﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:12.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:13.100 --> 00:00:30.950
قال شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته لاهل التدمر القاعدة السادسة ان لقائل ان يقول لابد في هذا الباب من ضابط يعرف به ما يجوز على الله سبحانه وتعالى مما لا يجوز في النفي والاثبات. اذ الاعتماد في هذا الباب

3
00:00:30.950 --> 00:00:50.150
على مجرد انا في التشبيه او مطلق الاثبات من غير تشويه ليس بسديد. وذلك انه ما من شيئين الا وبينهما قدر مشترك وقدر مميز. نعم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا

4
00:00:50.700 --> 00:01:05.900
ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله

5
00:01:05.900 --> 00:01:41.000
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد هذه القاعدة السادسة وهي ما قبل الاخيرة و موضوعها موضوع في غاية الاهمية في باب الاسماء والصفات الا وهو

6
00:01:41.100 --> 00:02:23.900
الضابط الذي ينضبط به الوصف بالتشبيه فان هذا الموضوع من الاهمية بمكان  معرفته شيء لا بد منه. لان كلا يدعي ان ما يعتقده هو الاثبات الصحيح وان ما يثبته غيره هو التشبيه المذموم

7
00:02:24.000 --> 00:02:55.200
واهله هم المشبهة ومعلوم عند جميع العقلاء ان الدعاوى المجردة عن الدليل لا تفيدوا شيئا فكل يدعي ما يدعي ويمكن ان تقابل الدعوة بالدعوة ومن ثم فلا تحصيل وراء ذلك

8
00:02:55.750 --> 00:03:19.600
اذا لابد ان نعرف ما هو الضابط الذي يفرق به بين الاثبات والتشبيه هل كل من اثبت لله عز وجل صفة يكون مشبها او ان من اثبت لله عز وجل

9
00:03:20.050 --> 00:03:47.250
بعض الصفات يكون مشبها وما هو ضابط هذه البعضية هذا مما كثر فيه اللجج كثرت فيه الخصومة فحتى يميز بين الحق والباطل ويفرقا بين الصواب والخطأ لابد من ضابط ينضبط

10
00:03:47.700 --> 00:04:09.250
تقوم عليه الادلة الصحيحة يقول المؤلف رحمه الله ان لقائل ان يقول لابد في هذا الباب اعني في باب الصفات من ضابط يعرف به ما يجوز على الله سبحانه وتعالى مما لا يجوز في النفي والاثبات

11
00:04:09.500 --> 00:04:27.750
يعني ما يصح ان يثبت لله عز وجل من الصفات الثبوتية وما يصح ان ينفى عن الله عز وجل من الصفات المنفية اذا الاعتماد في هذا الباب على مجرد نفي التشبيه او مطلق الاثبات من غير تشبيه

12
00:04:27.900 --> 00:04:55.500
ليس بسديد لان هذه كما اسلفت دعوى وكل له ان يدعي ما يدعي ولكن ذلك ليس بملزم لغيره هذا اولا وليس دليلا على ان ما قاله قول صحيح وذلك انه ما من شيئين الا وبينهما قدر مشترك وقدر مميز

13
00:04:55.950 --> 00:05:25.400
وهذه القاعدة من اهم القواعد التي لا بد من ضبطها في باب الصفات ما من شيئين الا وبينهما قدر مشترك وقدر مميز وآآ هذه القاعدة قاعدة عامة لا يخص منها صورة من الصور

14
00:05:25.750 --> 00:05:48.250
ما من شيئين كل موجودين فلابد ان يكون بينهما قدر مشترك لابد ان يتوافق ولابد ان يشترك في شيء واحد فصاعدا يعني في شيء او شيئين او اكثر من ذلك

15
00:05:48.350 --> 00:06:12.150
هذا امر لا بد منه ولو لم يكن الا اشتراك الشيئين في الوجود. بما ان هذا موجود. وان هذا موجود. اذا كان ثمة قدر مشترك بينهما في الوجود  الاشياء عامة تشترك في اكثر من هذا

16
00:06:12.250 --> 00:06:36.050
اكثر الاشياء اشتركوا في اكثر من الوجود اذا ثمة قدر مشترك بين الاشياء ولكن هذا لا يعني التماثل عند جميع العقلاء لانه اذا كان ثمة قدر مميز يعني قدر فارق بين الاشياء

17
00:06:36.300 --> 00:07:03.350
قدر مختص تختص به الاشياء فان وجود هذا القدر يمنع حصول التماثل وهذا اذا طبقناه على صفات الله سبحانه وتعالى التي يوصف بها جل وعلا ويوصف باصل الصفة المخلوق ايضا

18
00:07:03.700 --> 00:07:30.250
فثمة قدر مشترك ها هنا بين صفة الخالق وصفة المخلوق فالله عز وجل موصوف بالحياة وهو الحي سبحانه  المخلوق كالانسان والحيوان موصوف بالحياة وهو حي وكذلك الله عز وجل موصوف بالسمع والبصر

19
00:07:30.500 --> 00:07:55.100
والمخلوق ايضا يوصف بالسمع والبصر قال تعالى فجعلناه سميعا بصيرا اذا ثمة قدر مشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق وليس هذا بتماثل ليس هذا هو الذي جاء النهي عنه فلا تضربوه لله الامثال ليس هذا

20
00:07:55.350 --> 00:08:17.750
لم لوجود قدر مميز مختص في كل صفة لله عز وجل من هذه الصفة قدر مختص وهو ما قام به سبحانه وتعالى فلا يشركه فيه غيره كذلك في المخلوق من هذه الصفة

21
00:08:17.950 --> 00:08:41.150
قدر مختص به وهو ما قام به من هذه الصفة وعليه فليس ثمة اشتراك من هذه الجهة الصفة قبل الاظافة الى الخالق او المخلوق فان هذا هو القدر المشترك. الصفة قبل الاظافة

22
00:08:41.200 --> 00:09:06.750
اما بعد الاظافة فليس هناك اشتراك ما ثم الا قدر مميز مختص اذا هذا من الامر المهم الذي لا بد من ادراكه وفهمه تنحن تنحل معه بسهولة بتوفيق الله جل شبه المعطلة

23
00:09:06.850 --> 00:09:35.950
من فهم هذه القاعدة سهل عليه اعتقاد مذهب السلف الذي هو مذهب الاثبات الذي هو وسط بين ضلالتين بين التشويه والتعطيل يقول رحمه الله وذلك انه ما من شيئين الا وبينهما قدر مشترك وقدر مميز

24
00:09:36.000 --> 00:10:01.050
مميز على زنة اسم الفاعل يعني بالكسر وقد علمنا ان نفي القدر المشترك تعطيل وان نفي القدر المميز تمثيل نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فالنافي ان اعتمد فيما ينفيه على ان هذا تشبيه قيل له ان اردت انه ماثل له من كل

25
00:10:01.050 --> 00:10:21.050
لوجه فهذا باطل وان اردت انه مشابه له من وجه دون وجه او مشارك او مشارك له في الاسم لزمك هذا في سائر ما تثبته وانتم ان انما اقمتم الدليل على ابطال التشبيه والتماثل الذي فسرتموه بانه يجوز على احدهما ما يجوز على الاخر. ويمتنع عليه ما يمتنع عليه ويجب له ما

26
00:10:21.050 --> 00:10:40.800
يجب له يقول المؤلف رحمه الله فالنافي ان اعتمد فيما ينفيه على ان هذا تشبيه يريد ان المعطل اذا اعتمد في تعطيله فيما ينفيه يعني في الصفات الواردة التي لا يثبتها لله سبحانه وتعالى

27
00:10:40.900 --> 00:10:58.950
فاذا اثبت الله عز وجل لنفسه وجها او اثبت لنفسه يدا او اثبت لنفسه استواء او اثبت له رسوله صلى الله عليه وسلم ظحكا او اثبت له صلى الله عليه وسلم نزولا

28
00:10:59.200 --> 00:11:22.200
فان هذا القدر ينفيه المعطلة وعلى اي شيء يعتمدون في هذا النفي يعتمدون على دعوى ان هذا تشبيه فمن اثبت لله سبحانه وتعالى نزولا او استواء او وجها او يدا فانه يكون بهذا معطلا. اذا يريد بقوله

29
00:11:22.200 --> 00:11:41.050
فيما ينفيه يعني من الصفات الواردة في الكتاب والسنة وهي التي لا يثبتها هؤلاء المعطلة. فالجواب عن هذا ان اردت انه مماثل له من كل وجه فهذا باطل هذه الكلمة

30
00:11:41.250 --> 00:12:04.500
تحتمل امرين الاول اننا نسلم لك بانه اذا كان الذي اثبت هذه الصفة لله عز وجل اراد ان الله جل في علاه موصوف بها على الوجه الذي يكون فيه مماثلا للمخلوق

31
00:12:04.800 --> 00:12:25.050
فهذا المذهب لا شك انه ماذا؟ باطل وان هذا حقا هو التشبيه المذموم من قال ان الله عز وجل يستوي على العرش كاستواء المخلوق على المخلوق فاننا نقول من قال هذا

32
00:12:25.150 --> 00:12:52.650
فكلامه باطل وهذا حق انه ماذا انه تشويه ومن شبه الله عز وجل بخلقه فقد كفر ويمكن ان تفهم على ان البطلان ها هنا هو في نسبة هذا التشبيه الى قول اهل السنة والجماعة بمعنى ان من زعم

33
00:12:52.700 --> 00:13:11.800
او انك يا ايها المعطل ان اردت ان الله عز وجل اذا اثبتت له هذه الصفة على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى. ولا يكون فيه مماثلا للمخلوقين. ان اردت

34
00:13:11.900 --> 00:13:31.200
هذا القول الذي قال به اهل السنة والجماعة  تصفه بعد ذلك بانه تشبيه فان وصفك هذا باطل لا شك انه باطل ولا شك انه ظلم وحاشى مذهب السلف من ان يكون تشبيها

35
00:13:31.800 --> 00:13:50.500
قال رحمه الله وان اردت انه مشابه له من وجه دون وجه او مشارك له في الاسم يعني في الاسم قبل الاظافة يعني ان الله عز وجل يوصف بالاستواء وان المخلوق يوصف بالاستواء فالاستواء

36
00:13:50.550 --> 00:14:12.900
من حيث هو معنى مطلق الاشتراك في هذا المعنى الاشتراك في هذا الاسم ان اسمينا هذا تشابها فهذا القدر لا محظور فيه وليس هو الذي ينفى عن الله سبحانه وتعالى. وهو الذي ذكرنا انه يسمى ماذا

37
00:14:13.000 --> 00:14:34.400
القدر المشترك فالاشتراك في هذا القدر الذي هو الصفة قبل الاظافة الذي هو هذا المطلق الكلي الذي لا وجود له الا في الاذهان ولا وجود له في الاعيان هذا القدر ان اردته فلا شك ان هذا

38
00:14:34.700 --> 00:14:52.000
ليس تمثيلا لا شك ان هذا ليس تمثيلا وليس هذا الذي يجب نفيه عن الله سبحانه وتعالى قال لزمك هذا وهذا جواب اخر اولا نحن نمنع فنقول ان هذا ليس

39
00:14:52.550 --> 00:15:17.050
تمثيلا ثم نعارض فنقول اذا كان هذا تمثيلا فانت يا هذا ممثل لانك لا تنفك عن اثبات شيء لله سبحانه وتعالى فيه قدر مشترك مع المخلوق بمعنى نقول له اتثبت لله سبحانه وتعالى علما

40
00:15:17.450 --> 00:15:36.700
فان قال لا فقد كفر وان قال نعم انا اثبت لله عز وجل علما فاننا نقول والمخلوق ايضا موصوف بالعلم اليس كذلك والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. لكن العلم يحصل

41
00:15:36.750 --> 00:15:57.100
بعد ذلك سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا اذا اذا المخلوق عنده علم فاذا كان فذلك كذلك فانت يا هذا ايضا قائل بالتمثيل. واي جواب تجيب به عن هذا الايراد؟ هو جوابنا عليك

42
00:15:57.100 --> 00:16:21.100
في قولك اذا انت ملزم وهذا شيء لا حيلة معه في كل ما تثبته لله سبحانه وتعالى ان يقال فيه انك ايضا انت ممثل او تعطيني فارقا. اذا قلت ان لله عز وجل علما يختص به. علمه ليس كعلم المخلوق فاننا

43
00:16:21.100 --> 00:16:41.100
قولوا وكذلك استواؤه وكذلك نزوله وكذلك وجهه وكذلك يداه لله عز وجل من ذلك ما يختص به وللمخلوق من ذلك ما يختص به ثبوت هذه الصفة وثبوت هذه الصفة يعني ثبوت الصفة التي قامت بالله عز وجل

44
00:16:41.100 --> 00:17:08.850
وثبوت الصفة التي قامت بالمخلوق لا يعني البتة حصول التمثيل ولو ان هذا الذي يدعي هذه الدعوة ما اثبت شيئا لله عز وجل الا انه موجود فان هذه الحجة تلزمه ايضا. فانك اذا قلت ان الله عز وجل موجود فاننا نقول والمخلوق ايضا

45
00:17:08.850 --> 00:17:31.650
وجود اذا حصل الاشتراك الذي تدعي انه ماذا تمثيل اذا انت يا هذا ممثل مشبه او تعطينا فارق ان قلت وجود الله عز وجل مختص به ووجود المخلوق مختص به نقول وهذا هو الذي يقوله اهل السنة في جميع الصفات

46
00:17:32.100 --> 00:17:49.650
طيب قال رحمه الله وانتم انما اقمتم الدليل على ابطال التشبيه والتماثل الذي فسرتموه بانه يجوز على احدهما ما يجوز على الاخر ويمتنع عليهما يمتنع عليه ويجب له ما يجب له اذا

47
00:17:49.850 --> 00:18:14.100
على هذا الظابط اثبات القدر المشترك هذه هي الخلاصة. اثبات القدر المشترك ليس هو التمثيل الممنوع ليس هو التمثيل الممنوع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومعلوم ان اثبات التشبيه بهذا التفسير مما لا يقوله عاقل يتصور ما يقول فانه يعلم بضرورة

48
00:18:14.100 --> 00:18:33.050
العقل امتناعه ولا يلزم ان في هذا التشابه من بعض الوجوه كما في الاسماء والصفات المتواطئة. نعم. يعني يقول رحمه الله ان اثبات التشبيه بهذا التفسير يريد بما قدمه قبل قليل من انه ادنى مشابهة

49
00:18:33.100 --> 00:18:51.550
ولو من وجه دون وجه او انه المشاركة في الاسم قدم هذا قبل قليل اليس كذلك؟ يقول ان كنت تلتزم بان هذا هو التشبيه الممنوع وان من شبه الله عز وجل بهذا التشبيه فانه وقع

50
00:18:51.550 --> 00:19:15.650
في التشبيه المكفر فاننا نقول ان هذا لا يقوله عاقل. اذا كان ادنى تشابه بين اثنين يجعلهما متماثلين فان هذا خروج عن قول العقلاء هل يقول عاقل ان الانسان والشمس

51
00:19:16.050 --> 00:19:42.600
متماثلان لان هذا يجري وهذه تجري والشمس تجري اليس كذلك؟ الله عز وجل اثبت لها الجري والانسان معلوم بالمشاهدة والحس انه يجري. هل يقول احد ان الانسان والشمس متماثلان لمجرد اشتراكهما في صفة من الصفات ايقول هذا عاقل؟ هل يقول عاقل

52
00:19:42.650 --> 00:20:14.900
ان النملة مثل او تشبه حائطا اسودا لاشتراكهما في صفة السواد ايقول هذا عاقل اجيبوا يا جماعة لا يقول هذا عاقل. ايقول احد ان الماء مثل الحجر لان هذا موجود وهذا موجود او هذا له جرم وهذا له جرم؟ ايقول هذا عاقل؟ اذا مجرد الاشتراك

53
00:20:15.300 --> 00:20:41.900
في صفة من الصفات او وجه من الوجوه وجود هذا القدر المشترك لا يعني بالضرورة عند العقلاء حصول ماذا؟ لا يعني حصول التمثيل. التمثيل هو الاشتراك في الخصائص التمثيل هو الاشتراك في الخصائص. والمؤلف رحمه الله سيبين هذا بعد ان يذكر شيئا من الضوابط التي

54
00:20:41.900 --> 00:21:08.800
ذكرها اهل البدع لضبط التشبيه ثم يفندها ثم يقرر الحق بدليله لكنني اذكرها لك مبكرة التشبيه الممنوع التمثيل الذي جاء نفيه والنهي عنه انما هو ماذا الاشتراك في الخصائص ان يقال ان الصفة التي اختص الله سبحانه وتعالى بها

55
00:21:09.500 --> 00:21:38.800
هي كالصفة التي اختص بها المخلوق فاننا نقول حينئذ من قال هذا فقد قال بالتمثيل ومن شبه الله بخلقه فقد كفر و يقول رحمه الله ولا يلزم من نفي هذا نفي التشابه من بعض الوجوه كما في الاسماء والصفات المتواطئة نحن عرفنا ان اللفظ المتواطئ

56
00:21:38.800 --> 00:22:11.650
هو ما اشترك آآ فيه افراده في معناه ما اشترك فيه افراده في معناه اه وبالتالي فاشتراك مثلا اه البعوضة والزرافة في كلمة حيوان وكلمة حيوان ها هنا كلمة متواطئة اليس كذلك؟ اشترك او اشتركت البعوضة او النملة مع الزرافة او الفيل في الحيوانية اليس كذلك؟ هل

57
00:22:11.650 --> 00:22:34.300
هذا يعني التماثل لا يعني هذا التماثل فمجرد الاشتراك بين الافراد في المعنى في اللفظ المتواطئ هذا القدر ليس تماثلا او ان نقول مثلا اليد لفظ متواطئ يشترك فيه آآ الفيل مع الذبابة

58
00:22:34.550 --> 00:22:57.250
هل هذا القدر او هل هذا الكلام يقتضي التماثل اهذا الامر لا يقتضي التماثل؟ كذلك الشأن في الصفات التي يوصف الله عز وجل بها ويوصف المخلوق بها لله عز وجل ما يختص به من السمع والبصر والحياة والعلم والفعل والقدرة

59
00:22:57.250 --> 00:23:20.150
السمع والبصر وما الى ذلك وكذلك للمخلوق ما يختص به وثبوت هذه الصفة وثبوت هذه الصفة لا يقتضي البتة التمثيل؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولكن من الناس من يجعل التشبيه مفسرا بمعنى من المعاني ثم ان كل من اثبت ذلك المعنى قالوا انه مشبه

60
00:23:20.150 --> 00:23:36.750
ومنازعهم يقول ذلك المعنى ليس هو من التشبيه. نعم هذا الذي قلته قبل قليل من انها الدعاوى كل يقرر شيئا هو يقعد قاعدة ثم انه يزعم ان من خالف قوله

61
00:23:37.150 --> 00:24:00.300
وقال بما وصمه بانه التشبيه فانه يكون مشبها واهل السنة والجماعة نالهم اعظم حظ من هذا الظلم الظلم وضع الشيء في غير موضعه فوصف اهل السنة والجماعة بما ليس فيهم

62
00:24:00.850 --> 00:24:23.150
بل بما هم فيه براء بل بما هم منه برءاء لا شك انه ظلم واي ظلم ولذا الشيء الذي تواطأ عليه واتفق عليه جميع فرق المعطلة على اختلاف نحلهم وتباين اقوالهم

63
00:24:23.350 --> 00:24:44.000
هو وصف اهل السنة والجماعة بالمشبهة وان اثبات صفات الله سبحانه وتعالى جميعا تشبيه ثم بعد ذلك هناك فروق بين اقوال هؤلاء المعطلة. لكنهم جميعا يتفقون على هذا القدر الذي سمعت

64
00:24:44.450 --> 00:25:05.950
امامهم في هذا والذي كل من فرق المعطلة يغترف من ارثه هو جهم بن صفوان وقد اه ذكر الامام احمد رحمه الله في الرد على الجهمية والزنادقة ان جهم بن صفوان

65
00:25:06.550 --> 00:25:30.900
هو الذي قرر ان من وصف الله سبحانه وتعالى بشيء من الصفات فانه يكون مشبها كافرا وهذا قدر ورثه عنه اتباعه ونص الامام اسحاق بن راهويه رحمه الله ايضا على مثل هذا الكلام

66
00:25:31.150 --> 00:26:02.450
فبين ان علامة الجهمية انهم يصفون اهل السنة بانهم مشبهة  امام المعطلة بشر المريسي الف كتابا سماه كفر المشبهة ومراده ليس فرقة الممثلة المشبهة المكيفة كلا مراده اهل السنة والجماعة

67
00:26:02.750 --> 00:26:33.800
وهكذا يقتسم المعطلة هذه الفرية فيما بينهم وكل له منها حظ فمقل ومكثر حتى انك لتجد عند من هو اقل شرا ممن سبق تجد ان كتبهم مشحونة بوصف اهل السنة الذين يثبتون لله ما اثبت لنفسه وما اثبت له رسوله صلى الله عليه وسلم

68
00:26:34.100 --> 00:26:53.600
وانه قد ثبت له العلو المطلق فوق كل شيء وانه يفعل ما يشاء وانه قد قامت به الصفات الفعلية والصفات الخبرية على ما يليق به سبحانه وتعالى تجد كتب هؤلاء مشحونة

69
00:26:54.000 --> 00:27:14.800
بوصف هؤلاء بانهم مشبهة وحرك ترى اقرأ في مصنفات الشهرستاني او مصنفات الجويني او مصنفات الرازي او من بعدهم تجد ان هذا كثير يفوق الحصر حتى ان منهم من كان يسخر ويستهزأ

70
00:27:15.350 --> 00:27:36.050
بالامام البخاري رحمه الله ويلومه على انه وضع في اخر كتابه الصحيح الذي هو اجل كتب الحديث عند هذه الامة يقول لقد شان كتابه بعقد كتاب التوحيد في اخر كتاب الصحيح

71
00:27:36.250 --> 00:28:01.800
وما السبب انه اورد احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي في اعلى درجات الصحة لكن هؤلاء لمرض قلوبهم يرون انها موهبة للتشبيه ولذلك في قلوبهم حزازة من ايراد هذه الاحاديث وروايتها في كتاب الصحيح

72
00:28:02.400 --> 00:28:26.750
تمنوا يقولوا انه ما شان كتابه. يا الله العجب هل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يزين او يشين  ما اعظم هذه المقالة وما آآ اوجب التوبة على صاحبها ان يتوب الى الله عز وجل من ذلك

73
00:28:27.150 --> 00:28:46.350
فان عيب الامام البخاري رحمه الله واخوانه من اهل السنة عند هؤلاء لم يكن الا انهم رووا بالاسانيد الثابتة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اوحاه الله اليه

74
00:28:46.900 --> 00:29:05.000
وهل مؤمن بالله واليوم الاخر يكره ذلك من كان في قلبه شيء من هذا اذا كان يجد في نفسه حرجا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليه ان يراجع ايمانه

75
00:29:05.200 --> 00:29:26.500
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما والان يذكر المؤلف رحمه الله اه ظابطا اه وظعه المعتزلة وبئس ما وضعوا

76
00:29:26.600 --> 00:29:49.900
لي هذا التشبيه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد يفرق بين لفظ التشبيه والتمثيل هذه كلمة تحتمل يفرق وقد تحتمل يفرق يعني من الناس من يفرق بين لفظ التشبيه والتمثيل. فيقول ان وجود التشابه المطلق

77
00:29:50.700 --> 00:30:11.400
اه اه انه عفوا ان وجود مطلق التشابه ليس هو التمثيل وعلى كل حال من حيث اللغة العربية فثمة فرق دقيق بين التمثيل والتشبيه وذلك ان التمثيل هو المساواة في الخصائص

78
00:30:12.200 --> 00:30:31.350
والتشبيه المساواة في بعضها وهذا له ما يشهد له في كتاب الله عز وجل فان الله سبحانه وتعالى يقول وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمون الله او تأتينا اية كذلك قال الذين من قبلهم

79
00:30:31.600 --> 00:31:00.150
مثل قولهم ثم قال تشابهت قلوبهم  لكون الكلمة هي الكلمة والجملة هي الجملة وصف الله سبحانه وتعالى ان المتأخرين اه وصف مقالة المتأخرين بانها مثل مقالة المتقدمين اما في القلوب فقال تشابهت قلوبهم لان القلوب

80
00:31:00.300 --> 00:31:27.250
لا تتساوى من كل وجه لكنها تشترك من بعض الوجوه لكن في الاصطلاح في كتب العقائد اذا اطلق اهل السنة والجماعة التشبيه وذمه فان مرادهم التمثيل فهاتان كلمتان اذا اجتمعتا افترقتا واذا افترقتا اجتمعتا

81
00:31:27.550 --> 00:31:50.500
وكلا الامرين لا شك انه من في لا شيء من الخصائص البتة فيه اشتراك بين صفة الخالق وصفة المخلوق لكن آآ اذا اطلق اهل السنة التشبيه او اطلقوا التمثيل فانهم يريدون بهذه الكلمة ما يريدون بتلك

82
00:31:50.600 --> 00:32:13.000
وآآ لاجل هذا درجة في كلام آآ او درج السلف في كلامهم على نفي التشبيه عن الله سبحانه وتعالى كما جاء في كلام اه نعيم ابن حماد واسحاق والامام احمد والشافعي وغيرهم من علماء اهل السنة والجماعة وان كان اللفظ الذي جاء نفيه في النصوص

83
00:32:13.000 --> 00:32:37.250
انما هو التمثيل. قال تعالى ليس كمثله شيء. وقال تعالى فلا تضربوا لله الامثال. نعم نأتي الى ضابط المعتزلة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قد يفرق بين لفظ التشبيه والتمثيل وذلك ان المعتزلة ونحوهم من نفاة الصفات يقولون كل من اثبت لله صفة

84
00:32:37.250 --> 00:32:56.150
قديمة فهو مشبه ممثل. فمن قال ان الله فمن قال ان لله علما قديما او قدرة قديمة كان عندهم مشبها ممثلا. لان القدم عند جمهورهم هو اخص وصف الاله فمن اثبت لله صفة قديمة فقد اثبت له مثلا قديما فقد اثبت له فقد اثبت له مثل

85
00:32:56.300 --> 00:33:21.600
مثلا قديما فيسمونه ممثلا بهذا الاعتبار. نعم  هذه اه شبهة من الشبه التي اعتمد عليها المعتزلة الذين هم من اكثر الناس تعطيلا لصفات الله سبحانه وتعالى لاجل هذه الشبه مع اخوات لها

86
00:33:22.000 --> 00:33:49.500
قالوا بنفي صفات الله سبحانه وتعالى  ذلكم ان القوم يرون ان اثبات الصفات لله عز وجل يتنافى ووصفه بالقدم اثبات الصفات لله عز وجل يتنافى ووصفه بالقدم القدم الذي يوصف الله عز وجل به

87
00:33:49.650 --> 00:34:16.350
قدم متوحد به بمعنى مقالة القوم تنبه معي الى التدريج فيها يقول المعتزلة الموجودات اما ان تكون قديمة واما ان تكون حادثة اما كونها حادثة فهذا شيء مشاهد لا يحتاج الى استدلال

88
00:34:16.550 --> 00:34:43.050
واما وجود القديم فامر لابد منه لان هذه المحدثات لابد ان تستند في وجودها الى قديم ليس بحادث والا فانه يلزمه التسلسل في الفاعلين وهذا ممتنع عند العقلاء. فثبت ان في الموجود ما هو قديم وفي الموجود ما هو حادث. والله

89
00:34:43.050 --> 00:35:00.850
عز وجل وحده هو القديم وكل ما سواه فهو حادث وهذا القدر مسلم وكل اهل الاسلام عليه فالله عز وجل هو القديم الذي لا اول له اللهم انت الاول فليس قبلك شيء

90
00:35:01.100 --> 00:35:24.350
فحياة الله عز وجل حياة ازلية لم يسبق بعدم كما انها ابدية فلا يلحقها فلا يلحقها فناء. جل ربنا وعز. اذا القوم يقولون الله عز وجل قديم و هو متوحد بالقدم

91
00:35:24.800 --> 00:35:46.400
لا يجوز ان يكون القديم غيره فاخص وهذه النقطة الثالثة فاخص وصفه القدم ما معنى اخص وصفه؟ كما ذكر المؤلف رحمه الله لان القدم عند جمهورهم بل الاتفاق فيما بينهم على ذلك

92
00:35:46.450 --> 00:36:15.600
كما نقل الشهرستاني وغيره عنهم ان اتفاق المعتزلة ان القدم اخص وصفه سبحانه يريدون بكونه اخص وصفه يعني الذي لا يشاركه فيه غيره اخص وصفه يعني الذي لا يشاركه فيه غيره. اذا الله عز وجل قديم والله عز وجل متوحد في القدم

93
00:36:15.700 --> 00:36:44.800
ولذلك يسمون انفسهم اهل التوحيد لماذا يقولون نحن الموحدة ونحن اهل التوحيد والتوحيد اول اصولهم الخمسة. اليسوا يقولون باصول خمسة اولها التوحيد ومرادهم بذلك انه قد انفرد وتوحد بالقدم اذا القدم والتوحيد عندهم

94
00:36:45.300 --> 00:37:09.300
شيء واحد لفظان مترادفان يدلان على شيء واحد. لان القديم هو المتوحد والمتوحد او الواحد هو القديم. اذا الله عز وجل هو القديم. واخص وصفه  طيب هل تريدون يا معشر المعتزلة يا معشر المعتزلة بهذا

95
00:37:09.750 --> 00:37:28.950
ان الله عز وجل لا يشركه ذات من الذوات في القدم فليس ثمة ما هو ازلي او من هو ازلي الا هو سبحانه وتعالى يا ليتهم قالوا بهذا فان اهل السنة

96
00:37:29.050 --> 00:37:53.250
والمسلمين جميعا معهم في هذا لكن المعتزلة يقولون ليس هذا فحسب بل نحن نقول ان الله متوحد في القدم بحيث لا يشركه في ذلك ذات ولا صفات لا يشركه في ذلك ذات من الذوات ولا صفة من الصفات

97
00:37:53.400 --> 00:38:16.350
فذاته هي فقط القديمة فهو توحد في القدم. انفرد بذلك بحيث لا يشركه في ذلك غيره اذا نتيجة ذلك وهو الامر الرابع ان اثبات الصفات لله سبحانه وتعالى من في

98
00:38:16.600 --> 00:38:43.900
يجب نفي الصفات عن الله عز وجل. لم لان اثباتها يتنافى توحده ما معنى توحده كونه القديمة وحده بمعنى لو كان الله عز وجل هكذا يقولون قديما   كانت قدرته قديمة

99
00:38:44.000 --> 00:39:10.050
للزم من هذا وجود ها قديمين والاصل ان القديم ماذا؟ واحد ولو قلتم ان الله عز وجل يوصف بعلم قديم لاصبح القدماء ثلاثة وهذا يتنافى مع التوحيد اذا اذا اثبتم لله عز وجل صفة قديم

100
00:39:10.900 --> 00:39:31.450
فهذا يترتب عليه تعدد القدماء هذه الشبهة تسمى عندهم شبهة تعدد القدماء واذا كان ذلك كذلك لم يكن الله عز وجل واحدا لم يكن الله عز وجل واحدا انتفى التوحيد

101
00:39:32.050 --> 00:39:53.500
ولا لزم من هذا ايضا اذا كان هو الواحد كان الاله فاذا كان معه غيره ايضا قديما كان هذا القديم ايضا الها فيكون الاله هو الله ويكون الاله والعلم القديم ويكون الاله هو القدرة القديمة واهل المجرة. اذا تصبح هناك

102
00:39:54.000 --> 00:40:19.750
الهة والاصل انه اله واحد ولذلك حكى آآ الشهر الثاني في الملل والنحل عن امام الطائفة واصل بن عطاء انه قال ان كل من اثبت لله معنى او صفة فقد اثبت الهين

103
00:40:20.600 --> 00:40:41.550
كل من اثبت لله معنى او صفة فقد اثبت الى اين؟ ما هما الله وهذه الصفة او المعنى الذي يثبته لله عز وجل وهذا يتنافى والتوحيد اذا من قال بهذا فقد اشرك

104
00:40:42.250 --> 00:41:08.000
من قال بهذا فقد اشرك وكفر بالله عز وجل حيث لم يقل بالتوحيد هذه هي شبهة القوم  الكلام معهم في اه هذه الشبهة يطول ولكن اقتصر على توضيح ما ذكر المؤلف رحمه الله في هذه

105
00:41:08.100 --> 00:41:32.450
المسألة  اه اصل الشبهة وانا يهمني ان تفهم ذلك هي انهم جردوا الذات عن الصفات هذا اساس البلاء عندهم وعند غيرهم ايضا من طوائف المعطلة الشبهة هي انهم جردوا الذات

106
00:41:32.800 --> 00:41:53.100
عن الصفات ظنوا انه هناك ذات مجردة عن الصفات ثم تقوم الصفات بها اذا هما شيئان وبالتالي يمكن ان تبقى الذات ذاتا بلا صفات ويمكن ان تقوم بها او تضاف اليها

107
00:41:53.200 --> 00:42:21.200
الصفات وهذا الفرض باطل عقلا تجرد الذات عن الصفات خيال لا حقيقة له كما ان تجرد الصفات عن الذات خيال لا حقيقة له لا يمكن البتة ان يكون هناك ذات بلا صفات. كما انه يمتنع امتناعا

108
00:42:21.300 --> 00:42:52.050
مؤكدا ضروريا ان يكون هناك صفة او صفات بلا ذات. الامران متلازمة الامران متلازمان. اذا هذا اساس الشبهة عند القوم وهذا ما سيبينه المؤلف رحمه الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومثبتة الصفات لا يوافقونهم على هذا بل يقولون اخص وصفه حقيقة ما لا يتصف

109
00:42:52.050 --> 00:43:08.500
وبه غيره مثل قوله مثل كونه رب العالمين وانه بكل شيء عليم وانه على كل شيء قدير وانه اله واحد ونحو ذلك الصفة لا توصف بشيء من ذلك. طيب  بدأ المؤلف رحمه الله معهم

110
00:43:08.700 --> 00:43:33.950
في مناقشة مقدمة من مقدماتهم هذه المقدمة هي اخص وصفه تعالى القدم اخص وصفه تعالى القدم هذه مقدمة مما بنى عليه المعتزلة هذه الشبهة شبهة تعدد القدماء والجواب عن هذا ان يقال

111
00:43:34.100 --> 00:43:54.850
هذا الذي تقولون ان اخص وصفه تعالى القدم ان اردتم بالقدم يعني انه ما لا اول له انه هو الاول الذي ليس قبله شيء ان اردتم هذا لان القدم في اللغة

112
00:43:55.350 --> 00:44:22.350
القديم هو آآ ما يتقدم غيره سواء كان مسبوقا بعدم او لم يكن مسبوقا بعدم ضابط القديم في اللغة هو ما تقدم غيره زمنا سواء كان مسبوقا بعدم او لم يكن مسبوقا بعدم بمعنى ان الله سبحانه وتعالى

113
00:44:22.350 --> 00:44:45.800
بين في كتابه اشياء انها قديمة مع انها مسبوقة بالعدم كما قال جل وعلا تالله انك لفي ضلالك القديم حتى عاد كالعرجون القديم افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون. اذا هذا قدم بمعنى

114
00:44:46.600 --> 00:45:08.900
التقدم على الغير زمنا ومع ذلك هو هذا القديم مسبوق بعدم اذا كان هذا الذي سبق بعدم يصح وصفه بانه قديم فالذي لم يسبق بعدم يصح يصح الاخبار عنه بانه قديم من باب اولى

115
00:45:09.100 --> 00:45:33.000
اذا الله عز وجل يخبر عنه بانه القديم والمراد ما دل عليه اسمه الاول اللهم انت الاول فليس قبلك شيء اقول ان كان هذا مرادكم بالقديم فاننا نقول ان هذا مما يختص الله عز وجل به

116
00:45:33.600 --> 00:45:56.850
ان هذا مما يختص الله عز وجل به وليس انه الشيء الوحيد الذي يختص الله عز وجل به. فان الذي دل عليه النقل والعقل ان اخص وصف الله عز وجل هو ما يختص به سبحانه

117
00:45:57.100 --> 00:46:26.750
انتبه لهذه القاعدة اخص وصف الله تعالى ما هو هو ما يختص به سبحانه وتعالى اذا هذا ليس صفة واحدة هذا صفات كثيرة من اخص وصفه تعالى انه الاول الذي ليس قبله شيء. يعني القديم

118
00:46:27.200 --> 00:46:46.450
كما نقول القدم الذي لم يسبق لعدم. ومن اخص وصفه تعالى انه الذي على كل شيء قدير. ومن اخص وصفه تعالى انه الذي وسع كل شيء رحمة وعلما ومن اخص وصفه تعالى

119
00:46:46.650 --> 00:47:10.250
انه الحي القيوم الذي قام بنفسه واقام غيره وهو الذي تقوم السماء والارض بامره ومن اخص وصفه تعالى انه الفعال لما يريد ومن اخص وصفه تعالى انه العالي على كل شيء

120
00:47:10.600 --> 00:47:29.450
وانه فوق كل شيء ومن اخص وصفه تعالى انه وسع سمعه الاصوات وانه لا يفوت بصره شيء الى اخر ما ثبت لله الى غير ذلك مما ثبت لله سبحانه وتعالى

121
00:47:29.500 --> 00:47:50.300
من الاسماء والصفات. اذا دعواهم ان القدم فقط اخص وصف الله عز وجل امر ليس بصحيح ليس هذا هو وحده الذي آآ يصح ان يقال انه اخص وصفه. انتبه هنا

122
00:47:50.500 --> 00:48:15.950
الخطأ في جملة القوم من جهتين لما قالوا اخص وصفي تعالى ها القدم اخطأ من جهتين اولا انهم خصوا بهذه الجملة ماذا القدم فحسب وهذا ليس بصحيح بل كل ما قام بالله عز وجل من الصفات

123
00:48:16.100 --> 00:48:47.150
التي اختص بها يصدق عليها انها اخص وصفه. الامر الثاني ان القوم جعلوا  القدم اقل اخص وصف الله تعالى للذات المجردة عن الصفات انتبه لهذا القوم جعلوا القدم اخص وصف الله تعالى ماذا يريدون بهذا

124
00:48:47.300 --> 00:49:18.300
انها اخص وصف الذات المجردة عن الصفات وهذا باطل بل الله عز وجل هو القديم بذاته التي قامت بها صفاته. الله عز وجل هو القديم وهذا اخص وصفه. لذاته التي قامت بها صفاته فلا انفكاك. بين الذات

125
00:49:18.300 --> 00:49:44.150
والصفات دعوة ان هناك ذات مجردة عن الصفات هذه كما قلت دعوة خيالية شيء ربما يتصوره الانسان في ذهنه لكن لا وجود لذات مجردة عن الصفات كما انه لا وجود لصفات مجردة عن الذات. اذا نفهم ان خطأ القوم في هذه المقدمة كان من ماذا

126
00:49:44.400 --> 00:50:11.050
من جهتين ما هما يا شيخ اولا انهم خصوا بهذا القدم فقط. طيب. ها يا شيخ سعود انهم جعلوا هذا القدم اخص وصفي الذات المجردة عن الصفات وهذا فرض باطل

127
00:50:11.250 --> 00:50:34.950
اعتقاد ان هناك ذاتا منفصلة ومجردة عن الذات هذا شيء باطل لا حقيقة له طيب نعم قال اعد ومثبتة الصفات قال رحمه الله ومثبتة الصفات ومثبتته ومثبتة الصفات لا يوافقونهم على هذا بل يقولون اخص وصفه حقيقة ما لا يتصف به غيره. اخص وصف

128
00:50:34.950 --> 00:50:56.650
في حقيقة يعني اذا اردتم الحقيقة فاخص وصفه ضع نقطتين بعد كلمة حقيقة هو ها ما لا يتصف به غيره. ما لا يتصف به غيره. ضع هذه بين قوسين. هذا هو اخص وصف الله عز وجل. يعني كل ما يختص به سبحانه

129
00:50:56.650 --> 00:51:14.800
كل ما يختص به سبحانه. نعم مثل كونه رب العالمين وان كونه مثل كونه ربا مثل كونه رب العالمين وانه بكل شيء عليم وانه على كل شيء قدير انه اله واحد ونحو ذلك والصفة لا توصف بشيء من ذلك

130
00:51:15.450 --> 00:51:31.050
نعم ثم من هؤلاء الصفات هي من يقول في الصفات انها نعم ثم ثم من هؤلاء الصفات من لا يقول في الصفات انها قديمة بل يقول الرب بصفاته قديم طبعا مصطلح الصفاتية عند شيخ

131
00:51:31.050 --> 00:52:06.100
الاسلام رحمه الله يستعمله في مقابل الجهمية والمعتزلة او احدى الفرقتين ومراده من يثبت لله عز وجل شيئا من الصفات وهذا القدر يدخل فيه الكلابية والاشاعرة والماتوريدية وقد يدخل في هذا المصطلح عند شيخ الاسلام رحمه الله اهل السنة وقد

132
00:52:06.200 --> 00:52:28.500
لا يدخلون بحسب السياق بحسب السياق قد يريد بالصفاتية ما يعم كل من يثبت لله عز وجل شيئا من الصفات فيكون في هذا اهل السنة داخلين وقد يريد فقط هؤلاء احيانا يقابلوا بين فرق المتكلمين فيقول هؤلاء المعطلة

133
00:52:28.500 --> 00:52:52.350
التعطيل المحض كالجهمية والمعتزلة يقابلهم ماذا؟ الصفاتية هؤلاء الذين اثبتوا لله عز وجل بعض الصفات نعم الان يأتي الى اجوبة هؤلاء الصفاتية ولهم عدة آآ مواقف من قول هؤلاء ان القدم اخص وصفه. نعم

134
00:52:52.700 --> 00:53:10.100
ثم قال رحمه الله ثم من هؤلاء الصفاتية من لا يقول في الصفات انها قديمة بل يقول الرب بصفاته قديم ومنهم من يقول هو قديم وصفته قديمة ولا يقول هو صفاته قديمان. ومنهم من يقول كانهم يرون ان هذه الكلمة

135
00:53:10.350 --> 00:53:29.100
يعني قد تشعر بشيء من التغاير اذا قيل قديمان يعني وجهة نظر هؤلاء انها قد تشعر هذه الكلمة بشيء من التغاير بين الصفة والذات بمعنى الانفصال هناك ذات مجردة وهناك صفة

136
00:53:29.150 --> 00:53:46.850
مجردة فيقول الاحسن ان لا نقول انهما ماذا قديما هذه وجهة نظر هؤلاء نعم ومنهم من يقول هو وصفاته قديمان ولكن يقول ذلك لا يقتضي مشاركة الصفة له في شيء من خصائصه فان القدم ليس من خصائص الذات المجردة

137
00:53:46.850 --> 00:54:02.800
بل هو من خصائص الذات الموصوفة بصفات. هذا هو الحق الذي لا شك فيه. انه لا وجود لذات مجردة عن الصفات ولا وجود لصفات مجردة عن الذات. الصفة لا تقوم بنفسها

138
00:54:02.850 --> 00:54:32.200
ولا تستقل بذاتها انتبه لهذه القاعدة الصفة لا تقوم بنفسها ولا تستقل بذاتها انما تقوم بالموصوف انما تقوم بالموصوف. اذا كون الصفة قديمة فهذا انما هو لقدم الموصوف. الذات يعني الذات

139
00:54:32.450 --> 00:54:58.450
كون الصفة قديمة انما هو لقدم الموصوف وان شئت فقلت بقدم الموصوف لا لانها شيء مستقل عن الموصوف او الذات. واضح طيب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والا فالذات مجردة لا وجود لها عندهم فضلا ان تختص بالقدم وقد يقولون لا وجود لها عندهم

140
00:54:58.700 --> 00:55:18.850
عند جميع العقلاء لا يوجد في الحقيقة والواقع ذات مجردة عن الصفات هل رأى احدا ذاتا هكذا لا توصف باي شيء تمشي في الشارع مثلا المشي صفة. طيب تجلس طيب

141
00:55:19.250 --> 00:55:39.950
اذا هذا خيال فقط يتخيلونه ان هناك ذات مجردة عن الصفات وهذا كما ذكرت ليس بصحيح. نعم قال رحمه الله وقد يقولون الذات متصفة بالقدم والصفات متصفة بالقدم وليست الصفات الها ولا ربا. كما ان النبي كما ان

142
00:55:39.950 --> 00:56:05.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم محدث وصفاته محدثة وليست صفاته نبيا وقس على هذا هل صفة الانسان انسان هل صفة الحيوان حيوان؟ يعني لو كان امامنا الان حيوان نقول هذا حيوان وهذا الحيوان متصف بالسمع اذا صار امامنا حيوانان ايش رأيكم

143
00:56:05.400 --> 00:56:24.500
وهذا الحيوان عنده قوة  فاذا نقول ما شاء الله كثرت عندنا الحيوانات الحيوانات صار عندنا ثلاث حيوانات هل هذا يقول به عاقل؟ لا يقول به عاقل. انما الحيوان هذه الذات المتصفة

144
00:56:24.550 --> 00:56:54.900
بالصفات كذلك نقول الاله هو الله عز وجل. واذا قلنا الله فان هذا يعني الذات المتصفة بالصفات. فالله عز وجل هو الاله. بذاته وصفاته. الله عز وجل هو الرب بذاته وصفاته ليس اذا قلنا ان لله عز وجل صفة قديمة كالحياة والعلم والقدرة وما الى ذلك

145
00:56:54.900 --> 00:57:18.000
اننا نجعل ان الحياة اله كما ان الله اله والقدرة اله فاصبح ثلاث الهة هذا لا يقوله عاقل انما الله عز وجل بحياته علمه وقدرته الى غيرها من الصفات هو الاله وهو الرب سبحانه وتعالى. اذا الخلاصة

146
00:57:18.200 --> 00:57:54.000
اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الصفات الذاتية لله سبحانه وتعالى قديمة بقدم الذات وان جنس الفعل والكلام لله سبحانه وتعالى ايضا قديم بقدم الذات سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فهؤلاء اذا اطلقوا على الصفاتية اسم التشبيه والتمثيل كان هذا بحسب اعتقادهما الذي ينازعهم فيه اولئك

147
00:57:54.000 --> 00:58:10.000
ولا يسلم لهم وهذا من الظلم والاعتداء والتنابز بالالقاب وصف في غير محله حينما يقولون ان من اثبت لله ما اثبت نفسه او ما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم كان ممثلا مشبها

148
00:58:10.200 --> 00:58:27.550
فانه حينئذ يكون ظالما اوقع هذا الوصف على غير موضعه. نعم قال رحمه الله ثم يقول لهم اولئك هب ان هذا المعنى قد يسمى في اصطلاح بعض الناس تشبيها فهذا المعنى لم ينفه عقل ولا سمع وانما الواجب نفي

149
00:58:27.550 --> 00:58:43.900
ما نفته الادلة الشرعية والعقلية. ثم ماذا نقول لهم ثم ماذا سلمنا اننا مشبهة فكان ماذا؟ هل هذا هو التشبيه الذي نفته النصوص الجواب لا اذا اذا كان هذا تشبيها

150
00:58:44.150 --> 00:59:04.150
فسمونا تشبيها فسمونا مشبها عفوا لكن هذا لا يقدم في الحقيقة شيئا لا يقدم في الحقيقة شيئا نعم قال رحمه الله والقرآن قد نفى مسمى المثل والكفء والند ونحو ذلك. ولكن يقولون الصفة في لغة العرب ليست مثل

151
00:59:04.150 --> 00:59:21.900
ولا كفؤه ولا نده فلا تدخل في النصح. يعني الصفاتية يقولون الصفة في لغة العرب ليست مثل الموصوف ولا كفؤه ولا لا يقول احد يعرف لغة العرب ان صفة الانسان كسمعه

152
00:59:22.450 --> 00:59:42.600
مثل له او ان قوته كفؤ له. او ان بصره ند له هل يقول احد يفهم لغة العرب ذلك؟ هل هذه الالفاظ التي جاء نفيها وهي الكفء والمثل والند؟ هل هذه تنطبق

153
00:59:42.600 --> 01:00:06.350
على الصفات التي تقوم بالانسان اجيبوا يا جماعة هل صفتك ند لك ومثل لك وكفء لك الجواب لا اذا دعونا من هذه الشقشقات وحاكمونا الى النصوص اذا سميتم هذا الذي سميتموه تشبيها اذا قلتم ان قيام الصفة هو تشبيه

154
01:00:06.500 --> 01:00:24.350
فاننا نقول هل هذا هو الذي جاء ذمه في النصوص؟ من نفي المثل والكفؤ والند؟ هل نفي هذه الصفات يتحقق به ان الانسان نفى عن الله عز وجل الند والكفء هل يقول احد بهذا

155
01:00:24.450 --> 01:00:47.950
ليس بصحيح ولا يقال ان اثبات الصفات اثبات لاكفاء وانداد لله سبحانه وتعالى ولا لغيره. لا احد يستعمل في لغة العرب هذا المعنى. اليس كذلك؟ نعم قال رحمه الله واما العقل فلم ينفي مسمى التشبيه في اصطلاح المعتزلة. ايضا العقل لا دخل له في هذا

156
01:00:48.000 --> 01:01:16.000
ولا يستطيعون ان يقيموا دليلا واحدا على ان الصفة شبه الذات فضلا عن ان تكون ندا او كفأ الخلاصة ان هذا مجرد اصطلاح اصطلحوا عليه وهذا يلزمهم ولا يلزمنا ولعل هذا القدر فيه كفاية والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين