﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:12.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:12.700 --> 00:00:33.200
قال شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته لاهل تدمر وهذا يتبين بالقاعدة وهذا يتبين بالقاعدة الرابعة وهي ان كثيرا من الناس يتوهم في بعض الصفات او في كثير منها او اكثرها او كلها انها تماثل صفات المخلوقين ثم يريد ان ينفي ذلك الذي

3
00:00:33.200 --> 00:00:52.800
فهمه فيقع في اربعة انواع من المحاذير. احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

4
00:00:53.750 --> 00:01:15.550
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا  اما بعد  فهذه القاعدة الرابعة

5
00:01:16.400 --> 00:01:50.000
من القواعد السبع التي ضمنها المؤلف رحمه الله الخاتمة الجامعة في هذه الرسالة القيمة وهذه القواعد بعضها اخذ برقاب بعض وينبني بعضها على بعض فان المؤلف رحمه الله لما بين

6
00:01:50.100 --> 00:02:16.450
في القاعدة السابقة وجوب حملي نصوص الصفات على ظاهرها اللائق بالله سبحانه وتعالى وبين ان هذه الظاهرة مراد لله سبحانه وعطف على هذا بيان موقف المخالفين من هذه القاعدة حيث انهم

7
00:02:17.000 --> 00:03:01.550
جعلوا المعنى الفاسد هو ظاهر اللفظ ثم انهم الذي هو حق معنى فاسدا وجاء الان وقت بيان الاثار التي تترتب على هذا المسلك وذلك ان دعوى ان نصوص صفات ليست على ظاهرها لاقتضائها التشبيه

8
00:03:01.850 --> 00:03:33.200
اساس البلاء ومكمن الداء الذي ادى بالمعطلة الى الوقوع في التعطيل هذا اساس الباطل اعتقاد ان ظاهر النص في الصفات جميعا او في اكثرها او في بعضها مقتض للتشبيه او انه موهم للتشبيه

9
00:03:33.750 --> 00:04:03.450
هذه قاعدة الضلال التي جرت انواع من الضلالات بعد ذلك اقول جاء المؤلف رحمه الله في هذه القاعدة ليبين لنا الاثار السيئة التي ترتبت على هذه الدعوة وهي ان ظاهر النصوص

10
00:04:03.800 --> 00:04:28.850
يقتضي التشبيه او كما يقول بعضهم يوهم التشبيه فيتعين حينئذ حمل تلك النصوص على خلاف ظاهرها يقول المؤلف رحمه الله هؤلاء وقعوا في محاذير لخصها رحمه الله باربعة محاذير ولاحظ التنويع

11
00:04:29.350 --> 00:04:47.200
الذي ذكره المؤلف رحمه الله فانه قال وهي ان كثيرا من الناس يتوهم في بعض الصفات او في كثير منها او اكثرها او كلها وذلك ان المعطلة ليسوا على درجة واحدة في التعطيل

12
00:04:47.650 --> 00:05:16.900
وانما هم درجات على حد قول الشاعر حنانيك بعض الشر اهون من بعض فمن المعطلة من نفى الصفات جملة واولئك هم الجهمية والمعتزلة ومن هو اردا منهما كالقرامطة الباطنية والفلاسفة

13
00:05:17.450 --> 00:05:53.200
ومن لف لف هؤلاء وثمة اخرون انما عطلوا بعض الصفات او اكثرها او كثيرا منها ولما يعطلوا جميع الصفات وهؤلاء متفاوتون في الاثبات والتعطيل قلة وكثرة والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى

14
00:05:53.350 --> 00:06:21.250
المقصود ان المؤلف رحمه الله يبين لنا ان جميع المعطلة على اختلاف درجاتهم اساس البلاء عندهم وهو الذي ادى بهم الى التعطيل هو هذه القاعدة ان ظاهر النص في باب الصفات يفيد التشبيه

15
00:06:21.700 --> 00:06:39.500
في كل الصفات او في بعضها او في كثير منها وبالتالي قالوا لابد من حمل ذلك على خلاف ظاهره ثم افترقوا بعد ذلك فكان منهم مؤول وكان منهم مفوض نعم

16
00:06:40.150 --> 00:07:10.800
احسن الله اليكم قال رحمه الله احدها كونه مثل ما فهمه من النصوص بصفات المخلوقين. وظن ان مدلول النصوص هو التمثيل. هذا هو المحظور الاول  وكفى بهذا انحرافا يلزم على من زعم ان هذه النصوص على خلاف ظاهرها لاقتضائها التشبيه

17
00:07:10.850 --> 00:07:42.900
ان يكون معتقدا وقائلا بان مدلول النصوص هو التمثيل وهذا جرم كبير و اعتداء عظيم على نصوص الكتاب والسنة لانه يترتب على جعلي مدلولي نصوص الصفات التمثيل يترتب على ذلك امور

18
00:07:43.050 --> 00:08:08.250
اولا يترتب اساءة الظن بالله سبحانه وتعالى. فالله جل وعلا بناء على ذلك اعني بناء على الذي ذكره قد انزل كتابا جعله هدى ونورا مبينا وبيانا وتبيانا ويهدي الى الحق

19
00:08:09.000 --> 00:08:33.050
ووصفه بانه احسن تفسيرا في صفات اخرى ثم بعد ذلك يخبرهم في هذا الكتاب بما ظاهره سبب لاضلالهم مع انه قد قال في هذا الكتاب يبين الله لكم ان تضلوا

20
00:08:33.300 --> 00:08:55.500
يريد الله ليبين لكم ثم بعد ذلك يخبرهم بما ظاهره الضلال بل مظاهره الكفر بالله عز وجل فاي ظن سيء وقع فيه هؤلاء لو كان هؤلاء احسنوا الظن بالله سبحانه وتعالى

21
00:08:55.850 --> 00:09:14.600
ما قالوا هذا الذي قالوا لو انهم ظنوا بالله عز وجل الحق الذي هو اهل له ما اعتقدوا هذا الاعتقاد لكنهم ظنوا بالله عز وجل ظن السوء فاداهم ذلك الى هذا

22
00:09:15.550 --> 00:09:44.100
العطب وهذا الانحراف الكبير حيث جعلوا كتاب الله عز وجل ظاهره يقتضي الضلال والكفر المحظور او الاثر الثاني الذي يترتب على جعل ظاهر النصوص يقتضي التشبيه اساءة الظن بكتاب الله عز وجل

23
00:09:44.750 --> 00:10:11.550
فبمقتضى كلام هؤلاء هذا ليس كتاب هداية هذا كتاب اضلال يقرأه الانسان فهو واضع يده على قلبه يخشى ان يقرأ كلاما ظاهره  مفهومه في لغة العرب التي انزل بها شيء

24
00:10:12.100 --> 00:10:34.200
والمراد شيء اخر والبلية ان هذا الظاهر الذي يفهمه الانسان اذا تلا كتاب الله عز وجل يؤدي به الى هوة سحيقة سحيقة من الضلال ما يدريه اذا قرأ كلاما وفهم منه معنى واعتقد هذا المعنى

25
00:10:34.600 --> 00:10:54.000
انه ضلال بل انه كفر بالله عز وجل وذلك كجعل نصوص صفات ظاهرها كجعل نصوص الصفات ان ظاهرها يقتضي التشويه والتشبيه كفر فهذا فيه اساءة ظن بكتاب الله عز وجل

26
00:10:54.600 --> 00:11:12.300
وفيه اساءة ظن بكتاب الله من جهة اخرى فانه اذا اعتقد فيه هذا وهو ان ظاهره في اشرف مطالبه وهي المطالب الالهية يقتضي التشبيه اذا الحق لا ينبغي ان يطلب منه

27
00:11:12.850 --> 00:11:35.700
انما يطلب الحق من غيره نطلب الحق نطلب التنزيه نطلب ما يجب ان يعتقد في الله سبحانه وتعالى من غيره لاننا قد سلمنا بناء على هذا القول ان ظاهرها هذه النصوص ان ظاهرها يقتضي التشبيه

28
00:11:36.150 --> 00:12:00.750
اذا فلنطلب الحق والتنزيه من القواعد العقلية و الضوابط الفلسفية والاصول المنطقية اما كتاب الله عز وجل فينبغي اجتنابه حتى لا نقع في الضلال فيال الله العجب اهذا ظنوا هؤلاء بكتاب الله

29
00:12:01.400 --> 00:12:25.800
والله سبحانه يقول وان اهتديت فبما يوحي الي ربي الامر الثالث الذي يترتب على جعل مدلول هذه النصوص هو التمثيل ان هذا القول يستلزم الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم وفي اصحابه من بعده

30
00:12:26.550 --> 00:12:53.550
بيان ذلك ان دعوة ان مدلول نصوص الصفات هو التمثيل امر لم يبينه النبي صلى الله عليه وسلم ولا في حديث واحد ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم حرف واحد في هذا البيان لا باسناد صحيح ولا باسناد ضعيف

31
00:12:54.050 --> 00:13:20.550
وهكذا الامر في اصحابه رضي الله عنهم من بعده وبناء على هذا سيكون الحال انهم بين امرين اما ان يكونوا قد اعتقدوا التمثيل. لم يبينوا ان مدلولها تمثيل وان الاخذ بهذا المدلول على ظاهره ضلال لانهم اعتقدوا هذا الضلال

32
00:13:21.250 --> 00:13:41.200
او انهم قد قصروا في البيان ما قاموا بالواجب عليهم من النصح والبيان والامر بالمعروف والنهي عن المنكر لم تكن حجة الله عز وجل بهذا قد قامت على الناس وهذان

33
00:13:41.450 --> 00:13:58.600
لازمان يلزمان كل من دعا كل من ادعى ان مدلول نصوص الصفات هو التمثيل فيكون لازم هذا الطعن في رسول الله فيكون لازم هذا الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم

34
00:13:59.000 --> 00:14:31.250
وفي اصحابه من بعده و ثمة امر رابع وهو ان دعوة ان مدلولا النصوص نصوص الصفات هو التمثيل انما هو قول على الله عز وجل بغير علم وقفو لما ليس للقائل به علم

35
00:14:31.600 --> 00:14:48.700
الله جل وعلا يقول ولا تقفوا ما ليس لك به علم وبين الله عز وجل من المحرمات وان تقولوا على الله ما لا تعلمون اذا هذا كله هذه اربعة او خمسة

36
00:14:49.150 --> 00:15:10.500
من الاثار التي تترتب على دعوى ان مدلول نصوص الصفات هو التمثيل. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني انه اذا جعل ذلك هو مفهومها وعطله بقيت النصوص معطلة عما دلت عليه من اثبات الصفات

37
00:15:10.500 --> 00:15:30.500
اللائقة بالله فيبقى مع جنايته على النصوص وظنه وظنه فيبقى مع جنايته على النصوص وظنه السيء الذي ظنه بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم حيث ظن ان الذي يفهم من كلامهما هو التمثيل الباطل قد عطل ما ما اودع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في كلام

38
00:15:30.500 --> 00:15:58.700
من اثبات الصفات لله والمعاني الالهية اللائقة بجلال الله سبحانه هذا هو المحظور الثاني ان القائل بان ظواهر النصوص يفيد التشبيه قد قال واعتقد تعطيل نصوص الصفات عن معانيها اعتقد تعطيل نصوص الصفات عن معانيها

39
00:15:59.050 --> 00:16:20.250
المعاني التي ارادها الله سبحانه وتعالى بهذا الكلام اراد منا ان نعتقد ما دلت عليه هذه النصوص هذا القائل المخطئ في قوله قد عطل هذه النصوص عن هذه المعاني وهذا لا شك

40
00:16:20.400 --> 00:16:53.850
انه ضلال لانه مضادة ومعارضة لمراد الله سبحانه وتعالى الله عز وجل اراد من انزال هذا القرآن ان يتفقه الناس فيه وان يتدبروا معانيه ثم ان يعتقدوا ما دل عليه. اليس كذلك؟ الله جل وعلا يقول كتاب انزلناه اليك مبارك

41
00:16:53.950 --> 00:17:20.250
ليدبروا اياته وجاء هذا الانسان وقال ان هذه المعاني التي تفهمونها وهي ظواهر النصوص لا ينبغي ان تفهم ولا ينبغي لكم ان تفهموا هذه النصوص في ضوء هذا المعنى الذي هو معروف في لغة العرب

42
00:17:20.450 --> 00:17:41.200
وهي اللغة التي نزل بها القرآن وينبني على هذا القول على الله ينبني على هذا القول على الله سبحانه وتعالى بغير علم ارأيت هؤلاء الذين ادعوا تعطيل النص عن معناه

43
00:17:41.350 --> 00:18:05.500
الذي اراد الله عز وجل منا ان نفهمه وان نعتقده هؤلاء كثير منهم عينوا المعنى من عند انفسهم اليس كذلك اضرب لك مثالا لما جاء هؤلاء الى قول الله عز وجل ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

44
00:18:05.750 --> 00:18:34.350
هذه الاية اراد الله سبحانه وتعالى منا ان نفهم منها انه متصف بالوجه الموصوف بالجلال والاكرام سبحانه وتعالى فجاء هؤلاء فقالوا لا تعتقدوا ان لله سبحانه وتعالى وجها لانكم ان اعتقدتم هذا

45
00:18:34.400 --> 00:19:01.900
وقعتم في التشبيه اليس هذا قولهم هذا هو قولهم قالوا لا تعتقدوا ان هذا النص يفيد ثبوت الوجه لله سبحانه وتعالى  هذا قدر اتفق عليه قطبا المعطلة المؤولة والمفوضة المؤولة

46
00:19:02.100 --> 00:19:25.000
عينوا المراد قالوا المراد من هذا النصوص المراد من هذا النص شيء اخر خلاف ما تفهمون من ظاهره ظاهره ان لله سبحانه وتعالى وجها لائقا به موصوفا بالجلال والاكرام ليس كاوجه المخلوقين

47
00:19:25.350 --> 00:19:51.550
فجاء هؤلاء فقالوا لا النص ينبغي ان يخلى ويعطل من هذا المعنى انما المراد ماذا شيء اخر وهو الذات والسؤال هل هذا الذي قالوا عليه دليل من اية او حديث؟ هل الله عز وجل قال ان قلت

48
00:19:51.650 --> 00:20:11.200
اني موصوف بالوجه فالمراد اني اريد الذات اهذا بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث اذا لما عطلوا النص عن الذي اراد الله سبحانه وتعالى منه والذي اراد منا ان نفهمه

49
00:20:11.400 --> 00:20:36.500
اتوا بشيء اخر من عند انفسهم فكانوا قائلين على الله بغير علم فانظر كيف كانت ظلمات بعضها فوق بعض نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالث انه ينفي تلك الصفات عن الله بغير علم فيكون معطلا لما يستحقه الرب تعالى

50
00:20:36.600 --> 00:21:07.500
الامر الثالث ان هذا القائل قد اعتقد تعطيل الله سبحانه وتعالى عن كماله وذلكم ان الله عز وجل متصف بالكمال المطلق له اقصى غايات الكمال جل ربنا وعز وهذا الكمال انما كان لانه موصوف بالصفات العظيمة والنعوت الجليلة سبحانه وتعالى

51
00:21:08.050 --> 00:21:33.100
فجاء هؤلاء المعطلة فعطلوا او فاعتقدوا وقالوا بتعطيل الله سبحانه وتعالى عن هذه الصفات فصاروا قائلين ومعتقدين بماذا بتعطيل الله سبحانه وتعالى عن كماله وهذا من اعظم ما يلزم هؤلاء

52
00:21:33.150 --> 00:21:53.050
من اللوازم التي تدل على بطلان قولهم حيث انهم اعتقدوا تعطيل الله سبحانه وتعالى عن كماله الله عز وجل الذي وصف نفسه بصفات تدل على الكمال من انه يفعل ما يشاء

53
00:21:53.450 --> 00:22:18.500
ويستوي اذا شاء ويأتي اذا شاء ويحب ويبغض وينتقل وان له الحكمة البالغة وان له وجها موصوفا بالجلال والاكرام وان حجابه وان حجابه النور وانه يقبض السماوات والارض سبحانه وتعالى

54
00:22:18.850 --> 00:22:37.800
الى غير ذلك مما دلت عليه ادلة الكتاب والسنة ثم جاء هؤلاء ونفوا كل ذلك عن الله سبحانه وتعالى وانما اثبتوا لله عز وجل كما سيأتي ما يؤول الى تشبيهه سبحانه وتعالى

55
00:22:38.050 --> 00:23:02.900
بناقص او جامد او معدوم او ممتنع عطلوا الله عز وجل عن كماله وقالوا بما لازمه وصف الله عز وجل بالنقص والله المستعان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابع انه يصف الرب بنقيض بنقيض تلك الصفات من صفات الموات والجمادات او صفات المعدومات

56
00:23:03.200 --> 00:23:30.900
كما قلنا في دروس ماظية مآل كل معطل ان يكون ممثلا فهو في خلاصة قوله ونتيجته ولازمه انه واصف لله سبحانه وتعالى اما بانه ناقص او جامد او انه معدوم

57
00:23:31.350 --> 00:23:50.350
او انه ممتنع هم درجات بعضهم اسوأ تعطيلا من بعض لكن هذا القدر وهو واحد من هذه الامور لازم لكل من كان معطلا لنصوص صفات الله سبحانه وتعالى وهذا ما سبق

58
00:23:50.500 --> 00:24:16.700
ان بيناه في الدروس الماضية وثمة محظور خامس وهو ان القوم متناقضون اعني من اثبت بعضا ونفى بعضا او كثيرا او اكثر نصوص الصفات هؤلاء وقعوا في التناقض وكان ينبغي ان يربأوا بانفسهم عن هذا الموقف

59
00:24:16.850 --> 00:24:39.100
وذلكم انه اذا كانت بعض النصوص تقتضي التشبيه فيجب حمل ظاهرها اه يجب حملها على خلاف ظاهريها فان هذا لازم لهم ايضا في النصوص التي او في الصفات التي اثبتوها

60
00:24:39.600 --> 00:25:03.450
هذا لازم لا حيلة معه هذا لازم لا حيلة معه ان كانت الصفات التي نفوها ظاهر نصوصها يقتضي التشبيه فالنصوص التي اثبتوها بهذه المثابة ظاهرها يقتضي التشبيه ولابد. يا لله العجب

61
00:25:03.600 --> 00:25:26.700
ينفون عن الله سبحانه وتعالى الوجهة واليدين والعينين والنزول والاستواء لان هذه الصفات تقتضي التشبيه فيجب حمل نصوصه على خلاف ظاهرها. هذا قولهم ثم يأتون فيثبتون لله سبحانه وتعالى القدرة

62
00:25:26.750 --> 00:25:54.500
والسمع والبصر والحياة ما الفرق لماذا تنفون هذه وتثبتون تلك ان كانت الاولى مقتضية للتشبيه فالاخرى مقتضية للتشبيه وان كنتم اثبتم الثانية لانها لا تقتضي التشبيه فاثبتوا الاولى لانها لا تقتضي التشبيه

63
00:25:55.100 --> 00:26:19.800
اعلموا يا هؤلاء ان التشبيه لا علاقة للنصوص به انما هو مرض ابتليتم به عليكم ان تراجعوا انفسكم تصحح قلوبهم تصحح قلوبكم تراجعوا ايمانكم والا فالنصوص بريئة وسليمة من هذه التهمة الجائرة

64
00:26:20.450 --> 00:26:45.100
وهي ان ظاهرها يقتضي التشويه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فيكون قد عطل صفات الكمال التي يستحقها الرب تعالى ومثله بالمنقوصات والمعدومات وعطر النصوص عما دلت عليه من الصفات وجعل مدلولها هو التمثيل بالمخلوقات. في جمع في الله وفي كلام الله بين التعطيل والتمثيل. فيكون ملحدا في

65
00:26:45.100 --> 00:27:09.250
اي اياتك؟ سبحان الله عمل هؤلاء بنقيض مقصودهم لما انه ما التزموا بالحق ما اذعنوا للنصوص ما اتبعوا الوحي كما امر الله اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ارادوا في زعمهم

66
00:27:09.700 --> 00:27:30.250
الفرار من التشبيه ارادوا في زعمهم الفرار من التشبيه والتمثيل واذا بهم يقعون في اسوأ تمثيل وتشبيه كما مر بنا هذا سابقا ان كان ولابد من التمثيل وهذا اقوله على سبيل التنزل

67
00:27:30.550 --> 00:27:50.200
في الجدار ان كان ولابد من التمثيل فلا شك ان تمثيل صفات الله سبحانه وتعالى بصفات الانسان اهون من تمثيل صفات الله سبحانه وتعالى بصفات الجامد او الميت او الناقص

68
00:27:50.550 --> 00:28:13.600
من الحيوان والانسان فضلا عن تمثيل الله سبحانه وتعالى بمعدوم او ممتنع فالمقصود ان القوم جمعوا بين التعطيل والتمثيل عطلوا صفة الله وعطلوا النص عن مراده وعطلوا الله سبحانه وتعالى في اعتقادهم عن كماله

69
00:28:13.950 --> 00:28:41.000
وفي مقابل هذا مثلوه اولا ان كل هذا الذي زعموا اساسه وقوع التشبيه في نفوسهم. فهم اولا ممثلة وثانيا انهم لما اولوا تلك النصوص يلزمهم التمثيل في المعاني التي اول اليها. فصار التمثيل لازما لهم ثانيا. ثم ان النتيجة

70
00:28:41.050 --> 00:28:59.050
انهم مثلوا الله سبحانه وتعالى كما قلت بناقص او جامد او معدوم او ممتنع. فصار التمثيل لازما لهم مرة ثالثة عطلوا ثلاث مرات ومثلوا ثلاث مرات فيا بؤسا لهذه الحال

71
00:28:59.750 --> 00:29:20.950
جمعوا فيها بين التعطيل والتمثيل. التعطيل وحده لا شك انه ضلال والتمثيل وحده لا شك انه ضلال. فكيف بمن جمع بين هاتين الضلالتين والله المستعان. قال رحمه الله فيكون ملحدا في اسمائه واياته. نعم

72
00:29:21.200 --> 00:29:37.550
كل من عطل صفات الله سبحانه وتعالى او عطل اسماء الله عز وجل عن معانيها فلا شك انه قد جمع بين الالحاد في الاسماء. وقد علمت يا رعاك الله ان من معاني الالحاد في الاسماء

73
00:29:37.700 --> 00:30:00.850
تعطيلها عن معانيها من اعتقد ان معانيها التي دلت عليها غير ثابتة لله لله سبحانه وتعالى فانه ملحد باسماء الله وكذلك هؤلاء معطلة في ايات الله و وذلك ايضا ظاهر

74
00:30:01.250 --> 00:30:20.950
فان الالحاد في ايات الله عز وجل حملها على خلاف الحق الواجب فيها وهؤلاء الذين اعتقدوا في ايات الله واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم ان ظاهرها التشبيه ان ظاهرها

75
00:30:20.950 --> 00:30:47.800
الضلال ان ظاهرها الكفر وبالتالي عاثوا فيها تأويلا وتحريفا لا شك انهم ملحدون في ايات الله والله عز وجل قد بين ان هذا امر عظيم وتوعد عليه سبحانه وتعالى ان الذين يلحدون في اياتنا

76
00:30:48.250 --> 00:31:14.550
لا يخفون علينا وهذا اسلوب تهديد يستلزم انهم متوعدون بالعذاب من الله سبحانه وتعالى ونسأله العافية والسلامة. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله مثال ذلك ان النصوص كلها دلت على وصف الاله بالعلو والفوقية على المخلوقات واستوائه على العرش فاما

77
00:31:14.550 --> 00:31:33.250
ما علوه ومباينته للمخلوقات في علم بالعقل الموافق للسمع. واما الاستواء على العرش فطريق العلم به هو السمع. وليس في الكتاب والسنة قل له بانه لا داخل العالم ولا خارجه ولا مباينه ولا مداخله. يمثل لك المؤلف رحمه الله

78
00:31:33.800 --> 00:32:04.800
مثالا يبين ان هؤلاء المعطلة ابتلوا بداء التشبيه وان السبب الذي اتاهم للتعطيل هو التشبيه ويمثل على هذا رحمه الله ب صفة الاستواء وقولهم فيها  قبل ذلك قدم رحمه الله بمقدمة

79
00:32:05.150 --> 00:32:24.350
تدل على ثبوت صفة العلو وصفة الاستواء لله سبحانه وتعالى مع بيان فرق بين الصفتين  ولا شك ان ما ذكر المؤلف رحمه الله من ثبوت صفة العلو لله عز وجل لا شك ان ذلك هو الحق

80
00:32:24.750 --> 00:32:50.300
الذي توارد عليه دليل الفطرة ودليل العقل ودليل الاجماع ودليل النقل والنقل قد دلت فيه ادلة كثيرة على علو الله عز وجل وفوقيته وعلى مباينته لخلقه يا قومنا والله ان لقولنا الفا يدل عليه بل الفان

81
00:32:50.650 --> 00:33:13.200
عقلا ونقلا مع صريح الفطرة الاولى وذوق حلاوة القرآن كل يدل بانه سبحانه فوق السماء مباين الاكوان اترون انا تارك ذا كله لجعاجع التعطيل والهديان اذا ادلة كثيرة دلت على علو الله سبحانه وتعالى

82
00:33:13.350 --> 00:33:37.600
ومباينته لخلقه قال رحمه الله فاما علوه ومباينته للمخلوق في علم بالعقل الموافق للسمع. يقول لك المؤلف رحمه الله متى فرق بين العلو هو الاستواء فالعلو صفة ثابتة لله عز وجل

83
00:33:37.700 --> 00:33:57.950
بالعقل والسمع. يريد بالسمع النقل يعني ادلة الكتاب والسنة قال في علم بالعقل الموافق للسمع واضف الى هذا وبدليل الفطرة وبدليل الاجماع قال واما الاستواء على العرش فطريق العلم به هو السمع

84
00:33:58.700 --> 00:34:19.350
نعم دليل ثبوت الاستواء لله سبحانه وتعالى الدليل النقلي وهذا قد جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى في سبعة مواضع اعني استواءه على العرش اعراف يونس رعد ثم في طه

85
00:34:19.500 --> 00:34:46.400
فرقان سجدة والحديد بها استوى سبعة مواضع فيها النص على ان الرحمن جل جلاله مستو على العرش وكذلك الحال في احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك في اثار عن اصحابه رضي الله عنهم وهذه محمولة على التوقيف. اذا هذا فرق

86
00:34:46.650 --> 00:35:12.900
بين صفتي العلو والاستواء العلو صفة عقلية سمعية والاستواء صفة سمعية وثمة فرق اخر وهو ان العلو صفة ذاتية واما الاستواء فصفة اختيارية لان الله سبحانه وتعالى اخبرنا عن نفسه

87
00:35:13.250 --> 00:35:34.600
بانه استوى على العرش بعد خلق السماوات والارض اما العلو فالله عز وجل لم يزل ولا يزال علي ويستحيل ان يكون الا عليا. سبحانه وتعالى و ثمة فرق ثالث وهو

88
00:35:34.900 --> 00:36:01.400
ان العلو عام والاستواء وان الاستواء خاص بمعنى ان الله عز وجل عال على كل شيء وفوق كل شيء سبحانه وتعالى. واما الاستواء فانه خاص الله عز وجل خص بمشيئته وحكمته

89
00:36:01.450 --> 00:36:27.600
العرش باستوائه فهو انما اخبرنا باستوائه على هذا الشيء الخاص وهو العرش بخلاف العلو ولذا يقول العلماء الاستواء علو خاص فلا يقال ان الله استوى على السماوات او على الارض او على الجبال مع انه يقال ان الله عال على السماوات والارض

90
00:36:27.750 --> 00:37:01.950
والجبال فالعلو صفة عامة والاستواء صفة خاصة والمراد بقولنا خاصة ان هذه الصفة مخصوصة بشيء معين وهو العرش ذلك العرش العظيم الكريم خصه الله سبحانه وتعالى باستوائه عليه طيب يقول المؤلف رحمه الله وليس في الكتاب والسنة وصف له بانه لا داخل العالم ولا خارجه ولا مباينه ولا مداخله

91
00:37:02.000 --> 00:37:24.000
ولا مداخلة كما يقوله من يقوله من هؤلاء المعطلة انما هو شيء يقولونه بلا علم بلا هدى ولا كتاب منير. انما هو شيء من تلقاء انفسهم. اوهام توهموها فانتجت هذا القول

92
00:37:24.050 --> 00:37:42.300
لا داخل العالم لا خارج العالم لا مباين العالم لا محايد العالم وكل ذلك لا اثارة عليه من العلم ولا يمكن ان يأتوا بدليل واحد ولو كان ضعيفا فيه اثبات هذه الجملة

93
00:37:42.750 --> 00:38:02.450
في كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولو قراءة شاذة ولو حديثا مسلسلا بالكذابين الله لا داخل العالم ولا خارجه الله ليس مباينا للعالم ولا مداخلا له. لا يمكن ان يأتوا بشيء من هذا

94
00:38:02.900 --> 00:38:24.950
اما ادلة علو الله عز وجل واستوائه فقد علمت كثرتها وانها من اجل الاشياء واوضحها في الكتاب والسنة؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فيظن المتوهم انه اذا وصف بالاستواء على العرش كان استوائه كاستواء الانسان على ظهور الفلك والانعام كقول

95
00:38:24.950 --> 00:38:44.950
وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون لتستووا على ظهوره. فيتخيل انه اذا كان مستويا على العرش كان محتاجا اليه كحاجة مستوية على الفلك والانعام فلو انخرقت السفينة لسقط المستوي عليها ولو عثرت الدابة لخر المستوي عليها فقياس هذا انه لو عدم العرش

96
00:38:44.950 --> 00:39:05.650
لسقط الرب تبارك وتعالى ثم يريد بزعمه ان ينفي هذا فيقول ليس استوائه بقعود ولا استقرار. نعم انظر الى الاساس الذي ادى بهؤلاء الى ما قالوا وهو انه وقع في قلوبهم التشبيه

97
00:39:06.550 --> 00:39:30.450
لما سمعوا في الادلة ان الله مستو على عرشه ما وقع في قلوبهم الا انه كاستواء الانسان على الدابة او على السفينة. هذا الذي وقع في نفوسهم ولذا مباشرة فزعوا الى هذا النفي

98
00:39:30.650 --> 00:39:59.200
فقالوا مستو بلا قعود ولا استقرار ما الذي اداكم الى هذا النفي لولا وقوع التشبيه في قلوبكم هذا من المسالك التي يقع فيها من يقع من المعطلة وذلك انهم يلحقون اثبات الصفة

99
00:39:59.650 --> 00:40:21.400
او يلحقون الصفة الثابتة بمنفيات ليست واردة في الكتاب ولا في السنة ما قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اصحابه ولا التابعون باحسان وهذه المنفيات قد يوافق على معناها. انا اتكلم الان بالعموم

100
00:40:21.600 --> 00:40:50.150
وليس اه في خصوص اه صفة الاستواء انما اتكلم عن مسلك عام يقع فيه من يقع من المعطلة وهو انه هم يلحقون الصفة بمنفيات وهذه قد يوافقون على نفي المعنى الذي ذكره لي دلالتها على النقص الذي ينزه الله سبحانه وتعالى عنه وقد يكون الذي نفوه

101
00:40:50.150 --> 00:41:15.350
آآ ليس نقصا بل المعنى ثابت لله عز وجل وقد يكون شيئا لا ثابتا ولا منفيا. المقصود هو ان هذا المسلك يدلك على انهم مبتلون بماذا بالتشبيه. خذ مثلا هؤلاء المعطلة الذين يزعمون انهم

102
00:41:15.400 --> 00:41:38.950
من اهل السنة او انهم هم اهل السنة تجد انهم يقولون باثبات صفات المعاني السبع اليس كذلك؟ ومنها السمع والبصر تجد انهم اذا جاءوا او تجد كثيرا منهم اذا جاء الى اثبات هذه الصفة يقول ان الله عز وجل يسمع بلا

103
00:41:38.950 --> 00:42:00.800
اذن وان الله عز وجل يبصر بلا حدقة في سلسلة من المنفيات الاخرى قبل ان ندخل معهم في نقاش عن هذه المنفيات نريد ان نقف وقفة ما الذي يدعوكم الى هذا النفي

104
00:42:01.400 --> 00:42:23.350
الجواب ان الذي سبق الى قلوبهم واذهانهم انما هو ان الله يبصر كبصر المخلوقين وان الله يسمعك سمعي المخلوقين. اذا فلندفع هذا الوارد بماذا بهذا النفي فلندفع هذا الوارد بهذا

105
00:42:23.500 --> 00:42:46.250
النفي ولا يخفاك يرعاك الله ان هذا الذي ذكره في هذه الجملة نحن قاعدتنا المقررة عند السلف الصالح هي انه لا يثبتون الا بدليل ولا ينفون الا بدليل. واما ما لم يثبت او ينفى فان

106
00:42:46.250 --> 00:43:06.400
ماذا؟ يتوقفون لا نثبت الا بدليل ولا ننفي الا بدليل وما سوى ذلك فاننا نتوقف فيه. فالاذن لا نثبتها ولنا فيها لعدم الدليل على الاثبات وعدم الدليل على النفي. الله تعالى اعلم. نحن ما رأينا الله

107
00:43:06.700 --> 00:43:25.450
ولا رأينا مثيلا لله لنقول ان هذا ثابت له او ان هذا منفي عنه اذا يجب علينا ان نسكت عن الشيء الذي لا علم لنا به هذا اولا وثانيا ان دعواهم ان

108
00:43:25.550 --> 00:43:43.000
آآ بصر الله سبحانه وتعالى بلا حدقة يقال فيه كما قلنا هذه الكلمة ما جاء اثباتها في النصوص ولا جاء ايضا نفيها في النصوص فالموقف فيها واضح بحمد الله وهي اننا لا نثبت

109
00:43:43.300 --> 00:44:05.000
ولا ننفي الا بدليل طيب في هذا المعنى الذي نتكلم فيه وهو ثبوت او في هذا الكلام الذي نتحدث فيه وهو ثبوت صفة الاستواء لله عز وجل معطلة ليسوا في هذه الصفة

110
00:44:05.200 --> 00:44:28.850
على قول واحد فاظن انني ذكرت لك قاعدة في درس سابق وهي انه يتعذر ضبط الاقوال المخالفة من الصعوبة بمكان ان تضبط الاقوال المخالفة لانها ناشئة عن اهواء والاهواء لا حد لها

111
00:44:29.250 --> 00:44:53.600
المقصود ان كثيرا من المعطلة ينفون استواء الله سبحانه وتعالى ويأولون النصوص التي وردت فيه الاستيلاء استوى عندهم يعني استولى وهذه مسألة اظن اننا تكلمنا عنها سابقا وتكلمنا عنها على وجه التفصيل في دروس الواسطية

112
00:44:54.500 --> 00:45:23.450
وهناك طائفة منهم يسلمون بثبوت هذه الصفة بشرط الحاقها بماذا بهذه المنفيات فيقولون مستو بلا قعود واستقرار وقد يضيفون الى هذا اشياء اخرى لا حاجة الى الخوض فيها الان وهذا يكثر في في المفوضة منه

113
00:45:23.850 --> 00:45:43.500
هذا يكثر في المفوضة منهم. يقولون نحن نسلم ان الله عز وجل مستو على العرش ولا يجوز ان نقول ان كلمة الاستواء يراد بها الاستياء. لكن انتبه نحن نقول انه مستو لكن هذا

114
00:45:43.500 --> 00:46:04.050
بلا قعود ولا استقرار هذه المسألة يناقشهم فيها المؤلف رحمه الله في هذا الموضع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يعلم ان مسمى القعود والاستقرار يقال فيه ما يقال في مسمى الاستواء. فان كانت

115
00:46:04.450 --> 00:46:20.550
ولا يعلم ان مسمى القعود والاستقرار يقال فيه ما يقال في مسمى الاستواء فان كانت الحاجة داخلة في ذلك فلا فرق بين الاستواء والقعود والاستقرار. وليس هو بهذا المعنى مستويا ولا مستقرا ولا قاعدا. وان لم

116
00:46:20.550 --> 00:46:35.900
يدخل في مسمى ذلك الا ما يدخل في مسمى الاستواء فاثبات احدهما ونفي الاخر ونفي الاخر تحكم. احسنت انتبه الى هذا الموضع فانه دقيق كلام المؤلف رحمه الله وها هنا

117
00:46:35.950 --> 00:47:13.750
مبني على تسليم صحة تفسير الاستواء بالاستقرار والقعود. انتبه كلام المؤلف ها هنا مبني على تسليم صحة تفسير الاستواء بماذا بالاستقرار والقعود فيقول لهم اذا صح ان الاستواء معناه الاستقرار والقعود

118
00:47:14.600 --> 00:47:44.700
فانكم اثبتم شيئا ونفذتم ونفيتم شيئا اثبتم ماذا الاستواء ونفيتم القعود والاستقرار يقول المؤلف هذا تناقض فاما ان تقولوا بثبوت جميع هذه الالفاظ او بنفي جميع هذه الالفاظ ما وجه ذلك؟ يقول المؤلف رحمه الله

119
00:47:45.150 --> 00:48:18.950
ان مسمى ومراده كما قلنا بكلمة مسمى المعنى المفهوم من هذه الكلمة وهو القعود والاستقرار يقال فيه ما يقال في الاستواء ان كانت الحاجة ملازمة ل كلمة الاستواء فانها ملازمة ايضا للقعود

120
00:48:19.050 --> 00:48:45.100
والاستقرار فلا حاجة بكم الى هذا النفي اصلا يعني كونكم تخصون كلمة القعود والاستقرار بالنفي الاستواء اصلا يجب نفيه لانه ملازم لماذا؟ للحاجة اعود فاقول القوم ظنوا ان استواء الله عز وجل من جنس استواء المخلوقين

121
00:48:45.600 --> 00:49:12.500
بمعنى لما كان استواء المخلوق على الشيء يقتضي حاجته اليه وافتقاره اليه بمعنى اذا كان المخلوق اذا استوى على ظهر الدابة او استوى على ظهر السفينة فانه محتاج مفتقر معتمد في استوائه

122
00:49:12.850 --> 00:49:41.200
على الدابة والسفينة فلو قدر ان هذه السفينة انخرقت فلانه محتاج مفتقر اليها في استوائه فانه سوف يغرق واذا قدر ان هذه الدابة سقطت فسينكب على وجهه لماذا لانه مفتقر محتاج في استوائه

123
00:49:41.500 --> 00:50:03.600
الى الدابة والسفينة القوم لما ظنوا ان اضافة الاستواء الى الله سبحانه وتعالى تقتضي ما يقتضيه الاستواء المضاف الى المخلوق؟ قالوا اذا لابد ان ننفي هذا المعنى فنقول وانه مستو

124
00:50:03.650 --> 00:50:27.750
بلا استقرار ولا قعود فهمنا هذا؟ طيب المؤلف يقول ان مسمى القعود والاستقرار يقال فيه ما يقال في مسمى الاستواء. طبعا هذا على تسليم ماذا صحة تفسير الاستواء بالقعود والاستقرار. طيب قال فان كانت الحاجة داخلة في ذلك يعني اذا

125
00:50:27.750 --> 00:50:55.900
الحاجة داخلة في لفظ الاستواء وملازمة لصفة الاستواء فلا فرق بين الاستواء والقعود والاستقرار من هذه الجهة بمعنى انه لا فرق بين الاستواء وبين القعود والاستقرار فالكل ملازم للحاجة مقتض للتشبيه

126
00:50:56.400 --> 00:51:24.850
فالكل ملازم للحاجة ماذا مقتض للتشبيه فكان يلزمك النفي الثلاثة كلها كان يلزمك ان تنفث ثلاثة كلها لكنكم ما نفيتم الا القعود والاستقرار. ان كانت الحاجة داخلة في كلمة الاستواء فقولوا فيها ما تقولون

127
00:51:25.650 --> 00:51:53.600
في القعود والاستقرار ونفيكم هذا لن ينفع شيئا لا يزال  الاستواء مقتضيا للتشويه هذا على الاحتمال الاول وهو ان يكون او ان تكون الحاجة ملازمة للاستواء ان تكون الحاجة ملازمة للاستواء. اذا نفيتم القعود

128
00:51:53.650 --> 00:52:16.150
والاستقرار او لم تنف ذلك لا يزال الاشكال واردا وهو لزوم الحاجة واقتضاء التشبيه طيب قال رحمه الله وليس هو بهذا المعنى مستويا ولا مستقرا ولا قاعدا يبين الحق فيقول

129
00:52:16.250 --> 00:52:38.350
اذا اثبتنا لله سبحانه وتعالى الاستواء فاعلموا ان استواءه بلا حاجة وعليه فليس مقتضيا للتشبيه كما ان هذا الاستواء اذا فسر بالاستقرار فهو استقرار لا يلازم حاجة ولا يقتضي تشبيها

130
00:52:38.400 --> 00:53:07.700
واذا فسر الاستواء بالقعود فهذا قعود لا يلازم الحاجة. ولا يقتضي التشبيه فكما تقولون في الاستواء قولوا في ماذا في الاستقرار والقعود قال رحمه الله وان لم يدخل في معنى ذلك الا ما يدخل في مسمى الاستواء. يعني ان لم يدخل في معنى الاستقرار والقعود

131
00:53:08.000 --> 00:53:33.900
الا ما يدخل في مسمى الاستواء فاثبات احدهما ونفي الاخر تحكم التحكم هو الحكم بلا حاجة. والحكم بلا حجة. التحكم ما هو؟ الحكم بلا حجة. كونك تأتي الى متساويات فتثبت واحدا

132
00:53:34.150 --> 00:54:05.050
وتمنع البقية وكلها متساوية هذا ماذا هذا تحكم انت حكمت بلا حجة ولا برهان اذا اذا كان المعنى الذي يدخل في الا القعود والاستقرار هو المعنى الذي يدخل في الاستواء اذا سلمنا بان هذا هو التفسير

133
00:54:05.250 --> 00:54:36.900
وانتم تثبتون الاستواء فيلزمكم ان تقولوا بصحة معنى الاستقرار الاستقرار والقعود لله سبحانه وتعالى ونفي اه احدهما واثبات الاخر لا شك انه تحكم  المؤلف بعد ذلك يقول وقد علم ان بين مسمى الاستواء والاستقرار والقعود فروقا معروفة

134
00:54:36.950 --> 00:54:59.450
ولكن المقصود هنا ان يعلم خطأ من ينفي الشيء مع اثبات نظيره انتبه هنا الى آآ مسألة الاستقرار ومسألة القعود وهذه تحتاج الى شيء من التفصيل المؤلف رحمه الله بنى كلامه السابق على فرضية

135
00:54:59.900 --> 00:55:27.000
وعلى تسليم صحة اثبات او صحة تفسير الاستواء بماذا؟ بالاستقرار والقعود اما الاستقرار فان تفسير الاستواء به هذا كثير عند السلف مشتهر عند اهل السنة معروف من جهة لغة العرب

136
00:55:27.400 --> 00:55:45.800
هذا المعنى يعني ان آآ الاستواء معناه او يفسر بالاستقرار روي عن ابن عباس رضي الله عنهما كما اخرج هذا البيهقي في الاسماء والصفات وروي ايظا عن مجاهد رحمه الله

137
00:55:46.300 --> 00:56:08.650
وقال به ابن المبارك وقال به مقاتل وقال به الكلب وقال به الثعلب وقال به امام اللغة ابن قتيبة رحمه الله وقال به ايضا ابن عبدالبر الامام المالكي الجليل فانه

138
00:56:09.350 --> 00:56:36.200
قال الاستواء الاستقرار في العلو قال ماذا الاستواء الاستقرار في العلو كما قال بهذا كثير من العلماء فالمتأخرين الذين في طبقة متأخرة ومنهم ائمة التحقيق عند اهل السنة المؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وكثير

139
00:56:36.250 --> 00:57:05.600
غيرهم فهذا المعنى صحيح لا شك فيه مشهور عند اهل السنة والجماعة اما تفسير الاستواء بالقعود فان هذا المعنى قيل ولم يشتهر هذا المعنى قال به خارجة ابن مصعب وهو من اتباع التابعين

140
00:57:06.250 --> 00:57:30.550
لكنه نص على كلمة الجلوس نص على كلمة الجلوس للقعود واذا اه قلنا بالترادف اه وعدم الفرق بين القعود والجلوس فالمعنى واحد واذا قلنا بفرق دقيق بين لفظتي القعود والجلوس كما نص على هذا جماعة من اللغويين. فالادق

141
00:57:30.800 --> 00:57:53.600
ان ينسب اليه انه قال بتفسير الاستواء بماذا بتفسير الاستواء بالجلوس  هذا المعنى كما ذكرت لك اه ليس مشتهرا عند اهل السنة وعامتهم لا يذكرونه عامتهم لا يذكرونه انما يذكرون

142
00:57:53.650 --> 00:58:20.350
في معنى الاستواء العلو والارتفاع والاستقرار والصعود كما قال ابن القيم رحمه الله في النونية فلهم عبارات عليها اربع قد فسرت قد قد حصلت للفارس الطعان وهي استقر وقد علا وكذلك ارتفع الذي ما فيه من نكران وكذلك قد صعد الذي هو رابع وابو عبيدة صاحب الشيباني

143
00:58:20.350 --> 00:58:42.400
اختاروا هذا القول في تفسيره اولى من الجهمي ادرى من الجهمي بالقرآن المقصود ان تفسير فالاستواء بالقعود او الجلوس ان صح من جهة اللغة او ثبت عن احد الصحابة رضي الله عنهم

144
00:58:42.500 --> 00:58:58.350
فان هذا مما ينبغي المصير اليه فان المسألة عند اهل السنة لا تعدو ان تكون الثبوت او عدم الثبوت ليس عندهم ولله الحمد اشكال في اثبات شيء انما الامر عندهم ثبت

145
00:58:58.700 --> 00:59:13.800
او لم يثبت وبالتالي ان ثبت في اللغة ان الاستواء هو القعود او الجلوس قالوا به اوصح هذا عن عن صحابي وان لم يكن كذلك فلا شك ان الاسلم ان يقول الانسان

146
00:59:13.900 --> 00:59:36.300
في تفسير هذه الصفة بما قال به عامة اهل السنة والجماعة وهذا لا شك انه احوط لدين المرء وبعض اهل العلم نظر في هذا المعنى استشكل تفسير الاستواء بالقعود وانه ليس شيئا ملازما قد يكون الاستواء

147
00:59:36.450 --> 00:59:56.000
عن قعود وقد يكون الاستواء عن قيام ولذا في اللغة يصح ان تقول فلان مستو على السفينة والله عز وجل قال ذلك قال لتستووا على ظهوره ولا يلزم من استواء الانسان على السفينة ان يكون

148
00:59:56.000 --> 01:00:19.450
قاعدة يمكن ان يكون مستويا على السفينة وهو وهو قائم وهذا مما اه يشكل على اطلاق تفسير الاستواء بالقعود او الجلوس لكن على كل حال العبرة هنا بماذا بالثبوت وان ثبت هذا قلنا به والحمد لله او كان هذا اجماعا

149
01:00:19.750 --> 01:00:38.750
او نقل عن صحابي باسناد صحيح فالحمد لله والا فالقول بما عليه عامة اهل السنة لا شك انه اولى اود ان ننبه ها هنا الى تنبيهين. الاول ان القول ان القول في الصفة شيء

150
01:00:38.950 --> 01:01:03.550
وان القول في التفسير تفسير الصفة شيء اخر يعني نحن نقول باستواء الله عز وجل على العرش  الصفة التي ثبتت لله عز وجل هي ماذا الاستواء اما التفسير فلا نقول انه صفة لله عز وجل لا نقول ان من صفات الله عز وجل

151
01:01:03.850 --> 01:01:24.400
الاستقرار على العرش هذا حق لماذا هذا الكلام حق للصفة هذا لا ينبغي ان نخلط بين الصفة وتفسيرها. انما نقول الصفة الثابتة التي هي الاستواء تفسيرها معناها ها يفهم من كلام العرب

152
01:01:24.600 --> 01:01:54.150
كذا وكذا ها العلو الارتفاع الصعود الاستقرار وبالتالي لابد من التفريق بين هذه وهذه بين الصفة وبين آآ تفسيرها او معناها ولا نجري التفسير والمعنى مجرى الصفة هذا واحد ثانيا الكلام عن تفسير الاستواء بالقعود او الجلوس شيء

153
01:01:54.600 --> 01:02:13.650
واثبات القعود او الجلوس صفة لله شيء اخر ها هنا مسألتان تفسير الاستواء بالقعود او الجلوس شيء واثبات صفة القعود او الجلوس شيء اخر وهذا فيه بحث طويل عند اهل العلم

154
01:02:13.850 --> 01:02:38.500
ورؤي في هذا حديث او اثنان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء ايضا عن بعض السلف الا اني لا اعلم دليلا من القرآن او السنة الصحيحة فيه اثبات صفة القعود او الجلوس

155
01:02:38.800 --> 01:02:57.550
وجل ما جاء عن السلف في هذا هو اضافة القعود او الجلوس  العرش ما جاء في هذه الاحاديث انما هو آآ نسبة القعود او الجلوس للكرسي. لكني لا اعلم دليلا صحيحا في اثبات هذه الصفة

156
01:02:57.650 --> 01:03:18.000
ولو ثبتت لقلنا بذلك ولا اعلم ايضا اثرا عن صحابي باثبات ذلك وهو اثر صحيح ولو صح ذلك لقلنا به. لان القاعدة عند اهل السنة هي الثبوت. ثبت قلنا بها والحمد لله وليس عند الانسان

157
01:03:18.300 --> 01:03:46.500
ادنى غضاضة ولا تردد في اثبات ما ثبت في النصوص لكن اذا لم يثبت القاعدة عندنا هي ماذا اننا نثبت ما ثبت وننفي ما نفي ونسكت عما وراء ذلك واما الذين اثبتوا هذه الصفة لله سبحانه وتعالى فانهم اثبتوها بناء على ان

158
01:03:47.000 --> 01:04:09.450
دليلها قد صح عندهم فلهم عذرهم فهمنا يا جماعة؟ بمعنى بعض اهل السنة اثبت هذه الصفة. والسؤال لم لان النص عنده او ان الدليل عنده قد ثبت باثبات ذلك. فهو قائل بعلم وقائل بحجة. وله عذره عند الله سبحانه

159
01:04:09.450 --> 01:04:29.300
وتعالى وهذا يدلك على اتفاق اهل السنة وليس على اختلافهم اذا كان من اهل العلم من لم يثبت هذه الصفة لعدم الثبوت واثبتها بعضهم لثبوت الدليل عنده اذا هذا دليل على ان اهل السنة مجمعون

160
01:04:29.450 --> 01:04:47.950
على وجوب اتباع الكتاب والسنة. وان يقول المرء بما ثبت في الكتاب والسنة ليس المقام مقام هوى او تحكمات عقلية او رؤى او مكاشفات او منامات كلا المسألة مبنية على ماذا

161
01:04:48.550 --> 01:05:07.250
على الدليل الكل متفق على الاعتصام بالكتاب والسنة. وعلى ان يقول بمقتضى الكتاب والسنة. وبالتالي من اثبت ذلك من السلف  وهذا مروي عن فجماعة منهم فان ذلك كان منهم بمقتضى

162
01:05:07.450 --> 01:05:25.500
ثبوت الدليل ومن لم يثبت ذلك انما لان القاعدة اننا لا نثبت لله الا ما اثبت لنفسه او اثبت له رسوله صلى الله عليه وسلم  لعل هذا القدر فيه كفاية ونكمل ان شاء الله

163
01:05:25.800 --> 01:05:39.250
الكلام عن هذه الجملة وقد علم ان بين مسمى الاستواء والاستقرار هذه الجملة نبدأ منها من درس آآ الليلة القابلة ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وعلى نبينا محمد واله وصحبه اجمعين