﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.500
شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما علم الحجاج وعلى اله وصحبه وفد الحاج اما بعد فهذا شرح الكتاب الحادي عشر من برنامج تعليم الحجاج في سنته الرابعة

2
00:00:31.500 --> 00:01:01.500
خمس ست وثلاثين واربعمئة والف. وهو كتاب الحث على اجتماع كلمة المسلمين. وذم التفرق والاختلاف للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن السعدي رحمه الله. المتوفى سنة ست وسبعين وثلاثمئة والف. نعم. الحمد لله وكفاه والصلاة والسلام على النبي

3
00:01:01.500 --> 00:01:31.500
المصطفى اللهم اغفر لنا ولشيخنا وزده علما وبصيرة. قال بسم الله رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه اتوكل الحمد لله رب والصلاة والسلام على محمد واله وصحبه اجمعين. اما بعد فان الله تعالى خلق خلقه من العدم

4
00:01:31.500 --> 00:02:01.500
واوجدهم بعد ان لم يكونوا شيئا مذكورا. يعبدوه وحده لا شريك له ويطيعوه ويتقوه ومدار ومرجعه على اداء حقوقه وحقوق عباده اللازمة والمستحبة التي شرعها في كتابه وعلى لسانه لرسوله صلى الله عليه وسلم وهي شعب كثيرة واقسام فمنها ما هو اصول ومنها ما هو احكام ومنها ما هو

5
00:02:01.500 --> 00:02:29.750
قواعد ومنها ما هو قواعد كلية تندرج تحتها كثير من الاحكام الجزئية ومنها ما اليها موصل. ومنها ما هو موصل اليها وكلها ترجع الى تحصين المصالح وتكميلها اعطي وتعطي للمفاسد وتقليلها. فمن اعظم الاوامر الالهية والشرائع السماوية والوصايا النبوية

6
00:02:29.750 --> 00:02:49.750
بحبل الله جميعا واتفاق كلمة المسلمين واجتماعهم وائتلافهم والحث على هذا بكل طريق موصل اليه من الاعمال والاقوال والتعاون على ذلك قولا وفعلا والنهي عن التفرق والاختلاف وتشتيت شأن المسلمين والزجر عن جميع الطرق

7
00:02:49.750 --> 00:03:09.500
الموصلة اليه بحسب القدرة والامكان فقد دل على هذا الاصل العظيم الكتاب والسنة واجماع الانبياء والمرسلين واتباعهم الى يوم الدين قال تعالى امر عباده بالتمسك بحبل الذي هو دينه والاجتماع عليه. ناهيا لهم عن التفرق والاختلاف ممتنا

8
00:03:09.550 --> 00:03:29.550
توفيقه لهم لذلك يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. واعتصموا بحبل الله الجميع ولا يتفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمة

9
00:03:29.550 --> 00:03:49.550
وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون وقال تعالى نهيا عن التنازع للاختلاف مخبرا انه سبب للفشل وعدم النصر على الاعداء. ولا تنازعوا

10
00:03:49.550 --> 00:04:09.300
وتذهب ريحكم وقال مذكرا عباده بنعمته التي لا يقدر عليها الا العزيز الحكيم والف بين قلوب لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم. وقال المنافقين

11
00:04:09.350 --> 00:04:29.350
تفرق قلوبهم لو ولو اجتمعت اجسامهم تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. وقال جل جلاله ممتن على رسول بلينه للمخالطين الداعي لتأليفهم واجتماعهم وعدم تفرقهم. فبما رحمة من الله لنت لهم ولو

12
00:04:29.350 --> 00:04:59.350
وتبابا غليظ القلب لانفضوا من حولك ووصف الله المؤمنين بانهم رحماء بينهم ووصف بانه رؤوف وقال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. وقال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. ومن اعظم البر السعي في جمع كلمة المسلمين واتفاقهم بكل طريق كما ان السعي في

13
00:04:59.350 --> 00:05:19.150
كان مثل المسلمين من اعظم التعاون على الاثم والعدوان. وقد قص الله علينا في كتابه سيرة سيرة كسيرة الرسول الذين بعثهم لتبليغ لتبنيغ رسالاته وذكر نصحهم لاممهم وحرصهم على اجتماعهم على الاسلام ونهيهم عن التفرق والاختلاف مما هو كثير في القرآن وكذلك النبي

14
00:05:19.150 --> 00:05:39.150
صلى الله عليه وسلم قد ابدى في هذا الاصل واعاد وامر باجتماع العباد ونهى عن التفرق والمفضي الى الفساد فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه لا تحاسدوا ولا تنهجوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا لا يظلمه ولا

15
00:05:39.150 --> 00:05:49.150
لا يخذله ولا يكذبه وفي صحيح مسلم وفي صحيح مسلم يعني انت من الدارية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال الله ولكتابه

16
00:05:49.150 --> 00:06:08.900
ولرسوله وليمة المسلم وعامته ومن اعظم النصيحة للمسلمين السعي وبالتالي في قلوبهم واجتماعهم ونهيهم عن التفرق. وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه لانصاري منبها لهم بمنة بمنة الله عليهم بهدايتهم واجتماعهم وغناهم بسببه. يا معشر الانصار الم اجدكم في ظلالا فهداكم الله به

17
00:06:08.950 --> 00:06:28.950
فاغناكم الله كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله امن. وقال النبي صلى الله عليه وسلم محذرا لاصحابه عن تبليغه المغير القلوب لا لا يبلغني لا يبلغني لا يبلغني احد عن احد لا لا يبلغني لا يبلغني احدكم

18
00:06:28.950 --> 00:06:48.950
عن احد شيئا فاني احب ان اخرج اليكم وانا سليم الصدر. وقال لما شاوره بعض اصحابه في قتل بعض بعض المنافقين لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه اي لما فيه من التنفير عن الاسلام لمن يسلم

19
00:06:48.950 --> 00:07:08.700
من يسلم فتركهم وهم مستحقون للقتل تأليفا. وكان صلى الله عليه وسلم يوصي من يبعثه للدعاية لدين الاسلام وتعليم الشرائع فيقول بشروا ولها تنفروا ويسروا ولا تعسروا وتطاوعوا ولا تختلفوا وقال ولا تختلفوا وتختلفوا

20
00:07:08.750 --> 00:07:28.750
اخبر ان ان الاختلاف الظاهر سبب لاختلاف الباطن. وقال صلى الله عليه وسلم انما اهلك الذين قالوا من قبلكم كثرة مسائلهم واختلاف على انبيائهم واختلافهم على انبيائهم وكل هذه الاحاديث في الصحيح وتواتر عنه صلى الله عليه وسلم النهي عن الخروج عن

21
00:07:28.750 --> 00:07:48.750
قال عن ولاة الامور والسمع والطاعة لهم وان ظلموا وعصوا وما ذاك الا لما في الخروج عليهم من الشر العظيم. وقد امر الله رسوله باجتماعه لاقط منك قرب اللاقط كثيرا. احسن الله اليك. وقد امر الله ورسوله باجتماع المسلمين في كثير من العبادات

22
00:07:48.750 --> 00:08:08.500
كالحج والاعياد والجمعة والجماعة لما في اجتماعه من التوادد والتواصل وعدم التقاطع ونهى الله ورسوله عن والنميمة والسعاية والتقاطع والخيانة والحسد والحقد ونحوها لما فيها من الفساد لما فيها من

23
00:08:08.550 --> 00:08:38.550
نحوهما ونحوهما ولا ونحويان؟ ونحوها. ونحويها لما فيها من الفساد وتشتت العباد وامر بالاصلاح بين الناس بكل طريقة حتى انه اباح الكذب الكذب المتوصل به للاصلاح لما فيه من صلاح وبالجملة فمن تأمل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في معاملاته للخلق مسلمهم وكافرهم قريبهم وبعيدهم من ليل الجانب

24
00:08:38.550 --> 00:08:58.550
الجنين والسماحة التامة والخلق العظيم بالعفو عن اهل الجرائم وتأليف الخلق للدخول في الاسلام واعطاء المؤلفة قلوبهم ويقوى ايمانهم وتركه كل ما فيه تنفير حتى انه صلى الله عليه وسلم يترك الافظل الاكمل ويفعل

25
00:08:58.550 --> 00:09:18.350
يفعل ما دونه مراعاة لقلوب الخلق وقد كان هم في وقد كان هم في بنيان الكعبة على قواعد عائشة لولا ان قومك حديث عهد بجهالة لنقضت قواعد الكعبة وجعلتها على قواعد إبراهيم

26
00:09:18.350 --> 00:09:38.350
فمن تأمل هذا عرف انه صلى الله عليه وسلم بعث بالحنيفية السمحة. فاذا علمت ذلك فاذا علمت عرفت ان من اهم قواعد الدين واجل شرائع المسلمين النصيحة لكافة الامة والسعي في جمع كلمة المسلمين وحصول

27
00:09:38.350 --> 00:09:58.350
بينهم وازالة ما بينهم من التباغض والتشاحن والاحن وان هذا وان هذا الاصل من اعظم معروف يؤمر به ضاعته من اعظم المنكر نهى عنه. وان هذا من فروض الاعيان اللازمة لكل الامة وعلمائها وولاتها وعوامها. بل هي قاعدة لا

28
00:09:58.350 --> 00:10:18.150
الايمان الا بها فتجب مراعاتها علما وعملا. وانما كان الامر كذلك لما في ذلك من المصالح الدينية والدنيا التي لا يمكن حصرها في اضاعة وفي اضاعته من المضاد الدنيوي من من المضار الدينية والدنيوية ما لا ما لا يمكن عدها

29
00:10:18.150 --> 00:10:48.150
فلذلك عقدت لهذا فصلين ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى كتابه بالبسملة ثم ثنى بحمد الله رب العالمين مثلثا بالصلاة والسلام على محمد واله وصحبه اجمعين ثم بين مبتدأ خلق الله الخلق بايجادهم من العدم وتغذيتهم بالنعم ليعبدوه وحده

30
00:10:48.150 --> 00:11:17.950
لا شريك له ويطيعوه ويتقوه. ثم بين ان مدار ذكره على اداء حقوقه سبحانه وحقوق عباده فان الحقوق التي تتعلق بذمة العبد نوعان احدهما لله والاخر حقوق لعباد الله وتفاصيل هذه الحقوق مذكورة في القرآن

31
00:11:17.950 --> 00:11:47.950
الكريم والسنة النبوية. وبيان القرآن والسنة تلك الحقوق جاء منوعة عن في طرائق شتى تارة بذكر اصول وتارة بذكر احكام وتارة بذكر قواعد كلية بذكر مقاصد ومطالب وكلها ترجع الى ديوان جامع هو المذكور في قوله تحصيل

32
00:11:47.950 --> 00:12:27.750
صالح وتكميلها وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. فالشريعة تدور على اصلين تحصيل المصالح وتكميلها والاخر وتقليلها فمطلوب الشريعة ايجاد المصلحة ودفع المفسدة والايجاد المتعلق بالمصلحة تارة يكون من جهة التحصيل وتارة يكون من جهة التكميل. وما يتعلق

33
00:12:27.750 --> 00:12:57.750
وبالمفسدة تارة يكون متعلقا بالدرء والمنع ويكون تارة اخرى متعلقا بالتقليل ثم بين رحمه الله ان من اعظم الاوامر الالهية والشرائع السماوية والوصايا النبوية الاعتصام بحبل الله جميعا واتفاق كلمة المسلمين واجتماعهم وائتلافهم والحث على هذا بكل طريق موصل اليه والنهي عن التفرق والاختلاف

34
00:12:57.750 --> 00:13:32.850
وتشتيت شمل المسلمين. وهذا الاصل الذي ذكره المصنف يجمع امرين احدهما الحث على الاجتماع. والاخر النهي عن الافتراء. احدهما الحث على الاجتماع والاخر النهي عن الافتراق وذكر المصنف رحمه الله تعالى من دلائل الشرع ما يبين ذلك كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا

35
00:13:32.850 --> 00:14:02.850
اتقوا الله حق تقاته حتى قال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. فقوله اعتصموا بحبل لله واعتصموا بحبل الله جميعا امر بالاجتماع. وقوله ولا تفرقوا نهي عن التفرق. ومثل قوله تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم فانه نفي عن المنازعة لما تورثه من الفشل

36
00:14:02.850 --> 00:14:27.350
الريح وهي القوة. ثم ان الله عز وجل انعم على عباده المسلمين بنعمة عظيمة وهي تأليف قلوبهم. قال تعالى الف بين قلوبهم وبلوغ هذا الامر لا يدرك بالمال وانما يدرك

37
00:14:27.350 --> 00:14:47.950
وحي ومن هنا قال الله لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم وتأليفه بينهم سبحانه بجمعهم على دين واحد. اذ لما اجتمعوا على دين واحد حصلت الالفة بينهم. بخلاف

38
00:14:47.950 --> 00:15:17.150
غيرهم من المشركين والمنافقين فان دين المشركين والمنافقين مبناه على التفرق كما قال تعالى تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. ثم ذكر رحمه الله ان الله امتن على رسوله صلى الله عليه وسلم بلينه للمخالطين الداعي لتأليفهم واجتماعهم فقال فبما رحمة من الله لنت لهم ولو

39
00:15:17.150 --> 00:15:47.150
فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. ففي الاية بيان امرين. احدهما ان رحمة الخلق ان رحمة الخلق تعين على تأليفهم. ان رحمة الخلق تعين على تأليفهم وهدايتهم الى الحق. والاخر ان الفظاظة وغلظة القلب

40
00:15:47.150 --> 00:16:16.950
تفرقهم وتحول بينهم وبين الحق ان الفظاظة وغلظة القلب تفرقهم وتحول بينهم وبين الحق ثم ذكر ان من صفات المؤمنين انهم رحماء بينهم وان الله وصف رسوله في اخر سورة التوبة بقوله بالمؤمنين رؤوف رحيم. ونحن مأمورون بان نتأسى

41
00:16:16.950 --> 00:16:36.950
نحن مأمورين بان نتأسى به صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. اي قدوة حسنة اغراء باتباعه. فالاسوة الحسنة في هذه الامة هو محمد صلى الله عليه وسلم. وذكر ذلك

42
00:16:36.950 --> 00:16:58.600
على الاقتداء به واتباعه صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر مما امرنا به قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان فالمؤمنون مأمورون بالتعاون على البر والتقوى

43
00:16:58.850 --> 00:17:25.400
ومنهيون عن التعاون على الاثم والعدوان. فالحوادث التي تكون في الناس احدهما حوادث ترجع الى البر والتقوى. حوادث ترجع الى البر والتقوى والاخر حوادث ترجع الى الاثم والعدوان فما كان من النوع الاول

44
00:17:25.700 --> 00:17:55.700
فنحن مأمورين بالتعاون فيه وما كان من الامر الثاني فنحن منهيون عن التعاون عليه. ثم ذكر رحمه الله ان من اعظم البر السعي في جمع كلمة المسلمين بكل طريق كما ان السعي في تفريق كلمة المسلمين من اعظم التعاون على الاثم والعدوان ثم ذكر رحمه

45
00:17:55.700 --> 00:18:16.600
الله ان الله عز وجل ذكر هذا في سيرة الرسل جميعا وانهم كانوا ينصحون اممهم بالاجتماع على الحق  والاختلاف وانتهى كمال دعوة الانبياء الى دعوة محمد صلى الله عليه وسلم الذي قام وقعد

46
00:18:16.600 --> 00:18:40.300
هذا الاصل واعاد وامر باجتماع العباد ونهى عن التفرق المؤدي الى الفساد في احاديث كثيرة منها ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى مما يثمر النهي عن كل شيء ينشأ منه التفريق بين المسلمين والامر بكل شيء ينشأ منه

47
00:18:40.300 --> 00:19:06.300
تأليف قلوب المسلمين بعضهم مع بعض. ولاجل تحري الشرع اقامة الجماعة وابطال التفرق جاء الشرع بلزوم السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا وبالنهي عن الخروج عليهم لما فيه من تفريق شمل المسلمين وفض اجتماعهم

48
00:19:06.400 --> 00:19:36.400
وجعل الجماعة مبنى كثير من العبادات كالصلاة والحج والاعياد والجمعة لما يتمره اجتماع من المحبة والوداد والالفة والوصال والصلاح والاصلاح وكان هذا هو هديه صلى الله عليه وسلم في معاملاته الخلق مسلمهم وكافرهم قريبهم وبعيدهم فكان

49
00:19:36.400 --> 00:20:06.100
لين الجانب سمحا عفوا كريما راغبا في جمع الخلق على الحق مباعدا لكل لما يحول بين الناس وبين جمعهم على الحق بالحق. ثم قال المصنف وان فمن تأمل هذا عرف انه صلى الله عليه وسلم بعث بالحنفية السمحة فاذا علمت ذلك عرفت ان من اهم قواعد الدين

50
00:20:06.150 --> 00:20:36.150
المرسلين النصيحة لكافة الامة والسعي في جمع كلمة المسلمين وحصول التألف بينهم وحصول التآلف بينهم وازالة ما بينهم من التباغض التشاحن والاحن اي المكائد و المشاق ثم قال والمشاققة. قال وان هذا الاصل من اعظم معروف يؤمر به. واضاعته من اعظم منكر

51
00:20:36.150 --> 00:20:56.150
ينهى عنه وان هذا من فروض الاعيان اللازمة لكل الامة وعلمائها وولاتها وعامها حتى قال بل قاعدة لا يتم الا بها. فلا تبقى بيضة المسلمين. ولا يظهر دينهم. ولا يقوى جانبهم الا باجتماعهم. وحذر

52
00:20:56.150 --> 00:21:15.950
من التفرق ثم قال فتجب مراعاتها علما وعملا لما فيها من المصالح الدينية والدنيوية لا يمكن حصرها وفي اضاعتها من المضار الدينية والدنيوية ما لا يمكن حصره. ولاجل بيان هذا الاصل

53
00:21:15.950 --> 00:21:35.950
قال المصنف فصلين فيما يستقبل. نعم. فصل في بعض مفاسد الاختلاف والتنازع والتباغظ والتهاجر يا ما مضى بها لا يستريب عاقل ان الله تبارك وتعالى لم يهن عن امر من الامور الا وفيه من المفاسد من المفاسد الا وفي

54
00:21:35.950 --> 00:21:55.950
من المفاسد العامة والخاصة ما اوجبته حكمته ورحمته. فاول مضار التشاحن والاختلاف اضاعة هذا الاصل عظيم معصيته الله ورسوله له الموجب لعقاب وحرمان الثواب ونقصان ايمان وحصول الحسرة والخسران اهمال اهمال اهمال ما دلت عليه الايات القرآنية

55
00:21:55.950 --> 00:22:15.950
حادث نبوية ومنها ما يترتب عليها من الاقتتال والاختصام والموالاة والمعاداة التي تجعل المسلمين فراقا. كل فريق يريد الذي جاء فيوجب قوله بحق او باطل فيحصل بذلك من من ارتكاب الخطأ والضلال والهوى من من المفاسد من المفاسد العامة

56
00:22:15.950 --> 00:22:35.950
قاصد ما لا يعلمه الا الله ويترتب على ذلك ترك الحق الذي مع المنازع نصرة للهوى وبغضا للشخص الذي جاء به فيجيب له يوجب له بغض ما معه من حق ويحصل بسبب ذلك من من الغيبة والنميمة والسعاية والسعاية ما هو اكبر من المعاصي ويتحير

57
00:22:35.950 --> 00:22:55.950
حسن القصد اذا كان قليل البصيرة فلا يهتدي لسبيله ولا يدري اي الطائفتين يتبعه في قيله ويجد سيء القصد المتبعون المتبعون لهواه مجالا يجول فيه باعراض العلماء والصالحين وولاة امور المسلمين. فينتسب بقوله لطائفة ويتلبس بلباسها على قلب

58
00:22:55.950 --> 00:23:15.600
منافق مكارم مخادع فيتوصل بذلك فيتوصل بذلك الى مقاصد الى مقاصد خبيثة ويبذل في قلوب من انتسب اليهم ما وليس الاسف على هلاك من من هذا شأنه وهذا غاية قصده فانه بسبيل من هلك. وانما للاسف كل الاسف كل الاسف على لم

59
00:23:15.600 --> 00:23:35.600
ان يلقى اليه لمن يلقي اليه سمعه لمن يلقي اليه سمعه ويمكنه من قلبه ولبه. ويصغي اليه ظانا نصحه وهو في الحقيقة اكبر عدو غاش هذا بعض ما انتجه الاختلاف ومنها انه يستدرج بالمتفرقين الى المباعدة والمهاجرة حتى لا

60
00:23:35.600 --> 00:23:52.250
يتعلم بعضهم من بعضهم ولا ينصح بعضهم بعضا فيضيع من المصالح التي هم بصددها لو كانوا مجتمعين. ما هم ما هو ما هو من اهم الواجبات واكبر القربات واجل الطاعات الى غير ذلك من طمع اعدائهم بهم لتفرق كلمتهم وتشتت امرهم

61
00:23:52.450 --> 00:24:19.850
فصل ذي فوائد لما فرغ المصنف من بيان تأصيل قاعدة الامر بالاجتماع عن الافتراق شرع في فصل وعد به ترجم له بقوله فصل في بعض مفاسد الاختلاف والتنازع والتباغظ والتهاجر ومضارها

62
00:24:19.850 --> 00:24:49.850
ثم جعل بين يدي هذا الفصل تقرير قاعدة كلية في المنهيات. خلاصتها ان كلا منهي عنه فهو مشتمل على مفاسد. ان كل منهي عنه فهو مشتمل على مفاسد علمها من علمها وجهلها من جهلها. ومن جملة المنهيات الاختلاف والتنازع والتباغض

63
00:24:49.850 --> 00:25:15.200
اجر والتفرق. وقد ذكر المصنف رحمه الله طرفا من تلك المفاسد فيه. فذكر من مفاسد التشاحن والاختلاف اضاعة هذا الاصل الاجتماع ومعصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيما امر به من الاجتماع ونهى ونهي عنه

64
00:25:15.200 --> 00:25:35.200
من الافتراق والتنازع. فينشأ في المسلمين اذا شجر بينهم الافتراق والتنازع اضاعة ما امروا به من الاجتماع. ويقعون في معصية الله ومعصية رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر من

65
00:25:35.200 --> 00:26:04.900
ايضا ما يترتب عليها اي على تلك المشاحنات والاختلافات من الاقتتال والاختصام والموالاة والمعاداة التي تجعل المسلمين فرقا كل فرق كل فرق فريق يريد نصرة قوله بحق او فان الناس اذا تنازعوا تعصب كل قوم لقول من تلك الاقوال التي يتنازعون فيها. فاذا

66
00:26:05.000 --> 00:26:35.000
فاذا تحزبوا وقعت بينهم الخصومات وربما ترقت هذه الخصومات حتى يقع بينهم القتال فمن اعظم مفاسد الافتراق ما ينشأ عنه من الخصام والفرقة الموقع في امر عظيم كسف في الدماء واستحلال الاعراض والاموال وغيرها. ثم قال رحمه الله ويترتب على ذلك ترهك الحق مع

67
00:26:35.000 --> 00:26:55.000
المنازع نصرة للهوى وبغضا للشخص الذي جاء به. فيوجب له بغض ما معه من الحق. فيكره شيء من الحق لانه عند مخالفه. فامعانا في مباعدة ومنافرة مناقضه من المسلمين لما افترقا

68
00:26:55.000 --> 00:27:14.800
صار لا يقبل منه عدلا ولا صرفا. فاذا جاءه بحق يعلم هو انه حق لم يقبله. لئلا يكسر في منافرته ومباعدته ثم قال ويحصل بسبب ذلك من الغيبة والنميمة والسعاية ما هو من اكبر المعاصي

69
00:27:14.800 --> 00:27:34.800
يتحير مريد الهدى حسن القصد اذا كان قليل البصيرة فلا يهتدي في سبيله ولا يدري اي الطائفتين يتبعه في قيله ثم قال ويجد سيء القصد المتبع لهواه مجالا يجول فيه باعراض العلماء والصالحين وولاة امور المسلمين

70
00:27:34.800 --> 00:27:54.800
فينتسب بقوله لطائفة يتلبس بلباسها على قلب منافق مكار مخادع فيتوصل ذلك الى مقاصده الخبيثة ويبذل في قلوب من انتسب اليهم ما يقدر عليه من البذور التي تنتج الخزي والفظيحة

71
00:27:54.800 --> 00:28:14.550
قال وليس الاسف على هلاك من هذا شأنه وهذا غاية قصده فانه بسبيل من هلك وانما الاسف كل الاسف يلقي اليه سمعه ويمكنه من قلبه ولبه ويصغي اليه ظانا نصحه وهو في الحقيقة اكبر عدو غاش هذا بعظ ما انتجه

72
00:28:14.550 --> 00:28:34.550
اختلاف وهذا الامر الذي كتبه المصنف رحمه الله تعالى رأينا حقائقه في تصاريف الايام. فمن عجائب والعجائب جمة ان شيخنا صالح ابن فوزان حفظه الله كتب اليه كاتب يطلبه الحل

73
00:28:34.550 --> 00:28:54.550
فيما اقترفه في حقه وحق غيره من خطيئة واثم. فانه ذكر انه كان يجتمع هو ونفر يتصلون به وبغيره من العلماء ليضربوا كلام بعضهم ببعض. ولا ريب ان هؤلاء عندما يتصلون بالعلماء

74
00:28:54.550 --> 00:29:14.350
يظهرون لهم اكرامهم واعظامهم وانهم يريدون منهم معرفة الحق. ثم يعمدون الى ضرب كلام هؤلاء بهؤلاء الا عمل من ساء قصده واظلم قلبه على النحو الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى. ثم قال ذاكرا

75
00:29:14.350 --> 00:29:34.350
اخرى ومنها انه يستدرج بالمفترقين اي يقربهم ويدرجهم مدنيا شيئا فشيئا الى المباعدة اجره فانهم اذا افترقوا وتعصبوا وتحزبوا واختصموا تباعدوا فلم تجري بينهم المنافع. قال حتى لا يتعلم بعض

76
00:29:34.350 --> 00:29:54.350
بعضهم من بعض ولا ينصح بعضهم بعضا فيضيع من المصالح التي هم بصددها لو كانوا مجتمعين ما هو من اهم الواجبات واكمل القربات واجل الطاعات الى غير ذلك من طمع اعدائهم بهم لتفرق كلمتهم ولتشتت امرهم. فيحرم

77
00:29:54.350 --> 00:30:21.950
وبعضهم بعضا فيحرم بعضهم بعضا الخير الذي هو معه. وموجب حرمان بعضهم بعضا هي العصبية بينهم وابتغاء كل واحد منهم نصرة نفسه وان سماها نصرة الحق. نعم فصل في فوائد اتفاق المسلمين وتحابهم وتحابهم والسعي في ذلك. وهذا هو المطلوب المقصود الذي

78
00:30:21.950 --> 00:30:41.950
جرى علي جرى الكلام لاجله وهو المقصد الذي فيه فيه رغب المصلحون واليه جمر المشمرون وبه تنافس المتنافسون ولمثله فليعمل لما اشتمل عليه من المصالح العظيمة والمهمات الجسيمة وبالجملة فجميع المفاسد التي ذكرت والتي لم تذكر في

79
00:30:41.950 --> 00:31:03.900
ازد التهاجر والتباغض والتدابر بهذا الامر تزول وتصل بصاحبها الى كل خير وتؤول فيه فيه تحصل الخيرات وتنزل البركة فبه عندكم فبه فبه تحصل الخيرات وتنزل البركات وتستجاب الدعوات وتبدل

80
00:31:03.950 --> 00:31:23.950
حسنات وباتفاق كلمة المسلمين يجتمع يجتمع شمل الدين ويحصل لهم بذلك بالارض العز والتمكين وبه يزيد الاسلام والاسلام الايمان لان الايمان عند اهل السنة والجماعة قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والسعي بهذا من اكبر الطاعات من اكبر الطاعة فيزيد به الايمان

81
00:31:23.950 --> 00:31:43.950
درجاتهم بالتألف وبالاجتماع يحصل التعاون على جميع خصال البر والتقوى والخير. قال تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف اصلاح بين الناس. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا اخبركم بافضل بافضل من بافضل من درجة الصيام والقيام

82
00:31:43.950 --> 00:32:03.700
قالوا بلى يا رسول الله. قال اصلاح ذات البين فان فساد ذات البين هي الحالقة. وفي رواية لا اقول حالقة الشعر ولكن الدين فاي درجة اعظم من هذه الدرجة التي زاد بها على التي زاد بها على امهات الفضائل الصلاة الصلاة والصيام والصدقة

83
00:32:03.750 --> 00:32:23.750
صلى الله عليه وسلم والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا. افلا اخبركم بشيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم فرتب صلى الله عليه وسلم دخول الجنة على وجود الايمان ورتب وجود الايمان على حصول التحاب الذي هو سبب الائتلاف. ونبه على الدواء لهذا بافشاء السلام لان دين

84
00:32:23.750 --> 00:32:43.750
لان لين الكلام الذي من اجله افشاء السلام من اكبر من اكبر الدواعي لذلك لما فرغ المصنف من الفصل الذي عقده في مفاسد الاختلاف قابله بعقد فصل ثان وعد به ترجم له بقوله

85
00:32:43.750 --> 00:33:03.500
اصل في فوائد اتفاق المسلمين وتحابهم والسعي في ذلك. ثم ذكر رحمه الله قاعدة جامعة بقوله وبالجملة فجميع المفاسد التي ذكرت والتي لم تذكر من مفاسد التهاجر والتباغض والتدابر بهذا الامر

86
00:33:03.600 --> 00:33:33.600
اتصلوا بصاحبها الى كل خير وتؤول. فما تقدم من مفاسد الاختلاف والتفرق يمحى ويزول بالاجتماع تحابي والتواصل والتوادد والسعي في ذلك بين المسلمين. قال فبه تحصل الخيرات وتنزل البركات وتستجاب الدعوات وتبدل السيئات بالحسنات. ثم قال وباتفاق كلمة المسلمين يجتمع شمل الدين. لانهم اذا

87
00:33:33.600 --> 00:33:53.600
اجتمعوا بينهم فقد اجتمعوا على الامر الذي جمعهم وهو دين الله عز وجل فقوي دين الله فيهم وحصل لهم العز تمكين وزاد الايمان واليقين. ثم قال والسعي في هذا من اكبر الطاعات فيزيد به الايمان درجات. وبالتآلف

88
00:33:53.600 --> 00:34:13.350
يحصل التعاون على جميع خصال البر والتقوى والخير. ثم قال رحمه الله تعالى فاي درجة اعظم وهي السعي فيما يكون فيه اجتماع المسلمين وصلاحهم قال التي زاد بها على امهات الفضائل

89
00:34:13.350 --> 00:34:39.850
والصيام والصدقة فكل خير هو في اجتماع المسلمين وكل شر هو في افتراق المسلمين ويكفي في بيان سوء الافتراق وخير الاجتماع قوله صلى الله عليه وسلم الجماعة رحمة عذاب رواه الحاكم وغيره فيندرج في ذلك كل افراد الرحمة

90
00:34:40.050 --> 00:35:13.150
ويندرج في العذاب كل افراد العذاب فاذا اجتمع المسلمون حلت بهم الرحمات واذا افترق المسلمون بهم النقم والبلايا والمصائب. نعم فصل اذا علم هذا فصل اذا الواجب على المسلمين عموما وهو على اهل العلم خصوصا ان يسعوا في هذا الامر ويتحملوا من اجله المشاق ويبذلوا جهدهم وطاقتهم بحصول

91
00:35:13.150 --> 00:35:33.150
توادد وعدم التقاطع والتهاجر ويرغب غيرهم فيه امتثالا لامر الله وسعيا في محبوبه وطلبا لزلفة لديه فيوطنوا انفسهم على ما يناله من الاذية القولية والفعلية مع انها ستنقلب ان شاء الله راحة وموصلة دينية ومواصلة دينية ويقابلون

92
00:35:33.150 --> 00:35:53.150
اليهم بالعفو عنهم بالعفو عنه والصفح وسلامة النفس. ولا يعاملهم بما عاملهم به بل اذا عاملهم بالبغض عامله بالمحبة وان عاملهم بالاذان تعاملوا بالاحسان وان عاملهم بالاجر بالهجر وترك السلام عاملوا ببذل السلام ببذل السلام والبشاشة ولين الكلام والدعاء له بظهر الغيب

93
00:35:53.150 --> 00:36:13.150
ليطيعوا انفسهم ولا يطيعوا انفسهم الامارة بالسوء. بمعاملته من جنس ما عمل من جنس ما عاملهم به فليست هذه حالة اللهم اغفر لقومهم واتباعهم بل حالهم العفو والصفح عن اهل الجرائم كما كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن حال النبي الذي الذي ضربه

94
00:36:13.150 --> 00:36:33.150
وقوموا حين دعاهم الى الله حتى ادموا فجعل فجعل يمسح الدم عن نفسه عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومه فانهم لا يعلمون هذا والله الفخر الكامل الذي يبني الذي يبني لصاحبه في الدنيا الثناء. الذي يبني لصاحبه الدنيا في الدنيا الثناء الجميل وفي الاخرة ثواب

95
00:36:33.150 --> 00:36:53.150
قال تعالى ولا يجرمنكم شنئان قوم ان صدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا ويحثوا على مقابلة المسلم بالعفو في قوله تعالى ولا ان صبرتم لهو خير للصابرين. وقوله تعالى وان تعفوه اقرب للتقوى. وقوله تعالى فمن عفا واصلح

96
00:36:53.150 --> 00:37:12.750
هذا اجره على الله. وقوله تعالى ولمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم لهذه الحالة جمع الله شملهم والف بين قلوبهم وهداهم سبل السلام. واخرجهم من ظلمات الجهل والظلم والظلال الى ان

97
00:37:12.750 --> 00:37:32.750
نور العلم والعدل والايمان والضلال بالضاد. احسن الله اليك. عندكم مكتوبة بالظاء؟ والضلال. نعم. احسن الله اليكم. واخرجهم ظلمات الجهل والظلم والضلال الى نور العلم والعدل والايمان. ويجب عليهم اذا رأوا صاحب هوى يريد ان يشق عصا

98
00:37:32.750 --> 00:37:52.750
ويفرق بينهم لنيل لنيل غرض من اغراظه الفاسدة ان يقمعه وينصحه ولا ولا يلتفت لقوله ان فان من هذا حاله اكبر الاعداء وان يحرصوا غاية الحرص على ستر على ستر عورات المسلمين. وعدم تتبعها

99
00:37:52.750 --> 00:38:12.550
خصوصا ما يصدر من ما يصدر من رؤساء الدين والعلماء وطلبة العلم الذين لهم الحق الاكبر على جميع المسلمين بما قاموا به من علم شرع وتعليمه الذي لولاهم ما ما عرف الناس امر دينهم ومعاملاتهم فلولا لم فلولاهم لم يعرفوا كيف يصلون ويزكون ويصومون

100
00:38:12.550 --> 00:38:32.550
يحجون بل لا يعرفون بل لا يعرفون يبيعون ويشترون بل لولاهم لكان الناس كالبهائم لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا ولا حلالا ولا حراما. الواجب على المسلمين احترامهم وكف الشر عنهم وقمع وقمع من يريدون باذى والتغاظي مما يصدر منهم

101
00:38:32.550 --> 00:38:52.550
بستره وبستره وعدم نشره لان نشره فساد عريض واعلم ان واعلم ان للخير والشر على ما يعرف بها العبد فعلى فعلامة فعلامة سعادة الانسان ان تراه قاصدا للخير لكافة المسلمين حريصا

102
00:38:52.550 --> 00:39:12.350
على هدايتهم ونصيحتهم بما يقدر عليه من انواع النصح مؤثرا لستر مؤثرا لستر عوراتهم وعدم قاصدا بذلك وجه الله والدار الاخرة. وعلامة شقاوة العبد ان تراه يسعى بين الناس بالغيبة والنميمة

103
00:39:12.350 --> 00:39:32.350
ويتتبع عثراتهم ويتطلع على عوراتهم فاذا سمع بشيء صدر منهم من المكروه اشاعه واذاعه بل ربما نشر معه وش ارحم من ابتداعه فهذا العبد فهذا العبد فهذا العبد فهذا العبد بشر المنازل عند الله مقيت

104
00:39:32.350 --> 00:39:52.350
متعرض لمساخطه يوشك ان يفضحه في دنياه قبل في دنياه قبل اخراه ان لم يتدارك نفسه بتوبة توحي وتبديل السيئات بالحسنات فحقيق فحقيق بمن لنفسه عنده قيمة ان يربأ بها عن هذه الخصلة

105
00:39:52.350 --> 00:40:12.150
ويتأمل معنى قوله صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما ستر الله ستره الله في الدنيا والاخرة. وقوله وسلم يا معشر من امن بلسانه ولم يدخل الايمان في قلبه لا تؤذوا لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم

106
00:40:12.150 --> 00:40:32.350
فان بينه من يتبع عورة اخيه يتبع الله عورته. ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته هذا الوعيد الشديد في في عموم المسلمين واما العلماء والصالحون فالوقوع بهم اقبح واقبح. فهو هو علامة على معاداة

107
00:40:32.350 --> 00:40:49.550
ومحاربته لان الله قال على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من عاد لي وليا فقد اذنته بالحرب وقد قال بعض السلف ان لم يكونوا العلماء واولياء الله فلا ادري من هم اولياؤه. وصدق رحمة وصدق رحمه الله

108
00:40:49.850 --> 00:41:11.950
وصدق رحمه الله فان ولاية الله انما تنال بحسب قيام العبد باوامر الله تعالى ولاهل العلم من هذا اكبر نصيب فانه لا يكاد ينال العبد من العلم يصير فيه رئيسا حتى يجتهدوا ويجدوا ويمضي عليه زمن طويل وهو متجرد لطلب العلم تاركا لما عليه

109
00:41:11.950 --> 00:41:31.950
الدنيا مستغرقا لاكثر اوقاته واشرف ساعاته بالاشتغال بالعلم الذي هو بنفسه الذي هو بنفسه اجل الطاعة وهم احرى بولاية الله من غيرهم فكيف فكيف يمكن بالقدح؟ فكيف يمكن بالقدح فيهم من غلبة؟ ان غلبت عليه الشقاوة وافنى زمنه بالقيل والقال ولم

110
00:41:31.950 --> 00:41:48.400
مع الصالحين بسهم من نفائس الاعمال فلا تراه باحثا عن امر دينه ولا مجالسا للعلماء على وجه الاستفادة منهم بل لو سئل عن ادنى مسألة من امر دينه لم ينطق ببنت ببنت شفته

111
00:41:48.650 --> 00:42:11.750
ومع هذا فقد اطلق لسانه بسلب العلماء واهل الدين زاعما فيما قاله انه مصيب؟ نعم قد اصاب طريق اهل الشر والتحق الحيوانات الخسيسة التي الطيبة وتذهب الى الجيفة ونحوها من الاطعمة الخسيسة لتركه المحاسن واقباله على ما على ما ظنه مساوئ وانحرف عن طريق اهل

112
00:42:11.750 --> 00:42:31.750
الخيرية فليسوا بكفر فليسوا بكفئ ان يذكر. فليس فليس بك. فليس بكفئ احسن الله اليكم. فليس بكفئ ان يذكر معهم وانما ايذكر لان لا يغتر به المغترون ويقع بشبكته الجاهلون. ولعل ولعله يرتدع ويتوب ويقلع ويقلع الى ربه

113
00:42:31.750 --> 00:42:51.750
فليس على طريق التوبة حجاب ولا ذنب الا وراءه مغفرة الملك الواهب. ولا ولا ذنب الا وراء مغفرة الملك الوهاب لمن تاب واناب. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من الفصلين المقدمين

114
00:42:51.750 --> 00:43:24.350
الذين جعلهما توطئة بين يدي المقصود الاعظم ذكر في هذا الفصل طرائق بها اجتماع كلمة المسلمين ويبرؤون من التفرق والاختلاف والتشاحن. فذكر فيه مع طرائق اولها ان يسعى المصلحون من العلماء وحملة العلم الى تحقيق هذا الاصل. ان يسعى المصلحون

115
00:43:24.350 --> 00:43:53.350
من العلماء واهل العلم الى تحقيق هذا الاصل. وهو لزوم الجماعة وترك التفرق فيجتهدوا في الحث عليه ويتحملوا فيه المشاقه ويبذلوا جهدهم وطاقتهم في تحصيل التواجد والتحاب بين المسلمين. وثانيها ان يجتهدوا في مقابلة الاساءة

116
00:43:54.250 --> 00:44:20.950
التي يلقونها بالاحسان ان يجتهدوا في مقابلة الاساءة بالاحسان فاذا عاملهم احد بسوء عاملوه بالاحسان فاذا عاملهم بالهجر وترك السلام عاملوه للسلام والبشاشة ولين الكلام. وثالثها انه يجب عليهم اذا رأوا صاحب هوى

117
00:44:21.050 --> 00:44:53.250
يريد ان يشق عصا المسلمين انه يجب عليهم اذا رأوا صاحب هوى يريد ان يشق عصا المسلمين ويفرق بينهم وان يقمعوه ويردوه عن غيه كفا لشره وحفظا للمسلمين منه ورابعها ان يحرصوا غاية الحرص على ستر عورات المسلمين وعدم تتبعها

118
00:44:53.400 --> 00:45:19.900
ان يحرصوا غاية الحرص على ستر عورات المسلمين وعدم تتبعها. خصوصا الرؤساء الدين والعلماء وطلبة العلم. والمراد بالعورات الزلات فيجب ان يحفظ لهم ان تحفظ لهم حرمتهم وان يعرف لهم قدرهم وان يكفى الشر

119
00:45:19.900 --> 00:45:49.400
عنهم فلا يتعدى ولا يتطاول عليهم بما يقع منهم من زلة واذا بدر من احدهم شيء يخالف الحق رد عليه بالحق دون مجاوزة. والرد بالحق جماعه كما ذكر ابن رجب هو حسن الخطاب وموافقة الصواب. فاذا سلك حسن الخطاب ووافق الصواب لم يثرب عليه

120
00:45:49.400 --> 00:46:11.000
انه رد زلة فلان ابن فلان. فان عدل عن شيء من هذا كان مستحقا. لللوم تجيب من الله عذابا على ما اقترفه. ثم ذكر رحمه الله تعالى علامات الخير والشر التي يتميز بها

121
00:46:11.000 --> 00:46:31.000
العبد ليبين الفرقان بين المتكلمين في الدين بانه يفرق بين من يعرف ارادة الخير ومن تعرف عنه ارادة الشر. ثم ذكر رحمه الله تعالى احاديث تشتمل على الوعيد الشديد في حق

122
00:46:31.000 --> 00:46:51.000
من تتبع عورات المسلمين وهذا عام فيهم. وهو في ساداتهم من اولي الامر من العلماء والرؤساء اشد واشد وفي العلماء اعظم واعظم لما فيهم من ولاية الله سبحانه وتعالى فانهم اجدر الخلق ان يكونوا اولياء

123
00:46:51.000 --> 00:47:10.750
لله وقد قال الله في الحديث القدسي عند البخاري من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب اي اعلمته بالمحاربة ذكر كلاما عظيما في كيفية تحصيل ولاية الله عز وجل وقيامها باتباع امره واجتناب نهيه. نعم

124
00:47:12.150 --> 00:47:32.150
فصل ومن اعظم ما يجب الاعتناء به فصل وما ومن اعظم ما يجب الاعتناء به على اهل العلم الا يجعلوا الاختلاف بينهم في المسائل الدينية التي لا يخرج المخالف فيها الى البدع او الشرك سببا وداعيا الى التفرق وتشتيت القلوب وموجبا للقدح والطعن بسببها والموالاة

125
00:47:32.150 --> 00:47:52.150
والمعاداة عليها فان هذا ظلم وتعدي لا يحل باجماع المسلمين فما زال السلف الصالح من الصحابة والتابعين. فمن فمن بعدهم يختلفون في مسائل الدينية ولا ينكر بعضهم على بعض ولا يوجب بعضهم على بعض ان يتبعه والا ضلله. فان هذه مرتبة لا تصح الا لرسوله فهم الذين

126
00:47:52.150 --> 00:48:10.600
فهم الذين فهم الذين يضلل مخالفهم. واما من عاداهم فلم تضمن فلم تضمن لهم ومن رحمة الله بعباده ان جعل اختلاف هذه الامة رحمة ليثيب المصيبة ويعفو عن المخطئ واتفاقهم واتفاقهم حجة حجة ونجاة

127
00:48:10.600 --> 00:48:30.600
وعصمة فالواجب على اهل العلم ان يبذلوا جهدهم لتحري الحق والصواب والا يضللوا المخالف لهم مثلهم باخطاء واصاب وهذا في المسائل التي تعارضت بها اقوال سلف الامة بحسب ما اداهم اليه اجتهادهم وذلك مثل من يرى ان الماء لا ينجس الا

128
00:48:30.600 --> 00:48:53.650
التغير به الا بالتغير بالنجاسة لا يجوز له القدح في من يرى ان ما لم يبلغ قلتين ينجس بمجرد الملاقاة وبالعكس. وكذلك من يرى ان الماء المع استعمل في رفع الحدث يصير طاهر غير مطهر لا يضل لا يضلل من يراه طاهرا مطهرا وبالعكس ولا من يرى ان الصلاة في ثوب النجس ناسيا

129
00:48:53.650 --> 00:49:10.350
يعاد على من لا يرى اللي عاذوا بالعكس ولا من يرى وجوب صوم صوم ليلة بالغيم على من يرى استحباب الفطر او اباحته ولا العكس ولا من يبيح فعل نوافل ذوات الاسباب في اوقات النهي على ما يمنعها وبالعكس وامثال هذه

130
00:49:10.350 --> 00:49:30.350
التي لم يزل الخلاف فيها بين السلف والى الان فلا يحل لمن يرى احد احد القولين فيها ان ينكر على غيره على وجه القدح به فان هذا الظلم لا يجوز بل وظيفة اهل العلم فان هذا ظلم لا يجوز. بل وظيفة اهل العلم اهل العلم في مثل هذه المسائل الخلافية ان يبينوا

131
00:49:30.350 --> 00:49:50.350
وان يبينوا ما يرون انه انه صحيح بحسب قدرتهم بالدليل الشرعي الذي هو الكتاب والسنة والاجماع والاعتبار بالقياس والحكم بضعف القول الاخر بالدين الشرعي وان يردعوا من جعل هذا هذا الخلافة سلما للاختلاف انه بعيد عن انصاف نعم ان

132
00:49:50.350 --> 00:50:10.350
ان ظهر من احد ان ظهر من احد من اهل العلم مخالفة بينة لدليل شرعي لدليل شرعي صريح فانه يجب نصحه النصيحة بينوا له الدليل الشرعي لاقرب الطرق ولا يجعل تأنيبه او غيبته في المجالس بدلا من نصحه فليست هذه

133
00:50:10.350 --> 00:50:30.350
اهل الانصاف بل طريقتهم النصيحة سرا وعدم اشاعة الفاحشة وبالجملة فالواجب على اهل العلم وغيرهم السعي في معرفة الحق والاجتهاد في تنفيذ التنبيه والعمل به والتعاون على ذلك وان يحب احدهم لاخيه ما يحب لنفسه سواء وافقه او سواء وافقه وخالفه او خالف

134
00:50:30.350 --> 00:50:50.350
فكما انه اذا وقع منه خطأ وزلل لم لم يحب لم يحب اطلاع احد عليه بل يحرص على ستر نفسه فكذلك ينبغي ان ينزل ان ينزل اي ان ينزل اخاه منه بهذه المنزلة وان يحمل ما يصدر منه على احسن محمل فان الجزاء من جنس العمل

135
00:50:50.350 --> 00:51:09.950
فمن كان عمله مع اخوانه هكذا ستر الله عليه باسباب يعلمها واسباب لا يعلمها سترا لا ستر الله عليه باسباب يعلمها واسباب لا يعلمها واسباب لا يعلمها معطوف ايضا نعم احسن الله اليك

136
00:51:09.950 --> 00:51:29.950
انزل الله عليه باسباب يعلمها واسباب لا يعلمها سترا لا يحصل لمن لم يمكن بهذه المثابة لم يكن لم يكن سدرا لا يحصو لمن لم يكن بهذه المثابة فكما تدين فكما تدين تدان جزاء وفاقا. تدين

137
00:51:29.950 --> 00:51:49.950
فكما تدين تدان. احسن الله اليك. فكما تدين تدان جزاء وفاقا. فنسأل الله ان يوفقنا واخواننا لما يحبه ويرضاه وان يصلح احوال المسلمين ويؤلف بين قلوبهم. ويهديهم سبل السلام والحمد لله رب

138
00:51:49.950 --> 00:52:09.750
رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وسلم. ختم المصنف رحمه الله تعالى بهذا الفصل الذي بين فيه ان من اعظم ما يجب الاعتناء به على اهل العلم ان لا يجعلوا الاختلاف بينهم في المسائل الدينية على

139
00:52:09.750 --> 00:52:29.750
قانون واحد فالمسائل التي يتنازع فيها الناس مختلفة فما اخرجت الى كفر او بدعة او شرك فهذه لها حال وما لم تفظي الى ذلك فلها حال اخرى فالمسائل المتنازع فيها بين

140
00:52:29.750 --> 00:52:49.750
اهل السنة والحديث والاثر هي من جنس المسائل التي وقع فيمن قبلهم من ائمتهم المهتدى بهم المنازعة والاختلاف فيها فما زال السلف الصالح من الصحابة والتابعين فمن بعدهم يختلفون في مسائل الدين ولا ينكر بعضهم على بعض ولا

141
00:52:49.750 --> 00:53:09.550
ايجيب بعضهم على بعض ان يتبعه والا ضلله فان الاتباع الكامل هو للرسول وحده صلى الله عليه يضلل مخالفه. واما غيره فلم تضمن له العصمة كما قال المصنف. ثم قال ومن رحمة الله بعباده ان

142
00:53:09.550 --> 00:53:29.550
جعل اختلاف هذه الامة رحمة ليثيب المصيبة ويعفو عن المخطئ ومحل كون اختلاف الامة رحمة في حق المجتهدين فقط فالمجتهدون هم الذين يكون اختلافهم رحمة لانهم بين اجر واجرين واما اصل

143
00:53:29.550 --> 00:53:49.550
لا في فانه منهي عنه شرعا ومذموم بدلائل الكتاب والسنة. لكن ما وقع في كلام اهل العلم من اطلاق ان الاختلاف اي في حق المجتهدين لا في حق المتبعين المقلدين. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الواجب على اهل العلم ان

144
00:53:49.550 --> 00:54:09.400
يبذلوا جهدهم بتحري الحق والصواب والا يضللوا المخالف لهم مثلهم اخطأ واصاب. ومحل هذا كما قال وهذا في جميع التي تعرضت فيها الاقوال اقوال اقوال سلف الامة بحسب ما اداهم اليه اجتهادهم. فمحل هذا المسائل الاجتهادية

145
00:54:09.400 --> 00:54:33.150
والمسائل الاجتهادية هي التي تقبل الاجتهاد. لتنازع الادلة فيها وتباين انظار المجتهدين. فلا على مجتهد قال بقول فحين اذ يقال لا انكار في مسائل الاجتهاد لكن لا يصح ان يقال لا انكار في مسائل الاختلاف. لان دائرة الخلاف او

146
00:54:33.150 --> 00:54:53.150
اوسع من دائرة الاجتهاد. فالمسائل التي لا اجتهاد فيها لا يجوز الخلاف فيها. واما المسائل الاجتهادية فهي التي يقال وفيها لا انكار في مسائل اجتهاد. ثم قول اهل العلم لا انكار في مسائل الاجتهاد محله العمل لا العلم

147
00:54:53.850 --> 00:55:19.150
فمن عمل في مسألة باجتهاد به فهذا لا انكر عليه في العمل. واما في العلم ببيان ضعف قوله ورده فهذا سائغ لا شيء فيه. اشار الى ذلك ابن تيمية الحفيد وعبد اللطيف ابن عبدالرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب رحمهما الله

148
00:55:19.150 --> 00:55:39.150
ثم ذكر رحمه الله تعالى ان من ظهر منه من احد العلم من اهل العلم مخالفة بينة لدليل شرعي صحيح فانه يبذل له النصح ويرد الى الرشد باقرب طريق ولا يجعل تأنيبه او غيبته في المجالس بدل

149
00:55:39.150 --> 00:55:58.900
عن نصحه فان هذه ليست طريقة اهل الانصاف بل طريقة اهل الانصاف بذل النصح له ان امكن ذلك بسر فهو اولى وان لم يمكن بين خطأه مع حفظ حرمته بذكر الدليل الدال على خطأه في قوله بلا تعسف

150
00:55:58.950 --> 00:56:18.950
لكلامه ما لا يحتمل. والحكم بين هذا وذاك هو الله سبحانه وتعالى. قال وبالجملة فالواجب على اهل علم وغيرهم السعي في معرفة الحق والاجتهاد في تنفيذه والعمل به والتعاون على ذلك. وانه انه وان

151
00:56:18.950 --> 00:56:38.950
احدهم لاخيه ما يحب لنفسه فكما يحب العبد اذا زل ان لا يطلع على زلله واذا اطلع عليه الا يباشر التعنيف باللطف فكذلك ينبغي ان يعامل ان يعامل به اخوانه. فانه اذا كان كذلك هيأ الله له اسباب الحفظ

152
00:56:38.950 --> 00:56:58.700
والصيانة فمن حفظ امر الله في الناس حفظه الله عز وجل في الناس ومن لم يحفظ امر الله سبحانه وتعالى في الناس ضيع نفسه بين الناس. ولهذا فالمتمسكون بالطريقة الشرعية والجادة السوية امنون على

153
00:56:58.750 --> 00:57:18.750
اعراضهم لا يبالون بشيء يتعلق بذلك. لانهم يتعبدون الله عز وجل بما يحبه ويرضاه. ولا يتعبدون الله بمراداة انفسهم واهوائها ومحابها وما تميل اليه. فمن مال الى نفسه مالت به الى

154
00:57:18.750 --> 00:57:38.750
ثم ختم رحمه الله تعالى بالدعاء ان يوفق الله اياه واخوانه المسلمين لما يحبه ويرضاه وان يصلح احوال المسلمين ويؤلف بين قلوبهم ويهديهم سبل السلام فنسأله سبحانه وتعالى ان يوفقنا الى سبل الخيرات وان يباعد بيننا

155
00:57:38.750 --> 00:57:58.300
وبين المعاصي والسيئات وان يؤلف بين قلوب المسلمين وان ينصرهم على اعدائهم من الفسقة والمبتدعة والكافرين وهذا اخر البيان على هذا اكتبوا طبقة سماعه سمع علي جميع الحث على اجتماع كلمة المسلمين

156
00:57:58.550 --> 00:58:17.300
والقاضي يكتب بقراءته صاحبنا فلان بن فلان فتم له ذلك في مجلس واحد في الميعاد المثبت من محله في نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين

157
00:58:18.000 --> 00:58:39.150
باسناد المذكور في عقود الابتهاج لاجازة وفود الحجاج والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي ليلة الاربعاء الثاني من ذي الحجة سنة ست وثلاثين واربع مئة والالف

158
00:58:39.450 --> 00:58:58.300
واربع مئة والف في المسجد الحرام بمدينة مكة المكرمة. لقائنا غدا ان شاء الله تعالى بعد صلاة الفجر في كتاب التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة. وفق الله الجميع

159
00:58:58.350 --> 00:59:03.667
لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين