﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:16.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم. نعم

2
00:00:17.500 --> 00:00:37.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين. باب من ادعى الى غير ابيه وعن سعد رضي الله عنه

3
00:00:37.500 --> 00:00:57.500
قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من ادعى الى غير ابيه وهو يعلم انه غير ابيه وفي حديث واثلة بن الاصقع رضي الله عنه ان من اعظم ان يدعي الرجل الى

4
00:00:57.500 --> 00:01:18.700
او يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم  وعن ابي ذر رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس من رجل ادعى لغير ابيه

5
00:01:18.700 --> 00:01:38.700
هو يعلمه الا كفر. ومن ادعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه لا ترغبوا عن ابائكم فمن رغب عن ابيه فهو كفر. وفي حديث

6
00:01:38.700 --> 00:02:04.650
وفي حديث عمر رضي الله عنه انا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله الا ترغبوا عن ابائكم فانه كفر بكم ان ترغبوا عن ابائكم. نعم هذه الاحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب احاديث عظيمة. وقد ذكر خمسة احاديث

7
00:02:04.650 --> 00:02:24.650
حديث سعد وحديث بن الاسقع وحديث ابي ذر وحديث ابي هريرة وحديث عمر رضي الله عنهم جميعا اما حديث سعد فقد اخرجه الشيخان من طريق عاصم قال سمعت ابا عثمان قال سمعت سعدا رضي الله عنه

8
00:02:24.650 --> 00:02:44.650
واما حديث واثلة بن الاسقع فقد اخرجه البخاري من طريق عبدالواحد ابن عبد الله النصري قال سمعت ابن ابن ابن الاسقع فذكره. واما حديث ابي ذر فقد اخرجه الشيخان من طريق الحسين المعلم

9
00:02:44.650 --> 00:03:06.150
عن عبد الله ابن بريدة قال حدثني يحيى ابني يعمر ان ابا الاسود ان ابا الاسود الديلي  اخبره عن ابي ذر فذكره. واما حديث ابي هريرة فقد اخرجه الشيخان. من طريق جعفر ابن ربيعة عن اراك

10
00:03:06.150 --> 00:03:26.150
بن مالك عن ابي هريرة فذكره. واما حديث عمر فقد اخرجه البخاري من طريق ابن شهاب عن عب الله ابن عبد الله ابن عتبة عن ابن عباس عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فذكره. وبوب لها البخاري

11
00:03:26.400 --> 00:03:49.900
بابان الاول باب من ادعى الى غير ابيه. والثاني باب من كذب في حلمه ومناسبتهما ظاهرة قوله من ادعى الى غير ابيه اي من انتسب لغير ابيه او قبيلته. قوله وهو يعلم انه غير

12
00:03:49.900 --> 00:04:09.900
ابي هذا قيد. يخرج الناس والمخطئ فلا اثم عليهم. لان الاثم يتبع العمل. فلو قال عن عن نفسه انه فلان ابن فلان واخطأ في نسب ابيه ونسب جده او نسيه فلا اثم عليه. قوله فالجنة عليه حق

13
00:04:09.900 --> 00:04:36.450
حرام هذا وعيد شديد. لفاعل ذلك فدل على ان الانتساب لغير الاب او لغير الجد من كبائر الذنوب وقوله في الحديث الاخر ان من اعظم الفرا هو الكذب والبهت والاختلاق ان يدعي اي ان ينتسب

14
00:04:37.200 --> 00:04:57.200
قوله او يري عينه ما لم ترى. اي اي يري او ان يدعي انه رأى شيئا في المنام. وهو لم يره وعظم ذنبه لانه كذب على الله. حيث ادعى الرؤيا الصادقة والرؤيا جزء من ستة

15
00:04:57.200 --> 00:05:19.850
اربعين جزءا من النبوة وهو في الحقيقة لم يرى شيئا قوله الا كفر اي من ادعى الى غير ابيه الى ان قال الا كفر اي الا كفر النعمة. التي كانت لابيه عليه. وفعل ما يشبه افعال اهل الكفر

16
00:05:19.850 --> 00:05:40.500
قوله ليس فيهم نسب من ادعى الى قوم ليس فيهم نسب اي ليس بينهم وبينهم قرابة. قوله فليتبوأ مقعده من النار اي فليتخذ منزله فيها. قوله ليس من رجل ادعى لغير ابيه التعبير بالرجل

17
00:05:40.500 --> 00:05:58.000
جرى مجرى الغالب والا فالمرأة كالرجل. لو ادعت الى غير ابيها فحكمها كحكم الرجل في التحريم والوعيد قولوا لا ترغبوا عن ابائكم. اي لا تعرضوا عن ابائكم وتنتسبوا الى غيرهم

18
00:05:58.200 --> 00:06:23.750
قوله الا كفر في نفس الحديث اي الا خرج عن الاسلام ان استحل ذلك او المراد به كفر النعمة اذا انكر حق ابيه عليه وهذه الاحاديث الخمسة فيها اشارة الى مسائل مهمة. ومن اهمها ثلاث مسائل. المسألة الاولى في هذه

19
00:06:23.750 --> 00:06:43.750
احاديث دليل على حرمة الانتساب الى غير الاباء مع العلم والقصد. دليل على حرمة الانتساب الى غير الاباء والاجداد مع العلم والقصد. وقوله وهو يعلم انه غير ابيه هذا قيد

20
00:06:43.750 --> 00:07:11.600
يخرج الناس ويخرج الجاهل ويخرج المخطئ فهؤلاء لا اثم عليهم والانتساب ينقسم الى قسمين. القسم الاول ان يكون الانتساب للاب او للجد وان علا فهذا هو الاصل. قوله تعالى ادعوهم لابائهم. فللإنسان ان ينتسب الى ابيه وهو الاصل. او ينتسب

21
00:07:11.600 --> 00:07:31.600
الى جده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب فله ان يقول انا ابن فلان ينتسب الى الجد الاقرب او الى الجد الا بعد لا بأس في ذلك فكلهم اباء. والثاني ان يكون الانتساب لغير الاباء. كأن ينتسب

22
00:07:31.600 --> 00:07:44.400
الى اخيه او عمه او خاله او جاره او غير ذلك فهذا كبيرة من كبائر الذنوب ليس من رجل ادعى لغير ابيه وهو يعلمه الا كفر كما في هذا الحديث

23
00:07:44.800 --> 00:08:04.650
وكذلك ايضا الانتساب الى غير الاب نوعان. النوع الاول ان يكون عن علم وقصد. فهذا كبيرا من كبائر الذنوب لقوله من ادعى الى غير ابيه وهو يعلم انه غير ابيه فالجنة عليه حرام. فهذا دليل على انه كبيرة

24
00:08:04.900 --> 00:08:24.900
والثاني ان يكون خطأ او نسيانا فلا اثم عليه. قد قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث وهو يعلمه فدل على انه ان كان لا يعلمه لا اثم عليه. وقوله عليه الصلاة والسلام ان الله تجاوز عن امتي خطأ والنسيان

25
00:08:24.900 --> 00:08:44.250
اكرهوا عليه كما جاء عند مسلم ومن مسائل هذا اه هذه الاحاديث ان الاب لا كما ان الابن لا يجوز له ان يدعي الى غير ابيه كذلك الاب لا يجوز له ان ينفي نسب ابنه

26
00:08:44.250 --> 00:09:09.600
منه وهو يعلم قد قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابو داوود ايما رجل جحد ولده وهو ينظر اليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الاولين والاخرين قوله فالجنة عليه حرام. هذا وعيد شديد لمن ادعى لغير ابيه. او انتسب الى غيره ودل

27
00:09:09.600 --> 00:09:39.600
كهذا الوعيد على ان فاعل ذلك من كبائر الذنوب. وذلك لما يترتب عليه من كفران النعمة. وكذلك ايضا من المفاسد الكبيرة حيث تضيع الحقوق وتختلط المواريث ويضيع الولاء والعقل وتختلط الانساب والمحارم مع ما فيه من قطيعة الرحم والعقوق للوالد الذي حقه عليه عظيم

28
00:09:39.600 --> 00:09:59.600
وقد دلت الادلة الاخرى على ان الجنة لا تحرم على من مات وعلى التوحيد. هنا قال فالجنة عليه حرام ودلت الادلة المتكاثرة ان من مات على التوحيد لا تحرم عليه الجنة ولو عمل ما عمل من الكبائر دون الشرك

29
00:09:59.600 --> 00:10:19.600
ومنها الانتساب لغير الاب. والجمع بين حديث الباب. وهذه الاحاديث ان يحمل هذا الحديث على امور منها ان يحمل على من فعله مستحلا. فمن انتسب الى غير ابيه مستحلا هذا الامر العظيم

30
00:10:19.600 --> 00:10:44.750
مع العلم والقصد فقد استحل معلوما من الدين بالضرورة فحمله بعض اهل العلم على الكفر الحقيقي وذلك لمخالفته النص والاجماع بغير تأويه. او يقال ان الجنة حرام عليه وممنوعة وممنوع عليه دخولها دخول السلامة

31
00:10:46.050 --> 00:11:09.100
فانه معرض للعقوبة لكن عاقبته الى الجنة فيكون الجنة عليه حرام اي لا يدخلها مع اول الداخلين وانما حتى يعذب ويعاقب ثم يكون مصيره الى الجنة. وقد يعفو الله عنه. او يقال ان هذا من احاديث

32
00:11:09.100 --> 00:11:29.100
في الوعيد التي تمر كما جاءت ابلغ في الزجر مع اعتقادنا انه وان ادعى الى غير ابيه غير مستحل فان فانه لا يخلد في النار. وهذا مروي عن الزهري ومالك ورواية عن الامام احمد. نقله عنهم ابن رجب

33
00:11:29.100 --> 00:11:48.300
هنا الزهري من الله العلم وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم هذه المسألة الاولى التي بينتها هذه الاحاديث المسألة الثانية قوله او يري عينه ما لم ترى. في هذا دليل على حرمة الكذب في الحلم. وان

34
00:11:48.300 --> 00:12:08.300
ان المرء اذا ادعى رؤيا لم يرها فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب. لان الرؤيا جزء من النبوة قد جاء في البخاري عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من تحلم بحلم لم يره كلف ان

35
00:12:08.300 --> 00:12:31.550
عقد بين شعيرتين ولن يفعل وجاء عند البخاري عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من الفرى ان يري عينه ما لم ترى هذا دليل على حرمة هذا الامر. والعلة انه كذب في رؤياه التي لا يمكن لاحد ان يكشفها. الكذب في الظاهر يمكن ان

36
00:12:31.550 --> 00:12:51.550
الناس او يكذبوك قد يشهد الناس على كذبك. اما في الرؤيا فان الانسان قد يدعي انه رأى ورأى ورأى كيف يصدقك كيف يكذبون؟ كيف يعرف صدقك وكذبك؟ اذا هذا الامر شديد. امر اخر ان الرؤيا كما قال عليه الصلاة والسلام جزء من ستة

37
00:12:51.550 --> 00:13:11.550
واربعين جزءا من النبوة. فهو ادعى امرا فيه اوله علاقة بالنبوة وهو كاذب المسألة الثالثة في قوله او يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل. وفي هذا دليل على حرمة الكذب على

38
00:13:11.550 --> 00:13:31.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وهو كاذب فهذا كبيرة من كبائر الذنوب وقد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. وقال كما في

39
00:13:31.550 --> 00:13:55.150
الصحيحين لا تكذبوا علي فانه من كذب علي فليلج النار. وذلك لما في الكذب عليه صلى الله عليه وسلم من الكذب على صاحب الشريعة للتبليغ والقول على الله بغير علم. الكذب بحد ذاته محرم. وهو من الذنوب التي يبغضها الله

40
00:13:55.150 --> 00:14:19.450
يبغض الكذاب ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب. حتى يكتب عند الله كذابا. والله يحب الصادقين. يا ايها والذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين فاذا انضم الى الكذب الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبليغ الشريعة فهذه من الكبائر العظيمة التي

41
00:14:19.450 --> 00:14:40.950
توعد صاحبها بالنار. وهو من القول على الله بغير علم. التي قرنت بكبائر الذنوب ومنها الشرك بالله الله عز وجل وهل النهي عن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم خاص بالحلال والحرام؟ ام انه يشمل الكذب في جميع الامور؟ حتى في الاخبار

42
00:14:40.950 --> 00:15:00.950
والدنيوية والاخبار عن الامور التي لا علاقة لها بالتشريع قولان لاهل العلم. والصواب ان النهي على العموم لكل من تعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم في امور الدين او امور الدنيا. والكذب عليه في التشريع

43
00:15:00.950 --> 00:15:26.500
اعظم جرم واكثر اثما وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن معاني الكذب كلها الا ما رخص فيه فلم يرخص في فيما يقول الناس كذبا الا في ثلاث. في كذب الرجل على امرأته. والكذب في الحرب والاصلاح بين المتخاصمين

44
00:15:26.500 --> 00:15:46.500
فاذا كان الكذب لا يصلح في شيء من امور الدنيا على سائر الناس فلا ان يكون الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الامور التي لا علاقة لها بالتشريع اعظم الكذب على الصحيح انه محرم على النبي

45
00:15:46.500 --> 00:16:08.550
محرم ان يكذب الانسان في الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا سواء في التبليغ او في غيره كما اشرت   وخوفا من الوقوع في هذا الوعيد والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في التبليغ امتنع طائفة من الصحابة

46
00:16:08.550 --> 00:16:27.000
رضوان الله عليهم من التحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مع انهم شهدوا عددا من الوقائع وكانوا ملازمين له طيلة اكثر من عشرين سنة. ومع ذلك كان عدد منهم لا يحدث

47
00:16:27.250 --> 00:16:44.850
ومنهم من احاديث لا تعد على رؤوس الاصابع. خوفا من الزيادة او النقص على النبي صلى الله عليه وسلم. ومنهم من امتنع عن التحديث بالكلية وكان يرى ان غيره يقوم بذلك

48
00:16:44.950 --> 00:17:00.050
ومنهم من امتنع عن الاكثار عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد عن انس رضي الله عنه فان انس صحب النبي صلى الله عليه وسلم في والسفر في العسر واليسر وكان خادمه عشر سنوات

49
00:17:00.100 --> 00:17:26.200
اذا كان يحضر اشياء كثيرة ومع ذلك ما كان يحدث بكثير من الحديث وكان يقول انه ليمنعني ان احدثكم حديثا كثيرا يعني خوفي من ان اقع في او النقصان. وكان بعضهم اذا حدث قال او كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. او نحوا من ذلك او قريبا من ذلك خوفا ان

50
00:17:26.200 --> 00:17:41.950
تقع في قوله من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. قد كره عمر رضي الله عنه الاكثار من الرواية. وكان اقلوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا شريككم

51
00:17:42.000 --> 00:18:02.000
يعني كما قال الامام مالك وانا اشارككم في الاقلال من التحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانما كانوا يكرهون كثرة التحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم خوفا من دخول الوهم او ان يحفظ عنهم شيء قالوه عن النبي صلى الله

52
00:18:02.000 --> 00:18:32.000
الله عليه وسلم فيتناقله رواة الاخبار ويكونون قد زادوا او نقصوا. وهذا كله لما كانت الاحاديث احاديث تؤخذ عن افواه الرجال قبل التدوين. اما بعد التدوين والتوثيق والتمحيص اصبحت عناية العلماء بالتوثيق في معرفة الصحيح من الضعيف. هل هذا صحيح او ضعيف؟ فاذا علموا ان الحديث صحيح

53
00:18:32.000 --> 00:18:54.900
قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا علموا ان الحديث ضعيف لا ينسبونه الى النبي صلى الله عليه وسلم نسبة جاز. وانما يبينون ضعفه. او اذا شكوا في صحته او ضعفه نسبوه الى محدث ممن يغلب او يعلم انه يروي الصحيح او الضعيف كان

54
00:18:54.900 --> 00:19:16.500
رواه البزار او رواه ابن ماجة او نحو من ذلك اذا كان رواه بهذه الصورة. ولذلك في وقتنا هذا  التحديث وكثرة التحديث لا ليست هي التي كرهها السلف في ذلك الزمن. لان الاحاديث قد دونت والناس بحاجة

55
00:19:16.500 --> 00:19:37.700
الى ان يعرفوا السنة ويطلعوا عليها. وايضا في وقتنا هذا ينبغي للانسان ان يعتني بحفظ السنة تجويدها فان تجويدها ليس كالمعرفة العامة. فالمسلم يحتاج ان يجودها فانه يحتاج ان يضبط ويتقن فاذا قال قال رسول الله

56
00:19:37.700 --> 00:19:59.750
صلى الله عليه وسلم اتقن ما يقوله والله اعلم وعن ابي ذر رضي الله عنه انه سمع النبي باب من كفر اخاه بغير تأويل فهو كما قال وعن ابي ذر رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول

57
00:19:59.750 --> 00:20:19.750
لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر. الا ارتدت عليه ان لم يكن صاحبه كذلك. وعن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على ملة غير الاسلام وفي رواية

58
00:20:19.750 --> 00:20:46.450
كاذبا متعمدا فهو كما قال ومن لعن من حلف ومن حلف على ملة غير الاسلام وفي رواية كاذبا متعمدا فهو كما قال ومن لعن مؤمنا فهو كقتله ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله. نعم اشار المؤلف في هذا الباب الى حديثين. الاول حديث ابي ذر

59
00:20:46.450 --> 00:21:05.300
وقد اخرجه الشيخان من طريق يحيى ابن يعمر ان ابا الاسود حدثه عن ابي ذر فذكره. والثاني حديث ثابت ابن الضحاك وقد اخرجه الشيخان من طريق ابي قلابة عن ثابت ابن ابن الضحاك فذكره

60
00:21:05.350 --> 00:21:23.350
وبوب لها البخاري ثلاثة ابواب. الاول باب ما ينهى من السباب واللعن والثاني باب من كفر اخاه بغير تأويل فهو كما قال. والثالث باب من حلف بملة سوى ملة الاسلام

61
00:21:23.350 --> 00:21:49.050
قوله لا يرمي اي لا يتهم وينسب لا يرمي رجل رجلا بالفسوق. المقصود بالفسوق اي المعصية والخروج عن الطاعة. الا ارتدت عليه اي الا رجعت عليه ان لم يكن صاحبه اي المرمي بها. وفي هذه او في هذين الحديثين فوائد

62
00:21:49.050 --> 00:22:17.850
مسائل عديدة اولا في قوله باب من كفر اخاه بغير تأويل فهو كما قال في هذا الباب فيه بيان حكم من كفر المسلم بغير تأويل. وهذا قيد لان تكفير لان التكفير ان كان بتأويل سائغ وبعلم وعدل فالمكفر غير اثم

63
00:22:17.850 --> 00:22:38.700
وان كان بغير تأويل او بغير علم ولا عدل فالمكفر اثم. ولذا من دقة كلام البخاري وتبويبه انه قال من كفر اخاه بغير تأويل. يبين ان مسألة التكفير ليست مطلقة

64
00:22:38.700 --> 00:22:58.700
ولا ملغاة وهذا التأويل قيد. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم عذر عمر حينما النفاق الى بعض الصحابة لان عمر صاحب علم وصاحب عدل ورأى القرائن لكن قد يكون المكفر مع ان

65
00:22:58.700 --> 00:23:21.050
وصاحب علم وعدل تكفيره آآ ليس واقعا موقعه لوجود موانع او انت اسباب قوله فهو كما قال اي يرجع الوصف للقائل اذا لم يكن صاحبه كذلك. لانه لما حكم على اخيه الذي هو على دينه

66
00:23:21.050 --> 00:23:45.250
اه بغير تأويل انه كافر فاستحل ما رماه به. هذا الحديث فيه الاشارة الى او هذان الحديثان فيهما الاشارة الى مسائل ومن اهمها ثلاث مسائل المسألة الاولى فيها النهي عن رمي المسلم بالفسق بغير مبرر شرعي

67
00:23:46.450 --> 00:24:13.250
والفسق اذا رمى الانسان احدا بالفسق من غير مبرر شرعي رجعت او راجع الفسق الرامي ان لم يوافق التفسيق محلا قابلا وكذا ايضا من رمى مسلما بالنفاق والبدعة الرمي بالنفاق والبدعة والتكفير والتفسيق

68
00:24:13.250 --> 00:24:33.900
هذي اصطلاحات شرعية. لا يجوز للمسلم ان يرميها الا بعلم وعدل ويكون هناك مبرر شرعي لها اه في هذه الاحاديث النهي عن سب المسلم. قد جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه

69
00:24:33.900 --> 00:24:56.950
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وفي هذه الاحاديث دليل على حرمة التكفير بغير حجة شرعية دليل على حرمة التكفير بغير حجة شرعية. والتكفير للغير نوعان. النوع الاول ان يكون بتأويل

70
00:24:56.950 --> 00:25:22.350
من عالم فهذا لا نهي فيه ولا ينطبق عليه الحديث. ان يكون بتأويل سائغ من عالم فهذا لا نهي فيه ولا ينطبق عليه الحديث والثاني ان يكون بتأويل غير سائغ. فهذا محرم. لكن آآ هل ينطبق عليه

71
00:25:22.350 --> 00:25:45.150
رجوع التكفير على القائل على حقيقته هذه مسألة سنبينها بعد قليل والثالث ان يكون التكفير بلا تأويل يكون التكفير بلا تأويل فهذا محرم. ويعود التكفير على مطلقه. لان من كفر مسلما بغير تأويل واعتقد

72
00:25:45.150 --> 00:26:04.300
واعتقد بطلان الدين الذي عليه المسلم فقد رجع تكفيره عليه. ولا يمنع عود التكفير عليه على حقيقته كما كما ذكره ابن حجر وقواه. اذا تكفير المسلم للمسلم على ثلاث حالات

73
00:26:04.450 --> 00:26:24.450
الحالة الاولى ان يكون بتأويل سائغ من عالم. بمعنى ان يكون بعلم وعدل بتأويل سائغ فهذا لا نهي فيه ولا ينطبق عليه الحديث. والثاني ان يكون بتأويل غير سائغ. فهذا محرم لكن لا ينطبق

74
00:26:24.450 --> 00:26:47.150
الحديث على حقيقته. بمعنى لا يعود اليه التكفير اه على حقيقته فلا يكفر المكفر. ولذلك ذهب جماهير العلماء الى ان الخوارج لا يكفرون لا يرتدون وانما هم من اصحاب من اصحاب البدعة. مع انهم كفروا كثيرا من اهل الاسلام بل كفروا جملة من الصحابة

75
00:26:47.150 --> 00:27:10.450
بتأويل لكن تأويل غير سائغ فلما وجد التأويل غير السائق اصبحوا اثمين. وصف البدعة يلحقهم لكنهم الرجوع التكفير عليهم ليس على حقيقته. والثالث ان يكون التكفير بلا تأويل. فهذا محرم ولا يمنع ان يكون

76
00:27:10.450 --> 00:27:37.700
التكفير الى القائل على حقيقته كما رجعه كما رجحه ابن حجر ومن مسائل هذا الحديث حرمة الحلف على ملة غير الاسلام كاذبا متعمدا كان يقول عن نفسه هو يهودي او هو نصراني ان فعل كذا. او ان لم يفعل كذا. فهذا الحلف محرم. وقد جاء الوعيد

77
00:27:37.700 --> 00:27:55.050
فيه. سواء كان حلفه صادقا او كاذبا. وسواء قصد انتقاله ان لم يفعل او فعل للملة الاخرى او لم يقصد الجميع محرم. من حلف على ملة غير الاسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال

78
00:27:55.950 --> 00:28:23.550
ومذهب اكثر العلماء انه لا يكفر بذلك ان قصد به اليمين من غير تعظيم تلك الملة وقد نقل ابن القيم رحمه الله تعالى اتفاق العلماء على ذلك وقوله فهو كما قال لا يعني ذلك انه رجع يهوديا او نصرانيا. وانما

79
00:28:23.550 --> 00:28:46.950
هذا محمول على احد محملين. المحمل الاول ان يقصد تعظيم تلك الملة. والانتقال اليها انها افضل من ملة الاسلام فهذه مسألة خطيرة على دينه والثاني الا يقصد تعظيم تلك الملة. ولكنه قصد اه تصديق نفسه او تكذيبها او حثها او منعها

80
00:28:46.950 --> 00:29:10.600
فهذا فعل محرما. ولكنه لا يرتد عن الاسلام بهذا الفعل. وقد نقل ابن القيم الاتفاق على ذلك. وقد اختلف العلماء في من حلف على ملة غير ملة الاسلام اه كاذبا متعمدا هل تلزمه الكفارة ام لا؟ على قولين هما روايتان عن الامام احمد ارجحهما انه لا كفارة عليه

81
00:29:11.150 --> 00:29:31.150
وهذا مذهب جمهور العلماء منهم الامام مالك والشافعي وهو قول للامام احمد رجحه ابن المنذر وابن قدامة وغيرهم لان الوجوب من الشارع. ولم يرد دليل على ان هذه اليمين يمين من الايمان التي تكفر

82
00:29:31.350 --> 00:29:51.350
ولا نص فيها ولا تقاس على المنصوص فالكفارة انما وجبت بالحلف بسم الله او بصفة بسم الله عز وجل تعظيما آآ لله عز وجل لكن لا يقاس عليها الحلف على ملة غير ملة الاسلام. قد قال النبي

83
00:29:51.350 --> 00:30:10.700
صلى الله عليه وسلم من حلف باللاتي فليقل لا اله الا الله ولم يقل فليكفر كفارة يمين وفي قوله وليس على ابن ادم نذر فيما لا يملك. في هذا اشارة الى مسألة اخرى وهي ان من نذر نذرا لا يملكه

84
00:30:10.700 --> 00:30:32.450
لم ينعقد نذره فلو حلف وقال لله علي ان شفيت ان اوقف مال جاري. نذر نذرا لا يملكه. لا عليه. ولذا قال ليس على ابن ادم نذر فيما لا يملك. وقد قال عليه الصلاة والسلام من نذر او قال لا نذر لابن ادم

85
00:30:32.450 --> 00:30:52.450
ادم فيما لا يملك. ولا طلاق فيما لا يملك. لكن من من نذر نذرا لا يملكه هل عليه كفارة؟ كفارة يد قولان لاهل العلم الاظهر انه لا كفارة عليه في ذلك. لعدم الدليل على وجوبها عليه

86
00:30:52.500 --> 00:31:09.250
ولان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر ان من نذر نذرا لا يملكه يعتبر ليس نذرا فقال لا نذر على ابن ادم فيما لا يملك فما دام انه نذر نذرا غير مشروع فلا يلزمه الوفاء به

87
00:31:09.300 --> 00:31:29.400
ولا كفارة عليه وفي قوله ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة الاشارة الى المسألة الرابعة من مسائل هذا الباب ففيه دليل على حرمة قتل الانسان نفسه باي نوع وباي صورة من صور القتل

88
00:31:29.450 --> 00:31:49.450
وان من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة. قد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل نفسه بحديث اذا فحديدته في يده يتوجه بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا. ومن تحسى سما فقتل

89
00:31:49.450 --> 00:32:07.450
نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا. ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا وهذا الحديث الاظهر ان يقال فيه انه من احاديث الوعيد

90
00:32:07.500 --> 00:32:27.500
التي تمر كما جاءت ابلغ في الزجر. ما اعتقادنا ان من قتل نفسه مرتكبا كبيرة من كبائر الذنوب. وليس مرتكب ناقضا من نواقض الاسلام. فمصيره الى الجنة. مصيره الى الجنة. لكن هذا من احاديث الوعيد التي تمر كما جاءت. وقد ذكر

91
00:32:27.500 --> 00:32:43.350
وابن حجر وغيره من اهل العلم تأويلات عديدة لاهل العلم اوصلها بعضهم الى ست تأويلات وبعضهم الى سبع تأويلات واولاها ان يقال  هذا من احاديث الوعيد التي تمر كما جاءت ابلغ في الزجر

92
00:32:44.900 --> 00:33:04.900
والمسألة الخامسة من مسائل هذا الباب قوله ومن لعن مؤمنا فهو كقتله. في هذا دليل على ان لعن المؤمن من الكبائر صحت الاخبار في ذلك قد جاء عند الترمذي وصححه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنصر

93
00:33:04.900 --> 00:33:27.350
وقد جاء عند ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا لعن شيئا صعدت اللعنة الى السماء تغلق ابواب السماء دونها فتهبط الى الارض فتغلق ابوابها دونها. ثم تأخذ يمينا وشمالا فاذا لم تجد مساغا رجعت الى الذي

94
00:33:27.350 --> 00:33:47.350
لعن فان كان لذلك اهل او فان كان لذلك اهلا والا رجعت الى قائلها. قد جاء عند الطبراني ان النبي صلى الله سلمة قال كنا اذا رأينا الرجل يلعن اخاه رأيناه قد اتى بابا من الكبائر. فلعن المؤمن

95
00:33:47.350 --> 00:34:08.800
كقتله فقولك قتله يعني ان اللعن كقتل المؤمن في مشاركته في الاثم. وان لم يستوي في قدر الاثم الاثم لا شك ان قتل المسلم اعظم اثما من من لعنه. لكن اللعن والقتل يشتركان في كونهما

96
00:34:08.800 --> 00:34:32.450
من الكبائر ومن المحرمات وفيهما اثم عظيم والله اعلم المسألة السادسة قوله ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله وجه الشبه بين قذف المسلم بالكفر وبين قتله ان الجميع منكر عظيم. وتكفير

97
00:34:32.450 --> 00:34:57.350
سبب لاستباحة دمه. فكأنه لما حكم بكفره حكم بما يستباح به دمه. وهذا سيق الترهيب والتهديد والتحذير من ان يرمي المسلم اخاه المسلم بالكفر. فمن ثبت اسلامه بيقين لا يجوز لاحد ان يكفره الا بيقين وحجة شرعية

98
00:34:57.400 --> 00:35:23.150
وفي هذا الحديث ايضا التحذير الشديد من الخوض في مسائل التكفير بلا مستند شرعي ولا تأهل كامل. وبدون تحر تام في  في هذه الاحاديث التحذير الشديد من ان يخوض المسلم في مسائل التكفير بلا مستند شرعي ولا تأهل

99
00:35:23.150 --> 00:35:49.550
كامل وبدون تحر تام وهذا من الامور العظيمة وهكذا ايضا التبديع. والتفسيق والرمي بالنفاق فهذه كلها اوصاف شرعية. لا يجوز ان يخوض فيها الا بعلم وعدل. الا بعلم وعدل. فاذا اجتمع صار الانسان في هذه

100
00:35:49.550 --> 00:36:09.550
سائل على وجه السلامة والسلامة ايضا شديدة. واذا فقد العلم او العدل فلا بد ان يقع في الكبير الوعيد الشديد متوجه الى متوجه اليه. والتكفير من المسائل التي حصل فيها الاختلاف في

101
00:36:09.550 --> 00:36:31.350
امتي مبكرا وتفرقت الامة بسببها شيعا. فكانت الطوائف المنتسبة للامة في هذه المسألة الكبيرة. طرفي نقيض ووسط واهل السنة هم ادق الطوائف في هذه المسألة. واوسطهم واحوطهم. الخوارج في هذه المسألة

102
00:36:31.350 --> 00:36:50.150
كبيرة كفروا بلا ضوابط وغلوا في اطلاق التكفير حتى كفروا من لم يكفره الله ولا رسوله والتبست عليهم الامور وحكموا على من وقع ببعض الذنوب بالكفر وبالخلود في النار. مع ان فعل

103
00:36:50.150 --> 00:37:10.150
اولئك كانت مع ان افعال اولئك كانت افعال ذنوب. يعني نواقص للايمان وليست نواقض للايمان المرجئة عطلوا هذا الحكم. وغلوا في الجهة المقابلة. فغلوا في نفي التكفير. وقالوا لا يظر مع الايمان ذنب

104
00:37:10.150 --> 00:37:30.600
لو ترك الانسان مباني الاسلام واركانه لم يكفره. واهل السنة والجماعة هداهم الله عز وجل للصراط المستقيم فلم يغلقوا آآ التكفير باب التكفير ولم يغلوا فيه وانما ساروا مع النصوص بعلم وعدل

105
00:37:30.600 --> 00:37:52.750
سليم فمن ثبت اسلامه بيقين لم يخرجوه من الاسلام الا بيقين ودليل شرعي ومن كفره الله ورسوله كفروه ومن فسقه الله ورسوله فسقوه. ولم ومن لم يكفره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لم يكفروه

106
00:37:52.800 --> 00:38:21.100
وكذا ايضا من فعل مكفرا لم يحكم عليه بعينه بالكفر حتى تتوفر الشروط وتنتفي الموانع. اذا هي كبيرة ليست مسألة صغيرة وقد المح اليها الماحا هنا قوله ليس من رجل ادعى لغير ابيه وهو يعلمه الا كفر. وقوله في الرواية الاخرى لا ترغبوا عن ابائكم. فمن رغب عن ابيه

107
00:38:21.100 --> 00:38:39.750
هو كفر وقوله وفي رواية لا ترغبوا عن ابائكم فانه كفر بكم ان ترغبوا عن ابائكم هذه المسألة السابعة من مسائل هذا الباب وفي هذه الاحاديث وعيد شديد. لمن انتسب لغير ابيه وتقدم في الباب قبله بيانه

108
00:38:40.400 --> 00:39:04.000
وتسميته كفر هنا مع انه من الكبائر وليس من النواقض له توجيهات ذكرها العلماء اشهرها ثلاث احدها ان هذا في حق المستحل كما تقدم فيكون كفره ردة مخرج عن الملة لمخالفته النص الصريح والاجماع بغير تأويل

109
00:39:04.600 --> 00:39:24.600
او يقال ان المراد ان فعله يشبه فعل الكفار الذين لا يبالون بالانتساب الى غير الاباء او الانتساب الى غير القبائل. او يقال ان الكفر كفر النعمة. وجحد حق الاب حينما خرج

110
00:39:24.600 --> 00:39:44.600
منه ورباه واحسن عليه حتى انتسب لغير ابيه. وليس المقصود بذلك الكفر الذي يخرج من الملة هذه اشهر التأويلات والاسلم في هذا ان نطلق هذه النصوص كما اطلقها النبي صلى الله عليه وسلم ولا نخوض

111
00:39:44.600 --> 00:40:04.600
في تأويلها وهذا ابلغ في الزجر وابلغ في التهديد مع اعتقادنا ان من لم يستحل الانتساب الى غير فانه لا يكفر ولا يخرج من الملة بمجرد انتسابه الى غير ابيه لكنه ارتكب امرا عظيما. قوله ومن

112
00:40:04.600 --> 00:40:24.600
ادعى قوما ليس له فيهم نسب. فليتبوأ مقعده من النار. هذا في حق من ادعى قوما ليس له فيهم نسب كأن ينتسب الى غير ابيه. او ينتسب الى غير قبيلته. فيزعم انه من القبيلة الفلانية. او من العائلة الفلانية. هذا

113
00:40:24.600 --> 00:40:41.500
محرم. قال فليتبوأ مقعده من النار. اي فلينزل منها منزلا. وهذا اما دعاء عليه او خبر عنه. فان كان دعاء فدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرب الادعية بالاجابة

114
00:40:41.600 --> 00:41:01.600
وان كان خبرا فخبره صدق وهذا يكون معناه هذا جزاؤه. وقد يجازى به وقد يعفو الله عز وجل عنه كسائر اهل الذنوب. قوله لا يرمي رجل رجلا بالفسوق. ولا يرميه بالكفر

115
00:41:01.600 --> 00:41:18.600
الا ارتدت عليه ان لم يكن صاحبه كذلك اي الا رجع التفسيق عليه فمن رمى رجلا بكفر او بفسق بفسق بان قال يا فاسق او قال يا كافر فلا يخلو من حالتين

116
00:41:18.600 --> 00:41:39.400
الاولى ان يكون المرمي كذلك فلا اثم على الرامي لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لم يكن صاحبه كذلك لكن اه في الفسق المسلم مأمور الا يشهر بالفاسق. ولا يعيره بالتفسيق لانه مسلم

117
00:41:39.750 --> 00:41:59.750
مأمور ان يستر عليه. وانما يذكر الوصف البيان والنصيحة لا للتشهير والفضيحة والمسلم مأمور بالستر على اخيه المسلم الذي يخطئ او يقع في ذنب حتى ولو وقع في كبيرة من الكبائر يعظه بالحسنى مهما

118
00:41:59.750 --> 00:42:19.750
امكنه والرفق دائما آآ اثره ابلغ ان الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه الحالة الثانية الا يكون المرمي بالفسق او بالكفر كذلك فيرجع اثر التفسيق والتكفير

119
00:42:19.750 --> 00:42:42.650
على الرامي يرجع اثمها عليه الا حار عليه الا رجع عليه امران متقيد متعلق بها. الاثم اي ان هذه الكلمة خرجت صاحب مطلقها اثم. لانها وقعت في غير محلها. وهذا لا اشكال فيه

120
00:42:42.850 --> 00:43:02.850
فمن كفر من لا من لم يستحق التكفير فقد نطق بالزور. نطق بالامر العظيم يرجع اليه اثمه. ومن فسق من لم يستحق التفسير فقد نطق بالامر المحرم الا حارت عليه. اثمها ويبوء باثمها. الامر الثاني

121
00:43:02.850 --> 00:43:32.800
علق بها الوصف فهل يقع الكفر على مطلق التكفير بغير آآ على غير آآ صاحبه وكذلك ايضا التفسير هذه كما ذكرنا سابقا ذكرنا تفصيلها انه ان لم يكن ثم تأويل وكان معتقدا آآ كفر ذلك المسلم بلا

122
00:43:32.800 --> 00:43:55.250
تأويل فهذا يخشى ان يعود اليه التكفير على حقيقته وان كان قالها متأولا وتأويله تأويل غير سائغ. فهو اثم لكن تكفير التكفير لا اليه على الحقيقة وان كان بتأويل فقد آآ عرفنا حكمها

123
00:43:55.550 --> 00:44:17.350
هذا الحديث مما عده بعض العلماء من المشكلات وذلك ان انه حكم اقول على صاحبه بالكفر كذلك ايضا قال فليتبوأ مقعده من النار. مع ان مذهب اهل السنة والجماعة الذي دلت عليه النصوص ان آآ المسلم لا

124
00:44:17.350 --> 00:44:37.350
لا يكفر بالمعاصي كالقتل والزنا. وكذلك قوله لاخيه يا كافر. لا يكفر بذلك من غير من غير ان يعتقد بطلان دين الاسلام. وقد اجاب الشراح كالنووي والقرطبي وابن حجر وابن رجب. وغيرهم عن هذا الاشكال باجوبة

125
00:44:37.350 --> 00:45:03.400
خلاصتها آآ احد ثلاثة اجوبة اولها ان هذا الحديث ونظائره سيقت مساقطه الزجر زجر للمسلم ان يقول هذه الاوصاف ويطلقها على اخيه المسلم. فيكون الراجع اليه معرة ذلك القول واثمه ونقيصته. لا حقيقة التكفير

126
00:45:04.300 --> 00:45:27.900
آآ يبوء باثم رميه لاخيه ويرجع عليه وزر ذلك ان كان كاذبا. وقد قوى هذا النووي رحمه الله الله تعالى والقرطبي وابن حجر كما اه قال النبي صلى الله عليه وسلم في اللعن فتغلق ابواب السماء دونها ثم تأخذ يمينا وشمالا فتغلق ابوابها

127
00:45:27.900 --> 00:45:47.900
دونها فان لم تجد مساغا رجعت الى الذي لعن فان كان لذلك اهلا والا رجعت الى قائلها قالوا يرجع الي الا علي يعني اثمها ووبالها آآ النقص الذي يلحقه العيب الذي يلحقه

128
00:45:47.900 --> 00:46:10.050
صاحبه لا يلحقه ذلك الامر الثاني ان يحمل هذا يعني ان من قال ذلك لمن يعرف منه الاسلام ولم يقم عنده شبهة ولا تأويل زعم ان فلانا المسلم كافر ولم يقم عنده شبهة ولا

129
00:46:10.050 --> 00:46:28.850
قالوا هذا اعتقد بطلان دين الاسلام. فيكون العود هنا عود التكفير اليه على حقيقته. قد قوى هذا ابن حجر الله. والثالث ان قائل ذلك يخشى ان يؤول به ذلك الى الكفر. كما قيل المعاصي

130
00:46:29.000 --> 00:46:50.800
بريد الكفر فيخاف عليه ان يدمن هذه الاطلاقات فاذا اصر عليها ختم له بسوء الخاتمة والعياذ بالله والحاصل ان اطلاق لفظ الكفر واعتقاد ردة من فعل عملا او تركه يجب ان يتحقق المسلم منه

131
00:46:50.950 --> 00:47:20.950
وان يكون نطقه بالتكفير والتبديع والتفسيق وكذلك الرمي بالنفاق يجب ان يكون ذلك بعلم وعدل والا يتهاون في اطلاقه فان هذه اطلاقات شرعية. واصطلاحات شرعية دينية يجب ان يفهم النصوص على وفق ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ويجمع بينها حتى يفهم المراد. ويعلم من الذي يستحق هذا

132
00:47:20.950 --> 00:47:42.150
الوصف من غيره والله اعلم ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لاحد الصحابة انك امرؤ فيك جاهلية معناها قال ايضا عن النساء تكثرن اللعن وتكفرن العشير. ما معناها؟ لكن لا بد من فهم هذه النصوص على وفق اه

133
00:47:42.150 --> 00:48:04.200
مراد صاحب الشريعة لا يمكن للانسان ان يفهم آآ او او ان يحكم على نص انه كذا حتى يكون عنده معرفة بالقواعد الشرعية معرفة كيف يجمع بين النصوص؟ كيف يؤلف بينها؟ كيف يوفق بينها؟ مراد النبي صلى الله عليه وسلم في كذا ما هو؟ ومراده في كذا

134
00:48:04.200 --> 00:48:27.900
ولذلك لا يصل الانسان الى ان يكون من الراسخين حتى يقضي في العلم وقتا طويلا وزمنا طويلا ويلتصق بالعلم ويبحث وينظر ويتأمل وايضا يعطيه الله هداية يعطيه الله هداية. فان من الناس من بذل عمره في العلم

135
00:48:28.050 --> 00:48:50.700
كان من اذكياء العالم ومشتغلا بالعلم ليله ونهاره. لكن ما جاءته الهداية من الله فوقع في الحيرة. وخاض في كلام اهل المنطق والفلسفة ترك الصراط المستقيم والعياذ بالله. ولذلك ان يهديك الله للصراط المستقيم هذا من اعظم النعم التي يكرمك الله بها نعم

136
00:48:51.550 --> 00:49:11.550
باب قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا دوائات تعلمون. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت او سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الذنب عند الله اكبر؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. وفي رواية

137
00:49:11.550 --> 00:49:31.550
قلت ان ذلك لعظيم. قلت ثم اي؟ قال ثم ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك. قلت ثم اي قال ان تزاني بحليلة جارك. قال ونزلت هذه الاية تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذين

138
00:49:31.550 --> 00:49:53.600
الا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون نعم اه المؤلف اشار في هذا الباب الى حديثين. الاول حديث عبد الله ابن مسعود وقد اخرجه الشيخان من طريق عثمان

139
00:49:53.600 --> 00:50:13.600
ابني شيء ابن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن ابي وائل عن عمرو ابن شرحبيل عن عبدالله فذكره وهذا الحديث بوب له البخاري ستة ابواب. الاول باب قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. والثاني

140
00:50:13.600 --> 00:50:33.600
قوله باب قوله والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق. ولا يزنون ومن يفعل ذلك والثالث باب قتل الولد خشية ان يأكل معه. والرابع باب اثم الزناة. والخامس باب قوله

141
00:50:33.600 --> 00:50:56.650
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم. والسادس باب قوله يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والحديث الثاني حديث ابن مسعود من مات يشرك بالله شيئا دخل النار وهذا اخرجه الشيخان من طريق الاعمش قال حدثنا شقيق عن

142
00:50:56.650 --> 00:51:12.500
لله فذكره. وقد بوب له البخاري ثلاثة ابواب. الاول باب في الجنائز. ومن كان اخر كلامه لا اله الا الله اخذه من قوله من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة

143
00:51:12.900 --> 00:51:35.200
ولعل البخاري قصد التبويب اه لهذا الحديث بهذا الباب انه اراد ان يبين ان من كان اخر كلامه الموت على الايمان حكما او لفظا. ولا يشترط ان يكون اخر كلامه التلفظ بلا اله الا الله. فان من مات على الايمان

144
00:51:35.200 --> 00:51:55.200
وان لم ينطق بلا اله الا الله في اخر كلامه دخل الجنة. فلعله اراد ان يلمح لهذا. حينما قال على حديث ابن مسعود من من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ثم بوب عليه باب من كان

145
00:51:55.200 --> 00:52:12.000
اخر من كان اخر كلامه لا اله الا الله فلعله اراد ان يبين ان انه يدخل في هذا من كان من مات على الايمان نطق بلا اله الا الله لفظا او اطمأن بها قلبه معنى

146
00:52:12.100 --> 00:52:29.600
والثاني باب قوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والثالث باب اذا قال والله لا اتكلم اليوم فصلى او قرأ او سبح او كبر او حمد او هلل فهو على نيته

147
00:52:30.050 --> 00:52:53.000
من قوله كلمة احاج لك بها عند الله وقد ذكره ثم ذكر بعده حديث ابن مسعود وهو بمعنى حديث آآ المسير  بمعنى حديث المسيب قوله اي الذنب عند الله اكبر؟ اي الذنب اعظم عقابا واشد عذابا؟ ان تجعل لله ندا

148
00:52:53.000 --> 00:53:13.900
اي نظيرا وشبيها وعدلا ومثيلا. قولها ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك. اي خشية ان معك خشية ان يأكل معك. خفت ان يزاحمك في رزقك اه قوله ان تزاني اي ان تزني بها برضاها

149
00:53:14.100 --> 00:53:39.950
بحليلة الحليلة هي الزوجة. سميت حليلته لانها تحل له. ايضا وتحل في بيته وهذا الحديث والحديث الذي بعده فيه الاشارة الى مسائل ايضا عظيمة. اولا في قوله اي الذنب عند الله اكبر؟ في هذا بيان اعظم الذنوب جرما

150
00:53:40.100 --> 00:54:01.650
واشدها قبحا. ذلك ليحذر المسلم الوقوع فيها. وينتبه لان لا يتهاون بها. وفي في هذا الحديث دليل على ان الذنوب ليست مرتبة واحدة كما ان شعب الايمان ليست مرتبة واحدة فاعلاها قول لا اله الا الله. اعلى شعب الايمان التوحيد

151
00:54:02.050 --> 00:54:25.950
وادناها اماطة الاذى عن الطريق. طيب اعظم انواع الذنوب الشرك بالله عز وجل ثم يليه آآ الذنوب والموبقات وغيرها قولها ان اجعل لله ندا وهو خلقك في هذا دليل على ان الشرك اعظم الذنوب. واكبر الكبائر واشد الموبقات فالشرك هو الذنب

152
00:54:25.950 --> 00:54:45.950
الذي لا يغفره الله عز وجل. وصاحبه مخلد في النار والعياذ بالله. ومن مات مشركا شركا اكبر حرم الله عليه جنة آآ خلده في النار. كما ان التوحيد اعظم الواجبات وحسنة التوحيد اعظم الحسنات

153
00:54:45.950 --> 00:55:05.950
واصحابه لابد ان يدخلوا الجنة كذلك ايضا المشركين شركا اكبر. المشركون شركا اكبر وقعوا في اكبر الكبائر. واعظم ذنوب واشد الموبقات واصحابه لن يدخلوا الجنة. كما قال الله تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه

154
00:55:05.950 --> 00:55:30.350
الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار ولهذا كان الدعوة الى التوحيد التحذير من الشرك اول دعوة الرسل. فكان المرسلون لم يأمروا بشيء قبل التوحيد. اول شيء يحرصون عليه ان يصححوا عقائد الناس. لان العبد لو عمل كل الطاعات وهو مشرك ما نفعه ذلك

155
00:55:30.900 --> 00:55:46.700
ولو وقع في كبائر الذنوب وهو موحد فانه وان عوقب. لا بد ان يكون مصيره الى الجنة. وضابط الشرك الذي هو اكبر الذنوب ان يصرف الانسان شيئا من العبادة لغير الله

156
00:55:46.900 --> 00:56:06.900
قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك. ذلك يعني جعل هذا يلي الشرك. في كونه من اكبر الذنوب انه يجمع بين كبائر كبيرة. يجمع بين القتل وهو من اعظم الذنوب. وبين قطيعة الرحم. وهو

157
00:56:06.900 --> 00:56:26.900
من اعظم الذنوب. وبين البخل الشديد وهو من الذنوب ايضا. والبخل الذي وقع فيه لهذا الرجل الذي قتل ولده خشية ان يطعم معه يعتبر غاية في الشح. والسفه وعكس ما فطر الله عز وجل عليه الخلق

158
00:56:26.900 --> 00:56:56.900
فان الله جل وعلا فطر الخلق على الرحمة بالاولاد. وفداؤهم بالنفس والاموال وهذا الرجل صار بضد ذلك. قتل ولده خشية ان يطعم معه. فوقع في هذا الذنب العظيم قال تعالى قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين. قوله

159
00:56:56.900 --> 00:57:19.200
ان تزاني بحليلة جارك. هذه المسألة الثالثة. حليلة الجار هي زوجته سميت بذلك لكونها تحل له وتحل معه في البيت ومعنى تزاني اي ان تزني بها برضاها. وذلك يتضمن الزنا وخداعها. حتى اغراها

160
00:57:19.200 --> 00:57:43.250
واستمال قلبها وافسدها على زوجها وذلك افحش الزنا من كبائر الذنوب. فاذا انظم الى الزنا افساد المرأة على زوجها كان اعظم فاذا كان بامرأة الجار والصاحب والقريب كان اشد واعظم قبحا اشد اه واغلظ

161
00:57:43.250 --> 00:58:05.250
اه عقلا وفطرة. وهذا الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم يلي قتل اه الاولاد خشية ان ان يطعموا معه الجار يتوقع من جاره الذب عن حريمه وان يأمن بوائقه وان يصله احسانه واكرامه

162
00:58:05.250 --> 00:58:25.250
فاذا قابل الجار جاره بافساد امرأته والزنا بها مع تمكنه منها في حالة لا يستطيع احد ان يتمكن منها يتمكن منها كما يتمكن الجار كان ذلك من اقبح الذنوب واعظمها. وفي هذا الحديث دليل على ان المعاصي

163
00:58:25.250 --> 00:58:48.850
دركات في في الشدة والعظمة كما ان الطاعات اه ايضا درجات وفيه دليل على ان المعصية تعظم بحسب ما يحتف بها فقتل الولد خشية ان يطعم معه اشد من قتل آآ الشخص البعيد

164
00:58:48.950 --> 00:59:08.950
والزنا ان يزاني بحليلة جاره اعظم من ان يزني بامرأة رغما عنها من وجه اخر طبعا عن يحتف بها امور. الشرك بالله عز وجل اعظمها. قتل الولد خشية ان يطعم معه

165
00:59:08.950 --> 00:59:23.800
يليه والزنا من الكبائر فاذا انضم اليه ما ذكرنا كان ايضا من الموبقات. وهكذا كما جاء في النصوص احيانا ذكر بعض الموبقات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة

166
00:59:23.950 --> 00:59:43.200
لا يكلمهم الله ولا يزكيهم. ولا ينظر اليهم ولهم عذاب اليم. وقال ايضا اجتنبوا السبع الموبقات وذكرها وذكر ايضا الذي من اصحاب الذنوب العظيمة اه العائل المستكبر والملك الكذاب ورجل جعل الله بضاعة

167
00:59:43.200 --> 01:00:03.200
لا يشتري الا بيمينه ولا يبيع الا بيمينه. فقد يحتف بالمعصية ما يجعلها اكبر من غيرها. ذلك الله جل وعلا قال ومن من يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. قوله في حديث ابن مسعود الثاني من مات يشرك بالله شيئا دخل النار

168
01:00:03.200 --> 01:00:25.050
دليل على ايش دليل على خطورة الشرك من مات يشرك بالله شيئا دخل النار. فالشرك نوعان اكبر واصغر ومن مات من غير توبة وقد وقع في الشرك فلا بد ان يدخل النار. فالشرك الاكبر لا يغفر الله لصاحبه

169
01:00:25.500 --> 01:00:51.900
ولا يخلط صاحبه من النار. ان مات من غير توبة. وهذا بالنص والاجماع واما الشرك الاصغر فاختلف العلماء هل سبيل المشرك شركا اصغر؟ سبيل صاحب الكبائر مثل مثل مثلا الذي يزني او يسرق او يشرب الخمر تحت المشيئة؟ ام ان المشرك شركا اصغر؟ لا بد ان يعذب

170
01:00:52.050 --> 01:01:17.100
قولان لاهل العلم ارجحهما والله اعلم ان صاحب الشرك الاصغر لابد ان ان يعاقب ويدل لذلك حديث الباب. فانه قال من مات يشرك بالله شيئا دخل النار. فقوله شيئا نكرة في سياق الاثبات فيشمل كل شيء

171
01:01:17.700 --> 01:01:39.650
وفي قول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء دليل على ذلك وهذا اختيار شيخ الاسلام في بعض فتاويه اذا الفرق بين الشرك الاكبر والاصغر ان من مات طبعا كله اذا مات الانسان من غير توبة اما من مات ولذلك

172
01:01:39.650 --> 01:01:59.600
نقول المذنب لا يخلو من حالتين. الحالة الاولى ان يتوب قبل الموت فهذا يعفى عنه قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

173
01:01:59.600 --> 01:02:19.300
الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. فلو عمل ما عمل ثم تاب قبل ان يموت فان الله يتوب عليه الحالة الثانية ان يموت الانسان من غير توبة. فهذا لا يخلو من اربع حالات. الاولى ان يكون ذنب

174
01:02:19.300 --> 01:02:43.350
هو شركا اكبر فهذا لا يغفر له خلد في النار والثاني ان يكون ذنبه شركا اصغر فهذا اختلف العلماء. هل سبيله سبيل اصحاب الكبائر؟ يقال تحت المشيئة قد عذب وقد يغفر له ثم يدخل الجنة ام يقال لابد ان يعذب ولكن مصيره بعد ذلك الى الجنة. قولان ارجحهما انه لابد

175
01:02:43.350 --> 01:03:00.800
والثالث ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال الا انبئكم بما هو اخفف عندي عليكم من المسيح الدجال؟ قالوا بلى يا رسول الله قال الشرك الخفي ان يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل الصالح اليه

176
01:03:00.850 --> 01:03:24.300
واول من تسعر بهم النار. ثلاثة اهل رياء مجاهد حتى قتل وعالم علم وعلم. وانسان انفق لكنهم عملوا لاجل الناس هؤلاء اول من تسعر بهم النار لم يؤتى بالزناة. لم يؤتى بشراب الخمر دليل على ان هذا الامر ليس بالامر الشديد. السهل. هذا امر شديد

177
01:03:24.300 --> 01:03:44.300
لذلك هذا مما يخاف على الصالحين. فحينما يرى الانسان من ابتلي بالمعاصي الظاهرة لا يظن انه بمأمن فقد يجعل الله في قلبك بغضا لكبائر الذنوب من آآ المعاصي التي هي متعلقة بالشهوات

178
01:03:44.300 --> 01:03:58.750
شهوة الفرج او شهوة البطن او غيرها لكن ها انتبه لست بمعزل ولا بامان عن ان تقع في الشرك الاصغر ولذلك يخاف الانسان من هذا الامر. ويقول يا ربي سلم سلم ما يدري الانسان

179
01:03:58.850 --> 01:04:18.850
ما الذي يفجأه من ذلك؟ فيخاف ويحرص ويكون على قلبه حارس ان يقع في هذا الباب. الثالث ان تكون الذنوب كبائر الرابعة ان تكون الذنوب صغائر. الفرق بين الشرك الاكبر والاصغر ان الاكبر الشرك الاكبر اذا مات من غير توبة لابد ان يخلد في

180
01:04:18.850 --> 01:04:41.200
والثاني واما الشرك الاصغر فصاحبه لن يخلد في النار والفرق بين الشرك الاصغر وكبائر الذنوب ان كبائر الذنوب صاحبها تحت المشيئة. هو معرض للعقوبة لكن قد يغفر الله له يدخله الجنة مباشرة

181
01:04:41.700 --> 01:05:00.950
وقد يعاقبه ثم يدخل الجنة. واما صاحب الشرك الاصغر فانه لا بد ان يعاقب ولكن مصيره الى الجنة فيتفق مع اصحاب الكبائر بامر ويختلف معهم بامر واما اه الفرق بين

182
01:05:01.050 --> 01:05:21.050
اصحاب الصغائر والكبائر فاصحاب الصغائر اه تحت المشيئة اما ان اصحاب الكبائر تحت المشيئة قد يعذبون وقد ثم يدخلون الجنة وقد يدخلون الجنة مباشرة. اما اصحاب الصغائر فان الله عز وجل قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه. نكفر عنكم سيئاتكم

183
01:05:21.050 --> 01:05:46.100
ثم ندخلكم مدخلا كريما ثم قال وقلت انا من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. في هذا بيان ان من مات سالما من الشرك مصيره الى الجنة وان عمل الكبائر. ولذلك في الصحيحين ان ابا ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتاني ات من ربي فاخبرني او قال

184
01:05:46.100 --> 01:06:05.250
بشرني انه من مات من من امتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت وان زنا وان سرق؟ قال وان زنا وان سرق قلت وان زنى وان سرق؟ قال وان زنى وان سرق. قلت وان زنى وان سرق؟ قال وان زنى وان سرق على رغم انف ابي ذر. يعني

185
01:06:05.250 --> 01:06:25.250
هذه بشارة لكن هذا حديث اغتر به جملة من الناس فلا بد ان يقيد بالاحاديث الاخرى كما سنبينه ان شاء الله وعليه نقول دخول الجنة للموحدين على نوعين. النوع الاول ان يسلم الانسان من الشرك الاكبر ان يسلم الانسان من الشرك الاصغر

186
01:06:25.250 --> 01:06:42.500
من كبائر الذنوب فهذا يدخلها مع اول الداخلين اسأل الله الكريم من فضله والثاني ان يسلم من الشرك الاكبر ولا يسلم من الشرك الاصغر فعاقبته الى الجنة وان استحق العقوبة من الله عز وجل

187
01:06:44.200 --> 01:06:48.100
نقف على هذا والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد