﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام السلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد ايها الاخوة في كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم رحمه الله. وصلنا في ذكر فصل الذي تكلم فيه

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
عن اوهام بعض الناس في الدعاء واغترارهم في آآ بعض الطاعات مع واقترافهم للكبائر واعراضهم عن التوبة. ومع ذلك يغرهم الشيطان بعض الامور. التي تعرض بهم عن التوبة قال رحمه الله واتكال بعضهم على قوله صلى الله عليه وسلم حاكم

3
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
عن ربه انه قال انا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. يعني ما كان في ظنه فاني فاعله به. هذا الحديث رواه الامام احمد. وابن مبارك صححه ابن حبان انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. يعني في

4
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
يعني ما كان في ظنه فاني فاعله به. هذا معنى الحديث. قال ولا ريب ان حسن الظن انما يكون مع الاحسان فان المحسن حسن الظن بربه ان يجازيه على احسانه. ولا يخلف وعده

5
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
ويقبل توبته. يقول الظن حسن الظن الشخص الذي يذنب هل سيكون في قلبه اطمئنان وحسن ظن انه مغفور له؟ ام يكون وجلا كما الله المتقين ولمن خاف مقام ربه جنتان ها هذا ليس هذا من مقام المتقين

6
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
من الطاقم والمشرفين. قال واما المسيء المصر على الكبائر والظلم والمخالفات. فان وحشة المعاصي والظلم والحرام تمنعه من حسن الظن بربه. وهذا موجود في المشاهدة يعني في الواقع فان العبد الابق المسيء يعني الرقيق. فان العبد الابق المسيء الخارج عن طاعة سيده لا يحسن الظن به

7
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
ولا يجامع وحشة الاساءة احسان الظن ابدا. فان المسيء مستوحش بقدر اساءته. واحسن الناس ظنا بربه اطوعهم له. هذا في هذا الكلام في حال من في قلبه حياة اما من في قلبه قلبه ميت فهذا ليس عنده وحشة من الذنوب ولا

8
00:03:20.050 --> 00:03:50.050
من الله لانه مات قلبه. لانه مات قلبه. قال كما قال الحسن البصري ان المؤمن احسن الظن بربه فاحسن العمل. وان الفاجر اساء الظن بربه فأساء العمل المؤمن احسن الظن بربه انه يقبل التوبة من عباده. وانه يعفو عن السيئات. وانه

9
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
جاز بالاحسان احسانا كما قال عز وجل للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وهذا يشمل الحسنى في الدنيا والزيادة فضل من الله ويشمل الحسنى في الاخرة والى الجنة والزيادة النظر الى وجهه ورفعة الدرجات. وكما قال عز وجل هل جزاء الاحسان الا الاحسان

10
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
ما جزاء الاحسان الا الاحسان. اما اما الفاجر يفعل الفجور احسن الظن بربه باي شيء؟ قال وان الفاجر اساء الظن بربه فأساء العمل. اساءة الظن بالله من احد وجهه ممن اليأس والقنوط اليأس من من روح الله ورحمة الله

11
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
والقنوط من رحمة ربه. فهذا من سوء الظن بالله. لانه لم لم يعلم ان الله غفور رحيم وان الله يقبل التوبة عن عباده وانه يعفو عن السيئات. فساء الظن بالله هذا نوع من الاساءة الظن بالله

12
00:05:00.050 --> 00:05:30.050
بس النوع الثاني اساء الظن بربه فأساء العمل. ساء الظن بربه انه آآ يرضى عن الفجور ويرضى عن اهل الفجور. وهذا يحصل من بعض الناس انهم كما قال الله عز وجل عن بني اسرائيل واحبارهم انه قال وان يأتيهم عرض مثله يأخذوه فخلف من بعدهم خلف

13
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا. هذا خلف هم هؤلاء الذين وصفهم الله بقوله فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا. اذا نظرت في هذا تجده في سياق من خلف من بعد الانبياء في

14
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
في سورة مريم والذي ذكره في سورة الاعراف جاءوا من بعد الانبياء. فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادياء ادنى من الدنيا وباطنها ومن تغيير ترك الكتاب والاخذ بدلا منه

15
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
في الكتاب وان يأتيهم عرض مثله يأخذوه الرشوة. يأخذون الرشوة بدل ما يقضون بالكتاب وما فيه يأخذون الرشوة يحكمون بغير الكتاب بما في الكتاب. بما عندهم من الكتاب. كتاب الله منزل اليه

16
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
كانوا يقولون قالوا ويقولون سيغفر لنا. هذا سوء ظن بالله. هذا سوء ظن بالله فعند ذلك ينبغي للعبد ان يعرف كيف يكون الاحسان الظن بالله. احسان الظن بالله ان العبد اذا عمل العبد

17
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
لله علم ان الله لا يضيع اجر المحسنين. كما قال عز وجل انا لا نضيع اجر من احسن والله عز وجل لا يخلف الميعاد. ومن احسان احسان هذا من احسان الظن بالله ومن احسان

18
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
بالله ان الله وعد انه يجازي الحسنة بعشر امثالها. ومن احسان الظن بالله ان الله يقبل التوبة عن عباده اذا تابوا ويعفو عن السيئات. اذا تابوا ومن احسان الظن بالله ان هذا الدين دين الاسلام دين الرحمة

19
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
فالذي عليه ما دام على الاسلام فامره انه من عباد الله المصطفين وليس من المشركين الذين ليس لهم رحمة. ورحمتي وسعت كل ساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة. اهل التقوى قال كتبها الله عز وجل

20
00:08:00.050 --> 00:08:30.050
مفهومها انها ليست لغيرهم. والذين هم باياتنا يؤمنون اهل الايمان ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون هذا الخوف والذين هم بربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ولا نكلف لا نكلف

21
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
ونفس الا وسعها. فهذه صفات الاحسان الظن بالله. هل يسارعون في الخيرات؟ ويخافون الله ولا يشركون بالله فمن عمل بالمعاصي مع ان ظن ان الله يغفر له وهو على معاصيه

22
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
وان الله يقبل منه وهو على معاصيه لانه كذا ولانه كذا. بغير ما ما يزكي نفسه باشياء هذا سوء ظن بالله. كما قال الحسن البصري قال الحسن ان المؤمن احسن الظن بربه فاحسن العمل. ارأيت الشخص لو وعد بشيء قيل له ان فعلت كذا مسابقة مثلا من المسابقات

23
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
ان عملت هذا العمل لك جائزة. مقدارها كذا وكذا. ان كان هذا الذي وعظ وضع الجائزة معروف باخلاف الوعد وانه قد يلغى فلن يتقدم احد. لماذا؟ لانهم يسيئون الظن بانه لا لا ينفذ ما ما يعد به. اما اذا كان معلوما بانه شيء معروف وشي موثق

24
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
فيتقدم الناس هل يقدم عمله ان كان بحوثا او كان شيئا يقدمه لاجل ايش؟ الجائزة لانهم احسنوا الظن بها بايش؟ بانها عليها. فقال المؤمن احسن الظن بربه فاحسن العمل. والفاجر اساء الظن بربه فأساء العمل

25
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
فكما قال بعضهم قال اه وكثر ما استطعت من المعاصي اذا كان قدوم على كريمي. يعني القدوم على كريم وهو الله كثر ما استطعت من المعاصي. اعوذ بالله هذا سوء ظن بالله. هذا سوء ظن بالله. ليس احسان ظن

26
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
يظن هذا الشيطان فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. الشيطان يغر الناس. ويقول الله كريم. الذنوب كثروا سيغفرها الله لكم. واين العذاب؟ ولمن اعدت النار؟ واين النصوص التي جاءت

27
00:10:40.050 --> 00:11:10.050
بوعيد المشرفين والمذنبين. اين يحطها هذا الرجل؟ نعوذ بالله يقول الشيخ وكيف يكون يحسن الظن بربه من هو شارد عنه حال مرتحل في ساخطه وما يبغضه. متعرض للعنته قد هان حقه وامره عليه فاضاعه. وهان نهي

28
00:11:10.050 --> 00:11:40.050
عليه فارتكبه واصر عليه. وكيف يحسن الظن بربه من بارزه بالمحاربة وعادى اولياءه ووالى اعداءه وجحد صفات كماله واساء الظن بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله وظن بجهله لان ظاهر ذلك ضلال وكفر. وكيف يحسن الظن بمن يظن انه لا يتكلم ولا يأمر ولا ينهى ولا يرضى ولا يغضب

29
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
عرظ الشيخ ابن القيم بمعطلة الصفات. الذين يقولون الله لا يتكلم. ويقولون الله لا يرضى ولا ابابا ويقولون ان الله ليس آآ لا يثبتون الصفات يأولونها ويحرفونها. يقول هؤلاء الذين ينفون هذه الصفات

30
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
كيف يحسنون الظن بالله؟ كيف يحسنون بالظن برب رحيم؟ وينفون صفة الرحمة؟ ويقولون يرضى عن اعمالنا وهم ينفون صفة رضا ويقول وكيف ينفون صفة الغضب؟ وكيف يخشون غضب الله وهم وهم ينفون صفة الغضب؟ فيقول هؤلاء

31
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
لا يستطيعون امتلأت قلوبهم بالباطل. عشعش فيها ابليس وملأها بالشبهات والشكوك والظنون السيئة وقد قال الله تعالى في حق من شك في تعلق سمعه ببعض الجزئيات وهو السر من القول قال وذلك

32
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
يظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. اعوذ بالله ما الذي اوقعهم في هذا؟ انهم اساءوا اخوانا بالله ان الله لا يعلم السر واخفى. بلى ورسلنا لديهم يكتبون. ايضا مع علمه عز وجل

33
00:13:00.050 --> 00:13:30.050
آآ رؤيته لما يصنعون. ايضا هناك كتب رسل تكتب. مقيدين يقيدون ان عليكم لحافظين كراما كاتبين. الله عز وجل يعلم والله لا يخفى عليه شيء. ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء. مع

34
00:13:30.050 --> 00:14:00.050
لا يضل ربي ولا ينسى. ما ينسى شيئا عز وجل. احاطته في العلم وعدم النسيان له ومع ذلك فيهم عليهم كتبة يكتبون. ومع ذلك يأتي الانسان ويشهد عليه تشهد عليهم ايديهم وارجلهم مما كانوا يعملون. اعضاء وتشهد عليهم. والسنتهم تشهد عليهم

35
00:14:00.050 --> 00:14:30.050
ويشهد عليهم الانبياء تشهد عليهم الارض. اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض واثقالها وقال الانسان ماله. يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها. قال المفسرون من السلف تشهد تحدث اخبارها تشهد تشهد على بني ادم بما صنعوا على ظهرها. كل شخص فلان ابن فلان صنع كذا وكذا وكذا. والله بكل شيء

36
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
لا يخفى عليه شيء. ويشهد عليهم الملائكة. وجئنا بك شهيدا اذا على هؤلاء الله يشهد على هذه الامة. الرسول صلى الله عليه وسلم يشهد على هذه الامة مع علم الله. عز وجل

37
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
فاذا اه اه اذا كون يظن الانسان يظن ظن سيء بالله انه لا يعلم ما هو عليه ولا يرى ما هو عليه ولا يسمع ما يقول فظن وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم

38
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
فاصبحتم من الخاسرين. ظنه السيء اوقعه في الباطن. يفعل ما يشاء. ويقول ما يشاء ويغفل عن الله. ولذلك ارداه اوقعه قال فهؤلاء لما ظنوا ان الله سبحانه لا يعلم كثير كثيرا مما

39
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
كان هذا اساءة لظنهم بربهم. فارداهم ذلك الظن وهذا الشأن كل وهذا شأن كل من احدى صفات كماله ونعوت جلاله. ووصفه بما لا يليق به. فاذا ظن هذا انه يدخله الجنة

40
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
انا هذا غرورا وخداعا. وخداع من نفسه وتسويلا من الشيطان لا احسان ظن بربه. يسيء الاعتقاد بالله ويحسن الظن. يسيء الاعتقاد في عبودية الله ويحسن الظن. يسيء العمل في عبودية الله ويحسن الظن. كيف يجتمع

41
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
يذهب الى القبور يعبدها يعبدها من دون الله. ويسألهم من دون الله. ويظن انه متقرب الى الله وينتظر مغفرة الله. لا يجتمع هذا يسيء الظن بالله يظن ان سؤال غير الله او او سؤالهم الشفاعة يذهب الى الاولياء والصالحين في قبورهم ويسألهم الشفاعة

42
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
ان يشفعوا له عند الله ويظن ان هذا ينفعه ويحسن الظن بالله وينتظر المغفرة من الله وهو يفعل عكس ما يرضي الله او يعتقد ان الله لا يسمع ليس له صفة السمع. والله يقول بما خلقت ما منعك الا تسجد

43
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
ما خلقت بيدي خرق بيده ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي الله يقول بيدي ليس لله يدين وينفي عن ذلك. ويقول بل يداه مبسوطتان ويقول ليس له يدي تعالى الله. ويحسن الظن

44
00:17:10.050 --> 00:17:40.050
يسأل الله الرزق وهو يقول لا ليست يداه مبسوطة. تعالى الله عما يقولون. وهكذا هكذا قال فتأمل هذا الموضع وتأمل شدة الحاجة اليه فكيف فكيف يجتمع في قلب العبد تيقنه بانه ملاق الله. وان الله يسمع كلامه ويرى مكانه. ويعلم سره وعلانيته وعلانيته

45
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
ولا يخفى عليه خافية من امره. فانه موقوف بين يديه ومسئول عن كل ما عمل. وهو مقيم على مساخطه مضيع لاوامره معطل لحقوقه. وهو مع هذا هذا يحسن الظن بربه. يحسن الظن به. وهل هذا الا من خدع النفوس

46
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
وغرور الاماني اعوذ بالله. وقد قال ابو امامة سهل بن حنيف دخلت انا وعروة بن الزبير. دخلت وانا وعروة ابن الزبير على عائشة رضي الله عنها فقالت لو رأيتما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض له

47
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
وكانت عندي ستة دنانير او سبعة. فامرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان افرقها قالت فشغلني وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عافاه الله. ثم سألني عنها فقال ما فعلت ما فعلت

48
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
اكنت فرقت الستة دنانير؟ فقلت لا والله. لقد كان شغلني وجعك. قالت فدعا بها فوضعها في كفه فقال قال ما ظن نبي الله لو لقي الله وهذه عنده في لفظ ما ظن محمد بربه لو لقي الله

49
00:19:00.050 --> 00:19:31.700
وهذه عنده هذا الحديث رواه الامام احمد وصححه ابن حبان  فيا لله ما ظن اصحاب الكبائر والظلمة بالله؟ اذا لقوه ومظالم العباد عندهم ان كان ينفعهم قولهم حسنا ظنوننا بك انك لن تعذب ظالما ولا فاسقا. فليصنع العبد ما شاء. وليرتكب

50
00:19:31.700 --> 00:19:51.700
كلما نهاه الله عنه وليحسن ظنه بالله. فان النار لا تمسه فسبحان الله ما يبلغ الغرور بالعبد. وقد قال ابراهيم لقومه ايفكا الهة دون الله تريدون؟ فما ظنكم برب العالمين؟ اي فما ظنكم

51
00:19:51.700 --> 00:20:11.700
به ان يفعل بكم اذا لقيتموه وقد عبدتم غيره. ومن تأمل هذا الموضع حق التأمل علم ان حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه. فان العبد انما يحمله على حسن العمل حسن ظنه بربه. ان يجازيه على اعماله

52
00:20:11.700 --> 00:20:31.700
ويثيبه عليها ويتقبلها منه. فالذي حمله على حسن الظن حسن الظن. فالذي حمله على حسن في العمل حسن الظن. فكلما حسن ظنه بربه حسن عمله. والا فحسن الظن مع اتباع الهوى عجز. كما

53
00:20:31.700 --> 00:20:51.700
في حديث الترمذي والمسند من حديث شداد ابن شداد ابن اوس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله

54
00:20:51.700 --> 00:21:21.700
وبالجملة فحسن الظن انما يكون مع اعتقاد اسباب النجاة. واما مع اعتقاد اسباب الهلاك فلا فيتأتى احسان الظن. فان قيل بل يتأتى ذلك ويكون مستند حسن الظن سعة مغفرته الله ورحمته وعفوه وجوده وان رحمته سبقت غضبه وانه لا تنفعه العقوبة ولا يضره العفو. قيل

55
00:21:21.700 --> 00:21:41.700
يعني جوابا على هذا الاشكال. قيل الامر هكذا يعني كما قال رحمته تسبق غضبه. والله فوق ذلك واجل واكرم واجود وارحم. ولكن انما يضع ذلك في محله اللائق به. فانه سبحانه

56
00:21:41.700 --> 00:22:01.700
انه موصوف بالحكمة والعزة والانتقام وشدة البطش وعقوبة من يستحق العقوبة. فلو كان معول حسن الظن به على مجرد صفاته واسمائه لاشترك في ذلك البر والفاجر. والمؤمن والكافر ووليه وعدوه. فما ينفع

57
00:22:01.700 --> 00:22:31.700
اسماؤه وصفاته وقد باء بسخطه وغضبه وتعرض للعن لعنه واوضع في محارمه وانتهك حرماته بل حسن الظن ينفع من تاب وندم. واقلع وبدل السيئة بالحسنة. استقبل بقية عمره بالخير والطاعة ثم حسن الظن بعدها. فهذا هو حسن الظن. والاول غرور. والله المستعان. صدق رحمه الله

58
00:22:31.700 --> 00:22:51.700
ان يحسن الظن الذي يقبل على الله. ويتوب يحسن الظن ان الله قبل منه. وان الله تاب عليه. وان الله سيجازيه ويحسن الظن فيكون وليا لله. مقبلا على الله. مخبتا لله. محبا لله. بلغ فيه

59
00:22:51.700 --> 00:23:11.700
حسن الظن بعد احسان العمل. بلغ فيه ان يحب الله. حتى تطمئن نفسه. فيكون عبدا مطمئن النفس. ويكون وليا مقبلا على الله. تقر عينه في ذكر الله. وبالصلاة وبالصيام وبالطاعة وتستوحش نفسه من المعاصي

60
00:23:11.700 --> 00:23:31.700
وتستوحش من الذنوب وتستوحش من اذا خلي من ذكر الله. كما قال الله عز وجل ولكن الله حبب اليكم ايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة. قد يبلغ العبد

61
00:23:31.700 --> 00:23:51.700
طاعة الى ان يبلغ الى هذه المرحلة يكره المعاصي. واذا خلا وانشغل عن ذكر الله استوحش. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انه ليغان على قلبي. فاستغفر الله مائة مرة. فاستغفر الله مئة مرة. والغين شيء من

62
00:23:51.700 --> 00:24:11.700
من الوحشة او من الامر يحصل للقلب عند الانشغال. والنبي صلى الله عليه وسلم على على كثرة ذكره لله وطاعته لله وقيامه بامر الله. وكل نفس وعمل وقول يقوله كان لله وفي الله. ومع ذلك اذا انشغل عن شيء

63
00:24:11.700 --> 00:24:31.700
شعر بهذا. فهذه الحال اذا بلغها الولي من اولياء الله حصلت له. صار من اولياءه يحسن الظن يفرح بالطاعة مخلص يكره الشرك يكره الرياء. اما عبد على خلاف ذلك ويحسن الظن بالله هذا غرور. وكما قال ويقول

64
00:24:31.700 --> 00:24:51.700
مصنف بعد هذا الكلام الجميل. يقول ولا تستطل هذا الفصل. فان الحاجة اليه شديدة لكل احد. ففرق بين حسن الظن بالله وبين الغرور به قال تعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك

65
00:24:51.700 --> 00:25:11.700
رحمة الله. فجعل هؤلاء اهل الرجاء لا البطالين والفاسقين. ماذا عملوا؟ امنوا وهاجروا. تركوا الاهل والاولاد والاموال والدور. وهاجروا لله مع رسولنا وجاهدوا في سبيل الله على ما هم فيه من الشدة. جاهدوا في

66
00:25:11.700 --> 00:25:31.700
في سبيل الله. ماذا يريدون؟ ما حالهم؟ يرجون رحمة الله. اولئك يرجون رحمة الله. ذكر الله ما في نفوس مع ذلك رجع. مع ذلك رجع. قال هؤلاء هم اهل اهل الرجاء لا البطالين والفاسقين

67
00:25:31.700 --> 00:25:51.700
وقد قال تعالى ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك بعدها لغفور رحيم. فاخبر سبحانه انه بعد هذه الاشياء غفور رحيم لمن فعلها. فالعالم يضع

68
00:25:51.700 --> 00:26:11.700
الرجاء موضع مواضعه. والجاهل المغتر يضعه في غير مواضعه. صدق رحمه الله. واحسن هنا فنسأل الله ان يحسن الينا واليه وان يرحمنا واياه وان يجمعنا واياه في دار كرامته مع النبيين والصديقين والشهداء

69
00:26:11.700 --> 00:26:32.700
انه جواد كريم والله اعلم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته