﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا والمسلمين. قال المصنف حفظه الله تعالى باب امرت ان اقاتل الناس

2
00:00:20.650 --> 00:00:40.650
حتى يقولوا لا اله الا الله عن ابي هريرة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف ابو بكر بعده وكفر من كفر من العرب. قال عمر لابي بكر كيف تقاتل الناس

3
00:00:40.650 --> 00:01:10.650
قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فمن قال لا لا اله الا الله الصلاة والزكاة فان الزكاة حق المال. والله لو منعوني عقالا وفي رواية عناقا كانوا يؤدونه

4
00:01:10.650 --> 00:01:30.650
يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه فقال عمر فوالله ما هو الا ان رأيت الله وقد شرح صدر ابي بكر للقتال فعرفت انه الحق. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله

5
00:01:30.650 --> 00:01:50.650
سلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واسأل الله جل وعلا ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يجعل عملنا كله صالحا ولوجهه خالصا انه جواد كريم

6
00:01:50.650 --> 00:02:10.650
ذكر المؤلف هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه وقد اخرجه البخاري ومسلم من طريق الزهري قال اخبرني عبيد الله ابن عبد الله ابن عتبة عن ابي هريرة رضي الله عنه فذكر

7
00:02:10.650 --> 00:02:41.050
وحديث ابي هريرة هذا اخرجه البخاري في سبعة او ثمانية في سبعة ابواب. اخرجه رواه البخاري في سبعة ابواب. الاول باب فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيل  واخذه من قوله والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فان الزكاة حق المال

8
00:02:41.750 --> 00:03:10.200
والثاني باب فظل استقبال القبلة. من قوله وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا والثالث باب وجوب الزكاة وقول الله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة من قول والله لافرق لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. فان الزكاة حق المال

9
00:03:10.300 --> 00:03:39.900
ومن قوله ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة والرابع باب اخذ العناق في الصدقة من قوله والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونه لرسول الله والخامس باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الى الاسلام والنبوة

10
00:03:39.950 --> 00:04:00.550
وان لا يتخذ بعضهم بعضا اربابا من دون الله. من اين اخذه ما مناسبته في هذا الحديث من قوله حتى يقولوا لا اله الا الله. والسادس باب قتل من ابى قبول الفرائض

11
00:04:00.550 --> 00:04:30.150
وما نسبوا الى الردة من قوله وكفر من كفر من العرب. وقوله والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فان الزكاة حق المال كل هذه التبويبات تحتها مسائل والمسألة التي عنون لها المؤلف ليست من المسائل الصغيرة. بعضها مسائل كبيرة وقع فيها خلاف بين العلماء

12
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
في زمن الصحابة ثم جاء تبويب البخاري ليوضح ما يظهر له من خلال الدليل. فهي تبويبات ان رأيتها مختصرة فلا تظن ان مسائلها صغيرة. فان تحتها مسائل فيها معاني كثيرة بعضها سيرد معنى وبعضها يصعب ان

13
00:04:50.150 --> 00:05:20.550
نستوعبه الباب السابع باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. من اين اخذه من قوله كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه فتمسك ابو بكر بما كان يفعل معه صلى الله عليه وسلم. باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الباب

14
00:05:20.550 --> 00:05:40.550
اورد البخاري فيه اثنى عشر حديثا واثرا كلها تدل على اهمية التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم منها حديث الباب. ومنها حديث حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الامانة نزلت في جذر قلوب الرجال

15
00:05:40.550 --> 00:06:00.550
او نزلت ان الامانة نزلت من السماء في جذر قلوب الرجال فعلموا ونزل القرآن قال فقرأوا القرآن وعلموا من السنة ومنها حديث ابي هريرة وزيد ابن خالد وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم لاقظين بينكما بكتاب الله

16
00:06:00.550 --> 00:06:20.550
ومنها حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل امتي يدخل الجنة الا من ابى. قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. ومنها حديث جابر قال جاءت الملائكة فقالوا مثله كمثل

17
00:06:20.550 --> 00:06:43.600
رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا فمن اجاب الداعي دخل الدار واكل من المأدبة الحديث وهذا  الاقتداء بالسنة ومنها حديث ابي موسى انما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل اتى قوما الحديث. ومنا حديث ابي هريرة دعوني ما تركت

18
00:06:43.600 --> 00:07:09.350
انما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على انبيائهم الحديث. ومنها حديث عبد الله ان احسن الحديث كتاب الله واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وغيرها وغيره وانظر الى استنباطات البخاري وتبويباته واخذه ايضا للاحاديث كيف تفتح لك ايضا ابوابا من ابواب العلم؟ واما

19
00:07:09.350 --> 00:07:26.400
مؤلف فقد بوب عليه اختار بابا تصرف فيه ورأى انه هو الانسب في ايراده في هذا المحل وقال باب امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله ودلالته من الحديث ظاهرا

20
00:07:26.450 --> 00:07:49.900
قوله عليه الصلاة قوله آآ قول ابي بكر فان الزكاة حق المال حق المال اي الذي يجب اخراجه  قوله عقالا العقال هو الحبل الذي يشد به البعير فان اراد ابو بكر ذلك فهو على سبيل المبالغة

21
00:07:50.950 --> 00:08:10.950
لو كانوا قال والله لو منعوني عقالا وهو الذي يشد به البعير ان اراد ابو بكر ذلك فهو على سبيل المبالغة ويطلق العقال على صدقة عام. فهو مما آآ يقول معناه او لفظ

22
00:08:10.950 --> 00:08:30.950
مشترك بين معنيين يطلق ويراد به زكاة عام. ويطلق ويراد به العقال الذي يربط به البعير قوله عناقا اسم للانثى من المعز. التي لم تبلغ سنة. ويقال للذكر جدي. قوله قد

23
00:08:30.950 --> 00:08:47.900
شرح الله صدر ابي بكر اي لقتالهم. فعرفت انه الحق اي بما ظهر من الدليل الذي اقامه ابو بكر. ولم يكن فعل عمر رضي الله عنه مجرد تقليد. وانما بما ظهر

24
00:08:47.900 --> 00:09:18.200
من الدليل والحجة وفي هذا الحديث دليل على حرمة دم من قال لا اله الا الله فلا يبيح دمه كونه عاصيا او مبتدعا. ولا يحل دمه الا بدليل شرعي ولذا اجاب ابو بكر عن استباحته قتالهم قال والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة

25
00:09:18.200 --> 00:09:44.900
ان الزكاة حق المال وفي هذا الحديث دليل على ان من فرط باركان الاسلام ولم يؤدي حق لا اله الا الله فيه دليل على ان من فرط باركان الاسلام لم يؤدي حق لا اله الا الله. ولم

26
00:09:44.900 --> 00:10:14.550
فلا يعصم دمه وماله. وان عصمة الذنب والمال مقرونة  قول لا اله الا الله وان يؤدي حقها. والله قال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله في رواية فان تابوا قال فاذا قالوها وصلوا صلاتنا. وعليه لو ان احدا امتنع من الاتيان

27
00:10:14.550 --> 00:10:36.800
بالصلاة او الزكاة بعد ان نطق الشهادتين امتنع عن اداء الزكاة او عن اداء الصلاة لا يخلو من حالتي الحالة الاولى ان يكون الممتنع جماعة. فهؤلاء يقاتلون. جماعة امتنعوا عن اداء الزكاة

28
00:10:36.800 --> 00:10:56.800
او عن اداء الصيام بعد ان قالوا لا اله الا الله فهؤلاء يقاتلون لعموم قول الله عز وجل فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانهم في الدين. وكذلك ايضا قول ابي بكر في قتال مانع الزكاة والله لو منعوني عقالا او قال عناقا كانوا

29
00:10:56.800 --> 00:11:15.300
يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه. فلو امتنع جماعة عن اداء الحج او امتنعوا عن اداء الزكاة او قالوا نصلي لكن لا نرى وجوب الصلاة جمعة ولا جماعة وامتنعوا

30
00:11:15.300 --> 00:11:45.300
ذلك فانهم يقاتلون. وقد نقل الاتفاق على مثل هذه الاشياء كما سيأتي بيانه ان شاء الله ايضا الاتفاق على ان الجماعة اذا امتنعوا عن اداء فريضة من فرائض الاسلام انهم يقاتلون. الحالة الثانية ان يكون الممتنع واحدا. ان يكون الممتنع واحدا

31
00:11:45.300 --> 00:12:04.650
وليسوا جماعة فاختلف العلماء في حكم قتله على قولين منهم من قال يقتل ومنهم من قال لا يقتل. وهما روايتان عن الامام احمد. وللاجتهاد في هذه المسألة مساق. لعدم وجود نص

32
00:12:04.650 --> 00:12:26.400
صريح قاطع في قتل الفرد. اذا اه امتنع عن اداء اه فريضة من الفرائض وهي مسألة للاجتهاد فيها مساق. ومع ذلك فهي مربوطة بالسلطان او نائبه. وليس لاحاد الرعية ان يفتاتوا

33
00:12:26.400 --> 00:12:49.100
عليه في ذلك ولو رأوا رجحان القتل فيها فان اداء فان اقامة الحدود والتعزيرات لعموم الرعية ليست لاحاد الرعية وانما للسلطان او من ينيبه فلو امتنع من اداء الصلاة هل يقتل او لا اذا كان فردا

34
00:12:49.250 --> 00:13:13.700
هما روايتان عن الامام احمد العلماء يتكلمون على هذه المسألة في كتب الفروع وكذلك اداء الزكاة وغيرها والحاصل من ذلك ان الممتنع عن فريضة من الفرائض بعد بعد ان يأتي بالشهادتين لا يخلو من حالتين. الحالة الاولى ان يكونوا جماعة فهؤلاء يقاتلون

35
00:13:13.700 --> 00:13:33.700
ما فعل الصحابة مع مانع الزكاة وقد كانوا جماعة. والحالة الثانية ان يكون فردا وليسوا جماعة فهذه وقع فيها خلاف بين ان اهل العلم كما تقدم. وفي قوله الا بحقه دليل على ان هناك امور تحل دم من قال لا اله الا

36
00:13:33.700 --> 00:13:53.700
الا الله وانها من حق لا اله الا الله منها اذا امتنع جماعة من اداء الزكاة كما فعل الصحابة واتفق رأيهم بعد النقاش الذي حصل على قتال مانع الزكاة. ويدخل فيها ما جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا

37
00:13:53.700 --> 00:14:13.700
يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله الا باحدى ثلاث. الثيب الزاني والتارك لدينه او النفس بالنفس الثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة فهذه اشياء تبيح للسلطان قتله وان قال لا اله الا الله

38
00:14:13.700 --> 00:14:33.600
والله لو منعوني عناقا. هذا يدل على ان الزكاة تجب في صغار الغنم اذا انفردت وبلغت نصابا فلو ان انسانا ما عنده الا صغار غنم ما عنده الا ما لم ما لم يبلغ سنة

39
00:14:34.000 --> 00:14:54.000
وقد بلغت نصابا فانه يجب عليه ان يدفع الزكاة. ويستل من هذا الحديث دلالته. واذا كانت معه امهاتها جعل حولها حول امهاتها وحسبت معه وبهذا قال جمهور اهل العلم. قوله وحسابهم على الله يعني ان

40
00:14:54.000 --> 00:15:14.450
ان الشهادتين مع اقام الصلاة وايتاء الزكاة تعصم دم صاحبها وماله في الدنيا الا ان يأتي بما يبيح دمه. النفس بالنفس او ان يكون ثيبا زانيا او نحو من ذلك

41
00:15:15.000 --> 00:15:32.750
اما في الاخرة قال وحسابه على الله حسابه على الله عز وجل ان كان صادقا مؤمنا ادخله الله الجنة وان كان كاذبا في دعواه ولم يسلم قلبه وانما اسلمت الظاهر خشية العقوبة

42
00:15:32.900 --> 00:15:51.600
فهو من جملة المنافقين. الذين اخبرنا الله عز وجل بعقابهم وقد استدل بهذا الحديث من يرى قبول توبة الزنديق اذا اظهر الندم والرجوع قالوا فتقبل منه في الظاهر وحسابه على الله

43
00:15:51.800 --> 00:16:09.100
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل المنافقين ويجري عليهم احكام المسلمين في الظاهر مع علمه بنفاق بعضهم في الباطن وهذا قول الامام احمد والشافعي وحكاه الخطابي عن اكثر اهل العلم

44
00:16:09.950 --> 00:16:29.350
قوله وحسابه على الله هذا معلم من معالم الدعوة الداعية الى الله عز وجل عليه البلاغ فمن قبل منه ظاهرا قبل منه ظاهرا. ولا يفتش عما في القلوب. ولا يتتبع العثرات. قد قال النبي صلى الله عليه

45
00:16:29.350 --> 00:16:52.950
لمعاوية لا تتبع عثرات المسلمين فانك ان تتبعت عثراتهم افسدتهم او كدت ان تفسدهم فما من احد الا ويزل متأولا او متعمدا ولم يكن هدي النبي صلى الله عليه وسلم التنقيب عن ما في قلوب الناس او التفتيش عما اخفاه الناس

46
00:16:52.950 --> 00:17:12.950
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال اني لم اومر ان ان اشق ان انقب عن قلوب الناس او اشق بطونهم ولا ينبغي للداعية ان يفتش عما في القلوب. وانما يقبل في الظاهر. قال وحسابه على الله. ولا ينبغي ايضا له

47
00:17:12.950 --> 00:17:29.750
ان ييأس حينما يكثر المكذبون والمنافقون فحسابهم على الله واجره تام عند الله عز وجل. ولذا قال تعالى فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر. الا من تولى وكبر فيعذبه الله

48
00:17:29.750 --> 00:17:44.800
الله العذاب الاكبر ان الينا ايابهم ثمان علينا حسابهم. قول عمر رضي الله عنه فوالله ما هو الا ان رأيت الله قد شرح صدر ابي بكر للقتال فعرفت انه الحق

49
00:17:45.050 --> 00:18:02.850
اي لم يعني لما استقر عند عمر رضي الله عنه صحة قول ابي بكر وبان له صوابه بالدليل والحجة التي ابداها ابو بكر رضي الله عنه انشرح صدر ابي انشرح صدر عمر لهذه الحجة التي

50
00:18:02.850 --> 00:18:22.850
بها والبرهان الذي اقامه نصا ودلالة. عند ذلك تابعه عمر رضي الله عنه اتباعا حق لا تقليدا. فان عمر رضي الله عنه مجتهد. وابو بكر مجتهد. ولو لم يظهر لعمر صواب ابي بكر

51
00:18:22.850 --> 00:18:41.550
ما كان له ان يتابعه. ان هذه مسألة فيها دماء. فعند ذلك ظهر له انه الحق. فاتبع فاتفق رأي الشيخين ابو بكر وعمر وتابعهم الصحابة على هذه المسألة. فكان قتال الصحابة لمانع الزكاة

52
00:18:42.300 --> 00:19:02.300
وقع وقعت المناظرة في بداية الامر قبل ان يبدأ القتال. عند ذلك لما انتهت المناظرة اتفق رأيهم على القتال فاتفق رأي الصحابة على القتال. فقتال المرتدين في زمن ابي بكر قتال اجماع وليس قتال

53
00:19:02.300 --> 00:19:20.900
وقتال والقتال الذي وقع في زمن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كان فيه خلاف فرق بين هذا وهذا كما سيأتي بيانه ان شاء الله ان القتال الذي وقع من ابي بكر للمرتدين ولمانع الزكاة

54
00:19:20.900 --> 00:19:42.100
كان القتال اجماع. والقتال الذي زمن وقع في زمن علي رضي الله عنه في وقعة الجمل وصفين كان قتال فيه خلاف كما سيأتي بيانه ان شاء الله  ويؤخذ من هذا ايضا مناظرة الصحابة للوصول للحق

55
00:19:42.250 --> 00:20:02.250
وكذلك ايضا سرعة استجابة من ظهر له الدليل. وعدم التمسك برأيه اظهارا لذاته. وكذلك يؤخذ منه حوار الكبار في المسائل الكبار. وان المسائل الكبيرة ترد الى اهل العلم الكبار. فما نقل لنا حوار

56
00:20:02.250 --> 00:20:22.250
الصحابة الذين لم يكونوا من كبار العلماء في ذلك الوقت. وانما الذي نقله الناس حوار الشيخين ابي بكر وعمر هكذا المسائل الكبار ينبغي ان ترد الى اهل العلم الكبار. ويؤخذ منه الرجوع للسنة للفصل في النزاعات

57
00:20:22.250 --> 00:20:41.850
التي تدور بين العلماء والنصوص على هذا كثيرة. وايضا يؤخذ منه ان من كان للسنة احفظ. وكان بها افهم كان اقوى حجة واظهر دليلا. فابو بكر كان اعلم بالسنة من عمر

58
00:20:42.150 --> 00:21:02.150
وكان افهم للسنة من عمر وكلهم علماء. ولذلك وضح فلما قال عمر رضي الله عنه كيف تقاتل من قال لا اله الا الله وقد قال عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله دلالة واضحة

59
00:21:02.150 --> 00:21:16.950
بظاهر النص لكن بين له ابو بكر رظي الله عنه ان هناك ايظا امر اخر. قال والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة من اين؟ اخذه ابو بكر قال فان الزكاة حق المال

60
00:21:17.250 --> 00:21:37.250
والنبي صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فمن قال لا اله الا الله عصم مني نفسه وماله الا بحقها وحسابها على الله. احيانا العالمان المختلفان يستدلان بدليل واحد. هذا

61
00:21:37.250 --> 00:21:57.250
يرى الوجوب وهذا يرى التحريم. ثم يأتي الفهم وتقليب النص والنظر الى المقاصد والنظر الى العموم او الخصوص والنظر الى الناسخ او المنسوخ تبين براعة العلماء وفهمهم ودقة نظرهم واطلاعهم على عمومات النصوص ومن هنا

62
00:21:57.250 --> 00:22:22.300
يعلم طالب العلم مكانه اين يكون المسائل التي يقع فيها النزاع بين العلماء اذا نظرت الى ردود العلماء واخذهم وعطائهم تعلم ان الله جل وعلا قد جعل لهذا الطريق رجالا وقيدهم لتوضيح الحق وبيانه. وان طالب العلم ينبغي عليه الا يحشر

63
00:22:22.300 --> 00:22:42.300
نفسه مع الكبار وانما يتعلم منهم. يتدرب ينظر كيف يستدلون؟ كيف يناظرون؟ كيف يريدون؟ كيف يجمعون؟ كيف ولن يصل الى التمكن التام الا بمخرج نهائي بعد ان يمر على النظر والاستدلال

64
00:22:42.300 --> 00:23:02.300
والفهم ومعرفة القواعد ومعرفة دلالة الشريعة ومقاصدها واستيعاب النصوص لو ان ابا بكر لم يطلع على هذا القيد الا بحقها وحسابهم على الله لاخذ بالاطلاق. ولذلك لابد لطالب العلم ان يكون مطلعا على النصوص

65
00:23:02.300 --> 00:23:24.650
عارفا بالسنة لانها توضح القرآن وتبينه مطلعا على صحيحها من سقيمها لئلا يستدل بنص ضعيف قيد به نصا قويا صحيحا كما فعل آآ ابو بكر رضي الله عنه هنا فانه كان عالما بصيرا فهما

66
00:23:24.650 --> 00:23:38.000
كما قال علي رضي الله عنه ما عندنا شيء خصنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم دون الناس الا ما في هذه الصحيفة قال الا من يؤتاه رجل في كتاب الله

67
00:23:38.250 --> 00:23:58.250
ولذلك الرجوع الى فهم الصحابة اصل بنى عليه الامام احمد مذهبه. فكان يرجع الى اقاويل الصحابة لانه اعلم بالنص اعرف بالسنة واقرب الى فهمها وادق فهما واعمق علما وابعد تكلفا واقرب الى اصابة الحق واعرف باللغة العربية

68
00:23:58.250 --> 00:24:15.400
فكانوا اقرب الى الصواب فكان اذا رأى للصحابة قولا لا يخالفه فان اختلف الصحابة لا يخرج عن ارائهم ويقول ارائهم واختياراتهم احب الينا من اختياراتنا. اما اذا كانت مسألة ما فيها رأي للصحابة

69
00:24:15.400 --> 00:24:38.800
ليست كل المسائل تكلم فيها الصحابة عند ذلك يأتي النظر الى اقوال العلماء من التابعين وغيرهم وكان لا يرى ان يقول بمسألة ليس له فيها امام وايضا يؤخذ من هذا الحديث ان للعلماء ان يناقشوا الامام فيما يرون انه جانب

70
00:24:38.800 --> 00:25:04.900
فيه الحق. لكن يناقشونه بحكمة وعدل دون اثارة ولا تهييج. ويناقشه العلماء. وكما فعل عمر رضي الله عنه فانه من العلماء اهل المشورة والمرجع الذين يرجع اليهم ابو بكر رضي الله عنه. ولم يأتي ليتكلم على هذا على مرأى ومسمع

71
00:25:04.900 --> 00:25:24.900
من القاصي والداني وانما تكلم ونعم. كان هناك حضور. لكن الحضور امثال ابي هريرة حينما نقل لنا هذا الحديث وهو من العلماء. وايضا يؤخذ من هذا ان مسائل استباحة الدماء

72
00:25:24.900 --> 00:25:48.500
يجب ان يحتاط فيها وان يطلب المرء الدليل ممن امره بالدخول فيها فان انشرح له صدره اقبل كما فعل عمر وان لم ينشرح صدره اعتذر كما اعتذر ابن عمر في المسائل التي وقعت بعد كما سيأتي بيانه

73
00:25:48.750 --> 00:26:11.850
وفي هذا الحديث ايضا منقبة ظاهرة لابي بكر رضي الله عنه. ودليل على رسوخه في العلم. واصابته الحق من اول وهلة ودليل على فضله وفضل علمه على علم عمر فضلا عن علم سائر الصحابة رضوان الله عليهم

74
00:26:11.850 --> 00:26:31.550
قد وضعت وضحت وضح علم ابي بكر وعمقه واصابته للحق في مواقف كثيرة. منها الموقف الذي اهتزت فيه قلوب كبار الصحابة ومنهم عمر في اول الامر ثم استقر الامر. وكان رأي ابي بكر ان يقاتلوا

75
00:26:31.800 --> 00:26:54.400
ومنها في موقف وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لما خطب عمر ثم خطب ابو بكر. فقيض الله عز وجل ابا بكر لهم الامر وهكذا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فكان اسرع الناس اجابة واستجابة وتصديقا وبذلا رضي الله عنه

76
00:26:54.400 --> 00:27:22.300
علم العالم لا يبينه كثرة كلامه ليس بلازم فلم ينقل عن ابي بكر رضي الله عنه كثرة تقريرات او غيرها. لكن يبين علم العالم اخراجه السائل من المضائق اخراجه السائل من المظائق فقد تأتي مسائل تعتبر معترك اقران

77
00:27:23.650 --> 00:27:46.200
تطيش فيها العقول سيأتي علم العالم وتوفيق الله له يخرج من هذه المسائل والمضائق. اما غيرها من المسائل التي يجيدها كل احد فيجيدها طالب العلم ويجيدها احيانا من ليس محققا ولذلك قال الحسن رحمه الله

78
00:27:46.300 --> 00:28:12.450
اذا اقبلت الفتن لا يعرفها الا العلماء. فاذا ادبرت عرفها العالم وغير العالم. ومن هنا يأتي الرجوع الى العلماء عند اوقات الشدائد واوقات المضائق واوقات النوازل وما كثر الخلاف وتفرقت الامة الا لما استفتي من ليس اهلا للفتية كما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا يقدر

79
00:28:12.450 --> 00:28:29.350
والعلم انتزاعا ينتزعه من صدور الناس ولكن يقبضه بقبض العلماء حتى اذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا هم رؤوس جعلوهم رؤوس جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم. فضلوا واضلوا. كيف دخل

80
00:28:29.700 --> 00:28:49.700
دخلت بدعة الاعتزال وبدعة التصوف وبدعة الاشاعرة وبدعة الجهمية وبدعة الرفض. بدعة الخوارج وبدعة الارجاء وغيرها. من البدع على الامة هل دخلت من العلماء؟ لا. العلماء الراسخون بمأمن عن هذا. وانظر تسلسلها تعلم كيف دخلت. من اين جاءت؟ جاءت

81
00:28:49.700 --> 00:29:10.450
لما استفتي من ليس اهلا ثم التبس الحق بالباطل على من اظله الله في مثل هذه المسائل ايضا يؤخذ منه ان العلم الراسخ والعزيمة القوية من اعظم ما يثبت العبد اوقات الملمات

82
00:29:10.550 --> 00:29:32.150
ان العلم الراسخ كعلم ابي بكر ولا يلزم ان يكون كعلم ابي بكر لكن الان حنا معنا قصة ابي بكر ان العلم الراسخ كحال ابي بكر العزيمة قوية كحال ابي بكر من اعظم ما يثبت العبد اوقات الملمات ولو خالفه من خالفه

83
00:29:32.300 --> 00:29:51.800
كما حصل لابي بكر رضي الله عنه وايضا فيه دليل على ان الله يقيض من الامة اوقات النوازل من يؤيد بهم الدين. ويثبت بهم الامة ويوضح الحق. وان ابتلي القائم بهذا الامر

84
00:29:51.950 --> 00:30:18.700
كما ايد الله الامة بابي بكر الصديق يوم الردة وايد الله الامة باحمد ابن حنبل يوم المحنة ومع ذلك حصل له ما حصل من الابتلاء لكن يثبت على الحق ويوضح الحق ويبين الحق ولا يقول الباطل فاذا انجلت المحنة رجع الناس الى ما قاله واذا

85
00:30:18.700 --> 00:30:48.000
ما قاله والموافق للسداد  الله اليكم. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة الحديث. وفي حديث انس رضي الله عنه حتى يقولوا لا اله الا الله

86
00:30:48.000 --> 00:31:08.000
صلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا وفي رواية فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله به فلا تغفر الله في ذمته. نمها حديث ابن عمر اخرجه البخاري ومسلم من طريق شعبة عواقد ابن محمد ابن

87
00:31:08.000 --> 00:31:28.000
زيد ابن عبد الله ابن عمر عن ابيه عن عبد الله ابن عمر. وحديث انس اخرجه البخاري من حديث حميد الطويل عن انس ابن مالك به وقد اورد البخاري هذين الحديثين في الابواب السابقة او في بعض الابواب السابقة

88
00:31:28.000 --> 00:31:52.600
قوله امرت ان اقاتل الناس اي احاربهم. مستبيحا دماءهم واموالهم بعد عرظ الاسلام عليهم. قوله حتى يشهدوا ان يعترفوا ويسلموا قوله عصموا اي حفظوا وحقنوا. الا بحق الاسلام اي الا ما اوجب عقوبة ما

89
00:31:52.600 --> 00:32:13.350
الية او بدنية في الاسلام فانهم يؤاخذون لذلك ولو قالوا لا اله الا الله اما ان يؤاخذوا بها حدا او قصاصا او تعزيرا قوله وحسابهم على الله اي فيما يتعلق بسرائرهم وضمائرهم الذي يعاقبهم ويحاسبهم هو الله

90
00:32:14.000 --> 00:32:40.150
قوله ذبحوا ذبيحتنا اي على الطريقة. التي نذبح بها قولا وفعلا. قولا وفعلا. القول بها لله ويذكروا اسم الله عليها. والفعل ما انهر الدم وفي هذين الحديثين اضافة الى ما سبق بيانه فيهما دليل على ان الدم

91
00:32:40.200 --> 00:33:14.000
لا يستمر معصوما بمجرد الشهادتين. حتى يقوم من نطق بالشهادتين بحقوقهما. واكد حقوقهما الصلاة. ولذلك خصها بالذكر في بعض الاحاديث وفي بعض الاحاديث ضم اليها ايش الزكاة وذلك لكونها قرينة الصلاة في كتاب الله عز وجل. فكثيرا ما يأتي الامر باقام الصلاة وايتاء الزكاة. فان تابوا

92
00:33:14.000 --> 00:33:34.400
اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وبهذا الحديث استدل من قال من اهل العلم يقتل الممتنع عن اداء الصلاة. كما هو قول جمهور العلماء جمهور العلماء قالوا من امتنع عن اقام الصلاة يقتل ولو كان فردا

93
00:33:34.550 --> 00:33:56.850
لكنهم اختلفوا منهم من قال يقتل حدا اي حد ردة ومنهم من قال يقتل تعزيرا اي عقوبة وليس اه حدا وذكره استقبال القبلة في هذا الحديث قال واستقبلوا قبلتنا في اشارة الى انه لابد في الاتيان

94
00:33:56.850 --> 00:34:21.300
بالصلاة ان تكون كصلاة المسلمين المشروعة في الكتاب المنزل. وهي الصلاة الى القبلة الى الكعبة فمن صلى الى بيت المقدس بعد ان نسخت فليس بمسلم لا بد ان يصلي الى الكعبة. ولو شهد شهادة التوحيد. ما يكفي لا بد ان يصلي الى الكعبة. وفي هذا الحديث

95
00:34:21.300 --> 00:34:41.450
دليل على عظم موقع استقبال القبلة من الصلاة. ولذا لم يذكر من شرائط الصلاة غيرها ولم يقل فان تطهروا طهارتنا وكبروا تكبيرنا وانما قال واستقبلوا قبلتنا لانها علامة ظاهرة من علامات المسلمين

96
00:34:41.700 --> 00:35:05.600
وذكره اكل ذبيحة المسلمين في قوله واكلوا ذبيحتنا فيه اشارة الى ان من دخل في الاسلام لا بد ان يلتزم جميع شرائع الاسلام الظاهرة. ومنها اكل ذبيحة المسلمين وموافقتهم في ذبائحهم. فلو ان يهوديا اسلم

97
00:35:06.850 --> 00:35:35.800
وامتنع من اكل ذبائح المسلمين او بعض اجزائها المحرمة على اليهود امتنع عنها. امتنع من اكل الشحوم تحريما لها. او امتنع من اه اكل بعض ما حرم عليهم وابيح لنا كان هذا دليل على عدم دخول الاسلام في قلبه. وهذا الحديث يدل على انه لا يعصم دمه

98
00:35:35.800 --> 00:36:02.850
اخذ من هذا الحديث برواياته آآ كثير من اهل العلم آآ ان من انكر معلوما من الدين بالضرورة ان من انكر معلوما من الدين بالضرورة فلا يعصم دمه وقوله فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله. الذمة المقصود بها العهد. وفي هذا اشارة الى ما عهده الله ورسوله

99
00:36:02.850 --> 00:36:26.600
الى المسلمين من الكف عن دماء المسلمين واموالهم. قوله فلا تغفروا الله في ذمته. اي لا  بمن له عهد من الله ورسوله بل اوفوا بالعهد وهذا مأخوذ من قولهم اخفرت فلانا اي غدرته

100
00:36:26.700 --> 00:36:49.650
تأملوا حديث ابي هريرة امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله دليل على ان الانسان يصير مسلما مجرد النطق بالشهادتين وحديث ابن عمر دليل على انه يجب عليه معها ان يأتي بالزكاة والصلاة. قال حتى يشهد ان لا اله

101
00:36:49.650 --> 00:37:08.700
الا الله ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة وحديث انس دليل على انه لابد من الاتيان معها باستقبال القبلة واكل الذبيحة. حتى قال فان استقبلوا قبلتنا واكلوا ذبيحتنا. وكل هذه الاحاديث حق

102
00:37:09.200 --> 00:37:31.950
والجمع بينها ان الكافر يعصم ماله ودمه بمجرد الاتيان بالشهادة يعصم الدم ويصير بذلك مسلما. والدليل على ذلك حديث ابي هريرة. امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. ومثل قصة اسامة بن زيد

103
00:37:31.950 --> 00:37:51.500
لما قال فلما رفعت عليه السيف قال لا اله الا الله. قال اقتلته قال انما كان متعودا قال كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة ومثل حديث المقداد. ثم يطالب ببقية اركان الاسلام كالزكاة

104
00:37:51.500 --> 00:38:11.500
والصلاة فان لم يأتي بها لم يف بحق لا اله الا الله. فعند ذلك ان كانوا جماعة اقيم عليهم او قتلوا كما قاتل الصحابة الممتنعين من الزكاة وان كان فردا فقد اختلف العلماء. هل يقتل

105
00:38:11.500 --> 00:38:39.500
على قولين كما اشرنا الى ذلك وايضا يحتمل ان الخطاب في بيان ما يطالب به المسلم الجديد المسلم الجديد يطالب اولا بالنطق الشهادة آآ حسب ديانته السابقة ان كان وثنيا فاذا قال لا اله الا الله حكم باسلامه وامر ببقية

106
00:38:39.800 --> 00:38:58.600
الفرائض وان كان مقرا بالوحدانية لكنه يزعم ان نبوة النبي صلى الله عليه وسلم للعرب خاصة فانه لا يدخل في الاسلام. حتى يقول لا اله الا الله محمد رسول الله. ثم يطالب ببقية الشرائع

107
00:38:58.750 --> 00:39:31.000
من بوائق الرافظة طعنهم في قتال ابي بكر للمرتدين الذي ورد في هذا الحديث وزعموا ان ابا بكر قاتل مسلمين. وانه تعدى عليهم وهذا الطعن فيه من البغي والجهل والضلال ما لا يخفى. وكلام الرافضة كلام من لا خلاق له في الدين

108
00:39:31.000 --> 00:39:51.000
رأس مال الرافظة في طعنهم على الصحابة رظوان الله عليهم البهت والتكذيب والوقيعة في الصحابة كما هو معروف لذلك لما اشار شيخ الاسلام رحمه الله الى اوجه الشبه بين الرافضة وبين اليهود والنصارى ذكر اوجها عديدة

109
00:39:51.000 --> 00:40:18.650
في منهاج السنة فلما انتهى من تعدادها قال وزادت الرافضة على اليهود والنصارى وجها. قيل لليهود من احسن اهل دينكم قالوا من كانوا مع موسى وقيل للنصارى من احسن اهل ملتكم؟ قالوا حواري عيسى وقيل لليهود من اخبث اهل وقيل للرافضة

110
00:40:18.650 --> 00:40:43.300
من اخبث اهل دينكم فقالوا اصحاب محمد. فبهذا صاروا اخبث من اليهود والنصارى في هذا الوجه. وفيه موجة اخرى ايضا هم اخبث في فيها من اليهود والنصارى والجواب عما ذكروه ان يقال ان قتال ابي بكر رضي الله عنه لمانع الزكاة كان باجماع

111
00:40:43.300 --> 00:41:12.700
الصحابة والسبي ايضا كذلك اجماع منهم استند على نص في المسألة قتال ابي بكر رضي الله عنه للمرتدين كان باجماع الصحابة وسبيه للمرتدين كان باجماع الصحابة وقتاله لمن امتنع من اداء الزكاة ايضا كان باتفاقهم

112
00:41:13.250 --> 00:41:38.300
والذين قاتلهم الصحابة في زمن ابي بكر رضي الله عنهم اجمعين كانوا اصنافا منهم من ارتد عن الملة وادعى النبوة كحال مسيلمة الكذاب واتباعه وهؤلاء هم الذين سماهم الصحابة كفارا. ورأى ابو بكر رضي الله عنه سبي ذرغريهم. ووافقه على ذلك الصحابة رضوان الله عليهم

113
00:41:39.200 --> 00:42:07.950
ولم ينقضي عصر الصحابة اه حتى اه قل اه رأى الصحابة ان المرتد لا يسبى. المرتد لا يسبى. لكن الذين سألهم الصحابة رضوان الله عليهم منهم من كانوا كفارا. فسبوا نساءهم ومنهم من كانوا ممتنعين

114
00:42:07.950 --> 00:42:28.800
عن شعيرة كما سيأتي. النوع الثاني ممن قاتلهم الصحابة رضوان الله عليهم من ترك الزكاة. واقام على اصل التوحيد وهؤلاء اه وقع الخلاف بينهم في قتالهم اول الامر وجرت المناظرة بين ابي بكر وعمر في قتالهم

115
00:42:28.800 --> 00:42:50.350
بين ابو بكر رضي الله عنه ان عصمة الدم والمال معلقة بشرطين. لا يحصل الا بهما جميعا  الاول قول لا اله الا الله. الثاني اداء حقها. وان قتال الممتنع عن الصلاة والزكاة قتال

116
00:42:50.350 --> 00:43:10.350
قالوا من امتنع عن شعيرة فاتفق رأي الصحابة على قتالهم فحوربوا لامتناعهم عن هذه الشعيرة ولم تسبى نساؤهم ولم يسموا على انفراد مرتدين. واطلق على الحروب حروب الردة لمشاركتهم المرتدين في منع

117
00:43:10.350 --> 00:43:41.600
اه بعظ ما وجب عليهم ولم يعاملوا معاملة المرتدين من كل وجه انما كان النزاع في استباحة دمائهم واموالهم فمن قاتلهم الصحابة نوعان قسم كانوا مرتدين اسم كانوا مرتدين وهم اتباع مسيلمة ومن ارتد من العرب. وقسم كانوا ممتنعين عن شعيرة كاداء الزكاة

118
00:43:41.600 --> 00:44:01.300
المرتدون لم يختلف الصحابة في قتالهم  لم يختلفوا حتى في اول الامر والنوع الثاني الممتنعون عن شعيرة كشعيرة الزكاة هؤلاء وقع الخلاف بين الصحابة في اول الامر ثم اتفق رأيهم على

119
00:44:01.300 --> 00:44:31.300
على قتالهم لكن لم يصبوا نساءهم. ولم يسبوا ذراريهم. اه حديث ابي هريرة المذكور دخله الاختصار. وكان القصد به حكاية ما جرى بين ابي بكر وعمر. رضي الله عنهما وما تنازعاه في استباحة قتالهم ولم يكن القصد سياق القصة كاملة لبيان كيفية الردة وانواع

120
00:44:31.300 --> 00:44:51.300
الدين ولذا جاء في حديث ابن عمر وان الزيادة على ما في حديث ابي هريرة. واحيانا يأتي الحديث يذكر اول القصة ثم لا تذكر القصة كاملة. لان الرواة تواردت اه هممهم

121
00:44:51.300 --> 00:45:11.300
على ذكر الامر الاهم. وترك ما لا آآ يعني تتوارد الهمم عليه مثل هذا الحديث ومثل حديث الشفاعة لما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي يوما بلحم فرفع

122
00:45:11.300 --> 00:45:23.550
اليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة فقال انا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون بمداك؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد فيسمعهم الداعي

123
00:45:23.550 --> 00:45:42.150
الحديث وفيه فيموج الناس بعضهم في بعض. فيأتون ادم فيقولون انت اول الرسل الى الارض. اه وخلقك الله بيده هنا فخفيك من واسجد لك ملائكته. الا ترى ما نحن فيه؟ الا ترى ما قد بلغنا

124
00:45:42.200 --> 00:46:00.800
الا تنظر من يشفع لنا الى ربنا؟ فيقول لنفسي نفسي الحديث. ثم يأتون نوحا وابراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام عن ايش شفاعة لفصل الفصل في الموقف قال ثم يأتون محمدا عليه الصلاة والسلام

125
00:46:00.850 --> 00:46:21.350
فالحديث الى ان قال فاقول انا لها انا لها فاتي فاقع فاتي تحت العرش فاخر ساجدا لربي فيقال يا محمد ارفع رأسك. الحديث الى ان قال فاحمده بمحامد لا تحضرني الان الى ان قال فيقال ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع

126
00:46:21.350 --> 00:46:37.850
قولوا يا ربي امتي امتي يقال اذا ادخل الجنة من امتك من لا حساب عليه من الباب الايمن وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الابواب. طيب اين   الشفاعة للفصل بين القضاء

127
00:46:38.150 --> 00:47:05.950
الذي جاءوا الى ادم وابراهيم وموسى وعيسى ترك للعلم بها العلم بها وانما تواردت همم الرواة لنقل ما وجد الخلاف فيه. ووجد من ينكره فقد وجد طواف طائف من الامة ينكرون دخول خروج الموحدين العصاة من النار. في الخوارج والمعتزلة وغيرهم. ولذلك

128
00:47:05.950 --> 00:47:33.800
احيانا بعض الاحاديث يدخلها الاختصار في ذكر الراوي ما تتوارد الهمم عليه. فلعل هذا منها والله اعلم  واخذ العلماء من قتال الصحابة مانع الزكاة جواز قتال الطائفة الممتنعة عن عن شعيرة متواترة. حتى تلتزم بها. فلو ان طائفة وجماعة

129
00:47:33.800 --> 00:48:00.500
او اهل بلد قالوا نحن نسلم لكننا نمتنع عن اداء الزكاة او نمتنع عن اداء الصلاة. او نمتنع عن تحريم شرب الخمر وهم جماعة. فهؤلاء باجماع المسلمين. كما قال شيخ الاسلام يقول اجمع علماء المسلمين على ان كل طائفة ممتنعة عن شريعة من

130
00:48:00.500 --> 00:48:19.150
راعي الاسلام الظاهرة المتواترة فانه يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله فلو قالوا نصلي ولا نزكي. او نصلي الخمس ولا نصلي الجمعة ولا الجماعة. او نقوم بما مباني الاسلام

131
00:48:19.150 --> 00:48:39.150
لكن لا نحرم دماء المسلمين واموالهم. او لا نترك الربا ولا الخمر ولا الميسر. او لا نتبع القرآن ولا نتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نعمل بالاحاديث الثابتة عنه او غير ذلك من الامور المخالفة لشريعة

132
00:48:39.150 --> 00:49:06.000
الله صلى الله عليه وسلم وسنته وما عليه جماعة المسلمين فهؤلاء يجب قتالهم يجب جهاد هذه الطواف طائف جميعها كما جاهد الصحابة او جاهد المسلمون مانع الزكاة وجاهدوا الخوارج واصنافهم وجاهدوا الخرمية والقرامطة والباطنية وغيرهم من

133
00:49:06.000 --> 00:49:28.850
اصناف اهل الاهواء والبدع الخارجين عن شريعة الاسلام. وعليه من انكر معلوما او من امتنع عن اداء شعيرة وكانوا جماعة فانهم لم يؤدوا حق لا اله الا الله قال حتى قال آآ

134
00:49:29.000 --> 00:49:45.400
امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله الى ان قال الا بحقها وحسابهم على الله. قال ابو بكر فان الزكاة حق المال اه طيب لو ان احدا في زماننا انكر فرض الزكاة

135
00:49:46.250 --> 00:50:14.750
ما حكمه قال من انكر فرض الزكاة في زماننا فانه كافر باجماع المسلمين والفرق بين من انكرها الان والذين انكروا اخراجها في زمن ابي بكر آآ من اوجه منها ان الزمن الاول كان قريب العهد بزمن التشريع الذي يقع فيه نسخ وكذلك ايضا ان الذين

136
00:50:14.750 --> 00:50:38.650
لم يكن عندهم من العلم الظاهر بالشريعة كما هو ظاهر في في في حق من بعدهم فزالت الشبهة فقاتل اولئك ولم تسبى نساؤهم ولم يعاملوا معاملة المرتدين من كل وجه. فقد يقاتل الممتنع

137
00:50:38.650 --> 00:50:59.700
من شعيرة من اداء شعيرة وان لم يكن كافرا ولذلك الصحابة رضوان الله عليهم قاتلوا الخوارج لكن جمهور الصحابة لم يكفروا  يقاتل البغاة. لكنهم لا يكفرون. يقاتل الممتنع من بعض الشعائر. يعني لو ان اهل بلد تركوا الاذان

138
00:50:59.700 --> 00:51:21.600
قالوا نمتنع من اداء الاذان. بلد كامل يمتنعون من ذلك فانهم يقاتلون. يقاتلهم السلطان  لكن في بعد ذلك استقر رأي العلماء على وجوب الزكاة حتى عرف العام والخاص وظهرت دلائلها

139
00:51:21.600 --> 00:51:42.000
فاصبح منكرها منكرا معلوما من الدين بالضرورة. نعم باب عصمة دم من قال لا اله الا الله عن المقداد رضي الله عنه قال يا رسول الله ان لقيت كافرا فاقتتلنا فضرب دين

140
00:51:42.000 --> 00:52:02.000
بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة وقال اقسمت لله. ااقتله بعد ان قالها؟ قال رسول الله صلى لا تقتله قال يا رسول الله فانه طرف احدى يدي ثم قال ذلك بعدما قطعها

141
00:52:02.000 --> 00:52:22.000
قال لا تقتله فان قتلته فانه بمنزلتك قبل ان تقتله وانت بمنزلته قبل ان يقول كلمته التي قال قال وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما معلقا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم للمقداد اذا كان رجل

142
00:52:22.000 --> 00:52:46.800
مؤمن يخفي ايمانه مع قوم كفار فاظهر ايمانه فقتلته. فكذلك كنت انت تخفي ايمانك بمكة نعم. حديث المقداد حديث جليل ينبني عليه مسائل عديدة وحديث المقداد اخرجه البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب عن عطاء ابن يزيد

143
00:52:47.050 --> 00:53:11.550
عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد بن الاسود رضي الله عنه واما حديث ابن عباس فقد انفرد البخاري اه به واخرجه معلقا مجزوما قال قال حبيب او قال حبيب ابن ابي عمرة عن سعيد عن ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم

144
00:53:11.550 --> 00:53:36.700
للمقداد اذا كان رجل مؤمن الحديث ومعلقات البخاري على نوعين النوع الاول معلق بصيغة الجزم والثاني معلق بصيغة التمريظ كقوله ويروى عن جرهد غطي فخذك فان الفخذ عورة. فما كان معلقا بصيغة الجزم فان البخاري رحمه الله تعالى

145
00:53:36.700 --> 00:54:04.600
لقد كفاك ما لم يذكره من الاسناد. وما جزم به الا لكونه صحيحا واما ما كان معلقا بصيغة التمريض فان البخاري قد يذكره اه فوائد احيانا فقهية او دلالات فيها توضيح او فيه دلالات توضح بعض المقاصد من التبويب. المعلق

146
00:54:04.600 --> 00:54:32.300
والمعلق آآ الذي بصيغة التمريظ كلها آآ لا ينبغي ان آآ يقدح بالبخاري او صحيح البخاري كونها موجودة لان الذي على شرط البخاري هو ما كان حديثا مسندا منه الى الرسول عليه الصلاة والسلام او الى الصحابي

147
00:54:33.050 --> 00:54:52.850
هذا الحديث حديث المقداد اورده البخاري تحت قوله باب قول الله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ومناسبة في الحديث من قوله لا تقتله. فان قتلته الى قوله وانت بمنزلته قبل ان يقول كلمته التي قال

148
00:54:53.450 --> 00:55:23.450
قوله ثم لاذ مني بشجرة. اي استتر مني واعتصم بشجرة. وقوله فلما اهويت لاقتله اي ملت واقبلت لاقتله. قوله فانك فانه بمنزلتك. اي اصبح محقون الدم يقتل قاتله قصاصا. وقوله فانك بمنزلته اي مهدر الدم تقتل قصاصه

149
00:55:23.450 --> 00:55:55.450
لانك قتلت مسلما. ومعنى قوله فان قتلته فانه بمنزلتك قبل ان تقتله. وانت بمنزلة قبل ان يقول كلمته التي قال هل المقصود اي انك اصبحت كافرا ايوه لا الكلام هنا ليس عن الكفر او غيره. وانما عن عصمة الدم. قال فان قتلته فانه بمنزلتك قبل

150
00:55:55.450 --> 00:56:15.450
ان تقتله. يعني انت ان قتلته فانه بمنزلتك. قبل ان تقتله لانه قال لا اله الا الله اصبح معصوم الدم. كحالك قبل ان تقتله انت كنت مسلما معصوم الدم. وانت بمنزلته قبل ان يقول كلمته التي قال قبل ان يقول كلمة قبل

151
00:56:15.450 --> 00:56:35.450
ان يقول لا اله الا الله كان حلال الدم. فلما قتلته اصبحت حلال الدم لكونك قتلت مسلما. فالكلام كله هنا على عصمة الدم لا على الخروج من الملة والى هذا ذهب الشافعي والخطابي والنووي وغيرهم

152
00:56:40.300 --> 00:56:58.100
لو قال قائل النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم القصاص على المقداد هنا. لم؟ يقال لاحد احتمالين الاحتمال الاول ان هذا سؤال عن امر لم يحصل قال ارأيت ان لقيت كافرا

153
00:56:58.350 --> 00:57:20.350
اقتتلنا فظرب احدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة. فقال كذا ااقتله؟ فهو سؤال عما لم يحصل وان كانت واقعة عين فيحتمل انه عذره لتأوله قبل العلم كما فعل مع اسامة

154
00:57:20.350 --> 00:57:40.350
فانه آآ لما بعثه الى الحرقة من جهينة آآ قصة الرجل الذي اذا شاء ان يقصد الى رجل من المسلمين قصد له فقتله فعمد اليه اسامة فقتله فجاء البشير الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره خبر الرجل حتى جاء الى قتل

155
00:57:40.350 --> 00:57:58.100
للرجل فقال قال لا اله الا الله وقتلته؟ قال يا رسول الله انما كان متعوذا قال افلا شققت عن قلبي حتى تعلم اقالها ام لا ولم يقم عليه الحد. لانه كان متأولا في حال قتال

156
00:57:58.100 --> 00:58:27.500
ولم يعلم ان من قال لا اله الا الله يعصم دمه ولو قام عند المسلم ان الرجل قالها متعوذا  قول الرجل او قول المقداد ارأيت ان لقيت كافرا  الى ان قال فقال اسلمت لله. في هذا دليل ان الكافر المحارب اذا قال اسلمت لله

157
00:58:27.500 --> 00:58:46.400
وجب الكف عنه فلو ان كافرا في معركة قال اسلمت لله وجب على المسلمين ان يكفوا عنه ولا يجوز لهم ان يقتلوه وان لم ينطق بالشهادتين بدلالة هذه الرواية فانه قال ان لقيت كافرا فاقتتلنا فضرب احدى

158
00:58:46.400 --> 00:59:03.900
يدي بالسيف فقطعا ثم لاذ مني بشجرة فقال اسلمت لله. ااقتله؟ قال لا تقتله فاذا قال اسلمت لله كف عنه وطلب بالشهادتين كما جاء في الاحاديث الاخرى. وفي هذا الحديث دليل على

159
00:59:03.900 --> 00:59:22.750
جواز السؤال عن النوازل قبل وقوعها بناء على انها حادثة لم تقع وما نقل عن بعض السلف من كراهية السؤال عن المسائل قبل وقوعها محمول على ما يندر وقوعه او على

160
00:59:22.750 --> 00:59:41.100
ما يستبعد وقوعه. اما ما يمكن وقوعه عادة فانه لا كراهية في السؤال عنه كما في حديث المقداد فان النبي صلى الله عليه وسلم لم آآ يزجر المقداد لان هذه حادثة ممكن ان تقع

161
00:59:41.900 --> 01:00:03.050
وفيه التغليظ في مسألة الدماء المعصومة والتأكيد على حرمتها والاحتياط والحذر من التورط فيها  اختلف العلماء في القاتل عمدا هل له توبة؟ ام لا؟ لاختلافهم في تأويل قول الله عز

162
01:00:03.050 --> 01:00:23.050
عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه. هل منسوخة او غير منسوخة. على قولين فذهب طائفة من اهل العلم الى ان القاتل عمدا من قتل

163
01:00:23.050 --> 01:00:47.200
مسلما عمدا آآ ليس له توبة واستدلوا باية البقرة ومن واستدلوا باية النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. وذهب عامة اهل العلم الى ان قاتل المسلم عمدا

164
01:00:47.200 --> 01:01:01.950
له توبة والله جل وعلا يقبل توبته اذا تاب بدلالة اية الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الله الا بالحق ولا يزنون. الاية

165
01:01:03.450 --> 01:01:26.850
وانه داخل تحت المشيئة وقوله قول النبي عليه الصلاة والسلام للمقداد اذا كان رجل مؤمن يخفي ايمانه مع قوم كفار فقط اظهر ايمانه فقتلته. فكذلك كنت انت تخفي ايمانك بمكة من قبل. معناه انه يجوز يا مقداد

166
01:01:26.850 --> 01:01:47.250
ان يكون اللائد بالشجرة الذي قاتلك وقال اسلمت لله. يجوز ان يكون مؤمنا يكتم ايمانه مع قوم كفار غلبوه على الخروج معهم للقتال. كما كنت انت بمكة تكتم ايمانك قبل الهجرة

167
01:01:47.250 --> 01:02:17.200
ومعنى هذا النهي عن قتله فاذا قاتل المسلمون كفارا فقال رجل منهم لا اله الا الله وجب الكف عنه ثم النظر. النظر هل قام بحقها او لا الى اخره  احسن الله اليكم. وعن اسامة بن زيد رضي الله عنهما قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الفرقة من جهينة. قال

168
01:02:17.200 --> 01:02:37.200
تصدقنا القوم فهزمناهم ولحقت انا ورجل من الانصار رجلا منهم. فلما غشيناه قال لا اله الا الله فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي يا اسامة

169
01:02:37.200 --> 01:02:57.200
اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله قلت يا رسول الله انما كان متعوذا. قال اقتلته بعد كما قال لا اله الا الله. فما زال يكررها علي حتى تمنيت اني لما كنا اسلمت قبل ذلك اليوم. حديث اسامة

170
01:02:57.200 --> 01:03:17.200
اخرجه البخاري ومسلم من حديث اشيم قال حدثنا حصين قال حدثنا ابو ظبيان قال سمعت اسامة بن زيد الله عنه فذكره. وهذا الحديث بوب له البخاري اربعة ابواب. الاول باب

171
01:03:17.200 --> 01:03:38.000
النبي صلى الله عليه وسلم اسامة بن زيد الى الحروقات من جهينة. مناسبته في خبر بعثه اليهم وما حصل معهم  والثاني قوله باب قوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. ويكون الدين لله. مناسبته

172
01:03:38.000 --> 01:03:51.500
اثر ابن عمر انه اتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقال ان الناس صنعوا وانت ابن عمر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما يمنعك؟ يعني ما يمنعك ان تخرج

173
01:03:51.700 --> 01:04:18.850
والثالث باب قوله تعالى ومن احياها ذكر في تسعة احاديث من ضمنها حديث اسامة كلها تدل على حرمة قتل النفس بغير حق والتغليظ في ذلك الرابع باب قول النبي صلى الله عليه وسلم الفتنة من قبل المشرق. ذكر فيه اربعة احاديث. احدها

174
01:04:18.850 --> 01:04:36.250
حديث ابن عمر ان رجلا قال يا ابا عبد الرحمن حدثنا عن القتال في الفتنة والله يقول وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. فقال ابن عمر هل تدري ما الفتنة؟ ثكلتك امك؟ انما كان محمد صلى الله عليه وسلم

175
01:04:36.250 --> 01:05:06.800
يقاتل المشركين وكان الدخول في دينهم فتنة وليس كقتالكم على الملك قوله الى الحرقة. الحرقة هي قبيلة من جهينة. فادركت رجلا الرجل هو مرداس ابن نهيك وقوله ان قوله انما كان متعوذا اي مستجيرا من القتل. قال فما زال يكررها اي لم يزل

176
01:05:06.800 --> 01:05:22.500
الله صلى الله عليه وسلم يكرر الانكار على اسامة رضي الله عنه اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله فما زال يكررها حتى تمنيت اني لم اكن اسلمت قبل ذلك اليوم

177
01:05:22.900 --> 01:05:41.750
هذا الحديث فيه دليل على ان الكافر اذا نطق بلا اله الا الله اصبح معصوم الدم والمال الا بحقها حسابه على الله وفي تكرار النبي صلى الله عليه وسلم اللوم لاسامة. مع انه كان في جهاد

178
01:05:41.950 --> 01:06:05.500
والاعراض عن قبول العذر ابلاغ في الموعظة والزجر والتهديد حتى لا يقدم احد على قتل من تلفظ بالتوحيد مع ان اسامة كان متأولا. انما قالها خوفا من السلاح. وفيه زجر شديد عن الاقدام على مثل ذلك. لان

179
01:06:05.500 --> 01:06:30.500
النبي صلى الله عليه وسلم يعلم انه سيكون في الامة امثال هذه الحوادث فكان ما حصل لاسامة زاجرا لغير اسامة ان يفعل مثل فعله. ولذلك اسامة رضي الله عنه اه كان من ابعد الناس عن المشاركة في القتال الذي يدور بين المسلمين. وقال اه سعد وانا والله لا اقتل مسلما

180
01:06:30.500 --> 01:06:50.500
حتى يقتله ذو البطين يعني اسامة. ولما حصلت الحروب في زمن علي رضي الله عنه ارسل اسامة بن زيد رضي الله عنه يطلب منه المشاركة انا الخليفة. فلما لا تقاتل معي؟ فقال قولوا له والله لو كان بين فكي

181
01:06:50.500 --> 01:07:10.500
الاسد لا احببت ان اكون معه. اما هذا فقد نهاني عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان درسا لاسامة رضي الله عنه. ففيه تشديده في مسألة الدماء والاغلاظ على من وقع في ذلك ولو كان متأولا. فكيف بمن لم يكن متعوذا؟ كيف

182
01:07:10.500 --> 01:07:37.600
من يقتل مسلما متعمدا من غير تأويل. قوله انما كان متعوذا اي انما قالها يا رسول الله مستجيرا من وقد جاء عند الحاكم انما فعل ذلك ليحرز دمه وفي رواية قال افلا شققت عن قلبه حتى تعلم اقالها ام لا؟ هذه رواية مسلم وهذا غير

183
01:07:37.600 --> 01:07:57.600
ممكن ما يمكن ان يشق عن قلبه ولو شق عن قلبه هل يعلم انه قالها ام لا؟ هذا كله فيه اشارة الى انه لم لم يكلف المسلم الا بالظاهر. افلا شققت عن قلبي حتى تعلم ان قالها ام لا؟ لا تستطيع. ولن تشق قلبه ولو شققته لم تعلم. اذا ليس لك

184
01:07:57.600 --> 01:08:17.600
الا الظاهر فاذا نطق بلا اله الا الله بلسانه وجب الكف عنه. اما ما في قلبه فحسابه على الله. وفي هذا دليل على ان احكام الاسلام تجرى على الظاهر. اما الباطن فامرها الى الله. ولذا اجريت احكام المنافقين

185
01:08:17.600 --> 01:08:43.150
على الظاهر وان كانوا في الباطن في الدرك الاسفل من النار فمن اظهر لنا الاسلام قبلنا منه عاملناه على الظاهر الا بحقها وحسابه على الله. ومتى قامت ريبة توثقنا منه واحترزنا من غدره لكن لا يستباح دمه. ولا اه ترفع عنه العصمة

186
01:08:43.150 --> 01:09:00.400
قوله قول اسامة حتى تمنيت اني لم اكن اسلمت قبل ذلك اليوم اي تمنى اسامة رظي الله عنه ان ان يكون ذلك الوقت اول وقت دخل فيه في الاسلام. لان الاسلام

187
01:09:00.500 --> 01:09:17.100
يجب ما كان قبله ولخوف اسامة رضي الله عنه من جريرة تلك الفعلة خاف ان يأتي يوم القيامة وفي صحيفته انه قتل من قال لا اله الا الله ولذلك قال عليه الصلاة والسلام. فكيف تصنع بلا اله الا الله

188
01:09:17.100 --> 01:09:39.000
اذا جاءت يوم القيامة قال يا رسول الله انما كان متعودا. قال فكيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة؟ قال حتى تمنيت اني لم اكن اسلمت قبل قبل ذلك اليوم. يعني اني انما اسلمت في ذلك الوقت. وليس مراده انه تمنى ان لا يكون

189
01:09:39.000 --> 01:09:56.200
لمن قبل حاشاه من ذلك رضي الله عنه وارضاه. وفي هذا دليل على ان اسامة استصغر ما سبق له من العمل والسبق للاسلام والجهاد مع الرسول صلى الله عليه وسلم في مقابلة

190
01:09:56.200 --> 01:10:20.200
هذه الفعلة التي سمعت تشديد الشديد من النبي صلى الله عليه وسلم. آآ هذا دليل على تغليظ النبي عليه الصلاة والسلام في مسألة الدماء ولذلك عمر رضي الله ابن عمر قال لان اغتر بهذه الاية ولا اقاتل احب الي من ان اغتر بالاية التي يقول الله فيها ومن يقتل

191
01:10:20.200 --> 01:10:42.350
متعمدا فجزاؤه جهنم وفي هذا الحديث دليل على التفريق بين من نطق بالشهادتين عند المعاينة عند معاينة الموت وبين من نطق بالشهادة عند تيقن القتل لاحاطة المسلمين به فرق بين هذا وهذا

192
01:10:42.850 --> 01:11:02.200
من تيقن القتل لاحاطة المسلمين به فقال لا اله الا الله نفعه ذلك في الدنيا والاخرة ما فعل اسامة؟ قال فلما رفعت عليه السيف قال لا اله الا الله. قال اقتلته؟ قال نعم

193
01:11:02.500 --> 01:11:25.300
قال كيف تصنع بلا اله الا الله هو احاط الموت احاط به. فهذا دليل على ان هناك فرق بين من عاين الموت للاحتضار فهذا كما قال تعالى في قصة فرعون قال فلما قال قال

194
01:11:25.300 --> 01:11:38.850
ظننت انه لا اله الا الذي امنت به فلما ادركه الغرق. قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين انا وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين

195
01:11:39.050 --> 01:11:59.050
وقوله ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت كل هذا محمول على اما من ايقن انه مقتول لاحاطة المسلمين به فانه اذا قال لا اله الا الله يقبل منه

196
01:12:00.100 --> 01:12:21.600
ايضا اه لو قال قائل لما لم يقم النبي صلى الله عليه وسلم الحد على اسامة ولم يطالبه بالدية نقول لم يقم عليه الحد لوجود التأويل. فقد كان مأذونا له في اصل القتل. لكونه يقاتل الكفار. وهذا من الكفار وهذا من المحاربين

197
01:12:21.600 --> 01:12:48.850
ويحتمل ان هذا كان قبل نزول اية الدية والكفارة. نعم اجل هذه القصة اسامة بن زيد رضي الله عنه حلف الا يقتل او لا يقاتل مسلما بعد ذلك وكان من ابعد الناس عن المشاركة في قتال الفتنة. قتال الفتنة الذي يكون بين المسلمين. هذا اصله وان كان بعضه مأذونا

198
01:12:48.850 --> 01:13:09.350
في كما يأتي ولذلك اسامة رضي الله عنه تخلف عن معركة صفين عن معركة الجمل فلم يشارك فيها احسن الله اليكم. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما اتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا ان الناس صنعوا وانت ابن عمر وصاحبه

199
01:13:09.350 --> 01:13:29.350
النبي صلى الله عليه وسلم فما يمنعك ان تخرج؟ فقال الم يقل الله وقاتل فقال قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله وانتم تريدون ان تقاتلوا حتى تكون فتنة

200
01:13:29.350 --> 01:13:49.350
ويكون الدين لغير الله وفي رواية يا ابن اخي اغتر بهذه الاية ولا اقاتل احب الي من ان اغتر بهذه الاية التي يقول الله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعبدا الى اخرها وفي رواية ان رجلا اثن عمر

201
01:13:49.350 --> 01:14:19.350
قال يا ابا عبدالرحمن الا تسمع ما ذكر الله في كتابه؟ وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الاسلام قليلا. فكان الرجل يفتن في دينه اما

202
01:14:19.350 --> 01:14:39.350
قتلوه واما يعذبونه حتى كثر الاسلام فلم تكن فتنة. نعم. حديث ابن عمر هذا اخرجه البخاري من حديث عبيد عن نافع عن ابن عمر قوله اتاه رجلان احدهما العلاء ابن عرار والاخر حبان السلمي

203
01:14:39.350 --> 01:14:59.350
او نافع بن الازرق. في فتنة ابن الزبير اي في زمن الفتنة. التي دارت بين عبد الله بن الزبير وبين عبد الملك بن مروان ابن عمر رضي الله عنهما ابا المشاركة فيها. ومنع بنيه ان يشاركوا في هذه الفتنة مع احد الطرفين. كل

204
01:14:59.350 --> 01:15:23.800
مع الطرفين جميعا. ورأى ان هذا القتال قتال فتنة وكان رأيه فيه من السلامة ما حمد له. وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يرى القتال على الملك ولم يقاتل في الحروب التي وقعت بين المسلمين كلها. كان يقاتل الكفار. اما ما حصل بين المسلمين ولو

205
01:15:23.800 --> 01:15:39.850
يقع في تأويل ما كان يقاتل رضي الله عنه قال فما يمنعك ان تخرج لما جاء الرجلان قال لابن عمر ما يمنعك ان تخرج يعني للقتال مع السلطان لتقاتل معه

206
01:15:40.800 --> 01:16:03.150
وكان هذان الرجل ان يريان قتال من خالف الامام. وابن عمر رضي الله عنه كان يرى الاعتزال قال يمنعني ان الله حرم دم اخي. اي اخي المسلم. لان الطائفة الممتنعة عن السلطان مسلمة

207
01:16:03.150 --> 01:16:23.150
وهي داخلة في عموم النهي عن قتل المسلم. فالسائل كان يرى قتال من خالف الامام. الذي يعتقد طاعته. وكان ابن عمر يرى ترك القتال فيما يتعلق بالملك. وعدم المشاركة فيه ايثارا لجانب

208
01:16:23.150 --> 01:16:43.150
السلامة وكل قول قال به طائفة من الصحابة. لكن الان المنقول هنا رأي بن عمر. ولذا قال له الرجل يا ابا عبد الرحمن الا تسمع ما ذكر الله في كتابه؟ وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما

209
01:16:43.150 --> 01:17:01.500
فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما. فما يمنعك الا لا تقاتل كما ذكر الله في كتابه حجة فقال ابن عمر رضي الله عنهما يا ابن اخي

210
01:17:01.950 --> 01:17:24.400
اغتر بهذه الاية ولا اقاتل معنى اغتر؟ يعني اتأول هذه الاية ولو اخطأت ولا اقاتل احب الي من ان اغتر بالاية الاخرى. يعني التي فيها تغليظ  من قتل مؤمنا متعمدا

211
01:17:25.500 --> 01:17:48.600
فقوله اغتر جاء في رواية اعير يعني لان اعير بترك امتثال هذه اهون علي من ان اعير بالوقوع في ذلك الذنب. ثم بين له ابن عمر ان قوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. كان في القتال الدائر بين المسلمين والكفار

212
01:17:48.700 --> 01:18:08.700
كما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه. لا القتال بين المسلم والمسلم. ولذا قال رضي الله عنه وارضاه فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الاسلام قليلا. فكان الرجل

213
01:18:08.700 --> 01:18:38.700
يفتن عن دينه. اما قتلوه واما يعذبونه. فكان قتال مسلم مع كافر. قال حتى لم فتنة اي اه اي شرك وكفر. فكان القتال لاجل الا تكون فتنة. قتال للاسلام حتى تدرأ الفتنة على المسلمين والفتنة المقصود بها هنا الكفر. قال وانتم تريدون ان تقاتلوا

214
01:18:38.700 --> 01:18:57.200
حتى تكون فتنة. تريدون ان تقاتلوا اي على الملك. حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله. هذا الحديث فيه فوائد عزيزة وفيه فوائد نحتاجها في زماننا هذا. فمن فوائده اه

215
01:18:57.400 --> 01:19:27.650
التأكيد الشديد وحرص السلف على البعد عن القتال الدائر بين المسلمين وتفريقهم بين القتال الذي يكون بين المسلمين والكفار وبين المسلمين والمسلمين. فقتال الكفار قتال جاءت النصوص مرغبة فيه ودالة على فضله وسمته جهادا وبينت فضل من شارك فيه ومن قتل في

216
01:19:27.650 --> 01:19:58.350
فيه وهو القتال الذي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اه فكان قتال الكفار الخلص  وقد كان السلف يتسابقون للمشاركة فيه فما كان مثله كان مثل حكمه الثاني قتال الفتنة. وهو القتال الدائر بين المسلمين. بسبب الملك او سبب

217
01:19:58.350 --> 01:20:28.350
الدنيا او العصبيات. وقد رهبت الشريعة وحذرت منه. وحذر السلف من المشاركة فيه. وابتعدوا عن المشاركة فيه. ولم يروه داخلا في فضائل الجهاد. ومن منهم فيه متأولا ندم. وتمنى انه لم يشارك. وكان ابن عمر لا يرى القتال على الملك

218
01:20:28.350 --> 01:20:54.250
ولم يقاتل في حرب من الحروب الواقعة بين المسلمين وكان السلف اوقات انتشار الفتنة والقتال الدائر بين المسلمين بسبب الملك او المال او عصبيات يشتغلون بالعبادة من صوم حج وصلاة اخذا بقوله عليه الصلاة والسلام

219
01:20:54.250 --> 01:21:22.150
عبادة في الهرج كهجرة الي. والاثار عن السلف كثيرة في هذا الباب. لكن اذا كان السلطان امام عدل وخرجت عليه طائفة خوارج او بغاة وراسلهم وكشف شبههم فقتاله لهم ملحق بقتال البغاة المأمور به

220
01:21:22.300 --> 01:21:47.800
هو مأمور بالقتال ومذهب الجمهور انه يجب على الرعية في هذه الحالة ان يعاون الامام بما يطلب لكسر هؤلاء لئلا يؤدي الى تسلط اهل الجور على اهل العدل. ولا يدخل في القتال المذموم. وانما يدخل في قوله

221
01:21:47.800 --> 01:22:07.800
فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. يقول شيخ الاسلام رحمه الله في قتال الخوارج مع امام قال واهل السنة متفقون على انهم مبتدعة اي الخوارج ضالون وانه يجب قتالهم

222
01:22:07.800 --> 01:22:27.800
بالنصوص الصحيحة. وان امير المؤمنين علي رضي الله عنه كان من افضل اعماله قتال الخوارج وقد اتفقت الصحابة على قتالهم. طبعا انتهى كلامهم. اتفق الصحابة على قتالهم. ولا خلاف بين علماء

223
01:22:27.800 --> 01:22:47.800
سنة انهم يقاتلون مع ائمة العدل. لكن هل يقاتلون مع ائمة الجور؟ اختلفوا في ذلك ومذهب الجمهور انهم يقاتلون مع ائمة الجور وبه قال ابو حنيفة والشافعي واحمد وقالوا يغزى مع كل امير برا كان او فاز

224
01:22:47.800 --> 01:23:13.000
اذا كان الغزو الذي يفعله جائزا  الحاصل ان هناك فرق بين قتال الكفار الخلص وبين القتال الذي يكون بين المسلمين. وفي هذا الحديث حرص ابن عمر مر على البعد عن المشاركة في قتال الفتنة. الدائر بين المسلمين وفيه معرفة السلف للفرق بين قتال الفتنة والجهاد

225
01:23:13.000 --> 01:23:43.000
والجهاد قتال المشركين والقتال لا يكون الا اذا كان لاعلاء كلمة الله وليكون الدين كله لله وفيه مشروعية اعتزال المشاركة في قتال الفتنة وتغليب جانب السلامة وفيه الحرص على وفيه الحرص اه اوقات الفتن على اصلاح النفس والخاصة وفيه المناظرة والمجادلة

226
01:23:43.000 --> 01:24:13.000
للوصول الى الحق ورد الشبهات وفيه حرص العالم على تسكين الفتن وعدم المشاركة فيها لا ابرأي ولا بمال ولا بنفس وحث الناس على اخمادها والنصيحة للمسلمين في هذا وفيه علم ابن عمر رضي الله عنه وورعه ورسوخه حيث لم يستفزه الرجلان للخروج

227
01:24:13.450 --> 01:24:40.200
مع انه ما طرحا مرغبات كقولهم ان الناس صنعوا وانت ابن عمر وصاحب رسول الله فما يمنعك ان تخرج مؤهلاتك ان تقود الامة. لست كغيرك. ابوك خليفة وانت معلوم القدر. وذكروا مرهبات كما ذكروا من الايات. التي رهبوه فيها. ففيه معنى ما

228
01:24:40.200 --> 01:25:04.900
الحسن ان الفتن اذا اقبلت عرفها العلماء ولو رغبوا او رهبوا فانهم يعرفون مآلاتها. فاذا ادبرت لا يعرفها او فاذا ادبرت يعرفها العالم وغير العالم. وفيه دليل على ان الرسوخ في العلم والفقه في الدين من اعظم العواصم اوقات المحن

229
01:25:04.900 --> 01:25:36.200
ولذا اكثر وقود الفتن هم الاغرار والرعاع وانصاف المتعلمين نسأل الله ان يعصمنا منها وفي هذا الحديث اهمية الرجوع للعلماء اوقات المحن. واهمية الصدور عن رأيهم. فان العلماء اعمق علما وابعد نظرا واسكن نفسا واكثر تقديرا للعواقب فالصدور

230
01:25:36.200 --> 01:25:59.650
عن رأيهم وتوجيههم من اهم سبل الوقاية من الفتن. والعصمة من الزيغ والضلال. اعز الله الامة لابي بكر وقت الردة رجعوا الى رأيه لانه من اعمق الناس علما احمد بن حنبل يوم المحنة مع انها فتنة

231
01:25:59.650 --> 01:26:19.650
لكنه امام وعالم هذا دليل على ثمرة الرجوع للعلماء في مثل هذه الحالات وفيه فهم السلف للفتن. وحذرهم منها وبعدهم عن الخوض فيها بلسان او مال او سنان. ومن اعظم اسباب

232
01:26:19.650 --> 01:26:48.150
النجاة من الفتن اعتزالا زماننا زمان ادلهمت فيه الفتن واحاطت الخطوب بالامة من كل جهة. فمات تنفك فتنة الا وتأتي فتنة العصمة فيما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام اعتزالها والفرار منها كما فعل عمر ابن كما فعل ابن عمر والاشتغال بالعبادة كما جاء عند مسلم بادر

233
01:26:48.150 --> 01:27:13.350
بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم. العبادة في الهرج كهجرة اليه. وجاء في المسند عن ابي بكرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انها ستكون فتنة المضطجع فيها خير من الجالس. والجالس خير من القائم. والقائم فيها خير من الماشي

234
01:27:13.350 --> 01:27:35.350
فيه خير من الساعي فقال رجل يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال من كان له ابل فليلحق بابله. ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كانت له ارظ فليلحق بارظه ومن لم يكن له شيء من ذلك فليعمد الى سيفه فليظرب بحده صخرة ثم

235
01:27:35.350 --> 01:27:57.400
لينجو ان استطاع النجاة ثم لينجو ان استطاع النجاة. وايضا جاء عند الترمذي وحسنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى اذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل

236
01:27:57.400 --> 01:28:23.350
كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك. ودع عنك امر العوان فان من ورائكم اياما الصبر فيهن مثل القبظ على الجمر. للعامل فيهن اجر خمسين العامل فيهن اجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم. قالوا يا رسول الله منا ام منهم؟ قال بل اجر خمسين رجل

237
01:28:23.350 --> 01:28:46.400
اذا منكم. وجاء ايضا قوله عليه الصلاة والسلام اذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم وخفت اماناتهم وكانوا هكذا شبك بين اصابعه قام ابن عمرو فقال كيف افعل عند ذلك جعلني الله فداك

238
01:28:46.500 --> 01:29:05.950
قال الزم بيتك واملك عليك لسانك وخذ بما تعرف ودع ما تنكر وعليك بامر خاصة نفسك عنك امر العوام. هذه توجيهات لان الفتن تموج ثم تزول لكن يكون وقودها اناس

239
01:29:06.650 --> 01:29:24.150
فاذا عدت عدت والانسان سالم. سلم له دينه والانسان ينبغي عليه ان يسأل الله العافية. اذا جاءت المحن والفتن سل ربك العافية. لكن اذا ابتليت وقد ابتعدت هذا ابتلاء ليرفعك الله عز وجل

240
01:29:24.300 --> 01:29:50.800
او ابتليت لكون الواجب عليك الذي اقتضته النصوص الشرعية كذا وكذا فهذا ابتلاء لقيامك بواجب هذا رفعة لك. لكن لا يقدم الانسان على المحنة والفتنة ويشارك فيها وقد اوصته النصوص بالبعد عنها فهذا الذي ينبغي للانسان ان يحذره

241
01:29:51.150 --> 01:29:55.300
كما سمعنا هذا والله اعلم  سلم وبارك على