﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:20.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. السلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم. واجعل مجلسنا مجلسا تحفه الملائكة

2
00:00:20.750 --> 00:00:47.250
تتنزل عليه السكينة وتغشاه الرحمة وتذكره فيمن عندك بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا وللسامعين باب من احسن في الاسلام عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله ان اخذ بما عملنا

3
00:00:47.250 --> 00:01:07.250
الجاهلية قال من احسن في الاسلام لم يؤاخذ. من احسن في الاسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن اساء في الاسلام اخذ بالاول والاخر. نعم. هذا الحديث اخرجه البخاري

4
00:01:07.250 --> 00:01:32.750
مسلم من طريق الاعمش عن ابي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه به. وقد بوب له البخاري باب اثم من اشرك بالله وعقوبته في الدنيا والاخرة وقوله ان اؤاخذ اي ان اعاقب. وقوله من احسن في الاسلام اي من استمر على دينه في الاسلام

5
00:01:32.750 --> 00:02:02.750
واحسن اسلامه ظاهرا وباطنا وترك المعاصي. هذا الحديث فيه عدد من الفوائد اولا دل الحديث على ان مؤاخذة الكافر بما عمله في جاهليته من شرك وفجور لا يخلو من حالات. لا يخلو من حالات اربع. ان الكافر مؤاخذته من عدم

6
00:02:02.750 --> 00:02:22.750
بما عمله في الجاهلية من شرك وكفر لا يخلو من حالات اربع. الحالة الاولى ان يموت على كفره فهذا يؤاخذ بما عمله ويعاقب عليها الكفر والمعاصي. ولذا قال ومن اساء

7
00:02:22.750 --> 00:02:52.750
فاخذ بالاول والاخر. الثاني ان يدخل في الاسلام ظاهرا لا باطن. وهذا المنافق فهذا يؤاخذ بما عمل في الجاهلية. وكذا ايضا ما حصل من المعاصي بعد اعلانه الاسلام يؤاخذ بها. ولذا قال ومن اساء اخذ بالاول والاخر. والثالث ان

8
00:02:52.750 --> 00:03:12.750
حقيقة ويحسن في اسلامه. ويفعل الواجبات. وينتهي عن المحرمات فهذا يغفر له كل ما عمله في الجاهلية كما في هذا الحديث. ومن قال من احسن في الاسلام لم يؤاخذه. وقد قال عليه

9
00:03:12.750 --> 00:03:32.750
الصلاة والسلام لعمرو بن العاص كما عند مسلم. اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله؟ اي من الذنوب الكبيرة والصغيرة. وهذا ما فائدة التعبير بالهدم؟ وكما قال تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلفوا. والحالة الرابعة

10
00:03:32.750 --> 00:04:02.750
ان يسلم حقيقة. لكنه يرتكب كبائر الذنوب او المعاصي. ويفرط ببعض الواجبات. فوقع خلاف بين العلماء هل تكفر ذنوبه التي عملها في الشرك؟ مما عمل نظيره في حال اسلامه او انه يؤاخذ بالاول والاخر. يعني لو انه كان في الشرك يشرب الخمر. فلما اسلم استمر

11
00:04:02.750 --> 00:04:27.200
وعلى شرب الخمر. هل يؤاخذ بما عمله في الجاهلية من شرب الخمر ام لا؟ قولان لاهل العلم. اقربهما انه يغفر له باسلامه كل ما سبق وان المراد بالاحسان في قوله ومن احسن لم يؤاخذ المقصود به صحة اسلامه. وصدقه فيه

12
00:04:27.200 --> 00:04:47.200
وثباته عليه حتى يموت فيغفر الله له كل ما عمله في الجاهلية. وان حصل منه تقصير في ترك بعض الواجبات او فعل بعض المعاصي والمنكرات وعليه فيكون المراد بقوله من احسن في الاسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية

13
00:04:47.200 --> 00:05:09.550
المقصود بالاحسان هنا دخوله في الاسلام بصدق. فيغفر له ما سلف من الذنوب. فالاسلام يهدم ما كان قبله ويكون المراد بقوله ومن اساء في الاسلام اخذ بالاول والاخر والاخر هو عدم الدخول في الاسلام بصدق

14
00:05:09.550 --> 00:05:39.550
فيؤمن ظاهرا لا باطلا وهذا نفاق وصاحبه يؤاخذ بالاول والاخر هناك اصول تجري على مذهب اهل السنة والجماعة منها ان الكافر يصح اسلامه مع على كبيرة او على كبائر. لو اصر على بعض الكبائر واسلم صح اسلامه. ولو كان مصرا

15
00:05:39.550 --> 00:05:59.550
على هذه الكبائر. ايضا من الاصول المناسبة لهذه المسألة ان التوبة ليست او ليس من شرط صحتها اصلاح العمل بعدها. وهذا مذهب كثير من اهل العلم. فربما يتوب الانسان توبة صالحة

16
00:05:59.550 --> 00:06:23.850
صادقة من هذا الذنب. وهو مسلم ثم بعد فترة يعود. ويأتي بالذنب مرة اخرى. اذا عاد هل تنتقد توبته السابقة؟ هل يؤاخذ بالاول؟ يقال لا ليس من شرط صحة التوبة اصلاح العمل بعدها. فاذا صدق اه ندم على

17
00:06:23.850 --> 00:06:45.400
ما مضى وعزم ان لا يعود غفر له. فان عاد مرة اخرى فهنا يبدأ يحسب عليه الذنب من جديد ثالثا ان بعض الذنوب قد يغفر آآ او يعفى عنها بشرط اجتناب غيرها. فان لم يحصل الشر

18
00:06:45.400 --> 00:07:05.400
لم يحصل ما علق به. ومن هذا الباب ان الصغائر انما تكفر لمن مات من غير توبة اذا اجتنب الكبائر ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. ايضا ان

19
00:07:05.400 --> 00:07:25.400
التوبة من الذنب هي الاقلاع عنه. والندم على فعله والعزم على عدم العود اليه. فالكافر اذا اسلم وهو مصر على ذنب اخر صحت توبته مما تاب منه. وهو الكفر. دون الذنب الذي

20
00:07:25.400 --> 00:07:52.300
مصر عليه هذا من حيث الجملة. قد يقول قائل من ما الفرق اذا بين الحالة الرابعة والحالة الثالثة؟ الكافر الذي اسلم وتاب ولم يعمل المعاصي وفعل الواجبات قلنا يغفر له ما قد سلف. والحالة الرابعة الكافر الذي اسلم ولكنه مصر

21
00:07:52.300 --> 00:08:12.300
على بعض الذنوب التي كان يفعلها في الجاهلية. قلنا هذه فيها خلاف. والاظهر انه يغفر له. يقال الفرق بين الحالة الرابعة والثالثة من الوجه الاول ان الحالة الثالثة صاحبها لم يختلف اهل العلم انه يغفر له ذنوبه كما دلت عليه

22
00:08:12.300 --> 00:08:33.750
اما الحالة الرابعة فقد وقع الخلاف بين اهل العلم هل تغفر له الذنوب التي عملها في الجاهلية واصر عليها في الاسلام ام لا؟ والاظهر انها تغفر الحالة الثانية ان من تاب واصلح وعمل صالحا لا يكتفى فقط

23
00:08:33.750 --> 00:08:47.500
لغفران الذنوب بل تبدل سيئاته الى حسنات كما قال الله عز وجل الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات كان الله غفورا رحيما وهذا امر

24
00:08:47.500 --> 00:09:18.400
عظيم هذه مرتبة عالية. ولذلك يبين الفرق بين الحالة الثالثة والحالة الرابعة. فمن حسن اسلامه بتحقيق الايمان وعمل الصالحات فانه يغفر له وايضا تبدل السيئات الى حسنات حسب اسلامه كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين

25
00:09:18.550 --> 00:09:41.950
رحمتي  باب خوف طبعا هذا من يقول هذا الحديث فيه ترغيب الكافر الاسلام وترغيب لمن اسلم من الكفار بصدق التوبة ان العبد اذا تاب نال من الفضائل الكثير. هذا من فضل الله عز وجل ورحمته

26
00:09:44.800 --> 00:10:04.800
باب خوف المؤمن من ان يحبط عمله وهو لا يشعر. عن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تباب المسلم فسوق وقتاله كفر. نعم هذا الحديث اخرجه الشيخان من طريق زبيد عن ابي

27
00:10:04.800 --> 00:10:27.850
عن عبد الله ابن مسعود به وقد بوب له البخاري ثلاثة ابواب. الاول باب خوف المؤمن من ان يحبط عمله وهو لا يشكر والثاني باب ما ينهى من السباب واللعن. والثالث باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا

28
00:10:27.850 --> 00:10:57.750
يضرب بعضكم رقاب بعض قوله سباب المسلم سباب هو الشتم والتكلم في عرظه بما يؤذيه قوله فسوق اي فجور وخروج عن الطاعة. قوله كفر اي ان استحله وهذا الحديث فيه فوائد. اولا بوب له البخاري باب خوف المؤمن من ان يحبط عمله وهو لا يشكر

29
00:10:57.750 --> 00:11:28.500
وذكر تحته عددا من الاثار التي تبين خوف السلف من النفاق وخشيتهم من حبوط الاعمال ان يأتوا بعمل مع صلاحهم. وصدقهم وطاعتهم كانوا يخافون ان يأتوا باعمال تبطل طاعاتهم حتى ان ابراهيم التيمي رحمه الله قال ما ما عرضت قولي على عملي الا خشيت ان اكون مكذبا

30
00:11:28.600 --> 00:11:46.700
وقال ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه وقال الحسن عن النفاق ما خافه الا مؤمن ولا امنه الا منافق. وهذا كله يوضح انه ينبغي للمسلم

31
00:11:46.700 --> 00:12:11.200
الا يأمن على نفسه من الزيغ والا يتهاون بالمعاصي فقد يؤدي به بعضها لحبوط عمله وهو لا يشعر. قد يتكلم بكلمة او يعمل عملا يسبب له حبوط العمل كما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد ليتكلم بالكلمة ما

32
00:12:11.200 --> 00:12:36.900
وتبينوا ما فيها. يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب وفي هذا الحديث وما بوب له البخاري وما ذكره من اثار رد على المرجئة الذين يرون انه لا يضر مع الايمان معصية. وانه لا يضر مع الايمان عمل. ويزعمون

33
00:12:36.900 --> 00:12:59.650
ان الايمان لا يتأثر بالمعاصي وفي هذا الحديث تقرير لمذهب اهل الحق. ان الايمان يتأثر بالمعاصي. فقد ينقص وقد تأتي ذنوب تنقضه كما تأتي ذنوب تنقصه. فمن الذنوب التي تنفظه الشرك بالله. والاستهزاء بالله والسخرية بالدين

34
00:12:59.650 --> 00:13:25.950
السخرية بالكتاب والسنة ونحوها او السجود لغير الله وغيرها. فان هذه ذنوب تنقضه قد تأتي ذنوب تنقصك وهذا ما دل عليه دلت عليه الادلة قوله سباب المسلم فسوق. السب هو الشتم والتكلم في العرض بما يعيب. والفسوق ضد العدالة

35
00:13:25.950 --> 00:13:56.250
وهو الخروج عن الطاعة. ومعنى الحديث ان سب المسلم بغير حق حرام وهذا بالاجماع والادلة على ذلك متكاترة. وسابوا المسلم بغير حق فاسق. كما قال سباب المسلم فسوق  وهذا يدلك على حرمة المؤمن. النبي صلى الله عليه وسلم قال ان دمائكم واعراضكم واموالكم عليكم حرام

36
00:13:56.250 --> 00:14:21.900
وكلما عظم حق الانسان كان سبه اعظم. والعقوبة عليه اشد. فسب الانبياء ليس بسائر الناس وسبوا الصحابة ليس كسب من بعدهم. وسب الوالدين ليس كسب عامة الناس وهكذا. قوله كفر اي قتال المسلم ومحاربته بغير حق

37
00:14:22.500 --> 00:14:42.050
هذا حكمه هذا محرم بالنص والاجماع. لكن قوله كفر. هل المقصود به الكفر المخرج من الملة؟ ام لا الذي يظهر والله اعلم انه ليس كفرا مخرجا عن الملة الا اذا استحله بلا تأويل

38
00:14:42.150 --> 00:15:02.150
اذا استحله بلا تأويل اصبح كفرا مخرجا عن الملة. اما اذا استحله بتأويل هذا لا يخرجه عن الملة. ولذا اختلف اهل العلم في حكم الخوارج مع انهم استحلوا قتال اهل الحق. لكنهم متأولون

39
00:15:02.150 --> 00:15:22.150
وتأويلهم غير سائق لكن هذا زحزح الحكم عليهم بالكفر الى البدعة. وكذا اذا كان قتاله سائغا كقتال البغاة قتال قطاع الطريق وقتال من اراد التعرظ لنفسه او عرظه او ماله ونحوا ذلك

40
00:15:22.150 --> 00:15:39.100
كما جاء في النصوص الاذن به في قوله تعالى فقاتلوا التي تبغي قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال رجل ارأيت ان جاء احد يريد اخذ مالي قال لا تعطه مالك. الحديث الى ان قال ارأيت ان قاتلني؟ قال قاتله

41
00:15:39.500 --> 00:15:58.600
وللعلماء تجاه قوله كفر والتكفير في هذا الحديث مسالك. يعني من وصف المقاتل بالكفر في هذا الحديث وما شابهه حيث جاء في بعض النصوص اطلاق الكفر على فاعل بعض الكبائر

42
00:15:58.600 --> 00:16:22.300
مثل  قوله عليه الصلاة والسلام لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. وقوله من قال لاخيه يا كافر فقد باء بها احدهم وقوله ايضا من اتى حائضا او امرأة في دبرها فقد كفر. ذهب طائفة من العلماء الى ان هذا في حق ما فعله

43
00:16:22.300 --> 00:16:42.400
حلا بلا تأويل عرف الحكم واستحل هذا الفعل بلا تأويل قالوا هذا يكون الكفر في حقهم كفرا حقيقيا وهذا مروي عن الامام واسحاق وغيرهم. غيرهما ومن اهل العلم من قال ان هذا الحكم محمول على التغليظ

44
00:16:42.500 --> 00:17:01.550
والكفر الذي لا ينقل عن الملة كما روي عن ابن عباس وعطاء انهما قالا انه كفر دون كفر. قال الامام احمد هو كفر لا ينقل عن الملة مثل الايمان بعضه دون بعض فكذلك الكفر حتى يجيء من ذلك امر لا يختلف فيه

45
00:17:02.050 --> 00:17:19.550
ومنهم من يتوقى الكلام في هذه النصوص تورعا. ويمرها كما جاءت من غير تفسير ابلغ في الزجر مع اعتقادهم ان المعاصي لا تخرج عن الملة قد روي ذلك عن الزهري والامام احمد

46
00:17:19.550 --> 00:17:40.250
طائفة وهذا كله يدل لما اشرنا اليه. ان الكفر هنا لا يطلق على الصحيح من اقوال اهل العلم على من فعل او على من اه قاتل مسلما بغير حق بتأويل لا يطلق عليه انه كافر

47
00:17:40.600 --> 00:18:01.350
وانما يقال وقتال المسلم كفر. والمعنى كفر ان كان مستحلا بلا تأويل فهو كفر حقيقي وان كان متأولا فهذه مسألة اخرى قد توصله الى البغي قد توصله الى ان يكون من البغاة او قد يكون من آآ

48
00:18:01.350 --> 00:18:21.350
اهل البدع وقد يكون تأويله تأويل سائغ صحيح وهذا يقول له تفاصيله يبحثها اهل العلم في بابين الباب الاول في باب الاعتقاد مفتصلون في الاشياء التي يستباح بها قتال المسلم وكذلك ايضا في باب قتال

49
00:18:21.350 --> 00:18:47.600
كذلك احكام المرتدين ونحوهم   هذا ايضا الحديث فيه دليل على ان المسلم يجب عليه ان ينتبه لما يخرج من لسانه وما يفعله من افعال وان يزمها بامور الشرع فلينتبه فربما تكلم بكلمة كانت سببا لهلاكه في الدنيا والاخرة

50
00:18:47.650 --> 00:19:11.750
سببا لسخط الله. ولذا قال البخاري باب خوف المؤمن ان يحبط عمله وهو لا يشعر  باب من هم بحسنة او بسيئة. عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز

51
00:19:11.750 --> 00:19:31.750
قال ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك. فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة. فان هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات. الى سبعمائة ضعف

52
00:19:31.750 --> 00:19:57.150
الى اضعاف كثيرة. ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة. فان هو هم بها عملها كتبها الله له سيئة واحدة وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه يقول الله اذا اراد عبدي ان يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها

53
00:19:57.150 --> 00:20:21.300
فان عملها فاكتبوها بمثلها وان تركها من اجري فاكتبوها له حسنة. واذا احرص ان اكتبوها بمثل اكتبوها بمثلها. وان تركها من اجلي فاكتبوها له حسنة. واذا اراد ان يعمل حسنة فلم يعملها

54
00:20:21.300 --> 00:20:40.400
اكتبوها له حسنة فان عملها فاكتبوها له بعشر امثالها الى سبعمائة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا احسن احدكم اسلامه فكل حسنة يعملها

55
00:20:40.400 --> 00:21:00.400
يكتب له بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف. وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها. وفي حديث لابي سعيد رضي الله عنه معلقا والسيئة بمثلها الا ان يتجاوز الله عنها. نعم هذا الباب

56
00:21:00.400 --> 00:21:20.400
ذكر المؤلف فيه اربعة احاديث. حديث لابن عباس وحديثان لابي هريرة وحديث لابي سعيد. اما حديث ابن عباس فقد اخرجه البخاري ومسلم من حديث جعد ابن دينار ابي عثمان قال حدثنا ابو رجاء العطاردي

57
00:21:20.400 --> 00:21:40.400
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل. وحديث ابي هريرة الاول اخرجه الشيخان من طريقها بالزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه. وحديث ابي هريرة الثاني اخرجه الشيخان من طريق عبد الرزاق قال

58
00:21:40.400 --> 00:22:00.400
قال اخبرنا معمر عن همام ابن منبه عن ابي هريرة به. وحديث ابي سعيد رواه معلقا رواه البخاري معلقا قال هكذا قال مالك اخبرني زيد ابن اسلم ان عطاء ابن يسار اخبره ان

59
00:22:00.400 --> 00:22:25.300
ابا سعيد الخدري فذكره وبوب له البخاري ثلاثة ابواب. باب من هم بحسنة او بسيئة. اي ما حكم ذلك؟ وما حالاته؟ ذكر  وباب قول الله تعالى يريدون ان يبدلوا كلام الله. وهذا من فقه البخاري رحمه الله تعالى

60
00:22:25.300 --> 00:22:48.400
وجريه على عقيدة اهل السنة والجماعة كما سمعت والثالث باب حسن اسلام المرء. قوله ان الله كتب اي قدر. ثم بين ذلك اي وضحه وكشف اللبس عنه وفصل حكمه. فمن هم اي قصد وحدث نفسه

61
00:22:48.550 --> 00:23:09.750
فلم يعملها اي لم يعمل الحسنة لعائق حال بينه وبين فعلها او لم يعمل السيئة خوفا من الله عز وجل قوله ضعف اي مثل. وقوله كاملة اي لم تنقص او لم ينقص اجرها بسبب الهم

62
00:23:09.750 --> 00:23:39.100
والقصد الى فكرها هذا الحديث فيه فوائد اولا هذه الاحاديث احاديث عظيمة وفيها دلالة على فضل الله عز وجل على عباده ورحمته بهم. حيث جعل هم العبد بالحسنة حسنة وان لم يعملها. فان عمل عملها كتبت له عشر حسنات

63
00:23:39.500 --> 00:24:00.100
وجعل همه بالسيئة معفوا عنه. فان تركها كتبت له حسنة وان عملها كتبت عليه سيئة واحدة ومن فضل الله عز وجل ورحمته الذي دلت عليه هذه الاحاديث ان الله ضاعف الحسنات ولم يضاعف السيئات

64
00:24:00.200 --> 00:24:20.650
ومن فظل الله عز وجل ورحمته التي دلت عليها هذه الاحاديث ان الله عز وجل اثاب عباده على الهم بالحسد ولم يعاقبهم بالهم بالسيئة. وهذا غاية اللطف والاحسان من اللطيف المنان

65
00:24:20.900 --> 00:24:50.900
لو اخذنا الله بالهم بالسيئة لكان عادلا. جل وعلا. لكن رحمته وفضله جل وعلا ومغفرته غلبت غضبه. ولو لم يعطنا الله عز وجل اجرا على الهم بالحسنة لكان عادلة لان الحسنة لم تعمل حتى الان. لكن فضله ورحمته بعباده وجزيل عطائه من علينا فاعطانا

66
00:24:50.900 --> 00:25:17.150
ثوابا على الحسنة. وفي هذه الاحاديث دليل على كثرة طرق الخير. وان ابواب الخير لا حصر لها. يمكن للانسان ان ينال من الاجور وهو جالس على فراشه كما قال عليه الصلاة والسلام ان بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم مؤديا الا كانوا معكم. حبسهم العذر. وكما

67
00:25:17.150 --> 00:25:37.150
جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات. وكما جاء عند الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الدنيا لاربعة نفر. رجل اتاه الله مالا فهو اتاه الله مالا وعلما. فهو يتقي فيه ربه

68
00:25:37.150 --> 00:25:57.150
فيه رحمه فهو بافضل المنازل. ورجل اتاه الله مالا ورجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا فهو صادق النية يقول لو ان لي مثل مال فلان لعملت مثله. قال فهو بنيته فاجرهما سواء. ما عنده مال لكنه يرى الذي ينفق

69
00:25:57.150 --> 00:26:19.650
اموال الطائلة في طاعة الله فهو صادق النية. قال فهو صادق النية الله عز وجل يعلم ما في قلبه اه قال فاجرهما سواء هذا قبر من الله عز وجل. وفي هذا هذه الاحاديث دليل ان مضاعفة الحسنات تتفاوت

70
00:26:19.650 --> 00:26:48.600
فكلما كان العبد احسن اسلاما وافضل اداء للطاعة كان اجر مضاعفته للحسنة او اجر مضاعفة للطاعة اعظم. وفيه ايضا ان الهم بالحسنة حسنة مجرد الهم بالحسنة حسنة. فان عملها كتبت له عشر حسنات. فان احسن عملها وصدق

71
00:26:48.600 --> 00:27:08.600
في ايمانه ضوعفت الى سبعمائة ضعف. وربما تضاعف الى اكثر من سبعمائة سبعمائة ضعف. وفي هذه الاحاديث دليل على ان الهم بالسيئة معفو عنه. فان عملها كتبت سيئة واحدة. وان تركها

72
00:27:08.600 --> 00:27:24.550
بعد الهم كتبت له او كتب له اجر الترك حسنة قوله فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى. اي ان هذا ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم. وانما من قول الله عز وجل

73
00:27:24.550 --> 00:27:44.550
فهذا يعتبر من الاحاديث القدسية. التي يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بها عن ربه. وهو يختلف عن الحديث ويختلف ايضا عن القرآن. فمن اوجه من اوجه اختلاف الحديث القدسي عن القرآن ان

74
00:27:44.550 --> 00:28:02.650
القرآن لفظه ومعناه من الله. واما الحديث القدسي فمعناه من الله ولفظه من النبي صلى الله عليه وسلم ومن اوجه الفرق ان القرآن يتعبد بتلاوته والحرف بعشر حسنات والحديث القدسي ليس كذلك

75
00:28:02.850 --> 00:28:24.200
وايضا ان الحديث القدسي لا يدخل في التحدي. واما القرآن فان الله عز وجل تحدى البشر ان يأتوا بسورة  وفي هذه الاحاديث دلالة ظاهرة على ان هناك فرق بين الهم بالحسنة والهم بالسيئة. وكذلك ايضا فيه دلالة

76
00:28:24.200 --> 00:28:54.200
ظاهرة على ان هناك فرق بين تظعيف الحسنة والسيئة. ويمكن اه تقسيم عمل الحسنات والسيئات الى حالات. فيقال من عمل الحسنة فلا يخلو من ثلاث حالات من حيث الاجر ما دلت عليه هذه الادلة. الحالة الاولى ان يهم بالحسنة ولا يعملها. ينشغل عنها. او ينام عنه

77
00:28:54.200 --> 00:29:16.400
او يتكاسل عنه. المهم انه لا يعمل به لكنه هم. ولم يعمل الحسنة فهذا تكتب له حسنة لكن من غير مضاعفة يكتب له حسنة لكن من غير مضاعفة. الثاني ان يهم بها. ويفعل الاسباب لكن يحال

78
00:29:16.400 --> 00:29:38.050
بينه وبينها فهذا يكتب له الاجر كاملا. كما دل له حديث ابي كبش الانماري عند الترمذي وقد ذكرناه قبل قليل انما الدنيا لاربعة  والحالة الثالثة ان يهم بالحسنة ويفعلها. فهذا يكتب له الاجر كاملا مع المظاعفة. يكتب له الاجر

79
00:29:38.050 --> 00:29:58.050
مع المضاعفة والمضاعفة تختلف. اقل ما تضاعف عشر. من عمل سيئة من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. واكثر ما تضاعف لا حسن له. لا حصر له. ولذا قال الله عز وجل الا الصوم. فانه

80
00:29:58.050 --> 00:30:18.050
لي وانا اجزي به كم؟ الله جل وعلا هو الذي يتولى الجزاء. واما عمل السيئة فلا يخلو من ناحية المضاعفة او من ناحية كتابة السيئة عفوا عمل السيئة لا يخلو من ناحية كتابة الوزر من عدمه من اربع حالات

81
00:30:18.050 --> 00:30:43.300
كما دل له هذا الحديث غيره الحالة الاولى ان يهم بالسيئة ويفعلها. فهذا تكتب له كم؟ سيئة واحدة كما دلناه هذا الحديث والثانية ان يهم بالسيئة ويفعل الاسباب لكن يحال بينه وبينها فهذا ايش

82
00:30:43.300 --> 00:31:07.150
يكتب له يكتب له سيئة فاذا وجدت الاداة الجازمة وفعل الانسان ما يقدر فانه مأزور ولو لم يقدر على الفعل. يدل لذلك ما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمكتوب في النار قالوا يا

83
00:31:07.150 --> 00:31:28.550
رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ ما عمل؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه. يعني لو تيسر له لقتل. فالقاتل والمقتول في النار  الحالة الثالثة ان يهم بالسيئة. ويعزم عليها. ثم يتركها خوفا من الله. ورغبة اليه

84
00:31:28.550 --> 00:31:52.400
فهذا يكتب له حسنة كما نطقت بذلك السنة. لان ترك المعصية بهذا القصد اصبح عملا صالحا. والكف عن المعصية خوفا من الله هذا عمل كما قال عليه الصلاة والسلام وانما تركها من اجلي. فاكتبوها له حسنة كما في قصة الثلاثة الذين اطبقت عليهم الصخرة فقال

85
00:31:52.400 --> 00:32:10.250
احدهم فاني كانت لي ابنة عم لي احببتها ما يحب الرجال والنساء الى ان قال فان كنت تعلم اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك ابتغاء وجهك فاخرج لنا ما نحن فيه. ففرج عنهم الثلثين

86
00:32:10.550 --> 00:32:31.650
والحالة الرابعة ان يهم بالمعصية. ثم يتركها قبل ان يفعلها رغبة عنها وليس خوفا من الله ولا رغبة اليه  رغبة عنها. لكن ليس خوفا من الله ولا رغبة اليه. فهذا مما يعفى عنه. لا اجر

87
00:32:31.650 --> 00:32:51.650
وهو داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا. فان كتبت سيئة واحدة وهذا مروي عن ابن عباس عن ابن عباس وغيرهما. لكن دلت الادلة

88
00:32:51.650 --> 00:33:11.700
على ان كتابة ترك السيئة حسنة مقيد اذا كان تركها لله عز وجل. فما دلت على ذلك الاحاديث الصحيح والله عز وجل لا يخفى عليه شيء اعلم من ترك السيئة لاجله ومن تركها خوفا من الناس

89
00:33:11.800 --> 00:33:25.500
من ترك المعصية خوفا من الفضيحة ومن تركها رغبة فيما عند الله. ولذا قال الله عز وجل واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى

90
00:33:25.550 --> 00:33:52.450
جنة وما فيها من الدرجات. ما الذي فيها؟ قال تعالى ولمن خاف ربه جنتان فباي الاء ربكما تكذبان؟ ذوات افنان فبأي الاء ربكما تكذبان؟ فيهما عينان تجريان فبأي الاء ربكما تكذبان ثم بدأ يعدد هذه الامور. فتارك المعصية او فاعلها خوفا او رغبة من الله او

91
00:33:52.450 --> 00:34:09.100
من الناس الاجر عند الله. والعقاب عنده والناس لا يعاقبون الا على الفعل. اما مجرد الهم هذا الى الله. ولذا قال الله عز وجل اه وقضى ربك الا قال كونوا صالحين

92
00:34:09.200 --> 00:34:30.800
فانه كان للاوابين غفورا لما ذكر بر الوالدين. وقال الله عز وجل يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. حتى ما تخفيه الصدور الله عز وجل لا يعلمه وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان كل شيء يعمله العبد من خير

93
00:34:30.850 --> 00:34:53.300
او شر مكتوب ومحصى حتى الهم على الصحيح من اقوال اهل العلم حتى الهم لكن لا يعاقب على الهم كما عرفنا هنا. ولذا الله عز وجل يعلم الهم. ويعلم ما الذي

94
00:34:53.300 --> 00:35:12.450
في القلب قبل ان ان يعمل. بل يعلم ما الذي لو كان ان لم يكن لو كان كيف يكون؟ لكن لا يعاقب الانسان هم الا على التفصيل السابق الذي اشرنا اليه لكن الجزاء في هذه الكتابة متى؟ الجزاء يوم الحساب

95
00:35:13.200 --> 00:35:33.200
وفي هذا الحديث ايضا دليل على كمال فضل الله. فالسيئات وان كانت كبيرة لا يكتب منها شيء الا ما عمله العبد واذا كتبت لا تكتب الا مثله الا مثلها. واما الحسنات ولو كانت صغيرة فان الله عز وجل

96
00:35:33.200 --> 00:36:01.050
وينميها ويجزي على القليل الكثير. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من انفق عدل تمرة من كسب طيب. ولا يقبل الله الا الطيب. الا اخذها الله بيمينه. فينميها فيها كما ينمي احدكم فلوه او قلوصه حتى تكون مثل الجبل او احده. فكم من الطاعات لا يأبه بها الانسان. فاذا

97
00:36:01.050 --> 00:36:24.450
جاء يوم القيامة وجدها قد ملأت ميزانه وكم من السيئات التي لم يلتفت الانسان اليها ولم يتب منها؟ ربما يأتي يوم القيامة فتكون سببا لوال حديث صاحب البطاقة عند النسائي وغيره معروفة لما قال احضر وزنك قال يا ربي ما تعمل هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ قال احضر

98
00:36:24.450 --> 00:36:44.450
وزنك فانه لا ظلم عليك. قال فوضعت السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فلا يثقل مع الا يدري الانسان قد يكون هو صاحب هذه البطاقة. فينبغي عليه ان يرجو ما عند الله من الثواب. قوله الى سبعمائة ضعف الى

99
00:36:44.450 --> 00:37:04.450
اضعاف كثيرة هذا دليل على ان ما ان اقل ما تضاعف الحسنة الى عشر اضعاف الى عشرة اضعاف اما اكثر ما تضاعف فلا لا يعلم قدره الا الله. على حسب الايمان والاخلاص واليقين. وما يحتفظ بالحسنة من الامور ومن الصدق ومن المجاهدة

100
00:37:04.450 --> 00:37:22.650
وعظيم النفع تكون المضاعفة. فاكثر ما تضاعف ليس الى سبعمائة ضعف. وانما قد تضاعف الى اكثر وقول النبي صلى الله عليه وسلم لما تصدق رجل بناقة قال لك بها يوم القيامة سبع مئة ناقة

101
00:37:22.900 --> 00:37:42.900
فالمضاعفة لها اعتبارات عديدة كما دلت عليها النصوص. فقد تضاعف الحسنة بحسب بسبب حسن الاسلام. فمن احسن في فمن احسن اسلامه فحسناته ليست كمن كحسنات من اساء. ولذا المضاعفة هنا لا حصر لها. وهذا الذي يجعل العبد دائما

102
00:37:42.900 --> 00:38:02.900
راقب ايمانك. ايمانك هل هو تام ام لا؟ ليست العبرة بمجرد فعل الطاعات. وانما بما يصحبها وما يحتفظ بها من الايمان والصدق والقرائن كما قال عليه الصلاة والسلام اذا احسن احدكم اسلامه فكل

103
00:38:02.900 --> 00:38:22.900
يعملها تكتب له بعشر اضعافها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. واحسان الاسلام هذا اثره على طاعة الانسان عظيم. فصلاة من احسن اسلامه ومن احسن في طاعته ليس كصلاة غيره

104
00:38:22.900 --> 00:38:42.900
ولا يظلم ربك احدا. ولذلك حديث الذي جاء في البخاري حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بالامر الذي بين فيه عمل اليهود والنصارى والمسلمين. وآآ ان مثل

105
00:38:42.900 --> 00:39:02.900
هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء كمثل رجل استأجر اجراء ليعملوا له من اول النهار الى اخره. فعمل الاجر في الاجراء من اول النهار الى اذان الظهر. ثم تركوا العمل فاعطاهم اجرهم. فجاء باخرين

106
00:39:02.900 --> 00:39:22.900
ليعملوا العمل الى الى اخر النهار فعملوا الى العصر. ثم تركوا فجاء بمن يكمل فعملوا الاجر مضاعفا فاعترض الاوائل وقالوا كيف؟ عملنا اكثر من عملهم. الوقت اكثر من الفجر الى اذان

107
00:39:22.900 --> 00:39:43.250
ظهر ومن الظهر الى العصر اكثر من من العصر الى المغرب. قال هل ظلمتكم منكم؟ عملكم شيء؟ من اجلكم شيء  الاجر الذي اتفقت معنا اعطيتنا. قال فهو فضلي اعطيه من اشاء. فكذلك اهل الاسلام ظاعف الله لهم الحسنات ولم يظلم الامم السابقة

108
00:39:43.250 --> 00:40:11.250
وهكذا وعد الله كل من عمل حسنة ان يعطيه بالحسنة عشرا لكن ضاعف لغيرهم. فاذا اعطى اناسا المضاعفة فانه لم يظلم الغيب. فهو فضله يؤتيه من يشاء. والله واعلم حيث يجعل لساني والله اعلم حيث يعطي فضله. وربك يخلق ما يشاء ويختار. وقسم الناس الى مسلمين وكافرين

109
00:40:11.250 --> 00:40:32.650
وقسم عباده المسلمين الى ثلاثة اقسام. سابقين ومقتصدين وظالمون لانفسهم. فانظر يا عبد الله اين موقفك  والميدان ميدان منافسة. وميدان عمل لكن لن يعرف الانسان حقيقة هذه الامور الا يوم ان تنشر الدواوين. ولذلك

110
00:40:32.650 --> 00:40:52.650
يقال للعبد اجتهد. اجتهد واعمل ولو لم تدرك. فانك رابح فمن عامل الله لا يغفر وجد واجتهد على عمل الطاعات. واحرص على مراقبة ايمانك في قلبك. فانه هو الاكسير الاعظم. الذي

111
00:40:52.650 --> 00:41:12.650
اذا تم وصدق ووظع منه القليل على الاعمال الصالحة ظعفها اذا احسن احدكم اسلاما حسنة يعملها تكتب له بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف كما جاء في هذا الحديث. فالمضاعفة قد تكون بسبب حسن الاسلام

112
00:41:12.650 --> 00:41:32.650
والاخلاص وقد تكون المضاعفة بسبب الزمان الفاضل كما قال عليه الصلاة والسلام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام يعني ايام العشر كما جاء في البخاري. وقد تكون المضاعفة بسبب المكان

113
00:41:32.650 --> 00:41:52.650
كما قال عليه الصلاة والسلام صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام كما جاء في الصحيحين. وقد تضاعف بسبب اه اعتبار موجود في العمل. ففرق بين عمل الفرض وعمل النفل. فصلاة الفجر ركعتان

114
00:41:52.650 --> 00:42:12.650
وصلاة الضحى ركعتان لكن فرق بين هذا وهذا وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه وقد تضاعف باعتبار الحاجة او النفع كما قال عليه الصلاة والسلام سبق درهم مئة الف درهم. قالوا يا رسول الله وكيف؟ قال رجل

115
00:42:12.650 --> 00:42:37.300
رجل له درهمان فاخذ احدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فاخذ من عرض ماله مئة الف فتصدق به كما جاء عند النسائي. وقد وقد تكون المضاعفة بسبب الغربة وقلة المعين وكثرة العوائق كما قال عليه الصلاة والسلام ان من ورائكم ايام الصبر

116
00:42:37.300 --> 00:43:00.950
الصادق القابض فيهن على دينه كالقابض على الجمر. للعامل منهن منهم. للعامل منهم اجر خمسين قالوا منا؟ ام منهم يا رسول الله؟ قال بل منكم كلما عظم الابتلاء وكلما كثرت العوائق او على فعل الطاعات او كثرت المرغبات على فعل المعاصي والمخالفات

117
00:43:00.950 --> 00:43:16.900
فكان امتثال امر الله عز وجل في الفعل او الترك اجر الانسان في رمضان. ولذا قال عليه الصلاة والسلام سبعة يظلهم الله في ظله. يوم لا ظل الا ظله. هذا فيما يتعلق

118
00:43:16.900 --> 00:43:48.150
الطاعة واما المعصية فقد دلت الادلة على ان السيئات لا تضاعف  وهذا من فظل الله عز وجل. لكنها قد تعظم بسبب امور تحتف بها. اما لشرف المكان الالحاد في البيت الحرام ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. او لشرف الحال كحال امهات المؤمنين

119
00:43:48.150 --> 00:44:05.000
فان الله عز وجل قال من يأتي منكن بفاحشة مبينة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين او لضعف الداعي. كما قال عليه الصلاة والسلام ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم ولهم عذاب اليم

120
00:44:05.000 --> 00:44:31.700
شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر. او لحرمة من تعدى عليه. كما قال عليه الصلاة والسلام حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة امهاتهم وما من رجل من القاعدين يخلق رجلا من المجاهدين في اهله فيخونه فيه. او فيهم الا وقف له يوم القيامة

121
00:44:31.700 --> 00:44:46.550
فيأخذ من عمله ما شاء. فما ظنكم؟ يعني هل يبي يترك من عمله شيء؟ يحتاج الحسنة الواحدة. فهذا ايضا شديد جعل العبد ان يحذر من الذنوب ولو صبرت في عينه

122
00:44:47.000 --> 00:45:07.000
لا سيما في الزمان الفاضل او المكان الفاضل. او الحال الشريفة. وعليه ان يكثر من الحسنات والطاعات لا سيما في الزمان الفاضل والمكان الفاضل والحالة الشريفة وكذا عند غربة الزمان وقلة المعين

123
00:45:07.000 --> 00:45:27.000
فينبغي له ان يستطيل الطريق. فان الثمن غالي ثمن الجنة. والله عز وجل يطلع على ما يلقاه العبد بسبب الطاعة والامتثال. ولذا قال الله عز وجل السابقون الاولون من المهاجرين والانصار. هؤلاء اعظم اجرا من غيرهم

124
00:45:27.000 --> 00:45:52.600
ليس من سبق في اسلامه في مكة وهم لم يشاهدوا من نصرة الدين شيئا وانما شاهدوا الابتلاء كمن بعد الفتح لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح  وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى. نسأل الله الكريم

125
00:46:00.500 --> 00:46:20.500
باب تجاوز باب تجاوز الله تعالى عن حديث النفس. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز وان الله تجاوز وفي رواية لي عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم

126
00:46:20.500 --> 00:46:43.300
نعم هذا الحديث اخرجه الشيخان من طريق قتادة عن زرارة ابن اوفى عن ابي هريرة به وبوب له البخاري عدة ابواب منها باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه. ومنها

127
00:46:43.300 --> 00:47:11.500
باب الطلاق في الاغلاق والكره ومنها باب اذا حنث ناسيا في الايمان هذا الحديث فيه عدد من الفوائد يعتبر من الاصول التي يستدل بها اهل العلم في كتب الفقه والاحكام كذلك في القواعد الاصولية ونحوها

128
00:47:11.500 --> 00:47:34.400
وفي هذا الحديث دليل على ان الله تجاوز عن حديث النفس. ما لم يصحبه قول او عمل. وهذا في اي شيء هذا في الاشياء التي يؤاخذ بها. اما الاشياء التي يؤجر الانسان بها فان الله عز وجل يعطي العبد على الهم

129
00:47:34.400 --> 00:47:57.800
بالحسنة حسنة كما تقدم والتجاوز عن حديث النفس ما لم يصحبه قول وعمل هذا في كل شيء. من المخالفات والمنهيات والمحظورات ففي الخواطر الشيطانية التي ترد على العبد سواء في ذات الرب او في القدر او في المغيبات او ما يكون بعد الموت كلها

130
00:47:57.800 --> 00:48:17.800
يعفى عنها ما لم ينطق الانسان او يعمل. كما تقدم بيانه في باب قطع الوسوسة في الايمان ايضا في الطلاق لو حدث الانسان نفسه بطلاق امرأته لم يقع ما لم يعمل او يتكلم. وكذا في المعاصي اذا

131
00:48:17.800 --> 00:48:37.800
حدث نفسه ان يعمل معصية. ثم لم يعملها لم تكتب عليه معصية. لكن هل تكتب طاعة؟ هذا على حسب الحال. ان ترك خوفا من الله او رغبة فيما عنده كانت اجرا. وان تركها رغبة عنها لم تكتب وزرا ولا اجرا. وكذا في محظورات

132
00:48:37.800 --> 00:48:57.800
الاحرام ومفطرات الصيام لو نوى ان يفطر. ولم يعزم على ذلك فصيامه على الصحيح باقي. قوله ان الله تجاوز عن امتي اي عفا عنهم ولم يؤاخذهم بذلك. قوله ما ما حدثت به انفسها اي اذا كانت

133
00:48:57.800 --> 00:49:17.800
شيء خواطر في النفس ووساوس تجول في الصدر فانه لا ينبني عليها شيء. قوله ما لم تعمل اي ما لم يصحب او تتكلم اي او يصحبها نطق باللسان. طيب الكلام النفسي الكلام النفسي لا

134
00:49:17.800 --> 00:49:43.100
بني عليه شيء على الصحيح وعليه لو حدث نفسه بطلاق امرأته لم يقع طلاقه على الصحيح وهذا قول اكثر اهل العلم بهذا الحديث وبه قال ابو حنيفة والشافعي واحمد واسحاق وقد بوب على هذا الحديث ابو داوود وقال باب في الوسوسة بالطلاق

135
00:49:43.100 --> 00:50:03.100
واشار الى هذه المسألة التي وقع الخلاف فيها. وابو داوود رحمه الله كتاب وكتاب سنن. يذكر الاحكام ويبوب لها على المسائل التي تدور على السنة العلماء في ذكر الحديث الذي يدل على ما ذهب اليه اذا كان ينحى

136
00:50:03.100 --> 00:50:23.100
هذا القول او اذا كان غير مبين اه او اذا كان الحديث ليس قاطعا فيها فانه ذكره هكذا. يعني يذكره مطلقا من غير جزم واما الامام ابن ماجة فقد بوب عليه بقوله باب من طلق في نفسه ولم يتكلم به اين الحكم

137
00:50:23.100 --> 00:50:37.050
دل هذا الحديث على انه لا يؤاخذ به وهكذا حديث النفس في الصلاة لا يبطلها كما قال عمر رضي الله عنه اني لاجهز جيشي وانا في الصلاة وفي هذا الحديث ايضا اشارة

138
00:50:37.050 --> 00:50:57.050
الى ان هذا التجاوز عن حديث النفس من خصائص هذه الامة. وان الامم المتقدمة كانوا يؤاخذون فانه قال ان الله تجاوز لي عن امتي. فدل على ان هذا من الفضل الذي اعطاه الله هذه الامة

139
00:50:57.050 --> 00:51:17.800
وقد رفع الله عنها الاثار والاغلال التي كانت على الامم السابقة وفي هذا الحديث  قال تجاوز عن امتي ما حدثت بها انفسها. وجاء في قول الله عز وجل ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم

140
00:51:17.800 --> 00:51:46.750
كيف يجمع بين هذا الحديث وبين هذه الاية؟ نعم الجواب الاية دلت على عدم المؤاخذة بالفعل. الذي حصل نسيانا من غير قصد القلب ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم فاذا فعل الشيء

141
00:51:47.850 --> 00:52:13.650
بجوارحه لكنه غير كاسب له في قلبه. فان الله لا يؤخره ما قصده في قلبه والحديث دل على عدم المؤاخذة على عدم مؤاخذتهم آآ بما يكون في القلب الذي لم يصحبه عمل. فتكون الاحوال كالتالي هم القلب

142
00:52:13.650 --> 00:52:37.300
دون عمل هذا لا مؤاخذة فيه ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت به انفسها هم القلب من غير عمل لا يؤاخذ به لدلالة الحديث وهم القلب مع العمل هذا يؤاخذ به كما في الباب الذي قبله. فان عملها فاكتبوها له. والعمل من غير

143
00:52:37.300 --> 00:52:58.300
في القلب يعني نسيانا هذا لا يؤاخذ به لدلالة الاية وهذا وجه التوفيق بينهما والله اعلم  وفي الحديث ايضا دليل على ان الوساوس لا تدخل في حكم الشبهات. المأمور باجتنابها. فالوسوسة ملغاة

144
00:52:58.300 --> 00:53:22.900
لا حكم لها ما لم تستقر وتثبت. وقد بوب عليه البخاري باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونهيه وعلى هذا هل يقع طلاق الناس؟ لو ان انسانا نسي وطلق او المخطئ

145
00:53:23.000 --> 00:53:51.100
انسان اراد ان ينطق بكلمة فنطق بطلاق وهو لا يقصر ذلك. لا يقصدها لا لفظا ولا قلبه. قال ان الله تجاوز عن امتي  الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. جمهور اهل العلم يرون ان من سبق لسانه بالطلاق. وهو لا يريده فانه لا يقع

146
00:53:51.100 --> 00:54:11.100
به قال الامام احمد وطائفة ويشهد له حديث ابن عباس عند ابن حبان ان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه اما طلاق المكره فهذا لا يخلو من حالتين الحالة الاولى ان يكون اكراهه بحق فيقع والثاني

147
00:54:11.100 --> 00:54:49.500
ان يكون اكراهه بغير حق فلا يقع التفصيل في هذه المسألة موطن اخر غير هذا الموطن والله اعلم سؤال  باب باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال قال النبي صلى

148
00:54:49.500 --> 00:55:09.500
الله عليه وسلم. المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه وفي حديث ابي موسى رضي الله عنه قالوا يا رسول الله اي الاسلام افضل؟ قال من سلم من سلم

149
00:55:09.500 --> 00:55:26.850
من لسانه ويده. نعم ذكر في هذا الباب اه حديثان اول اولا حديث عبد الله بن عمرو وقد رواه البخاري من حديث الشعبي عن عبد الله ابن عمرو ورواه مسلم من حديث ابي الخير

150
00:55:26.850 --> 00:55:46.850
انه سمع عبد الله بن عمرو. والثاني حديث ابي موسى اخرجه الشيخان من طريق ابي بردة ابن ابي موسى عن ابي موسى فذكر وبوب له البخاري باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. وباب اي الاسلام افضل؟ وباب الانتهاء

151
00:55:46.850 --> 00:56:06.850
عن المعاصي وهذا الحديث فيه عدد من الفوائد اولا قوله المسلم معناه المسلم الكامل وليس المراد نفي اصل الاسلام عمن لم يكن بهذه الصفة. بل هذا كما يقال العلم ما نفع

152
00:56:06.850 --> 00:56:30.800
اي على التفضيل لا الحصر ثم ايضا ان كمال الاسلام وكمال المسلم متعلق بخصال اخرى كثيرة. غير هذه المذكورة ولكنه اوقات المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فقص هذه بالذكر لحاجة السائل لبيانها. فيحتمل والله اعلم

153
00:56:30.800 --> 00:56:53.350
ان السائل كان مسلما قد اتى باركان الاسلام الواجبة. وانما كان يجهل مثل هذا الحكم فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم اياه. قولهم من سلم المسلمون من لسانه ويديه معناه من لم من لم يؤذي مسلما لا بقول ولا بفعل

154
00:56:53.450 --> 00:57:20.350
وخص اليد بالذكر مع ان الاذية بالرجل داخلة في ذلك. والاذية بالرأس داخلة في ذلك بالجسم داخلة في ذلك لان معظم الافعال انما تكون باليد ولهذا قال الحسن الابرار هم الذين لا يؤذون الذر والنمل. فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه

155
00:57:20.350 --> 00:57:40.350
ويده وقوله والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه اصل الهجرة هي هجران الشر ومباعدته لطلب الخير والرغبة فيه. وهذا النوع من الهجرة يؤمر به كل مسلم. سواء بقي في بلده او في غير بلده

156
00:57:40.350 --> 00:58:00.350
من هجر الذنوب واقبل على طاعة الله فهو مهاجر في اه هذا بهذا المعنى والمهاجر من هجر الله عنه ولذا قال ابو الزناد لما انقطعت الهجرة وفضلها لما انقطعت الهجرة وفضلها

157
00:58:00.350 --> 00:58:23.350
حزن على اخواتها من لم يدركها من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  انا نحن في هذا الوقت نحزن حينما فاتنا ذلك الفضل. فاعلمهم الله عز وجل ان او اعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم ان المهاجر على الحقيقة من هجر ما نهى الله عنه

158
00:58:23.650 --> 00:58:49.850
واعلم النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين انه يجب عليهم مع انتقالهم من بلد الكفر الى بلد الاسلام ان يكملوا الهجرة الكاملة بان يلتزموا ترك المعاصي والهجرة عند الاطلاق الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام رغبة في الاسلام والحفاظ عليه وتعلمه

159
00:58:49.850 --> 00:59:07.050
فمن هجر بلدان الشرك مع اصراره على المعاصي فليست هجرته هجرة كاملة ليست هجرته هجرة كاملة. بل الهجرة التامة الكاملة هجران ما نهى الله عز وجل عنه. ومن جملة ذلك هجران

160
00:59:07.050 --> 00:59:37.050
الشرك فرارا بالدين الى بلدان الاسلام. ولذا قال ابن القيم الهجرة هجرتان. الهجرة الاولى هجرة اسمي من بلد الى بلد وهذه احكامها معلومة. والثاني او الهجرة الثانية الهجرة بالقلب الى الله ورسوله. وهذه هي المقصودة هنا. وهذه الهجرة هي الهجرة الحقيقية. وهي الاصل وهجرة الجسد

161
00:59:37.050 --> 01:00:07.050
تبع لها. فالهجرة الى الله سبحانه الهجرة اليه بالتوحيد والاخلاص بالعبودية. والهجرة الى رسوله الهجرة اليه بالتسليم والانقياد المتابعة. وفي هذا الحديث ايضا دليل على فضل حفظ اللسان وحفظ اليد من ان تتعدى على احد من المسلمين. فمن سلم المسلمون من لسانه ويده فهو مسلم كامل

162
01:00:07.050 --> 01:00:27.650
الكافر هل هو داخل في هذا؟ لا. الكافر انواع. قد يكون كافر محارب. فهذا ليس داخلا في هذا الحديث. وقد يكون كافرا غير محارب فهذا دلت الادلة الاخرى. على ان المسلم مأمور ان يكف عنه. ويمسك عن اذاه بقول وفعل الا

163
01:00:27.650 --> 01:00:50.450
ما اباحته الشريعة لكن التعدي على المسلم ليس كالتعدي على من دونه فحرمة المسلم لا توازيها حرمة فهي محرمة عند الله عز وجل وايضا اعلى من مرتبة كف الاذى عن المسلمين ان يأتي مع كف الاذى بايصال الخير لهم

164
01:00:50.450 --> 01:01:18.100
فمن سلم المسلمون من لسانه ويده. ووصل لسان يده وخيره ومعروفه اليهم فهذا اكمل واكمل وفي هذا الحديث  اثر الايمان على الجوارح وفيه ايضا دليل على ان الايمان اذا وقر في القلب تبعته الجوارح. وفيه ايضا دليل لما ذهب اليه اهل السنة والجماعة ان

165
01:01:18.100 --> 01:01:38.100
ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده اذا لها للاعمال على على الايمان سلبا او ايجابا. نقضا او نقصا او كمالا او زيادة او نقصان

166
01:01:38.100 --> 01:02:07.800
ايضا فيه اثر من اثار الايمان على على تعاملات العبد. القولية والفعلية وعلى ان الايمان يزكي منطق الانسان. ولذا قال عليه الصلاة والسلام الايمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن لان المؤمن قيده ايمانه فلا يتجاوز المؤمن مأمون العواقب وهنا قال المسلم

167
01:02:07.800 --> 01:02:34.550
لما سلم المسلمون من لسانه ويده   باب من عمل خيرا في الشرك ثم اسلم. عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال يا رسول الله ارأيت امورا كنت اتحدث بها في الجاهلية من صلة وعتاقة وصدقة. هل لي فيها من اجر؟ قال رسول الله صلى

168
01:02:34.550 --> 01:02:54.550
الله عليه وسلم اسلمت على ما سلف من خير. وفي رواية عن عروة ان حكيم بن ان حكيم بن رضي الله عنه اعتق في الجاهلية مئة رقبة وحمل على مئة بعير. فلما اسلم حمل على مئة

169
01:02:54.550 --> 01:03:18.400
خير واعتق مائة رقبة. نعم حديث حكيم ابن حزام اخرجه البخاري ومسلم من طريق عروة ابن الزبير ان حكيم ان حكيم ابن حزام قال وهذا الحديث ذكر له البخاري اربعة ابواب. اولها باب من تصدق في الشرك ثم نسيه

170
01:03:18.650 --> 01:03:44.200
والثاني باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه. والثالث باب عتق المشرك الرابع باب من وصل رحمه في الشرك ثم اسلم قوله ارأيت امورا كنت اتحدث بها اي اتعبد اتبرر

171
01:03:44.800 --> 01:04:08.150
هذا الحديث فيه عدد من المسائل اولا فيه دليل على ان طاعات المشرك يثاب عليها ان اسلم وكان مما يقبل في الاسلام تقبل بقيديه القيد الاول ان تكون مما يقبل مثلها لو فعلها مسلما

172
01:04:08.650 --> 01:04:39.000
يعني كان مخلصا لله وكانت على وفق الشرع. لكن منع قبولها كونه كافرا والثاني ان يسلم. فاذا اتى بهذين القيدين فقد دل الحديث. وهذا فضل الله. الذي اعطاه العباد وفيه ترغيب للكافر على الاسلام. ان طاعاته طاعات المشرك يثاب عليها اذا اسلم

173
01:04:39.000 --> 01:04:56.300
وكانت مما يقبل في الاسلام قوله اسلمت على ما سلف من خير. اي ان ما عملته من خير في جاهليتك بقيت معك وحسبت من حسناتك وقد استشكل بعض اهل العلم

174
01:04:56.550 --> 01:05:17.850
هذا الحديث لان هناك ادلة دلت على ان الكافر لا يصح منه التقرب اه بالطاعات فلا يثاب على طاعته وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم؟ الا انهم كفروا بالله برسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم

175
01:05:17.850 --> 01:05:35.350
كارهون وهذا دليل على ان الكافر لا تقبل. طاعاته وهذا الحديث دل على ان اسلامه له اثر على طاعاته السابقة فقال اسلمت على ما سلف من خير. هذا الحديث مع هذه الايات يعني

176
01:05:35.650 --> 01:05:55.250
لاهل العلم اجابات وتوجيهات اقواها والله اعلم ان الحديث على ظاهره ان الحديث على ظاهره وان الكافر اذا اسلم ومات على الاسلام يثاب على ما فعله لله من الخير حال كفره

177
01:05:56.400 --> 01:06:14.700
فتكتب له حسناته التي اراد بها وجه الله حال كفره. والتي منع من قبولها كفره فاذا اسلم تفظل الله عليه فكتب له الحسنات ومحى عنه السيئات. لان الاسلام يهدم ما كان قبله

178
01:06:15.100 --> 01:06:40.100
هذا لا يمنع النصوص ما تمنعه اذا كان الكافر اذا اسلم وتاب واصلح وعمل صالحا بدلت السيئات الى حسنات فلا يمنع ان تكون حسناته السابقة التي عملها واراد بها وجه الله ومنع من قبولها كونه على الكفر. ان تقلب

179
01:06:40.100 --> 01:07:11.050
الى حسنات وهذا من عظيم فضل الله عز وجل وعليه يقال هذا الحديث مخصص لعموم النصوص التي اشترطت الاسلام لاثابة العبد على طاعته. وهو ايضا مع اية الفرقان يوضحان قال الكافر بعد اسلامه. ولو فقه الكافر هذه الحال لاقبل على الاسلام اه طائعا. فقد يكون من من الكفار

180
01:07:11.050 --> 01:07:30.050
من يتصدق باموال طائلة كما كان حكيم بن حزام. فانه اعتق مئة نفس في الجاهلية وحمل على مئة بعير في الجاهلية. وكان جوادا لكن في الجاهلية. فلما اسلم فعل مثل ذلك فاعتق مئة نفس

181
01:07:30.050 --> 01:07:50.050
وحمل على مئة ناقة في الجاهلية. ويدل على ما قلناه ما جاء في اه صحيح مسلم من حديث عائشة انها قالت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه؟ قال النبي

182
01:07:50.050 --> 01:08:03.050
صلى الله عليه وسلم لا ينفعه انه لم يقل يوما من الدهر رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين. فدل على انه لو قال ذلك قبل ان يموت لكان ذلك نافعا

183
01:08:03.350 --> 01:08:29.050
ويدل ايضا على هذا ان الله عز وجل قال في او ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في المؤمن من اهل الكتاب انه يؤتى اجره مرتين مع ان الكاد مع ان اليهودي لو وافى ربه على يهوديته لكان عمله حابطا اذا كان بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم

184
01:08:30.650 --> 01:08:50.300
هذا كله تفضل من الله على عباده. والله يتفضل على عباده بما شاء. ولا اعتراض لاحد عليه. وهذا من اقوى التوجيهات. واليه ذهب ابن بطال والقرطبي وابن رجب ومال اليه النووي وهناك من خالف في ذلك وتأول هذا الحديث

185
01:08:50.350 --> 01:09:10.350
اه وهذه النصوص بتأويلات لا تستقيم والله اعلم. فمنهم من قال انك اكتسبت طباعا جميلة وثناء حسنا تنتفع بها في الاسلام وتكون تلك عادة معينة لك على فعل الطاعة وهذا لا يمنع لكنه لا

186
01:09:10.350 --> 01:09:36.150
يلغي وجود او كون الحسنات باقية له. وقيل ان معناه ببركة ما سبق لك من الخير هداك الله للاسلام. وهذا ايضا لا يمنع لكنه لا يلغي ما ذكرناه. فارجحها هو القول الاول. وفي هذا الحديث ايضا ما كان عليه حكيم ابن حزام

187
01:09:36.150 --> 01:10:00.600
من السخاء والبذل في الجاهلية فلما اسلم زاد جوده. وهذه من مناقبه رضي الله عنه. ومن مناقب حكيم. انه ولد في الكعبة ولا يعرف ان احدا شاركه في هذا غيره. وقد عاش ستين سنة في الجاهلية. وقيل عاش ايضا ستين مثلها في الاسلام

188
01:10:00.600 --> 01:10:03.050
كان من اجود الصحابة رضي الله عنهم