﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:16.600
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شروحات كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله شرح الجواب المجمل والمفصل من كتاب كشف الشبهات

2
00:00:16.800 --> 00:00:38.200
الدرس الاول. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

3
00:00:40.100 --> 00:01:07.950
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا وتقى وخشية يا ارحم الراحمين اما بعد فمن هذه الجملة من هذه الرسالة العظيمة كشف الشبهات يبتدأ الكلام على الشبهات وعلى ابطالها

4
00:01:09.450 --> 00:01:44.950
وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى قبل ذلك مقدمات غاية في الاهمية وهي المحكمات التي يحتاج الموحد الى ان يرجع اليها في حجابه مع اهل الباطل واهل الظلم والطغيان  قال الامام رحمه الله هنا وانا اذكر لك اشياء مما ذكره الله في كتابه جوابا لكلام احتج به

5
00:01:44.950 --> 00:02:14.600
المشركون في زماننا علينا فنقول جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل كله شبهة في كلام المشركين ادلوا بها فان جوابها في القرآن اما عن طريق الجواب المجمل واما عن طريق التفصيل

6
00:02:15.700 --> 00:02:40.750
لقول الله جل وعلا ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا والله جل وعلا ابطل حجج المشركين بالاجمال وبالتفصيل وقول الشيخ رحمه الله هنا جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل

7
00:02:40.900 --> 00:03:11.650
كلمة مجمل تعرفا يقابل بها المبين وتارة يقابل بها المفصل ومعناها اذا قوبل بها المبين يختلف عن معناها اذا قوبل بها المفصل والاول هو الذي يبحثه الاصوليون حين يجعلون في مباحثهم في الركن الثالث من

8
00:03:11.650 --> 00:03:39.450
من اركان اصول الفقه وهو البحث في الاستدلال المجمل ويقابلون به المبين والمجمل الذي يقابل به المبين اختلفت عباراتهم في تعريفه ولكن حاصلها يرجع الى ان المجمل ما لم تتضح دلالته

9
00:03:39.850 --> 00:04:10.100
او كما قال بعضهم محتمل شيئين ولا نرجح او كما قال بعضهم ما لم يكن متحد المعنى ولم يكن ثم ما يبين ذلك المعنى فيه. فاذا المجمل الذي يقابل بالمبين

10
00:04:10.100 --> 00:04:35.850
هذا يبحث فيه من جهة دلالة الالفاظ. ومن جهة الاستدلال ويقال هذا مجمل وهذا مبين ومعلوم ان النصوص اذا جاء فيها شيء مجمل فلابد من البحث عما يبينه حتى يتم

11
00:04:35.850 --> 00:05:09.350
الاستدلال بان الاستدلال بالمجمل لا يصح لانه محتمل لاشياء ولا مرجح لاحد الاحتمالات من او من الترتيب وانما لابد من البحث من البحث عن البيان في ادلة اخرى واما في مقام البرهان وعند اهل الحجاز هو الاستدلال فانهم يستخدمون لفظة

12
00:05:09.350 --> 00:05:38.050
اجمل المقابل لها المفصل وهو الذي عناه الشيخ رحمه الله في هذا المقام. حيث قال من طريقين مجمل ومفصل. والمجمل هنا هو المجمل في باب وباب الاستدلال  واقامة البرهان وذلك ان البراهين في اقامتها تنقسم الى براهين مجملة وبراهين مفصلة

13
00:05:38.050 --> 00:06:08.050
ويقصد بالاجمال البرهان العام الذي يمكن ان ان ترجع افرادا كبيرة اليه من جهة الاحتجاز. فيصلح حجة لاشياء كثيرة. دون تحديد. واما فصل الذي يقابل به المجمل هذا فانه الذي يقابل به كل شبهة على حدة

14
00:06:08.050 --> 00:06:28.050
وتكون السبعة لها رد بالتفصيل عليها. وقد يكون هناك من رد المفصل ما يشترك فيه بين رب ورد وهذا يأتينا ان شاء الله تعالى. فتحسر لك ان قول الامام رحمه الله تعالى

15
00:06:28.050 --> 00:07:02.200
زواج اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل ان المجمل هو الجواب العام والاستدلال العام العام الذي يصلح لكل حجة يوردها المولد يريدها المجادل والمفصل هو البرهان والدليل لابطال كل شبهة على حدة ذلك على وجه التفصيل

16
00:07:05.900 --> 00:07:25.900
فاذا عندنا الاجمال هنا غير الاجمال المعروف بوصول الفقه. فالاجمال هنا واضح بصلات المجمل في اصول الفقه فانه ما لم على دلالته. فاذا قول الشيخ رحمه الله ان المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة

17
00:07:25.900 --> 00:07:54.150
اما الجواب الذي فيه البرهان والدليل العام والشامل لافراد كثيرة لرد افراد كبيرة منصوب على اهل الباطل بل لرد كل شبهة يوردها المبطلون. قال فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها. وهذا واظح فان النبي صلى الله عليه وسلم احال على هذا الجواب

18
00:07:54.150 --> 00:08:17.900
واحال على هذا الامر العام في قوله عليه الصلاة والسلام في بيان اية ال عمران فاذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم وهذا في حالة الى تحذير عام من كل صاحب شبهة

19
00:08:18.300 --> 00:08:38.300
وهذه يحتاجها كل مسلم. كل موحد لان درجات العلم تختلف حتى بعض اهل العلم قد يخفى عليه جواب بعض الاشكالات. لكن ان كان من الراسخين في العلم ومن الموفقين امن بما

20
00:08:38.300 --> 00:09:05.450
واحال الجواب على المحكمة. ولا يلزم من ذلك ان تكون كل شبهة مردودة عند كل كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى. لكن المحكمات الامر المجمل العام هذا تستفيده في كل موقف. من المواقف التي يجادلك من يخالف طريقة

21
00:09:05.450 --> 00:09:25.450
اهل التوحيد طريقة اهل السنة والجماعة طريقة السلف الصالح. فالاستمساك بهذا الجواب المجمل هذا غاية الاهمية لانه قد لا يستحظر طالب العلم او يستحضر الموحد جواب كل شبهة على تفصيلها

22
00:09:25.450 --> 00:10:01.500
فاذا تمكن من هذا الجواب المجمل فانه يتمكن من رب كل شبهة اوردها المبطلون وتفصيل هذا الاستدلال المجمل برد كلام اهل الباطل في التوحيد وبه شبههم جميعا قال فيه وذلك قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهة

23
00:10:01.500 --> 00:10:21.150
فاما الذين في قلوبهم زيغ سيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب

24
00:10:21.800 --> 00:10:54.450
هذه الاية فيها بيان من الحق جل وعلا ان هذا القرآن انزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قسمان منه محكم ومنه متشابه والمتشابه والمحكم راجعان الى دلالة الالفاظ وراجعان الى المعنى. لا الى المراد به

25
00:10:56.300 --> 00:11:24.000
فالمحكم اختلفت اقوال العلماء في تعريفه ما هو المحكم وما هو فقال بعضهم ان المحكم هو ما استبان معناه واتضحت دلالته فلا نفس فيه متضح لكل احد لا لبس به ولا اشكال

26
00:11:24.150 --> 00:11:51.750
والمتشابه ما يشتبه معناه المراد به فلا يتضح فاذا ان وجع على هذا التعريف المحسن الى المتضح البين والمتسابق الى ما يحتاج الى اجتهاد ونظر لا يستضح ما له ومن الاقوال في ذلك ما رواه علي ابن ابي طلحة

27
00:11:52.000 --> 00:12:18.550
في صحيفته المعروفة التفسير عن ابن عباس انه قال رضي الله عنهما انه قال المحكم هو وامره ونهيه وحلاله وحرامه فارجع المحكم ابن عباس الى ما يكون من جهة العمل

28
00:12:18.850 --> 00:12:52.200
واما الاخبار فانها لا يعلم تأويلها الا الله جل جلاله. لان حقيقتها غير معلومة يعني في الامور الغيبية يعني كما سيأتي وقال اخرون من اهل العلم المحكم راجع الى ما لا تعدد في دلالته. والمتشابه الى ما تتعدد الدلالة فيه

29
00:12:53.300 --> 00:13:18.650
والاحوال في هذا كبيرة معروفة في كتب الاصوليين ومن الباطل فيها ما يجعل المحكم  من الباطل ما يجعل المحكم ما رجع الى امور الفقه الاحكام و المتشابه ما يرجع الى امور العقيدة

30
00:13:20.750 --> 00:13:54.300
لان هذا معناه ان الله جل جلاله لم يبين لنا بيانا محتمل شيئا من امور العقيدة ومن الباطل فيه ما يقال ان من المتشابه او الفساده منه ايات الصفات ومنه الحروف المقطعة لاول السور. وهذا ايضا من الاقوال الباطلة فيه وليس هذا محل بسط الكلام في المحكم

31
00:13:54.300 --> 00:14:26.300
والمتشابه لكن المقصود من ذلك ان الراجح عند اهل العلم ان المحكم هو ما تبينت دلالته والمتشابه هو ما يحتاج في بيان دلالته الى اجتهاد ونظر والقرآن جعله الله جل وعلا محكما كله. وجعله جل وعلا متشابها كله

32
00:14:26.300 --> 00:14:55.200
في ايات اخرى قال جل وعلا في بيان ان القرآن جميعه محكم كتاب احكمت اياته. ثم فصلت من لدن حكيم خبير. فالقرآن على هذا كله محكم بمعنى انه لا تقع سفيه ولا اختلاف. متقن لا تفاوت فيه ولا اختلاط لا من جهة الاخبار. ولا من جهة الانشاءات

33
00:14:55.200 --> 00:15:15.200
وهو جل وعلا احكم لا اختلاف فيه. كما قال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كبيرا. والقرآن ايضا متشابه كله كما قال جل وعلا

34
00:15:15.700 --> 00:15:45.700
فالله نزل احسن الحديث كتابا متشابها. والقرآن متشابه لانه بعده يشبه بعض حياة التوحيد وايات البدايات في وصف احد الرسل وبيان حاله مع قوله وايات كذلك وينهي في والجنة والنار والنار والاخرة والاخرة. وكذلك في صفات الله وصفات الله. وهكذا فبعده يشبه بعضه الامر والنهي

35
00:15:45.700 --> 00:16:03.500
وفي الامر والنهي في الحلال والحرام في الحلال والحرام وهكذا. وهذان القسمان غير الحصن الذي في هذه الاية. هذه الاية فيها تقسيم ثالث للقرآن. وهو ان القرآن منه محكم ومنه متشابه. والمحكم

36
00:16:03.500 --> 00:16:27.900
اتضحت دلالته وبان والمتشابه ما يحتاج في بيان دلالته الى اجتهاد اهل العلم فيه او الى ربه للمحكم. ومن جهاد ان يرد الى المحكم فالمتشابه من القرآن ما لم تتضح دلالته في نفسه يشتبه على الناظر فيه

37
00:16:27.900 --> 00:16:57.150
وذلك من قوله تعالى ان البقرة تشابه علينا يعني لا ندري المراد اي واحدة من البقر انه بقرة تشابه علينا فلا ندري اي واحدة من البقر اردت بالامر وهذا هو المراد هنا في قوله متشابهات يعني يشتبه بعضها من حيث الدلالة والامر فلا بد من ارجاع

38
00:16:57.150 --> 00:17:23.250
الى المحكم اذا كان كذلك فالمحكمات التمسك بها هو الاصل الاصيل في رد الشبه وهذه الايات المحكمات انواع. فمنها النوع الاول الايات المحكمات في رد شبه اهل الباطل في التوحيد

39
00:17:23.250 --> 00:18:10.500
جميعا النوع الاول الايات التي فيها بيان ان الكفار مقرون بتوحيد الربوبية وانهم لا اشكال عندهم في ذلك على نار والنوع الثاني من الايات ان  الكفار ما ارادوا عبادة ما عبدوا الا لاجل التقرب الى الله جل جلاله

40
00:18:12.600 --> 00:18:49.100
بالزلفى والشفاعة الى اخر الايات لذلك والنوع الثالث من الايات المحكمات في هذا الباب الواضحة اما الاموات التي عبدت لا تملك شيئا. وانها يوم القيامة تتبرأ ممن عبده والنوع الرابع من الادلة المحكمة في هذا الباب في رد حجج المشركين

41
00:18:49.200 --> 00:19:26.300
الايات التي فيها بيان ان الله جل جلاله لم يتخذ ولدا ولم يتخذ شريكا ولم يتخذ وليا ولم يتخذ شفيعا كاية سورة سبأ واية سورة الاسراء اية في القرآن واشبه ذلك

42
00:19:26.500 --> 00:19:53.900
والنوع الخامس من هذه الانواع المحكمة ان معبودات المشركين في القرآن مختلفة فمنهم من عبد الاصنام ومنهم من عبد الاوهام والصنم ما كان على هيئة صورة مصورة منحوتة والوثن ما لم يكن على هيئة صورة شجر

43
00:19:53.900 --> 00:20:25.700
الى اخره كوكب منهم من عبد الملائكة ومنهم من عبد الاولياء ومنهم من عبد الجن ومنهم من عبد الشجر والحجر الى اخره فهذه التصاميم في الايات لمعبودات المشركين هذه تنزل عليها كل حال

44
00:20:25.700 --> 00:20:45.500
له من حالات اهل الشرك في هذا الزمن وفي ما قبله وما بعده فهذه ايات محكمات اصول في باب توحيد العبادة هذه الانواع. لهذا ترى ان شيخ الاسلام الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله يكثر

45
00:20:45.500 --> 00:21:08.350
من تنويع لهذه هذه الادلة لانها حجة في هذا الباب محكمة. لا يستطيع احد ان ينقضها ولا ان يا رب قال جل وعلا منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات

46
00:21:08.550 --> 00:21:37.700
معنى ان ام الكتاب اي هن الاصل الذي يرجع اليه في الكتاب فالمحكمات البينات الواضحة. وما من اية مشتبهة في القرآن الا ويمكن ارجاعها الى محكم فيه فمعنى ام الكتاب يعني هن عصر الكتاب الذي يرجع اليه لان الام هي اصل الولد

47
00:21:37.700 --> 00:22:03.400
وام الكتاب الاصل الذي يرجع اليه الكتاب في هذه وذلك لانها مشتملة على معاني الكتابة. ومنها كانت الفاتحة ثم القرآن لان جميع ايات القرآن راجعة الى ايات الفاتحة بظهور او بشيء من البيان

48
00:22:04.450 --> 00:22:28.650
قال واخر متشابهة. وهنا بين ان القرآن منه كذا ومنه كذا. منه محكم ومنه متشابه. متشابه لمسة الطلاق دلالته وهذا المتشابه قد يكون في الاخبار وقد يكون في الامر قد يكون في الاخبار وقد يكون في الانشاءات

49
00:22:28.950 --> 00:23:00.150
ولا يحد المتشابه بقسم الاخبار بقسم الانشاء دون الاخبار او بقسم الاخبار دون بل التشابه وقع في اسمه الكلام. الاخبار والانشاءات ومعنى الاخبار يعني التي يكون امتثالها بالتصديق والانشاءات معناها التي يكون امتثالها

50
00:23:00.300 --> 00:23:26.050
العمل قال هنا في بيان موقف الذين زاغوا قال فاما الذين في قلوبهم زيت فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء فتنة وابتغاء تأويل وهنا تلحظ ان قوله جل وعلا فاما الذين في قلوبهم زيع فيه اثبات ان القلوب زاغت قبل

51
00:23:26.050 --> 00:23:55.450
النظر في القرآن فهم زاروا قبل ثم بعد ذلك تلمسوا الدليل على زيعهم قال فاما الذين في قلوبهم زيهم فيتبعونه. فزاغت قلوبهم ثم اتبعوا ما تشابه منه فيتبعون ما تشابه منه يستدلون بما تشابه بما لم يتضح معناه او بما يحتمل او بما لو رد الى

52
00:23:55.450 --> 00:24:21.600
محتمل دان يتبعون ما فساده منه يعني يتبعون يتبعونه ويجمعونه لاجل الاستدلال به. ويتركون المحكم وهذا مثل ما حصل من النصارى انهم نظروا في القرآن فزعموا ان رسالة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة بالعرب لقول الله

53
00:24:21.600 --> 00:24:46.550
جل وعلا وانه لذكر لك ولقومك وايضا في قول الله جل وعلا وانذر عشيرتك الاقربين. فاحتجوا بايات على خصوص بعثة محمد صلى الله عليه وسلم للعرب. وهذا احتجاج بالمتشابه واتباع له. لان في قلوبهم زيغة. فموجود

54
00:24:46.550 --> 00:25:15.250
منزلق في القلوب وهو وعدم رب الكتاب وعدم اتباع محمد عليه الصلاة والسلام فتلمسوا وتتبع الدليل كذلك كما هو ظاهر في هذه الامة الفرق الضالة من الخوارج والمرجئة والقدرية والمعتزلة واشباه هذه الفرق فان كل فرقة احتجت بالمتشابه وتركت المحكمة

55
00:25:15.650 --> 00:25:42.400
فاخذت بعض الخوارج على بدعتهم في تكفير صاحب الكبيرة استدلوا بقول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فقالوا هذا يدل على ان كامل الكبيرة كافر لانه حكم عليه بانه خالف في النار

56
00:25:42.600 --> 00:26:08.550
واحتجت المرضعة مثلا على بدعتهم بايات واحتجت القدرية على بدعتهم بايات على بدعتهم بايات اذا القرآن فيه احتجاج لكل صاحب بيت حتى في هذا العصر اتى طائفة وقالوا الصلوات في القرآن ثلاث

57
00:26:09.200 --> 00:26:27.400
لان الله جل وعلا من يذكر في القرآن خمس صلوات فلا نصلي الا ثلاث. ومنها هنا قال عدد من اهل العلم من المفسرين وغيرهم ان الحكمة من وجود المتشابه في القرآن الابتلاء

58
00:26:27.900 --> 00:26:50.800
لانه لو كان القرآن واضحا سارة الزائع عنه معاني فقط لانه واضح فلن يزيغ الا المهام. والله جل وعلا من حكمته ان جعل القرآن منه محكم ومنه متشابه. لم تتضح دلالة

59
00:26:50.800 --> 00:27:10.800
ليبتلي الناس كيف يعملون؟ هل يسلطون اهوائهم مستدلين بالمتشابه؟ ام يتخلصون من الهوى يرجعون المتشابه الى المحكم فان ويرجعون ذلك الى الراسخين في العلم والى اهل العلم الذين يفهمون المتشابه ويفهمون

60
00:27:10.800 --> 00:27:32.750
المحكمة فاذا الحكمة من وجود المتشابه في القرآن الابتلاء. والله جل وعلا ابتلى الناس بالحياة. ليبلوهم ايهم احسن عملا وابتلاهم بالرسول عليه الصلاة والسلام هل يؤمنون به ان لا يؤمنون؟ انما بعثتك لابتليك وابتلي بك

61
00:27:32.750 --> 00:28:03.100
كما في صحيح مسلم. وكذلك ابتلى الله جل وعلا الناس بالقرآن بجعل بعد القرآن متشابها. هل يرجعونه للمحكم او يسلمون لاهل العلم؟ ام انهم يخوضون في المتشابه فسيقعون في الفتنة. لهذا قال اهل العلم في التفسير معنى قوله فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء

62
00:28:03.100 --> 00:28:33.100
الفتنة يعني ابتغاء فتنة اتباعهم. كما نص عليه ابن كثير في تفسيره. فهم اتبعوا ما فمنه لاجل ان يضلوا ويفتنوا الاتباع معهم. فهم اذا تقررت عندهم اشياء ثم نظروا ولم يسلموا لاهل العلم القيادي الراسخين في العلم لم يرجعوا الخوارج للصحابة ولم يرجعوا القدرية الى الصحابة

63
00:28:33.100 --> 00:28:57.800
وهكذا في اشياء كثيرة ولم يرجع المعتزل الى ائمة السنة ولم يرجع الاشاعرة الى ائمة اهل الحديث والسلف قبلهم فيما وفيه فاتبعوا ما تشابه منه وتركوا المحكمات ابتغاء الفتنة يعني لاجل ان يحصل

64
00:28:59.600 --> 00:29:30.050
لاجل ان يحصل لهم اتباع الاتباع. وقوله ابتغاء الفتنة نفهم منه ان من اضل بشبهة فهو مبتغ للفتنة. سواء قال انا لم ارد الاضلال او قال اردته لان الله جل وعلا قال فاما الذين في قلوبهم ليغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء

65
00:29:30.050 --> 00:29:51.550
اخوتنا واذا نظرت الى قول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه واولئك الذين سمى الله فاحيروهم ما يبين انهم لم الفتنة في الناس قصدا في الاضلال

66
00:29:51.850 --> 00:30:19.200
فيعلمون انهم على باطل فيضلون الناس. هذا غير مراد. وانما ابتغوا الفتنة كحالة اللهب فهم حين اتبعوا ما تشابه منه فقد ابتغوا الفتنة في حالتهم فحالهم حين اتبعوا المتشابه وتركوا المحكم انهم يبتغون الفتنة. فليشغلوا منزلة القاصدين

67
00:30:19.200 --> 00:30:50.450
بذلك لانهم تركوا المحكم واتبعوه المتشابه. فلما انهم لم يتخلصوا من الزيغ مع وضوح هدى ووضوح طريقه ولم يتبعوا المحكم وانما تبع المتشابه فالحال انهم بطريقتهم هذه ابتغوا الفتنة  لهم ولاتباعهم فكأنهم قصدوا ذلك قصدا وان كانوا يقولون انما اردنا الخير فالصف الخوارج

68
00:30:50.450 --> 00:31:10.250
كانوا اشد الناس عبادة اشد من الصحابة عبادة يحقر احد الصحابة عبادته مع عبادتهم وصلاته مع صلاتهم وصيامه ومع صيامه فلا يظن بهم انهم اتبعوا المتشابه من القرآن قصدا في مخالفة القرآن وقصدا في الاظلال

69
00:31:10.400 --> 00:31:37.550
وانما حصل منهم الضلال لشيئين. اولا انهم تركوا المحكم واتبعوا المتشابه. ثانيا انهم لم ارجعوا في بيان المتشابه الى الراسخين في العلم في زمانهم في زمن الصحابة رضي الله  قال جل وعلا وابتغاء تأويله. والتأويل هنا

70
00:31:37.700 --> 00:32:07.600
الذي ابتغوه ان ينزلوا المتشابه على ما ارادوا بان يوفر تفسيره. والذي يجب انه اذا عرظ المتسابق فانه يرجع في تفسيره الى المحكم ويرجع بتفسيره الى اهل العلم. اما من عرظ له متشابه فدخل في تأويله بجهله وبهواه وبما عنده

71
00:32:07.600 --> 00:32:35.550
فلا شك انه سيقع في الزيغ والضلال لانه ليس متأهلا لرد المتشابه الى المحكم في كل مسألة او الى بيان معنى المتشابه والتأويل في القرآن اتى على معنيين المعنى الاول بالتاويل ما تؤول اليه

72
00:32:41.250 --> 00:33:16.500
حقيقة الشيء لا تغول اليه حقيقة الايات والايات على قسمين منها ايات اخبر ومنها ايات ان شاء وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا صدقا في الاخبار وعدلا في بالانشاء بالامر والنهي

73
00:33:19.200 --> 00:33:45.600
فالاخبار تأويلها ما تؤول اليه حقيقتها فاذا كانت الاخبار غيبيات عن الله جل وعلا فتأويل الخبر حقيقته وكنهه الذي عليه الله جل وعلا و الخبر تأويل الخبر الذي هو وصف مثلا للجنة

74
00:33:46.250 --> 00:34:10.700
تأويله ببيان حقيقة الجنة ما هي هذا معنى للتأويل ومنه قوله جل وعلا في سورة الاعراف هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تهويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق الاية

75
00:34:10.950 --> 00:34:29.650
يعني هل ينظرون الا ما تؤول اليه حقيقة الاخبار التي اخبر الله جل وعلا بها؟ يوم يأتي تأويله يعني ما تؤول اليه حقيقة الاخبار ورأوا الجنة ورأوا النار وحصل يوم البعث

76
00:34:29.800 --> 00:34:54.400
الى يقول الذين سئل اخر الاية هذا هو النوع الاول من التأويل في القرآن الثاني التويل بمعنى التفسير وهذا في قول الله جل وعلا وما نحن بتأويل العهد فلا وما نحن بتأويل الاحد

77
00:34:54.950 --> 00:35:28.350
باحلامي بعالمين ومنه ايضا في هذا في هذا قوله جل وعلا انا انبئكم بتهويله واشباه ذلك. التأويل هنا بمعنى التفسير تأويل الاحلام بمعنى التفسير الاحلام. التأويل بمعنى التفسير هذا في القرآن وهذا هو الذي اعتمده ابن جرير الطبري فيما ترى في تفسيره حيث يقول قال اهل التأويل وبنحو الذي قلنا في

78
00:35:28.350 --> 00:35:43.450
بهذه الاية قال اهل التاويل ذكر من قال ذلك. قال اهل التأويل يعني قال اهل التفسير وهناك معنى ثالث للتأويل ليس في القرآن ولا في السنة وانما هو اصطلاح حادث للاصوليين

79
00:35:44.050 --> 00:36:06.300
وهذا ليس هو المراد هنا لان التاويل عندهم في مقابلة الظاهر وهو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادل منه الى معنى اخر لقليلة هذا معنى جديد اصطلاحي وهو من قسم الى ثلاثة اقسام كما هو معروف عند الاصوليين

80
00:36:08.700 --> 00:36:36.350
صحيح وضعيف وباطل هنا المراد وابتغاء تاويله في هذه الاية يحتمل المعنى الاول ويحتمل المعنى الثاني اغاء تأويله يعني ابتغاء معرفة ما تغول اليه اخباره واوامره ونواهيه او ابتغاء تأويله بمعنى

81
00:36:36.350 --> 00:36:59.750
تفسيره يصح الاول ويصح الثاني وهنا نقف عند قوله وما يعلم تأويله الا الله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم تلف السلف على الوقف هنا. هل الوقف على قوله وما يعلم تأويله الا الله

82
00:36:59.850 --> 00:37:26.300
او الوقف على العلم فيكون معفوف على ما قبله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم على قولين للسلف وسبب الخلاف ان هناك قولين هنا ما المراد بالتأويل فمن نظر الى ان التأويل هو العلم بما تؤول اليه حقيقة اخباره

83
00:37:26.500 --> 00:37:43.300
في الاخرة حقيقة صفات الله جل وعلا حقيقة الجنة حقيقة الاخبار عن النار حقيقة الاخبار عن الملائكة فهذا لا شك امر غيبي لا يعلمه احد فمن نظر الى هذا قال الوقف على لفظ الجلالة

84
00:37:43.500 --> 00:38:02.000
فقال وما يعلم تأويله الا الله يعني وما يعلم تأويل ما تؤول اليه حقائق اخباره الا الله جل وعلا. وهذا المعنى صحيح فان فان حقيقة الاخبار وما تؤول اليه ليس ثم احد

85
00:38:02.000 --> 00:38:38.000
يعلمها الا الله جل وعلا ومن نظر الى ان التأويل المراد به ما تؤول اليه حقيقة الامر حقيقة النهي قال الاوامر تأويلها بامتثالها يكد فعلها بعملها على وجه احكام الشريعة والنواهي تأويلها بالاجتناد لها والبعد عنها على احكام

86
00:38:38.000 --> 00:39:00.150
سريعة وهذا من التأويل في في الانشاءات يعلمه الراسخون في العلم من جهة العلم والعمل جميعا لهذا قال بعضهم هنا يقف على العلم لان الراسخين في العلم يعلمون التهويل على ما ذكرنا يعني ما تؤول اليه حقائق

87
00:39:00.700 --> 00:39:32.850
الانشاءات ما تقول لي حقيقة الامر امتثال الامر عن الوسط الشرعي. ما تؤول اليه حقيقة النهي امتثال النهي على الامر شرعي للامر بالكف وقال اخرون الوقف على على العلم فالعلماء يعلمون كما قال ابن عباس انا ممن يعلمون تأويله

88
00:39:33.450 --> 00:39:59.650
قال ابن عباس انا ممن يعلمون تأويله فيكون المعنى هنا في التاويل التفسير لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس فقال اللهم علمه التأويل قال انا ممن يعلمون تأويله فيكون هنا معنى وابتغاء تأويله يعني ابتغاء تفسيره. فلا يعلم تفسيره الحق

89
00:39:59.650 --> 00:40:21.250
الا الله جل جلاله والا الراسخون في العلم وهذا التفصيل هو الصحيح فاذا نقول يحتمل ان يكون الوقف على لفظ الجلالة ويحتمل ان يكون على العلم فمن وقف على لفظ الجلالة

90
00:40:21.450 --> 00:40:41.250
ورأى ان الراسخين في العلم لا يعلمون التهويل فهو انما هنا يعني من اهل السنة ومن الصحابة لانه مروي عن السلف نوعان لانه مروي عن السلف نوعان من الوقف هنا. فمن رأى ان الوقف على لفظ الجلالة رأى ان التأويل هو ما تؤول اليه

91
00:40:41.250 --> 00:41:00.500
هي حقائق الاخبار فقط ومن رأى ان الوقف على العلم فقال التاويل هو ما فوله حقائق الانشاءات مثل ما قال ابن عباس ناسخه وحلاله وحرامه وامره ونهيه او التأويل هنا بمعنى التفسير

92
00:41:03.900 --> 00:41:34.300
ومن قال ان المتشابه لا احد يعلمه البتة الا الله جل جلاله فليس علم المتشابه لاحد من الخلق فهذا غلط ولا يصح نسبته الى احد من اهل السنة وهذا يعني ان المتشابه المطلق الذي لا يعلمه احد هذا غير موجود في القرآن عند المحرم

93
00:41:34.300 --> 00:42:01.800
كثير من اهل السنة والجماعة فان المتشابه الموجود في القرآن متشابه نسبي اضافي فعندنا المتشابه هنا في هذه الاية قسمان متشابه مطلق ومتشابه نسبي فالمتشابه المطلق غير موجود البثة بمعنى يشتبه معناه فلا يعلم له معنى

94
00:42:02.000 --> 00:42:32.700
اصله والثاني المتشابه النسبي الاضافي نقول اشتبه علي. اشتبه على العالم الفلاني المعنى. اشتبه على الامام الكلام في هذه المسألة يشتبه عليه تأويل الاية واشباهنا فهذا ممكن فيكون متشابها اضافيا. لكن لا يوجد اية في القرآن معناها

95
00:42:33.400 --> 00:42:55.950
ما نقول تأويلها يعني ما تؤول اليه حقائق الاخبار فيها لا انما معناها هذا لا يوجد اية في القرآن يشتبه معناها على من الراسخين في العلم من هذه الامة هذا القول ليس من اقوال اهل السنة والجماعة وانما هو من اقوال اهل البدع الذين ذهبوا مذهب التجديد

96
00:42:57.750 --> 00:43:31.200
فاذا نقول الصحيح ان الراسخون في العلم يعلمون لكن يعلمون المتشابه الذي يمكنهم علمه وهو ما كان في باب الانشاءات او كان في باب التفسير تفسير المعنى وهذا متعين لان الله جل وعلا قال والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا

97
00:43:31.350 --> 00:43:52.300
لو كان ان الراسخين في العلم لا يعلمون البتة وانما يقولون هامنا به كل من عند ربنا فليس لهم فضيلة على ما سواهم في المتشابه فما فظيلة اهل العلم الراسخين في في المتشابه؟ اذا كانوا كعوام المسلمين انما يعلمون المحكم والمتشابه

98
00:43:52.300 --> 00:44:12.300
جميعه والمتشابه جميعه يقولون فيه امنا به كل من عند ربنا هذا فيه ابطال لمزية اهل العلم في العلم والمحكمات قلنا ان معناها هي ما اتضح معناه وبانت الى لثق. والمتشابه ما خفي معناه ولم تستضح بلا

99
00:44:12.300 --> 00:44:32.300
فاذا على قول من قال ان الراسخين في العلم لا يعلمون فهذا فيه ابطال لمزية اهل العلم كما حرره ابن عطية رحمه الله تعالى والخطاب واجاد في ذلك في هذا البيان. وهذا يعني ان الراسخ في العلم

100
00:44:32.300 --> 00:44:58.650
اعلم واذا كان كذلك فهنا يشكل على كثيرين ترتيب الاية والراسخون في العلم يقولون امنا به. كيف يكون الترتيب على هذا الوجه؟ فنقول قال ائمة ها على هذا الود يكون التركيز وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون يعني

101
00:44:58.650 --> 00:45:18.650
حالتهم انهم يقولون امنا به. ايعلمون مع الايمان به ويقولون كل من عند ربنا. لاجل لانه ليس في قلوبهم شك من ورود المتشابه. واما ضعاف الايمان واما ضعاف العلم فقد

102
00:45:18.650 --> 00:45:36.600
في قلوبهم شك من وجود المتشابهين في القرآن كما فعل الصبيغ بن عسل المعروف في زمن عمر حيث كان يتتبع ما الزارية الثروة ويسكت الناس بها. فاذا ضعف العلم ربما وقعت الشبهة في القلب من صحة

103
00:45:36.600 --> 00:45:56.600
القرآن. اما الراسخون في العلم فيعلمون ويقولون امنا به كل من عند ربنا فليس في قلوبهم سب ولا شبهة من ورود المتشابه في القرآن لانهم يعلمون ان المتشابه في القرآن لاجل ابتلاء الناس. هذا

104
00:45:57.250 --> 00:46:17.250
خلاصة معنى الاية ومعناها مهم في هذا الموضع. قال وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يبيعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. فاذا الواجب على الموحد الواجب على المسلم انه اذا

105
00:46:17.250 --> 00:46:46.800
ضبط المحكمات بالتوحيد بانواعه وفي الشريعة فانه اذا اتى من يتبع ما تشابه منه فانه يجب عليه ان يعمل شيئين. الاول الحذر كما اوصى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فاولئك الذين سمى الله فاحذروه. والحذر هذا يوجب المفاصلة في القلب بان لا

106
00:46:46.800 --> 00:47:13.550
يصغي الى حديثه ولا يجعل احدا يلبس عليه دينه هذا الاول والثاني يجب عليه ان يقول امنا به كل من عند ربنا سبب الاشكال الى جهله. واما الاية في نفسها فواضحة يعلمها الراسخون في العلم

107
00:47:13.750 --> 00:47:36.850
ولهذا مثلا في باب التوحيد يأتيك من يحتج بالمتشابهات مثلا ربما مجالها سياسي لكن لايضاح المقام يقول في قول الله جل وعلا وكان ابوهما صالح هذا فيه دليل على تأثير الصلاح في فيما بعد

108
00:47:37.550 --> 00:47:56.300
او يقول الشهداء احياء وانت لا تسأل ميتا انما تسأل حيا بنص القرآن هم احياء لقوله ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا

109
00:47:56.750 --> 00:48:16.950
ونحو ذلك فاذا هناك احتجاجات في توحيد العبادة باية من القرآن. وفي توحيد الاسماء والصفات باية من القرآن وهكذا  حتى ان اهل شرب الخمر والعياذ بالله واهل الربا ونحو ذلك من الموبقات وجدوا لهم بعض

110
00:48:17.600 --> 00:48:36.350
المشتبهات تهتد بها. فالموحد المسلم يحرص تمام الحرص على ان يحذر ممن يوقع في قلبه الشبهة ولهذا انتبه لقوله تعالى فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون. فاحذر اشد الحذر من ان يوقع احد في اذنك

111
00:48:36.350 --> 00:48:55.950
وسبحة تبقى ولا تستطيع الرد عليها ثم ينميها الشيطان حتى يوقع في القلب الزيت ولهذا قال بعض السلف لا تصغي الى ذي هوى باذنيك فانك لا تدري ما يوحي اليك

112
00:48:56.600 --> 00:49:25.100
اذا كان رجل غير محكم العلم قوي لا يجلس مع اهل الشبه يحذر بان السلامة في الدين على سلامة الدين اعظم ما ينبغي الحرص عليه قال هنا الشيخ رحمه الله مثال ذلك الان الجواب المجمل اتضح وانه في كل مسألة ترجعه الى المحكم

113
00:49:25.100 --> 00:49:42.000
اذا اتى احد بشبهة فترجع الى المحكمات وذكرت لك انواع المحكمات في القرآن من الايات. فاذا احد اتى احد طيب من المشتبهات فانت ترجعه الى نوع من الايات في المحكمات

114
00:49:42.400 --> 00:50:03.500
نوع من الهيات المحكمات فتبطل شبهته ولو سبح وسبح فتقول له ما عندي من الاستدلال محكم بين لا يستطيع احد ان يدفعه ما اتيت به شبهة فانا اؤمن بان الجميع من عند الله ولكن

115
00:50:04.350 --> 00:50:21.800
لا اترك المحكم للمتشابه لان هذه طريقة اهل الزيغ. فتمسك بها فان هذه من اعظم الفوائد والهواء قال الشيخ رحمه الله بعد ذلك مثال مثال تطبيقي لما ذكرنا الجواب المجمل عرفناه

116
00:50:22.050 --> 00:50:47.900
بالاستمساك بالمحكم في وجود متشابه. اذا اتت ذاك استدلال متشابه ما عرفت الجواب عليه او جاوبت فاورد على الشبهة الثانية تتمسك بالمحكم واترك الافغاني المتسامح قال مثال ذلك اذا قال لك بعض المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

117
00:50:51.250 --> 00:51:18.400
استدل هنا المشرك بهذه الاية الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة الاية دلت على ان الاولياء لهم منزلة عند الله جل وعلا لانهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

118
00:51:18.450 --> 00:51:38.150
وانهم الذين امنوا وكانوا يتقون وان لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. معنى ذلك ان الولي له المنزلة العظيمة عند الله جل وعلا ثم يستدل بان الشفاعة حق شفاعة حق

119
00:51:38.950 --> 00:52:03.900
ويقول هنا الولي له جاه وله حرمة وله منزلة عند الله جل وعلا والشفاعة حق والانبياء لهم جاه ايضا والمنزلة العظمى عند الله جل جلاله فكيف تجعل من سأل الاولياء

120
00:52:04.050 --> 00:52:22.850
من الاموات او سأل بعض الانبياء من الاموات ودعاهم يكون مشركا مع منزلتهم الرفيعة عند الله والشفاعة حق والمنزلة عندهم ثابتة منزلة لهم ثانية وهنا هذه شبهة يأتي جوابها تفصيليا

121
00:52:23.250 --> 00:52:43.200
لكن اذا وقعت هذه الشبهة في القلب يعني او وقعت على الاذن وعرضت على القلب فكيف يكون الجواب اذا لم تعرف الجواب التفصيلي هذه شبهة عظيمة فماذا تقول؟ تقول ما عندي من العلم محكم

122
00:52:44.900 --> 00:53:06.800
وهذه محتملة لانه هو دخل فيها باستدلال لان الاولياء الله جل وعلا بين ان لهم فضل لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ان الله اكرمهم وهو استدل بهذا الاكرام على ان لهم جاها

123
00:53:06.850 --> 00:53:28.400
عند الله جل وعلا وهذا النوع صار متشابها لانه جعل الفضل الذي اتاه الله جل وعلا الاولياء او الشهداء او الانبياء بعد مماتهم دالة على الجاه وعلى ان هذا الجاه لا يرد اذا توسطوا به

124
00:53:28.750 --> 00:53:53.650
فتلحظ انه ادهل اشياء زائدة عن معنى الاية فالاية فيها اشتباه بالمعنى لكن اذا فسرها اهل العلم اوضحوا معنى ذلك فاذا هنا يأتينا ردها ذلك تفصيليا لكن هنا كيف ترد عليه؟ فتقول ما عندي محكم

125
00:53:54.250 --> 00:54:14.450
وهو ان الله جل جلاله بين ان المشركين الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم انما ارادوا الزلفى انما ارادوا القربى وهم ما توجهوا الا لاولياء ام اتخذوا من دونه اولياء

126
00:54:15.200 --> 00:54:45.500
قل اولو كان قل ام اتخذوا والذين اتخذوا من دونه اولياء. ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله ظلما فاولئك تقربوا للاولياء لماذا لاجل الزلفة فهذه محكمة واضحة المعنى كذلك بيان ان المشركين كانوا يقرون بالربوبية وانهم مشركون وسبب شركهم مع عبادتهم وطاعتهم

127
00:54:45.500 --> 00:55:05.300
في اشياء كما ذكرنا سبب الشرك هو طلب الشفاعة كما قال جل وعلا ان اتخذوا من دون الله شفعاء قل اولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا. فنفاها عنهم فهذا اصل

128
00:55:09.050 --> 00:55:36.100
كذلك من نوع الثالث من الايات المحكمات التي فيها بيان ان الله جل جلاله حكم على من اله عيسى بالكفر وقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم

129
00:55:36.300 --> 00:56:02.050
انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار اذا فهو يورد الشبهة. وانت تورد عليه المحكمة المحكمات واضحة في المعنى لكن هذه الشبهة التي اوردها بهذه الاية تلحظ ان الاستدلال بها فيه مقدمات

130
00:56:02.150 --> 00:56:25.200
فقال جل وعلا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فهو يأتي ويقول هذا معناه ان لهم جاه عند الله تلحظ ان هذا الاستنتاج هذا اتباع للمتشابه. لان الاية تدل على انهم مكرمون. وليس

131
00:56:25.250 --> 00:56:47.000
وليسوا اصحاب جهل لان الاية فيها ما اعطاهم الله جل وعلا من الفضل. لكن ان لهم جاها هذي لم تأتي في الاية. فجعلوا جعل من اتبع المتشابه هناك كلام بين المكانة والرفعة وبين ان يكون لهم جاها ما معنى الجاه؟ الجاه معناه انه اذا توسط

132
00:56:47.000 --> 00:57:07.950
لا يرد فجعل هذه ملازمة لهذه وهذا لا شك انه من اتباع المتشابه لانه ليست دلالة الاية على ذلك. فاذا هذا مثال لحجة يدلي بها المشرك فاذا ادلى بهذه الحجة فتدمغه بالمحكمات الكثيرة

133
00:57:08.700 --> 00:57:30.750
قال هنا او ذكر كلاما للنبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطله وانت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره. يعني لا تفهموا معناه الصحيح لا تستطيع ان توضح له كلام المفسرين فيه. كلام اهل العلم في ابطال ما اورد من الاستدلال

134
00:57:32.250 --> 00:57:57.150
قال فجاوبه يعني اجبه بقولك ان الله ذكر الذين ذكر ان الذين في قلوبهم زينة يكون المحكم ويتبعون المتشابه وما ذكرته لك من ان الله ذكر ان المشركين يقرون بالربوبية وان كفرهم بتعلقهم على الملائكة

135
00:57:57.150 --> 00:58:23.700
الانبياء والاولياء مع قولهم هؤلاء فقهاءنا عند الله هذا امر محكم بين لا يقدر احد ان يغير مأمه. بل ليس له معنيان. لان المشركين عبدوا غير الله زلفى قال ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. هذا بين واضح لا يحتاج الى مقدمات في الاستدلال

136
00:58:24.150 --> 00:58:47.350
كذلك قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله. فهم طلب الشفاعة ايضا هذا امر بين واظح قال الشيخ رحمه الله هذا امر محكم بين لا يقدر احد ان يغير معناه وما ذكرته لي ايها المشرك من القرآن او كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا اعرف معناه

137
00:58:47.400 --> 00:59:05.950
فهذا هو الذي يجيب به الموحد اذا ابلى احد بالشبهة تقول انا لا اعرف المعنى وهذا ليس بعيب وان تكون لا تعلم الايات معنى بعض الايات لان العلم واسع. فتقول تعترف تقول انا لا اعرف معنى هذه الاية الصحيحة

138
00:59:07.200 --> 00:59:32.100
لكن اعلم ان المحكم هو كذا وكذا لكن اقطع ان كلام الله لا يتناقض لما؟ لان القرآن كله من عند الله جل وعلا وهو محكم وكله حق والحق لا يناقض حقا بل يؤيده ويدل عليه. قال وان كلام النبي

139
00:59:32.100 --> 00:59:52.100
صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله عز وجل. لان الرسول عليه الصلاة والسلام اذا ثبتت سنته وصارت مقبولة محتجا فانها مبينة. قال وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله عز وجل. لان الرسول عليه الصلاة والسلام اذا ثبت

140
00:59:52.100 --> 01:00:14.000
وسنته وصارت مقبولة محتجا بها فانها مبينة للقرآن ودالة عليه. كما قال جل وعلا وانزلنا اليك ذكرى لتبين للناس ما نزل اليهم فانزلت السنة وكان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما يأتيه في القرآن

141
01:00:14.200 --> 01:00:30.750
لبيان معنى الذكر تارة يكون بيانا لفظيا وتارة يكون بيانا عمليا كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف ما جاء في القرآن. لكن التوفيق بين هذا وهذا تقول انا اجهله

142
01:00:31.300 --> 01:00:48.900
يقول كلام النبي صلى الله عليه وسلم هو بين لا يخالف كلام الله جل وعلا وكلام الله جل وعلا لا يناقض كلامه جل وعلا. لكن التوفيق بين هذه الاية وهذه الاية رد هذا المتشابه الى المحكم

143
01:00:48.900 --> 01:01:06.500
حتى يتضح المعنى هذا لا اعلمه انا وانما يعلمه الراسخون في العلم لكن ما عندي من العلم بالتوحيد هذا بين كم لا يستطيع احدا ان يرده او يشكك في دلالته

144
01:01:07.500 --> 01:01:29.250
قال رحمه الله بعد ذلك في نهاية هذا الجواب المجمل وهذا جواب سديد ولكن وهذا جواب جيد سديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى تحتاج الى توفير بالتخلص

145
01:01:29.400 --> 01:01:48.800
يعني هنا التوفيق يأتي بتخلص العبد من هواه. وتخلص العبد من رؤيته لعقله ونفسه لان بعض الناس يأتي للمتشابه ويخوض فيه لان عقله جيد يقول انا عقلي احاول افهمها ليش

146
01:01:49.000 --> 01:02:06.200
بما نفهم لا نفهم فيدخل في المتشابه ويغوص ويغوص فيخرج منه اشياء يضل بها كما قال جل وعلا ابتغاء الفتنة فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تهويله يعني ابتغاء تفسيره

147
01:02:06.200 --> 01:02:26.200
فيخوض في المتشابه المشكل المعنى رغبة وطلبا للتفسير. فيضل في التفسير فيعتقد ان تفسيره صواب وان فهمه للاية الصواب وفهمه للسنة الصواب فيكون ممن اتبع المتشابه وترك المحكم والواجب عليه الا

148
01:02:26.200 --> 01:02:46.200
في ذلك وان يرد معناه الى اهل العلم الراسخين فيه. قال وهذا جواب شديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه قال الله تعالى واذا اردت الخير في هذا الباب فاياك ثم اياك من تعظيم عقلك وان تقول قد حصلت من

149
01:02:46.200 --> 01:03:04.100
علمي كذا وكذا فتقوم في اشياء وتطعن بفهمك على فهم اهل العلم فاذا خالفت في فهمك فهم الراسخين في العلم فاعلم انك لو استرسلت في فهمك فان هذا من اتباع المتشابه. لاننا

150
01:03:04.100 --> 01:03:23.100
بان الراسخين في العلم يعلمون المعنى. ولا يمكن ان يكون المعنى مفقودا من الراسخين في العلم وان وان يؤتاه من ليس براسخا في العلم. لان الله جل وعلا قال وما يعلم تاويله الا

151
01:03:23.100 --> 01:03:48.300
والراسخون العيد قال ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى. فلا تستهن به فانه كما قال جل وعلا ما يلقاها الا الذين صبروا يحتاج الى صبر لان النفس تنازع

152
01:03:48.900 --> 01:04:07.000
خاصة طالب العلم او الذي قرأ عنده قراءات وثقافات واشباه ذلك تنازعه نفسه في حل كل الاشكال تنازعه نفسه في الدخول في الاستدلال في كل متشابه وبهذا تجد بعض طلبة العلم الان او بعض المنتسبين للعلم

153
01:04:07.350 --> 01:04:40.350
والقراء تجد انهم يريدون اشكالات كثيرة فالعالم يرد عليهم بالمحكمات ولا يظطرب بورود المتشابه. لكن من ليس براسخا في العلم اذا ورد متشابه عنده فانه يضطرب. لم يضطرب لانه لا يعرف عظمة المحكمات. وكثرتها ووضوح معناها

154
01:04:40.600 --> 01:04:58.550
فان المحكمات في الادلة والمحكمات في العقيدة والمحكمات في الاحكام هذه واضحة عند اهل العلم بينة ما يمكن اننا نضطرب معها قد يرد اشكال فنقول والله هذا مشكل نبحث عن جواب

155
01:04:58.700 --> 01:05:24.000
ماذا قال اهل العلم في جواب؟ لكن من لم يكن صابرا على الاكتفاء بالمحكمات فانه سيدخل في المتشابهات متعجلة وسيظل من حيث ظن انه سيبحث او سيحل الاسكان ولهذا هنا لابد في المتشابه من الصبر

156
01:05:25.050 --> 01:05:45.200
وما يلاقاها الا الذين صبروا. مثل ما قال الشيخ رحمه الله واجل له المثوبة يحتاج الى صبر وكثيرين ما صبروا جاءتهم الشبه فاتبعوها ما صبروا دخلوا فيها باهوائهم وارائهم وما صبروا. ولو صبر زمنا طويلا وتمسك بالمحكمات

157
01:05:45.200 --> 01:06:08.300
كان قد ادى النبي عليه قال وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. ولا شك ان الذي يستمسك بالمحكم لرد المتشابه فانه قد ادى الذي عليه وامتثل قول الله جل وعلا وخلص من الابتلاء والفتنة

158
01:06:08.300 --> 01:06:36.150
متشابه ويكون حاله اذا انه ذو حظ عظيم لانه سلم من الابتلاء بذلك كلمة من الفتنة فنجح حيث لم يتبع المتشابه ورد المتشابه الى المحكم ولا شك ان هذه كلمة ينبغي لك ان ترددها في مسائل العلم جميعا وخاصة المسائل التي

159
01:06:37.450 --> 01:06:59.250
يكون هناك فيها القاء للشبه بامر توحيد العبادة وكذلك في امور العقيدة بشكل عام فلا تجهل لها قدرا وخذها ذكورا للذي يحيي الانام ونختم بهذا واسأل الله جل وعلا ان ينور قلوبنا بالعلم الصالح النافع وان يجعلنا

160
01:06:59.250 --> 01:07:19.250
ممن يحذر من المتشابهات ويفقه المحكمات ويستعين بالله جل وعلا في امره كله اللهم لا حول لنا ولا قوة الا بك. فامر قلوبنا بالايمان واجعلنا من الصابرين. نعوذ بك ان نضل او نضل. او نجهل او

161
01:07:19.250 --> 01:07:29.050
هل علينا او نذل او نذل واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد