﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد في كتابي الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي الامام شمس الدين

3
00:00:40.050 --> 00:01:30.050
ابن القيم رحمه الله تعالى وقفنا عند قوله رحمه الله في الفصل السابع فصل بين الدعاء والقدر بعد كلام آآ طويل رحمه الله حول فائدة الدعاء ونفعه ورده على من قال ان الدعاء لا ينفع من اهل الضلالة

4
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
لكنه وبين رحمه الله فائدة الدعاء وانه سبب من الاسباب التي ينفع الله بها آآ لقدره عز وجل. فقال سياق هذا الكلام وقد دل يقول ولقد دل العقل والنقل والفطرة على وتجارب الامم وتجارب الامم على اختلاف

5
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
اجناسها ومللها ونحلها. هل على ان التقرب الى رب العالمين وطلب مرضاته والبر والاحسان الى خلقه من اعظم الاسباب الجاربة لكل خير. واضدادها من اكبر الاسباب الجالبة لكل فما استجلبت نعم الله تعالى واستدفعت نقمه بمثل طاعته والتقرب اليه والاحسان الى خلقه

6
00:02:30.050 --> 00:03:00.050
هذا الكلام سبق التعليق عليه فيما مضى. ثم قال رحمه الله وقد رتب الله سبحانه حصول الخير في الدنيا والاخرة وحصول الشرور في الدنيا والاخرة في كتابه على الاعمال ترتيب الجزاء على الشرط والمعلول على العلة والمسبب والمسبب على السبب. قال

7
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
وهذا في القرآن يزيد على الف موضعه. صدق رحمه الله ثم ذكر نماذج ليبين ان ان الاسباب لها اثر بقدر الله عز وجل لها اثر لان الله هو الذي خلقها وقدرها اسبابا

8
00:03:20.050 --> 00:03:50.050
المسببات قال فتارة يرتب الجزاء على الحكم الكوني والامر الشرعي والامر الشرعية على الوصف المناسب له كقوله آآ فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قادة خاسيين. هذه الاية فيها بيان ان قوله تعالى كونوا قردة خاسئين. وهذا الجزاء

9
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
والعقوبة مرتبة على كونهم عتوا وهو شدة العصيان والعناد عما نهوا عنه ففيها بيان ان هذا الجزاء بسبب ذلك العمل. قال وقوله فلما اسفونا انتقمنا منهم. اسفونا اغضبونا. للاسف شدة الغضب. انتقمنا منهم. وهذا ايضا

10
00:04:20.050 --> 00:04:50.050
انتبهوا رتب الانتقام رتب ترتيب الجزاء والشرط على غضبه تبارك وتعالى لما اغضبوه قال وقوله والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا هذا ايضا فيها بيان ان الحكم عليهم بقطع اليدين جزاء بالكسب

11
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
وقوله ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات الخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات. والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم الحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما. هذا جزاء على هذه الاوصاف. على هذه الاوصاف. الاسلام والايمان

12
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
والقنوت والصدقة والصدق والصبر والخشوع والصيام وحفظ الفروج والذكر لله الجزاء اعد الله لهم مغفرة. قال وهذا كثير جدا. ثم ذكر عدة ايات لهذا بيان بيان ترتب الاعمال على ترتب الجزاء على الاعمال. كل هذه

13
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
قرأناها في الدرس الماضي كل هذه قرأناها في الدرس الماظي او الدروس الماظية آآ الى ان قال رحمه الله والجملة وبالجملة. فالقرآن من اوله الى اخره صريحا في ترتيب الجزاء بالخير

14
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
والشر والاحكام الكونية والامرية على الاسباب. مرتبة على الاسباب بل ترتيب احكام الدنيا والاخرة ومصالحها ومفاسدها على الاسباب والاعمال. نعم. كل هذا ليرد على الذين ينفون الاسباب ويفون الحكمة. لان هناك من من ينفي آآ اثار الاسباب

15
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
من الطوائف من يقول ان ان الاقدار اقدار مجردة بلا اسباب لم ترتب على اسباب. وهذا غلط في الفهم عقل وفي الشرع فليس هذا من الشرع ولا يدل عليه العقل ولا تدل عليه الفطرة فان الله عز وجل

16
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
جعل الاسباب الكونية الجارية الامور الكونية جارية باسباب. جارية باسباب معروفة. وكذلك الامور الشرعية جارية باسباب. وكذلك الامور الجزائية جارية باسباب. فمن فعل شيئا فله جزاؤه كما قال تبارك وتعالى هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ اي ما جزاء الاحسان الا الاحسان. وقال للذين احسنوا الحسنى وزيادتهم

17
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
موجز احسانهم. قال ومن فقه هذه ومن فقه هذه المسألة تأملها يعني مسألة معرفة الاسباب لها اثر وان الله هو الذي سببها ليست خالقة بنفسها موجدة بنفسها لانها اخطأ في هذه المسألة طائفتان. طائفة نفت الاسباب كليا وقالت ان الاسباب لا اثر لها

18
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
مطلقا فلا فلا شيء يسمى يسمى سببا انما يضاف اليه الشيء اضافة اضافة مجازية الا تقول رويت بالماء يعني بشرب الماء رويت. الماء لا لا يدفع ظمأ عندهم انه ليس سبب

19
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
في دفع الظمأ ويقولون ان الله خلق الري عند شرب الماء فليس للماء اثر وهذا غير صحيح الله هو الذي خلق الماء وهو الذي جعله اه سببا للري. لماذا لم يجعل الطعام سببا للري؟ وجعل الماء سببا للري. وترك العطش والطعام سبب

20
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
للشبع فعلى الانسان اذا شرب ماء يشبع من الجوع؟ لا. وهل اذا اكل طعاما يروى من العطش؟ لا فالذي جعل الماء سببا للري من العطش هو الله هو الذي قدره. وخلقه سببا وجعل المسبب وهو الري

21
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
مرتبطا بهذا السبب. هؤلاء الطائفة يقولون لا ليست للاسباب اثار. قل له يسكت هذا. قل له يسكت ولا قل له يبعد هناك شوي. اه الطائفة الثانية الذين الذين اه اثبتوا الاسباب اثبات خلق وقالوا انها هي الموجدة بذاتها انها هي الموجة بذاتها

22
00:09:20.050 --> 00:09:50.050
وهي الموجبة لمعلولاتها. هؤلاء طائفة المعتزلة الذين يقولون ان الاسباب هي الموجدة بذاتها هي الموجبة لمعلولاتها. فاذا وجد السبب هو الخالق للمسبب. وهذا شرك نعوذ بالله. هذا شرك في الربوبية. لانه ايجاد خالق مع الله. ولذلك يسمون هذه الطائفة المجوسية. مجوسية هذه الامة

23
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
هم يثبتون خالقا مع الله. هؤلاء الطائفتان النافية للاسباب والمثبتة لها موجبة وموجدة ذاتها هؤلاء كلهم ضلال ضلوا عن الصواب. والصواب الذي عليه اهل السنة والجماعة واجمع عليه السلف الصالح ان

24
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
باب اه ان الاسباب خلقها الله عز وجل اسبابا وربط المعلولات بها عز وجل وهو الخالق للسبب والمسبب. وبقدرته عز وجل ان يسلب الاسباب اثارها. كما سلب النار اثرها مع ابراهيم الخليل. فلم تحرقه بل تحولت بامر الله بردا وسلاما. وقلنا يا نار كوني بردا

25
00:10:40.050 --> 00:11:10.050
وسلاما على ابراهيم. فتحولت من نار محرقة الى سلام اه وبراد وليست نارا محرقة. وهي تتلهب لم تنطفئ. لا الله حولها سلامة الخاصية بقيت تلتهب وسلبها خاصيتها وهي الاحراق. لم تنطفئ لو شاء الله قال لها انطفي فانطفأت او

26
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
وانزل عليها مطرا امر السماء فامطرت. واطفأتها. وهذا امر قد يستنكرونه ويقولون انها صادف. الذين احرقوا ابراهيم قد يقول انه صادف انه نزل مطر لكن الله اراد ان يريهم ان يخرج ابراهيم من النار وهي تتوقف

27
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
قد حتى اكلت حطبها نأوى كله وخرج ابراهيم لم يحترق منه شيء. ولم يتألم منه شيء هذا هو المعجزة. ها هنا هذه النار التي كانت محرقة ولا زالت محرقة الان والنار تحرق في تلك اللحظة سلبها الله الخاصية تلك النار المعينة سلبها الله الخاصية فلم فلم تقم هذا السبب لم

28
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
يقوم لم يقم بمسببه لم ينتج عنه المسبب. فاذا الاسباب هي بامر الله وهي والعمل بها عمل بشرع الله وتكلمنا على هذا كثيرا لكن لان لاننا قرأنا كلاما مكرر للمصنف آآ

29
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
اعدنا شيئا منه. قال بل الفقيه من فقه هذه المسألة وتأملها حق التأمل انتفع بها غاية النفع ومن يتكل على القدر جهلا منه وعجزا وتفريطا واضاعة فيكون توكله عجزا وعجزه توكلا

30
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
حين يقولون ان آآ الاسباب لا تنفع لا يعملون بالاسباب. لا يعملون بالاسباب. ما يبذلون الاسباب. النبي عليه الصلاة والسلام بذل الاسباب النبي عليه الصلاة والسلام لما اراد الهجرة بذل الاسباب فتخفى عن قريش واتخذ ناقة وسلك

31
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
طريقا غير الطريق الذي يعرفون واختبأ في في الغار في آآ جبل ثور حتى آآ ذهبت عنه العيون قريش ثم ذهب ولم في حروبه كان يرتب جيوشه ويلبس الدرع ويوم احد لبس الدرعين كل ذلك اخذ بالاسباب

32
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
كل ذلك اخذ بالاسباب. وكان يطلب الرزق ويطلب العيش ويذهب في تجارته قبل النبوة. فذلك كله من بذل الاسباب واقر اصحابه وامره ان يبذلوا اسباب طلب الكسب. بل الله عز وجل امر بذلك. فقال فامشوا في مناكبها. وكلوا من رزقه

33
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
بذل السبب يعني رزقه اذا مشيتم حصلتم عليه. قال فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله الماء انتشار في الارض طلب للرزق. بذل للسبب. قال وابتغوا من فضل الله. اذن الله ذلك. حتى

34
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
كطلب الولد في في وطأ الزوجة نبه الله عز وجل الى انها انها اسباب وقال تبارك وتعالى احل لكم ليلة الصيام الرهف الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن. علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم. فتاب عليكم

35
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
وعفا عنكم فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا الى اخره. قال وابتغوا ما كتب الله لكم ما الذي كتب لك؟ كتب لك الولد ابتغي. يعني مثل السبب في الحصول عليه وهو مكتوب. مقدر. ومع ذلك يقول لك

36
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
اطلب هذا المقدر ابتغ. فلا يأتي شخص ويقول والله انا ان كان يرزقني الله بولد سأجلس. ان كان مكتوبا لي الولد سيأتيني الولد ما يمكن. الله قال وابتغوا ما كتب الله لكم. الذي كتب الله لك من الولد يحصل بايش ؟ بجماع الزوجة

37
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
باشر زوجته. وابتغوا ما كتب الله لكم. وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط. فهنا نبه الله انه مكتوب لا تظن انك تحصله فقط بالاسباب لا وقدر. ولا تظن انه يأتيك بدون اسباب

38
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
لا جعل الله لها اسباب. وقال في طلب الرزق فامشوا في مناكبها وكلوا من رزق. تنبيه بذل السبب وقال ايضا فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. فابتغوا ان

39
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
بفضل الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. الله هو الرزاق. ينبه انه هو الرزاق مو السبب. السبب ليس رزاقا الكسب والبحث والتعب اليس هو الرزاق؟ الرزاق هو الله. هذه اسباب قدرها الله ويسرها وهيأها اسبابا

40
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
لذلك يقول الشيخ ومن يتكل على القدر جهلا منه يقول انا مكتوب لي سيأتيني وتفريطا واضاعة من الناس من هو جاهل. جاهل يظن انها ان ليس هناك بذل اسباب. يقول من يتكل يجعل توكله عجزا وعجز

41
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
توكل. بعض الناس عاجز. ما يبذل السبب. النبي عليه الصلاة والسلام ما ارشد الى العجز. ارشد الى الكيس فقال لجابر لما تزوج قال الكيس الكيس. الكيس الكيس. الكيس هو العمل الجيد. النشاط

42
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
يعني كن كيسا جيدا. فامره بالزواج بالكيس الكيس بالجود والنشاط في مع اهله. وقال في الحديث الذي في صحيح مسلم قال المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص

43
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. ولا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا فان لو تفتح عمل الشيء الشيطان انظر الى هذا الحديث يقول احرص على ما ينفعك. الذي ينفعك من الخير احرص عليه

44
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
وهذا الحديث الظاهر والله اعلم انه في اه ما ينفع الانسان في الامور الدينية. الامور الدينية لانه جاء في ذكر المؤمن القوي. يعني القوي بايمانه خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف من المؤمن ضعيف الايمان. ليست قوة البدن

45
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
في قوة البدن لا تقدم ولا تؤخر. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اموالكم. ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم قلوبكم الايمان والعمل الايمان. اما البدن فان الله لا ينظر الى الصور. قد يكون الانسان

46
00:18:00.050 --> 00:18:30.050
كن قويا ضعيف الايمان او معدوم الايمان. او ان واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم. وان يقولوا تسمع قوله اهل فصاحة وبيان واهل قوة لكن اهل نفاق ضلال. كأنهم خشب مسمى ما فيهم خير. فقد يكون المؤمن ظعيف البنية قوي الايمان

47
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
وقد يكون الانسان ضعيف الايمان قوي آآ البدن. لا ينفعه قوة البدن. فقوله والمؤمن قوي يعني في ايمانه خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف يعني في ايمانه. مؤمن لكن في ظعف. وفي كل خير. ما دام مؤمنا ففيه

48
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
ثم ارشد قال احرص على ما ينفعك. يعني ابذل الاسباب الذي ينفعك في دينك احرص عليه. لما جاءوا قالوا يا رسول الله انعمل في امر قد فرغ منه او في امر مستأنف. قال بل في امر قد فرغ منه

49
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
يعني كتب الله المقادير كتب المؤمن من الكافر قالوا ففيم العمل اذا؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له اعملوا ابذلوا الوسع. فكل ميسر لما خلق له. ثم قال من كان من اهل السعادة فييسر لعمله

50
00:19:30.050 --> 00:20:00.050
يا اهل السعادة ومن كان من اهل الشقاوة فيسر لعمل اهل الشقاوة. فاذا الانسان يعمل لا يتكل يقول والله انا القدر ويجلس. لا غلط. هذا غلط قال فيجعل توكل ومن تتكل على القدر جهلا منه وعجزا وتفريطا والقدر متى تحتج بالقدر؟ تحتج بالقدر في

51
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
في المصائب اذا نزلت عليك المصائب التي لا خيار لك فيها تحتج بالقدر. انسان نزلت به مصيبة عجز عن ايش؟ قال قدر الله علي. او ما ندمت عليه. في الذنوب

52
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
عند التوبة والندم تحتج. اذا عوتبت موسى عليه السلام كما في الصحيحين لما لقي ادم ربه قال اانت ادم ربنا اانت ادم ابونا لما لقي ادم اباه قال انت ادم ابونا خيبتنا

53
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
واخرجتنا من الجنة واكلت من الشجرة اخذ يلوم. قال يا يا موسى الم تجد عندك فعصى وعصى ادم ربه فغوى؟ قال نعم. قال اليس مكتوبا علي ذلك؟ قال بلى. قال فلما

54
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
شيء كتبه الله علي. قال العلماء المعنى ان ان ادم لم يحتج بالقدر على فعل المعاصي. انما ما احتج بالقدر على ان على اللوم على المعاصي بعد توبته. ثم اجتباه ربه فهدى. اجتباه فتاب

55
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
عليه وعده. الم يقل الله انه تاب عليه وهدى من حجته عليه. فهنا احتج ان الله تاب عليه تلومني على شيء قدرها الله عليه وتبت منه ليس مساقط لكن تلوم العاصي المستمر على المعاصي لانه لا زال فيها. فيأتي

56
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
احتج بالقدر لا ليس له ان يحتج بالقدر. في هذه الحالة. لان المشركون احتجوا بالقدر. ماذا قالوا وقالوا لو شاء الله ما اشركنا نحن ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونهم شيء. قال الله كذلك قال الذين من قبلي

57
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
المشركون هذه حجتهم قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اشرك اباؤنا ولا حرمنا من دون وجد لانهم يحتجون في التحريم والتحليل والشرك فاحتجوا بماذا القدر ما قبل الله حجته. لانهم احتجوا بالقدر الان على فعلهم. ويقولون لو كان

58
00:22:20.050 --> 00:22:50.050
ما دام ان الله قدره علينا فلماذا تخاصمنا يا محمد اللهم صلي وسلم عليه؟ لماذا تدعونا والله قدره علينا آآ فهنا ليس لهم حجة على الله لان الله ايش بعث المرسلين والنبيين الا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. تقوم الحجة بها

59
00:22:50.050 --> 00:23:20.050
فكذلك القدر في الاعمال. قلنا في اه في المصائب. في في الاعمال ان كان الانسان تائبا من الذنب وعوتب بعد توبته له ان يحتج هلا هون يقول هذا شيء قدره الله علي فلا تعاتبوني به وتبت منه. اما في حالة اصراره على الذنب ويقول والله

60
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
مقدر علي لا استطيع ان اتركه وهذا غلط. هذا لا يمكن. لانه هذا عزم على الاستمرار بالذنب. ومن الذي يدريه عن الغيب الشيء اذا وقع منك ومضى تعلم انه مقدر عليك مكتوب لانه وقع واطلعت عليه بوقوعه اما

61
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
في المستقبل ما الذي يدريك ان ان الله قدر عليك في المستقبل انك تبقى على ذنبك. فتقول انا مقدر علي لا هذا غيب هذا غيب فلا يحتج به. فكيف تحتج بشيء قد يكون بالعكس؟ قد يكون كتب الله لك الهداية. فابحث عن اسبابها

62
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
ونحن قلنا ان الاعمال لها اسباب. وقلنا ان الله يقول فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. وقلن الله يقول فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم. وما كتب الله مقدر. والمباشرة سبب ويحث الله على السبب لطلب

63
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
الغيب المقدر لطلب الشيء الذي كتبه الله. وانت لا تعلم ان الله كتب لك شخصيا ان الله كتب لك. لكن الله كتب لعباده اما كتب اذا جامع زوجته ان يؤتيه ولد اما ذكر او انثى او لا يأتيه ولد. ويجعل من يشاء عقيما

64
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
الذي كتب الله لك اما شيء او لا شيء. كتب لك لا شيء. فتبتغيه فلك الاجر في في بطلبه ولو لم يحصل هو لك. ولك العوض من الله. لانك بذلت السبب الذي امرك الله به. فكذلك في الاعمال

65
00:25:00.050 --> 00:25:30.050
العمل والطاعات تبذل السبب. وتحرص عليه تبتغي ايش؟ ما عند الله. فيعمل الطاعة ويجتهد ويحاول ويتوب لعل الله ان يتقبل منه والشيب اثاره له علامات واثار ولذلك قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. ما قدر له ميسر. سييسره الله له. قال ميسر ما قال مسير. فرق بين مسير

66
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
ميسر مسير المقهور الذي لا اختيار له. والميسر الموفق المهيأ له الاسباب مهيأ يا له وله الاختيار. لذلك لا تقل للانسان مخير ولا مسير قل ميسر. مسير معناه انه لا خيار له

67
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
ومخير اذا قلت مخير مطلقا معناه انه لا قدر عليه. لكن قل كما قال الله وكما قال رسول الله قال فسنيسره لليسرى. والاخر قال فسنيسره للعسرى. والنبي صلى الله عليه وسلم قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له

68
00:26:10.050 --> 00:26:40.050
فابن القيم يقول رحمه الله بل الفقيه كل الفقيه الذي يرد قدر بالقدر سبحان الله. ويدفع القدر بالقدر ويعارض القدر بالقدر. بل لا يمكن الانسان ان يعيش الا بذلك. فان الجوع والعطش والبرد وانواع المخاوف والمحاذير هي من القدر. والخلق

69
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
كلهم ساعون في دفع هذا القدر بالقدر. هل هل يخرج شيء في الكون عن القدر؟ لا. قال عز وجل ان كل شيء خلقناه بقدر. وقال وخلق كل شيء فقدره تقديرا. فالجوع الذي ينالك قدره

70
00:27:00.050 --> 00:27:30.050
كيف تدفعه بالاكل الذي قدر الله لك؟ فتدفع القدر بالقدر. وهكذا هذا الذي يقول الفقيه كل الفقيه الذي يرد القدر بالقدر. فهذه مسألة لطيفة وهذا هو معتقد اهل السنة والجماعة. ولذلك لما جاء رجل جيء برجل الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه سارق

71
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
فاراد ان يقيم عليه الحد فقال يا امير المؤمنين تقيم علي الحد وقد قدر الله علي ان اسرق؟ قال وانا قدر الله علي ان اقطع يدك. هذا الرجل يحتج يحتج بالقدر على ايش؟ على ان يرفع عنه الحد

72
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
والعقوبة ما هو تائب لان التائب يقول والله لا تلومونني اقيموا الحد لكن لا تلوموني هذا حدنا اقام الله لكنه لما احتج بالقدر اجابه عمر بالقدر. قال هذا قدر شرعي. اننا نقص

73
00:28:10.050 --> 00:28:50.050
يد السارق ونقيمهم وانا الذي اقيم فقطع يده. ولما ذهب الى الشام لفتحها ومعه وجوه الانصار والمهاجرين وهو في الطريق جاءه الخبر انها فيها الطاعون. فهل يدخل بوجوه الامة المهاجرين والانصار باهل بدر واحد يغمسهم في هذا البلد الذي فيه الطاعون ووقف عمر ومن عادته انه

74
00:28:50.050 --> 00:29:20.050
رضي الله عنه على جلالة قدره ورجاحته عقله وسعة علمه وهو الرجل الملهم الموفق استشير فجمع اصحابه وكان عبدالرحمن بن عوف متأخرا عنهم لامر تأخر فيه. فلما جاءوا مستشارهم قال له الانصاري يا امير المؤمنين انت خرجت ومعك اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

75
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
وهذا امر قدره الله. فامضي ولا ترجع. قال له المهاجرون يا امير المؤمنين معك وجوه اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كيف تغمس بهم في في الطاعون وكذا واخذوا يستشيرون. فقال عمر نرجع. نرجع

76
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
ولا نقدم على المرض والموت. فقال له رجل يا امير المؤمنين افرارا من قدر الله فرارا من قدر الله. قال نفر من قدر الله الى قدر الله. ارأيت ان كانت لك ابل؟ وفيها

77
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
وعندك ارض ذات عدوتين عدوة مخصبة جانب مخصب وعدوة مجدبة في اي عدوتين ترعاها. قال في في المخصبة. قال اليس بقدر الله؟ قال بلى. قال ولم لم ترعها بالمخز مجدبا

78
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
بقدر الله. يعني لا يخرج عن قدر الله. كله في كتاب الله هذا المعنى. كله في كتاب الله. فلما رجعوا جاء عبد الرحمن بن عوف فقال عندي فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

79
00:30:40.050 --> 00:31:10.050
اذا سمعتم بالطاعون في بلد فلا تدخلوها. واذا دخل بلدا وانتم فيها فلا تخرجوا منها فرارا منه فهنا النبي صلى الله عليه وسلم اذن بايش بترك الدخول. وترك الدخول من القدر. قال اذا سمعتموه في بلد فلا تدخلوا عليها. هل يقول شخص انك تفر من القدر؟ نقول لا

80
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
ليس هذا فرار من ان نقول هذا هذا دفع للقدر بالقدر. او فرار من القدر الى القدر. لان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي اذن. قال لا تدخلوا عليها البلد الذي فيها الطاعون. وهو كله من القدر. كله من القدر. قال

81
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
هكذا من وفقه الله والهمه رشده يدفع قدر العقوبة الاخروية بقدر التوبة والايمان والاعمال الصالح هذا الكلام ويريد ان يصل الى العقوبة الاخروية غيب لا ندري ما الذي كتب الله الانسان فيه هل هو مؤمن

82
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
انه كافر لكن كيف يستطيع ذلك بالقدر التوبة والايمان والاعمال الصالحة. يأتي شخص يقول انا الله قدر الله لي ان لا اتوب هل يستطيع ان يقول ذلك؟ ما يستطيع لان هذا غيب هل يجزم احد ان الله قدر له انه لن يتوب

83
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
هو الان بعظ الناس يحتج بالقدر في حالته الموجودة. على الحالة التي هو عليها من اليأس او من الظعف او من حب الشهوات تقول له يقول يا اخي انا مكتوب علي ما اصلي ما اتوب. هو ما يتكلم عن الغيب يعرف ان الغيب لا يطلع عليه الا الله. لكن يريد ان يحتج

84
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
فنقول له هل اطلعت على الغيب؟ هل اطلعت على الغيب؟ اطلعت على اللوح المحفوظ وعلمت انك لست التوبة فيقول لا. نقول اذا اعمل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. لما قالوا له اذا ففي ما العمل اذا كانت مقدر؟ قال اعملوا فكل

85
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
ميسر لما خلق له. اعمل اعمل وسيسر الله لك الخير. لان الله قال رتب ذلك انظر كيف ترتيبه. لما قسم الناس الى قسمين قال والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى. وما خلق الذكر

86
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
والانثى ان سعيكم لشتى عمل الناس مختلف. قسمهم قال فاما من اعطى انظر الى الاعمال التي رتب الله عليها العمل فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. الجنة والعمل الميسر في الدنيا وفي الاخرة

87
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
لكن اليسرى دار اليسرى في الاخرة الجنة. ودار العسر النار نعوذ بالله منها. وفي الدنيا اليسرى التوفيق والسعادة ييسر لك الله التوفيق. ماذا رتبت فسنيسره؟ لاحظ كلمة الفاء هنا مرتبة. في جزاء الشرط لانه قال فاما من

88
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
هذا شرط اما من اعطى الحقوق التي عليه لله ولعباد الله. واتقى الحدود اتقى المحرمات وصدق بالحسنى صدق بالخلف الحسن في الجنة في الاخرة والجزاء الحسن في الدنيا وفي الاخرة

89
00:34:10.050 --> 00:34:40.050
الايمان عنده ثقة يعمل العمل وعنده ثقة بالجزاء الحسن. ما الجزاء؟ فسنيسره في الدنيا لليسرى للعمل الميسر وفي الاخرة. ويستمر معه. الصنف الثاني قال واما من بخل واستغنى. هذا واما من بخل بالحقوق واستغنى عن الله وعن طاعته. وكذب بالحسنى ليس عنده ثقة بالخلف من الله

90
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
والتوفيق فسنيسره للعسرى. انظر الى الجزاء وما يغني عنه ماله اذا تردد اذا ترددت احواله لا يغني عنه المال وكذب بالحسنى. من الحسنى هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ من الحسنى ان العبد اذا تاب الى الله

91
00:35:00.050 --> 00:35:30.050
فرح الله به. واحبه الله ووفقه واسعده وجعله من اوليائه. فاذا كان العبد مصدقا بهذه الحسنى واثقا بها سيقبل على الله. لانه ينتظرها بثقة وعند ذلك ييسره الله لها. فاذا كان عنده كما قال عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين

92
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
واثق عنده احسان احسان في العمل. فاذا كان عند العبد ثقة ان الله اذا انه اذا تاب ان الله الله يقبل توبته. وصدق بالحسنى الجزاء الحسن. وثقة ان الله اذا احسن العبد العمل ان الله يقبل منه انما يتقبل

93
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
اسأل الله من المتقين. وثقة ان الله لا يخلف الميعاد. وثقة ان الله لا يخزي المؤمنين وهو على هذه الاوصاف فسييسره الله ويوفقه. اما اذا كان في شك وريب او تكذيب. ما عنده ثقة

94
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
ان الله يحسن اليه. اذا احسن. وما عنده ثقة ان الله يصدق معه. يا ايها الذين ان امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. فهنا اذا لم يكن عنده ثقة فسيظعف

95
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
توبته ضعيفة عمله ضعيف متردد كثير الاخطاء. لان ما عنده ثقة بخلف الله وموعود الله. لان الله يقول ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ان الله بالغ امره. قد جعل الله

96
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
ولكل شيء قدرا. كل شيء له قدر. مقدر عند الله. بس الناس لا تنتبه الى هذا. انسان لا لا يشعر لا يعرف انها مقادير لكن اذا كان الانسان يعمل وعنده ثقة بالجزاء الحسن فسييسره الله ويوفقه الله. لليسرى

97
00:37:10.050 --> 00:37:34.700
بعكسها وبضدها ان كان لم يؤدي الحقوق وتجترح الحدود وتجرأ عليها ولا عنده ثقة او عنده تكذيب ما عنده ثقة فما جزاؤه؟ فسنيسره للعسرى