﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. ايها الاخوة في كتاب الداء والدواء امام ابن القيم الجوزي رحمه الله تعالى وقفنا عند كلامه رحمه الله

2
00:00:30.050 --> 00:01:10.050
على المغتربين والمغالطة لهم انفسهم في في قضية التوبة الاستغفار والاقبال على الله وهذا كما ذكر رحمه الله وهم من اوهام الناس في الدعاء والاستغفار. قال رحمه الله تعالى في

3
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
في سياق انواع المغترين قال وقال لي اخر من اهل مكة يعني نماذج من صور الناس في اه اغلاطهم ومغالطتهم بانفسهم قال لاخر من اهل مكة نحن اذا فعل احدنا ما فعل يعني من الذنوب اغتسل وطاف بالبيت اسبوعا يعني سبعة اشواط

4
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
وقد محي عنه ذلك. يقول الشيخ هذا من الغرور والاغتراب. ان الانسان يفعل ما افعل من الفواحش والكبائر والذنوب ثم يظن انه بمجرد هذا الصريع انه محيت عنه وما يدريه

5
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
ان الله قبل منه وما يدريه ان هذه الطاعة تقابل تلك المعصية. وما يدريه ان الله لم يكن غضب غضبا شديدا مع تلك المعصية. وما يدريه في حال الاصرار وان العبد اذا كان مصرا على هذه الصورة هذا نوع من الاصرار ان يقول يفعل ما يفعل ثم يغتسل ويطوف

6
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
وقد محي عنه ذلك من اخبره هو اخبر انه اذنب لما رأى من فعله للذنب هذا شيء رأى وقد علم ان الله يكتب كل شيء صغيرة وكبيرة. فمن اخبره ان الله تاب من تاب عليه

7
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
ومن اخبره ان الله قبل طاعته وهو عز وجل يقول انما يتقبل الله من المتقين فهذا نموذج من الان النماذج الذي يذكره الشيخ عند او عن صور الجهال المغترين. نعم

8
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
العبد اذا اذنب يستغفر ويتوب ويعمل طاعات يرجو فيها مغفرة الذنب انظر مثلا عمر رضي الله عنه لما كان يوم الحديبية لما كان الحديبية وقال المشركون ما تعنتوا فيه في الصلح وقالوا من اسلم من اهل

9
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
لمكة ردوه الينا وجاءكم ومن جاء منكم الينا لا نرجعه لكم وتعودون هذا العام ولا تعتمرون هذا العام ولا تكتب باسمك بسم الله الرحمن الرحيم امحها واكتب باسمك اللهم ولا تكتب هذا ما عاهد او قاض عليه محمد رسول الله لا تكتب

10
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
الله. اكتب اسمك واسم ابيك. وهكذا من اشياء شديدة. ما تحملها المسلمون ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لما اوحى الله اليه وما يريه الله عز وجل قبلها فجاء عمر الى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول

11
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
الله السنا بالمسلمين؟ قال بلى. قال اليسوا الكافرين؟ قال بلى. قال السنا على الحق؟ قال بلى. قال اليسوا وعلى الباطل؟ قال بلى. قال يا رسول الله ولم نعطي الدنية في ديننا؟ ماذا نقبل بكل هذه

12
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
التنازلات او هذه الضغوط او كذا. فقال يا عمر اني رسول الله ولست اعصيه. اني رسول الله اولست اعصيه؟ فذهب الى ابي بكر وقال يا عمر يا ابا بكر اليس كذلك؟ كما عد مثل هذه الاشياء

13
00:05:00.050 --> 00:05:30.050
فقال يا عمر انه رسول الله الزم غرزه. قال عمر فوالله لا زلت اعمل لها اعمالا يتصدق صدقات ويعتق عتق ويستغفر ويصوم تكفيرا لذلك الامر شاء ويقول ولا زلت خائفا منه. هكذا الرجل الصالح اذا حصل منه شيء ما يظن ينظر اليه دائما كأنه

14
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
جبل فوق رأسه ويستغفر ويكثر من الاستغفار. وهكذا حصل لجماعة من الصحابة او وكذا من التابعين لما ابو لبابة اشار اشارة لما ذهب الى اليهود وكان بين بينهم وبينهم في الجاهلية مواثيق فقالوا له يا ابا لبابة ماذا يريد منا محمد اذا نزلنا؟ على عهد

15
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
لما على حكمه اذا نزلنا على حكمه فاشار بيده اشارة بس الى الرقبة هكذا يعني ايش؟ الذبح فانتبه الى انه افشى سر النبي صلى الله عليه وسلم. فخرج من حصن اليهود الى

16
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وربط رجله بحبل او بسلسلة في المسجد قال والله لا احل حتى تنزل توبتي ويحلها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ندم. وامضى اياما على تلك الحال. من الهم

17
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
والاستغفار والتوبة والانابة حتى نزلت توبته فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وحلها له وقال يا رسول الله ان من توبتي ان انخلع من مالي كله. يعني لما قبل الله توبتي انخلع من مالي كله. كل مالي اتصدق به. فقال

18
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
النبي صلى الله عليه وسلم امسك عليك بعض مالك. وتصدق بالثلث. الشاهد من هذا ان هؤلاء اذا بدر منهم شيء عالمون كيف تكون التوبة وكيف يكون الاقبال على الله وحتى بعد ما يعلم ان التوبة قبلت منه يتصدق

19
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
ويعمل طاعات. اما ان يأتي مثل هذا يقول نفعل ما نشاء. ثم نغتسل ونطوف. وقد محي ذلك ما يدري قال وقال لي اخر قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذنب عبد ذنب

20
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
من فقال اي ربي اني اصبت ذنبا فاغفر لي. فغفر له. ثم مكث ما شاء الله ثم اذنب ذنبا اخر قال ربياني اصبت ذنبا فاغفر لي فغفر له ثم مكث ما شاء الله ثم اذنب ذنبا فقال اي ربي اصبت ذنبا

21
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
اغفر لي. فقال الله عز وجل علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به. قد غفرت لعبدي فليصنع مع ما شاء قال يعني هذا المغتر هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم صحيح رواه البخاري ومسلم لكن لكن ليست القضية في هذا القضية في فهم هذا

22
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
يقول قال هذا الرجل وانا لا اشك ان لي ربا يغفر الذنب ويأخذ به. يعني انا ايضا مثل هذا فيفعل الذنب لان الله يغفر الذنوب. طيب لماذا لا تشكن الله شديد العقاب؟ هذا الشيطان ينسيه

23
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
هذا الرجل الذي قال حكى عنه النبي صلى الله عليه وسلم انه يذنب ذنبا يلم بذنب بعد مدة يتوب ويستغفر ثم يلم به لان لان المؤمن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن مفتن. يعرض له الفتنة. وهكذا الناس

24
00:09:00.050 --> 00:09:40.050
وجاء في الحديث في السنن كل بني ادم خطاء. وخير الخطائين التوابون. انسان خطاء هذا هو التنبيه ايه هذا رجل تائب الى الله. رجل يذنب الذنب معدودات. لكن لما قال الله علم عبدي ان له ربا

25
00:09:40.050 --> 00:10:10.050
يقر في يقينه وفي علمه ان الله يغفر الذنب ويأخذ بالذنب فلذلك يأتي مستغفرا لا يبقى مصرا يأتي مستغفرا تائبا خائفا من الاخذ بالذنب. اما من يبقى مصرا ويبقى الله يغفر لا. هذا الحال لذلك قال قد غفرت لعبدي فليصنع ما شاء. يعني ما دام هذه حاله

26
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
اذا وقع وفتن تاب فليصنع ما شاء فان الله لن لن يغلق الباب التوبة في وجهه ما دام انه فسيغفر الله لهم ما دام انه يتوب كما في الحديث الاخر النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا اذنب

27
00:10:30.050 --> 00:11:00.050
ذنبا نكت فيه في قلبه نكتة سوداء. فاذا تاب ونزع سقي الاقل. سقه عتاب واقلع ونزع عن الذنب وعاد الى الله صقل دم قلبه وهكذا توبة لكن هذه ايش التوبة ليس الاصرار على الذنب. ليس ياتي للذنب وهو مصر على البقاء عليه

28
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
نعوذ بالله. او انه يستغفر وهو يفكر انه سيعود ويستغفر في المستقبل. لا. توبة الاقلال اه مع اعز العزم على عدم العودة. ثم يقول الشيخ وهذا الظرب من الناس قد تعلق بنصوص

29
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
من الرجاء واتكل عليه. يعني الايات والاحاديث التي فيها الرجاء بمغفرة الذنب. الرجاء بمسعة رحمة الله التي وسعت كل شيء ومن هكذا يقول تعلق بها. الله عز وجل يقول ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون

30
00:11:40.050 --> 00:12:10.050
مقال لاهل الفجور والكفور وكذا. ذكر الله ان هذه اهل للذين يتقون. والكفار آآ بين عز وجل ان رحمته لن تناله. وسكت عن العاصي فبين عز وجل ان رحمته وسعت كل شيء فسيكتبها للذين يتقون. ويأتون الزكاة كما قال عز وجل. قال

31
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
علق بها بكلتا يديه. واذا عوتب على الخطايا والانهماك فيها فيها سرد لك ما يحفظه من سعة رحمة الله والمغفرة ونصوص الرجاء. وللجهال من هذا الظرب من الناس في هذا الباب غرائب وعجائب. يعني

32
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
اهل هذا الصنيع يقول عجائب كقول بعضهم وكثر ما استطعت من الخطايا اذا كان القدوم على كريم لا حول ولا قوة الا بالله. هذا استخفاف. هذا هذا استخفاف وعدم خوف من الله. يقول ما دام انك

33
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
ستقدم على رب كريم كثر ما استطعت من اعوذ بالله. اعوذ بالله. الانبياء والاولياء ما يقولون هذا الكلام. ونكثر استطعت من الطاعات والاستغفار حتى يمن عليك الكريم بجوده وفضله واحسانه. فان القدوم على على رب كبير

34
00:13:10.050 --> 00:13:40.050
كريم شديد العقاب. شديد العقاب ايضا. وقول الاخر التنزه من الذنوب جهل بسعة عفو الله. اجيب انظر اليه. يقول هذا الجاهل التنزه من الذنوب انك يعني تصبح دائما تحاول طهر نفسك من الذنوب وان تعصمها وان تدعو الله ان يعصمك وانك تبقى طاهرا لا تذنب تسأل الله ذلك يقول هذا جهل بسعة عفو الله

35
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
هذا هو العلم بعفو الله. لان عفو الله يستلزم الاقبال عليه. والرجوع اليه والتوبة والانابة كيف تصل الى عفوي الجبار عز وجل بان تستعفيه؟ لا ان تعرض عنه. وقول الاخر

36
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
ترك الذنوب جرأة على مغفرة الله واستصغار الله. انظر اليه. يقول هذا هذا الجاهل يقول الذي يترك الذنوب آآ جريئة على مغفرة الله يعني كانه ما ما نظر الى مغفرة الله. مغفرة الله لمن تاب. قد يعفو الله عز وجل عن

37
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
بعض عباده لسبب من الاسباب لكن من يضمن نفسه انه معفون عنه اما من اتاب واناب فان الله يغفر له قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم

38
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
وانيبوا الى ربكم واسلموا له. اردتم المغفرة؟ انيبوا الى الانابة الرجوع. والاستسلام له. وهو استعراض هذه الاية يقول العلماء هذه الاية في التائبين. الذين وعدهم الله بالمغفرة وانه غفور رحيم وان

39
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
رحمته واسعة له. قال الشيخ وقال ابو محمد ابن حزم رأيت بعض الجهال يقول في دعائه اسمعوا هذا اسمعوا سائل ماذا يقول؟ اللهم اني اعوذ بك من العصمة. عجيب امرها. اعوذ بك من العصمة من الذنب يعني. يعني لا تعصمني من الذنب

40
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
لا حول ولا قوة الا بالله عبد يدعو الله ان ان يحميه من الذنوب. وان يعصمه منها وهذا الجاهل يقول اللهم اني اعوذ لا حول ولا قوة الا بالله على كل العصمة العصمة ليست لاحد عصمة

41
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
ليست لاحد. كل بني ادم خطاء. لكن العبد يسأل الله ان يحميه. يسأل الله ذلك. فقد يوفقه الله. يعني مثلا يحيى ابن ابن زكريا كان ممن عصمهم الله من الذنوب. ممن عصمهم الله من الذنوب

42
00:16:00.050 --> 00:16:30.050
لكن هذا نبي وسيد وحصور. ونبي من الصالحين. وآآ عيسى ابن مريم جاء في ذكر شفاعة الانبياء انهم لما يأتون الى ادم يقول اني اذنبت ذنبا ان ربي قد غضب غضبا لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله واني اذنبت نفسي ذنبا واكلت من الشجر اذهبوا الى غيري اذهبوا الى

43
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
نوح فيقول نوح اني دعوت على قومي او كذا فيذهبوا الى كانت له دعوة فدعا على قومه اذهبوا الى موسى فموسى يقول اني قتلت نفسي. فاذهبوا الى عيسى عبد لم يعصي الله. فيأتون الى عيسى ولم يذكر ذنبا

44
00:16:50.050 --> 00:17:00.050
فيقول ان الله غضب غضبا لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله اذهبوا الى محمد صلى الله عليه وسلم فيأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيشفع لهم عند الله. فيوجد

45
00:17:00.050 --> 00:17:30.050
من يعصمه لكن هذا اه قليل لكن العبد يسأل الله. اذا لم يعصمك يحميك يوفقك للتوبة. يقع الذنب مغفورا. فقد يقع الذنب مغفورا. اتدري ادعو الله ان يخفف عنك. يعني اهل بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. فقد يقع منهم شيء لكن يقع مغفورا

46
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
في بحر الحسنات كتب الله لهم المغفرة. فاذا اكثر العبد من سؤال الله العفو. سؤال الله الحماية من الذنوب عصمة منها فان الله سيوفقه اما ان يحميه منها واما ان آآ تقع معفو عنها او يوفق للتوبة

47
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
حتى لو وقع فيها يوفق للتوبة. او يكون له حسنات ماحية. اما ان يقول مثل هذا الجاهل يقول اللهم اني اعوذ بك من العصمة كان يقول اللهم امتحني وامتلي اعوذ بالله. نسأل الله العافية والسلامة

48
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
قال ومن هؤلاء المغرورين ولذلك يوسف عليه السلام ماذا قال؟ قال ربي الا والا تصرف عني اه كيدهن اصب اليهن. سأل الله ان يصرف عنه. فسأل الله يأتي شخص يقول ما ما اسأل الله

49
00:18:30.050 --> 00:19:00.050
العصمة جاهل. قال ومن هؤلاء المغرورين من يتعلق بمسألة الجبر معنا هذه المسألة وان العبد لا فعل له البتة ولا اختيار وانما هو مجبور على فعل المعاصي. هذا مسألة الجبرية الذين يقولون العبد مجبور لا يستطيع ان يتوب لا يستطيع ان يترك الذنوب

50
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
وهذه مسألة غلط مرت معنا وتكلمنا عليها كثيرا في هذا الكتاب وفي غيره. وان العبد مجبور وغير صحيح. ان الله عز وجل اثبت للعبد قالوا وما تشاؤون. قل لمن شاء منكم ان يستقيم. فاثبت لهم اشاعة. وقال

51
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى يعني بذل الاسباب التي سببت له التيسير واما من بخل واستغفر وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. فتكذيبه وبخله بالواجبات الحقوق هي التي سببت له التيسير

52
00:19:40.050 --> 00:20:10.050
بقوله فسنيسره للعشرى. فمن يتمسك بالجبر هذا جاهل. اذا يتمسك بالجبر هذا جابر يقول انه مجبور على الذنوب ولا يستطيع التوبة. نقول هذا جهل. فلماذا اذا كان يظن انه على الاعمال فيما يتعلق بما الله عز وجل. فنسأله اه لماذا يطلب الرزق

53
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
ويبحث عنهم اذا كان يعلم ان الله انتهى فرغ من كل شيء وهو كذلك ها فلماذا هو يكسب ويذهب ويكدح في الارض ويزرعها ويفلحها ويذهب الى لماذا؟ يعمل الا هل يعلم ان الغيب انه

54
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
على هذا الشيء. يقول سنطلب الاسباب. ها فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. استدل بهذه الايات. يأتي هنا يستدل. يقول كذلك كذلك الطاعة لها اسباب. وانيبوا الى ربكم واسلموا له. يعني سيغفر لكم

55
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
الا ومن هؤلاء من يغتر بمسألة الارجاع. وان الايمان هو مجرد التصديق والاعمال ليست من الايمان. وايمان افسق الناس ازكى ايمان جبريل وميكائيل. هذه مسألة مسألة ضلال وقع فيها كثير من الناس. وهي مسألة المرجئة. المرجئة يقولون ان الاعمال

56
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
ليست جزاك الله خيرا. يقول ان الاعمال اعمال الناس ليست من الايمان. الايمان هو التصديق. تصدق بقلبك ومؤمن بقلبك يكفي مسألة الاعمال هذه ليست من من الايمان. فالايمان عندهم لا يزيد ولا ينقص وهذا جهل جهل بحقيقة الايمان الذي

57
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
ذكر الله عز وجل فيه الاعمال وذكر فيه التصديق وذكر فيه القول والعمل. ولذلك امر الله بهذه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الايمان بضع وسبعون شعبة. اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. فالنبي صلى الله عليه وسلم يبين هذا

58
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
هؤلاء يقولون ما دام ما دام ان الانسان مؤمن بالله وبرسوله اركان الايمان كذا مصدق يكفيه. افسقوا الفساق مؤمن مثل جبريل ما دام انه مصدق بقلبه هذا جهل ظلال ولماذا اعد الله النار

59
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
ووعد الفساق فيها والفجار والكفار لهذا الشيء. ولماذا جعل الجنة درجات ومنازل اولياء درجات ومنهازل وفاضل بينهم حتى الرسل تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. هم منازل عند الله عز

60
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
فكذلك اذا الايمان يتفاوت. فهذا هو مصيبة وقعت في الناس. ولذلك تجد بعض الناس يقول لك الدين بالقلب. اذا قلت يا فلان كذا تمسك كذا اترك كذا. قال يا اخي الدين بالقلب. الدين بالقلب والكفر بالقلب. والنفاق بالقلب. قال عز وجل في قلوبهم مرض ازادهم الله

61
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
فالمرض الذي في القلب هو الذي ظهر على الجوارح. مثل الشخص الذي مريض في بدنه يظهر على عن اه حاليا المريض في في عقله في نفسيته يظهر على تصرفاته فكذلك المريض في قلبه مرض الشك او الشبهات

62
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
او النفاق او الشهوة يظهر في قلبه. يظهر على اعماله. ولذلك وصف الله المنافقين بهذه الصفات. فقال الله عز وجل يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. اذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس. هذا مرور في قلوبهم. فكذلك من

63
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
ظن ان الايمان بالقلب فقط لا غير صحيح. لان القلب وعاء فيه الكفر وفيه الايمان. وقد يوجد الكفر وينعدم الايمان. وقد يوجد الايمان وينعدم الكفر. وقد يوجد الكفر والايمان. اضطراب. حال المنافقين

64
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
مرة هكذا ومرة هكذا. وقد اه يوجد فيه اصل الايمان وتوجد شعب الكفر من الذنوب والمعاصي. وتظهر على الجوارح قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله

65
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. هذه الامور. اذا صلحت بايش؟ صلحت اه تشريح طبي ما يتكلم عن هذا. الانبياء ما بعثوا بهذا. الانبياء بعثوا بصلاح القلوب بالايمان. يعني اذا صلحت بالايمان صلح الجسد كله بالايمان

66
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
ايمان والطاعات. واذا فسد بالنفاق او الكفر فسد القلب الجسد. واذا كان فيه مادتان مادة ايمان وكفر او ايمان ونفاق او صلاح وفساد هذا مرض. يظهر المرض على على البدن بالاعمال. فتجده كما قال

67
00:24:50.050 --> 00:25:20.050
عز وجل ولا فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. اذا المرأة خضعت بالقول بان رققت الكلام وفيأتي الذي في قلبه مرض الشهوة الميل للنساء فيطمع بها اذا المرض يظهر يظهر في الفاحشة. يظهر في فاحشة. المهم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم

68
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. قلب العمل. وهو القلب بدون عمل. من قال ان قلبه صحيح وهو يظهر منه العمل الباطل فقد كذب. فقد كذب لان كما قال الله عز وجل ولتعرفنهم

69
00:25:40.050 --> 00:26:10.050
في لحن القول يظهر منهم كلام منافقين واعمالهم ذكر الله صفاتهم قال ومن هؤلاء ومن هؤلاء يعني المغترين والجهال من يغتر بمحبة الفقراء والمشايخ والصالحين. وكثرة التردد الى قبورهم والتضرع اليهم والاستشفاع بهم

70
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
التوسل الى الله بهم وسؤاله بحقهم عليه وحرمتهم عنده. عجيب! اسراف وشرك. يسرف مع الله في الطاعات ويذهب ها يزيد الطين بلة. شرك او بدع فيذهب الى قبور الاولياء والصالحين اما يسألهم او

71
00:26:30.050 --> 00:27:00.050
ويسأل الله بهم فان سألهم الشفاء او الشفاعة او مغفرة الذنوب فهذا كفر اكبر وان سأل الله بهم توسل. قال بحق فلان اتوسل اليك بفلان او كذا فهذا بدعة بدعة كبيرة. وهي بريد الشرك ووسيلة الى الشرك. فبعض الناس يغتر انه يحب الفقراء

72
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
والمساكين ويحسن اليهم. وبعضهم يحب المشايخ مشايخ التصوف او الصالحين او الزهاد فيقول قل ما دام انا نحبهم فنحن المرء مع من احب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. مر مع من احب كيف مع من احب؟ وهو معرض عن من احب

73
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
اذهب الي الرجل الصالح اذا رأى منافقا او رأى عاصيا لله يقبله ان يكون معهم ما يقدر. فلا تميل نفس الرجل الصالح الا لمن شابه والطيب لا يقبل الا الطيب. الطيبات للطيبين

74
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
الطيبون للطيبات. هذا من الغرور هذا من الغرور. قال ومنهم من يغتر بابائه واسلافه. يعني ابوه عالم او صالح او ولي يغتر بآبائه واسلافه وان لهم عند الله مكانة وصلاح فلا يدعونه حتى يخلصوه

75
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
يعني ايش؟ ويتمسك بقوله عز وجل والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين. يقول الذين امنوا يقول جده وابوه. رجل صالح. او احد اجداده. مؤمن

76
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
ونحن مسلمون نلحقهم. كما قال عز وجل الحقنا بهم ذريتهم. وما التناهم ما انقصناهم من عملهم من شيء ما يكمل الاية حتى يفهمها الله يقول وكل امرئ بما كسب رهين. ما يدري. الانسان اذا كسب شيئا فهو رهين به

77
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
انظر ماذا قال؟ قال والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان. ما قال بفسق. الفسق ما يسمى ايمانا فجور ما يسمى ايمانا. سمى الايمان شعب الايمان. تسمى ايمانا. سمى الله الصلاة ايمانا

78
00:29:00.050 --> 00:29:30.050
يسمى بقية الطاعات ايمان. ما ما يأتي ان رجل يأتي بفسوق ويظن انه اتى بايمان لا قال كما يشاهد في حضرة الملوك فان الملوك تهب لخواصهم ذنوب ابنائهم واقاربهم. واذا وقع احد منهم في امر مفطر خلصه ابوه وجده

79
00:29:30.050 --> 00:30:00.050
بجاهي ومنزلته. الملوك يخافون او يرجون او يراعون مجاملات لخواصهم وخدمهم وزرائهم لا بد ان يجاملوهم. الملك اذا لم يجاملهم ما اقامت معه دولته اذا كان ليس لهم قيمة عنده سيبغضونه. فلابد وهكذا البشر فطروا على مجاملات حتى الكبار

80
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
اما الملك الجبار عز وجل يهب لاوليائه مثل هذه الصورة يظن انهم اذا شفعوا في لا يشفعون الا لمن ارتضى. كما قال عز وجل. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. لابد ان يأذن. وقد

81
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
قال عز وجل وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا. ملائكة اعظم من من بعض الصالحين او كذا كم من ملك تكثير لا تغني شفاعتهم شيء الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى

82
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
يرظى عن المشفوع له يأذن للشافع ويرضى عن المشفوع له. فمن اغتر فقد اخطأ. قال ومن منهم من يغتر بان الله عز وجل غني عن عذابه. وان عذابه لا يزيد في ملكه شيئا. هذا غير غير صحيح

83
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
هذا غير صحيح نعم الله غني عن عن عبادك عن عباده وغني عن تعذيبهم لكن لكن الله يعاقب ويغضب تبارك وتعالى ليس لها قضية علاقة في غناء او حاجته الله لا يحتاج اليه لكنه يغضب ويعاقب

84
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
قال ورحمته لا تنقص من ملكي ورحمته لا تنقص من ملكه شيئا. نعم. فيقول هذا انا مضطر الى وهو اغنى الاغنياء. ولو ان فقيرا مسكينا مضطرا الى شربة ماء عند من في داره شط يجري لما منعه منها. فالله اكرم

85
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
واوسع فالمغفرة لا تنقصه شيئا والعقوبة لا تزيد في ملكه شيئا. هذه كلمة حق اريد بها باطل. كلمة اريد بها باطل. الله غني عن تعذيب فرعون. اليس كذلك؟ بلى. لكن هل لانه غني عنه؟ لا يعذبه وهو يعذب

86
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
ويطردهم ويقتلهم ويكفر بالله ويصد عن سبيل الله. ليست القضية ان الله غني او محتاج. الله غني عز وجل. لكن هذا فكذلك العصاة. الله غني عنهم. لكنهم يستحقون هذه العقوبة. الله غني عن

87
00:32:20.050 --> 00:32:50.050
طاعات عن طاعات الاولياء والانبياء والملائكة. غني عنها وقبوله لها منهم واثابتهم عليها ليس لانه محتاج اليها هذي سعة رحمته. وجوده واحسانه. فكذلك تأذيبه للفجار والعصاة. بعزته وجبروته وقهره تبارك وتعالى. وانه شديد العقاب وانه القوي المتين. لابد تظهر اثار

88
00:32:50.050 --> 00:33:30.050
هذه الصفات كم باقي الوقت كمان. الساعة تمانية الضهر. طيب. كلامه رحمه الله على هذا النمط جليل وجميل لكن لان الوقت ازف نقف عند هذه الجملة من كلامه ثم نكمل ان شاء

89
00:33:30.050 --> 00:33:51.700
الله تعالى في الدروس المقبلة والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين