﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:12.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:12.650 --> 00:00:32.650
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالة التدبيرية وما يحتج به اهل الايمان والاثبات على هؤلاء الملاحدة يحتج به كل من كان من اهل الايمان على من يشرب هؤلاء في بعض الحادهم. فاذا اثبت لله تعالى الصفات ونفى عنه مماثلة المخلوقات. كما دل على ذلك الايات البينة

3
00:00:32.650 --> 00:00:59.700
كان ذلك هو الحق الذي يوافق المنقول والمعقول ويهدم اساس الالحاد والضلالات   ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن السيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله

4
00:00:59.700 --> 00:01:23.550
وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذه الجملة من كلام المؤلف رحمه الله الذي يبدو والعلم عند الله

5
00:01:25.350 --> 00:02:05.700
انه يريد ان يبين فيها تناقضا المتكلمين  الذين سلموا بما جاء بنصوص المعاد وحملوه على ظاهره من غير تأويل  مع كونهم عمدوا الى نصوص صفات الباري سبحانه وتعالى  فخاضوا فيها بالتأويل

6
00:02:06.400 --> 00:02:37.450
وابوا حملها على ظاهرها اللائق بالله سبحانه وتعالى فالمؤلف يقول ان هذا تناقض لا ينبغي فيقول رحمه الله وما يحتج به اهل الايمان والاثبات على هؤلاء الملاحدة كاني به يريد باهل الايمان والاثبات

7
00:02:38.150 --> 00:03:02.650
يعني في الجملة المتكلمون في الجملة عندهم ايمان ويثبتون لله عز وجل وجودا وبعظا من الصفات فهم في الجملة اذا ما قورنوا باولئك الملاحدة من الباطنية والفلاسفة فلا شك انهم

8
00:03:03.750 --> 00:03:21.950
يحق ان يقال انهم اهل ايمان واثبات بمقابل اولئك عندهم في الجملة ايمان وعندهم في الجملة اثبات قال يحتج به كل من كان من اهل الايمان والاثبات على من يشرك اولئك في بعض الحادهم

9
00:03:22.800 --> 00:03:51.400
فان المتكلمين مع الاسف الشديد شاركوا اولئك الباطنية في بعض الحادهم حيث انهم قالوا في صفات الله سبحانه وتعالى بغير الحق الواجب فيها فكان عندهم الحاد في اسماء الله وصفاته

10
00:03:52.300 --> 00:04:25.350
بمعنى ان اهل الاثبات حقا واهل الايمان صدقا يقولون لهؤلاء المتكلمين اذا كان ثبوت امور المعادي حقا ضروريا فثبوت صفات الله عز وجل حق ضروري واذا كان يجب ان تحمل نصوص المعادي

11
00:04:25.850 --> 00:04:53.900
على ظاهرها فيجب حمل صفات حمل نصوص الصفات على ظاهرها واذا كان تأويل نصوص المعادي خطأ فان تأويل نصوص الصفات خطأ فالقول في هذا الباب كالقول في ذاك واجب ان يسلم بالجميع

12
00:04:54.900 --> 00:05:23.700
وان يصدق بالجميع وان تحمل نصوص الجميع على ظاهرها بلا تحريف ولا تأويل بل انه يقال ايضا ان الخطأ في تحريف نصوص الصفات اعظم من الخطأ في تحريف نصوص المعاد

13
00:05:24.300 --> 00:05:51.450
وذلك لوجهين اولا ان نصوص الصفات اكثر واظهر نصوص صفات اظهروا في معانيها واكثر في ادلتها من نصوص المعاد بل لو اخذت ما جاء في صفة العلو فحسب فقارنته بكثير من مباحث

14
00:05:51.550 --> 00:06:18.200
اليوم الاخر او نعيم الجنة او النار لوجدت نصوص صفة العلو تساويها او تزيد عليها فكيف اذا ضممت الى هذا بقية النصوص التي دلت على صفات الله عز وجل مما يؤولها مما يؤوله هؤلاء المتكلمون

15
00:06:18.600 --> 00:06:41.700
هذا امر وامر اخر وهو ان الخطأ في باب الصفات اعظم من الخطأ في باب المعاد ذلكم ان القول بغير علم في الخالق اعظم من القول بغير علم في المخلوق

16
00:06:42.200 --> 00:07:08.000
تأويلات الباطنية والفلاسفة على ضلالها وانحرافها تعلقت بمخلوقات اليس كذلك تعلقت بامور الجنة والنار ومواقف القيامة والبرزخ وما الى ذلك اما تأويلاتكم يا معشر المتكلمين فانها تعلقت بالخالق سبحانه وتعالى

17
00:07:08.200 --> 00:07:26.850
والله عز وجل عظم ذلك فقال وان تقولوا على الله ما لا تعلمون القول على الله بغير علم اعظم واشد فداحة من القول على من القول على غيره بغير علم

18
00:07:27.400 --> 00:07:49.900
فهذا مما يبين لك الخطأ الكبير الذي وقع فيه المتكلمون وانه قد شاركوا اولئك الملاحدة في بعض الحادهم والالحاد كما قد علمت هو الميل عن الحق فهم مال بالايات الشرعية

19
00:07:50.450 --> 00:08:18.800
وباسماء الله وصفاته عن الحق الواجب فيها وهو وجوب اثباتها جميعا ووجوب حملها جميعا على ظاهرها اللائق به سبحانه وتعالى نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله فالله سبحانه وتعالى لا تظرب له الامثال التي فيها مماثلة لخلقه

20
00:08:18.850 --> 00:08:38.850
فان الله لا مثل له بل له المثل الاعلى فلا يجوز ان يشترك هو والمخلوق في قياس تمثيل ولا في قياس شمول تستوي افراده ولكن تعمل في حقه المثل الاعلى وهو ان كل ما اتصف به المخلوق من كمال الخالق اولى به. وكل ما تنزه عنه المخلوق من نقص فالخالق اولى

21
00:08:38.850 --> 00:08:53.600
تنزيه عنه. فاذا كان المخلوق منزها عن مماثلة المخلوق مع الموافقة في الاسم. فالخالق اولى ان ينزه عن مماثلة المخلوق. وان حصلت موافقة في الاسم. ذكر المؤلف رحمه الله ها هنا

22
00:08:53.800 --> 00:09:15.900
ما يتعلق بمسألة القياس في الصفات هل يصح اجراء القياس في باب الصفات ام لا يصح والجواب عن هذا كما ذكر المؤلف رحمه الله التفصيل فمن القياس ما لا يجوز ان يجرى في باب الصفات

23
00:09:16.450 --> 00:09:38.750
ومن القياس ما يجوز بل يجب ان يجرى في باب الصفات فالقياس الذي لا يجوز ان يجرى في باب الصفات هو القياس الذي يقتضي المساواة بين الافراد بين المقيس والمقيس عليه

24
00:09:39.500 --> 00:10:00.550
وهذا ما ذكر المؤلف رحمه الله من قوله فلا يجوز ان يشترك هو والمخلوق في قياس تمثيل ولا في قياس شمول تستوي افراده القياس المعروف عند العلماء منه قياس يستعمله

25
00:10:00.600 --> 00:10:32.250
الفقهاء والاصوليون ومنه قياس يستعمله المناطق اما قياس الفقهاء والاصوليين فان حقيقته الاستدلال بجزئي على جزئي الاستدلال بجزئي على جزئي واما قياس المناطق فحقيقته الاستدلال بكلي على جزئي هذا الفرق

26
00:10:32.300 --> 00:11:01.900
بين القياسين قياس الفقهاء والاصوليين هو المعلوم عندكم والمستعمل في كتب الفقه وعلى السنة الفقهاء والاصوليين وهو الحاق فرع باصل في حكم لعلة جامعة كأن يقال ان النبيذ محرم كالخمر

27
00:11:02.300 --> 00:11:27.950
بجامع علة الاسكار بجامع علة الاسكار فهذا هو القياس الذي ذكر المؤلف رحمه الله انه قياس التمثيل هذا هو هذا هو قياس الفقهاء والاصوليين و فيه مساواة بين الفرع والاصل

28
00:11:28.250 --> 00:11:53.800
بين المقيص والمقيس عليه واما ما ذكر المؤلف رحمه الله من النوع الثاني وهو قياس الشمول فهذا هو قياس المناطق  حقيقته انه قول مؤلف من قضيتين فاكثر متى سلمت نتج عن هذا قول اخر

29
00:11:54.650 --> 00:12:23.300
قول مكون من قضيتين فاكثر يلزم من التسليم بها التسليم بقول اخر او هو على وجه التوضيح الاكثر هو الاستدلال او ادخال جزئي تحت كل حتى تعرف او حتى يعرف حكمه

30
00:12:23.850 --> 00:12:52.700
بمعرفة حكم الجزئيات التي دخلت تحت ذلك الكلي وهذا كقولهم الذهب معدن وكل معدن يتمدد بالحرارة فالنتيجة الذهب يتمدد بالحرارة فهو ها هنا مقدمتان متى ما سلمتا نتج عن ذلك

31
00:12:53.000 --> 00:13:22.150
نتيجة نتج عن ذلك حكم  اشترك هذا الجزئي الذي هو موضوع النتيجة مع غيره من الجزئيات فاتضح لنا حكمه فاقتضى هذا التسوية بين افراد هذا القياس هذا القياس يسمى القياس او يسمى القياس

32
00:13:22.250 --> 00:13:46.100
الاقتران ويسمى ايضا بالقياس الحملي وله اوجه اخرى واشكال متعددة لكن هذا من اشهر ما عند المناطق قياس الاقتران بخلاف القياس الاستثنائي وغيره مما يذكره المناطق ويسمى ايضا قياس الشمول

33
00:13:46.700 --> 00:14:11.600
وذلك لانه يندرج فيه الحد الاصغر الحد الاوسط ويندرج الحد الاوسط في الحد الاكبر فتكون النتيجة انه يندرج الحد الاصغر في الحد الاكبر ويشمله حكمه ويشمله حكمه بمعنى اذا كانت الف تساوي باء

34
00:14:11.750 --> 00:14:39.050
وباء تساوي جيم فانه يلزم بالضرورة ان تكون الف تساوي جيم هذا هو قياس الشمول وهذا هو سبب تسميته بذلك الخلاصة ان القياس سواء كان قياس المناطق او قياس الفقهاء والاصوليين

35
00:14:39.600 --> 00:15:02.150
يقتضي حصول التسوية بين الافراد وهذا ما لا يجوز ان يستعمل في باب الصفات لانه يقتضي ان يكون الله تعالى الله كغيره من المخلوقات يجري عليه من الاحكام ما يجري على غيره من المخلوقات

36
00:15:02.850 --> 00:15:22.500
ويلزمه ما يلزم المخلوقات ويمتنع عليه ما يمتنع على المخلوقات وهذا مما يجب تنزيه الله سبحانه وتعالى عنه فالله ليس كمثله شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هل تعلم له سم يا ولم يكن له كفوا احد

37
00:15:22.950 --> 00:15:43.850
فلا تضربوا لله الامثال فلا تجعلوا لله اندادا اذا الله سبحانه وتعالى لا يجوز ان يقاس بخلقه هذا القياس. سواء كان قياس تمثيل او كان قياس شمول انما يستعمل في حق الله عز وجل

38
00:15:44.350 --> 00:16:02.800
قياس الاولى وهو ما سيوضحه المؤلف رحمه الله فيما سيأتي قال رحمه الله والله سبحانه وتعالى لا تضرب له الامثال  التي فيها مماثلة لخلق نعم الله لا تضرب له الامثال

39
00:16:03.000 --> 00:16:23.900
قال تعالى فلا تضربوا لله الامثال وذلك لان الامثال اقوال قياسية الامثال التي تقتضي التسوية بين الحالي وما ضرب له المثل او ما ضرب به المثل فان هذا يقتضي التسوية

40
00:16:24.200 --> 00:16:45.050
والله عز وجل لا يساويه احد ولا يماثله احد ولا يدانيه احد فلا يجوز اذا ان يستعمل هذا القياس وان منا اعظم اسباب ضلال المتكلمين انهم استعملوا هذا القياس بباب الصفات

41
00:16:45.200 --> 00:17:16.400
فضلوا من ذلك مثلا قولهم ان المتصفة بالصفات جسم فكل جسم حادث فالنتيجة كل متصف بالصفات حادث استعملوا هذا وجعلوه قاعدة كلية وردوا باب الصفات الى هذه القاعدة فنتج من هذا

42
00:17:16.550 --> 00:17:33.550
ان اثبات الصفات يقتضي حدوث الله عز وجل طردوا هذا في باب الصفات فاداه ماذا الى ان نفوا الصفات عن الله سبحانه وتعالى فالاشكال عندهم جاء من اجراء هذا القياس في باب

43
00:17:33.850 --> 00:17:54.400
في باب الصفات وعلى كل حال هذا الكلام الذي ذكره مقدمتاه باطلة وبالتالي تكون النتيجة باطلة متى ما كانت المقدمة باطلة فالنتيجة بالضرورة باطلة قال رحمه الله فان الله لا مثل له

44
00:17:54.700 --> 00:18:16.050
بل له المثل الاعلى كما قال جل وعلا بايتين من كتاب الله بالنحل والروم ولله المثل الاعلى وله المثل الاعلى والمثل الاعلى هو الوصف الاكمل المثل يطلق في اللغة ويراد به الوصف

45
00:18:16.600 --> 00:18:34.050
كما قال جل وعلا مثل الجنة التي وعد المتقون. مثل يعني وصف الجنة التي وعد المتقون فالله عز وجل له المثل الاعلى يعني له الوصف الاكمل فاعظم واقصى ما يكون من الكمال

46
00:18:34.250 --> 00:18:53.150
فانه ثابت لله سبحانه وتعالى في ذاته وصفاته اذا الله عز وجل له المثل الاعلى فلا يجوز ان يشترك هو والمخلوق في قياس تمثيل ولا في قياس شمول اذ تستوي افراده

47
00:18:53.200 --> 00:19:14.650
ولكن يستعمل في حقه المثل الاعلى يستعمل في حقه المثل الاعلى وجوبا يجب ان يستعمل هذا القياس في حق الله سبحانه وتعالى وهذا قد ثبت له سبحانه عقلا وشرعا ثبوت المثل الاعلى

48
00:19:14.800 --> 00:19:37.750
وثبوت الوصف الاكمل لله عز وجل ثابت له عقلا وشرعا اما من جهة العقل فان العقول جميعا تسلم بان معطي الكمال اولى به فالعقول جميعا تسلم بان معطي الكمال اولى به

49
00:19:38.150 --> 00:20:03.500
من اين استفاد المخلوق كماله اليس من خالقه اذا يستحيل ان يكون المخلوق كاملا وان يكون الخالق غير كامل اذا العقول مضطرة الى التسليم بان معطي الكمال اولى به  واما من جهة

50
00:20:03.550 --> 00:20:33.900
الشرع فهذا قد جاء في مواضع في الكتاب والسنة استعمال هذا القياس قياس الاولى الذي يقتضي ثبوت المثل الاعلى والوصف الاكمل لله سبحانه وتعالى كما في قوله تعالى ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء

51
00:20:34.400 --> 00:20:53.450
فهذا واضح في الدلالة على ثبوت قياس الاولى وقل مثل هذا فيما ثبت في البخاري وغيره حينما سئل النبي صلى الله عليه وسلم سأله سائل عن والده الذي توفي وعليه صيام نذر

52
00:20:53.850 --> 00:21:10.450
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارأيت لو كان على ابيك دين اكنت قاضيه؟ قال نعم قال فدين الله احق بالقضاء قال دين الله احق بالقضاء اذا هذا دليل على ثبوت

53
00:21:10.650 --> 00:21:31.900
قياس الاولى في حق الله سبحانه وتعالى وهذا مما يستفاد من ثبوت المثل الاعلى له جل في علاه قال رحمه الله وهو ان كل ما اتصف به المخلوق منك مال فالخالق اولى به وكل ما تنزه عنه المخلوق من نقص فالخالق اولى بالتنزيه عنه

54
00:21:32.500 --> 00:21:53.450
قياس الاولى وهو ما نتج عن ثبوت المثل الاعلى لله عز وجل له شقان وله جانبان الاول في جانب الاثبات والثاني في جانب التنزيه اما الجانب الاول فهو ان يقال

55
00:21:54.050 --> 00:22:11.050
ان كل كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه قد ثبت في المخلوق فالخالق اولى به كل كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه وهذا القيد لا بد منه ولابد من استحضاره

56
00:22:11.450 --> 00:22:31.650
فان الكمال قد يكون كمالا مطلقا وقد يكون كمالا نسبيا والمراد بكونه كمال نسبي والمراد بكونه كمالا نسبيا انه يلحقه نقص بوجه من الوجوه فان هذا لا يجوز ان يضاف الى الله سبحانه وتعالى

57
00:22:31.850 --> 00:22:52.650
مثال ذلك ان النوم كمال نسبي فالناس يتعارفون فيما بينهم ويسلمون فيما بينهم ان الذي ينام اكمل ممن لا ينام وقل مثل هذا في الاكل فالذي يأكل اكمل ممن لا يأكل

58
00:22:52.700 --> 00:23:10.300
وقل مثل هذا بوجود الولد فما له ولد اكمل ممن لا ولد له لكن ذلك ليس كمالا مطلقا لانه يلتحق به ويقترن به نقص من وجه اخر فان الطعام والنوم

59
00:23:10.350 --> 00:23:32.300
والولد يستلزمان الحاجة. اليس كذلك فليس هو اذا كمالا مطلقا لكن العلم والحكمة والعزة والعلو وما الى هذه الصفات لا شك انها كمال مطلق بمعنى لا يلتحق بها من حيث كونها صفات

60
00:23:32.400 --> 00:23:51.800
نقص فهذه اذا ثبتت في المخلوق الباري سبحانه وتعالى اولى ان يتصف بها. اذا كان العلم كمالا والعلم قد يتصف به المخلوق فالله عز وجل اولى بان يتصف بالعلم وقل مثل هذا في بقية

61
00:23:51.900 --> 00:24:10.350
الصفات اذا هذا هو قياس الاولى في جانب الاثبات اما في جانب التنزيه فان المراد بقياس الاولى في هذا الجانب ما ذكر المؤلف رحمه الله وهو ان كل ما تنزه عنه المخلوق من نقص

62
00:24:10.550 --> 00:24:31.950
الله عز وجل اولى بالتنزه عنه. كل نقص تقر العقول بانه نقص وبانه عيب فان الله عز وجل ولا بد متنزه عنه اذا كانت العقول جميعا تسلم بان الصمم والبكم والعمى نقص

63
00:24:32.000 --> 00:24:52.000
فالله عز وجل منزه عن ذلك فالله عز وجل منزه عن ذلك واعتبر في هذا  ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال انه اعور والله ليس باعور يتعالى ويتنزه

64
00:24:52.250 --> 00:25:11.400
عن ان يكون موصوفا بذلك النقص اذا كل نقص في المخلوق فالله عز وجل اولى ان يتنزه عنه وتنبه يا رعاك الله الى ان قياس الاولى في جانب الاثبات يستعمله

65
00:25:11.500 --> 00:25:33.200
اهل العلم على سبيل الاعتضاد لا على سبيل التأسيس انتبه قياس الاولى في جانب الاثبات اذا تأملت وتتبعت كلام اهل العلم فيه وجدت انهم انما يستعملونه على سبيل الاعتضاد بمعنى

66
00:25:33.350 --> 00:25:52.450
انهم يوردون هذا القياس فيما قد ثبت في النصوص فيما قد ثبت في النصوص فيقولون قد دل على ثبوت هذه الصفة لله سبحانه وتعالى النص ويدل عليه ايضا قياس الاولى

67
00:25:52.500 --> 00:26:17.000
ويدل عليه قياس الاولى. اذا جاؤوا مثلا الى صفة العلو لله سبحانه وتعالى فانهم يقررون هذه الصفة لله عز وجل بدليل النقل ثم يؤيدون هذا الاستدلال ويقوونه ويعضدونه بماذا بقياس الاولى وذلك ان العلو عند العقلاء

68
00:26:17.700 --> 00:26:39.000
اكمل من السفل اكمل من السفن وبالتالي فالله سبحانه وتعالى له من الكمال منتهى وهذا يقتضي ان كل كمال اتصف به المخلوق فالباري اولى به اما كونهم يثبتون لله عز وجل

69
00:26:39.250 --> 00:27:03.200
صفة غير واردة في النصوص بهذا القياس فهذا لا يستعملونه اذا هو مستعمل عند اهل العلم ها اعتضاضا لا تأسيسا و هذا الموضوع لعله يأتي ان شاء الله في ثنايا هذه الرسالة ما يزيده توضيحا ان شاء الله

70
00:27:03.800 --> 00:27:21.200
قال رحمه الله فاذا كان المخلوق منزها عن مماثلة المخلوق مع الموافقة في الاسم فالخالق اولى ان ينزه عن مماثلة المخلوق وان حصلت موافقة في الاسم يمكن ان يكون هناك مخلوق

71
00:27:21.650 --> 00:27:46.750
يتنزه عن موافقة مخلوق اخر يتفق هو واياه في الحكم بانه مخلوق هذا مخلوق وهذا مخلوق ومع ذلك حصلت موافقة في الاسم يعني حصلت موافقة في المعنى العام حصلت موافقة فيما

72
00:27:47.100 --> 00:28:07.850
اتفقنا على تسميته القدر المشترك ومع ذلك فانه يتنزه عن ان يكون مثله في القدر المميز يعني في الكنه والكيفية والحقيقة اذا كان هذا في مخلوق مع مخلوق فانه بين المخلوق والخالق

73
00:28:07.950 --> 00:28:31.750
من باب اولى خذ مثلا اليس الانسان متصفا بالوجه له وجه اليس القرد متصفا بالوجه فيقال القرد له وجه ايصح او ايقبل واحد منكم ان يقال انه اذا ثبت ان لك وجها وان وان للقرد وجها

74
00:28:31.850 --> 00:28:48.950
اذا وجهك مثل وجه القرد هل يقبل احد ذلك لا يقبل ذلك وانما يقول وان ثبت ان هناك موافقة في المعنى العام او في قدر مشترك هو الوجه قبل الاضافة

75
00:28:49.150 --> 00:29:08.000
فان وجه كل يختص به ويليق به اليس كذلك ولا يقتضي هذا حصول التمثيل لا يقتضي هذا حصوله التمثيل والتشبيه فاذا كان هذا في مخلوق مع مخلوق فلا ان يكون بين مخلوق

76
00:29:08.300 --> 00:29:23.650
وخالق من باب من باب اولى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهكذا القول في المثل الثاني هو الروح التي فينا فانها قد وصفت بصفات ثبوتية وسلبية وقد اخبرت

77
00:29:23.650 --> 00:29:39.850
انها تعرج وتصعد من سماء الى سماء وانها تقبض من البدن وتسل منه كما تسل الشعرة من العجين. احسنت انتهى المؤلف رحمه الله من الكلام عن المثل الاول وهو الجنة

78
00:29:39.900 --> 00:30:09.250
وما فيها  وعرفنا بتوفيق الله عز وجل الفائدة المستفادة من ضرب هذا المثل اليس كذلك وكيف اننا يمكن ان نرد بهذا المثل على طوائفه من المخالفين هكذا اذا بدأ المؤلف رحمه الله بذكر المثل الثاني

79
00:30:09.650 --> 00:30:40.650
والمثل الثاني هو الروح هذه الروح التي فينا والتي هي مقارنة بل حالة في ابداننا وبحلولها في ابداننا تكون حياتنا وبخروجها من ابداننا يكون موتنا هذه الروح في ضرب المثل بها في هذا المقام

80
00:30:41.350 --> 00:31:02.550
فائدة كبيرة بينها المؤلف رحمه الله باخر كلامه عن هذا المثل المهم عندي ان تفهم يا رعاك الله الفائدة من ضرب هذا المثل ويمكن تلخيص كل ما سيذكره المؤلف رحمه الله في هذا المثل

81
00:31:02.850 --> 00:31:36.000
في كلمات معدودة ذلكم ان يقال ان الروح وهي مخلوقة متصفة بالصفات واتصافها بالصفات لم يقتضي مماثلتها لبقية المخلوقات الروح وهي مخلوقة متصفة بالصفات ومع ذلك ثبوت هذه الصفات لم يقتضي

82
00:31:36.850 --> 00:32:02.150
حصول التماثل مع بقية المخلوقات اذا كان ذلك كذلك فلا ان يكون اتصاف الله سبحانه وتعالى بالصفات لا يقتضي حصول التماثل مع المخلوقات من باب اولى فهمنا يا جماعة اعيد

83
00:32:02.950 --> 00:32:32.750
الروح وهي مخلوقة وتشترك مع جميع المخلوقات في الحكم بالخلق فالكل ماذا مخلوق ليس ثمة موجود الا خالق ومخلوق والخالق هو الله وحده اذا كل ما سواه فهو مخلوق هذه قضية مسلمة عند جميع المسلمين. اليس كذلك

84
00:32:33.000 --> 00:33:01.250
طيب اذا كانت  هذه الروح المخلوقة  متصفة بصفات وهذه الصفات فيها قدر مشترك بينما قام بالروح وما قام ببقية الصفات ثمة قدر مشترك بينما قام بالروح وما قام ببقية المخلوقات

85
00:33:02.200 --> 00:33:25.700
ومع ذلك ثبوت هذا القدر المشترك لم يقتضي حصول التمثيل ما اقتضى مماثلة بين الروح بقية المخلوقات فكيف يقال بعد ذلك ان ثبوت قدر مشترك بين صفة الخالق والمخلوق يقتضي حصوله

86
00:33:26.250 --> 00:33:53.750
التمثيل هذا لا يمكن ان يقال به فهمنا يا جماعة ما فهمنا يا جماعة ها واضح اعود فاقول بين الروح والمخلوقات الاخرى قدر مشترك وقدر مميز كما سيأتي التمثيل عليه ان شاء الله

87
00:33:54.550 --> 00:34:18.650
اذا كان ذلك قد حصل وهو الاشتراك في القدر المشترك بين مخلوق ومخلوق ومع ذلك امتنع القول بالتمثيل لثبوت ها قدر مميز فارق مختص. هذا والكل مخلوق هذا والكل مخلوق

88
00:34:18.700 --> 00:34:38.150
فكيف يقال بعد ذلك ان ثبوت قدر مشترك بين صفة الخالق والمخلوق مع ثبوت القدر المميز يقتضي التمثيل بمعنى سيأتي معنا ان شاء الله ان الروح تسعد ان الروح تصعد

89
00:34:38.700 --> 00:35:03.050
وتهبط وتنزل وهذا تشترك فيه الروح مع غيرها من مخلوقات كثيرة فانها تصعد وتهبط ومع ذلك هل يستطيع احد ان يقول عن علم وهو يعلم في نفسه انه محق غير مكابر

90
00:35:03.450 --> 00:35:26.900
هل يستطيع ان يقول انه بما ان الروح تصعد وتهبط اذا صعودها ونزولها كصعود هذا المخلوق او ذاك وكنزوله او سيقول انه وان كانت الروح تصعد وتهبط كما ان غيرها يصعد ويهبط الا

91
00:35:27.150 --> 00:35:48.200
ان صعودها ونزولها شيء يختص بها لا ندري كونه ولا نعرف حقيقته الا يقول هذا كل محق اذا كان هذا في مخلوق مع مخلوق فكيف يقال بعد ذلك انه اذا كان الله العظيم سبحانه ينزل

92
00:35:49.000 --> 00:36:10.050
اذا اثبتم هذا اذا قلتم بما جاء في النصوص بهذا فان هذا يستلزم ولابد ان يكون نزوله كنزول المخلوقين هذا من ابطل الباطل الروح اذا صعدت في مسلم انها اذا خرجت من الروح

93
00:36:10.450 --> 00:36:34.400
فانه يتلقاها ملكان فيصعدان بها الى السماء. والسؤال كيف يصعدان بل كيف تصعد هي معهما هل هو كصعود الانسان بالدرج او صعود الانسان بالمصعد او صعود الانسان بالحبل او صعود الطائر

94
00:36:34.800 --> 00:36:55.950
الى السماء هل يكون هذا الصعود سريعا وكم مستوى هذه السرعة او هو بطيء وكم مستوى هذا البطء هل يستطيع احد ان يتكلم بهذا ان يخوض هذا الخوض في الكن والكيفية والحقيقة

95
00:36:56.100 --> 00:37:15.600
هل يمكن ان يفصل هذا التفصيل الجواب كل البشر عاجزون عن ان يتكلموا في هذا بعلم ربما يتكلم مجنون ربما يتكلم ممخرق مهرطق ربما لكن هذا لا عبرة به. اما شخص

96
00:37:16.300 --> 00:37:37.700
يروم الحق ويقول انه يتكلم بعلم يخوض هذا الخوض هل يمكن يا جماعة لا يمكن فكيف بعد ذلك يقال ان كون الله سبحانه وتعالى استوى الى السماء او ان الله عز وجل ينزل الى سماء الدنيا

97
00:37:38.150 --> 00:38:01.300
يقتضي ولابد حصول المشابهة يا لله العجب كيف يجرؤ انسان ان يقول ان نزول الله وهذا ما يقوله المتكلمون يقتضي حصول التفريغ اذا نزل من مكان الى مكان فانه يفرغ منه مكان ويمتلئ منه مكان هكذا يزعمون

98
00:38:01.550 --> 00:38:26.550
وهكذا يقولون ولاجله نفوا هذه الصفة عن الله سبحانه وتعالى يا قوم هذه الروح اذا نام الانسان اليس تقبض وتذهب وتصعد وتروح وتجيء اليس الله عز وجل يقول وهو الذي يتوفاكم بالليل

99
00:38:28.000 --> 00:38:48.400
وهل هذا اقتضى حصول التفريق هل زالت علاقة هذه الروح بالبدن من كل وجه او هي متصلة بالبدن من وجه منفصلة عنه من وجه اخر الامر كذلك وما اقتضى هذا حصول ما ذكروا من هذا اللازم

100
00:38:48.600 --> 00:39:09.500
في حق مخلوق مثلهم يقرون بوجوده فكيف يقولون ذلك في حق العظيم الذي ليس كمثله شيء والذي ما رأوه ولا رأوا مثيلا له ارأيت كيف ان هذه اللوازم التي يثبتونها لصفات الله سبحانه وتعالى ما هي

101
00:39:09.800 --> 00:39:34.700
الا ضرب من القول بالباطل وبالجهل وبغير العلم كأن الله سبحانه وتعالى من حكمته قد جعل جهلنا بكثير مما يتعلق بالروح فيه فائدة كبيرة تعود علينا في ايماننا الروح لا نعلم عنها

102
00:39:34.750 --> 00:39:55.050
الا اقل القليل اليس كذلك ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا والروح في الاية فيها اقوال والاقرب والعلم عند الله انها هي التي نتكلم عنها هذه الروح التي

103
00:39:55.250 --> 00:40:21.450
تحل بالبدن ولها احوال ولها صفات علمنا شيئا منها وجهلنا اشياء وجهلنا كنهها وكنه صفاتها اقول كان جهلنا بذلك فيه فائدة عظيمة حتى يتضائل الكبر الذي في النفس والمبالغة التي يبالغها بعض الناس في عقله

104
00:40:21.650 --> 00:40:38.050
وانه يمكن ان يحيط علما بكل شيء حتى انهم توسعوا فوصل الامر الى ان يحكموا على الله عز وجل بعقولهم فيقولون هذا يجوز على الله وهذا يمتنع على الله هكذا بمجرد عقولهم

105
00:40:38.600 --> 00:40:57.300
يا عباد الله انتم اعجز من ذلك بكثير دعونا في المخلوق الذي هو اقرب اليكم من كل شيء تكلموا عنه بعقولكم قولوا ما يجوز وما يمتنع وما يجب له بعقولكم ثم بعد ذلك

106
00:40:57.400 --> 00:41:19.200
تكلموا عما يتعلق بالله سبحانه وتعالى انتم اعجز عن هذا انتم عاجزون عن الكلام بهذا في المخلوق فاعزكم عن الخالق او عن الكلام في الخالق اولى  المقصود ان المؤلف رحمه الله ضرب مثلا

107
00:41:19.400 --> 00:41:41.050
بموضوع الروح فيه فائدة كبيرة لنا وفصلها في اخر ما يذكر في هذا المثل وقبل ذلك مهد بتمهيد طويل خلاصته مسألتان الاولى كلامه رحمه الله عن اضطراب الناس في الروح

108
00:41:42.250 --> 00:42:04.600
وما هي والاقوال التي اختلفوا اليها وهو في الجملة سلكوا مسلكين مسلك تمثيل ومسلك تعطيل فالاقوال في هذا الموضوع تذكرك بالاقوال في باب الصفات كما ان الناس في باب الصفات

109
00:42:04.750 --> 00:42:23.400
انقسموا الى اهل اثبات واهل تمثيل واهل تعطيل فالامر قريب في مسألة الروح كما سيتبين لك ان شاء الله  تكلم بعد ذلك عن مسألة ثانية قريبة او متفرعة عن سابقتها

110
00:42:23.450 --> 00:42:40.050
وهي هل هل يصح ان نقول او ان نصف الروح بانها جسم او لا يصح ثم بعد ذلك عرج بالمقصود من ضرب هذا المثل وهو اللب والخلاصة التي نريد اذا

111
00:42:40.150 --> 00:43:04.800
قال رحمه الله وهكذا القول في المثل الثاني وهو الروح التي فينا الروح اقرب ما يمكن ان نقول في تعريفها انها مخلوق قائم بنفسه يحل بالبدن وينفصل عنه يتصف بصفات

112
00:43:06.100 --> 00:43:32.300
جاء ذكر بعظها في النصوص لكننا نجهل اكثر صفاتها وكنهها وكنها صفاتها هذا اقرب ما يمكن ان نقول في تعريف الروح  للناس ولبعض اهل العلم تعريفات وكلام في ذكر المعنى

113
00:43:32.550 --> 00:43:58.550
ولكن اه منه ما يسلم ومنه ما لا يسلم يذكرون اشياء  يقولون ان الروح جسم او يقولون ان الروح جسم نوراني الى اشياء اخرى يحتاج المتكلم فيها ان يبرز الدليل عليها والا فانه لا يسلم بما قيل

114
00:43:59.350 --> 00:44:15.150
انما اقرب ما يمكن ان يقال هو ما ذكرت لك هي مخلوق خلقه الله سبحانه وتعالى وهذا المخلوق قائم بنفسه ليس هو جزءا من البدن ولا صفة له وليس هو البدن

115
00:44:15.650 --> 00:44:34.550
انما هو مخلوق اخر لكنه يحل بالبدن ويتصل به على وجه لا مثال له فيما نعلم من الخطأ ان يقال ان اتصال الروح بالبدن كاتصال الماء او كحلول الماء في الزرع

116
00:44:34.800 --> 00:44:58.000
او حلول الدم في الجسم الامر مختلف عن ذلك ولا يمكن ان يقاس عليه ثمة حقيقة اخرى بخلاف حقيقة الدم او حقيقة الماء  هذه الروح تتصل بالبدن وتنفصل عنه وهذا الانفصال قد يكون انفصالا جزئيا

117
00:44:58.200 --> 00:45:17.450
كالانفصال الذي يكون حال النوم الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ايمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى كما انها تنفصل عنه وتخرج عنه بالكلية

118
00:45:17.900 --> 00:45:40.950
فنتيجة ذلك حصوله الموت فما الموت الا انه مفارقة الروح للبدن الموت مفارقة الروح للبدن فالله عز وجل يرسل ملك الموت فيقبض هذه الروح عن بدن صاحبها فيكون الموت وينتقل الانسان بالتالي

119
00:45:41.350 --> 00:46:08.150
الى مرحلة اخرى والى حياة اخرى والروح لها تعلقات لها تعلقات بالبدن تختلف عن بعضها فالتعلق الاول تعلق الروح بالبدن اذا نفخ الروح في الجنين بعد مضي اربعين واربعين كما جاء في حديث ابن مسعود في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم

120
00:46:08.350 --> 00:46:24.200
فهذا تعلق الروح بالبدن حال كون الانسان جنينا في بطن امه. التعلق الثاني تعلق الروح بالبدن اذا خرج الانسان من بطن امه يعني بعد الولادة وهذا التعلق الذي ارتبط بالتكليف

121
00:46:24.600 --> 00:46:46.300
التعلق الثاني الثالث تعلق الروح بالبدن حال كون الانسان نائما فالروح في هذه الحال علاقتها بالبدن ليست كعلاقتها بالبدن حال الاستيقاظ ليست كعلاقتها بالبدن حالة الاستيقاظ بل هي متصلة من وجه منفصلة من وجه

122
00:46:46.900 --> 00:47:07.250
التعلق الرابع تعلق الروح بالبدن في البرزخ فانه اذا فارقت الروح البدن عند الموت وقبضت وانسلت من هذا البدن فانها تعود له بعد ذلك كما جاء في حديث البراء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

123
00:47:07.450 --> 00:47:28.150
وهو اصل في باب البرزخ قال صلى الله عليه وسلم فتعاد روحه في بدنه. وهذا التعلق هو الذي آآ يكون فيه الحياة او تتعلق به الحياة البرزخية وما فيها من نعيم او عذاب

124
00:47:28.450 --> 00:47:50.050
واما التعلق الخامس فهو اخر التعلقات واكملها لانه الذي تعلق به النعيم الابدي او العذاب الابدي وهو تعلق الروح بالبدن عند البعث تعلق الروح بالبدن عند البعث وهذا كما جاء في حديث كعب ابن مالك رضي الله عنه

125
00:47:50.100 --> 00:48:11.700
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله تبارك وتعالى الى جسده يوم القيامة اذا هذه تعلقات ثمة ارتباط و

126
00:48:11.950 --> 00:48:37.900
اه اتصال بالبدن وثمة انفصال عنه وهناك صفات جاء في النصوص ذكر بعضها قال رحمه الله فانها قد وصفت بصفات ثبوتية من ذلك صعودها وهبوطها وكونها تلف وكونها تكفن وكونها تحنط

127
00:48:38.750 --> 00:48:56.900
وكونها تطرح طرحا كما جاء في الروح الكافرة عافاني الله واياكم من حالها وايضا انه يخرج منها ريح طيب او ريح خبيث كما جاء في حديث البراء رضي الله عنه

128
00:48:57.400 --> 00:49:19.600
ومن ذلك انها تتعارف ومن ذلك انها تتناكر الارواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف من ذلك انها تنعم او تعذب كما جاء في احاديث نعيم القبر وعذابه

129
00:49:20.150 --> 00:49:40.950
في صفات اخرى من امثال هذه الصفات من تأملها في الكتاب والسنة حاز علما بها وهناك ايضا صفات قال رحمه الله سلبية صفاته السلبية يعني المنفية من ذلك ان روح الكافر

130
00:49:41.550 --> 00:49:56.750
لا تفتح له ابواب لا تفتح له ابواب السماء روح الكافر لا تفتح لها ابواب السماء وذلك كما جاء في حديث البراء رضي الله عنه انه اذا صعد بها اغلقت

131
00:49:57.100 --> 00:50:19.350
امامها ابواب السماء كما قال جل وعلا لا تفتح لهم ابواب السماء فهذا من الصفات السلبية التي بينت في النصوص قال وقد اخبرت النصوص انها تعرج وتصعد من سماء الى سماء وانها تقبض من البدن وتسل منه كما تسل الشعرة من العجين

132
00:50:19.450 --> 00:50:37.550
الى اخر ما هنالك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والناس مضطربون فيها ومنهم طوائف من اهل الكلام يجعلونها جزءا من البدن كالدم يقولون شأن الروح كشأن الدم الان يسرد لك المؤلف رحمه الله

133
00:50:38.300 --> 00:51:03.250
الاقوال التي قالها المتكلمون اهل الكلام ذكر رحمه الله ستة اقوال الاول ان الروح جزء من البدن شأنها شأن الدم وبقية الاجزاء. نعم وبقية الاجزاء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله يجعلونها جزءا من البدن او صفة من صفاته هذا القول الثاني ان تكون صفة من صفاته يعني عرض من الاعراض

134
00:51:03.950 --> 00:51:21.300
كمثل طوله كمثل عرضه كمثل حرارته كمثل رائحته كذلك نعم كقول بعضهم انها النفس او الريح انها النفس. احسن الله اليك. النفس هذا الذي يتردد هذا الهواء الذي يدخل ويخرج يقولون الروح هي

135
00:51:22.600 --> 00:51:40.400
هذا هذه آآ او هذا النفس او هذا الهواء الذي يتردد هل هذا صحيح لو كان ذلك كذلك فان كل ميت يمكن ان نضخ فيه هذا الهواء والاكسجين وبالتالي كان ينبغي

136
00:51:40.950 --> 00:51:56.650
ان يحيا اليس كذلك؟ وهل الامر كذلك اذا الروح شيء النفس والهواء شيء اخر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كقول بعضهم انها النفس او الريح التي تتردد في البدن

137
00:51:56.750 --> 00:52:11.550
وقول بعضهم انها الحياء او المزاج او نفس البدن. اقوال ليس عليها اثارة من علم وانما هي تخرصات ولا شك ان القول بغير علم في هذه الامور الغيبية امر قبيح

138
00:52:12.000 --> 00:52:30.750
الله جل وعلا انكر على المشركين فقال سبحانه عن قولهم ان الملائكة اناث قال اشهدوا خلقهم وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا اشهدوا خلقهم اذا كلامهم لا عبرة به

139
00:52:31.250 --> 00:52:52.900
ولا يلتفت اليه ولا طائل تحته لانه كلام بغير علم. هل رأيتم الروح حتى تقولون هذه حتى تقولوا هذه الاقوال نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومنهم طوائف من اهل الفلسفة يصفونها بما يصفون به واجب الوجود عندهم. هذا

140
00:52:53.300 --> 00:53:15.200
القول الثاني المقابل للقول الاول عندنا طرفان متقابلان ها هنا قوم اسماه شيخ الاسلام باهل التمثيل في هذا الباب. في باب الروح جعلوا الروح من جنس البدن اما هي البدن او صفة له

141
00:53:15.450 --> 00:53:44.200
او انها اه جزء منه المهم انهما مثلوا الروح البدن يقابل هؤلاء الفلاسفة الذين بالغوا في تجريدها حتى جعلوها من جنس المعدوم او من جنس الممتنع وهؤلاء معطلة فالروح انقسم الناس فيها الى طرفين ووسط

142
00:53:45.550 --> 00:54:12.200
قوم ممثلة وقوم معطلة وقوم هم اهل الاثبات الذين قابلوا الذين قالوا بما قالت به النصوص وهم اهل الايمان السائرون على نهج السلف الصالح. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومنهم طوائف من اهل الفلسفة يصفونها بما يصفون به واجب الوجود عندهم

143
00:54:12.800 --> 00:54:33.000
الم نتذكر ما قالوا في صفتي واجب الوجود عندهم وان خلاصة ما ذكروا يرجع الى وصفه بالممتنع فلا هو داخل العالم ولا هو خارجه ولا هو موجود ولا هو معدوم ولا ولا ولا

144
00:54:33.200 --> 00:55:01.250
في سلسلة من هذه السلوب التي خلاصتها انه ممتنع غاية الامتناع كذلك القول عندهم في الروح قولهم في واجب الوجود كقولهم في الروح نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهي امور لا يتصف بها الا ممتنع الوجود فيقولون لا هي داخل البدن ولا خارجا ولا مباينة له ولا

145
00:55:01.250 --> 00:55:17.950
داخلة له ولا متحركة ولا ساكنة ولا تصعد ولا تهبط ولا هي جسم ولا عرض وقد يقولون انها لا تدرك الامور المعينة والحقائق الموجودة في الخارج وانما تدرك الامور الكلية المطلقة. هذا قول ابن سينا واطرابه

146
00:55:18.100 --> 00:55:41.900
يقولون ان الروح انما تدرك الامور الكلية دون الامور الجزئية وهذه مسألة تكلمنا عنها اعني تعريف الكلي والكليات الكلي كما تعلم مصطلح من مصطلحات المناطق يقولون انه ما لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه. ما لا يمنع تصوره

147
00:55:42.100 --> 00:56:07.100
من وقوع الشركة فيه. فتصور الانسان لمعنى الانسانية او كلمة انسان في ذهن اه المرء لا تمنعوا من ان يشترك فيها خالد وعمرو وزيد وعبيد اليس كذلك  اذا هذا هو الكلي الذي لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه. بعكس الجزئي

148
00:56:07.250 --> 00:56:27.950
فتصورك لمعنى اه هشام مثلا يمنع ان اه يحصل اشتراك في ذهنه بينه وبين غيره في هذه الكلمة اليس كذلك هشام المعين هو هشام ذهنك ما ينصرف الا الا اليه هذا الفرق بين الكلي

149
00:56:28.200 --> 00:56:49.850
الجزئي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد يقولون انها لا داخل العالم ولا خارجه ولا مباينة له ولا مداخلة. وربما قالوا ليست داخلة في اجسام ولا خارجة عنها ومع تفسيرهم للجسم بما يقبل الاشارة الحسية فيصفونها بانها لا يمكن الاشارة اليها ونحو ذلك من الصفات السلبية

150
00:56:49.850 --> 00:57:14.850
التي تلحقها التي تلحقها بالمعدوم والممتنع. الخلاصة ان الاولين ممثلة وان الاخرين معطلة والحق بينهما كالشأن في باب الصفات نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا قيل لهم اثبات مثل هذا ممتنع في ضرورة العقل قالوا بل هذا ممكن بدليل ان الكليات ممكنة

151
00:57:14.850 --> 00:57:34.850
بدليل ان الكليات ممكنة موجودة وهي غير مشار اليها. فقد غفلوا عن كون الكليات لا توجد كلية الا في الاذهان لا في الاعيان يعتمدون فيما يقولونه في المبدأ والميعاد على مثل هذا الخيال الذي لا يخفى فساده على غالب الجهال. هذا من اسس ضلال هؤلاء

152
00:57:34.850 --> 00:58:00.750
الفلاسفة ومن تابعهم وشايعهم ذلكم انهم ظنوا ان كل ما يقوم بالاذان فان له حقيقة كل ما يقوم بالاذهان فان له ماذا حقيقة وهذا من اكبر الاشكالات عندهم فتوهموا اشياء وتصوروا اشياء

153
00:58:01.050 --> 00:58:23.400
ثم ظنوا انها حقائق وبنوا على هذا احكاما هذا من اسس البلاء والخطأ عندهم ونبه شيخ الاسلام رحمه الله الى ان ذلك ينبغي ان يفهم على وجهه فالكليات وجودها في الاذهان

154
00:58:23.600 --> 00:58:41.700
لا في الاعيان الاعيان يعني في خارج الاذهان في الحقيقة هو الواقع لا توجد الاشياء الا جزئية لا يوجد كلي هو الانسان او الانسانية الا في الذهن يتصور الانسان شيئا هو

155
00:58:41.950 --> 00:59:03.650
انسان لكن في الخارج لا يوجد انسان هكذا مجرد عن كل قيد مطلق هل يوجد؟ لا يوجد انما توجد الجزئيات زيد وخالد وعمرو والى اخره هذا وذاك تشير اليه  هذا هو الاشكال عندهم. ظنوا ان كل ما قام بالاذهان له

156
00:59:04.100 --> 00:59:25.250
حقيقة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واضطراب النفاة والمثبتة في الروح كثير وسبب ذلك ان الروح التي تسمى الناطقة عند الفلاسفة الفلاسفة يسمون الروح بالنفس الناطقة والنطق عندهم ليس هو التلفظ والكلام

157
00:59:25.350 --> 00:59:49.400
النطق عندهم هو الادراك او التفكير  النفس الناطقة يعني المدركة المفكرة هذا هو مرادهم وان كانوا يقولون انها تدرك الكليات لا الجزئيات نعم وهذا قريب من قولهم في علم الله عز وجل

158
00:59:49.550 --> 01:00:05.150
وان الله يعلم الكليات دون الجزئيات؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وسبب ذلك ان الروح التي تسمى بالنفس الناطقة عند الفلاسفة ليست هي من جنس هذا البدن ولا من جنس العناصر

159
01:00:05.150 --> 01:00:27.050
والمولدات منها بل هي من جنس اخر مخالف لهذه الاجناس. فصار هؤلاء لا يعرفونها الا بالسلوب التي التي توجب مخالفتها المشهودة التي التي توجب مخالفتها التي توجب مخالفتها للاجسام المشهودة. واولئك يجعلونها من جنس الاجسام المشهودة وكلا القولين خطأ. والحق بينهما

160
01:00:27.900 --> 01:00:49.700
هي مخلوقة وموجودة  شيء قائم بنفسه ويتصل بالبدن وينفصل عنه ويتصف بالصفات لكنها ليست من جنس بقية المخلوقات ليست من جنس الانسان ولا من جنس الحيوان ولا من جنس الاشجار ولا من جنس الاحجار انما هي شيء

161
01:00:49.850 --> 01:01:08.500
اخر نحن ما رأيناه ولا رأينا مثيلا له ولا جاء عنا ولا جاء الينا خبر عنها على وجه التفصيل من جهة الكنه والكيفية والحقيقة ان انما جاء او بلغنا خبر وجودها

162
01:01:08.700 --> 01:01:28.200
وخبر اتسعفها ببعض الصفات وعلمنا ذلك من خلال ما اتانا الله سبحانه وتعالى من ملكة ها معرفتي القدر المشترك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واطلاق القول عليها بانها جسم

163
01:01:28.250 --> 01:01:47.150
هو الامر الثاني في هذه المقدمة الطويلة وهي هل يجوز ان نقول ان الروح جسم ام لا؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واطلاق القول عليها بانها جسم او ليست بجسم يحتاج الى تفصيل فان نفس فان لفظ الجسم للناس فيه اقوال

164
01:01:47.150 --> 01:02:03.350
متعددة اصطلاحية غير معناه غير غير معناه اللغوي. ان شاء الله سنشبع هذه المسألة وهي مسألة الجسم والجسمية سنشبعها بحثا ان شاء الله بما ييسر الله عز وجل ويحتمله المقام

165
01:02:03.600 --> 01:02:23.950
عند الكلام عن القاعدة السادسة فان المؤلف رحمه الله تكلم عن ذلك هناك وهذا الموضوع من اهم الموضوعات التي ينكشف لك آآ به معرفة حقيقة قول المتكلمين مسألة الجسم والتجسيم

166
01:02:24.400 --> 01:02:43.000
اساس البلاء عند المتكلمين المعطلة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاهل اللغة يقولون الجسم هو الجسد والبدن. نعم هو هذا الجسد الكثيف ذي اللحم والدم هذا الذي تعرفه العرب في لغتها

167
01:02:43.050 --> 01:03:00.250
لا تعرفوا الجسم الا هذا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وبهذا الاعتبار فالروح ليست جسما ولهذا يقولون الروح والجسم والانسان انما هو الروح والجسم مكون من هذين نعم

168
01:03:00.900 --> 01:03:16.700
كما قالت الحي هو المكون من الروح والجسم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا يقولون الروح والجسم كما قال تعالى واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم وقال تعالى وزادهم

169
01:03:16.700 --> 01:03:38.300
وبسطة في العلم والجسم واما اهل الكلام فمنهم من يقول الجسم هو الموجود ومنهم من يقول هو القائم بنفسه ومنهم من يقول هو المركب من الجواهر المنفردة ومنهم من يقول هو المركب من المادة والصورى وكل هؤلاء يقولون انه مشار اليه اشارة حسية. ومنهم من يقول ليس بمركب لا من هذا

170
01:03:38.300 --> 01:03:54.600
اول من هذا بل هو ما يشار اليه ويقال انه هنا او هناك فعل هذا على كل حال كل الذي ذكره انما هو اصطلاحات اصطلحوا عليها وقاعدة اهل السنة في هذا الباب معلومة عندكم

171
01:03:54.950 --> 01:04:19.250
هذا الان صار لفظا مجملا يستعمله المتكلمون على وجه اصطلحوا عليه هم وبالتالي ليس لك ان تسلم وليس لك ان تنفي الا بعد ان تستفصل ثم تبني القبول او النفي تبني الاثبات او النفي على المعنى لا على

172
01:04:19.450 --> 01:04:35.200
اللفظ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فعلى هذا اذا كانت الروح مما يشار اليه ويتبعه بصر الميت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الروح اذا خرج تبعه البصر نعم كما قال هذا في

173
01:04:35.800 --> 01:04:52.000
قصة ابي سلمة رضي الله عنه وهذا دليل على ان من صفات الروح انها تشاهد انه يمكن رؤيتها؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وانها تقبض وانها تقبض ويعرج بها الى السماء. يعرج

174
01:04:52.200 --> 01:05:07.600
ويعرج بها الى السماء كانت الروح جسما بهذا الاصطلاح. هذا المعنى صحيح. نعم والمقصود ان الروح اذا كانت موجودة حية الان وصلنا الى الخلاصة لماذا اورد المؤلف رحمه الله هذا المثل

175
01:05:07.700 --> 01:05:31.900
جاك جاءك الان الجواب. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والمقصود ان الروح اذا كانت موجودة حية عالمة قادرة سميعة بصيرة تصعد وتنزل وتذهب وتجيء ونحو ذلك من الصفات والعقول قاصرة عن تكييفها وتحديدها لانهم لم يشاهدوا لها نظيرا. والشيء انما تدرك حقيقته اما بمشاهدته او

176
01:05:31.900 --> 01:05:51.850
وبمشاهدة نظيره او او الخبر الصادق اضف هذا او الخبر الصادق. نعم فاذا كانت الروح متصفة بهذه الصفات اذا كانت فاذا كانت الروح متصفة بهذه الصفات مع عدم مماثلتها لما يشاهد من المخلوقات فالخالق او

177
01:05:51.850 --> 01:06:11.500
بمباينته لمخلوقاته مع اتصافي بما يستحقه من اسمائه وصفاته. واهل العقول هم اعجز عن ان يحدوه او يكيفوه. من عن ان يحدوا الروح او يكيفوها يحدوا الروح او يكيفوها. هذا الذي ذكرت لك من الخلاصة من هذا المثل. ثبوت الصفات

178
01:06:12.700 --> 01:06:38.750
في الروح ما اقتضى تشبيها وتمثيلا وبالتالي فثبوت الصفات لله عز وجل اولى الا يستلزم او يقتضي ماذا تمثيلا او تشبيها. هذه هي الخلاصة ونستفيد بعد هذا فوائد اخرى من ذلك ما يمكن ان يستفاد من كلام المؤلف رحمه الله

179
01:06:39.350 --> 01:07:05.150
ان العلم بالصفة شيء والعلم بالكيفية شيء اخر وان العلم بالصفة لا يستلزم العلم بكيفيتها كما ان الجهل بالكيفية لا يستلزم الجهل بالصفة ان الجهل بالكيفية لا يستلزم الجهل بالصفة

180
01:07:05.400 --> 01:07:26.900
من ضبط قاعدة القدر المشترك والقدر المميز سهل عليه فهم هذه المباحث بتوفيق الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا كان من نفى صفات الروح جاحدا معطلا لها ومن مثلها بما يشاهده من المخلوقات جاهلا ممثلا

181
01:07:26.900 --> 01:08:05.100
لها بغير شكلها. من الاولون من  من  الفلاسفة المعطلة الممثلة هم الفلاسفة ها الاولون الذين مثلوا الروح بالبدن او بشيء من صفاتها او اجزائها هؤلاء المتكلمون والذين عطلوهم الفلاسفة اوصلوها الى درجة المعدوم بل الى درجة

182
01:08:05.600 --> 01:08:28.400
الممتنع. نعم اعد احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا كان من نفى صفات الروح جاحدا معطلا لها ومن مثلها بما يشاهده من المخلوقات جاهلا ممثلا لها شكلها وهي مع ذلك ثابتة بحقيقة الاثبات. مستحقة لما لها من الصفات فالخالق سبحانه وتعالى اولى ان يكون من نفى صفاته جاحدة

183
01:08:28.400 --> 01:08:49.700
معطلا ومن قاسه بخلقه جاهلا به ممثلا وهو سبحانه ثابت بحقيقة الاثبات مستحق لما له من الاسماء والصفات. والاقوال المخالفة لم تقدم ولم تؤخر شيئا ولم تؤثر في الحقيقة شيئا يعني الروح ثابتة بصفاتها

184
01:08:49.950 --> 01:09:07.100
فتعطيل من عطل او تمثيل من من مثل في شأنها ما غير من الحقيقة شيئا كذلك الامر في صفات الله سبحانه وتعالى هي ثابتة لله جل وعلا وان عطلها من عطلها وان مثلها

185
01:09:07.350 --> 01:09:25.850
من مثلها فالحقيقة لا يغيرها الاقوال المخالفة اسأل الله عز وجل ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح كما اسأله تبارك وتعالى ان يلهمنا رشدنا وان يعصمنا من الزلل وان يرزقنا

186
01:09:25.900 --> 01:09:34.450
الاخلاص والسداد في القول والعمل والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين