﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:11.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:11.900 --> 00:00:30.550
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في الرسالة التدميرية وان قال نفات الصفات اثبات العلم والقدرة والايمان يستلزم تعدد الصفات وهذا تركيب ممتنع قيل واذا قلتم هو موجود واجب وعقل وعاقل ومعقول وعاشق ومعشوق ولذيذ وملتذ ولذة

3
00:00:30.600 --> 00:00:51.750
افليس المفهوم من هذا هو المفهوم من هذا؟ فهذه معاني متعددة متغايرة في العقل وهذا تركيب عندكم وانتم تثبتونه وتسمونه توحيدا. احسنت  ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

4
00:00:52.150 --> 00:01:08.000
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

5
00:01:08.500 --> 00:01:46.150
فسلم تسليما كثيرا. اما بعد  الحديث موصول مناقشة قول المعطلة وبيان تناقضهم  كل ذلك من خلال تأصيل القاعدة الاصيلة الا وهي ان القول في بعض الصفات كالقول في بعض انتقل المؤلف رحمه الله

6
00:01:47.000 --> 00:02:20.000
الى مناقشة الفلاسفة والفلاسفة الذين يناظرهم المؤلف رحمه الله في هذه المناظرة انما هم الفلاسفة الذين يدعون انهم الهيون يعني الذين يزعمون انهم يثبتون واجب الوجود ولكن قولهم من اشد

7
00:02:20.350 --> 00:02:46.450
الاقوال تعطيلا فهم اكثر الناس ايغالا في التعطيل وحقيقة قولهم تؤول الى نفي وجود الله سبحانه وتعالى فان الذي عليه عامتهم ان الله عز وجل وتعالى عن قولهم علوا كبيرا

8
00:02:47.300 --> 00:03:13.450
هو الموجود بشرط الاطلاق يعني الاطلاق عن كل معنى ثبوتي وهذا يؤول الى نفي وجود الله سبحانه وتعالى ان يكون له وجود حقيقة كلامهم هذا نفي له لان الموجود بشرط الاطلاق

9
00:03:13.550 --> 00:03:36.150
انما هو في الاذهان لا في الاعيان فالمقصود ان هؤلاء تناقشون المؤلف رحمه الله في هذا القول فيقول ان قال نفاة الصفات اثبات العلم والقدرة والارادة يستلزم تعدد الصفات وهذا تركيب

10
00:03:36.200 --> 00:04:07.200
ممتنع القوم يزعمون ان اثبات الصفات يقتضي التركيب والتركيب يتنافى مع كون الله عز وجل واحدا غنيا بسيطا يعني يتنافى مع ما ثبت له من الوحدانية والغنى والبساطة هكذا يقولون

11
00:04:08.200 --> 00:04:39.050
فان واجب الوجوب واجب الوجود عندهم بسيط هو اشد ما يكون بساطة يعني اشد ما يكون تجريدا فلا يتصف بشيء كما انه المتصف بالوحدانية والوحدانية تتنافى والتعدد والكثرة واثبات الصفات

12
00:04:39.650 --> 00:05:04.450
يقتضي ان يكون هناك تعدد وكثرة فلا بد من نفي ذلك حتى تثبت له الوحدانية من كل وجه كما ان اثبات الصفات يقتضي في زعمهم الافتقار والافتقار يتنافى والوحدانية فاداهم هذا القول

13
00:05:05.350 --> 00:05:28.450
الى نفي كل معنى ثبوتي عن الله سبحانه وتعالى فصاروا لا فصاروا لا يصفون الله سبحانه الا بالسلوب او بالاضافات كما مر بنا هذا سابقا لا يصفون الله عز وجل الا بالسلوب يعني بالنفي

14
00:05:29.000 --> 00:05:56.250
او بالاضافات والاضافات انما هي صفات عدمية ليست صفات حقيقية ليست معاني وجودية كما قلنا ان المتظايفات ليست صفات حقيقية اليس كذلك ولذا اذا جلس انسان عن يمين اخر فيقال انه

15
00:05:57.200 --> 00:06:18.000
متيامن عنه اليس كذلك ولو قام وجلس في الجهة الاخرى سيقال انه ماذا صار متيسرا ولو خرج من المكان انت هذا الوصف انتفت هذه الاظافة اذا هذا ليس شيئا ثابتا هذا

16
00:06:18.150 --> 00:06:38.950
ليس شيئا ثابتا ليس معنى ثبوتيا وليس هذا صفة تضاف الى الله سبحانه وتعالى اذا القوم اداهم فهمهم لوحدانية الله سبحانه وتعالى الى هذا القول الذي هو غاية في البطلان

17
00:06:40.050 --> 00:07:08.050
واساس البلاء عندهم انهم جردوا الذات عن الصفات توهموا انه يمكن ان تكون ذات خالية من الصفات البتة هذا اساس الاشكال عندهم ومعلوم ان هذا خروج عن العقل بالكلية اذ

18
00:07:08.100 --> 00:07:24.800
لا يمكن ان تنفك ذات اي ذات عن ان تكون موصوفة بصفات ولو لم يكن الا انه قد ثبت لها صفة الوجود وهذه صفة فلا بد ان يثبت لها شيء من الصفات

19
00:07:25.400 --> 00:07:48.000
اذا الامران اذا الامران متلازمان فالصفات لا تقوم الا بالذات والذات لا تنفك عن الصفات امران متلازمان والذهن انما يتوهم ويتخيل ويتصور ذاتا عرية او خالية عن الصفات من كل وجه

20
00:07:48.250 --> 00:08:11.500
وهذا شيء انما يكون في الذهن ولا حقيقة له في خارج الذهن اذا اساس الشبهة عندهم يرجع الى هذا الذي قلت لك و شبهة التركيب التي يزعمها هؤلاء الفلاسفة قد شاركهم فيها غيرهم من اهل البدع

21
00:08:11.900 --> 00:08:38.000
فالمعتزلة مثلا تذرعوا بشبهة التركيب ايضا على نفي صفات الله سبحانه وتعالى وكذلك شاركهم غيرهم فاولئك المتكلمين الذين يزعمون اثبات صفات المعاني لله سبحانه وتعالى ايضا وقع في كلام بعضهم

22
00:08:38.250 --> 00:09:01.700
الاستدلال ما يسمونه بدليل التركيب ايضا وذلك لنفي الصفات الذاتية الخبرية عن الله سبحانه وتعالى وعلى كل حال الكلام في هذه الشبهة طويل لكني الخص لك فيها قولا جامعا يجمع اطراف الكلام

23
00:09:02.050 --> 00:09:26.950
عند جميع الفرق التي استدلت بهذه الشبهة التي يسمونها دليل التركيب ترتيب الكلام في هذا الدليل الذي يزعمون يرجع الى مقدمتين ونتيجة اما المقدمة الاولى فهي قولهم اثبات الصفات يقتضي التركيب

24
00:09:27.850 --> 00:10:01.700
هذه مقدمة اولى ما هي اثبات الصفات يقتضي التركيب ثانيا المقدمة الثانية قالوا اثبات او قالوا التركيب يتنافى ووجود واجب الوجود التركيب يتنافى ووجود واجب الوجود لم قالوا لاستلزامه الافتقار

25
00:10:02.250 --> 00:10:25.800
لاستلزامه الافتقار طبعا هذا ابرز ما في هذا الدليل في دليل الترتيب والا فان الفلاسفة تطرقوا ايضا الى منافاة التركيب لغنى الله سبحانه وتعالى وكذلك الى وحدانيته لكن آآ لما يتعلق بساطته ووحدانيته. لكن ما يرجع الى

26
00:10:26.200 --> 00:10:52.550
منافاة التركيب لغنى الله سبحانه وتعالى لاستلزامه الافتقار هذا قدر مشترك بين جميع الفرق التي تستدل بدليل التركيب اذا التركيب يتنافى وجود واجب الوجود لما لاستلزامه الافتقار بمعنى انه لو كان مركبا

27
00:10:53.050 --> 00:11:16.350
فان هذا يقتضي انه مفتقر الى ما تركب منه وواجب الوجود غني لا يجوز ان يكون مفتقرا لا يجوز ان يكون مفتقرا اذا صار التركيب يتنافى ووجود واجب الوجود لو انه صار مفتقرا

28
00:11:16.400 --> 00:11:44.200
انتقل من كونه واجبا الى كونه ممكنة والفرظ اننا نقول انه واجب الوجود وليس ممكن الوجود وبالتالي النتيجة ان اثبات الصفات يتنافى ووجود واجب الوجوب ووجود واجب الوجود فتعين نفي الصفات

29
00:11:44.550 --> 00:12:09.800
فتعين نفي الصفات هذا هو ترتيب الكلام في هذه الشبهة العليلة واعود فاقول اساسها انه جردوا الذات عن الصفات ولا يمكن ان تنفك ذات عن عن صفات لا فيما يرجع الى واجب الوجود ولا الى ما يرجع الى ما هو ممكن الوجود

30
00:12:09.850 --> 00:12:28.300
كل ذات لا بد ان يقوم فيها صفات كما ان كل صفة لابد ان تقوم بالذات في الامران لا ينفكان عن بعضهما الامران لا ينفكان عن بعضهما وهذا متفق عليه بين العقلاء

31
00:12:28.750 --> 00:12:55.750
الا من اصيب في عقله الا من اصيب بعقله طيب هذا الموضوع  الكلام في الجواب عنه من اوجه كثيرة ولكن الخص اهم تلك الاوجه فيما يأتي اولا ان اهل السنة والجماعة يسلكون

32
00:12:56.350 --> 00:13:20.250
في مثل هذه المصطلحات المجملة التي هي محتملة للحق والباطل مسلك الاستفصال فنقول لهم ماذا تريدون بالتركيب حينما تزعمون ان اثبات الصفات يقتضي التركيب ماذا تريدون بهذه الكلمة هل تريدون بالتركيب

33
00:13:21.100 --> 00:13:50.800
انه كان متفرقا ثم ركب نفسه من هذه الصفات او تريدون انه قد ركبه غيره او تريدون انه يتألف من صفات تقبل الافتراق عنه وتقبل الاجتماع ولا شك ان هذه

34
00:13:51.050 --> 00:14:10.400
المعاني التي ذكروها مما مما ينزه الله سبحانه وتعالى عنها ولا يجوز ان يضاف هذا المعنى الى الله عز وجل وليس اثبات الصفات عند اهل الاثبات الذين هم الانبياء عليهم الصلاة والسلام

35
00:14:10.800 --> 00:14:31.600
والذين هم اتباعهم من لدن الاولين والى الاخرين لا احد يقول ان اثبات الصفات لله سبحانه وتعالى انما هو على هذه الشاكلة اما ان كنتم تريدون بالتركيب ان الله سبحانه وتعالى

36
00:14:31.700 --> 00:14:55.800
يتصف بصفات تليق به تبارك وتعالى وانها تقوم به سبحانه وتعالى فان هذا المعنى حق سميتموه تركيبا ام لم تسموه  الحقائق العلمية لا يجوز ان تحاكم الى مصطلحات حادثة هذا الذي تذكرون

37
00:14:56.050 --> 00:15:20.300
انما هو السلاح الخاص بكم لا يلزمنا في شيء ليس هذا الاصطلاح الذي ذكرتموه وهو التركيب وانه مقتضى اثبات الصفات هذا ليس شيئا ثابتا في الكتاب وليس شيئا ثابتا في السنة. ولا تكلم به احد من الصحابة ولا تعرفه العرب في لغتها. وليس هو الامر

38
00:15:20.300 --> 00:15:39.500
والمعلومة في العرف اذا ما هو الا ماذا اصطلاح الخاص فقولوا ما شئتم فالكلام يرجع الى المعاني اثبات الصفات لله سبحانه وتعالى على ما يليق به تبارك وتعالى هذا كمال

39
00:15:39.600 --> 00:15:58.950
والله سبحانه وتعالى لا ينفك عن الكمال بل ان الله عز وجل ثابت له عند جميع اهل الايمان اقصى ما يكون من الكمالات سبحانه وتعالى وبعد ذلك سموه تركيبا او لا تسموه او لا تسموه هذا شأن

40
00:15:59.200 --> 00:16:23.900
يخصكم لا يلزمنا في شيء اذا هذا هو الوجه الاول في الجواب وهو سلوك مسلكه الاستفصال الجواب الثاني لهم ان نقول ان وصفة قيام الصفات بالذات بالافتقار ليس شيئا معروفا

41
00:16:24.300 --> 00:16:42.700
لا في الشرع ولا في اللغة ولا في العرف وبالتالي فانه غير مقبول انتبه كنا في ابتداء الكلام في الجواب الاول نتكلم عن لفظ التركيب والان نتكلم عن لفظ الافتقار

42
00:16:43.000 --> 00:17:02.350
ان يقال ان قيام الصفات بالذات تستلزم او تقتضي افتقار الذات الى هذه الصفات. هذا شيء ليس واردا في الشرع ولا تعرفه اللغة ولا يقتضيه العرف ان يقال ان الانسان

43
00:17:02.500 --> 00:17:28.950
مفتقر الى رأسه او انه مفتقر الى يده او انه مفتقر الى عينه انما يقال انه يفعل بيده انما يفكر بقلبه انما يتكلم بلسانه هكذا يقول الانسان اما ان يقال ان ذلك افتقار او ان الانسان يفتقر الى صفته هذا شيء

44
00:17:29.200 --> 00:17:48.050
غير معروف لا في الشرع ولا في اللغة ولا في العرف وبالتالي عاد الامر الى اصطلاح خاص بهم توهموا شيئا ثم انهم قعدوه واصلوه وقرروه وحاكموا النصوص اليه وهذا غاية ما يكون من الفساد

45
00:17:48.650 --> 00:18:09.400
ثم اننا نقول لهم ثالثا هل الله عز وجل مفتقر الى ذاته ام ليس مفتقرا الى ذاته ان قلتم انه مفتقر الى ذاته فان هذا ان قلتم انه مفتقر الى ذاته

46
00:18:09.600 --> 00:18:32.100
كما انه يفتقر الى صفته ان كان متصفا بالصفات فانكم حينئذ خرجتم عن كونكم تثبتون واجب الوجود الى انكم تثبتونه ممكن الوجود اليس كذلك؟ وهذا ينقض ما انتم عليه بالكلية انتم تزعمون

47
00:18:32.250 --> 00:18:51.300
انكم موحدون وانما انتم عليه انما هو توحيد واجب الوجود هكذا يتبجحون وهكذا يزعمون انهم اهل التوحيد توحيد واجب الوجود هو هذا. فنقول هل هو مفتقر الى ذاته ان قلتم بهذا

48
00:18:51.400 --> 00:19:07.700
فاننا نقول اذا لا حرج عليكم ان تقولوا انه لو قامت به الصفات فانه يكون مفتقرا الى صفاته وبالتالي خرجتم عن كونكم تثبتون واجب الوجود الى كونكم تثبتون ممكن الوجود

49
00:19:08.050 --> 00:19:26.150
وان قلتم انه لا يفتقر الى ذاته فاننا نقول وكذلك هو لا يفتقر الى صفاته فالقول في الصفات كالقول في الذات على ما سنتكلم عنه لاحقا ان شاء الله اذا

50
00:19:26.550 --> 00:19:46.250
قولهم انه لو قامت به الصفات لاقتضى هذا ان يكون مفتقرا الى هذه الصفات فان هذا نقول غير صحيح بدليل انكم تقولون انه لا يفتقر الى ذاته ثم اننا نقول رابعا

51
00:19:46.700 --> 00:20:14.350
هل التلازم عندكم بين العلة والمعلول يقتضي الافتقار ام لا القوم عندهم وجود هذا الكون معلول للعلة الاولى التي هي عندهم واجب الوجود الذي هو الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا هذه

52
00:20:14.550 --> 00:20:27.100
اصطلاحات لا يجوز ان تضاف الى الله سبحانه وتعالى ولا يجوز لاحد ان يسمي الله عز وجل بغير ما سمى به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم

53
00:20:27.350 --> 00:20:47.950
فكيف اذا كان في هذه التسميات ما لا يليق بالله ايليق باحد عنده شيء من اقدار الله سبحانه وتعالى وتعظيمه ان يقول انه علة الله المستعان المقصود ان نقول هل التلازم بين العلة والمعلول؟ لانهم يقولون

54
00:20:48.100 --> 00:21:09.450
انه آآ فاض هذا الكون الذي هو معلول عن علة هو واجب الوجود نقول هذا التلازم هل اقتضى افتقارا ام لا ان قلتم اقتضى افتقارا انتقض عليكم قولكم بماذا بان وجوده واجب

55
00:21:10.200 --> 00:21:30.700
وان قلتم ان هذا التلازم بين العلة والمعلول لم يقتضي افتقارا فاننا نقول والتلازم بين الصفة والموصوف لا يقتضي لا يقتضي الافتقار فهمنا هذه ان كان التلازم بين العلة والمعلول لا يقتضي افتقارا

56
00:21:30.800 --> 00:21:54.800
فان التلازم بين الصفة والموصوف لا يقتضي افتقارا واضح اذا هذه اوجه اربعة والكلام في هذا اكثر من ذلك تبين لك بطلان هذه الشبهة التي يزعمون ويقولون انها الجأتنا الى نفي صفات الله سبحانه وتعالى

57
00:21:55.000 --> 00:22:13.900
ولا شك ان قولهم في غاية الفساد بل حقيقة قولهم هي انكار وجود الله سبحانه وتعالى كما ذكرت لك حقيقة قولهم انهم والملاحدة الدهرية المنكرين لوجود الله سبحانه وتعالى شيء واحد

58
00:22:14.300 --> 00:22:39.000
اذا كان الله سبحانه وتعالى قد كفر الذين اثبتوا وجود الله عز وجل بل انهم ما انكروا ربوبيته وخلقه ورزقه وتدبيره ولا قالوا شيء قليل من هذا الذي قالوه في الله سبحانه وتعالى

59
00:22:39.500 --> 00:22:58.600
انما اضافوا الى الله عز وجل فقط الولد او جعلوا لله عز وجل شركاء فالله سبحانه وتعالى قد كفرهم فكيف بهؤلاء الذين مآل قولهم الى انكار جود الله سبحانه وتعالى

60
00:22:59.300 --> 00:23:17.900
فلا شك في ان هذا من اعظم الافك والبهتان والذي اداهم الى اقوال كثيرة منها القول بان الله سبحانه وتعالى لا يعلم الجزئيات الله لا يعلم الا نفسه او يقولون لا يعقل الا ذاته

61
00:23:18.900 --> 00:23:34.000
بالتالي فانه لا يعلم الاشياء لا يعلم الناس ولا يعلم نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ولا يعلم موسى ولا ابراهيم ولا يعلم شيئا مما يكون في هذا الكون لا يعلم الجزئيات

62
00:23:34.250 --> 00:23:51.900
انما يعلم الكليات من حيث كونها كليات وهذا من حيث هو لا شك انه كفر بالله سبحانه وتعالى بالاتفاق وهذه قطرة من بحر اقوالهم الضالة اذا كان العلماء يكفرونهم في هذا فكيف بما هو

63
00:23:52.200 --> 00:24:11.300
اعظم منه كما قال الناظم بثلاثة كفر الفلاسفة العدا اذ انكروها وهي حق مثبتة علم بجزئي حدوث عوالم حشر لاجساد وكانت ميتة وسيتبين لك بعض افكهم وضلالهم فيما سيأتي نعم

64
00:24:12.900 --> 00:24:36.000
احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قالوا هذا توحيد في الحقيقة وليس هذا تركيبا ممتنع قيل من البداية وان قال احسن الله اليكم جزاك الله خير قال رحمه الله وان قال نفاة الصفات اثبات العلم والقدرة والارادة يستلزم تعدد الصفات وهذا تركيب ممتنع

65
00:24:36.050 --> 00:24:55.250
قيل واذا قلتم هو موجود واجب وعقل وعاقل ومعقول يعاشق ومعشوق ولذيذ وملتذ ولذة افليس المفهوم هذا هو المفهوم من هذا فهذه معان متعددة متغايرة في العقل وهذا تركيب عندكم. وانتم تثبتونه وتسمونه توحيدا

66
00:24:55.350 --> 00:25:20.500
نعم القوم  الحق اقول قالوا في الله عز وجل افكا عظيما الذي يقرأ في كلامهم  اه اعيذك بالله ان تخوض هذا الخوض او ان تقرأ في كلامهم الا ان كنت متمكنا وعلى سبيل الرد عليهم

67
00:25:21.650 --> 00:25:50.000
فانك والله لتعجب اولا من زعمهم انهم موحدون مؤمنون وتعجب ثانيا من مستوى عقولهم  انهم قد قالوا شيئا عجيبا وقعوا في تناقض لا تقبله عقول الصبيان فضلا عمن يقولون انهم العقلاء والحكماء

68
00:25:50.900 --> 00:26:13.000
صدق ابن القيم رحمه الله حينما قال في الصواعق في شأن حالهم قال تلاعب بالنبوات وقل بعقلك ما شئت فانت الفيلسوف الحكيم والحق ان اقرب ما يمكن ان يوصف به

69
00:26:13.500 --> 00:26:38.000
كلامه في الذات الالهية العلية وما يتعلق بالصفات الجليلة والاسماء الحسنى اقرب ما يمكن ان يقال انه هوس لا تجد تعبيرا اصدق من هذا التعبير انه نوع من الهوس  القوم يقولون

70
00:26:38.850 --> 00:26:58.550
ان كل ما جاء في هذه النصوص فيما يتعلق بصفات الله سبحانه وتعالى من الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر وما اليها كل هذه بمعنى واحد وكلها مرجعها الى صفة العلم

71
00:26:58.850 --> 00:27:18.000
هذا اولا كلها بماذا بمعنى واحد فلا فرق الحياة هي القدرة والقدرة هي الكلام والكلام هو السمع الى اخره وهذه كلها مرجعها الى صفة العلم هذا واحد. ثانيا العلم هو واجب الوجود

72
00:27:18.100 --> 00:27:45.500
لا فرق العلم هذه الصفة هي في الحقيقة الذات فالعلم هو العالم وهو المعلوم ولا فرق شيء واحد يعني انا اقول اذا كانت النصارى قد خرجوا عن حدود العقلاء حينما قالوا

73
00:27:45.650 --> 00:28:06.800
ان الله سبحانه وتعالى واحد بالذات ثلاثة بالاقاليم تعالى الله عن قولهم اقول ان قول النصارى فيما يبدو والله اعلم اهون على كفره وشره وافكه انه اهون من قول هؤلاء

74
00:28:06.850 --> 00:28:25.950
الذين يقولون ان الصفات جميعا بمعنى واحد وكلها ترجع الى صفة واحدة ثم ان هذه الصفة هي نفسها ماذا ذات الله سبحانه وتعالى فهو العالم وهو العلم وهو المعلوم الحقيقة ان هذا

75
00:28:27.100 --> 00:28:48.650
لا ادري ماذا اسميه بل ان بعض مقتصدتهم بعض من كان عنده شيء من الانصاف وقف معهم وقفة طويلة ابو البركات البغدادي في كتابه المعتبر وقف مع هؤلاء مع هذا الذي قرره ابن سينا والذي قرره الفارابي

76
00:28:48.900 --> 00:29:10.800
ومن على شاكلتهما من الفلاسفة قال انتم خرجتم عن حدود العقل بهذا الكلام هل يقبل عقل ان آآ ان يقال ان هذه الصفة هي هذه هي هذه وكلها ترجع الى صفة واحدة ثم الصفة في حقيقتها هي

77
00:29:10.850 --> 00:29:30.150
الذات هل هذا امر معقول يعني هل يقبل من انسان ان يقول ان الكلام هو الحياة والحياة هي السمع والسمع هو السواد والسواد هو الطول وهكذا في كلام يعني المجانين

78
00:29:30.200 --> 00:29:57.150
يجلهم الانسان عن ان يتفوهوا بمثله فالصفات كلها بمعنى واحد وراجعة الى صفة والصفة في حقيقتها هي هي الموصوفة يعني المتكلم هو الكلام والطول هو الطويل والبياض هو الابيظ ما ادري ما يعني

79
00:29:57.300 --> 00:30:23.300
ماذا تصف هذا الكلام؟ هل هذا الكلام يقوله عاقل والله شيء فيه يعني فيه خروج عن العقل تماما المقصود انهم مما يقولون انه عاقل وعقل ومعقول وعاشق وعشق ومعشوق لا ادري لماذا سقطت كلمة عشق ها هنا لكنها ثابتة قطعا في كلامهم

80
00:30:23.350 --> 00:30:43.500
وشيخ الاسلام كرر هذه الجملة في مواضع كثيرة في كتبه ولا سيما فيما قرره في اه الصفدية في الرد عليهم وفي درء التعارض كذلك في الرد على المنطقيين في مواضع كثيرة ناقشهم شيخ الاسلام في ذلك. المقصود انهم يقولون هو العشق والعاشق والمعشوق

81
00:30:43.750 --> 00:31:01.150
وهو اللذة والملتذ و اه الذي آآ طبعا هذه يعني لا احتاج ان انبه الى انه لا يجوز اطلاقها على الله سبحانه وتعالى لكن ان كان هذا هو خطأهم الوحيد فالامر

82
00:31:01.700 --> 00:31:25.600
هيه لكنه اذا قارنته كفرهم يعني مجرد اطلاق اللذة على الله سبحانه وتعالى او العشق اقول هذا يصبح حسنة من حسناتهم اذا ما قورن بالكفر العظيم الذي يتفوهون به ومعنى العشق عندهم يرجع الى معنى المحبة يعني هو الذي يتكلم به المؤمنون فيقولون ان الله عز وجل

83
00:31:25.650 --> 00:31:47.000
يحب والعقل يرجع الى معنى العلم الذي يتكلم به المؤمنون لكن على كل حال الصفة هي الموصوفة. اولا الصفة هذه هي الصفة تلك ثم الصفة هي هي الموصوفة قال رحمه الله

84
00:31:47.600 --> 00:32:09.450
فهذه معان متعددة متغايرة آآ في العقل العقل يدرك الفرق بين هذه المعاني وهذا تركيب عندكم وانتم تثبتونه وتسمونه توحيدا. اذا القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر ان كان اثبات الحياة والعلم والارادة والقدرة

85
00:32:09.700 --> 00:32:34.950
تركيبا فاثبات اللذة والعقل  العشق ينبغي ان يكون ماذا تركيبة لكن القوم يقولون قال فان قالوا هذا توحيد في الحقيقة وليس هذا تركيبا ممتنعا قيل لهم واتصاف الذات بالصفات اللازمة لها توحيد في الحقيقة وليس هو تركيبا

86
00:32:35.150 --> 00:32:56.250
ممتنعا القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله وذلك انه من المعلوم بصريح معقول انه ليس معنى كون الشيء عالما هو معنى كونه قادرا. ولا نفس ذاته هو نفس كونه عالما قادرا

87
00:32:56.250 --> 00:33:13.650
من جوز ان تكون هذه الصفة هي الاخرى وان تكون الصفة هي الموصوف فهو من اعظم الناس سفسطة ثم انه متناقض فانه ان جوز ذلك جاز ان يكون وجود هذا هو وجود هو وجود هذا فيكون الوجود واحدا بالعين لا بالنوع. نعم

88
00:33:14.300 --> 00:33:36.900
اذا طردنا مذهبهم وان ثبوت هذه الصفة هو هو ثبوت الصفة الاخرى ان ثبوت هذه الصفة هو ثبوت الصفة الاخرى فاننا يمكن ان نطرد ذلك فنقول ان وجود هذا الموجود هو بعينه وجوده

89
00:33:37.000 --> 00:34:00.950
الموجود الاخر فيكون الوجود واحدا بالعين لا بالنوع ما هو الفرق بين الواحد بالعين والواحد بالنوع الواحد بالعين ما يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه والواحد بالنوع ما لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه

90
00:34:01.550 --> 00:34:26.400
مثال ذلك ان اقول اه عبد الله هذا الذي يجلس امامي ما اسمه عبد الله هذا واحد بالعين واحد بالعين لما لانه يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه. اذا تصورت في ذهني

91
00:34:26.750 --> 00:34:44.400
عبد الله فان هذا يعني انه لا يمكن ان يشاركه احد في هذا المعنى الذي هو هذه الصورة وهذه الهيئة وهذا الشيء الذي اعرفه وهو عبد الله. متى ما تصورت عبد الله لا يمكن ان يأتي شخص اخر

92
00:34:44.850 --> 00:35:02.450
يشاركه في هذا التصور اليس كذلك؟ هو وحده الذي هو عبد الله بهذا الاسم وهذه الهيئة وهذه الذات اليس كذلك لكن اذا تصورت مثلا ان عبد الله مسلم اقول عبدالله مسلم

93
00:35:02.500 --> 00:35:24.450
كلمة مسلم ها هنا نقول هذا من الواحد بالنوع هو مسلم واحد ولكن تصور كلمة مسلم لا تمنعوا من وقوع الشركة فيها فهذه الكلمة تنطبق على عبد الله وتنطبق على علي وتنطبق على خالد ومحمد و هلم جرا

94
00:35:24.550 --> 00:35:45.500
اذا الواحد بالنوع لا يمنع تصوره ماذا من وقوع الشركة فيه. اما الواحد بالعين خلاص اذا يعني تصورت عبد الله فانه لا يمكن ان يشتبه عبد الله في ذهنه بشيء اخر او ان يكون عندي اثنان هما

95
00:35:45.800 --> 00:36:03.650
هذه الذات المعينة هذه الذات المعينة المقصود انه اذا كان القضية وصلت الى هذا الحد من الاسفاف وهذا الحد من التلاعب بالالفاظ فيمكن ان نقول انه يمكن ان يكون وجود هذا هو

96
00:36:03.950 --> 00:36:26.250
وجود هذا لان الصفات كل واحدة منها تعني الصفة الاخرى على زعم هؤلاء قال وحين اذ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وحينئذ فاذا كان وجود الممكن هو وجود الواجب كان وجود كل كان وجود كل مخلوق يعدم بعد وجوده ويوجد

97
00:36:26.250 --> 00:36:45.750
بعد عدمه هو الممكن. الممكن هو الذي يعدم بعد وجوده ويوجد بعد عدمه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كان وجود كان وجود كل مخلوق يعدم بعد وجوده ويوجد بعد عدمه هو نفس وجود الحق القديم الدائم الباقي الذي لا يقبل العدم

98
00:36:46.600 --> 00:37:00.600
واذا قدر هذا كان الوجود الواجب موصوفا بكل تشبيه وتجسيم وكل نقص وكل عيب. نعم طالما كان وجود الواجب كوجود الممكن ممكن اذا كانت الصفات هي في معنى بعض يمكن ان نقول

99
00:37:00.900 --> 00:37:19.350
ان وجود الواجب هو وجود الممكن لا فرق ووجود الواجب هو وجود الممكن وبالتالي اذا كان وجود الواجب هو وجود الممكن فاننا يمكن ان نصف هذا الذي تقولون انه واجب الوجود بكل صفة

100
00:37:19.400 --> 00:37:41.900
يتصف بها الممكن فنشبهه بماذا بكل شيء وندعي انه يقوم به كل شيء يا لله العجب كيف كان المذهب الذي ارادوا به اثبات واجب الوجود سببا في نقض وجود واجب الوجود

101
00:37:43.150 --> 00:38:01.150
فهمتم هذه المسلك الذي سلكوه لاجل اثبات ان الله عز وجل واجب الوجود ولا يمكن ان نثبت هذا فيما يزعمون الا بنفي الصفات هذا المسلك يؤدي الى نفي واجب الوجود

102
00:38:01.600 --> 00:38:29.650
فيكون وجوده ماذا هو الوجود الممكن وليس الوجود الواجب فصار الشيء الذي ارادوه مؤديا الى الى ضده صار مؤديا الى ماذا الى ضده سبحان الله العظيم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كما يصرح بذلك اهل وحدة الوجود الذين طردوا هذا الاصل الفاسد وحينئذ فتكون اقوال نفاة الصفات باطل

103
00:38:30.150 --> 00:38:50.650
وحينئذ فتكون اقوال نفاة الصفات باطلة على كل تقدير. نعم اهل وحدة الوجود اه طردوا ذلك وقالوا ان الصفات في حقيقتها صفة واحدة لا يوجد هناك تعدد ولا تثنية فضلا عما هو اكثر من ذلك

104
00:38:50.950 --> 00:39:13.900
وبالتالي فالوجود كله ماذا شيء واحد طردوا ذلك وقالوا بماذا بقول آآ القول بوحدة الوجود. وبالتالي فانهم يزعمون كما يزعم امامهم ابن عربي ان الله سبحانه وتعالى يتسمى بكل اسم

105
00:39:14.350 --> 00:39:31.150
حسن في الشرع واللغة والعرف كما انه يتسمى بكل اسم قبيح بالشرع والعرف واللغة لانه ما ثم شيئان كل شيء انما هو في الحقيقة شيء واحد تعالى الله عن افكهم

106
00:39:31.250 --> 00:39:53.500
علوا كبيرا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا باب مطرد فان كل فان كل واحد من النفاة لما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من الصفات لا ينفي شيئا فرارا مما هو محظور الا وقد اثبت ما يلزمه فيه نظير نظير ما فر منه. نعم هذا الذي تكرر التنبيه عليه

107
00:39:53.550 --> 00:40:15.100
غير مرة وهو ان هؤلاء المعطلة لانهم سلكوا غير طريق الحق فانهم يقعون في الشيء الذي يفرون منه يفرون من التشبيه فيقعون في التشبيه يفرون من ان يكون وجود الله عز وجل

108
00:40:15.550 --> 00:40:40.500
ممكنا واذا بهم يقعون في ان جعلوه ممكن الوجود يفرون من القول اه الافتقار واذا بهم يقعون في القول في الافتقار وهكذا سبحان الله العظيم يخذلون هذا هو الخذلان  السبب في ذلك

109
00:40:40.850 --> 00:41:02.550
يرجع الى انفسهم  ليس بغريب ان يقعوا في الشيء الذي يفرون منه ليس بغريب ان يتناقضوا وذلك لانهم ما سلكوا المسلك الصحيح الذي مسل الذي سلكه اهل السنة والجماعة وهو لزوم الكتاب والسنة

110
00:41:02.750 --> 00:41:24.850
لو كان الامر كذلك ما وقعوا فيما وقعوا فيه ولكانوا كاهل السنة والجماعة اهل السنة والجماعة اهل ثبات اهل انضباط اهل اتفاق يتوافق قولهم مع صحيح المنقول وصريح المعقول لا يوجد في

111
00:41:25.600 --> 00:41:46.150
عقيدتهم شيء من هذا القول المؤتفك وهذه الاقوال النشاز التي تتعلق بالله سبحانه وتعالى في ذاته وصفاته انما كلامهم منضبط متوافق مع الفطرة متوافق مع العقل منبن على اصول صحيحة

112
00:41:46.500 --> 00:42:03.600
لا يمكن ان يحصل في هذا الذي يتكلمون به او يقعدونه شيء من اللوازم الباطلة اطلاقا كلامهم انما مرجعه الى كتابه والسنة الى الوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

113
00:42:04.250 --> 00:42:28.100
اما اهل البدع فمنطلقاتهم اسسهم التي بنوا عليها اقوالهم خارجة عن حدود الوحي وبالتالي من خرج عن رفقة الاتباع و عنان ينضبط بلزوم الوحي فانه سوف تقذف به الاهواء في كل الاودية

114
00:42:28.500 --> 00:42:46.550
وسوف يتناقض وسوف يقول الشيء ونقيضه وسوف يفر من شيء فيقع في مثله هذا شيء محسوم وهذا شيء محتوم لكل من خرج عن طريق الكتاب والسنة  ايضا انهم يقعدون قواعد

115
00:42:47.450 --> 00:43:04.150
من عند انفسهم لا اساس لها من الصحة يتكلمون في الغيب بغير دليل ولا برهان يتكلمون في الله سبحانه وتعالى ويقولون هذا يجوز ان يضاف الى الله وهذا يمتنع ان يضاف الى الله

116
00:43:04.550 --> 00:43:23.700
كأنما رأوا الله سبحانه وتعالى او رأوا مثيلا له تعالى الله عنه ان يكون له مثيل الحق ان كلامهم انما هو تخرص وتخمين وليس عليه اثارة من علم انما يتكلمون

117
00:43:24.450 --> 00:43:46.950
قياس للغائب على الشاهد بغير دليل اذا كان الكلام في في مخلوق غيبي بغير دليل امرا قبيحا والله عز وجل قد ذم من سلك هذا المسلك قال سبحانه وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. ماذا قال الله

118
00:43:47.300 --> 00:44:07.800
اشهدوا خلقهم اذا كلامه في الملائكة كلام باطل رجم بالغيب وهم مذمومون على هذا مع ان كلامهم تعلق بمخلوق لا بخالق اليس كذلك فكيف بالذين يتكلمون في الله سبحانه وتعالى

119
00:44:07.900 --> 00:44:28.950
اجيب امرهم ان قلت انهم يتكلمون عن مشاهدة فالمشاهدة ما حصلت ان قلت انهم يتكلمون عن وحي معصوم فكلامهم ابعد ما يكون عن الوحي المعصوم ان قلت انهم يتكلمون على الاقل بالعقل فكلامهم والله ابعد ما يكون

120
00:44:29.050 --> 00:44:46.700
عن العقل انظر ايقول عاقل ان هذه الصفة هي تلك ثمان الصفة هي الموصوف هل يقول هذا عاقل فتعجب والله على اي اساس يتكلمون وعلى اي اساس يبنون هذه المذاهب الضالة؟ اللهم الا

121
00:44:47.050 --> 00:45:11.150
انهم يبنون على اهوائهم ويبنون على آآ مصادر تلقفوا من خلالها بهروا بها واعجبوا بها وهي المتلقفة من لدن اليهود والنصارى والصابئة والمشركين فادى بهم ذلك الى ان يأتوا بهذه المذاهب المنحرفة الضالة

122
00:45:11.600 --> 00:45:32.650
اذا الخلاصة التي ينبغي ان نتنبه لها هي ان على الانسان ان يأخذ العبرة والعظة وان يعلم ان كل من خرج عن حدود الاتباع للوحي وتلقى من غير هذا المصدر

123
00:45:33.150 --> 00:45:49.750
المعصوم الذي هو الكتاب والسنة فانه لا بد ان يضل ولابد ان يتناقض ولابد ان يقع في مثل ما يفر منه او شر او شر منه ثم على الانسان ايضا

124
00:45:50.000 --> 00:46:04.050
ان يحمد الله سبحانه وتعالى ان عافاه من هذه الاهواء وان يسأل الله عز وجل الثبات ثم عليه ان يخاف على نفسه ايضا من ان يقع في هذا الامر العظيم

125
00:46:04.300 --> 00:46:22.950
الخطأ في هذا الباب ليس بالامر الهين الخسارة التي تترتب على هذا الخطأ ليست ناقة او بعيرا او درهما او دينارا انما ذلك يتعلق بالايمان بالله سبحانه وتعالى الامر والله

126
00:46:23.350 --> 00:46:44.350
في غاية الخطورة اذا كان الذين ينسبون الى الله عز وجل الولد او يجعلون مع الله عز وجل الشريك فانه يكون كافرا بالله سبحانه مستحقا للخلود في النار فكيف بالذين يقولون قولا يقتضي انكار الله عز وجل

127
00:46:44.650 --> 00:47:02.700
قولهم في غاية سوء الادب مع الله سبحانه وتعالى ما قدروا الله حق قدره فلا شك ان قولهم اشنع وافحش واقبح من اقوال اولئك المشركين الذين كفرهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

128
00:47:03.450 --> 00:47:25.300
اذا ما يروج له في هذا الزمان عند آآ بعض الناس او يزين في عقول الناشئة والشباب من ضرورة ان ينوع الانسان المشارب ولا ينبغي ان يشرب من كف واحدة فقط

129
00:47:25.700 --> 00:47:48.300
بل ينبغي ان ينوعه المشارب اقرأوا في كتب الفلاسفة فتحوا عقولكم نوعوا في المصادر ينبغي ان يعلم هذا الذي آآ يقتحم هذا المقتحم الخطر انه يعرض ايمانه الى خطر عظيم

130
00:47:49.100 --> 00:48:17.500
فان الواقع المشاهد والتجربة وانا اتحدث عن علم ان تلقف العلم والمعرفة من كتب هؤلاء الفلاسفة موقع في خطر عظيم وربما يكون الاستدراك بعد الوقوع صعبا وهذا يعني امر نشهده ونراه رأي العين

131
00:48:18.000 --> 00:48:44.300
كم ممن يزعم انه واثق بنفسه وبعلمه وبدينه خاب في القراءة في كتب الفلسفة لاجل ان يقول انني احب ان اطلع واتثقف احب الاستطلاع احب ان انظر ماذا عندهم واذا به يغرق

132
00:48:44.500 --> 00:48:59.150
في بحر لا ساحل له من الضلال وربما يصل به الحد الحال الى الشك في وجود الله سبحانه وتعالى او الشك في نبوة النبي صلى الله عليه وسلم او الشك في صحة القرآن

133
00:48:59.300 --> 00:49:18.150
او الشك في صحة الاحكام وهذا شيء اتكلم به عن علم وانا احذر عن واقع مع الاسف الشديد فينبغي على الدعاة الى الله وطلاب العلم ان يحذروا الناشئة من هذه الدعوات الضالة المضلة

134
00:49:18.600 --> 00:49:40.900
التي تنادي الى الاستفادة والرجوع والقراءة وفتح الابواب امام هذه الكتب الفلسفية القديمة او المعاصرة اقول ان هذا باب في غاية الخطورة او كما يقولون باللسان المعاصر لعب بالنار وليس الدين لمن غلب

135
00:49:41.500 --> 00:50:00.800
الدين اثمن ما تملك يا عبد الله حذاري ان تتلاعب به مهما تلاعبت فلا تتلاعب بدينك انأ بنفسك واهرب عن اي سبب يؤدي الى التلاعب بهذا الامر نحن في زمن غربة

136
00:50:01.150 --> 00:50:20.750
وزمن فتن والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن هذا الزمن وفتنه حتى ان الرجل قد يصبح مؤمنا ويمسي كافرا او يمسي مؤمنا ويصبح كافرا المسألة ساعات يا جماعة كم بين الصباح والمساء

137
00:50:20.950 --> 00:50:37.800
ساعات قد ينقلب الانسان رأسا على عقب نسأل الله العافية والسلامة في ظرف ساعات يعني المسألة ربما لا تتجاوز الوقت الذي تقرأ فيه صفحات من كتاب او مجموعة من التغريدات

138
00:50:38.300 --> 00:50:58.400
او عددا من الصفحات في فيسبوك وربما ينقلب الانسان وينسلخ عن دينه بالكلية نسأل الله السلامة والعافية وانا اتكلم والله عن واقع وقد شاهدت وسمعت ممن وقع في ذلك ظن ان الامر سهل وان المسألة

139
00:50:58.550 --> 00:51:17.600
انما هي آآ بقعة من الماء على ظاهر الارض يتجاوزها بسهولة وما تفطن الى انها بحر عميق يغرق فيه وهو لا يجيد السلاح ان السلامة من سلمى وجارتها الا تحل على حال بواديها

140
00:51:18.650 --> 00:51:34.700
الله المستعان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا باب مضطرد فان كل واحد من النفاة لما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من الصفات لا ينفي شيئا فرارا مما هو محذور الا وقد اثبت

141
00:51:34.700 --> 00:51:46.350
ما يلزمه فيه نظير ما فر منه فلا بد له في اخر الامر من ان يثبت موجودا واجبا قديما متصفا بصفات تميزه عن غيره مهما يكن ومهما يبلغ من التعطيل

142
00:51:47.150 --> 00:52:07.050
فلابد ان يثبت شيئا لله سبحانه وتعالى يختص به يقول شيخ الاسلام ولو لم يكن هذا باللفظ فلا بد ان يقع في قلبه شيء يتميز به ربه وخالقه ومعبوده لابد ان يقع في نفسه انه يتميز بماذا

143
00:52:07.700 --> 00:52:27.700
بشيء وها هنا تأتي قاعدة القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فلا بد له في اخر الامر من ان يثبت موجودا واجبا قديما متصفا بصفات تميزه عن غيره ولا يكون فيها مماثل

144
00:52:27.700 --> 00:52:43.600
لخلقه فيقال له وهكذا القول في جميع الصفات وكل ما نثبته من الاسماء والصفات فلابد ان يدل على قدر مشترك تتواطؤ فيه المسميات ولولا ذلك لما فهم الخطاب نعم هذه الادلة التي ثبت فيها

145
00:52:44.650 --> 00:53:03.750
ان الله سبحانه وتعالى موصوف بصفات عليا انما جاء فيها بيان هذه الصفات بلغة العرب اليس كذلك ان الله عز وجل متصف بالعلم متصف بالقدرة متصف بالارادة بالعزة بالحكمة بالحلم بالمغفرة

146
00:53:04.400 --> 00:53:28.150
هذا كلام بلغنا من خلال الوحي الذي وصفه الله سبحانه وتعالى بانه بلسان عربي مبين  لابد ان يكون هذا مفهوما والا خرج الكتاب عن ان يكون بيانا وتبيانا ونورا مبينا

147
00:53:28.350 --> 00:53:46.550
لابد ان يكون ماذا مفهوما عند المخاطبين والا ما الفائدة من انزال الكتب ومن ارسال الكتب ومن ارسال الرسل انما هو ان يفهم الخطاب ان تفهم الرسالة وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه

148
00:53:46.850 --> 00:54:08.700
ليبين لهم قف مع كلمة ليبين لهم اعظم ما ينبغي ان يبين المطالب الالهية ان يعرف العباد ربهم الذي يحبونه والذي يخافون منه والذي يرجونه والذي يتوكلون عليه. لا بد ان يعرفوا شيئا عنه. حتى يقوموا

149
00:54:08.800 --> 00:54:31.000
العبادة له اليس كذلك كيف يكون هذا اذا لم يخبر هذا المخاطب والمأمور بالايمان عن الله عز وجل بالصفات لابد ان يكون هذا بلغة عربية هذه اللغة دلت على معاني يفهمها السامع

150
00:54:31.500 --> 00:54:49.700
وهذا الذي قلنا انه فطرة جعلها الله عز وجل في قلوب العباد وهي ادراك القدر المشترك وحاجتهم الى هذا ماسة في دينهم ودنياهم تذكرون هذا الكلام لابد من فهم قدر مشترك

151
00:54:50.150 --> 00:55:10.250
وهذه الالفاظ وسيمر معنا ان شاء الله تطلق على انها الفاظ متواطئة بمعنى ان هناك معنى عاما ينطبق على افراد وان كان هؤلاء الافراد يتفاوتون في اخذهم او اتصافهم بهذه المعاني. واضح

152
00:55:10.450 --> 00:55:29.550
اذا العباد لابد ان يعرفوا ربهم سبحانه وتعالى حتى يعبدونه حتى يعبدوه. ارأينا او ارأيتم اذا قيل لنا اعبدوا ربا لا تعرفوا عنه شيئا احبوه خافوا منه ارجوه توكلوا عليه

153
00:55:29.650 --> 00:55:42.000
لكن لا تعرفون عنه اي شيء اهذا من تكليف ما يطاق او من تكليف ما لا يطاق لا يمكن ان تحب مجهولا لك من كل وجه لا يمكن ان تخاف منه

154
00:55:42.450 --> 00:56:03.450
لكن لما عرف العباد ربهم سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته وفهموا اصل هذه المعاني في ضوء لغة العرب امكن ان يقوم في قلبهم العبودية لله سبحانه وتعالى. اليس كذلك؟ اذا كيف كان هذا

155
00:56:03.750 --> 00:56:21.400
وهم ما رأوا الله عز وجل ولا مثيلا له من خلال فهم القدر المشترك من خلال ما عرفوا من هذه المعاني وادركوا ما معنى مغفرة ما معنى حلم؟ ما معنى عزة؟ ما معنى حكمة

156
00:56:21.550 --> 00:56:44.250
علموا شيئا وعرفوا شيئا عن صفات الله سبحانه وتعالى. بالتأكيد ليس المعنى الكامل التام وبالتأكيد ليس هو الكيفية والكن هو الحقيقة واضح انما هذا القدر من المعرفة امكن من خلاله ان يعبدوا الله سبحانه وتعالى وان يعظموه وان يجلوه

157
00:56:44.300 --> 00:57:02.500
اذا هذه الكلمة كلمة مهمة حينما قال ولولا ذلك لما فهم الخطاب مع ضميمة ان المؤمنين لا بد ان يثبتوا قدرا مختصا بالله سبحانه وتعالى مع فهمهم وادراكهم واثباتهم القدر المشترك

158
00:57:02.700 --> 00:57:19.600
الذي فهموه من خلال اللغة العربية القدر المشترك بين صفة الخالق والمخلوق الذي هو لا وجود له في خارج الاذهان انما هو فقط في الاذهان مع ذلك فانهم يجمعون معه ماذا

159
00:57:20.800 --> 00:57:44.600
الاثبات للقدر المختص الفارق المميز وبالتالي اثبتوا الصفات وتبرأوا من التمثيل نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله وهكذا القول في جميع الصفات وكل ما نثبته من الاسماء والصفات فلا فلابد ان يدل على قدر مشترك تتواطئ فيه المسميات

160
00:57:44.600 --> 00:57:57.700
ولولا ذاك لما ولولا ذلك لما فهم الخطاب ولكن نعلم ان ما اختص الله به وامتاز عن خلقه اعظم مما يخطر بالبال او يدور في الخيال. نعم. الجمع بين القدر المشترك

161
00:57:58.000 --> 00:58:16.250
والقدر المميز هذه كلمة حسنة نعلم ان ما اختص الله به وامتاز عن خلقه اعظم مما يخطر بالبال او يدور في الخيال ربما تجد في بعض الكتب مقولة وهي كل

162
00:58:16.300 --> 00:58:42.850
اه ما خطر بالبال او دار بالخيال فالله بخلافه نسمع هذا  آآ الاولى ان يقال كل ما خطر بالبال او دار في الخيال ان كان كمالا فالله اكمل منه وان كان نقصا فالله منزه عنه

163
00:58:43.550 --> 00:59:08.950
ان حدثتك نفسك بشيء يتعلق بكيفية اتصاف الله سبحانه وتعالى بالصفات فانظر ان كان ذلك يرجع في اصله الى ما هو كمال كالكلام  الوجه كالعين الى غير ذلك نقول اعلم ان الله سبحانه وتعالى

164
00:59:09.400 --> 00:59:27.550
اكمل من ذلك اكمل مما يخطر ببالك وهذا الذي خطر ببالك الله عز وجل اعظم منه ليس كهذا الذي تخيلت بل هو شيء اخر ماذا اعظم واقدس وان كان الذي توهمته

165
00:59:28.050 --> 00:59:34.457
نقصا فالله عز وجل منزه عنه لعل هذا القدر فيه كفاية