﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:18.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين فاللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ تقي الدين ابو العباس احمد ابن عبد الحليم رحمه الله تعالى في رسالة التدميرية

2
00:00:18.500 --> 00:00:35.000
والاول يتضمن التوحيد في العلم والقول كما دلت على ذلك سورة قل هو الله احد ودلت على الاخر سورة قل يا ايها الكافرون وهما سورتا الاخلاص وبهما كان يقرأ صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة في ركعتي الفجر

3
00:00:35.000 --> 00:00:50.000
ركعتي الطواف وغير ذلك. احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له

4
00:00:50.050 --> 00:01:09.050
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فقد مضى معنا في درس البارحة

5
00:01:09.800 --> 00:01:39.250
الكلام ان نوعية توحيد الذين تكلم عنهما المؤلف رحمه الله فسمى الاول التوحيد في القصد والارادة والعمل. وسمى الثاني التوحيد في العلم والقول وهما ما علمت من توحيد المعرفة والاثبات وتوحيد القصد والطلب

6
00:01:39.600 --> 00:02:10.200
او التوحيد العلمي والتوحيد العملي على ما مضى بيانه في درس البارحة ثم استدل المؤلف رحمه الله على هذين النوعين بسورتي قل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد فسورة قل يا ايها الكافرون دلت

7
00:02:10.750 --> 00:02:36.750
على ثبوت التوحيد لله سبحانه وتعالى في القصد والارادة والعمل وهذا هو توحيد العبادة وهذا هو توحيد الالوهية قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون فيه نفي العبادة عما سوى الله عز وجل

8
00:02:37.750 --> 00:03:04.350
فيها الكفر بالطاغوت وفيها الايمان بالله فيها اعتقاد ان العبادة حق خالص لله عز وجل وهذا ما قام به بالفعل صلى الله عليه وسلم وهكذا المتبعون له ولا انتم عابدون

9
00:03:04.750 --> 00:03:30.500
ما اعبد فالذي يعبد انما هو الله عز وجل وحده وما سواه فيجب نفيه وانكاره والكفر به فلا توحيد الا بهذين التوحيد مجموع التجريد والتفريط مجموع التجريد والتفريط هو التوحيد

10
00:03:30.650 --> 00:03:55.850
يعني مجموع النفي والاثبات والبراء والولاء والتخلية والتحلية والبغض والمحبة والايمان والكفر هذا هو التوحيد فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى وهي لا اله الا الله القائم بحقها

11
00:03:56.600 --> 00:04:26.250
الاتي بها هو الذي يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله واما التوحيد في العلم والقول او التوحيد في المعرفة والاثبات او التوحيد العلمي او توحيد الربوبية والاسماء والصفات فانه قد دل على هذا النوع

12
00:04:26.400 --> 00:04:52.200
سورة الاخلاص قل هو الله احد ففيها اثبات ما يدل على كمال الله سبحانه وتعالى في ربوبيته وفي ذاته وفي اسمائه وصفاته قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

13
00:04:52.750 --> 00:05:13.100
فهذا فيه اثبات توحيد المعرفة والاثبات كما هو ظاهر لك ولا يكون الموحد موحدا حتى يجمع بين نوعي التوحيد حتى يؤمن بقل يا ايها الكافرون ويؤمن بقل هو الله احد

14
00:05:13.850 --> 00:05:43.400
ولذا النبي صلى الله عليه وسلم سن لامته قراءة هاتين السورتين في عبادات او في صلوات مشروعة وهذا فيه نكتة لطيفة النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر المؤلف كان يقرأ بهما في ركعتي سنة الفجر

15
00:05:44.200 --> 00:06:09.950
وذلك حتى يكون افتتاح اليوم بتجديد العهد بالتوحيد و كذلك كان صلى الله عليه وسلم يختم يومه بقراءة هاتين السورتين في سنة المغرب حتى يختم يومه ايضا بتجديد العهد بالتوحيد

16
00:06:11.000 --> 00:06:27.850
وكذلك كان يفعل صلى الله عليه وسلم في ختم ليلته فانه كان يقرأ بما يجدد العهد بالتوحيد اعني في اخر ما يقرأ في صلاة الوتر قل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد

17
00:06:28.350 --> 00:06:53.900
وذلك والله اعلم حتى يكون موضوع التوحيد قريبا من ذهن المسلم فان هذه الحياة مليئة بالمشغلات مليئة بالشبهات فلربما يقع ما يقع مما يصرف عن هذا التوحيد او يضعف هذا التوحيد

18
00:06:54.450 --> 00:07:12.650
فيحتاج المسلم الى ان يذكر نفسه به تنبه يا عبد الله الى ان الله عز وجل انما خلقك في هذه الحياة لتوحيده لتوحده توحيد المعرفة والاثبات وتوحده توحيد القصد والطلب

19
00:07:13.150 --> 00:07:31.450
ولذا قال رحمه الله وبهما كان يقرأ صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة في ركعتي الفجر وركعتي الطواف وغير ذلك غير ذلك كان يقرأ بهذا في صلاة الوتر كان يقرأ بهذا في سنة المغرب. كذلك كان يفعل فيه

20
00:07:31.600 --> 00:07:51.450
ركعتي الطواف وفي مسند الامام احمد من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بعد طوافه في الركعتين بقل يا ايها الكافرون وبالتوحيد يعني قل هو الله احد

21
00:07:52.100 --> 00:08:13.150
لا شك ان ذلك في هذا المقام له شأن عظيم وذلك لان هذا البيت انما اسس على اساس التوحيد واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا فهذا الذي اسس

22
00:08:13.200 --> 00:08:30.450
له ومن اجله هذا البيت على اساس عظيم من التوحيد فاذا طاف الانسان بهذا البيت الجليل فانه يذكر نفسه بهذه الحقيقة فيقرأ قل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد

23
00:08:30.900 --> 00:08:59.600
اذا هاتان السورتان لهما شأن عظيم ففيهما الدليل البين الواضح لمن كان له قلب وتجرد وانصف سيد انهما قد دلتا على هذين النوعين من التوحيد والتوحيد راجع اليهما و ينبه هنا ايضا

24
00:09:00.350 --> 00:09:17.600
الى ان سورة الاخلاص قل هو الله احد التي تعدل ثلث القرآن والتي من قرأها كان له اجر قراءة ثلث القرآن كما صح هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

25
00:09:18.300 --> 00:09:41.700
هذه السورة دلت على توحيد المعرفة والاثبات او التوحيد في العلم والقول كما عبر المؤلف بما هو ظاهر لك ففيها بيان ما يرجع الى التوحيد في المعرفة والاثبات باثبات ربوبيته واسمائه وصفاته سبحانه وتعالى

26
00:09:42.200 --> 00:10:08.350
وايضا لم تخلو السورة من التنبيه والبيان لتوحيد القصد والطلب فحق لها ان تكون عادلة او تعدل ثلث القرآن انها كما دلت كما هو بين على التوحيد الاول فانها دالة على التوحيد الثاني

27
00:10:08.650 --> 00:10:29.400
ويخطئ من يظن ان هذه السورة لم يرد فيها بيان توحيد العبادة ولو بدلالة التضمن او دلالة اللزوم وهذا بين من عدة مواضع فاولا في قوله الله قل هو الله

28
00:10:30.100 --> 00:10:59.850
والله هذا الاسم الجليل العظيم اصله الاله ثم صار الادغام لكثرة الاستعمال فكانت الكلمة الله والاله هو المعبود لا تعرف العرب في لغتها معنى الاله الا انه المعبود فهو فعال بمعنى مفعول

29
00:11:00.450 --> 00:11:22.750
اذا الله عز وجل هو المعبود هذا شيء يختص به سبحانه وتعالى فصارت هذه السورة دالة على توحيد الالوهية هذا الاول ثانيا في قوله تعالى قل هو الله احد فاسمه تعالى الاحد

30
00:11:23.250 --> 00:11:44.100
دليل على اثبات توحيد الالوهية ايضا ومعلوم عندك يا رعاك الله ان هذا الاسم لا يجوز ان يضاف مفردا مثبتا على ذات الا لله سبحانه لا شريك له. لا يجوز ان يقال

31
00:11:44.700 --> 00:12:06.700
هذا او لا يجوز ان تطلق هذه الكلمة او يقال هذا الاسم على ذات في مقام الاثبات بصيغة الافراد لا الاضافة الا على الله سبحانه وتعالى واما غيره فانه يقال فيه واحد ولا يقال

32
00:12:06.900 --> 00:12:23.750
احد اللهم الا في مقام الاظافة او ان يذكر هذا على سبيل النفي او ما جرى مجرى النفي وهذا اظنه قد مر بنا بنا في اه الكلام عن اه الواسطية

33
00:12:24.450 --> 00:12:50.000
عليه يقال ان هذا الاسم قد دل على ثبوت نوعي التوحيد فان الاحد هو الذي توحد وتفرد بدون ان يكون له شريك في ذاته فلا نظير له وهو الذي توحد

34
00:12:50.150 --> 00:13:15.250
فكان احدا في صفاته فلا مثيل له وهو الاحد الذي توحد في عبادته فلا شريك له فعاد هذا الاسم دالا على ثبوت نوعي التوحيد فالاحد من معانيه انه الذي يعبد وحده لا شريك له

35
00:13:15.700 --> 00:13:35.050
ومما يدلك على ذلك ما جاء في سنن ابن ماجة باسناد حسن من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما ذكر ان الذين اوذوا في سبيل الله عز وجل في اول الامر سبعة

36
00:13:36.000 --> 00:13:51.000
وان منهم بلالا رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر قد حماهم الله عز وجل حمل الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم بعمه وحمى الله ابا بكر

37
00:13:51.700 --> 00:14:13.250
قومه واما البقية فانهم اعطوا تحت سياط التعذيب المشركين ما ارادوا. مع طمأنينة قلوبهم بالايمان الا بلال رضي الله عنه فانه كما قال ابن مسعود هانت نفسه في سبيل الله عز وجل

38
00:14:13.300 --> 00:14:37.750
هانت عليه نفسه في سبيل الله عز وجل فابى ان يجيب المشركين الى ما كانوا يدعونه اليه. من التخلي عن التوحيد والرجوع الى ملة الشرك المقصود انهم اسلموا بلالا رضي الله عنه الى صبيانهم وسفهائهم فكانوا يطوفون به في مكة وهو يردد

39
00:14:38.150 --> 00:15:00.900
احد احد رضي رضي الله عنه وارضاه. تحمل ذلك في سبيل الله عز وجل. وهانت عليه نفسه في سبيل الله سبحانه وتعالى فكان يصدع بالتوحيد فيقول احد احد هذا هو التوحيد الذي لا ارجع عنه والسؤال

40
00:15:01.600 --> 00:15:20.600
ما هي الخصومة التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وبين المشركين اكانت في جعل شريك مع الله عز وجل في صفاته يكون مماثلا له اهو في اعتقادي

41
00:15:20.650 --> 00:15:37.850
ان ثمة ذاتا تناظر ذات الله عز وجل ولاجل هذا كان بلال رضي الله عنه يدفع ذلك فيقول احد احد؟ الجواب بالتأكيد لا انما كان يقول هذا لانه ثابت على التوحيد

42
00:15:38.350 --> 00:16:01.800
خلاف دين المشركين وهو ما تعلق بالتوحيد في العبادة فهو يقول احد احد في عبادته فلا اشرك مع الله عز وجل في العبادة شيئا. المقصود ان من معاني الاحدية بل من اظهر معاني الاحدية لله سبحانه وتعالى كونه الاحد

43
00:16:02.150 --> 00:16:22.500
في عبادته افلا تدل هذه السورة بعد هذا على توحيد العبادة الجواب بلى بالتأكيد ثم يقال ايضا قال الله عز وجل الله الصمد ومر بنا ان كنتم تذكرون الكلام عن اسم الله عز وجل الصمد

44
00:16:22.750 --> 00:16:39.800
وصفة الصمدية لله عز وجل والعلماء كما تعلمون تكلموا كلاما طويلا في تفسير هذا الاسم الجليل الذي ما جاء في كتاب الله الا في هذا الموضع حتى ان الاقوال بلغت نحوا من عشرة اقوال

45
00:16:40.100 --> 00:17:01.500
في تفسير هذه الكلمة فقيل ان الصمد هو الذي لا جوف له صمد الكلمة محورة او مبدلة من من الصمت من المصمت وقيل ان الصمد هو الذي لا يأكل ولا يشرب

46
00:17:02.100 --> 00:17:17.700
وقيل ان الصمد هو الذي لا يخرج منه شيء ولا يدخل فيه شيء وقيل ان الصمد تفسيره ما بعده لم يلد ولم يولد وقيل ان الصمد هو الباقي الذي لا يفنى

47
00:17:18.200 --> 00:17:45.950
وقيل ان الصمد هو السيد الذي كمل في سؤدده وقيل ان الصمد الذي تصمد اليه الخلائق في حاجاتها وهذا هو موضع الشاهد الذي اريد التنبيه عليه فالله عز وجل صمد تصمد يعني ترجع اليه الخلائق في حاجاتها تنيب اليه تطلبه

48
00:17:45.950 --> 00:18:03.800
وحده سبحانه وتعالى في حاجاتها. هذا هو الذي يكون من اهل الايمان يسألون الله عز وجل وحده. واما غير اهل التوحيد والايمان. فانهم يسألون الله عز وجل ولكنهم ايضا يسألون غيره وهذا محل

49
00:18:04.000 --> 00:18:28.850
الاشكال عندهم. المقصود ان الله عز وجل تصمد اليه الخلائق في حاجاتها. تطلبه وتسأله وتدعوه سبحانه وتعالى وهذا من توحيد الالوهية فالله عز وجل هو المدعو. الله عز وجل هو المرغوب اليه. الله عز وجل هو الذي يناب اليه. هو الذي ينيب عبده اليه

50
00:18:28.850 --> 00:18:48.200
اذا صارت كلمة الصمد او صار اسم الصمد دليلا على ثبوت توحيد الالوهية لله سبحانه وتعالى خذ وجها رابعا وهو في قوله لم يلد نفى الله عز وجل ان يكون له ولد

51
00:18:48.400 --> 00:19:05.900
وهذا من اعظم الافك والبهتان الذي نطق به فئام من الناس تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا والمقصود ان نفي الولادة عن الله سبحانه وتعالى يعني نفي ان يكون لله عز وجل ولد

52
00:19:06.150 --> 00:19:32.750
فيه تحقيق توحيد العبادة ونفي الشرك عنه ووجه ذلك ان الذين ادعوا الولد لله عز وجل اشركوا مع الله هذا الولد في العبادة لكونه ولدا له. النصارى مثلا لماذا يدعون المسيح عليه السلام؟ لماذا يعبدونه مع الله

53
00:19:33.950 --> 00:19:58.150
اجيبوه لانهم يزعمون انه ابن الله فاذا انتفى كونه ابنا لله انتفت بالتالي عبادته ما صار هناك ذريعة لان يشرك مع الله عز وجل في العبادة فصار نفي الولد عن الله سبحانه وتعالى وانه لم يلد تعالى الله عن ذلك

54
00:19:58.200 --> 00:20:13.850
فيه نفي للشرك في العبادة عن الله سبحانه وتعالى بدلالة اللزوم. وبالتالي صارت هذه السورة صارت هذه السورة دالة ام على توحيد العبادة ايضا وقل مثل هذا في الوجه الخامس

55
00:20:13.950 --> 00:20:31.450
وهو في قوله ولم يكن له كفوا احد فانه اذا لم يكن لله عز وجل مكافئ او كفؤ او نظير او مثيل فهذا دليل على انه قد تفرد بالكمال المطلق

56
00:20:32.300 --> 00:20:58.200
واذا كان ذلك كذلك كان هو المستحق للعبادة دون ما سواه فان النفوس انما ترجو وتحب وتتوكل وتعظم من كان متصفا بالكمال هذه هؤلاء الذين يعبدون غير الله عز وجل

57
00:20:58.300 --> 00:21:16.600
اعتقدوا ان هذه المعبودات لها صفة كمال باي وجه كان كونها قريبة من الله سبحانه فترفع الحوائج اليه او غير ذلك هذا دليل على انه معتقد فيها نوعا كمال فعبدوها

58
00:21:17.750 --> 00:21:42.750
فكيف اذا كان الكمال كله من جميع الوجوه ثابتا لله سبحانه وتعالى الا يكون هو المستحق للعبادة؟ بناء على ذلك اذا دل قوله ولم يكن له كفوا احد بدلالة اللزوم على ثبوت توحيد العبادة وانه الذي يجب ان يفرد بالعبادة وحده

59
00:21:43.200 --> 00:22:14.000
لا شريك له فهذه اوجه خمسة تدلك على ان السورة العظيمة سورة الاخلاص قد جمعت بين اثبات توحيد المعرفة والاثبات واثبات توحيد القصد والطلب والله تعالى اعلم. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله فاما الاول وهو التوحيد في الصفات فالاصل في هذا الباب ان يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه

60
00:22:14.050 --> 00:22:30.300
وبما وصفته به رسله نفيا واثباتا ويثبت لله ما اثبته لنفسه وينفى عنه ما نفاه عن نفسه نعم بدأ المؤلف رحمه الله في الكلام عن الاصل الاول وسنأخذ شوطا طويلا

61
00:22:30.400 --> 00:22:47.500
ان شاء الله في هذا الموضوع وهو الكلام عن باب الصفات لله سبحانه وتعالى قال فاما الاول وهو التوحيد في الصفات فالاصل في هذا الباب ان يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه

62
00:22:47.550 --> 00:23:06.100
وبما وصفته به رسله نفيا واثباتا  فيثبت لله ما اثبته لنفسه وينفى عنه ما نفاه عن نفسه. هذا هو الاصل في هذا الباب وفي هذه الجملة مسائل عدة اولا ما معنى الاثبات

63
00:23:06.600 --> 00:23:29.600
يقول الاصل ان يوصف الله بما وصف به نفسه فيثبت له ما اثبته الاثبات للصفات بمعنى اعتقاد الثبوت اعتقاد ثبوت الصفات لله سبحانه وتعالى. اي اعتقاد ان الله عز وجل موصوف بهذه الصفات

64
00:23:29.600 --> 00:23:49.550
اعتقاد ان الله سبحانه وتعالى قد قامت به هذه الصفات. فالمعنى في كل هذا واحد وهذا كما قد علمنا راجع الى اصل الايمان الذي هو التصديق فاذا كان الله سبحانه وتعالى

65
00:23:49.950 --> 00:24:09.850
قد اخبر عن نفسه بانه قد اتصف بصفات او انه قد انتفت عنه صفات فان مقتضى الايمان ان تصدق الله عز وجل في هذا الخبر لان الخبر يجب ان يقابل بالتصديق الخبر اما من حيث كونه خبرا يقابل بماذا

66
00:24:10.350 --> 00:24:33.500
اما بتصديق او تكذيب فخبر الله عز وجل ما الذي يجب ان يقابل به؟ بالتصديق ولا شك؟ اذا اذا كان ذلك كذلك وتأسس لنا هذا المعنى فينبغي ان يفرع عليه وجوب ان يثبت لله ان يصدق بان الله سبحانه وتعالى قد اتصف بهذه الصفات

67
00:24:33.500 --> 00:24:53.400
التي اخبر بها او انه انتفت عنه هذه الصفات التي نفاها عن نفسه المسألة الثانية دلت هذه الجملة على ان الله سبحانه وتعالى يوصف بالاثبات ويوصف بالنفي. يوصف بان صفات تقوم به

68
00:24:53.500 --> 00:25:10.950
والله عز وجل متصف بها حقيقة فالله متصف بالرحمة والله متصف بالحياة والله متصف بالعلم والله متصف بالقيوم والله متصف بالعلو الى غير ذلك من صفات الجلال والجمال له تبارك وتعالى. اذا

69
00:25:11.100 --> 00:25:28.300
نحن نصف الله عز وجل بصفات مثبتة قامت بالله عز وجل وايضا الله عز وجل نفى عن نفسه صفات فيجب علينا ان فيجب علينا ان ننفيها عن الله سبحانه وتعالى

70
00:25:28.300 --> 00:25:48.150
صفه بانه قد انتفى عنه كذا وكذا مما نفى عن نفسه. فاذا نفى الله عز وجل عن نفسه السنة والنوم واللغوب واللعب والظلمة فما الذي يجب علينا يجب علينا ان نقول ان الله عز وجل

71
00:25:48.250 --> 00:26:09.250
لا يجوز ان تضاف اليه هذه الصفات يجب نفي هذه الصفات عن الله سبحانه وتعالى. الله منزه عن هذه الصفات. اذا تنقصف تنقسم الصفات من حيث الثبوت وعدمه الى قسمين صفات

72
00:26:09.450 --> 00:26:25.750
ثبوتية او مثبتة وصفات منفية عن الله سبحانه وتعالى وهذا الموضوع سيأتي له بحث قريب ان شاء الله وسيأتي له كلام مفصل ايضا عند عن القاعدة الاولى فالمؤلف كما قد علمت

73
00:26:25.800 --> 00:26:45.900
جعل كلامه في اصلين ومثلين ثم خاتمة تتضمن سبعة تتضمن سبعة سبع قواعد مفيدة وعظيمة ونافعة سيأتي الكلام عنها ان شاء الله المسألة الثالثة التي دلت عليها هذه الجملة ان المرجع

74
00:26:46.350 --> 00:27:08.300
فيما يثبت او ينفى عن الله عز وجل انما هو الوحي انما هو ما جاء في كلام الله وما جاء في كلام رسل الله والرسول الذي بعث الينا هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. اذا علينا ان نثبت ما اثبت الله في القرآن وننفي

75
00:27:08.300 --> 00:27:22.800
كما نفى الله في القرآن كما ان علينا ان نثبت ما اثبت الله عز وجل ما اثبت رسوله صلى الله عليه وسلم في السنة وان ننفي ايظا ما نفاه صلى الله عليه وسلم في السنة

76
00:27:23.250 --> 00:27:50.050
ولما وجب ان يكون المرجع في الاثبات والنفي هو الوحي لما لا يكون هناك مورد اخر نستقي منه الاثبات والنفي الجواب عن هذا من وجوه قلنا يجب ان يكون المورد الوحيد

77
00:27:50.750 --> 00:28:14.600
الذي نستقي منه معرفة ما يثبت لله وما ينفى عنه يجب ان يكون الوحي لا غير اما اية واما حديث ولا نتجاوز القرآن والحديث كما قال الامام احمد رحمه الله نصف الله عز وجل بما وصف به نفسه وما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا

78
00:28:14.600 --> 00:28:32.750
جاوزوا القرآن والحديث وهذا قاله هو وقاله كل العلماء ايضا ان قاله هو بلسان اه مقاله فقاله العلماء بلسان مقالهم وحالهم ايضا اذا المرجع في اثبات الصفات الكتاب والسنة لا غير والسبب

79
00:28:33.450 --> 00:28:59.000
اولا ان ما في القرآن والسنة هو الحق الذي لا ريب فيه ولا يتطرق اليه خلل او باطل بوجه من الوجوه كتاب الله عز وجل هو الحق. الله عز وجل انزله بالحق. وبالحق انزلناه وبالحق نزل. هو الكتاب الذي لا يأتيه

80
00:28:59.000 --> 00:29:13.450
من بين يديه ولا من خلفه وقل مثل هذا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه السنة كلام الذي لا ينطق عن الهوى. ان هو الا وحي يوحى. كلام الذي

81
00:29:13.450 --> 00:29:32.850
لا يقول الا الحق صلى الله عليه وسلم. اذا اذا كان ذلك كذلك فان هذه جهة مأمونة نستقي منها ما يتعلق بصفات الله عز وجل واسمائه السبب الثاني ان الله عز وجل

82
00:29:33.300 --> 00:29:52.150
اعلم بنفسه ورسوله صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق به فوجب ان يوقف عند حد ما اخبر الله به وما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى قل اانتم

83
00:29:52.250 --> 00:30:09.350
قل اانتم اعلم ام الله؟ هل انتم اعلم بالله من الله هل انتم اعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الذي قال عن نفسه انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية

84
00:30:09.600 --> 00:30:21.650
اذا لا احد اعلم بالله من الله ولا احد اعلم به من خلقه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فواجب اذا ان يوقف عند حد ما ورد في الوحي

85
00:30:22.500 --> 00:30:45.100
والسبب الثالث ان خلاف ذلك قول على الله بغير علم خلاف الوقوف عند حد الوحي لا يخرج عن كونه قولا على الله بغير علم لان الله سبحانه وتعالى لا يحاط به

86
00:30:45.300 --> 00:31:07.350
في العلم قال تعالى ولا يحيطون به علما وعليه فكل من تكلم في الله عز وجل بغير دليل الوحي فانه قائل على الله عز وجل بغير علم والسؤال الكلام على الله عز وجل بغير علم محمود ام مذموم

87
00:31:07.700 --> 00:31:23.000
لا شك انه مذموم بل هو في غاية الذنب قال سبحانه وتعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا

88
00:31:23.650 --> 00:31:44.750
وان تقولوا على الله ما لا تعلمون فلا يجوز ان يتكلم الانسان في الله عز وجل بغير علم فهذا محرم شديد التحريم الوجه الرابع ان الله سبحانه وتعالى في ذاته

89
00:31:45.250 --> 00:32:09.400
وفيما يتصف به او يتسمى الاصل انه غيب بالنسبة لنا ما هو الغيب الغيب ما غاب عنك ما غاب عنك يسمى ماذا يسمى غيبا والله عز وجل ما رأيناه اليس كذلك

90
00:32:09.750 --> 00:32:24.600
هل رأينا الله ما رأينا الله ولا يراه احد في هذه الدنيا. قال صلى الله عليه وسلم فيما اخرج مسلم تعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا. الله عز وجل يرى

91
00:32:24.650 --> 00:32:39.450
في الاخرة نسأل الله من فضله اذا الله عز وجل ما رأيناه والله عز وجل ما رأينا مثيلا له حتى نتكلم في صفاته فنقول هو موصوف بكذا وكذا اذا رأينا

92
00:32:39.650 --> 00:32:57.350
مثيلا لله وحاشى ان يكون لله مثيلا لكن لو فرضنا ذلك فاننا يمكن ان نقول انه يثبت لله كذا وكذا بناء على المقايسة. بين الله عز وجل ومثيله او شبيهه تعالى الله عن ذلك

93
00:32:57.450 --> 00:33:11.200
لكن هل لله مثيل ليس كمثله شيء هل تعلم له سميا؟ ولم يكن له كفوا احد. فلا تضربوا لله الامثال. فلا تجعلوا لله اندادا. الله وعز وجل لا مثيل له

94
00:33:11.350 --> 00:33:28.250
فانتفى ايضا ان يكون لله عز وجل مثيل وعليه ما بقي عندنا في وسيلة المعرفة المتعلقة بالله في وسيلة العلم بالله عز وجل وما يقوم به من الصفات وما يتسمى به

95
00:33:28.450 --> 00:33:54.200
الا سبيل واحد فقط وهو الخبر والخبر جاء عن الله سبحانه وتعالى في مصدر صحيح في مصدر موثوق به غاية الثقة يفيد الطمأنينة واليقين للمتلقي الكتاب والسنة وعليه فليس من حقك ان تتكلم على الله عز وجل

96
00:33:54.650 --> 00:34:15.200
وهو غيب بالنسبة لنا الا في حدود ما جاء في الخبر تأمل معي قال الله عز وجل في شأن المشركين وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثة ماذا كان الرد عليهم

97
00:34:15.850 --> 00:34:40.850
الان هذه دعواهم ما هو رد هذه الدعوة اشهدوا خلقه اذا انتم مبطلون انتم ما شهدتم خلقهم فكلامكم هنا اذا كلام بالباطل اذا كان ذلك كذلك في حق مخلوق تكون لما فيه

98
00:34:41.250 --> 00:34:58.850
بغير علم وبغير حق فكيف في كلامي فكيف بالكلام في الخالق سبحانه وتعالى اليس اولى ان يكون باطلا؟ ان كان بغير برهان وبغير دليل وبغير علم. اذا واجب ان نقف عند حدود الوحي

99
00:34:58.850 --> 00:35:21.250
وها هنا يقرر العلماء قاعدة وهي ان باب الاسماء والصفات باب توقيفي بمعنى يوقف فيه عند حد ما ورد في الوحي ما ورد في الكتاب والسنة عندنا مسألة رابعة وهي

100
00:35:21.650 --> 00:35:44.650
ان كلام المؤلف رحمه الله يفيد بان الحق في هذا الباب هو الوقوف عند الوحي وعدم تجاوز الادلة كما سبق ويفيد ايضا عدم التفريق بين الادلة في استفادة العلم منها في هذا الباب

101
00:35:44.950 --> 00:36:03.850
لا نفرق بين الادلة فيما يتعلق بثبوت الاسماء والصفات لله سبحانه وتعالى فالعبرة عند اهل السنة انما هي ثبوت الدليل فما متى ما ثبت وجب الاخذ به ولا يجوز التوقف او التردد بعد ذلك

102
00:36:04.100 --> 00:36:19.650
لان المقصود هو ان يأتينا خبر صحيح وعليه فلا فرق عند اهل الحق عند اهل السنة والجماعة بين ان تثبت الصفة او يثبت الاسم في القرآن او ان يثبت في السنة. كل

103
00:36:19.850 --> 00:36:37.750
مقبول لا فرق عندهم ان يثبت آآ الاسم او تثبت الصفة في القرآن او تثبت في القرآن والسنة او تثبت في السنة فقط. لا فرق كل مقبول وكل واجب ان يعتقد مضمونه

104
00:36:38.350 --> 00:36:56.400
كذلك لا فرق عند اهل السنة والجماعة بين متواتر واحاد فالكل مقبول اذا كان النص متواترا او كان النص احادا ثابتا فانه يجب الاخذ به. ولا يجوز التردد في ذلك

105
00:36:56.950 --> 00:37:22.350
وذلك لان الادلة قد دلت على حجية السمع مطلقا دون قيد او شرط دلت الادلة على ان النقل والسمع يعني ما جاء في الكتاب والسنة حجة مطلقا دون شرط او قال تعالى وما اتاكم الرسول

106
00:37:22.400 --> 00:37:41.050
فخذوه. قال تعالى لانذركم به ومن بلغ النذارة تحصل بما يأتينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويثبت انه قد انذر به دون قيد لم يأتي قيد هنا بشرط ان يكون

107
00:37:41.500 --> 00:37:57.300
متواترا بشرط ان يكون متواترا نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها اذا الواجب ان يثبت ان هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه لا فرق عند اهل السنة بين متواتر

108
00:37:57.550 --> 00:38:18.000
واحد وهذا البحث انما يتعلق بالتأكيد بمباحث السنة انما يتعلق بمباحث السنة وعليه هذا هو المنهج الحق وخلافه باطل الذين يقولون انما نأخذ بالمتواتر دون الاحد لا شك انهم قد ضلوا الطريق المستقيم

109
00:38:18.100 --> 00:38:41.250
وخالفوا الحق وما دل عليه الدليل وما نهيه السلف الصالح رحمهم الله واسوأ منهم الذين يقولون لا نأخذ اصلا بالادلة النقلية انما نكتفي بالادلة العقلية. ذلك ان الادلة النقلية في زعمهم ادلة ظنية والباب قطعي فلا يؤخذ فيه الا بقطعي

110
00:38:41.250 --> 00:39:02.800
هذا كلام من ابطل الباطل بل هذه مقدمة الزندقة هذه مقدمة الزندقة وسيأتي ان شاء الله الكلام عن هذه المسألة وان الادلة النقلية تفيد اليقين انما ذلك لمن كان مؤمنا بها

111
00:39:03.350 --> 00:39:22.350
لمن كان مصدقا بها لمن قام بحق الايمان بها هذا والله الادلة النقلية عنده لا شك انها تفيده العلم وتفيده اليقين اكثر من غيرها اكثر مما يزعمونه ادلة عقلية وانما هي في حقيقتها

112
00:39:22.650 --> 00:39:39.400
اه شبه وسفسطة لا غير كل ما يدعونه من عقليات تخالف ما جاء في النقل فلا شك انه مناف للعقل قبل ان يكون منافيا للنقل وهذا بحث سنتكلم عنه ان شاء الله في ما

113
00:39:39.400 --> 00:39:54.850
سيأتي ان شاء الله في هذه الرسالة انت لمسألة خامسة في هذه الجملة التي ذكرها رحمه الله وهي اننا نثبت لله ما اثبت لنفسه وننفي عن الله عز وجل ما نفى عن نفسه وعليه

114
00:39:56.200 --> 00:40:15.150
علينا ان نسكت عما سكت الله عنه وما سكت عنه رسوله صلى الله عليه وسلم هذا الباب كما قد علمنا باب توقيفي اذا نسكت عما لم يرد ونقول بما ورد

115
00:40:15.450 --> 00:40:38.900
ولا يجوز لنا ان نتجاوز ذلك ثبت عندنا ان الله سبحانه وتعالى يبصر اليس كذلك؟ فنعتقد ثبوت البصر لله عز وجل. ثبت عندنا ان الله عز وجل له عين فنثبت لله العين نعتقد ان الله موصوف بالعين وان له عينان سبحانه وتعالى

116
00:40:39.050 --> 00:41:01.150
ثبت عندنا ان الله عز وجل متصف بالسمع فواجب ان نعتقد انه يسمع وانه السميع سبحانه وتعالى هل نقول بعد هذا اننا نثبت له الاذن  اجيبوا يا جماعة. قلتم قبل قليل نثبت البصر

117
00:41:01.400 --> 00:41:25.350
ونثبت العين وهنا قلتم نثبت السمع فلما لا تقولون نثبت الاذن اه الان نرجع الى الوصول التي قررت عندنا الباب باب توقيفي. نقول بما ورد ونسكت عما ورد اذا  الاذن

118
00:41:25.750 --> 00:41:49.200
ليس لنا ان نثبتها لله سبحانه وتعالى واذا سئلنا ما السبب قلنا لعدم الدليل ما ورد طيب اذا ننفيها عن الله عز وجل ها ولا ننفي كلا الامرين موقوف كما قلنا

119
00:41:49.650 --> 00:42:09.600
ما يثبت لله ما ينفى عن الله كله موقوف على موقوف على السمع موقوف على الدليل وعليه كما اننا نسكت عن اثبات ما لم يرد فاننا ايضا نسكت عن نفيه

120
00:42:09.700 --> 00:42:27.350
ما لم يرد فنقول هذه الصفة التي ذكرتها يا هذا وهي الاذن لا نثبتها لله ولا ننفيها عن الله ومن تكلم فيها باثبات او نفي فانه متكلم على الله عز وجل

121
00:42:27.450 --> 00:42:46.650
بغير علم ولا شك ان هذا محرم مؤكد التحريم واضح؟ اذا هذه مسائل خمس يجب علينا او ينبغي علينا ان نستوعبها في هذه النبذة التي هي اصل ولاحظ اننا في المقدمات نحتاج ان نأصل

122
00:42:46.950 --> 00:43:10.800
ذلك انه سيأتي معنا تفريعات كثيرة نحتاج ان نستصحب معها هذه الاصول التي نؤصلها الان. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد علم ان طريقة سلف سلف الامة وائمتها اثبات ما اثبته الله اثبات ما اثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا

123
00:43:10.800 --> 00:43:30.800
تعطيل وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع ما اثبته من الصفات من غير الحاد لا في اسمائه ولا في اياته فان الله ذم الذين يلحدون في اسمائي واياته كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون. وقال تعالى

124
00:43:30.800 --> 00:43:47.400
الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا افمن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة؟ اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير  هذه الجملة تفريع عما سبق

125
00:43:47.900 --> 00:44:03.650
من القاعدة الاصيلة في هذا الباب وهي اننا نثبت لله ما اثبت لنفسه وننفي لله ما نفاه عن نفسه وكذلك الاثبات والنفي لما جاء في السنة ثم قال وقد علم ان طريقة سلف الامة وائمتها

126
00:44:04.000 --> 00:44:23.250
هذا الامر معلوم فيما هو مدون في مصنفات السنة التي الفها علماء اهل السنة هذا كلام يقوله اهل السنة عن علم لا يتكلمون به تخرصا هذه العقيدة ولله الحمد حملت الينا

127
00:44:23.400 --> 00:44:44.600
عن الصحابة والتابعين واتباعهم بالاسانيد الصحاح بالاسانيد الجياد الثابتة لا يتكلم اهل السنة والجماعة في هذا الباب فينسبون الى السلف كلاما من عند انفسهم حاشى وكلا هذا كله معلوم ويقطع اهل السنة والجماعة به يقطعون

128
00:44:44.850 --> 00:45:04.850
بالدليل والبرهان ان هذه العقيدة التي نتكلم بها وهي اثبات ما اثبت لنفسه وما نفاه عن نفسه الى اخره واجتناب اذير التي تخالف هذا الاثبات نعتقد ان هذه هي العقيدة التي كان عليها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فابو بكر وعمر وابن عمر وابن

129
00:45:04.850 --> 00:45:20.350
سعود وما كان عليه التابعون ابن سيرين وما كان عليهن خاعي وما كان عليه الحسن وما كان عليه نافع وما كان عليه من بعدهم وما كان عليه ائمة المسلمين كل اولئك كانوا على هذه العقيدة

130
00:45:20.400 --> 00:45:44.900
العقيدة التي اخذها المتأخر عن المتقدم بالاسناد الصحيح فنحن لا ريب عندنا ولا شك في ان هذه هي عقيدة السلف بالدليل والبرهان. ومن كان منصفا فعليه ان يعود الى مصنفات اهل السنة التي تنقل الاثار باسانيدها وسيتجلى له حقيقتها

131
00:45:44.900 --> 00:46:10.500
هذا القول طريقة سلف الامة وائمتها ائمة المسلمين عطفهم على سلف الامة هو من باب عطف العام على الخاص وذلك ان ائمة المسلمين هم السلف والائمة الذين جاءوا من بعدهم

132
00:46:10.650 --> 00:46:33.850
والسلف مصطلح محدد بفترة زمنية معلومة وهي ثلاث طبقات وهي التي جاءت تزكيتها من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. وهذا الامر بين واضح

133
00:46:33.900 --> 00:46:57.150
ومن بعدهم ينسب اليهم اولئك السلف ومن جاء بعدهم سائرا على نهجهم هو السلفي ومجموعهم السلفيون فهم منسوبون الى هؤلاء الصفوة الابرار الاخيار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون واتباعهم رضي الله عنهم ورحمهم

134
00:46:57.350 --> 00:47:17.550
قال طريقة سلف الامة وائمتها في هذا الباب اثبات ما اثبته من الصفات كما مر معنا ذلك وعرفنا وجوبه ودليله وان المقام ليس مقام تخير انت بالخيار ان شئت ان تثبت الصفات

135
00:47:17.600 --> 00:47:35.000
الواردة وان شئت الا تثبتها انت مخير. هل الامر كذلك هذا الباب ليس فيه تخيير حتم لازم ان تصدق الله وان تصدق رسوله صلى الله عليه وسلم والا في. ان ايمانك في مهب الريح

136
00:47:35.200 --> 00:47:51.100
اعلم ذلك متى ما بلغك العلم بثبوت صفة لله عز وجل او نفي صفة عن الله فلست مخيرا يا عبد الله واجب عليك ان تعتقد موجب ذلك هذا اتم لا خيار فيه

137
00:47:51.650 --> 00:48:06.200
قال اه من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل كذلك ينفون عنه لانه ذكر الاثبات اولا ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع ما اثبته من الصفات يعني يجمعون بين

138
00:48:06.650 --> 00:48:32.550
الاثبات والنفي من غير الحاد المؤلف رحمه الله يقول لنا اذا اردت ان يخلص او ان يخلص ايمانك في هذا الباب فعليك ان تجتنب محاذير خمسة عليك ان تجتنب محاذير خمسة

139
00:48:32.650 --> 00:48:58.500
ما سمعت التكييف التمثيل التحريف التعطيل الالحاد والالحاد في ايات الله وفي اسمائه طيب دعونا نأخذ هذه المحاذير الخمسة التي لن يسلم لنا ايماننا الواجب بصفات الله سبحانه وتعالى حتى

140
00:48:58.550 --> 00:49:20.950
ننزه هذا الايمان عنها نجتنب هذه الامور الخمسة قال اولا من غير تكييف ما هو التكييف التكييف هو الذي او هو ما يجاب به عن السؤال بكيف التكييف ما يجاب به

141
00:49:21.000 --> 00:49:43.050
عن السؤال بكيف هذا الذي يسمى ايش تكييفا اقول لك كيف جاء محمد تقول لي جاء مسرعا جاء راكبا انت هنا ماذا كيفت مجيئه. اقول لك كيف خالد فتقول لي لونه

142
00:49:43.250 --> 00:50:02.750
كذا طوله كذا عرضه كذا شعره كذا عينه صفتها كذا. انت هنا تذكر كيفية تجيب بها عن تجيب بها عن سؤالي بكيف؟ اذا الجواب عن السؤال بكيف هو التكييف وان شئت فقل

143
00:50:03.100 --> 00:50:26.500
هو تحديد كن هي الصفة تحديد كنه الصفة وعليه فالتكييف في الصفات تحديد كنه صفات الله سبحانه وتعالى. بمعنى اذا كان الله عز وجل موصوفا بالوجه وان وجهه سبحانه وتعالى

144
00:50:26.550 --> 00:50:46.800
اه ذا الجلال والاكرام فان التكييف في ذلك هو ان يحدد الكن هو الكيفية فيقال ان وجهه على هيئة كيت وكيت وكيفيته كيت وكيت ويخاط في هذا الخوض المقيت تحدد

145
00:50:47.000 --> 00:51:03.500
على وجه التحديد كيفية وكنه صفة الله سبحانه وتعالى؟ اذا قيل ان الله عز وجل متصف بالاستواء على العرش او انه ينزل الى سماء الدنيا كما اخبر صلى الله عليه وسلم اذا بقي ثلث الليل الاخر

146
00:51:03.950 --> 00:51:29.650
فيأتي المكيف فيقول ان نزوله على الهيئة الفلانية وان كيفية هذه الصفة كذا وكذا يخوضون في هذا الباب بهذا المعنى هذا الامر محرم ممنوع لا يجوز لمؤمن بالله واليوم الاخر

147
00:51:29.750 --> 00:51:59.950
ان يخوض فيه وذلك لامور اولا ما سبق ان علمنا ان الكلام في باب الصفات كلام في باب غيبي والغيب ان لم تسبق رؤيته او رؤية مثيل له فلا يمكن الوصول الى علم فيه الا عن طريق

148
00:52:00.100 --> 00:52:22.600
الخبر الصادق وليس عندنا دليل على ان الصفة على كيفية معينة لو ثبت عندنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ينزل الى سماء الدنيا على هيئة كذا وكذا

149
00:52:23.100 --> 00:52:38.750
فاننا نقول سمعا وطاعة لكن اذا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم الا انه ينزل فقط فما الذي يجب ان نقف عند حدود ما ورد ولا نقول بغير علم

150
00:52:39.000 --> 00:52:58.950
والقول على الله عز وجل كما قد علمت بغير علم لا شك انه محرم شديد التحريم  هذا امر يدركه جميع العقلاء ان الكلام عن الاشياء يجب ان يكون بماذا يجب ان يكون بعلم ولا تقف ما ليس

151
00:52:59.000 --> 00:53:16.750
لك به علم فكلامك بغير علم عما تتكلم فيه لا شك انه من ابطل الباطل. اذا الله سبحانه وتعالى لا يجوز ان يكيف لعدم ورود الدليل وهنا يقعد اهل السنة قاعدة

152
00:53:16.850 --> 00:53:43.450
فيقولون اثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات تكييف انتبه يقول اهل السنة بهذه القاعدة المهمة اثبات الصفات ماذا اثبات وجود لا اثبات تكييف حينما نثبت لله عز وجل انه متصف بالوجه او انه متصف باليد

153
00:53:43.500 --> 00:54:00.100
او انه ينزل او انه استوى او انه يحب او انه يبغض سبحانه وتعالى فان ذلك يعني ان هذه الصفات قد قامت بالله عز وجل ولا يعني ذلك اننا نكيف صفة الله عز وجل

154
00:54:00.350 --> 00:54:19.100
ومما يدلك على ان هذا الخوض خوض في بالباطل قوله تعالى ولا يحيطون به علما يا عبد الله انت تتكلم عن شيء ليس لك به احاطة علم. فكيف تتكلم؟ اذا انت تتكلم بالباطل وتخوض وتخوض

155
00:54:19.100 --> 00:54:41.500
بالباطل ثم مما يدلك على ان هذا التكييف باطل ان فيه اساءة ادب على الله تبارك وتعالى فان هذا الذي يتكلم بالتكييف تكلم اولا بغير دليل ولا شك ان هذا ممقوت في حق المخلوقين

156
00:54:41.750 --> 00:55:02.050
لو ان انسانا من الشرفاء والعظماء تكلم في كيفية صفته او وجهه او شكله بغير علم وبلغه ذلك فانه ماذا يغضب كيف تتكلم يا ايها المتكلم بغير دليل عني ثم يقال ايضا هذا الذي تكلم بالتكييف

157
00:55:02.450 --> 00:55:23.600
تكلم بحدود او في حدود ما علم. اليس كذلك وحينما يا رعاك الله يتكلم الانسان في كيفية معينة هو يتكلم في حدود ماذا معلوماته اليس كذلك؟ لا يمكن ان يتكلم الانسان في شيء خارجه

158
00:55:23.900 --> 00:55:40.950
حدود معلوماته يمكن يمكن ان تتصور شيئا فتحكيه بغير ان يكون قد سبق لك به علم نعم يمكن ان تتصور الان شيء يمكن ان تتصور شيئا لا نظير له ها

159
00:55:41.050 --> 00:55:59.000
مستحيل لا بد ان تتكلم في حدود الحواس الخمسة لا تستطيع ان تخرج عنها لان عقلك محدود في حدود هذه الحواس كونك تكيف اذا انت تحكي شيئا استفدته من خلال

160
00:55:59.150 --> 00:56:19.300
معلوماتك من خلال عقلك وعقلك محدود بالمحسوسات والسؤال هل هل هذه المخلوقات التي كيفت صفة الله سبحانه وتعالى بناء على ما قامت به او ما قام بها عفوا هل هذا

161
00:56:19.700 --> 00:56:45.800
من الكمال ام من النقص لا شك انه من النقص اذا انت تكيف صفة الكامل بما هو نقص بما هو ناقص وهذا سوء ادب على الله فصار هؤلاء المكيف ممن لم يقدر الله عز وجل حق قدره. ينطبق عليه قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره

162
00:56:45.800 --> 00:57:09.700
اي كلام تقوله بالتكييف فاعلم انك تصف الله عز وجل بالنقص لا تصفه بالكمال. انت تصفه بشيء مما علمته من كيفية صفات المخلوقين وهذا لا يجوز ان يضاف الى الله سبحانه وتعالى. عجيب والله

163
00:57:10.150 --> 00:57:35.050
تكيف ان تكيف صفة الصانع بصفة مصنوعة هل هذا يصح في شأن المخلوقين ان تكيف لانك رأيت المصنوع ها تقول صانعه ها ما شاء الله كانه هو الذي صنع هذا

164
00:57:35.400 --> 00:57:49.500
ما شاء الله كأنك تنظر اليه بناء على ماذا بانه صانع لهذا المصنوع هل يجوز هذا هذا لا لا يقوله انسان يعقل ما يقول. فالله عز وجل ليس كمثله شيء

165
00:57:49.550 --> 00:58:10.450
وانت تكيف بما هو من شأن وخصائص المخلوقين وهذا نقص لا يجوز ان يضاف الى الله سبحانه وتعالى باتفاق المسلمين. الله منزه عن كل نقص ولا يعني ولا يجادل في هذه القاعدة احد من الناس قط

166
00:58:10.750 --> 00:58:36.900
اذا التكييف ممنوع وقول على الله سبحانه وتعالى بغير علم ويعجبني هنا اثر لطيف اخرجه اللالكائي في السنة عن الامام الناقد المحدث عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله  انه قد بلغه ان رجلا من ولد جعفر بن سليمان

167
00:58:37.750 --> 00:59:04.750
كان يخوض في صفات الله عز وجل بالتكييف والتشبيه فرآه يوما في مسجد فدعاه وقال بلغني عنك كذا وكذا  بدأ الرجل يدافع عن نفسه فقال له على رسلك دعنا نتكلم في المخلوق اولا

168
00:59:05.250 --> 00:59:23.850
ثم ساق باسناده الى النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى جبريل عليه السلام وله ست مئة جناح سد بها الافق فقال له صف لي مخلوقا له ست مئة جناح

169
00:59:25.400 --> 00:59:48.650
فسكت الرجل كيف يصف مخلوق له ست مئة نحل فقال دعني اهون عليك لن اسألك عن خمس مئة وسبعة وتسعين جناحا انما ساسألك عن اجنحة ثلاثة قد علمت الجناحين لا اسألك عن جناحين لكن اسألك عن الثالث

170
00:59:48.750 --> 01:00:11.150
ركب لي ثالثا كيف اين سيكون في المقدمة في المؤخرة اين سيكون فما كان من هذا الرجل الا ان قال نحن عاجزون عن معرفة المخلوق فعجزنا عن الخالق اولى فرجع عن قوله

171
01:00:11.850 --> 01:00:31.950
اذا مما يجب وهذا ايضا من القواعد الاصيلة عند اهل السنة والجماعة وجوب قطع الطمع عن ادراك صفات الله سبحانه عن ادراك كيفية صفات الله سبحانه وتعالى وجوب قطع الطمع

172
01:00:32.100 --> 01:00:51.600
عن ادراك كيفية صفات الله سبحانه وتعالى واجب يا عبد الله ان تعالج نفسك ان كان يخارجها شيء من هذا المرض ان كان النفسك ان كانت نفسك تتطلع الى معرفة كيفية صفات الله عز وجل

173
01:00:51.950 --> 01:01:22.350
فهذا مرض ينبغي عليك ان تعالج نفسك منه. والا فانه قد يوردك الموارد المقصود ان التكييف محظور يجب اجتنابه وها هنا تنبيه  المؤلف رحمه الله يقول من غير تكييف يعني يجب ان يكون الاثبات منزها عن التكييف

174
01:01:22.900 --> 01:01:50.500
وهذه كلمة اطبق عليها السلف فانك تجدهم اذا تكلموا عن الصفات يقولون عقيبة ذكر الصفة بلا كيف؟ يقولون بما يقولون ماذا يقولون بلا كيف طيب بمعنى ان التكييف نم في علمنا به

175
01:01:51.450 --> 01:02:18.600
او حكايتنا عنه او سؤالنا عنه التكييف ممنوع اعتقادا حكاية سؤالا كل هذه التي يرجع اليها التكييف ممنوعة ليس لك ان تعتقد او تدعي انك تعلم كيفية صفة الله. ليس لك ان تتكلم بهذا او تحكيه. فتقول كما قال

176
01:02:18.850 --> 01:02:37.300
المكيفة عليهم من الله ما يستحقون ان صفة الله كذا وكذا كتب المقالات ان قرأت فيها تجد ما يقشعر منه الجلد حقيقة ويصعب على الانسان ان يتلفظ به كأنما يتكلمون

177
01:02:37.700 --> 01:03:02.500
عن آآ اصغر المخلوقات يبدأون يحددون كذا وكذا كلام والله لا استطيع ان انطق به  التكييف ممنوع اعتقاده وحكاية وايضا سؤالا والاثر المعروف عندكم من اثر الامام ما لك رحمه الله

178
01:03:02.700 --> 01:03:21.100
حينما وقف عليه رجل وقال يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى هنا يغضب مالك رحمه الله ويعلوق ويعلوه العرق ويقول تلك الكلمات العظيمة التي تلقاها عنه اهل السنة

179
01:03:21.600 --> 01:03:44.900
بالقبول. قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عن ذلك بدعة. السؤال بكيف؟ عن صفة الله عز وجل بدعة. اذا التكييف ممنوع اعتقادا ممنوع حكاية ممنوع

180
01:03:45.000 --> 01:04:01.950
سؤالا اذا هذا هو مجال نفي التكييف. ما يرجع الى هذا وليس اذا قال العلماء من غير تكييف او قال السلف بلا كيف ليس مقصودهم ان صفة الله عز وجل لا كيفية لها

181
01:04:02.700 --> 01:04:23.550
ليس المقصود ان ثمة كيفية لصفة الله كون صفة الله عز وجل لها كيفية هذا امر ضروري والا كانت تعطيل اليس كذلك؟ لم تكن صفة لا توجد صفة لا توجد الصفة في الموصوف الا ولها

182
01:04:23.950 --> 01:04:48.400
كيفية وكنة لكن نحن ننفي علمنا بذلك. اذا لصفة الله عز وجل كيفية قطعا. لكن البحث ليس في هذا البحث في علمنا بكيفية صفة الله سبحانه وتعالى وهذا مما ينبغي ان يلاحظ عند الكلام عن هذا الموضوع

183
01:04:49.350 --> 01:05:17.500
طيب بعد ذلك الكلام عن التمثيل قال من غير تكييف ولا تمثيل التمثيل اعتقاده مماثلة صفة الخالق لصفة المخلوق اعتقاد مماثلة صفة الخالق لصفة المخلوق فيقول الممثل ان صفة الله

184
01:05:17.700 --> 01:05:37.650
مثل صفة المخلوق يقول كما يقول هؤلاء الذين سفهوا انفسهم ان وجه الله عز وجل كوجه المخلوق او ان يده كيد المخلوق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرة اذا متى ما اعتقد الانسان ان صفة الخالق

185
01:05:38.400 --> 01:05:56.450
مثل صفة المخلوق نقول هنا وقع في ماذا وقع في التمثيل وقبل ان ابدأ كل الكلام الذي جاء في التكييف ذما ونهيا وانكارا على اهله كله ينسحب ايضا على التمثيل

186
01:05:56.550 --> 01:06:16.000
هاتان الفئتان المكيفة والممثلة مجرى الكلام عنهما عند العلماء واحد هذا وهذا المكيف والممثل كلاهما عند اهل السنة من فرقة المشبهة او من فرقة الممثلة واذا تكلموا تكلموا عنهما في مساق

187
01:06:16.200 --> 01:06:42.600
واحد فهاتان بليتان ابتليت بهما الامة وان كان البلاء بهما اقل بكثير من البلاء التعطيل والتحريف كما سيأتي الكلام عن ذلك ان شاء الله. قال رحمه الله ولا تمثيل اذا لا يجوز لك ان تمثل صفة الخالق بالمخلوق. ايمانك واجب ان تنزهه عن هذا المحذور

188
01:06:42.650 --> 01:07:02.200
فهو داء عضال يجب ان تتنزه عنه وذلك لان الله سبحانه وتعالى قد نفى المثيل عنه فقال ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا احد. هل تعلم له سمية؟ فلا تضربوا لله

189
01:07:02.300 --> 01:07:20.350
الامثال فلا تجعلوا لله اندادا. اذا هذا شيء نفاه الله عن نفسك والاصل عندنا ان هذا الباب اخبار يجب التصديق بها وهذا هو اصل الايمان اي ايمان لك ان لم تصدق الله عز وجل

190
01:07:20.400 --> 01:07:37.800
فيما اخبر به سبحانه وتعالى ثم هذا قول على الله بغير علم فيكون محرما وان تقولوا على الله وان تقولوا على الله ما لا تعلمون ولا تقف ما ليس لك به علم

191
01:07:38.250 --> 01:07:58.600
وامر ثالث وهو انه سوء ادب على الله عز وجل لان من مثل الله عز وجل بالمخلوق فقد وصفه بالنقص ولا بد من مثل الله عز وجل بمخلوق في صفته فضلا عن ذاته فلا شك انه حينها

192
01:07:59.050 --> 01:08:24.300
قد وصفه بالنقص والله عز وجل له الكمال المطلق فينزه سبحانه وتعالى عن كل نقص. طيب هنا سؤال وهو ما الفرق بين التكييف والتمثيل الجواب ان يقال ان التفريق بينهما من جهتين. من جهة المعنى ومن جهة النتيجة

193
01:08:24.550 --> 01:08:49.050
اما من جهة المعنى فان التمثيل فيه تقييد بمماثل التمثيل فيه ماذا تقييد بمماثل بمعنى الممثل هو الذي يقول صفة الله كا صفتي المخلوق او يدوك كيد الانسان فهو يقيد بماذا

194
01:08:49.100 --> 01:09:11.450
بمماثل اما المكيف فانه لا يقيد بمماثل المكيفة يتكلمون في تحديد صفة الله سبحانه وتعالى دون ان يقيدوها بمماثلين يتخيلون صورة او هيئة او كنها ويقولون ان الله سبحانه وتعالى على هذه الهيئة

195
01:09:11.750 --> 01:09:32.300
فصار تكييفهم ليس فيه تقييد بمماثل معين. وان كانوا ما خرجوا عن حدود ماذا كما قلنا عن حدود المحسوسات والمخلوقات لكنهم ما قيدوا بماذا بمماثل معين كما فعل الممثلة اما من جهة النتيجة

196
01:09:33.050 --> 01:10:03.750
فان كل ممثل فهو مكيف وليس كل مكيف ممثلا فصار بين الكلمتين عموم وخصوص مطلق كل ممثل فانه مكيف لم لانه لما مثل صفة الخالق بالمخلوق فقد حكى كيفية اليس كذلك؟ خاض بالتكييف

197
01:10:04.150 --> 01:10:23.750
متى ما مثل صفة الخالق بالمخلوق فبالتالي صارت الكيفية ماذا معلومة اليس كذلك؟ فصار هذا الممثل مكيفا شاء ام ابى صار مكيفا ولا بد لكن لا يلزمه العكس لا يلزم العكس وعليه

198
01:10:23.900 --> 01:10:44.850
فالتكييف اعم من التمثيل وحكمهما على كل حال واحد. وينطبق على الممثل والمكيف ما قال السلف رحمهم الله من الحكم بالكفر كما قال نعيم بن حماد وكلمته كلمة اجماع بين ائمة

199
01:10:44.900 --> 01:11:05.050
اهل السنة من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه وهذا يجرنا الى ان عندنا كلمتين نحتاج الى معرفتهما ليس الان. لكن استحضرهما

200
01:11:05.250 --> 01:11:24.950
عندنا تكييف وعندنا تمثيل وعندنا تشبيه وعندنا تجسيم كم كلمة؟ اربع كلمات تكلمنا عن التكييف والتمثيل والواجب نفي ذلك تبقى عندنا كلمة التشبيه والمؤلف رحمه الله سيتكلم عنها باستفاضة وتفصيل لكن خذها

201
01:11:25.500 --> 01:11:48.050
آآ خلاصة مركزة اذا تكلم اهل السنة بنفي التشبيه فانهم يريدون التمثيل لا فرق عند اهل السنة اذا اطلقوا ان الله عز وجل لا يجوز ان يمثل بخلقه كذلك يقولون لا يجوز ان يشبه بخلقه الكلمتان

202
01:11:48.150 --> 01:12:06.000
واحدة اما عند غيرهم فثمة وقفة وهذا ما سيتكلم عنه المؤلف رحمه الله ان شاء الله. اذا عند اهل السنة التشبيه في الجملة بمعنى التمثيل على فارق دقيق بينهما سنتكلم عنه في حينه ان شاء الله

203
01:12:06.500 --> 01:12:27.350
اما التجسيم فلا الكلام في التجسيم باب اخر اذا وصلنا الى التجسيم فاننا نكون قد وصلنا الى الكلمات المجملة المحتملة للحق والباطل والاصل ان اهل السنة لا يستعملون هذه الكلمة

204
01:12:27.550 --> 01:12:45.850
من جهة النفي فلا يقولون بغير تجسيم الاصل هو اجتناب ذلك وان قال قلة من اهل العلم والسنة بهذا فان هذا يعذر فيه ويحمل كلامه على انه اراد نفي التمثيل والتشبيه والا فالاصل والتحقيق

205
01:12:45.900 --> 01:12:58.448
ان هذه الكلمة كلمة ماذا؟ مجملة والمؤلف رحمه الله افاض واطال الكلام عن كون هذه الكلمة مجملة وسنأتي اه الى الكلام عنها