﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:24.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر للمصنف ولشيخنا وللحاضرين قال المصنف رحمه الله عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال

2
00:00:24.600 --> 00:00:44.600
ان الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها. وحد حد حدودا فلا تعتدوها. فحرم اشياء فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها. حديث حسن رواه حكمي في سننه وغيره وغيره

3
00:00:45.000 --> 00:01:14.100
مناسبة هذا الحديث لما سبق لان في الحديث السابق ذكر امور كثيرة. فناسب هذا الحديث لبيان ان الامور متفاوتة في احكامها في دين الله تبارك وتعالى وموضوع حديث ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه موضوع هذا الحديث بيان اقسام الاحكام

4
00:01:14.100 --> 00:01:35.200
في دين الله تبارك وتعالى بيان اقسام الاحكام في دين الله تبارك وتعالى يقول ابو ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشب رضي الله عنه هو يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

5
00:01:35.450 --> 00:02:02.550
ان الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوه الحديث هذا الحديث فيه ذكر امور. الاول ذكر الفرائض وبدا به لاهميته في دين الله تبارك وتعالى بل فرض الزمه فان في تضييعه اثما عظيما

6
00:02:03.650 --> 00:02:37.750
والقسم الثاني المحرمات والقسم الثاني المحرمات وحرم اشياء فلا تنتهكوها القسم الثالث المتروكات المتروكات وهي المشار اليه بقوله وحد حدودا فلا تعتدوها فلا يجوز للانسان ان يتعدى الحلال الى الحرام يتعدى الفرظ الى الزيادة

7
00:02:39.700 --> 00:03:02.300
القسم الرابع المذكور في هذا الحديث السكوت عن اشياء وتسمى بالمسكوت عنه وبناء عليه نتأمل ان في هذا الحديث النبوي اشارة الى تنوع الاحكام الشرعية في دين الله عز وجل

8
00:03:04.350 --> 00:03:31.250
وهي كما نبه عليها الفقهاء رحمهم الله الاحكام التكليفية في الشرع الاحكام التكليفية في الشرع منقسمة الى خمسة اقسام فرظ ويسمى لازما وواجبا وقد يكون شرطا او ركنا ايا كان

9
00:03:31.950 --> 00:04:02.000
الفرض وهو اللازم وهو الواجب عند جمهور الفقهاء هذا النوع في اعلى المراتب يجب على المسلم ان يحافظ على الفرائض وضد الفرظ المحرم ويسمى بالمحظور ويسمى بالممنوع ويسمى في لسان الشرع

10
00:04:02.400 --> 00:04:31.000
بالمكروه كقوله تعالى كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها اذا وهذا اخطر ما يكون من الممنوعات فيجب تركها والبعد عنها والقسم الثالث الذي دون الفرض والواجب المندوب ويسمى المستحب

11
00:04:31.600 --> 00:05:03.650
ويسمى المسنون ويسمى المرغوب فيه وعكسه في الجهة المقابلة المكروه عكسه في الجهة المقابلة المكروه اذا الشيء سواء كان عينا او وصفا اما ان يكون فرضا او حراما مندوبا مسنونا

12
00:05:03.750 --> 00:05:33.900
او مكروها القسم الخامس المباح وهل المباح مسكوت عنه او ليس مسكوتا عنه فيه خلاف بين الاصوليين والصواب ان المباح على الاصل فهو واضح الحكم وبينوا الدلالة على الاباحة لانه مسكوت عنه

13
00:05:34.350 --> 00:05:58.400
لانه على الاصل مباح وكون الشرع لم يأتي فيه بحكم جديد فهذا يسمى مسكوتا عنه اذا الشرائع الاسلام منقسمة الى هذه الاقسام. لو قال لنا قائل الصلوات الخمس صوم رمضان دفع الزكاة الحج هذه فرائض

14
00:05:59.800 --> 00:06:32.700
لو قال لنا قائل الشرك البدعة الكبائر قلنا هذه محرمات لو قال لنا قائل صلاة الظحى ركعتي سنة الفجر وسنن الصلوات وصوم الاثنين والخميس ودفع الصدقات غير الزكاة والعمرة والحج غير الفرض هذه مندوبات

15
00:06:32.950 --> 00:07:03.350
مستحبات مسنونات لو قال لنا قائل الاكل من المباحات التي تتسبب في الروائح الكريهة قلنا هذا من المكروهات اللمم بالمعاصي من المكروهات واما فعلها فمن المحرمات المسكوت عن او المباح

16
00:07:03.600 --> 00:07:33.650
ما ليس فيه نص على التحريم والكراهة ولا نص على الفرضية والندبية وهنا يجب ان نعلم ان المسلم ان المسلم يدرك ان الدين ما شرعه الله تعالى دين ما نتقرب فالتقرب الى الله لا يكون الا بما شرعه الله

17
00:07:35.050 --> 00:07:53.100
وما شرعه الله لا يجوز ان يتقرب به الى غير الله وصرف شيء من العبادات المأمور بها فرضا او ندبا لغير الله هذا نوع شرك فيجب على الانسان ان يحذر الشرك كله

18
00:07:54.250 --> 00:08:19.900
اذا هذا الحديث يبين الاحكام الشرعية قال ان الله تعالى فرض ومعنى فرظا قلنا الزم واوجب  قال الصديق رضي الله عنه لما كتب كتاب الزكاة هذه فرائض الزكاة التي سنها رسول الله سنها يعني شرعها

19
00:08:20.350 --> 00:08:46.300
رسول الله صلى الله عليه وسلم  هنا قال ان الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوا ضياع الفرائض اخطر من ارتكاب ضياع الفرض اخطر من ارتكاب المحض ومن هنا كان ذنب ادم اخف من ذنب ابليس

20
00:08:46.550 --> 00:09:10.250
لان ابليس عصى في الفرظ واما ادم عليه السلام فارتكب المحظور وتاب ومن هنا تدرك ان البدع اكثر اثما من الكبائر لان البدع تعد على الشرع والله قال فلا تعتدوها

21
00:09:10.450 --> 00:09:31.050
تلك حدود الله فلا تعتدوها لا تزيدوا في الدين وهنا قال صلى الله عليه وسلم وحد حدودا فلا تعتد يعني لا يجوز لكم ان تزيدوا في الفرائض لا يجوز لكم ان تزيدوا في دين الله تعالى

22
00:09:31.550 --> 00:09:56.350
لان الله حد الحدود ثم قال وحرم اشياء فلا تنتهكها والاكثر في الاشياء الحل والاكثر في دين الله الفرض والقليل المحظور المحرم ولهذا اخر لو جاء انسان واراد ان يجمع بين المأمورات الواجبة والمندوبة

23
00:09:56.700 --> 00:10:20.950
وبين المحظورات المحرمة والمكروهة لوجد ان الفرائض والمندوبات اكثر بكثير من جنس المحظورات والمندوبات لماذا؟ لان الله يريد من عباده ان يتقربوا اليه بالفرائض والمندوبات. اما المحظورات والمكروهات الاصل ان

24
00:10:20.950 --> 00:10:42.850
فالانسان يتقرب الى الله بتركها ولا يمكن التقرب الى الله بغير ذلك فيها فالانسان الذي يريد الرقي يتقرب الى الله بالفرائض والمندوبات اما المحرمات والمكروهات فانما حرمها الله لقباحتها لدنائتها

25
00:10:44.400 --> 00:11:09.100
لعظم جرمها وخبثها اما الفرائض والمندوبات فانها سلالم ودرجات تقرب الى رب البرية ولهذا كان اكثر وانت تجد هذا في كتاب الله كثير الفرائض والمندوبات اكثر بكثير قال وحرم اشياء فلا تنتهكوها

26
00:11:10.100 --> 00:11:33.350
وهنا قال ان الله فرض فرائض وحد حدود وحرم اشياء وسكت الله جل وعلا الدين دينه هو الذي يفرض ويحج ويحرم ويشكو والنبي صلى الله عليه وسلم ما هو الا مبلغ كما قال الله ان عليك الا البلاغ

27
00:11:33.550 --> 00:11:47.900
فاذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا فرض ولم نجده في كتاب الله فنعلم انه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى. كما قال تعالى وما ينطق عن الهوى

28
00:11:48.850 --> 00:12:10.800
وهو شر يجب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما فرظ وفيما حد وفيما حرم وفيما سكت فلا نتجاوز الكتاب والسنة وسكت عن اشياء رحمة لكم الله تبارك وتعالى موصوف بانه متكلم جل في علاه

29
00:12:11.250 --> 00:12:28.000
وتكلم مع ادم وتكلم مع الملائكة واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم وتكلم مع موسى عليه السلام وتكلم مع نبينا صلى الله عليه وسلم في ليلة الاسراء والمعراج والكلام صفة كمال

30
00:12:28.100 --> 00:12:49.300
وعكسه الخرس وهي صفة نقص والله منزه عن النقائص كلها وابراهيم عليه السلام عاب على المشركين عبادتهم لاصنام لا تتكلف فقال فاسألوه من كانوا ينطقون ما دام ما ينطقون ولا يتكلمون كيف تعبدونهم

31
00:12:49.350 --> 00:13:12.900
فاسألوهم ان كانوا ينطقون ولهذا ايها الاخوة قال هل يسمعونكم اذ تدعون او ينفعونكم او يضرون؟ الجواب لا اذا لا تكونوا الية فالاله الحق يسمع ويجيب ويتكلم ويقدر وينفع ويضر سبحانه وتعالى

32
00:13:13.600 --> 00:13:34.250
ويوصف الله عز وجل بانه سكت عن اشياء كما في هذا الحديث والسكوت وصف للمتكلم ولا يوصف الاخرس بالسكوت وهذا دليل ان الله عز وجل يتكلم بما شاء فيما شاء اذا شاء كيف شاء مع من شاء بما شاء

33
00:13:35.150 --> 00:13:57.100
هذه عقيدة اهل السنة والجماعة ومنصوص عليها في كتاب العقيدة الطحاوية لا بجعفر الطحاوي ومنصوص عليها في اصول السنة للامام احمد ابن حنبل ومنصوص عليها في كتاب الفقه الاكبر للامام ابي حنيفة

34
00:13:57.750 --> 00:14:18.250
والاوسط الوصية وكذلك منصوص عليها في كتاب الامام مالك الموطأ في مواضع وفي رسالتي الى وهب الى عبد الله بن وهب المصري ومنصوص عليها في كلام الامام الشافعي في الام والرسالة

35
00:14:18.550 --> 00:14:38.400
هذه عقيدة اهل السنة والجماعة واما من يقول ان الله لا يتكلم كحال اهل الكلام او يتكلم بكلام نفسي فهذا شأنهم اما نحن فنعتقد ونجزم ان ربنا الموصوف بكل كمال يتكلم

36
00:14:38.700 --> 00:14:59.400
بما يشاء باي لغة شاء جل في علاه لا يعجزه شيء الذي خلق الكمالات هو اولى بها. سبحانه وتعالى ولهذا قال سبحانه وله المثل الاعلى في السماوات والارض وقال ولله المثل الاعلى

37
00:14:59.900 --> 00:15:19.650
وهنا قال صلى الله عليه وسلم وسكت عن اشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحث لان الله لا ينسى فهو منزه عن كل عيب ونقص. ومن جملة ذلك النسيان والخطأ والغفلة. هذه الامور الثلاثة التي

38
00:15:19.650 --> 00:15:38.050
اقرأوا على العلم وعلم الله شامل كامل فلا ينسى ولا يخطئ ولا يغفل جل في علاه ولهذا قال تعالى وما كان ربك نسية الله جل في علاه لا ينسى الله سبحانه وتعالى لا يخطئ

39
00:15:38.350 --> 00:15:46.400
لا يغفل وما الله بغافل عما تعملون وما ربك بغافل عما تعمل نعم