﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الحج مقاما للتعليم. وهدى فيه من شاء من خلقه الى القويم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:30.250 --> 00:01:00.250
الله عليه وسلم ما علم الحجاج وعلى اله وصحبه خيرة وقت الحاجة. اما بعد انا شرح الكتاب الحادي عشر من برنامج تعليم الحجاج في سنته الثانية واربعين الاربع مئة والالف وهو كتاب الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف

3
00:01:00.250 --> 00:01:30.250
للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن السعدية رحمه الله تعالى. المتوفى سنة ست وسبعين بعد الثلاثمائة والالف. نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصلب رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

4
00:01:30.250 --> 00:02:00.250
رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله وصحبه اجمعين. اما بعد فان الله تعالى خلق خلقه من واوجدهم بعد ان لم يكونوا شيئا مبثورا على اداء حقوقه وحقوق عباده اللازمة والمستحبة التي شرعها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى

5
00:02:00.250 --> 00:02:20.250
الله عليه وسلم وهي شعب كثيرة فمنها ما هو اصول ومنها ما هو احكام ومنها ما هو قواعد كل نية وتحتها كثير من الاحكام الجزئية ومنها المقاصد والمطالب ومنها ما هو موصل اليها

6
00:02:20.250 --> 00:02:50.250
وتدميرها وتعطيل المفاسد وتقليلها. الاعتصام والحث على هذا بكل طريق موصل اليه من الاعمال والتعاون على ذلك قوما وفعلا والنهي عن التفرق والاختلاف وتشتيت شمل المسلمين والزجر عن جميع الطرق

7
00:02:50.250 --> 00:03:20.250
وصلت اليه بحسب القدرة والانكار. وقد دل على هذا الاصل العظيم الكتاب والسنة واجماع الانبياء والمرسلين. واتباعهم الى قال تعالى ان لنا عبادي بتوفيقنا وبذلك يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا

8
00:03:20.250 --> 00:03:50.250
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم انك بين قلوبكم لاصبحتم بنعمة اخوانا كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون. الاية وقال تعالى نهيا عن

9
00:03:50.250 --> 00:04:20.250
مخبرا انهم سبقوا انه سبب للفشل وعدم النصر على الاعداء الاية وقال مذكر عباده ليلته التي لا يقدر عليها انه عزيز حكيم والف بين قلوبهم لو انفقت ولكن الله الف بينهم وقال داما المنافقين

10
00:04:20.250 --> 00:04:50.250
غموضهم وتبرك قلوبهم ولو اجتمعت اجسامهم تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى على رسول جبريل للمخالطين الثاني لتأليف المجتمع وعدم تفرقهم ولو كنت فظا غليظ القلب من حولك. الاية ووصف الله المؤمنين بانهم رحماء بينهم

11
00:04:50.250 --> 00:05:20.250
رسوله بانه رؤوف رحيم. وقال لقد كان له في رسول الله اسوة حسنة. وقال تعالى على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. كما ان السعي تبيظ كلمة المسلمين من اعمال التعاون على الاثم والعدوان. وقد قص الله علينا في كتابه سيرة الرسل الذين بعثهم لتبليغ رسالاته

12
00:05:20.250 --> 00:05:40.250
وذكر نصحهم لامهم وحرصهم على اجتماعهم على الاسلام ونهيهم عن التفرق والاختلاف مما هو كثير في القرآن. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم قد ابدع في هذا العصر وقال النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:05:40.250 --> 00:06:00.250
المتفق عليه لا تحاسدوا ولا تناتشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا المسلم واخو المسلم لا ولا يخذله ولا يكذبه. وفي صحيح مسلم عن قال سمعتم عن يقول الدين النصيحة

14
00:06:00.250 --> 00:06:30.250
قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامدين ومن اعظم النصيحة للمسلمين ونهيهم عن التفرق. وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه من الانصار منبها لهم منة الله عليهم بهداية واجتماعهم وغنى وبسببه يا معشر الانصار الم اجدكم

15
00:06:30.250 --> 00:07:00.250
الله رسوله ومن وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يبلغني احد عن لا يبلغني لا يبلغني احد عن احد شيئا فاني احب ان اخرج اليكم وانا سيد الصدر. وقال لما شهر رمضان واصحابه بفضل بعض المنافقين

16
00:07:00.250 --> 00:07:30.250
لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه صلى الله عليه وسلم يوصي من يبعثه من الدعاية لدين الاسلام وتعليل الشرعية فيقول بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعفروا وتقاوعوا لا تقتربون وقال ولا تقتنعوا فتختلف قلوبكم لاخبر ان الاختلاف الظاهر سبب لاختلاف الباطن. وقال صلى الله عليه

17
00:07:30.250 --> 00:07:50.250
ان ذلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم والتواتر عنه صلى الله عليه النهي عن الخروج عن ولاة الامور والسمع والطاعة وهم ان ظلموا وعصوا وما ذاك الا لما بالخروج عليه من الشر العظيم وقد امر الله ورسوله

18
00:07:50.250 --> 00:08:10.250
اجتماع المسلمين بذكر من العبادات كالحج والعياد والجمعة والجماعة من التواجد والتواصل وعدم التقاطع ونهى الله عن الغيبة والنميمة والسعاية والتقاطع والخيانة والحسد والحقد ونحوها. ونحوها لما فيها من الفساد وتشتت العباد وامر

19
00:08:10.250 --> 00:08:40.250
بين الناس في كل طالب حتى انه وللجملة عليه وسلم في معاملاته الخلق. مسلمين وكافرين قريبين وبهين. من لين الجانب والسماحة التامة مفهوم عظيم العفو عنا للجرائم للعفو عن اهل الجرائم وتأنيث الخلق للدخول في دين الاسلام واعطاء المؤلفة قلوبهم يسلم ويقوى ايمانهم

20
00:08:40.250 --> 00:09:20.250
يترك وكان هل نبي بني آل الكعبة على قائد إبراهيم فقال يا عائشة لولا ان قومك حديث عبد الجاهلية فمن تأملها انه صلى الله عليه وسلم من دينه وجل شعائر المرسلين. النصيحة لكافة الامة والسعي في الجنة كلمة المسلمين وحصون التعارف بينهم

21
00:09:20.250 --> 00:09:40.250
تابع لهم من التباغض والتجاهل والاحن وان هذا الاصل وان هذا الاصل من اعظم من اعظم معروف يؤمر به ولطاعة امور اعظم يكررها وان هذا من فروض الاعيان اللازمة للامة وعملائها وهناك عن عوامها بل هي قاعدة

22
00:09:40.250 --> 00:10:00.250
لا يتم الايمان الا بها ستجد مراعاتها علما وعملا. وانما كان الارض كذلك. لما في ذلك من المصالح الدينية الدنيوية التي لا يمكن حصرها والدنيوية ما لا يمكن عدها فلذلك

23
00:10:00.250 --> 00:10:30.250
المصنف رحمه الله في هذه الجملة اصلا عظيما من اصول الديانة وهو مدح الاجتماع وذم الاحتراف. وابتدأ بيانه بذكر ان الله عز وجل لما خلق الفرق لعبادته وخاطبه بشرعه جعل ما امره الله سبحانه وتعالى به على درجات

24
00:10:30.250 --> 00:11:00.250
فان شرائع الاسلام وهي خصاله واعماله متفاوتة الرتب الامر كما ذكر المصنف رحمه الله ان من تلك الشرائع ما هو اصول ضرورية ومنها ما هو احكام تخص ببعض الاحوال ومنها ما هو قواعد كلية تجمع متفرقة تلك الاحكام ومنها

25
00:11:00.250 --> 00:11:30.250
ما هو وسائل توصل الى تلك المقاصد؟ وهي تجتمع جميعا بان مطلب الشريعة منها هو تحصيل المصالح وتثمينها وتعطيل المفاسد وتقليلها. فان مقصد الشريعة من الامن والنهي شيئان فان مقصد الشريعة من الامر هو الذي شيئان احدهما تحصيل المصالح

26
00:11:30.250 --> 00:12:00.250
احدهما تحصيل المصالح وتكوينها. والاخر تعطيل المفاسد وتقليلها والاخر تعطيل المساجد وتقليلها. فالشرع موضوع لتحصيل المنافع التي بها امر الناس في الدنيا والاخرة مما يسمى مصالحه. وهو موضوع ايضا لتجنيبهم. كل

27
00:12:00.250 --> 00:12:30.250
ما يجر عليهم ما يفسد دنياهم واخرتهم. ثم ذكر المصنف رحمه الله على ان من اعظم الاوامر الجناهية وشرائع الاسلامية السماوية والوصايا النبوية الاعتصام بحبل الله جميعا واتفاق كلمة المسلمين. فقد ابدى الشرع في هذا واعاد بطرائق متنوعة في الكتاب والسنة. منها

28
00:12:30.250 --> 00:13:00.250
ما ذكره المصنف رحمه الله من قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فامرهم للاعتصام بحبل الله. وحبل الله له معنيان. احدهما عام وهو دين الله احدهما عام وهو دين الله. والاخر خاص وهو القرآن

29
00:13:00.250 --> 00:13:30.250
خاص وهو القرآن. واصل الحبل السبب الموصل الى الشيء. واصل الحبل يوصل الى الشيء والدين والقرآن يوصلان العبد الى ربه سبحانه وتعالى فيرضى عنه وهذه الاية وهي قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا تقرير

30
00:13:30.250 --> 00:14:00.250
هذا المقصد العظيم. فقوله واعتصموا بحبل الله جميعا امر بالاجتماع ومدح له. وقوله ولا تفرقوا نهي عن الاستماع وذم له. والمدح يؤخذ من الامر. فكل مأمور به فهو ممدود والدم يؤخذ من النهي. فكل منهي عنه فهو مذموم. واكد الله سبحانه

31
00:14:00.250 --> 00:14:30.250
تعالى تعظيم طلب الاجتماع في قوله جميعا. فان تقدير الكلام يصح. واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا وجعلت الكلمة جميعا صلة لتأكيد المقصود من الاجتماع. ومثل هذه المواضع من القرآن لا يسوغ ان يقال فيها زائد. لان القرآن ليس فيه شيء زائد

32
00:14:30.250 --> 00:15:00.250
فلا يقال ذلك ادبا مع القرآن. وانما يقال صلة فيكون المقصود منها تأكيد المعنى اشار الى هذا البرهان اشار الى هذا الزركشي في كتاب القرآن في علوم القرآن وابن هشام الاعرابي عن قواعد الاعراب. ثم ذكر المصنف نهي

33
00:15:00.250 --> 00:15:20.250
الله سبحانه وتعالى عن التنازع وانه ينشأ منه الفشل. فذكر قوله تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم يعني قوتكم. ثم ذكر امتنان الله عز وجل على المؤمنين بتأليف قلوبهم. في قوله والا

34
00:15:20.250 --> 00:15:40.250
بين قلوبهم وقوله لعبده محمد صلى الله عليه وسلم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم. وهاتان الايتان تؤكدان المعنى الذي سبق تقريره من ان

35
00:15:40.250 --> 00:16:10.250
الشرعي التأليف بين القلوب. اي دعوتها الى الاجتماع. مع بذل العذر لا يمكن العذر فيه ولا يمكن ان يكون شرعا ولا عقلا اتحاد ولذلك ليس بالقرآن والسنة الدعوة الى الاتحاد وانما فيهما الدعوة الى الاحتلاف. لذلك فان الالفة الاسلامية

36
00:16:10.250 --> 00:16:30.250
شرعي بخلاف الوحدة الاسلامية فانها سراب لا حقيقة له لا شرعا ولا عقلا. فالشرع ليس فيه شيء مما يدل على ذلك بل يدل على خلافه من حصول الفرقة بهذه الامة وكذا بالنظر الى العقل. فانما ذلك الخلق

37
00:16:30.250 --> 00:17:00.250
وقواهم مختلفة متباينة وذلك يقتضي عدم الاجتهاد ولكن يمكن الرسول الالفة في بقاء اصل المحبة. بعضهم بعضا وان وقع الاختلاف بينهم. فيكون الاختلاف سائغا اذا كان له دليل ومعتد به في الشرع كما المصنف فيما يستقبل. ثم ذكر رحمه الله ما بينه الله من حال المنافقين

38
00:17:00.250 --> 00:17:20.250
من انهم متفرقون قال الله تعالى يحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ثم ذكر من سن به على النبي صلى الله عليه اننا من لين قلبه الذي اورد اجتماع الناس عليه. فقال تعالى فبما ورحمة من الله منك لهم فبدينه

39
00:17:20.250 --> 00:17:50.250
الله عليه وسلم برحمة الله عز وجل اختلف الناس عليه واجتمعوا. واصل الكلام واصل الكلام فبرحمة من الله. وجعلت ما صلة لتأكيد المعنى في ثبوته. ثم ذكر في تمام الاية ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. تأكيدا ان

40
00:17:50.250 --> 00:18:20.250
اجتماع الخلق على احد بما يكون في قلبه من اللين بما فيه من اصل اصلاحه فان احتوى على فان الغلظة يقارنها التعدي على الخلق. فينفر الخلق عنه. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان من اوصاف المؤمنين انهم رحماء بينهم فكل واحد منهم يرحم اخاه لان اهل الايمان

41
00:18:20.250 --> 00:18:50.250
اعتمدت بينهم الاخوة الدينية. قال الله تعالى انما المؤمنون اخوة. وصدق الاخوة يتجلى بمن عدة منها مشهد الرحمة. فمن كان مؤمنا باخوة المؤمنين. فمن كان ها؟ مؤمنا باخوة المؤمنين له وجب عليه ان يرحمهم. ثم ذكر وصف النبي صلى الله عليه وسلم باخر سورة

42
00:18:50.250 --> 00:19:10.250
التوبة لانهم بانهم بالمؤمنين رؤوف رحيم. ثم امر بالاقتداء به صلى الله عليه وسلم بذكر اية الاسوة وهي قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة اي قدوة حسنة وهذه الاية من

43
00:19:10.250 --> 00:19:30.250
اعظم الايات باتباع النبي صلى الله عليه وسلم وقع في كلام جماعة من الصحابة في عمر ابن عباس وابي هريرة رضي الله عنهم ذكر هذه الاية لحمل الخلق على الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فهي من اعظم الايات

44
00:19:30.250 --> 00:19:50.250
اتباع ثم ذكر المصنف ما جاء في الكتاب من الامر بالتعاون على البر والتقوى والحذر من التعاون على الاثم والعدوان. فان الله امرنا ان نتعاون على البر والتقوى ونهانا عن التعاون على الاثم والعدوان. ثم قرر المصنف ان من اعظم البر

45
00:19:50.250 --> 00:20:10.250
هو السعي في جمع كلمة المسلمين واتفاقهم بكل طريق واتفاقهم بكل طريق. كما ان السعي في كلمة المسلمين من اعظم التعاون على الاثم والعدوان. فمن الناس من هو ساع في جمع كلمتهم سيكون

46
00:20:10.250 --> 00:20:30.250
كونوا ساعيا في البر والتقوى. ومنهم من يكون داعيا في تفريق كلمتهم يكون داعيا بالاثم العدوان ثم اتبع المصنف ذلك بحال سيرة الرسل التي ذكرها الله سبحانه وتعالى عنهم وما اتفق لهم من

47
00:20:30.250 --> 00:21:00.250
نصحهم امرهم بالاجتماع وتحذيرهم من الاختلاف والتفرق. وللمصنف رحمه الله تعالى بيان نافع بما يتعلق باحوال الانبياء مع اممهم ذكره في تفكيره الصغير. وافرج باسم قصص الانبياء فمن احكم احسن الكتب التي صنفت في قصص الانبياء الرسالة المحتلة من التفسير الصغير

48
00:21:00.250 --> 00:21:20.250
المصنف المطبوعة باسم قصص الانبياء. العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي لانه اكتنى ببيان وجوه الحكم والاحكام في سيرة الرسل واحوالهم مع اممهم. ثم ذكر المصنف احاديث مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:21:20.250 --> 00:21:40.250
الامر بالاستماع والنهي عن الانفراط كنهيه صلى الله عليه وسلم عن التحاسد والتنافس والتباغت وامره صلى الله عليه وسلم بالنصيحة لائمة المسلمين وعامتهم الى اخر الاحاديث التي اوردها. ثم اورد في تقرير ذلك الاصل الكلية الذي

50
00:21:40.250 --> 00:22:00.250
واثر عنه صلى الله عليه وسلم من النهي عن الخروج عن على ولاة الامر والسمع والطاعة لهم وان ظلموا وعصوا وهذا اصل من رجل قررته الشريعة حتى صار من اصولها القطعية. لمزيد احتياج

51
00:22:00.250 --> 00:22:20.250
الناس اليه فان الناس لا ينتظر امرهم الا بامامة في الحكم تتولى تدبير شؤونهم واقامة مصالح الدنيا والاخرة بينهم. فامر الشرع بطاعته ونهى عن معصيتهم بما في الخروج عنهم من

52
00:22:20.250 --> 00:22:40.250
الشر العظيم فان الامر كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى في اعلام الموقعين قل من خرج على امامه ليزيل شرا الا تولد من قروده شر اعظم. قل من خرج على امامه ليزيل

53
00:22:40.250 --> 00:23:00.250
شر الا تولد من خروجه شر اعظم من الشر الذي اراد ابطاله شر اعظم من الشمل الذي اراد افضاله انتهى كلامه ولشيخه ابي العباس ابن تيمية كلام نحو ذلك في كتاب منهاج السنة

54
00:23:00.250 --> 00:23:20.250
النبوية ثم ذكر المصنف ان من مقاصد الشريعة في الاجتماع حثها عليه في العبادات العدة في الاجتماع الحج والاعياد والجمعة والجماعة. فالمقصود من اشهاد المؤمنين هذه الاجتماعات هو حظهم على

55
00:23:20.250 --> 00:23:50.250
لزوم الاجتماع وتحذيرهم من التفرق. فلا ينتظم امر المسلمين الا باجتماعهم. وان واختلافهم فاذا تفرغوا فانه يضعف امرهم ويفل جمعهم ويتكلف عليهم عدوهم فمن اعظم مقاصد الشرع لزوم الجماعة والحذر من الافتراء. وهذا مقصد شرعي غررته الشريعة لما فيه من حفظ مصالح القلب

56
00:23:50.250 --> 00:24:20.250
للدنيا والاخرة. نعم. فصل في بعض المفاسد لا يسترد ان الله تبارك وتعالى لم ينهنا عن امر من الامور الا من المفاسد العامة والخاصة مع الغبت والحكمة ورحمته. اول رمضان التشاؤم والاختلاف اضاعة هذا الاصل العظيم. ومعصية

57
00:24:20.250 --> 00:24:50.250
قال ورسوله الموجب للقاضي وحرمان الثواب. اهمال ما دلت عليه الايات القرآنية احاديث نبوية ومنا ما يترتب عليها من الاقتتال والاختصام والموالاة والمعاداة التي تجعل المسلمين فرضا يريد نصرة قوله بحق او باطل من ارتكاب الخطأ والضلال والهوى من المفاسد العامة

58
00:24:50.250 --> 00:25:30.250
نصرة للهوى فيجيبونه وما معه من الحق ويحصل بسبب ذلك من الغيبة والنميمة والسعاية ما هو من اكبر المعاصي نريد ويجد سيء القصد المتبع من هواه مجالا يجور اعواض العلماء والصالحين وهناك

59
00:25:30.250 --> 00:25:50.250
لامور المسلمين فيلتزم بقوله لطائفة ويتنفس بعبادها على قلب محافظ مكة للمخادع فيتوصل بذلك يا مقاتل الخبيثة ونبذل في قلوب من انتسب اليهم ما يقدر عليه. اذا البذور التي تنتج الخزي والفضيحة. وليس من

60
00:25:50.250 --> 00:26:30.250
وعلى هلاكي من هذا شأنه وهذا غاية قصده هذا بعض ما ومنا انه يستدرج بالمفترقين. ومنها انه يستدرج بالمفترد للمفترقين الى المباعدة والمغادرة يتعلم بعض من بعض ولا ينصحهم. حتى لا يتعلق بعضهم من بعض. ولا

61
00:26:30.250 --> 00:27:00.250
يفرح بعضهم بعضا فيضيع من المصالح التي هم من اهم الواجبات واكبر القربات رجاء ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل بعض مكاتب الاختلاف والتنازع والتباغض والتهادف فانه لما قبض ان

62
00:27:00.250 --> 00:27:30.250
الشريعة جاءت بالامر بالاجتماع ومنحه والنهي عن التبرك وذمه فلا بد ان يكون فيما نهت عنه الشريعة مفاسد عظيمة. فان مأمورات الشريعة تشتمل على مصالح عظيمة. فتكون كذلك الملاهي الشرعية مشتملة على مفاسد عظيمة. فلاجل اشتمال تلك المأمورات على المصالح امر بها. ولاجل اشتمال

63
00:27:30.250 --> 00:28:00.250
في التمنيات على المفاسد نهي عنها. وذكر المصنف من مفاسد الاختلاف والتنازع ومظاهر التشاعر والتباغض اضاعة هذا الاصل العظيم وهو اصل فيؤول الامر بهؤلاء المتنازعين المتشاحنين الى حفظ المسلمين واختلاسهم واذا افترق الخلق فقد برئ منهم النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله

64
00:28:00.250 --> 00:28:30.250
على ان الذين فرضوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. ثم ذكر رحمه الله تعالى مما على الاشتراك من خصومة واختلاف واقتتال وموالاة ومعاداة تجعل المسلمين احزابا وفرق كل حزب بما لديهم فرحون فيترتب على ذلك ان يسعى كل حزب الى نصرة القول الذي انتحله ولو

65
00:28:30.250 --> 00:28:50.250
كان باطلا لان حب الشيء يعمي ويصم. فاذا غلب على قلبه محبة قول وانتحله تعالى اذا بكل ما يستطيع من قوة ولو دعاه ذلك الى قول الباطل. ثم ذكر رحمه الله تعالى من تلك

66
00:28:50.250 --> 00:29:20.250
ان وقوع الخصومة يؤول باهله الى المباعدة والمهاجرة. فهم يفترقون ثم يتهاجرون ويتباعدون فيقاطع بعضهم بعضا فلا يتعلم احد من احد ولا ينصح احدا احدا فتضيع بذلك مصالح عظيمة كانت في اجتماعهم كما قال المصنف فيتفرق الخير بينهم فيكون عند هؤلاء ما عندهم من الخير

67
00:29:20.250 --> 00:29:40.250
فيكون عند هؤلاء ما عنده من الخير ويضعف دين الاسلام بينهم فان قوة الاسلام فيهم باجتماعية فاذا ضعف الدين فيهم. ثم ذكر المصنف ان على الانسان ان يحذر من هذه

68
00:29:40.250 --> 00:30:10.250
المهلكات التي يتضمنها امر الافتراء وان ينأى بنفسه عنها والا يكون نائبا عن جبر عيسى في بثها ونشرها بين المسلمين. والانثى يعتصم قلبه ممن يصغي بقلبه وسمعه الى اولئك المبطلين. فالانسان هم دعوته ويقول بقولهم فيكون من المفرقين بين

69
00:30:10.250 --> 00:30:50.250
المسلمين نعم المطلوب المقصود الذي جرى الكلام لاجله وهو المقصد الذي به يرغب المصلحون واليه شمر المشمرون وبه ثلاثة العظيمة والمهمات الجسيمة وبالجملة المفاسد التي ذكرت والذي لم تذكر في مفاسد التهاجر والتباغض والتدابر بهذا الامر تزول وتصل بصاحبها

70
00:30:50.250 --> 00:31:20.250
بخير وتوفي تحشر الخيرات وتنزل البركات وتستجاب الدعوات وتبدل السيئات بالحسنات ومثل بعض كلمة المسلمين يجتمع شمل الدين ويحصل لهم بذلك العز والتمكين وبه يدين الاسلام والايمان لان الايمان للسنة والجماعة قوم وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والسعي في هذا من اكبر الطاعات فيزيد به العلماء درجات

71
00:31:20.250 --> 00:31:40.250
وبالاجتماع يحصل التعاون على جميع انفصال البر والتقوى والخير. قال تعالى لا خير في كثير مما نجمعهم صدقة او معروف او اصلاح بين الناس. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا اخبركم بافضل من درجة

72
00:31:40.250 --> 00:32:10.250
قال الشعر ولكن حارقة اعظم من هذه الدرجة التي زاد بها على امهات الفضائل الصلاة صدقة وقال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا افلا اخبركم بشيء اذا فعلتم وتحاببتم

73
00:32:10.250 --> 00:32:30.250
امشوا السماء بينكم ربنا صلى الله عليه وسلم دخول الجنة على وجود الايمان ورتب وجود الايمان على حقول التحاب الذي هو سبب لان دين الكلام الذي من اجل الذي من اجله افشاء السلام

74
00:32:30.250 --> 00:33:00.250
لما ذكر رحمه الله تعالى المفاسد الناشئة من الافتراء اتبع ذلك الفصل في فصل في اتفاق المسلمين. وذكر ان الفوائد الناشئة عن اتفاق المسلمين تغرور كل سيئة نشأت وامتدت تولدت من فاتفاق المسلمين يوصل الى تحصيل الخيرات ونزول البركات. فيجتمع

75
00:33:00.250 --> 00:33:20.250
ويقوى دينهم ويزيد ايمانهم. فكل خير في اجتماعهم وكل شر في افتراقهم. وذكر رحمه الله تعالى هذا ونموذجا مما يقوي المحبة بينهم ويحملهم على الاجتماع وهو الحرص على اصلاح ذات

76
00:33:20.250 --> 00:33:50.250
وانشاء السلام كما جاءت بذلك الاحاديث النبوية. والمراد باصلاح ذات البين رفض الصدع والاصلاح بين المختلفين. وذكر ذات البين للدلالة على ما يكون بين الناس من مبتكرات القرآن وذكر ذات البين مما يكون للصلة بين الناس من مبتكرات القرآن اي من

77
00:33:50.250 --> 00:34:20.250
المعاني التي لم تعرفها العرب لهذا اللفظ. ذكر هذا الصاهر بن عاشور في تفسير سورة الانفال من التحرير والتنوير فاذا سعي ولم الشعث ولم الشيعة وتقوية الصف بين كان ذلك من اعظم الاعمال. وكذا بذل السلام لهم ونشره بينهم. فان السلام كما قال

78
00:34:20.250 --> 00:34:40.250
ابن عيينة فيما رواه البخاري في بر الوالدين قال السلام انت امن مني وانا امن منك. فحقيقة السلام وسلامة المؤمنين بعضهم من بعض. وهذه السلامة تحمل على اصول المحبة بينهم. فاذا امن كل احد من المسلمين

79
00:34:40.250 --> 00:35:10.250
اخاه فان ذلك يورثهم المحبة بينهم والالفة بين قلوبهم. نعم اذا علم هذا فالواجب على المسلمين عموما وجودهم وطاقتهم لحصول التواجد وعدم التقاطع والتاجر. ويرغبوا غيرهم في انفجار لامر الله وسعي في محبوبه

80
00:35:10.250 --> 00:35:40.250
مع انها ستنقلب ان شاء الله راحة ويقابلون المسك ويقابلون المسيء اليهم الصفح وسلامة النفس. ولا نعامله بما عاملهم به بل اذا عاملهم من بغض بالمحبة وان عاملهم بالاذى عاملوه بالاحسان وان عاملهم بالهجر وترك السلام عمله ببذل السلام والبشاشة

81
00:35:40.250 --> 00:36:10.250
الكلام والدعاء لهم بظهر الغيب ولا يطيعوا انفسهم به فليست هذه حالة الانبياء كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن حال النبي عن النبي الذي ضربه قومه حين دعاه من الله حتى يمسح الدم عن نفسه عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي

82
00:36:10.250 --> 00:36:50.250
انهم لا يعلمون هذا والله الفخر الكامل الذي يبني لصاحبه في الدنيا الجميل وفي الاخرة تعالى المسجد الحرام ان تعتدوا ونحث على مقاتلة وفي قوله فاذا وفق المسلمون لهذه الحالة

83
00:36:50.250 --> 00:37:30.250
واخرجهم من ظلمات الجهل الظلام الى نور ينذر الايمان. ويجب عليه اذا رأى صاحبها ويريد ان يشق عصا المسلمين. ولا تستحقها في الضاد وليس الله ويجب عليهم من الراضية الفاسدة ان يطمعوا وينصحوا ولا يلتفتوا لقوله فان من فان من هدى حاله اكبر الاعداء وان يحرصوا غاية الحرص على

84
00:37:30.250 --> 00:37:50.250
على تسع اعوام للمسلمين وعدم تتبعها خصوصا ما يصدر من رؤساء الديناء وطلبة العلم الذين لهم الحق على جميع المسلمين بما قاموا به من علم شهر وتعليمه الذين لولاهم ما عرف الناس امر دينهم ومعاملاتهم فلولاهم

85
00:37:50.250 --> 00:38:20.250
يصلون ويزكون ويصومون ويحجون بل لا يعرفون يبيعون ويشترون بل لولاهن كان الناس كالبهائم فالواجب من يريدهم يدا وتغاضي مما يصدر منه من ستره وعدم نشره. لان نشره فساد عليه واعلم ان للخير والشر علامات

86
00:38:20.250 --> 00:38:50.250
فعلامة سعادة اليس احسن الله اليكم واعلم ان للخير والشر علامات يعرف بها حريص على هدايتهم من انواع النصح مؤثرة وعدم اشاعتها قاصدا بذلك وجه الله والدار الاخرة وعلامة شقاوة العبد

87
00:38:50.250 --> 00:39:10.250
ان تراه يسعى بين الناس بالغيبة والنميمة ويتتبع عثراتهم ويتخلى عن هواتهم فاذا سمع بشيء صدر منه يشاء ودع بل ربما بل ربما بل ربما نشر معه صرحا من فهذا العبد بشر المنازل عند

88
00:39:10.250 --> 00:39:40.250
والله لقيت عنده متعلق بمساقطه يوشك ان يفضحه في دنياه وقبل اخراه ان لم يتدارك نفسه بالتوبة ان يرضى بها عن هذه الخصلة الذميمة وان تأمل معنى صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. وقوله صلى الله عليه وسلم يا معشر

89
00:39:40.250 --> 00:40:00.250
ولم يدخل الايمان في قلبه لا يجوز المسلمين ولا تتدبر اوراقهم فانه من يتبع عورة اخيه يتبع الله ومن يجمع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته. هذا الوعيد الشديد في عموم المسلمين

90
00:40:00.250 --> 00:40:30.250
لان الله قال على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من عادى لوليا فقد اذنته بالحرب. وقد قال بعض السلف ان لم يقوموا العلماء ان لم يكونوا العلماء يا الله فان ولاية الله انما تنال بحسب قيام العبد باوامر الله

91
00:40:30.250 --> 00:41:00.250
ولاهل العلم من هذا اكبر رصيد يمضي عليه زمن طويل وهو متجدد لطلب العلم تاركا لما عليه هم الدنيا مستغرفا لاكثر اوقاته واشغى في ساعاته الذي هو بنفسه اجل الطاعات وهم احوى بولاية الله من غيرهم. فكيف يمكن بالقدح فيهم من غلب

92
00:41:00.250 --> 00:41:20.250
واثنى زمانه بالقيل وقال ولم يضرب مع الصالحين بسهم من نفعت الاعمال فلا تراه باحثا عن خمر كيدايرين؟ فلا تراه باعثا عن امر دينه ولا مجالسا للعلماء على وجه الاستفادة منه بل لو سئل عن ادنى

93
00:41:20.250 --> 00:41:40.250
المسألة من اجل دينه لم ينطق ببنت شفته ومع هذا فقد اطلق لسانه بذل العلماء واهل الدين. زاعما فيما قاله وانه مصيب نعم قد اصاب طريق اهل الشر والتحق بالحيوانات الخسيسة التي تقنط الاطعمة الطيبة

94
00:41:40.250 --> 00:42:00.250
اذهبوا الى الجيبة ونحوها من الاطعمة الخسيسة. لترك المحاسن واقباله على ما ظنه المساوي. وانحرف عن طريق عن الخلق فليس بكفئ ان يذكر معهم وانما وانما يذكر لان لا يغتر به المضطر ويقع بشبكة جاهلون ولعله

95
00:42:00.250 --> 00:42:20.250
يرتدع ويتوب ويقنع الى ربه ويريد فليس على طريق التوبة حجاب ولا ذنب الا ومعه مغفرة الملك الوهاب لمن تعب واناب. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من المقدمة الثالثة في الفصول المتقدمة

96
00:42:20.250 --> 00:42:50.250
شرع يبين المقصود من كتابه بالايضاح والطرائق التي يتحقق بها اجتماع المسلمين ويبرأون من التفرق والاختلاف. فذكر في هذا الفصل اربع طرائق عظيمة بالمؤمنين الى الاجتماع وتحرزهم من الافتراء. فاولها ان يسعى المصلحون

97
00:42:50.250 --> 00:43:10.250
هنا من العلماء واهل العلم الى تحقيق هذا الاصل وهو نجوم ان يسعى المصلحون من العلماء واهل العلم الى تحقيق هذا الاصل وهو لزوم الجماعة. وان يجتهدوا في الحث عليه. ويتحملوا المشاقة. ويبذلوا جهدهم وطاقتهم

98
00:43:10.250 --> 00:43:40.250
في تحصيل التواس بين المسلمين. وثانيها ان يجتهدوا في مقابلة الاساءة ان في مقابلة الاساءة التي تصل اليهم بالاحسان الى من اساء لهم. بالاحسان الى من اساء لهم فما عملهم به من سوء فانهم يعاملونه بالاحسان. فان هذا الدواء انفع

99
00:43:40.250 --> 00:44:10.250
الشرعية في دفع العدو الانسي. وتقدم بيان هذا الدواء وانه وقع تقريره في ثلاثة مواضع من القرآن في شرط كتاب الاسلام دين ختام للعلامة محمد الامين الشنقيطي. فانه بين هذا المعنى وافضله وهو مسبوق بما ذكره ابن الجزري في كتاب النشر فان في الجزري في كتاب

100
00:44:10.250 --> 00:44:30.250
من قراءاته العشر في الجزء الاول منهم اقرأ هذا المعنى تقريرا طويلا في كيفية دفع العدو الجنسي بالاحسان اليه وذكر الايات في ذلك وثالثها انه يجب عليهم يعني المصلحين من العلماء واهل العلم اذا

101
00:44:30.250 --> 00:44:50.250
رأوا صاحب هوى يريد ان يشق عصا المسلمين ويفرق بينهم لنيل غرض من اغراض من اغراض فاسدة ان يطمعوه ولا يلتفتوا الى قوله رفعا من شره ومنعا له من غيره. ورابعها ان يحرصوا الحرص

102
00:44:50.250 --> 00:45:10.250
على ستر عورات المسلمين وعدم تتبعها ان يحرصوا غاية غاية الحرص على فكر عورات المسلمين وعدم تتبعنا خصوصا ما يصدر من رؤساء الدين والعلماء وطلبة العلم. فان لهم عورات هي زلاتهم

103
00:45:10.250 --> 00:45:30.250
والمرء لا يخلو من زلة يواقعها واحق الناس بستر عورته واقالة جلته هم المصلحون هنا من اهل العلم والعلماء ثم استطرد المصنف رحمه الله تعالى في ذكر علامات الخير والشر التي يعرض بها العبد

104
00:45:30.250 --> 00:45:50.250
يتميز بها المتكلم في المسائل. لان الخلق قد يتكلم اصناف متنوعة منهم بكلمة بدعة لكن لكل واحد منهم غاية منها. والامر كما ذكر ابن القيم في مجال سالكين ان الرجلين يتكلم

105
00:45:50.250 --> 00:46:20.250
بكلمة واحدة يريد بها احدهما الحق ويريد الاخر محض الباطل. ويدل على كل سيرته وما يدعو اليه فيفرق بين هذا وهذا باعتبار حاله فان الكلمة لا فيها الخلق ويدل على كلماتهم باحوالهم في سيرهم وما يدعون اليه. وليست الجنة من عالم مشتغل

106
00:46:20.250 --> 00:46:40.250
العلم معروف بالسنة في الزلة التي تبذل من دعي ينتحل العلم والسنة ولا يلزمها كما امر الشرع ثم ذكر رحمه الله تعالى ما جاء في الوعيد الشديد في التعرض لعورات المسلمين وهذا عام فيهم جميعا وهو اعظم واشنع

107
00:46:40.250 --> 00:47:00.250
وابشع برؤساء الدين من العلماء واهل العلم فالوقوع فيهم اقبح وابشع وربما دوى صاحبه الى اولياء الله التي تنصب بينه وبين الله سبحانه وتعالى العداوة. ففي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة

108
00:47:00.250 --> 00:47:20.250
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه انه قال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب والعلماء هم من احق الناس بولاية الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر رحمه الله تعالى كلاما عظيما في كيفية

109
00:47:20.250 --> 00:47:40.250
ولاية الله عز وجل ورده الى حسب قيام العبد باوامر الله عز وجل. فمن رغب في حصول الولاية الكاملة من الله له اجتهد في امتثال اوامر الله عز وجل فان العبد اذا امتثل ما امره الله عز وجل

110
00:47:40.250 --> 00:48:00.250
به واطاعه حصل له من ولايته من ولاية الله له قدر عظيم بحسب تلك الطاعة. وكلما زاد المرء من ذلك زاد الله من ولايته له. قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى كفاية الله للعبد على قدر ايمانه. كفاية

111
00:48:00.250 --> 00:48:20.250
للعبد على قدر ايمانه انتهى كلامه. فاذا كان ايمان العبد عظيما كانت كفاية الله عز وجل عظيمة. واذا كان ايمانه دون ذلك كانت كفاية الله كذلك. ولذلك فان اهل العلم بالله وبامره لا يشغلون انفسهم

112
00:48:20.250 --> 00:48:40.250
بطلب الكرامات وانما يشغلون انفسهم بطلب الاستقامة على امر الله. لانهم اذا استقاموا على امر الله عز وجل صاروا له فاظهر الله عز وجل لهم الكرامات. واما المشغول بطلب الكرامة فانه ربما حجبه طلب الكرامة عن امر الله

113
00:48:40.250 --> 00:49:00.250
ومن هنا قال بعض السلف اعظم الكرامة لزوم الاستقامة. اعظم الكرامة لزوم الاستقامة لان الانسان اذا لزم الاستقامة فقد بلغ غاية الكرامة فان الله عز وجل يبلغه بلزوم الاستقامة المقامات العالية في

114
00:49:00.250 --> 00:49:20.250
والاخرة. فالشأن في تحصيل الولاية والكرامة من الله سبحانه وتعالى. مرظته الى امتثالك امر وعبادة الله سبحانه وتعالى. قال ابو العباس ابن تيمية من اراد السعادة الابدية فليلزم عتبة العبودية

115
00:49:20.250 --> 00:49:40.250
من اراد السعادة الابدية فليلزم عتبة العبودية. انتهى كلامه. نقله عنه تلميذه ابن القيم في مدارج السالكين فاذا اردت الولاية والكرامة والمحبة والنصرة والتأييد من الله سبحانه وتعالى فكن مع الله

116
00:49:40.250 --> 00:50:00.250
يكن الله سبحانه وتعالى معه. والكون مع الله عز وجل لا يدرك بمجرد الدعوة باللسان. بل يدرك بامرار المرء امر الله سبحانه وتعالى عليه. فمهما صار للعبد من احوال يظن انها غرامات مع مخالفة

117
00:50:00.250 --> 00:50:20.250
امر الله عز وجل فانه لا عبرة بها. قال الاخبري في درته اذا رأيت رجل لن يطيروا وقاموا فوق ماء البحر قد يسيروا ولم يقف عند حدود الشرع فانه مستدرج وبدعي فمهما حصل له من هذه الاحوال

118
00:50:20.250 --> 00:50:40.250
مع اقامته على خلاف الشرع فان دعواه تلك الكرامة زيد. والعارف بدين الله عز وجل يعلم ان فهذا من الاحوال الشيطانية التي تستدرج بها الشياطين من تستدرج حتى تخرجه من ملازمة امر الله

119
00:50:40.250 --> 00:51:00.250
الى طاعة هواه وفي اخبار الرجل الصالح من علماء الحنابلة عبدالقادر الجيلاني رحمه الله انه كان يخرج احيانا بالفلاس ينظر في ملكوت الله ويحاسب نفسه فبينما هو مرة في تلك الخلوة بنفسه

120
00:51:00.250 --> 00:51:20.250
اذا بالسحابة قد عرظت له وتبدت له فيها سورة عظيمة. ثم ناداه من في الصورة فقال يا عبد القادر فاجابه فقال اني انا ربك واني قد احللت لك ما حرمت على الناس. فقال العالم

121
00:51:20.250 --> 00:51:40.250
الله وبامره الواقف مع امر الله لا مع هواه اخسى يا عدو الله. اخسى يا عدو الله. فقال المتبدي في السحابة باي شيء عرفت ان للشيطان فقد اضللت قبلك سبعين عابدا قال

122
00:51:40.250 --> 00:52:00.250
لاني علمت ان الله لم يكن ليحل لعبد قادر ما حرم على محمد صلى الله عليه وسلم. فهذا معامل الله سبحانه وتعالى كما اراده الله فان الله عز وجل يكرمه وتكون له ولايته مثل ما فمن اراد ولاية الله سبحانه

123
00:52:00.250 --> 00:52:30.250
تعالى فليلزم امره. ومن اعظم ما يجب الا يجعل الاختلاف بينهم بالمسائل الدينية التي لا يخرج المخالف فيها الى البدع او الشرك سببا ودعايا الى التفرق القلوب وموجبا للقدح والطعن بسببها والموالاة والمعاداة عليها فان هذا ظلم وتعدي لا يحل

124
00:52:30.250 --> 00:52:50.250
باجمع المسلمين كما زالت السلف الصالح من الصحابة والتابعين فمن بعدهم يختلفون في مسائل الدين ولا ينكرون وبعضهم على بعض ولا يوجب بعضهم على بعض ان يتبعه والا ظن له ان هذه مرتبة لا تصلح الا للرسل

125
00:52:50.250 --> 00:53:10.250
الذين يضلل مخالفوهم واما من عاداهم فلن تضمن لهم العصمة. ومن رحمة الله بعباده ان جعل اختلاف هذه الامة رحمة ليثيب المصيبة ويعفو عن المخطئ واتفاقهم حجة ونجاتهم واتفاقهم حجة ونجاة وعصمة

126
00:53:10.250 --> 00:53:40.250
انت على اختلاف هذه الامة رحمة مصيبة ويعفو عن المخطئ. اعلم اذا هذه الامة رحمة عظيمة فالواجب على اهل العلم ان يبذلوا جهدهم بتحري الحق والصواب. دينهم او جهدهم. بالوجهين

127
00:53:40.250 --> 00:54:10.250
وان لا يضلل المخالف لهم مثلهم بحسب ما اداهم اليه اجتهادهم وذلك اذن من يرى ان الماء لا ينجز لا ينجس الا للتغير بالمجازة لا يذوبونه القذح في من يرى اننا لم يبلغ كلتين ينجس بمجرد ملاقاة وبالعكس

128
00:54:10.250 --> 00:54:30.250
من يرى انك المستعملة في رفع الحدث يصير طاهرا غير مطهر لا يضلل من يراه طاهرا مطهرا وبالعكس ولا من نوى ان الصلاة في ثوب النجس نسيا الدعاء ولا من يرى وجوب صوم ليلة ثلاثين من

129
00:54:30.250 --> 00:54:50.250
اعماله الغيظ على من يرى استحباب الفطر او اباحته ولا العكس ولا من يبيح فعل النوافل ذوات الاسباب في اوقات النهي على من ابن عمر رضي الله عنه وامثال هذه المسائل التي لم يزل الخلاف فيها بين السلف

130
00:54:50.250 --> 00:55:10.250
عن المنكر على غيره على وجه القدح فان هذا ظلم لا يجوز. بل وظيفة هذه المسائل الخلافية ان يبننوا ما يرون انه صحيح بحسب قدرتهم بالدليل الشرعي الذي هو الكتاب والسنة

131
00:55:10.250 --> 00:55:30.250
والحكم بضعف القول الاخر والحكم بضعف القول الاخر بالدليل الشرعي وان يرضعوا من جعل هذا الخلاف سلما لانه بعيد عن الانصاف. نعم ان ظهر من احد من اهل العلم مخالفة بينة لدليل شرعي صريح فانه

132
00:55:30.250 --> 00:56:00.250
الدليل الشرعي باقرب الطرق. ويبين له الدليل الشرعي باقرب الطرق. ولا يجعل تعذيب واغضبته في المجالس بدلا من نصحه فليست هذه طريقة اهل الانصاف بل طريقتهم النصيحة سرا وعدم واشاعة فاحشة وبالجملة فالواجب على اهل العلم وغيرهم السعي في معرفة الحق والاجتهاد في تنفيذه

133
00:56:00.250 --> 00:56:20.250
العمل به والتعاون على ذلك وان يحب احدهم لاخيه ما يحرق لنفسه سواء وافقه او مخالفة مع انه اذا وقع منه خطأ وزلل لن يحب اطلاع احد عليه فليحرصوا على ستر نفسه فكذلك ينبغي ان

134
00:56:20.250 --> 00:56:50.250
بهذه المنزلة وان يحقن ما يصدر منه على احسن المحمل. فمن كان عمله هكذا ستر الله عليه باسباب يعلمها واسباب لا يعلمها. سترا لا يحصل لمن لم يكن هذه المذاهب فكما تدين تدان جزاء وفاقا فنسأل الله ان يوفقنا واخواننا المسلمين لما يحب

135
00:56:50.250 --> 00:57:20.250
ويؤلف بين قلوبهم ويهديهم سبل السلام والحمد لله رب رب العالمين وصلى الله على محمد وسلم. ختم المصنف رحمه الله تعالى ببيان اصل يجب الاعتناء به وهو انه على اهل العلم ان لا يجعلوا الاختلاف بينهم في المسائل الدينية. داعيا الى

136
00:57:20.250 --> 00:57:40.250
التفوق وتشتيت القلوب وموجبا للقدح والطعن. ما لم ترضي تلك المسائل من مخالفيها الى الوقوع في البدعة و فان المعنى الذي قام المصنف تقريره هو ما يكون في المسائل الاجتهادية التي يقوم الجليل عند كل واحد

137
00:57:40.250 --> 00:58:00.250
من المجتهدين بما يراه مما مسنا به المصنف رحمه الله تعالى فما جرى هذا المجرى وجب على كل هذي عذرا لغيره واحسان الظن به ومن قواعد اهل العلم قولهم لا انكار في مسائل الجهاد

138
00:58:00.250 --> 00:58:30.250
وهذا هو الموافق للاثر والنظر. اما قول غيرهم لا انكار في مسائل الخلاف فهذا لا يصح لان مسائل الخلاف ليست على بابة واحدة وجادة مستوية فان فيها ما يقوى والدليل فيه ومنها ما يضعف فيه الدليل وانما يتلاشى الانكار في المسائل الاجتهادية فالمسائل الخلافية نوعان

139
00:58:30.250 --> 00:59:00.250
احدهما مسائل اجتهادية والاخر مسائل غير اجتهادية. فمثلا من الاول الخلاف في هل هو واجب امس؟ فان هذه المسألة مسألة اجتهادية. ولكل دليله بين الحنفية والجمهور. ومن المسألة الثانية في عدة الصلوات فانه لا يمكن القول ان من يرى ان الصلوات

140
00:59:00.250 --> 00:59:20.250
في اليوم والليلة اربعا يكون متكلما في مسألة اجتهادية هل هذه المسألة ليست اعتيادية فهي مسألة مرفوع بها الله عز وجل فرض علينا في اليوم والليلة خمس فخمس صلوات هذا تحرير المسألة في تحقيق العبارة

141
00:59:20.250 --> 00:59:40.250
معناها لائم كأن حقيقتها لا انكار في مسائل الاجتهاد. فسقه عبداللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله تعالى في اهتمام النعمة اتمام المنة. بقي الانبه الى معنى ذكره ابو العباس ابن تيمية

142
00:59:40.250 --> 01:00:00.250
فيه ضاحي هذه الكلمة وهي لا انكار في مسائل الاجتهاد وهو ان الانكار الممنوع فيما يتعلق بالعمل دون العلم ان الانكار الممنوع فيما يتعلق بالعمل دون العلم. فالمسألة المجتهد فيها لا يمنع المجتهد من العمل بما جاءوا اليه اجتهاده ولا

143
01:00:00.250 --> 01:00:20.250
واما بالنظر الى العلم فانه يرد عليه في من يخالفه القول في هذه المسألة ويكون ذلك انكارا عليه فمن جهة العلم يكون ذلك ممكنا مأجونا به واما من جهة العمل فان للمجتهد اختياره الذي

144
01:00:20.250 --> 01:00:40.250
اليه ومحله من كانت له الاهلية بالاجتهاد. والاهلية بالاجتهاد تكون باجتماع شروط اجتهاده وقدرته عليه. لا كل من يدعي انه مجتهد فانه يسامح في ذلك فالاجتهاد اهله وهم المالكون لاهليته

145
01:00:40.250 --> 01:01:00.250
فما كان من جنس هذه المسائل الاجتهادية فانه ينبغي ان يسعى اهل العلم في اعداد بعضهم بعضا وفي رحمة بعضهم بعضا وفي دلال في بعضهم بعضا على ما يظهر لهم من الادلة. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يؤلف بين المؤمنين وان يرحم

146
01:01:00.250 --> 01:01:20.250
عباده المسلمين وان يتولانا في الصالحين وان يحيينا على السنة والدين. اللهم احفظنا بالاسلام قائمين واحفظنا بالاسلام قاعدين واحفظنا بالاسلام نائمين وهذا اخر بيان معاني هذا الكتاب بحسب ما يدعو اليه المقام. اكتبوا طبقة السماع سمع علي

147
01:01:20.250 --> 01:01:40.250
جميع لمن سمع الجميع وبعض من سمع البعض كتاب الحث على اجتماع الكلمة على اجتماع كلمة المسلمين بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان وجدت له لواء فيه بقراءة غيره

148
01:01:40.250 --> 01:02:00.250
وتم له ذلك في مجلس واحد من ميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عنه جالسة خاصة بمعين لمعينه في معين باسناد المذكور في عقود الابتهاج وهو ما به زهير ابن مصطفى الشاويش

149
01:02:00.250 --> 01:02:20.250
عن المصنف وهو ما اخبرنا به زهير المصطفى الشاويش اجازة عن المصنف رحمه الله صحيح ذلك وصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ليلة الاربعاء الرابع من ذي الحجة سنة اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف في المسجد الحرام بمدينة

150
01:02:20.250 --> 01:02:40.250
مكة المكرمة لقاؤنا غدا ان شاء الله تعالى بعد صلاة الفجر والعصر والمغرب في شرح مناسك الحج وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين. حياك الله

151
01:02:40.250 --> 01:02:41.331
