببا فيها في حياتهم وبعد مماتهم من الخير كالولد الصالح والعلم النافع والصدقة الجارية  ومن شر كالشرك والعصيان وكل شيء احصيناه في كتاب واضح هو ام الكتب

13
00:04:36.900 --> 00:04:52.950
واليه مرجعها وهو اللوح المحفوظ العاقل محاسبة نفسه ليكون قدوة في الخير في حياته. وبعد مماته. طيب بارك الله فيك. هذا المقطع الان في مقدمة السورة والصورة من السور المكية

14
00:04:53.500 --> 00:05:16.600
نتحدث عن قضايا العقيدة واصول الايمان كالايمان بالله وتوحيده والاقرار بوجوده والوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته هذه قضية مهمة ثم القضية الثانية قضية الايمان بالقرآن وبالرسالة وبالرسول صلى الله عليه وسلم

15
00:05:16.750 --> 00:05:35.300
ثم القضية المهمة التي تدور عليها السورة هي قضية الايمان بالبعث والجزاء الجنة وتلاحظ والجنة والنار. تلاحظ قضية البعث تعتبر من القضايا المهمة جدا التي كان المشركون ينكرونها ولذلك تلاحظ في اول السورة التركيز

16
00:05:35.600 --> 00:05:53.850
على قضية البعث انا نحن نحيي الموتى حتى انك تلاحظ في اخر السورة ايضا قضية البعث لما قال سبحانه وتعالى قل يحييها الذي انشأها اول مرة وقضية البعث تعتبر في هذه السورة من اهم

17
00:05:54.000 --> 00:06:12.950
قضايا هذه الصورة تتحدث عنها هي تدور حول هذا واستدل الله سبحانه وتعالى على على قدرته على البعث بالنشأة الاولى واستدل على قدرته باياته الكونية المشاهدة لما قال ومن اياته

18
00:06:13.050 --> 00:06:32.450
ومن اياته الارض الميتة ومن اياته الليل نسلخ منه النهار ومن اياته انا حملنا وهكذا هذي كلها ايات الله في الكون طيب نلاحظ ان المؤلف لما جاء عند كلمة ياسين

19
00:06:33.000 --> 00:06:53.450
رجح ان ياسين هي حروف مقطعة وياسين اختلف المفسرون في معناها فقيل هي اسم من اسماء النبي وقيل هو بمعنى يا رجل مثل طه طه وياسين بمعنى يا رجل والصحيح ان ياسين هي حروف مقطعة مثل حميم

20
00:06:53.800 --> 00:07:18.750
ومثل الف لام ميم. مثل ما ذكر المؤلف ولذلك ولذلك تلاحظ تلاحظ ان ان ياسين هي حروف ولذلك الصحابة رضي الله عنهم عرفوا انها حروف ومضى وقت الصحابة والقرون المفضلة وانها على انها حروف. لكن تلاحظ بعد ذلك بدأ الناس يسمون

21
00:07:18.950 --> 00:07:35.700
باسم ياسين وطه على انها اسماء بناء على ان المعنى يا رجل او يا محمد ولكن الصحيح انها حروف ياسين مثل طاسين لا فرق. طيب يقول سبق الكلام بمعنى انها حروف مقطعة

22
00:07:35.750 --> 00:07:56.550
من حروف الهجاء تدل على اعجاز القرآن واثباته بانه عربي وتحدي العرب تحديهم وايقاظا لاسماعهم بان هذا القرآن مكون من حروف لما فتح الله هذه السورة بحروف بالحروف المقطعة اقسم بالقرآن العظيم

23
00:07:57.250 --> 00:08:18.450
او القرآن الحكيم الحكيم القرآن الحكيم كأن المؤلف يرى ان كلمة الحكيم المحكم اي المتقن والحكيم لاشتماله على الاحكام والحكيم لانه له الحكم على ما تحته من الكتب كل هذه الكلمات

24
00:08:18.550 --> 00:08:35.400
متقاربة كلها القرآن حكيم وثم جاء الجواب جواب القسم اين هو؟ قال انك لمن المرسلين والمخاطب بهذا النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال المؤلف قال ايها الرسول يعني مرسل بوحي من الله

25
00:08:35.650 --> 00:08:54.050
ولست قد جئت من نفسك او اختنقت هذه الرسالة او هذا القرآن وانما انت مكلف ورسول وامين بالوحي انك لمن المرسلين وكلمة انك لمن المرسلين تدل على ان الله قد ارسل رسلا كثيرة

26
00:08:54.200 --> 00:09:11.350
وان محمدا هو واحد من هؤلاء الرسل انك لمن المرسلين. فيدل انه ليس بدعة من الرسل وانما سلفه وسبقه رسل كثيرون ثم اثبت اثبت للنبي صلى الله عليه وسلم انه

27
00:09:11.450 --> 00:09:35.650
على الصراط المستقيم اي ان يعني كم قال على طريق معتدل وهو الاسلام ردا على هؤلاء المشركين الذين يقولون يعني محمد انما هو مجنون او شاعر او نحو ذلك اثبت لهم انه يدعو الى صراط مستقيم وهو صراط النجاة. والسلامة من النار

28
00:09:36.300 --> 00:09:52.050
ثم بين سبحانه وتعالى ان هذا القرآن الذي اقسم به وارسل به محمدا هو منزل من عند الله وانه تنزيل قال نزل الله هذا القرآن تنزيلا ووصف نفسه بانه العزيز الرحيم

29
00:09:52.500 --> 00:10:08.800
وهو نزله ليظهر دينه بقوة ويرحم من يشاء بهذا القرآن. القرآن رحمة والقرآن عزيز. وانه لكتاب عزيز ولذلك المؤلف لما جاء عند كلمة العزيز قال في انتقامه من اهل الكفر

30
00:10:09.100 --> 00:10:27.700
القرآن وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم حتى تقضي على هذا الكفر واهل المعاصي ورحيم بمن تاب ودخل في الاسلام  نلاحظ بعدها  اي الحكمة من رسالتك يا محمد والغرظ والسبب

31
00:10:27.850 --> 00:10:42.850
هو انك منذر منذر من؟ قال تنذر قوما ما انذر ابائهم فهم غافلون. اي تنذر اهل مكة ومن حولها لانهم لم يأتهم نذير من قبلك وهم في غفلة في غفلة عن

32
00:10:43.150 --> 00:11:04.450
وفي سهو عن الايمان والاستقامة والطاعة والعمل الصالح  توحيد الله سبحانه وتعالى بل وقعوا في الشرك والجهل والظلمات يقول مؤلف وكل امة ينقطع عنها الانذار تقع في الغفلة ثم اشار المؤلف استنباط جديد استنباط يعني

33
00:11:04.500 --> 00:11:20.400
جدير جدير ومهم جدا وهو انه يقول يجب على كل على كل داعية وكل عالم انعم الله عليه بالعلم وكل واعظ انعم الله عليه بمعرفة الوعظ والتذكير يذكر الناس عن غفلتهم

34
00:11:20.550 --> 00:11:39.250
ليوقظ المسلمين من هذه الغفلة التي قد يعني التسلط على كثير من الناس وتغمرهم عن عما خلقوا لاجله فهم غافلون. كثير من الناس في غفلة ثم بين سبحانه وتعالى ان اهل مكة

35
00:11:39.450 --> 00:11:59.500
الكثير منهم لن يؤمنوا كما هو في في الامم الماضية ما امن مع ما امن مع نوح الا قليل ولوط ما امن معه الا ابنتاه وبناته وهكذا كثير من من الرسل الذين ارسلوا المؤمنون قلة

36
00:11:59.750 --> 00:12:15.100
واراد ان الله عز وجل في هذا بهذا الاسلوب من يهون على نبيه ما يصيبه من الحزن. والكآبة اذا وجد ان قومه يردون رسالته ويكفرون به وقال هون على نفسك لا تحزن

37
00:12:15.250 --> 00:12:35.750
فان الحق قد او القول قد وقع على اكثرهم انهم لا يؤمنون وانهم لن يدخلوا في الاسلام فلا تبتأس ولا تحزن عليهم ولا تحزن عليهم. لان قد وجب العذاب على الاكثر منهم. فلذلك رفضوا

38
00:12:35.850 --> 00:12:54.450
ولم يصدقوا بدعوتك فهون على نفسك. هون على نفسك ثم عطانا وصف جميل القرآن وسورة بديعة في بيان حال هؤلاء المعرضون هؤلاء المعرظين او هؤلاء المعرظون عن الدعوة الذين امتنعوا وعاندوا

39
00:12:54.500 --> 00:13:16.200
حالهم ماذا في حال اناس جعلت في اعناقهم الاغلال يعني الرباط. الاغلال جمع جمع غلب والغل ما تربط به  اعناقهم مغلولة اي مربوطة بايديهم يعني انت تأتي تضع اليدين في العنق

40
00:13:16.750 --> 00:13:40.650
ثم تشدها في الرباط فاذا وضعت اليدين قلة الايدي في العنق وشدت ارتفعت الاعناق الى الاذقان فهو مقمح اي مرتفع لانه اذا شدت عليه يديه وعلى عنقه وربط ارتفع ترتفع

41
00:13:41.050 --> 00:14:00.250
الذقن وهو وهو اسفل الوجه. ارتفع الى اعلى فاذا كان هذا الشخص الذي الان اعطيك صورة عنه انه يعني ربط بشدة وربطت يداه الى عنقه ثم ارتفع رأسه لو تكلمه ما يسمع منك

42
00:14:00.800 --> 00:14:18.950
لو تخاطبه لا ينظر اليك لانه مشغول بنفسه وقد ربط بهذا الرباط وليس هو بحال يستقبل منك ويتقبل منك  ايضا زيادة على ذلك ان الله سبحانه وتعالى جعل في آآ بين ايديهم

43
00:14:19.200 --> 00:14:43.500
ومن خلفهم سدودا فلا يبصرون يعني مثل مثل الجدار والحاجز لا يبصر غطاه الله فهذا تصوير بديع لمن لهؤلاء الكفار المعاندين وكأن حالهم بسبب كفرهم وعنادهم واستهزائهم وسخريتهم لان حالهم حال من ربطت ايديه الى عنقه

44
00:14:43.650 --> 00:15:00.450
وجعل من بين من بينه ومن خلفه بين يديه ومن خلفه السدود ولا يبصر ولا يسمع ولا يعي ولا يتقبل فحالهم كحال هؤلاء الذين صنع صنع بهم ما صنع مما ذكره القرآن

45
00:15:01.100 --> 00:15:18.150
ولذلك اكد هذا الامر بقوله وسواء عليهم اان انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. يقول هؤلاء الذين حقت عليهم كلمة العذاب لا ينفع معهم لا دعوة ولا تذكير ولا انذار ولا نحو ذلك

46
00:15:18.200 --> 00:15:34.600
لماذا لانهم اغلقوا على انفسهم لانهم اغلقوا على انفسهم وصدوا عن دين الله فعاقبهم الله. كما قال سبحانه وتعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم زاد الله قلوبهم ولما نسوا ذكر الله

47
00:15:34.700 --> 00:15:54.950
نسيهم الله واعرظ عنهم ولما اعرظوا اعرظ الله عنهم هذه سبب العقوبة سبب الذنوب والمعاصي وقد يكون هذا مما يعني يعني مما قضاه الله  في حكمه السابق ان هؤلاء لا يصلحون الا

48
00:15:55.250 --> 00:16:10.400
الا ان يكونوا من اهل النار  اذا هذا الانذار والرسال الرسول صلى الله عليه وسلم الذي بعث بعث لمن؟ ما دام هؤلاء الله حكم على ان اكثرهم قال لقد حق القول على اكثرهم ولم يقل على جميعهم

49
00:16:10.950 --> 00:16:24.400
فيهم من تقبل وفيهم من لم يتقبل. والنبي الواجب عليه ان يدعو الجميع يدعو الجميع حتى لو علم ولذلك الله عز وجل انزل سورة كاملة في ابي لهب بانه من اهل النار

50
00:16:24.650 --> 00:16:38.200
ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعوه ويدعو غيره الانسان عليه عليه ان يدعو ويبلغ. والامر لله فاذا قلنا ان اكثرهم قد حق عليهم قول او كلمة العذاب

51
00:16:38.400 --> 00:16:54.800
فان هناك منهم من كتب الله له السعادة. ولذلك قال الله عز وجل هنا انما تنذر من اتبع الذكر اين ندارتك ان نافعة نافعة لمن لمن يؤمن ويقبل على القرآن

52
00:16:54.850 --> 00:17:13.850
وعلى شرع الله تبع الذكر وخاف الله عز وجل وخاف الرحمن بالغيب خاطه وراقبه سبحانه وتعالى فاقبل عليه فهؤلاء تنفع معهم الدعوة والانذار ولهم البشارة بالمغفرة من ذنوبهم السابقة والاجر الكريم الذي

53
00:17:14.000 --> 00:17:33.600
كتبه الله لهم بسبب ايمانهم وخشيتهم ربهم ثم ذكر الله سبحانه وتعالى ان اجور هؤلاء لن تضيع ان اجور هؤلاء الذين اقبلوا على الايمان وفيه حث على الطاعة والايمان والدخول في الاسلام

54
00:17:33.700 --> 00:17:48.500
ان الانسان اذا عمل الاعمال الصالحة ودل الناس على الخير ان اجره لن يضيع ولذلك قال انا نحن نحيي الموتى وفي هذا اثبات قدرة الله سبحانه وتعالى على بعث الناس يوم القيامة

55
00:17:48.850 --> 00:18:08.450
وان الله سيجازيهم على اعمالهم يعني يجازيهم على ما قدموا من اعمال وان الله يكتب ما قدموه من اعمالهم وما تركوه ورائهم من الاثار الطيبة من اثار الطيبة في جانب المسلمين. فالمسلم

56
00:18:08.500 --> 00:18:25.800
يعمل الاعمال الصالحة في حياته ويقدم شيئا له بعد مماته كالوقف مثلا والصدقات الجارية والعلم النافع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث

57
00:18:26.300 --> 00:18:44.000
صدقة جارية وعلم انتفع به وولد صالح. فهذه من الاثار التي تكتب له بعد مماته ولو قدم علما وهذا العين نشر وانتشر الناس انتفع به يبقى له اجره الى قيام الساعة

58
00:18:44.800 --> 00:19:02.450
وكذلك في جانب في في جانب الكافر ان الله يحيي الموتى ويكتب ما قدموا من اعمالهم السيئة حتى يجازوا عنها عليها وكذلك اثارهم التي تركوها لو سنوا سننا سيئة من المعاصي والبدع

59
00:19:02.600 --> 00:19:18.150
انها تكتب عليهم ويحاسبون عليها. وهذا الكتاب كله او هذه كتابة التي يكتبها الله ويقيدها سبحانه وتعالى في كتاب او في اللوح المحفوظ ما الذي احصى الله فيه كل شيء

60
00:19:18.600 --> 00:19:37.500
احصاه الله ونسوه. فكتبه الله وقدره وكتبه والملائكة تكتب وتحصي ذلك ثم يخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا  بعد ذلك تنتقل السورة الى تسلية النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:19:37.700 --> 00:20:01.300
بشيء من قصص المتقدمين. تفضل اقرأ احسن الله اليكم قال تعالى اضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون اذا ارسلنا اليهما اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون

62
00:20:02.200 --> 00:20:19.650
اي واضرب ايها الرسول لمشركي قومك الراضين لدعوتك مثلا يعتبرون به وهو قصة اهل القرية حين ذهب اليهم المرسلون اذ ارسلنا اليهم رسولين لدعوتهم الى الايمان بالله وترك عبادة غيره

63
00:20:19.650 --> 00:20:44.550
فكذب اهل القرية الرسولين برسول ثالث فقال الثلاثة لاهل القرية انا اليكم ايها القوم مرسلون قال تعالى قالوا ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء ان انتم الا تكذبون

64
00:20:45.850 --> 00:21:03.200
اي قال اهل القرية للمرسلين ما انتم الا اناس مثلنا وما انزل الرحمن شيئا من الوحي وما انتم ايها الرسل الا تكذبون قال تعالى قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون

65
00:21:03.350 --> 00:21:23.500
وما علينا الا البلاغ المبين اي قال المرسلون مؤكدين ربنا الذي ارسلنا يعلم انا اليكم ليعلموا انا اليكم لمرسلون. وما علينا الا تبليغ الرسالة بوضوح. ولا تملك بدايتكم فالهداية بيد الله وحده

66
00:21:25.300 --> 00:21:44.700
قالت تعالى قالوا انا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب اليم اي قال اهل القرية انا تشاءمنا بكم فان لم تكفوا عن دعوتكم لنا لنقتلنكم رميا بالحجارة

67
00:21:44.750 --> 00:22:08.700
وليصيبنكم منا عذاب اليم موجع  قال تعالى قالوا طائركم معكم فان ذكرتم بل انتم قوم مسرفون اي قارئ مرسلون شؤمكم واعمالكم من الشرك والشر معكم ومردودة عليكم ان وعثتم بما فيه خيركم تشاءمتم

68
00:22:09.550 --> 00:22:29.000
وتوعدتمونا بالرجم والتعذيب بل انتم قوم عادتكم الاسراف في العصيان والتكذيب بارك الله فيك. الان عندنا هذه القصة التي ساقها الله سبحانه وتعالى تسلية للرسول لما النبي صلى الله عليه وسلم واجهة من قومه العناد والكفر

69
00:22:29.050 --> 00:22:50.200
والاعراض والاستهزاء والسخرية والايذاء النبي صلى الله عليه وسلم ولاصحابه اراد سبحانه وتعالى ان يسليه بشيء من قصص الاولين وهذه القصة التي ساقها الله لم يذكر الله سبحانه وتعالى زمانها ولا مكانها ولا اسماء الانبياء

70
00:22:50.350 --> 00:23:08.900
ولا اسم القرية وكل هذا الحكمة منه والله اعلم انه لا فائدة المقصود اخذ العبرة الله اخبرك بان هناك قرية ارسل الله اليها رسولين فكذبوهما فارسل ثالثا حتى تقوم عليهم الحجة

71
00:23:09.050 --> 00:23:27.200
وقاموا بالدعوة على احسن وجه. ولكن قومهم كفروا وردوا رسالات فلا تحزن يا محمد لا تحزن على قومك فان هناك من الاقوام ومن الرسل من اوذوا وردة رسالاتهم فانت عليك ان تصبر

72
00:23:28.000 --> 00:23:43.850
وتتأنى في دعوتك حتى يظهر الله دينك فهؤلاء فهذه القصة التي ساقها الله وضرب لنا مثلا ضرب لنا مثلا اي قرب لنا هذه الصورة ضرب الامثال هي التقريب وتشبيه شيء بشيء

73
00:23:43.900 --> 00:24:03.900
يا محمد حالك مع قومك مثل حال هؤلاء هؤلاء الرسل ارسلهم الله  هذه قصتهم وهذه القصة يتسلى بها النبي صلى الله عليه وسلم وايضا هي رسالة لقومهم لانهم لما ردوا رسالة النبي

74
00:24:04.300 --> 00:24:21.200
او رد هؤلاء رسالة رسلهم ماذا جرى لهم؟ عذبهم الله فاحذروا يا اهل مكة انتبهوا وفي هذا الدلالة على ان الله يبعث رسولا واحدا ويبعث اثنين كما بعث موسى وهارون الى فرعون

75
00:24:21.450 --> 00:24:36.300
ويبعث ثلاثة كما بعث لهذه القرية وهي قرية صغيرة ومع ذلك ارسل الله ارسل الله اليهم ثلاثة رسل ولم يؤمنوا وردوا رسالة قال اهل القرية القرية قال لما جاءتهم الرسل قالوا انا اليكم

76
00:24:36.500 --> 00:24:52.000
المرسلون قالوا ما انتم الا بشر مثلنا. كيف تقولون نحن رسل؟ فردوا لان السبب انهم بشر والانسب ان يكون الداعية بشرا. لا يكون ملكا ولا يكون من الجن وانما يكون من جنسهم. حتى يكون فيه

77
00:24:52.100 --> 00:25:09.950
يعني يكون فيه يعني قبول للشيء وتلاؤم قال ما انزل الرحمن من شيء يعني انكر قالوا انتم بشر والله ما انزل شيء. انكروا كيف ما انزل شيء ثم حكموا عليهم بالكذب قال انتم تكذبون

78
00:25:10.850 --> 00:25:29.650
قال هنا قال ربنا يعلم انا اليكم مرسلون يعلم ان اليكم لمرسلون. يعني الله يعلم بحقيقة دعوتنا. وكلمة الله يعلم بمعنى يشهد وكأنه اسلوب قسم يعني والله انا اليكم لمرسلون

79
00:25:29.800 --> 00:25:46.450
هذا اسلوب قسم وما علينا الا البلاغ المبين. نقول نحن نريد ان نبلغكم دعوة او رسالة الله عز وجل ردوا ردا اخر وهذا يدل على عنادهم قالوا انا تطيرنا بكم

80
00:25:46.550 --> 00:26:04.950
يقول هؤلاء الاقوام او اهل القرية يقول تطيرنا يعني تشاءمنا بكم انتم اصبحتم شؤم علينا. اصبحتم شؤما علينا تطيرنا بكم ثم هددوهم تهديدا اخر اشد قالوا لان لم تنتهوا لنرجمنكم اي بالحجارة

81
00:26:05.450 --> 00:26:23.500
وليمسنكم منا عذاب اليم فرد عليهم الرسل قالوا طائركم معكم. تشاؤمكم انتم السبب نحن جئنا نذكركم ونأتي بالخير لكم وتقولون انتم تأتون بالشر لكنكم قوم قوم مسرفون في الذنوب والمعاصي والاعراض والكفر

82
00:26:23.600 --> 00:26:44.650
وستعلمون ماذا سيجري لكم لاحظ قوة اسلوب الرسل وحوارهم واقامة الحجة عليهم وليس عند اولئك الاقوام ما ما يردون عليهم. كل ما اتوا بشبهة بندوها وردوا وكذبوهم وردوا عليهم. ومع هذه الرسل شف قرية صغيرة

83
00:26:44.950 --> 00:26:59.750
ورسل ثلاثة ومع ذلك جاء داعية رجل من اقصى المدينة لم يقل ما دام ان الله ارسل ثلاثة رسل انا ليس لي دور قال لا ان الرسل وانا مع الرسل ادعو

84
00:27:00.200 --> 00:27:15.650
يعني يعني لم يكتفي برسالة هؤلاء وقال مثلا ما دام في رسل مسؤولين انا ما لي علاقة بالموضوع ولا لي دخل في شيء لا قال انا مع الرسل وسانصر الرسل واقوم وادعو الى الله

85
00:27:16.000 --> 00:27:39.300
وانظر ماذا جرى له تفضل اقرأ نعم احسن الله اليكم الله تعالى  وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى قال يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون

86
00:27:39.800 --> 00:27:59.800
اي وجاء من مكان بعيد في المدينة رجل مسرع. وذلك حين علم ان اهل القرية هموا بقتل الرسل او تعذيبهم. قال يا قومي المرسلين اليكم من الله. اتبعوا الذين لا يطلبون منكم اموالا على ابلاغ الرسالة. وهم مهتدون فيما يدعونكم اليه من عبادة الله وحده

87
00:27:59.800 --> 00:28:17.000
وفي هذا بيان فضل من سعى الى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالى وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. اي واي شيء يمنعني من ان اعبد الله الذي

88
00:28:17.000 --> 00:28:48.200
واليه تصيرون جميعا  قال تعالى ااتخذ من دونه الهة نريدني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون اني اذا لفي ضلال مبين. اني امنت بربكم فاسمعون  اعبد من دون الله الهة اخرى لا تملك من الامر شيئا. ان يردني الرحمن بسوء فهذه الالهة لا تملك دفع ذلك ولا منعة

89
00:28:48.450 --> 00:29:07.300
ولا تستطيع انقاذي مما انا فيه اني ان فعلت ذلك لفي خطأ واضح ظاهر. اني امنت بربكم فاستمعوا الى ما قلته لكم. واطيعوني بالايمان فلما قال ذلك وثب اليه قومه وقتلوه فادخله الله الجنة

90
00:29:07.800 --> 00:29:31.250
قال تعالى ادخلي الجنة قال يا ليت قومي يعلمون قيل له بعد قتله ادخل الجنة اكراما له قال تعالى بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين. اي قال وهو في النعيم والكرامة يا ليت قومي يعلمون بغفران ربي لي واكرامه

91
00:29:31.250 --> 00:29:49.900
بسبب ايماني بالله وصبري على طاعته واتباع رسله حتى قتلت فيؤمنوا بالله فيدخل الجنة مثلي قال تعالى وما انزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين

92
00:29:49.950 --> 00:30:12.250
ايوة محتاج الامر الى انزال جند من السماء لعذابهم بعد قتلهم الرجل الصالح الرجل الناصح لهم وتكذيبهم رسلهم هم اضعف من ذلك واهون وما كنا منزلين الملائكة على الامم اذ اهلكناهم فلنبعث عليهم عذابا يدمرهم

93
00:30:14.200 --> 00:30:33.500
قال تعالى ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم خامدون. اي ما كان هلاكهم الا بصيحة واحدة. فاذا هم ميتون لم تبقى منهم  قال تعالى يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزئون

94
00:30:33.750 --> 00:30:56.350
اي يا حسرة يا حسرة العباد يا حسرة العباد وندامتهم يوم القيامة اذ عاينوا العذاب ما يأتيهم من رسول من الله تعالى الا كانوا به يستهزئون ويسخرون. طيب بارك الله فيك

95
00:30:56.700 --> 00:31:18.100
يعني استكمالا للقصة ان هؤلاء الاقوام او اصحاب القرية لما ردوا الرسل الثلاثة بعث الله داعية من اقصى المدينة ولاحظ قال وجاء من اقصى المدينة في سورة القصص قال الله عز وجل وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى

96
00:31:18.600 --> 00:31:34.800
والذي في سورة القصص جاء رجل يعني يحذر موسى من ان ال فرعون سيقبضون عليه ويقتلونه وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى قال يا موسى ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك

97
00:31:35.150 --> 00:31:51.800
وهنا قال وجاء من اقصى المدينة. رجل اخر رجل الاصل ان وجاء الفعل يأتي بعده الفاعل لكن هنا غير قال وجاء من اقصى قدم الجار المجرم لماذا تنبيها على ان هذا الرجل كان في ابعد

98
00:31:52.100 --> 00:32:09.750
المدينة في ابعد القرية ومع ذلك قيل انه كان صاحب زرع وقيل صاحب غنم ومع ذلك ترك زرعه وترك غنمه وجاء مسرعا يسعى مسرع ليحذر قومه من العذاب ولينصر الرسل

99
00:32:09.900 --> 00:32:25.650
وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم يناديهم يقول اين انت انت انا منكم وانتم قومي يا قومي اتبعوا المرسلين لا تكفرون ولا تردون  اتبعوا من لا يسألكم اجره ما يريدون منكم مالا ولا شيء

100
00:32:25.750 --> 00:32:41.700
وهم مهتدون ثم قال وما لي لا اعبد الذي فطرني. كانه يعرض بهم. يقول انتم لماذا تعبدون الالهة لماذا لا تعبدوا الذي فطركم واوجدكم؟ واليه ترجعون ستبعثون يوم القيامة وستلاقون ربكم

101
00:32:42.150 --> 00:32:55.950
ثم عرض بهم ثانية قال ااتخذوا من دونه الهة اتخذ من دون الله اله اعبدها ما تنفعني ولا تضرني يريد الرحمن بضر اذا اراد الله قدم عليه ضر لا تنفعني هذي ولا تغني شفاعتهم عني شيئا

102
00:32:56.150 --> 00:33:16.050
اني ذل في ضلال مبين ان فعلت هذا الشيء ثم صرح لهم قال اني امنت بالله وبربكم وامنت بالرسل فاسمعوني فلما شد عليهم قتلوه وشف لاحظ القرآن لم يصرح بقتله

103
00:33:16.450 --> 00:33:30.950
انما قال قيل ادخلوا الجنة ولا شك انه اذا قيل له ادخل الجنة لا يكون الا بعد الموت لكن القرآن لم يصرح حتى لا تنتصر قريش على النبي صلى الله عليه وسلم وتقول هؤلاء قتلوا الرجل سنقتلك

104
00:33:31.000 --> 00:33:50.700
ولذلك روى القرآن ذكر القتل وانما ذكر البشارة له قيل ادخلوا الجنة فبشرته فبشر بالجنة ودخولها قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المخرمين هذه دعوته بعد موته حتى قال ابن عباس

105
00:33:50.800 --> 00:34:07.650
دعا الله حيا وميتا حتى وهو ميت يدعوه يدعو قومه دعا يقول دعا الى الله او دعا قومه حيا وميتا يقول الله سبحانه وتعالى في هذه القرية التي لما قتلت هذا الرجل الصالح

106
00:34:07.750 --> 00:34:23.350
ردت رسالاتي لله ارسل الله عليه العذاب قال سبحانه وتعالى وما انزلنا على قوم يقين ما يحتاج الامر. ما نافي ما يحتاج الامر ان ننزل على قومه من بعده اي من بعد قتل هذا الرجل الصالح

107
00:34:23.450 --> 00:34:39.350
من جند من السماء ما يحتاج الامر ان ننزل جنودا من السماء وما كنا منزلين لماذا؟ لان الامر هين وقف جبريل بباب القرية وصاح صيحة واحدة فاذا هم خامدون ميتون قد انتهوا

108
00:34:39.550 --> 00:34:56.450
يقول الله سبحانه وتعالى تعقيبا على هذه القصة يقول يا حسرة على العباد عجبا لهؤلاء هؤلاء الذين يردون رسالات الله العباد عموما ما يأتيهم الرسول اي قرية من القرى تأتي يأتيهم رسول الا كانوا يستهزؤون به ويسخرون منه

109
00:34:56.750 --> 00:35:14.000
تقول يا حسن يقول المؤلف هنا يا حسرة العباد يعني الحسرة موجهة للعباد والندامة ايضا موجهة للعباد فالذي يتحسر العباد والذي يندم العباد لانه اذا جاء يوم القيامة سيتحسرون ويندمون اشد الندم

110
00:35:14.200 --> 00:35:32.750
ولا ينفع ذلك لا ينفع ذلك الامر. طيب لعلنا نقف عند نهاية هذه القصة ثم تأتي بعد ذلك الايات الاخرى التي يذكرها الله سبحانه وتعالى في هذه السورة نقف عند هذا القدر ان شاء الله لنا لقاء في استكمال هذه

111
00:35:32.900 --> 00:35:38.848
آآ اتي في استكمال تفسير هذه السورة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين