﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله والحمد لله وصل وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا بما علمتنا وجدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم

2
00:00:20.050 --> 00:00:44.750
هذا اليوم هو يوم الاثنين الموافق للسابع عشر من شهر رجب من عام خمسة واربعين خمسة خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة درسنا في تفسير القرآن العظيم والكتاب الذي بين ايدينا هو التفسير الميسر

3
00:00:44.750 --> 00:01:34.750
طيب عندنا وقفنا في يونس عند قوله على عند الاية الخامسة والاربعين اليوم نبدأ بالاية السادسة والاربعين وهي او لا وان نعم واما نرينك نريينك بعض الذي نعدهم او نتوفينك فالينا مرجعهم. ثم الله شهيد على ما يفعلون. نعم تفضل اقرأ يا شيخ

4
00:01:34.750 --> 00:02:04.750
بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ويوم قوله تعالى واما نرينك بعض الذين عدهم او ثم الله شهيد على ما يفعلون. اي واما نرينك ايها الرسول في حياتك بعض الذي نعدهم من العقاب في الدنيا او نوفينك قبل ان نري كذلك فيهم فالينا وحدنا يرجع

5
00:02:04.750 --> 00:02:32.750
في الحالتين. ثم الله شهيد على افعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا لا يخفى عليه شيء منها فيجازيهم بها جزاءهم الذي يستحقونه. طيب. يعني الاية جاءت تالية للاية التي قبلها. وهي قوله تعالى ويوم يحشرهم كان لم يلبثوا الا ساعة من النهار

6
00:02:32.750 --> 00:03:02.750
يتعارفون بينهم. قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله. وما كانوا مهتدين. فلما هددهم الله سبحانه وتعالى خوفهم بالحشر يوم القيامة. والجزاء والحساب والجنة والجزاء والحساب والنار ان من كذب بهذا اليوم وبلقاء الله فقد خسر خسارة عظيمة ولم يكن للمهتدين. هددهم

7
00:03:02.750 --> 00:03:32.750
بعذاب الدنيا. وقال واما نريينك وخطاب النبي صلى الله عليه وسلم نرينك في حياتك بعض الذي نعده وليس جميع الذي نعدهم وانما بعض او شيئا مما نعده من العقوبات ومن العقوبات التي تنزل بهم. او لتوفينك قبل ان نرينك ذلك

8
00:03:32.750 --> 00:03:52.750
الينا مرجعهم. الينا مرجعهم جميعا. نزلت بهم العقوبة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم او بعد وفاته فالجميع سيرجعون الى الله يرجعون الى الله والله شهيد على افعالهم وسيحاسبهم

9
00:03:52.750 --> 00:04:12.750
ويجازيهم ويجازيهم على اعمالهم. فالاية التي قبلها في التهديد بعذاب الاخرة وهنا تهديدهم بعذاب الدنيا سواء نزل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حياته او بعد موته فالله قادر على ان

10
00:04:12.750 --> 00:04:37.050
تنزل بهم العقوبات ثم الله مطلع وعالم باسرارهم وباعمالهم وهذا كله تهديد لهم. نعم. تفضل قوله تعالى ولكل امة رسول فاذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يغلبون. اي ولكل امة

11
00:04:37.050 --> 00:04:57.050
قبلكم ايها الناس رسول ارسلته اليهم. كما ارسلت محمدا اليكم يدعو الى دين الله وطاعته. فاذا رسولهم في الاخرة قضي حينئذ بينهم بالعدل وهم لا يظلمون من جزاء اعمالهم شيئا

12
00:04:57.050 --> 00:05:17.050
في هذا بيان لسنة الله عز وجل. ان سنة الله جرت على انه لا لا يترك الناس هملا وانما يرسل اليهم الرسل ويذكرهم بما خلقوا لاجله. ويأمرهم بعبادته وحده لا شريك له

13
00:05:17.050 --> 00:05:37.050
ويحذرهم من عبادة الشيطان. فكل امة خلت من الامم الماضية فان الله قد ارسل في فيهم رسولا يحذرهم وينذرهم ويذكرهم. ومحمد صلى الله عليه وسلم لم يكن بدعة من الرسل. ولم يكن جديدا. وانما هو خاتم

14
00:05:37.050 --> 00:05:57.050
الرسل وقد ارسل الله قبله رسلا كثيرا. يدعون الى طاعة الله الى دين الله الى الاخلاق الحسنة. تحذير من طاعة الشيطان فاذا جاء رسلهم اذا جاء رسولهم يقضى بينهم يقضى بينهم وهم لا يظلمون

15
00:05:57.050 --> 00:06:27.050
المؤلف هنا يقول لكل امة خلت قبلكم رسول يعني ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. ومحمد هو احد الرسل الذين ارسلهم الله سبحانه بل هو سيد الرسل وخاتم الرسل. يقول فاذا جاء رسولهم في الاخرة قضي حين

16
00:06:27.050 --> 00:06:57.050
بينهم بالعدل وهم لا يظلمون. من جزاء اعمالهم شيئا. فالاية يقول هنا فاذا جاء رسولهم قضي بينهم. هل هذا القضاء في الاخرة؟ ولا في الدنيا؟ قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون. المؤلف يشير الى ان هذا في الاخرة وضع بينهم بالقسط والعدل وهم لا يظلمون

17
00:06:57.050 --> 00:07:24.300
يوم القيامة لماذا خص المؤلف هذا بالاخرة؟ قد يكون بالدنيا لان ما من رسول يرسله الله سبحانه وتعالى ثم ولم يستجيب له قومه ويكفرون به الا عذبوا الا نزلت بهم العقوبات. وهذا يعني كان في الامم الماضية ولكن بعد بعثة

18
00:07:24.300 --> 00:07:54.300
بعد بعثة موسى عليه السلام ومن جاء بعده وبعثة محمد قام الجهاد ولم يكن هناك يعني من لم يكن هناك عذاب يستأصل جميع الامة. يعني مثلا عندك قوم وعاد وثمود وشعيب ولوط. هذا كان ينزل بهم العذاب يستأصلهم جميعا. ولكن

19
00:07:54.300 --> 00:08:16.000
لما جاء موسى انزل الله اليه كتاب ولم يستأصل الامم بعده. ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول في سورة القصص ولقد اتينا موسى الكتاب من بعد ما اهلكنا القرون الاولى. من بعد ما اهلكنا القرون الاولى بصائر الناس. فكان هذا في اول الامر

20
00:08:16.000 --> 00:08:37.200
وكأن مؤلف يشير الى ان القضاء والفصل هذا يكون يوم القيامة. يكون يوم القيامة  يعني يقول قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون. ولكن هذا على رأي المؤلف ونحن نراجع المسألة هل هي خاصة

21
00:08:37.200 --> 00:09:07.200
يعني هل هي خاصة باليوم الاخر؟ او ممكن ان يكون ايضا في الدنيا. طيب نشوف الان نشوف الايات التي بعدها تفضل اقرأ. قوله تعالى ويقولون متى هذا ان كنتم صادقين. اي ويقول المشركون من قومك ايها الرسول متى قيام الساعة ان كنت انت ومن

22
00:09:07.200 --> 00:09:27.200
تبعك من الصادقين فيما تعدوننا به. مثل ما ذكرت لك يعني هذا رأي المؤلف اه في الاية انه يقضى بينهم في الاخرة. بعض المفسرين يعني يرى ان هذا في الدنيا

23
00:09:27.200 --> 00:09:57.200
يعني في الدنيا بنجاة المؤمنين وهلاك الظالمين. وهذا الذي رجحه الشيخ السعدي في تفسيره ايضا وغيره من المفسرين يرون ان هذه الاية انها قضي بينهم بنجاة المؤمنين وهلاكه الظالمين وانها في الدنيا. لكن المؤلف قد يرى انها في الاخرة على رأي بعض المفسرين

24
00:09:57.200 --> 00:10:27.200
عندنا الاية التي تليها قوله تعالى ويقولون متى هذا الوعد ان كنت صادقين. هذه الاية تكررت في القرآن. تكررت في القرآن ذكرت في سورة الانبياء وفي النمل وفي الملك وهنا ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين؟ يدل على ان هذا الامر تكرر منه كثيرا

25
00:10:27.200 --> 00:10:57.200
تكرر منهم كثيرا. وانهم لا يبالون وانهم يقصدون بذلك الاستهزاء والسخرية هنا يقول متى هذا الوعد ان كنتم صادقين على وجه الاستهزاء والسخرية مثل ما قال قائلهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا الحجارة من السماء. او ائتني بعذاب اليم. وليس هم يقصدون يعني حقيقة

26
00:10:57.200 --> 00:11:17.200
الامر لو كانوا يقصدون حقيقة الامر لاستعدوا لهذا اليوم العظيم. لكنهم يستبعدون هذا اليوم. ولذلك رد الله رد الله عليهم فقال قل لا املك رد عليهم. تفضل اقرأ. قوله تعالى قل

27
00:11:17.200 --> 00:11:39.800
املك لنفسي ضرا ولا نفعا الا ما شاء الله لكل امة اجل اذا جاء اجلهم فلا يستغفرون ساعة ولا يستقدمون. اي ويقول المشركون اي اي قل لهم ايها الرسول لا استطيع ان ادفع عن نفسي ضرا ولا اجلب لها نفعا

28
00:11:39.850 --> 00:11:59.850
الا ما شاء الله وان يدفع عني من ضر او يجلي بريء من نسب لكل قوم وقت لانقضاء مدتهم واجلهم اذا جاء اجلهم وقت انقضاء اجلهم وفناء اعمارهم. فلا يستغفرون عنه ساعة فيمهلون

29
00:11:59.850 --> 00:12:29.850
ولا تقدم اجلهم عن الوقت المعلوم. طيب. يقول سبحانه وتعالى هنا كلهم قل لا املك نفسي ضرا ولا نفعا. يقول قل لهم لا استطيع ان ادفع عن نفسي ولا اجلب لهم النفع الا ما شاء الله ان يدفعوا عني. يعني انا رسول ومكلف بالرسالة وتبليغ هذه الرسالة

30
00:12:29.850 --> 00:12:52.850
اما ان اتي بالعذاب او ارد العذاب فهذا لا املك عن نفسي انا حتى املك عن غيري ولا ادفع عن نفسي الضر اجلب الخير لنفسي ثم قال لكل امة قال لكل امة اجل. لكل امة وقت انقضاء مدة واجل. فاذا

31
00:12:52.850 --> 00:13:15.400
انتهى اجلهم وفنيت اعمارهم وجاءت فانهم لا يستأخرون ساعة ويمهلون ولا يتقدم اجرهم عن الوقت المعلوم ولاحظ ان هذه الاية هذه الاية قال الله عز وجل فيها قل لا املك نفسي ضرا ولا نفعا

32
00:13:15.400 --> 00:13:31.050
ماذا قدم الضر على النفع نقول لانها جاءت في سياق العذاب. لانهم يقولون متى هذا الوعد؟ قال انا لا املك لنفسي ان ادفع الضر لو نزل بي ولا اجلب الخير لي لو اردت

33
00:13:31.250 --> 00:13:51.250
لذلك قدم الضر على النفع. وهذا في القرآن مكرر كثيرا. فتارة يقدم النفع وتارة يقدم الضرب والسبب في ذلك هو سياق الايات. اذا كان سياق الايات في طلب الخير جاء النفع. في التهديد والتخويف جاء الضرب

34
00:13:51.250 --> 00:14:21.250
واكثر ما يرد في القرآن تقديم الضر على النفع. لانه على سبيل الانذار والتهديد. نعم قوله تعالى قل ارأيتم من اذاكم عذابه بياتا او نهارا ما لا يستعجل منه المجرمون. اي قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين اخبروني ان اتاكم عذاب الله ليلا او نهارا

35
00:14:21.250 --> 00:14:45.250
فاي شيء تستعجلون ايها المجرمون بنزول العذاب. اي نعم قال سبحانه وتعالى هنا قل ارأيتم ان اتاكم عذاب الله بياتا او نهارا. ماذا يستعجل منه المجرمون؟ يقول يعني قل لهم اخبروني ارأيتم معناها اخبروني

36
00:14:45.250 --> 00:15:05.250
واصل ارأيتم قبل دخول الهمزة رأيت بمعنى ابصرت او علمت فلما دخلت الهمزة غلبتها على وجه الاستفهام بمعنى اخبروني قل ارأيتم يعني اخبروني هل رأيتم هذا او لم تروه؟ هل علمتم به او لم

37
00:15:05.250 --> 00:15:37.300
اعلموا قل ارأيتم قل ارى يعني يقول قل ارأيتم ان اتاكم عذابه اي عذاب الله بياتا يعني وقت النوم. او نهارا وقت المعاش واللعب واللهو. ان اتاكم ماذا تستعجلون ماذا تستعجلون منه؟ ماذا يستعجل منها المجرمون؟ قل اي شيء تستعجلونه ايها المجرمون بعذاب الله كيف تقولون متى هذا الوعد تستعجلون

38
00:15:37.300 --> 00:16:01.600
يعني لو جاءكم ليلا وانتم في وانتم في فرشكم نائمون. او جاءكم نهارا وانتم في لهوكم تلعبون او في معاشكم تعملون ما الذي تستعجلون؟ لماذا تستعجلون فاذا اذا يعني لماذا تستعدون بنزول العذاب؟ ليس هذا خيرا لكم. نعم

39
00:16:01.650 --> 00:16:23.650
قوله تعالى ثم اذا ما وقع امنتم به الان وقد كنتم به تستعجلون. اي ابعد ما وقع عذاب الله بكم ايها المشركون امنتم في وقت لا ينفعكم فيه الايمان. وقيل لكم حينئذ الان تؤمنون

40
00:16:23.650 --> 00:16:53.650
به وقد كنتم من قبل وتستعجلون به؟ اي نعم يقول اثم اذا ما وقع اثم اذا ما وقع يعني ثم التراخي. وثم حرف عطف. والهمزة استفهام اثم اذا ما وقع اي ابعد ما وقع عذاب الله بكم ايها المشركون يعني اذا نزل بكم

41
00:16:53.650 --> 00:17:13.650
العذاب ايها المشركون امنتم امنتم وقت نزوله لا ينفع العذاب اذا بدأ اذا ظهرت بوادر العذاب ونزل العذاب ورأوا العذاب لو امنوا لا ينفعهم الايمان لا ينفعهم الايمان ولذلك قوم ثمود

42
00:17:13.650 --> 00:17:33.650
لما عقروا الناقة ندموا. ندموا لكن لا ينفعهم الندم. فعقروها فاصبحوا نادمين فاخذهم العذاب. لان سنة الله اذا جاء العذاب او كذب القوم ثم جاءت جاء العذاب لا تنفع التوبة. كما ان التوبة لا تنفع

43
00:17:33.650 --> 00:17:53.650
الذي يتغرغر بروحه وروحه ستخرج. يعني وقت الغرغرة فان هذا لا ينفع. اذا احدهم الموت ما ينفعه التوبة. يقول في وقت لا ينفعكم فيه الايمان. وقيل لكم حينئذ الان الان

44
00:17:53.650 --> 00:18:13.650
استفهام الحين الحين الان هذا الوقت هذا الوقت لا ينفع. يعني استفهام انكاري. يقول الان تؤمن مثل ما قال الله سبحانه وتعالى في حق فرعون. الان الان لما لما قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بني اسرائيل

45
00:18:13.650 --> 00:18:33.650
وانا من المسلمين الان وقد عصيت قبل وكنت من ما ما ينفع خلاص اذا رأيت الموت في فرعون رأى الموت رأى الموت وبدأ يغرغر قال امنت. فلا ينفعه ايمانه. وهؤلاء نفس الشيء. اذا

46
00:18:33.650 --> 00:19:00.950
اذا نزل بهم العذاب قلت امنتم وقبل كنتم تستعجلون به والان تقولون امنا ما ينفع فلاحظ ان الاية هذي فيها فيها الاستفهامين الاستفهام الاول اثم اي عندما يأتي العذاب اي في ثم اذا ما وقع اذا اذا وقع العذاب امنتم

47
00:19:00.950 --> 00:19:30.950
ده ثم اتى استفهام اخر قال الان الان والان تمد تمد مد مخفف. مد لازم كلمي مخفف. هذه الاية الان هذه الكلمة تمد لازما اه كلمي مخفف اه وهذه الاية لم ترد في القرآن الا في سورة يونس في موضعين

48
00:19:30.950 --> 00:20:00.950
الان هنا وفي قصة وفي قصة موسى وفرعون في اخر السورة يأتي في في ان شاء الله. فالمقصود من هذه الاية اثم وحتى قرأت كلمة اثم قرأت بفتح بفتح الثاء اثم وثم معناها هناك. مثل ثم مطاع. يعني هناك

49
00:20:00.950 --> 00:20:23.450
فثم اذا جاءت الثاء مفتوحة فتكون بمعنى الظرفية يعني هناك يقول اثم اثم اذا ما وقع اي هناك حينما يقع هناك وقت وقوعه تؤمنون لا ينفع الايمان طيب هذا معنى الاية تفضل

50
00:20:23.650 --> 00:20:43.650
قوله تعالى ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون الا بما كنتم تكسبون. اي ثم قيل الذين ظلموا انفسهم بكفرهم بالله تجرعوا عذاب الله الدائم لكم ابدا. فهل تعاقبون الا بما كنتم

51
00:20:43.650 --> 00:21:07.350
في حياتكم من معاصي الله اي نعم هذا لما هددهم قال ثم اذا ما وقع امنتم به الان وقد كنتم تستعجلون اذا وقع خلاص ولذلك قال ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد الذي انتم كنتم تستعجلون به وتستبعدون ان يقع بكم وقع بكم الان

52
00:21:07.500 --> 00:21:29.150
ذوقوا عذاب ذوقوا عذاب الخلد يقول قيل للذين ظلموا لانهم ظلموا انفسهم بالمعاصي وبالكفر نعم ذوقوا اي تجرعوا عذاب الله الدائم لكم ابدا. فلا تجزون الا الا بما كنتم تعملون

53
00:21:29.150 --> 00:21:49.150
المعاصي فهذا جزاؤكم جزاؤكم بعدل الله سبحانه وتعالى بسبب كسبكم المعاصي. تلاحظ ان هذه الايات المتتالية كلها كلها في التهديد. كلها في التهديد والتخويف. بالعذاب بنزول عذاب في الدنيا او في الاخرة. من قوله

54
00:21:49.150 --> 00:22:17.300
تعالى ويوم يحشرهم كان لم يلبثوا الا ساعة من النهار وما بعدها كلها في التهديد والتخويف بعذاب الدنيا وعذاب الاخرة. ولكن مع ذلك لم لم يعني يذعن ولم يرجعوا ويفيقوا من هذه الغفلة وانما لا يزالون في سكرتهم يعمهون

55
00:22:17.400 --> 00:22:40.450
نعم تفضل قوله تعالى ويستنبئونك حق هو. قل قل اي وربي انه الحق وما انتم بمعجزين. ايها يخبرك هؤلاء المشركون من قومك ايها الرسول عن العذاب يوم القيامة احق قل لهم ايها الرسول نعم وربي

56
00:22:40.450 --> 00:23:00.450
انه لحق لا شك فيه. وما انتم بمعجزين الله ان يبعثكم ويجازيكم. فانتم في قبضته وسلطانه يقولون يقول المشركون او المشركون يستنبؤون النبي صلى الله عليه وسلم يعني يستخبرونه يعني يطلبون

57
00:23:00.450 --> 00:23:21.100
منه ان يخبرهم ويطلبون منه ان ينبئهم باي شيء؟ ينبئهم ويخبرهم عن هذا الذي اتاهم. وهو الوحي والقرآن. وهذا الاسلام الذي اه اخبرهم به النبي صلى الله عليه وسلم هل هو حق او لا؟ هذه استخبار والاستفهام

58
00:23:21.300 --> 00:23:41.300
هل هو استفهام على وجه يعني المعرفة او طلب المعرفة او نحوه او من باب الاستهزاء او نقول لا. هم من باب الاستهزاء والشك. يستنبئونك احق هم يعني اما على وجه الاستهزاء والسخرية

59
00:23:41.300 --> 00:24:09.400
او يعني على وجه على وجه او على وجه يعني الاستبعاد. يقول ما لن يقع ولا فيه ولا فيه ولذلك كلمة احق هو تحتمل ان ما جئت به محمد هل هو حق او لا؟ او يحتمل العذاب الذي كان يهددهم به النبي صلى الله عليه وسلم

60
00:24:10.150 --> 00:24:34.450
كما ذهب اليه المؤلف. المؤلف يقول يعني المشركون يسألون عن الرسول عن العذاب وعن البعث يوم القيامة وهل سيعذبون او لا يقول هل ما تقوله يا محمد حق او لا؟ آآ رد رد عليهم النبي قال قل قال الله عز وجل له

61
00:24:34.450 --> 00:24:54.450
قل قل ايه وربي انه لحق. يعني ان ما تقولونه انما اقول لكم حق. ولابد ان يقع. واذا اذا وقع ما انتم بمعجزين. لن تستطيعوا ان تردوه ولن ان تستطيعوا ان تفلتوا منه. فلا بد ان ان

62
00:24:54.450 --> 00:25:13.450
ان ان يجازيكم وانتم في قبضته وفي ملكه لن تخرجوا عن ملكه. نعم  قوله تعالى ولو ان لكل نفس ظلمت ما في الارض لفسدت به. واسروا الندامة لما رأوا العذاب

63
00:25:13.450 --> 00:25:35.000
بينهم بالقسط وهم لا يظلمون اي ولو ان لكل نفس اشركت وكفرت بالله جميع ما في الارض وامكنها ان تجعله فداء لها من ذلك العذاب واخفى الذين ظلموا حسرتهم حين ابصروا عذاب الله واقعا بهم جميعا

64
00:25:35.200 --> 00:25:57.650
وقضى الله عز وجل بينهم بالعدل وهم لا يظلمون لان الله تعالى لا يعاقب احدا الا بذنبه  مثل ما ذكرنا يعني حتى يعني قوله يستنبؤونك حق هو الاقرب كما ذكر المؤلف انها في سياق ماذا؟ في سياق العذاب

65
00:25:57.800 --> 00:26:22.200
في سياق العذاب لان ما قبلها ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد وما قبله ايضا قل ارأيتم اتاكم عذاب تلاحظ ان الايات كلها في سياق العذاب فقوله يستأنبؤنك هو مثل ما ذكر المؤلف يعني في سياق العذاب العذاب الذي سينزل بهم ولذلك حتى الاية التي بعدها وهي

66
00:26:22.200 --> 00:26:42.200
قوله تعالى ولو ان لكل نفس ظلمة ما في الارض يفتدي به يدل على انها في سياق العذاب. وانه لن يخلص منهم احد ولن ينجو احد منهم ولو قدم اعظم فدية وهي ان يقدم كل ما في الارض ليفدي نفسه ويخلص نفسه من العذاب

67
00:26:42.750 --> 00:27:04.800
بان يقدم كل ما في الارض ولو يعني يأتي بملئ الارض ذهبا ليهفتدي به من العذاب فان في هذا اليوم لا نجاة ولا فدية ولا خلة ولا شفاعة ولا شيء ينجيه من ذلك. ولذلك قال الله عز وجل قال واسر الندامة

68
00:27:04.800 --> 00:27:28.650
لما رأوا العذاب اخفوا هذه الندامة اسرها من؟ قالوا واسر ندامة لما رأوا العذاب في اية اخرى واسر ندامة الذين ظلموا وهم الرؤوس الرؤوس المتبوعين يسرون الندامة عن عن التابعين عمن تحتهم من السفلة حتى

69
00:27:28.650 --> 00:27:48.650
فلا يظهر انهم في ندامة يسرون الندامة كأنهم لم يندموا. قالوا واسروا الندامة يعني اخفى الذين ظلموا حسرتهم حين ابصروا العذاب واقعا بهم. ولكنه قد قضي بينهم قضى الله بينهم بالقسط بين من بينهم بين

70
00:27:48.650 --> 00:28:15.750
اتباع المتبعين وبين الخلق جميعا يقضى بينهم. ولا احد يظلم في ذلك اليوم. بل كل يأخذ جزاءه بالعدل والله يقضي بينهم بالعدل نعم قوله تعالى الا ان لله ما في السماوات والارض الا ان وعد الله حق ولكن اكثرهم لا يعلمون

71
00:28:15.750 --> 00:28:34.550
اي الا ان كل ما في السماوات وما في الارض ملك لله تعالى لا شيء من ذلك لاحد سواه الا ان لقاء الله تعالى وعذابه للمشركين كائن ولكن اكثرهم لا يعلمون حقيقة ذلك

72
00:28:34.800 --> 00:28:53.400
لما قرر الله سبحانه وتعالى هذا اليوم العظيم ونزول العقوبات في الدنيا ونزول العقوبات في الاخرة بين ان هؤلاء المشركين وغير المشركين هم كلهم في قبضة في قبضة الله سبحانه وتعالى

73
00:28:53.550 --> 00:29:13.550
وانهم كلهم في ملك الله سبحانه وتعالى ولن يخرج احد منهم. ولن يستطيع احد ان يعجز الله. فهم في ملكه وتحت تصرفه. ولذلك قال الا للتنبيه الا ان لله يعني ملك لله ما هو؟ قال لله ما في السماوات جميع ما في السماوات لله

74
00:29:13.650 --> 00:29:35.850
وما في الارض لله هم في ملكه وايضا نبه تنبيه اخر قال الا ان وعد الله حق اي ان انهم في ملكه وتحت تصرفه وان الله قد وعدهم وعد الحق في هذا اليوم العظيم الذي يجازي فيه يجازي فيه سبحانه وتعالى المحسنين والمسيئين في هذا اليوم

75
00:29:36.550 --> 00:30:07.350
كل تحت تحت ملكه وسيحاسب ويحشر لله عز وجل ويجازى على عمله وكل يأخذ عمله نعم قوله تعالى هو يحيي ويميت واليه ترجعون فان الله هو المحيي والمميت لا يتأثر عليه احياء الناس بعد موتهم. كما لا تعجزه اماتتهم اذا اراد

76
00:30:07.350 --> 00:30:30.550
كذلك وهم اليه راجعون بعد موتهم. اي نعم لما قرروا لنا ان كل ما في السماوات والارض ملك لله وتحت تصرفه قرر لنا ايضا انه هو المحيي والمميت. وهو المالك لهم. يحيي من يشاء ويميت من يشاء. واذا اراد ان

77
00:30:30.550 --> 00:30:50.550
يحيي احيا واذا اراد ان يميت امات والخلق كلهم الخلق كلهم يرجعون اليه في هذا اليوم العظيم ويوم القيامة الاحظ انه قال يحيي ويميت بصيغة الفعل المضارع التي تدل على الاستمرار

78
00:30:50.550 --> 00:31:09.200
انه في كل لحظة وفي كل وقت هو الذي يحيي وهو الذي يميت ولا يعجزه احياء من اراد ان يحييه ولا يعجزه اماتة من اراد ان يميته والخلق كلهم سيعودون الى ربهم بعد ما يموتون

79
00:31:09.300 --> 00:31:35.450
وبعد ذلك يجازي كلا على عمله كلا على عمله نعم قوله تعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم تذكركم عقاب الله وتخوفكم وعيدا

80
00:31:35.550 --> 00:31:59.900
وهي القرآن وما اشتمل عليه من الايات والعظات اصلاح اخلاقكم واعمالكم. وفيه دواء لما في القلوب من الجهل والشرك وسائر الامراض. ورشد لمن اتبع من الخلق فينجيه من الهلاك. جعله سبحانه وتعالى نعمة ورحمة للمؤمنين. وخصهم بذلك. لان

81
00:31:59.900 --> 00:32:28.350
المنتفعون بالايمان. واما الكافرون فهو عليهم عمى لما ذكر هذه الامور هذي الاصول اصول العقيدة في اليوم الاخر والبعث والجزاء والحساب يوم القيامة وان وان الله هو المنفرد بالجزاء والحساب والملك والحياة والموت وانه هو الذي يحيي ويميت

82
00:32:28.600 --> 00:32:53.550
بين ان ان الله سبحانه وتعالى لم يترك الخلق هملا ولم يخلقهم عبثا بل خلقهم لعبادته وارسل اليهم الرسل وانزل اليهم الكتاب وذكر هؤلاء يعني هذه الامة التي ارسل اليها محمد صلى الله عليه وسلم ذكرهم بما نزل على محمد وهو هذا الكتاب العظيم

83
00:32:53.550 --> 00:33:13.800
وفيه تشريف لهذا الكتاب وايضا رفع لمقام هذا الكتاب والتنويه بشأنه  وقال يا ايها الناس يا ايها الناس والخطاب للخلق جميعا. لان دعوة محمد صلى الله عليه وسلم دعوة عالمية

84
00:33:13.850 --> 00:33:27.800
ولذلك قال يا ايها الناس ولم يقل يا ايها العرب او يا ايها المؤمنون او نحوه. يقول يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم اي هذا القرآن الذي جاءكم هو وعظ لكم وتذكير لكم

85
00:33:27.850 --> 00:33:47.850
من ربكم وهو نازل من عند الله ليس من عند محمد. وفيه من المصالح العظيمة انه شفاء لما في الصدور قد تصاب بمرض وهذا المرض اما مرض شبهات او مرض شهوات ومرض الشبهات اخطر

86
00:33:47.850 --> 00:34:13.000
لان الشكوك في العقيدة شك في الله وشك في الرسول وشك في القرآن وشك في كذا وهو مرض اهل النفاق الذين في دعوات الرسل القرآن يشفي الصدور ويشفي صدور من في قلبه مرض شهوة. شهوة يعني الشهوة التي يرغب في في

87
00:34:13.000 --> 00:34:35.350
فيها هذه يعني شهوة الهوى والرغبة القرآن يشفي شفاء لما في الصدور لما في ما يصيب الصدور لان الصدر وهو القلب اذا صلح صلح الجسد كله. صلح الجسد كله صلاح القلب صلاح للجسد. ولذلك

88
00:34:35.450 --> 00:34:59.150
نص الله على ان القرآن شفاء للصدر القرآن وقراءته وتلاوته وتدبره والعمل به هذا بلا شك انه شفاء لما في الصدور. بل بكل ما الانسان من قراءته ومن حفظه لان حفظك هذا في صدرك تجعل القرآن في صدرك. بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم

89
00:34:59.150 --> 00:35:27.600
واذا حل هذا القرآن في صدرك فانه سبب للشفاء لكل لجميع الامراظ وشوف لاحظ ان القرآن او الاية خاطب الله بها ماذا؟ الناس جميعا. قال هذا القرآن موعظة لكم موعظة لكم وشفاء لما في الصدور. لكن لما كان موعظة كان عاما يعني موظع عمل لما

90
00:35:27.600 --> 00:35:52.800
عند شفاء الصدور وانه هداية ورحمة خص المؤمنين. لان اه المؤمنون لان المؤمنين هم الذين ينتفعون به شفاء وهدى ورحمة لاحظ مثل ما قال الله سبحانه وتعالى في سورة ال عمران هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين

91
00:35:53.000 --> 00:36:11.650
ومثل ما قال سبحانه وتعالى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء قل هو الذين امنوا هدى وشفاء. والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى وهو عليهم عمى. فالمنتفعون به هم الذي يكون عليهم رحمة وهدى وشفاء

92
00:36:11.900 --> 00:36:41.900
اما كلمة موعظة فهي داخل لان القرآن يعني موعظة للجميع موعظة للمؤمن والكافر المؤمن يزداد موعظة وتذكيرا والكافر يعني ينتهي عن كفره ويرجع الى ربه. نعم هذا الذي يظهر والله اعلم. قوله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا وخير مما

93
00:36:41.900 --> 00:37:01.900
يجمعون اي قل ايها الرسول لجميع الناس بفضل الله وبرحمته وما جاءهم من الله من الهدى ودين الحق والاسلام فبذلك فليفرحوا فان الاسلام الذي دعاهم الله اليه القرآن الذي انزله على محمد صلى الله عليه وسلم

94
00:37:01.900 --> 00:37:31.900
خير مما يجمعون من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة. يعني لما ذكرهم القرآن والتنويه بشأنه ورفع مقامه. ذكرهم ايضا بفظل الاسلام. بفظل الاسلام. فقال قل بفضل الله وبرحمته. يعني فضل الله عليكم ورحمته ان ارسل اليكم الرسول وانزل اليكم الكتاب

95
00:37:31.900 --> 00:37:53.800
وامركم بالدخول في هذا الاسلام يعني هذا فضل من الله سبحانه وتعالى هذا الفضل بفضل الله ورحمته هذا الذي ينبغي ان يفرح الانسان له يفرح فرحا يعني فرح السعادة والايمان. لانه هو خير من ما يجمعه هؤلاء. وتلاحظ ان

96
00:37:53.800 --> 00:38:23.300
وتلاحظ ان القرآن او تلاحظ ان القرآن يشير الى الفرح احيانا يمدح الفرح احيانا يذم الفرح. فهنا قال فليفرحوا. سورة الروم قال ويومئذ يفرح المؤمنون وفي بعض المواضع قال لا تفرح وفيه قال ان الله لا يحب الفرحين. فكيف نجمع بين

97
00:38:24.800 --> 00:38:53.350
يعني الامر بالفرح والنهي عن الفرح ونقول الفرح بعزة الاسلام والفرح بالقرآن والفرح بالطاعة بلا شك. يفرح المؤمن لانه خير. والفرح الذي هو المطر والاستكبار وهو الكبرياء هذا فرح مذموم. فرح مذموم. ولذلك نهى الله قال لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين. فرح المطر

98
00:38:54.050 --> 00:39:21.850
فرح المطر نعم تفضل قوله تعالى قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل االله اذن لكم ام والله تفترون اي قل ايها الرسول لهؤلاء الجاحدين للوحي اخبروني عن هذا الرزق الذي خلقه الله لكم من الحيوان والنبات

99
00:39:21.950 --> 00:39:50.500
والخيرات فحللتم بعض ذلك لانفسكم وحرمتم بعضه قل لهم االله اذن لكم بذلك؟ ام تقولون على الله الباطل وتكذبون وانهم ليقولون على الله الباطل ويكذبون يعني لو لو سئل الانسان او اي شخص من الذي يشرع ويحكم بين الناس

100
00:39:50.500 --> 00:40:07.350
ويقضي هو الله. وشريعة الله هي التي تقضي بين الناس وهي التي تشرع. والذي يحل الحلال هو الله. والذي يحرم الحرام هو الله اما ان يأتي اي انسان ويحلل شيئا

101
00:40:07.600 --> 00:40:23.600
حرمه الله. او يحرم شيئا احله الله. فلا شك ان هذا افتراء على الله وتقول على الله. ولذلك المشركون ناقشهم الله في هذه الاية قال قل لهم اخبروني قل ارأيتم اخبروني

102
00:40:23.700 --> 00:40:46.000
ما انزل الله لكم من رزق الرزق هذا يشمل كل ما انزله الله. من من من طعام من بهيمة الانعام. من من الحرث الارظ والانعام كل هذا داخل. فيقول هذه الاشياء التي انزلها الله لكم على وجه ماذا؟ على وجه الاباحة. الا ما

103
00:40:46.000 --> 00:41:08.450
على وجه الباحة جعلت منه حراما حرمتوه وجعلتم منه جعلتم منه حراما وجعلتم منه حلالا قلت هذا حلال وهذا حرام. تفتر على الله الكذب هذا الحلا وهذا حرام. قل االله اذن لكم

104
00:41:08.500 --> 00:41:28.200
هل الله اذن لكم بان تقولوا هذا حلال وهذا حرام؟ ام على الله تفترون؟ ولا شك ان هذا افتراء. ولذلك الاية التي بعدها يبين ان ذلك افتراء من عندهم. افتراء من تلقاء انفسهم. ولم يأمرهم الله ولا دليل عليهم. ان كان الله قد

105
00:41:28.200 --> 00:41:51.250
امرهم بذلك فليأتوا بالدليل اما ان يحرموا يقول هذه سائبة وهذه وصيلة وهذا حام لا يركبه احد وقد حمى ظهره وهذا وهذه وهذه محرمة على ازواجنا. وان يكون ميتة يكون فيه شركاء. كل هذا افتراء على الله وكذب. لم يأمرهم الله بذلك

106
00:41:51.250 --> 00:42:12.500
نعم قوله تعالى وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثرهم لا يشكرون ايوة ما ظنوا هؤلاء الذين يتخرصون على الله الكذب يوم الحساب

107
00:42:12.550 --> 00:42:35.700
يضيفون اليه تحريم ما لم يحرمه عليهم من الارزاق والاقوات ان الله فاعل بهم يوم القيامة بكذبهم وفريتهم عليه ايحسبون انه يصفح عنهم ويغفر لهم ان الله لذو فضل على خلقه بتركه معاجلة من افترى عليه الكذب

108
00:42:35.750 --> 00:42:56.850
العقوبة في الدنيا وامهاله اياه. ولكن اكثر الناس لا يشكرون الله على تفضله عليهم بذلك هذا تهديد لهؤلاء الذين يفترون على الله الكذب. يقول ما ظنكم يوم القيامة ما الذي تظنون ان الله فاعل بكم لما تفترون على الله الكذب

109
00:42:56.900 --> 00:43:19.450
هل تظنون ان الله سيعفو عنكم هل تظنون ان الله لن يحاسبكم على ذلك بل ان الله سبحانه وتعالى سيحشركم ويحاسبكم على هذه على هذه الاقوال والتخرص عليه والافتراء عليه ويوم القيامة يجازيكم. لان هذا افتراء وكذب على الله

110
00:43:19.650 --> 00:43:43.750
ما ظن الذي يفتر على الله الكذب يوم القيامة؟ بل بل عليهم ان يظنوا ان الله سيحاسبهم فيرجوا عنهم. ولكن ان قال ان الله لذو فظل على الناس. الله وتعالى ذو فضل بما انعم عليهم بما ارسل عليهم من الرسل وانعم عليهم من الارزاق الطيبة الحلال وفظل ان

111
00:43:43.750 --> 00:44:06.050
ان من عاد اليه وتاب فان الله يصفح عنه ويتجاوز عنه ويغفر له اذا اذا تاب ولكن اكثر الناس ما ما يعرفون يعني فضل الله سبحانه وتعالى وان الله يمهل ولا يعاجل بالعقوبة للذي يفتري عليه

112
00:44:06.050 --> 00:44:23.900
لعله يعود ويتوب الى الله. ولكن اكثر الناس لا يشكرون هذه النعمة. نعمة نعمة الدين والشرع والرسالة والخير والارزاق التي اباحها لهم وقد يعني يصل الامر الى هؤلاء الذين يفترون

113
00:44:23.950 --> 00:44:45.300
ان الله لا يعاجلهم بالعقوبة لعلهم اليه يرجعون ويتوبون. ففظل الله واسع وخيره عام. نعم  قوله تعالى وما تكونوا في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه

114
00:44:45.550 --> 00:45:01.850
وما يعزب وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين خير ما تكونوا ايها الرسول في امر من امورك وما تتلوا من كتاب الله من ايات

115
00:45:02.100 --> 00:45:22.100
وما يعمل احد من هذه الامة عملا من خير او شر الا كنا عليكم شهودا مطلعين عليه اذ تأخذون في ذلك وتعملون فنحفظه عليكم ونجزيكم به. وما يغيب عن علم ربك ايها الرسول منزلة نملة صغيرة في الارض

116
00:45:22.100 --> 00:45:42.950
ولا في السماء ولا اصغر الاشياء ولا اكبرها الا في كتاب عند الله واضح جلي احاط به علمه وجرى به قلمه هذه الاية تدل على سعة علم الله سبحانه وتعالى. وانه محيط بالخلق جميعا. ولا يخفى عليه شيء

117
00:45:43.000 --> 00:46:12.850
وانه سامع سامع للاصوات سميع للاصوات وانه بصير بالعباد. مطلع عليهم شاهد عليهم. وفي هذا كله في هذا السياق تهديد لهؤلاء المشركين الذين يفترون على الله الكذب تهديد لهم وفي نفس الشيء في نفس الاية تتضمن ايضا ان الله يعني كأنها بشارة للمؤمنين الصالحين

118
00:46:12.850 --> 00:46:30.600
الذين يعملون الاعمال الصالحة ان الله مطلع. ولذلك قال وما تكونوا يا محمد ما تكون في شأن في شأن اي في اي حال من الاحوال. وما تتلوا من هذا القرآن من ايات ولا تعملون ايها المؤمنون

119
00:46:30.600 --> 00:46:52.550
او غير المؤمنين لا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه اذ تخوضون هنا وتعملون وتأخذون فيه فان الله شهيد ومطلع عليه مطلع عليه لان الله سبحانه وتعالى

120
00:46:52.750 --> 00:47:19.300
عالم الغيب والشهادة وعندهم مفاتح الغيب وما يعزب عنه لا يغيب عنه. من مثقال ذرة في الارض في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر والمراد بالذرة هنا كما فسرها المؤلف هي النملة الصغيرة. حتى قال ابن عباس هي النملة الحمراء الصغيرة

121
00:47:20.300 --> 00:47:39.700
وبعض اهل العلم يفسرها بالذرة التي هي الذرات وهي التي تخرج في شعاع الشمس عندما تكون عند مثلا نافذة او باب تدخل الشمس معه تجد هذه الاشياء التي تتطاير هذه ذرات

122
00:47:40.250 --> 00:47:57.800
فمثلا لو لو جمعت عددا كبيرا منها ووضعتها في الميزان لم تحركه شيئا في الميزان فمثقال هذه الذرة من الاعمال من خير او شر فان الله يجازي به. قال لا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين

123
00:47:58.050 --> 00:48:17.700
ولا حركة تتحرك في هذا الكون الا علمها عند رب عند الله. وقد اذن بحركتها. ولو لم يأذن باي حركة لم تحصل فالخلق كلهم تحت ملكه وفي قبضته وعالم بهم سميع مطلع

124
00:48:17.800 --> 00:48:34.950
عالم باحوالهم لا يغيب عنه شيء في الارض ولا في السماء سبحانه. كل هذا تقرير لاي شيء تقرير وتهديد. تهديد وترغيب. ترغيب للمؤمنين بالاعمال الصالحة وانت تتلو القرآن كم حرف تقرأ

125
00:48:35.050 --> 00:49:01.200
وانت تذكر الله وتسبحه كم مرة وتصلي في في في بيتك في ظلمة الليل تعلم ان اللهم اطلع عليك تتقلب في سجودك كل هذا فيه ترغيب للطاعات وتهديد هؤلاء الذين يفترون على الله الكذب او يمكرون بالمؤمنين او نحو ذلك ان الله مطلع عليهم

126
00:49:01.250 --> 00:49:24.400
وان الله شاهد عليهم وما يفيضون فيه ويأخذون فيه الا الله يعلم حالهم. نعم تفضل قوله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون

127
00:49:24.400 --> 00:49:44.950
ان اولياء الله لا خوف عليهم في الاخرة من عقاب الله. ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا وصفات هؤلاء الاولياء انهم الذين صدقوا الله واتبعوا رسوله. وما جاء به من عند الله وكانوا يتقون الله

128
00:49:44.950 --> 00:50:09.600
امتثال اوامره واجتناب معاصيه  اي نعم قوله تعالى الا ان اولياء الله شف الا هذه تتكرر معنا تتكرر معنا كثيرا ومعناها هي حرف استفتاح للتنبيه. للتنبيه لما ذكر يعني ذكر ان ما ما

129
00:50:09.600 --> 00:50:27.800
ما يعني يقوم به المؤمنون من اعمال ما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل حث على هذه الاعمال الصالحة. وان ان الله اختار اختار من يقوم بهذه الاعمال الصالحة من الاولياء. وان

130
00:50:27.800 --> 00:50:47.800
اولياءه الذين اصطفاهم واختارهم لعبادته بين ثمرة هذه الولاية. وهذه ولاية خاصة ولاية النصرة بين اثرها. فقال اولياء الله من هم؟ قال هم الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. هذه بداية الثمرة

131
00:50:47.800 --> 00:51:10.300
قبل ان تعرف من هم؟ اعطاك الله ثمرة هؤلاء. وما يحصل لهم من الخير. انه لا خوف عليهم في الاخرة مما يستقبلونه ولا يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا. طيب من هم؟ قال هم الذين امنوا وكانوا يتقون

132
00:51:10.650 --> 00:51:34.550
فقط اذا عرفت هذه الصفتين يكفي اما من يدعي انه من الاولياء وانه وانه وانه كل ذلك غير صحيح ولا يقبل منه اولياء الله هم الذين حققوا الايمان وتصديق بكل ما جاءهم عن الله واتبع هذا الايمان بتقوى الله والخوف

133
00:51:34.550 --> 00:51:55.600
بالاعمال الصالحة. فمن كان مؤمنا تقيا هو اولى ان يكون من اولياء الله من اولياء الله باختصار ولا داعي ان ندخل في من هم الاولياء وما صفاتهم اولياء الله الذين ذكرهم الله بهذه الصفات

134
00:51:55.700 --> 00:52:18.000
ثم لما بشرهم بانه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. بشرهم ايضا ببشارة اخرى قال لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. لهم البشارات الطيبة في الحياة الدنيا بالسعادة والطمأنينة وانشراح الصدر والرؤيا الصالحة التي يراها المؤمن او ترى

135
00:52:18.000 --> 00:52:38.000
كل هذي لهم الحياة الدنيا وفي الاخرة من السعادة التي تغمرهم في فوزهم بالحياة الاخرى يعني حتى اكد الله سبحانه وتعالى هذا الامر بانه لا تبدي لكلمات الله. لا تبدي لا يمكن ان تتغير. هذي كلمات الله التي اخبر بها

136
00:52:38.000 --> 00:53:04.100
وهذا هو الفوز العظيم. نعم. تفضل اقرأ. قوله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة لا تبديل لكلمات الله. ذلك هو الفوز العظيم هؤلاء الاولياء البشارة من الله في الحياة الدنيا بما يسرهم ومنها الرؤيا الصالحة يراها المؤمن او ترى له

137
00:53:04.350 --> 00:53:31.550
وفي الاخرة بالجنة لا يخلف الله وعده ولا يغيره ذلك هو الفوز العظيم لانه اشتمل على النجاة من كل محذور والذبح والظفر بكل مطلوب محبوب ولا يحزنك قولهم ان العزة لله جميعا هو السميع العليم. اي ولا يحزنك ايها الرسول قول قول المشركين في ربهم

138
00:53:31.550 --> 00:53:59.600
وافتراؤهم عليه واشراكهم معه الاوثان والاصنام. فان الله تعالى هو المتفرد بالقوة الكاملة والقدرة التامة في الدنيا والاخرة. وهو السميع لاقوالهم العليم بنياتهم وافعالهم اه لما ذكر ان اولياء الله وفي مقدمتهم الرسول صلى الله عليه وسلم انهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

139
00:53:59.650 --> 00:54:21.850
سل رسوله الا يحزن. الا يحزن على ما يفعله هؤلاء لا يحزنك قولهم يعني قول هؤلاء المشركين وقدحهم وايذاؤهم لك ولاصحابك ورمي ورميهم لكم بما لا يليق وسخريتهم واستهزائهم لا تحزن عليهم

140
00:54:21.900 --> 00:54:48.100
لماذا؟ ان العزة لله لو ادعوا ان العزة لهم العزة لله والعزة لله وللمؤمنين. اذا كانت العزة لله جميعا فان الله يهبها لمن يشاء. ولذلك تسمع في ايات اخرى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. فعزة الرسول وعزة المؤمنين هي من عزة الله. وهو السميع الذي يسمع الاصوات

141
00:54:48.100 --> 00:55:11.750
لا تخفى عليه شيء والعليم باحوال باحوال العباد نعم  قوله تعالى الا ان لله من في السماوات ومن في الارض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء ان يتبعون الا الظن وان هم الا يحرصون

142
00:55:12.150 --> 00:55:32.150
اي الا ان لله كل من في السماوات ومن في الارض من الملائكة والانس والجن وغير ذلك واي شيء يتبع من يدعو غير الله من الشركاء. ما يتبعون الا الشك وان هم الا يكذبون

143
00:55:32.150 --> 00:56:00.750
فيما ينسبونه الى الله مثل ما ذكرنا الا للتنبيه والتذكير الاحظ ان هنا قال انا الا ان لله فقدم الجار مجرور لله. الا ان لله من في السماوات وتقديم الجار المجرم يدل على الحصر اي ان من في السماوات والارض كلها لله. ولاحظ ان هناك ايات مرت معنا

144
00:56:00.750 --> 00:56:20.750
ان لله ما ما في السماوات وهنا قال من؟ ما الفرق بين ماء ومن؟ نقول ما لغير العاقل. ومن للعاقل ولذلك نفسر المؤلف هنا فسرها بانهم الملائكة والانس والجن لان من للعقلاء من

145
00:56:20.750 --> 00:56:37.750
في السماوات الملائكة ومن في الارض من الجن والانس كلهم لله في حكمه في حكمه. قال وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء يقول ما هنا نافية اي ما يتبع

146
00:56:38.000 --> 00:56:56.300
ما يتبع من من يدعو غير الله من الشركاء ما ما يتبع اي شيء يتبعونه ما يتبعوا هؤلاء. ما يتبعون الا الشك. ما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء. قال ان يتبعون الا الظن وان هم

147
00:56:56.300 --> 00:57:16.300
الا يخلصون. هم على ليسوا على يقين وانما على ظنون وشكوك وخرص. ليس عندهم ما يعتمدون عليه الا الشرك كوك فليس لهم حجة ولا دليل ولا شيء يستندون عليه. وهم في ملك الله سبحانه وتعالى وفي قبضته

148
00:57:16.300 --> 00:57:39.158
ان كل من في السماوات والارض لله. طيب لعل نقف عند هذا القدر. ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده نقف عند الاية السادسة والستين وان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين