﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:11.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:12.200 --> 00:00:27.200
قال شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم رحمه الله تعالى في رسالته الى اهل تدمر فقاربهم طائفة من الفلاسفة واتباعهم فوصفوه بالسلوب والاظافات دون صفات الاثبات وجعلوه هو الوجود المطلق بشرط الاطلاق

3
00:00:28.250 --> 00:00:47.300
وقد علم بصريح العقل ان هذا لا يكون الا في الذهن لا فيما خرج عنه من الموجودات وجعلوا الصفة هي الموصوف فجعلوا العلم عين العالم مكابرة القضايا البديهيات وجعلوا هذه الصفة هي الاخرى. فلم يميزوا بين العلم والقدرة والمشيئة جحدا للعلوم الضروريات

4
00:00:47.550 --> 00:01:05.550
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:05.600 --> 00:01:32.200
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فكنا قد توقفنا في الدرس الماظي عند الكلام عن مقالة المعطلة في صفات الله سبحانه وتعالى

6
00:01:32.550 --> 00:02:02.850
وقد ذكر المؤلف مقالتا الباطنية الذين ذكر انهم الغلاة الذين يسلبون عنه سبحانه النقيضين وان هذا من اعظم التعطيل لله سبحانه وتعالى فيقولون ان الله سبحانه لا موجود ولا معدوم ولا حي ولا ميت

7
00:02:03.000 --> 00:02:28.400
الى اخر ما ذكروا تعالى الله عن قولهم وافكهم علوا كبيرا ثم اشار ها هنا الى طائفة ثانية ليست ببعيدة عن الطائفة السابقة بل هم ايضا غلاة في التعطيل وهؤلاء

8
00:02:28.800 --> 00:03:03.100
هم طائفة من الفلاسفة ومرادنا بهم الفلاسفة الالهيون فان الفلاسفة منقسمون الى فلاسفة يسمون ويزعم انهم الهيون وفلافسق وفلاسفة دهرية ملاحدة الحق الذي لا شك فيه ان هؤلاء الذين سموا بالالهيين

9
00:03:03.800 --> 00:03:34.400
ملاحدة في حقيقة الحال فما اثبتوه من المعنى الذي ادعوا انه الالهية  الذات التي ادعوا انها الاله ترجع في حقيقتها الى عدم فلم يكن فرق بين الفئتين في حقيقة الحال

10
00:03:34.950 --> 00:04:03.650
حتى وان كان هؤلاء منهم من يدعي الاسلام اعني الفلاسفة الالهيين فان حقيقة قولهم مناقضة للاسلام جملة وتفصيلا بل ان مقالة المشركين كعب جهل وابي لهب في الله سبحانه اهون من مقالة هؤلاء

11
00:04:05.150 --> 00:04:31.250
وهذا الذي نقله المؤلف رحمه الله هو مذهب ابن سينا واتباعه واضرابه قال انهم وصفوه بالسلوب والاضافات اما السلوك فمر بنا المراد به والمراد ان الذي يوصف الله سبحانه وتعالى به

12
00:04:31.850 --> 00:04:56.750
انما هو الصفات المنفية يوصف الله عز وجل بالنفي لا غير ولا يجوز ان يوصف بصفة ثبوتية و بالتالي هم يقولون ان الله سبحانه وتعالى يوصف بانه لا يسمع ولا يبصر

13
00:04:57.050 --> 00:05:14.450
ويوصف بانه لا فوق ولا تحت ولا عن يمين ولا عن شمال ولا يحب ولا يبغض الى اخر ما يذكرون اذا باي شيء او ما الذي يقولونه في الله سبحانه وتعالى

14
00:05:15.050 --> 00:05:38.950
يقولون ان قولنا في الله عز وجل ينحصر في ثلاثة امور اولا انه الموجود بشرط الاطلاق انه الموجود بشرط الاطلاق ومرادهم بقولهم بشرط الاطلاق يعني الاطلاق عن اي صفة ثبوتية

15
00:05:39.800 --> 00:06:11.750
ثانيا يوصف بالسلب ثالثا يوصف بالاضافات والاظافات التي اضافوها الى الله سبحانه وتعالى انما هي اضافات عدمية وليست صفات وليست صفات ثبوتية الاظافة ترجع الى معنى نسبي ليس له حقيقة ثابتة

16
00:06:12.000 --> 00:06:36.500
بمعنى لو قلت لك من هو فلان واين هو فتقول لي انه ذاك الرجل الذي يجلس على اليمين او الذي هو يمين فلان كونه متيمنا عن فلان او متيسرا عن فلان

17
00:06:37.200 --> 00:06:59.100
هل هو صفة ثبوتية نعم انما هي مجرد اظافة لا حقيقة لها يعني اضافة عدمية فهو يمين او متيامن بالنسبة لفلان ومتياسر بالنسبة لفلان ولو قام وخرج ما اصبح متيمنا

18
00:06:59.600 --> 00:07:23.750
ولا متيسرا عرفتم اذا ما يضاف الى الله سبحانه وتعالى عندهم انما هي الاظافات فقط وهذه عند كل عاقل ليست صفات ثبوتية يعني شتان بين ان تقول فلان عن يمين فلان او متيامن عن فلان

19
00:07:23.800 --> 00:07:47.150
او هو الذي في اليمين وليس الذي في الشمال وان تقول انه عالم وانه ذو قدرة و انه متصف بالحلم مثلا هذه صفات ها ثبوتية وتلك اضافات عدمية اذا كل ما

20
00:07:47.350 --> 00:08:04.800
قاله هؤلاء الفلاسفة في الله سبحانه وتعالى مما هو زائد عن قولهم انه الموجود بشرط الاطلاق  ايضا زائد على السلوب التي نسبوها لله سبحانه وتعالى لا يعدو ان يكون اضافات

21
00:08:05.250 --> 00:08:23.700
فاذا قالوا انه المبدأ او انه العلة الاولى او ما شاكل ذلك من هذه المسميات ما ارادوا بهذا انه متصف بصفة او انه يكون منه شيء سبحانه وتعالى بحيث انه يفعل وانه يخلق وانه يريد

22
00:08:23.900 --> 00:08:46.600
كلا الامر ليس كذلك عند هؤلاء انما هي مجرد اضافات والاظافة انما تعقل بغيرها انما تعقل بغيرها وهذا يرجع الى ما ذكرته على وجه الاشارة سابقا من تقابل المتظايفين تقابل

23
00:08:46.950 --> 00:09:06.600
المتظايفين وهذه تكلمنا او اشرنا اليها لما تكلمنا عن النقيضين والظدين و تقابل العدم والملكة وقلنا ان هناك شيئا رابعا هو ماذا التقابل بين المتظايفين كيمين وشمال وابوة وبنوة وفوق وتحت

24
00:09:06.850 --> 00:09:27.700
بالنسبة للشخص الشيء المعين فكونه فوق فلان ربما يكون فوقه شيء بخلاف الفوقية المطلقة او العلو المطلق فهذا شيء ثابت صفة ثابتة للمتصف بها والعلو المطلق انما هو لله سبحانه وتعالى

25
00:09:28.150 --> 00:09:55.250
اذا هؤلاء قالوا بهذه المقالات الثلاث موجود بشرط الاطلاق موجود وجودا مطلقا بشرط الاطلاق وكل عاقل يدرك ان مآل هذا القول الى انكار ذات الله سبحانه وتعالى لان الموجودة المطلقة عن كل قيد

26
00:09:55.400 --> 00:10:16.300
انما هو في ماذا في الاذهان انما هو في ماذا في الاذهان وليس ثمة شيء خارج الاذهان الا وهو مقيد الا وهو معين واضح اما هكذا المطلقات التي يقال انها

27
00:10:16.750 --> 00:10:32.900
آآ مطلقة عن كل قيد ثبوتي فهذه لا وجود لها الا في الاذهان وبالتالي عاد قولهم الى انكار وجود الله سبحانه وتعالى ليس هناك ذات حقيقة لله سبحانه وتعالى و

28
00:10:33.200 --> 00:10:49.100
بالتالي عاد قولهم الى انصاره ملاحدة ثم زادوا على هذا بانهم انما يصفون الله سبحانه وتعالى بماذا بالسلوب ثم كان منهم الامر الاخر انهم اضافوا الى الله عز وجل اضافات

29
00:10:49.150 --> 00:11:10.600
لا تعود الى معنى ثبوتي وهذه الاضافات هي التي جعلتهم اهون شرا من السابقين كونهم اظافوا هذه الاظافات وان كانت عدمية لا تعود الى صفة ثبوتية الا انها جعلت قولهم اهون من قول

30
00:11:11.000 --> 00:11:33.550
سابقيهم من هذه الجهة لمجرد كونهم اضافوا الى الله عز وجل شيئا على ان قولهم من جهة اخرى اشنع واخبث حتى ان شيخ الاسلام رحمه الله في الصفدية ذكر ان هؤلاء اشد تعطيلا من السابقين

31
00:11:33.600 --> 00:11:54.800
واشار الى هذا ايضا اشارة في منهاج السنة ووجه ذلك ان هؤلاء الفلاسفة يقولون انه موجود غير موجود. حقيقة قولهم هي انه ماذا موجود غير موجود اما اولئك فيقولون لا موجود

32
00:11:55.100 --> 00:12:18.200
ولا معدوم فكان قول اولئك اعني الباطنية من هذه الجهة اهون واما قول الفلاسفة فانه ماذا اشد في التعطيل وبست هاظا وبست هذا ان شئته فراجع ما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله في الصفدية

33
00:12:18.400 --> 00:12:45.500
المقصود ان هذا تعطيل لله سبحانه وتعالى ليست هذه طريقة الانبياء والمرسلين وليس اهذا معتقدهم وليس على هذا اهل الايمان والاسلام قطعا انما هذه مقالات لهؤلاء الذين ما كان لتعظيم الله سبحانه وتعالى في نفسه محل

34
00:12:45.950 --> 00:13:06.450
وما كان لي تصديقهم بالاخبار حقيقة انما انتسابهم للاسلام انتساب تمويه وليس انتسابا حقيقيا اني ادعوا لنفسهم انهم مسلمون من بلغ به الحد الى ان يقول في الله عز وجل هذه المقالة

35
00:13:06.700 --> 00:13:26.300
لا شك ولا ريب انه انه ابعد الناس عن الاسلام ولا حظ له فيه قال رحمه الله وجعلوه هو الوجود المطلق بشرط الاطلاق. اذا كلامه تضمن ان مقالتهم فيها ثلاثة اشياء

36
00:13:26.350 --> 00:13:45.300
وصفوه بالسلو اثنان بالاضافات ثلاثة جعلوه هو الوجود المطلق بشرط الاطلاق قال وقد علم بصريح العقل ان هذا لا يكون الا في الذهن لا فيما خرج عنه من الموجودات لان كل موجود

37
00:13:46.050 --> 00:14:03.450
في الحقيقة فلابد ان يتصف بشيء قل او كثر لا بد من ان يكون ماذا متصفا بشيء وانكار هذا جحد للضروريات وهذا لا يكون من انسان سليم العقل مريد للحق

38
00:14:03.800 --> 00:14:19.750
انما هو اعني انكار هذا اما من شخص مصاب في عقله واما من مشغب لا يريد الحق قال وقد علم بصريح بصريح العقل ان هذا لا يكون الا في الذهن لا فيما خرج عنه من الموجودات

39
00:14:20.200 --> 00:14:39.150
وجعلوا الصفة هي الموصوف فجعلوا العلم عين العالم مكابرة للقضايا البديهيات وجعلوا هذه الصفة هي الاخرى فلم يميزوا بين العلم والقدرة والمشيئة نجحتا للعلوم الضروريات مما يدلك على ان القوم اهل سفسطة

40
00:14:39.800 --> 00:15:02.350
انهم يقولون ان هذه التي زعموا انها اضافات هي نفسها الذات ولذا يقولون ان الله عز وجل تعالى الله عن قولهم وافكهم علوا كبيرا يقولون انه ذات بسيطة واحد صدر عنه واحد

41
00:15:02.850 --> 00:15:28.050
وهو العقل والعاقل والمعقول واللذة والملتذ  آآ الموجد والوجود فيجعلون نفس الاظافة هي هي الذات وهذا الذي اراده شيخ الاسلام رحمه الله حينما قال انهم جعلوا الصفة هي الموصوفة وهذه مكابرة

42
00:15:28.550 --> 00:15:47.050
كل عاقل يدرك ان الصفة شيء والموصوفة شيء اخر فلا يمكن لعاقل ان يقول ان العلم هو العالم ولا يمكن لعاقل ان يقول ان الغنى هو الغني ولا يمكن لعاقل ان يقول ان القدرة

43
00:15:47.600 --> 00:16:11.850
هي القادر بل الذات شيء والصفة شيء اخر. فالصفة تقوم بالذات والذات تتصف بالصفة اما عند هؤلاء فقلبوا الحقائق  اتوا بما اظحك العقلاء على عقولهم كذلك هم في هذه الاشياء التي اضافوها الى الله سبحانه وتعالى

44
00:16:11.900 --> 00:16:29.900
جعلوها كلها شيئا واحدا كل ما يضاف الى الله سبحانه وتعالى فهذا هو عين هذا ولا فرق بين هذا وهذا وهذا ايظا مكابرة للعقليات فكل عاقل يدرك ان الصفات مختلفة

45
00:16:30.250 --> 00:16:49.600
وان العلم ليس هو الحكمة وان الحكمة ليست هي الحلم وان الحلم ليس هو الغنى وان الغنى ليس هو القدرة وهكذا اذا كان منهم ما كان من هذا قال مكابرة للقضايا البديهيات يعني ما قالوه

46
00:16:49.650 --> 00:17:15.850
انما هو مكابرة للقضايا البديهية وعلمنا ما معنى الامر البدهي او القضية البديهية قلنا انها الحقائق الاولية التي يذعن لها كل عاقل ويسلم بها وليست محلا للنقاش بل وليست محلا حتى للاستدلال

47
00:17:16.250 --> 00:17:36.450
لان البديهيات انما يستدل بها وليس يستدل لها فلو سقطت البديهيات يعني العلوم الاولية او ما يسمى بالضرورات العقلية فانها تسقط العلوم بالكلية لانه لا يمكن ان يثبت شيء من العلم

48
00:17:36.500 --> 00:17:57.250
متى ما انتفت هذه الضروريات العقلية قال مكابرة للقضايا البديهيات واجعلوا هذه الصفة هي الاخرى فلم يميزوا بين العلم والقدرة والمشيئة جحدا للعلوم الضروريات وبالتالي كانوا من اعظم الناس سفسطة

49
00:17:57.450 --> 00:18:10.950
كما سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اقاربهم طائفة ثالثة من اهل الكلام من المعتزلة ومن اتبعهم فاثبتوا له الاسماء دون ما تظمنته من الصفات

50
00:18:10.950 --> 00:18:25.150
منهم من جعل العليم والقدير والسميع والبصير كالاعلام المحضة المترادفات. ومنهم من قال عليم بلا علم قدير بلا قدرة سميع بصير بلا سمع ولا بصر فاثبتوا الاسم دون ما تضمنه من الصفات

51
00:18:25.250 --> 00:18:52.200
نعم انتقل ثالثا الى طائفة من هؤلاء المعطلة المعطلة الغلاة وهؤلاء اهون بعض الشيء من السابقين من الفريق الاول والفريق الثاني وان كانوا جميعا ابناء عمومة او بينهم نسب او رضاعة

52
00:18:52.400 --> 00:19:15.250
فالكل يشترك في هذا التعطيل الغالي قالوا في الله سبحانه مقالة عظيمة تقشعر منها الجلود  تنقبض منها الافئدة المؤمنة عجيب جرأة هؤلاء على الله سبحانه والله لو قدروا الله حق قدره

53
00:19:15.800 --> 00:19:34.750
ما اتوا بهذه المخازن التي لا يستطيع احدهم ان يقولها في احق احد ذي سلطان من الناس والله ان هذه المقالات والله لا يجرؤ احد منهم ان يقولها في مخلوق مثلهم

54
00:19:35.400 --> 00:19:59.150
له شوكة وله سلطة لانه يعلم ان هذه المقالة تغضبه وسوف يبطش بالقائل فكيف يقولونها في الله العظيم سبحانه وتعالى انما غر هؤلاء ان الله عز وجل حلم عنهم والله جل وعلا

55
00:19:59.600 --> 00:20:24.650
لا احد اصبر منه على اذى سمعه فهم ينسبون اليه هذا الباطل وهذا النقص وهذا العيب والله عز وجل يرزقهم ويعطيهم وينعم عليهم وذلك ليزدادوا اثما فيأخذهم الله سبحانه وتعالى بعدله

56
00:20:25.400 --> 00:20:48.600
المقصود ان هؤلاء المعتزلة والمعتزلة هم اتباع واصل ابن عطاء آآ الذي على المشهور قيل له ولاصحابه انه معتزلة لاعتزالهم حلقة الحسن البصري رحمه الله لما اتت مسألة مرتكبي الكبيرة في قصة

57
00:20:48.750 --> 00:21:10.950
مشهورة هؤلاء المعتزلة اه يقولون باصول خمسة لا يضاف وصف الاعتزال لمن لم يقل بهذه الاصول الخمسة فهم على خلاف طويل عريض فيما بينهم بل الخلاف بينهم وصل الى حد تكفير بعضهم بعضا

58
00:21:11.350 --> 00:21:36.550
الا انهم متفقون على هذه الاصول الخمسة الوعد يقولون بالتوحيد ويقولون بالوعد والوعيد ويقولون بالمنزلة بين المنزلتين ويقولون بالعدل او ما يسمونه بالعدل ويقولون بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر العدل والانزال والوعيد

59
00:21:36.650 --> 00:21:56.650
والامر والنهي كذا التوحيد وكل هذه الاصول التي ذكروها اصول باطلة وان كانوا خلعوا عليها او خلعوا على كل واحد منها وصفا اه جميلا يغتر به من كان من الاغمار الجهال

60
00:21:57.100 --> 00:22:13.750
فاتوا بالعدل واتوا بالتوحيد واتوا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى اخر ما قالوا وكل ذلك في الحقيقة على الضد مما قالوا او هو ابعد شيء مما قاله فلا حظ والله

61
00:22:13.850 --> 00:22:36.400
لمقالتهم التي هي غاية التعطيل من التوحيد حينما جعلوا مذهب التعطيل هو ماذا التوحيد الذي زعمه ما مذهب هؤلاء ذكر رحمه الله لهم مقالتين المقالة الاولى انهم اثبتوا اسماء ونفوا

62
00:22:36.700 --> 00:22:59.600
اثبتوا الاسماء ونفوا الصفات فعندهم لا تثبتوا لله سبحانه وتعالى صفة ثبوتية انما اظافوا لله عز وجل اسماء فقط طيب هذه الاسماء ما حقيقة قولهم فيها قالوا وهؤلاء الفرع الاول من هؤلاء

63
00:22:59.750 --> 00:23:23.050
قالوا انها اسماء مترادفة هذه اسماء مترادفة قال فمنهم من جعل العليم والقدير والسميع والبصير كالاعلام المحضة المترادفات الترادف عند اللغويين هو ان تتعدد الاسماء مع اتحاد المعنى المسمى واحد والاسماء

64
00:23:23.450 --> 00:23:47.500
متعددة  اذا قلت عن السيف انه مهند وانه عضد وانه صارم وما الى ذلك يقولون هذه اسماء ماذا هذه اسماء مترادفة وعلى كل حال البحث معهم على تسليم وجود الترادف التام في اللغة

65
00:23:48.100 --> 00:24:13.550
وان كان التحقيق ان الترادف التام في اللغة يعوز اثباته عن اهل اللغة المحتج بقولهم يعوز اثباته وانما يوجد ترادف النسبي يعني هناك ترادف بين الاسماء يسمح بالتعبير ببعضها عن بعض

66
00:24:13.900 --> 00:24:28.400
والاشارة ببعضها عن بعض والتعريف ببعضها عن بعض اما ان يكون هذا الاسم هو ذاك من كل وجه دون ان يكون له خصوصية في المعنى فهذا مما يعوز اثباته و

67
00:24:28.850 --> 00:24:48.250
اه بعض اهل العلم يميل الى ان هذه عند التحقيق تسمى الفاظا متكافئة تسمى الفاظا متكافئة وليست مترادفة متكافئة في دلالتها على ذات او مسمى او معنى واحد واضح فيبقى ان

68
00:24:49.000 --> 00:25:11.300
السيف هو فعلا المهند لكن فيه خاصية وهي ان المهند فيه زيادة في المعنى كونه مصنوع في الهند والسيف هو الصارم والصارم هو السيف كلا الاسمين يدلان على معنى واحد وعلى ذات واحدة الا ان الصارم فيه زيادة معنى

69
00:25:11.700 --> 00:25:32.850
وهي كونه دالا على اثبات انه قاطع فيبقى لكل اسم خصوصية تمنع هذه الخصوصية من الترادف التام بين الاسماء على كل حال سلمنا جدلا بوقوع الترادف في اللغة ولكن هل هذا صحيح

70
00:25:33.400 --> 00:25:57.350
ان اسماء الله التي وصفها بانها حسنى انما هي اعلام مترادفة محضة وليس انه يشتمل كل اسم على صفة تجعله احسن الاسماء لا شك ان هذا من ابطل الباطل انى تكون اسماء الله حسنى

71
00:25:57.850 --> 00:26:24.150
وهي اعلام جامدة لا تشتمل على شيء من المعالي ولا تتضمنوا شيئا من النعوت كيف توصف بذلك ثم يقال له ان ثبات ان ثبوت كمال الله سبحانه وتعالى ليس الا لثبوت الصفات العظيمة الجليلة له سبحانه وتعالى

72
00:26:24.650 --> 00:26:43.950
فاذا انتفى عن الله سبحانه وتعالى كل صفة ثبوتية كما يزعمون فكيف يكون له الكمال هذا امر ممتنع عند جميع العقلاء ثم اننا نقول ايضا من وجه نقلي ارأيتم الى قول الله عز وجل

73
00:26:44.250 --> 00:26:59.750
هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة. هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الى اخر

74
00:26:59.750 --> 00:27:25.650
لو كان قولهم صحيحا اتدري ما ترجع اليه الاية من المعنى هو الله الله الله الى اخره  وهل هذا يقوله من هو من اضعف الناس بلاغة وحجة فيقول هذا احد او هذا كلام فيه من الهجنة

75
00:27:25.750 --> 00:27:46.450
وفيه من الركة ما تنبو الاسماء عن سماعه ما معنى هذا ان يذكر الله سبحانه نفسه في مقام المدح والثناء باعلام ليس لهذا الاسم ميزة عن هذا الاسم انما كلها ماذا

76
00:27:47.350 --> 00:28:06.650
كلها اسماء متساوية كلها تدل على شيء واحد ولا يفرق اسم عن اسم اهذا يأتي في ابلغ الكلام واعظم الكلام واشرف الكلام الذي بلغ الغاية من الفصاحة والبيان لا اقول

77
00:28:06.900 --> 00:28:24.400
عند المسلمين بل حتى عند الكافرين كلهم مدعنون بهذا انه ارفع ما يكون من الكلام البليغ ثم يأتي بعد ذلك مثل هذا الترادف الذي لا لا يفيد السامع منه شيئا انما هي اعلام ماذا

78
00:28:25.050 --> 00:28:48.550
مترادفة انما هي تكرار لشيء واحد وهذا لا شك انه ابطل الباطل جاء طائفة من هؤلاء فتحذلقوا وقالوا نحن لا نقول ان الاسماء مترادفة ولا نقول ان العليم هو الحليم. والحليم هو الغفور. والغفور هو القدير

79
00:28:49.300 --> 00:29:06.150
هذه الاسماء ليست من الاسماء المترادفة ولا نقول ان هذا هو هذا بل ثمة فرق بينها ومع ذلك انما نقول انه العليم بلا علم والعليم ليس هو القدير لكن مع ذلك نقول

80
00:29:06.450 --> 00:29:28.700
قدير بلا قدرة والقدير ليس هو الغفور. ومع ذلك نقول الغفور بلا مغفرة كل ذلك فيما يزعمون فرار من اثبات الصفات لله سبحانه وتعالى وسيأتي معنا بعد قليل لماذا هم حريصون على نفي الصفات الثبوتية عن الله سبحانه وتعالى

81
00:29:29.350 --> 00:29:48.200
والحقيقة ان قول هؤلاء ان ارادوا به مخالفة منهج المتقدمين الذين هم اه اقصد الذين ذكروا قبل هؤلاء ان ارادوا انهم يقولون اننا لا نقول ترادف في الحقيقة انهم رجعوا الى

82
00:29:48.700 --> 00:30:05.200
الى هذا او انهم اتوا بما لا يعقل ان لم تكن هذه الاسماء مترادفة فانهم اتوا بشيء ماذا لا يعقل بمعنى اما ان تكون هذه اسماء جامدة او اسماء مشتقة

83
00:30:05.750 --> 00:30:28.250
وليس هناك حل ثالث فان قلتم انها ليست جامدة وخالفتم مذهب المتقدمين لزمكم ان تكون مشتقة. فان قلتم انها مشتقة غير مشتقة خالفتم المعقول وصار قولكم كان يقول قائل فلان صائم بغير صيام

84
00:30:28.650 --> 00:30:49.100
وفلان قائم بغير قيام وفلان حاج بغير حج وفلان صابر بلا صبر وهكذا في بقية هذه الاسماء المشتقة؟ وهل يقول بهذا عاقل هذا شيء لا يقول به عاقل فعاد قولهم ايضا

85
00:30:49.200 --> 00:31:09.550
الى انهم خالفوا المنقول مع كونهم خالفوا المعقول نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله والكلام على فساد مقالة هؤلاء وبيان تناقضها بصريح المعقول المطابق لصحيح المنقول مذكور في غير هذه الكلمات. نعم شيخ الاسلام رحمه الله

86
00:31:09.700 --> 00:31:26.000
بسط الرد على الفلاسفة وبسط الرد على الباطنية وبسط الرد على هؤلاء المعتزلة بمصنفات واسعة اوسع من هذا المختصر. هذا انما هو مختصر اراد ان يذكر فيه المؤلف رحمه الله

87
00:31:26.250 --> 00:31:43.800
آآ خلاصة التحقيق بما يرجع الى باب الصفات مع الاشارة الى مهمات تتعلق بمذاهب المخالفين من اهل التعطيل. والا فبسط الرد على هؤلاء محله في الكتب الكبيرة كبيان تلبيس الجهمية او درء

88
00:31:43.800 --> 00:31:59.850
عارض او ما دونه في مواضع من منهاج السنة او في التسعينية الى غير ذلك من الكتب الكبيرة التي بسط فيها المؤلف رحمه الله الرد على هؤلاء المعطلة والمقصود ان

89
00:32:00.150 --> 00:32:21.050
مقالة هؤلاء مناقضة لصريح المعقول المطابق لصحيح المنقول الحق انه متناقضون من الجهة العقلية كما علمت ومن الجهة النقلية ايضا يعني خذ مثلا هؤلاء المعتزلة لو سألتهم لاي شيء اثبتم هذه الاسماء

90
00:32:21.750 --> 00:32:45.650
مع تسليمنا لكم بانها مترادفة ترادفا محضا او انها على المقالة الثانية اه التي ذكروا لماذا اثبتموها لله يقولون لانها واردة في النصوص ولولا هذا ما اثبتناها هم كان الاحب الى نفوسهم ان لا يكون هناك

91
00:32:46.050 --> 00:33:06.450
حتى اسماء لكن ما الحيلة؟ ثبتت هكذا في النصوص؟ فنحن اثبتناها لثبوتها في النصوص فنقول انتم حينئذ فرقتم بين نقل ونقل بلا موجب فكما ان الاسماء ثبتت في النصوص ولاجل هذا اثبتموها

92
00:33:06.650 --> 00:33:26.750
على علة في اثباتكم لكنه في الجملة ماذا يعني زعم انه اثبات فلماذا لا تصنعون الشيء نفسه بالصفات والباب باب واحد كما ان الاسماء واردة في النصوص واردة في النقل فكذلك الصفات

93
00:33:27.200 --> 00:33:47.000
واردة في النقل فلاي شيء اثبتم شيئا ونفيتم شيئا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهؤلاء جميعهم يفرون من شيء فيقعون في نظيره وفي شر منه. مع ما يلزمهم من التحريفات والتعطيلات. ولو ولو امعنوا النظر لسووا بين

94
00:33:47.000 --> 00:34:02.100
متماثلات وفرقوا بين المختلفات كما تقتضيه المعقولات ولكانوا من الذين اوتوا العلم الذين يرون ان ما انزل الى الرسول هو الحق من ربه ويهدي الى صراط العزيز الحميد ولكنهم من اهل المجهولات المشبهة بالمعقولات

95
00:34:02.150 --> 00:34:26.550
يسفسطون في العقليات ويقرمطون في السمعيات. نعم اه هذه خلاصة لي توصيف هؤلاء المخالفين للحق من الفئات اه الثلاث التي ذكر المؤلف رحمه الله وغيرهم ممن يرجع الى مقالتهم حقيقة الامر

96
00:34:27.200 --> 00:34:45.950
ان كل من خاض في باب الاسماء والصفات بالباطل فانه ان كان قد فر من شيء فانه واقع في مثله او اشد وبالتالي ما استفاد الا انتهاك حرمة النصوص بالتحريف والتأويل الباطل

97
00:34:46.600 --> 00:35:03.400
كل شيء فر منه المعطل فانه واقع في مثله او فيما هو اشد منه ولابد وسيتبين لنا هذا بجلاء ان شاء الله فيما سيأتي ان شاء الله واعجل لك شيئا

98
00:35:03.650 --> 00:35:23.300
فاقول القوم كما قلنا سابقا اذا جاءوا الى النصوص المتواترة التي جاء فيها اثبات صفات لله عز وجل فانهم لا يمكنهم ان يعطلونها بالكلية فينكرون اتصاف الله عز وجل بالصفات وقد ثبتت

99
00:35:23.450 --> 00:35:43.300
بالنصوص ماذا يصنعون يلجأون الى التأويل ولذا يقولون مثلا لا يمكن لنا ان نقول ان الله عز وجل لم يستوي على العرش لان هذا ثابت في القرآن ولو انكرناه لافتضحناه. اذا ماذا نصنع

100
00:35:43.750 --> 00:36:10.150
نغالط بالتأويل نغالط بالتأويل. فنقول الامر هين وسهل الله مستو نعم ولكن  الشأن في ما معنى الاستواء؟ نقول الاستواء هو الاستيلاء الاستواء هو الاستيلاء طيب نقول لهم انتم لماذا ما اثبتتم الاستواء لله عز وجل

101
00:36:10.500 --> 00:36:27.850
قالوا تنزيها لله سبحانه وتعالى عن مشابهة المخلوقين فنحن لا نعقل من يستوي الا وهو مخلوق فنقول لهم انتم ما صنعتم شيئا فررتم من شيء فوقعتم في مثله فررتم من التشبيه

102
00:36:28.050 --> 00:36:48.900
فشبهتم لانكم اذا قلتم اننا لا نعقل من يستوي الا وهو مخلوق فاننا نقول ونحن لا نعقل من يستولي الا وهو مخلوق  فررتم من شيء فوقعتم في مثيله اليس كذلك؟ فروا من التشبيه

103
00:36:49.300 --> 00:37:13.750
فوقعوا في التشبيه اثبات الاستواء قالوا تشبيه نقول واثبات الاستيلاء تشبيه قالوا لا فرق بين استواء بين استيلاء الخالق واستيلاء المخلوق انتم خلطتم بين الامرين عليكم ان تكونوا اكثر انصافا ودقة

104
00:37:14.550 --> 00:37:36.000
نحن نقول استيلاء يليق بالله وانتم جعلتم الباب واحدا بين الخالق والمخلوق نقول سبحان الله العظيم كذلك قولوا فيه الاستواء فالمطلوب منكم ان تثبت استواء يليق بالله وليس استواء يليق

105
00:37:36.150 --> 00:37:56.050
بالمخلوقين. اذا هذا المعنى سيكرره المؤلف رحمه الله بشيء من التوضيح فيما سيأتي المقصود خذها قاعدة كل شيء قاله المعطلة وكان فرارا منهم عن شيء فاعلم انهم قد وقعوا في مثله

106
00:37:56.550 --> 00:38:21.550
او اشد فروا من تشبيهه بالانسان فشبهوا الله سبحانه وتعالى اما بمعدوم واما بممتنع واما بجامد واما بناقص واعتبر هذا في كل مقالاتهم في الصفات التفصيلية يفرون من اضافة الصفة لله عز وجل تنزيها له عن مشابهة انسان او حيوان

107
00:38:21.600 --> 00:38:38.500
واذا بهم يقعون فيما هو اشد فاما تشبيه الله عز وجل بممتنع او تشبيهه بجامد او تشبيهه بمعدوم او تشبيهه بناقص  قال رحمه الله ولو امعنوا النظر لسووا بين المتماثلات

108
00:38:39.300 --> 00:38:58.700
القوم فرقوا بين المتماثلات وليس هذا ما يقتضيه العقل والنقل ومن ذلك ما ذكرته لك انفا فانهم فرقوا بين باب الاسماء والصفات اليس كذلك؟ مع انهما بابان متماثلان من جهة لزوم الحجة

109
00:38:59.000 --> 00:39:20.950
ومن جهة لزوم الايمان فكما وجب عليكم اثبات الاسماء ايمانا بالنصوص فيجب عليكم ايضا اثبات الصفات ايمانا بالنصوص قال وفرقوا بين المختلفات كان يجب عليهم ان يفرقوا بين المختلفات لكن المصيبة

110
00:39:21.300 --> 00:39:38.750
انهم سووا بين المختلفات فجعلوا مثلا ما يضاف الى الله سبحانه وتعالى من جنس ما يضاف الى المخلوقين هكذا اعتقدوا وهكذا استقر في قلوبهم فانتج هذا تعطيلهم وتحريفهم للنصوص اليس كذلك

111
00:39:39.000 --> 00:40:02.200
فهم سووا بين المختلفات. سووا بين الواجب والممكن وجعلوا ما يضاف الى هذا من جنس ما يضاف الى هذا والعقل والنقل يقتضي ماذا ها التفريق بين المختلفات وليست تسوية بينها. قال كما تقتضيه المعقولات

112
00:40:02.750 --> 00:40:18.750
ولكانوا من الذين اوتوا العلم الذين يرون ان ما ما انزل الى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحق هو الحق من ربه ويهدي الى صراط العزيز الحكيم. هكذا وصف الله عز وجل اهل الايمان. ويرى الذين اوتوا العلم

113
00:40:18.900 --> 00:40:37.750
الذي انزل اليك من ربك هو الحق. ويهدي الى صراط العزيز الحميد هكذا اهل العلم الحق هكذا اهل العلم النافع عندهم تعظيم للنصوص وعندهم اجلال لمنزلها سبحانه وتعالى فلا يمكن ان تشتمل

114
00:40:37.900 --> 00:40:59.400
ايات الكتاب واحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الا على الحق المحض والهدى التام ولما كان الامر كذلك فتح الله سبحانه وتعالى على قلوبهم وامدها بالعلم واليقين وهذا شأن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

115
00:40:59.600 --> 00:41:26.500
وشأن التابعين واتباعهم ومن سار على من والهم قال ولكنه من من اهل المجهولات المشبهة بالمعقولات نعم ما ادعوه شبيه بالمعقول ولكنه في الحقيقة مجهول ليس معقولا وانما يدرك ذلك من اتاه الله عز وجل بصيرة. نور الله عز وجل قلبه بالاتباع

116
00:41:26.700 --> 00:41:51.850
فيدرك حينئذ حينئذ ان القوم فيما يدعون انه معقول آآ قائلون بالمجهول لا بالمعقول لكن المسألة مسألة تشغيب فيأتون باشياء تشبه الحق وهي في حقيقتها باطل قال يسفسطون في العقليات ويقرمطون في السمعيات

117
00:41:52.600 --> 00:42:20.050
يسفسطون في العقليات حينما اه يجمعون مثلا بين آآ النفي والاثبات فيقولون انه موجود غير موجود او انهم يسلبون النقيضين وهذه سفسطة في ماذا بالعقلية فالنقيضان قلنا لا يجتمعان ولا يرتفعان فكيف تزعمون ان الله عز وجل لا موجود ولا

118
00:42:20.300 --> 00:42:45.300
ولا معدوم لا حي ولا ولا ميت هذه سفسطة وكذلك قرمطة في النقليات او في السمعيات القرمطة نسبة نسبة الى من نهج القرامطة الباطنية الذين يزعمون ان للنصوص باطن وظاهر وهذا شأن كل فرق

119
00:42:45.350 --> 00:43:09.250
الباطنية لكن هؤلاء من اشهرهم فنسبت هذه آآ الصفة آآ اليهم لانهم من اشهر القائلين بهذا فهم يحرفون النصوص لزعمهم ان نلاها باطنا وظاهرا وظاهرها يخالفه باطنة وباطنها يخالف ظاهرها وهكذا الذي قاله

120
00:43:09.350 --> 00:43:31.550
اصحاب اه اه التأويل الباطل منهجهم قريب من منهج هؤلاء حيث جعلوا للنصوص باطنا وظاهرا في الظاهر الاستواء هو الاستواء وفي الباطن هو الاستيلاء في الظاهر ان الله عز وجل يحب وفي الباطن ان الله يصيب

121
00:43:31.850 --> 00:43:52.050
قلب هذا المؤمن آآ بما يزعمونه يعني اصاب حبة قلبه فاعطاه الحكمة هذا معنى المعنى الباطن لكلمة يحبهم هذا المعنى الباطن لكلمة يحبهم فصار نهجهم على نهج على نهج هؤلاء الباطنية

122
00:43:52.100 --> 00:44:11.100
القرامطة اذا القوم بين سفسطة في العقليات كما قلنا كما قالوا ايضا قبل آآ قليل مر بنا انهم يقولون ان الصفة هي الموصوف وان عين هذه الصفة هي عين الصفة الاخرى وكل ذلك قرمطة

123
00:44:11.200 --> 00:44:44.050
بالنقليات وسفسفة في العقليات السفسطة اه اصبحت مصطلحا على كل جدال بالتمويه كل جدال بالتمويه والتشغيب كل من جادل فشغب وموه فانه يقال انه ماذا سفسط  الاصل في اه هذه الكلمة

124
00:44:44.750 --> 00:45:18.100
هي سوفيسما اصلها كلمة يونانية هي كلمة اعجمية ليست كلمة عربية سفسطة سوفيسما   المراد بها كما عرفوا الحكمة المموهة الحكمة المموهة  ذكر اه صاحب الفصل وابن حزم ان السفسطائية ينقسمون الى ثلاثة اقسام

125
00:45:18.450 --> 00:45:37.950
او يفترقون الى ثلاث فرق الفرقة الاولى الذين ينكرون الحقائق جملة ليس هناك حقيقة كل شيء انما هو خيال في خيال كل شيء انما هو خيال في خيال الفرقة الثانية

126
00:45:38.200 --> 00:46:00.350
لا ينكرون الحقائق ولكنهم يشككون فيها كل حقيقة فماذا يقولون انها ماذا مشكوك فيها يعني هل هذا الشيء موجود او غير موجود  والله ممكن وممكن ها هذه الشمس او القمر

127
00:46:00.500 --> 00:46:23.950
الذي هو الان في السماء طالع وظاهر موجود ولا غير موجود؟ يقول والله احتمال واحتمال لا يلزمون بشيء من الحقائق انما يشكون فيها كلها الفرقة الثالثة هم الذين هم الذين يقولون بالحقيقة النسبية يقولون بايش

128
00:46:24.500 --> 00:46:52.450
الحقيقة النسبية يعني يقولون بنسبية الحقيقة كما هو عليه المصطلح المعاصر اليوم يعني هذا الشيء حق بالنسبة لمن رآه حقا وباطل بالنسبة لمن رآه باطلا واضح يعني هذه المقالة هذا الدين

129
00:46:53.150 --> 00:47:10.800
هل هو حق او باطل تقول والله من رآه حقا فهو حق بالنسبة له وباطل بالنسبة لغيره. طيب ليس هناك حقيقة مطلقة يقولون لا توجد ماذا حقيقة مطلقة الحقائق ايش

130
00:47:11.100 --> 00:47:27.150
نسبية هذا الشيء بارد بالنسبة لمن شعر ببرودته ولو جاء شخص اخر فقال انه حار فنقول نعم انه حار بالنسبة له طيب ما في واحد اصاب واحد اخطأ يعني ما معنى اصاب واخطأ

131
00:47:28.700 --> 00:47:55.000
احدهما اصاب الحقيقة المطلقة والاخر اخطأ الحقيقة المطلقة يقولون ما في شيء اسمه حقيقة مطلقة كيف يناظر هؤلاء الحقيقة ان اهل السفسطة اوصى علماء فن الجدل بعدم مناظرتهم ومجادلتهم متى ما وصل

132
00:47:55.500 --> 00:48:12.250
الامر في المناظرة الى السبسطة الى هذا المسلك فانقطاع الكلام اولى ينبغي ان يتوقف الانسان عن مناظرة من وصل به الامر الى هذا الحد لكن ان كان هناك مصلحة تترتب عن

133
00:48:12.800 --> 00:48:31.150
اه تترتب على استمرار الكلام فان مناظرة هؤلاء من اسهل ما يكون فنقول مثلا للفرقة الاولى من انكر الحقائق جملة يقول ليس هناك حقيقة فنقول له لهذا القائل يا هذا

134
00:48:31.800 --> 00:48:57.500
اانت متأكد فيقول نعم لا توجد حقيقة متأكد تجزم بهذا؟ سيقول نعم اذا عاد الامر الى انه ماذا اثبت حقيقة فبطل قوله وان قال لا توجد حقيقة بطل قوله اليس كذلك

135
00:48:57.700 --> 00:49:14.250
لانه سيبطل بالتالي ما قررت صح ولا لا فعلى الحالتين بطل هذا المذهب كذلك للذين يشككون يقولون لا يوجد شيء يمكن الجزم به كل شيء من الحقائق فانه مشكوك فيه

136
00:49:14.900 --> 00:49:37.450
فنقول انت حينما تكلمت بهذا متأكد قل نعم ما في شيء مجزوم به فنقول انت اذا اسقطت قولك لانه صار هناك شيء ماذا مجزوم به مثال واحد يكفي في اسقاط قولك لانك تزعم انه

137
00:49:37.850 --> 00:49:57.800
لا يوجد شيء يمكن الجزم به لا توجد حقيقة يمكن الجزم بها وهكذا الامر بالنسبة للذين يزعمون ان الحقائق ماذا نسبية فنقول هذه قاعدة الذي يقول بهذا الكلام نقول هذه قاعدة

138
00:49:59.250 --> 00:50:18.900
كل حقيقة انما هي بالنسبة لي انما هي بالنسبة لمعتقديها وليس هناك حقيقة مطلقة تقول هذا امر متأكد منها يقول نعم هذه قاعدة مطلقة يقول ماذا؟ نعم تقول اذا انت اثبتت حقيقة

139
00:50:19.450 --> 00:50:49.650
مطلقة وبالتالي انتقض مذهبك الحقيقة ان هؤلاء السفسطائية اه لا يوجد مذهب معروف ينتسب اليه اه فئام او جماعة من الناس هو السفسطة يعني لا يوجد جماعة يجتمعون على قول يعني كما

140
00:50:49.700 --> 00:51:08.500
هناك جماعة يجتمعون على مقالة معتزلة او فلاسفة او غيرهم لا يوجد جماعة يجتمعون على مقالة السفسطة ما توجد فرقة انما هو مسلك يسلك على سبيل التشغيل اذا نظرنا الى جماعة ناس جاؤوا

141
00:51:08.600 --> 00:51:30.150
واتوا باشياء سفسطائية فاعلم ان هذا منهم انما هو على سبيلي التشغيب وهذه في يوم من الايام عند اليونان او غيرهم كانت صنعة وحرفة يعني كما تأتي بمجموعة بنائين او تأتي بمجموعة نجارين يشتغلون لك

142
00:51:30.200 --> 00:51:51.750
كانوا يستأجرون اناسا للسفسطة يدفعون لهم مقابل اذا اعيا انسانا آآ افحام احد فيأتي لاحد هؤلاء السفسطائية ويقول تعال ناظر هذا فيعطيه مقابل لاجل ماذا ان يشغب عليه في مذهبه

143
00:51:51.950 --> 00:52:06.650
فكل شيء ينكره او يشكك فيه او يأتي بهذه التشغيبات يدفعون له مقابل ربما لو جاء شخص بعده ودفع مقابل ليقول اه ليسفسط في عكس هذا القول لفعل. كانت المسألة حرفة عنده

144
00:52:06.950 --> 00:52:24.450
اذا ما يوجد هناك فرقة آآ تنتهج منهج السفسطة اللهم الا من كان من اهل التشغيب او ان يكون هناك انسان مصاب في عقله ان يكون هناك انسان مصاب في عقله فمثل هذا

145
00:52:24.750 --> 00:52:44.600
يعني الحل فيه هو آآ حمله الى مصحة اه عقلية لعلاجه اما ان يكون هناك عاقل يقول بمثل هذا الكلام لا شك ان هذا غير موجود آآ نقلوا ان ابا بكر الباقلاني القاضي

146
00:52:44.650 --> 00:53:06.700
ان القاضي ابا بكر الباقلان اتاه قوم من هؤلاء السفسطائية ليناظروه في مسألة من المسائل كانوا ينكرون الحقائق  امر تلاميذه خفية ان يأخذوا دوابهم البغال التي اتوا بها ويجعل في محلها قرودا

147
00:53:07.350 --> 00:53:26.450
تجعل في محلها قرودا فلما انتهى المجلس وقاموا واذا بهم وجدوا واذا بهم يجدون قرودا مكان تلك البغال قالوا عجيب اين بغالونا؟ هاتوا بغالنا واصروا على الطلب فقالوا لهم يا لله العجب

148
00:53:27.250 --> 00:53:46.750
هذه بغال لكن انتم تتخيلون الاشياء فقط لانه لا توجد لا توجد حقائق انما هي ماذا انما هي خيالات فاستعينوا بالله وخذوها وما هي الا بغال هذه بغال الحقيقة بس انتم تتخيلون اشياء

149
00:53:47.800 --> 00:54:08.200
فادركوا حينها انهم انهم افحموا آآ اقول مثل هؤلاء انما يعني قد يحتاج في الكلام مع من كان على هذه الشاكلة ان يستعمل معهم مثل هذا المنهج نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

150
00:54:08.450 --> 00:54:31.800
وذلك انه قد علم بظرورة العقل انه لا بد من وجود قديم غني عما سواه اذ نحن نشاهد حدوث المحدثات كالحيوان والمعدن والنبات والحادث ممكن ليس بواجب ولا ممتنع قد علم بالاضطرار ان المحدث لابد له من محدث. والممكن لا بد له من واجب كما قال تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون. فاذا لم

151
00:54:31.800 --> 00:54:50.350
فاذا لم يكونوا خلقوا من غير خالق ولا هم الخالقون لانفسهم تعين ان لهم خالق خلقهم. تعين تعين ان لهم خالقا خلقهم احسنت آآ هنا في هذه الجملة اشار المؤلف رحمه الله الى موضوع

152
00:54:50.650 --> 00:55:12.000
ربما بادئ الرأي يظن انه خارج عما نحن فيه هذا الكلام الذي سمعت في اثبات وجود الخالق سبحانه وتعالى ذكر ما يثبت وجود الله عز وجل عقلا مع ان هذا ليس

153
00:55:12.550 --> 00:55:31.900
موضوع البحث نحن نبحث في ماذا نبحث في باب الصفات فلاي شيء اتى المؤلف رحمه الله بهذه الجملة بهذا الكلام الذي قد يكون مقحما اول النظر الواقع ان الكلام متعلق بباب الصفات

154
00:55:32.450 --> 00:56:01.800
ولكن ارادها هنا ان يحاج القوم الذين سلفوا بمعنى المعطلة كلهم او جلهم انما قالوا بالتعطيل فرارا من التشبيه يعني لماذا عطل المعطل لانه يقول ان اثبات الصفات يقتضي التشبيه

155
00:56:01.950 --> 00:56:21.900
ما وجه ذلك هذا الكلام له ترتيب عنده والخصه لك في كلمات معدودة القوم يقولون انما يتصف بالصفات الاجسام او انما تتصف بالصفات الاجسام لا يتصف بالصفات الا ما هو

156
00:56:22.300 --> 00:56:55.950
جسم والاجسام متماثلة والاجسام ماذا متماثلة فاذا كانت هذه الاجسام حادثة فهذا يستلزم ان يكون كل ما اتصف بالصفات حادث واضح فنحن فررنا من التشبيه حتى لا نقع في اثبات الحدوث في الله الحدوث لله سبحانه وتعالى. لاننا لو قلنا انه يشبه المخلوقين لكان ماذا

157
00:56:56.300 --> 00:57:16.000
حادثا لكان ماذا؟ حادثا لان ما جاز على جسم جاز على غيره. واذا كانت الاجسام كلها اذا كانت الاجسام كلها حادثة فينبغي ان يكون الله تعالى عن قولهم حادثا متى ما اتصف

158
00:57:16.400 --> 00:57:35.200
بالصفات. هذا ساشرحه لكم ان شاء الله في محله من الرسالة المقصود ان المؤلف رحمه الله يريد ان يقول انكم تقرون بان الله سبحانه وتعالى موجود وان المخلوقات موجودة مع

159
00:57:35.400 --> 00:58:05.000
ثبوت الفرق بين الموجود والموجود لانكم تقولون ان الله عز وجل وجوده وجود وجوب والمخلوق وجوده وجود امكان ولم يلزم من هذا التمثيل المقتضي للحدوث ما لزم من هذا اليس كذلك؟ يعني انتم تقرون بان الله سبحانه وتعالى

160
00:58:05.500 --> 00:58:28.950
اه واجب الوجود وان المخلوق ممكن الوجود ومع ذلك تثبتون الوجود له سبحانه وتثبتون الوجود للمخلوق وما اقتضى هذا التشبيه والتمثيل الذي يؤول الى اثبات الحدوث لله سبحانه وتعالى ونحن يقولون لا نفر الا من هذا نقول

161
00:58:29.100 --> 00:58:48.400
اذا قولوا في بقية الصفات كما تقولون هنا يعني الاشتراك في اسم او صفة لا يستلزم التمثيل كل هذا الكلام يريد ان يصل منه المؤلف الى هذه الخلاصة الاشتراك في ماذا

162
00:58:48.900 --> 00:59:08.300
في الاسم او الصفة لا يستلزمه التمثيل لا يستلزم هذا ان يكون هذا المسمى هو عين هذا المسمى او او مثل هذا المسمى. طيب قال وذلك انه قد علم بضرورة العقل انه لابد من موجود قديم

163
00:59:08.750 --> 00:59:29.950
اه غني عما سواه لابد بضرورة العقل من وجود موجود طبعا مثل هذه الكلمة تضاف الى الله سبحانه وتعالى على سبيل الاخبار لان الوجود مقابل لماذا للعدم والله عز وجل ليس معدوما اذا هو

164
00:59:30.100 --> 00:59:51.900
موجود اذا يخبر عن الله سبحانه وتعالى بهذا. طيب قديم وتكلمنا عن كلمة القديم وقلنا ان المراد القدم المطلق وهو الذي بمعنى اسمه الاول وبمعنى صفة او القدم يقابل صفة الاولية لله سبحانه وتعالى

165
00:59:52.050 --> 01:00:12.600
طيب يعني هذا ايضا من باب الاخبار عن الله سبحانه وتعالى وانه غني عما سواه الله عز وجل وجوده ذاتي يعني هو موجود بذاته بخلاف الممكن وهو كل ما سواه

166
01:00:12.750 --> 01:00:37.250
فوجوده بغيره ووجوده بماذا بغيره اذا الله عز وجل هو واجب الوجود قال اذ نحن نشاهد حدوث المحدثات كالحيوان والمعدن والنبات والحادث ممكن ليس بواجب ولا ممتنع الاشياء بارك الله فيكم

167
01:00:37.300 --> 01:00:58.300
تنقسم الى ثلاثة اقسام اما ان يكون الشيء واجبا او يكون الشيء ممتنعا او يكون الشيء ممكنا الواجب هو ما لا يقبل الحدوث ولا العدم الواجب وهذا مر بنا سابقا ما لا يقبل الحدوث

168
01:00:58.750 --> 01:01:24.050
ولا العدم يستحيل ان يكون حادثا بعد ان لم يكن ويستحيل ان يفنى بعد بعد كونه موجودا هذا في حقه ماذا مستحيل يقابل هذا الممتنع يقابل الواجب الممتنع الممتنع ما لا يقبل الوجود

169
01:01:24.550 --> 01:01:58.750
ما لا يقبل الوجود يعني الواجب وجوده ضروري والممتنع عدمه ضروري انتبه لهذا الواجب وجوده ضروري وبالتالي يستحيل عليه امران ما هما يستحيل عليه الحدوث ويستحيل عليه العذاب. العدم اما الممتنع

170
01:01:58.850 --> 01:02:25.000
فالمستحيل فيه او في حقه ها؟ الوجود عدمه ضروري كما ان الواجب وجوده ضروري يستحيل ان يكون غير موجود والممتنع يستحيل ان يكون موجودا يستحيل ان يكون موجودا الممكن هو الذي يقبل الوجود

171
01:02:25.200 --> 01:02:42.250
والعدم يقبل الوجود والعدم اذا اذا وجد ممكن يعني انتقل من العدم الى الوجود فلا بد من ماذا لابد من مرجح رجح وجوده على عدمه لابد من سبب كان به

172
01:02:42.750 --> 01:03:03.100
موجودة. موجودا كان به؟ موجودا. يقول رحمه الله اذ نحن نشاهد حدوث المحدثات كالحيوان والمعدن والنبات والحادث ممكن ليس بواجب ولا ممتنع. وقد علم بالاضطرار ان احدث لابد له من محدث

173
01:03:03.250 --> 01:03:26.700
والممكن لابد له من واجب الممكن لابد له من واجب لانه يستحيل ان يكون موجودا من ذاته كما سيأتي ويستحيل ان يكون موجودا من لا شيء اذا لا بد ان يكون مستندا في وجوده الى ماذا

174
01:03:27.100 --> 01:03:48.800
الى غيره وهذا الغير يستحيل ان يكون ممكنا اخر عندنا الان ثلاثة احتمالات الممكن اصبح موجودا وكيف او ما الدليل على وجوده المشاهدة والحس نحن نرى ان هناك اشياء تحدث نبات

175
01:03:48.850 --> 01:04:10.950
ناس وحيوانات ومعادن الى اخره. طيب اذا هذه ممكنات لماذا هي ممكنات لانها وجدت بعد عدم وجدت بعد عدم طيب الاحتمالات عندنا ثلاثة اما ان تكون هذه قد وجدت من العدم ما رجح وجودها

176
01:04:11.450 --> 01:04:29.300
العدم وهذا لا يقوله عاقل لان العدم ليس بشيء فضلا عن ان يكون موجدا هو فاقد للوجود وفاقد الشيء لا يعطيه او ان يكون ما رجح الوجود لهذا الشيء هو الشيء

177
01:04:29.550 --> 01:04:57.400
نفسه وهذا ايضا لا يقوله عاقل لانه لو كان اوجد نفسه بنفسه لكان واجبا لا ممكنا والواجب يستحيل عدمه وهذا الشيء كان قبل قليل عدم اذا نقطع انه ماذا انه غير واجب بالتالي هو ممكن. طيب يقول قائل ولماذا لا يكون اذا اذا كان ليس من عدم

178
01:04:57.550 --> 01:05:14.850
وليس من ذاته الا لابد من سبب خارجي طيب يقول قائل ولماذا لابد ان يكون واجبا؟ لم لا يكون ممكنا اخر ممكن كان سببا في وجود ممكن ممكن سبب في وجود

179
01:05:14.950 --> 01:05:38.350
ممكن اخر نقول هذا ايضا غير غير صحيح لم؟ لان الممكن الاخر هذا ما سبب وجوده ان قلتم ممكن ثالث فنقول والثالث ما سبب وجوده ما الذي رجح وجوده ان قلتم رابع سنستمر من الليلة الى غد

180
01:05:40.300 --> 01:06:01.950
حتى تصلون معنا الى سبب لم يكن متوقفا على غيره لان العقلاء جميعا يقطعون بان التسلسل في العلل وان شئت فقل لان التسلسل في الفاعلين لان التسلسل في المؤثرين ممتنع عقلا

181
01:06:02.650 --> 01:06:20.250
لو كان هناك تسلسل في العلل ما وجد محدث لو كان هناك تسلسل في العلل ما وجد محدث طيب اذا كان هذا المحدث موجودا هذا دليل على انه ماذا ليس هناك

182
01:06:20.850 --> 01:06:52.700
تسلسل في المؤثرين اليس كذلك طيب اضرب لك مثال العجيب ان يعني اه توضيح الواضحات قد يكون من اعضل المعضلات لكن مثل هذا الكلام نحتاجه يعني ربما كان المتقدمون يمرون على هذا ويقولون هذا لا لا يستحق الوقوف عنده لانه من البديهيات من الضروريات العقلية

183
01:06:52.950 --> 01:07:13.400
ولا يخالف في هذا الا مصاب في عقله او هو مشاغب يترك الحديث معه لكن ما الحيلة واليوم كثير منا صفحات الشبكة في مواقع التواصل وغيرها مشحونة بمثل هذا الكلام

184
01:07:13.550 --> 01:07:33.500
الذي فيه غاية السفسطة يقولون لا يلزم ان يكون هذا الكون قد خلقه خالق هؤلاء الملاحدة عليهم من الله ما يستحقون صار لهم اه كثير من التشغيب وصار لهم صوت مع الاسف يسمع من خلال الشبكة

185
01:07:33.850 --> 01:07:50.500
وربما تجد من ابناء المسلمين من يتأثر من من هذا الطرح فصار الانسان مضطرا الى ان يتكلم في هذه القضايا التي هي من قبيل الضروري العقلي يعني الذي لا يمكن ان يخالف فيه احد

186
01:07:50.550 --> 01:08:11.200
لكن انت تحتاج انت تحتاج الى ان يعني توضح هذه الحقيقة وتزيل الشبهة عن من يكون من هؤلاء اقول التسلسل في الفاعلين يعني ان يكون هناك اشياء اثرت في وجود هذا الكون

187
01:08:11.350 --> 01:08:29.550
الى ما لا نهاية هذا يقتضي ان لا يكون هذا الكون ماذا موجودا بمعنى لو قلت اه اه لك اه يا فلان احضر لي هذا الكأس من الماء ولا تحضره

188
01:08:30.100 --> 01:08:58.250
حتى اه يحضره لك فلان وفلان لن يحضره حتى يحضره له فلان ثلاثة اشخاص فقط طيب الان من من المؤثر ومن المتأثر الاثنان الاولان متأثرات والثالث هو المؤثر غير المتأثر

189
01:08:58.550 --> 01:09:17.200
اذا وصل الكأس الي فانني اجزم ان هناك شخص حتى لما كنت رأيته حتى لو لم اره فانني اجزم ان هناك ماذا مؤثر غير متأثر لان الكأس قد وصلني اليس كذلك؟ طيب

190
01:09:17.600 --> 01:09:38.050
لو اننا تسلسلنا لو اننا جعلنا المسألة مستمرة الى ما لا نهاية هل سيصل الكأس ها لن يصل الكأس لان كل واحد ينتظر الذي قبله والذي قبله ينتظر الذي قبله والذي قبله ينتظر الذي قبله وهكذا الى ما لا نهاية

191
01:09:38.350 --> 01:10:05.550
وبالتالي لن يوجد الكأس واضح فمتى ما وجد الكأس علمنا ان هناك ماذا ان هناك فاعل وان هناك مؤثر غير متأثر وهذا الذي نريد بانه ماذا واجب الوجود من وجوده ذاتي من وجوده ذاتي يعني بذاته وليس

192
01:10:05.850 --> 01:10:24.600
وليس بغيره وهو الخالق الباري سبحانه وتعالى طيب اذا فهمنا الان ما معنى قول العلماء؟ ان التسلسل في العلل او في المؤثرين او في الفاعلين ممتنع عقلا لما لانه يقتضي

193
01:10:25.100 --> 01:10:50.200
ها عدم الحدوث لانه يقتضي عدم الحدوث واذا كان المخلوق حدث ووجد اذا لابد من وجود ماذا لابد من وجود من وجود محدث لابد من وجود محدث. اذا نصوم القاعدة او القياس ها هنا

194
01:10:50.400 --> 01:11:12.950
بمقدمتين ونتيجة نصوغ المقام ها هنا بمقدمتين ونتيجة اولا نقول الحوادث موجودة الحوادث موجودة كما قال المؤلف رحمه الله اه حدوث المحدثات كالحيوان والمعدن والنبات الى اخره واظن ان هذا

195
01:11:13.300 --> 01:11:41.250
واضح طيب  المقدمة الثانية كل حادث فله محدث كل حادث فله محدث. طيب الان عندنا ماذا عندنا مقدمتان طيب نريد ان نستدل على المقدمة الاولى. ما الدليل عليها الحس والمشاهدة اننا اننا نرى الاشياء توجد

196
01:11:41.900 --> 01:12:03.500
بعد عدمها ولا يمكن لاحد ان يكابر في ماذا في المشاهدات المحسوسات تقول هذا الكأس غير موجود وهو موجود هذا ما يتأتى من عقل طيب كيف نثبت ان كل حادث

197
01:12:04.000 --> 01:12:33.150
فلابد له من محدث نثبته بما يسمونه بمبدأ السببية وهذا المبدأ مبدأ فطري فطر الخلق عليه جميعا فهو من العلم الضروري ما معنى مبدأ السببية مبدأ السببية هو ان  ان كل حادث فلا بد له من محدث

198
01:12:34.000 --> 01:12:52.900
كل مخلوق فلابد له من خالق كل مصنوع فلابد له من صانع هذه قضية بديهية فطرية تهجم على النفوس لا تحتاج الى استدلال بمعنى لو سرت انا واياك في صحراء

199
01:12:53.250 --> 01:13:13.200
فرأينا بناء او قصرا شامخا فهل يمتري عاقل في ان هناك من صنع هذا القصر هل يقول لي احد ان ما شاء الله شوف كيف صدفة بلا سبب وجد هذا القصر

200
01:13:13.250 --> 01:13:33.700
ايقول احد هذا هذه قضية فطرية الكل يسلم بها الا مكابر ولذا قلت لكم في دروس ماظية انه لو ضرب صبي صغير ما درس ولا تعلم ولا فهم شيء اسمه نظرية السببية او

201
01:13:33.800 --> 01:13:53.050
مبدأ السبب او لو ضرب من خلفه ماذا يصنع تلتفت لماذا يلتفت يبحث عن من ضربه ربما يقول من ضربني؟ طيب لو كنا حوله وقلنا يا ابني انت ضربت بلا احد

202
01:13:54.400 --> 01:14:11.000
نعم ضربت لكن لا احد ضربك ماذا يشعر انه يستخف به اليس كذلك؟ كلام غير معقول كيف اضرب من بلا ضارب هذا هذا استخفاف من اين كان هذا؟ هذا من ماذا

203
01:14:11.850 --> 01:14:30.500
هذا من الفطرة هذا من الضروريات العقلية. ولو اننا قلت لكم قبل قليل لو اننا ناقشنا في في هذا الامر فان هذا يستدعي سقوطه العلوم كلها لو اننا بدأنا نناقش هل الجزء

204
01:14:31.100 --> 01:14:49.450
اه اصغر من الكل فعلا لو اصبحنا نناقش هذه المسألة او ان كل مصنوع فلابد له من صانع لو اصبحنا نناقش في مثل هذا المفروض ان العلوم كلها ماذا تسقط ولا يثبت علم في اي شيء من الاشياء

205
01:14:49.500 --> 01:15:12.750
لان العلوم انما تنتهي الى هذه الضرورات العقلية انما تبنى على الضرورات العقلية الضرورات العقلية المبادئ الاولية انما يستدل بها وليس انه يستدل لها ما يستدل لها لانها هي مجال ماذا

206
01:15:12.800 --> 01:15:34.700
الاستدلالات ولذلك الاقيسة العقلية المنطقية انما تبنى على ماذا انما تبنى على على في بعض مقدماتها تبنى على اوليات سهلة الحصول يعني ايش كل عاقل يسلم بها كل عاقل يسلم بها لا تحتاج الى

207
01:15:34.750 --> 01:15:53.550
لا تحتاج الى اثبات ومع ذلك نتنزل معهم فنقول هذا الذي حدث وجد بعد عدمه من نبات او حيوان او او غير ذلك لا يخلو الامر اما ان يكون هذا الشيء الحادث

208
01:15:53.700 --> 01:16:15.300
واجبا ها او ممتنعا او ممكنا هل هناك شيء ثالث دلت القسمة العقلية الحاصرة الضرورية على ان القسمة ترجع الى ثلاثة اشياء لا رابع لها طيب نأتي باحتمال ان يكون هذا الذي حدث

209
01:16:16.150 --> 01:16:43.250
واجبا فنقول حدوثه يمنع وجوبه مستحيل ان يكون واجبا لان حدوثه يمنع وجوبه لان الواجب ما يستحيل عليه العدم وهذا كان قبل قليل معدوما فكونه كان معدوما يمنع وجوده اذا حدوثه يمنع

210
01:16:43.550 --> 01:17:12.900
وجوده ويمنع وجوبه طيب هذا واحد. ثانيا الاحتمال الثاني ان يكون ممتنعا فنقول وجودة يمنع حدوثه في الاول قلنا عدمه السابق يمنع وجوبه ونقول الان وجوده اللاحق يمنع امتناعه يمنع امتناعه يعني يمنع ان يكون

211
01:17:13.200 --> 01:17:30.250
ممتنعا اذا ما بقي عندنا الا ان يكون ممكنا لهذا مسلك الصبر والتقسيم ان تحصل الاحتمالات الممكنة ثم تبطل الباطل فالذي يبقى ها هو الحق يحتاج ان نستدل عليه لا خلاص

212
01:17:30.350 --> 01:17:51.100
مجرد بقائه بعد انتفاء الاحتمالات الاخرى كاف في ماذا كاف في اثباته ومع ذلك نقول ان هذا الممكن لابد ان يكون ممكنا لم لانه لو لم يكن ممكنا لكان واجبا. وهذا تبين بطلانه او

213
01:17:51.350 --> 01:18:09.950
ممتنعا وهذا قد تبين بطلانه. اذا لابد من سبب رجح وجوده على عدمه كونه موجود لابد ان يكون هناك سبب رجح وجوده على عدمه لم لان من المسلمات العقلية ان الترجيح بلا مرجح

214
01:18:10.550 --> 01:18:33.300
ممتنع الترجيح بلا مرجح ممتنع الشيء الاحتمالان فيه متساويان يمكن ان يكونا موجودا يمكن ان يكون معدوما فوجد نقول هذا ترجيح لوجوده على عدمه وهذا هذا لا بد او يستلزم وجود مرجح

215
01:18:33.700 --> 01:18:58.600
واضح؟ الترجيح بلا مرجح ممتنع عقلا. طيب هذا المرجح هل يمكن ان يكون ممكنا ها لا لم للتسلسل بالمؤثرين وهذا باطل ممتنع عقله. طيب هل يمكن ان يكون ممتنعا لا يمكن ان يكون ممتنعا لان الممتنع

216
01:18:59.750 --> 01:19:16.650
عدم لا وجود له فكيف يكون منه فعل وكيف يكون منه تأثير وهو لا شيء لا شيء من لا شيء لا تنتظر ان يكون هناك شيء من لا شيء هذه ايضا قضية بديهية لا شيء

217
01:19:17.400 --> 01:19:34.500
من لا شيء طيب يعني لا شيء من لا شيء يعني لا يمكن ان يثمر لا شيء شيئا طيب اذا تعين ان يكون هذا المؤثر ماذا واجبا وهو الخالق سبحانه

218
01:19:34.850 --> 01:19:42.916
وتعالى واضح لنا او تشكون